المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

شرح منظومة تحفة الشامي في قراءة الإمام عبد الله بن عامر

عبد الرحمن علي الريس

صفحة ٤ من ١١

49 تحفة الشامي في قراءة ابن عامر ولم يقع في القرآن همزٌ ساكنٌ سكوناً أصلياً في طرف الكلمة وقبله ضمّ , ومثاله من الكلام العربي «لم يسُؤْ عمْرو». 33 .وَخََۡسُ قِيَاسٍ حَيۡثُ قُلۡتُ فَإِن هَا 34. بِمَد ٍ وَقَصٍُۡ ثُم سَبۡعَـةُ رَسۡمِهَــا 35. شۡمِمۡ وَرُمۡهَا مُقَصُ ِاً َ وَفِِ مِثۡلِهَا أ ِبۡدَالِ وَٱلر وۡمَ سَه ِلَ ثَلَثّٞ عَلََ ٱلۡۡ لََى ٱلض م ِ سَك ِنۡ بۡدِلَ َ ثُم ثَل ِثۡ وَأ رۡبَعَةٌ فِِ َ وَأ ٱلَۡۡر ِ سَك ِنۡ وَرُمۡ كَِِ الـهمز الـمتحرك نوعان: الأول: متحركٌ قبلهُ ساكن وهذا الساكن نوعان: إما حرف علة أو ساكن صحيح. الثاني: متحركٌ قبله متحرك. المعنى: ذكرْتُ في هذه الأبيات القاعدة الثانية والثالثة وهي تشمل المذهب القياسي والمذهب الرسمي في القراءة, وأوردت في هذا الباب مصطلح خمسة القياس وفرعها, وسبعة الرسم وفرعها, وإليك التفصيل: القاعدة الثانية «خمسة القياس»: وهي قاعدة مطردة في كل همز متحرك بالضم أو الكسِّ وقع بعد ألفٍ ساكنة وهذا من النوع المتحرك الواقع بعد حرف علة وحرف العلة هذا هو الألف الساكنة, أما الياء والواو الساكنتين فسيمر حكمهما في الأبيات اللاحقة, وهذه القاعدة هي جزء من التغيير القياسي أو المذهب القياسي, وخمسة القياس هي المعرَّفةُ بقولي: « وَخمَْسُ قِيَاسٍ حَيْثُ قُلْتُ فَإِنَّ ـهَ ــا ثَلاثٌ على الإبْدَالِ والرَّوْمَ سَهِّـلا » « بِمَدٍّ وَقَصرٍْ ... » ,وبيانها كما يأتي:

عدد الصفحات ٤٩

50 تحفة الشامي في قراءة ابن عامر وأوجه القياس الخمسة هذه تجري في الهمز المتحرك بالضم أو في الهمز المتحرك بالكسر وكلاهما بعد ألف ساكنة, والألف لا تأتي إلا ساكنة ولا يكون ما قبلها إلا مفتوحا, وقد ألغزَ بعض الفضلاء في الإشارة إلى الألف الساكنة فقال: لَكِنْ نَحِلْ ـتُ لِبُعْ ــدِه فَكأنَّن ــي أَلِفٌ ولَيسَ بِمُمكِنٍ تحَْرِيكُهُ (1) أما الهمز المتحرك بالفتح فتجري عليه ثلاثة القياس, وثلاثة القياس فرع من الخمسة, لأن الروم لا يأتي على المفتوح . القاعدة الثالثة «سبعة الرسم »: المذهب الرسمي المراد بالرسم صورة ما كتب في المصاحف العثمانية أي : اتباَّ ع خط المصحف الـمُ جمَ ع عليه زمن سيدنا عثمان , ذهب إليه جماعة من أهل الأداء كالإمام 1)) انظر شرح شذور الذهب للشيخ جمال الدين الأنصاري, طبعة دار ابن كثير, دمشق, ص 73. الأول إبدال الـهمزة ألفاً مع الطول الثاني إبدال الـهمزة ألفاً مع التوسط الثالث إبدال الـهمزة ألفاً مع القصر الرابع تسهيل الـهمز ة بالروم مع المد اخلامس تسهيل الـهمز ة بالروم مع القصر الأول إبدال الـهمزة ألفاً مع الطول الثاني إبدال الـهمزة ألفاً مع التوسط الثالث إبدال الـهمزة ألفاً مع القصر

عدد الصفحات ٥٠

51 تحفة الشامي في قراءة ابن عامر الداني وشيخه أبَ الفتح فارس بن أحمد ومكي بن أبَ طالب وأبَ القاسم الشاطبي. وسبعة الرسم هي المعرَّفةُ ب قولي: « ...............ثُمَّ سَبْعَـةُ رسْمِهَــا لَدَى الضَّمِّ سَكِّنْ ثُمَّ ثلِّثْ وَأَبْدِلا « وَفيِ مِثلِهَا أَشْمِمْ وَرُمْ ها مُقَصرِّا » الأول إبدال الـهمزة واواً ساكنةً مع الطول الثاني إبدال الـهمزة واواً ساكنةً مع التوسط الثالث إبدال الـهمزة واواً ساكنةً مع القصر الرابع إبدال الهمزة واو اً مع الإشمام على الطول اخلامس إبدال الهمزة واو اً مع الإشمام على التوسط السادس إبدال الهمزة واو اً مع الإشمام على الطول السابع إبدال الهمزة واو اً مضمومةً مع الروم على القصر وأربعة الرسم هي المعرَّفةُ بقولي: « وأَرْبـَعَةٌ فيِ الجَرِّ سَكِّنْ وَرُمْ كِـ » الأول إبدال الـهمزة ياءً ساكنةً مع الطول الثاني إبدال الـهمزة ياءً ساكنةً مع التوسط الثالث إبدال الـهمزة ياءً ساكنةً مع القصر الرابع إبدال الهمزة ياءً مكسورةً مع الروم على القصر وهذا القسم من النوع المتحرك الواقع بعد حرف علة وحرف العلة هذا هو الألف الساكنة, ولكنه يفارق القاعدة الثانية أن الهمزة هنا رسمت بصورة الواو أو الياء.

عدد الصفحات ٥١

52 تحفة الشامي في قراءة ابن عامر والقاعدة العامة في هذا النوع من المذهب الرسمي هو الإبدال, والمقصود بالإبدال هو إبدال الهمزة بصورة ما رسمت عليه. والأربعة الأخيرة هي ف رعٌ من السبعة المذكورة آنفاً وسبب سقوط الأوجه الثلاثة أن الإشمام لا يدخل على المكسور والمجرور. القاعدة الرابعة «النقل»: 36 .فَإِنۡ يَتَحَر كۡ عَنۡ سُكُونٍ لََُ ٱنۡقُلَنۡ 37 .وَرَوۡمُكَ ذِي ضَم ٍ وَكَسٍِۡ مُرَخ ـصٌ كَـ: مِلۡءُ وَبَينَۡ ٱلۡمَرۡءِ وٱلَۡۡبۡءَ مُث ِلَ ص ِ ُ شۡمِمۡ لِمَضۡمُومٍ وَٱلِسۡكََنُ أ َ وَأــلَ يمكن تقسيم الهمز المتحرك باعتبار ما قبله إلى أربعة أنواع: الأول: الهمز المتحرك وما قبله حرف ساكنٌ صحيحٌ. الثاني: الهمز المتحرك وما قبله ألف. الثالث: الهمز المتحرك وما قبله واو أو ياءٌ , سواءٌ كانتا أصليتين أو زائدتين وسواء كانتا مديتين أو لينتين. الرابع: الهمز المتحرك وما قبله حرف صحيح متحرك. وفي البيتين المذكورين تفصيل النوع الأول من الهمز وهو المتحرك بعد حرف ساكنٍ صحيح, ولم أذكر في البيت كونه صحيحاً من جهتين, الأولى بسبب تفصيل الأنواع الثلاثة في الأبيات اللاحقة, والثانية بسبب التمثيل بحروف صحيحة فيفهم من هذا أن المراد هو الساكن الصحيح غير حرف العلة. وحكم هذا النوع من الهمز المتحرك الواقع بعد ساكنٍ صحيحٍ هو النقل, والمراد به كما مر سابقاً هو إسقاطُ الهمز وإلقاءُ حركته على الساكن قبله, والهمز المتحرك يمكن أن

عدد الصفحات ٥٢

53 تحفة الشامي في قراءة ابن عامر يكون مفتوحاً أو مضموماً أو مكسوراً , ووقع هذا النوع في القرآن في ثمانية مواضع لا غير, وإليك تفصيلها: الهمز المفتوح: وقع في قوله تعالى ﴿  ﴾ [النمل25], ولا ثاني له في القرآن ولا يجوز في المفتوح إلا الوقوف بالنقل مع الإسكان فقط. الهمز المكسور: وقع في موضعين ﴿  ﴾ [البقرة102] ,﴿ ﴾ [الأنفال24]. ويجوز فيه النقل مع الوجهين: الإسكان المحض ورَوْمُ كسِّة الر اء. الهمز المضموم: وقع في خمسة مواضع وهي:﴿  ﴾ [آل عمران91] , ﴿ ﴾ [الحجر44] ,﴿ ﴾ [النحل5] ,﴿ ﴾ [النبأ40] , ﴿ ﴾ [عبس34]. ويجوز النقل مع الأوجه الثلاثة: الإسكان المحض والروم والإشمام 38. لَفٍ مَضَِٰ َ تَاكَ ٱلۡهَمۡزُ عَنۡ أ َ وَحَيۡثُ أ 39 .وَفِِ غَيِۡۡهِ خََۡسُ ٱلۡقِيَاسِ بِوَقۡفِهِ 40 .فَإِنۡ صُو ِرَتۡ بِٱلۡوَاوِ زِدۡهَا بِسَبۡعَةٍ 41 .نَشَـٰٓؤُاْ بِهُودٍ مَعۡ دُعَـٰٓؤُاْ بِغَافِرٍ فَثَل ِثۡ لِِِي ٱلۡمَفۡتُوحِ يَا صَاحِ مُبۡدِلَ ضَآءَ َ أشِفَآءٌ وَٱلس مَآءِ تَ مَث لَ هۡمِلَ َ رۡبَعَــةٌ فِِ ٱلَۡۡا وَٱلِشۡمَامَ أ َ وَأ وَ ءَانَ ـآئِ فِِ طٰـهٰ بِهِ ٱلر سۡ ــمُ مُث ِـ ـلَ

عدد الصفحات ٥٣

54 تحفة الشامي في قراءة ابن عامر في هذه الأبيات تفصيل للنوع الثاني من الهمز المتحرك الواقع بعد ألف, وقد مر في شرح البيت «33» أن الألف لا تأتي إلا ساكنة ولا يكون ما قبلها إلا مفتوحا, وهذا النوع ينقسم إلى نوعين: الأول: ما ليس للهمز فيه صورة في الرسم أي أنـها رسمت على سطر, وفي هذا النوع تتحرك الـهمزة بالحركات الثلاث. الثاني: ما صُوِّر الهمز فيه بصورة الواو أو الياء, وفي هذا النوع يأتي الهمز مضموماً على المرسوم بواو ويأتي مكسوراً على المرسوم بياء. القاعدة العامة : هي إبدال الهمز ألفاً من جِنس ما قبله, فيجتمع عندئذٍ ألفان, فيجوز حذفُ إحداهما للساكنين, فإن قدَّرْتَ الأولى محذوفة, وهو القياس قصرْتَ لفقد الشْط, لأنَّ الألف تكون مُبْدَلةً من همزة ساكنة فلا مدَّ, كألف «يأمر ويأ». وإن قد رْتَ الثانية محذوفةً جاز المد والقصر, لأنها حرف مد قبل همز مغيرٍَّ بالبدل, ويجوز إبقاؤهما للوقف فيمد لذلك مدا طويلا لأجل الفصل بينهما, ويجوز التوسط كالوقف(1). وأما الهمز المتحرك بالفتح بعد ألف ساكنة فيه ثلاثة أوجه: وهي إسقاط الهمزة مع المد والتوسط والقصر, وأما الهمز المتحرك بالضم أو الكسِّ بعد ألف ساكنة فتجوز فيه الثلاثة السابقة ويجوز فيه الروم مع المد والقصر, وهي خمسة القياس السابقة الذكر في البيت «33». وأمثلة هذا النوع كثيرة الدرْج في القرآن. فمع المفتوح مثلاً : ﴿ ,  , ﴾. 1)) لطائف الإشارات لفنون القراءات, القسط 3 :938و939 .)

عدد الصفحات ٥٤

55 تحفة الشامي في قراءة ابن عامر ومع المضموم مثلاً : ﴿  ,  , ,  ﴾. ومع المكسور مثلاً : ﴿   , ,  ﴾. «تنبيه»: في البيت«39» لف ونشٌْْ مرتَّب, فالتمثيل ب ـ: «أضاءَ » للهمزالمفتوح, والتمثيل بـ: «شفاءٌ » للهمز المضموم والتمثيل ب ـ: «السماءِ» للهمز المكسور , وهو المراد بقولي : «وفي غيره خمس القياس» ,أي في غير المفتوحكي لا يقعَ الوهْمُ ب أن أضاءَ ونَحْوها فيها خمسةُ الق ياسِ, ب ل ثلاثةٌ فقطْ, وهو ظَاه رٌ. «النوع الثاهو التخفيف الرسمي»: هو قو «فإن صورت بالواوِ زدها بسبعةٍ وأربعةٌ في اليا والاِشمامَ أهمِْلاَ » هذا التخفيف يشمل سبعة الرسم في الهمز المصوَّرِ بصورة الواو, وأربعةَ الرسم في الهمز المصوَّرِ بصورة الياء, وقد مر بيانها في شرح البيتين «35,34» ,وقد وردت الهمزة مضمومة مرسومة بصورة الواو ومتطرفة بعد الألف, في ثمانية ألفاظٍ اتفاقاً في ستة عشْ موضعا في القرآن وهي: ﴿  ﴾ و﴿  ﴾ [المائدة29و33], ﴿   ﴾ [الشورى40], ﴿   ﴾ [ا17],﴿   ﴾ [الأنعام94], ﴿    ﴾ [الشورى21],﴿     ﴾ [هود87], ﴿   ﴾ [إبراهيم21], ﴿    ﴾ [الروم13], ﴿    ﴾ [غافر50],﴿   ﴾ [الصافات106], ﴿ ﴾ [الدخان33], ﴿   ﴾ [الممتحنة4], ﴿   ﴾

عدد الصفحات ٥٥

56 تحفة الشامي في قراءة ابن عامر [الشعراء197], ﴿    ﴾ [فاطر28] ,﴿    ﴾ [الأنعام5]. كما وردت الهمزة مكسورة مرسومة بصورة الياء ومتطرفة بعد الألفستة مواضع اتفاقاً في القرآن وهي: ﴿  ﴾ [يونس15] ,﴿ ﴾ [النحل90] ,﴿   ﴾ [طه130], ﴿   ﴾ [الشورى51], ﴿   ﴾ و ﴿   ﴾ [الروم16,8](1). القاعدة اخلامسة«الإدغام»: 42 .صِيلَةٌ َ وِ ٱنۡقُلۡ حَيۡثُ وَاوّٞ أ َ دۡغِمۡ أ َ وَأ 43 .وَجِاْئٓ وَشََۡءّٞ وَٱلۡمُسِِٓءُ وَنََۡوُهَا 44 .قُرُوٓءٖ بَرِىٓءٌ وَٱلن سِِٓءُ ونََۡوُهَــــا وَيَـاءٌ كَـ : سُوٓءٍ مَعۡ تَفِـٓئَ لتَِعۡدِلَ هۡمِلَ َ دۡغِمۡ وَلِلن قۡلِ أ َ فَإِنۡ زِيدَتَا أ صۡلَ صَادَفۡتَ مَنۡهَ وَحَيۡثُ رَدَدت ٱلَۡۡ ـلَ في هذه الأبيات تفصيل للنوع الثالث من الهمز المتحرك الواقع بعد واو أو ياء, ويمكن أن تكون الواو والياء أصليتين أو زائدتين, ويمكن أن تكونا مديتين أو لينتين. 1)) الموضعان الأخيران نصَّ عليهما الغازي بن قيسٍ واختلف عن غيره في رسمهما بالياء وبالياء رسمتا مصاحفنا اليوم, انظر لطائف الإشارات, القسطلاني 3/963.

عدد الصفحات ٥٦

57 تحفة الشامي في قراءة ابن عامر إذا كانت الواو والياء أصليتين سواءٌ كانتا مديتين أو لينتين جاز في الوقف على الهمز وجهان: الإدغام والنقل. فأما الإدغام فيكون بإبدال الهمزة واواً بعد الواو وياءً بعد الياء ثم يُدْغَمُ أول المثلين في الآخِر . وأما النقل فقد مرَّ سابقا. مثال الواو الأصلية المدية: ﴿ ﴾. ومثال الواو الأصلية اللينة: ﴿ ﴾. ومثال الياء الأصلية المدية: ﴿ , ﴾. ومثال الياء الأصلية اللينة: ﴿﴾. أما إذا كانت الواو والياء زائدتين سواء كانت مديتين أو لينتين فليس في الوقف إلا وجه الإدغام فقط ويهمل وجه النقل وهو مراد قولي : « فإن زيدتا أدغم وللنقل أ ». ومثال الواو الزائدة المدية: ﴿ ﴾ [البقرة227], ولا ثاني له في القرآن ومثال الياء الزائدة المدية: ﴿ ﴾ [التوبة37] ,﴿﴾ في تسعة مواضع [الأنعام19و78, الأنفال48,التوبة3, يونس41,هود35و54, الشعراء216, ا16]. ولم يرد مع الياء أو الواو الزائدتين اللينتين منهما شيئ. قولي: «وحيثُ رددتَ الأصل صادفتَ منهلا» هو أصلٌ ثابت وقاعدةٌ مهمة لمعرفة الزائد من الأصلي, وذلك بردِّ الكلمة إلى أصلها في المضارع بعد تُريدها من الزوائد, فإذا ردَ دْ نا «النسيئ» إلى فعله المضارع وجدناه

عدد الصفحات ٥٧

58 تحفة الشامي في قراءة ابن عامر «ينْسأُ », فالياء فيه زائدة, أما «المسيئ» فلو رددْ ناه إلى فعله المضارع لوجدناه «يسيئ» , فالياء فيه ثابتةٌ من أصل الفعل, وكذلك «قروء» مفردها«قُرْء » على وزن فُعْل, والواو فيها زائدة, وكذلك «بريءٌ » مضارعها«يبرأ» فالياء فيها زائدة القاعدة السادسة «التسهيل بروم»: 45 .وَحَيۡثُ جَرَى ٱلت حۡرِيكُ بَعۡدَ مَُُر كٍ 46 .كَـ: تَفۡتَؤُاْ مَعۡ لَ تَظۡمَؤُاْ ٱلِ ِيـ ٱلۡمَلَُۡ فَبَعۡضٌ رَوَى ٱلت سۡهِيلَ بِٱلر وۡمِ مُكۡمِلَ يۡضاً بِٱلۡقِيَاسِ تَمَث لَ َ ـنَ شَاطِِءِ أ في هذه الأبيات تفصيل للنوع الرابع من الهمز المتحرك الواقع بعد حرف متحرك , وحكم هذا النوع هو جواز التسهيل بالرَّوْم, ولا يجوز هذا الوجه إلا إذا كان هذا الهمز محلاى للروم بأن يكون مرفوعا أو مجرورا, فإن لم يكن محلاَّ للروم بأن كان منصوبا فلا يجوز فيه هذا الوجه , بل يتعين فيه الإبدال, وينبغي التنبه أن في هذا النوع وجهاً آخر وهو الوقوف بالإبدال ومر بيانه في الهمز الساكن الذي سكونه عارضٌ عند الوقف. ومثَّلْتُ لذلك بقولي ﴿ تَفۡتَؤُاْ , تَظۡمَؤُاْ , شَاطِِءِ , ٱلۡمَلَُۡ ﴾ وكل ما أشبهها, وهذا الوجه هو وجهٌ قياسي وهو المراد بقولي بالقياس تمثَّلا, ومثلت فيه بالنوعين ما رسم بصورة الواو والياء وهي الأمثلة الثلاثة الأولى وما رسم بغير صورة وهو الأخير. «تنبيه»: في هذا النوع من الهمز المتحرك بعد متحرك حالتان: الأولى: ما رسم بغير صورة, ففيه وجهان: الإبدال والتسهيل بروم. الثانية: ما رسم بصورة الواو والياء ففيه وجهان على القياس وهما الإبدال والتسهيل بروم, ووجه على الرسم وهو الابدال بصورة ما رسمت عليه الهمزة. 47 .وَحَيۡثُ تَرَىٰ هَمۡزاً بِيَاءٍ مُصَو راً ص لَ َ بۡدِلۡ وَٱلسُّكُونُ تَأ َ وِ ٱلۡوَاوِ أ َ أ

عدد الصفحات ٥٨

59 تحفة الشامي في قراءة ابن عامر 48 .وَرَوۡماً مَعَ ٱلۡمَضۡمُومِ وَٱلۡكَسِِۡ وَارِدٌ شۡمِمۡ لِِِي ضَم ٍ وَكُنۡ َ وَأم ِلَ َ مُتَأ هذه قاعدة مهمة في توضيح المذهب الرسمي أو التخفيف الرسمي, وهو أن الهمز متى ورد مرسوماً بالياء جاز إبداله ياءً , ومتى ورد مرسوماً بالواو جاز إبداله واواً . وقولي: «والسكون تأص » مع البيت الذي بعده, فالمراد بذلك أنه عند الوقف عليه بالإبدال ياءً أو واواً فإنه يجوز الوقف عليه بالسكون المحض, ويجوز فيه الروم في المضموم والمكسور, ويجوز فيه الإشمام في المرفوع. قولي: «وكن متأم » إشارةٌ إلى ضرورة الاعتناء بهذا الباب لهشام والتأمل في أحكامه ومذاهبه كي لا يقع قارئهُ في اخلطأ والوهم, وهذا نهاية الباب.

عدد الصفحات ٥٩

60 تحفة الشامي في قراءة ابن عامر المصطلحات الخاصة بباب الهمزات: الإبدال: هو إبدال الهمز حرف مد من جنس حركة ما قبله, فيبدل ألفا مع المفتوح, وواواً مع المضموم وياءً مع المكسور. النقل: هو إسقاط الهمز وإلقاء حركته على الحرف الساكن قبله. التسهيل: هو النطق بالهمزة بينها وبين الحرف المجانس لحركتها, فينطق بالمفتوحة بينها وبين الألف, وبالمكسورة بينها وبين الياء وبالمضمومة بينها وبين الواو. الحذف: هو إس قاط الهمزة دون التعويض عنها بشي ء, وهذا هو الفارق بينها وبين النقل. الروم: الإتيان ببعض الحركة وبعضهم يعين ذلك بثلث الحركة, والمعتمد في الروم أن المحذوف من الحركة أكثر من الثابت الملفوظ, بينما الاختلاس هو الإتيان بأكثر الحركة أو ثلثيها, فالمحذوف من الحركة فيه أقل من الثابت الملفوظ. ولا يمكن ضبط ذلك إلا بالتلقي والمشافهة من الشيوخ العارفين. الإشمام: هو إطباق الشفتين عقب تسكين الحرف, أو هو الإشارة إلى الحركة من غير صوت مطلقا. فالفارق بين الروم والإشمام أن الروم فيه صوت ضعيف يسمعه القريب, أما الإشمام فلا صوت فيه مطلقا. المذهب القياسي: هو القاعدة المطردة في الهمز, والتي يقاس فيها كل لفظ على مثله فيأخذ الحكم نفسه. المذهب الرسمي: هو اتباع صورة ما كُتبَ في المصاحف العثمانية, وهو خاص بالهمز دون غيره.

عدد الصفحات ٦٠

61 تحفة الشامي في قراءة ابن عامر بابُ الإظهار والإدغام بدأت بهذا الباب بلفظ الإظهار لأنه الأصل ولا يحتاج إلى سبب. أما الإدغام فهو: اللفظ بحرفين حرفاً واحداً كالثاني مُشدداً . وأما الإدغام الصغير: فهو ما كان الأول من الحرفين فيه ساكناً والثاني مُتحركاً, وينقسم إلى جائز, وواجب, وممتنع. فأما الجائز فهو قسمان: الأول: إدغام حرف من كلمة في حروف متعددة من كلمات متفرقة وينحصر في فصول: إذ, وقد, وتاء التأنيث, ولام هل وبل . الثاني: إدغام حرف في حرف من كلمة أو كلمتين حيث وقع وهو المعبر عنه عند القراء بحروف قربت مخارجها ويلتحق بهما قسم آخر اختلف في بعضه وهو الكلام على أحكام النون الساكنة والتنوين. والنوع الأول من الجائز هو «ذال إذ, ودال قد, وتاء التأنيث, ولام هل وبل» . 49 . وَإذۡ جَاءَ زَاكٍ سَائِلً دِينَ صُحۡبَةٍ 50 .وَفِِ دَالَِِ قَالَ ٱبۡنُ ذَكۡوَانَ وَحۡدَهَا 51 . زَكََ ظِلُّهُ ضَيۡفاً ذَكَرۡتُ هِشَامَهُمۡ 52 . وَفِِ حَرۡفِ زَي نَا خِلَفٌ وَمُظۡهِر دۡغِمۡ عَنۡ هِشَامٍ مُرَت ِلَ َ تَزَكَّ ٰ فَأ وَقَدۡ سَــر صَفۡــوَانٌ جَـوَاداً شَـمَرۡدَلَ خۡرَى ٱبۡنُ ذَكۡوَانَ رۡبَعِ ٱلُۡۡ وَفِِ ٱلَۡۡ دۡخَلَ َ أ هِشَــامٌ بِصَـــادٍ حَرۡفَــهُ مُتَحَم ِــلَ

عدد الصفحات ٦١

62 تحفة الشامي في قراءة ابن عامر الحروف التي تدغم في غيرها من الأحرف: الأول: ذال إذ: الحروف التي تدغم فيها ذال «إذ» ستة وهي الحروف الأولى من الكلمات المذكورة وهي «الجيم والزاي والسين والدال والصاد والتاء », فأماهشام فأدغم الذال فيها جميعا. فمثالها مع الجيم ﴿  ,  ﴾, ومع الزاي ﴿ ,   ﴾ , ومع السين ﴿  ﴾, ومع الدال ﴿  ,  ﴾, ومع الصاد ﴿  ﴾ ولا ثاني له, ومع التاء ﴿  ,  ﴾. وأما ابن ذكوان فقد وافق هشاماً في إدغام الذال مع الدال فقط, وأظهر مع اخلمسة الباقية. وأما الذال مع الظاء فلا خلاف في إدغامها لجميع القراء نحو ﴿ ﴾. الثاني: دال قد: الحروف التي تدغم فيها دال «قد» ثمانية وهي الحروف الأولى من الكلمات المذكورة وهي «السين والصاد والجيم والشين والزاي والظاء والضاد والذال». فأماهشام فأدغم الذال فيها جميعاً . فمثالها مع السين ﴿  ,  ﴾, ومع الصاد ﴿  ,  ﴾, ومع الجيم﴿  , ﴾, ومع الشين ﴿ ﴾ ولا

عدد الصفحات ٦٢

63 تحفة الشامي في قراءة ابن عامر ثاني له, ومع الزاي ﴿ ﴾ ولا ثاني له, ومع الظاء ﴿ ﴾, ومع الضاد ﴿ ,   ﴾, ومع الذال ﴿ ﴾ ولا ثاني له. وأظهر هشامٌ الدال عند الظاء في قوله تعالى ﴿ ﴾ في [ص24]. وأماابن ذكوان فقد أدغم الدال في أربعة أحرف فقط وهي الأربعة الأخيرة من البيت «51» وهي الزاي والظاء والضاد والذال, وهو مراد قولي: «وفي الأربع الأخرى ابن ذكوان أدخلا », واختلف عن ه في حرف المُ لْ كِ وهو قوله تعالى: ﴿ ﴾ فقرأه بالإظهار والإدغام, والمقدم أداء الإظهار كالذي في التيسير(1). 53 . وَفِِ نِيثٍ عَنِ ٱلش امِ مُدۡغَمٌ ۡ تَاءِ تَأ 54 . ِظۡهَ لَهُد ِمَتِ ٱلۡۡ ـارُ قَالَ هِشَ ـامُهُمۡ 55. وَبَلۡ فِِ تُقََٰ زُهۡدٍ سَمَا طِيۡبُ ظِل ِهِ ثَـنَا ظَاهِراً صِدۡقاً وَفِِ ٱلَۡۡج ِ فَٱنۡقُلَ وَإِدۡغََمُ هَلۡ فِِ ٱلت اءِ وَٱلث اءِ لِـلۡمَلَ ظۡهَرَ وَٱنَۡۡ َ وَهَلۡ تَسۡتَوي فِِ ٱلر عۡدِ أ لَ الثالث: تاء التأنيث: الحروف التي تدغم فيها تاء التأنيث ستة هي «السين والثاء والصاد والزاي والظاء والجيم» في الحالة العامة عند القراء. أما ابن عامر فأدغم من الروايتين في ثلاثة أحرف منها فقط وهي الحروف الأولى من الكلمات المذكورة وهي «الثاء والظاء والصاد». 1)) التيسير في القراءات السبع, الإمام أبي عمر الداني, ص 42, طبعةدار الكتاب العربي.

عدد الصفحات ٦٣

64 تحفة الشامي في قراءة ابن عامر فمثالها مع الثاء ﴿  ,  ﴾, ومع الظاء ﴿  ,  ﴾, ومع الصاد ﴿  , ﴾ ولا ثالث لهما. وأما مع الصاد ف أظهر هشامٌ التاءَ عند الصاد في قوله تعالى ﴿ ﴾. [الحج40], وأدغمها في موضع النساء. وأما ابن ذكوان فأدغم في الموضعين معاً بلا خلاف عنه. الرابع: لام هل أو بل: لام هل: الحروف التي تدغم فيها لام «هل» ثلاثة وهي«التاء والثاء والنون» في الحالة العامة عند القراء. وهشامٌ أدغم لام «هل» في حرفين فقط وهما «التاء والثاء » ,فمثالها مع التاء ﴿ ,   ﴾, ومع الثاء﴿  ﴾ ولا ثاني له. لام بل: الحروف التي تدغم فيها لام «بل» سبعة وهي «التاء والظاء والزاي والس والنون والطاء والضاد» في الحالة العامة عند القراء. وهشامٌ أدغم لام «بل» في خمسة أحرف فقط وهي الحروف الأولى من الكلمات المذكورة وهي «التاء والظاء والزاي والسين والطاء », فمثالها مع التاء ﴿  , ﴾, ومع الظاء ﴿ ﴾ ولا ثاني له, ومع الزاي ﴿  ,  ﴾ ولا ثالث لهما, ومع السين ﴿ ﴾ موضعا يوسف, ومع الطاء ﴿  ﴾. وأظهر هشامٌ لام «بل» في حرف واحد في قوله تعا﴿   ﴾ [الرعد16].

عدد الصفحات ٦٤