المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الدراسة التحليلية لمقاصد وأهداف الحزب الأربعين من القرآن الكريم

سماح جمال البسيوني

صفحة ٨ من ١٦

-َُُ- خامساً: المعنى الإجمالي(5) كتضرب‌ىذه‌الآيات‌مثالان‌لكؿ‌مف‌تبطر‌عمى‌نعـ،‌كرفض‌اتباع‌المرسميف، مغتران‌بمالو‌كسمطانو،‌كتمثؿ‌ىذا‌المثاؿ‌بشخص‌قاركف‌الثٌرم‌المترؼ‌ابف‌عـ‌مكسى‌،‌‌‌ إذ‌كاف‌لو‌مف‌الكنكز‌ما‌لا‌ تحماه‌إلا‌العصبة‌القكية،‌قاؿ‌تعالى:‌آمَٖمڀْمپمچهُ مٱِـَ ام٭ْمٻُمپُقزِ مٱمچ إِنَّ مٱَمٹمچتََِفُ م٭َتَمپُقأُ مِٕمچم٭ْمٷُمٳْبَمڈِ أُومِٔ ام٭ْمٺُقَّةِ ،‌لكنو‌بغى‌كتجبر‌ككفر‌بما‌جاء‌بو‌مكسى،‌قاؿ‌تعالى:‌م٪َبَمٸك م٤َمټَمڀْمٿِؿْ ،‌فنياه‌قكمو‌بخمس‌مكاعظ‌لعمو‌يرجع‌عف‌بغ يو،‌قاؿ‌تعالى:‌إِذْ م٫مچلَ م٭َفُ م٫َقْمٱُفُ لَ مَٖمٹْرَحْ ‌ حيث‌كانت‌ىذه‌النصيحة‌الأكلى‌لو‌أم:‌لا‌تبطر‌كلا‌تتبختر‌بمالؾ،‌ثـ‌أكصٌكه‌بأف‌يطمب بمالو‌رضا‌الله‌ ‌كآخرتو‌قاؿ‌تعالى :‌وَامْٕتَغِ م٪ِمڀمَ آمٖمچكَ اللهَُّ ام٭دَّارَ الآْمِٚرَةَ ،‌كثالث‌نصيحة‌كانت‌ وَلَ مَٖمپْسَ مځَمٳِ بَؽَ مٱِـَ ام٭دُّمځْمڀمچ ‌أم:‌لا‌تترؾ‌حظٌؾ‌مف‌لذٌات‌الدنيا‌المباحة،‌مف‌المآكؿ كالمشارب،‌كالملببس‌كالمساكف‌كغيرىا،‌ثـ‌أحسف‌إلى‌الخمؽ‌كما‌أحسف‌الله‌إليؾ‌بالمٌيف‌ كالمعاممة‌الحسنة‌كتحسيف‌السمعة‌كحسف‌المقاء ،‌قاؿ‌تعالى:‌وَأَمْٙسِـْ م٬َمَ أَمْٙسَـَ اللهَُّ إِم٭َمڀْؽَ ،‌ كخامس‌النصائح‌‌قالكا‌لو‌لا‌تقصد‌الإفساد‌في‌الأرض‌بالظمـ‌كالبغي‌كالإساءة‌إلى‌الناس،‌ فإف‌الله‌تعالى‌يعاقب‌المفسديف،‌كيحكؿ‌بينيـ‌كبيف‌رحمتو‌كعكنو ،‌قاؿ‌تعالى:‌وَلَ مَٖبْغِ ام٭ْمٹَسمچدَ مِْ الأَْرْضِ ،‌لكنو‌أبى‌كأخذتو‌العزة‌بالإثـ،‌فأعجب‌بنفسو،‌حيث‌قاؿ‌لناصحيو :‌م٫مچلَ إِمځَّمَ أُومِٖمڀتُفُ م٤َمٜ م٤ِمټْؿٍ م٤ِمپْدِي ،‌فاستبدٌ‌البغي‌كالغركر‌بقاركف‌كسيطر‌عميو‌الكبرياء،‌فخسؼ‌الله‌بو‌الأرض، كدمٌر‌دكره‌كممتمكاتو،‌قاؿ‌تعالى:‌م٪َخَسَمٹْمپمچ مِٕفِ وَمِٕدارِهِ الأَْرْضَ م٪َمَ م٬مچنَ م٭َفُ مٱِـْ م٪ِئَمڈٍ يَمپْمٯُُومځَفُ مٱِـْ دُونِ اللهَِّ فكاف‌ىذا‌المصير‌المشؤكـ‌نصيبو‌كنصيب‌كؿ‌مف‌أراد‌البغي‌في‌الأرض،‌كختـ‌الله‌ ‌ ىذا‌المقطع‌بقكلو:‌مِٖمټْؽَ ام٭دَّارُ الآْمِٚرَةُ مځَجْمٷَمټُمٿمچ م٭ِمټَّذِيـَ لَ يُرِيدُونَ م٤ُمټُقًّا مِْ الأَْرْضِ وَلَ م٪َسمچداً وَام٭ْمٷمچم٫ِبَمڈُ م٭ِمټْمٽُتَّمٺِم٦َ ‌أم:‌أف‌تمؾ‌الدار‌الخالدة‌العظيمة،‌كنعيميا‌ا بدم،‌يجعميا‌الله‌سبحانو‌كتعالى‌ لمذيف‌لا‌يستعمكف‌كلا‌يتجبٌركف،‌كلا‌يريدكف‌أم‌لكف‌مف‌ألكاف‌الفساد،‌كالعاقبة‌الحسنة‌ىي‌ لأىؿ‌التقكل‌الممتزميف‌بأكامر‌الله‌ ،‌المبتعديف‌عف‌نكاىيو‌كمحظكراتو ‌ سادساً : تحقيق اليدف والمقصد من الآيات 5- وصف القرآن لغنى قارون قاركف‌ىك‌أحد‌أغنياء‌قكـ‌مكسى‌،‌قاؿ‌تعالى: إِنَّ م٫َمچرُونَ م٬َمچنَ مٱِـْ م٫َقْمِ مٱُقم٠َك ، ككاف‌رجلبن‌ثريان‌كمترفان،‌آتاه‌الله‌‌مالان‌كثيران‌حيث‌يحدثنا‌القرآف‌عف‌كنكزه‌بتصكير‌رائع‌لما (ُ)‌انظر:‌جامع‌البياف‌لمطبرم ‌(ُٗ/ِٔٓ-‌ّٖٔ)،التفسير‌الكسيط،‌لمز‌ حيمي‌(ّ/ُّٕٗ-ُِْٗ).‌

عدد الصفحات ١١٥

-َُِ- كاف‌عميو‌قاركف‌مف‌كثرة‌الماؿ‌كالغنى‌كالثراء‌في‌قكلو‌تعالى :‌وَآمَٖمڀْمپَمچهُ مٱِـَ ام٭ْمٻُمپُ قزِ مٱَمچ إِنَّ مٱَمٹَمچتََِفُ م٭َتَمپُقءُ مِٕمچم٭ْمٷُمٳْبَمڈِ أُومِٔ ام٭ْمٺُقَّةِ ‌أم:‌"أعطيناه‌مف‌الأمكاؿ‌الكفيرة،‌كالكنكز‌الكثيرة‌ما‌يثقؿ‌عمى الجماعة‌أصحاب‌القكة‌حمؿ‌مفاتيح‌خزائنو‌لكثرتيا‌كثقميا‌فضلبن‌عف‌حمؿ‌الخزائف‌ كالأمكاؿ" (ُ)،‌كيقكؿ‌الطبرم‌في‌كصؼ‌مفاتيح‌كنكزه:‌"‌كا نت‌مفاتح‌كنكز‌قاركف‌مف‌جمكد‌كؿ‌ مفتاح‌مثؿ‌الأصبع،‌كؿ‌مفتاح‌عمى‌خزانة‌عمى‌حدة،‌فإذا‌ركب‌حيممت‌المفاتيح‌عمى‌ستيف‌ بغلبن‌أغر‌محجؿ"‌(ِ).‌ 2- قيم ىامة بد من التمسك بيا والعمل بمقتضاىا لمنجاة من غرور الدنيا حيث‌تيقرر‌ىذه‌القصة‌مجمكعة‌مف‌القيـ‌كالمبادئ‌التي‌تبرز‌منيج‌القرآف‌الكريـ‌في‌ القصد‌كالاعتداؿ‌كىي‌في‌النقاط‌الآ تية:‌ أ - مقابمة الإساءة بالإحسان قاؿ‌تعالى:‌إنَّ م٫َمچرُونَ م٬َمچنَ مٱِـْ م٫َقْمِ مٱُقم٠َك م٪َبَمٸَك م٤َمټَمڀْمٿِؿْ ‌أم:‌تجاكز‌الحدكد‌في‌ظمميـ كفي‌الاعتداء‌عمييـ،‌كفي‌مقابمة‌بغيو‌كجد‌الناصحيف‌لو‌مف‌قكمو ،‌قاؿ‌تعالى:‌إِذْ م٫َمچلَ م٭َفُ م٫َقْمٱُفُ ،‌فقد‌ىمُّكا‌يذكركنو‌با﵀‌‌كعدـ‌الاغترار‌بالماؿ‌كالسمطاف،‌كيحاكلكف‌إرجاعو‌لمنيج القكيـ،‌كىك‌نيجه‌لا‌يح ػػرـ‌الأثري ػػػاء‌ثراءىـ‌كلا‌الاستمتاع‌بمتاعي ػػػـ،‌كلكف‌يفرض‌عميي ػػػـ‌القصد‌ كالاعتداؿ‌كمراقبة‌الله‌ ‌دكف‌بغي‌أك‌ظمـ‌(ّ). ب - النيي عن فر ح الزىو والبطر قاؿ‌تعالى :‌لََ مَٖمٹْرَحْ إِنَّ اللهََّ لََ يَُِمڇُّ ام٭ْمٹَرِمِٙم٦َ ‌أم:‌"لا‌تفرح‌بدنياؾ‌فرحان‌مصحكبان‌ بالبطر‌كالأشر،‌كالفتنة‌كالغركر‌فالدنيا‌عرض‌زائؿ،‌كعارية‌مستردة‌يربح‌فييا‌مف‌عرفيا،‌ كيخسر‌مف‌اغتربيا"‌ (ْ)،‌قاؿ‌تعالى :‌م٭ِمٻَمڀْلََ مَٖمڂْم٠َقْا م٤َمَٜ مٱَمچ م٪َمچمَٖمٻُؿْ وَلََ مَٖمٹْرَمُٙقا مِٕمََ آمَٖمچم٬ُؿْ  [ِّ]،‌بؿ‌الفرح‌يككف‌بالقصد‌كالاعتداؿ‌حتى‌لا‌ينسى‌المرء‌المينعـ‌عميو ،‌قاؿ التسترم:‌"مف‌فرح‌بغير‌مفركح‌استجمب‌حزنان‌لا‌انقطاع‌لو،‌كليس‌لممؤمف‌راحة‌دكف‌لقاء‌ الحؽ‌،‌كالسعيد‌مف‌الخمؽ‌مف‌صرؼ‌بص ره‌عف‌أحكالو،‌كأفعالو‌سبيؿ‌الفضؿ‌كالإفضاؿ،‌ كرؤية‌من ػػة‌الله‌‌في‌جميػػػع‌الأفعػػػاؿ،‌كالش ػػقي‌مف‌زي ػف‌نفسو‌كأحكالو‌كأفعالو‌حتى‌افتخر‌بيا،‌ ‌ (ُ)‌صفكة‌التفاسير ،‌لمصابكني‌(ِ/َْٗ). (ِ)‌جامع‌البياف،‌لمطبرم ،‌(ُٗ/ُٕٔ). (ّ)‌انظر:‌في‌ظلبؿ‌القرآف ،‌لسيد‌قطب،‌(ٓ/ُُِٕ). (ْ)‌التفسير‌الكاضح ،‌لمحمد‌حجازم ،‌(ِ/ْٖٖ).‌

عدد الصفحات ١١٦

-َُّ- كادعى‌ذلؾ‌لنفسو،‌فشؤمو‌ييمكو‌يكمان‌‌ما‌كا ف‌لـ‌ييمكو‌في‌الكقت‌نفسو"‌ (ُ).‌ ث - اعتدال المنيج القرآني في التعامل مع متاع الدني ا(2) قاؿ‌تعالى: وَامْٕتَغِ م٪ِمڀمََ آمَٖمچكَ اللهَُّ ام٭دَّارَ الآْمِٚرَةَ وَلََ مَٖمپْسَ مځَمٳِمڀبَؽَ مٱِـَ ام٭دُّمځْمڀَ ‌أم:‌لا‌تنس‌أف تعمؿ‌لآخرتؾ،‌لأف‌حقيقة‌نصيب‌الإنساف‌مف‌الدنيا‌الذم‌يعمؿ‌بو‌لآخرتو،‌فالدنيا‌طريؽ‌ الآخرة،‌كما‌يزرعو‌المرء‌فييا‌يحصده‌يكـ‌القيامة،‌كالطر‌ يؽ‌الكسط‌أف‌تعمؿ‌لدنياؾ‌كأنؾ‌ تعيش‌أبدان،‌كتعمؿ‌لآخرتؾ‌كأنؾ‌تمكت‌غدان،‌كمعنى‌ىذا‌أف‌لا‌يعيش‌الإنساف‌عالة‌عمى‌ الناس،‌بؿ‌ييطالب‌بالعمؿ‌كالجد‌كالغنى‌مف‌طريؽ‌الحلبؿ،‌أخرج‌البخارم‌في‌صحيحو‌أف‌ سمماف‌قاؿ‌لأبي‌الدرداء :‌(إنَّ لِرَبِّكَ عَمَيْكَ حَقِّا، وَلِنَفْسِكَ عَمَيْكَ حَقِّا، وَلأَِىْمِكَ عَمَيْكَ حَقِّا، فَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّوُ )‌فأتى‌النبي‌‌فذكر‌ذلؾ‌لو،‌فقاؿ‌النبي:‌(صدق سممان)(ّ)،‌إذف‌فعمى‌ الإنساف‌التمتع‌بالدنيا‌بلب‌إسراؼ‌كلا‌تقتير،‌فا﵀‌ ‌خمؽ‌طيبات‌الحياة‌الدنيا‌ليستمتع‌بيا الناس‌كليعممكا‌في‌الأر‌ ض‌لتكفيرىا‌كتحصيميا،‌بشرط‌أف‌لا‌ينشغمكا‌بالمتاع‌عف‌تكاليؼ‌رب‌ العالميف.‌‌ ج - المال إحسان من الله  يجب مقابمتو بالإحسان(5) قاؿ‌تعالى:‌وَأَمْٙسِـْ م٬َمََ أَمْٙسَـَ اللهَُّ إِم٭َمڀْؽَ وَلََ مَٖبْغِ ام٭ْمٹَسَمچدَ مِْ الأَْرْضِ ‌أم:‌أحسف‌بطاعة الله‌‌‌كما‌أحسف‌‌إليؾ‌بنعمتو،‌كأحسف‌إلى‌الناس‌فإف‌الإحساف‌ليـ‌مف‌إحسانؾ‌﵀‌ ،‌كالإحساف‌الذم‌أمر ‌بو‌ىك‌إنفاؽ‌النعمة‌في‌كجكه‌الطاعة‌كالخدمة،‌كلا‌تطمب الفساد‌في‌الأرض؛‌لأف‌مقابمة‌الإحساف‌بالشكراف‌لا‌بالكفراف ،‌قاؿ‌تعالى: هَؾْ مَ٘زَاءُ الإِْمْٙسَمچنِ إِلََّ الإِْمْٙسَمچنُ  [رحمف َٔ]،‌كما‌فعؿ‌المفسد‌قاركف،‌حيث‌استبد‌بو‌الكبر‌كالخيلبء‌فكاف‌يخرج في‌مككب‌مييب‌كزينة‌فاخرة‌باىرة،‌فافتتف‌بعض‌الناس‌بمظاىره،‌كما‌عممكا‌أنو‌مف‌ الخاسريف. ‌ ‌‌ككجكه‌الإحساف‌بالماؿ‌كثيرة‌منيا‌تفريج‌الكربات‌كتيسير‌الضركرات‌كقضاء‌الحاجات‌ كحؿ‌المشكلبت‌بالصدقة‌ك‌ قضاء‌الديكف‌عف‌المدينيف،‌كبناء‌المساجد‌كدكر‌العمـ‌كغيرىا‌ الكثير‌مما‌لا‌حصر‌ليا،‌كأيما‌كجو‌سمؾ‌المرء‌فإنو‌أحسف‌إلى‌الله‌ ‌بحيسف‌استعمالو‌لمماؿ، (ُ)‌تفسير‌التسترم ،‌(ص:‌ُُٗ). (ِ)‌انظر:‌التفسير‌الكاضح ،‌لمحمد‌حجازم ،‌(ِ/ْٖٖ-ْٖٗ)،‌في‌ظلبؿ‌القرآف ،‌لسيد‌قطب،‌(ٓ/ُُِٕ).‌ (ّ)‌صحيح‌البخارم،‌ كتاب‌الصكـ،‌باب‌مف‌أقسـ‌عمى‌أخيو‌ليفطر‌في‌التطكع،‌كلـ‌ير‌عميو‌قضاء‌إذا‌كاف‌ أكفؽ‌لو،‌(ّ/ّٖ)،‌حديث(ُٖٔٗ). (ْ)‌انظر:‌تفسير‌البغكم‌( ّ/ْْٓ)،‌التفسير‌المنير،‌لمزحيمي‌( َِ/ُٗٓ).

عدد الصفحات ١١٧

-َُْ- عف‌عبد‌الله‌بف‌عمر‌‌أف‌رسكؿ ‌قاؿ:‌(المُسْمِمُ أَخُو المُسْمِمِ لََ يَظْمِمُوُ وَلََ يُسْمِمُوُ، وَمَنْ كَا نَ فِي حَاجَةِ أَخِيوِ كَانَ اللَُّّ فِي حَاجَتِوِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْمِمٍ كُرْبَةً، فَرَّجَ اللَُّّ عَنْوُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ القِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْمِمًا سَتَرَهُ اللَُّّ يَوْمَ القِيَامَةِ )(ُ).‌ 7- قارون نموذج مكرر لممفتونين بالمال والمتكبرين والباغين من زعماء العصر ((2 قاؿ‌تعالى:‌م٫َمچلَ إِمځَّمََ أُومِٖمڀتُفُ م٤َمَٜ م٤ِمټْؿٍ م٤ِمپْدِي ‌أم:‌بما‌لديو‌مف‌ذكاء‌كخبرة‌في‌شؤكف التجارة،‌كقاؿ‌الزمخشرم:‌بما‌لديو‌مف‌عمـ‌الكيمياء‌الذم‌اشتيير‌بو،‌كأيان‌كاف‌عممو‌فلببد‌مف‌ التكاضع‌كالاستقامة‌عمى‌الطريؽ‌ال صحيح،‌فيذا‌ىك‌السٌـٌ‌القاتؿ‌الذم‌ييطفئ‌السراج‌المضيء‌ كىك‌النظر‌إلى‌النٌفس‌بعيف‌التكبر‌كالتجبر،‌فبالرغـ‌مف‌نصيحة‌أىؿ‌الكعظ‌كالإرشاد‌مف‌قكمو‌ لو‌إلا‌أنو‌أبى‌الامتثاؿ‌لنصح‌الناصحيف،‌كغفؿ‌عف‌بطش‌الله‌ ‌‌بالمتجبريف‌المتكبريف‌مف أمثالو‌في‌الأمـ‌الغابرة‌ مثؿ‌فرعكف‌ كىاماف،‌قاؿ‌تعالى : أَوَلمَْ يَمٷْمټَؿْ أَنَّ اللهََّ م٫َدْ أَهْمټَؽَ مٱِـْ م٫َبْمټِفِ مٱِـَ ام٭ْمٺُرُونِ مٱَـْ هُقَ أَم١َدُّ مٱِمپْفُ م٫ُقَّةً وَأَم٬ْثَرُ جَْْمٷًمچ ،‌كلـ‌يكتؼً‌بو‌الأمر‌إلى‌حد‌التكبر‌بؿ‌لحقو‌البغي‌ بشتى‌أنكاعو،‌كذكر‌المفسركف‌بعض ‌مظاىر‌بغي‌قاركف‌ككبريائو‌كالآ تي:‌‌  كفره‌با﵀ ،‌كبما‌جاء‌بو‌مكسى‌كاستخفافو‌بو  مطالبتو‌لمكسى‌بأف‌يجعؿ‌لو‌شيئان‌مف‌المكانة‌كالنفكذ‌كالمشاركة‌في‌شؤكف‌السمطة‌ عمى‌الناس،‌قاؿ‌الفراء ‌(ّ):‌"إذ‌كانت‌النبكة‌لمكسى‌ ،‌ككاف‌المذبح‌كالقرباف‌الذم يقرب‌في‌يد‌ىاركف،‌فكاف‌يقكؿ‌قاركف‌كما‌لي‌أنا؟". ‌  محاكلتو‌التشيير‌بمكسى،‌بإرساؿ امرأةو‌‌مكمس‌فاجرة‌ذات‌جماؿ،‌تدٌعي‌أماـ‌الملؤ‌ مف‌بني‌إسرائيؿ‌أف‌مكسى‌ ‌يتعرض‌ليا‌في‌نفسيا،‌كيكافئيا‌عمى‌ذلؾ،‌كتستنجد‌بو، فمما‌كقفت‌بيف‌الملؤ،‌أحدث‌الله‌ليا‌تكبة،‌كفضحت‌قاركف‌في‌محاكلتو‌تمؾ.‌  ممكو‌فرعكف‌عمى‌بنى‌إسرائيؿ‌فظممي ـ.  تبذخ‌عمييـ‌بكثرة‌مالو‌ككلده  كقيؿ:‌زاد‌عمييـ‌في‌الثياب‌شبران (ُ)‌صحيح‌البخارم،‌كتاب‌المظ الـ‌كالغصب،‌باب‌لا‌يظمـ‌المسمـ‌المسمـ‌كلا‌يسممو ،‌(ّ/ُِٖ)،‌حديث‌ (ِِْْ). (ِ)‌انظر:‌الكشاؼ ،‌لمزمخشرم‌( ّ/ُّْ-َّْ)،‌لطائؼ‌الإشارات ،‌لمقشيرم ‌(ّ/ُٖ)‌،‌تفسير‌ابف‌أبي‌ حاتـ‌(ٗ/ََّٓ).‌ (ّ)‌معاني‌القرآف ،‌لمفراء‌( ِ/َُّ).

عدد الصفحات ١١٨

-َُٓ- وترى الباحثة ‌أف‌التاريخ‌يعيد‌نفسو،‌فشخصية‌قاركف‌شخصية‌متجددة‌في‌كؿ‌ عصر،‌كىك‌نمكذج‌مكرر‌في‌البشرية،‌فكـ‌مف‌الناس‌مف‌يظف‌أف‌مالو‌كسمطانو‌ىما‌كحدىما‌ سبب‌قكتو‌كعزتو،‌كنحف‌الآف‌نرل‌بشكؿ‌كبير‌أمثاؿ ‌ىذا‌النمكذج‌الطاغية،‌متمثمة‌في‌زعماء‌ عصرنا‌مف‌القيادات‌كالزعامات‌التي‌تبحث‌عف‌المناصب‌كالمراكز،‌غير‌ميتمة‌لحاؿ‌ رعاياىا،‌كؿ‌ما‌يشغميا‌كيفية‌جمع‌الماؿ،‌كأنيـ‌في‌سباؽ‌مف‌يجمع‌مالان‌أكثر؟‌كمف‌يتجبر‌ كيتكبر‌أكثر؟‌ كالأمثمة‌كثيرة‌عمى‌ذلؾ،‌يكفى‌ذكر‌رئيس‌دكلة‌سكريا ‌(بشار‌الأسد)،‌الذم‌طغى‌في‌ البلبد‌كأكثر‌فييا‌الفساد،‌حيث‌قتٌؿ‌الأطفاؿ‌كالشيكخ‌كالنساء،‌كىجٌر‌مف‌تبقى‌منيـ،‌مغتران‌ بمالو‌كمنصبو‌الذم‌لـ‌يعرؼ‌حقو،‌يظف‌أف‌مالو ‌ينفعو‌يكـ‌لا‌ينفع‌ماؿ‌كلا‌بنكف ،‌فا﵀‌‌ ىك‌الذم‌منح‌الماؿ‌كالسمطاف‌كأعز‌بالجاه‌كالمكانة،‌فلب‌يجب‌اس تغلبليما‌في‌طريؽ‌غير‌ مشركع،‌كمف‌يتعدل‌حدكد‌الله‌ ‌فيك‌حسبو،‌قاؿ‌تعالى:‌وَمٱَـْ يَتَمٷَدَّ مُٙدُودَ اللهَِّ م٪َمٺَدْ م٣َمټَؿَ مځَمٹْسَفُ لََ مَٖدْرِي م٭َمٷَؾَّ اللهََّ يَُْدِثُ مَٕمٷْدَ ذَم٭ِؽَ أَمٱْرًا ‌[ُ]‌.‌ ْ- اختلاف معايير البشر أمام فتنة الحياة وا غرائيا قاؿ‌تعال ى:‌م٪َخَرَجَ م٤َمَٜ م٫َقْمٱِفِ مِْ زِيمپَتِفِ ‌كييعد‌خركج‌قاركف‌أماـ‌قكمو‌بأبيى‌حمتو، ككامؿ‌زينتو،‌مفرؽ‌الطريؽ،‌حيث‌اختمؼ‌أفراد‌قكم و‌أماـ‌ىذه‌الإغراءات‌إلى‌قسميف (ُ):‌‌ أولًَ : المتطمعون لزينة الحياة الدنيا في شغف‌‌ كىـ‌الذيف‌تمنٌكا‌أف‌يعطييـ‌الله‌‌مثؿ‌ما‌أعطى‌قاركف‌مف‌حبٌ‌الدنيا‌كمتاعيا،‌قاؿ‌ تعالى‌فييـ:‌م٫َمچلَ ام٭َّذِيـَ يُرِيدُونَ الَِْمڀَمچةَ ام٭دُّمځْمڀَمچ يَمچ م٭َمڀْمډَ م٭َمپَمچ مٱِثْؾَ مٱَمچ أُوتََِ م٫َمچرُونُ إِمځَّفُ م٭َذُو مَٙظٍّ م٤َمٶِمڀؿٍ ،‌كىذا‌ الفريؽ‌ينظر‌لمدنيا‌نظرة‌سطحية،‌فأعمتو‌زخارفيا‌عف‌الكضع‌السميـ‌كالطريؽ‌المستقيـ،‌كنس كا‌ أف‌السعادة‌كالخير‌ليس‌في‌الماؿ‌الكثير،‌كالجاه‌العريض؛‌بؿ‌السعادة‌كالخير‌يككناف‌في‌ رضا‌الله‌ ‌كاتباع‌نيجو ‌ ثانياً : المتطمعون لثواب الله  في رضا واطمئنان كىـ‌مف‌كانكا‌متيقٌظيف‌بنكر‌الإيماف،‌فكاف‌مكقفيـ‌مف‌الدنيا‌ما‌كصفيـ‌بو‌تعالى‌في‌ قكلو:‌وَم٫َمچلَ ام٭َّذِ يـَ أُومُٖقا ام٭ْمٷِمټْؿَ وَيْمټَمٻُؿْ مَٗقَابُ اللهَِّ مَٚمٌْٝ مَِٛـْ آمٱَـَ وَم٤َمٽِؾَ صَمچلًِِمچ وَلََ يُمټَمٺَّمچهَمچ إِلََّ ام٭مٳَّمچمِٕرُونَ ،‌فيذا‌الفريؽ‌ينظر‌إلى‌الدنيا‌بعيف‌العبرة‌كالعظة،‌عيف‌الرجؿ‌الفاىـ‌لمحقائؽ الذم‌لا‌تخدعو‌المظاىر‌الخلببة،‌ فيؤلاء‌عممكا‌مالـ‌يعممو‌الفريؽ‌الأكؿ‌بأف‌السعادة‌في‌ ‌‌ رضا‌الله‌ ‌.‌ (ُ)‌انظر:‌التفسير‌الكاضح ،‌لمحمد‌حجازم‌( ِ/َٖٓ-ُٖٓ).

عدد الصفحات ١١٩

-َُٔ- 1- الجزاء من جنس العمل قاؿ‌تعالى :‌م٪َخَسَمٹْمپَمچ مِٕفِ وَمِٕدَارِهِ الأَْرْضَ ‌فعندما‌تبمغ‌الفتنة‌ذركتيا،‌كتتغمغؿ‌داخؿ النفكس،‌تتدخؿ‌القدرة‌الإليية‌لتضع‌حدان‌للبستبدٌاد‌كالبغي‌كالغركر،‌فيا‌ىك‌قار‌ كف‌الثٌرم‌ المترؼ،‌كالذم‌سيطر‌الكبرياء‌كالعجب‌كالتٌجبر‌عمى‌قمبو،‌فقد‌كاف‌في‌نيايتو‌عبرة‌كعظة‌ لمف‌كاف‌يريد‌الآخرة،‌فقد‌خسؼ‌الله‌ ‌‌بو‌كبداره‌كمالو‌كبجمكعو‌الأرض‌جزاءن‌مف‌عند ‌في‌الدنيا‌حيث‌ابتمعتو‌الأرض،‌كغاب‌فييا،‌أما‌في‌الآخرة‌فالجزاء‌أصعب‌كأشد ،‌قاؿ‌ تعالى: ذَم٭ِؽَ مَ٘زَاءُ أَم٤ْدَاءِ اللهَِّ ام٭مپَّمچرُ لََُؿْ م٪ِمڀمٿَمچ دَارُ الخُْمټْدِ مَ٘زَاءً مِٕمََ م٬َ مچمځُقا مِٕآيَمچمِٖمپَمچ يَُْحَدُونَ ‌[ِٖ]، كبعد‌ىذه‌الكارثة‌التي‌أطاحت‌بقاركف‌تبيٌف‌حقيقة‌الأمر ، قاؿ‌تعالى :‌م٪َمََ م٬َمچنَ م٭َفُ مٱِـْ م٪ِئَمڈٍ يَمپْمٯُُومځَفُ مٱِـْ دُو نِ اللهَِّ وَمٱَمچ م٬َمچنَ مٱِـَ امُْٛمپْتَمٯِِيـَ  أم‌"فئة‌يمنعكف‌عنو‌بأس‌الله‌‌كبطشو،‌حيث‌لـ يعمؿ‌عملبن‌صالحان‌يقربو‌إلى‌ربو،‌كلـ‌يحصف‌مالو‌بالصدقة‌كالزكاة،‌كلـ‌يتقرب‌إلى‌الله‌، كا لى‌الناس‌بترؾ‌الكبر‌كالغركر‌كالغطرسة،‌كليذا‌كمو‌كانت‌النتيج ة‌أف‌ضاعت‌دنياه‌ كآخرتو" (ُ)،‌كىذا‌إخبار‌مف‌الله‌تعالى‌لنبيٌو‌محمد‌‌بقانكنو‌العاـ‌في‌الدنيا،‌كىك‌أف‌الخسؼ كالبلبء‌يككف‌نصيب‌الفاسديف‌ليتعظ‌مف‌كراءىـ‌كؿ‌مف‌يحاكؿ‌الاقتداء‌بيـ،‌فلب‌يغرنؾ‌يا ‌ محمد‌ إ‌عراض‌المشركيف‌عنؾ،‌فمك‌شئت‌لأطبؽ‌الله‌ ‌عمييـ‌الأخشبيف‌ردان‌عمى‌فسادىـ كغييـ،‌كان ظر‌لحاؿ‌مف‌اغتر‌بقاركف‌قاؿ‌تعالى‌فييـ:‌يمٺُقم٭ُقنَ وَيْمٻَمڂَنَّ اللهََّ يَبْسُطُ ام٭رِّزْقَ مَِٛـْ يَمٲَمچءُ مٱِـْ م٤ِبَمچدِهِ وَيَمٺْدِرُ وْلََ أَنْ مٱَـَّ اللهَُّ م٤َمټَمڀْمپَمچ لخََسَػَ مِٕمپَمچ وَيْمٻَمڂَمځَّفُ لََ يُمٹْمټِحُ ام٭ْمٻَمچم٪ِرُونَ ‌أم:‌"يقكلكف‌ندمان‌كأسفان‌ عمى‌ما‌صدر‌منيـ‌مف‌التمني،‌اعجبكا‌أييا‌القكـ‌مف‌صنع‌الله‌ ‌،‌كيؼ‌أف‌‌يكسٌع الرزؽ‌لمف‌يشاء‌مف‌عباده‌بحسب‌مشيئتو‌كحكمتو‌لا‌لكرامتو‌عميو،‌كيضيٌؽ‌الرزؽ‌عمى‌مف‌ يشاء‌مف‌عباده‌لحكمتو‌كقضائو‌ابتلبءن‌لا‌ليكانو‌عميو‌"(ِ).‌ 6- العاقبة لممتقين بالدار الخالدة(7) قاؿ‌تعالى: مِٖمټْؽَ ام٭دَّارُ الآْمِٚرَةُ مځَجْمٷَمټُمٿَمچ م٭ِمټَّذِيـَ لََ يُرِيدُونَ م٤ُمټُقًّا مِْ الأَْرْضِ وَلََ م٪َسَمچدً ا وَام٭ْمٷَمچم٫ِبَمڈُ م٭ِمټْمٽُتَّمٺِم٦َ ‌بعدما‌بيف‌الدار‌الزائمة‌التي‌كاف‌يتباىى‌بيا‌قاركف‌ك يتعالى‌بيا‌عمى‌قكمو،‌ ذكر‌ىنا‌الدار‌الخالدة مِٖمټْؽَ ام٭دَّارُ الآْ مِٚرَةُ ‌لممقابمة‌بيف‌الداريف،‌دار‌زائمة‌كدار‌خالدة،‌كابتدأت الآية‌ابتداءن‌مشكقان‌باسـ‌الإشارة‌مِٖمټْؽَ‌ليستشرؼ‌السامع‌إلى‌معرفة‌المشار‌إليو،‌كىي‌الدار (ُ)‌التفسير‌الكاضح ،‌لمحمد‌حجازم ‌(ِ/ُٖٓ).‌ (ِ)‌صفكة‌التفاسير ،‌لمصابكني‌(ِ/ُُْ).‌ (ّ)‌انظر:‌التحرير‌كالتنكير ،‌لابف‌عاشكر‌(َِ/ُٖٗ)،‌في‌ظلبؿ‌القرآف ،‌لسيد‌قطب‌(ٓ/ُِْٕ).‌

عدد الصفحات ١٢٠

-َُٕ- الآخرة‌التي‌تحدث‌عنيا‌الذيف‌أكتكا‌العمـ‌كاختاركىا‌داران‌ليـ،‌فيي‌العالية‌الرتبة‌البعيدة‌الأفؽ،‌ تككف‌نصيب‌أكلئؾ‌الذيف‌لا‌يقيمكف‌ليذه‌الأرض‌كأشيائيا‌كأعراضيا‌كقيميا‌كمكازينيا‌حسابان،‌ كيترككا‌الحساب‌ليكـ‌الحساب‌عمى‌يد‌رب‌الأرباب،‌ففي‌ذلؾ‌اليكـ‌مف‌جاء‌بالحسنة‌في‌الدنيا‌ فمو‌خير‌منيا،‌‌كىك‌أف‌الله‌ ‌يجازيو‌بعشر‌أمثاليا‌إلى‌سبعمائة‌ضعؼ ،‌قاؿ‌تعالى:‌م٬َمٽَثَؾِ مَٙبَّمڈٍ أَمځْبَتَمډْ م٠َبْعَ م٠َمپَمچمِٕؾَ مِْ م٬ُؾِّ م٠ُمپْبُمټَمڈٍ مٱِمچئَمڈُ مَٙبَّمڈٍ وَاللهَُّ يُمٴَمچم٤ِػُ مَِٛـْ يَمٲَمچءُ وَاللهَُّ وَام٠ِعٌ م٤َمټِمڀؿٌ ‌[ُِٔ]، أما‌مف‌جاء‌بالسيئة‌فلب‌ييجزل‌إلا‌مثميا‌فقط‌جزاء‌لما‌عمؿ‌مف‌السيئات،‌قاؿ‌تعالى:‌وَمٱَـْ مَ٘مچءَ مِٕمچم٭سَّمڀِّئَمڈِ م٪َمٻُبَّ مډْ وُمُ٘قهُمٿُؿْ مِْ ام٭مپَّمچرِ هَؾْ تُُْزَوْنَ إِلََّ مٱَمچ م٬ُمپْتُؿْ مَٖمٷْمٽَمټُقنَ  [َٗ]،‌كربؾ‌ذك‌فضؿ عظيـ،‌إذ‌لا‌يجزل‌بالسيئة‌إلا‌مثميا،‌كيجزل‌بالحسنة‌عشر‌أمثاليا،‌إف‌ربؾ‌كاسع‌المغفرة،‌ فيؿ‌مف‌معتبر؟‌ سابعاً : العبر المستفادة من الآيات ُ- يجب‌أف‌نيرخص‌مف‌قيمة ‌الماؿ‌كالزينة‌إلى‌جانب‌رفع‌قيمة‌الإيماف‌كالصلبح‌مع‌ الاعتداؿ‌كالتكازف‌في‌الاستمتاع‌بطيبات‌الحياة‌دكف‌عمك‌في‌الأرض‌كلا‌فساد. ِ- ميزاف‌الله‌ ‌‌بالعدؿ‌عف‌السيئات،‌كالإحساف‌مع‌الحسنات ‌ ّ- الماديكف‌مكجكدكف‌في‌كؿ‌عصر،‌كىـ‌الذيف‌ينبيركف‌بسطحيات‌ا لأمكر‌كييعجبكف‌ بالمظاىر‌الخداعة. ْ- يجب‌الحذر،‌كتنكير‌البصيرة‌أماـ‌زخارؼ‌الحياة‌الدنيا‌كمتاعيا‌الزائؿ،‌كا دراؾ‌أف‌السعادة‌ بالفكز‌في‌الآخرة. ٓ- المنيج‌القرآني‌المتعادؿ‌كالمتناسؽ‌لجميع‌شئكف‌الإنساف،‌يمكنو‌مف‌الارتقاء‌الركحي‌ الدائـ،‌التي‌لا‌حرماف‌فييا،‌كلا‌إىدار‌لمقكمات‌الحياة‌الفطرية‌الب سيطة. ٔ- ثكاب ‌الآخرة ‌لا‌يككف‌لمذيف‌يريدكف ‌عمكان‌‌في‌الأرض ‌كلا‌فسادان‌،‌بؿ‌يككف‌نصيب‌المتقيف‌‌‌‌‌ ﵀‌. ٕ- يقكؿ‌الزحيمي: ‌"القانكف‌الإليي‌يتمثؿ‌بمضاعفة‌الحسنات،‌كمقابمة‌السيئات‌بمثميا‌دكف‌ زيادة، ‌يختمؼ‌عف‌قانكف‌البشر‌كيسمك‌عنو،‌فإف‌الإنساف‌يعطي‌إنسانان‌‌آخر‌جزاء ‌مكافئان‌‌ لعممو،‌كقد‌ينقصو‌في‌الغالب‌بسببو‌ظمـ‌الإنساف‌لأخيو،‌أما‌عطاء‌الله‌تعالى‌فلب‌يحدٌه‌ حدكد،‌كلا‌يبخس‌منو‌شيء،‌سكاء ‌كاف‌العمؿ‌قميلب‌أك‌كثيرا ‌بحسب‌تقدير‌الإنساف،‌لأف‌ ربٌؾ‌ىك‌الغني‌ذك‌الرٌحمة"(ُ).‌ (ُ)‌التفسير‌الكسيط‌(ّ/ُِْٗ).

عدد الصفحات ١٢١

-َُٖ- المطمب الثالث النبوة اختيار و اصطفاء إليي قاؿ‌تعالى:‌ [إِنَّ ا ذِي م٪َرَضَ م٤َمټَمڀْؽَ ام٭مٺُرْآَنَ م٭َرَادُّكَ إِم٧َ مٱَمٷَمچدٍ م٫ُؾْ رَبِِّ أَم٤ْمټَؿُ مٱَـْ مَ٘مچءَ مِٕمچلَُدَى وَمٱَـْ هُقَ مِْ ضَلََلٍ مٱُبِم٦ٍ * وَمٱَمچ م٬ُمپْمډَ مَٖرْمُ٘ق أَنْ يُمټْمٺَك إِم٭َمڀْؽَ ام٭مٻِتَمچبُ إِلََّ رَحَْْمڈً مٱِـْ رَمِّٕؽَ م٪َلََ مَٖمٻُقمځَـَّ م٣َمٿِمًٝا م٭ِمټْمٻَ مچم٪ِرِيـَ * وَلََ يَمٳُدُّمځَّؽَ م٤َـْ آَيَمچتِ اللهِ مَٕمٷْدَ إِذْ أُمځْزِم٭َمډْ إِم٭َمڀْؽَ وَادْعُ إِم٧َ رَمِّٕؽَ وَلََ مَٖمٻُقمځَـَّ مٱِـَ امُٛم٨ِْم٬ِم٦َ * وَلََ مَٖدْعُ مٱَعَ اللهِ إِلًََمچ آَمَٚرَ لََ إِم٭َفَ إِلََّ هُقَ م٬ُؾُّ رَْءٍ هَمچم٭ِؽٌ إِلََّ وَمْ٘مٿَفُ م٭َفُ الُِمٻْؿُ وَ إِم٭َمڀْفِ مُٖرْمَ٘مٷُقنَ ] { 51-55} .‌ أولًَالمناسبة لما‌انتيى‌الله‌‌مف‌عرض‌قصة‌قاركف‌كبياف‌التعقيبات‌عمييا،‌كالتي‌كاف‌مف‌أىميا ‌ أنو‌ذكر‌الآخرة ‌كأقر‌بأنيا‌ ىي‌المرجع ‌كالمقر‌الأخير ،‌ك‌بيف‌أف‌العاقبة‌لممتقيف،‌أتبعو‌بما‌فيو‌ بياف‌ذلؾ،‌فقاؿ‌‌مستأنفان‌ك‌مقرران‌‌لما‌تقرر ‌في‌أذىانيـ‌مف‌إنكار‌الآخرة ‌بحاؿ‌خركج‌النبي ‌ ‌مف‌مكة‌المشرفة ‌مياجران‌إلى‌ربو‌يبتغى‌الآخرة‌كنعيميا‌تاركان‌خمفو‌المكطف‌كالمسكف‌ كالأىؿ‌كذكرياتو‌ككؿ‌ما‌يممؾ‌لكجو‌الله‌ ،‌كمكجيان‌لو ‌الخطاب،‌ك‌لمف‌خمفو‌مف‌ القمة‌ المسممة‌التي‌كانت‌يكميا‌تتبعو‌بمجمكعة‌مف‌الت كاليؼ‌كالنكاىي‌ا لتي‌لابد‌مف‌أخذىا‌بعيف‌ الاعتبار(ُ).‌ ثانياً: المفردات القرآنية م٪َرَضَ  فىرىضى‌يىفٍرًضي‌فىرٍضان،‌"ك الفىرٍضي‌:‌قطع‌الشيء‌الصٌمب ‌كالتأثير ‌فيو،‌كفرض ‌الحديد،‌ كفرض ‌الزٌند‌كالقكس ،‌‌كالفىرٍضي‌‌كالإيجاب‌لكف‌الإيجاب‌يقاؿ‌اعتباران‌‌بكقكعو ‌كثباتو،‌كالفرض ‌ بقطع‌الحكـ‌فيو،‌قاؿ‌تعالى:‌[م٠ُقرَةٌ أَمځْزَم٭ْمپَمچهَمچ وَم٪َرَضْمپَمچهَ ]{5} ‌أم:‌أكجبنا ‌العمؿ‌بيا‌ عميؾ"(ِ)‌.‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌ قاؿ‌الزجاج:‌ إِن ام٭َّذِي م٪َرَضَ م٤َمټَمڀْؽَ ‌أم‌"أنزلو‌عميؾ‌كألزمؾ،‌كفرض‌عميؾ‌العمؿ‌بما‌ يكجبو‌القرآف ‌"(ّ).‌ (ُ)‌انظر:‌نظـ‌الدرر،‌لمبقاعي‌(ُْ/ّْٕ)،‌في‌ظلبؿ‌القرآف، ‌لسيد‌قطب‌(ٓ/ُِٕٓ).‌‌ (ِ)‌المفردات‌في‌غريب‌القرآف ،‌للؤصفياني،‌(ص:‌َّٔ). (ّ)‌معاني‌القرآف‌كا عرابو،‌(ْ/ُٕٓ).‌

عدد الصفحات ١٢٢

-َُٗ- م٭َرَادُّكَ  رىدىدٍتي‌الشيء‌أىريدُّهي‌‌رىدِّا،‌كا لرَّدُّ‌:‌صرؼ ‌الشيء‌بذاتو،‌أك‌بحالة‌مف‌أحكالو ،‌كىك ‌رجع ‌ الشيء‌(ُ).‌ كقكلو:‌م٭َرَادُّكَ إِم٧َ مٱَمٷَمچدٍ ‌أمرادؾ ‌إلى‌مكانؾ‌بمكة،‌كقيؿ‌إلى‌مكانؾ‌في‌الجنة،‌قيؿ‌ إلى‌باعثؾ،(ِ)‌كذكر‌الطبرم‌أم :‌"لرادؾ ‌إلى‌المكت"‌(ّ).‌ م٣َمٿِمًٝا  قاؿ‌ابف‌فارس ظىيى‌رى‌‌الشيء‌يىظٍيىري‌‌ظيييكرنا‌فيك‌ظىاىًره، ‌إذا‌انكشؼ‌كبرز ،‌كلذلؾ‌ سمي‌كقت‌الظُّيٍرً‌‌كىالظَّيًيرىةً‌بيذا‌الاسـ، ‌فيك‌أظير‌أكقات‌النيار‌كىأىضٍكىؤيىىا ،‌كالظيير :‌ المعيف"(ْ).‌ كالمقصكد‌بقكلو‌تعالى :‌م٣َمٿِمًٝا ‌أم:‌معينان‌‌لمكافريف. ‌ هَمچم٭ِؽٌ ‌ىىمىؾى‌يىيٍمىؾي‌ىلبكان،‌كي قكؿ‌الأصفياني‌الٍيىلبىؾي‌ ‌عمى‌أربعة ‌أكجو (ٓ):‌ أ‌- افتقاد‌الشيء‌عنؾ،‌كىك ‌عند‌غيرؾ ‌مكجكد ،‌قاؿ‌تعالى:‌[هَمټَؽَ م٤َمپِّل م٠ُمټْمٵَمچمځِمڀَفْ ]{97}.‌ ب‌- ىىلبىؾً‌ ‌الشيء‌باستحالة‌كفساد،‌قاؿ‌تعالى:‌[وَيَُْمټِؽَ الَِرْثَ وَام٭مپَّسْؾَ ]{901} .‌ ت‌- المكت،‌قاؿ‌تعالى:‌[إِنِ امٱْرُ ؤٌ هَمټَؽَ ]{594}،{ايوة:96}. ث‌- الفناء‌كىك‌بطلبف ‌الشيء‌مف‌العالـ‌كعدمو، ‌قاؿ‌تعالى :‌[م٬ُؾُّ رَْءٍ هَمچم٭ِؽٌ إِلََّ وَمْ٘مٿَفُ ] {55}.‌‌ ثانياً: المطائف البيانية إِلََّ رَحَْْمڈً مٱِـْ رَمِّٕؽَ ‌استثناء‌منقطع ،‌يقكؿ‌الشعراكم:‌ كمعناه‌"‌ما‌كنت‌ترجك ‌أف‌يي‌مٍقى‌إليؾ‌ الكتاب‌إنما‌ألقيناه،‌كما‌ألقيناه‌إليؾ‌إلا‌رحمة ‌لؾ‌مف‌ربؾ ‌"(ٔ).‌ إِ وَمْ٘مٿَفُ ‌مجاز‌مرسؿ ‌حيث‌أطمؽ‌الجزء ‌كأراد ‌الكؿ‌أم‌ذاتو‌المقدسة(ٕ).‌ (ُ)‌انظر:‌مقاييس‌المغة،‌لابف‌فارس ،‌(ِ/ّٖٔ)‌المفردات‌في‌غريب‌القرآف ،‌للؤصفياني،‌(ص:‌ّْٖ). (ِ)‌انظر:‌معاني‌القرآف‌كا عرابو،‌لمزجاج‌( ْ/ُٖٓ).‌ (ّ)‌جامع‌البياف‌(ُٗ/َْٔ). (ْ)‌مقاييس‌المغة‌(ّ/ُْٕ). (ٓ)‌انظر:‌المفردات‌في‌غريب‌القرآف‌(ص:‌ ْْٖ).‌ (ٔ)‌انظر:‌معاني‌القرآف ،‌لمفراء‌( ِ/ُّّ)،‌تفسير‌الشعراكم‌( ُٖ/َُُْٕ).‌ (ٕ)‌انظر:‌صفكة‌التفاسير ،‌لمصابكني‌(ِ/ُِْ)،‌التفسير‌المنير،‌لمزحيمي‌( َِ/ُْٕ).‌

عدد الصفحات ١٢٣

-َُُ- ثالثاً : سبب النزول قاؿ‌تعالى:‌إِن ام٭َّذِي م٪َرَضَ م٤َمټَمڀْؽَ ام٭ْمٺُرْآنَ م٭َرَادُّكَ إِم٧َ مٱَمٷَمچدٍ .‌‌ أخرج‌ابف أبي‌حاتـ‌عف‌الضحاؾ‌قاؿ‌لما‌خرج‌النبي‌ ^‌مف‌مكة‌فبمغ‌الجحفة،‌كىي‌ ‌‌‌ ما‌بيف‌مكة‌كالمدينة ،‌اشتاؽ‌إلى‌مكة‌فأنزؿ‌الله ‌‌ىذه‌الآية(5).‌ رابعاً: المعنى الإجمالي ‌‌يخاطب‌الله‌‌نبيو‌محمد^‌حيف‌خرج ‌مف‌مكة‌إلى‌المدينة،‌كقد‌اغتـ‌لمفارقتي ا؛‌ لأنيا‌مكلده‌كمكطنو‌كمنشأه،‌فذ كره‌الله‌ ‌بأنو‌ىك القادر‌المقتدر‌ىك‌مف‌أعطاؾ‌القرآف،‌ كألزمؾ‌العمؿ‌بو،‌فلب‌شؾ‌مطمقان‌بأنو‌سيردؾ‌لبمدؾ‌كلك‌بعد‌حيف،‌قاؿ‌تعالى :‌م٭َرَادُّكَ إِم٧َ مٱَمٷَمچدٍ ‌أم‌فمتثؽ‌يا‌محمد‌بعكدتؾ‌إلى‌مكة‌مظفران،‌كفعلبن‌ماىي‌إلا‌بضع‌سنيف؛‌حتى‌تحققت‌ البشرل‌الإليية‌بالعكدة‌في‌ف تح‌مييب،‌كأصبح‌لو‌الغمبة‌كالسمطاف‌كامتدت‌سفينة‌الدعكة‌لكؿ‌ بقاع‌الجزيرة. ‌ كيستمر‌الخطاب‌الرباني‌لنبيو‌الكريـ‌بتذكيره‌بأف‌الله‌ ‌ىك‌الذم أقدرؾ ‌يا‌محمد‌ عمى‌الامتثاؿ‌بعمكـ‌ما‌في‌القرآف‌الكريـ ‌مف‌الأكامر ‌كالنكاىي ‌ككشؼ‌لؾ‌جميع‌ما‌فيو‌مف‌ الحقائؽ‌كالمعارؼ ،‌فعميؾ‌يا‌أكمؿ‌الرسؿ ‌أف‌تفكض‌بعمكـ‌أمكرؾ ‌﵀‌‌كتمتزـ‌بجميع‌نكاىيو كتعمميا‌لأتباعؾ،‌فقد‌اختارؾ‌لمرسالة‌كا نيا‌لأمر‌عظيـ،‌كمف‌جممة‌ما‌نياؾ‌الله‌ ‌عنو،‌أف لا‌تتخذ‌الكفار ‌أعكانان‌،‌ك‌ لا‌تتأثر‌لمخالفتيـ‌لؾ‌كصدىـ‌الناس‌عنؾ،‌كادعي‌إلى‌سبيؿ‌ربؾ‌ بالحكمة‌كالمكعظة‌الحسنة،‌كلا‌ت رضى‌بالكفر‌طريقان،‌كاجعؿ‌ثقتؾ‌با﵀‌‌لا‌حدكد‌ليا‌فيك القادر‌عمى‌كؿ‌شيء‌كلا‌يبقى‌غير‌كجيو‌يكـ‌تفنى‌الخلبئؽ‌جميعان،‌كلو‌الحكـ‌كا لى‌الله‌ ‌ ترجع‌يا‌محمد‌كيرجع‌الجميع (ِ).‌ خامساً : تحقيق اليدف والمقصد من الآيات 5- بشرى إليية لمنبي ^ بالظيور والغمبة إِنَّ ام٭َّذِي م٪َ رَضَ م٤َمټَمڀْؽَ ام٭ْمٺُرْآنَ م٭َرَادُّكَ إِم٧َ مٱَمٷَمچدٍ  ابتدأ‌كلبـ‌لنبيو‌ىنا‌بحرؼ‌التككيد إن)‌ لتثبيت‌قمبو،‌كتسمية‌فؤاده،‌إذ‌إ ف‌كلبـ‌الله‌‌جميعو‌متحقؽ،‌فما‌بالؾ‌يا‌محمد‌كقد‌أكد (ُ)‌لباب‌النقكؿ،‌لمسيكطي‌(ص:‌ُُٓ).‌ (ِ)‌انظر:‌الفكاتح ‌الإليية‌كالمفاتح ‌الغيبية،‌لمنخجكاني ‌(ِ/ْٗ-‌ٓٗ).‌

عدد الصفحات ١٢٤

-ُُُ- ‌كلبمو‌بمؤكد،‌كا ف‌قصدنا‌بقكلو‌تعالى :‌إِم٧َ مٱَمٷَمچدٍ ‌أم‌إلى‌مكة،‌فإف الكلبـ‌متضمف‌ لبشرل‌عظيمة‌في‌كقت‌شديد‌الصعكبة،‌كىك‌ميخرج‌مف‌مكة،‌كمطارد‌مف‌أىميا،‌نزلت‌الآية‌ الكريمة‌لتبشره‌‌بأف‌الله‌ ‌سينعـ‌عميو‌بالنصر‌كالعكدة ‌إلى‌البمد‌الذم‌أخرجو ‌منو‌المشرككف، ‌ ك‌سيعكد‌آمنان‌‌ظافران‌‌مؤيدان‌،‌قاؿ‌تعالى:‌[وَأُمْٚرَى تَُِبُّقنَََمچ مځَمٯٌْ مٱِـَ اللهِ وَم٪َتْحٌ م٫َرِيمڇٌ وَمَٕم٨ِِّ امُٛمڃْمٱِمپِم٦َ ] {51} ‌أم‌بشرل‌فتح‌مكة،‌يقكؿ‌النسفي كالمراد ‌رده ‌إلييا‌يكـ‌الفتح‌لأنيا‌كانت‌في‌ ذلؾ‌اليكـ‌ميعادان‌‌لو‌شأف،‌كمرجعان‌‌لو،‌كاعتداد ان‌‌لغمبة‌رسكؿ ‌الله‌^‌كقيره ‌لأىميا‌كلظيكر ‌عز‌ الإسلبـ‌كأىمو ‌كذؿ‌الشرؾ ‌كحزبو "‌(ُ).‌‌ 2- ترك الكفار وتوبيخيم م٫ُؾْ رَبِِّ أَم٤ْمټَؿُ مٱَـْ مَ٘مچءَ مِٕمچلَُْدَى وَمٱَـْ هُقَ مِْ ضَلََلٍ مٱُبِم٦ٍ  تعد‌ىذه‌الآية‌ردان‌عمى‌المشركيفلما‌قالكا ‌ لمنبي‌^‌إنؾ‌لفي‌ضلبؿ‌مبيف،‌أم:‌قؿ‌يا‌محمد‌لمف‌خالفؾ‌ككذبؾ‌مف‌قكمؾ‌كمف‌تبعيـ‌‌‌‌ عمى‌كفرىـ ،‌ربي ‌أعمـ‌بالميتدم‌منكـ‌كمني‌ك‌مف‌جاء‌باليدل‌ك‌أعمـ‌ب مف‌ىك‌في‌ضلبؿ‌‌‌‌ مبيف،‌أنا‌أـ‌أنتـ،‌كمعناه‌ىك‌أعمـ‌بالفريقيف ،‌كستعممكف‌لمف‌تككف‌عاقبة‌الدار‌ في‌الدنيا‌ كالآخرة (ِ).‌ 7- النبوة اختيار واصطفاء إليي(7) وَمٱَمچ م٬ُمپْمډَ مَٖرْمُ٘ق أَنْ يُمټْمٺَك إِم٭َمڀْؽَ ام٭ْمٻِتَمچبُ إِلََّ رَحَْْمڈً مٱِـْ رَمِّٕؽَ  تقرر‌ىذه‌الآية تقرير‌ ان‌‌قاطعان‌‌عف‌عدـ‌ تطمع‌الرسكؿ ‌^‌‌إلى‌الرسالة ،‌بؿ‌ىي‌ اختيار‌الله‌‌قاؿ‌تعالى :‌[وَرَمُّٕؽَ يََْمټُؼُ مٱَمچ يَمٲَمچءُ وَيََْتَمچرُ مٱَمچ م٬َمچنَ لََُؿُ الخِمََٝةُ ]{45}،‌حيث‌كاف‌كثير ان‌‌مف‌العرب‌في‌الجزيرة‌ يتطمع‌إلى‌ منصب‌الرسالة‌المنتظرة‌في‌آخر‌ا لزماف‌كما‌أخبرت‌بو‌كتب‌الييكد‌كالنصارل‌كقتيا،‌لكف‌ما‌ عمـ‌أكلئؾ‌بأف‌الرسالة ‌رحمة ‌تكىب ‌لممختاريف ‌لا‌لممتطمعيف،‌يقكؿ‌الزحيمي:‌"‌النٌبكة‌أك‌الرسالة ‌ مسئكلية‌عظمي،‌كتكميؼ‌ثقيؿ،‌يقترف ‌عادة‌بتخصيص‌النٌبي‌أك‌الرٌسكؿ‌بخصائص‌متميزة، ‌ كا مداد ‌بنعـ‌إليية‌سامية،‌لأف‌ما‌يتعرٌض‌لو‌النٌبي‌ك‌الرٌسكؿ‌مف‌صدكد‌قكمو‌عف‌دعكتو،‌ كا عراضيـ‌عف‌قبكؿ‌رسالتو ‌يحتاج‌لصبر‌كمصابرة، ‌كجياد ‌كمقاكمة،‌لا‌يتحمميا‌الإنساف‌ العادم"‌(ْ)‌.‌ (1)‌مدارؾ‌التنزيؿ‌كحقائؽ‌التأكيؿ ِ/ُٔٔ). (ِ)‌انظر:‌لباب‌التأكيؿ‌في‌معاني‌التنزيؿ، ‌لمخازف ‌(ّ/ّّٕ).‌ (ّ)‌انظر:‌في‌ظلبؿ‌القرآف ،‌لسيد‌قطب‌(ٓ/ُِٕٓ). (ْ)‌التفسير‌الكسيط‌(ّ/ُّْٗ).

عدد الصفحات ١٢٥

-ُُِ- 5- تكاليف ومناىي لمنبي (5) كختمت ‌الآيات‌بعدة‌تكاليؼ‌كنكاىي ‌ىامة‌كفاصؿ‌ميـ‌بيف‌طريقيف ‌مختمفيف‌أشد‌ الاختلبؼ،‌في‌طريؽ ‌ىجرة ‌الرسكؿ ‌^‌الفاصمة‌بيف‌عيديف‌متميزيف ‌مف‌عيكد‌التاريخ ،‌حيث‌ نيى‌الله‌‌رسكلو‌الكريـ‌عف‌عدة‌أمكر،‌في‌الظاىر‌أنو‌ىك‌المخاطب‌كالمكمؼ‌بيا،‌لكف‌في الحقيقة‌أنو‌خيكطب‌بيا‌ظاىران‌كالمراد‌بو‌أىؿ‌دينو‌كأتباعو،‌فالنبي ‌^‌معصكـ‌مف‌الخطأ كالنسياف‌في‌أمكر‌الديف‌كميا،‌قاؿ‌تع الى:‌[وَمٱَمچ يَمپْمٵِؼُ م٤َـِ الََقَى * إِنْ هُقَ إِلََّ وَمْٙلٌ يُقمَٙك ] { 1-6}،‌ككجو‌الخطاب‌خصكصان‌لمنبي^‌لأجؿ‌التعظيـ‌مف‌أمر‌المنيي‌عنو،‌كتتضح ىذه‌الأمكر‌التي‌يجب‌أف‌نحرص‌عمييا‌إذ‌ىي‌دعائـ‌الفلبح‌كالفكز‌في‌الدنيا‌كالآخرة ،‌ ك‌لاستنباط‌ىذه‌التكاليؼ‌الإليية‌يمكف‌تقسيـ‌الآيات‌السابقات‌إلى‌الآتي:‌‌ أ - عدم مظاىرة الكفار قاؿ‌تعالى:‌م٪َلََ مَٖمٻُقمځَـَّ م٣َمٿِمًٝا م٭ِمټْمٻَمچم٪ِرِيـَ ‌أم:‌لا‌تتخذىـ‌أعكانان،لكف‌فارقيـ ‌كنابذىـ‌ كخالفيـ ‌في‌الأمر، كلا‌تكافقيـ ، فلب‌ تناصر‌أك‌تعاكف‌بيف‌المؤمنيف‌كالكافريف ،‌فطريؽ‌كؿ‌ منيما‌مغاير‌تمامان‌للآخر،‌فالأكؿ‌حزب‌الله‌،‌قاؿ‌تعالى، وَمٱَـْ يَتَقَلَّ اللهََّ وَرَم٠ُقم٭َفُ وَام٭َّذِيـَ آمٱَمپُقا م٪َمڄِنَّ مِٙزْبَ اللهَِّ هُؿُ ام٭ْمٸَمچم٭ِبُقنَ  [المائدة:‌ٔٓ]،‌كالثاني‌حزب‌الشيطاف‌قاؿ‌تعالى‌فييـ :‌أُوم٭َئِؽَ مِٙزْبُ ام٭مٲَّمڀْمٵَمچنِ أَلََ إِنَّ مِٙزْبَ ام٭مٲَّمڀْ مٵَمچنِ هُؿُ الخَْمچسُِْونَ  [المجادلة:‌ُٗ]‌. ب - دعوة لمنبي محمد ^ بالثبات عمى طريق الحق قاؿ‌تعالى:‌وَلََ يَمٳُدُّمځَّؽَ م٤َـْ آيَمچتِ اللهَِّ ‌"أم:‌لا‌تتأثر‌لمخالفتيـ‌لؾ‌كصدىـ‌الناس‌ عف‌طريقؾ ،‌لا‌تمكم ‌عمى‌ذلؾ‌كلا‌تبالي؛‌فإف‌الله‌معمي‌كممتؾ،‌كمؤيد‌دينؾ،‌كمظير‌ما‌ أرس مت‌بو‌عمى‌سائر‌الأدياف"‌((ِ،‌كىذا‌يككف‌ردان‌عمى‌المشركيف‌حيف‌دعكه ‌إلى‌ديف‌آبائو؛‌ ليزكجكه ‌كيقاسمكه ‌شطران‌‌مف‌ماليـ،‌فثبتو‌الله‌‌بيا،‌فلب‌تمتفت‌إلى‌ىؤلاء ‌كلا‌تركف ‌إلى‌قكليـ‌ فيصدكؾ‌عف‌اتباع‌آيات‌الله‌.‌ ت - الدعوة لتوحيد الله  لَ لقومية أو عصبية قاؿ‌تعالى :‌وَادْ عُ إِم٧َ رَمِّٕؽَ ‌"أم:‌كا دعي‌‌إلى‌تكحيد ‌ربؾ ‌بعد‌ما‌بعثؾ‌بو‌إ لى‌كافة‌ البرايا ‌كعامة ‌الأمـ‌بشيران‌‌كنذيران‌‌لكؿ‌مف‌جبمو‌الحؽ‌عمى‌صكرة ‌الإنساف‌كفطرة ‌العرفاف ‌ككمفو‌ (ُ)‌انظر:‌لباب‌التأك‌ يؿ‌في‌معاني‌التنزيؿ ،‌لمخازف‌( ّ/ّْٕ)،‌البحر‌المحيط‌في‌التفسير ،‌لأبي‌حيٌاف،‌ (ٖ/ِّّ)،‌مفاتيح‌الغيب،‌لمرازم‌( ِٓ/َِ)،‌‌تفسير‌ابف‌كثير‌(ٔ/ُِٔ).‌ (ِ)‌تفسير‌ابف‌كثير‌(ٔ/ُِٔ).‌

عدد الصفحات ١٢٦

-ُُّ- بالمعرفة ‌كالإ يماف"(ُ)،‌دعكة‌كاضحة‌لا‌لبس‌فيا‌كلا‌غمكض،‌لا‌لأجؿ‌تحقيؽ‌مصمحة‌أك‌لرفع‌ راية‌دنيكية. ث - عدم الميل إلى المشركين قاؿ‌تعالى :‌وَلََ مَٖمٻُقمځَـَّ مٱِـَ امُْٛم٨ِْم٬ِم٦َ ‌لأف‌مف‌رضي‌بطريقتيـ‌أك‌ماؿ‌إلييـ‌كاف منيـ. ج - النيي عن الذنب الأعظم ألَ وىو الشرك با﵀  قاؿ‌تعالى:‌وَلََ مَٖدْعُ مٱَعَ اللهَِّ إِلًََ آمَٚرَ ‌كالمعنى‌عمى‌تكجيو‌الخطاب‌لمنبي ^‌يككف،‌‌‌ أم:‌لا‌تتخذ‌يا‌محمد‌غير‌الله‌‌ككيلبن‌عمى‌أمكرؾ ‌كميا‌كلا‌تعتمد‌عمى‌غيره،‌كلتثؽ‌بر‌ بؾ‌ فإف‌مف‌كثؽ‌بغير‌الله‌تعالى‌فكأنو‌لـ‌يكمؿ‌طريقو ‌في‌التكحيد،‌ قاؿ‌تعالى :‌[رَبُّ امَٛم٨ِْقِ وَامَٛمٸْرِبِ لََ إِم٭َفَ إِلََّ هُقَ م٪َمچتََِّّذْهُ وَم٬ِمڀلًَ ]{7}،أما‌عمى‌تكجيو‌ال خطاب‌لعمكـ‌المسمميف‌يككف‌ النيي‌عف‌الشرؾ‌با﵀‌ ،‌كاتخاذ‌إلو‌آخر‌مع‌الله، ‌أم:‌لا‌تعبد‌مع‌الله‌إليان‌‌آخر‌لا‌بالدعاء‌ كلا‌بالنذر‌كالذبح ‌كلا‌بتقديـ‌أم‌قرباف ‌أك‌طاعة‌لغير‌الله‌سبحانو،‌فيذه‌القاعدة‌يقكـ‌عمييا‌بناء‌ العقيدة‌السميمة.‌ 1- صفات الألوىية التي تفرد بيا  بينت‌الآية‌الكريمة‌ صفات‌الألكىية ‌التي‌تفرد ‌بيا‌الله‌‌كىي (ِ): أ - الوجو من صفات الله  قاؿ‌تعالى :‌م٬ُؾ رَْءٍ هَمچم٭ِؽٌ إِلََّ وَمْ٘مٿَفُ ‌أم‌كؿ‌مف‌في‌الكجكد ‌فافو‌‌إلا‌ذات‌الله‌ المقدسة،‌فيك‌الدائـ‌الباقي،‌الحي‌القيكـ،‌الذم‌يميت‌الخلبئؽ‌كلا‌يمكت،‌ك‌كؿ‌شيء‌زائؿ ،‌ ك‌ذاىب،‌الماؿ‌كالجاه ‌كالسمطاف ‌كىذه ‌الأرض ‌كمف‌عمييا،‌كتمؾ‌السماكات ‌كما‌فييا،‌كما‌قاؿ‌ سبحانو:‌م٬ُؾ مٱَـْ م٤َمټَمڀْمٿمچ م٪مچنٍ، وَيَبْمٺك وَمْ٘فُ رَمِّٕؽَ ذُو الجَْلَلِ وَالإِْم٬ْرامِ ‌[الرحمف ‌ِٔ-ِٕ]،‌"كالمراد ‌ بالكجو ‌الذات،‌‌كا نما ‌جرل ‌عمى‌عادة‌العرب ‌في‌التعبير‌بالأشرؼ ‌عف‌الجممة"(ّ).‌‌ ب - الله  صاحب الحكم المطمق قاؿ‌تعالى:‌م٭َفُ الُِْمٻْؿُ ‌أملو‌الممؾ‌كالتصرؼ ‌كالقضاء ‌النافذ‌في‌الخمؽ،‌كلا‌معقب‌ لحكمو،‌يقضي‌بما‌يشاء‌ككما‌يشاء،‌لا‌يشركو ‌في‌حكمو‌أحد،‌كلا‌يرد ‌قضاءه‌أحد.‌ (ُ)‌الفكاتح‌الإليية‌كالمفاتح‌الغيبية ،‌لمنخجكاني‌( ِ/ٓٗ). (ِ)‌انظر:‌‌تفسير‌ابف‌كثير‌(ٔ/ُِٔ)،‌التفسير‌المنير،‌لمزحيمي‌( َِ/ُٖٕ)،‌في‌ظلبؿ‌القرآف ،‌لسيد‌قطب‌ (ٓ/ُِٕٔ).‌ (ّ)‌الدر‌المصكف‌في‌عمكـ‌الكتاب‌المكنكف،‌لمسميف‌الحمبي‌(ٖ/َُٕ).

عدد الصفحات ١٢٧

-ُُْ- ت - الله  إليو المرجع والمصير قاؿ‌تعالى :‌وَإِم٭َمڀْفِ مُٖرْمَ٘مٷُقنَ ‌أم:‌مصير‌جميع‌الخلبئؽ‌إليو،‌فإليو‌ترجعكف ‌يكـ‌ معادكـ،‌فيجزيكـ ‌بأعمالكـ،‌إف‌خيران‌‌فخير،‌كا ف ‌شران‌‌فشر،‌فلب‌مناص‌يكمئذ‌مف‌حكمو،‌كلا‌ مفر‌مف‌قضائو.‌ سابعاً : العبر المستفادة من الآيات ُ. يقكؿ‌اسماعيؿ‌حقي‌(ُ):‌"إف‌العاقؿ‌يختار‌الفراؽ ‌عف‌الأحباب‌كالأكطاف ‌كلا‌يجترئ ‌عمى‌ الفراؽ ‌عف‌الممؾ‌الدياف"(ِ). ِ. يستخدـ‌القرآف فنكف‌السياسة‌الرفيعة ‌المستكل من الميف‌كالحكمة ‌كا ثارة ‌الانتباه‌كالتفكير ‌في‌ حقيقة‌دعكة ‌الإسلبـ،‌فلب‌يحسـ‌الأمر‌ليترؾ ‌سبيلبن‌‌لممناقشة‌كالأخذ ‌كالرد، ‌كالتدبر‌في‌ المعاني‌كاستخلبص‌الحكـ‌العبر. (ّ) ّ. إف‌استمرار‌الرسكؿ‌ ^‌فيطريؽ‌دعكتو‌بكؿ‌ثبات‌كصمكد،‌تنبع‌مف‌ثقتو‌ المطمقة‌بكعد ‌ الله‌‌لو‌بالنصر‌كالتمكيف ‌ ْ. مف‌حكمة‌الله‌‌عمى‌عبده‌محمد^‌أف‌أنزؿ‌عميو‌آية‌البشرل‌بالعكدة‌لمكطنو‌في ذلؾ‌الظرؼ ‌المكركب،‌ليمضي‌في‌طريقو ‌آمنا‌كاثقان‌،‌مطمئنان‌‌إلى‌كعد ‌الله‌. ٓ. اشتممت‌الآيات‌عمى‌أصكؿ‌الديف‌الثلبثة‌التكحيد، ‌كالنبكة، ‌كالبعث ‌كالجزاء . ٔ. حرمة‌التعاكف‌مع‌الكفار‌كمناصرتيـ‌ضد‌المسمميف. ٕ. يجب‌أف‌نصؼ‌الحؽ‌سبحانو‌بما‌كصؼ‌بو‌نفسو‌في‌كتابو،‌أك‌كصفو‌بو‌نبيو‌^‌في سنتو،‌في‌إطار‌قكلو‌تعالى:‌[م٭َمڀْسَ م٬َمٽِثْمټِفِ رَْءٌ وَهُقَ ام٭سَّمٽِمڀعُ ام٭بَمٳِمُٝ ]{55} ، دكف‌ تعطيؿ‌أك‌تشبيو‌أك‌تمثيؿ‌بالخمؽ. (ُ)‌إسماعيؿ‌حقي‌بف‌مصطفى‌الإستانبكلي‌الحنفي‌الخمكتي:‌متصكؼ‌كمفسر‌تركي ‌مستعرب، ‌كاف‌مف‌ أتباع‌الطريقة ‌(الخمكتية)‌فنفي‌إلى‌(تكفكر‌طاغ‌كاكذم )،‌كعاد ‌إلى‌(بركسة)‌فمات‌فييا‌عاـ‌ُُِٕىػ‌ المكافؽ ‌لعاـ‌ُُٕٓـ،‌لو‌كتب‌عربية ‌كتركية ‌فمف‌أشير‌كتبو‌العربية :‌ركح ‌البياف‌في‌تفسير‌القرآف، ‌‌ كالرسالة ‌الخميمية‌في‌التصكؼ،‌(انظر:‌مناىج‌المفسريف ‌لمنيع‌محمكد‌(ص:‌ِٓٔ). (ِ)‌ركح‌البياف‌( ٔ/ِْْ). (ّ)‌انظر:‌التفسير‌المنير‌لمزحيمي‌( َِ/‌ُٕٗ).

عدد الصفحات ١٢٨

-ُُٓ- ‌ الفصل الثاني مقاصد وأىداف النصف الأخير لمحزب الأربعين الآيات (5-51) من سورة العنكبوت كفيو‌ثلبثة‌مباحث:‌ المبحث الأول: مقاصد وأىداف الآيات ( 5-58) من سورة العنكبوت المبحث الثاني: مقاصد وأىداف الآيات ( 51-71) من سورة العنكبوت المبحث الثالث: مقاصد وأىداف الآيات ( 76-51) من سورة العنكبوت ‌

عدد الصفحات ١٢٩

-ُُٔ- ‌ المبحث الأول مقاصد وأىداف الآيات (5-58 ) من سورة العنكبوت ‌ ‌‌كفيو‌أربعة‌مطالب :‌ المطمب الأول: الفتنة درس من دروس التوحيد والإيمان المطمب الثاني: الفتنة ىي الَمتحان الإليي لممخموقات المطمب الثالث: دعوة نوح  دروس وعبر المطمب الرابع: قصة دعوة الخميل إبراىيم 

عدد الصفحات ١٣٠