المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الدراسة التحليلية لمقاصد وأهداف الحزب الأربعين من القرآن الكريم

سماح جمال البسيوني

صفحة ٧ من ١٦

-ٖٓ- مَٖسْمٻُمپُقنَ م٪ِمڀفِ ‌أم:‌كمف‌يسكنكـ‌ليلبن ‌تقركف‌كتستريحكف ‌فيو،‌كىذا‌دليؿ‌قاطع‌عمى‌قدرة‌الله‌ التي‌لامثيؿ‌ليا‌مطمقان‌إف‌أمعنكا‌النظر‌كما‌قاؿ‌تعالى:‌أَم٪َلََ مَٖسْمٽَمٷُقنَ ‌كقكلو:‌أَم٪َلََ مُٖبْمٯُِونَ  أم:‌أف‌ترعكف ‌ذلؾ‌سمعكـ‌كبصركـ‌كتفكركف ‌فيو‌فتتعظكف،‌كتعممكا ‌أف‌ربكـ ‌ىك‌الذم‌يأتي‌ بالميؿ‌كيذىب‌بالنيار‌إذا‌شاء،‌كا ذا ‌شاء‌أتى‌بالنيار‌كذىب‌بالميؿ،‌كمف‌حكمتو‌أف‌جعؿ‌لكـ‌ السمع‌كالأبصار، ‌لتتدبركا ‌آياتو،‌كتتبصركا ‌في‌مصنكعاتو،‌لكف‌الكاقع‌أثبت‌أنك ـ‌عميه‌كبكـ‌ صمـه‌فأنتـ‌لا‌تفقيكف‌شيئان‌(ُ).‌ 7- دعوة لمتدبر والتأمل في الكون نجد‌في‌القرآف ‌الكريـ ‌إشارات ‌حكؿ‌بعض‌السنف‌الككنية،‌الغرض ‌منيا‌تحفيز‌العقؿ‌ عمى‌التفكر‌كالتدبر ‌في‌مخمكقات‌الله‌،‌كمنيا‌اختلبؼ‌الميؿ‌كالنيار،‌قاؿ‌تعالى :‌إنَّ مِْ امْٚتِلََفِ ام٭مټَّمڀْؾِ وَام٭مپَّمٿَمچرِ وَمٱَمچ مَٚمټَؼَ اللهَُّ مِْ ام٭سَّمََوَاتِ وَالأَْرْضِ لآَيَمچتٍ م٭ِمٺَقْمٍ يَتَّمٺُقنَ  [يكنس:‌ٔ]،‌يقكؿ الزحيمي: ‌"أخبركني‌إف‌جعؿ‌الله‌‌كقتكـ‌كمو‌ظلبمان‌،‌فجعؿ‌الميؿ‌عميكـ‌دائمان‌‌متتابعان‌‌إلى‌يكـ‌ القيامة،‌فيحصؿ‌لكـ‌السأـ‌كالضجر ‌كالضرر، ‌كالمناطؽ‌القطبية‌التي‌يككف‌فييا‌لزمف ‌كمو‌ ليلبن‌‌لمدة‌ستة‌أشير،‌أك‌جعؿ‌النيار‌دائما‌متصلبن‌‌إلى‌يكـ‌القيامة‌دكف‌أف‌يعقبو‌ليؿ،‌فتتعب‌ الأبداف‌كتكؿ‌الأجساـ‌مف‌كثرة ‌الحركات ‌كالأشغاؿ" (ِ)،‌إذف‌فيي‌دعكة‌صريحة‌لمتأمؿ‌ كاستخلبص‌العبر،‌كمف‌أعظـ‌ثمار‌التأمؿ‌في‌خمؽ‌الله‌ىك‌إدراؾ ‌عظمة‌الخالؽ‌سبحانو‌كبديع‌ قدرتو ‌كعجيب ‌صنعو‌كا تقانو، ‌فلب‌فمتة‌كلا‌مصادفة‌كلا‌خمؿ،‌قاؿ‌تعالى:‌ صُمپْعَ اللهَِّ ام٭َّذِي أَمْٖمٺَـَ م٬ُؾَّ رَْءٍ  {77}.‌ 5- الحكمة من تعاقب الميل والنيار قاؿ‌تعالى: وَمٱِـْ رَحَْْتِفِ مَ٘مٷَؾَ م٭َمٻُؿُ ام٭مټَّمڀْؾَ وَام٭مپَّمٿَمچرَ م٭ِتَسْمٻُمپُق ا م٪ِمڀفِ وَم٭ِتَبْتَمٸُقا مٱِـْ م٪َمٴْمټِفِ وَم٭َمٷَمټَّمٻُؿْ مَٖمٲْمٻُرُونَ ‌إف‌رحمة ‌كسعت‌كؿ‌شيء‌كمنيا‌اختلبؼ‌الميؿ‌كالنيار‌فيما‌آيتا ف‌عظيمتاف‌ دبر‌فييما‌كبيما‌جميع‌مصالحكـ،‌فإف‌دكاـ ‌الزماف ‌عمى‌ىيئة‌كاحدة ‌مف‌ليؿ‌أك‌نيار،‌يؤدل‌ إلى‌اختلبؿ‌الحياة،‌كعدـ ‌تكفر‌أسباب‌المعيشة‌السميمة،‌كلإدراؾ ‌الحكمة‌المنكطة‌باختلبفيما‌ كىي‌مراعاة‌مصالح ‌العباد،‌فقد‌ذكرت‌كتب‌التفسير‌عددان‌مف‌مصال ح‌‌العباد‌في‌ىذا‌ الاختلبؼ‌منيا(ّ):‌ (ُ)‌انظر:‌جامع‌البياف،‌لمطبرم ،‌(ُٗ/ُُٔ)،‌بحر‌العمكـ،‌لمسمرقندم ،‌(ِ/ُٕٔ).‌‌ (ِ)‌التفسير‌المنير،‌(َِ/ُّٓ). (ّ)‌انظر:‌نظـ‌الدرر ،‌لمبقاعي،‌(ُْ/ِّْ)،‌تفسير‌القرآف‌الكريـ ،‌لابف‌القيـ ،‌(ص:‌ ِْٔ)،‌الكشاؼ ،‌ لمزمخشرم ،‌(ّ/ِْٖ)،‌لطائؼ‌الإشارات ،‌لمقشيرم ،‌(ّ/ٕٕ).‌

عدد الصفحات ٩٩

-ٖٔ- أ - مصالح العباد ليلاً  لتسكنكا‌فيو‌كتستريحكا ‌مف‌أشغالكـ‌بالخمكة ‌مع‌الله‌، كتستقركا ‌لراحة ‌أبدانكـ‌مف‌تعب‌ التصرؼ‌نياران‌‌لمعايشكـ،‌فيك‌محؿ‌السككف‌كمجمع‌الحكاس، ‌كأمكف ‌لمسمع‌كأنفذ ‌لمفكر،‌ لذلؾ‌عبر‌بقكلو:‌أَم٪َ لَ مَٖ سْ مٽَ مٷُ قن‌لأف‌سمطاف‌السمع‌في‌الميؿ.  بو‌اعتداؿ‌حر‌النيار.‌ ب - مصالح العباد نياراً  تنتشركف ‌فيو‌كلتبتغكا ‌مف‌فضؿ‌الله‌‌بالبحث‌عف‌الأرزاؽ‌كالمعاش  تكازف ‌حرارتو ‌رطكبة ‌الميؿ‌فيتـ‌بيما‌صلبح‌النبات‌كنمكه‌بشكؿ‌سميـ.  ينفذ‌فيو‌البصر‌كالبصيرة‌ك ‌تنقشع‌جلببيب‌ظلبـ‌الميؿ‌لذلؾ‌عبر‌بقكلو:‌أَم٪َ لَ مُٖ بْ مٯُِ ون‌ لأف‌سمطاف‌البصر‌يككف‌في‌النيار. سادساً : العبر المستفادة من الآية ُ- إف‌مف‌أراد ‌السعادة‌في‌كؿ‌أمكره ‌فعميو‌بالرضا ‌باختيار‌الله‌لو،‌كأف ‌يكقف‌تماـ‌اليقيف‌ الذم‌لا‌شؾ‌فيو‌أف‌اختيار‌الله‌تعالى‌لو‌خير‌ألؼ‌مرة‌مف ‌اختياره ‌لنفسو. ِ- ‌الناس‌صنفاف‌في‌تقبؿ‌اختيار‌الله‌،‌الأكؿ‌يعترض‌كيرفض‌قبكلو‌فأكلئؾ‌أنذرىـ بالعذاب‌المييف،‌كالآخر‌ىـ‌أىؿ‌الرضا‌الذيف‌حطكا ‌رحاليـ ‌بيف‌يدم‌ربيـ، ‌فإف‌أصابيـ‌ بسياـ‌المصائب‌صبركا، كا ف ‌أكرميـ‌شكركا،‌فلب ‌ييرضييـ‌إلا‌ما‌ييرضيو،‌أكلئؾ‌قاؿ‌‌ عنيـرَضَِِ اللهَُّ م٤َمپْمٿُؿْ وَرَضُقا م٤َمپْفُ ذَم٭ِؽَ مَِٛـْ مَٚمٮَِ رَمَّٕفُ ‌}البونة5{. ّ- قاؿ‌القشيرم: ‌"الاختيار‌لمحؽ‌نعت‌عز،‌كالاختيار ‌لمخمؽ‌صفة‌نقص‌كنعت‌بلبء‌ كقصكر ‌فاختيار‌العبد‌غير‌مبارؾ ‌عميو‌لأنو‌صفة‌ىك‌غير‌مستحؽ‌ليا،‌كمف‌اتصؼ‌بما‌ لا‌يميؽ‌بو‌افتضح‌في‌نفسو"(‌(ُ. ْ- إذا‌ىى‌ ـ‌الإنساف‌بأمرو،‌فعميو‌بالاستخارة،‌فقد‌أكصانا‌بيا‌المصطفى ‌،‌كلقد‌أخرج البخارم‌عف ‌جابر‌،‌قاؿ:‌كاف‌النبي‌‌يعممنا‌الاستخارة ‌في‌الأمكر ‌كميا،‌كالسكرة ‌مف‌ القرآف ‌(إِذَا ىَمَّ بِ الأَمْرِ فَمْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَقُولُ : المَّيُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِمْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْمِكَ العَظِيمِ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلََ أَقْدِرُ، وَتَعْمَمُ وَلََ أَعْمَمُ، وَأَنْتَ عَلاَّمُ الغُيُوبِ، المَّيُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْمَمُ أَنَّ ىَذَا الأَمْرَ خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي - أَوْ قَالَ : فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِمِوِ - فَاقْدُرْهُ لِي، وَا ِنْ كُنْتَ تَعْمَمُ أَنَّ ىَذَا الأَمْرَ شَرّّ لِي فِي (ُ)‌لطائؼ‌الإشارات ،‌(ّ/ٕٕ).‌

عدد الصفحات ١٠٠

-ٕٖ- دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَ ةِ أَمْرِي - أَوْ قَالَ : فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِمِوِ - فَاصْرِفْوُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْوُ، وَاقْدُرْ لِي الخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، ثُمَّ رَضِّنِي بِوِ، وَيُسَمِّي حَاجَتَوُ )‌(ُ). ٓ- العكدة‌إلى‌شرع‌الله‌ ‌كتحكيـ‌أمره‌ىك‌السبيؿ‌الكحيد‌لخلبص‌الأمة‌الإسلبمية‌م ف‌ الظلبـ‌الدامس‌التي‌غرقت‌فيو،‌كطكؽ‌النجاة‌الذم‌لابد‌مف‌التمسؾ‌بو. ٔ- التفكر‌يككف‌في‌مخمكقات‌الله‌،‌لا‌في‌ذاتو. ٕ- الله‌‌جعؿ‌الصلبح‌لمخمؽ‌بالميؿ‌مع‌النيار،‌فمك‌كاف‌كاحد ان‌‌منيما‌دكف‌الآخر‌ليمؾ‌ الخمؽ. ٖ- إف‌تعاقب‌الميؿ‌كالنيار ‌دليؿ‌عمى‌عظمة‌الله‌‌كقكة ‌سمطانو‌كتك‌ حيده،‌كىك ‌أيضان‌‌دليؿ‌ نعمة‌كرحمة ‌بالمخمكقات‌جميعان‌‌مف‌إنساف‌كحيكاف ‌كنبات‌كجماد. ‌ (ُ)‌صحيح‌البخارم، ‌كتاب‌الدعكات، ‌باب‌الدعاء‌عند‌الاستخارة،‌( ٖ/ُٖ)،‌حديث‌(ِّٖٔ).

عدد الصفحات ١٠١

-ٖٖ- المبحث الثالث مقاصد وأىداف الآيات (55-88 ) من سورة القصص ‌كفيو‌ثلبثة‌مطالب:‌ المطمب الأول: شيادة الأنبياء عمييم السلام عمى أقواميم يوم القيامة المطمب الثاني: قصة قارون مضرب المثل في الغنى والثروة مع الظمم والعتو المطمب الثالث: النبوة اختيار واصطفاء إليي

عدد الصفحات ١٠٢

-ٖٗ- المطمب الأول شيادة الأنبياء عمييم السلام عمى أقواميم يوم القيامة ‌ قاؿ‌تعالى:‌[وَيَقْمَ يُمپَمچدِيَِؿْ م٪َمڀَمٺُقلُ أَيْـَ ذَُم٬َمچئِلَ ام٭َّذِيـَ م٬ُمپْتُؿْ مَٖ زْم٤ُمٽُقنَ * وَمځَزَم٤ْمپَمچ مٱِـْ م٬ُؾِّ أُمٱَّمڈٍ م١َمٿِمڀدًا م٪َمٺُمټْمپَمچ هَمچمُٖقا مُٕرْهَمچمځَمٻُؿْ م٪َمٷَمټِمٽُقا أَنَّ الَِؼَّ للهِ وَضَؾَّ م٤َمپْمٿُؿْ مٱَمچ م٬َمچمځُقا يَمٹْمَُٟونَ ]{ 96-91} .‌‌ أولًَ: المناسبة "بعد‌أف‌ذكر‌الله‌تعالى‌أنو‌الخالؽ‌المختار،‌كسفو‌آراء ‌المشركيف ‌في‌عبادتيـ‌غير‌الله‌ ،‌كبعد‌أف‌أباف‌أنو‌المستحؽ‌لمحمد‌عمى‌ما‌تفضؿ‌بو‌مف‌النعـ،‌أردفو ‌بإيراد ‌بعض‌الأدلة‌ كالبراىيف ‌الدالة‌عمى‌عظمتو‌كسمطانو‌كىي ‌النعـ‌التي‌لا‌يقدر‌عمييا‌سكاه، ‌لتذكير‌الناس‌بما‌ يجب‌عمييـ‌مف‌الحمد‌لو،‌كشكر‌المنعـ‌المتفضؿ‌بو،‌ثـ‌كرر ‌قكلو:‌كيكـ‌ينادييـ‌عمى‌جية‌ الإبلبغ‌كالتأكيد، ‌ثـ‌ذكر‌شيادة‌نبي‌كؿ‌أمة‌عمى‌أعماليـ‌في‌الدنيا،‌زيادة ‌في‌الغـ‌كا ثباتا ‌ لمجرـ" (ُ).‌ ثانياً: المفردات القرآنية وَمځَزَم٤ْمپَ  النكف‌كالزام ‌كالعيف ‌أصؿ‌صحيح‌يدؿ‌عمى‌قمع‌شيء كجذبو ‌مف‌مقرًٌه‌كنىزٍعً‌‌القكس‌ عف‌كبده،‌يقاؿ:‌نىزىعٍتي‌ ‌الشيء‌ مف‌مكانو‌نىزٍعنا، ‌كمنو:‌نىزٍعي‌‌العىداكة‌كالمىحبٌة‌مف‌القمب،‌قاؿ‌ تعالى:‌وَمځَزَم٤ْمپمچ مٱمچ مِْ صُدُورِهِؿْ مٱِـْ م٩ِؾٍ ‌[الأعراؼ :‌ّْ](ِ).‌ النزع :‌" جذب‌شيء‌مف‌بيف‌ما‌ىك‌ميخٍتىمًطه‌ ‌بو‌كاستي‌عير‌ىنا‌لإخراج ‌بعضن‌‌مف‌جماعة‌"(ّ)،‌‌‌‌ قاؿ‌تعالى:‌[مُٗؿَّ م٭َمپَمپْزِم٤َـَّ مٱِـْ م٬ُ ؾِّ م١ِمڀمٷَمڈٍ أَيَُُّؿْ أَم١َدُّ م٤َمَٜ ام٭رَّحَْْـِ م٤ِتِمڀًّمچ ]{47}.‌ م١َمٿِمڀدًا ‌الشيف‌كالياء ‌كالداؿ ‌أصؿ‌يدؿ‌عمى‌حضكر ‌كعمـ ‌كا علبـ‌يقاؿ:‌شىيًدى‌ ‌يىشٍيىدي‌ ‌شىيىادىةن،‌ كالشُّييكدي‌ ‌كالشَّيىادىةي‌ :‌الحضكر ‌مع‌المشاىدة،‌إمٌا‌بالبصر،‌أك‌بالبصيرة،‌أمٌا ‌الشَّيًيدي‌ ‌فقد‌يقاؿ‌ لًمشَّاىًدً، ‌كالٍميشىاىًدً‌ ‌لمشيء،‌قاؿ‌تعالى:‌م٪َمٻَمڀْػَ إِذا مِ٘ئْمپمچ مٱِـْ م٬ُؾِّ أُمٱَّمڈٍ مِٕمٲَمٿِمڀدٍ وَمِ٘ئْمپمچ مِٕؽَ م٤َمٜ همڃُلَءِ م١َمٿِمڀداً ‌[النساء:‌ُْ]‌أم:‌مف‌يشيد‌لو‌كعميو (ْ).‌ (ُ)‌التفسير‌المنير،‌لمزحيمي‌( َِ/ُّٓ). (ِ)‌انظر:‌مقاييس‌المغة،‌لابف‌فارس‌( ٓ/ُْٓ)،‌المفردات ،‌للؤصفياني(ص:‌ٖٕٗ). (ّ)‌التحرير‌كالتنكير ،‌لابف‌عاشكر‌(َِ/ُِٕ). (ْ)‌انظر:‌مقاييس‌المغة،‌لابف‌فارس‌( ّ/ُِِ)،‌المفردات ،‌للؤصفياني‌(ص:‌ْٓٔ).‌

عدد الصفحات ١٠٣

-َٗ- ثالثاً : المطائف البيانية قاؿ‌تعالى :‌[وَيَقْمَ يُمپَمچدِيَِؿْ م٪َمڀَمٺُقلُ ]{49}،‌كفي‌مكضع‌آخر‌قاؿ‌تعالى :‌ [أُوم٭َئِؽَ لََ مَٚلََقَ لََُؿْ مِْ الآَمِٚرَةِ وَلََ يُمٻَمټِّمٽُمٿُؿُ اللهُ ]{99} ،كيؼ‌يتـ‌التكفيؽ‌بيف‌الآيتيف:‌ القول الأول:‌المناداة‌في‌الآية‌الأكلى‌ليست ‌مف‌الله‌؛‌لأنو‌تعالى‌لا‌يكمـ‌الكفار‌لقكلو:‌ وَلَ يُمٻَمټِّمٽُمٿُؿُ اللهَُّ يَقْمَ ام٭ْمٺِمڀمچمٱَمڈِ ‌لكنو‌تعالى‌يأمر‌مف‌يكبخيـ‌كيبكتيـ‌مف‌الملبئكة،‌كيقيـ‌الحجة‌ عمييـ‌في‌مقاـ‌الحساب.‌‌ القول الثاني:‌يحتمؿ‌أف‌تككف‌المناداة‌مف ‌الله‌‌كيككف‌قكلو:‌وَلَ يُمٻَمټِّمٽُمٿُؿُ اللهَُّ ‌محمكلان‌ عمى‌بعض‌الأحكاؿ ‌حيف‌يقاؿ‌ليـ:‌[امْٚسَئُقا م٪ِمڀمٿَمچ وَلََ مُٖمٻَ مټِّمٽُقنِ ]{505}‌(5).‌ رابعاً: المعنى الإجمالي(ِ)‌ ‌‌يكرر‌الله‌ ‌النداء‌لممشركيف إبلبغان‌‌كتحذيران‌ليـ، ‌كيقصد‌بيذا‌تكبيخيـ‌كتقريعيـ‌ قائلبن‌:‌‌‌وَيَقْمَ يُمپَمچدِيَِؿْ م٪َمڀَمٺُقلُ أَيْـَ ذَُم٬َمچئِلَ ام٭َّذِيـَ م٬ُمپْتُؿْ مَٖزْم٤ُمٽُقنَ  أم:‌كاذكر ‌يا‌محمد‌لممشرك يف‌ مرة ‌أخرل ‌يكـ يسأليـ‌الله‌ ‌أيف‌الشركاء ‌الذيف‌كنتـ‌تدعكف‌في‌الدنيا‌أنيـ‌شركائي ‌في‌ الألكىية؟‌أيف‌ىـ ‌ليخمٌصككـ‌مما‌أنتـ‌فيو؟‌‌ وَمځَزَم٤ْمپَمچ مٱِـْ م٬ُؾِّ أُمٱَّمڈٍ م١َمٿِمڀدًا  أم‌أحضرنا وأخرجنا ‌مف‌كؿ‌جماعة‌شييدىا‌كىك ‌نبييا‌الذم‌يشيد‌ عمييا‌بالرسالة ‌كالبلبغ ‌كبما‌أجابتو‌أمتو‌فيما‌أتاىـ‌بو‌عف‌الله‌؛‌لأف ‌أنبياء‌الأمـ‌شيداء‌ عمييـ‌يكـ‌القيامة،‌ م٪َمٺُمټْمپَ هَمچمُٖقا مُٕرْهَمچمځَمٻُؿْ ‌أم:‌ىاتكا ‌حجتكـ‌عمى‌إشراككـ ‌با﵀‌كىاتكا ‌فيما‌ اعتقدتـ‌برىانا ‌أم‌بيانا‌أنكـ‌كنتـ‌عمى‌حؽ،‌ م٪َمٷَمټِمٽُقا أَنَّ الَِْؼَّ للهَِِّ فعممكا ‌حينئذ‌أف‌الحؽ ‌ كالتكحيد ‌﵀‌‌كذلؾ‌بعبادتو ‌كحده‌لا‌شريؾ‌لو، ‌كأف‌الصدؽ ‌ما‌جاء‌بو‌نبيو‌محمد‌ ^،‌ كأيقنكا ‌كقتيا‌بعذاب‌مف‌الله‌ليـ‌دائـ فمـ‌يكف‌ليـ‌حجة،‌يقكؿ‌القشيرم:‌"‌كلب ‌لا‌حجٌة‌ليـ،‌كلا‌ جكاب ‌يعذرىـ، ‌كلا‌شفيع‌يرحميـ، ‌كلا‌ناصر‌ييعينيـ،‌بؿ‌اشتيرت‌ضلبلتيـ،‌كاتضحت ‌لمكافة‌ جيالتيـ‌فداـ‌بيـ‌عذاب‌الأبد،‌كحاؽ ‌بيـ‌كباؿ‌السٌرمد"‌ (ّ)،‌وَضَؾ م٤َمپْمٿُؿْ مٱَمچ م٬َمچمځُقا يَمٹْمَُٟونَ ‌ ُ))‌انظر:‌التفسير‌الكاضح، ‌لمحمد‌محمكد‌حجازم ‌(ِ/ْٖٓ). (ِ)‌انظر:‌التفسير‌الكسيط،‌لمزحيمي‌( ّ/ُّٔٗ)،‌جامع‌البياف،‌لمطبرم‌( ُٗ/ُْٔ)،‌معاني‌القرآف ‌كا عرابو،‌ لمزجاج‌( ْ/ُّٓ)،‌بحر‌العمكـ،‌لمسمرقندم‌( ِ/ُٕٔ)،‌الكشاؼ،‌لمزمخشرم‌( ّ/ِْٗ)،‌تفسير‌البغكم‌ (ّ/ِْٓ). (ّ)‌لطائؼ‌الإشارات ‌(ّ/ٕٗ).

عدد الصفحات ١٠٤

-ُٗ- كاضمحؿ ‌كذىب‌الذم‌كانكا ‌يكذبكف‌بو‌في‌الدنيا،‌فمـ‌ينفعيـ‌ما‌عبدكه ‌مف‌دكف‌الله‌،‌بؿ‌ ضرىـ ‌أعظـ‌الضرر‌كأصلبىـ ‌نار‌جينـ‌كبئس‌المصير.‌ خامساً : تحقيق اليدف والمقصد من الآيات 5- تكرار السؤال لتوكيد المقصود العام لقد‌تكرر‌سؤاؿ ‌استنكار‌ما‌زعمكا ‌مف‌شركاء‌﵀‌ ،‌في‌قكلو‌تعالى:‌وَيَقْمَ يُمپمچدِيَِؿْ م٪َمڀَمٺُقلُ أَيْـَ ذَُم٬مچئِلَ ام٭َّذِيـَ م٬ُمپْتُؿْ مَٖزْم٤ُمٽُقنَ ،‌ليقؼ‌كجيا ‌لكجو ‌أماـ‌أباطيميـ‌المدعاة،‌حيث‌تتياكل ‌ في‌مكقؼ‌السؤاؿ ‌كالحساب، ‌قد‌سبؽ‌عرض‌ىذا‌السؤاؿ‌ في‌جكلة‌ماضية،‌ك‌ يعاد‌ىنا‌لتككيده‌ كتثبيتو‌بمناسبة‌المشيد‌الجديد،‌مشيد‌نزع ‌شييد‌مف‌كؿ‌أمة(ُ)،‌كلمشعراكم‌كلبـ‌رائع‌حيث‌ يقكؿ:‌‌تقدمت‌المناداة‌قبؿ‌ذلؾ‌مرتيف ‌كمع‌ذلؾ‌لا‌يكجد ‌تكرار ‌ليذا‌المعنى؛‌لأف‌كؿَّ‌‌نداء‌منيا‌ لو‌مقصكده‌الخاص‌عمى‌النحك‌الآتي(ِ): النداء الأول:‌[وَيَقْمَ يُمپَمچدِيَِؿْ م٪َمڀَمٺُقلُ أَيْـَ ذَُم٬َمچئِلَ ام٭َّذِيـَ م٬ُمپْتُؿْ مَٖزْم٤ُمٽُقنَ ]{49} ىذا‌النداء خاص‌بمىفٍ‌‌أشرككىـ ‌مع‌الله‌،‌بدليؿ ما‌قالكه ‌أماـ‌الله‌تعالى:‌[رَمَّٕمپَمچ هَمڃُلََءِ ام٭َّذِيـَ أَم٩ْقَيْمپَ أَم٩ْقَيْمپَمچهُؿْ م٬َمََ م٩َ قَيْمپَمچ ]{41}،‌كبذلؾتظير‌حيرة ‌أتباعيـ‌كعابدييـ .‌ النداء الثاني:‌[وَيَقْمَ يُمپَمچدِيَِؿْ م٪َمڀَمٺُقلُ مٱَمچذَا أَمَ٘بْتُؿُ امُٛرْم٠َمټِم٦َ ]{41} فالنداء‌فييا‌لممشركيف ‌ عف‌إجابتو‌لمرسؿ ،‌قاؿ‌تعالى:‌‌[مٱَمچذَا أَمَ٘بْتُؿُ امُٛرْم٠َمټِم٦َ ]، كفي‌ىذه‌المرة ‌يسكتكف‌كلا‌يعرفكف‌ الإجابة.‌ النداء الثالث: [وَيَقْمَ يُمپَمچدِيَِؿْ م٪َمڀَمٺُقلُ أَيْـَ ذَُم٬َمچئِلَ ام٭َّذِيـَ م٬ُمپْتُؿْ مَٖزْم٤ُمٽُقنَ ]{96} النداء‌ىنا‌ ييتـ‌بمسألة‌الشيادة‌عمييـ، لتككيده‌كتثبيتو‌بمناسبة‌مشيد‌نزع ‌الشييد‌مف‌كؿ‌أمة.‌ كعمى‌ذلؾ،‌ فميس‌في‌الأمر‌تكرار، ‌إنما‌تككيد‌لممكقؼ‌كزيادة‌في‌التقريع‌كالتأنيب،‌ كزيادة ‌خزم ‌كتحقير‌أماـ‌الخلبئؽ.‌ 9- الشيود عمى الإنسان والأمم يوم القيامة إف‌الشيادة‌يكـ‌القيامة‌أمر‌عظيـ،‌كشيكىا‌عظاـ،‌لعظـ‌المكقؼ‌كىيبتو،‌كا ذا‌كانت‌ الشيادة‌في‌الدنيا‌عمى‌قضية‌ما‌أك‌حادث‌معيف؛‌لترعب‌المرء‌كتيز‌كيانو،‌فما‌ بالكـ‌إذا‌ كانت‌ىذه‌الشيادة‌يكـ‌القيامة‌كبيف‌يدم‌الله‌.‌ (ُ)‌انظر:‌في‌ظلبؿ‌القرآف ،‌لسيد‌قطب‌(ٓ/َِٕٗ). (ِ)‌انظر:‌تفسير‌الشعراكم‌( ُٖ/ََُُٓ).

عدد الصفحات ١٠٥

-ِٗ- كالشيادة‌في‌الدنيا‌قد‌يعترييا‌الكذب‌أك‌النسياف،‌كقد ‌يمتنع‌الشاىد ‌عف‌الإدلاء‌ بشيادتو‌إما‌خكفنا‌مف‌مييدٌد‌أك‌طمعان‌‌في‌ميرغٌب،‌لكف‌يكـ‌القيامة‌لا‌يكجد ‌مفره‌‌مف‌الاعترافات ‌ كالشيادة ‌عمى‌العبادة‌أنيـ‌كانكا ‌في‌الدنيا‌عبادان‌لمشيكات‌أـ‌عبادان‌﵀‌،‌قاؿ‌تعالى:‌[وَيَقْمَ يَمٺُقمُ الأَم١ْمٿَمچدُ * يَقْمَ لََ يَمپْمٹَعُ ام٭مٶَّمچمِِٛم٦َ مٱَمٷْذِرَتَُُؿْ وَلََُؿُ ام٭مټَّمٷْمپَمڈُ وَلََُؿْ م٠ُقءُ ام٭دَّارِ ]{ 15-19} ،‌لذلؾ تعالكا ‌نتعرؼ ‌عمى‌شيكد‌الآخرة، ‌كعمى ‌أم‌شيء‌سيشيدكف،‌كعمى ‌مف‌سيشيدكف؟ أ - شيادة الله  ‌الله‌خير‌الشيكد‌كأعظميـ، ‌كأكبرىـ‌قاؿ‌في‌محكـ‌تنزيمو :‌[م٫ُؾْ أَيُّ رَْءٍ أَم٬ْمَُٞ م١َمٿَمچدَةً م٫ُؾِ اللهُ م١َمٿِمڀدٌ مَٕمڀْمپِل وَمَٕمڀْمپَمٻُؿْ ]{57}،‌فيك‌المطٌمع ‌عمى‌كؿ‌شيء،‌لا ‌يحتجب‌عف‌ المحتجبكف‌كلا‌يستتر‌عف‌المستتري ف،‌كيعمـ‌خائنة‌الأعيف‌كما‌تخفي‌الصدكر؛‌لأنو‌ربيـ ‌ كخالقيـ ‌كفاطرىـ ‌سبحانو‌[إِنَّ اللهَ م٬َمچنَ م٤َمَٜ م٬ُؾِّ رَْءٍ م١َمٿِمڀدًا ]{11} ،‌فيشيد‌لكؿ امرءو‌بما‌عمؿ‌في‌الدنيا‌[وَاللهُ يَمٲْمٿَدُ إِنََُّؿْ م٭َمٻَمچذِمُٕقنَ ]{509} (5). ب - شيادة الأنبياء عمييم السلام قاؿ‌تعالى:‌[وَمځَزَم٤ْمپَمچ مٱِـْ م٬ُؾِّ أُمٱَّمڈٍ م١َمٿِمڀدًا ]أم‌الشيادة‌عمى‌أمميـ‌يكـ‌القيامة‌بأنٌيـ‌قد‌ بمٌغكىـ‌الرسالة‌كأدكا‌الأمانة،‌فيذه ‌إحدل‌كظائؼ‌المرسميف، ‌التي‌تزيدىـ ‌شرفان‌‌إلى‌شرفيـ، ‌ كفضلبن‌‌إلى‌فضميـ،‌قاؿ‌تعالى:‌[يَمچ أَيََُّمچ ام٭مپَّبِلُّ إِمځَّمچ أَرْم٠َمټْمپَمچكَ م١َمچهِ دًا وَمٱُبَم٨ًِّا وَمځَذِيرًا ]{61} أم‌"أرسمناؾ ‌شاىدان‌‌عمى‌الناس‌ترقب ‌أحكاليـ، ‌كتيشاىد‌أعماليـ،‌كتتحمؿ‌الشيادة‌عمى‌ما‌ صدر‌عنيـ‌مف‌التصديؽ‌كالتكذيب، ‌كسائر‌الأعماؿ‌لتشيد‌عمييـ‌كتؤدل‌الشيادة‌يكـ‌القيامة‌ بعد‌أف‌دعكتيـ‌سران‌‌كا علبنان‌‌ليؤمنكا ‌با﵀‌‌كملبئكتو‌ككتبو‌كرسمو ‌كاليكـ ‌الآخر"‌(ِ)،‌فكؿ‌نبي‌ كرسكؿ‌يشيد ‌عمى‌أمتو،‌بما‌فعمكا ‌كأساؤكا، ‌فلب‌مجاؿ‌للبستعتاب،‌كلا‌للبعتذار،‌فاليكـ‌يكـ‌ حساب،‌إلى‌جنة‌أك‌إلى‌نار،‌قاؿ‌تعالى:‌[م٪َمٻَمڀْػَ إِذَا مِ٘ئْمپَمچ مٱِـْ م٬ُؾِّ أُمٱَّمڈٍ مِٕمٲَمٿِمڀدٍ وَمِ٘ئْمپَمچ مِٕؽَ م٤َمَٜ هَمڃُلََءِ م١َمٿِمڀدًا ]{65}.‌ ُ))‌انظر:‌خطبة‌بعنكاف :‌(الشيود يوم القيامة)‌لمشيخ‌محمد‌صالح‌المنجد،‌السبت‌ُّ‌ذك‌الحجة‌ُّْٔىػ،‌ ِٔ‌سبتمبر‌َُِٓ‌ـ،‌http://al munajjid.com/ ،‌كمقاؿ‌بعنكاف :‌( شيود يوم القيامة لَ يكذبون ولَ تنفع معيم الرشاوى )،‌صحيفة‌الكسط‌البحرينية ‌-‌العدد‌ِّٖٗ‌–‌السبت‌ِ‌مارس ‌َُِّـ‌ المكافؽ ‌ُٗ‌ربيع ‌الثاني‌ُّْْىػ،‌http://www.alwasatnews.com‌،‌كخطبة ‌(الشيود عمى الإنسان)‌لفكاز ‌ابف‌خمؼ‌الثبيتي. (ِ)‌التفسير‌الكاضح‌لمحمد‌حجازم‌( ّ/‌َُّ)‌

عدد الصفحات ١٠٦

-ّٗ- ت - شيادة الملائكة كمف‌الشيكد‌عمى‌العباد‌يكـ‌المعاد‌ملبئكة‌الرحمف، ‌الكراـ‌ الكاتبكف،‌فا﵀ ‌‌خمؽ‌ الملبئكة‌لعبادتو‌كتنفيذ‌أكامره، ‌كقسـ‌الأعماؿ‌بينيـ،‌فكؿ‌ممؾ‌لو‌عممو‌في‌تدبير‌شؤكف ‌الككف،‌ كمف‌كظائفيـ‌المنكطة‌بيـ‌الشيادة‌يكـ‌القيامة‌عمى‌الخمؽ‌بما‌فعمكا،‌كما‌اقترفكا‌مف‌ذنكب‌ كمعاصي،‌فيـ‌الأشياد‌الذيف‌يشيدكف‌كيفضحكف‌الكفرة، ‌كالمنافقيف، ‌كالمجاىريف ‌مف‌العصاة‌ عمى‌جميع‌رؤكس‌الخلبئؽ،‌قاؿ‌تعالى:‌وَامَْٛلََئِمٻَمڈُ يَمٲْمٿَدُونَ وَم٬َمٹَك مِٕمچللهَِّ م١َمٿِمڀدًا ‌[النساء:‌ُٔٔ]، كقد‌خصص‌الله‌ ‌ممكيف‌عف‌اليميف‌كعف‌الشماؿ ،‌فصاحب ‌اليميف‌يسجؿ‌الحسنات‌،‌ كصاحب‌الشماؿ‌يسجؿ‌السيئات،‌قاؿ‌تعالى:‌ وَإِنَّ م٤َمټَمڀْمٻُؿْ لََِمچم٪ِمٶِم٦َ * م٬ِرَامٱمچً م٬َمچمِٖبِم٦َ *يَمٷْمټَمٽُقنَ مٱَمچ مَٖمٹْمٷَمټُقنَ  {الاىفطار50-59 }،‌إنيـ ‌يكتبكف‌بكؿ‌صدؽ‌كأمانة، ‌دكف‌زيادة ‌كلا‌نقصاف،‌فيكـ‌ القيامة‌تأتي‌كؿ‌نفس‌معيا‌ممكاف،‌كاحد ‌يسكقيا،‌كالثاني ‌يشيد‌عمييا‌[وَمَ٘مچءَتْ م٬ُؾُّ مځَمٹْسٍ مٱَمٷَمٿَمچ م٠َمچئِؼٌ وَم١َمٿِمڀدٌ ]{ :95.} ‌ ث - شيادة صحيفة الأعمال كىك‌الكتاب ‌الذم‌كتبو‌الملبئكة،‌مسجؿ‌فيو‌كؿ‌شاردة‌ككاردة‌في‌حياة‌الإنساف ،‌قاؿ‌ تعالى:‌[مٱَمچلِ هَذَا ام٭مٻِتَمچبِ لََ يُمٸَمچدِرُ صَمٸِمَٝةً وَلََ م٬َ بِمَٝةً إِلََّ أَمْٙمٳَمچهَمچ ]{67} ،‌فيكـ‌القيامة تينشر‌ىذه‌الصحؼ‌كيرل‌كؿ‌إنساف‌عممو‌في‌ىذه‌الدنيا،‌[وَإِذَا ام٭مٳُّحُػُ مځُم٨َِتْ ]{50}‌ فيعرؼ‌الجميع‌مصيرىـ‌في‌الخمكد‌الأبدم ‌ ج - شيادة أركان وجوارح الإنسان يقكؿ‌الزحيمي: ‌"إف‌أعضاء‌الإنساف‌التي‌كانت‌أعكانا ‌في‌حؽ‌نفسو،‌صارت ‌عميو‌ شيكدان‌‌في‌حؽ‌ربٌو"‌(ُ)،‌كىذه‌ىي‌الطامة‌الكبرل،‌فالأركاف‌كالجكارح‌ملبصقة‌لممرء‌تعرؼ‌ما‌ يفعؿ‌كتيباشر‌بالعمؿ‌الذم‌تيأمر‌بو،‌فيي‌أعمـ‌المخمكقات‌بصنيع‌حامميا،‌فيينطقيا‌الله‌‌يكـ القيامة؛‌لتشيد‌عمى‌الإنساف،‌فيشيد‌السمع‌كالبصر‌كالجمك‌ د،‌قاؿ‌تعالى: مَٙتَّك إِذَا مٱَمچ مَ٘مچءُوهَ م١َمٿِدَ م٤َمټَمڀْمٿِؿْ م٠َمٽْمٷُمٿُؿْ وَأَمْٕمٳَمچرُهُؿْ وَمُ٘مټُقدُهُؿْ مِٕمََ م٬َمچمځُقا يَمٷْمٽَمټُقنَ * وَم٫َمچم٭ُقا لجُِمټُقدِهِؿْ لمَِ م١َمٿِدْمُٖؿْ م٤َمټَمڀْمپَمچ م٫َمچم٭ُقا أَمځْمٵَمٺَمپَمچ اللهُ ام٭َّذِي أَمځْمٵَؼَ م٬ُؾَّ رَْءٍ وَهُقَ مَٚمټَمٺَمٻُؿْ أَوَّ لَ مٱَرَّةٍ وَإِم٭َمڀْفِ مُٖرْمَ٘مٷُقنَ * وَمٱَمچ م٬ُمپْتُ ؿْ مَٖسْتَمُِٟونَ أَنْ يَمٲْمٿَدَ م٤َمټَمڀْمٻُؿْ م٠َمٽْمٷُمٻُؿْ وَلََ أَمْٕمٳَمچرُم٬ُؿْ وَلََ مُ٘مټُقدُم٬ُؿْ وَم٭َمٻِـْ م٣َمپَمپْتُؿْ أَنَّ اللهَ لََ يَمٷْمټَؿُ م٬َثِمًٝا مَِِّمچ مَٖمٷْ مٽَمټُقنَ { :90-95}،‌كلا‌يقتصر‌الأمر‌ عمى‌شيادة‌سمعً‌‌الإنساف‌عمى‌نفسو‌فقط؛‌بؿ‌شيادة‌سمعً‌‌ (ُ)‌التفسير‌المنير‌(ِّ/ُْ).

عدد الصفحات ١٠٧

-ْٗ- الآخريف‌لو،‌أخرج‌البخارم‌عف‌أبي‌سعيد‌الخدرم،‌قاؿ‌سمعت‌رسكؿ‌الله ‌‌يقكؿ:‌(لََ يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ المُؤَذِّنِ، جِنّّ وَلََ إِنْسٌ وَلََ شَيْءٌ، إِلََّ شَيِدَ لَوُ يَوْمَ القِيَامَةِ )(ُ).‌ كما‌كيشيد‌عمى‌الم رء‌اليد اف‌كالرج لبف،‌ فماذا‌صنعت‌يداؾ‌مف‌معركؼ،‌ككـ‌ ‌‌‌‌ درىمان‌تصدقت‌بو‌لكجو‌الله‌،‌ككـ‌مف‌خطكة‌مشيتيا‌إلى‌بيكت‌الله‌لأداء‌الصلبة‌جماعة ‌‌ مع‌المسمميف،‌أك‌خطكة‌سمكتيا‌لتي‌صمح‌بيف‌المتخاصميف،‌ككـ‌مف‌كممة‌قمتيا‌تأمر‌بمعركؼ‌ أك‌تنيي‌عف‌منكر؟‌كقتيا‌يختـ‌الله‌ ‌عمى‌أفكاىيـ،‌حتى‌تنطؽ‌جكارحيـ، ‌فيي‌أصدؽ‌ ‌‌‌‌‌ مف‌ألسنتيـ‌التي‌سيكذبكف‌بيا، ‌قاؿ‌تعالى :‌[ام٭مڀَقْمَ مځَخْتِؿُ م٤َمَٜ أَم٪ْقَاهِمٿِؿْ وَمُٖمٻَمټِّمٽُمپَمچ أَيْدِيَِؿْ وَمَٖمٲْمٿَدُ أَرْمُ٘مټُمٿُؿْ مِٕمََ م٬َمچمځُقا يَمٻْسِبُقنَ ]{41}،‌كأخرج‌مسمـ‌في‌صحيحو،‌عف ‌أنس‌بف‌مالؾ،‌ قاؿ:‌كنا‌عند‌رسكؿ ‌الله‌^‌‌فضحؾ،‌فقاؿ:‌(ىل تدرون مم أضحك؟ قال قمنا: الله ورسولو أعمم، قال: مِنْ مُخَاطَبَةِ الْعَبْدِ رَبَّوُ، يَقُولُ : يَا رَبِّ أَلَمْ تُجِرْنِي مِنَ الظُّمْمِ؟ قَالَ : يَقُولُ : بَمَى، قَالَ : فَيَقُولُ : فَإِنِّي لََ أُجِيزُ عَمَى نَفْسِي إِلََّ شَاىِدًا مِنِّي، قَالَ : فَيَقُولُ : كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَمَيْكَ شَيِيدًا، وَبِالْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ شُيُودًا، قَالَ : فَيُخْتَمُ عَمَى فِيوِ، فَيُقَالُ لأَِرْكَانِوِ : انْطِقِي، قَالَ : فَتَنْطِقُ بِأَعْمَالِوِ، قَالَ : ثُمَّ يُخَمَّى بَيْنَوُ وَ بَيْنَ الْكَلاَمِ، قَالَ فَيَقُولُ : بُعْدًا لَكُنَّ وَسُحْقًا، فَعَنْكُنَّ كُنْتُ أُنَاضِلُ )(ِ). ح - شيادة محمد ^ وأمتو عمى الأمم لا‌يكتفى‌الأمر‌عمى‌شيادة‌الرسكؿ ‌‌عمى‌أمتو‌كعمى‌غيرىا،‌بؿ‌تشيد‌أمتو‌عمى جميع‌الأمـ‌يكـ‌القيامة،‌كىذا‌دليؿه‌عمى ‌عدالة‌ىذه‌الأمة‌كشر‌ فيا،‌قاؿ‌تعالى :‌[وَم٬َذَم٭ِؽَ مَ٘مٷَمټْمپَمچم٬ُؿْ أُمٱَّمڈً وَم٠َمٵًمچ م٭ِتَمٻُقمځُقا م١ُمٿَدَاءَ م٤َمَٜ ام٭مپَّمچسِ وَيَمٻُقنَ ام٭رَّم٠ُقلُ م٤َمټَمڀْمٻُؿْ م١َمٿِمڀدًا ]{561} ،‌كأخرج لمبخارم‌في‌صحيحو‌عف ‌أبي‌سعيد‌الخدرم، ‌قاؿ:‌قاؿ‌رسكؿ ‌الله‌: (يُدْعَى نُوحٌ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيَ قُولُ : لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَبِّ، فَيَقُولُ : ىَلْ بَمَّغْتَ؟ فَيَقُولُ : نَعَمْ، فَيُقَالُ لأُِمَّتِوِ : ىَلْ بَمَّغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ : مَا أَتَانَ ــا مِنْ نَذِيـــرٍ، فَيَقُ ــولُ : مَنْ يَشْيَدُ لَكَ؟ فَيَقُولُ : مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُوُ، فَتَشْيَدُونَ أَنَّوُ قَدْ بَمَّغَ )(ّ).‌ ‌ (ُ)‌صحيح‌البخارم ،‌كتاب‌الأذاف،‌باب‌رفع‌الصكت‌بالنداء،‌ (ُ/ُِٓ)،‌حديث‌(َٔٗ). (ِ)‌صحيح‌مسمـ،‌،‌كتاب‌الزىد‌كالرقائؽ،‌ (ْ/َِِٖ)،‌حديث‌(ِٗٔٗ). (ّ)‌صحيح‌البخارم ،‌كتاب‌تفسير‌القرآف ،‌باب‌قكلو‌تعالى:‌وَم٬َذَم٭ِؽَ مَ٘مٷَمټْمپَمچم٬ُؿْ أُمٱَّمڈً وَم٠َمٵً ،(ٔ/ُِ)،‌حديث‌ (ْْٕٖ).

عدد الصفحات ١٠٨

-ٓٗ- خ - شيادة الأرض التي تمشي عمييا في ىذه الدنيا كىناؾ ‌شاىد‌آخر‌أسفؿ‌منا،‌كنحف‌فكقو،‌نعيش‌عمى‌ظيره، ‌إنيا‌الأرض ‌كما‌عمييا‌ مف‌أشجار‌كأحجار ‌كجباؿ ‌كأن يار، تشيد‌بكؿ‌ما‌عمؿ‌عمييا‌الإنساف‌مف‌خير‌أك‌شر،‌قاؿ‌ تعالى:‌[يَقْمٱَئِذٍ تََُدِّثُ أَمْٚبَمچرَ هَمچ * مِٕمڂَنَّ رَمَّٕؽَ أَوْمَٙك لَََمچ ]{ 6-1} ،‌يقكؿ‌ابف‌القيـ‌"إف‌في‌ دكاـ ‌الذكر‌في‌الطريؽ ‌كالبيت ‌كالحضر ‌كالسفر ‌كالبقاع ‌تكثيران‌‌لشيكد‌العبد‌يكـ‌القيامة،‌فإف‌ البقعة‌كالدار ‌كالجبؿ ‌كالأرض ‌تشيد‌لمذاكر‌يكـ‌القيامة"‌(ُ)،‌إذف‌فالأرض ‌تكتب‌الآثار‌ىؿ‌ىي‌ إلى‌المساجد،‌أـ‌إلى‌الملبىي‌الميمية ،‌قاؿ‌تعالى :‌[إِمځَّمچ مځَحْـُ مځُحْمڀِل امَٛقْمَٖك وَمځَمٻْتُمڇُ مٱَمچ م٫َدَّمٱُقا وَآَمَٗمچرَهُؿْ وَم٬ُؾَّ رَْءٍ أمْٙمٳَمڀْمپَمچهُ مِْ إِمٱَمچمٍ مٱُبِم٦ٍ ]{59} ،‌ف يا‌لو‌مف‌مكقؼ‌صعب،‌ك‌يا‌لو‌مف‌ منظر‌ميكؿ،‌فيذا‌الجماد‌الصامت،‌سكؼ‌ينطقو‌الله‌‌يكـ‌القيامة،‌ليككف‌شاىدان‌‌للئنساف‌ أك‌شاىدان‌عميو،‌يشيد‌بكؿ‌ما‌رأل ‌مما‌يغضب‌الله‌،‌ك‌بما‌حدث‌عمييا‌مف‌خير‌في‌جميع‌ صكره .‌ 7- معرفة الحق بعد فوات الأوان قاؿ‌تعالى:‌م٪َمٷَمټِمٽُقا أَنَّ الَِْؼَّ للهَِِّ وَضَؾَّ م٤َمپْمٿُؿْ مٱَمچ م٬َمچمځُقا يَمٹْمَُٟونَ ‌أم:‌تبيف‌أف‌العبادة‌كالديف‌ الحؽ‌﵀‌‌لا‌لسكاه ،‌إذ‌ضؿ‌كغاب ‌عنيـ‌ما‌كانكا ‌يكذبكنو‌مف‌الأقكاؿ ‌الباطمة‌التي‌كانكا ‌ يردكف ‌بيا‌عمى‌الرسؿ ‌،‌لكف‌عرفكا‌الصكاب‌في‌الكقت‌الضائع،‌يكـ‌لا‌ينفع‌ماؿ‌ك بنكف،‌كتبدؿ‌الأرض‌غير‌الأرض،‌كيبرز‌الناس‌لمحساب،‌قاؿ‌تعالى :‌[يَقْمَ لََ يَمپْمٹَعُ ام٭مٶَّمچمِِٛ م٦َ مٱَمٷْذِرَتَُُؿْ وَلََُؿُ ام٭مټَّمٷْمپَمڈُ وَلََُؿْ م٠ُقءُ ام٭دَّارِ ]{19}.‌ سادساً: العبر المستفادة من الآية ُ- ‌يزداد ‌غـ‌المشركيف ‌كتتضاعؼ‌حسرتيـ ‌ككمدىـ‌كألميـ ،‌حيف‌يشيد‌عمييـ‌أنبيائيـ‌ بأعماليـ‌الخسيسة‌في‌الدنيا،‌كلكنيـ‌يعجزكف ‌عف‌إحضار‌حجتيـ‌عمى‌صحة‌أك‌صدؽ‌ ادعائيـ،‌كيدرككف ‌إدراكان‌‌جازمان‌‌أف‌الأنبياء‌‌صادقكف‌فيما‌جاؤكا ‌بو،‌كأف ‌الله‌كحده ‌ ىك‌الإلو‌الحؽ(ِ).‌ ِ- يجب‌اتقاء‌الله‌‌في‌جكارحنا ‌كأعضائنا ‌كميا،‌كلنعمـ‌أنيا‌ستنطؽ‌عمينا‌غدان‌‌أماـ‌الله‌ ،‌كتككف‌الفضيحة‌ىناؾ،‌كـ‌مف‌نظرة ‌محرمة ‌أطمقتيا،‌ككـ‌مف‌خطكة ‌مشيتيا‌أك‌ قبضة‌يد‌حركتيا ‌في‌معصية‌الله‌. (ُ)‌الكابؿ‌الصيب‌مف‌الكمـ‌الطيب‌(ص:‌ ُٖ). (ِ)‌انظر:‌التفسير‌المنير،‌لمزحيم ي‌(َِ/ُٕٓ).‌

عدد الصفحات ١٠٩

-ٔٗ- المطمب الثاني قصة قارون مضرب المثل في الغنى والثروة مع الظمم والعتو قاؿ‌تعالى:‌ [إِنَّ م٫َمچرُونَ م٬َمچنَ مٱِـْ م٫َقْمِ مٱُقم٠َك م٪َبَمٸَك م٤َمټَمڀْمٿِؿْ وَآَمَٖمڀْمپَمچهُ مٱِـَ ام٭مٻُمپُقزِ مٱَمچ إِنَّ مٱَمٹَمچتََِفُ م٭َتَمپُقءُ مِٕمچم٭مٷُمٳْبَمڈِ أُومِٔ ام٭مٺُقَّ ةِ إِذْ م٫َمچلَ م٭َفُ م٫َقْمٱُفُ لََ مَٖمٹْرَحْ إِنَّ اللهَ لََ يَُِمڇُّ ام٭مٹَرِمِٙم٦َ * وَامْٕتَغِ م٪ِمڀمََ آَمَٖمچكَ اللهُ ام٭دَّارَ الآَمِٚرَةَ وَلََ مَٖمپْسَ مځَمٳِمڀبَؽَ مٱِـَ ام٭دُّمځْمڀَمچ وَأَمْٙسِـْ م٬َمََ أَمْٙسَـَ اللهُ إِم٭َمڀْؽَ وَلََ مَٖبْغِ ام٭مٹَسَمچدَ مِْ الأَرْضِ إِنَّ اللهَ لََ يَُِمڇُّ امُٛمٹْسِدِيـَ * م٫َمچلَ إِمځَّمََ أُومِٖمڀتُفُ م٤َمَٜ م٤ِمټْؿٍ م٤ِمپْدِي أَوَلمَْ يَمٷْمټَؿْ أَنَّ اللهَ م٫َدْ أَهْمټَؽَ مٱِـْ م٫َبْمټِفِ مٱِـَ ام٭مٺُرُونِ مٱَـْ هُقَ أَم١َدُّ مٱِمپْفُ م٫ُقَّةً وَأَم٬ْثَرُ جَْْمٷًمچ وَلََ يُسْمڂَلُ م٤َـْ ذُمځُقبِِِؿُ امُٛجْرِمٱُقنَ * م٪َخَرَ جَ م٤َمَٜ م٫َقْمٱِفِ مِْ زِيمپَتِفِ م٫َمچلَ ام٭َّذِيـَ يُرِيدُونَ الَِمڀَمچةَ ام٭دُّمځْمڀَمچ يَمچ م٭َمڀْمډَ م٭َمپَمچ مٱِثْؾَ مٱَمچ أُوتََِ م٫َمچرُونُ إِمځَّفُ م٭َذُو مَٙظٍّ م٤َمٶِمڀؿٍ * وَم٫َمچلَ ام٭َّذِيـَ أُومُٖقا ام٭مٷِمټْؿَ وَيْمټَمٻُؿْ مَٗقَابُ اللهِ مَٚمٌْٝ مَِٛـْ آَمٱَـَ وَم٤َمٽِؾَ صَمچلًِِمچ وَ لََ يُمټَمٺَّمچهَمچ إِلََّ ام٭مٳَّمچمِٕرُونَ * م٪َخَسَمٹْمپَمچ مِٕفِ وَمِٕدَارِهِ الأَرْضَ م٪َمََ م٬َمچنَ م٭َفُ مٱِـْ م٪ِئَمڈٍ يَمپْمٯُُومځَفُ مٱِـْ دُونِ اللهِ وَمٱَمچ م٬َمچنَ مٱِـَ امُٛمپْتَمٯِِيـَ * وَأَصْبَحَ ام٭َّذِيـَ تَََمپَّقْا مٱَمٻَمچمځَفُ مِٕمچلأَمٱْسِ يَمٺُقم٭ُقنَ وَيْمٻَمڂَنَّ اللهَ يَ بْسُطُ ام٭رِّزْقَ مَِٛـْ يَمٲَمچءُ مٱِـْ م٤ِبَمچدِهِ وَيَمٺْدِرُ م٭َقْلََ أَنْ مٱَـَّ اللهُ م٤َمټَمڀْمپَمچ لخََسَػَ مِٕمپَمچ وَيْمٻَمڂَمځَّفُ لََ يُمٹْمټِحُ ام٭مٻَمچم٪ِرُونَ * مِٖمټْؽَ ام٭دَّارُ الآَمِٚرَةُ مځَجْمٷَمټُمٿَمچ م٭ِمټَّذِيـَ لََ يُرِيدُونَ م٤ُمټُقًّا مِْ الأَرْضِ وَلََ م٪َسَمچدًا وَا م٭مٷَمچم٫ِبَمڈُ م٭ِمټْمٽُتَّمٺِم٦َ * مٱَـْ مَ٘مچءَ مِٕمچلَِسَمپَمڈِ م٪َمټَفُ مَٚمٌْٝ مٱِمپْمٿَمچ وَمٱَـْ مَ٘مچءَ مِٕمچم٭سَّمڀِّئَمڈِ م٪َلََ يُُْزَى ام٭َّذِيـَ م٤َمٽِمټُقا ام٭سَّمڀِّئَمچتِ إِلََّ مٱَمچ م٬َمچمځُ قا يَمٷْمٽَمټُقنَ ] { :94-56} .‌‌ أولًَ: المناسبة بعد‌ذكر‌حاؿ‌المشركيف‌كما‌آلكا‌إليو‌مف‌جرا ء‌بطرىـ‌كطمعيـ‌في‌الدنيا،‌عرضت‌ الآيات‌قصة‌قاركف‌الرجؿ‌المتبطر‌عمى‌نعـ‌الله‌ ،‌كالذم‌يعد‌مثالان‌لممفتكنيف‌بمتاع‌الدنيا‌ كغركرىا،‌كذلؾ‌لأخذ‌العظة‌كالمكعظة. ‌ ثانياً: المفردات القرآنية ‌ م٪َبَمٸَك‌البىغٍي:‌طمب‌تجاكز ‌الاقتصاد‌فيما‌يتحرٌل،‌تجاكزه ‌أـ‌لـ‌يتجاكزه، ‌كالبى‌غٍيي‌‌عمى‌ ضربيف (ُ):‌  بغي‌محمكد،‌كىك ‌تجاكز ‌العدؿ‌إلى‌الإحساف،‌كالفرض ‌إلى‌التطكع .‌  بغي‌مذمكـ،‌كىك ‌تجاكز ‌الحؽ‌إلى‌الباطؿ،‌أك‌تجاكزه ‌إلى‌الشُّ‌بو. (ُ)‌انظر:‌المفردات ،‌للؤصفياني‌(ص:‌ُّٔ).‌

عدد الصفحات ١١٠

-ٕٗ- ام٭ْمٻُمپُقزِ ‌جمع:‌الكنز،كىك‌الماؿ ‌المدفكف‌كيقاؿ:‌اكتنز‌الشيء‌أم‌اجتمع‌كامتلؤ‌" (ُ)،‌كقاؿ‌ الأصفياني:‌"الٍكىنٍزي‌:‌جعؿ‌الماؿ‌بعضو‌عمى‌بعض‌كحفظو،‌قاؿ‌تعالى :‌[وَام٭َّذِيـَ يَمٻْمپِزُونَ ام٭ذَّهَمڇَ وَام٭مٹِمٴَّمڈَ ]{16} ‌أم:‌يدٌخركنيا"‌(ِ).‌ مٱَمٹمچتََِفُ ‌المفاتح‌جمع‌مىفتح، كىك ‌الذم‌يي‌فتح‌بو‌الأبكاب،‌كذكر‌ابف‌قتيبة‌في‌تفسيره‌عدة‌ معاني‌لممفاتح(ّ):‌ أ‌- الكنز‌نفسو.‌ ب‌- ‌مكاف‌الخزائف . ت‌- ما‌ممكتمكه ‌مف‌المخزكف،‌قاؿ‌تعالى:‌[مٱَمچ مٱَمټَمٻْتُؿْ مٱَمٹَمچتََِفُ ]{45} . م٭َتَمپُقءُ "‌نكأ :‌ناء‌بالحمؿ:‌أم ‌نيض‌بو‌مثقلبن‌"‌(ْ)،‌كقكلو :‌م٭َتَمپُقءُ مِٕمچم٭ْمٷُمٳْبَمڈِ ‌أم‌"تميؿ ‌بيا‌ العصبػػة‌إذا‌حممتيا‌مف‌ثقميا"(ٓ).‌ مِٕمچم٭ْمٷُمٳْبَمڈِ  "ىي‌الجماعة‌الذيف‌أمرىـ ‌كاحد ‌يتابع‌بعضيـ‌بعضان‌‌في‌الفعؿ‌كيتعصب‌بعضيـ‌ لبعض"(ٔ).‌ ‌‌كاختيمؼ‌في‌تحديد‌مقدار‌العصبة،‌فقاؿ‌مجاىد:‌"العصبة:‌ما‌بيف‌العشرة‌إلى‌خمسة‌ عشر"،‌كقاؿ‌الفراء:‌"كالعصبة‌ىاىنا‌أربعكف‌ رجلبن"،‌لكف‌الرازم‌جمع‌بيف‌القكليف‌حيث‌ذكر‌ في‌كتابو"‌(العصبة)‌مف‌الرجاؿ‌ما‌بيف‌العشرة‌إلى‌الأ ربعيف"‌ (ٕ).‌ لََ مَٖمٹْرَحْ ،ام٭ْمٹَرِمِٙم٦َ  "الٍفىرىحي:‌انشػػػراح ‌الصٌ‌ػػدر‌بمػػػذٌة‌عاجمػػػػة،‌كأكث ػػػر‌ما‌يكػػػػكف‌ذلػػؾ‌في‌المٌذات‌ البدنيٌة‌الدٌنيكية"‌(ٖ)،‌قاؿ‌تعالى:‌وَم٪َرِمُٙقا مِٕمچلَِْمڀمچةِ ام٭دُّمځْمڀمچ ‌[الرعد :‌ِٔ]،‌كقكلو:‌لََ مَٖمٹْرَحْ :‌أملا‌ تأشر‌كلا‌تمػػرح‌كلا‌تبطػػر(ُ)،‌كام٭ْمٹَرِمِٙم٦َ :‌أمالمتبذخيػػف‌الأشػػريف ‌البطري ػػف‌الذيف‌لا‌يشكركف‌ (ُ)‌مختار‌الصحاح،‌لزيف‌الديف‌الرازم‌(ص:‌ ِّٕ).‌ (ِ)‌المفردات‌(ص:‌ ِٕٕ).‌ (ّ)‌انظر:‌غريب‌القرآف‌(ص:‌ ِٖٓ).‌ (ْ)‌مختار‌الصحاح،‌لزيف‌الديف‌الرازم‌(ص:‌ ُِّ).‌ (ٓ)‌معاني‌القرآف ،‌لمفراء‌( ِ/َُّ)،‌غريب‌القرآف ،‌لابف‌قتيبة‌(ص:‌ِٖٓ). (ٔ)‌معاني‌القرآف‌كا عرابو،‌لمزجاج‌( ْ/ُٓٓ). (ٕ)‌تفسير‌مجاىد‌(ص:‌ُّٓ)،‌معاني‌القرآف ،‌لمفراء‌( ِ/َُّ)،‌مختار‌الصحاح‌(ص:‌َُِ). (ٖ)‌المفردات ،‌للؤصفياني‌(ص:‌ِٖٔ). (ُ)‌انظر:‌مجاز‌القرآف ،‌لمىعٍمىر‌بف‌المثنٌى‌(ِ/ُُُ)،‌غريب‌القرآف ،‌لابف‌قتيبة‌(ص:‌ِٖٓ).

عدد الصفحات ١١١

-ٖٗ- الله‌فيما‌أعطاىـ"‌(ُ).‌ مځَمٳِمڀبَؽَ ‌"‌النصيب:‌الحظ‌مف‌الشيء،‌يقاؿ:‌ىذا‌نصيبي،‌أم‌حظي"‌(ِ).‌ ام٭ْمٺُرُونِ ‌جمع‌القرف،‌كىك‌مدة‌مف‌الزم ف‌تقدر‌بمائة‌عاـ،‌كالمراد‌بيا‌ىنا‌الأ مـ‌المتبطرة‌ كالسابقة‌لقكـ‌مكسى‌ ‌‌.‌ امُْٛجْرِمٱُقنَ ‌جرـ :‌كسب،‌أك‌جنى،‌ (الْجُرْمُ )‌كى‌(الْجَرِيمَةُ )‌الذنب،‌كقكلو :‌امُْٛجْرِمٱِم٦َ ‌أم المذنبيف،‌قاؿ‌تعالى:‌[إِنَّ امُٛجْرِمٱِم٦َ مِْ ضَلََلٍ وَم٠ُمٷُرٍ ]{69}(ّ).‌ مَٙظ  الحىظ :‌النصيب‌المقدٌر‌كالٍجىدُّ،‌كيقاؿ‌لمرجؿ ‌يىحىظُّ‌ ‌(حَ ظِّا)‌أم‌صار‌ذا‌حظٌو‌‌مف‌الرًٌزؽ ‌ فيك‌(حَظّّ )‌كى‌(حَظِيظٌ )‌كى‌(مَحْظُوظٌ )‌كى‌(حَظِّيّّ )،‌قاؿ‌الله‌تعالى:‌[م٭ِمټذَّم٬َرِ مٱِثْؾُ مَٙظِّ الأُمځْثَمڀَم٦ِْ ] {55} (ْ).‌ وَيْمټَمٻُؿْ  كيؿ:‌"‌كممة ‌عذاب،‌يقاؿ:‌كىيٍمىوي‌ ‌كىكىيٍمىؾى‌‌كىكىيٍمًي‌ككىيٍلبى‌ هي،‌ (الْوَيْلُ ) كادم ‌في‌جينـ‌لك‌ أرسمت ‌فيو‌الجباؿ‌لماعت‌مف‌حره" (1)،‌قاؿ‌تعالى:‌[وَيْؾٌ م٭ِمټْمٽُمٵَمٹِّمٹِم٦َ ]{5} ،‌[وَيْؾٌ م٭ِمٻُؾِّ هَُِزَةٍ مَُٛزَةٍ ]{5}.‌ م٪َخَسَمٹْمپَ  خسؼالخاء‌كالسيف ‌كالفاء ‌أصؿ‌كاحد ‌يدؿ‌عمى‌غيميكضو‌‌كىغيؤيكرو‌ لظاىر‌ الأرض "(ٔ).‌ م٪ِئَمڈٍ‌"ىي‌الطائفة‌المقيمة‌كراء ‌الجيش‌للبلتجاء‌إلييـ‌عند‌اليزيمة‌" (ُ)،‌كيراد‌بيا‌ىنا‌ "الأعكاف ‌كالظيراء"‌ (ِ).‌‌ (ُ)‌تفسير‌مجاىد‌(ص:‌ُّٓ). (ِ)‌مقاييس‌المغة،‌لابف‌فارس ‌(ٓ/ّْْ). (ّ)‌انظر:‌المفردات‌(ص:‌ ُّٗ)،‌مختار‌الصحاح،‌لزيف‌الديف‌الرازم ‌(ص:‌ٔٓ). (ْ)‌انظر:‌المفردات ،‌للؤصفياني‌(ص:‌ ِّْ)،‌مختار‌الصحاح ،‌لزيف‌الديف‌الرازم‌(ص:‌ ٕٔ)‌مقاييس‌ المغة،‌لابف‌فارس ‌(ِ/ُْ).‌ (ٓ)‌مختار‌الصحاح،‌لزيف‌الديف‌الرازم‌(ص:‌ ّْٕ). (ٔ)‌مقاييس‌المغة،‌لابف‌فارس‌( ِ/َُٖ). (ُ)‌التعريفات ،‌للؤصفياني‌(ص:‌ُْٔ).‌ (ِ)‌مجاز‌القرآف ،‌لمىعٍمىر‌بف‌المثنٌى‌(ِ/ُُُ).‌

عدد الصفحات ١١٢

-ٗٗ- وَيْمٻَمڂَن ‌قاؿ‌الفراء:‌ذىب ‌بعض‌النحكييف‌إلى‌أنيما‌كممتاف‌لكف‌اختمؼ‌في‌تحديدىما‌عمى‌ النحك‌التالي(ُ):‌  (ويك)‌(أنو)،‌أراد ‌كيمؾ،‌فحذؼ‌اللبـ‌كجعؿ‌(أنَّ )‌مفتكحة ‌بفعؿ‌مضمر،‌كاستدلكا‌بالشعر‌ مف‌قكؿ‌عتنرة‌بف‌شداد: ولقد شفى نفسي وأبرأ سقميا ... قول الفوارس ويك عنتر أقدم  (وي)،‌(كأن)،‌(وَيْ )‌"كممةه‌‌تيذكر‌لمتحسر،‌كالتندـ، ‌كالتعجب،‌كقد ‌تدخؿ‌(وَيْ )‌عمى‌(كأن)‌ المخففة‌كالمشددة ‌فتصبح‌كيكأف"(ِ)،‌كرجح‌الزجاج‌ىذا ‌القكؿ‌قائلبن:‌أنو‌أجكد‌في‌الكلبـ،‌ كمعناه‌التنبيو‌كالتندـ،‌أم:‌متندميف ‌عمى‌ما‌سمؼ‌منيـ،‌ككؿ‌مف‌تندـ‌أك‌ندـ‌فإظيار‌ تندمو‌أف‌يقكؿ‌(وي)(ّ). ثالثاً: المطائف البيانية (5) لَ مَٖمٹْرَحْ  ام٭ْمٹَرِمِٙم٦َ ‌كام٭ْمٹَسمچدَ امُْٛمٹْسِدِيـَ ‌‌بيف‌كؿ‌منيما‌جناس‌اشتقاؽ‌ إِفُ م٭َذُو مَٙظٍّ م٤َمٶِمڀؿٍ  تأكيد‌الجممة‌بػ‌إِن ك(اللام)‌لأف‌السامع‌شاؾ‌كمتردٌد.‌ الكناية‌ تَََمپَّقْاْ مٱَمٻَمچمځَفُ مٕمچلأمٱس  كنَّى‌عف‌الزمف‌الماضي‌القريب‌بمفظ‌الأمس‌  مٱَـ مَ٘آءَ مٕمچلِسمپمڈ م٪َمټَفُ مَٚمٌْٝ مٱِّمپْمٿَمچ   وَمٱَـ مَ٘آءَ مٕمچم٭سمڀئمڈ م٪َلََ يُُْزَى  بينيما‌مقابمة‌لطيفة.‌ قاؿ‌تعالى: م٭َقْلََ أَنْ مٱَـَّ اللهَُّ م٤َمټَمڀْمپَمچ لخََسَػَ مِٕمپَمچ وَيْمٻَمڂَمځَّفُ لََ يُمٹْمټِحُ ام٭ْمٻَمچم٪ِرُونَ  استيعمؿ‌في‌الآية أداة‌الشرط‌( لَوْلََ )‌تخبر‌الآية‌عف‌ندـ‌أكلئؾ‌الذيف‌تمنكا‌أف‌يككف‌ليـ‌مثؿ‌ما‌كاف‌لقاركف‌مف‌ النعـ،‌في‌سياؽ‌جممة‌شرطية‌تقدي رىا‌لكلا‌أف‌تفضؿ‌الله‌عمينا‌بيدايتو‌كلطفو‌لكنا‌الآف‌مف‌ المخسكفيف‌مػػع‌قػػػاركف،‌حيػػػث‌إف‌(لولَ )‌تفيػػػػد‌امتنػػػاع‌لكج ػػػكد‌أم‌لكج ػػػػكد‌منػػػػػة‌الله‌‌امتنػػػع‌ الخسؼ‌بنا.‌ قاؿ‌تعالى : مٱـْ مَ٘مچءَ مِٕمچلَِْسَمپَمڈِ م٪َمټَفُ مَٚمٌْٝ مٱِمپْمٿَمچ وَمٱَـْ مَ٘مچءَ مِٕمچم٭س ئَمڈِ م٪َلََ يُُْزَى ام٭َّذِيـَ م٤َمٽِمټُقا ام٭سَّمڀِّئَمچتِ إِلََّ مٱَمچ م٬َمچمځُقا يَمٷْمٽَمټُقنَ ‌الآية‌تحتكل‌عمى‌جم متيف‌شرطيتيف‌ مٱـْ مَ٘مچءَ مِٕمچلَِْسَمپَمڈِ م٪َمټَفُ مَٚمٌْٝ (ُ)‌انظر:‌معاني‌القرآف‌( ِ/ُِّ).‌ (ِ)‌المفردات ،‌للؤصفياني‌(ص:‌ٖٖٖ)،‌مختار‌الصحاح،‌لزيف‌الديف‌الرازم‌(ص:‌ ّْٕ).‌ (ّ)‌معاني‌القرآف‌كا عرابو‌(ْ/ُٔٓ). (ْ)‌صفكة‌التفاسير ،‌لمصابكني‌(ِ/ُِْ).‌

عدد الصفحات ١١٣

-ََُ- مٱِمپْمٿَمچ ‌كوَمٱَـْ مَ٘مچءَ مِٕمچم٭سَّمڀِّئَمڈِ م٪َلََ يُُْزَى ام٭َّذِيـَ م٤َمٽِمټُقا ام٭سَّمڀِّئَمچتِ إِلََّ مٱَمچ م٬َمچمځُ قا يَمٷْمٽَمټُقنَ ،‌استيعمؿ‌في الجممتيف‌أداة‌الشرط‌( من)‌حيث‌تبيف‌حاؿ‌السعداء‌كالأشقياء‌يكـ‌الحساب،‌في‌سياؽ‌جممتيف‌ شرطيتيف‌تقديرىما‌مف‌جاء‌يكـ‌القيامة‌بحسنة‌مف‌الحسنات‌فإف‌الله‌يضاعفيا‌لو‌أضعافان‌ مضاعفة،‌كمف‌جاء‌بسيئة‌مف‌السيئات‌فإف‌الله‌يجزم‌بمثميا‌دكف‌زيادة. ‌‌ رابع اً : القراءات المتواترة قاؿ‌تعالى:‌لخََسَػَ مِٕمپَ ‌فييا‌قراءتاف (ُ):‌  قرأ‌يعقكب ‌(ِ)‌كحفص ‌(ّ)‌‌بفتح‌الخاء‌كالسيف‌ لخََسَػَ مِٕمپَ ،‌كقرأ‌الباقكف‌بضـ‌الخاء ككسر‌السيف‌لخَُسِػَ مِٕمپَ . - التوجيو‌قراءة‌الفتح‌ لخََسَػَ مِٕمپَ ‌دلالة‌عمى‌الإخبار‌بذلؾ‌عف‌‌أم‌لخسؼ بنا،‌كقراءة‌الضـ‌ لخَُسِػَ مِٕمپَ ‌دلالة‌عمى‌بناء‌ما‌لـ‌يسـٌ‌فاعمو،‌فبنى‌الفعؿ‌لممفعكؿ‌  قاؿ‌تعالى:‌وَيْمٻَمڂَمځَّفُ ‌فييا‌كجياف (ْ‌): - أىؿ‌البصرة‌يختاركف‌الكقؼ‌عمى‌( وي)؛‌لأنيا‌عندىـ‌كممة‌حزف‌ثـ‌يبتدئكف‌( كأنو).‌ - أىؿ‌الككفة‌يختاركف‌كصميا‌لأنيا‌عن دىـ‌كممة‌كاحدة،‌أصميا ‌(ويمك أنّو)،‌فحذفت‌اللبـ،‌ ككصمت‌بقكلو‌( أنّو).‌ (ُ)‌انظر:‌النشر‌في‌القراءات‌العشر ،‌(ِ/ِّْ)،‌الحجة‌في‌القراءات‌السبع ،‌لابف‌خالىكىيٍو،‌(ص:‌ِٕٗ)،‌ حجة‌القراءات ،‌لابف‌زنجمة ،‌(ص:‌ْٗٓ)،‌الحجة‌لمقراء‌السبعة ،‌لأبي‌عمي‌الفارسي‌ (ٓ/ِْٓ).‌ (ِ)‌يعقكب:‌( ُُٕ-َِٓ)‌أبك‌محمد‌يعقكب‌بف‌إسحاؽ‌بف‌زيد‌بف‌عبد‌الله‌بف‌أبي‌إسحاؽ ‌الحضرمي‌ مكلاىـ‌البصرم،‌أحد‌القرٌاء‌العشرة‌كا ماـ‌أىؿ‌البصرة‌كمقرئيا،‌أخذ‌القراءة‌عرضان‌ ‌عف‌سلبـ‌الطكيؿ‌ كميدم‌بف‌ميمكف ‌كغيرىـ،‌ سمع‌مف‌حمزة‌الزيات،‌كشعبة ،‌ك اف‌عالمان‌ ‌بالعربية‌ككجكىيا،‌كالقر‌ آف‌ كاختلبفو،‌فاضلبن‌‌نقيان‌‌تقيان‌،‌كرعان‌‌زاىدان‌‌،‌أشير‌مف‌ركل‌عنو‌ركيس‌كرح،‌(‌انظر:‌ غاية‌النياية‌لابف‌ الجزرم ‌(ِ/ّٖٔ)،‌معرفة‌القراء‌ لمذىبي‌(ص:‌ْٗ).‌‌ (ّ)‌حفص:‌( َٗ-َُٖ)‌ىك‌ أبك‌عمر‌ حفص‌بف‌سميماف‌بف‌المغيرة‌الأسدم‌الككفي،‌أخذ‌القراءة‌عرض ان‌‌ كتمقينان‌‌عف‌‌عاصـ‌ككاف‌ربيبو‌ابف‌زكجتو،‌كنزؿ‌بغداد‌فأقرأ‌بيا‌كجاكر‌بمكة‌فأقرأ‌أيضنا‌بيا،‌ ككاف‌ثقة‌ ثبت‌ضابط‌لمقراءة،‌(انظر:‌ غاية‌النياية‌لابف‌الجزرم ‌(ُ/ِْٓ).‌ (ْ)‌انظر:‌الحجة‌في‌القراءات‌السبع ،‌لابف‌خالىكىيٍو‌(ص:‌ِٕٗ).‌

عدد الصفحات ١١٤