اعيون 2111 مقد مة بين يدي البح يعدّ مختصر أبي مصعب الزّهري ( 251 ـ141هـ) من أقدم كتب الفقه المالكي التي اهتمّت بتدوين فقه علماء المدينة وفي مقدّمته م إمام دار الهجرة مالك بن أنس (39ـ 273هـ) صاحب كتابالموطّأ )) أشهر مصدر لفقهاء المالكيّة، ومن فضل الله تعالى أن تحتفظ خزانة القرويين بمدينة فاس العريقة بنسخة خطيّة نفيسة، شبه كاملة، ضاربة في القِدَم، كتبها بخطّ أندلسيٍّ عتيقٍ مَشُوبٍ بخطٍّ كوفيٍّ عَلَمٌ اسمُ ه: حسين بن يوسف، وكان فراغُه من كتابتها في شهر شعبان من عام 953هـ،وقد وسم نفسَ ه في آخرها بـ: (( عبد الإمام الحكم المستنصر )) (1)، وذلك يشير إلى أنّ النّسخة كتبت لخزانة الخليفة الأموي المشهور بالمستنصر بالله، وهو أبو العاص الحكم بن عبد الرّحمن بن محمّد الأموي الأندلس ي (911 ـ933هـ) وقد تولّ ى الخلافة بالأندلس بعد أبيه ما بين عامي (951 ـ933هـ)، وذلك يعني أنّ النّسخة كتبت في حياته وقد مضى على تولّيه الخلافة تسعُ سنين. ولخزانة هذا الخليفة شهرة واسعة جدّا عند المؤرّخين، وذكروا أنّه بذل في جمع كتبها ما عجز عنه سائر الخلفاء والملوك حتّى قال مؤرّخ الإسلام شمس الدّين الذّهبي: (( جمع من الكتب ما لم يجمعه أحدٌ من الملوك لا قبله ولا بعده، وتَطَلَّبَها وبذل في أثمانها الأموال، واشتُريتْ له من البلاد البعيدة بأغلى الأثمان، مع صفاء السّريرة والعقل و الكرم وتقريب العلماء...ولقد ضاقتْ خزائنُه بالكتب إلى أن صارت إليه، وآثرها على لذّات الملوك، فغزر علمه، ودقّ نظرُه )) (9). إنّ الباحث ليعجب أشدّ العجب من نسخة جمعت هذه المزايا: 2 ـ كونها نسخة ملوكيّة من آ ثار الخزانة المستنصريّة الأندلسيّة الشّهيرة. (2 )مختصر أم مصعبب ق 773 (. (3 )ير أعلام الن بلاء 8/233.
عدد الصفحات ٢٧٣مخ ْتَصَر أَمِ م صْعَبٍّ اليُّهْرِ ( 713 ـ232هـ ) مَصْدَر م بَت ِر لِكِقْلِ ااَالِتِيَّةِ 2113 1 ـوخَطَّها بإتقان ـ بقلم أندلسيّ عتيق ـ خطّاطٌ قريبُ الصّلة بالخليفة. 9 ـ وهي فريدة في العالم لا يعلم لها ـ بعد البحث الشّديد ـ نظير في خزائن الخافقين. 4 ـوضمّتْ بين دفّتيها كتابا من أقدم مصادر الفقه المالكي. 5 ـ وعنهذا الكتاب في كتب اللاّحقين نقول غزيرة. ومع هذه المزايا وغيرها لم يحظ الكتاب بالاهتمام، ولم يقبل عليه المحقّقون ، ولعلّ صعوبة خطّه مع تآكل شديد في موا ضع عدّة من النّسخة حالا دون تحقيق ذلك. إنّ عهدي بهذا الكتاب يعود إلى سنوات خلتْ قضيتُ ها في مدينة رسول الله (2413 ـ2419هـوتعود بي الذّاكرة إلى مكتبة ش يخنا الجليل حمّاد بن محمّد الأنصاري المتوفّى عام 2411هـ ـ رحمه الله ـ،فقد كنت أقلّب ورقات النّسخة المصوّرة في مكتبته العامرة كلّما سنحت لي فرصة، وأوثّق منها ما تيسّر من نصوص فقهيّة نقل ها الإمام المازري في كتابه الفذّ (( شرح التّلقين )) (4)، وأدركت ـ خلال تلك السّنوات ـ قيمة هذا المختصر ونفاسة نسخته الخطيّة، وحداني ذلك الآن لأسطّر هذا البحث راجيا أن يكشف الجانب الفقهي لأبي مصعب، بعد أن عرفه الدّارسون في جانبه الحديثي من خلال روايته المشهورة لكتاب (( الموطّأ )) المنشور من ذ سنوات(5)، واقتضت طبيعة البحث أن يحتوي على سبعة مباحث: الأوّل : لمحة مختصرة عن أبي مصعب الثّاني : نظرة عامّة على محتوى الكتاب الثّالث : نظرة تحليليّة لمقدّمة الكتاب (3 )بقق كطعة مد التتا( في أأروب لل اجستير وتق في ثلاث مجل داّ مد القط التبير. (1 )بتحقيق د. بش ار عّ اد معروف ومح ّد مح د خليل، عد مّ سة الر الة ببيروّ، واعت دّ علل أبعتل الث الثة الصادرة عام 7378هـ ـ 7338م.
عدد الصفحات ٢٧٤اعيون 2191 الرّابع : توثيق نسبة الكتاب لأبي مصعب الخامس : وصف النّسخة الخطيّة السّادس : منهج أبي مصعب في سرد مسائل الأبواب السّابع : بيان ماهيّة الكتاب وهل هو صورة عن فقه إمام دار الهجرة مالك بن أنس خاصّة أو فقه علماء المدينة عامّة البح الأو ل : لمحة مُتصرة عن أب مصعب هو أبو مصعب أحمد بن أبي بكر القاسم بن الحارث بن زُرارة بن مصعب بن عبدالرّحمن بن عوف القرشي الزّهري، فهو من ذرّيّة الصّحابيّ الجليل عبد الرّحمن بن عوف(3) رضي الله عنه، ولد عام 251هـ في المدينة النّبويّة، وفيها نشأ وترعرع، ورضع العلم عن علمائها وفي مقدّمتهم إمام دار الهجرة مالك بن أنس، واختصّ به ولازمه، وروى عنه كتابه (( الموطّأ )) ، وبرع في الفقه وتضلّع فيه، وتولّى لكف اءته (3 )مد كري ة هلخا الص حام الجليل عبد الر د بد عَّْفٍّ ـ رض الله عنل ـ عَلَم مالت مد أهل القرن 7هـ، اشتهر بتتا( في الكقل اسمل العَّْفِـيَّة، وهّ شرح نكيس علل تهلخيب اادو نة للبراكع ، وهلخا العَلَم هّ: نكيس الد يد أبّ اكرم مت بد إسماعيل بد مت بد إسماعيل بد عيسل بد عّف بد يعقّ( بد مح د بد عيسل بد عبد االك بد يد بد عبد الر د بد يد بد عبد الر د بد عّف صابب ر ّ الله ، فان أبد فقهاء ااالتي ة ددينة ا، تندري ة، ووالده أبّ أاهر مت (381 ـ187هـ) أنش) با، تندري ة مدر ة تعرف باادر ة العَّْفِـيَّة، كفر كلك ابد فربّن في الد يباج االخهب 7/233، وأفاد أن مد التتا( في زمنل نستة في خيانة لطان فا يع خيانة القروي ، وه الآن مجل داّ تح ركم: 373، ومد لطيف اوت كاكاّ أن هلخه ازيانة نكسها تحتكظ الآن بنستة فريدة في العالم مد فتا( كريب مت العّفي ـ مد جهة الع ّمة ـ أم مصعب الي هر العّفي أع ااتتصر. ومد نستة القروي مد فتا( العَّْفِي ة ُّ مجل داّ مصّ رة في كسم ااتطّأاّ بالجامعة ا، لامي ة باادينة علل أفلام تح ركم: 3332 ـ3333،3333، ف ا في فهر فتب الكقل اكنك وااالت ركم: 223 ـ223 إعداد مج ّعة مد البابث تح إشراف ع ادة شّون ااتتباّ، والتتا( جدير بق ا بالد را ة والت حقيق.
عدد الصفحات ٢٧٥مخ ْتَصَر أَمِ م صْعَبٍّ اليُّهْرِ ( 713 ـ232هـ ) مَصْدَر م بَت ِر لِكِقْلِ ااَالِتِيَّةِ 2192 العلميّة قضاء المدينة، وروى الحديث وحدّث به، ولثقته (7) وجلالة قدره أخرج له الشّيخان البخاري ومسلم في (( صحيحيهما )) (1)، وقد أثنى عليه العلماء كثيرا: قال الزّبير بن بكّار: (( مات وهو فقيه المدينة غير مُدافَع )) (3). وقال ابن حبّان: (( كان فقيها متقنا عالما بمذهب أهل المدينة ))(21). وقال الذّهبي: (( أحد الأثبات وشيخ أهل المدينة وقاضيهم ومحدّثهم )) (22). وكان اسمه متداولا في علماء الأمصار كإمام من أئمّة السّنّة. قال قِوامُ السُّــنّة الأصبهاني: (( أوّل من قال باللّ فظ وقال: ألفاظنا بالقرآن مخلوقةٌ، حسين الكَرابيسي، فَبَدَّعَهُ أحمد بن حنبل ، ووافقه على تبديعه علماءُ الأمصار: إسحاق ابن راهويه، وأبو مصعب، ومحمّد بن سليمان بن لوين، وأبو عبيد القاسم بن سلاّم...)) (21). وقال محمد بن مسلم بن وارة : ((قال لي أبو مصعب: من قال: القرآن مخلوق فهو كافر، ومن قال : لا أدري يعني مخلوق أو غير مخلوق فهو مثله. ثمّ قال: بل هو (7 )وث قل في اكديث مد الألخ ة ف سل ة بد كا م وابد بب ان واكافم واللخ هبي، وتتل م فيل ابد أم خيث ة دا و يقدح، كا اكافظ ابد بجر: (( يحت ل أن يتّن مراد أم خيث ة دخّلل في القضاء أو إفثاره مد الكتّى )) ف ا في تهلخيب الت هلخيب 7/78، وانظر تهلخيب الت ا 7/278 ـ 273 لل ي ، وتلخفرة اكك اظ 2/12 ـ 13 لللخ ه. (8) صحيح البتار ركم : 773، 3131، 3373، ومسلم ركم : 7327 .ف ا أخرج لل أصحا( الس د أبّ داود ركم : 3372، والترملخ ركم : 833، وابد ماجل ركم : 137، أم ا الن سالخ ف)خرج عنل بّا طة ف ا في ركم : 2232. (3 )تهلخيب الت ا 7/283 . (73 )الث قاّ 8/27 . (77 )تلخفرة اكك اظ 2/12. (72 )اكج ة في بيان المحج ة 7/333 .
عدد الصفحات ٢٧٦اعيون 2191 شرّ منه. فذكرتُ رجلا كان يُ ظْهِرُ مذهبَ مالك فقلتُ : إنّ ه أَظْهَرَ الوَ قْفَ . فقال: لعنه الله، ينتحل مذهبنا وهو بريء منه. فذكرتُ ذلك لأحمد بن حنبل فأعجبه وسخ ــرَّ به))(29). من آثاره روايته المشهورة لكتاب شيخه مالك (( الموطّأ )) ، و(( مختصر )) في الفقه موضوع دراستنا(24). توفّي ـ رحمة الله عليه ـ في شهر رمضان المبارك بالمدينة النّبويّة عام 141هـ(25). البح الث اني : نظرة عام ة على محتوى الكتاب إنّ نظرة شاملة فاحصة للنّسخة الخطّيّة تساعد الباحث في تحديد المحتوى كما يلي: أو لا : أوّل ورقة منها ضمّت عنوان الكتاب: (( كتاب مختصر أبي مصعب أحمد بن أبي بكر الزّهري رواية أبي إسحاق إبراهيم بن سعيد بن عثمان المدني )) ، وهي التّسمية المتداولة في كتب اللاّحقين خ اصّة المالكيّة حيث يقولون: (( مختصر أبي مصعب )) ، وأبو إسحاق إبراهيم المدني المذكور إثر العنوان هو راوي الكتا ب عن المؤلّف وسيأتي توضيح ذلك في موضعه. (73 )شرح أصّ اعتقاد أهل الس ن ة والج اعة 7/733 للالتا. (73 )و يعرف لأم مصعب ّى هلخيد الأثريد، وما ورد في بعض فتب ااالتي ة مد عبارة : (( كا أبّ مصعب في الت بصرة ))، (( كا أبّ مصعب في اابسّط ))، كد يّهم أن الت بصرة واابسّط مد آثاره وليس فلخلك، غاية الأمر أن الت بصرة لأم اكسد الل ت واابسّط للقاض إسماعيل البغداد مجر د ناكل لتلام أم مصعب. (71 )وللت ّ يراج ما فتبل د. بش ار عّ اد في مقد مة تحقيقل اّأ ) مالك رواية أم مصعب.
عدد الصفحات ٢٧٧مخ ْتَصَر أَمِ م صْعَبٍّ اليُّهْرِ ( 713 ـ232هـ ) مَصْدَر م بَت ِر لِكِقْلِ ااَالِتِيَّةِ 2199 ثانيا : وتحت العنوان كتب أحدهم بخطّ مغربي دقيق متقن: (( فيه من الكتب بعد الخطبة وما احتوت عليه من ترجيح مذهب أهل المدينة... )) ، ثمّ سرد أسماء الأبواب الفقهيّة التي تضمّنها الكتاب، وهو عمل أشبه بالفهرسة المختصرة للمحتوى كما هو معلوم في عالم المخطوطات، وما ذكره صاحب الخطّ المشار إليه لا يعدو أن يكون سوى سرد إجماليّ لأسماء الأبواب الفقهيّة كالطّهارة، والصّلاة، والزّ كاة، والصّيام، والاعتكاف، الحجّ، والجهاد... الخ وعدد ما أورده قرابة الخمسين(23)، لكنّ المتصفّح للنّس خة يرى أضعافا مضاعفة من الأبواب الفقهيّة كتبت بخطّ ثخين تمييزا لها عن المسائل المندرجة تحتها، وتلك الأبواب تفصيل للكتب الفقهيّة المنطوية تحتها، والمؤلّف لم يسمّها كتبا بل قال: (( السّنّة في كذا )) مثل قوله: (( السّنّة في الجهاد )) وسرد بعده من الأبواب ما يلي: أ ) باب إعطاء السّلب من النّفل. ب ) باب قسم الغنائم. ج ) باب الغلول. وأحيانا يضيف كلمة (( باب ))(27) فيقول مثباب السّنّة في المدبّر )) وتحته من الأبواب: أ ) باب بيع المدبّر. ب ) باب القضاء في المدبّر. (73 )كفر الأ تاك مح د العابد الكا ـ ر ل الله ـ في فهر خيانة القروي 2/133 أنّ ا كرابة الث لاث ، وا،بصاء الد كيق يّي د ما كفرّ . (77 )فثيرا ما خل العناويد مد كفر فل ة: (( الس ن ة )) أو (( فتا( )) أو (( با( ))، فيتّن إيجازا مد ااّل ف، أو تصر فا مد الن ا خ.
عدد الصفحات ٢٧٨اعيون 2194 ج ) باب جراح المدبّر. والحاصل أنّ جملة (( السّنّة في كذا )) تعني عنوان الكتاب الفقهي من جهة، وتشير من جهة أخرى إلى ما استقر عليه أهل المدينة في مسائل الفقه كما سيأتي توضيحه. ثالثا : ولتتّضح الصّورة أكثر رأيت من المناسب سرد ما ورد في الكتاب من تلك العناوين الإجماليّة والتّفصيليّة حسب س ياقها في النّسخة الخطّيّة مع تر قيمها لتحديد العدد الكلّيّ لها: 0 ـ السّنّة في الطّهارة. 2 ـ المسح على الخفّين. 3 ـ غَسْل الجُنُب. 4 ـ المسح على العمامة. 5 ـ المسح بالرّأس. 6 ـ التّيمّم. 7 ـ باب المستحاضة. 8 ـ باب الحائض. 9 ـ باب النّفساء. 01 ـ البئر تقع فيها الدّابّة. 00 ـ جامع الوضوء. 02 ـ باب غسل الميّت. 03 ـ السّنّة في وقوت الصّلاة. 04 ـ باب وقت الصّلاة للحائض. 05 ـ السّنّة في الطّهارة. 06 ـ باب العمل في الأذان. 07 ـ الإمامة في الصّلاة. 08 ـ العمل في الصّلاة. 09 ـ القراءة في الصّلاة. 21 ـ باب التّشهّد. 20 ـ باب الجمعة. 22 ـ باب السّهو. 23 ـ باب إعادة الصّلاة. 24 ـ باب الوتر. 25 ـ باب العمل في ركعتي الفجر والقنوت. 26 ـ باب صلاة المريض. 27 ـ باب صلاة السّفر. 28 ـ باب صلاة الخوف. 29 ـ باب صلاة العيدين. 31 ـ باب صلاة الكسوف. 30 ـ باب جامع الصّلاة. 32 ـ العمل في الدّعاء. 33 ـ باب السّنّة في الزّكاة. 34 ـ باب زكاة الذّهب والورق. 35 ـ باب زكاة الدَّيْن. 36 ـ باب صدقة البقر والغنم. 37 ـ باب العمل في الخليطين. 38 ـ باب زكاة الزّرع والثّمار. 39 ـ باب زكاة الفطر. 41 ـ باب السّنّة في زكاة أهل الذّمّة. 40 ـ باب ما لا يؤخذ في الصّدقة . 42 ـ باب السّنّة في الصّيام. 43 ـ باب السّحور. 44 ـ باب ما لا يفطر الصّائم. 45 ـ باب صيام الظّهار. 46 ـ باب ما يوجب القضاء والكفّارة. 47 ـ باب ما لا يجب فيه
عدد الصفحات ٢٧٩مخ ْتَصَر أَمِ م صْعَبٍّ اليُّهْرِ ( 713 ـ232هـ ) مَصْدَر م بَت ِر لِكِقْلِ ااَالِتِيَّةِ 2195 القضاء بلا كفّارة. 48 ـ باب الصّيام في السّفر. 49 ـ باب العمل في هلال شهر رمضان وشوّال. 51 ـ باب السّنّة في الاعتكاف. 50 ـ باب السّنّة في الحجّ. 52 ـ باب المواقيت. 53 ـ باب التّلبية. 54 ـ باب ما لا يجوز للمحرم لبسه من الثّياب. 55 ـ باب لبس الثّياب للمرأة وما تفعله في الحجّ والعمرة. 56 ـ باب ما يفعل القارن والمتمتّع. 57 ـ باب جزاء الصّيد. 58 ـ باب الطّواف بالبيت والسّعي بين الصّفا والمروة. 59 ـ باب ما يوجب الهدي من مسيس النّساء. 61 ـ جامع الهدي. 60 ـ باب الوقوف بعرفة والمزدلفة. 62 ـ باب الصّلاة بمنى ومزدلفة وعرفة. 63 ـ العمل في رمي الجمار. 64 ـ ما يفعل من فاته الحجّ. 65 ـ السّنّة في الجهاد. 66 ـ باب إعطاء السّلب من النّفل. 67 ـ باب قسم الغنائم. 68 ـ باب القضاء فيما أصابه العدوّ من أمتعة المسلمين ثمّ غنمه المسلمون. 69 ـ باب الغلول. 71 ـ السّنّة فيمن أعتق شِرْكا له. 70 ـ القضاء في العتاقة. 72 ـ باب من لا يجوز عتقه. 73 ـ ما يعتق على الرّجل من القرابة إذا ملكهم. 74 ـ السّنّة في الولاء. 75 ـ باب جرّ الولاء إلى المعتق. 76 ـ باب ميراث الولاء. 77 ـ الشّرط في الكتابة. 78 ـ القضاء في ولد المكاتَب. 79 ـ العمل في المكاتَب يكون بين شريكين. 81 ـ باب جراح المكاتَب. 80 ـ باب بيع كتابة المكاتَب. 82 ـ القطاعة في الكتابة. 83 ـ الحمالة في الكتابة. 84 ـ باب سعي ولد المكاتَب. 85 ـ باب ميراث المكاتَب. 86 ـ باب ولاء المعتق المكاتب. 87 ـ باب الوصيّة في الكتابة. 88 ـ باب السّنّة في المُدَبَّر. 89 ـ باب بيع المدبّر. 91 ـ باب القضاء في المدبّر. 90 ـ باب جراح المدبّر. 92 ـ السّنّة في أمّهات الأولاد. 93 ـ باب السّنّة في الشّ فعة. 94 ـ باب ما لا يجب في الشّفعة. 95 ـ باب السّقاء في الزّرع. 96 ـ باب ما يصير إلى الإجارة من السّقاء. 97 ـ باب العمل في العين تكون بين الشّركاء فينقطع ماؤها. 98 ـ باب ما لا يجوز من السّقاء وكراء الأرض وما أشبه ذلك. 99 ـ السّنّة في القراض. 011 ـ باب الشّرك في القراض. 010 ـ العمل في
عدد الصفحات ٢٨٠اعيون 2193 القراض012 ـ باب ما لا يجوز من القراض. 013 ـ باب السّلف في القراض. 014 ـ باب الدَّيْن في القراض. 015 ـ باب المحاسبة في القراض. 016 ـ العمل فيمن دفع إليه مال قراضا فدفعه إلى رجل آخر قراضا. 017 ـ ميراث المقارض. 018 ـ باب السّنّة في الضّحايا. 019 ـ التّسمية على الذّبيحة. 001 ـ باب ما لا يجوز أكله من الصّيد. 000 ـ باب ما يكره أكله من الصّيد والأنعام. 002 ـ باب الميتة. 003 ـ باب ما قيل في العقيقة. 004 ـ باب المشي إلى بيت الله والحنث به. 005 ـ ما يجوز من النّذور. 006 ـ ميراث الوالدين من أولادهم. 007 ـ باب ميراث الولد من الوالدين. 008 ـ جامع النّذور. 009 ـ السّنّة في الجنائز. 021 ـ باب الصّلاة على الجنائز. 020 ـ العمل في جنائز الرّجال والنّساء . 022 ـ العمل في جنائز الرّجال والنّساء. 023 ـ الصّلاة على الشّهداء. 024 ـ باب القضاء في الميراث. 025 ـ باب السّنّة في ولاية العصبة. 026 ـ باب من لا ميراث له. 027 ـ باب الاستثناء في اليمين. 028 ـ باب الكفّارات. 029 ـ باب التّأكيد في اليمين. 031 ـ باب ميراث الزّوجين. 030 ـ باب ميراث الإخوة للأب. 032 ـ باب ميراث الإخوة للأمّ. 033 ـ باب ميراث الجدّ. 034 ـ باب ميراث الجدّة. 035 ـ باب ميراث الكلالة. 036 ـ باب العمل في السّلام. 037 ـ باب الرّقية من العين ونزع التّعاليق. 038 ـ السّنّة في النّكاح. 039 ـ باب السّنّة في امجاامع. 041 ـ الفطرة والسّنّة في الشَّعْر. 040 ـ لبس الثّياب والانتعال. 042 ـ باب العمل في الطّعام والشّراب. 043 ـ باب ولد الزّنا وولد الملاعن. 044 ـ باب ميراث أهل الملل. 045 ـ باب ميراث من قُتل. 046 ـ باب نكاح الأولياء من العصبة. 047 ـ باب الأولياء من غير العصبة. 048 ـ باب ما لا يجوز نكاحه. 049 ـ باب نكاح العبيد. 051 ـ باب نكاح المحلّل. 050 ـ باب التّفويض. 052 ـ باب النّكاح في العدّة. 053 ـ باب القضاء في الصّداق. 054 ـ باب ما تردّ به المرأة. 055 ـ السّنّة في النّكاح. 056 ـ المقام عند
عدد الصفحات ٢٨١مخ ْتَصَر أَمِ م صْعَبٍّ اليُّهْرِ ( 713 ـ232هـ ) مَصْدَر م بَت ِر لِكِقْلِ ااَالِتِيَّةِ 2197 البكر والثّيّب 057 ـ القضاء في نفقة التي لم يدخل بها. 058 ـ باب نكاح المريض والسّفيه. 059 ـ ما لا يجمع بينه وبين النّساء. 061 ـ باب السّنّة في الطّلاق. 060 ـ باب التّمليك. 062 ـ باب الخيار. 063 ـ باب الخلع وما أشبهه. 064 ـ باب الإيلاء. 065 ـ باب الظّهار. 066 ـ باب اللّعان. 067 ـ باب السّنّة في اللّع ان. 068 ـ باب المفقود. 069 ـ باب طلاق المريض. 071 ـ باب أجل الذي يعجز عن الصّداق أو النّفقة. 070 ـ باب القضاء في ولد الرّجل ونفقته عليهم. 072 ـ الزّوجان يسلم أحدهما قبل صاحبه. 073 ـ باب متعة الطّلاق. 074 ـ باب الحنث في الدَّيْن. 075 ـ باب جامع الطّلاق. 076 ـ باب عدّة الطّلاق. 077 ـ عدّة الحامل والمستحاضة. 078 ـ باب عدّة البدويّة من الوفاة. 079 ـ باب الإحداد. 081 ـ باب عدّة نساء أهل الملل. 080 ـ باب عدّة الوفاة. 082 ـ باب إقامة المتوفّى عنها والمبتوتة في بيوتهما. 083 ـ السّنّة في الرّضاع. 084 ـ السّنّة في البيوع. 085 ـ ما يكره من البيوع. 086 ـ باب الرّبا في الذّهب والورق. 087 ـ باب الرّبا في الدَّ يْن . 088 ـ الرّبا في الطّعام. 089 ـ باب السّلفة في الطّعام. 091 ـ باب بيع الطّعام قبل أن يستوفى. 090 ـ باب المخاطرة. 092 ـ باب بيع الغرر. 093 ـ باب ما يشبه المخاطرة. 094 ـ باب المزابنة. 095 ـ باب الشّركة والتّولية. 096 ـ باب بيع الجزاف. 097 ـ باب بيع الصّفقة والخيار والعربان والبراءة. 098 ـ باب الملامسة والمنابذة. 099 ـ باب بيع البرنامج. 211 ـ باب القضاء باليمين مع الشّاهد. 210 ـ باب الشّهادة في القذف. 212 ـ باب العفو عن السّارق. 213 ـ باب السّنّة في الأشربة. 214 ـ باب القضاء في بيع الرّقيق. 215 ـ باب العفو عند الحدود. 216 ـ باب القطع في السّرقة. 217 ـ باب ما لا قطع فيه. 218 ـ باب العمل في قطع العبيد. 219 ـ باب الحدّ الخمر. 201 ـ باب الشّهادات في الخمر. 200 ـ باب القضاء فيمن ابتاع جارية فوطئها ثمّ استحقّت. 202 ـ باب الشّهادات. 203 ـ
عدد الصفحات ٢٨٢اعيون 2191 باب بيع الحيوان باللّحم 204 ـ السّلفة في اللّحم. 205 ـ باب العينة وما أشبهها من سلف وبيع. 206 ـ باب القصاص. 207 ـ باب ما تحمله العاقلة. 208 ـ باب المعاقل. 209 ـ باب القضاء في المرتدّ والزّنديق والسّاحر. 221 ـ باب جامع الحدود. 220 ـ باب الإحصان. 222 ـ باب الحدّ في الزّنا. 223 ـ باب المستكرهة. 224 ـ باب الحدود بين المشركين. 225 ـ باب الشّهادة في الزّنا. 226 ـ العمل في ضرب الحدود. 227 ـ باب الحدود في القذف. 228 ـ باب ما تجب فيه العقوبة بما لا يبلغ أن يحدّ. 229 ـ باب السّلف (21).231 ـ باب الصّرف. 230 ـ باب المراطلة. 232 ـ باب بيع الفواكه. 233 ـ بيع الزّرع. 234 ـ باب العهدة في الرّقيق. 235 ـ جامع البيوع. 236 ـ باب الأجرة. 237 ـ باب الكراء. 238 ـ باب بيع الثّمار. 239 ـ باب الجائحة في الثّمار. 241 ـ باب ميراث الدّية. 240 ـ باب العفو عن الدّم. 242 ـ باب العقل في الجراح. 243 ـ باب الضّمان. 244 ـ السّنّة في الضّمان. 245 ـ ما تجب فيه الدّية كاملة. 246 ـ باب أسنان دية العمد والخطأ والمغلّظة. 247 ـ باب عمل الأسنان والأصابع. 248 ـ باب الغيلة. 249 ـ باب ما تجب فيه الحكومة ممّا لا يبلغ العقل. 251 ـ باب القود في القتل. 250 ـ باب اليمين عند منبر رسول الله .252 ـ باب القضاء في الرّهن. 253 ـ باب الضّمان. 254 ـ باب القضاء في الأرضين والدّور. 255 ـ باب الق ضاء في الأملاك. 256 ـ باب القضاء في قسم الدّور. 257 ـ باب القضاء في الدَّيْن. 258 ـ باب الحول والحمالة. 259 ـ باب الهبة. 261 ـ باب القضاء في مال اليتيم. 260 ـ باب القضاء في الميراث. 262 ـ باب القضاء في الصّدقات. 263 ـ باب القضاء في الحبس. 264 ـ باب (78 )يبدو أن ثم ة اضطرابا في عدد مد وركاّ الن ستة ازط ي ة إك مّض هلخا البا( وما كقل مم ا لل صلة بالبيّع كد تقد م مد كبل، وهّ يل ركم: 738، وإنم ا أوردتل هتلخا تبعا لّاك با الن ستة، ويمتد هلخا اوضطرا إلى ركم: 233.
عدد الصفحات ٢٨٣مخ ْتَصَر أَمِ م صْعَبٍّ اليُّهْرِ ( 713 ـ232هـ ) مَصْدَر م بَت ِر لِكِقْلِ ااَالِتِيَّةِ 2193 الوصيّة في الثّلث لا يتعدّاه. 265 ـ باب لا وصيّة لوارث. 266 ـ باب ما لا يجوز من الوصايا. 267 ـ باب جامع الوصايا. 268 ـ باب جامع الأقضية. البح الث ال : نظرة تحليلي ة لقد مة الكتاب كتب أبو مصعب بين يدي مختصره مقدّمة طويلة تحدّث فيها عن فضل المدينة النّبويّة و قدر علمائها، وقيمة ما درج عليه عملهم في المسائل التي اختلف فيها النّاس، كتب ذلك ردّا على من طعن فيهم، وانتق د بعض أصولهم، ولم يفصح المؤلِّف عن اسم هذا الطّاعن واكتفى بالإشارة إليه حيث قال: (( وقد زعم زاعم أنّ أهل المدينة ضيّعوا وقالوا على غير أصل وذهبوا إلى غير معنى في أحكامهم وأقاويلهم ))، واشتدّ عليه في موطن حيث قال: (( فهذا ما كان عليه أهلُ المدينةِ فاختر لنفسك أيّها الط اعن عليهم فإنّه إنّما يهلك من هلك عن بيّنة وإنّ الله لسميع عليم )) ، ولا يشكّ باحثٌ أنّ المشار إليه ـ الزّاعم الطّاعن ـ فقيهٌ خالف مذهب أهل المدينة، إذ لا يجرؤ على نقد هذا الأصل ـ أعني عمل أهل المدينة ـ إلاّ عالم ذو دراية بالفقه والرّواية، وغير مستبعد أن يكون هو الإمام محمّد بن الحسن الشّيباني ( 292 ـ213هـ(23) المشهور بكتابه الكب (( الحجّة في الرّدّ على أهل المدينة )) ، وفي هذا الكتاب ردود جمّة وانتقادات عديدة على فقهاء المالكيّة خاصّة في تعويلهم على عمل أهل المدينة في تقرير المسائل الفقهيّة ، وفي ثناياه ترديد واضح لكلمة (( زعم )) التي أشار إليها أبو مصعب في المقدّمة: (( زعم زاعم ))، وهذه بعض أمثلة تؤكّد ما سبق: (73 )يعد أبّ مصعب (713 ـ232هـ) معاصرا لمح د بد اكسد737 ـ783هـ) فقد عاصر مد بياتل 33 عاما
عدد الصفحات ٢٨٤اعيون 2141 2 ـ فهو يعتب عليهم روايتهم للآثار وتركهم العمل بها: (( عجبا لمن زعم أنّ أهل المدينة يقولون بالآثار وهم يروونها ثمّ يتركونها عيانا إلى غير أثر ))(11). 1 ـ ويلمّح إلى رأي أستاذ المدرسة بصيغة (( الزّعم )): (( زعم فقيهكم مالك بن أنس عن الثّقة عنده )) (12) . 9 ـ ويستعظم بهذه الصّيغة رأيا لأهل المدينة زعم أهل المدينة ـ فذكر قولهم ثمّ قال ناقدا ـ: ما أعظم هذا القول )) (11) . وهكذا أيضا يرى الباحثُ في الكتاب طعونا قويّة على فقهاء المدينة من أتباع مالك يكاد يجزم أنّها المقصودة بقول أبي مصعب: (( فهذا ما كان عليه أهلُ المدينةِ فاختر لنفسك أيّها الط اعن عليهم فإنّه إنّما يهلك من هلك عن بيّنة وإنّ الله لسميع عليم ))، والأمثلة على ذلك تطول وحسبُ المرء بعضها: 2 ـ ففي مسألة التّيمّم وكيفيّته نقل رأيهم وطعن فيه قائ قال أهل المدينة: يجعل كفّا على ظاهرهما وكفّا على أسفلهما، فيقبل بالكفِّ التي على الظّاهر إلى ساق القدم، ويقبل بالتي على الأسفل من العقب إلى الأصابع فيمسح ظاهره وباطنه ـ ثمّ قال طاعنا ـ: ما نعلم أحدا يبصر شيئا يتكل م بمثل هذا ))(19) . 1 ـ وحين ذكر قولهم في قصرالصّلاة لمن نوى الإقامة أقلّ من أربعة أيّام قال: (( إنّ هذا لن العجب أنّكم ترغبون فيما تزعمون عن رواية أهل الكوفة ولا تأخذون بها، وتروون عمّ ن يأخذ من أهل الكوفة، كيف لم تسمعوا بهذا الحدي وهو فيما تزعمون فقيهكم سعيد بن المسيّ ب حتّ ى تروونه عن عطاء الخراساني، أما إنّي لم أرد (23 )اكج ة علل أهل اادينة 7/38. (27 )ااصدر الس ابق 7/283. (22 )ااصدر الس ابق 2/133. (23 )ااصدر الس ابق 2/133.
عدد الصفحات ٢٨٥مخ ْتَصَر أَمِ م صْعَبٍّ اليُّهْرِ ( 713 ـ232هـ ) مَصْدَر م بَت ِر لِكِقْلِ ااَالِتِيَّةِ 2142 بذلك عيب عطاء الخراساني وإن كان عندنا لثقة ولكن ا أردنا أن نبص ركم عيب قولكم، وقل ة معرفتكم بقول فقيهكم، وهذا م ا لا ينبغي أن تجهلوه من قول أصحابكم...))(14). 9 ـ ويتعجّب من بعض فروقهم الفقهيّة وأي شيء أعجب من قولكم: إنّكم تقولون: ل و أنّ رجلا رعف طَسْتًا م ن دم أو قاء طَسْتًا آخر لم يكن عليه وضوء، وإن مسّ ذكره فعليه الوضوء... )) (15). وهكذا يرى الباحثُ في كتاب محمّد بن الحسن طعونا قويّة على المالكيّة فلا جرم أن تصدّوا له بمصنّفات مفردة دفاعا عن آرائ هم، وبيانا لحججهم فيما ذهبوا إليه، ومن ذلك: 2 ـ إمام المالكيّة بالعراق إسماعيل بن إسحاق القاضي (13) ت111هـ له كتاب (( الرّدّ على محمّد بن الحسن )) في مئتي ج زء ولم يتمّه (17)، ويعدّ إسماعيل القاضي من جملة السّامعين عن مؤلّفنا أبي مصعب والرّاوين عنه (11). 1 ـ العالم الجليلأبو بكر محمّد بن محمّد المروزي المالكي المعروف بابن الورّاق ت 913هـ قال ابن فرحون: (( أبو بكر هذا مشهور له أنس بالحديث، وألّف كتبا جليلة على مذهب مالك منها: كتاب الرّدّ على محمّد بن الحسن...قال الخطيب: له مصنّفات (23 )ااصدر الس ابق 7/733. (21 )ااصدر الس ابق 7/733. (23 )فتب أأروبة دفتّراه عد هلخا ا ،مام ع فيها اختياراتل الكقهي ة، نشرتها في مجل ديد دار ابد بيم ببيروّ با م: اوختياراّ الكقهي ة لشيخ اادر ة ااالتي ة بالعراق إسماعيل بد إ حاق القاض . (27 )نقل عنل اكافظ ابد عبد البر في الت هيد 7/333، ووصكل اللخ هبي في ير أعلام الن بلاء73/333 بأن ل فتا( بافل، وانظر ترتيب اادارك 3/773. (28 )ير أعلام الن بلاء73/333.
عدد الصفحات ٢٨٦اعيون 2141 حسان محشوّة بالآثار يحتجّ لمذهب مالك ويردّ على مخالفيه، وكتب حديثا كثيرا، وكتبه تنبئ عن مقدار علمه ))(13). 9 ـ ويمكن أن يدرج هنا الإمام الفقيه محمّد بن سحنون ، صاحب كتاب: (( الرّدّ على الشّافعي وعلى أهل العراق )) (91)، ولا شكّ أنّ من جملة أهل العراق الإمام محمّد بن الحسن الشّيباني (92). ولـمّا كان هذا المبحث معقودا لمقدّمة (( مختصر أبي مصعب )) أحببتُ سَرْدَ ما تيسّرت قراءتُه منه ا في هذا المقام لتكتمل الصّورة عن أسلوبه، وتتّضح الغاية من تأليفه. قال رحمه الله تعالى : (( الحمد لله الذي بهداه نَ هْتَدِي، بنعمته تتمّ الصّالحات، الذي أخرجنا بنور الإسلام وضيائه من ظُ لْمَة الجاهليّة وعبادة الأوثان، واسْ تِقْسام بالأزلام، واستحلال للحرام. والحمد لله الذي اسْ تَدْرَكَنا ـ إحسانا منه إلينا، وتفضّلا منه علينا ـ بنبيّه محمّد قائد سبب الهدى وداعيه، فأن زل عليه وحيَ ه في كتاب مُحْكَم مُفَصَّل، شرع فيه الشّر ائع، وحدّ فيه الحدود، وحكم فيه بأحكام لا ينبغي للنّاس تَرْكُها رغبةً عنها إلى غيرها، وجعل لهذه الأشياء المفروضة المحدودة المحكوم فيها أئمّةً يحكمون بها، ويقتدي بهم مَ نْ بعدهم، ينفون عنها جهلَ الجاهلين، وتأويلَ الغالين، وانتحالَ المبطلين كما (23 )الد يباج االخهب 2/783 .ومد لة مد تصد ى اناكشة مح د بد اكسد والر د عليل تل يلخ االك وهّ مد غير ااالتي ة أع بل ا،مام الش افع كا القاض عياض في ترتيب اادارك 7/738: (( سم ـ يع الش افع ـ ااّأ ) مد مالك و رَّ بل مالك ، ثم ار إلى العراق فلزم محم د بن الحسن وناظره على مذهب أهل الدينة )). (33) ترتيب اادارك 7/283. (37) وهلخا يلخف ر بجهد أم مصعب نكسل في الت صد ِ لأهل العراق فقد كا أبّ إ حاق الش يراز في تر ة أم مصعب مد فتابل الط بقاّ ص 733 :(( فا ن مد أعلم أهل اادينة؛ رو أن ل كا : يا أهل اادينة لا تزالون ظاهرين على أهل العراق ما دمت لكم حي ا )).
عدد الصفحات ٢٨٧مخ ْتَصَر أَمِ م صْعَبٍّ اليُّهْرِ ( 713 ـ232هـ ) مَصْدَر م بَت ِر لِكِقْلِ ااَالِتِيَّةِ 2149 قال رسول ا، فكان رسول الله عليه السّلام رأسَ أئمّتها، والنّورَ السّاطعَ بها. ثمّ خَلَفَه أصحابُ ه القائمون بها بعده فأحسنوا خلافته في العباد والبلاد، فسنُّوا السّنن وفرضوا الفرائض التي لم تكن كانت، فأقاموا الحدود وثبّـتوا الحقو ق. ثمّ تبعهم التّابعون بإحسان، والتّابعون بإحسان من اسْ تَنَّ بسننهم، وانْ تَعَلَ طريقَ هم، يأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر، ويُ قْتَدَى بهم في الدِّين. وقد زعم زاعمٌ أنّ أهل المدينة ضيّعوا وقالوا على غير أصل وذهبوا إلى غير معنى في أحكامهم وأقاويلهم. ومَ نْ كان قَوْلُه على آيةٍ من كتاب الله مُ حْكَمَة، أو سنّةٍ عن رسول الله مُ تَّبَعَة، أو خَ بَر منقول عن أئمّة المسلمين ، أو حكاية عن رسول الله عليه السّلام... (91) الله بعلمه، واختارهم لنبيّه، وجعلهم له أعوانا، وقال له: ﭽ ﭭ ﭮ ﭯﭰ ﭼ(99)، وجعل لهم به خاصّةً ليست لغيرهم، وجعل لهم به من العلم ما ليس لسواهم، وفي منازلهم كان التّنزيل، ومِ نْ قِبَلِهم كان التّأويل، ومنهم ا لأئمّة المهتدون، وهم حجّة الله على خَلْقِه إلى يوم الدِّين، لا يوجد للحقّ رَسْمٌ إلاّ عندهم وعنهم، والمدينة دار هجرتهم، ومُ نْتَهَى جماعتهم، فيها كانت آثارُ هم، وبها كانت أحكامُ هم. وقد جاء عن رسول الله الخبران المختلفان والثّلاثةُ في المعنى الواحد الذي لا يمكن فعلُ ه في الحال الواحدة، فعَ مِلَ أهلُ المدينةِ بالخبر الواحد من الثّلاثة ، واحتجّوا في ذلك بأنّ العمل من أئمّة المسلمين تَ بِعَهُ وعَ مِلَ به عُ مّالُهم، وصار عملا مستفاضا فيهم، وقال أهل المدينة: على هذا أدركنا العمل ببلدنا... فإنّ قولهم هذا... من حكاية واحدٍ... لأنّ نقل.... مجتمع عليه... فإن قال قائل: قد كان عمر بن الخطّاب ـ رضي الله عنه وجزاه عن نبيّه وعن حياضة الإسلام خيرا ـ حين يَرْفَعُ الحديثَ عن رسول الله فيسأل صاحبه الثبَتَ عليه، (32 )تآفل بض فل اّ في الأصل، وااّل ف يتحد ث هنا عد الص حابة رض الله عنهم أ ع . (33 )آ ع ران : الآية 713.
عدد الصفحات ٢٨٨