المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أخلاقيات الطبيب المسلم في ضوء السنة النبوية

نبيلة بنت زيد الحليبة

صفحة ٢٧ من ٣٨

مشرف بل أحمد الزهراني 9071 فأمــــــــــا الآيــــــــــة الأو وهــــــــــي ﭽ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜﭼ(106)، فيتناول ردعه على استدلال العلماء بها أمرين: الأول: أن المراد بكلمة آية فيها « الشرائع القديمـة كـلاً أو بعضـاً، أو الإنجيـل كمـا قال أبو مسلم محمد بن بحر الأصفهاني... وهكذا قال الرافضة أيضاً»(107). الثاني: أنه لـو سـلم أن كلمـة (آيـة ) يـراد بهـا الآيـة القرآنيـة فـلا دليـل أيضـاً علـى وجود النسخ في القـرآن «لأن(مـا ) شـرطية جزائيـة ، و (ننسـخ ) شـرطها ، و (نـأت بخـير منها) جواب، وكما أن قولك: من جاءك فأكرمه لا يدل علـى حصـول المجـيء ... فكـذا هذه الآية لا تدل على حصول النسخ، بل على أنه متى حصل النسـخ وجـب أن يـؤتى بما هو خير منه أو مثله»(108). وقد لخص محمد حمزة رد الجمهور علـى هـذا مـن كـلام الـرازي بـأن«الآيـات إذا أطلقت فالمراد بها آيات القرآن لأنه هو المعهود عندنا(101)... وبأن نقل القـرآن مـن اللـوح المحفوظ لا يختص ببعض القرآن، وهذا النسخ مختص ببعضه»(113). (131) سورة الحقرة 931. (137) الاسر ن الشريعة كما أل م لل 971.) (131) الاسر ن الشريعة كم ا أل م لل ( (971 - 913.) (131) و د قاوة ابر ( دلل هلما ا عترا كما سحقا الإهارة لي بأ الإطةق اللغو( هو الأنل ن د لة الصلمات وليس ا ن ة الإسةمب17 ] اا تعلق الأمر بان ةقات هرعية، وهو الحاة هاا، لإاا كا الأنل حمل اللتهظ على الحقيقة اللغوية م لقام لإ الأنل حمل ا على الحقيقة الشرعية اا وردت ن القر، أو الحديم. ومل الع يب أ يم ل ابر ( لقاعدت بصلمة (الصةة) وهب «ان ة سةمب، بياما اللتهظ يدة ن اللغة على الدعاء بصل كيتهية يصو علي ا الداعب وليس خصوص أ واة وألعاة متهتتثة بالتصحي مختتمة بالتسليم [ »الاسر ن الشريعة الإسةمية كما أل م 917 ]=

عدد الصفحات ٤١٧

موا اصعانريل مل لية الاسر دراسة ونتهية تقويمية 9070 ولم يتعرض حمزة للتوجيه الثاني وهو أن الآية تدل على جواز الوقوع لا الوقوع في نفس الأمر، إلا أنه ذكر في موضع آخر ما يرد به علـى هـذا التوجيـه بقولـه: «وربـك منزه عن العبث، فما ذكر آية النسخ إلا إيذاناً بوقـوع النسـخ فيـه »(119)، وهـذا معنـاه أ ن تكرار ذكر النسخ في القرآن الكريم حتى ولو كان على وجـه إمكـان وقوعـه فإنـه إيـذان بوقوعه في القرآن الكريم. وأما قوله تعالى: ﭽ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠﯡ ﭼ فكان توجيهه لهـا علـى الوجوه التالية: الأول: أن المــراد بالتبــديل هنــا لــيس النســخ « ولكــن هــو ترتيــب الآيــات بعــد نزولهافقد كانت تنزل الآية وتقرأ مع ما نزل قبلها، ثم تنزل آيات أخرى يـؤمر بوضـعها قبيل أو عقب الآية السابق نزولها، فيفصل بذلك بعض آيات قرآنيـة سـابقة عـن غيرهـا وبذلك يتبدل مكانها...» (111). ولم يتعــرض أحــد مــن المعاصــرين الــذين بــين يــدينانتــاجهم للــرد علــى هــذه الملاحظة، وأيسر ما يقال فيها أن هذا المعنى بعيـد عـن السـياق القرآنـي ، فالآيـة تقـول: ﭽ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠﯡ ﭼ، فأين الآيات التي استبدلت بهـا بآيـات أخـرى على هذا الفهم ؟ فمنتهى لازم هذا الفعل هو أن الـنبي صـلى الله عليـه وسـلم لمـا رتـب الآيات والسور لم يراع ترتيب النزول، ولم يذكر أحد من الرواة أنه كـان هنـاك ترتيـب استبدل به بترتيب آخر، ومن هنا يبطل هذا الوجه من الفهم. =الإسةمب أم على ا ن ة اللغو( ؟ وأ( التوجي ين هو اللم( يحتاج رياة اا وردت هلمه اللتهظة ن القر، ؟ (133) دراسات الإقصام والاسر لمحمد حمزة 17.) (139) دراسات الإقصام والاسر لمحمد حمزة 933.) (131) الاسر ن الشريعة الإسةمية كما أل م 911.)

عدد الصفحات ٤١٨

مشرف بل أحمد الزهراني 9071 الثاني: فهم الشرط أو معناه على الاحتمال وليس على الوقـوع « وكأنـه يريـد أن يقول: واعلم يا محمد أننا لو أنزلنـا قرآنـاً خاليـاً مـن تجـريح مسـاوئهم وتهجينهـا وأنزلنـا بدلاً منه قرآناً لين الاسلوب في قراعهم... لما رجعوا عن مفتريـاتهم علـيكم وزعمهـم أن القرآن أساطير الأولين»(110). نقول: وقد يستقيم هذا مع بعض أدوات الشرط، أمـا مـع الظـرف فـلا يسـتقيم ، وقد وهم الجبري فظن (إذا) مجرد أداة شرط، وفاته أنها في الأصل ظرف مضـمن معنـى الشرط(111)، والظرف لا يـدخل الشـك في الجملـة الـتي يضـاف إليهـا ، ولـذلك جـاءت الجملة التي بعد (إذا) في القرآن الكريم كله متحققة الوقوع، ومن ثَـمع فـلا حاجـة لقولـه إن الفقهاء «خلطوا بين أسلوب الشرط في ذاته وبين الشرط الذي كسب صـدقه مـن أمـر آخــر خــارج عنــه»(111)، بــل المؤلــف هــو الــذي خلــط بــين الظــرف الــذي يتضــمن معنــى الشــرط وبــين الشــرط المطلــق ، «ويزيــد ذلــك وضــوحاً أن الآيــة بــدأت بــأداة شــرط يستعملها القرآن إلا فيما يغلـب وقوعـه ونعـني بهـا (إذا) ، ثـم اختيـار فعـل الشـرط مـن مادة التبـديل مصـحوباً بالبـدل والمبـدل منـه ... فـإن أداة الشـ رط (إذا) بمـا فيهـا مـن معنـى الظرفية هي الوعاء الزمني لفعل الشرط وهو التبديل، والفعل يدل بما صحبه من البدل والمبدل منه هو الصورة الكاملة لعملية النسخ وما فيها من منسوخ ومنسوخ به، فيكـون التأويل لهذه الآية: وحين ننسخ آية من كتابنا بآية غيرها...» (116). وأمــــا الآيــــة الثالثــــة وهــــي قولــــه تعــــا: ﭽ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﭼ فقد وجهها على الآيات المادية التي هي معجـزات للرسـ ل، فالآيـة عنـده (133) الاسر ن الشريعة الإسةمية كما أل م 913.) (133) انظر: مغني اللحيب بل هشام9/913). (131) الاسر ن الشريعة الإسةمية كما أل م ( 911 - 911.) (131) الاسر بين الإثحات والاتهب لمحمد لرغلب 11.)

عدد الصفحات ٤١٩

موا اصعانريل مل لية الاسر دراسة ونتهية تقويمية 9071 «تعني تنوع المعجزات الـتي أثبـت الله عـز وجـل بهـا صـدق الـذينارسـلهم ، وقـد كـان المشــركون يطلبــون مــن الــنبي صــلى الله عليــه وســلم معجــزات يختارونهــا... أو أن المحــو للشرائع السابقة والإثبات للشرائع اللاحقة وخاتمتها شريعة الإسلام»(117). ونحـــن هنـــا لا نـــتحكم فنوجـــب توجيههـــا إلى موضـــوع النســـخ دون غـــيره مـــن الاحتمالات، ويكفي دلالة الآيتين السابقتين عليه. وفي إطار هذا الفهم يحاول الجبري دفع ما يعترض توجيهاتـ ه ل يـات بكـل السـب ل كما سبق؛ مثل القول بأن (إذا) في آية التبديل تدل على تحقق الشرط، ومن ثم فالنسخ واقع، فيرد ذلك بأنه « خطأ وقع فيه بعض الفقهاء والمفسرين»(118)، وكـذلك مـا يمكـن الاعتراض به من أن لف الآية ينصرف حـين إطلاقـه إلى الآيـة القرآنيـة إلا بقرينـة ، فهـو يعكس القضية فيرى أن الأصل حملها على المعجزة(111). 6- إيرادا أسباب إنبمارا للنسثخ وقـد لخصـها في آخـر كتابـه تحـت عنـوان " لمـاذا ننفي وجود الناسخ والمنسوخ؟" وهي باختصار: أ ) أن النســخ جــاء علــى خــلاف الأصــل ، فــلا يثبــت إلا بــنص لا يحتمــل في دلالتــه إلا وجهاً واحداً وهذا لا يوجد فيما استدل به على وجود النسخ(113). ونقـول: هـذا غـير مُسَـلّم ، لأنه كما يثبت الأصل بالمفهوم فكذلك يثبت ناسخه، والتفريق بينهما تحكم يحتاج إلى دليل. ب) أن ما ورد من الناسخ والمنسوخ لم ينقل إلينا بـالتواتر الـذي يتحقـق بـه العلـم اليقــيني(119). ونقــول: إن قصــد بــه الآيــات الناســخة والمنســوخة فقــد وصــلت إلينــا عــن (137) الاسر ن الشريعة الإسةمية كما أل م 913 - 911.) (131) الاسر ن الشريعة الإسةمية كما أل م 911 - 911.) (131) الاسر ن الشريعة كما أل م لل 917.) (113) انظرالاسر ن الشريعة الإسةمية كما أل م ( 911.) (119) انظر: الاسر ن الشريعة الإسةمية كما أل م 911.)

عدد الصفحات ٤٢٠

مشرف بل أحمد الزهراني 9076 طريــق التــواتر إجماعــاً، وأمــا إن قصــد الأخبــار عــن أن إحــد اهما ناســخة والأخــرى منسوخة فهذا اشتراط التـواتر فيـه تحكـم أيضـاً لأن إخبـار الصـ حابة عـن شـيء إذا صـح سنده وجب قبوله كنقلهم للقرآن نفسه. ج) أنه لو صح يقيناً وجود الناسـخ والمنسـوخ في القـرآن لكـان هـذا أصـلاً واجـب المعرفة كالقرآن الذي بين أيدينا تماماً، فلما وقـع الاخـتلاف فيـه سـقط الاسـتدلال علـى وقوعه(111). وهذا خطأ من وجه: الأول: أن وجود الناسخ والمنسوخ في القـرآن أجمعـت عليـه الصـحابة والتـابعون والسلف إلى القرن الرابع، فدل ذلك على أنه أمر واجب المعرفة. والثاني: غفل الجبري عن أن درجة المعرفة تتفاوت، وأن إيماننا بـالقرآن هـو إيمـان كلي، يدل على وجوبه القرآن نفسه، أما الإيمان بالناسخ والمنسوخ فهو إيمان بجزئية من جزئيات هذا الكلي، فهو شبيه بنسبة الإيمان بسؤال القبر إلى الإيمـان بمـا بعـد المـوت مـن الكليات، إذ هـو أمـر واجـب المعرفـة مجمـع عليـه ، ولكـن لـيس كدرجـة الإيمـان بـاليوم الآخر مثلاُ. د ) أن إنساء المنسوخ من القرآن أمر لا يتقبله المطلع علـى طريقـة العـرب في روايـة أخبارهم وآدابهم، فكيف يقال: إن هذه الآيات المنسـوخة قـد أُنْسـيت مـع أنـه لم تُـنْس أشــعار الجــاهليين وظلــتْ تُــروى حتــى يومنــا هــذا مــع بعــد مــا بــين الأمــرين في الأهميــة والاهتمام(110). (111) انظر: الاسر ن الشريعة الإسةمية كما أل م 133.) (113) انظر: الاسر ن الشريعة الإسةمية كما أل م 139.)

عدد الصفحات ٤٢١

موا اصعانريل مل لية الاسر دراسة ونتهية تقويمية 9077 وهذا قياس مع الفارق الشديد، لأن إنساء بعض آيات القـرآن مخـبر عـن وقوعـه ، وقدرة الله على الإنساء في كلا الحالين لا علاقة لهـا بوقوعـه في حـال دون حـال لأن الله عز وجل أوقع الإنساء في حال ولم يوقعه في الحال الثاني. هـ) أن النسخ في القرآن يقتضي نسبة الجهل والبداء لله سبحانه وتعـالى (111). وهـذه سبقت مناقشتها في أول المبحث. 7- تأكيثثدا إحبمثثام اا ت الثثُّ ادفعثث فيهثثا النسثثخ: وقــد عــرض لــبعض هــذه الآيات في كتابه (النسخ في الشريعة الإسلامية كما أفهمه) (111)، إلا أنه جعـل كتابـه (لا نسخ في القرآن) مخصصاً لاستعراض جملة من الآيات التي قيل إنهـا منسـوخة في ضـوء المعطيــات الحضــارية المعاصــرة تحــت بــاب مــا أسمــاه « أبــدع تشــريع فيمــا يقــال إنــه منسوخ»(116) ليصل من عـرض هـذه الآيـات خـلال أربعـة فصـول بلغـت أكثـر مـن مئـة صــفحة إلى «أن الفكــر الحضــاري الــذي يســمى اليــوم بالتقدميــة لــهمعالمــه في الآيــات المنسوخة»(117)، ونكتفي بذكر موضعين من هذه المواضع: الموضع الأول: قوله تعالى: ﭽ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭼ (118) وادعاء نسخها بقوله تعالى: ﭽ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵﭼ (111)، وهو يذهب في دفع هذه الدعوى مذهب التفريق بين المشركة التي هي (113) انظر: الاسر ن الشريعة الإسةمية كما أل م (131.) (111) انظر: الاسر ن الشريعة الإسةمية كما أل م 13،11،13،11.) (111) نسر ن القر، .. صااا؟ لل ( (9) نتهثة الغةف. (117) نسر ن القر، صااا؟ لل 911 ). (111) سورة الحقرة 119. (111) سورة اصائدة 1.

عدد الصفحات ٤٢٢

مشرف بل أحمد الزهراني 9078 الوثنية وبين الكتابيات اللائي هن في نظره غير الوثنيات«فكل آية تبين حكم الزواج بصنف يغاير الآخر، فليس بينها تعارض، لأن الحكم المختلف لم يصدر على شيء واحد حتى يقال أحدهما نُسخ »(163)، ثم دلف إلى نقل جمهرة من فتاوي العلماء قديماً وحديثاً في الزواج من الكتابيات تتجه إلى المنع منه، قال في أثنائها: «القول الذي أرتضيه ويرضى الله عنه أن زواج الكتابيات اليوم محظور في الشريعة »(169) ويعلق على قول أحد العلماء إن تحريم الزواج بالكتابيات كان في أول الأمر لقلة الرجال وكثرة النساء من المسلمين، ثم أبيح بعد ذلك. علق عليه بأن «الواجب الآن يقتضينا أن نعلن بقاء التحريم بعد أن ثبت أن عدد النساء أكثر من عدد الرجال في العالم بالوطن الإسلامي العام وبالمجتمع العربي الخاص، وبغيرهما بوجه عام»(161). ثم يرى أن هذا التحريم موافق للوجه الحضاري في الإسلام لأن فيه «ما يحمي من الشقاق، والمال من الاختلاس والضياع، والأسرة وأطفالها من الانحلال والتفسخ والإلحاد، وفي هذا كله صيانة للسلام ... إن سلام الأسرة ... هو أساس السلام العالمي والأمن القومي ، فمشكلات السلام العالمي والحروب المدمرة لا تبدأ من ثكنات الجيو وإنما تبدأ من اضطرابات النفوس»(160)، ومن هنا يقرر أن العرف الدولي يحرم على السفراء أن يتزوجوا بالأجنبيات « والمسلم سفير الإسلام بين غير المسلم، فماذا علينا لو نهينا المسلم عن الزواج بغير المسل مة وأشعرنا كل مسلم بأهميته ورسالته بين غير المسلمين»(161). (113) نسر ن القر، صااا؟ لل 17.) (119) نسر ن القر، صااا؟ لل 17.) (111) نسر ن القر، صااا؟ لل 11.) (113) نسر ن القر، صااا؟ لل 933.) (113) نسر ن القر، صااا؟ لل 939.)

عدد الصفحات ٤٢٣

موا اصعانريل مل لية الاسر دراسة ونتهية تقويمية 9071 وهنا نلاح أن المؤلف وقع في خطأين علميين وهو يتعامل معها ومع ناسختها: الأول: أنه قصر لف " المشركات " فيها على الوثنيات، وهذا القصر فيه تعسف، لأن تخصيص اللف العـام لا يكـون إلا بـدليل ، فبـأي دليـل يـذهب إ لى أن « النهـي عـن زواج المشركات نهي عن زواج الوثنيات اللاتـي يكفـرن بالرسـل والكتـب ، فلـيس لهـن كتب مقدسة»(161)؟ والثاني: أنه اعتمد في القول بالنسـخ علـى الـدكتور عمـر فـروخ ، ومـن المقـرر أن قول الدكتور عمر فروخ لا يعتمد في القول بالنسخ. والموضع الثاني عند قوله تعالى: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﭼ (166)، فالمشـــــهور أن الآية الأولى منسوخة بالآية الثانية، وهذا ما نفـاه الجـبري لعـدم التعـارض بينهمـا «إذ إن الآية الأولى تطلب من المسلمين ألا يـؤذوا رسـول الله بلغـو القـول ، وتـأمرهم بـالحرص علــى وقتــه... فتــأتي بــالأمر الــذي يقــف حــائلاً بــين المســلمين وبــين الإســراف في مناجــاة الرسول في شؤونهم الخاصة التي لا تتصل بالدين ولا بصالح المجتمع، هـذا الأمـر الـذي أتت به الآية هو ضرورة التكفير بصدقة عـن هـذه الجريمـة ، جريمـة إضـاعة الوقـت علـى إمام الجماعة ورسول رب العالمين»(167). (111) نسر ن القر، .. صااا لل ( (17). (111) سورة المجادلة 91،93. (117) نسر نالقر، صااا؟ لل ( ( 939-931).

عدد الصفحات ٤٢٤

مشرف بل أحمد الزهراني 9083 أما الآية الثانية فهي عنده«تأكيـد للمعنـى نفسـه بصـيغة أخـرى مـن صـيغ الطلـب وهــي الاســتفهام الــذي معنــاه: أنــه يجــب ألا يفــزعكم هــذا القــرار، أعــني قــرار تقــديم صدقة...» (168)، ويستخلص من هذا ما يراه وجهاً حضـارياً مـن أنـه «واجـب اجتمـاعي علـــى الأمـــة مـــع أئمـــة الإســـلام وزعمـــاء الإصـــلاح الـــدينيين أو مـــن نســـميهم كبـــار الشخصــيات وذوي الشــأن ، وذلــك حرصــاً علــى خــير الــدين والجماعــة الإســلامية ، وهكــذا قــل في شــأن المشــتغلين بــالأمور الفكريــة والسياســية العامــة ... وكــل مــن اشــتغل بالبحوث الفكرية أو التجريبية... يعرف كم عنت يلحقهم مـن لغـو الزائـرين وخوضـهم في أمور غير ذات بال»(161). ولا شك أن هذا المعنى لا يؤخذ من إيجاب الصدقة على من يريد مناجاة الرسـول صلى الله عليه وسلم لأمرين: الأول: أنه قد كانت هناك شخصيات كبار كالأمراء والعلمـاء وغيرهـم مـن عهـد الصحابة إلى من بعدهم ولم يوجب في حقهم تقديم صدقات من أجـل مناجـاتهم وإنمـا فُهم أهمية الحرص على وقتهم من نصوص ومفاهيم أخرى في الشريعة. والثاني: وجود نصوص ومفـاهيم في الشـريعة وهـي الـتي أشـرنا إليهـا آنفـاً يفهـم منها الآية المنسوخة عليه. مــن ذلــك قولــه الله تعــالى – مــثلاً -: ﭽ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﭼ (173). ويُلحق بهـذا الخطـأ (111) نسر ن القر، صااا؟ لل 931.) (111) نسر ن القر، صااا؟ لل 933.) (173) سورة الأقزاب 13.

عدد الصفحات ٤٢٥

موا اصعانريل مل لية الاسر دراسة ونتهية تقويمية 9089 خطأٌ آخر وهو اعتباره الصدقة المأمور بها بين يدي مناجـاة الـن صـلى الله عليـه وسـلم هـي كفارة عن جريمـة إضـاعة الوقـت علـى إمـام جماعـة المسـلمين ، ولـيس هنـاك مـا يـدل علـى وجوب كفارة الآثام قبل فعلها، هذا إن سلمنا أن كـل مناجـاة للـنبي صـلى الله عليـه وسـلم تعد إثماً، ولف الآية لا يشير إلى ذلك، ولا فهم هذا الأمر أحدُ قبل المؤلف. الخثاتثمثثثثة طوف هذا البحث بحمد الله تعالى بين دراسـات المعاصـرين حـول موضـوع النسـخ في القرآن الكريم ودرس مناهجهم ومواقفهم؛ فجعل المبحث الأول في دراسـة المنـاهج التي اتجهت عدة اتجاهات في دراسة الموضوع حسـبما أملتـه طبيعـة المؤلـف الـذي ألفـه؛ كتاباً في علوم القرآن، أو تفسيراً للقرآن الكريم، أو دراسـة موسـعة لأحـد الكتـب الـتي تخصصت في النسخ، في حين أفرد بعض المعاصرين لهذا الموضوع دراسة خاصة. وقد اكتفى البحث هنا بالصـورة الوصـفية دون الولـوج إلى التفاصـيل والمناقشـات ليتناسب مع طبيعة المبحث، إلا أن هذا لم يمنع التمييـز بـين مـا فيهـا مـن صـواب وخطـأ والمؤاخــذات الــتي تؤخــذ علــى بعضــها، مــع إبــراز مــا زاده بعــض هــذه البحــوث علــى السابقين وما بينها من التأثير والتأثر. واهتم المبحث الثاني بمذاهب المعاصرين ومـواقفهم مـن أمـر النسـخ، فـأبرز تنـوع هذه المواقف ما بين موقف متابع للسابقين متابعة تامـة في نتـائج دراسـاتهم، أو معـترض علــى بعــض أنــواع النســخ أو تطبيقاتــه، أو رافــض لمبــدأ النســخ في القــرآن الكــريم. وقــد ميزت بين معترض على وجود النسخ فيما بين دفـتي المصـحف مـع قبـول أصـله ، وبـين معترض على وجوده أصلاً.

عدد الصفحات ٤٢٦

مشرف بل أحمد الزهراني 9081 وامتاز هذا المبحث بالتفصيل وذكـر أدلـة كـل طائفـة ومناقشـتها باختصـار غـير مخـل ، وإيضاح لا حشو فيه، خصوصاً موقف منكري النسخ أصلاً في القرآن الكريم، فقـد حـاول البحث استيعاب أدلتهم وطريقتهم في تأييد هذا الموقف، مـع مناقشـتها ليتوصـل إلى أن هـذه الدراسات قد أثرت البحث في علوم القـرآن ، لكنهـا لم تسـتطع أدلتهـا أن تثبـت أمـام الأدلـة التي كانت وراء إجماع السلف والعلماء المتقدمين على وجود النسخ في القرآن الكريم. ومن أهم ما جلَّاه البحـث خـلافُ الأصـوليين للسـلف في مفهـوم النسـخ وأثـره في هذه القضية عند المعاصرين، ثم الدوافع التي دفعت هؤلاء المعاصـرين إلى الثـورة علـى النسخ وأثرها في مدى دقتهم وتثبتهم من الأدلة. ومع ذلك فما زالت جوانب من هذه القضية تحتاج إلى دراسة مـن أهمهـا : جمـع ما قيل فيه إنـه منسـوخ جمعـاً مسـتوعباً ومناقشـة أدلـة المثبـتين والمـانعين مناقشـة متأنيـة، وكذلك التوسع في جمـع أنـواع النسـخ الـتي اعـترض عليـه المعاصـرون، وذكـر أدلـتهم التفصيلية ومناقشتها مناقشة موسعة. والله من وراء القصد. فهرق المراجع [9] القرآن الكريم. [1] الإتقان في علوم القرآن، للسيوطي، عالم الكتب، بيروت. [0] الأحاديث المختارة (المستخرج من الأحاديث المختارة مما لم يخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما)، لضياء الدين محمد بن عبد الواحد المقدسي، تحقيق د. عبد الملك بن دهيش، ط0، دار خضر للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، 9113 هـ.

عدد الصفحات ٤٢٧

موا اصعانريل مل لية الاسر دراسة ونتهية تقويمية 9080 [1] الأدلة المطمئنة على ثبوت النسخ في الكتاب والسنة، للشيخ عبدالله العريس، دار مكتبة الحياة، بيروت، 9183م. [1] آراء المعتزلة الأصولية دراسة وتقويماً، لعلي الضويحي، ط9، الرياض، مكتبة الرشد، 9191هـ. [6] أصول الفقه، للشيخ محمد الخضري، دار المعارف، تونس، 9181م. [7] الاعتبار في بيان الناسخ والمنسوخ من الآثار، للحازمي، طبعة حيدرأباد الدكن، 9091هـ. [8] إعلام الموقعين، لابن القيم، تحقيق محمد إبراهيم، ط9، بيروت، دار الكتب العلمية، 9199هـ. [1] الإيجاز والبيان في علوم القرآن، لمحمد الصادق قمحاوي، عالم الكتب، بيروت، ط9، 9117هـ. [93] تاريخ التشريع الإسلامي، للشيخ محمد الخضري، المكتبة التجارية الكبرى، مصر، ط8، 9087هـ. [99] التبيان لرفع غموض النسخ في القرآن، لمصطفى إبراهيم الزلمي، منشورات أسحار، باريس، 1331م. [91] التحرير والتنوير، لابن عاشور، دار سحنون، تونس. [90] التفس الحديث، لدروزة، د.ط، القاهرة، دار إحياء الكتب العربية، 9080هـ. [91] التفس القرآني للقرآن، للدكتور عبدالكريم الخطيب، د.ط. دار الفكر العربي، القاهرة. [91] تفسير المراغي، ط9، القاهرة، شركة مكتبة مصطفى البابي الحلبي،9061هـ. [96] تفس المنار،لرشيد رضا، دار المعرفة، بيروت، ط1.

عدد الصفحات ٤٢٨

مشرف بل أحمد الزهراني 9081 [97] التفس المنير، للدكتور وهبة لزحيلي، ط1، دمشق، دار الفكر المعاصر، 9198ه [98] التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح، للعراقي، ط9، المدينة المنورة، المكتبة السلفية، 9081هـ. [91] تهذيب التهذيب، لابن حجر العسقلاني، ط9، الهند، مطبعة دائرة اعارف النظامية، 9016هـ. [13] الثقات، لابن حبان، عناية محمد خان، ط9، الهند، دائرة المعارف العثمانية، 9010هـ. [19] جامع البيان، للطبري، تحقيق أحمد شاكر، دار المعارف، مصر، ط1. [11] الجامع لأحكام القرآن، للقرطبي، تحقيق عبدالرازق المهدي، دار الكتاب العربي، بيروت، ط1، 9110هـ. [10] حقائق وشبهات حول معنى النسخ في القرآن الكريم،للدكتور محمد عمارة، دار السلام، ط9، 9109هـ. [11] حقيقة النسخ وطلاقة النص في القرآن، لجمال عطايا، ط9، المنصورة، درا الوفاء، 9117هـ. [11] دراسات الإحكام والنسخ في القرآن الكريم، لمحمد حمزة، دار قتيبة، ط9 . [16] دراسات في القرآن الكريم، للدكتور محمد الحفناوي، د.ط، القاهرة، دار الحديث، د.ت. [17] الرأي الصواب في منسوخ الكتاب، لجواد عفانة، دار البشر، عمان، 9191هـ. [18] روح المعاني، للألوسي، تحقيق علي عطية، ط 9، دار الكتب العلمية، بيروت، 9191هـ.

عدد الصفحات ٤٢٩

موا اصعانريل مل لية الاسر دراسة ونتهية تقويمية 9081 [11] زهرة التفاسير، لمحمد أبو زهرة، د.ط، بيروت، دار الفكر العربي، د. ت. [03] سنن ابن ماجه، تحقيق محمد فؤاد عبدالباقي، دار الفكر، بيروت. [09] صحيح البخاري، تحقيق محمد الناصر، ط9، دار طوق النجاة،9111هـ. [01] صحيح مسلم، تحقيق محمد فؤاد عبدالباقي، دار إحياء التراث العريب، بيروت. [00] علوم القرآن وإعجازه وتاريخ توثيقه لعدنان زرزور، ط9، عمان، دار الأعلام، 9116هـ. [01] غذاء الجنان بثمر الجنان (محاضرات في علوم القرآن)، للدكتور فضل حسن عباس، ط9، عمان، درا النفائس،1337م [01] فتح المنان في نسخ القرآن، لعلي العريض، مكتبة الخانجي، مصر، ط9، 9170م. [06] في ظلال القرآن، لسيد قطب، دار الشروق، ط97، 9191هـ. [07] في علوم القرآن عرض ونقد، للدكتور أحمد فرحات، ط9، عمان، دار عمار، 1339هـ. [08] القرآن ونقض مطاعن الرهبان، للدكتور صلاح الخالدي، دار القلم، دمشق، ط9، 9118هـ. [01] كتاب العين، للفراهيدي، تحقيق مهدي المخزومي وإبراهيم السامرائي، دار ومكتبة الهلال، بيروت. [13] كيف نتعامل مع القرآن، لمحمد الغزالي، نهضة مصر، القاهرة، ط1، 1333م. [19] لا نسخ في القرآن.. لماذا؟، لعبد المتعال الجبري، مكتبة وهبة، القاهرة، ط9، 9133هـ. [11] لسان العرب، لابن منظور، ط0، دار صادر، بيروت، 9191هـ.

عدد الصفحات ٤٣٠

مشرف بل أحمد الزهراني 9086 [10] مباحث في علوم القرآن، للدكتور صبحي الصالح، دار العلم للملايين، بيروت، ط7، 9171م. [11] مباحث في علوم القرآن، للقطان، ط99، القاهرة، مكتبة وهبة،1333م. [11] مجلة المنار، المجموعة الكاملة (01 مجلداً، مطبعة المنار، 9091هـ. [16] محاسن التأويل، للقاسمي، تحقيق محمد عيون السود، ط 9، دار الكتب العلمية، بيروت، 9198هـ. [17] المحصول، للفخر الرازي، تحقيق د. طه جابر العلواني، مؤسسة الرسالة، ط0، 9198هـ. [18] محمد عزة دروزة وتفسير القرآن الكريم، للدكتور فريد سليمان، مكتبة الرشد، الرياض، ط9، 9191هـ. [11] مدخل إلى القرآن الكريم ، لعبدالسلام البكاري والصديق بوعلام، ط 9، الرباط، دار الأمان، 9103هـ. [13] مدخل إلى علوم القرآن والتفسير، للدكتور فارق حمادة، مكتبة المعارف، الرباط، ط9، 9011هـ. [19] المدخل لدراسة القرآن الكريم، للدكتور محمد أبو شهبة، دار اللواء، ط0، 9137هـ. [11] المراسيل، لأبي داود السجستاني، تحقيق شعيب الارناؤوط، ط9، مؤسسة الرسالة، بيروت، 9138هـ. [10] مسند الطيالسي، تحقيق محمد التركي، ط9، دار هجر، مصر،9191هـ. [11] المسند للإمام أحمد، تحقيق شعيب الأرناؤوط وآخرون، ط 9، مؤسسة الرسالة، بيروت، 9119هـ.

عدد الصفحات ٤٣١

موا اصعانريل مل لية الاسر دراسة ونتهية تقويمية 9087 [11] مغ اللبيب عن كتب الأعاريب، لابن هشام، تحقيق حسن حمد، دار الكتب العلمية، بيروت، ط9، 9198هـ. [16] مقاييس اللغة، لابن فارس، تحقيق عبدالسلام هارون، دار الفكر، بيروت، 9011هـ. [17] مقدمة ابن الصلاح (معرفة أنواع علوم الحديث)، تحقيق عبداللطيف الهميم وماهر الفحل، ط9، دار الكتب العلمية، بيروت، 9110 هـ. [18] من تكلم فيه وهو موثق، لابن حبان، تحقيق محمد شكور، ط9، مكتبة المنار، الأردن، 9136هـ. [11] مناهل العرفان في علوم القرآن، لمحمد عبدالعظيم الزرقاني، دار الكتاب العربي، بيروت، ط9، 9191هـ. [63] الموافقات للشاطبي، تحقيق مشهور آل سليمان، ط9، دار ابن عفان، 9197هـ. [69] الناسخ والمنسوخ بين الإثبات والنفي، لعبدالمتعال الجبري، مكتبة وهبة، ط1، 9137هـ. [61] الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم، لابن العربي، تحقيق د.عبدالكبير المدغري، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، المملكة المغربية، 9138هـ. [60] الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم، لسعد الدين زيدان، شركة الرياض، ط0، 9191هـ [61] الناسخ والمنسوخ في كتاب الله عز وجل واختلاف العلماء في ذلك، لأبي جعفر النحاس، تحقيق د. سليمان اللاحم، مؤسسة الرسالة، ط9، 9191هـ. [61] نحو موقف قرآني من النسخ، لطه جابر العلواني، مكتبة الشروق الدولية، ط9، 9118هـ.

عدد الصفحات ٤٣٢