المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أخلاقيات الطبيب المسلم في ضوء السنة النبوية

نبيلة بنت زيد الحليبة

صفحة ١٤ من ٣٨

ي سف ب علي الطريف 1121 حيث أرسل إليها ملائكته البررة يأمرونها بدوام الطاعة لربها، وطول القنوت؛ وكثرة السجود والركوع لله سبحانه، وملازمة الصالحين...وهكذا تنادي الملائكة السيدة مريم باسمها؛ فتقول: ﭽ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﭼ. وليس في العهد الجديد ما يشير إلى هذا مطلقاً.! فليس في أسفاره ما يدل على أنها كانت عابدة قانتةً صالحةً، قد نشأت في رعاية الرب وعنايته؟ ثالثاا : ما جرى لمري من الكرامات أهملت الأناجيل وأسفار العهد الجديد ذكر الكرامات التي أجراها الله لمريم عليها السلام!! إلا ما كان من تكليم جبريل  لها بينما يخبرنا القرآن بكرامات أخرى أجراها الله تعالى لهذه السيدة الجليلة. كما في قوله سبحانه: ﭽ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﰕ ﭼ فالطعام والشراب يأتيانها دون تدخل البشر، حتى تعجب نبي الله زكريا من هذا الأمر!. مما يدل على أن ما كان يأتيها من الرزق إنما هو كرامة من عند الله الذي يرزق من يشاء بغير حساب. ويذكر القرآن كرامة أخرى لمريم عليها السلام؛ وقعت حين جاءها مخاض الولادة بعيسى  حيث حفتها رحمة أرحم الراحمين؛ فآواها؛ وأطعمها الرطب الطري، وأجرى لها الماء، فطعمت وشربت، وأيقنت أن الله معها: ﭽ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﭼ. وكرامة أخرى عظيمة يذكرها القرآن الكريم وتهملها الأناجيل وأسفار العهد الجديد! وهي: ما كان من تكلُّم عيسى  وهو في المهد؛قال الله تعالى: ﭽ ﭽ ﭾﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﭼ

عدد الصفحات ٢٠٩

تأليهُ الكنيسة الكاث ليكيَّة لمريمَ 1125 الآيات. إن هذا لمن أعظم الكرامات لمريم؛ لأن كلام عيسى وهو صبي في المهد ؛ كان برهاناً قاطعاً على عفتها، وبراءتها مما رماها ب ه قومها، واتهموها به من الزنا؛ في قولهم: ﭽ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ. هكذا يصرح القرآن العظيم بعفة السيدة مريم، وبراءتها من كل ريبة؛ بخلاف العهد الجد يد؛ الذي لم يشر إلى ما ترتب على حملها في تلك الصورة الغريبة على البشر، وإتيانها بمولود من غير زوج!. لقد أهملت الأناجيل وأسفار الكتاب المقدس لدى النصارى هذه الحادثة؛ فهل كان هذا مقصوداً؟ وهل كان في اعتقاد كتاب تلك الأناجيل والأسفار بأن أحداً لا يشك في إتيان الملك إلى مريم وأن روح القدس قد حل عليها؛ كما يقول إنجيل لوقا!؟ إذنْ السؤال المتبادر بعد ولادة مريم بهذه الصورة الغريبة؛ هو: من أين وكيف جاءت بهذا المولود؟ هنا يحسم القرآن هذه القضية؛ فيذكر ما أكرم الله به هذه السيدة من إنطاق رضيعها بكلمات عظيمة؛ يبين فيه ا أنه نبي مرسل من عند الله آتاه الكتاب وجعله مباركاً... ويذكر القرآن بأن يهودَ رموا مريم والدة المسيح بالزنا! فوبخهم الله وأنكر عليهم ذلك؛ وجعله من جملة كفرهم وعنادهم؛ بقوله: ﭽ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭼ [النساء:152.] رابعاا: حصانة مري لقد صرح القرآن بحصانة مريم وعفافها، وأنها لم يمسّ ها بشر؛ لا بحلال ولا بحرام: ﭽ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﭼ لقد شهد لها القرآن الكريم بالعفاف،

عدد الصفحات ٢١٠

ي سف ب علي الطريف 1122 وأنها صانت فرجها عن الرجال مطلقاً، فلم يمسَّها رجل بزواج شرعي و بغيره؛ كما قالت: ﭽ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﭼ. أما كتاب النصارى المقدس عندهم؛ فخُلوٌّ من هذا الوصف الظاهر القاطع لكل ريبة أو شك. بل على العكس من ذلك! إذْ نجد من العبارات المصرحة بأن مريم كانت على علاقة برجل يقال له: يوسف النجار!! وأن ها كانت مخطوبة له! وأنه رجل مريم ...الخ.! بل هناك من العبارات ما تؤ كد بأن ليوسف النجار أربعة أبناء هم إخوة لعيسى!! كما مر في إنجيل متى ويوحنا وفي أعمال الرسل. وأصرحها ما ورد في: (لوقا: 1/11): " وقالت له أمه: يا بني لم فعلت هكذا هو ذا أبوك وأنا كنا نطلبك معذَّبين"!. بل يصرح صاحب كتاب: (المحيط الجامع في الكتاب المقدس والشرق القديم) بأنه قد جاء: "في متى ولوقا معاً: مريم هي زوجة يوسف"!. ويا ليت أسفارهم صرحت بزواج مريم من يوسف النجار بعد ولادتها لعيسى لكان الأمر هيناً، بل تنكر طوائف من النصارى زواجهما، معتقدين أن مريم بقيت عذراء. !! كما سيأتي في الفصل الثاني؛ وهذا هروب منهم إلى مستنقع الظن الآثم الذي كان في نفوس يهود، والذي صرح القرآن الكريم بإنكاره أشد الإنكار، وجعله من جملة كُ فر اليهود وعنادهم. فهذا إنجيل (متى) يصرح بأن يوسف النجار لم يعرف مريم إلا لما ولدت ابنها عيسى؛ ونصه: "و لم يعرفها حتى ولدت ابنها البكر ودعي اسمه عيسى" (متى: 1 :15.) فما المراد بهذه المعرفة؟!! هل هي المعرفة التي عبر عنها الكتاب المقدس بين آدم وحواء؛ كما في (سفر التكوين: 1/1): "عرف آدمحواء امرأته فحبلت وولدت قايين" فهل يمكن أن تحمل

عدد الصفحات ٢١١

تأليهُ الكنيسة الكاث ليكيَّة لمريمَ 1127 وتلد بمجرد المعرفة.!؟يقول أحدهم: "الجنس إذا أخذ على حقيقته ليس مجرد لهو أو تنفيس! إنم ا هو نمط من التواصل العميق بين كائنين، به ينفتحان كلياً أح دهما على الآخر ويتعارفان حميميًّا؛ لذا يستعمل الكتاب المقدس كلمة "عرف" للإشارة إلى العلاقة الجنسية."(19) ولذا فإن البروتستانت التزموا ظاهر هذا النص؛ فقالوا بزواج يوسف من مريم! وأنكر ذلك الكاثوليك والأرثوذكس؛ وتحيروا في هذه العلاقة التي أثبتها الإنجيل. فأي علاقة بين مريم ويوسف النجار إن لم تكن علاقة زواج شرعي؟ كما أن القرآن لا يذكر عيسى منسوباً إلا إلى مريم؛ عيسى بن مريم، بخلاف الإنجيل الذي نسبه أكثر من مرة إلى يوسف النجار!! وسيأتي مزيد من التوضيح لهذه العلاقة المزعومة بين مريم ويوسف النجار في الفصل الثاني من هذا البحث؛ في الكلام على البتولية. إن الإنسان ليملكه العجب من هذا التفاوت العظيم ، والفرق الشاسع؛ بين مكانة مريم عليها السلام ومنزلتها في القرآن الكريم؛ ومكانتها في العهد الجديد. ويزول العجب إذا ما اعتقدنا بأن القرآن الكريم كلام الله المنزل، ووحيه المحفوظ من التحريف والتبديل، بخلاف كتاب النصارى المقدس لديهم؛ الذي سطرته أيدي أناس يكتفي النصارى بأنهم ملهمون!. (29) م س عة المعرفة المسيحية، لي ن عبدالصمد (الأسرارـ سر الز اج) ص 31.

عدد الصفحات ٢١٢

ي سف ب علي الطريف 1121 الفصل الثاني: العقائد المريمية في الكنيسة الكاثوليكية وصلتها بتأليه مري المبح الأول: البتولية مفهوم (البتولية) عند الكاثوليك: البتولية في المصطلح الكاثوليكي تعني بقاء المرأة على عذريتها مدة حياتها. وهذا ما يعتقده النصارى الكاثوليك في مريم عليها السلام من أنها لم تتزوج، ولم يغشاها رجلٌ ، وقد ولدت عيسى  ولم يمسسها بشر (11) فهي بتولٌ قبل ميلاد عيسى، وأثناءه، وبعده.(11) ويرى الكاثوليك بأن هذه العقيدة (البتولية الدائمة) مبنية على نصوص وردت في العهد الجديد، ويقولون بأن: "بتولية مريم هي مُ عطى موضوعي في الكتاب المقدس؛ لا يقبل أي شك"(11) بتولية مري قبل ولادتها للمسيح: يصف الكتاب المقدس لدى النصارى مريم بـ (العذراء) ... (متى: 1 /11) "أَمَّا وِلاَدَةُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فَكَانَتْ هَكَذَا: لَمَّا كَانَتْ مَرْيَمُ أُمُّهُ مَخْ طُوبَةً لِيُوسُفَ قَبْلَ أَنْ يَجْتَمِعَا وُجِدَتْ حُبْلَى مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ" ... «هُوَ ذَا الْعَذْرَاءُ تَ حْبَ لُ وَتَلِدُ ابْنًا، وَيَدْعُونَ اسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ »الَّذِ ي تَفْسِيرُهُ: اَللهُ مَعَنَا." (لوقا: 1 /12-11" )وَفِي الشَّهْرِ السَّادِسِ أُرْسِلَ جِبْرَائِيلُ الْمَلاَكُ مِنَ اللهِ إِلَى مَدِينَةٍ مِنَ الْجَلِيلِ اسْمُهَا نَاصِرَةُ. إِلَى عَذْرَاءَ مَخْطُوبَةٍ لِرَجُلٍ مِنْ بَيْتِ دَاوُدَ اسْمُهُ يُوسُفُ. وَاسْمُ (30) اةظر: معجم اللاه الكتابي، أةط ةي نجيب آخر ن، ص131 ،727. (31) اةظر: م رد العابدي ، أةط ةي خريش، ص 393، : د ام بت لية الع را ، الأةبا تكلا، ص11،2010. (32) مريم أم الر رمز الكنيسة ، ص31.

عدد الصفحات ٢١٣

تأليهُ الكنيسة الكاث ليكيَّة لمريمَ 1129 الْعَذْرَاءِ مَرْيَمُ وفي قصة البشارة (لوقا:1 /11): "فَقَالَتْ مَرْيَمُ لِلْمَلاَكِ «كَيْفَ يَكُونُ هذَا وَأَنَا لَسْتُ أَعْرِفُ رَجُلاً؟". أما لقب (بتول) فيرى الكاثوليك بأنه قد جاءت الإشارة إليه في رواية القديس يوحنا التي تبدو أكثر تماسكاً: ( يوحنا: 1 /11" )وهو ليس من دم، ولا من رغبة ذي لحم، ولا من رغبة رجل، بل الله ولدَه" . "ومهما كانت هذه الترجمة فهي مرضية، وتعبر تماماً عن معنى بتولية مريم. مريم بتول لتثبت أن الله الآب هو الذ ي ولد المسيح ...الله وحده في تصميمه الأزلي أعدَّ مريم منذ الأزل ليحل فيها، ومنها يلد ابنه الوحيد ..."!(11) البتولية أثناء الولادة وبعدها: عقيدة (الدائمة البتولية) هكذا يعتقد الكاثوليك بأن مريم قد ولدت عيسى وبقيت بتولاً، وتؤكد تعاليم كنيستهم بأن مريم ظلت عذراء عند ولادتها، وأن حملها قد حدث بطريقة إعجازية، دون مساس ببتوليتها، وخرج منها ابنها دون عناء أو ألم، ومن غير أن يحدث لها ما يحدث لسائر النساء عند الولادة. ويؤكد أوغسطين لاتور بأن مفهوم (الدائمة البتولية) يعني أن مريم حملت حملاً بتوليًّا؛ أي من غير زرع رجل، ولكن من روح القدس...(11) ويقول: "بقيت مريم عذراء بعد الولادة؛ أي لم تلد أولاداً، لا بعد ولادتها ليسوع فحسب؛ بل لم يقم وصال بينها وبين رجل! وهذا متضمن في القول (دائمة البتولية). ولم يُ عترض على ذلك عامةً من القرن الرابع فما بعده."(15) (33) المصدر الساب ، ص31. (33) خلاصة اللاه المريمي، ص71. (31) المصدر الساب

عدد الصفحات ٢١٤

ي سف ب علي الطريف 1171 ويقول أحدهم بأن عقيدة (الدائمة البتولية) لا يمكن التأكيد بشكل قطعي على وضوحها في نصوص العهد الجديد؛ إلا أن بعض مفسري الكتاب المقدس يؤكدون عليها استناداً لرواية البشا رة عند لوقا بأن مريم قررت البتولية!. (12) ووردت هذه العقيدة عند الآباء الأقدمين؛ كما في المج مع القسطنطيني الثاني (الم سكوني الخامس) المنعقد في 551م فقد جاء في القانون الثاني: " إذا لم يعترف أحد بميلادَي ابن الله؛ الأول من الآب قبل الدهور؛ وهو ميلاد لا زمني ولا جسدي، والآخر في الأيام الأخيرة وهو ميلاد الذي نزل من السماء وتجسد في مريم القديسة المجيدة، أم الله الدائمة البتولية، وولد منها؛ فليكن ملعوناً" (17) وبعض النصارى يرون أن النص الذي ورد في سفر حزقيال؛ وهو قوله: " فقال لي الرب: هذا الباب يكون مقفلاً، ولا يد خل منه رجل؛ لأن الرب إله إسرائيل قد دخل منه، فيكون مغلقاً" (حزقيال 1 /11) فيقولون: إن الباب المذكور في هذه النبوءة هو رحم العذراء! حيث مكث المسيح تسعة أشهر. كما أن بعض الكاثوليكيين يستمسك بلفظة (العذراء) التي وردت في كتابهم المقدس، ويرى أنها كافية في الدلا لة على دوام البتولية لمريم علي ها السلام فيقول أحدهم: "هـذه الكلمة (عذراء) أو كلمة (ALMA ) باللغة العبرية ـ والتي استخدمها الوحي الإلهي على لسان إشعيا ـ تعني فتاة صغيرة (بنت) عذراء وهي لم تستخدم من قبل لوصف امرأة متزوجة وهذه أول مرة تستخدم لوصف فتاة صغيرة. فسفر التكوين يصف رفقة قبل أن تتزوج بإسحق "بكراً لم يعرفها رجل" ( سفر التكوين: 12/11 ) وكان على أشعيا أن يختار ما بين الكلمتين فقط الـمـتوافرتين في ذلك الوقت، واحدة (36) أم الر رمز الكنيسة، ص 36. (37) خلاصة اللاه المريمي، ص71.

عدد الصفحات ٢١٥

تأليهُ الكنيسة الكاث ليكيَّة لمريمَ 1171 تصف امرأة صغيرة قبل زواجها ، والأخرى التي ترتبط بالزواج والتي تحمل معنى العذريـة. والجدير بالذكر أن كلمة ألـما جاءت لغويـا بـما يفيد استمرار البتوليـة لهذا لـم تترجـم "عذراء" بل "العذراء" لتصف والدة عمانوئيل كعذراء دائـمة حتى بعد إنجابهـا الطفل. وعند ترجمة النص العبري إلى اليونانية استخدمت الكلمة اليونانية "بارثينون" والتي تعني دائما عذراء كما جاء في إنجيل متى." ثم يؤكد على أن الإيمان المسي حي ينص على دوام البتولية فيقول: "وبحسب إيماننـا الـمسيحي فإن مريم هي "الدائـمة البتوليـة" أي أن مريم بتول قبل الولادة وفى الولادة وبعد الولادة. بتول قبل الولادة إذْ حبلت بيسوع المسيح دون معرفة رجل، وبتول فـي الولادة إذ إنهـا ولدت يسوع وبقيت بتولاً ، وبعد أن ولدتـه لـم يكن لها علاقة مع أي رجل..."(11) هكذا يؤكد الكاثوليك بأن مريم عذراء قبل ولادة المسيح وبعد ولادته.(19) ويوضح (جرج ليتمر) بأن عقيدة الدائمة البتولية عند الكنيسة الكاثوليكية، لا يمكن أن يستدل عليها بالاعتماد على الكتاب المقدس وحده؛ بل إن فكرة البتولية الدائمة ـ كما يقول ـ ليست موجودة في الكتابات المقدسة؛ ويؤكد بأن اللاهوتيين الكاثوليك الرومان قد عُنوا بهذه العقيدة؛ التي تضمنت ثلاث مراحل: ما قبل ولادتها لعيسى، وأثناء الولادة، وبقاؤها على العذرية بقية حياتها... ثم يوضح بأن فكرة الدائمة البتولية تطورت عبر التاريخ النصراني؛ وفي الكنيسة الكاثوليكية على الأخص؛ فيقول: بأن "هذا الاعتقاد لم يأت بكامله مرة واحدة، ولكنه على الأحرى تطور بصفة تدريجية لمدة تزيد على مئات الأعوام...وفي التطور الذي حدث مبكراً في (31) اةظر م هي مريم الع را ؟ للشما ةبيل حليم يعق ، 2010، منش ر http://www.coptcatholic.net بتاري31ـ1ـ2012. (39) Under the Ban, By, Dr. Mivart. Office Of Publication Park Row Building, New York, Without Date, p. 6. And: A dictionary of the holy Bible for general use, Published by American Tract society, New York, 1859, p. 275.

عدد الصفحات ٢١٦

ي سف ب علي الطريف 1171 وجود الكنيسة، اكتشف المسيحيون أنه من الضروري الدفاع عن الولادة البتولية للرب بسبب رفض جماعات عديدة لها. وفي غضون القرن الثاني الميلادي لدى كيرنيثوس (Kernithus) كانت هناك معارضة لما أشارت إليه الح قيقة الموحى بها ؛ من أن عيسى مولود من عذراء، وفي القرن الثالث جاءت المعارضة من جماعة بقيادة سيلسو Celsw) ، وفي الرد على هذا الإنكار وقف المسيحيون الأُ ول بحزم على كلمة الله، وهؤلاء الرجال مثل أغناطيوس الأنطاكي Ignatius Antioch) وجوست الشهيد Justin) للدفاع بشكل موحد عن روايات الولادة البتولية، على النحو الذي قدمه ( متى) و( لوقا) في إنجيليهما، ع لى أساس أن ما دافعوا عنه هو الحقيقة الموحى بها؛ بأن عيسى حُمِل به بطريق إعجازي في رحم مريم بواسطة روح القدس، ولقد كانت عذراء عندما حدث ذلك، واستمرت على عذريتها حتى ولادة الرب.! ولقد كان هؤلاء الرجال مقتنعين بهذا، وليس هناك شيء مثل البتولية الدائمة لمريم؛ ولكنهم لم يكونوا كذلك. وبمرور الزمن فإن الحقيقة الموحى بها أخذت خطوة أبعد للأمام من قبل الرجال غير الملهمين، فبعضهم أخذ يُعلّم أنه ليس فحسب أن مريم حملت دون اتصال جسدي؛ ولكن أيضاً بتوليتها الطبيعية لم ت كن بولادة المسيح، وفي مرحلة مبكرة في حدود سنة 191م نجد أن المجمع الكنسي في ميلان يدين مقترح الحمل البتولي، ولكن العذراء لم تحمل.! ... وكتب القديس أوغ سطين Augustine) في مواعظه: "باعتبارها عذراء حملت، وبا عتبارها عذراء ولدت، فالعذراء هي، استمرت على عذريتها". وفي شرح عقائد الرسل في القرن الخامس كتب روفينوس Rufinus) أن الباب الذي أغلق كان عذريتها، فمن خلاله دخل الرب إله إسرائيل، ومن خلاله دخل إلى هذا العالم عبر رحم العذراء، ولأن عذريتها استمرت

عدد الصفحات ٢١٧

تأليهُ الكنيسة الكاث ليكيَّة لمريمَ 1171 سليمة نقية، فإن بوابة العذراء تبقى مغلقة إلى ا لأبد... ومن القرن الرابع سوف نجد تلك الكلمات من مجمع بازل Basil) : إن أصدقاء المسيح لا يتسامحون مع سماع أن أم الإله قد توقفت عن أن تكون عذراء." (11) البتولية في الكتابات الأبوكريفية: تظهر عقيدة (البتولية ا لدائمة) في الكتابات الأبوكريفيه (11) وفيها من النصوص: " ترتيب جديد في الحياة اكتشف بواسطة مريم التي وعدت الله أن تظل عذراء" و:"سوف لن تعرف إنساناً أبداً فه ي وحدها بدون نظير، نقية، بلا دنس، بدون اجتماع رج ل، هي عذراء، ست لد ابناً.". و: " وُجد رحمها كما هو عليه قبل الحمل." هكذا "حاولت الأسفار المنحولة أن تملأ الصمت الذي تركته الأناجيل؛ فأوضحت ـ بشكل بسيط حتى السذاجة ـ! بتولية مريم، وعظمت نقاوتها (صعود أش11، موش سل 11، سيب1 :11) وأما إنجيل يعقوب (القرن1 )فقد توسع في طفولة مريم، وتقدمتها إلى الهيكل، وحياة الصلاة عندها، وتكلم عن بتوليتها."(11) نصوص إنجيلية تناقض البتولية: جاء في بعض أسفار العهد الجديد الرسمية (القانونية) ما يناقض وصف مريم بالبتولية، وهذا ما جعل بعض النصارى ـ بل طوائف منهم ـ يرون بأن مريم تزوجت (30) See, Catholic Teaching Examined, Examining Teaching in the Light of Scriptures, By David Riggs, Bible Study Guide, Without date, p.112. (31) (أب كريف) كلمة ي ناةية، تعني: الخفي، أ السري، الأسفار الأب كريفية هي: كتابا يه دية مسيحية ذا طاب سري، تسم أيضا : الأسفار المنح لة، يقابلها: الأسفار القاة ةية، يراد بها أن تكمل الكتا المقد ! حا ل أن تقدم التعاليم الجديدة،= = هي ة عان الأ : أسفار العهد القديم ما بن القرن الثاي .م. القرن الأ الميلادي. الن ع الثاي: أسفار العهد ا لجديد، ه بدأ بعد القرن الثاي الميلادي...! اةظر: المحيط الجام في الكتا المقد الشر القديم، ب ل الفغالي، ص 23-21. (32) المحيط الجام ، ص1111.

عدد الصفحات ٢١٨

ي سف ب علي الطريف 1171 بعد ميلاد المسيح! ففي: (متى: 1 /11 ،15): "يُوسُفَ رَجُلَ مَرْيَمَ الَّتِي وُلِدَ مِنْهَا يَسُوعُ الَّذِي يُدْعَى الْمَسِيحَ. أَمَّا وِلاَدَةُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فَكَانَتْ هكَذَا: لَمَّا كَانَتْ مَرْيَمُ أُمُّهُ مَخْطُوبَةً لِيُوسُفَ، قَبْلَ أَنْ يَجْتَمِعَا، وُجِدَتْ حُبْلَى مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ ... مَلاَكُ الرَّبِّ قَدْ ظَهَرَ لَهُ فِي حُلْمٍ قَائِلاً: «يَا يُوسُفُ ابْنَ دَاوُدَ، لاَ تَخَفْ أَنْ تَأْخُذَ مَرْيَمَ امْرَأَتَكَ. لأَنَّ الَّذِي حُبِلَ بِهِ فِيهَا هُوَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ." وأوضح من هذا كله قوله: "َلَمَّا اسْتَيْقَظَ يُوسُفُ مِنَ النَّوْمِ فَعَلَ كَمَا أَمَرَهُ مَلاَكُ الرَّبِّ، وَأَخَذَ امْرَأَتَهُ. وَلَمْ يَعْرِفْ هَا حَتَّى وَلَدَتِ ابْنَهَا الْبِكْرَ. وَدَعَا اسْمَهُ يَسُوعَ."! وجاء في: (لوقا: 9 /2) "أليس هذا هو النجارَ ابنَ مريم أخا يعقوب ويوسي ويهوذا وسمعان؟ أوليس إخوته هاهنا عندنا". ويشير الإمام ابن حزم (ت152هـ) إلى أن طائفة من النصارى كانت تقول بأن مريم عليها السلام ولدت هؤلاء من يوسف النجار.!(11) بل يقول الشيخ رحمة الله الهندي (ت1112هـ) ـ حول هذه القضية ـكون مريم عذراء وقت الحبل غير مسلم عند اليهود والمنكرين، ولا يتم عليهم حجة، لأنها قبل ولادة عيسى  كانت نكاح يوسف النجار على تصريح الإنجيل واليهود المعاصرين لعيسى  ويقولونإنه ولدُ يوسف النجار! كما هو مصرح به في: ( الآية 55 من الباب 11 من إنجيل متى)(11) و: ( الآية 15 من الباب 1 والآية11 من الباب السادس من إنجيل يوحنا)(15) وإ الآن يقولون هكذا بل أشنع منه! والعلامة الأخرى المختصة بعيسى (33) الفصل في الملل الأه ا النحل،2 /30. (33) ةصه: "ألي ه ا اب النجار؟ أليس أمه تُدع مريم؟ ..." (اصحاح الثال عشر:11.) (31) ةصه: "فيلُبُّ جد ةثنائيلَ، قا له: جدنا ال ي كتب عنه م س في النام ، الأةبيا : يس ع اب ي سف ال ي م الناصرة" (الإصحاح الأ : 31) في (الإصحاح الساد32) ما ةصه: "فكان اليه د يت مر ن عليه لأةه قا : أنا ه الخبز ال ي ةز م السما . قال ا: ألي ه ا ه يس ع ب ي سف ال ي نح عارف ن بأبيه أمه؟ فكيف يق ه ا: إي ةزل م السما ؟".

عدد الصفحات ٢١٩

تأليهُ الكنيسة الكاث ليكيَّة لمريمَ 1175  غير مذكورة في هذا الخبر."(12) إن تلك النصوص التي ذكرناها ونحوها قد كثر الجدل حولها بين النصارى أنفسهم؛ فمنهم من قال بأن مريم تزوجت بخطيبها يوسف النجار، بعد أن ولدت المسيح، و منهم من قال بأنها بقيت بتولاً لم تتزوج ؛ وهي العقيدة التي التزمتها الكنيسة الكاثوليكية. حسم الجدال في البتولية عند الكاثوليك يؤكد الكاثوليك بأن الجدال في هذه القضية حُ سم في ( مجمع نيقية) الذي أقر بعقيدة (الدائمة البتولية)(17) ويقول الكاثوليك ـ أيضاً ـ بأن آباء الكنيسة وجدوا عدداً من نبوءات العهد القديم تشير إلى بتولية العذراء الدائمة! (11) كما دافعت الكتب الأبوكريفية عن هذه العقيدة، ففي إنجيل (يعقوب الأول) غير القانوني إشارة إلى أن إخوة يسوع ليسوا إلا أبناء القديس يوسف من زواج سابق، وأنه رجل متقدم في العمر عندما خطبَت له القديسة مريم العذراء، وكان له أولادٌ من زوجة سابقة ولكن لم يكن له بنات. "وقال الكاهن ليوسف أنت اخترت من الكثيرين لتأخذ عذراء الرب لتحفظها لديك، وكان يوسف خائفاً وأخذها ليحفظها عنده". وفي إنجيل (طفولة مريم): " أخذ يوسف العذراء طبقاً لأمر الملاك كزوجة له ، وبرغم ذلك لم يعرفها ولكن اعتنى بها وحفظها في طهارة." ويقولون بأن هذه العقيدة "تقليدية منذ (مجمع أفسس) وظهرت في (المجمع القسطنطيني الثاني المسكوني في 551م) جاء في القانون الثاني:"وإذا لم يعترف أحد بميلاد ابن الله الأول من الآب قبل الدهور، وهو ميلاد لا زمنيٌّ ولا جسديٌّ ، والآخر في الأيام الأخيرة، وهو ميلاد الذي نزل من السماء وتجسد في مريم القديسة (36) إظهار الح ، رحمة الله الهندي، 3/1092، لم ي كر المملف النص ص، فأقحمتها بن شرطتن للفائدة (37) اةظر: قرارا مجم ةيقية الأ في: الم س عة العربية: ةمم بإله احد، 2010. (31) كما في: حزقيا 2/33) ةشيد الإةشاد12/3)

عدد الصفحات ٢٢٠

ي سف ب علي الطريف 1172 المجيدة، أم الله الدائمة البتولية، وولد منها، فليكن ملعوناً." (19) ثمأوَّلوا كل نص يظهر منه خلاف ذلك.(51) يقول أحد الكاثوليكيين: "إن مريم تزوجت بيوسف النجار ـ كما جاء في إنجيل لوقا وغيره ـ لأن لوقا يرى في ذلك الأساس الشرعي(51) لمسيانية(51) يسوع! لكن أول شيء يذكره عن العروس الشابة هو أنها عذراء! فقد يكون تم زواجها في وقت سابق للدخول إلى منزل الزوجية بزمن طويل وفق العادات الفلسطينية، وأن بتولية مريم تتجلى عند البشارة من الاعتراض الذي قدمته للملاك..."!(51) ويقول الآخر: "إن زواج مريم ويوسف البتولي سرٌّ يتعذر إدراكه على معظم أبناء عصرنا المكبَّ لين بعُ قد الفرويدية والجنس؛ ومثل هذا السر لا يمكن فهمه إلا بولوج عالم كائنين، كان الله لهما الواقع الأوحد، والقيمة الوحيدة...ومن ثم كانت بتوليتها كاملة ودائمة، قبل ولادتها يسوع، وفي أثناء هذه الولادة، وبعدها، ولادتها لم تنقص من بتوليتها شيئاً، (39) خلاصة اللاه المريمي، ص71. (10) اةظر: معجم اللاه الكتابي، ص727، : الحبل بلا دة البت لية الدائمة، جمعية التعليم المسيحي، حلب، 2010. (11) ه ا فقا لما ه م ج د في الأناجيل (12) (مسياةية): مسيَّا: كلمة ي ناةية، لا تستعمل في الكتا المقد إلا في ي حنا1 :31 3 :21 تع الممس ح بالزي ، لفظها في العبرية الآرامية: مسي . باختصار: فمسياةية أ مسيحاةية لفظة يراد بها عند المسيحين: المسي المخلص، عند اليه د: اةتظار مسي م فد م الله يحمل إلى البشرية الخلاص الم ع د به. هناك خلاف ط يل ح ه ا المصطل بن اليه د النصار . اةظر: المحيط الجام ص1193. (13) معجم اللاه الكتابي، ص727.

عدد الصفحات ٢٢١

تأليهُ الكنيسة الكاث ليكيَّة لمريمَ 1177 بل كرستها (51) ويرى بعض الكاثوليك بأن النقاش في قضية البتولية فُ تح مجدداً بعد الانشقاق البروتستانتي في القرن السابع عشر.(55) وسبب سعي الكاثوليك ومن وافقهم من النصارى لإثبات عذرية مريم وبقائها على البتولية؛ هو زعمهم بأن النبوءات في الكت اب المقدس تشير إلى مجيء المخلص الموعود من امرأة عذراء قديسة طاهرة...وأن صورة ذلك المخلص ترتبط ارتباطاً وثيقاً بأمه، كما في كتابات زكريا وحزقيال وداود وأشعيا (11:7) الذي جاء فيه: "هـا أن العذراء تحبل وتلِد ابناً ويُ دعى اسـمه عـمانوئيل". المبح الثاني: الانتقال إلى السماء من عقائد الكاثوليك أن مريم عليها السلام انتقلت بروحها وجسدها إلى السماء. غير أن هذه العقيدة ـ بالرغم من اشتهارها في أوساط الطائفة الكاثوليكية ومن وافقهم عليها من الطوائف النصرانية الأخرى ـ إلا أن الكتاب المقدس لم يذكرها؛ كما لم تثبت بنص رسمي لدى النصارى، كما لم تبحثها المجامع الكنسية!! فانتقال مريم عليها السلام إلى السماء بجسدها وروحها تشريف لجسدها المقدس النقي ، بحسب القديس يوحنا الدمشقي. وفي قيامتها و صعودها إلى السماء جاء ملك المجد مع أجواق(52) الملائكة والقديسين لملاقاتها بزفةٍ إلهيةٍ ، ولقد وجد الأتباع القبر فارغاً في اليوم الثالث ؛ ولعل هذا هو السبب في أن مريم في القرن التاسع قد لقبت بملكة (13) أم الله أمنا، أديب مصل ، ص16. (11) مدخل إلى العهد الجديد،لجنة م اللاه تين بم افقة الخ رأسقف ب ل باسيم، ص 93. (16) (أج ا ) تعني: الجماعة يردد ن الأهازيج. اةظر: المعجم ال سيط 1/131.

عدد الصفحات ٢٢٢

ي سف ب علي الطريف 1171 الملائكة نظراً للدور الرئيس الذي تقوم به في تماثلها معهم (57)، ولقد نظر البعض إلى أن هذه العقيدة تشكل الأسطورة الرابعة المتعلقة بمريم في الكنيسة الكاثوليكية. (51) وهناك سفر يسمى: (انتقال مريم) لكن هذا السفر يعد من الأسفار الم نحولة، وهو يعود إلى القرن الرابع، وقد أشار إليه قرار جلاسيوس، ويسمى باللاتينية: (عبور مريم)، ومضمون هذا السفر أن يسوع ـ بعد سنتين من صعوده ـ ظهر لمريم وبشرها بانتقالها القريب، وماتت مريم، وحدثت المعجزات العديدة قرب جثمانها، وأُعيدت إليها الحياة، فخُ طفت إلى الفردوس...وهذا الكتاب الذي أثر في التقوى المريمية؛ لم تستند إليه الكنيسة الكاثوليكية من أجل إعلان عقيدة انتقال مريم إلى السماء.(59) ولذا يحاول أغسطين جاهداً أن يجد شيئاً ليستدل به على هذه العقيدة؛ فيطيل الكلام حول قدسية مريم وقدرها الكبير عند الكنيسة! وما إلى ذلك؛ ويقول: بأن "المسألة قبل كل شيء برهان لياقة، مبني على الكتاب المقدس؛ فالكتاب المقدس يرينا على وجه ما؛ أم الله الجليلة متحدة بابنها الإلهي اتحاداً وثيقاً ، ومشتركةً دائماً أبداً في مصيره"(21) ويقول: " وهناك برهان آخر وارد في هذا الدستور ـ يعني الدستور الرسولي لبيوس الثاني عشر ـ: برهان مأخود من الآباء القديسين بأن مريم هي حواء الجديدة؛ فهي موازية للمسيح آدم الجديد.(21) فمريم مثال مضادّ لحواء، التي غلبتها (17) See, Angles A To Z, Edited By, Evelyn Dorotby Oliver and James R. Lewis, Second Edition, Visible Inc. Press, Malaysia, 2008, p. 240. (11) See, Angles A To Z, Edited By, Evelyn Dorotby Oliver and James R. Lewis, Second Edition, Visible Inc. Press, Malaysia, 2008, pp. 237- 240. (19) المحيط الجام في الكتا المقد الشر القديم، الخ ري ب ل الفغالي، ص 163. (60) خلاصة اللاه المريمي، ص90. (61) See, Catholic Christianity or the reasonableness of our religion, by REV. O. R. Vassall Phillips, R. & T. Washbourne . LTD, London, 1916, P. 285.

عدد الصفحات ٢٢٣

تأليهُ الكنيسة الكاث ليكيَّة لمريمَ 1179 الحية، كما غلبت آدم، وقد اتحدت مريم ا اداً وثيقاً جداً بآدم الجديد؛ في محاربة العدوّ الجهنمي" (21) ويرى بأن المؤل فات المنحولة في موضوع الرُّقاد ( وفاة مريم العجيب ) تروي أخبار موت مريم وتحفُّ ه بالأعاجيب؛ إما في حفظ جسدها من الفساد، وإما في نقلها إلى الفردوس الأرضي! وهذه الأخبار أسهمت في إشاعة اعتقاد انتقال جسد مريم إلى السماء.!(21) ويقول ـ أيضاً ـ بأن (العظات البيزنطية) تروي رفع جسد مريم إلى السماء...! وأنه في أواخر القرن السابع الميلادي أدخل البابا سرجيوس؛ إلى رومة (عيد الرُّ قاد) الذي سميّ فيما بعد: (الانتقال) وقد بقي عيد اً لوفاة مريم!.(21) فمريم ـ إذنْ ـ بحسب أغسطين ـ انتقلت إلى السماء لتتحد بابنها المسيح.!! وأنها كذلك ستشارك ابنها في مجده (القيامة) مشاركة وثيقة...! ويرى الكاثوليك بأن سفر (نشيد الأناشيد) جاءت فيه إشارات لهذه العقيدة: "مَنْ هذه الطالعة من القفر ، الـمستندة على حبيبها ؟" ( 5 :1) وأيض اَ: "من هذه الطالعة من القفر كعمود بخور معطّرة بالمرّ واللّبان ؟"(2:1) قالوا: فهذا يدل على خروج العذراء مريم من العالـم بصحبة ابنها يسوع وهى مُمجدة . وقد قام البابا بيوس الثاني عشر بإعلان العقيدة للكنيسة الكاثوليكية كعقيدة رسمية؛ وذلك في عام 1951 ؛ وقال حينها: "إنها لحقيقة إيمانية أوحى الله بها، أن مريم والدة الإله الدائمة البتولية (62) خلاصة اللاه المريمي، ص91. (63) المصدر الساب ، ص91. (63) المصدر الساب ، ص91 ،96.

عدد الصفحات ٢٢٤