ي سف ب علي الطريف 1192 التثليث مذاهب شتى...!! فقوله تعالى: ﭽ ﭰ ﭱ ﭲ ﭼ فيه حسن إيجاز وإعجاز؛ حيث أتى على المذاهب كلِّ ها...(97) ويذهب جماعة من المفسرين إلى أن المراد بالتثليث عند النصارى؛ هو قولهم: الآلهة ثلاثة، وهم: الله وعيسى ومريم... يقول الفخر الرازي (ت212هـ): " القرآن يدل على أن النصارى يقولون : إن الله والمسيح ومريم ثلاثةُ آلهة، والدليل عليه قوله تعالى: ﭽ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊﮋ ﭼ (91). ويزيد الفخر الرازي الأمرَ توضيحاً ـ عند قوله تعالى: ﭽ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒﮓ ﭼ ـ فيقول: "هذا التثليث؛ إما أن يكون لاعتقادهم وجود صفات ثلاثة، أو لاعتقادهم وجود ذوات ثلاثة. والأول باطل؛ لأن المفهوم من كونه تعالى عالماً؛ غير المفهوم من كونه قادراً، ومن كونه حيًّا . وإذا كانت هذه المفهومات الثلاثة لا بد من الاعتراف بها؛ كان القول بإثبات صفات ثلاثة من ضرورات دين الإسلام، فكيف يمكن تكفير النصارى بسبب ذلك؟ ولما بطل ذلك؛ علمنا أنه تعالى إنما كفرهم لأنهم أثبتوا ذواتاً ثلاثًا قديمة مستقلة، ولذلك فإنهم جوزوا في أقنوم الكلمة أن يحل في عيسى! وجوزوا في أقنوم الحياة أن يحل في مريم!. ولولا أن هذه الأشياء المسماة عندهم بالأقانيم ذوات قائمة بأنفسها، لما جوزوا عليها الانتقال من ذات إلى ذات. فثبت أنهم قائلون بإثبات ذوات قائمة بالنفس قديمة أزلية وهذا شرك، وقول بإثبات الآلهة، فكانوا مشركين..."(99) (97) اةظر: التحرير التن ير (6/10-13). بتصرف (91) مفاتي الغيب (ص1191.) (99) المصدر الساب (ص193.)
عدد الصفحات ٢٤١تأليهُ الكنيسة الكاث ليكيَّة لمريمَ 1197 وقد ذكر الرازي بأن المفسرين لهم طريقان في تفسير قول الله تعالى: ﭽ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒﮓ ﭼ فالطريق الأول: قول بعضهم: بأن النصارى أرادوا بذلك: أن الله، ومريم، وعيسى، آلهةٌ ثلاثةٌ . قال: "والذي يؤكد ذلك؛ قوله تعالى للمسيح: ﭽ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊﮋ ﭼ فقوله: ﭽ ﮑ ﮒﮓ ﭼ أي أحد ثلاثة آلهة، أو واحد من ثلاثة آلهة. والدليل على أن المراد ذلك؛ قوله تعالى في الرد عليهم: ﭽ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﭼ قال:"والطريق الثاني: أن المتكلمين حكوا عن النصارى أنهم يقولون: جوهر واحد، ثلاثة أقانيم: أب، وابن، وروح القدس، وهذه الثلاثة إله واحد! كما أن الشمس اسم يتناول: القرص، والشعاع، والحرارة، وعنوا بالأب: الذات، وبالابن: الكلمة، وبالروح: الحياة. وأثبتوا: الذات، والكلمة، والحياة. وقالوا: إن الكلمة التي هي كلام الله؛ اختلطت بجسد عيسى اختلاط الماء بالخمر، واختلاط الماء باللبن. وزعموا: أن الأب إله، والابن إله، والروح إله، والكل إله واحد."(111) ونص الخازن في تفسيره على أن الطريق الأول هو قول أكثر المفسرين.(111) ويقول أبو حيان الأندلسي ـ عند تفسيره لقوله تعالى: ﭽ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒﮓ ﭼ ـ:"هؤلاء هم الملكية من النصارى، القائلون بالتثليث. وظاهر قوله : ثالث ثلاثة. أحد آلهة ثلاثة."(111) وب أن المفسرين ذكروا أن النصارى أدخلوا مريمَ في عقيدة التثليث عندهم! فقال: "قال (100) تفسير الرازي : مفاتي الغيب (ص 1693.) (101) لبا التأ يل في معاي التنزيل2/77.) (102) تفسير البحر المحيط3/133.)
عدد الصفحات ٢٤٢ي سف ب علي الطريف 1191 المفسرون: أرادوا بذلك أن الله تعالى، وعيسى، وأمه: آلهة ثلاثة، ويؤكده: ﭽ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊﮋ ﭼ .(111) ومع أن أكثر المفسرين ذكروا بأن النصارى يقولون بتأليه مريم عليها السلام؛ على ما نصت عليه الآية السابقة؛ إلا أن بعضهم نبَّه إلى أمرين مهمين مرتبطين بهذه القضية؛ وهما: الأمر الأول: أنه لو افترضنا جدلاً صحة ما يدعيه النصارى من أنهم لم يتخذوا مريم إلهاً؛ كما نص عليه القرآن!؟ فالجواب الأول: أن يقال: إنهم لما قالوا إنها ولدت الإله! لزمهم أن يقولوا بإلاهيتها من أجل البعضية؛ فصاروا بمثابة القائل بإلاهيتها.(111) وذكر الشيخ الآلوسي هذا الجواب؛ وأضاف جوابين آخرين؛ فقال: "والثاني: أنهم لما عظموها تعظيم الآلهة؛ أطلق عليها اسم: الإله، كما أطلق اسم: الرب؛ على الأحبار والرهبان؛ في قوله تعالى: ﭽ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﭼ [11 ]لِما أنهم عظموهم تعظيم الرب. (103) المصدر الساب . مم ذكر ذل م المفسري ـ عل ما أشار إليه أب حيان هنا م المراد بالتثلي الم ك ر في الآية ـ: الإمام قتادة ( 117ه) الإمام السدي127ه) فيما ر ي عنهما كما في تفسير الدر المنث ر للسي طي ( 1/392 10/71) ذكر : الطبري في تفس 1/197) : ا ل احدي في ال جيز (1/137) : البيضا ي في تفس1/213) : اب كثير في تفس 1 /297) : أب السع د تفسير (2 /260) : الش كاي في فت القدير 2 /330) : الطاهر اب عاش ر في التحرير التن ير (6/211). غيرهم (103) اةظر: زاد المسير لاب الج زي 2/363) : الجام لأحكام القرآن للقرطبي ( 1 /119) : تفسير العز ب عبدالسلام (ص290) : تفسير الخازن 2/113.)
عدد الصفحات ٢٤٣تأليهُ الكنيسة الكاث ليكيَّة لمريمَ 1199 والثال: أنه يحتمل أن يكون فيهم من قال بذلك، ويعضد هذا القول؛ ما ذكره بعض المفسرين أنه قد كان فيما مضى قوم يقال لهم: المريمية، يعتقدون في مريم أنها إله!.(115) وتجدر الإشارة هنا إلى ما لحظه ال شيخ محمد رشيد رضا (ت 1151هـ تفسيره لقول الله تعالى: ﭽ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊﮋ ﭼ بقوله: "لا نعرف عن فرقة من فرقهم إطلاق كلمة (إله) عليها؛ بل يسمونها (والدة الإله) ويصرح بعض فرقهم بأن ذلك حقيقة لا مجاز، والقرآن يقول هنا: إنهم اتخذوها وابنها إلهين. والاتخاذ؛ غير التسمية. فهو يصدق بالعبادة وهي واقعة قطعاً، وبين في آية أخرى أنهم قالوا: ﭽ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﭼ وذلك معنى آخر. وقد فسر النبي قوله تعالى في أهل الكتاب: ﭽ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﭼ [11 ]أنهم اتبعوهم فيما يحلون ويحرمون؛ لا أنهم سموهم أرباباً ." ثم بين الشيخُ أن النصارى صرحوا بعبادة مريم عليها السلام! قال: "أول نص صريح رأيته في عبادة النصارى لمريم ـ عبادة حقيقية ـ ما في كتاب: (السواعي) من كتب الروم الأرثوذكس، وقد اطلعت على هذا الكتاب في دير يسمى (بدير البلمند)..."(112) والأمر الثاني: أن بعض المفسرين أشار إلى أن ما ذكره الله تعالى من تأليه النصارى لمريم؛ لا يلزم منه أن يكون قولَ جميعهم. بل إن قول فرقة منهم بهذا يَصدُقُ عليه ما ذكره القرآن. وقد كان طائفة من نصارى العرب ـ كما يذكر بعض المفسرين ـ تصرح بألوهية مريم؛ وكان يقال لها: (الركوسية) يقولون: إنه لما اتحد الروح القدس (101) اةظر: ر ح المعاي 7/61.) (106) تفسير المنار7/220.)
عدد الصفحات ٢٤٤ي سف ب علي الطريف 1111 بمريم حين حملها بالكلمة تألهت مريم أيضا...!! ولذلك اختلفوا هل هي أم الكلمة أم هي أم الله.؟.(117) لذا يمكننا القول بأن من قال من المفسرين بأن النصارى قالوا بألوهية مريم؛ كما دل عليه القرآن الكريم؛ حق لا مرية فيه؛ وإليه أشار شيخ الإسلام ابن تيمية؛ عند قوله تعالى: "وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك" فقال: " وهو - سبحانه - لم يحكِ هذا عن جميع النصارى، بل سأل المسيح سؤالا يقرع به من اتخذه وأمه إلهين من دون الله."(111) تأليه مري في كت الملل والنحل عند المسلمين: لا يكاد يجد الباحث في كتب الملل والنحل عند المسلمين ما يفي بغرضه في هذه المسألة تفصيلاً وبياناً؛ كما يجد ذلك في قضاي ا أخرى أصولية في الديانة النصرانية!! كما في حديثهم عن الكتاب المقدس عند النصارى؛ وقضية التثليث، والصلب والفداء وما إلى ذلك. وأول من رأيته ـ من علماء المسلمين ـ ذكر قضية تأليه النصارى لمريم ع ليها السلام الإمام ابن حزم (ت 152هـحيث أكد بأن طائفة من النصارى كانت تقول بألوهية مريم عليها السلام.! يقول الإمام ابن حزم: "ومنهم (البربرانية) وهم يقولون أن عيسى وأمَّه إلهان من دون الله عز وجل، وهذه الفرقة قد بادت." (119) وذكر (107) اةظر: التحرير التن ير6/212.) (101) الج ا الصحي لم بد دي المسي3/216.) (109) الفصل في الملل الأه ا النحل1/37.)
عدد الصفحات ٢٤٥تأليهُ الكنيسة الكاث ليكيَّة لمريمَ 1111 الإمام القرطبي (ت 271هـ) أن في النصارى طائفة " يقولون إن مريم إله.!" ولم يسمها.(111) وشيخ الإسلام ابن تيمية ذ كر طائفة من النصارى تقول بألوهية مريم عليها السلام يقال لها (المريميون) أو (المريمانية) ويجوز أن تكون وصفاً للطائفة التي ذكرها ابن حزم.(111) وقد أطال شيخ الإسلام ابن تيمية (ت711هـ) في توضيح مسألة مهمة؛ اختلفت فيها آراء المفسرين؛ وهي أن الآيات القرآنية الدالة على قول النصارى بالتثليث؛ قد أتت على جميع مذاهب النصارى على اختلاف مقالاتهم؛ وبين أن قوله تعالى: ﭽ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﭼ وقوله: ﭽ ﭰ ﭱ ﭲ ﭼ وقوله: ﭽ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﭼ عقب قوله: ﭽ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒﮓ ﭼ يدل على أن التثليث ـ الذي ذكره الله عنهم ـ اتخاذ المسيح ابن مريم وأمه إلهين، وهذا واضح على قول من حكى من النصارى أنهم يقولون بالحلول في مريم والاتحاد بالمسيح، وهو أقرب إلى تحقيق مذهبهم. قال: "وعلى هذا فتكون كل آية مما ذكره الله من الأقوال تعم جميع طوائفهم، وتعم أيضاً القائلين بتثليث الأقانيم، وبالاتحاد والحلول، فتعم أصنافهم، وأصناف كفرهم، ليس يختص كل آية بصنف، كما قال من يزعم ذلك، ولا تختص آية بتثليث الأقانيم، وآية بالحلول والاتحاد، بل (110) الإعلام بما في دي النصار م الفساد الأ هام، للقرطبي (ص 213.) (111) اةظر: الج ا الصحي لم بد دي المسي2 /13). ك ا: هداية الحيار في أج بة اليه د النصار ، لاب القيم (1/173). اةظر: كتا : أديان العر خرافا تهم، للأ : أةستا ماري الكرملي حي ذكر محق الكتا : د. ليد محم د خالص، بأن أةستا أ رد في معجمه المساعد، تح مادة (البربراةية) ـ: أنهم ةسبة إلى بربر عل الطريقة الآرامية، هي فرقة دينية تعرف أيضا باسم (المريماةية) أ (المريمي ن) ، (ص19.)
عدد الصفحات ٢٤٦ي سف ب علي الطريف 1111 هو سبحانه ذكر في كل آية كفرهم المشترك، ولكن وصف كفرهم بثلاث صفات وكل صفة تستلزم الأخرى: أنهم يقولون المسيح هو الله، ويقولون هو ابن الله، ويقولون إن الله ثالث ثلاثة، حيث اتخذو ا المسيح و أمه إلهين من دون الله، هذا بالاتحاد، وهذه بالحلول، وتبين بذلك إثبات ثلاثة آلهة منفصلة غير الأقانيم." (111) وأشار عبدالله الترجمان (القس: إنسلم تورم يدا ، سابقاً، ت 111هـ) إلى أن بعض النصارى يرى بأن المراد بالثلاثة: الله، وعيسى، ومريم.!(111) ويرى علماء المسلمين بأن ما يتقرب به النصارى من أنواع العبادة لمريم عليها السلام في صلواتهم ودعائهم واستشفاعهم ونحو ذلك عين تأليهها؛ لأن هذه الشعائر العبادية لا يجوز صرفها إلا لإله تألهه القلوب... ولذا يذكر ابن حزم (ت152هـأن النصارى أجمعهم متفقون على أ ن يصوروا في كنائسهم صورة يقولون هي صورة الباري ـ عز وجل ـ وأخرى صورة المسيح، وأخرى صورة مريم... ثم يسجدون للصورة؛ سجود عبادة، ويصومون لها، تديناً ! قال: "وهذا هو عبادة الأوثان ـ بلا شك ـ والشرك المحض."(111) وأشار إلى ذ لك ـ أيضاً ـ ابن تيمية؛ فقال: " إن من النصارى من اتخذها إلهاً آخر؛ فعبدها كما عبد المسيح!." ثم عقب قائلاً: "والذين لا يقولون بهذا، كثير منهم يطلب منها كل ما يطلب من الله! حتى يقول لها: اغفري لي، وارحميني. وغير ذلك، بناء على أنها تشفع في ذلك إلى ابنها!. فتارة يقولون: يا (112) الفتا الكبر (6 /119) اةظر ما ذكر القاسم الرسي 236ه) في كتابه: الرد عل النصار (ص36) حي قا : بأن اليعق بية يعتقد ن بأن عيس ةز فتجسد في جسد مريم فصارا جميعا احدا (113) كما في كتابه: تحفة الأريب في الرد عل أهل الصليب (ص 13.) (113) الفصل في الملل الأه ا النحل (2/61.)
عدد الصفحات ٢٤٧تأليهُ الكنيسة الكاث ليكيَّة لمريمَ 1111 والدة الإله؛ اشفعي لنا إلى الإله. وتارة يسألونها الحوائج التي تطلب من الله، ولا يذكرون شفاعة! وآخرون يعبدونها كما يعبدون المسيح.!"(115) المبح الثاني: قراءة نقدية للإنكار الكاثوليكي لتأليه مري قد تقدم في المبحث السابق؛ ما يشير بوضوح إلى ظهور طائفة من النصارى في تاريخ المسيحية تقول بألوهية مريم عليها السلام...فلا مجال للتشكيك في هذه القضية؛ وهذا مصدقٌ لما جاء في كتاب الله تعالى الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه؛ وهو قوله سبحانه: { }. أما إنكار الكاثوليك تأليههم لمريم عليها السلام؛ وقولهم إن كل الشعائر التي يتوجه بها الكاثوليكيُّ بصورة مباشرة إلى السيدة العذراء مريم؛ لا تعدو أن تكون تبجيلاً وت كريماً لها؛ وليس تأليهاً... فنقول بأن ثمت نقد قوي جداً يوجّ هه إلى هذه الطائفة كثيرٌ من النصارى؛ من الأرثوذوكس والبروتستانت، وغيرهم؛ مما لا يدع مجالاً للشك بأن الكاثوليك؛ قد بالغوا في تعظيم مريم عليها السلام حتى وصل بهم الأمر إلى تأليهها؛ ووصفها بما لا يتصف به إلا الإله...! وسأذكر فيما يلي بعض أقوال العلماء والباحثين في الديانات؛ حول قضية تأليه الكاثوليك لمريم عليها السلام؛ ثم أذكر مظاهر ذلك التأليه؛ التي لا يمكن للكاثوليكي إنكارها بأي حال من الأحوال. فهذا الشيخ محمد رشيد رضا (ت 1151هـ) يذكر: بأن طوائف الكاثوليك يصرحون بعبادة مريم ويفاخرون به، وقد زين الجزويت في بيروت العدد التاسع من السنة السابعة لمجلتهم (المشرق) بصورتها وبالنقوش الملونة، إذ جعلوه تذكاراً لمرور (111) الج ا الصحي لم بد دي المسي3/216.)
عدد الصفحات ٢٤٨ي سف ب علي الطريف 1111 خمس سنة على إعلان البابا بيوس التاسع أن مريم البتول: حُبل بها بلا دنس الخطية!. وأثبتوا في هذا العدد عبادة الكنائس الشرقية لمريم كالكنائس الغربية. ومنه قول (الأب لويس شيخو) في مقالة له فيه عن الكنائس الشرقية: "إن تعبد الكنيسة الأرمنية للبتول الطاهرة أم الله لأمر مشهور" وقوله: "قد امتازت الكنيسة القبطية بعبادتها للبتول المغبوطة أم الله"".(112) ويقول الأنبا غريغوريوس الأرثوذكسي عن مريم: " إننا لن نرفعها إلى مقام الألوهية كما فعل الكاثوليك … وكما أخطأ الكاثوليك فرفعوها إلى مقام الألوهية والعصمة، كذلك ضل البروتستانت ضلالاً شنيعاً حين احتقروها، وجهلوا وتجاهلوا نعمة الله عليها وفيها، ولكن الكنيسة الأرثوذكسية قد علمت العذراء تعليماً مستقيماً، فلا نؤلهها ولا نحتقرها".(117) ويروي لنا الكاتب المسيحي ايبيفانيوس: أن نحلة دينية جديدة ظهرت في تلك الفترة وراحت تعبد مريم على غرار عبادة الآلهة الوثنية القديمة، وكانت هذه النحلة تدعى (الكولليديين) وانتشرت عبادة مريم في بعض المناطق مثل: ا لجزيرة العربية، وتراقيا، وسيثيا، وكان معظم أتباع هذه النحلة من النساء.ثم قال ايبيفانيوس في كتابه (نقض مبادئ الفكر الثمانية): أنه كانت هناك معابد خاصة شيدت لمريم كما كان لها كاهنات يحتفلن في أيام معلومة ف تزيِنَّ العربات بالقطن ، ويضعنَ على مقاعد العربة لحماً مشوياً يقدم لمريم، وبعد ذلك يتناولن الطعام ، وكانت هذه الاحتفالات تشبه (116) تفسير المنار7/220.) (117) اةظر: اللقا بن الإسلام النصراةية، أحمد حجازي السقا، ص 99-100،109)، مسيحية ب مسي ، كامل سعفان، ص ( 191-199)، براهن تحتاج إلى تأمل في أل هية المسي ، محمد حس عبد الرحم ، ص ( 21-29)، معا الهدم التدمير في النصراةية في التبشير، إبراهيم الجبهان (ص 132.)
عدد الصفحات ٢٤٩تأليهُ الكنيسة الكاث ليكيَّة لمريمَ 1115 القراب، ويقدم فيها اللحم والخبز أيضا.! وهاجم ايبيفانيوس عبادة مريم بعنف وكتب قائلا: "أكرموا مريم ودعوها لشأنها، ولا تعبدوا إلا الأب والابن والروح القدس، أما مريم فلا تَ دَعوا أحداً يعبدها."(111) عقائد إيمانية وشعائر تعبدية تؤكد تأليه مري عند الطائفة الكاثولي كية: تقدم في الفصل الثاني من هذا البحث؛ ذكر أبرز العقائد المريمية عند الكنيسة الكاثوليكية؛ التي يؤكد عليها أتباع هذه الطائفة. كما أن ثمة مظاهر دينية، وشعائر تعبدية تدل بلا ريب على أن الكاثوليك جعلوا السيدة مريم في مصافِّ الإله؛ فلا غرو - إذن - أن نقول بأن الكنيسة الكاثوليكية تؤله مريم. فمن المظاهر الدينية والشعائر التعبدية لدى الطائفة الكاثوليكية: أنهم يؤمنون بعقيدة الحبل بلا دنس أي أن مريم معصوم ة من الخط أ، ومن الخطيئة. كما يؤمن الكاثوليك بأن مريم أم الله أو والدة الإله. وهذا أعظم وصف أطلق على مريم من قبل الكاثوليك ومن وافقهم. ويعتقد الكاثوليك بأن مريم قد انتقلت إلى السماء بروحها وجسدها معاً؛ وهناك اتحدت بالإله الابن فصار لها ما له من صفات الإلهية... وبما أن مريم انتقلت إلى السماء فهي شريكة مع ابنها في الفداء وفي تدبير الخلاص.!! (111) اةظر: الأص ال ثنية للمسيحية (ص110.)
عدد الصفحات ٢٥٠ي سف ب علي الطريف 1112 يعتقد الكاثوليك بأن مريم هي (سيدة المطهر) فيمكنها حينئذٍ أن تمنح ما يفيض من فضائل الأفراد وغفراناتهم(119)ال يأخذونها عن طريق التأديات الكنسية؛ إلى النفوس المعذبة في المطهر.(111) يؤمن الكاثوليك ب أن مريم أعظم وسيله لحفظ البر والقداس ة؛ فيجب دوام العبادة لها... يؤمن الكاثوليك بأن مريم الوسيطة والمعينة والمدافعة ...بين الله والناس. كما أن الصلوات المريمية؛ التي يؤديها الكاثوليك؛ لا يمكن أن تسوغ إلا لإله؛ إنهم يسجدون لصور البتول وتماثيلها ، ويرون بأن الصلاة تبتدئ من خلالها ، ومن تلك الصلوات: ( صلاة مريم) وفيها يقولون: "يا خطيبة مختارة من الله، يا أي تها المستحقة الاحترام من الجميع ، يا باب السماء ، يا ملكة السماء التي جميع الملائكة يسجدون لها، وكل شيء يسبحها ويكرمها ، استمعينا يا أم الله، يا ابنة، يا خطيبة الله، يا سيدتنا ارحمينا، وأعطينا السلام الدائم، لك نسجد ولك نرتل".(111) (119) الغفرانا هي: عبارة ع من يمنحها البابا ا م يتل تلا ا أ صل ا خاصة، أ لم يز ر أماك مقدسة معينة. الغفرانا لها علاقة طيدة بالمطهر فهي تساعد عل خصم مدد منه (سن ا أ أيام). ةتيجة لكثرة التلا ا الزيارا المقدسة قد يحصل ن عل غفرانا أكثر مما يحتاج ن لتغطية عق بة سه اتهم خطاياهم العرضية فتسم ه بز ائد فضائل القديسن، الغفرانا أة اع فمنها ما يتعل بأزمنة معينة، منها ما يتعل بصل ا محددة، هك ا... (120) المطهرPurgatory) ـ في اعتقاد الكاث لي الكنيسة الر ماةية الغربية ( البابا ية ) ـ ه : مكان أ حب ، يك ن فيه تكفير للأةف التي غادر العالم هي مثقلة بالخطايا العرضية، أ آثار الخطايا المغف رة م جهة ال ةب لي م جهة العق بة ... (121) كتا (الله جل جلاله) د.منق السقار (ص161.)
عدد الصفحات ٢٥١تأليهُ الكنيسة الكاث ليكيَّة لمريمَ 1117 مع أن هذا النظام الاعتقادي حول مريم ـ كما يقول (جرج ليتمير George litmer)ـ لا أساس له في الكتابات المقدسة. وبسبب أنه لا يوجد هناك دعم من الكتابات المقدسة للمريمية؛ إضافة إلى عدم وجود دليل لتحمل ذلك! يتساءل ( جرج ليتمير George litmer :)كيف يمكن للكنيسة الكاثوليكية أن تبرر موقفها؟ ويقول: "إنه يعتقد هنا أن الاقتباس من الدليل اللاهوتي الكاثوليكي الذي يهتم فحسب بمذهب واحد في النظام العقدي المريمي سوف يوضح هذه النظرة، فإنه يقرر أن فرضية الرفع الجسدي لمريم إلى السماء تدل على نحو كلي على فكرة شخصيتها على النحو الذي أعطيت إياه في الكتاب المقدس، والعقيدة، والتي تمكن الكنيسة من أن تستغني عن الدليل التاريخي الصارم لهذه الحقيقة ... ف حينئذ تُحدث الحقائق فرقاً ضئيلاً ، وبعبارة أخرى فإن السلطات الكاثوليكية الرومانية تعتقد أن مذهبها في المريمية يجب أن يكون حقيقياً؛ لأنها تقول: إنه حقيقي.!"(111). ويؤكد (جرج ليتمر) بأن العديد من الكتب الكاثوليكية الرومانية المصدقة والمعتمدة ترفض وتكذب القول بأن الكنيسة الرومانية تتخذ مريم موضوعاً للعبادة، بل إنها تنظر إلى مريم على أنها كائن بشري فحسب، وأنه من المستحيل أن تكون مساوية لله. ثم ساق ما ذكره (كونواي CONWAY )في كتاب لهعما تُعلمه الكنيسة، والذي جاء فيه: "أم الإله جديرة بالشرف والتقدير والاحترام، وقد كرمها بنفسه باختيارها من بين كل مخلوقاته، ولا يمكن أن ننسى الحقيقة الأساس في ديننا : هناك الله الواحد فحسب. وهو وحده الذي يجب أن يكون معبوداً. ولكن هذا لا يعني بأن نمنع الشرف إلى حد المعقول للمخلوقات، فالله يأمر بشكل واضح بأن تقدم التكريم والشرف إلى أبيك وأمك. وهنا هل من الخطأ أن يعطى التبجيل والشرف والتكريم لأم (122) See, Catholic Teaching Examined, Examining Teaching in the Light of Scriptures, By David Riggs, Bible Study Guide, Without date, p.110.
عدد الصفحات ٢٥٢ي سف ب علي الطريف 1111 الإله ؟ومنذ البداية فإن الكنيسة أعطت مريم الدرجة الأعلى للتكريم والتبجيل التي يمكن أن تعطى لأي مخلوق، فهي إنسانة مثلما نحن. ولا يجب أبداً أن تعبد، ولكن من ناحية أخرى يجب أن لا نبجلها إلى حد مبالغ فيه؛ لأنه ليس من الممكن المبالغة في تقدير المميزات التي أعطاها لها الله تعالى في أن تكون أمَّه! وإن معظم المعارضين للرؤية الكاثوليكية لمريم تأتي معارضتهم من فهم خاطئ لطبيعة هذا الولاء الورع. فنحن لا نحاول تأليه مريم ولا أن نجعلها مساوية لله بأي ناحية." لكن من اللافت أن (جرج ليتمير George litmer)لم يقبل هذا التصريح الذي أدلى به ( كونواي CONWAY) وأكد بأن لدى الكنيسة الكاثو ليكية الكثير من التأكيدات على المكانة التي تأخذها مريم! فهناك الأعياد المقدسة الملزمة لتكريس مريم، وهناك الصلوات الخاصة بها، أيضاً هناك الأضرحة المكرسة لها التي يزورها الحجاج كل عام، وهناك المذاهب الكاثوليكية التي تفصل مريم عن غيرها، فالكنيسة الكاثوليكية ت قول بأن مريم مولودة بلا خطيئة، على حين أن الجمي ع غيرها مولود بالخطيئة، كما تؤكد بأن مريم رفعت إلى السماء بجسدها، وأنها شريكة في الوساطة، أي ما يتصل بدور المكرمة مريم على أنها شريكة في عملية الخلاص مع المسيح، إنها تسمي مريم: عذراء العذاري، أم الإله، ملكة السماء ، ملكة الحزن، مأوى الخطأة والمذنبين، العذراء الرحيمة...وما إلى ذلك من الأوصاف. ويتساءل (جرج ليتمير George litmer )ـ متعجباً ـ فيقول: وإن لم يكن ذلك كله عبارة عن أنها معبودة في الكنيسة الكاثوليكية فماذا يعني بالضبط؟ ويؤكد بأن اللاهوتيين الكاثوليك الرومان يعترفون بأنه لا نص مقدس يؤكد موقفهم من مريم؛ يصل بهم إلى هذه الصياغة المعروضة في مدونة القانون الكنسي (رقم 1155 )في القرن العشرين للتمييز بين العبادة الخاصة بالله، وتلك التي تعطى لمريم! فهنا يقرأ: إن العبادة
عدد الصفحات ٢٥٣تأليهُ الكنيسة الكاث ليكيَّة لمريمَ 1119 تكونللثالوث الأقدس، إلى كل شخص مقدس، لربنا عيسى المسيح، والذي يوصف بأن له أعلى أنواع العبادة والتبجيل، وذلك الذي ينسب إلى مريم العذراء يسمى عبادة خاصة أو تبجيلاً خاصاً، الذي يكون الآخرون بسببه يحكمون مع المسيح في السماء يسمى التبجيل أو العبادة، وبالنسبة للأيقونات والصور فإن تبجيلها وعبادتها تعود إلى الأشخاص الذين تشير إليهم هذه الآثار والصور. ويرى هذا الكاتب بأن الكنيسة الكاثوليكية تحاول تبرير ما تقدمه من أشكال العبادة لمريم؛ بالقول بأن العبادة التي يزاولها المؤمنون الكاثوليك؛ تنقسم إلى أنواع ثلاثة: النوع الأول: العبادة التي تعطى لله فحسب. النوع الثاني: العبادة الثانوية؛ التي تعطى للقديسين والملائكة باعتبارهم خدام الله. النوع الثالث: العبادة الخاصة؛ والذي يعرف في القانون الكنسي بالتبجيل الخاص. لكن هذه التقسيمات ـ بحسب جرج ليتمر ـ لا يوجد لها سند في الكتابات المقدسة! ويؤكد بأنها قد تكون مقبولة لدى القارئ غير المتخصص، ويقول: بأن هذه الصياغة اللاهوتية عديمة الفائدة! فمعظم الكاثوليك الرومان لا يفهمون هذا التمييز، ولا يقدرون عليه، وفي الح قيقة فإن معظمهم لا يدرك وجوده. ويقول بأن الإنسان البسيط؛ أو الطفل الذي يشارك في الاحتفالات بمريم، ويصيح بالصلوات والأغاني التي تقدم أمام تمثال مريم، وهناك سبحةٌ تحتوي عل ى خمسين صلاةً لمريم!... كيف لأحد أن يميز بين ما يصنع أمام تمثال مريم؛ وما يصنع أمام تمثال المسيح؟. ويؤكد بأن
عدد الصفحات ٢٥٤ي سف ب علي الطريف 1111 التمييز هنا قد يكون على المستوى النظري ف حسب، ولكن ليس هناك تمييز على مستوى الممارسة... ويقول: إن الواقع الحالي يقرر أنهم يعبدون مريم. فمريم: هي المليئة بالنعمة، والرب يكون معها، وهي المباركة بين النساء، إن مريم القديسة، أم الإ له، تصلي للمذنبين الآن إلى أن تأتي ساعة الموت. إضافة إلى العديد من الصلوات الأخرى إليها باعتبارها الحامية لهم، وما يطلب في هذه الصلوات هو نفس الأشياء التي يطلبها الكاثوليك من الله الآب، ومن الرب يسوع، هي بعينها ما يطلبونها في صلواتهم لمريم. وعلى حين أن صياغة أنواع العبادة لدى الكاثوليك وتقسيمها إلى ثلاثة أنواع؛ تسمح لهم بأن ينكروا ـ بصورة رسمية ـ عبادة مريم، فإن الممارسة الفعلية توضح شيئاً آخر مختلفاً تماماً، إن الله تعالى مو ضع التبجيل والتوقير والعبادة، ويجب ألا يعطى ذلك الذي يكون له أو لابنه لأي شخص آخر! ومن الملاحظ أنه في القرن الأول لم تعط الكنيسة مريم أيةَ مكانة خاصة، وبالتأكيد لم تعطها أي تبجيل خاص، أو عبادة خاصة، فالعبادة العليا ـ إضافة إلى الصياغة التي تعد جزءاً منها ـ محاولة لاهوتية لتبرير نظام الاعتقاد يشجع على عبادة مريم.(111) . ويؤيد ما ذكره (جرج ليتمر) أحدُ أبرز الباحثين في المذهب الكاثوليكي؛ فيقول: " وفي ضوء تبجيلها باعتبارها: ملكة السماء، وأم الإله ...هناك توجه إلى عبادتها كمقدسة.!" (111) ويقول آخر: إن عبادة مريم ـ يعني في الكنيسة الكاثوليكية ـ مرجحة على عبادة المسيح.(115) (123) See, Catholic Teaching Examined, Examini ng Teaching in the Light of Scriptures, By David Riggs, Bible Study Guide, Without date, pp.121-122. (123) See, A dictionary of the holy Bible for general use, Published by American Tract society, New York, 1859, p. 275.
عدد الصفحات ٢٥٥تأليهُ الكنيسة الكاث ليكيَّة لمريمَ 1111 أقول: وبعد هذا فلا غرابة بأن يقال إن عبادة مريم في الكنيسة الكاثوليكية مقدمة وثابتة بشكل قطعي لا يتطرق إليه أدنى شك. (112) المبح الثال : المصادر الوثنية لعقيدة تأليه مري لقد تبين من خلال ما تقدم من مباحث بأن طائفة من النصارى كانت تصرح بأن مريم عليها السلام (إله) وتصرف لها أنواعاً من العبادة... كما تبين ـ أيضاً ـ بأن طائف ة الكاثوليك قد ظهر في عقائدها المريمية ما يؤكد اعتبارها لمريم أنها إله ـ أو على الأقل ـ في منزلة الآلهة! لا سيما إذا نظرنا إلى ما تتوجه به إلى مريم من عبادات متنوعة... ولعل من المناسب أن نختم مباحث هذا الموضوع بما يبين مصدر هذه العقيدة (تأليه مريم) باعتباره البذرة الأصلية التي أنبتت هذا المعتقد... وبتتبع تاريخ هذه العقيدة نجد أن أقوى دوافعها وبوادرها؛ ما وقع في مجمع أفسس 111م الذي أعلن فيه بأن مريم (والدة الإله) أو (أم الإله) حيث تم إعلان ذلك في المكان الذي كان يشهد ترانيم المجد للمعبودة المتعددة الأثداء (ديانا) !! وهنا لا بد من ذكر الأساطير التي شاعت بعد المسيح بأن مريم لجأت مع الحواري يوحنا إلى أفسس حيث ماتت هناك، وأفسس كانت تعبد (ديانا) ."(117) يقول (دوان): "كما نجد عند الوثنيين والدات للآ لهة يعظمونهن ويلقبوهن بألقاب التمجيد والتفخيم... كذلك نجد عند النصارى والدة للإله يعظمونها ويلقبونها (121) See, Mariology: An unrecognized entrée to Ecumenical dialogue, by W. Paul Jones, in '' The Journal of Religion'', Vol. 44, No. 3, 9 Jul., 1964), p. 212. (126) See, General History of Christian religion and church, by Joseph Torrey, Henry G. Bohn, London, 1851, Vol. 3, p. 363 ff. (127) اةظر: الأص ال ثنية للمسيحية (ص93.)
عدد الصفحات ٢٥٦