الإفصاح عن أحاديث النكاح تحميل PDF
يقول الكاتب فقد جرت عَادَة أهل مَكَّة المشرفة، لازالت شموس الْفَضَائِل مشرقة فِي شعابها، وَلَا بَرحت الأكابر الأفاضل عَن العكوف برحابها تذكر آيَات، وَأَحَادِيث تتَعَلَّق بِفضل النِّكَاح، فَوَائده وَأَحْكَامه فِي الْخطْبَة المندوبة قَبيلَة، وَرُبمَا وَقع لبَعْضهِم أَنه أَتَى فِي ذَلِك بِأَحَادِيث مَوْضُوعَة، وكلمات مخترعة مصنوعة، وَمن تجنب مِنْهُم ذَلِك قصارى أمره أَنه يتحفظ أَحَادِيث فِي الْكتب عرية عَن الْأَسَانِيد، غير مستوفية لما تستحقه من كَمَال الإتقان، وَحسن الْإِيرَاد، فقصدت جمع أَرْبَعِينَ حَدِيثا فِي ذَلِك مُبينًا عقب كل مِنْهَا من خرجه من أَئِمَّة هَذَا الشَّأْن، وفرسان ذَلِك الميدان، سميته: ” الإفصاح عَن أَحَادِيث النِّكَاح ” وَالله أسأَل أَن يَجعله خَالِصا لوجهه الْكَرِيم وسببا للفوز بجنات النَّعيم. آمين عَن عَليّ وَابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنْهُمَا ان النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ يَا معشر الشَّبَاب من اسْتَطَاعَ مِنْكُم الْبَاءَة فليتزوج فَإِنَّهُ أَغضّ لِلْبَصَرِ وَأحْصن لِلْفَرجِ وَمن لم يسْتَطع فَعَلَيهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وَجَاء والباءة مُؤَن النِّكَاح بِأَن يتوق اليه ويجد مهر الْمثل وَكِسْوَة فصل وَنَفَقَة يَوْم وَلَيْلَة وَقيل الْجِمَاع وينافيه قَوْله وَمن لم يسْتَطع إِلَى آخِره اذ الْعَاجِز عَن الْجِمَاع لَا يحْتَاج لصوم والشباب كِنَايَة عَن التائقين للجماع وَلَو شُيُوخًا نَظِير الترخيص فِي الْقبْلَة مَعَ الصَّوْم للشَّيْخ دون الشَّبَاب أَي لمن تحرّك شَهْوَته وَلَو شَيخا دون من لم تحركها وَلَو شَابًّا فكنى عَن الاول بالشباب وَعَن الثَّانِي بالشيخ نظرا للمظنة فيهمَا وَضمير انه للزَّوْج الْمَفْهُوم من يتَزَوَّج ووجاء أَي قَاطع للشهوة وَالْقطع فِي الصَّوْم نظرا لدوامه لَا لابتدائه فَإِنَّهُ يثير الْحَرَارَة ويهيجها
