-ّٕ- الصبر شرعاً :"الصبرحبسالنفسعفالجزعكالمسافعفالتشكيكالجكارحعفلطـالخدكد كشؽالجيكب"(ُ)،ك قاؿالجرجاني :"ىكترؾالشككلمفألـالبمكللغيرالله لاإلى "(ِ). وَيَدْرَءُونَ:درأ،درأ هيدرؤهدرءنكدرأةن،كالدرءالدفع،كتدارأالقكـأمتدافعكاف يالخصكمة، قاؿتعالى:﴿م٪مچدَّ ارَ أْ مُٖ ؿ فِ ييَ ا﴾أماختمفتـكتدافعتـ،كالمدارأة:المخالفةكالمدافعة (ّ). كقكلوتعالى:﴿وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّ ئَةَ ﴾أميدفعكفبحسناتأفعاليـالتييفعمكنيا سيئاتيـ(ْ). ثالثاً: المعنى الإجمالي فيظلبؿىذهالآياتالكريمةيستمرالكصؼالربانيلتمؾالفئةالمؤمنة كىـ جماعة مفعمماءأىؿالكتابالأصفياءالعقلبء،مفالييكدكالنصارل، الذيفعاصركا النٌبي كآمنكا بالقرآف لماكافؽماعندىـمفالبشارةبإرساؿمحمد رسكلان،فنتيجةصبركتحمؿ تمؾالجماعة عمىماكاجيت مفأذلكسخرية؛بسببإيمانيـبا﵀ حؽالإيماف،أف آتاىـاللهأجرىـمضاعفان أولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَىُمْ مَرَّتَيْنِ يعنيأجرالإيمافبالكتابا كؿ، كأجرالإيماف بالكتابالثاني،(1)فعفرسكؿ اللهقاؿ:(ثَلاَثَةٌ يُؤْتَوْنَ أَجْرَىُمْ مَرَّتَيْنِ منيم رَجُلٌ مِنْ أَىْلِ الْكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيِّوِ، وَأَدْرَكَ النَّبِيَّ فَآمَنَ بِوِ وَاتَّبَعَوُ وَصَدَّقَوُ، فَمَوُ أَجْرَانِ... )(6) فالصبرخمؽفاضؿمفأخلبؽالنفس يمتنعبياالمرءعففعؿمالايحسف،كا ضافةن لاتصافيـبيذاالخمؽالفاضؿ،فقدقابمكامفأساءليـبالإحسافكالفضيمة، كذكربعض المفسر يفأقكالانعدةللآية: (5)،قاؿتعالى :وَيَدْرَءُونَ بِالحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أميدفعكفقكؿ المشركيفبالمعركؼ، كيدفعكفالشرؾب الإيماف،كيقاؿيدفعكفبالكلبـالحسفالكلبـالقبيح، (ُ)عدةالصابريفكذخيرةالشاكريف ،لابفالقيـ(ص:ُٔ-ُٓ). (ِ)التعريفات (ص:ُُّ). (ّ)انظر:لسافالعرب ،لابفمنظكر(ُ/ُٕ). (ْ)انظر:الكجيز ،لمكاحدم(ص: ِِٖ)،كجامعالبياف ،لمطبرم( ُٗ/ٔٗٓ)،كمعانيالقرآفكا عرابو ، لمزج اج(ْ/ُْٗ). (ٓ)انظر:تفسيرالسمعاني( ْ/ُْٕ)،كتفسيرالبغكم( ٔ/ُِْ)،إرشاد العقؿالسميـإلىمزايا الكتاب الكريـ لأبيالسعكد(ٕ/ُٖ)،صفكة التفاسيرلمصابكني(ِ/َّْ). (ٔ)صحيحمسمـ،كتابالإيماف،بابكجكب إيمافأىؿالكتاببرسالة الإسلبـ،(ُ/ُّْ)،حديث(ُْٓ). (ٕ)انظر:بحرالعمكـلمسمرقندم( ِ/ُِٔ)،تفسيرالسمعاني(ْ/ُْٕ)،مفاتيحالغيبلمرازم( ِْ/َٕٔ)، كالمبابفيعمكـالكتابلسراجالديفالنعماني( ُٓ/ِِٕ)،فتحالقديرلمشككاني(ْ/َِٔ).
عدد الصفحات ٥١-ّٖ- كيقاؿيدفعكفماتقدـليـمفالسيئاتبمايعممكفمفالحسنات،كيقاؿيدفعكفبقكؿ(لَ إِلو إِلََّ الله )الشٌرؾ،كيقاؿبالمعركؼالمنكر،كبالخيرالشر،كيقاؿكبالحمـجيؿالجاىؿ، كيدفعكفبالطاعةالمعصيةالمتقدمة،ك يحتمؿأفيككفالمراددفعكابالعفكالصفحالأذل، كقيؿبالتكبةكالاستغفارمفالذنكب . و ترى ا لباحثة:أنو بناءنعمىتمؾالأقكاؿالسابقةالذكر ؛فإنيا تستحؽفعلبنالأجر العظيـالمضاعؼليـبأمرالله،فتمؾىيصفاتالمؤمنيفحقان رابع ان: تحقيق اليدف والمقصد من الآيات 5- جممة من خصال أىلالبر والصلاح لقدخيصتالآيةالكريمة بكصؼالجماعةالمؤمنةبالكحيكنبكةرسكؿاللهباسـالإشارة أولَئِكَ تنبيانعمىأفماسييذكربعدهمفأجؿالخصاؿكأرفعياخاصبيـكبمفسار عمىنيجيـ،فقداشتممتالآيةالكريمة عمىأربع خصاؿمفخصاؿأىؿالكماؿالتي اتصؼبياتمؾالجماعةكىيكالآت ي:(ُ) الخصمة الأولى: صفةآخركيةكىيمضاعفة الأجرضعفيفعمىإيمانيـبكتابيـمف قبؿثـإيمانيـبالقرآفالكريـ ،قاؿتعالى:يُؤْتَوْنَ أَجْرَىُمْ مَرَّتَيْنِ . الخصمة الثانية:الصبر،فيكمفأعظـخصاؿالبركأجمعيا لممبرات كالمراد بالصبرىك صبرىـ عمىأذلأىؿممتيـكعمىأذلقريش ،قاؿتعالى:[مِٕمََ صَمَُٞوا ]. الخصمة الثالثة مقابمةالإساءةبالإحساف،كفييادعكةلحسف المعاشرة ،فدفعالسيئةبالتي ىيأحسفتجعؿالمسيءكأنوكليحميـ،قاؿتعالى:[وَيَدْرَءُونَ مِٕمچلَِسَمپَمڈِ ا سَّمڀِّئَمڈَ ]. الخصمة الرابعة الإنفاؽفيسبيؿالله،فمفبمغتمؾالمرتبةالراقيةمفجممةالصفات السابقةالذكر،فإنولاشؾأنوييتكقعمنيـالإنفاؽعمىفقراء المسمميفبمكة،قاؿتعالى: [وَمَِِّمچ رَزَم٫ْمپَمچهُؿْ يُمپْمٹِمٺُقنَ ]. 2- أىمية الصبر في الدعوة إلى الله وفوائ ده: لقدأخبرنا اللهتعالىبطبيعةالحياةالدنيا،كأنيا خمقتممزكجة بالبلبءكالفتف قاؿ تعالى: [وَم٭َمپَبْمټُقَمځَّمٻُؿْ مِٕمٮَْءٍ مٱِـَ الخَقْفِ وَالجُقعِ وَمځَمٺْصٍ مٱِـَ الأَمٱْقَالِ وَالأَمځْمٹُسِ وَام٭ثَّمٽَرَاتِ وَمَٕم٨ِِّ ام٭مٳَّمچمِٕرِيـَ * ام٭َّذِيـَ إِذَا أَصَمچمَٕتْمٿُ ؿْ مٱُمٳِمڀبَمڈٌ م٫َمچم٭ُقا إِمځَّمچ للهِ وَإِمځَّمچ إِم٭َمڀْفِ رَامِ٘مٷُقنَ ] { :511-514}،لذلؾ كافلزامانعميناالصبرفيجميعمناحيالحياةكخصكصانفيمجاؿالدعكة إلىالله، (ُ)انظر:التحرير كالتنكير لابفعاشكر(َِ/ُْْ)،الفكاتح الإلييةكالمفاتح الغيبيةلمنخجكاني (ِ/ٖٔ).
عدد الصفحات ٥٢-ّٗ- فالصبرفيالدعكة إلىاللهتعالىمفأىـالميمات،كمفأعظـالكاجبات عمىالدعاةلكي يستطيعالداعيةالاستمرار فيدعكتو،فإذافقدالداعيةالصبركطكؿالنىفىس؛فحاليوأشبوبمف يسيرفيطريؽ مميءبالأشكاؾ كىك حافيالقدميف،أكمفيريد السفرفيبحرلجىعاتي الأمكاج بلبمركب، كنستذكرفيىذاالمقاـنصيحةلقمافالحكيـعندماأكصىابنوبالأمر بالمعركؼكالنيي عفالمنكر،قرف ذلؾبالصبرقاؿتعالى:[يَمچ مُٕمپَلَّ أَم٫ِؿِ ام٭مٳَّلََةَ وَأْمٱُرْ مِٕمچمَٛمٷْرُوفِ وَامځْفَ م٤َـِ امُٛمپْمٻَرِ وَاصْمِْٞ م٤َمَٜ مٱَمچ أَصَمچمَٕؽَ إِنَّ ذَم٭ِؽَ مٱِـْ م٤َزْمِ الأُمٱُقرِ ] { :59}،كلانجدأصبرمف حبيبنامحمد^فيدعكتولقكمو. ولمصبر في الدعوة الإسلامية أىمية عظيمة وفوائد كثيرة منيا ((5: أ- أكضحاللهلمناسأنولابدمفالابتلبءليظيرالمؤمفمفالمنافؽ،كالصادؽ مف الكاذب،كالصابر مفغيره .يقكؿ: أَمَٙسِمڇَ ام٭مپَّمچسُ أَن يُمَْٟم٬ُقا أَن يَمٺُقم٭ُقا آمٱَمپَّمچ وَهُؿْ لََ يُمٹْتَمپُقنَ وَم٭َمٺَدْ م٪َتَمپَّمچ ام٭َّ ذِيـَ مٱِـ م٫َبْمټِمٿِؿْ م٪َمټَمڀَمٷْمټَمٽَـَّ اللهَُّ ام٭َّذِيـَ صَدَم٫ُقا وَم٭َمڀَمٷْمټَمٽَـَّ ام٭ْمٻَمچذِمِٕم٦َ }ام٭مٷمپمٻبقت9-3 {. ب- الابتلبءلمدعاةأمرلابدمنوفمكسمـمنوأحدلسمـرسؿ اللهصمكات اللهعمييـكعمى رأسيـ نبينامحمد^الذمأكذمفياللهكثيرانحيثقىاؿىرىسيك ؿياللًََّّ^:(لَقَدْ أُخِفْتُ فِي اللَِّّ وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ وَلَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللَِّّ وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ وَلَقَدْ أَتَتْ عَمَيَّ ثَلاَثُونَ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْمَةٍ وَمَا لِي وَلِبِلاَلٍ طَعَامٌ يَأْكُمُوُ ذُو كَبِدٍ إِلََّ شَيْءٌ يُوَارِيوِ إِبْطُ بِلاَلٍ )(ِ). ت- عظـأجركثكاب الصابريف ،قاؿاللهتعالى:[إِمځَّمََ يُقَمَّٓ ام٭مٳَّمچمِٕرُونَ أَمْ٘رَهُؿْ مِٕمٸَمِْٝ مِٙسَمچبٍ ] {50} فكؿعمؿيعرؼ ثكابو إلاالصبرفثكابومفالله غيرمحدكد. ث- الصبرسببفيالعزة كالكرامة كانتقاؿ الإنسافمفحالةالضعؼإلىحالةالقيادة كالرئاسة ،قاؿاللهتعالى: وَمَ٘مٷَمټْمپَمچ مٱِمپْمٿُؿْ أَئِمٽَّمڈً يََْدُونَ مِٕمڂَمٱْرِمځَمچ مََّٛمچ صَمَُٞوا وَم٬َمچمځُقا مِٕآيَمچمِٖمپَمچ يُقم٫ِمپُقنَ }ام٭سجدة95{. ج- بالصبركالتقكل نيفٍشؿكيدالأعداء،قاؿاللهتعالى:[إِنْ تََْسَسْمٻُؿْ مَٙسَمپَمڈٌ مَٖسُمڃْهُؿْ وَإِنْ مُٖمٳِبْمٻُؿْ م٠َمڀِّئَمڈٌ يَمٹْرَمُٙقا بَِِمچ وَإِنْ مَٖمٳْمُِٞوا وَمَٖتَّمٺُقا لََ يَضُُُّم٬ُؿْ م٬َمڀْدُهُؿْ م١َمڀْئًمچ إِنَّ اللهَ مِٕمََ يَمٷْ مٽَمټُقنَ مُِِمڀطٌ ] {590}. (ُ)الصبركالثباتفيمكاجيةالحصار،دراسةتطبيقيةعمىحصارقريشلمنبي كمفمعو،بحثمقدـ إلىمؤتمر"الإسلبـكالتحدياتالمعاصرة"،كميةأصكؿالديففيالجامعةا لإسلبميةفيالفترة: ِ-ّ/ْ/ََِٕـ،د.نعيـأسعدالصفدم،(ص:ّ-ٓ). (ِ)سنفالترمذم، بابماجاءفيصفةأكاني الحكض،(ْ/ْٓٔ)،حديث(ِِْٕ)كقاؿعنو:حسف صحيح.
عدد الصفحات ٥٣-َْ- 7- أحكام الصبر: قاؿابفالقيـ:الصبركاجببإجماعالأمة،كىكنصؼالإيماف،فإفالإي مافنصفاف نصؼصبر،كنصؼشكر، كلقدأمرناالله بالصبرفيأكثرمفمكضعفيكتابو العزيز (ُ)،قاؿتعالى:[يَمچ أَيََُّمچ ام٭َّذِيـَ آَمٱَمپُقا ام٠ْتَمٷِمڀمپُقا مِٕمچم٭مٳَّمِْٞ وَام٭مٳَّلََةِ إِنَّ اللهَ مٱَعَ ام٭مٳَّمچمِٕرِيـَ 343) ] {،كقكلو:[يَمچ أَيََُّمچ ام٭َّذِيـَ آَمٱَمپُ قا اصْمُِٞوا وَصَمچمِٕرُوا ][ََِ]عف ضدهقاؿتعالى: [م٪َمچصْمِْٞ م٬َمََ صَمََٞ أُوم٭ُق ام٭مٷَزْمِ مٱِـَ ام٭رُّم٠ُؾِ وَلََ مَٖسْتَمٷْجِؾْ لََُؿْ ][ّٓ] كنستطيعالقكؿبأفىذاالحكـعاـباعتبارالصبرخمقانيجبالإتصاؼبو،لكفيجب التفصيؿفيىذاالحكـباعتبارتعمقوبالأحكاـالخمسةعمىالنحكالآتي:(ِ) أ- صبر واجب: كالصبرعمىالطاعاتكالمصائبالتيلاصنعلمعبدفيياكالأمراض، كالصبرعفالمحرٌمات. ب- صبر مندوب:كالصبرعفالمكركىات،كالصبرعمىالمستحبات. ت- صبر محرم:كالصبرعمىالمحرٌمات:كمفيصبرعفالطعاـ كالشرابحتىيمكتأك يصبرعمىماييمكوكىكيستطيعمدافعةذلؾبالأسبابالنافعة. ث- صبر مكروه:كمفيصبرعفالطعاـكالشرابحتىيتضرربذلؾبدنو. ج- صبر مباح:كىكالصبرعفكؿفعؿومستكمالطرفيفخييًٌربيففعموكتركو. 5- صور من تطبيق الصبر في الدعوة صبر الرسول^ في طريق دعوتو: يعدالمصطفىمحمدأعظـصابركمرابطفيطريؽالدعكةإلى ،فقدحاكؿ كفارمكةصدهعفدينوبكؿأشكاؿكألكافالصد ،فتارةيمقكفعمىجسدهالطاىر سلب الجزكر (ّ)،كىكساجدبيفيدمالله،كتارةأخرل يحاكلك فقتموفأنجاهاللهمنيـ،كماحاكلكا الفتؾبكؿمفاتبعديفمحمد^،أكأراد التضييؽعمييـفيمحاكلةمنيـإرغاـالنبي ^ عمىالتخميعفدعكتو،فذىبكاإلىعموأبيطالب،كطمبكامنوإقناع ابفأخيوبترؾدينو فكافرد هعمييـأفقاؿ:ياعـكاللهلككضعكاالشمسفييميني،كالقمرفييسارمعمىأف أترؾىذاالأمرما تركتو،حتىيظيرهاللهأكأىمؾفيو ،ككذلؾحاصركهكأصحابوفيشعب ((ُانظر:مدارج السالكيفبيفمنازؿ إياؾنعبدكا ياؾ نستعيف(ِ/ُُٓ). (ِ)انظر:أنكاعالصبركمجالاتو،د.سعيدبفعمىبفك ىؼبفمحمدالقحطاني(ص:ُٖ). (ّ)سلبالجزكر:كىكالمفافةالتييككففيياالكلدفيبطفالناقةكسائرالحيكافكىيمفالآدميةالمشيمة ، (انظر:شرحالنككمعمىمسمـ( ُِ/ُُٓ).
عدد الصفحات ٥٤-ُْ- أبيطالبلثلبثسنيفحتىجاعكاكأكمكاكرؽالشجر،لكف كؿمحاكلاتيـ باءتبالفشؿ، كرأل المشرككف خلبؼماسعكا إليو،فدعكة محمدبدأتبالانتشاركأنصاره فيتزايد مستمر، فغاظيـأفمحمدانلـيضعؼ،كلـيترؾ دعكتو(ُ). صبر الفئة المرابطة في أكناف بيت المقدس : إفلبيتالمقدسكأكنافوقدسية إسلبميةعظيمة،فييتمثؿفيحسّْالمسمميف ككعييـ الإسلبميالقبمةالأكلى،كأرض الإسراء كالمعراج، كثالثالمدفالمعظمة،كأرض النبكات كالبركات، كأرض الرباط كالجياد كمابينتالآياتالدالةعمىبركةىذاالمكاف ،قاؿ تعالى:[ م٭ِمپُرِيَفُ مٱِـْ آَيَمچمِٖمپَمچ إِمځَّف هُقَ ام٭سَّمٽِمڀعُ ام٭بَمٳِمُٝ ] { :3.} كبالرغـمف عظـمكانياإلاأنولـ يبؽمفىذهالأمةمفيدافععفىذاالصرح الإسلبميالمقدس،غيرأىميا،فيـرأس رمح التصدملممشركع الييكدمالذميقضيبتيكيد مدينةالقدسكا لغاءمعالميا الاسلبمية،فصبرانياقدسصبران. لكفىنالؾأناسيفكركففيالقدسكيرابطكففييا،متحمميف شتىأصناؼالعذاب كالاضطيادمفالقتؿكالسجفكالضربكسحباليكياتالفمسطينية،كتشريدىـمفبيكتيـ بحججوكاىية،كاقامةالمستكطناتعمىأراضييـ،كرغـذلؾصابريفكصامديفمثؿمف سبقكىـمفأىؿالايمافكالحؽكالتكحيدمفالأنبياءكالصحابة،فقدقاؿفييـرسكؿالله : (لََ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَمَى الدِّينِ ظَاىِرِينَ لَعَدُوِّىِمْ قَاىِرِينَ لََ يَضُرُّىُمْ مَنْ خَالَفَيُمْ إِلََّ مَا أَصَابَيُمْ مِنْ لأَْوَاءَ (2) حَتَّى يَأْتِيَيُمْ أَمْرُ اللَِّّ وَىُمْ كَذَلِكَ » .قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَِّّ وَأَيْنَ ىُ مْ؟ قَالَ : بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأَكْنَافِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ) (7). سادساً: العبر المستفادة من الآية ُ. يقكؿابفالقيـ:الصبرىكالكقكؼمعالبلبءبحسفالأدب،كالفناءفيالبمكل،بلب ظيكركلاشككل،كتعكيدالنفساليجكـعمىالمكاره ، والصبرعمىثلبثةأنكاع: (ْ) (ُ)انظر:السيرةالنبكيةكالدعكةفيالعيدالمكي ،لأحمدغمكش(ص:ّٓٓ). (ِ)لأىٍكىاءى:الم شقةكالشدةكضيؽالمعيشة ،(انظر:لسافالعرب ،لابفمنظكر(ُٓ/ِّٖ)،تاجالعركس، لمزبيدم( ّٗ/ِْٖ). (ّ)مسندأحمد،طالرسالة،( ّٔ/ٕٓٔ)، حديث(َِِِّ)،صححوالألباني. ْ))انظر:مدارج السالكيف(ِ/ُٕٓ-ُٔٓ).
عدد الصفحات ٥٥-ِْ- صبر با﵀:صبرالاستعانةبو،كرؤيتو أنوىكالمصير،قاؿتعالى:[وَاصْمِْٞ وَمٱَمچ صَمُْٞكَ إِلََّ مِٕمچللهِ ]{599}. الصبر ﵀:كىك أفيككفالباعثلوعمىالصبرمحبةالله،كا رادة كجيو كالتقرب إليو، لالإظياره قكة النفس،كالاستحماد إلىالخمؽ،كغير ذلؾمفالأعراض . الصبر مع الله:كىك دكراف العبدمعمراد اللهالدينيمنوكمعأحكاموالدينية،صابرا نفسومعيا،سائرا بسيرىا، أمقدجعؿنفسوكقفاعمىأكامره كنكاىيو، كىك أشدأنكاع الصبركأصعبيا، كىك صبرالصديقيف. ِ. الصبرمف أبرز الأخلبؽالكارد ذكرىا فيالقرآف، كنرل دكراف كؿالأخلبؽعميو، كصدكرىا منو،فإفقمبت نظرؾفيخمؽو أكفضيمةكجدت أساسياكركيزتيا الصبر، فمثلبنالعفةصبرعفشيكة الفرج ،كشرؼ النفسصبرعفشيكة البطف،كالزىد صبر عفترؼ العيش،كالقناعة صبرعفطمعالنفسكجشعيا، كالحمـ صبرعفالغضب، كالعفك صبرعفإجابةداعيالانتقاـ. ّ. الصبرإماأفيككفاختياراأكاضطرارافالكريـيصبراختيارالعمموبحسفعاقبةالصبر كأنويحمدعميوكيذـعمىالجزع،أماالمئيـفإنويصبراضطرارافيكيحكـحكؿساحة الجزعفلبيراىاتجدلعميوشيئافيصبرصبرالمكثؽلمضرب،فالمئاـأصبرالناسفي طاعةأىكائيـكشيكاتيـكأقؿالناسصبرافيطاعةربيـ. (ُ) ْ. إفالصبرعندالمصيبةيسمٌىإيمانان،كالصبرعندالأكؿيسمٌىقناعةن،كعندحفظالسر يسمٌىكتمانان،ك مفأجؿالصٌداقة يسمٌىكفاءن،فاحرصعمىأفتككفصبكران. ٓ. التجردمفاليكلكالعصبيةكالمصمحةالذاتيةسببفي كصكؿالمرءلحقيقةالإيماف الخالص﵀بكؿسيكلةكيسر المطمب الثالث فن التعامل في الإعراض عن المغو قاؿتعالى: [م٤ْمََم٭ُمٻُؿْ م٠َلََمٌ م٤َمټَمڀْمٻُؿْ لََ مځَبْتَمٸِل الجَمچهِمټِم٦َ {44} . أولًَالمناسبة كتأتيالآيةالكريمةاستكمالانلكصؼالفئةالمؤمنةمفأىؿالكتابالصابرة عمىأذل المشركيف، حيثذكراللهليـصفةجديدةكىيالإعراضعفالمغككمتاركةالجاىميففي (ُ)عدةالصابريفكذخيرةالشاكريف ،لابفالقيـ(ص:ِٓ).
عدد الصفحات ٥٦-ّْ- ليكىـ، حيثإنو"لماذكرأفالسماحبماتضفالنفكسبومففضكؿالأمكا ؿمفأمارات الإيماف،أتبعوأفحزف ماتبذلوالألسفمففضكؿالأقكاؿ مفعلبماتالعرفاف "(ُ). ثانياً: المفردات القرآنية المَّغْو:المغكىك"السقطكمالايعتدبومفكلبـكغيرهكلايحصؿمنوعمىفائدةك نفػػع"(ِ)كقػػػدعػػػرؼالجرجان ػػػيالمغػػػكبأنػػػو"ضػػػـالكػػػلبـماىكسػاقطالعبرةمنو،كىكالذملا معنىلوفيحؽثبكتالحكـ"(ّ). الْجَاىِمِينَجيؿيجيؿجيلبن،كالجيؿفيالمغةعمىثلبثةأضرب: (ْ) الأول:خمكالنفسمفالعمـ،كىذاىكالأصؿ. الثاني:اعتقادالشيءبخلبؼماىكعميو. الثالث:فعؿالشيءبخلبؼماحقوأفيفعؿ،سكاءاعتقدفيواعتقادانصحيحانأكفاسدان. كالمقص كدبقكلوتعالى:﴿لََ نَبْتَغِي الْجَاىِمِينَ ﴾أم لانطمبيـلمجداؿكالمراجع ة كالمسابٌة،كنؤثرالكلبـالطيب ،كلانطمبصحبتيـكلانريدىا، كلانريد أفنككفمفأىؿ السفوكالجيؿ، فنعاممكـبالمثؿ.(1) ثالثاً: المطائف البيانية: قاؿ تعالى:﴿وَا ِذَا سَمِعُوا المَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْوُ ﴾تخصيصذكرالمغكبمعنىالسب كالشتـ ،قاؿابفعطية"المَّغٍكىسقطالقكؿ،كالقكؿيسقطلكجكهيعزحصرىا،فالفحشلغك، كالسبلغك،كاليميفلغكحسبالخلبؼفيو،كالمرادفيىذهالآ يةماكافسبانكأذلفأدب أىؿالإسلبـالإعراضعنو "(ٔ). قاؿ تعالى:﴿لََ نَبْتَغِي الْجَاىِمِينَ ﴾الجممةفيياتعميؿلممتاركة كعدـ مخالطةأىؿ الجيالة؛فاستعمؿالجيؿفيمعنييوالمشترؾ وهما خمكالنفسمفالعمـ،كىذا ىكالأصؿ، كاعتقادالشيءبخلبفوفييا،كلعموتعر يضبكنيةأبيجيؿالذمبذاعمييـبمسانو(5). (ُ)نظـالدررفيتناسبالآياتكالسكر ،لمبقاعي(ُْ/ُّٔ). (ِ)لسافالعرب ،لابفمنظكر(ُٓ/َِٓ). (ّ)التعريفات(ص: ُِٗ). (ْ)المفرداتفيغريبالقرآف ،للؤصفياني(ص:َِٗ). (ٓ)انظر:التفسيرالكسيط،لمزحيمي( ّ/ُِٕٗ). (ٔ)المحررالكجيزفيتفسيرالكتابالعزيز( ْ/ِِٗ). (ٕ)التحرير كالتنكير لابفعاشكر(َِ/ُْٔ).
عدد الصفحات ٥٧-ْْ- قاؿتعالى:وَا ِذَا سَمِعُوا المَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْوُ (إذا)أداةشرطلمايستقبؿمفالزماف تفيدتأكيدكقكعالشرط ،كىكسماعالمؤمنيفمفأىؿالكتابلمغكمفالشتـكالأذلمف الكفار،كعميويتحقؽجكابوالمرتبطبو قطعانكىكالإعراضعنوكعدـالا لتفاتإليو. رابعاً : المعنى الإجمالي كضعالإسلبـقكاعدكأصكؿ التعامؿمعأصناؼالبشرالمختمفة ،كمبادئلمقيـ كالسمكؾكالأخلبؽ،ليقيـعمييامجتمعاننقيٌالسريرة،عؼٌالمساف،ذاأدبوكذكؽورفيع في التعامؿمعالآخريفمسمم يفكانكا أـغيرذلؾ، لذلؾتجسدىذهالآيةمكقفانمفأخلبؽالذيف اختاركاالنيجالصحيح أم"أنيـإذاسمعكامفالمشركيفأكغيرىـلغكالكلبـ،كىكالساقط مفالقكؿ،مفأذلكتعييركسبٌكشتـكتكذيب،أعرضكاعفأىمو،كلـيخالطكىـكلـ يعاشركىـ،بؿكانكاكماقاؿالله ﴿وَإِذا مٱَرُّوا مِٕمچم٭مټَّمٸْقِ مٱَرُّوا م٬ِرامٱمچً ﴾ِٕ](ُ). خامساً : تحقيق اليدف والمقصد من الآيات 5- القرآن يعقد موازنة بين الأضداد (الصالحين والجاىمين تميزتآياتالقرآفالكريـفيأكثرمفمكضعببيافالفرؽالشاسعبيفأىؿالصلبح كأىؿالمغككذلؾبعقدمكازنةبي فالأضداد،كتعارضالفئات،ليعرؼالناسألكافالفرؽ، كيتبينكااليدلمفالضلبؿ،كيعرفكامصيرأعماؿكؿفئة (ِ)،كقد خرجت الباحثةبالنقاط التالية: أ- إعراض الكافرين عن القرآن وا قبال المؤمنين عميو:فنجدأفأىؿالمغككالميكيعرضكف عفذكرالله،قاؿتعالى:[وَإِذَا مُٖتْمَٜ م٤َمټَمڀْفِ آَيَمچمُٖمپَمچ وَم٧َّ مٱُسْتَمٻْمًِٞا م٬َمڂَنْ لمَْ يَسْمٽَمٷْمٿَمچ م٬َمڂَنَّ مِْ أُذُمځَمڀْفِ وَم٫ْرًا م٪َبَم٨ِّْهُ مِٕمٷَذَابٍ أَم٭ِمڀؿٍ ]{9} ،كفيالمقابؿنجدأفأىؿالصلبححاليـمغايرلذات المكقؼفقدقاؿفييـالله:[إِذَا مُٖتْمَٜ م٤َمټَمڀْمٿِؿْ آَيَمچتُ ام٭رَّحَْْـِ مَٚرُّوا م٠ُجَّدًا وَمُٕمٻِمڀًّمچ ]{15} . ب- إعراض المؤمنين عن المغو وا قبال الكافرين عميو:فأىؿالصلبحلايمقكفبالانلمغككلا يسعكفكراءهقاؿتعالى: [وَإِذَا م٠َمٽِمٷُقا ام٭مټَّمٸْقَ أَم٤ْرَضُقا م٤َمپْفُ ]{11} ،كفيالمقابؿنرل أىؿالمغكيتفننكففيسبؿالضلبؿكالفسادقاؿتعالى: [وَمٱِـَ ام٭مپَّمچسِ مٱَـْ يَمٲْمَِٟي لََْقَ الَِدِيمڊِ م٭ِمڀُمٴِؾَّ م٤َـْ م٠َبِمڀؾِ اللهِ مِٕمٸَمِْٝ م٤ِمټْؿٍ ]{4}. (1)التفسيرالكسيط،لمزحيمي( ّ/ُِٕٗ). (2)انظر:المرجعالسابؽ ّ/َُِٖ).
عدد الصفحات ٥٨-ْٓ- ت- الثمرة متفاوتة :فأىؿالميكمفالكافريفليـالعذابالأليـلقكلوتعالى: [وَمٱِـَ ام٭مپَّمچسِ مٱَـْ يَمٲْمَِٟي لََْقَ الَِدِيمڊِ م٭ِ مڀُمٴِؾَّ م٤َـْ م٠َبِمڀؾِ اللهِ مِٕمٸَمِْٝ م٤ِمټْؿٍ وَيَتَّخِذَهَمچ هُزُوًا أُوم٭َئِؽَ لََُؿْ م٤َذَابٌ مٱُمٿِم٦ٌ ] {4} ،أماأىؿالإيمافكالعمؿالصالحليـالمقاـالكريـ :[إِنَّ ام٭َّذِيـَ آَمٱَمپُقا وَم٤َمٽِمټُقا ام٭مٳَّمچلَِِمچتِ لََُؿْ مَ٘مپَّمچتُ ام٭مپَّمٷِمڀؿِ ]{5}. 2- التوجيو القرآني في الإعراض عن المغو لمابيف اللهكيفيةاشتغاؿ الصالحيفبالطاعاتكالأفعاؿالحسنةبيف أيضانكيفية إعراضيـعفالجياؿ حيثترسـ ىذهالآياتصكرةكضيئةلمنفسالمؤمنةالمطمئنةإلى إيمانيا،التيلاتأبوبأمعارضأكص دوعفطريؽالصكابفتراىاتفيضبا لترفععفالمغك، كتشعبالسماحةكالكد،كتحددالمسارلكؿمفيريدأفيتأدببأدبالله بصكرةكاضحة لبسفييا،مفدكفمشاركةلمجياؿ،كلامخاصمةليـ،إنماىكدربالترفعكالسماحةكحب الخيرحتىلمجارـالمسيء ،فيذهالقمكبالمؤمنةلاتمغكذلؾالمغك،كلاتستمعإلى ذاؾ اليذر، كالمغك لأنوفارغ الحديث،الذملاطائؿتحتو،كلاحاصؿكراءه، كىك اليذرالذميقتؿ الكقتدكفأفيضيؼإلىالقمبأكالعقؿزادانجديدان،كلامعرفة مفيدة،كىك البذمءمفالقكؿ الذميفسدالحسكالمساف ،فيذهالنفكس مشغكلةبتكاليؼالإيماف،مرتفعةبأشكاقو،م تطيرة بنكره .(ُ) وترى الباحثةمفالآيةالسابقةعدةخ طكاتفيففالتعامؿمعالآخريف حاؿ الإعراضعفالمغك: أ- الترفعكالإعراضفيقكلوتعالى: ﴿أَم٤ْرَضُقا م٤َمپْفُ ﴾. ب- عدـمجاراةأىؿالباطؿفيباطميـفيقكلوتعالى: ﴿م٭َمپَمچ أَم٤ْمََم٭ُمپَمچ وَم٭َمٻُؿْ أَم٤ْمََم٭ُمٻُؿْ ﴾. ت- ترؾاللبغ يففيمكادعةكسلبـفيقكلوتعالى: ﴿م٠َلََمٌ م٤َمټَمڀْمٻُؿْ﴾ . 7- حكمإفشاء السلام في الإسلام السَّلبـىكاسـ اللهكماقاؿتعالىفيمحكـتنزيمو [امَٛمټِؽُ ام٭مٺُدُّوسُ ام٭سَّلََمُ ] {91} ،كلقدحثالمصطفىعمىإفشاءالسلبـ،كذلؾباعتبارردالسلبـرسالةمح بة كتفاىـكضركرةلابدم فنشرىابيفالناس ،كتحيةالإسلبـ(السلبـعميكـكرحمةاللهكبركاتو) ، تحيػػػةممئيػػػامحبػػػةنكمػػكدةن؛لذلػؾكانتىذهالتحيةتحيةأىؿالجنةيكـيمقكفربيـقاؿتعالى: (ُ)انظر:فيظلبؿالقرآف ،لسيدقطب(ٓ/َُِٕ-َِِٕ).
عدد الصفحات ٥٩-ْٔ- [تََِمڀَّتُمٿُؿْ يَقْمَ يَمټْمٺَقْمځَفُ م٠َلََمٌ ]{66}. كالسلبـ ينصرؼعمىمعنييف :(ُ) المعنى الأول:المسالمةالتيىيبمعنىالمتاركة. المعنى الثاني:التحيةالتيىيدعاءبالسلبمةكالأمف. كبناءنعمىذلؾالتقسيـلمعنىالسلبـفإفحكـالسلبـيككفكالآتي: إذاكافالسلبـفيحؽالمسمميففيذامادعاناإليورسكلناالكريـ نحكتس ميـالمسمميف بعضيـعمىبعضكىكىنابمعنىالدعاءبالسلبمة. أماإذاكافالسلبـفيحؽغيرالمسمميففيكيككفبمعنىالمتاركة [وَم٤ِبَمچدُ ام٭رَّحَْْـِ ام٭َّذِيـَ يَمٽْمٲُقنَ م٤َمَٜ الأَرْضِ هَقْمځًمچ وَإِذَا مَٚمچم٢َبَمٿُؿُ الجَمچهِمټُقنَ م٫َمچم٭ُقا م٠َلََمٱًمچ ]{41}. أماالمقصكدمفقكلوتعالىفيىذاالمقاـ﴿م٠َ لََ مٌ م٤َ مټَ مڀْ مٻُ ؿ﴾ليستسميـالتحية،كا نما ىكتسميـالمتاركةكالمسالمة،أم:بينناكبينكـالمتاركةكالمسالمة،كىذاقبؿأفيؤمر المسممكفبالقتاؿ (ِ)،كسلبـالمتاركة" معناهسممتـمنالانعاكضكـبالشتـكالقبحمف القكؿ"(ّ). سادساً : العبر المستفادة من الآية ُ-حؽالمؤمفعمىأخيوالمؤمفستإحداىاأفيسمـعميوإذالقيومصداقانلقكلوتعالى: [وَإِذَا مُٙمڀِّمڀتُؿْ مِٕتَحِمڀَّمڈٍ م٪َحَمڀُّقا مِٕمڂَمْٙسَـَ مٱِمپْمٿَمچ أَوْ رُدُّوهَ ]{54} . ّ- لقدأكصىالنبيفيحؽالكفارأفلاتبدؤىـبالس ـكأنوإذاسمـعميكـأىؿالكتاب فقكلػػكاكعميكـدكفزي ػػػادة،أخػػػرجالبخارمعف أنسبفمالؾقاؿ:قاؿالنبي(إِذَا سَمَّمَ عَمَيْكُمْ أَىْلُ الكِتَابِ فَقُولُوا: وَعَمَيْكُمْ )(ْ). ّ-فيبعضالمكاقؼتككفالميادنةىيالأفضؿفيالتعامؿ،لأنياتفتحجسكر المكدة كالتفاىـكالقناعة. (ُ)انظر:أحكاـالقرآف ،لمجصاص(ٓ/ُِٔ). (ِ)انظر:بحرالعمكـ،لمسمرقندم ،(ِ/ُّٔ)،الكشاؼ،لمزمخشرم ،(ّ/ِِْ)،أحكاـالقرآف ،لمكيااليراسي (ْ/ّّٓ). (ّ)تفسيرالبغكم( ّ/ّٗٓ). (ْ)صحيحالبخارم، كتابالاستئذاف،بابكيؼييردعمىأىؿالذمةالسلبـ ،(ٖ/ٕٓ)،حديث(ِٖٓٔ).
عدد الصفحات ٦٠-ْٕ- ْ-إفقكلوتعالى: م٭َمپَمچ أَم٤ْمََم٭ُمپَمچ وَم٭َمٻُؿْ أَم٤ْمََم٭ُمٻُؿْ م٠َلََمٌ م٤َمټَمڀْمٻُؿْ ىكالكلبـالفصؿ،كمفأحسف مايجاببوالسفياءكىكأقر بلإصلبحيـكأسمـمفتزايدسفييـ ، فأدبالحكار أمر لابدمنوفيالتعامؿمعالآخريف سكاءنكانكا مسمميفأـغيرذلؾ(ُ). المطمب الرابع اليداية القمبية من الله وحده قاؿتعالى: [ * وَم٫َمچم٭ُقا إِنْ مځَتَّبِعِ الَُدَى مٱَمٷَؽَ مځُتَخَمٵَّػْ مٱِـْ أَرْضِمپَ مچ أَوَلمَْ مځُمٽَمٻِّـْ لََُؿْ مَٙرَمٱًمچ آَمٱِمپًمچ يُُْبَك إِم٭َمڀْفِ مَٗمٽَرَاتُ م٬ُؾِّ رَْءٍ رِزْم٫ًمچ مٱِـْ م٭َدُمځَّمچ وَم٭َمٻِـَّ أَم٬ْثَرَهُؿْ لََ يَمٷْمټَمٽُقنَ { 45-46}. أولًَ: المناسبة بعدمارسمتالآياتالسابقة صكرة كضيئةلمنفسالمؤمنةالمطمئنةإلىإيمانيامف أىؿالكتابالذيفآمنكابا﵀كرسكلوحيث لـيزد الرسكؿ ^فيجيادهمعيـللئيمافعمىأف يتمكعمييـآياتمف القرآف الكريـ ،ف ترلأخلبقيـالتي تفيضبالترفع عفالمغك،ك تفيض بالسماحةكالكد ،كترسـ الطريؽ لكؿمفأراد أفيتأدببأدبالله،كأفيسمؾطريقانكاضحان لالبسفيو،فلبمشاركة لمجياؿ،كلامخاصمةليـ،فجاءتالآياتىنالتكضحالصكرة الثانيةمفأىؿمكةالمدعكيفللئسلبـكبيافإعراضيـعفالدخكؿفيو،كالحججالتي يعتػػذركفبيػػػالرس ػػػكؿالله^حيػثأنوبمغكؿجيدهليؤمنكا، كبالأخصعموأبكطالبالذم أحببكؿنفسوأفييديوللئسلبـ،فمـييقدراللهلوذلؾلأمريعممومفنفسو(ِ). ثانياً : المفردات القرآنية لََ تَيْدِي يَيْدِي بِالْمُيْتَدِينَ الْيُدَى "الياءكالداؿ كالحرؼ المعتؿأصلبف:أحدىما التقػػدـللئرش ػػػاد،يق ػػػاؿىديت ػػػوالطري ػػؽىدايػػػةن،أمتقدمتػػولأر شػػػده،ككػػؿمتقػػػدـلذلػػؾىاد، كاليدل خلبؼالضلبلة،كالآخر بعثةلطؼ"(3). اليداية:"ىيإمالةالقمبمفالباطؿإلىالحؽ،كذلؾمفخصائصقدرة الحؽ-سبحانو- كتطمؽاليدايةبمعنىالدعاءإلىالحؽتكسعا"(ْ). (ُ)انظر:التحريركالتنكير ،لابفعاشكر(َِ/ُْٓ). (ِ)انظر:فيظلبؿالقرآف ،لسيدقطب(ٓ/َِِٕ). (ّ)مقاييسالمغة،لابففارس( ٔ/ِْ). (ْ)لطائؼالإشارات،لمقشيرم (ّ/ّٕ).
عدد الصفحات ٦١-ْٖ- أَحْبَبْتَالحب:"نقيضالبغض،كالحب :الكدادكالمحبة "،(ُ)كقاؿالفراءالحبفيقكلو تعالىإًنَّؾىلاتىيٍدًم مىفٍأىحٍبىبٍتى عىمىىجيتيف(2): الأولى:إنؾلاتيدممفتيحبَّولمقرابة . الثانية:إنؾلاتيدممفأحببتأفيىيتدمكقكلؾ:إنؾلاتىيدممفتريد، وَلكِن اللََّّ يَيْدِي مَنْ يَشاءُ أفييديو. نُتَخَطَّفْ كفييالغتاف خَطَفَ )بالفتح ،( خَطِفَ )بالكسر،ك الخىطٍؼالأخذفيسرعة كاستلبب ،كيقاؿخىطًفى وأم:اجتذبوبسرعة ،كالتخطؼ :الانتزاع بسرعة (ّ). حَرَمًا الحاءكالراء كالميـ أصؿكاحد، كىك المنعكالتشديد ،ك الحىراـي :ماحرـ اللهكىك ضد الحلبؿ،قاؿاللهتعالى:[وَمَٙرَامٌ م٤َمَٜ م٫َرْيَمڈٍ أَهْمټَمٻْمپَمچهَ ]{71} ،كالميحٍرًـي :ا لداخؿفي الشيرالحراـ ، والحىرىـ:أرض مكةكماأحاطبياإلىقريب مفالحرـ ، كىيمما لايحؿصيده كلايقطعشجره (ْ). كقكلوتعالى : حَرَماً آمِناً أميخاؼمفدخموأفيقاـعىمىيٍوًحىدٌكلاقصاص فكيؼيخافكفأفتستحؿالعرب قتاليـفًيوً" (ٓ). يُجْبَى الجيـكالباء كمابعدهمفالمعتؿأصؿكاحد يدؿعمىجمعالشيءكالتجمع،يقاؿ جىب ػػىىكيىجٍب ػػػىاهيكيىجٍبًي ػػػو:أمجىمىعى ػػو،كجىبىيٍػػتي الماؿأىجٍبًي ػػوًجًبىايى ػػةن،كىجىبىيػػػٍتيالمػػاءفػػيالحػػكض، كالحكض نفسوجابية،ك الجًبٍكىةكالجًبٍيىة:الحالةمفجبيالخراج كاستيفائو (ٔ). ثالثاً : المطائف البيانية: إِمځَّؽَ لََ تََْدِي وَم٭َمٻِـَّ اللهَ يََْدِي مٱَـْ يَمٲَمچءُ بينيماطباؽالسمب. حًرً مً ا آمنً امجازعقمي،نسبالأمفإلىالحرـ، كىك لأىمو،كعلبقتو المكانية(ٕ). (ُ)لسافالعرب،لابفمنظكر (ُ/ِٖٗ). (ِ)انظر:معانيالقرآف (ِ/َّٕ). (ّ)انظر:لسافالعرب،لابفمنظكر (ٗ/ٕٓ)،زادالمسيرفيع مـالتفسير،لابفالجكزم (ّ/ّٖٗ). (ْ)انظر:لسافالعر ب،لابفمنظكر(ُِ/َُِ)،مقاييسالمغة،لابففارس (ِ/ْٓ). (ٓ)معانيالقرآف،لمفراء (ِ/َّٖ). (ٔ)انظر:مقاييسالمغة،لابففارس، (ُ/َّٓ)،لسافالعرب،لابفمنظكر (ُْ/ُِٖ). (7)التفسيرالمنير،لمزحيمي( َِ/َُّ).
عدد الصفحات ٦٢-ْٗ- يُجْبى إِلَيْوِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ ذيكًٌرتيُجبىمعأفالمقصكدبو الثمرات كىي مؤنثة لمتفريؽ بينيمابقكلوتعالى:إِلَ يْ و،كلأفتأنيثالثمرات تأنيثجمعكليسبتأنيثحقيقي(ُ). قاؿتعالى:إِنْ نَتَّبِعِ الْيُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا استيعمؿفيالآيةأداةشرط (إف)كالتي تيشٍعًر بعدـالجزـ بكقكع الشَّر طغالبان؛كا لإشعاربالتشكيؾبكقكعفعؿالشرطمف المشركيفكىكاتباعاليدلمعالنبي ^. رابعاً: القراءات المتواترة قاؿتعالى:يُجبى فيياقراء تاف(ِ). قرأالمدنياف(أبكجعفر (ّ)كنافع(ْ))كركيس (ٓ)بالتاءعمىالتأنيث(تجبى)،كقرأ الباقكفبالياءعمىالتذكيرييجبى. التوجيو:ذيكرالفعؿلأفتأنيثالثمرات تأنيثمجازم،غير حقيقيفإذاكافكذلؾكاف بمنزلة الكعظ كالمكعظة كالصكت، كالصيحة إذاذكٌرتكافحسنان،ككذلؾإذاأنٌثت. خامساً : سبب النزول(6) 5. قكلوتعالى : إنَّكَ لََ تَيْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللََّّ يَيْدِي مَنْ يَشَاءُ وَىُوَ أَعْمَمُ بِالْمُيْتَدِينَ . (1)معانيالقرآف ،لمفراء ،(ِ/َّٖ). (ِ)انظر:النشرفيالقراءاتالعشر ،لابفالجزرم ،(ِ/ِّْ)،حجةالقراءات ،لابفزنجمة ،(ص:ْٖٓ)، الحجةلمقراءالسبعة ،لأبيعمىالفارسي( ٓ/ِْْ). (ّ)أبكجعفرالمدني:(المتكفى:َُّق)ىكيزيدبفالقعقاعالإماـالمخزكميالمدنيالقارئ،أحدالقرٌاء العشرةتابعيمشيكركبيرالقدر،قر أالقرآفعمىمكلاهعبداللهبفعياشبفأبيربيعةالمخزكمي كفاقان،كقرأعمى عبداللهبفعباسكأبيىريرةكركلعنيـ، كمفأشيرركاتو سميمافبفمسمـبفجماز كعيسىبفكرداف ،(انظر:غايةالنيايةلابفالجزرم (ِ/ِّٖ)،معرفةالقراء لمذىبي(ص:َْ). (ْ)نافعالمدني:(َٕ-ُٗٔق)ىكأبكركيـنافعبفعبدالرحمفبفأبينعيـالميثي،مكلىجعكنةبف شعكبالميثي،أحدالقراءالسبعةكالأعلبـثقةصالح،أصمومفأصبيافككافأسكدالمكفحالكاصبيح الكجوحسفالخمؽفيودعابة،أخذالقراءةعرضانعفجماعةمفتابعيأىؿالمدينة،كمفأشيرالركاة عنو:قالكفككرش(انظر:غايةالنياية،لابفالجزرم( ِ/َّّ). (ٓ)ركيس:(المتكفى:ِّٖ)ىكمحمدبفالمتككؿأبكعبداللهالمؤلؤمالبصرمالمعركؼبركيس،مقرئ حاذؽضابطمشيكر،أخذالقراءةعرضانعفيعقكبالحضرمي ،ركلالقراءةعنوعرضانمحمدبف ىاركفالتماركالإم اـأبكعبداللهالزبيربفأحمدالزبيرمالشافعي،تكفيبالبصرة ،(انظر:غايةالنياية لابفالجزرم (ِ/ِّْ). (ٔ)انظر:لبابالنقكؿ،لمسيكطي،(ص:َُٓ)،أسبابالنزكؿ،لمكاحدم(ص: ّّٕ).
عدد الصفحات ٦٣-َٓ- أخرجالبخارمعفسعيد بفالمسيبعفأبيوأنوقاؿ:لماحضرت أباطالبالكفاة جاءهرسكؿ الله^فكجد عندهأباجيؿكعبد اللهبفأبيأميةفقاؿرسكؿ الله^:(يَا عَمِّ، قُلْ : لََ إِلَوَ إِلََّ اللَُّّ، كَمِمَةً أَشْيَدُ لَكَ بِيَا عِنْدَ اللَِّّ "، فقال أبو جيل وعبد الله بن أبي أمية: يا أبا طالب أترغب عن ممة عبد المطمب؟ فمم يزل رسول الله - صمى الله عميو و سمم - يعرضيا عميو ويعاودانو بتمك المقالة حتى قال أبو طالب آخر ما كمميم بو: أنا عمى ممة عبد المطمب، وأبى أن يقول: لَ إلو إلَ الله، فقال رسول الله - صمى الله عميو وسمم - " مَا وَاللَِّّ لأََسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْوَ عَنْكَ )(ُ). كفيركايةأخرل،أخرج مسمـعفأبيىريرة قاؿ:قاؿرسكؿ الله^لعمو:(قُلْ لََ إِلَوَ إِلََّ اللهُ، أَشْيَدُ لَكَ بِيَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ )،قاؿأبكطالب :لكلا أفتيعىيًٌرىنًيقريش يقكلكفإنو حمموعمىذلؾالجزع لأقررت بياعينؾ،فأنزؿ اللهتعالى:[إِمځَّؽَ لََ تََْدِي مٱَـْ أَمْٙبَ بْمډَ وَم٭َمٻِـَّ اللهَ يََْدِي مٱَـْ يَمٲَمچءُ ])(ِ). ِ. قكلوتعالى:[وَم٫َمچم٭ُقا إِنْ مځَتَّبِعِ الَُدَى مٱَمٷَؽَ مځُتَخَمٵَّػْ مٱِـْ أَرْضِمپَ ]. أخرج النسائيعفابفعباس أفالحا رثبفعثمافبفنكفؿبفعبدمناؼ،قاؿ لمنبي^:إنالنعمـأفالذمتقكؿحؽ،لكفيمنعنامفاتباعؾأفالعرب تخطفنامفأرضنا لإجماعيـعمىخلبفناكلاطاقةلنابيـ،فأنزؿ اللهتعالىىذهالآية(ّ). سادساً : المعنى الإجمالي افتيتحتالآيةالكريـبخطاباللهلنبيوكصفيومحمد^بأفيامحمدلؾشرؼ النبكة، كمنزلة الرسالة، كجماؿ السفارة، كالمقاـ المحمكد،كالحكض المكركد، كأنت سيدكلد آدـ،كلكنؾلاتيدلمفأحببتفخصائصالربكبية لاتصمحلمفكصفوالبشرية "(ْ)،لأفالله ييدمكيرشد مفيشاءإلىدينوبتكفيقوللئيمافبوكبرسكلو ،كىك أعمـبالميتديف،أم بمفقيدرلواليدل،قاؿالفراء :" كقد أجمعالمفسركفأفىذهالآية نزلت فيأبيطالب، (ُ)صحيحالبخارم، كتابالجنائز، بابإذاقاؿالمشرؾعندالمكت:لاإلوإلاالله ،(ِ/ٓٗ)،حديث (َُّٔ). (ِ)صحيحمسمـ،كتابالإيماف،بابأكؿالإيمافقكؿلاإلوإلاالله،(ُ/ٓٓ)،حديث(ِْ). (ّ)انظر:لبابالنقكؿلمسيكطي(ص:َُٓ)،أسبابالنزكؿلمكاحدم (ص:ّّٗ). (ْ)لطائؼالإشارات ،لمقشيرم( ّ/ّٕ).
عدد الصفحات ٦٤-ُٓ- كجائز أفيككفابتداءنزكليافيأبيطالبكىي عامة،لأنولاييدمإلاالله،كلايرشد كلايكفؽإلاىك،ككذلؾىكيضؿمفيشاء"(ُ)،حيث إفىذاالخ طابلمنبي ^خاص بدعكتولعموأبيطالبالذمظؿَّعمىديفقكمو،كلكنوكافيحميرسكؿ اللهحمايةعصبية قرب ىكأىؿ، لامحبةفيالإسلبـ، إلاأنولـتقتصردعكةالنبي ^لميدلعمىعمو أبكطالب،بؿامتدتلقكمو،كفيالمقابؿنرلجكابقكمولوأفقالكا :[إِنْ مځَتَّبِعِ الَُدَى مٱَمٷَؽَ مځُتَخَمٵَّػْ مٱِـْ أَرْضِمپَمچ ]،أمإفاتبعناؾبالإيمافكالتكحيد﵀ نيسمبكنيؤخذمفأرضنا، كنيخرج مفمكةلإجماعالعرب عمىخلبفنا، ونعترض لمقتؿكالأسر كنيبالأمكاؿ ،فردالله عمى كذبيـبقكلوتعالى:[أَوَلمَْ مځُمٽَمٻِّـْ لََُؿْ مَٙرَمٱًمچ آَمٱِمپً ]،أمآمنيـبحرمة البيت،كمنعمنيـالعدك، فكيؼيخافكفأفتستحؿالعرب قتاليـفيو،حيثكافالحرـ آمنانليـفيالجاىميةمفالغارة كالسبي، كىـ يعبدكفغيرالله ،فكيؼيخافكفإفأسػػممكا أفلايكػػكفالحرـ أمناليـ، كزيادةفكؽلؾالفضؿ ،فإفاللهأسكنيـبأرضييحمؿإلييامفكؿألكافالث مركىيصحراء شحيحةالماءكالكلؤ (ِ). سابعاً : تحقيق اليدف والمقصد من الآيات 5. مسألة اليداية والضلال ىي قمب أبواب القدر ومسائمو (7) إفمفأفضؿمايقدره اللهلعبدهىكالييدىل؛فيكمفأعظـالنًٌعىـ،كأعظـ مايبتىمًيوبو كيقدره عميوىكالضَّلبؿ، كقديسبًؽإلىأفياـكثيرمفالنَّاسأفاللهاختصبعضعباده باليدايةكالبعضالآخربالضلبؿ، بؿكيحتىجُّكفبالقدرلمايصدرعنيـمفكفرأكمعصية أكتقصير،زاع ميفأفمشيئةاللهنافذةكغالبة، كتراىـيتكاكمكفكيقصركففيحؽالله محتجيفبفيـبعضالآياتفيمانخاطئان،أكربماييقنعكفأنفسيـبالخطأ،كيقكلكفلكأراد الله أفييدًيىناليدانا،كمفىذهالآياتقكلوتعالى:[إِمځَّؽَ لََ تََْدِي مٱَـْ أَمْٙبَبْمډَ وَم٭َمٻِـَّ اللهَ يََْدِي مٱَـْ يَمٲَمچءُ وَهُقَ أَم٤ْمټَؿُ مِٕمچمُٛمٿْتَدِيـَ ]{14} ،كقكلوتعالى:[مٱَـْ يََْدِ اللهُ م٪َمٿُقَ امُٛمٿْتَدِ وَمٱَـْ يُمٴْمټِؾْ م٪َمټَـْ تَُِدَ م٭َفُ وَم٭ِمڀًّمچ مٱُرْم١ِدًا ]{59}،كقكلوتعالى:[وَم٭َقْ م١ِئْمپَمچ لآََمَٖمڀْمپَمچ م٬ُؾَّ مځَمٹْسٍ هُدَاهَ ]{51[. (ُ)معانيالقرآفكا عرابو،لمزجاج (ْ/ُْٗ). (ِ)انظر:الكجيز ،لمكاحدم ،(ص: ِِٖ)،بحرالعمكـ ،لمسمرقندم ،(ِ/ُْٔ)،جامعالبياف ،لمطبرم (ُٗ/َُٔ). (ّ)انظر:مقاؿبعنكاف :(مراتباليدايةفيالقرآفالكريـ)،محمدفتحيحساف،تاريخالإضافة: ُٔ/ٓ/ََُِميلبدم-ِ/ٔ/ُُّْىجرم .http://www.alukah.net/sharia
عدد الصفحات ٦٥-ِٓ- لكفجاءنا القرآف ييكضحلنامافيىذهالقضيةمفلبسحيفنعر ؼأفَّ اليدايةالكارد ةفيالقرآف الكريـ عمىأنكاع أربع ،حيثيقكؿابفالقيـ: فاعمـأفأنكاع اليدايةأربعة (ُ): النوع الأول: اليداية العامةكىيالمشتركة بيفالخمؽالتيقاؿفيياتعالى:[م٫َمچلَ رَمُّٕمپَمچ ام٭َّذِي أَم٤ْمٵَك م٬ُؾَّ رَْءٍ مَٚمټْمٺَفُ مُٗؿَّ هَدَى ]{10} أم:أعطىكؿشيءصكرتو التيلايشتبوفييابغيره، كأعطى كؿعضكشكموكىيئتو، فيدلالرجميف لممشي،كالمساف لمكلبـ،كالعيفلكشؼ المرئيات،كأعطى كؿمكجكد خمقوالمختصبوثـىداهإلىماخمقولومفالأعماؿ،فيدل الحيكافكمثاؿذلؾأنوىدل النحؿأفتتخذمفالجباؿبيكتان،كمفالشجركمفالأبنيةثـ تسمؾسبؿربيا مذلمةليا،قاؿتعالى:[وَأَوْمَٙك رَمُّٕؽَ إِم٧َ ام٭مپَّحْؾِ أَنِ اتََِّّذِ ي مٱِـَ الجِبَمچلِ مُٕمڀُقمًٖمچ وَمٱِـَ ام٭مٲَّجَرِ وَمَِِّمچ يَمٷْرِم١ُقنَ * مُٗؿَّ م٬ُم٥ِ مٱِـْ م٬ُؾِّ ام٭ثَّمٽَرَاتِ م٪َمچم٠ْمټُمٻِل م٠ُبُؾَ رَمِّٕؽِ ذُم٭ُلًَ يََْرُجُ مٱِـْ مُٕمٵُقنََِمچ ذََابٌ مُّْتَمټِػٌ أَم٭ْقَامځُفُ م٪ِمڀفِ م١ِمٹَمچءٌ م٭ِمټمپَّمچسِ إِنَّ مِْ ذَم٭ِؽَ لآََيَمڈً م٭ِمٺَقْمٍ يَتَ مٹَمٻَّرُونَ ]{ 45-47} ،حتىالجمادات ىداىاىدايةتميؽبيا،كا ف اختمفتأنكاعيا كصكرىا. النوع الثاني :ىداية البيان والدلَلةكالتعريؼ لنجدمالخيركالشر كطريقي النجاةكاليلبؾ كىذه اليدايةلاتستمزـ اليدلالتاـفإنيادعكةالمرسؿإلىالمرسميفبالإيمافكالت كحيد، فيي إلىالنٌبي،كمافيقكلوتعالى:[وَإِمځَّؽَ م٭َتَمٿْدِي إِم٧َ صَِِاطٍ مٱُسْتَمٺِمڀؿٍ ]{19}. النوع الثالث : ىداية التوفيق والإليامكىي اليدايةالمستمزمة للبىتداءفلبيتخمؼعنيا،كىي نكر ييقذؼفيالقمبفيحيابوالقمببعدمكات، قاؿتعالى:[إِمځَّؽَلََ تََْدِي مٱَـْ أَمْٙبَبْمډَ وَم٭َمٻِـَّ اللهَ يََْدِي مٱَـْ يَمٲَمچءُ وَهُقَ أَم٤ْمټَؿُ مِٕمچمُٛمٿْتَدِيـَ ]يقكؿالزمخشرم :"لاتقدرأفتيدخؿفيالإسلبـكؿمف أحببتأفيدخؿفيومفقكمؾكغيرىـ، لأنؾعبدلاتعمـالمطبكع عمىقمبومفغيره كلكف اللهييدخؿفيالإسلبـمفيشاءكىك الذمعمـأنوغيرمطبكع عمىقمبو"(ِ). النوع الرابع : اليداية إلى الجنة والنارإذاسيؽأىميماإلييما،قاؿتعالىفيىدايةأىؿالجنة عنددخكليا:[إِنَّ ام٭َّذِيـَ آَمٱَمپُقا وَم٤َمٽِمټُقا ام٭مٳَّمچلَِِمچتِ يََْدِيَِؿْ رَبُُِّؿْ مِٕمڄِيمََنَِِؿْ تَُْرِي مٱِـْ تََْتِمٿِ ؿُ الأَنََْمچرُ مِْ مَ٘مپَّمچتِ ام٭مپَّمٷِمڀؿِ ]{7} ،كقاؿفيىدايتولأىؿالنارعندالحساب:[امْٙم٨ُُوا ام٭َّذِيـَ م٣َمټَمٽُقا وَأَزْوَامَ٘مٿُؿْ وَمٱَمچ م٬َمچمځُقا يَمٷْبُدُونَ * مٱِـْ دُونِ اللهِ م٪َمچهْدُوهُؿْ إِم٧َ صَِِاطِ الجَحِمڀؿِ ]{افات: 99-91} . (ُ)انظر:بدائعالفكائد( ِ/ّٓ-ّٕ). (ِ)الكشاؼ(ّ/ِِْ).
عدد الصفحات ٦٦