المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أخلاقيات الطبيب المسلم في ضوء السنة النبوية

نبيلة بنت زيد الحليبة

صفحة ٢٣ من ٣٨

اعيون 2911

عدد الصفحات ٣٥٣

مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (7)، العدد3)، ص ص9331-9311،رجب 9331هـأبريل 1393م 9031 مواقف المعاصرين من قضية النسخ دراسة وصفية تقويمية د. مشرف بن أحمد الزهراني كلية العلوم والدراسات الإنسانية – جامعة الخرج ملخص البحث . يـدر الحثـم موا ـلم اصعانـريل قـوة لـية الاسـر ن القـر، الصـرم، لي نـل مصـ ل الا سـر وت وره عاد العلماء اصتقدمين ، ويحين أهميت وأهـ ر محاق ـ عاـدهم، ثم ي ـر أهـم الـدوالل الـت دعـا اصعانـريل طر لايا الاسر وماا شـت ا، محياـام ماـاه م ن التصـايلم قـوة مولـوخ الاسـر، سـواء ن مصـاتها م قـوة علـوم القر، ، أو تتهاسي هم، أو مقدما م لصتب اصتقدمين، أو دراسا م اصتهردة الت تخصصا ن الاس ر. ويصــل تصــايلم مــلماهب اصعانــريل قــوة الاســر حــو م و نصــارام مــل بســو القــوة ن درجــات القحــوة أو الإنصار ومرات ح ما عادهم. موردام ق ج كل لريق، وماا شام ياها. ثم يات ــــب الحثــــم تقــــدم اــــواج مــــل دراســــات اصعانــــريل يســــتعر ألصــــاره وأدلتــــ وياا شــــ ا ن لــــوء اللوابو العلمية وهو كتاب الأستاا عحـداصتعاة ابرـ ( (الاسـر ن الشـريعة الإسـةمية كمـا أل مـ )، ثم كتابـ الـلم( يعد مصمةم ل وهو ( نسر ن القر، .. صااا). ويختتم الحثم بمقترقات قوة هلمه القلية وأسلوب دراست ا .

عدد الصفحات ٣٥٤

مشرف بل أحمد الزهراني 9093 المقدمة الحمد لله الذي أنزل الكتاب وعلَّم أولي الألباب، وصلى الله وسلم على عبده ونبيه محمد وعلى آله وصحبه وبعد: فمن أهم ما تميزت به الثقافة الإسلامية أمران: الأول: التجدد وتعدد المناحي في الطرح. والثاني: دورانها حول كتاب الله سبحانه وتعالى، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. وهي من ثم تجمع في كل عصر من العصور بين السعة والشمولية والوعي المتجدد، كما تجمع بين الأصالة والعمق. وهذا الضابط يعد محور الدراسة والتقويم لأفكار الباحثين طوال القرون الماضية، وهو المحور نفسه في دراسة آراء المعاصرين حول علوم الإسلام. ويحاول هذا البحث أن يكون تواصلاً مع الحقائق السابقة بتناوله لمواقف المعاصرين في إحدى القضايا المهمة التي شغلت العلماء والباحثين قديماً وحديثاً، وهي قضية النسخ في القرآن الكريم، وهو اهتمام لا يحتاج إلى تدليل، وبحسبنا النظر إلى كثرة الدراسات التي أفردت النسخ في القرآن الكريم بالبحث، فضلاً عن تلك التي جعلته باباً واسعاً من أبوابها. وقد اقتضت طبيعة البحث أن ينصب على المعاصرين دون العلماء السابقين، وعلى النسخ في القرآن دون النسخ في السنة، أو نسخ السنة للقرآن، كما اقتضت أن يتناول البحث شرائح الدراسات المعاصرة المتعلقة بهذا الأمر؛ سواء أفردت هذه القضية بالدراسة أو جعلت لها اهتماماً خاصاً في كتاب حول علوم القرآن، وسواء جرت على طريقة المتقدمين أو خالفتهم جزئياً أو كلياً.

عدد الصفحات ٣٥٥

موا اصعانريل مل لية الاسر دراسة ونتهية تقويمية 9099 وقد أردت بالمعاصرة المدة الزمنية ذات الطابع الحضاري المميز الذي واكب المدارس الفكرية الحديثة في العالم الإسلامي، ويبدأ في موضوعنا بالمدرسة العقلية الحديثة في التفسير التي وضع أسسها الشيخ محمد عبده. ومن هنا توزعت عناصر البح في تمهيد ومبحثين: اهتم التمهيد بموضوع النسخ بين القدامى والمعاصرين فركز على مصطلح النسخ وتطور مفهوم النسخ بعدهم على يد الأصوليين مشيراً إلى أبرز الإضافات التي أضافها المعاصرون، وأهم دوافعهم إليها. وأما المبحث الأول فقد درس مناهج المعاصرين في تناول موضوع النسخ إما بتضمينه كتبهم في علوم القرآن، أو مقدماتهم للكتب التي حققوها، أو في أثناء تفسيرهم للقرآن الكريم، أو إفراد قضية النسخ بالبحث والتصنيف. وأما المبحث الثاني فانصب على دراسة مذاهب المعاصرين بمناحيها المختلفة حول النسخ والتي شملت قبول بعضهم لأنواع النسخ دون تفصيل، أو التفصيل في بعض أنواع النسخ من الوجهة الأصولية، أو في قبوله في بعض آيات القرآن الكريم دون بعض، أو في الاعتراض على وجوده أصلاً مع مناقشة ما يحتاج إلى مناقشة في هذا كله، مركزاً على إنكار وجود النسخ أصلاً في القرآن الكريم، وهو المذهب الذي مثله بصورة واضحة ومتكاملة الأستاذ عبدالمتعال الجبري(ت 9111م، وهو الذي احتاج إلى شيء من البسط لمواقفه ومناقشته. سائلاً الله تعالى أن يجعل هذا البحث خالصاً لوجهه، مجرداً عن الهوى، وأن يسد ثغرة ويكون نواة لدراسات حول آحاد القضايا التي طرحها، والله المستعان.

عدد الصفحات ٣٥٦

مشرف بل أحمد الزهراني 9091 وعرفاناً بالفضل لأهله، أجد لزاماً شكر عمادة البحث العلمي بجامعة سلمان بن عبدالعزيز لموافقتها على دعم مشروع البحث الذي بين يدينا، راجياً للجامعة دوام التقدم والرقي. أهمية البح تتلخص أهمية البحث في دراسته لقضية من أهم القضايا التي شغلت العلماء قديماً وحديثاً، وما تزال الآراء فيها متجددة ومتنوعة إلى جانب أن المعاصرين خاصة اختلفت طرقهم ونتائجهم حول قضية النسخ، فكان من الضروري إبراز هذه الطرق والمناهج ومناقشة النتائج التي وصلوا إليها. أهداف البح 9- الاهتمام بموضوع النسخ في القرآن الكريم باعتباره من القضايا التأصيلية في علوم القرآن. 1- تقويم مناهج المعاصرين في بحوثهم حولموضوع النسخ في القرآن الكريم. 0- توجيه نظر الدارسين إلى مسائل الخلاف في قضية النسخ في القرآن الكريم وأهم أسبابها وآثارها في توجيه الأحكام الشرعية. الدراسات السابقة حظي موضوع النسخ بالعديد من الدراسات خصوصاً الجانب الأصولي منه، كما التفتت بعض الدراسات إلى مسألة إنكار النسخ في القرآن الكريم وناقشته، وقد ذكرت بعض هذه الدراسات أسماء لبعض المعاصرين عرضاً في مجال تأييد قول أو عرض مسألة. إلا أنه لم يصل إلى علمي - بعد البحث – دراسة مفردة ترصد أبرز مواقف المعاصرين من قضية النسخ وتلقي الضوء على آرائهم فيها مبينة أصولها العلمية وأسبابها الفكرية، مع التحليل والمناقشة.

عدد الصفحات ٣٥٧

موا اصعانريل مل لية الاسر دراسة ونتهية تقويمية 9090 منهج البح اتبع البحث المنهج الوصفي التحليلي لأنه أليق بطبيعة الدراسة التي نتوخاها. التمهيد: النسخ يبن القدامى والمعاصرين لتحديد أهم الملامح المميزة لموقف المعاصرين من النسخ في القرآن الكريم ؛ يحسن التعرف على أهم هذه الملامح عند المتقدمين ابتداءً من التعريف بالنسخ وانتهاءً بدور المعاصرين في هذه القضية، وأهم جهودهم في ذلك. مصطلح النسخ يدور معنى النسخ في اللغة حول معانٍ أشهرها معنيان: أحدهما الإزالة والمحو، ومنه قولهم: نسخت الشمس الظل أي أزالته، ونسخت الريح آثار الديار أي محت رسومها(9)، غير أن إزالة الشمس للظل تتضمن حلولها محله، ومحو الريح للديار يتضمن ذلك. والمعنى الثاني: النقل، ومنه نقل العسل من خلية إلى أخرى، ونقل الكتاب من نسخة إلى أخرى. غير أن نقل العسل يتضمن معنى الإزاحة من موضع إلى موضع، أما نقل الكتاب فلا يتضمن هذا المعنى، وإنما فيه معنى زيادة نسخة على النسخة الأولى، وقد لخص الخليل المعنيين بقوله : « والنسخ والاستنساخ اكتتابك في كتاب عن معارضة، والنسخ إزالتك أمراً كان يُعمل به ثم نسخه بحادث غيره »(1). وأصرح من هذا قول ابن الأعرابي: «النسخ تبديل الشيء من الشيء وهو غيره... والنسخ نقل الشيء من مكان إلى مكان وهو هو»(0). وقداخْتُلِف أيُّ هذين المعنيين هو الأصل، (9) لسا العرب بل ماظور 3/19 )مادة (نسر. (1) كتاب العين للتهراهيد 3 /139). (3) لسا العرب بل ماظور 3/19)، مادة (نسر).

عدد الصفحات ٣٥٨

مشرف بل أحمد الزهراني 9091 «قال قوم: قياسه رفع شيء وإثبات غيره مكانه، وقال آخرون: قياسه تحويل شيء إلى شيء»(1)، إلا أن الأقرب إلى مفهوم النسخ في الاصطلاح هو المعنى الأول، وعامة المتقدمين من المصنفين في الناسخ والمنسوخ عليه، وقد اقتصر عليه ابن سلامة فقال: «اعلم أن النسخ في كلام العرب هو الرفعللشيء، وجاء الشرع بما تعرف العرب إذ كان الناسخ يرفع حكم المرفوع»(1). وكذلك شاع عند المصنفين في النسخ عموماً كالحازمي إذ يقول «المعروف من النسخ في القرآن هو إبطال الحكم معإثبات الخط،... فهو أن تكون الآية الناسخة والمنسوخة ثابتتين في التلاوة إلا أن المنسوخة لا يُعمل بها»(6). وحول هذا المعنى الاصطلاحي دندن الأصوليون، مع كثرة تعبيراتهم واختلافهم في بعض القيود والأوصاف المتعلقة بالتعريف، إلا أن التعريف الشائع عند الأصوليين هو «رفع حكم شرعي بدليل شرعي متأخر»(7)، وتنبغي الإشارة إلى أن اصطلاح الأصوليين هو الذي تحاكم إليه كثير من المصنفين في الناسخ والمنسوخ، وعلى أساسه ناقشوا دعاوى النسخ في كثير من الآيات التي جاء النص على نسخها مع رجوع بعض هذه النصوص إلى عصر الصحابة(8)، ولعل السبب في ذلك هو اختلاف المفهوم (3) مقاييس اللغة بل لار1 /313 )مادة (نسر. (1) الااسر واصاسوخ لهحة الله بل سةمة (ص: ) وانظر: ال ها للزركشب 1/11) قيم نقل نصار مصب بل أ طالب عل الاثا جازت الوج الأوة ن القر، الصرم . (1) ا عتحار ن بيا الااسر واصاسوخ مل الآثار للثازمب (ص 1). (7) اصوالقات للشاط3 /937)، (1) مل الأم لة على الك مو لم ابل العربي تجاه بعض هلمه الآيات، م ل ،ية الديل الت رو( عل أبي سعيد الخدر( أنها ماسوخة بقول تعا : ﭽ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭼ ا علق على الك بقول : «هلمه غتهلة تص نسحتا أبي سعيد، لأ هلما ليس باسر»[ 1/931.]

عدد الصفحات ٣٥٩

موا اصعانريل مل لية الاسر دراسة ونتهية تقويمية 9091 الأصولي للنسخ عن إجراء الصحابة والسلف له، إذ أجرى السلفالنسخ على كل ما فيه معنى الإزالة، سواء أكانت هذه الإزالة بعضية أم كلية، «وهذا المعنى جار في تقييد المطلق، فإن المطلق متروك الظاهر مع مقيده، فلا إعمال له في إطلاقه، بل المُعْمَل هو المقيد، فكأن المطلق لم يفد مع مقيده شيئاً فصار مثل الناسخ والمنسوخ، وكذلك العام مع الخاص...» (1). ويفصل ابن القيم هذا المعنى بقوله: «مراد عامة السلف بالناسخ والمنسوخ رفع الحكم بجملته تارة - وهو اصطلاح المتأخرين – ورفع دلالة العام والمطلق والظاهر تارة أخرى، إما بتخصيص عام أو تقييد مطلق، وحمله على المقيد وتفسيره وتبيينه، حتى إنهم يسمون الاستثناء والشرط والصفة ناسخاً... ومن تأمل كلامهم رأى من ذلك فيه ما لا يحصى»(93). الاهتمام بالنسخ قديما ولتعلق النسخ بالأحكام الشرعية اهتم العلماء به «في مباحث مبثوثة في كتب التفسير والأحكام وعلوم القرآن وأصول الفقه، وفي كتب مفردة جمعت شتات هذا العلم وتتبعت مسائله في سور القرآن...» (99)، ويكفي للتدليل على ذلك أن أول كتاب وصلنا في الناسخ والمسنوخ هو كتاب قتادة بن دعامة السدوسي المتوفي سن ة 997هـ(91)، ثم تتالت المصنفات المفردة في الناسخ والمنسوخ على مر القرون بحيث (1) اصوالقات للشاط3/73). (93) عةم اصو عين بل القيم9 /31). (99) الااسر واصاسوخ بل العر 9/913). (91) نشر بتثقيق د. قاتم اللامل.ط/ الرسالة – بيوت 9331هـ، وانظر ص3.

عدد الصفحات ٣٦٠

مشرف بل أحمد الزهراني 9096 يصعب حصرها(90)، هذا إلى جانب جهود أهل التفسير في تتبع الناسخ والمنسوخ ومناقشة قضايا النسخ في أثناء تفاسيرهم فضلاً عن اهتمام الأصوليين بالنسخ ما بين متوسع ومختصر، وما ذلك كله إلا لأن «معرفة هذا الباب أكيدة، وفائدته عظيمة، و يستغني عن معرفته العلماء... لما يترتب عليه من التوازن في الأحكام ومعرفة الحلال والحرام»(91). وفوق هذه المصنفات المشار إليها، تبرزمصنفات أصول الفقه وكتب علوم القرآن وقد تميز هذا النوع من التصنيف بذكر أنواع النسخ وشروطه وطرق معرفته. ماذا أضاف المعاصرون في موضوع النسخ ؟ وامتداداً للاهتمام بقضايا النسخ الناتجة عن أهميته والحاجة إليه شهرت قضية النسخ عند المعاصرين في قاعات الدراسة وفي الدراسات العلمية والكتب الموسعة والمختصرة، ولا شك أن بعض هذه الجهود هي تيسير أو تعميق لجهود السابقين، إلا أن طبيعة العصر اقتضت نوعاً من الإضافات ظهرت في دراسات المعاصرين، منها:  جمع قضايا النسخ المختلفة في دراسات واعبة تجمع بين التأريخ والوصفية والتحليلية، ومن الأمثلة على ذلك دراسة الدكتور مصطفى زيد (النسخ في القرآن الكريم دراسة تشريعية تاريخية نقدية).  تعميق دراسة قضايا النسخ وموضوعاته من وجهة أصولية بتوسيع مباحثه وحشد آراء السابقين وتحليلها، ومن الأمثلة على ذلك دراسة الدكتورة نادية العمري (النسخ عند الأصوليين). (93) اكر أم لة على هلمه اصصاتهات د. محمد نالح مص تهى– مته وم وتارخية ودعاواه مل 11 – 33] (131 - 191). (93) ابرامل لأقصام القر، للقرط 1 /19).

عدد الصفحات ٣٦١

موا اصعانريل مل لية الاسر دراسة ونتهية تقويمية 9097  التجاوب مع أصداء بعض الدعاوى التي شهدها العصر حول القرآن الكريم وقضاياه، مثل دعاوى المبشرين والمستشرقين «فقد احتجوا بوجود النسخ على أن القرآن الكريم حُرِّف وبُدِّل وغُيِّر»(91)، ويذكر الشيخ العريض أنه حصل على كتاب «قام بتأليفه عصابة من أعداء الإسلام للطعن في الدين، وإثارة الشبه من حوله، وعقدوا فيه باباً في متشابه القرآن الكريم وناسخه ومنسوخه للادعاء بأن القرآن محرف»(96)، وذكر بعض عبارات هؤلاء المبشرين في هذا المعنى والذي يهمنا في هذا أن هذه الدعاوى أفزعت بعض الباحثين إلى إعادة النظر في مقررات سابقة وثابتة في قضايا النسخ، فقد أبدى بعضهم أن من أسباب دعوته إلى إعادة النظر في موضوع النسخ تخصص بعض الفضائيات التبشيرية «في بعث ركام المرويات القديمة الواهية والمتهافتة حول الناسخ والمنسوخ لتتخذ منها ثغرات للطعن في مصداقية القرآن الكريم وحفظه حفظاً إلهياً... حتى ألح علي كثيرون منذ سنوات أن أتصدى لهذا الذي تنفثه هذه الفضائيات مما سموه – بحق - فتنة الناسخ والمنسوخ»(97). وأضاف إلى ذلك نهوض بعض الزنادقة باتهام مجتمع الصحابة بعدم تدوين بعض الآيات القرآنية في المصحف، ومثل لذلك بآية الرجم «التي زعمت روايات واهية ساقطة أن تلاوتها قد نسخت»(98) . (91) لت اصاا لعلب العريض (973). (91) لت اصاا لعلب العريض973.) (97) ققائق وهح ات قوة معنى الاسر ن القر، الصرم للدكتور محمد عمارة 91). (91) ققائق وهح ات قوة معنى الاسر ن القر، الصرم للدكتور محمد عمارة 91.)

عدد الصفحات ٣٦٢

مشرف بل أحمد الزهراني 9098 ويعد محمد توفيق صدقي أسبق من عمارة في هذا الباب– بل لم نجد أسبق منه في طرح موضوع النسخ في هذا السياق – فقد بسط القول في إنكار النسخ في مجموعة مقالات نشرتها مجلة المنار(91) وتولى الرد عليها الشيخ صالح بن علي اليافعي في المجلة ذاتها(13). وليس من موضوعنا إيراد ردود الشيخ اليافعي على هذه المقولات في هذا الموضع، وهي ردود قوية مفصلة، وإنما الإشارة إلى أسبقية محمد توفيق صدقي في طرح إنكار النسخ تجاوبا عكسيا مع أصداء طعن بعض المستشرقين أو المبشرين في القرآن الكريم اعتمادا على مثل هذه العبارات. أما د. صلاح الخالدي فقد تعرض لرد هجمات المبشرين حول النسخ في كتابه (القرآن ونقض مطاعن الرهبان)، ولكنه سلك مسلكا آخر غيرَ دَفْعِ النَّسْخ، إذ دافع عن أصل النسخ ففرق بينه وبين البداء بأن «نسخ الله بعض أحكامه ليس من هذا الباب فلا بداء في علم الله، والله يجعل بعض أحكامه موقوتة بزمن محدد لتحقيق مصلحة المسلمين فإذا انتهى زمنها نسخها وأتى بأحكام أخرى بدلها»(21). ومن هنا أقر الخالدي بعض صور النسخ التي اعترض عليها أحد الرهبان الحاقدين(22)، إلا أنه شايع بعض الباحثين في رد نسخ التلاوة(23). (91) مجلة اصاار (مجلد1، ص993). (13) مجلة اصاار (مجلد91، ص911، 139، 111، 379، 339، 119.) (19) القر، ونقض م اعل الرهحا (ص 193) . (11) انظرالقر، ونقض م اعل الرهحا (ص113.) (13) القر، ونقض م اعل الرهحا (ص191-197.)

عدد الصفحات ٣٦٣

موا اصعانريل مل لية الاسر دراسة ونتهية تقويمية 9091 ويستنتج من ذلك أن هؤلاء المفكرين وجدوا أنفسهم أمام«تحديات جديدة وغ مسبوقة تحتاج إلى فتح هذا (الملف) – ملف الناسخ والمنسوخ – من جديد وبمنهج جديد»(24). ونتيجة لهذه التحديات المذكورة جنح هذا الفريق من الباحثين إلى التخفف من أمر المنسوخ في كتاب الله عز وجل وكان ذلك في اتجاهات ثلاثة: الأول: إنكار بعض أنواع النسخ خصوصاً نسخ التلاوة. والثاني: إنكار وجود الآيات المنسوخة في القرآن الكريم مع إقرار وجود الناسخ فيه(11)، وقد ساند هذا التوجه أجواء الدعوة إلى حرية الفكر وفتح باب الاجتهاد على مصراعيه، دون التنصيص على قصره على المؤهلين له كما هو معروف عند العلماء السابقين. والثالث: إنكار وجود النسخ مطلقاً في كتاب الله تعالى. وهذه الاتجاهات هي التي سيسعى البحث في تجليتها والتركيز على محاورها وعناصرها. المبح الأول: مناهج المعاصرين في تناول موضوع النسخ تنوعت مناهج المعاصرين في تناول هذه القضية وتعددت طـرقهم في تجليتهـا علـى النحو التالي: 9- تضمينها كتبهم في علوم القرآن باعتبارها مبحثاً من مباحثها. (13) ققائق وهح ات قوة معنى الاسر ن القر، الصرم للدكتور محمد عمارة 97.) (11) وهلمه ا تجاهات وجدتعاد بعض التهرق ديمام أ الإجماخ و ل على خةل ا، واعت ت ملماهب هااة يلتتها لي ا، لإنصار الاسر حمل لواءه أبو مسلم الأنته اني اصعتز وتقويما علب بل سعد اللويحب (ص 391، 317] ).

عدد الصفحات ٣٦٤

مشرف بل أحمد الزهراني 9013 1- معالجة بعض مفرداتها في أثناء تفسيرهم للقرآنالكريم. 0- التعرض لها في تقديمهم لبعض الكتب التي حققوها. 1- إفرادها بالبحث والتصنيف، ولاشك أن إفراد القضية بالبحـث والتصـنيف يتيح مجالاً أوسـع لبحثهـا ومناقشـة فروعهـا المختلفـة ، إلا أن بعـض مـن ناقشـها في أثنـاء تصانيفهم غير المتخصصة فيها قد أثار من الموضوعات ما يستحق النظر والتأمل. الاتجثثاا الأول: وممــن ضــمن هــذه القضــية كتابــه في علــوم القــرآن الشــيخ محمــد عبدالعظيم الزرقاني (ت 9067هـ (16)، ويعد من أوائل المعاصرين في هـذا المنحـى ، إذ جعل كتابه جامعاً لعلوم القـرآن علـى طريقـة المصـنفين القـدامى ، مـع زيـادات اقتضـاها العصر، كالمبحث الذي جعله في ترجمة القرآن وحكمها تفصيلاً (17). وقد سار الزرقاني في دراسته للنسخ في القرآن الكريم على طريقة القدماء، حتـى الزركشي(ت 711 هــ والسـيوطي (ت 199هــ، فـذكر النسـخ وشـروطه والفـرق بـين النسخ والبداء، وبينه وبين التخصيص، وأدلة ثبوته عقلاً وسمعاً والـرد علـى المـانعين ، ثم ذكر أنواعه وناقش المانعين لبعضها، ثم ذكـر مواقـف العلمـاء مـن الناسـخ والمنسـوخ بين متوسع ومضيِّق، وأنهى ذلـك كلـه بسـرد الآيـات الـتي ادُّعـي فيهـا النسـخ ، مـوجزاً المذاهب فيها ومقرراً ما يختاره، غير أن طريقة الزرقاني تتميز بأمور منها: 9- سهولة العرض، وذلك بوضع عناوين مميزه لكل جزئيـة مـن الجزئيـات مـع ترتيب المباحث والأفكار إلى جانب سهولة العبارة التي تميل أحياناً إلى الجانب التعليمـي لكن بأسلوب علمي. (11) هغل محثم الاسر ن كتاب مااهل العر لا لمحمد عحدالعظيم الزر اني مل ( 931 – 191) مل ابرزء ال اني. (17) مااهل العرلا للزر ا 1 /11-931).

عدد الصفحات ٣٦٥

موا اصعانريل مل لية الاسر دراسة ونتهية تقويمية 9019 1- زيادة بعض المباحث: فقد صدر موضـوع النسـخ بلفـت الأنظـار إلى أهميـة هذا المبحث إذ يقول: «لهذا المبحث أهمية خاصةوذلك من وجـوه سسـة »(18)، وقـد فصل هذه الأوجه تفصيلاً حسناً ملخصـه تشـعب مسـالك هـذا المبحـث ودقـة مسـائله ، وكونه موضع خـلاف طويـل بـين الأصـوليين ، ثـم مُسْـتَغَلاً لـبعض أعـداء الإسـلام مـن الملاحدة والمبشرين والمستشرقين من أجل الطعن في الدين والنيل من قدسية القرآن، إلى جوار أهمية الإلمام بهذه القضية في كشف النقاب عن سـير التشـريع الإسـلامي وحكمـة الله تعــالى في تربيتــه للخلــق وسياســته للبشــر ، وبعــد هــذا كلــه أهميتــه في الاهتــداء إلى صحيح الأحكـام ، ورفـع التعـارض بـين كـثير مـن الآيـات القرآنيـة ، وخـتم هـذا الفـرع بقوله: « لهذه الوجوه الخمسة التي بسـطناها يقتضـينا الواجـب أن نعنـى بهـذا المبحـث ، وأن نسير فيه بقدر على حذر، متوسعين فيما ينبغي التوسـع فيـه ، مقتصـدين فيمـا وراء ذلك»(11). 0- تعقُّبغالب الشبهات التي أوردت على النسخ في هيآته المختلفة ابتداءً مـن جواز وقوعـه إلى آحـاد أنواعـه كنسـخ الـتلاوة مـثلاً ، فهـو لا يـترك موضـعاً أوردت فيـه شبهة أو اعتراض إلا ذكر الشبهة وتوسع في الرد عليها(03). 1- شـــدة عبارتـــه علـــى مخـــالفي الإجمـــاع، فيســـميهم أحيانـــاً الشـــذاذ مـــن المعتزلـــة(09)، وهـــو يحـــذر مـــن مـــذهبهم في إنكـــار النســـخ بأنـــه « أخطـــر المـــذاهب (11) مااهل العرلا للزر ا 1 /931). (11) انظر: مااهل العرلا للزر اني ( 1 /937). (33) انظر: رده على مل اهب نصار و وخ الاسر عقةم (1 /931)، ثم رده على ماصر( و وع نقةم أو سمعام (1 /911-911)، ثم رده على هح ات مل أنصر بعض أنواخ الاسر كاسر التةوة 1 /911)، والاسر بحدة أثقل (1 /973). (39) انظر: مااهل العرلا للزر اني ( 1 /911).

عدد الصفحات ٣٦٦

مشرف بل أحمد الزهراني 9011 وأشنعها»(01)، ويرى أن إنكارهم للحـديث الثابـت مـ ن طـرق صـحيحة « لا يغـض مـن قيمة ثبوته، بل يغض من قيمتهم هم »(00)، وأن حججهم في منـع بعـض صـور النسـخ «سفسطات مفضوحة ومغالطات مكشوفة»(01)، ويشير إلى أن المعاصرين الذين أنكـروا وقوع النسخ في القرآن قد تشـيععوا لأبـي مسـلم النيسـابوري « وحطبـوا في حبلـه قلـيلاً أو كثيراً، وذاعت شبهات حديثه فاسدة حول تشريع الإسلام للنسخ »(01). وعمومــاً فكتــاب الزرقــاني يعــد مــن أوعــب الكتــب المعاصــرة في طرحهــا لقضــية النسخ، وأشملها لجل مسائله بحيث يمكن أن يقـال : إنـه رائـد المعاصـرين الـذين عـالجوا هذه القضـية في دراسـاتهم . وإن كـان في بعضـها زيـادة بحـث في أحـد ا لفـروع ، أو تنـاول لبعضها بعبارة أوضح. فالناظر في الصفحات الـتي أفردهـا الشـيخ منـاع القطـان (ت 9113هــ للنسـخ في كتابه (مباحث في علوم القـرآن) يجـدها مسـتقاة مـن كتـاب الزرقـاني مـع تقـديم وتـأخير وإيجاز وبسـط حسـب مقتضـى طبيعـة التصـنيف ، ومـن أمثلـة ذلـك : أن مـا ذكـره تحـت عنوان (مـا يقـع فيـه النسـخ) (06) هـو اختصـار لمـا توسـع فيـه الزرقـاني تحـت عنـوان (مـا يتناوله النسخ)(07). وأما ما ذكره تحت عنوان (حكمة النسخ(08) فهو اختصـار لمـا بسـطه الزرقــاني تحــت عنــوان (حكمــة الله في النســخ) (01)، والفــرق بــين الموضــعين أن تفصــيل (31) انظر: مااهل العرلا للزر اني ( 1 /911). (33) انظر: مااهل العرلا للزر اني ( 1 /913). (33) انظر: مااهل العرلا للزر اني ( 1 /971). (31) انظر: مااهل العرلا للزر اني ( 1 /911). (31) انظر: محاقم ن علوم القر، للق ا (ص 133). (37) انظر: مااهل العرلا للزر اني ( 1 /911). (31) انظر: محاقم ن علوم القر، للق ا (ص 133). (31) انظر: مااهل العرلا للزر اني ( 1 /911).

عدد الصفحات ٣٦٧

موا اصعانريل مل لية الاسر دراسة ونتهية تقويمية 9010 الزرقــاني في الموضــع الأول كــثير الفوائــد، واختصــار القطــان في الموضــع الثــاني ســهل العبارة وأوضح في تصوير الحكمة للطلاب. وأمــا الــدكتور فضــل حســن عبــاس (ت 1399م فكتابــه (غــذاء الجنــان) يعــد اختصاراً ميسراً لأهم مباحث مناهـل العرفـان ، ومـن أمثلـة ذلـك موضـوع (الطريـق إلى معرفة النسخ)، فهو تهذيب لجزء من المبحث الذي عقده الزرقـاني تحـت عنـوان (طـرق معرفــة النســخ) (13)، ولم أجــد زيــادة علــى مــا في مناهــل العرفــان إلا تعــداده ل يــات المنسوخة عند بعض الأئمة السابقين وهم: ابن حزم صاحب الناسـخ والمنسـوخ ، وهبـة الله بن سلامة، والنحاس، وعبدالقادر البغدادي(19). ويشبه د. فرحات في عرضه الشيخ محمد الصادق قمحاوي في كتابه (الإيجاز والبيان في علوم القرآن) إذ يعرض قضايا النسخ عرضا موجزا(11) يميل فيه إلى مذهب الجمهور في المسائل المثارة حتى موضوع نسخ التلاوة(10). وقد ختم ذلك بعرض عشر مسائل مما رجح فيه السيوطي النسخ ودرسه(11). ولعل من الزيادات المهمة على ما في مناهل العرفان ما أفرده الدكتور أحمد حسن فرحــات مــن إشــارة واضــحة إلى التفريــق بــين المعنــى الاصــطلاحي الــذي اســتقر عليــه اصــطلاح الأصــوليين وعلمــاء القــرآن المتـــأخرين ، وبــين اصــطلاح الســلف للناســـخ والمنسوخ، « لأنه يحل لنا كثيراً من التساؤت الـتي تقـوم في الأذهـان حينمـا نـرى كثـرة (33) انظر: مااهل العرلا للزر اني ( 1 /913-913). (39) انظر: غلماء ابراا لتهلل عحا (ص193). (31) هغل بحم الاسر ن كتاب الإيجاز والحيا مل ص 913 ص933. (33) الإيجاز والحيا (ص911.) (33) الإيجاز والحيا (ص911-933.)

عدد الصفحات ٣٦٨