81 تحفة الشامي في قراءة ابن عامر باب فرش الحروف سورة البقرة 80. وَثَق ِلۡ لِشَامٍ يَكۡذِبُـونَ تَظَاهَرُو نَ تَص د قُـو ا وٱضۡمُمۡ مَعَ الفَتحِ و لَ َ أ قرأ ابن عامر بتشديد ثلاثة أفعال في سورة البقرة: الأول: ﴿ ﴾ [10] ,بضم الياءوتشديد الذال, وأشرت إليه بقولي: «واضْمُمْ مع الفتحِ أو » ,أي الفعل الأول من الثلاثة ويلزم من هذا فتح الكاف. الثاني: ﴿ ﴾ [85], بتشديد الظاء, أما موضع المجادلة فسيأتي ذكرُ ه في موضعه. الثالث: ﴿ ﴾ [280], بتشديد الصاد 81. وَسِيقَ وَسِيٓئَتۡ سِِٓءَ حِيلَ ٱبۡنُ عََمِرٍ وَقِيلَ وَغِي ـشۡمِمۡهُ لِـلۡمَلَ َ ضَ جِاْئٓ أ قرأ ابن عامر من الروايتين بإشمام كسِّ الحرف الأول ضماً , وذلك في أربعة أفعال: الأول: ﴿ ﴾ موضعان في: [الزمر 73,71]. الثا﴿ ﴾ [الملك27], ولا ثاني له في القرآن الثالث: ﴿ ﴾ موضعان في: [هود77, العنكبوت33]. الرابع﴿ ﴾ [سبأ54], ولا ثاني له في القرآن واختص هشامٌ بروايته عن ابن عامر بإشمام ثلاثة أفعال, وهي:
عدد الصفحات ٨١82 تحفة الشامي في قراءة ابن عامر الأول: ﴿ قِ يلَ ﴾ حيث وقع في القرآن. الثاني: ﴿ ﴾ [هود44], ولا ثاني له في القرآن الثالث: ﴿﴾ في موضعين: [الزمر69, الفجر23]. وكيفية الإشمام في هذه الأفعال«أن تحُرِّ ك الحرف الأول منها بحركة مركبة من حركتين ضمة وكسِّة, وجزء الضمة مقدم, وهو الأقل, ويليه جزء الكسِّة وهو الأكثر, ولا يضبط هذا الإشمام إلا التلقي والأخذ من أفواه الشيوخ المتقنين». ولا بد أن تكون أفعالاً, فإن كانت أسماءَ فلا إشمام فيها لأحد, نحو: ﴿ ﴾ [النساء122] ,﴿ ﴾ [الزخرف88] ,﴿ ﴾ [الواقعة26] ,﴿ ﴾ [المزمل6](1). 82. وَنَغۡفِـرۡ مَعـن ِثۡ وَضَم ّٞ وَفَتۡحَ َ اً أــةّٞ وَقُلۡ هُزُواً بِٱلۡهَمۡ ـزِ مَعۡ كُفُ ــواً كَـلَ قرأ ابن عامر هنا وفي الأعراف ﴿ ﴾ [البقرة58, الأعراف161], بتاء التأنيث مع ضم التاء وفتح الفاء, وعلم موضع الأعراف من قولي: «ونَغْفِرْ معاً أنِّ ث», لأنه ثالث لهذا اللفظ في القرآن, ولـمشابـهة موضع الأعراف له بالشاهد. وقرأ الشاميُّ أيضاً بالهمز مكان الواو في ﴿﴾ حيث وقع في القرآن, وعلم ذلك من الإطلاق, وفي ﴿﴾ [الإخلاص4]. 1)) انظر: الوافي في شرح الشاطبية 167,166, الشيخعبد الفتاح القاضي.
عدد الصفحات ٨٢83 تحفة الشامي في قراءة ابن عامر 83. تُفَٰدُ وهُمُ ٱفۡتَحۡ وَٱقۡصُُِ ٱلۡفَاءَ سَاكِنـاً وَمِيكَـٰلَ زِدۡ هَمۡـزاً وَبِٱلَۡۡـاءِ كُـل ِـلَ قرأ ابن عامر ﴿ ﴾ [85], بفتح التاء وإسكان الفاء مع حذف الألف بعدها وقرأ ﴿﴾ [98], بزيادة همزة بعد الألف وبعد الهمزة ياءٌ ساكنة 84. وَلَٰكِنۡ خَ فِ يفّٞ وَٱلش يَاطِينَ رَفۡعُهُ وَنَنۡسَـخۡ بِهِ ضَـم ّٞ وَكَسۡـرّٞ لَـهُ مُــلَ قرأ ابن عامر ﴿ ﴾ [البقرة102], بتخفيف النون من ﴿ ﴾ مع كسِّها في الوصل, للتخلص من التقاء الساكنين, وأسكنها في الوقف, ورفع نون ﴿﴾, على أنَّه مرفوعٌ بالابتداء. وقرأ ابن عامر ﴿﴾ [البقرة106], بضم النون الأولى وكسِّ السين, واللام والميم رمزان لهشام وابن ذكوان. 85. عَلِيمّٞ وَقَالُوا ٱلۡوَاوُٱلُولََٰ سُقُوطُهَـا وَكُنۡ فَيَكُونُ ٱلن صۡبُ فِِ ٱلر فۡعِ كُف ِلَ 86. وَفِِ آلِ عِمۡرَانٍ فِِ ٱلُولََٰ وَمَرۡيَـمٍ وَفِِ ٱلط وۡلِ مَعۡ يَاسِينَ وَٱلن حۡلِ نُز ِلَ قرأ ابن عامر ﴿ * ﴾ [البقرة:116,115] , بحذف الواو الأولى من﴿ ﴾, والتقييد بالأولى للاحتراز عن الثانية, فلا خلاف بين القراء في إثباتها, لأنها واو الجماعة. وقرأ ﴿ ﴾ بنصب النون بدلا من رفعها في ستة مواضع, وهي: الأول: ﴿ ﴾ [البقرة117].
عدد الصفحات ٨٣84 تحفة الشامي في قراءة ابن عامر الثاني والثالث: ﴿ ﴾ [آل عمران47, مريم35]. الرابع﴿ ﴾ [النحل40]. اخلامس﴿ ﴾ [يس82]. السادس: ﴿ ﴾ [غافر68]. 87. وَفِيهَـا وَفِِ نَص ِ ٱلن ِسَ ـاءِ ثَلَثَ ـةّٞ وَاخِ َ أــرُ إِبۡ ـرَٰهَـٰمَ لَحَ وَجَ ـم ــلَ 88. وَمَعۡ آخِ ـنۡعَ رِ ٱلَۡۡ ـامِ حَرۡفَ ــا بَ ـرَاءَةٍ خِي َ أـراً وَتََۡ ـتَ ٱلر عۡ ـدِ حَرۡفّٞ تَنَۡ لَ 89. وَفِِ مَرۡيَمٍ وَٱلن حۡلِ خَ ـحۡرُفٍ َ مۡسَةُ أ وَآخِ ـرُ مَ ـا فِِ ٱلۡعَنۡكَبُوتِ مُنَـز لَ 90. وَفِِ ٱلن جۡمِ وَٱلشُّورَىٰ وَفِِ ٱلِ ارِيَاتِ وَٱلۡـ ـحَدِيدِ وَيَرۡوِي فِِ ٱمۡتِحَانِهِ ٱلَو لَ 91. وَوَجۡهَانِ فِيهِۦ لِِبۡنِ ذَكۡوَانَ هَا هُنَا وَلَمُ مُوَلۡ ِهَا وَوَاتَّ ِذُوا ٱعۡتَلَ 92. بِفَتۡحٍ وۡصَٰ َ وَأ, مۡتِعُهُ كَفـَيٰ ُ خَف أ وَخَاطَبَ عَم ا يَعۡمَلُونَ , يَرَىٰ كُـلَ اخْتُلِفَ في ﴿﴾ في ثلاثة وثلاثين موضعاً, وهي كلُّ ما في هذه السورة وهو خمسةَ عشَْ موضعاً [260 ,258 ,258 ,258 ,140 ,136 ,135 ,133 ,132 ,130 ,127 , 126 ,125 ,125, 124]. والثلاثة الأخيرة من النساء, وهي: ﴿ ﴾ [125] ,﴿ ﴾ [125] ,﴿ ﴾ [163].
عدد الصفحات ٨٤85 تحفة الشامي في قراءة ابن عامر والموضع الأخير من الأنعام ﴿ ﴾ [161]. والموضعان الأخيران من التوبة: ﴿ ﴾ [114] ,﴿ ﴾ [114], وموضع في سورةإبراهيم: ﴿ ﴾ [35]. وموضعانالنحل: ﴿ ﴾ [120] ,﴿ ﴾ [123]. وثلاثةٌ في م ريم: ﴿ ﴾ [41] ,﴿ ﴾ [46] ,﴿ ﴾ [58]. والموضع الأخير منالعنكبوت: ﴿ ﴾ [31]. وموضعٌالشورى: ﴿ ﴾ [10]. والذاريات: ﴿ ﴾ [24]. و النجم: ﴿ ﴾ [37]. والحديد: ﴿ ﴾ [26]. والموضع الأول منالممتحنة: ﴿ ﴾ [4]. قرأهشامٌ في هذه المواضع جميعها بالألف مكان الياء, وفي ما سواها من القرآن قرأ بالياء بلا خلاف عنه. وقرأ ابن ذكوان في ما وقع في سورة البقرة بالألف بخلف عنه, وهو مراد قولي: «ووجهان فيه لابن ذكوان هاهنا» ,أي في سورة البقرة, والوجه المقدَّمُ عنه أداءً هو بالياء كحفصٍ, و قرأ ابن ذكوان بالياء في غير مواضع سورة البقرة قولاً واحداً كالجماعة.
عدد الصفحات ٨٥86 تحفة الشامي في قراءة ابن عامر قال صاحب اللطائف:« وقرأ الباقون بالياء على المشهور من اللغة, وبذلك قرأ النقاش عن الأخفش عن ابن ذكوان, وبه قرأ الدانيُّ على أبَ القاسم الفارسي عنه فعنه, وعلى أبَ الفتح فارسٍ عن قراءته في جميع الطرق عن الأخفش »(1). قرأابن عامر ﴿ ﴾ [البقرة125] بفتح اخلاء على ا(2) عطفاً على ما قبله, إمَّا على مجموع ﴿ ﴾ [125], فيحتاج إلى إضمار «إذ», وإمَّا على نفس «جعلنا» فلا يحُتاجُ إلى تقديرها, بل تكون في صلة «إذ». وقرأابن عامر ﴿ ﴾ [البقرة126] بإسكان الميم و تخفيف التاء, مضارعُ «أمْتَعَ» المعدَّى بالهمزة وقرأ ابن عامر ﴿ ﴾ [البقرة132] بزيادةهمزةٍ مفتوحةٍ بين الواوَ ينِ وإسكان الثانية وتخفيف الصاد, وهو موافقٌ لرسم المصحف المدنيِّ والشاميِّ . قرأ ابن عامر ﴿ ﴾ [البقرة148] بفتح اللام وألفٍ بعدها على أنَّهُ اسمُ مفعول, ووجه ذلك أن قوله ﴿﴾ راجعٌ إلى ﴿﴾, والتقدير: «الكلُّ مو إياها». والتقديم والتأخير في كلمات النظم حسب ترتيبها القرآني مقصودٌ, فقو «بفتحٍ» , لشمول لفظي ﴿﴾, و ﴿﴾, فالأول بفتح اخلاء, والثاني بفتح اللام, وقولي: «ووصََّّ خفَّ أُمْتِعُهُ » ,أيضا لشمول التخفيف للفعلين معا, وقد سبقبيان كيفية قراءتهما لابن عامر. (1) انظر: لطائف الإشارات لفنون القراءات 4/1513, القسط 2)) انظر: لطائف الإشارات لفنون القراءات 4/1514, القسط
عدد الصفحات ٨٦87 تحفة الشامي في قراءة ابن عامر قرأ ابن عامر ﴿ * ﴾[145,144], بتاء اخلطاب على أنه للمؤمنين, ويحتمل أن يراد به أهل الكتاب, فيكون من باب الالتفات. وعُلمَ أن هذا الموضع هو المقصود وليس موضع ﴿ * ﴾ [150,149], لأنَّ حفص اً قرأ هذا باخلطاب, فلا حاجة لذكره للموافقة. قرأ ابن عامر أيضاً ﴿ ﴾ [165], بتاء اخلطاب, على أنَّهُ خطابٌ للنبي﴿﴾ نصبٌ, و ﴿﴾ ظرفُ ﴿﴾, وجواب ﴿لَو﴾ محذوفٌ على هذه القراءة, أي: لو ترى يا محمد ذلك لرأيت أمراً فظيعاً, وقد كان عليه السلام قد علِمَ ذلك, ولكن خوطِبَ والـمُرادُ أمته, فإن فيهم من يحتاج لتقوية علمه بمشاهدة ذلك(1). قرأابن عامر ﴿ ﴾ [165], بضم الياء على البناء للمفعول من « أرأيت» المنقولة من «رأيت» على حد﴿ ﴾ [167], ألا ترى أنك لو بنيْ تَ ها للمفعول قلت: « يُرَونَ أعمالهم حسِّاتٍ عليهم », فهو منقولٌ من رأى عمله حسِّةً, فإذا نقلته بالهمزة تعدَّى إلى مفعولٍ آخر, وصار الفاعل قبل النقل المفعولَ الأول(2). (1)انظر: لطائف الإشارات لفنون القراءات 4/1538, القسط (2) انظر: الحجة للقراء السبعة 2/264, أبي علي الفارسي 93 . و لُ سَاكِنَيۡـ َ وَيَا إِذۡ يَرَوۡنَ ٱضۡمُمۡ وَأ ـنِ فَٱضۡمُمۡ قُلِ ادۡعُوا قَالَتِ اخۡرُجۡ تَمَث لَ 94 . وَكَسِّۡٞ لََى ٱلت نۡوِينِ مُوۡفٍ وَخُلۡفُهُ لََىٰ رَحَِۡةٍ مَعۡهَا خَبِيثَةٍ ٱنَۡۡلَ
عدد الصفحات ٨٧88 تحفة الشامي في قراءة ابن عامر قاعدة ابن عامر عند التقاء الساكنين: إذا اجتمع ساكنان في كلمتين, وكان الساكنُ الأول في آخر الكلمة الأولى, والثاني في الكلمة الثانية, وكان أولَ الثانية همزةُ وصل تُ ضمُّ عند الابتداء, وكان الحرف الثالث في الكلمة مضموماً ضمةً لازمة, فإنَّ ابن عامر يحُرِّكُ الساكن الأول بالضم لأجل ضم الحرف الثالث في الكلمة الثانية, للتخلص من الساكنين, ويكون ضمُّ هُ للإتْ بَ اع كراهةَ الانتقال من كسٍِّ إلى ضم, ولا اعتداد بالحرف الساكن بينهما, لأن الحرف الساكن حاجز غير حصين. وأمثلته في القرآن كثيرة, ومثَّلْتُ لذلك بقولي: «قل ادعوا قالتِ اخرج » من قوله تعا ﴿ ﴾ [الإسراء:110], ﴿ ﴾ [يوسف:31], ومن أمثلته مع الأدوات ﴿ ﴾ [النساء66] , ومع التنوين ﴿ * ﴾ [ق34,33] ,﴿* ﴾ [ الإسراء21,20]. وهذه هي القاعدة العامةلابن عامر, ويستثنى من ذلك نوعٌ واحد لابن ذكوان. قاعدة ابن ذكوان عند التقاء الساكنين والساكن الأول منهما تنوين: قرأ ابن ذكوان في هذا النوع خاصةً بكسِّ التنوين وهو الساكن الأول, مُطلقاً في القرآن, فوافق بذلك حفصاً , لكن اختلف عن ه في موضعين فقط فقرأ فيهما بوجهين, الأول بالكسِّ وهو الراجح أداءً, لأنه طريق التيسير, والثاني بالضم(1) 1)) قال الإمام الدا« والباقون يضمُّون ذلك كله, واستثنى ابن ذكوان من ذلك التنوين خاصة فكسره حاشا حرفين ﴿ ﴾ [الأعراف 49] ,﴿ ﴾ [إبراهيم 26], هذه رواية محمد بن الأخرم عن الأخفش عنه, وروى عنه النقاش وغيره بكسر ذلك حيث وقع ». انظر: التيسير في القراءات السبع, 79,78, الدا
عدد الصفحات ٨٨89 تحفة الشامي في قراءة ابن عامر والموضعان هما: ﴿ ﴾ [الأعراف49] ,﴿ ﴾ [إبراهيم26] . قرأابن عامر ﴿ ﴾ [177], برفع البر على أنه اسم ﴿﴾ و ﴿ ﴾ خبرها في تأويل مصدر أي: «ليس البرُّ توليتَكم». وقرأ﴿ ﴾ [177], وبعده ﴿ ﴾ [189] , بتخفيف النون من ﴿﴾ فيهما, وكسِّها عارضٌ لالتقاء الساكنين, ويلزم منه رفع البرى, فتكون ﴿﴾ مخفَّفةً من الثقيلة جيءَ بها لمجرد الاستدراك, وإذا خُفِّفتْ لمْ تعمَلْ عند الجمهور. وهو مراد قولي: «فارفع في الثلاث» ,أي: ثلاثةُ مواضعٍ للفظ البر, وموضعان بتخفيف «لكن» وهو مراد قو«ولكنْ معا». قرأابن عامر ﴿ ﴾ و﴿ ﴾ بكسِّ الباء حيث وقَعَ وهو معنى قولي : «وأسجِ» ,طلباً للتخفيف لمناسبة الياء, ولم يعتدَّ باخلروج من كسٍِّ إلى ضمٍّ. قرأ المرموز له بالميم من مضى وهو ابن ذكوان ﴿ ﴾ [184], بترك التنوين في ﴿ ﴾, وبخفض ﴿طَعَامِ ﴾ على الإضافة من باب إضافة الشيئ لجنسه, والمقصود به البيانُ كخاتمِ فضةٍ, وثوب حريرٍ, لأن الفدية تكون طعاماً وغيره . 95. . وَفِِ ٱلۡبِِ فَٱرۡفَعۡ فِِ ٱلث لَثِ وَخِفُّهُ سۡجِلَ َ وَلَٰكِنۡ مَعاً وَٱكۡسِِۡ بُيُوتٍ وَأ 96. وَفِدۡيَةُ لَ نُونّٞ طَعَامُ ٱخۡفِضُوا مَضَِٰ مَسَـٰكِينَ فَٱجََۡعۡ وَٱفۡتَحِ ٱلنُّونَ كُف لَ
عدد الصفحات ٨٩90 تحفة الشامي في قراءة ابن عامر وقرأ هشامٌ كحفص بالتنوين في ﴿ ﴾ على أنه مبتدأٌ خبرُ ه في الجارى قبله, وبرفع ﴿طَعَامٌ ﴾ على أنه بدلٌ من ﴿ ﴾. وقرأ ابن عامر وهو المرموز له بالكاف من « كُف» ﴿﴾ بالجمع وفتح النون من غير تنوين, لمقابلة الجمع بالجمع في قوله تعالى: ﴿ ﴾. قرأ ابن عامر ﴿ ﴾ بفتح التاء وكسِّ الجيم مبنيا للفاعل, حيث وقع مقيدا بهذا اللفظ, وهو ستة مواضع في [البقرة210, آل عمران 109, الأنفال 44 , الحج76, فاطر 4, الحديد 5], وقرأ أيضا في موضع هود ﴿ ﴾ [123], كذلك بفتح التاء وكسِّ حرف المضارعة مبنيا للفاعل, وهو مراد قو« مع هودَ » أي مع اللفظ الوارد في سورة هود وأما ألفاظ ﴿﴾ باخلطاب أو الغيب, فيعلم من السكوت عنها قراءتها بضم التاء وفتح الجيم مبنيا للمفعول, كما رواها حفصٌ. قرأ هشامٌ وهو المرموز له باللام ﴿ ﴾ [236] في الموضعين معا بإسكان الدال وعلم أن المقصود إسكان الدال لأن الإسكان ضد الحركة مطلقا, ولا يمكن إسكان الأول أو الثالث, فالأول في ابتداء الكلام, والثالث علامة الإعراب, وموضعه الرفع هنا على الابتداء. أما ابن ذكوان فقرأها بالفتح في الموضعين كحفص. 97. مُورُ مَعۡ هُودَ وَإِذۡ تُرۡجَعُ ٱلُۡۡ فَتۡحَةّٞ وَكَسِّۡٞ كَفََٰ ,سۡكِنۡ مَعاً قَدۡرُ لِلۡمَلَ َ أ 98. وَيَبۡسُطُ فِيهِ ٱلص ادُ بِٱلُۡۡلۡفِ هَاهُنَا عۡرَافِ بِٱلص ادِ مُث ِلَ وَبَسۡطَةَ فِِ ٱلَۡۡ
عدد الصفحات ٩٠91 تحفة الشامي في قراءة ابن عامر قرأ ابن ذكوان ﴿ ﴾ [245], بخلاف عنه هنا بالسين والصاد, والراجح له أداءً من طريق التيسير القراءة بالسين, لأنه لم يذكرْ سواها(1), وقرأ ﴿ ﴾ [الأعراف69], بالصاد فقط, وهو ما عليه المحققون بوجوب الاقتصار على قراءة موضع الأعراف بالصاد(2). قرأابن عامر بحذف الألف وتشديد العين منهما ومن سائر الباب وهو مراد قولي: «وحيث جاءت بقصرٍ » ,وهو كلُّ مضاعَفٍ بُنيَ للفاعل أو المفعول, سواءٌ اتَّ صلَ بضمير أو تَُرَّدَ مِنهُ, بأيِّ إعرابٍ كان, أو اسمِ المفعول, وجملته عشْة مواضع: موضعا البقرة ﴿ ﴾ و﴿ ﴾ [261,245] , و﴿﴾ [آل عمران130], و﴿﴾ [النساء40] ,﴿ ﴾ (1) قال الإمام الدا«وروى النقاش عَن الاخفش هُنَا بِالسِّين وَفيِ الاعراف بالصَّاد وَالْبَاقُونَ بالصَّاد فيهمَا ». انظر التيسير في القراءات السبع 81, الدا (2) قال صاحب اللطائف« وسائر أصحاب الأخفش عنه الصاد فيهما, إلا النقاش, فإنه روى عنه السينَ هنا, والصاد في الأعراف, وبهذا قرأ الدانيُّ على عبد العزيز بن محمدٍ عنه, وهي رواية الشذَّائي عن دُلْبَةَ البلْخيِّ عن الأخفش, وبالصاد فيهما قرأ على سائر شيوخه في رواية ابن ذكوان, ولم يكن وجه السين فيهما عن الأخفشِ إلا فيما ذُكِرَ, ولم يقع ذلك للدانيِّ تلاوةً ». ثم قال«والعجب كيف عوَّلَ عليه الشاطبيُّ ولم يكن من طرقه, ولا من طرق التيسير, وعَدَلَ عن طريق النقَّاشِ التي لمْ يَذكُرْ في «التيس» غيرها؟!, وهذا الموضع مما خرج فيه عن التيسير وطرقه, فلْيـُعْلَمْ, ولْيـُنَبَّه عليه». انظر: لطائف الإشارات 4/1586,1585, القسط 99. يُضَٰعِفَـ ثَق ِلۡ مَعۡ مُضَٰعَفَةٍ وَحَيۡـ سۡفَلَ َ ـثُ جَاءَتۡ بِقَصٍُۡ وَٱفۡتَحِ ٱلنُّونَ أ 100. نِعِم ا مَعاً وَٱرۡفَعۡ لنَِصۡبِ تَِِـٰرَةً وَفَوۡقَ ٱلۡعُقُودِ ٱرۡفَعۡ وَحَاضَِِةً كَـلَ
عدد الصفحات ٩١92 تحفة الشامي في قراءة ابن عامر [هود20] ,﴿ ﴾ [الفرقان69], ﴿ ﴾ [الأحزاب30] , ﴿ ﴾ و ﴿ ﴾ [الحديد18,11] ,﴿ ﴾ [التغابن17]. تنبيه ذكرْتُ حكمَ الق صر مع التشديدِ في ك لمةِ «يُضاعَفُ » وما تصرى ف منْها في القرآنِ, وَل ـم أَتع رَّ ضْ لحِكمِ قِراءتهِا بِالنصبِ في موضع ي البق رة والحديدِ وَيُعْلَمُ من السكوتِ مُوافقةُ ابن عامر في قراءة النصب كحفصٍ. قرأ ابن عامر ﴿﴾ هنا [271], وفي النساء[58], بفتح النون وكسِّ العين مُشْبَعةً ع الأصل, لأنَّ الأصل فَعِلَ كعَلِمَ, وهو مراد قولي: « وافتح النونَ أسفَلا نِ عِ مَّ ـا معاً ». وقرأ أيضاً ﴿ ﴾ [282] هنا برفع اللفظين, على أن﴿﴾ التامة, أي: إلا أنْ يحدث أو تقعَ تُارةٌ, وتكون جملة ﴿﴾ في محل رفع صفة لـ: ﴿ ﴾. ويحُتَملُ أن ﴿﴾ الناقصة, واسمها ﴿ ﴾ واخلبرُ هو الجملةُ من قوله ﴿﴾, كأنه قيل: «إ أن تكونَ تُارةً حاضرةً مُدارةً , وسوَّغَ مجيئ اسم كان نكرةً لأنها وُصِفَتْ ». وكذلك قرأ موضع النساء ﴿ ﴾ [29], بالرفع, وهو مراد قو «وفوق العقود ارفعْ » ,أي: سورة النساء التي هي فوق المائدة في ترتيب المصحف.
عدد الصفحات ٩٢93 تحفة الشامي في قراءة ابن عامر سورة آل عمران قرأ ابن عامر بتخفيف الياء في ﴿ ﴾ [ الأعراف57] ,﴿ ﴾ [فاطر:9] ,وكذلك قرأ بتخفيف﴿﴾ الـمُ عرَّ ف حيث وقع, وهو ثمانية مواضع: الأول والثاني: ﴿ ﴾ [آل عمران27]. الثالث والرابع﴿ ﴾ [الأنعام95]. اخلامس والسادس﴿ ﴾ [يونس31]. السابع والثامن﴿ ﴾ [الروم19]. والتقييد بلفظ﴿ ﴾ و﴿ ﴾, لسببين: الأول: بيان كيفية قراءة ابن عامر فيها خاصة, لأن السكوت عن باقي المواضع مثل ﴿﴾ و ﴿﴾, يدلُّ على أن ابن عامر قرأها بالتخفيف موافقا لحفص. الثاني: بيان موضعي ﴿ ﴾ [إبراهيم17] ,و﴿ ﴾ [الزمر30], بالقراءة بالتشديد كحفص, فلا خلاف بين جميع القراء بتشديد هذين الموضعين, لأنه لم يتحقق وصف الموت بعد فيه, بخلاف غيره. وقرأ ابن عامر ﴿ ﴾ [37], بتخفيفالفاء من الكفالة على إسناد الفعل إلى زكريا, والهاء مفعوله. وقرأ ﴿ ﴾ [36], بإسكان العين وبتاء المتكلم, وعُلِمَ تِ القراءةُ المُرادَةُ من التلفظ بها, لأنه لا ثالث للقراءتين. 101. وَفِِ بَلٍََ مَيۡتٍ مَعَ ٱلۡمَيۡتِ خِفُّهُ وَكَف لَهَا خَف ِفۡ , وَضَعۡتُ لَـهُ مُلَ
عدد الصفحات ٩٣94 تحفة الشامي في قراءة ابن عامر وهو من كلام أمِّ مريم, خاطبت بذلك نفسها, تسلَّ ياً لها, واعتذاراً لله حيث أتت بمولودٍ لا يَصْلُح لمِ ا نذرَ تْه مِ ن سِدانة البيت المقدس (1). قرأابن عامر لفظ ﴿﴾ حيث وقع, بالهمز مع المد الواجب , وهو في ستة مواضع: [آل عمران38,37,37, الأنعام85, مريم2, الأنبياء89]. تنبيه لو وُقِفَ على ﴿﴾ لـهشامٍ , جاز على المرفوع منه خمسة أوجه وهي خمسة القياس, وعلى المنصوب منه ثلاثة وهي الإبدال مع المد والتوسط والقصر. وقرأ ابن عامر ﴿ ﴾ [39], بكسِّ الهمزة, على إضمار قول تقديره «فنادته فقالت إنالله», أو على تقدير نداء محذوف«فنادته الملائكة يا زكريا إن ا». قرأابن عامر ﴿ ﴾ [48], بنون العَظَمَةِ, على أنه إخبارٌ من الله تعا وقرأ أيضا ﴿ ﴾ [57], بنون العَظَمَةِ, وناسب تعظيم نفسه تعا هنا, اعتناءً بالمؤمنين, ورفْعاً لشأنهم لـمَّ ـا كانوا معظَّمين عنده. وقرأ ﴿ ﴾ [83], و﴿ ﴾ هنا في قوله تعالى: ﴿ ﴾ [83] ,وفي المائدة : ﴿ ﴾ [50], ا واضع الثلاثة بتاء اخلطاب على الالتفات. 1)) انظر: لطائف الإشارات لفنون القراءات 4/1721, القسط 102.َوَفِِ زَكَر ِيَا فَٱهۡمِزِ ٱلۡكُُ كُـفۡؤُهُ ن ٱللَّ َ بِٱلۡكَسِِۡ فَٱقۡبَلَ َ وَهَمۡزَةُ أ 103.َنُعَل ِمُــهُ نُونّٞ نُوَف ِــيهِمُ كَفََٰ وَفِِ يُرۡجَعُونَ ٱلت اءُ يَبۡغُونَ كُم لَ 104.َوَتََۡتَ ٱلن ِسَا مَعۡ تَِۡمَعُونَ وَيُونُسٍ وَمَا تَفۡعَلُوا لَنۡ تُكۡفَرُوهُ فَتَكۡمُلَ
عدد الصفحات ٩٤95 تحفة الشامي في قراءة ابن عامر وقرأ أيضاً ﴿ ﴾ هنا [157], وموضعُ يونس: ﴿ ﴾ [58] ,بتاء اخلطاب فيه وقرأ أيضا ﴿ ﴾ [115], في الفعلين معاً بتاء اخلطاب على الرجوع إلى خطاب أمة محمد في قوله: ﴿ ﴾ [110] ,ويجوز أن يكون التفاتاً من الغيبة في قوله: ﴿ ﴾ [113], إلى خطابهم قرأ ابن عامر ﴿ ﴾ [97] ,بفتح الحاء, وقرأ ﴿ ﴾ [24] ,و﴿ ﴾ [العنكبوت34] ,بتشديد الزاي مع فتح النون, و خلافَ في فتح الزاي هنا وكسِِّ ها في العنكبوت. قرأ ابن عامر ﴿ ﴾ [125], بفتح الواواسمَ مفعول, على أنَّ غيرهم سوَّمهم: إما اللهُ تعالى بأمره, أو ملائكةً أُخَر, أو معناه: مُرْسَلين. وقرأ ﴿ ﴾ [133], بحذف الواو التي قبلالفعل, على الاستئناف أو إرادة العطف , وحذْفُ الواو للدلالة عليه, والجملة الفعلية على هذا التقدير إما مستأنفة, أو أنها بدل اشتمال لجملة «وأطيعوا الله والرسول » لأن طاعة الله والرسول مسارعة إلى الجنة والمغفرة فلذلك فُصِلَتْ. 105 .َ وَحِجُّ بِفَتۡحٍ , مُنَۡۡلِينَ هُنَا وَمُـنۡـ ـزِلُونَ ٱلِ ِي فِِ ٱلۡعَنۡكَبُوتِ مُثَق لَ 106 .َ وَقَدۡ فَتَحَ ٱلش امُِِّ وَاوَ مُسَو ِمِيــ ـنَ قُلۡ سَارِعُوا لَ وَاوَ قَبۡلُ كَمَا ٱنَۡۡلَ 107. وَضُم لِعَينِۡ ٱلرُّعۡبِ مَعۡ مِتُّ كَُُّهَا يَغُل بِضَم ٍ وَٱفۡتَحِ ٱلض م كُف لَ
عدد الصفحات ٩٥96 تحفة الشامي في قراءة ابن عامر قرأ ابن عامر لفظ ﴿ ٱلرُّعۡبَ ﴾كيف جاء في القرآن مقرونا بأل أو مجردا منها بضم العين, وهو خمسة مواضع: أربعة منها معرفا بلفظ ﴿ ٱلرُّعۡبَ ﴾ [ آل عمران 151 , الأنفال12, الأحزاب26, ا2 ] ,و﴿ ﴾ [الكهف18]. وقرأ أيضاً بضم الميم من﴿ ﴾ و﴿﴾ و﴿ ﴾ الماضي المتصل بضمير التاء أو النون أو الميم حيث وقع في القرآن, واقتضى ذكرها هنا لأنَّ ابنَ عامر وافق حفصاً في موضعي آل عمران وخالفه فيما سوى ذلك. قرأ ابن عامر ﴿ ﴾ [161] بضم الياء وفتح الغين مبنياً للمفعول, وهو إما من الفعل الثلاثي «غَلَّ », بمعنى ما صحَّ لنبي أن يُونه غيرُه ويغلَّه, فهو نفيٌ في معنى النهي أي: لا يغلَّه أحدٌ, أو من «أغل» رباعياوفيها وجهان: أحدهما: أن يكون من «أغلَّه», أي نَسَبَهُ إلى الغلول, وهو كالذي قبلهُ, أي: نفيٌ في معنى النهي. والثاني: أن يكون من أغلَّهُ أي وجدَهُ غالاَّ. قرأ هشامٌ ﴿ ﴾ [168] ,بتشديد التاء, وهو الموضع الثاني لإخراج قوله تعالى ﴿ ﴾ [156], فمتفقٌ على تخفيفه عند جميع القراء وأما ﴿ ﴾ [169], وآخر السورة ﴿ ﴾ [195], وموضع الأنعام﴿ ﴾ [140], وموضع الحج﴿ ﴾ [58]. 108.َوَمَا قُتِلُوا ٱلث انِِ هِشَامّٞ وَبَعۡدَهُ بِهَا ٱثۡنَانِ لِلش امِِ ِ وَٱلَۡۡج ثَق لَ 109.َوَٱلَنۡعَامَ فِيهَا قَت لُوا وَهِشَامُهُمۡ وَلَ تََۡسَبََ ٱلَۡۡاءُ بِٱلُۡۡلۡفِ ٱلَو لَ
عدد الصفحات ٩٦