-ٗٔ- المطمب الثالث تبرؤ الشركاء من بعضيم البعض إن لم يتوبوا في الدنيا قاؿتعالى:[وَيَقْمَ يُمپَمچدِيَِؿْ م٪َمڀَمٺُقلُ أَيْـَ ذَُم٬َمچئِلَ ام٭َّذِيـَ م٬ُمپْ تُؿْ مَٖزْم٤ُمٽُقنَ * م٫َمچلَ ام٭َّذِيـَ مَٙؼَّ م٤َمټَمڀْمٿِؿُ ام٭مٺَقْلُ رَمَّٕمپَمچ هَمڃُلََءِ ام٭َّذِيـَ أَم٩ْقَيْمپَمچ أَم٩ْقَيْمپَمچهُؿْ م٬َمََ م٩َقَيْمپَمچ مَٖمََّٞأْمځَمچ إِم٭َمڀْؽَ مٱَمچ م٬َمچمځُقا إِيَّمچمځَمچ يَمٷْبُدُونَ * وَم٫ِمڀؾَ ادْم٤ُقا ذَُم٬َمچءَم٬ُؿْ م٪َدَم٤َقْهُؿْ م٪َمټَؿْ يَسْتَجِمڀبُقا لََُؿْ وَرَأَوُا ام٭مٷَذَابَ م٭َقْ أَنََُّؿْ م٬َمچمځُقا يََْتَدُونَ * وَيَقْمَ يُمپَمچدِيَِؿْ م٪َمڀَمٺُقلُ مٱَمچذَا أَمَ٘بْتُؿُ امُٛرْم٠َمټِم٦َ * م٪َمٷَمٽِمڀَمډْ م٤َمټَمڀْمٿِؿُ الأَمځْبَمچءُ يَقْمٱَئِذٍ م٪َمٿُؿْ لََ يَتَسَمچءَم٭ُقنَ * م٪َمڂَمٱَّمچ مٱَـْ مَٖمچبَ وَآَمٱَـَ وَم٤َمٽِؾَ صَمچلًِِمچ م٪َمٷَسَ ك أَنْ يَمٻُقنَ مٱِـَ امُٛمٹْمټِحِم٦َ ]{ :49-49.} أولًَ: المناسبة بعدماعرضتالآياتالسابقةالمفاضمةالأسمىبيفمتاعيف،الأكؿفانيكزائؿ ، كالآخردائـأبدم،تأتيىذهالآياتلتعرضلنامشيدانجديدانمفحاؿالمشركيفكماكصمكا إليوفينيايةالمطاؼ،كبعدسك ءاختيارىـلمطريؽالصحيح،ف عندماكصؿبيـإلىالشاطئ الآخريجكؿبيـجكلةأخرل فيمشيدمفمشاىدالقيامة،ييصكر مغبةماىـفيومفالشرؾ كالغكاية كحالةالفرطكالدىشةالتيتعترييـ،حيثا لخزم كالفضيحة عمىرؤكس الأشياد(ُ). ثانياً: المفردات القرآنية شُرَكَائِيَ شُرَكَاءَكُمْ شرؾ:ا لشيفكالراء كالكاؼ أصلبف،أحدىمايدؿعمىمقارنة كخلبؼ انفراد، كمنوالشركة: كىك أفيككفالشيءبيفاثنيفلاينفرد بوأحدىما،كيقاؿ:شاركت فلبنا فيالشيء،إذاصرت شريكو ،قاؿاللهفيقصةمكسى:[وَأَذِْم٬ْفُ مِْ أَمٱْرِي ]{19} ، كمفر دشيرىكاءي الشريؾ ، قاؿتعالى:[وَلمَْ يَمٻُـْ م٭َفُ ذَِيؽٌ مِْ امُٛمټْؽِ ]{555}،كقاؿ:[أَمْ لََُؿْ ذَُم٬َمچءُ ذََم٤ُقا لََُؿْ مٱِـَ ام٭دِّيـِ ]{95}،كالأصؿالآخريدؿعمىامتدادكاستقامة (ِ). كالمقصكدىنابالشركاء أنيـرؤكسالمشركيف أكالشياطيفأكالاثنافمعان(ّ). الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاىُمْ كَمَا غَوَيْنَا غكل الغيفكالكاك كالحرؼ المعتؿبعدىماأصلبف: أحدىمايدؿعمىخلبؼالرشد كا ظلبـ الأمر،كالآخر عمىفسادفيشيء"،(ْ)كالغىيُّ:"جيؿ (ُ)انظر:فيظلبؿالقرآف ،لسيدقطب(ٓ/َِٕٓ). (ِ)انظر:مقاييسالمغة،لابففارس( ّ/ِٓٔ)،المفرداتللؤصفياني(ص: ِْٓ). (ّ)انظر:ز ادالمسيرفيعمـالتفسيرلابفالجكزم (ّ/َّٗ). (ْ)مقاييسالمغةلابففارس (ْ/ّٗٗ).
عدد الصفحات ٨٣-َٕ- مفاعتقادفاسد"(ُ)،قاؿتعالى:[مٱَمچ ضَؾَّ صَمچمِٙبُ مٻُؿْ وَمٱَمچ م٩َقَى ]{9}،كالمعنى :أضممناىـ كماضممنا. تَبَرَّأْنَابرأ:"ا لباءكالراء كاليمزة أصلبفأحدىماالٍخىمٍؽي، يقاؿ:بىرىأىاللََّّيالٍخىمٍؽى يىبٍرىؤيىيـٍ بىرٍءنا، كالبارئ ىكالله،قاؿتعالى:[م٪َتُقمُٕقا إِم٧َ مَٕمچرِئِمٻُؿْ ]{16}،والأصل الآخر:التباعدمف الشيءكمزايمتو، مفذلؾالٍبيرٍءيكىك السلبمةمفالسقـ،يقاؿ:بىرًئٍتيكىبىرىأٍتي "(ِ)،كالمعنى: تبرأنا مفكلايتيـ كنصرتيـ إليؾ. فَعَمِيَتْالعىمىىيقاؿفيافتقادالبصركالعمويقاؿفيافتقادالبصيرة (ّ)،كالمعنى: فخفيت عمييـالأخبار مفشدةاليكؿيكمئذفمـيجيبكا (ْ). ثالثاً: المطائف البيانية يَقْمَ يُمپَمچدِيَِؿْ "كرر ذكرالنداءلممشركيف لزيادة التقريع كالتكبيخ "(ٓ). م٪َمٿُؿْ لَ يَتَسمچءَم٭ُقنَ كقدقاؿاللهتعالىفيمكضعآخرمفالقرآف :[وَأَم٫ْبَؾَ مَٕمٷْمٴُمٿُؿْ م٤َمَٜ مَٕمٷْضٍ يَتَسَ مچءَم٭ُقنَ ]{افات:99}،قديتكىـ البعضأفىذاتعارض بيفالآيات،لكففيالحقيقةلا يكجد تعارض مطمقانفيكتابالله،كتفسيرالآيتيفيككفبأفالمشركي فحقيقةيتساءلكف يكـالقيامة،لكفعندماعىمًيتعمييـالحججيكـالقيامةسكتكا فذلؾقكلوتعالى:فَيُمْ لَ يَ تَساءَلُونَ فًيتًمٍؾىالساعة،فيـلايتكممكفمفىكؿمايركفمفالعذاب (ٔ). قاؿتعالى:لَوْ أَنَّيُمْ كَانُوا يَيْتَدُونَ استيعمؿفيالآيةأداةالشرط (لو)كىيحرؼ امتناعلامتناع،كقدأشارتالآياتإلىحاؿالمشركيفلمارأكاالعذابفيسياؽجممة شرطية،تقدي رىا:لك ثبتاىتدائيـلماكقعليـالعذاب. قاؿتعالى:[م٪َمڂَمٱَّمچ مٱَـْ مَٖمچبَ وَآَمٱَـَ وَم٤َمٽِؾَ صَمچلًِِمچ م٪َمٷَسَك أَنْ يَمٻُقنَ مٱِـَ امُٛمٹْمټِحِم٦َ ]استيعمؿفي الآيةأداةالشرط (أَمَّا)كالتيأفادتاستثناءفريقانمفالذيفأصيبكابالدىشةلمارأكاالعذاب كتقطعػػتبيػػػـالأسػػباب،فيسياؽجممػػػػةشػػػرطيةتقديرى ػػػا:مفتػابمفالشرؾكعمؿصالحان (ُ)المفرداتفيغريبالقرآف (ص:َِٔ). (ِ)مقاييسالمغةلابففارس (ُ/ِّٔ). (ّ)انظر:المفرداتللؤصف ياني(ص:ٖٖٓ). (ْ)انظر:مجازالقرآف لمىعٍمىربفالمثنٌى(ِ/َُٗ)،غريبالقرآ ف،لابفقتيبة(ص:ِٖٓ). (ٓ)تفسيرالبغكم (ّ/ِْٓ). (ٔ)انظر:معانيالقرآف،لمفراء (ِ/َّٗ).
عدد الصفحات ٨٤-ُٕ- فعسىأفيككفمفالفائزيف. قاؿتعالى:م٪َمٷَسَك أَنْ يَمٻُقنَ مٱِـَ امُْٛمٹْمټِحِم٦َ (عسىتفيدفيالمغةالرجاء، دكفالقطع كاليقيف،كييرادبياىناالتأكٌدكالتٌيقٌف،لأنيامفاللهكاجبة التٌحقٌؽ،كىذا مستفادمفحسفالظٌف با﵀تعالى(ُ). رابعاً : المعنى الإجمالي(2) يكجو الخطابلمنبي^فيبيافحاؿالمشركيف،ضمفسياؽأسئمةتقريعية كتكبيخيةليـ،حيثناقشالقرآفالكريـالمشركيففيمسألةالتكحيد،قاؿتعالى :وَيَقْمَ يُمپَمچدِيَِؿْ م٪َمڀَمٺُقلُ أَيْـَ ذَُم٬َمچئِلَ أمكاذك ػػريامحم ػػدح ػػاؿالمش ػػركيفحي ػػػفيس ػػػأليـالله أيف الشػػػركاءالذي ػػػفعبدتـمفدكني،أيفىـلينفعككـكينصرككـمفسخطالله؟ فانظريامحمدإلىردرؤسائيـككبرائيـكدعاتيـلمضلبؿكىـكبارقريش كالشياطيف،حيفقال كا:مَٖمََّٞأْمځَمچ إِم٭َمڀْؽَ مٱَمچ م٬َمچمځُقا إِيَّمچمځَمچ يَمٷْبُدُونَ فقدتبرأكامفأتباعيـفيالدنيا زاعميفأنيـماعبدكاإلاشيكاتيـكمصالحيـ،كلـيكفإغكائناليـقسرانكلاقيران،بؿكسكسةن كتزيينان،إذلافرؽبيفغيٌناكغيٌيـ،كلماطمبالله منيـدعكةشركائيـ لمحضكرعمى سبيؿالتيكـكالفضيحة،كلمارأكاالعذابماثلبنأماـأعينيـكقعكافيالحيرةكالدىشةمفىكؿ المكقؼكشدتو؛فمـيستطيعكاالإجابة م٪َمٷَمٽِمڀَمډْ م٤َمټَمڀْمٿِؿُ الأَْمځْبَمچءُ يَقْمٱَئِذٍ م٪َمٿُؿْ لََ يَتَسَمچءَم٭ُقنَ ،ىنالؾ حؽعمييـالعذابجزاءماكانكايصنعكف،كا فالذيفتابكا مفالشٌرؾ، كصدٌقكابا﵀،كأقرٌكا بكحدانيتو، كأخمصكا العمؿلو،كآمنكا بالنٌبيمحمد^،ىـالفائزكف برضكاف اللهكنعيمو كيحشركف مععباداللهالمخمصيف. خامساً: تحقيق اليدف والمقصد من الآيات 5. بيان حقيقة الشرك با﵀ خمؽالخىمؽلعبادتوك حدهلاندلوكلاشريؾ،كىيأ ليـمايعينيـعمييامف رزؽقاؿتعالى :[وَمٱَمچ مَٚمټَمٺْمډُ الجِـَّ وَالإِمځْسَ إِلََّ م٭ِمڀَمٷْبُدُونِ * مٱَمچ أُرِيدُ مٱِمپْمٿُؿْ مٱِـْ رِزْقٍ وَمٱَمچ أُرِيدُ أَنْ (1)انظر:التفسيرالكسيط،لمزحيمي( ّ/ُّّٗ). (2)انظر:صفكةالتفاسير ،لمصابكني(ِ/َْٓ)،التفسيرالكسيط،لمزحيمي( ّ/ُُّٗ-ُّّٗ)،التفسير الكسيط،لطنطاكم( َُ/ِْٖ).
عدد الصفحات ٨٥-ِٕ- يُمٵْمٷِمٽُقنِ ]{ 14-19}،فالأصؿفيبنيآدـالتكحيد﵀ ،فييفطرة التيفطر الناسعميياجميعان،قاؿتعالى:[م٪َمڂَم٫ِؿْ وَمْ٘مٿَؽَ م٭ِمټدِّيـِ مَٙمپِمڀمٹًمچ م٪ِمٵْرَةَ اللهِ ام٭َّتِل م٪َمٵَرَ ام٭مپَّمچسَ م٤َمټَمڀْمٿَمچ لََ مَٖبْدِيؾَ لخَِمټْؼِ اللهِ ]{10} ،لكفأبىأصحابالنفكسالمريضةمفشياطيف الإنسكالجفإلا الانحراؼكالإفسادفيالأرض، كالشرؾبا﵀ ،فعفأبيىريرة قاؿ:قاؿالنبي^:(كُل مَوْلُودٍ يُولَدُ عَمَى الفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُيَوِّدَانِوِ، أَوْ يُنَصِّرَانِوِ، أَوْ يُمَجِّسَانِوِ، كَمَثَلِ البَيِيمَةِ تُنْتَجُ البَيِيمَةَ ىَلْ تَرَى فِييَا جَدْعَاءَ )(ُ)،كلجلبءحقيقةالشر ؾبا﵀ لابدمفالتطرؽلمنقاط الآتية: أ - تعريف الشرك با﵀ عرفوابفالقيـ "ىكالتشبوبالخالؽكتشبيوالمخمكؽبو،كىذا ىكالتشبيوفيالحقيقة، لاإثباتصفاتالكماؿالتيكصؼاللهبيانفسو،ككصفو بيارسكلو، ^"(ِ). كعرفوصالحالفكزاف (ّ):"جعؿشريؾ ﵀تعالىفيربكبيتو كا لييتو، كالغالب الإشراؾ فيالألكىية بأفيدعكمعاللهغيره، أكيصرؼ لوشيئامفأنكاع العبادة،كالذبحكالنذر كالخكؼ كالرجاء كالمحبة" .(ْ) كمفخلبؿالتعريفيفالسابقي فخرجت الباحثةبالتعريؼالآتي : الشرك با﵀ :ىكاتخاذ الشريؾ أكالندمعاللهفيالربكبية أكالألكىية،أكالتشبو بصفاتالخالؽ،أكأفيصرؼ لوشيئنامفأنكاع العبادة،أكأفيجعؿالمرءبينوكبيفالله شريكانييتقرببوإليو. ب - أقسام الشرك با﵀ والحكم عمييا (1). ينقسـالشرؾبا﵀ إلىقسميف (ُ)صحيحالبخارم، كتابالجنائز،بابماقيؿفيأكلادالمشركيف،( ِ/ََُ)،حديث(ُّٖٓ). (ِ)الجكابالكافيلمفسأؿعفالدكاءالشافي(ص: ُّٔ). (ّ)صالحبففكزاف الفكزاف:عضك فيالمجمعالفقييبمكةالمكرمة التابعلمرابطة، كعضك فيلجنة الإشراؼ عمىالدعاةفيالحج،تتممذفضيمةالشيخعمىيدسماحةالشيخعبدالعزيز بفباز،كمف أشيرمؤلفاتو:البياففيماأخطأفيوبعضالكتاب،كالتحقيقات المرضية فيالمباحثالفرضية (انظر: مكقعالإفتاءالتابعلمجنةالدائمةلمبحكثالعمميةكالإفتاء بالمممكةالعربية السعكدية http://www.alifta.com.) (ْ)التكحيد ،لمفكزاف(ص: َُ). (ٓ)انظر:التكحيد، لمفكزاف (ص:ُّ-ُٖ)،المفرداتللؤصفياني (ص:ِْٓ).
عدد الصفحات ٨٦-ّٕ- القسم الأول: الشرك العظيم (الأكبر)كىكإثبات شريؾ ﵀تعالى،أك صرؼ شيءمفأنكاع العبػػػػػادةلغيػػػػراللهكدعػػػاءغيػػػرهكالتق ػػػرببالذبائػػحكالن ػػػػذكر لغيػػػػػراللهمػػػفالقبػػػػػكر كالج ػػػػػػػػػػػفكالشياطيف. الحكم:ييخرجمفالممة،كييخمدصاحبوفيالنارإذاماتكلـيتبمنو،كيبيحالدـكالماؿ، كييحبطجميعالأعماؿ. القسم الثاني: الشرك الأصغركىكمراعاة غيراللهمعوفيبعضالأمكر، كىكنكعاف: أحدىما:شرؾخفيكىكشرؾالنية كيتمثؿبالنٌفاؽكالرٌياءكالسمعة. الثاني:شرؾظاىركيككفبالألفاظكالأفعاؿ،بالألفاظمثؿ الحمؼبغيرالله، كالأفعاؿمثؿ تعميؽالتمائـخكفاىمفالعيف. الحكم:لاييخرجمفالممة،لكنويينقصالتكحيد، كىك كسيمةإلىالشرؾ الأكبر،كلا ييخمد صاحبوفيالنارإفدخميا،كلايبيح الدـكالماؿ،كلا ييحبطجميعالأعماؿ،كا نما ييحبطالرياء كالعمؿ لأجؿالدنياالعمؿالذمخالطاهفقط. ت - خطر الشرك با﵀ عمى الفرد والمجتمع الشرؾبا﵀ أعظـالظمـ،كأ كبرالذنكبالتيقديرتكبياالإنساففيحياتو، قاؿتعالى محذرانمفخطره[إِنَّ ام٭م٨ِّْكَ م٭َمٶُمټْؿٌ م٤َمٶِمڀؿٌ ]{51} ،كماحذرتالسنةالنبكيةمفىذا الأمرالخطير،فعفأنسبفمالؾ،عفالنبي^قاؿ:(أَكْبَرُ الكَبَائِرِ الإِشْرَاكُ بِاللَِّّ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ، وَقَوْلُ الزُّورِ، أَوْ قَالَ وَشَيَادَةُ الزُّورِ )(ُ). الشرؾبا﵀ يحرـصاحبو المغفرة كالجنة قاؿتعالى:[إِنَّ اللهَ لََ يَمٸْمٹِرُ أَنْ يُم٨َْكَ مِٕفِ وَيَ مٸْمٹِرُ مٱَمچ دُونَ ذَم٭ِؽَ مَِٛـْ يَمٲَمچءُ وَمٱَـْ يُم٨ِْكْ مِٕمچللهِ م٪َمٺَدْ ضَؾَّ ضَلََلًَ مَٕمٷِمڀدًا ]{554} . قرفالنبي الشرؾبا﵀ بأخطرأنكاعالكبائرالتيتينذربكيلبتعظيمةإفٍانتشرففي المجتمع،كتجعمومفككانفاقدانلكؿالركابطالتيتصنعمنومجتمعانذكرفعةكمكانةبيف الأمـ،بؿكجيعؿالشرؾبا﵀عمىقمةتمؾالكبائر،فعفأبيىريرة ،عفالنبي قاؿ:(اجْتَنِبُوا السَّبْعَ المُوبِقَاتِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَِّّ وَمَا ىُنَّ؟ قَالَ : الشِّرْكُ بِاللَِّّ، وَالسِّحْرُ، وَقَتــْ لُ النَّفْسِ الَّتِ ــي حَ ـــرَّمَ اللَُّّ إِلََّ بِالحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ اليَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، (ُ)صحيحالبخارم، كتابالديات، باب قكؿاللهتعالى: وَمٱَـْ أَمْٙمڀَمچهَ [ِّ]،ٗ/ْ)،حديث (ُٕٖٔ).
عدد الصفحات ٨٧-ْٕ- وَقَذْفُ المُحْصَنَاتِ المُؤْمِنَاتِ الغَافِلاَتِ )(ُ). يجعؿالشرؾبا﵀ صاحبويتياكلفيأسفؿدركاتالسافميف، مفحيثالتضييؽالشديد كالآلاـ المتراكمةالناتجةعفانحراؼالمرءعفالفطرةالذمخيمؽعمييا؛ألاكىيالتكحيد ﵀كحدهلاشريؾلو،كنذكرفيىذاالمقاـكلبمانجميلبنلابفالقيـيصكرفيوحاؿ المشرؾقائلبن:"حاليوحاؿمفخىر مفالسماءفاختطفتوالطيرفياليكم فىتىمىزَّؽىمًزىقنافي حكاصميا ،أكعصفتبوالريح حتىىكتبوفيبعضالمطارح البعيدة، أو بالساقطمف السماءإلىأسفؿسافميفكالطير الذمتىخٍطىؼيأعضاءه كىتيمىزًٌقيوي كيؿَّميمىزَّؽوبالشياطيف التي ييرسميااللهسبحانوكتعالىعميوكىتىؤيزُّهيأىزِّاكىتيزٍعًجيوي كىتيقٍمًقيويإلىمظافىلبكو؛فكؿشيطافلو ميزٍعىةهمفدينوكقمبو،كماأفلكؿطيروميزٍعىةنمفلحموًكأعضائوً،كالريح التيتيكم بوفي مكافسحيؽىكىىكىاهيالذمحمموعمىإلقاءنفسوفيأسفؿمكافكأبعده مفالسماء"(ِ). 2. أسئمة تقريع وتوبيخ لممشركين يوم القيامة ذكرتالآياتثلبثمكاقؼمثيرة لمخجؿكالندـ، كمكقعةفيالعجزكالإحباط، عمى جيةالتيكيؿكا بطاؿ كيدأىؿالتضميؿ،كا ظياران لعجزىـ الممزكـلتحسرىـ كعظـ تأسفيـ:(ّ) الموقف الأول:قاؿتعالى :وَيَقْمَ يُمپَمچدِيَِؿْ م٪َمڀَمٺُقلُ أَيْـَ ذَُم٬َمچئِلَ ام٭َّذِيـَ م٬ُمپْتُؿْ مَٖزْم٤ُمٽُقنَ ،لماحيؽ الحؽككيضعتالمكازيف،كعرؼالمشرككفمصيرىـيكـالحساب، كعرفكا بطلبفماكانكا عميو كصحةالتكحيد كالنبكة،يكجوالله السؤاؿالأكؿليـ،أيف الآليةالتيزعمتـ أنياشركاء في الألكىية بمقتضىقكلكـكزعمكـ؟أيف ىـلينصرككـكيخمصككـمفىذاالذمنزؿ بكـ؟ فماكافجكابيـسكل أفقالكا :مَٖمََّٞأْمځَمچ إِم٭َمڀْؽَ مٱَمچ م٬َمچمځُقا إِيَّمچمځَمچ يَمٷْبُدُونَ أم:ياربٌناىؤلاء ىـ الأتباعالذيفآثركا الكفرعمىالإيمافباختيارىـ كا رادتيـ،كىذادليؿعمىدناءةمستكاىـ، كحقارةنفكسيـ. الموقف الثاني:قاؿتعالى:وَم٫ِمڀؾَ ادْم٤ُقا ذَُم٬َمچءَم٬ُؿْ م٪َدَم٤َ قْهُؿْ م٪َمټَؿْ يَسْتَجِمڀبُقا لََُؿْ ،كفيىذهالآية تكبيخكتقريعجديد،حيثلا فائدةفيدعكاكـليـ،فيكـالحسابتذىؿكؿ مرضعةعما أرضعت،كتضعكؿذاتحمؿحمميا،فيؿتتكقعكفأفيستجيبلكـشركاؤكـمفالإنس كالشياطيفلكـفيذلؾالمكقؼ؟ (ُ)صحيحالبخار م،كتابالكصايا،بابقكؿاللهتعالى:إِنَّ ام٭َّذِيـَ يَمڂْم٬ُمټُقنَ أَمٱْقَالَ ام٭مڀَتَمچمٱَك م٣ُمټْمًَ، إِمځَّمََ يَمڂْم٬ُمټُقنَ مِْ مُٕمٵُقنَِِؿْ مځَمچرًا وَم٠َمڀَمٳْمټَقْنَ م٠َمٷِمًٝا [َُ]ْ/َُ)،حديث(ِٕٔٔ)،(المكبقات)الميمكات. (ِ)إعلبـالمكقعيفعفربالعالميف (ُ/ُّٖ). (ّ)انظر:مفاتيحالغيب،لمرازم( ِٓ/ٗ)،لطائؼالإشاراتلمقشيرم( ّ/ٕٔ).
عدد الصفحات ٨٨-ٕٓ- الموقف الثالث:قاؿتعالى:وَيَقْمَ يُمپَمچدِيَِؿْ م٪َمڀَمٺُقلُ مٱَمچذَا أَمَ٘بْتُؿُ امُْٛرْم٠َمټِم٦َ ،كيسأليـسؤاؿ ىيبةفلبيبقىليـتمييز،كلاقكة عقؿ،عندماسألكاعفإجابتيـلدعكةالرسؿكالأنبياء،تراىـ عيميتعمييـالأنباء،فصارت الأنباءكالعمىعمييـجميعان،فلب يسأؿبعضيـبعضانكما يتساءؿالناسفيالمشكلبتلأنيـيتساككفجميعانفيعمىالأنباءعمييـكالعجز عف الجكاب،إذ استكلتعمييـالحيرة، فلبنطؽكلاعقؿكلاتمييزكلافيـ. وترى الباحثة بأن خلاصة المواقف الثلاثة السابقة الذكر :بأنيادعكة لمتأمؿكالكعي كالتفكر،إذ لابدمفالاعتباركالاتعاظ، فربما إذاسيمع مافيىذااليكـمفالقسكة كالخزم كالنكاؿ بمايحصؿللؤتباعالميتبرئمنيـ؛فربما راجعكا أنفسيـفتابكا إلىاللهفيدنياىـ، كممايمفتالأنظارفيىذاالمكقؼالعصيب،أننانراه يتكرر مرارانفيكاقع الحياة،فكثيرانمف الناسينخدعكفكراء الشعارات الرنانة كالمظاىر الكاذبةالتييينادمبياالغرب الحاقدمثؿ تحرير المرأة المسممةكالقكؿ بأنيامظمكمة،كالنداء بتحرير العقؿكالقمب مفديفالإسلبـعمى أنوديفإرىاب ككبتلمنفكس،فمينظركا فيتمؾالآيات،كليعممكا أنيـيجركف كراء سراب في الدنياكعذاب فيالآخرة . 7. الغواية والإضلال ديدن الشيطان الرجيم وأعوانو قصةالغكاية بدأتمعالشيطافمنذبدأالخميقة،عندماتعيدالشيطافبغكاية البشر قائلبن:م٫َمچلَ م٪َبِمٷِزَّمِٖؽَ لأَُم٩ْقِيَمپَّمٿُؿْ أَجَْْمٷِم٦َ [ص:ِٖ]،كلقدحذٌرالقرآف الكريـ مفالغكاية كالضلبؿ ، كبيفصفاتالضاليف،كعمىرأسيـالضَّاؿكالمضًٌؿالأكؿالشيطافالرجيـ ،قاؿتعالى : ام٠ْتَحْقَذَ م٤َمټَمڀْمٿِؿُ ام٭مٲَّمڀْمٵَمچنُ م٪َمڂَمځْسَمچهُؿْ ذِم٬ْرَ اللهَِّ أُوم٭َئِؽَ مِٙزْبُ ام٭مٲَّمڀْمٵَمچنِ أَلََ إِنَّ مِٙزْبَ ام٭مٲَّمڀْمٵَمچنِ هُؿُ الخَْمچسُِْونَ [المجادلة:ُٗ]،كماكبيفالقرآفالكريـمصي رىـ ،قاؿتعالى:أَمٱَّمچ إِنْ م٬َمچنَ مٱِـَ امُْٛمٻَذِّمِٕم٦َ ام٭مٴَّمچم٭ِّم٦َ * م٪َمپُزُلٌ مٱِـْ حَِْمڀؿٍ * وَمَٖمٳْمټِمڀَمڈُ مَ٘حِمڀؿٍ [الكاقعة :ِٗ-ْٗ]،كلكييتجنبالإنسافالضلبؿ كيحذرهلابدكأفيعرؼماىيكسائؿالغكايةكالضلبؿالتييستخدمياالشيطافكأعكانومف الإنس،فقدذك رالمفسركفعددانمنياكىيالكسكسة كالتسكيؿكتزييف القبيح(ُ)،كيقكؿ الشعراكم:" كىذه المسألةتعطيناالسياؿالنفسيلكؿمنحرؼ حيفيرل ممتزمانمستقيمان،لا يشاركو فسادهكانحرافو، فيعزعميوأفيككففيالياكيةكحده، كلماذايمتازعنوالآخركف؟ قاؿتعالى:[وَدُّوا م٭َقْ مَٖمٻْمٹُرُونَ م٬َمََ م٬َمٹَرُوا م٪َتَمٻُقمځُقنَ م٠َقَاءً ]{57}" (ِ). (ُ)انظر: ركح المعاني،للؤلكسي(َُ/َّٖ)،صفكةالتفاسير ،لمصابكني( ِ/َْٓ)،التفسيرالكسيط لمطنطاكم (َُ/ِْٖ). (ِ)تفسيرالشعراكم (ُٖ/َُّٖٗ).
عدد الصفحات ٨٩-ٕٔ- لذلك وجب بيان وسائل الغواية والضلال، وىي كالآتي: وسوسة الشيطانكىكمايمقيوالشيطاففينفسالمرءمف الكسكسةبعمؿالشركارتكاب المعاصي،كلقدحذرنامنوالله حيثقاؿ:مٱـْ ذَِّ ام٭ْقَ م٠ْقَاسِ الخَْمپَّمچسِ * ام٭َّذِي يُقَم٠ْقِسُ مِْ صُدُورِ ام٭مپَّمچسِ [الناس:ْ-ٓ]. تسويل النفس بالمعاصيمثؿماصنعإخكةيكسؼ معو،حيفألقكهفيالجيب، حيثسكلتليـأنفسيـبالكذبعمىأبييـ،كالقكؿبأفالذئبأكمو،قاؿتعالى :م٫َمچلَ مَٕؾْ م٠َقَّم٭َمډْ م٭َمٻُؿْ أَمځْمٹُ سُمٻُؿْ أَمٱْرًا م٪َمٳَمٌْٞ جَِْمڀؾٌ [يكسؼ:ّٖ]. تزيين القبيح في صورة الجميل المستحسن :تقربانمفشركائيـ،قاؿتعالى:وَم٬َذَم٭ِؽَ زَيَّـَ م٭ِمٻَثِمٍٝ مٱِـَ امُْٛم٨ِْم٬ِم٦َ م٫َتْؾَ أَوْلََدِهِؿْ ذَُم٬َمچؤُهُؿْ م٭ِمُْٝدُوهُؿْ وَم٭ِمڀَمټْبِسُقا م٤َمټَمڀْمٿِؿْ دِيمپَمٿُؿْ [الأنعاـ:ُّٕ]. الصد عن سبيل الله :باغراءبالماؿكالقكةكالشبيات ،قاؿتعالى:إنَّ ام٭َّذِيـَ م٬َمٹَرُوا وَصَدُّوا م٤َـْ م٠َبِمڀؾِ اللهَِّ م٫َدْ ضَمټُّقا ضَلََلًَ مَٕمٷِمڀدًا [النساء:ُٕٔ]. ليو الحديث:كىكالساقطمفالكلبـالذملافائدةمنو،الذمينشغؿبوالمرءعفعباد ة الله،مثؿمانرلاليكـمفانتشاركبيرلممسمسلبتكالبرامجالترفيييةالتيلاتككفإ لمعبكالميكفقط،قاؿتعالى : وَمٱِـَ ام٭مپَّمچسِ مٱَـْ يَمٲْمَِٟي لََْقَ الَِْدِيمڊِ م٭ِمڀُمٴِؾَّ م٤َـْ م٠َبِمڀؾِ اللهَِّ [لقماف:ٔ]. الَستيزاء والسخرية:بالمؤمنيفمماييضعؼعزيمتي ـ،كيجعميـعرضةلمكقكعفي الضلبؿ، كنحف نرل فيكاقعناكثيرانمفأىؿ الباطؿكالفسادالذيف يسخركفمف أىؿ الحؽ،ليزىدكىـ فيالخيركالصلبح، قاؿتعالى:[إِنَّ ام٭َّذِيـَ أَمْ٘رَمٱُقا م٬َمچمځُقا مٱِـَ ام٭َّذِيـَ آَمٱَمپُقا يَمٴْحَمٻُقنَ * وَإِذَا مٱَرُّوا بِِِؿْ يَتَمٸَمچمٱَزُ ونَ ]{ 97-10}. سادساً: العبر المستفادة من الآية ُ. ىذهالآياتجاءت تسميةلسيدنارسكؿ اللهأم:لاتيأسكلاتحزفيامحمدمما يصنعكفكيكيدكفلؾكلدعكتؾ،فا﵀ سكؼييريؾفييـيكمانأسكدانيكـالحساب، حيثلاينفعيـشركيـبا﵀ . ِ. حيفنجدالغربكزمرت ويكيدكفلمدعكة الإسلبميةبكؿشراسة،كيستخدمكفماأكتكامف قكة كماؿ؛لمصدعفديفالله،فعميناأفندرؾتمامان،بأفدعكتناىيالصكاب؛لأنيا ستيدـفسادانينتفعكا بو،كتمحؽالضرربمصالحيـكشيكاتيـ.
عدد الصفحات ٩٠-ٕٕ- ّ. لابدلممرء مفإصلبحنفسوكتركياعمىالفطرةالتيفيطرعمييا،كذلؾبمجاىدةالنفس، كعدـالسيرعمىىكاىا. ْ. السعادةالحقيقةتتػمثؿفيكماؿالاستمساؾبالإسلبـ،كجعمو منيجحياةكماأراده الله ،بدليؿإفلبس الحضارة الغربية فيتحقيؽالسعادةالبشرية رغـ تقدميافيالعمكـ الماديةكالإبداعات التكنمكجية . ٓ. الحذرمفبعضالأمثاؿال شعبيةالمنتشرةبيفالمسمميفكالتيلاتخمكمفشرؾأك معصية. ٔ. إذاأردنا اليدلفلببدأفنأخذبأسبابوكنتجنبأسبابالضلبؿ،كلانتمسؾإلابالكتاب كالسُّنة الصحيحةكنعيضعمييمابالنكاجذ، حتىننجكمفاليلبؾيكـالقيامة. ٕ. التكبةكالعمؿ الصالحسبيؿالفلبحكالنجاة إلىبرالأماف. المطمب الرابع الإقرار بأن الخمق والمشيئة والعمم و الرجعة والقدرة بيد الله قاؿتعالى [وَرَمُّٕؽَ يََْمټُؼُ مٱَمچ يَمٲَمچءُ وَيََْتَمچرُ مٱَمچ م٬َمچنَ لََُؿُ الخِمََٝةُ م٠ُبْحَمچنَ اللهِ وَمَٖمٷَمچم٧َ م٤َ يُم٨ِْم٬ُقنَ * وَرَمُّٕؽَ يَمٷْمټَؿُ مٱَمچ مُٖمٻِـُّ صُدُورُهُؿْ وَمٱَمچ يُمٷْمټِمپُقنَ * وَهُقَ اللهُ لََ إِم٭َفَ إِلََّ هُقَ م٭َفُ الَِمٽْدُ مِْ الأُوم٧َ وَالآَمِٚرَةِ وَم٭َفُ الُِمٻْؿُ وَإِم٭َمڀْفِ مُٖرْمَ٘مٷُقنَ * م٫ُؾْ أَرَأَيْتُؿْ إِنْ مَ٘مٷَؾَ اللهُ م٤َمټَمڀْمٻُؿُ ام٭مټَّمڀْؾَ سَْْمٱَدًا إِم٧َ يَقْمِ ام٭مٺِمڀَمچمٱَمڈِ مٱَـْ إِم٭َفٌ م٩َمُْٝ اللهِ يَمڂْمِٖمڀمٻُؿْ مِٕمٴِمڀَمچءٍ أَم٪َلََ مَٖسْمٽَمٷُقنَ * م٫ُؾْ أَرَأَيْتُؿْ إِنْ مَ٘مٷَؾَ اللهُ م٤َمټَمڀْمٻُؿُ ام٭مپَّمٿَمچرَ سَْْمٱَدًا إِم٧َ يَقْمِ ام٭مٺِمڀَمچمٱَمڈِ مٱَـْ إِم٭َفٌ م٩َمُْٝ اللهِ يَمڂْمِٖمڀمٻُؿْ مِٕمټَمڀْؾٍ مَٖسْمٻُمپُقنَ م٪ِمڀفِ أَم٪َلََ مُٖبْمٯُِونَ * وَمٱِـْ رَحَْْتِفِ مَ٘مٷَؾَ م٭َمٻُؿُ ام٭مټَّمڀْؾَ وَام٭مپَّمٿَمچرَ م٭ِتَسْمٻُمپُقا م٪ِمڀفِ وَم٭ِتَبْتَمٸُقا مٱِـْ م٪َمٴْمټِفِ وَم٭َمٷَمټَّمٻُؿْ مَٖمٲْمٻُرُونَ ]{ :45-91}. أولًَالمناسبة بعدتكبيخاللهلممشركيف عمىاتخاذىـالشركاء كدعكتيـلمشفاعةكالنصرةفي مشيدومفمشاىدالقيامة،ييصكرحاليـكمغبةماىـفيو،كحالة الفرط كالدىشة التيتعترييـ، حيثالخزم كالفضيحة،أتتىذهالآياتلتكضحالحقيقةالتي نسيياكتغافؿعنياالناس، ككانتسببانفيىلبكيـكانجرارىـفيالشرؾ،كىيأفاللهصاحبالاختيارالمطمؽفي تعييفالشفعاء،كأف اللهيخمؽكيختارمايشاء،يختارلمكفارالضلبؿكلممؤمنيفاليدل بناءنعمىعمموالمسبؽبحاؿالطرفيف،كماكلا يممؾأحدأفيقترح عميوشخصانكلاحادثان كلاحركةنكلاقكلانكلافعلبن،فيكالعالًـكالقادرعمىكؿ الأمكر،كماأفحكمتوبالغةفي
عدد الصفحات ٩١-ٖٕ- خمؽككنوفيغايةمفالدقةكالاتقافكمافيخمؽا لميؿكالنيار،ثـ لماذكراللهمالممفمح مفالرجاء فييكـالجزاء،ختـالآيات بالشكرإشارة إلىأنوسببالفلبحالمذككرآنفان(ُ). ثانياً: المفردات القرآنية يََْمټُؼُ خىمىؽى،يخميؽ،خمقان،يقكؿالراغب:الخىمٍؽي أصموالتقديرالمستقيـ،كلوفيالمغة استعمالاف(ِ): الأول:يستعمؿفيإبداع الشٌيء مفغيرأصؿكلااحتذاء،قاؿتعالى :مَٚمټْؼِ ام٭سَّمَواتِ وَالأَْرْضِ [الأنعاـ:ُ]،أم:أبدعيما،بدلالةقكلوتعالى :مَٕدِيعُ ام٭سَّمَواتِ وَالأَْرْضِ [البقرة :ُُٕ]. الثانييستعمؿفيإيجادالشيءمفالشيءنحكقكلوتعالى : مَٚمټَمٺَمٻُؿْ مٱِـْ مځَمٹْسٍ وامِٙدَةٍ [النساء:ُ]. الخِْمََٝةُ :خىيىرى،الخاء كالياء كالراء أصموالعطؼكالميؿ، كالٍخًيرىةي:الٍخًيىاري،كىياسـ مف الاختيارتقاـميقاـالمصدر،كىيأيضاناسـلممختاركقيؿىيالحالةالتيتحصؿلممستخير كالمختار، نحكالقعدةكالجمسة لحاؿالقاعدكالجالس، كالاختيار :طمبماىكخيركفعمو،كقد يقاؿلمايراه الإنسافخيران،كا ف لـيكفخيران، كمنوقكلوتعالى:وَمٱَمچ م٬َمچنَ مُِٛمڃْمٱِـٍ وَلََ مٱُمڃْمٱِمپَمڈٍ إِذَا م٫َمڅَ اللهَُّ وَرَم٠ُقم٭ُفُ أَمٱْرًا أَنْ يَمٻُقنَ لََُؿُ الخِْمََٝةُ مٱِـْ أَمٱْرِهِ ؿْ [الأحزاب :ّٔ](ّ). مٱَمچ مُٖمٻِـ كىفَّ،الكاؼ كالنكف أصؿكاحد يدؿعمىسترأكصكف،يقاؿكنىنٍتيالشَّيء فًي كًنًٌوً،إذاجعمتوفيوكىصينٍتىوي، كىأىكٍنىنٍتيالشيء:أىخٍفىيٍتيوي بماييستىرفيالنٌفس،قاؿتعالى: أَوْ أَم٬ْمپَمپْتُؿْ مِْ أَمځْمٹُسِمٻُؿْ [البقرة: 235]، و الٍكًفُّ:مايحفظفيوالشيء، يقاؿ:كىنىنٍتي كخيصَّ كىنىنٍتيبمايسترببيتأكثكب،كغير ذلؾمفالأجساـ،قاؿتعالى:م٬َمڂَنََُّـَّ مَٕمڀْضٌ مٱَمٻْمپُقنٌ [الصافات:ْٗ]كجمع الكفٌأىكٍنىافه.قاؿتعالى:وَمَ٘مٷَؾَ م٭َمٻُؿْ مٱِـَ الجِْبمچلِ أَم٬ْمپمچمځمچً [النحؿ:ُٖ](ْ). سَْْمٱَدًا السرمدىك الدائـالمتصؿ،مفالسردكالمتابعة،كالسرمدم مالاأكؿلوكلاآخر(ٓ). (ُ)انظر:فيظلبؿالقرآف لسيدقطب(ٓ/َِٕٕ)،نظـالدرر،لمبقاعي(ُْ/ّْٓ). (ِ)انظر:المفرداتفيغريبالقرآف ،(ص:ِٔٗ). (ّ)انظر:مقاييسالمغة،لابففارس( ِ/ِِّ)،المفرداتفيغريبالقرآف ،للؤصفياني(ص:َُّ)،تفسير البغكم( ّ/ُْٓ). (ْ)انظر:مقاييسالمغة،لابففارس (ٓ/ُِّ)،المفرداتفيغريبالقرآف ،للؤصفياني(ص:ِٕٔ). (ٓ)انظر:الكشاؼ،لمزمخشرم( ّ/ِْٖ)،تفسيرمجاىد(ص:ُّٓ)،التعريفات(ص: ُُٖ).
عدد الصفحات ٩٢-ٕٗ- مَٖسْمٻُمپُقنَ م٪ِمڀفِ السيفكالكاؼ كالنكف أصؿكاحديدؿ عمىخلبؼالاضطراب كالحركة، ييقاؿ سىكىفى الشيءيىسٍكيفي سيكيكننا فىييكىسىاكًفه، كالسُّكيكفي :ثبكتالشيءبعدتحرٌؾ،كالسَّكٍفي :الأىؿ الذيفيسكنكفالدار،كالمىسٍكىفي:اسـ لممكافالمسككف،كالجمع مىسىاكًفي، قاؿتعالى:وَاللهَُّ مَ٘مٷَؾَ م٭َمٻُؿْ مٱِـْ مُٕمڀُقمِٖمٻُؿْ م٠َمٻَمپمچً [النحؿ:َٖ](ُ). كالمقصكد :مَٖسْمٻُمپُقنَ م٪ِمڀفِ "تستريحكف مفالحركة كالنصب" (ِ). ثانياً : المطائف البيانية قاؿتعالى :مٱَمچ م٬َمچنَ لََُؿُ الخِْمََٝةُ اخيتمؼفي ما)ىؿ تفيدالإثباتأـالنفيعمى قكليف(ّ): الأول:تفيدالإثبات،كالمعنى :أميختاراللهماىكالأصمحكالخير ليـ. الثاني:تفيدالنفي،كالمعنى: أمليسإلييـالاختيارأكليسليـأفيختاركاعمىالله . وترى الباحثة أنولاتعارضأكتناقضبيفالمعنييف،فكؿمنيماييكضحالآخركييبرز المقصكدأم:أفاللهصاحبالاختيار،كاختيارهلايككفإلابمافيوالصلبحكالخير تُكِن ويعمنون،الأُْولَى والآْخِرَةِ فييماطباؽيكضحالمعنىكيبرز ه(ْ). مٱَـْ إِم٭َفٌ م٩َمُْٝ اللهَِّ يَمڂْمِٖمڀمٻُؿْ مِٕمٴِمڀَمچءٍ أَم٪َلََ مَٖسْمٽَمٷُقنَ ،مٱَـْ إِم٭َفٌ م٩َمُْٝ اللهَِّ يَمڂْمِٖمڀمٻُؿْ مِٕمټَمڀْؾٍ مَٖسْمٻُمپُقنَ م٪ِمڀفِ استفياـ يفيدالتبكيتكالتكبيخ (ٓ). مَٖسْمٻُمپُقنَ م٪ِمڀفِ عبربحرؼالجر (في)لمدلالةعمىشدةالانغماسفيالسكفليلبن. ثالثاً : سبب النزول قاؿتعالى:وَرَمُّٕؽَ يََْمټُؼُ مٱَمچ يَمٲَمچءُ وَيََْتَمچرُ مٱَمچ م٬َمچنَ لََُؿُ الخِْمََٝةُ م٠ُبْحَمچنَ اللهَِّ وَمَٖمٷَمچم٧َ م٤َمََّ يُم٨ِْم٬ُقنَ . قاؿأىؿالتفسير:نزلت جكابانلمكليدبفالمغيرة، حيفقاؿفيماأخبراللهتعالىعنو [وَم٫َمچم٭ُقا م٭َقْلََ مځُزِّلَ هَذَا ام٭مٺُرْءانُ م٤َمَٜ رَمُ٘ؾٍ مٱِـَ ام٭مٺَرْيَتَم٦ِْ م٤َمٶِمڀؿٍ ]{15} فأنزؿ اللهتعالىىذه (ُ)انظر:مقاييسالمغة،لابففارس( ّ/ٖٖ)،المفرداتفيغريبالقرآف ،للؤصفياني(ص:ُْٕ). (ِ)زادالمسيرفيعمـالتفسير ،لابفالجكزم( ّ/ُّٗ). (ّ)انظر:تفسيرالبغكم( ّ/ُْٓ). (ْ)التفسيرالمنير،لمزحيمي( َِ/ُْٕ). (ٓ)المرجعالسابؽ (َِ/ُِٓ).
عدد الصفحات ٩٣-َٖ- الآيةلتخبرىـ أنولايبعثالرسؿ باختيارىـ،فكانتردانعمىتطمٌعاتقريش كترقٌبيـإنزاؿ القرآف عمىغيرمحمد^،كىك أحدرجميفإما الكليدبفالمغيرة مفمكٌة،أكعركة بف مسعكدالثٌقفيمفالطٌائؼ(ُ). رابعاً: المعنى الإجمالي(2) إفالمتمعففيالآياتالسابقةيصؿإلىمفيكـأفالخالؽكحدهمفلوحؽ الاختيار،فيكحؽاستحقاؽ عزتوًككماؿقدرتو ؛لأنولكلـيينفذمشيئتوكاختياره لـيكف لييكصؼبصفاتالجلبؿكالكماؿ،قاؿتعالى:وَرَمُّٕؽَ يََْمټُؼُ مٱمچ يَمٲمچءُ وَيََْتمچرُ مٱمچ م٬مچنَ لََُؿُ الخِْمََٝةُ أم:أفاللهتعالىىكالمتفرٌدبخمؽمايشاء،كاختيار ماأراد، يصطفيمفالملبئكةكالناس رسلبنلأداءالميمة،كيكقعالاختيارلمايشاءفيريدالإيماف للؤبرار، كالكفر للؤشرار،نظير ما كافمففعؿىؤلاء المشركيف الذيفكانكايجعمكفلآليتيـ خًيارأمكاليـ، لااعتراض عمى اختيارالله،م٠ُبْحمچنَ اللهَِّ وَمَٖمٷمچم٧ م٤َمََّ يُم٨ِْم٬ُقنَ أمتنزه اللهكتقدٌسعفإشراؾ المشركيف فيخمقوكاختياره،كليعمـالجميعبأفالله يعمـماتخفيالصدكركماتعمفمف النيات كالأقكاؿكالأفعاؿ،كما يجيشبالخكاطر، فربؾ يامحمديعمـماتخفيصدكر خمقو،كمايبدكنو بألسنتيـكجكارحيـ، فيككفاختياره لمفيختارمنيـللئيمافبوعمىعمـمنوبسرائر أمكرىـ كبكادييا،فيك المتفرٌدبالألكىية، فلبمعبكدسكاه، كىك القادرعمىكؿالممكنات،المحمكدفي جميعمايفعموفيالدنياكالآخرة، كا ليو مرجع جميعالخلبئؽفيالقيامة. كماكأفدلائؿقدرةالله كثيرةلاتيعدكلاتيحصى،كمنياخمؽالميؿكالنيار،فإف فيخمقيماكمابينيمامفتعاقبمستمر،لأعظـدليؿكأكضحبرىافعمىأفالله ىكرب الككفكخالقوكا لقادرعميو،كا ذاتخيؿالمرءبأفالككفأصبحفيظلبـدامسأبدم،أكفي نكرنيارسرمدملاينتيي،فسيدرؾالحقيقةالقائمةبأفصاحبالككفأعمـبتدبيرأمكره كتنسيؽحاجاتو،قاؿتعالى:وَمٱِـْ رَحَْْتِفِ مَ٘مٷَؾَ م٭َمٻُؿُ ام٭مټَّمڀْؾَ وَام٭مپَّمٿَمچرَ م٭ِتَسْمٻُمپُقا م٪ِمڀفِ وَم٭ِتَ بْتَمٸُقا مٱِـْ م٪َمٴْمټِفِ وَم٭َمٷَمټَّمٻُؿْ مَٖمٲْمٻُرُونَ م:كمفرحمتو زاكج بيفالميؿكالنيار لأغراض ثلبثة؛لتسكنكا فيأحدىما كىك الميؿ،كلتبتغكا مففضؿاللهفيالآخركىك النياركلإرادة شكركـ﵀ عمىنعمو العظيمة. (ُ)انظر:أسبابالنزكؿ،لمكاحدم (ص:ّْٗ). (ِ)انظر:جامعالبياف،لمطبرم (ُٗ/ُُٔ)،لطائؼالإشارات،لمقشيرم (ّ/ٕٕ)،نظـالدرر،لمبق اعي (ُْ/ّّٗ)،الكشاؼ،لمزمخشرم (ّ/ِْٗ).
عدد الصفحات ٩٤-ُٖ- خامساً : تحقيق اليدف والمقصد من الآيات ُ- ىذهالآياتتيقرعددانمفالحقائؽالتيقديغفؿعنياالكثير،كىيكالتالي : الحقيقة الأولى: ظواىر الحياة ومخموقاتيا دليل عمى وجود الخالق قاؿتعالى:وَرَمُّٕؽَ يََْمټُؼُ مٱَ يَمٲَمچءُ إفأدلةكجكد كثيرةفيمنيجالنقؿكالعقؿ، كمنيادليؿالخىمٍؽ،فييخاصيةمفخصائص اللهالمتفردبيا،كالتيلايينازعوبياأحده، كمفادعىالقدرةعمىالخمؽأسخطوالله فيالدنياكالآخرة ،قاؿتعالى:هُقَ اللهَُّ الخَْمچم٭ِؼُ ام٭ْبَمچرِئُ امُْٛمٳَقِّرُ م٭َفُ الأَْم٠ْمََءُ الُِْسْمپَك [الحشر:ِْ]،كا ذاأعمؿالإنسافنظرهفيالككفسيجدمف آثارقدرة الخالؽكعظمتو ككماؿصفاتوفيكؿمخمكؽأيةنكعبرة،فا﵀خمؽكؿشيء بقدركجعموفيمكانو،فمـيخمؽشيئانسدلأك ىباءن،قاؿتعالى :إِنَّ مِْ مَٚمټْؼِ ام٭سَّمََوَاتِ وَالأَْرْضِ وَامْٚتِلََفِ ام٭مټَّمڀْؾِ وَام٭مپَّمٿَمچرِ لآَيَمچتٍ لأُِومِٔ الأَْم٭ْبَمچبِ [آؿعمراف :َُٗ]. كمفتأمؿفيالمخمكقاتأدرؾ أفىناؾإليانكاحدان خالقانىكالذمأكجدىا ،قاؿ تعالى:أَمْ مُٚمټِمٺُقا مٱِـْ م٩َمِْٝ رَْءٍ أَمْ هُؿُ الخَْمچم٭ِمٺُقنَ * أَمْ مَٚمټَمٺُقا ام٭سَّمََوَاتِ وَالأَْرْضَ مَٕؾْ لََ يُقم٫ِمپُقنَ [الطكر:ّٓ-ّٔ]،يقكؿابفتيميةفيتفسيرالآية:"أم:أخيمقكامفغيرخالؽخمقيـفيذا ممتنعفيبداىةالعقكؿ،أـىـخىمقكا أنفسيـفيذاأشدامتناعانفعيمـأفليـخالقانخمقيـكىك "(ُ). الحقيقة الثانية: الخيرة في ما اختار الله (2) قاؿتعالى: وَيََْتَمچرُ مٱَمچ م٬َمچنَ لََُؿُ الخِْمََٝةُ كىذهحقيقةهعظيمةلكاستقرت فيأخلبدالناس كضمائرىـ لماسخطالناسعمىشيءيحؿبيـ،كلا أحزنيـ شيءفاتيـأكفمتمفأيدييـ، لأنيـأيقنكابأفالله إليومردالأمكركمياصغيرىاككبيرىا،كلشعرىالناسبالرضى،كسممكا الأمرإلىصاحبو بصفاءالتفكيض،فإفأصابتيـمصيبةصبركاكاحتسبكا، كا فأكرميـ شكركاكحمدكا،أخرجمسمـعف صييبالركمي(ّ)،قاؿرسكؿ الله^:(عَجَبًا لأَِمْرِ الْمُؤْمِنِ، (ُ)الردعمىالمنطقييف(ص: ِّٓ). (ِ)انظر:فيظلبؿالقرآف ،لسيدقطب(ٓ/َِٕٕ)،نظـالدرر،لمبقاعي(ُْ/َّْ). (ّ)صييببفسنافبفمالؾ:كىك الرٌكميٌ قيؿلوذلؾلأفالرٌكـ سبكه صغير ان،أسمـىككعمٌاربفياسر فيدارالأرقـ، ىاجرإلىالمدينةمععميبفأبيطالبرضي اللهعنيماكشيدبدرانكالمشاىد بعدىا، تكفيسنةثمافكثلبثيفكقيؿسنةتسعيف(انظر:الإصابةفيتمييزالصحابة(ّ/ّْٔ).
عدد الصفحات ٩٥-ِٖ- إِنَّ أَمْرَهُ كُمَّوُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَاكَ لأَِحَدٍ إِلََّ لِمْمُؤْمِنِ، إِنْ أَصَابَتْوُ سَرَّاءُ شَكَرَ، فَكَانَ خَيْرًا لَوُ، وَا ِنْ أَصَابَتْوُ ضَ رَّاءُ، صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَوُ )(ُ). يقول ابن القيم أن اختيار الله لعباده نوعان (2): النوع الأول : اختيار ديني شرعي ،كىذاالاختياريتعمؽبإرادة العبدكاختياره، بناءنعمى التكاليؼالشرعيةالتيأمرناالله بياأكنياناعنيافييمناطالثكاب كالعقاب، كماعممناه عفطريؽ الرسؿ كالكحي مفحلبؿكحراـ،فاختيار العبدخلبؼذلؾمناؼولإيمانوكتسميمو، كرضاه با﵀ربان،كبالإسلبـدينان،كبمحمدرسكلان،قاؿتعالى:[وَمٱَمچ م٬َمچنَ مُِٛمڃْمٱِـٍ وَلََ مٱُمڃْمٱِمپَمڈٍ إِذَا م٫َمڅَ اللهُ وَرَم٠ُقم٭ُفُ أَمٱْرًا أَنْ يَمٻُقنَ لََُؿُ الخِمََٝ ةُ مٱِـْ أَمٱْرِهِؿْ ]{14} . النوع الثاني: اختيار كوني قدري ،كالمصائب التييبتمياللهبياعبده،كماعمىالعبد سكلالصبركالاحتسابعندالله ،فيذاالاختيارالربانيعبارةعفمحطةاختبارلمعبدعف مدلصبره،ككقكعو أمرهضركرمّّ لمشيئةاللهالنافذةفيميمٍكو،كىك لايخمكمفالحكمة، قاؿتعالى:[وَإِذَا م٫َمڅَ أَمٱْرًا م٪َمڄِمځَّمََ يَمٺُقلُ م٭َفُ م٬ُـْ م٪َمڀَمٻُقنُ ]{559} . الحقيقة الثالثة: عمم الله محيط بكل شيء قاؿتعالى: وَرَمُّٕؽَ يَمٷْمټَؿُ مٱَمچ مُٖمٻِـُّ صُدُورُهُؿْ وَمٱَ يُمٷْمټِمپُقنالعمـصفةذاتيةثابتة﵀ بالكتابكالسنة، كمفأسمائو(العميم)قاؿتعالى:[م٤َمچلمُِ ام٭مٸَمڀْمڇِ وَام٭مٲَّمٿَمچدَةِ ]{91} ،فا﵀ عالـبعباده،كبكؿمايتعمؽبيـمفآجاليـكأرزاقيـكأعمارىـكأحكاليـ كحركاتيـ كسكناتيـكشقاكتيـكسعادتيـ،بؿيعمـماأدؽمفذلؾ،يعمـ مافيالنفكسكمايجيش بالخكاطر، يعمـالسركالإعلبف،كيقكؿالطبرم:"أنو يعمـمفعبادهالسرائر كالظكاىر، كيصطفىلنفسوكيختارلطاعتومفقدعمـمنوالسريرة الصالحة،كالعلبنية الرضية" (ّ)،كلقد أخبراللهفيكتابوميعٍمماننبيو^كثيرانمفأمكرالغيبالتيلـيعاصرىاالنبي^مف الماضيكمفحاضرهالغائبعفعينوكسمعو،ك من الأحداثقبؿكقكعيا مفالمغيبات المستقبمية،كيؼ لاكقدقاؿفيكتابوالعزيز :ألَ يَمٷْمټَؿُ مٱَـْ مَٚمټَؼَ وَهُقَ ام٭مټَّمٵِمڀػُ الخَْبِمُٝ [الممؾ:ُْ]،"فيكيعمـمافيالسماكات السبع،كالأرضيف السبع،كمابينيما،كماتحتالثرل، (ُ)صحيحمسمـ،كتابالزىدكالرقائؽ، بابالمؤمفأمرهكموخير،( ْ/ِِٓٗ)،حديث(ِٗٗٗ). (ِ)انظر:مدارجالسالكيفبيفمنازؿإياؾنعبدكا ياؾنستعيف (ِ/ُٖٓ). (ّ)جامعالبياف(ُٗ/ُُٔ).
عدد الصفحات ٩٦-ّٖ- كمافيقعرالبحار،كمنبتكؿشعرة ككؿشجرة ككؿزرع ككؿنبات،كمسقطكؿكرقة، كعدد ذلؾ،كعدد الحصىكالرمؿ كالتراب، كمثاقيؿالجباؿ،كأعماؿ العبادكآثارىـ، ككلبميـ، أنفاسيـ،كيعمـكؿشيء،لايخفىعميومفذلؾشيء،كىك عمىالعرش فكؽالسماء السابعة"(ُ). الحقيقة الرابعة: الحكم ﵀ والرجعة إليو قاؿتعالى: وَم٭َفُ الُِْمٻْؿُ وَإِم٭َمڀْفِ مُٖرْمَ٘مٷُقنَ الحكـكالتشريع﵀ كحدهبلبمنازع،فيك المحمًٌؿكالمحرـ،كالآمركالناىي،بيدهمقاليدالسمكاتكالأرض ،قاؿتعالى :وَلََ يُم٨ِْكُ مِْ مُٙمٻْمٽِفِ أَمَٙدًا }الكهف : 94{،كالرجعةلمحسابلاتككفإلاإليو ليجازم المحسنيفعمى طاعتيـ،كيعاقبالعصاةعمىعصيانيـ،قاؿتعالى:وَامَّٖمٺُقا يَقْمٱًمچ مُٖرْمَ٘مٷُقنَ م٪ِمڀفِ إِم٧َ اللهِ مُٗؿَّ مُٖقَ م٬ُؾُّ مځَمٹْسٍ مٱَمچ م٬َسَبَمډْ وَهُؿْ لََ يُمٶْمټَمٽُقنَ }ام٭بمٺرة973{،يقكؿالزحيمي "كاللهتعالىلوالقضاءالنافذ فيكؿشيء،فلبمعقبلحكمو،كىك القاىرفكؽعباده،الرحيـ المطيؼالخبير،كا ليو ترجع جميعالخلبئؽيكـالقيامة،فيجزم كؿعامؿبعممومفخيرأكشر،كلايخفىعميومنيـ خافيةفيالأرض كلافيالسماء" (ِ)،فا﵀ لاييخؿبميزاف العدؿ،لأف القكانيفالإليية عادلةلاتمييزفيياكلاتناقض،لكفللؤسؼنرلفيكاقعناالأليـ،استبداؿحكـالله بالقكانيفالكضعية،فغييبشرعو،كلـييعمؿبو،حيثتغمغمت فيالبلبدالإسلبميةكأقصت شريعة الله،ظنانمنيـبأفأحكاـالقرآفالكريـكانتلكقتمعيفكانتيت،أك طعنانفي الديفكابعادهعفالساحة؛لكييخمكليـالجكفيتحقيؽمصالحيـ كشيكاتيـ ، ككافأكؿ ابتعادعفالشريعة تحتشعار فصؿالديفعفالسياسة،فانقمبحاؿالمسمميف،فبعدعزتيـ التيبمغتالثريا،أصبحكافيمحطثرلالعالـالغربيكالمشركيف،ييقمدكفدكففيـ،كيميثكف كراءىـكمايميثالعطشافعمىقطرةماء،كماىكبكاجدىا،أخرجالإماـأحمدعف ثكباف(ّ) مكلىرسكؿ الله^قاؿ:قاؿرسكؿ الله^:(يُوشِكُ أَنْ تَدَاعَى عَمَيْكُمُ الأُْمَمُ مِنْ كُلِّ أُفُقٍ كَمَا تَدَاعَى الأَْكَمَةُ عَمَى قَصْعَتِيَا، قال : قمنا: يا رسول الله، أَ مِنْ قِمَّةٍ بِنَا يَوْمَئِذٍ ؟ قال: أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ، وَلَكِ ــنْ تَكُونـُ ونَ غُثَاءً كَغُثَاءِ السَّيْلِ، تُنْتَزَعُ الْمَيَابَةُ مِنْ قُمُوبِ عَدُوِّكُمْ، وَيَجْعَلُ فِي قُمُوبِكُمُ (ُ)صفاتاللهالكاردةفيالكتابكالسنة ،لعمكمبفعبدالقادرالسَّقَّاؼ(ص: ِٔٓ). (ِ)التفسيرالمنير(َِ/َُٓ). (ّ)ثكبافبٍفبجددمكلىرىسيكؿاللًََّّ:كافسبيانفاشتراه الرىسيكؿكأعتقو ،شيدفتحمصركتكفيبياسنة أربع كخمسيف،ركل عفالنَّبًيٌأحاديثذكات عدد(انظر:أسدالغابةطالعممية(ُ/َْٖ).
عدد الصفحات ٩٧-ْٖ- الْوَىْنَ، قَالَ : قُمْنَا: وَمَا الْوَىْنُ؟ قَالَ : حُبُّ الْ حَيَاةِ وَكَرَاىِيَةُ الْمَوْتِ )(ُ). وترى الباحثة :أنو لابدمفالعكدةإلىالشريعة الإسلبميةفييالقانكفالكحيد الحؽ الذمينبغيأفيطمؽعميوقانكفتشريع؛ لأنومفعندربالعالميف،كبوفقطتستطيعالأمة الاسلبميةاستعادةمجدىاكعزتيا،كترؾ ماعداهمفقكانيف البشر،فييقكانيفالجاىميةالتي تؤدمإلىالشقاءكالعناءفيالدنياكالآخرة،قاؿتعالى {أىفىحيكٍـىالٍجىاىًمًيَّةً يىبٍغيكفىكىمىفٍأىحٍسىفي مًفى اللًََّّحيكٍمنالًقىكٍـو ييكقًنيكفى[}المائدة:َٓ]،كقدأخرجابفماجوعفالعرباض بفسارية (ِ)،يقكؿ: قاـفينارسكؿ اللهذاتيكـ،فكعظنا مكعظة بميغة،كجمت منياالقمكب،كذرفت منيا العيكف،فقيؿيارسكؿ الله:كعظتنا مكعظة مكدع،فاعيدإلينابعيد،فقاؿ:)عَمَيْكُمْ بِتَقْوَى اللَِّّ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، وَا ِنْ عَبْدًا حَبَشِيِّا، وَسَتَرَوْنَ مِنْ بَعْدِي اخْتِ لاَفًا شَدِيدًا، فَعَمَيْكُمْ بِسُنَّتِي، وَسُنَّةِ الْخُمَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَيْدِيِّينَ، عَضُّوا عَمَيْيَا بِالنَّوَاجِذِ، وَا ِيَّاكُمْ وَالأُْمُورَ الْمُحْدَثَاتِ، فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ )(ّ). 2- الميل والنيار آيتان ﵀ تدلَن عمى القدرة الإليية لقدأقاـاللهدليلبنلممشركيفعمىما اجتمعفيومفالعمـكالحكمة كتماـالقدرةعمى الخمؽكالاختيار،متمثلبنفياختلبؼالميؿكالنيارحيثقاؿتعالى: م٫ُؾْ أَرَأَيْتُؿْ إِنْ مَ٘مٷَؾَ اللهَُّ م٤َمټَمڀْمٻُؿُ ام٭مټَّمڀْؾَ سَْْمٱَدًا إِم٧َ يَقْمِ ام٭ْمٺِمڀَمچمٱَمڈِ أمقؿيامحمدليؤلاء المشركيف با﵀أيياالقكـأرأيتـ إفجعؿاللهعميكـالميؿدائمالانيارإلىيكـالقيامةيعقبو،أكم٫ُؾْ أَرَأَيْتُؿْ إِنْ مَ٘مٷَؾَ اللهَُّ م٤َمټَمڀْمٻُؿُ ام٭مپَّمٿَمچرَ سَْْمٱَدًا إِم٧َ يَقْمِ ام٭ْمٺِمڀَمچمٱَمڈِ أم:كقؿليـأيضانأرأيتـإفجعؿاللهعميكـالنياردائمالاليؿ إلىيكـالقيامة،كفيىذهالحالةأنتـفيأمسالحاجةلمقادركلمخالؽ، ثـأمرتعالىنبيوأف ييكقفيـعمىأمرالميؿكالنيار كمامنحاللهفييمامفالمصالحكالمرافؽ،قاؿتعالى :مٱَـْ إِم٭َفٌ م٩َمُْٝ اللهَِّ يَمڂْمِٖمڀمٻُؿْ مِٕمٴِمڀَمچءٍ أم:مفييكلدلكـنيارانتنتشركففيو،مٱَـْ إِم٭َفٌ م٩َمُْٝ اللهَِّ يَمڂْمِٖمڀمٻُؿْ مِٕمټَمڀْؾٍ (1)مسندأحمدمخرجان ،بابمفحديثثكباف،( ّٕ/ِٖ)،حديث( ِِّٕٗ)،كقاؿالمحقؽشعيب الأرنؤكط:حديثحسفالإسناد. (ِ)العرباض بٍفسارية السممي:ييكنىأبانجيحكىك مفأىؿالصُّفة، سكفبالشاـكركل عنوجماعةمف تابعيأىؿالشاـ،تكفيسنةخمسكسبعيف،كقيؿ:تكفيفيفتنةابفالزبير (انظر:أسدالغابة طالعممية(ْ/ُٗ)،الاستيعابفيمعرفة الأصحاب(ّ/ُِّٗ). (ّ)سنفابفماجو، كتابا لإيمافكفضائؿالصحابةكالعمـ ،باباتباعسنةالخمفاءالراش ديف،( ُ/ُٓ)، حديث(ِْ)،قاؿالألباني:حديثصحيح.
عدد الصفحات ٩٨