المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تنبيه الأمة على مسائل و أحكام شرعية مهمة 03

أبي عبدالله حمزة النايلي

صفحة ١٢ من ٢٣

189 (فقراءة آية بتفكر وتفهم خير من قراءة ختمة :  وقال الإمام ابن القيم بغير تدبر وتفهم ، وأنفع للقلب وأدعى إلى حصول الإيمان وذوق حلاوة القرآن ، وهذه كانت عادة السلف يردد أحدهم الآية إلى الصباح ، وقد ثبت ﯯ ﯰ ﯱ ﱫ : أنه قام بآية يرددها حتى الصباح وهي قولهعن النبي ، فقراءة القرآن ]((8[ ﱪﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ . (((بالتفكر هي أصل صلاح القلب) فالله أسأل بأسمائه الحسنى وصفاته العليا لي ولكم أيها الكرام ، أن يجعل القرآن الكريم ربيع قلوبنا ونورنا صدورنا وجلاء أحزاننا وذهاب همومنا وغمومنا ، وأن يجعله حجة لنا لا علينا ، فهو سبحانه قدير وبالإجابة جدير . وصلِّ اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . ) . 187/1 مفتاح دار السعادة ((( وقفات إيمانية

عدد الصفحات ١٨٩

) 24 ( ! الحذر من مكر ا

عدد الصفحات ١٩١

تَنبيهُ الأمَّةِ : الَْْمُوعَةُ الثّالِثَةُ 192 ! الحذرمن مكر ا الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين ، نبينا محمد وعلى آله ، وصحبه أجمعين . أما بعد : في الرزق عليهم بالصحة في الأبدان والسعة اإن بعض من أغدق والأمن في الأوطان مع ما يرتكبون من المعاصي والآثام ، والتجرؤ على ما حرم عليهم الملك العلام ، ليظنون أن تتابع هذه النعم وتزايد هذه المنن ، لهو دليل على حب المنان ورضى الرحمن! فأصابهم بسبب ذلك العُجب ، أن حقيقة هذا وتسلط عليهم الغرور وأَنستهم أنفسهم وتزيين الشيطان الأمر ما هو إلا استدراج! انخدع به من كان قبلهم! فأخذهم رب العزة أخذ عزيز مقتدر ، فتركهم لمن خلفهم عبرة ولغيرهم عظة! ، قال سبحانه : ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﱫ . ](([ ﱪﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ أي : أعرضوا ﱪﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼﱫ ( : قال الإمام ابن كثير أي ﱪﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁﱫعنه وتناسوه وجعلوه وراء ظهورهم

عدد الصفحات ١٩٢

193 : فتحنا عليهم أبواب الرزق من كل ما يختارون وهذا استدراج منه تعالى من ﱪﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﱫوإملاء لهم عياذا بالله من مكره ولهذا قال : ﰉ ﰊ ﱫ أي : على غفلة ﱪ ﰇ ﰈ ﱫالأمــوال والأولاد والأرزاق . ((( أي : آيسون من كل خير)ﱪﰋ إن هؤلاء الغافلون! قد غرتهم الحياة الدنيا ، وتعلقت قلوبهم بها بعد أن ، الذي أخبر رأوا زخرفها الفاني يُقبل عليهم ، فغفلوا عن تحذير المصطفى أن إقبال الدنيا على أهل المعاصي والذنوب إنما هو في الحقيقة استدراج من إذا رَأَيْتَ الله يعطي الْعَبْدَ مِنَ الدُّنْيَا على مَعَاصِيهِ ما : (علام الغيوب ، قال . ((()يُحِبُّ فَإِنَّمَا هو اسْتِدْرَاجٌ إن ترك فعل الطاعات والاسترسال في المعاصي والمنكرات أيها الأحبة ، مع الاتكال فقط على رحمة الكبير المتعال ، هو في الحقيقة أمن من مكر ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﱫ تعالى ، وهو الذي حذرنا منه سبحانه ، فقال : الله ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﱪﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ . ]99-97[ . )133/2 تفسير ابن كث ((( في  ، وصححه الشيخ الألبا)من حديث عقبة بن عامر145/4 رواه الإمام أحمد في المسند ((( ) . 413السلسلة الصحيحة الحذر من مكر الله !

عدد الصفحات ١٩٣

تَنبيهُ الأمَّةِ : الَْْمُوعَةُ الثّالِثَةُ 194 (وهذه الآية الكريمة ، فيها من التخويف البليغ : قال الشيخ السعدي على أن العبد لا ينبغي له أن يكون آمنا على ما معه من الإيمان ، بل لا يزال خائفا وجلا ، أن يبتلى ببلية تسلب ما معه من الإيمان ، وأن لا يزال داعيا ) ، وأن يعمل ويسعى في كل يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينكبقوله : ( سبب يخلصه من الشر عند وقوع الفتن ، فإن العبد ولو بلغت به الحال ما . (((بلغت فليس على يقين من السلامة) ، الذي  علينا أن نحمد ربنا سبحانه وخالقنا أيها الأفاضل الكرام ، حلمه وسع السماوات والأرض ، حيث أمهلنا جميعا لنتوب ولم يعاجلنا سبحانه بالعقوبة إذا عصيناه ، ولو شاء لأخذنا بذنوبنا فور صدورها منا . (وسبحان الحليم ، الذي لا يعاجل العاصين :  قال الشيخ السعدي . (((بالعقوبة ، بل يعافيهم ويرزقهم ، كأنهم ما عصوه مع قدرته عليهم) وعلينا أن نحذر أشد الحذر من الإصرار على المعاصي والتهاون فيها مهما كان حجمها ، فالذنوب مهما كانت فإن ثمارها سيئة وعواقبها وخيمة من استصغارها ، الذي يولد بعد على أصحابها ، وقد حذرنا المصطفى إِيَّاكُمْ وَمُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ ، كَقَوْمٍ نَزَلُوا في : (ذلك الاستهتار بها ، فقال بَطْنِ وَادٍ فَجَاءَ ذَا بِعُودٍ ، وَجَاءَ ذَا بِعُودٍ ، حتى انضجوا خُبْزَتَهُمْ ، وَإِنَّ مُحَقَّرَاتِ ) . 298 تفسير السعدي (ص ((( ) . 790 تفسير السعدي (ص (((

عدد الصفحات ١٩٤

195 . (((الذُّنُوبِ مَتَى يُؤْخَذْ بها صَاحِبُهَا تُهْلِكْهُ (إن العبد لا يزال يرتكب الذنب حتى يهون عليه : قال الإمام ابن القيم ويصغر في قلبه ، وذلك علامة الهلاك فإن الذنب كلما صغر في عين العبد عظم . ((()اللهعند والاستغفار ، ونخشى أن نؤخذ ، إلى التوبةالله وعلينا أن نبادر وفقكم بذنوبنا من العزيز الجبار ، لأن المؤمن هو الذي يخاف من ذنبه مهما كان على  احجمه والفاجر هو الذي لا يبالي مهما كان ذنبه ، ودخل رسول يا رسول اللهشاب وهو في سياق الموت فقال : كيف تجدك؟ فقال : أرجو ل يجتمعان في قلب عبد في مثل : ( ا وأخاف ذنوبي ، فقال رسول الله . ((() ما يرجو وأمَّنَه مما يخاف اللههذا الموطن ، إل أعطاه المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت إن ( :  بن مسعوداللهوقال عبد جبل يخاف أن يقع عليه وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مر على أنفه فقال به . (((هكذا ، وأشار الراوي بيده فوق أنفه) ، وصححه الشيخ  ) من حديث سهل بن سعد الساعدي 331/5 رواه الإمام أحمد في المسند ((( ) . 389في السلسلة الصحيحةالألبا ) . 38 الجواب الكافي (ص ((( .  وحسنه العلامة الألبا)من حديث أنس4261 رواه ابن ماجة ((( ) . 5949 رواه البخاري في صحيحه ((( الحذر من مكر الله !

عدد الصفحات ١٩٥

تَنبيهُ الأمَّةِ : الَْْمُوعَةُ الثّالِثَةُ 196 (إنما كانت هذه صفة المؤمن لشدة خوفه من :  قال ابن الجوزي العقوبة ، لأنه على يقين من الذنب ، وليس على يقين من المغفرة ، والفاجر . (((قليل المعرفة بالله ، فلذلك قل خوفه فاستهان بالمعاصي) اللهم إنا نعوذ بك من أمن مكرك ونسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العليا أن تجنبنا الشرور وتجعلنا من أهل السرور يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى بقلب سليم ، فأنت سبحانك قدير وبالإجابة جدير . وصلِّ اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . ) . 287/1 كشف المشكل من حديث الصحيح (((

عدد الصفحات ١٩٦

) 25 ( !؟ لسانك إلى أين

عدد الصفحات ١٩٧

تَنبيهُ الأمَّةِ : الَْْمُوعَةُ الثّالِثَةُ 198 ل الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين ، نبينا محمد وعلى آله ، وصحبه أجمعين . أما بعد : العبد في أحسن صورة وأعدل قامة فجعله أحسن لقد خلق الباري . ]([ﱪﭛﭜﭝﭞﭟﭠﱫالمخلوقات هيئة ، قال تعالى : الله(ليس لله تعالى خلقٌ هو أحسن من الإنسان فإن : قال ابن العربي . (((خلقه حيًّا عالمًا ، قادرًا مريدًا متكلمًا ، سميعًا بصيرًا ، مدبرًا حكيمًا) على عبده بعد أن خلقه بنعم كثيرة لا تعد ولا تحصى ، ومن فتفضل ذلك نعمة الجوارح كالسمع والبصر والنطق وغير ذلك من الأعضاء التي أنعم بها الباري سبحانه على الإنسان . ومن أجل هذه الأعضاء وأكثرها تأثيرا على حياة العبد ، جارحة إذا استقامت تبعتها باقي الجوارح فاعتدلت وكان لصاحبها بذلك الخير والسعادة ، ) . 415/4 أحكام القرآن لابن العر (((

عدد الصفحات ١٩٨

199 وإذا مالت وفسدت انحرفت بسببها باقي الجوارح ، فكان لصاحبها بذلك الشر والشقاوة ، فهي مع صغر حجمها قد تنفع صاحبها أو قد تضره ، فإذا سخرت في فعل الطاعات والزيادة من الخيرات سيكون صاحبها من أولياء الرحمن ، فيفوز بعون المنان بالجنان ، وقد تضيع في المعاصي والمنكرات فيكون صاحبها من أولياء الشيطان فيبوء بالخسران والحرمان ألا وهي جارحة اللسان . من يَضْمَنْ لي ما بين لَحْيَيْهِ وما بين رِجْلَيْهِ ، أَضْمَنْ له : ( يقول . ((()الْجَنَّةَ (دل بهذا الحديث أن أعظم البلاء على العبد في الدنيا : قال ابن بطال . (((اللسان والفرج ، فمن وقى شرهما فقد وقى أعظم الشر) أيها الأحبة الكرام إن مما يجب على كل مسلم أن يستعمل لسانه في زيادة الإيمان وذلك بطاعة الرحمن وذكر الباري سبحانه في كل الأحيان ، وقراءة القرآن ، وعليه أن يحفظه من العصيان ولا يطلق له العنان في الغيبة والنميمة والكذب والبهتان فيجعله من جند الشيطان فيؤدي به إلى المهالك ويجره وَهَلْ يَكُبُّ الناس في : (إلى النيران فيحصد عندئذ ما نطق به اللسان ، قال ) من حديث سهل بن سعد الساعدي6109 رواه البخاري ((( ) . 186/10 شرح صحيح البخاري لابن بطال ((( لسانك إلى أين

عدد الصفحات ١٩٩

تَنبيهُ الأمَّةِ : الَْْمُوعَةُ الثّالِثَةُ 200 . ((()النَّارِ على وُجُوهِهِمْ ، أو على مَنَاخِرِهِمْ ، إل حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ (والمراد بحصائد الألسنة جزاء الكلام المحرم : قال الإمام ابن رجب وعقوباته ، فإن الإنسان يزرع بقوله وعمله الحسنات والسيئات ، ثم يحصد يوم القيامة ما زرع ، فمن زرع خيرا من قول أو عمل حصد الكرامة ، ومن زرع شرًا من قول أو عمل حصد غدًا الندامة ، وظاهر حديث معاذ يدل على أن أكثر ما يدخل الناس به النار النطق بألسنتهم ، فإن معصية النطق يدخل الله ، ويدخل فيها القول على  افيها الشرك وهو أعظم الذنوب عند بغير علم وهو قرين الشرك ويدخل فيها شهادة الزور التي عدلت الإشراك ، ويدخل فيها السحر والقذف وغير ذلك من الكبائر والصغائر ، با كالكذب والغيبة والنميمة وسائر المعاصي الفعلية لا يخلو غالبا من قول . (((يقترن بها يكون معينا عليها) (لسان العاقل يكون وراء قلبه ، فإذا :  قال الإمام أبو حاتم بن حبان أراد القول رجع إلى القلب ، فإن كان له قال وإلا فلا ، والجاهل قلبه في طرف . (((لسانه ، ما أتى على لسانه تكلم به ، وما عقل دينه من لم يحفظ لسانه) أيها الأفاضل إن المؤمن هو الذي لا يترك المجال للسانه بالتحدث قبل .  ، وصححه الشيخ الألبا) من حديث معاذ بن جبل2616 رواه الترمذي ((( ) . 274 جامع العلوم والحكم (ص ((( ) . 49 روضة العقلاء (ص (((

عدد الصفحات ٢٠٠

201 أن يفكر في الشيء الذي سيقوله ، هل فيه نفع وخير له ولغيره؟ أم فيه ضر وشر ! ، لأنه يعلم ما يصدر منه ولو كان يسيرا سيكتب عليه وسيسأل عنه يوم القيامة ، ويعلم أن الكلمة اليسيرة قد تنفعه يوم القيامة إذا كانت في مرضاة تعالى فترفعه درجات ، وقد تضره إذا كانت في سخطه سبحانه فتهوي به الله إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ قال : ( أن النبيدركات ، فعن عن أبي هريرة بها دَرَجَاتٍ ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ الله لَ يُلْقِي لها بَالً يرفع اللهِمن رِضْوَانِ . ((() لَ يُلْقِي لها بَالً يهوى بها في جَهَنَّمَ اللهِبِالْكَلِمَةِ من سَخَطِ ، اللهإن الرجل يتكلم بالكلمة من رضوان ( : قال الشيخ ابن عثيمين ، قرآن ، تسبيح ، تكبير ، تهليل ، أمر بالمعروف ، نهي اللهويعني كلمة ترضي عن المنكر ، تعليم علم ، إصلاح ذات البين ، وما أشبه ذلك ، يتكلم بالكلمة ولا يلقي لها بالاً ، يعني أنه لا يظن أنها تبلغ به ما بلغ ، وإلا  اترضي فهو قد درسها وعرفها وألقى لها البال ، لكن لا يظن أن تبلغ ما بلغت يرفع الله له بها درجات في الجنة ، وعلى ذلك رجل يتكلم بالكلمة من سخط الله . (((لا يلقي بها بالاً يهوي بها في النار ، لأنه تكلم بها ولا ظن أن تبلغ ما بلغت) (اعلم أنه ينبغي لكل مكلف أن يحفظ لسانه :  قال الإمام النووي عن جميع الكلام إلا كلاما تظهر المصلحة فيه ومتى استوى الكلام وتركه ) . 6113 رواه البخاري ((( ) . 120/6 شرح رياض الصا ((( لسانك إلى أين

عدد الصفحات ٢٠١

تَنبيهُ الأمَّةِ : الَْْمُوعَةُ الثّالِثَةُ 202 في المصلحة ، فالسنة الإمساك عنه لأنه قد ينجر الكلام المباح إلى حرام أو . (((مكروه بل هذا كثير أو غالب في العادة والسلامة لا يعدلها شيء) فعلينا أيها - الأحبة الكرام - أن نؤدي شكر هذه الجارحة ونستعملها فيما ينفع ويزيد في الإيمان ، ونتعاهدها بالنصح والتوجيه لتكون لنا سببا في الفلاح والنجاح في الدنيا والآخرة والله تعالى هو المستعان ، وأن نحذر من جعلها سببا في العصيان والطغيان وعونا للشيطان فنبوء بالخذلان وغضب الرحمن ، نسأل العفو والعافية من المنان . فالله أسأل بأسمائه الحسنى وصفاته العليا أن يشغلنا بذكره وطاعته ويطهر ألسنتنا من الكذب والنميمة والغيبة ومن كل ما يغضبه ويسخطه فهو سبحانه قدير وبالإجابة جدير . وصلِّ اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . ) . 262 الأذكار (ص (((

عدد الصفحات ٢٠٢

) 26 ( نِعَمُ ا بين الشكور والكفور !!

عدد الصفحات ٢٠٣

تَنبيهُ الأمَّةِ : الَْْمُوعَةُ الثّالِثَةُ 204 بين النِعَمُ ا الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين ، نبينا محمد وعلى آله ، وصحبه أجمعين . أما بعد : التي أكرم بها عباده قد تنوعت وتعددت ، ولا يمكن لأي  اإن نعم ﭬ ﭭ ﭮ ﱫمخلوق مهما كان أن يحصيها ، ولا يحصرها ، قال تعالى : ﱪﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ](9-(8[ : (عددًا مجردًا عن ﱪﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﱫ ( :قال الشيخ السعدي : فضلا عن كونكم تشكرونها ، فإن نعمه الظاهرة ﱪﭰ ﭱ ﱫالشكر والباطنة على العباد بعدد الأنفاس واللحظات من جميع أصناف النعم ، مما يعرف العباد ، ومما لا يعرفون ، وما يدفع عنهم من النقم ، فأكثر من أن تحصى . : يرضى منكم باليسير من الشكر ، مع إنعامه ﱪ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﱫ الكثير ، وكما أن رحمته واسعة ، وجوده عميم ، ومغفرته شاملة للعباد ،

عدد الصفحات ٢٠٤

205 . (((فعلمه محيط بهم لقد أخبرنا ربنا سبحانه المنان أن دوام هذه النعم وزيادتها أيها الأحبة ، ﭭ ﱫيكون بالشكر والإيمان ، لا بجحودها والعصيان ، قال تعالى : ﱪﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ . ]7[ أي : لئن شكرتم( ﭰ ﭱ ﭲ( :  قال الإمام ابن كثير أي : كفرتم النعم وسترتموها (ولئن كفرتم) نعمتي عليكم لأزيدنكم منها : وذلك بسلبها عنهم وعقابه إياهم على ( ﭶ ﭷ ﭸ (وجحدتموها . (((كفرها) (وبهذه المناسبة إن على كل مسلم أفرادًا وجماعات ، :  قال الشيخ الشنقيطي بالشكر ، وأن يشكروها بالطاعة والعبادة لله ، وأن يحذروا اللهأن يقابلوا نعم . (((كفران النعم) لكن شكرها لا يكون فقط باللسان! كما يظن بعض الجهال! ، بل لابد أن يكون كذلك بالقلب والأركان . (وكذلك حقيقته في العبودية وهو ظهور أثر :يقول الإمام ابن القيم ) . 437 تفسير السعدي (ص ((( ) . 524/2 تفسير ابن كث ((( ) . 112/9 أضواء البيان ((( نِعم الله

عدد الصفحات ٢٠٥