المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

المجوسيه الرافضيه الشيعيه الصفويه الإيرانيه

أبوعبدالله الحذيفي

صفحة ٩ من ٣٨

عهد إلى غير اختلفوا عليه , مع أن ظنهم كان به صالحاً , ولا يرتاب أحد في ذلك , ولا يظن بمعاوية غير , فلم يكن ليعهد إليه , و هو يعتقد ما كان عليه من الفسق , حاشا لله لمعاوية من ذلك . المقدمة (ص21:. ) قلت: و قد رأى معاوية رضي الله عنه في ابنه صلاحاً لولاية خلافة الإسلام بعد و هو أعلم الناس بخفايا و لو لم يكن عند مرضياً لما اختار . و أما ما يظنه بعض الناس بأن معاوية كان أول من ابتدع الوراثة في الإسلام , فقد أخطأ الظن , فدافع معاوية في عهد لابنه يزيد بالخلافة من بعد , كان محمولاً على البيعة من الناس و ليس كونه محمولاً على الوراثة , و لو كان ما رآ هو الأخير لما احتاج إلى بيعتهم بل لاكتفى ببيعته منه وحد . فإن قيل لو ترك الأمر شورى يختار الناس ما يرونه خليفة من بينهم , قلنا قد سبقه بذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه من بيعته لأبي بكر يوم السقيفة , و سبقه أبو بكر أيضاً في وصيته لعمر بولاية العهد من بعد , و ما فعله عمر حين حصر الخلافة في الستة .

عدد الصفحات ١٢٢

و الغريب في الأمر أن أكثر من رمى معاوية و عابه في تولية يزيد و أنه ورثّه توريثاً هم الشيعة , مع أنهم يرون هذا الأمر في علي بن أبي طالب و سلالته إلى اثني عشر خليفة منهم . و ليس افضل - قبل أن ننتقل إلى موضوع آخر - من أن نشير إلى ما أورد ابن العربي في كتابه العواصم من القواصم من رأي لأحد أفاضل الصحابة في هذا الموضوع , إذ يقول : دخلنا على رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين استخلف يزيد بن معاوية , فقال : أتقولون إن يزيد ليس بخير أمة محمد , لا أفقه فيها فقهاً , ولا أعظمها فيها شرفاً ؟ قلنا : نعم , قال : و أنا أقول ذلك , و لكن و الله لئن تجتمع أمة محمد أحب إلىّ من أن تفترق . العواصم من القواصم (ص213 . ) و هل يتصور أيضاً ما زعم الكذابون , من أن معاوية رضي الله عنه كان غير راض عن لهو يزيد وفسقه , و شربه , و أنه أكثر من نصحه فلم ينتصح , فقال – لما يئس من استجابته - : إذاً عليك بالليل , استتر به عن عيون الناس , و إني منشدك أبياتاً , فتأدب بها و احفظها , فأنشد : انصب نهاراً في طلاب العلا * واصبر على هجر الحبيب القريب حتى إذا الليل أتى بالدجى * واكتحلت بالغمض عين الرقيب فباشر الليل بما تشتهي * فإنما الليل نهار الأريب كم فاسق تحسبه ناسكاً * قد باشر الليل بأمر عجيب غطى عليه الليل أستار فبات في أمن و عيش خصيب و لذة لأحمق مكشوفة * يشفي بها كل عدو غريب كذا قال الكذابون الدهاة , و لكن فضحهم الله , فهذ الأبيات لم يقلها معاوية رضي الله عنه ولم تكن قيلت بعدُ , ولا علاقة لها بمعاوية ولا بيزيد , ولا يعرفها أهل البصرة , إلا ليحيى بن خالد البرمكي , أي الذي عاش زمن هارون الرشيد , أي بعد معاوية و ابنه بنحو مائة عام . أنظر : تاريخ دمشق لابن عساكر ( 7/411. ) بعض من الأحاديث المكذوبة في حق يزيد: و قد زورت أحاديث في ذم يزيد كلها موضوعة لا يصح منها شيء فهذ بعضها , و إلا فهناك الكثير :- منها قول الحافظ أبو يعلى : عن أبي عبيدة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا يزال أمر أمتي قائماً بالقسط حتى يثلمه رجل من بني أمية يقال له يزيد . هذا الحديث و الذي بعد م نقطعة بل معضولة , راجع البداية و النهاية (3/213. ) و حديث آخر أورد ابن عساكر في تاريخه , بلفظ: أول من يغير سنتي رجل من بني أمية يقال له يزيد . تاريخ دمشق (33/3:1 ), و قد حسن الشيخ الألباني سند , و قال معلقاً عليه: و لعل المراد بالحديث تغيير نظام اختيار الخليفة , و جعله وراثة , و الله أعلم . الصحيحة (4/125-111 . )قلت: الحديث الذي حسنه الشيخ الألباني دون زيادة لفظة ( يقال له يزيد ) , أما قوله بأن المراد تغيير نظام اختيار الخليفة و جعله وراثياً , فإن معاوية رضي الله عنه هو أول من أخذ بهذا النظام و جعله وراثياً , إذاً فالحديث لا يتعلق بيزيد بن معاوية بعينه , و الله أعلم . و منها أيضاً قول : لا بارك الله في يزيد الطعان اللعان , أما أنه نُعي إلي حبيبي حسين . تلخيص كتاب الموضوعات لابن الجوزي , للإمام الذهبي ( ص375. )

عدد الصفحات ١٢٣

علاقة يزيد بآل البيت رضي الله عنهم: و لم يقع بين يزيد و بين أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يعكر العلاقة و القرابة بينهما سوى خروج الحسين و بعض أهله و مقتلهم على يد أهل العراق بكربلاء و مع هذا فقد بقيت العلاقة الحسنة بين يزيد و آل البيت و كانوا أولاد عمومته و نراهم قد اجتنبوا الخروج عليه أيام الحرة و مكة بل كانت صلته بعلي بن الحسين و عبد الله بن العباس و محمد بن الحنفية أيام الحرة جيدة . أما عبد الله بن جعفر فقد كانت صلته بمعاوية و يزيد من بعد غاية في المودة و الصداقة والولاء و كان يزيد لا يرد لابن جعفر طلباً و كانت عطايا له تتوارد فيقوم ابن جعفر بتوزيعها على أهل المدينة , و كان عبد الله بن جعفر يقول في يزيد أتلومونني على حسن الرأي في هذا . قيد الشريد في أخبار يزيد (ص17. ) موقف العلماء من يزيد بن معاوية: و قد سئل حجة الإسلام أبو حامد الغزالي عمن يصرح بلعن يزيد بن معاوية , هل يحكم بفسقه أم لا ؟ و هل كان راضياً بقتل الحسين بن علي أم لا ؟ و هل يسوغ الترحم عليه أم لا ؟ فلينعم بالجواب مثاباً . فأجاب : لا يجوز لعن المسلم أصلاً , و من لعن مسلماً فهو الملعون , و قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : المسلم ليس بلعان , - المسند (3/417 )و الصحيحة(3/:14 )و صحيح سنن الترمذي(2/335 )- , و كيف يجوز لعن المسلم ولا يجوز لعن البهائم وقد ورد النهي عن ذلك - لحديث عمران بن الحصين قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفار و امرأة من الأنصار على ناقة , فضجرت فلعنتها , فسمع ذلك النبي صلى الله عليه و سلم فقال : خذوا ما عليها و دعوها فإنها ملعونة , قال عمران : فكأني أراها الآن تمشي في الناس ما يعرض لها أحد. جمع الفوائد (1/171 )- , و حرمة المسلم أعظم من حرمة الكعبة بنص النبي صلى الله عليه وسلم- هو أثر موقوف على ابن عمر بلفظ : نظر عبد الله بن عمر رضي الله عنه يوماً إلى الكعبة فقال : ما أعظمك و أعظم حرمتك , و المؤمن أعظم حرمة منك , و هو حديث حسن , أنظر : غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال و الحرام للشيخ الألباني (ص355 )- , و قد صح إسلام يزيد بن معاوية و ما صح قتله الحسين ولا أمر به ولا رضيه ولا كان حاضراً حين قتل , ولا يصح ذلك منه ولا يجوز أن يُظن ذلك به , فإن إساءة الظن بالمسلم حرام و قد قال الله تعالى{اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم }[الحجرات/32 ], و من زعم أن يزيد أمر بقتل الحسين أو رضي به , فينبغي أن يعلم أن به غاية الحمق , فإن من كان من الأكابر والوزراء , و السلاطين في عصر لو أراد أن يعلم حقيقة من الذي أمر بقتله و من الذي رضي به و من الذي كرهه لم يقدر على ذلك , و إن كان الذي قد قُتل في جوار و زمانه و هو يشاهد , فكيف لو كان في بلد بعيد , و زمن قديم قد انقضى , فكيف نعلم ذلك فيما انقضى عليه قريب من أربعمائة سنة في مكان بعيد , و قد تطرق التعصب في الواقعة فكثرت فيها الأحاديث من الجوانب فهذا الأمر لا تُعلم حقيقته أصلاً , و إذا لم يُعرف وجب إحسان الظن بكل مسلم يمكن إحسان الظن به . و مع هذا فلو ثبت على مسلم أنه قتل مسلماً فمذهب أهل الحق أنه ليس بكافر , و القتل ليس بكفر , بل هو معصية , و إذا مات القاتل فربما مات بعد التوبة و الكافر لو تاب من كفر لم تجز لعنته فكيف بمؤمن تاب عن قتل .. و لم يُعرف أن قاتل الحسين مات قبل التوبة و قد قال الله تعالى {و هو الذي يقبل التوبة عن عباد , و يعفوا عن السيئات و يعلم ما تفعلون}[الشورى/27 ]فإذن لا يجوز لعن أحد ممن مات من المسلمين بعينه لم يرو النص , و من لعنه كان فاسقاً عاصياً لله تعالى . و لو جاز لعنه فسكت لم يكن عاصياً بالإجماع , بل لو لم يلعن إبليس طول عمر مع جواز اللعن عليه لا يُقال له يوم القيامة : لِم ل مْ تلعن إبليس ؟ و يقال

عدد الصفحات ١٢٤

ه كان فاسقاً عاصياً لله تعالى . و لو جاز لعنه فسكت لم يكن عاصياً بالإجماع , بل لو لم يلعن إبليس طول عمر مع جواز اللعن عليه لا يُقال له يوم القيامة : لِم ل مْ تلعن إبليس ؟ و يقال للاعن : لم لعنت و مِنْ أين عرفت أنه مطرود ملعون , و الملعون هو المبعد من الله تعالى و ذلك علوم الغيب , و أما الترحم عليه فجائز , بل مستحب , بل هو داخل في قولنا : اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات , فإنه كان مؤمناً و الله أعلم بالصواب . قيد الشريد من أخبار يزيد (ص75-75. ) و قد سئل ابن الصلاح عن يزيد فقال: لم يصح عندنا أنه أمر بقتل الحسين رضي الله عنه والمحفوظ أن الآمر بقتاله المفضي إلى قتله إنما هو عبيد الله بن زياد والي العراق إذ ذاك , و أما سب يزيد و لعنه فليس ذلك من شأن المؤمنين , و إن صح أ نه قتله أو أمر بقتله , و قد ورد في الحديث المحفوظ : إن لعن المؤمن كقتاله - البخاري مع الفتح (31/455 )-, و قاتل الحسين لا يكفر بذلك , و إنما ارتكب إثماً , و إنما يكفر بالقتل قاتل نبي من الأنبياء عليهم الصلاة و السلام . و الناس في يزيد على ثلاث فرق , فرقة تحبه و تتولا , و فرقة تسبه و تلعنه و فرقة متوسطة في ذلك , لا تتولا ولا تلعنه و تسلك به سبيل سائر ملوك الإسلام و خلفائهم غير الراشدين في ذلك و شبهه , و هذ هي المصيبة – أي التي أصابت الحق - مذهبها هو اللائق لمن يعرف سِي ر الماضين و يعلم قواعد الشريعة الظاهرة . قيد الشريد (ص75-:1. )

عدد الصفحات ١٢٤

و سُئل شيخ الإسلام عن يزيد أيضاً فقال: افترق الناس في يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ثلاث فرق طرفان و وسط , فأحد الطرفين قالوا : إنه كان كافراً منافقاً , و إنه سعى في قتل سِبط رسول الله تشفياً من رسول الله صلى الله عليه وسلم و انتقاماً منه و أخذاً بثأر جد عتبة و أخي جد شيبة و خاله الوليد بن عتبة و غيرهم ممن قتلهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بيد علي بن أبي طالب و غير يوم بدر و غيرها , و قالوا تلك أحقاد بدرية و آثار جاهلية . و هذا القول سهل على الرافضة الذين يكفرون أبا بكر و عمر وعثمان , فتكفير يزيد أسهل بكثير . و الطرف الثاني يظنون أنه كان رجلاً صاحاً و إماماً عدل و إنه كان من الصحابة الذين ولدوا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم و حمله بيد و برّك عليه و ربما فضله بعضهم على أبي بكر و عمر, و ربما جعله بعضهم نبياً .. و هذا قول غالية العدوية و الأكراد و نحوهم من الضُلاّل . و القول الثالث : أنه كان ملكاً من ملوك المسلمين له حسنات و سيئات و لم يولد إلا في خلافة عثمان و لم يكن كافراً و لكن جرى بسببه ما جرى من مصرع الحسين و فُعل ما فعل بأهل الحرة , و لم يكن صحابياً ولا من أولياء الله الصالحين و هذا قول عامة أهل العقل و العلم و السنة و الجماعة . ثم افترقوا ثلاث فرق , فرقة لعنته و فرقة أحبته و فرقة لا تسبه ولا تحبه و هذا هو المنصوص عن الأمام أحمد و عليه المقتصدون من أصحابه و غيرهم من جميع المسلمين . سؤال في يزيد (ص2: .) وفاة يزيد بن معاوية: في أثناء حصار مكة جاءت الأخبار بوفاة يزيد بن معاوية رحمه الله و البيعة لابنه معاوية . و كان ذلك لعشر خلت من ربيع الأول سنة أربع و ستين , و كانت وفاته بحوران و قيل حوارين من أرض الشام , قال عبد الرحمن أبي معذور : حدثني بعض أهل العلم قال : آخر ما تكلم به يزيد بن معاوية : اللهم لا تؤاخذني بما لم أحبه و لم أرد . قيد الشريد (ص71. ) يزيد رحمه الله قد شوهت سيرته كما قلت تشويهاً عجيباً , فنسبوا إليه شرب الخمر و الفجور و ترك الصلاة و تحميله أخطاء غير دونما دليل . فيطعنون فيه و في دينه , فقط لأجل أن يشوهوا و يثبتوا أنه لا يستحق الخلافة , ولا شك أنه مفضول و أن الحسين و غير من الصحابة كانوا أفضل منه بدرجات و لهم صحبة و سابقية في الإسلام , لكن الطعن في دينه أمرٌ غير ثابت , بدلالة أثر ابن الحنفية الذي ذكرته آنفاً , و هناك قول مشابه لابن عباس يثبت فيه أن يزيد براء من هذ الأقوال التي يقولونها فيه , و هو أنه لما قدم ابن عباس وافداً على معاوية رضي الله عنه , أمر معاوية ابنه يزيد أن يأتيه – أي أن يأتي ابن عباس - , فأتا في منزله , فرحب به ابن عباس و حدثه , فلما خرج , قال ابن عباس : إذا ذهب بنو حرب ذهب علماء الناس . البداية والنهاية (3/223-225 )و تاريخ دمشق(7/411-414 .) يقول الله تعالى{يأيها الذين أمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين }[الحجرات/:]فأبو مخنف هذا و أمثاله من الرواة الكذابين الغالين ممن ينطبق عليهم لفظ الفاسق , فلا يقبل لهم قول خاصة إذا كان فيه طعن في أحد من المسلمين , فما بالك إذا كان هذا المطعون فيه و في دينه خليفة المسلمين و إمامهم ؟! فهذا من باب أولى أن يرد ويرفض . أما ما لفقو بيزيد من أن له يداً في قتل الحسين , و أنهم فسروا كلامه لعبيد الله بن زياد بأن يمنع الحسين من دخول الكوفة و أن يأتيه به , يعني اقتله و ائتني برأسه , فهذا لم يقل به أحد و إنما هو من تلبيس الشيطان على الناس و إتباعهم للهوى و التصديق بكل ما يرويه الرافضة من روايات باطلة تقدح في يزيد و معاوية , و أن أهل العراق و الأعراب هم الذين خذلوا الحسين و قتلو رضي الله عنه كما قال بذلك العلماء .

عدد الصفحات ١٢٥

إتباعهم للهوى و التصديق بكل ما يرويه الرافضة من روايات باطلة تقدح في يزيد و معاوية , و أن أهل العراق و الأعراب هم الذين خذلوا الحسين و قتلو رضي الله عنه كما قال بذلك العلماء . و يشهد لذلك ما روا البخاري عن شعبة عن محمد بن أبي يعقوب سمعت عبد الرحمن بن أبي نعيم : أن رجلاً من أهل العراق سأل ابن عمر عن دم البعوض يصيب الثوب ؟ فقال ابن عمر : انظر إلى هذا يسأل عن دم البعوض و قد قتلوا ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم , وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن الحسن و الحسين هما ريحانتاي من الدنيا . الفتح (31/441 )و صحيح سنن الترمذي(1/224. ) أما قول الإمام الذهبي في سير عن يزيد بأنه ممن لا نسبه ولا نحبه و أنه كان ناصبياً فظاً غليظاً جلفاً متناول المسكر و يفعل المنكر . سير أعلام النبلاء (4/1:. )

عدد الصفحات ١٢٥

قلت: إن الإنصاف العظيم الذي يتمتع به الذهبي رحمه الله جعله لا يكتفي بسرد تاريخ المترجم له دون التعليق - غالباً - على ما يرا ضرورياً لإنصافه ؛ و ذلك نحو الحكم على حكاية ألصقت به و هي غاضّة من شأنه , أو ذكر مبرر لعمل ظنه الناس شيئاً و هو يحتمل أوجهاً أخرى , أو نقد لتصرفاته نقداً شرعياً , ثم يحاول أن يخرج بحكم عام على المترجم له مقروناً بالإنصاف . و هذا العمل _أي الإنصاف في الحكم على الأشخاص_يعطي ضوءاً كاشفاً تستطيع أن تستفيد منه الصحوة المباركة , فهي صحوة توشك أن تعطي ثمارها لولا ما يكدرها من تصرفات بعض ذوي النظرات القاتمة الذين يرمون العلماء و الدعاة بالفسق و الابتداع و الميل عن مذهب السلف لأي زلة , لا يعذرون أحداً, و لا يتقون الله في ظنٍّ مرجوح . و هناك بعض آخر لا يستطيع العيش إلا بالطعن على المخالف , و نسيان محاسنه و كتمانها , فهؤلاء و أمثالهم تكفل الإمام الذهبي بالرد عليهم في سفر العظيم سير أعلام النبلاء . و قلت أيضاً : هذا قول و كلٌ يؤخذ من كلامه و يرد إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم . و أما عن تناوله المسكر و غيرها من الأمور قلت : هذا لا يصح كما أسلفت و بينت رأي ابن الحنفية في ذلك - و هذ شهادة ممن قاتل معاوية مع أبيه , فأحرى به أن يكون عدواً له كارهاً لملكه و ولد - . و قلت أيضاً : إن هذا لا يحل إلا بشاهدين , فمن شهد بذلك ؟ وقد شهد العدل بعدالته , روى يحيى بن بكير عن الليث بن سعد (ت 345هـ) قال الليث : توفي أمير المؤمنين يزيد في تاريخ كذا , فسما الليث أمير المؤمنين بعد ذهاب ملكهم و انقراض دولتهم , ولولا كونه عند كذلك ما قال : إلا توفي يزيد . العواصم من القواصم (ص212-214. ) و هذا الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله على تقشفه و عظم منزلته في الدين و ورعه قد أدخل عن يزيد بن معاوية في كتابه الزهد أنه كان يقول في خطبته : إذا مرض أحدكم مرضاً فأشقى ثم تماثل , فلينظر إلى أفضل عمل عند فليلزمه و لينظر إلى أسوأ عمل عند فليدعه . أنظر : العواصم من القواصم (ص247. ) و هذا لا يتعارض مع ما قاله شيخ الإسم ابن تيمية نقلاً عن الإمام أحمد عندما سُئل أتكتب الحديث عن يزيد , قال : لا , و لا كرامة , أو ليس هو الذي فعل بأهل المدينة ما فعل . سؤال في يزيد (ص25. ) و كان رفض الإمام أحمد رواية حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه ليس دليلاً على فسقه , و ليس كل مجروح في رواية الحديث لا تقبل أقواله , فهناك عشرات من القضاة والفقهاء ردت أحاديثهم و هم حجة في باب الفقه . في أصول تاريخ العرب الإسلامي , محمد محمد حسن شرّاب (ص 372 . ) و هذا يدل على عظم منزلته– أي يزيد بن معاوية - عند حتى يدخله في جملة الزهاد من الصحابة و التابعين الذين يقتدى بقولهم و يرعوى من وعظهم , و ما أدخله إلا في جملة الصحابة قبل أن يخرج إلى ذكر التابعين , فأين هذا من ذكر المؤرخين له في الخمر و أنواع الفجور , ألا يستحيون ؟! و إذا سلبهم الله المروءة و الحياء , ألا ترعوون أنتم و تزدجرون و تقتدون بفضلاء الأمة , و ترفضون الملحدة و المجّان من المنتمين إلى الملة . العواصم من القواصم (ص24:. ) و قد أنصف أهل العلم و العقل و السنة و الجماعة على أن يزيد كان ملكاً من الملوك المسلمين له حسنات و له سيئات و لم يكن صحابياً و لم يكن كافراً . و المؤمن الحق يعرف جيداً أن الله تعالى غير سائله عما حصل بين علي و معاوية أو بين يزيد والحسين أو الذين جاءوا من بعدهم إنما العبد يسئل عما قدم لنفسه . و أخيراً فالعبد التقي الخفي لا ينشغل بذنوب العباد و ينسى نفسه كما قال صلى الله عليه وسلم : يبصر أحدكم القذاة في عين أخيه و ينسى الجذع أو الجدل في عينه معترضاً . أنظر : السلسلة الصحيحة (3/54. )

عدد الصفحات ١٢٦

إعتراف الرافضة ببراءة يزيد بن معاوية من دم الحسين كتاب : كرمات الإمام الحسين, عبدالرسول الغفاري

عدد الصفحات ١٢٧

مناظرة بين الإمام جعفر الصادق رضي الله عنه و أحد الرافضة هذه مناظرة بين الإمام جعفر الصادق رضي الله عنه مع أحد الرافضة وتوجد منها نسختان: النسخة الأولى نسخة تركيا في خزانة شهيد علي باشا باستنبول ضمن مجموع رقمه 8781 حوى عدة رسائل في العقيدة والحديث هذه الرسالة الحادية عشرة منه. النسخة الثانية نسخة الظاهرية وقد وقعت ضمن مجاميعها في المجموع رقم 444 وهي الرسالة التاسعة عشر منه. محقق الكتاب : علي بن عبدالعزيز العلي آل شبل. الناشر : دار الوطن - السعودية - الرياض هاتف 1811811- 1888481. نص الرسالة: بسم الله الرحمن الرحيم رب اعن حدثنا الشيخ الفقيه أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن سعيد الأنصاري البخاري - قراءة عليه بمكة حرسها الله سنة خمس وثلاثين وأربعمائة قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن مسافر قال أخبرنا أبو بكر بن خلف بن عمر بن خلف الهمذاني قال حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أزمة قال: حدثنا أبو الحسن بن علي الطنافسي قال : حدثنا خلف بن محمد القطواني قال : حدثنا علي بن صالح قال : جاء رجل من الرافضة إلى جعفر بن محمد الصادق كرم الله وجهه , فقال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته , فرد عليه السلام فقال الرجل : 4- يابن رسول الله من خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال جعفر الصادق رحمة الله عليه : أبو بكر الصديق رضي الله عنه . 3- قال: وما الحجة في ذلك ؟ قال : قوله عز وجل (( إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن 'ن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها )){التوبة14 }فمن يكون أفضل من اثنين الله ثالثهما ؟ وهل يكون أحد أفضل من أبي بكر إلا النبي صلى الله عليه وسلم ؟! 2- قال له الرافضي: فإن علي بن أبي طالب عليه السلام بات على فراش النبي صلى الله عليه وسلم غير جزع ولا فزع . فقال له جعفر : وكذلك أبو بكر كان مع النبي صلى الله عليه وسلم غير جزع ولا فزع . 1- قال له الرحل: فإن الله تعالى يقول بخلاف ما تقول !. قال له جعفر : وما قال ؟ قال : قال الله تعالى (( إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا )) فلم يكن ذلك الجزع خوفاً ؟ (في نسخة الظاهرية " أفلم يكن.."

عدد الصفحات ١٢٨

قال له جعفر: لا ! لأن الحزن غير الجزع والفزع , كان حزن أبي بكر أن يقتل النبي صلى الله عليه وسلم , ولا يدان بدين الله فكان حزن على دين الله وعلى نبي الله صلى الله عليه وسلم ولم يكن حزنه على نفسه كيف وقد ألسعته أكثر من مئة حريش فما قال : حس ولا ناف! 4- قال الرافضي: فإن الله تعالى قال (( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون )){المائدة11 }نزل في علي بن أبي طالب حين تصدق بخاتمه وهو راكع فقال النبي صلى الله عليه وسلم ((الحمد لله الذي جعلها في وفي أهل بيتي )) فقال له جعفر : الآية التي قبلها في السورة أعظم منها , قال الله تعالى (( يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه )){المائدة11 }وكان الارتداد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ ارتدت العرب بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم , واجتمعت الكفار بنهاوند وقالوا : الرجل الذين كانوا يتنصرون به - يعنون النبي - قد مات , حتى قال عمر رضي الله عنه: اقبل منهم الصلاة , ودع لهم الزكاة , فقال : لو منعوني عقالا مما كانوا يؤدون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه ولو اجتمع علي عدد الحجر والمدر والشوك والشجر والجن ولإنس لقاتلتهم وحدي . وكانت هذه الآية أفضل لأبي بكر. 7- قال له الرافضي: فإن الله تعالى قال : (( الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سراً وعلانية)) نزلت في علي عليه السلام كان معه أربعة دنانير فأنفق ديناراً بالليل وديناراً بالنهار وديناراً سراً وديناراً علانية فنزلت فيه هذه الآية . فقال له جعفر عليه السلام : لأبي بكر رضي الله عنه أفضل من هذه في القرآن , قال الله تعالى (( والليل إذا يغشى )) قسم الله , ((والنهار إذا تجلى وما خلق الذكر والأنثى إن سعيكم لشتى فأما من أعطى وأتقى وصدق بالحسنى )) أبو بكر (( فسنيسره لليسرى)) أبو بكر (( وسيجنبها الأتقى )) أبو بكر (( الذي يؤتي ماله يتزكى )) أبو بكر ((وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ولسوف يرضى )) أبو بكر , أنفق ماله على رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين ألفاً حتى تجلل بالعباء , فهبط جبريل عليه السلام فقال الله العلي الأعلى يقرئك السلام , ويقول : اقرأ على أبي بكر مني السلام , وقل له أراض أنت عني في فقرك هذا , أم ساخط ؟ فقال : أسخط على ربي عز وجل ؟! أنا عن ربي راض , أنا عن ربي راض , أنا عن ربي راض . ووعده الله أن يرضيه. :- قال الرافضي : فإن الله تعالى يقول (( أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله )) {التوبة41 }نزلت في علي عليه السلام . فقال له جعفر عليه السلام : لأبي بكر مثلها في القرآن , قال الله تعالى (( لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلاً وعد الله الحسنى )){الحديد44} وكان أبو بكر أول من أنفق ماله على رسول الله صلى الله عليه وسلم , وأول من قاتل وأول من جاهد . وقد جاء المشركون فضربوا النبي صلى الله عليه وسلم حتى دمي , وبلغ أبي بكر الخبر فأقبل يعدو في طرق مكة يقول : ويلكم أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله , وقد جاءكم بالبينات من ربكم ؟ فتركوا النبي صلى الله عليه وسلم وأخذوا أبا بكر فضربوه , حتى ما تبين أنفه من وجهه. وكان أول من جاهد في الله , وأول من قاتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأول من أنفق ماله , وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما نفعني مال كمال أبي بكر )). 5- قال الرافضي فإن علياً لم يشرك بالله طرفة عين. قال له جعفر : فإن الله أثنى على أبي بكر ثناءً يغني عن كل شئ ,قال الله تعالى (( والذي جاء بالصدق )) محمد صلى الله عليه وسلم , ((وصدق به )){الزمر66 }أبو بكر.

عدد الصفحات ١٢٩

وكلهم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم كذبت وقال أبو بكر: صدقت , فنزلت فيه هذه الآية : آية التصديق خاصة , فهو التقي النقي المرضي الرضي , العدل المعدل الوفي . 3- قال الرافضي: فإن حب علي فرض في كتاب الله ؛ قال الله تعالى (( قل لا أسألكم عليه إلا المودة في القربى )) قال جعفر : لأبي بكر مثلها , قال الله تعالى (( والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا ربنا انك غفور رحيم )){الحشر44} فأبو بكر هو السابق بالإيمان , فالاستغفار له واجب ومحبته فرض وبغضه كفر. 5- قال الرافضي: فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة , وأبوهما خير منهما )) قال له جعفر : لأبي بكر عند الله أفضل من ذلك ؛ حدثني أب عن جدي عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال : كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم وليس عنده غيري , إذ طلع أبو بكر وعمر رضي الله عنهما , فقال النبي صلى الله عليه وسلم (( يا علي هذان سيدا كهول أهل الجنة وشبابهما -في الظاهرية شبابهم- فيما مضى من سالف الدهر في الأولين وما بقي في غابره من الآخرين , إلا النبيين والمرسلين .لا تخبرهما يا علي ما داما حيين)) فما أخبرت به أحداً حتى ماتا. 31- قال الرافضي: فأيهما أفضل فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أم عائشة بنت أبي بكر ؟ فقال جعفر : بسم الله الرحمن الرحيم ((يس والقرآن الحكيم )) , (( حم والكتاب المبين )), فقال : أسألك أيهما أفضل فاطمة ابنة النبي صلى الله عليه وسلم أم عائشة بنت أبي بكر , تقرأ القرآن ؟! فقال له جعفر : عائشة بنت أبي بكر زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم معه في الجنة , وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم سيدة نساء أهل الجنة . الطاعن على زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم لعنه الله , والباغض لابنة رسول الله خذله الله . 33- فقال الرافضي: عائشة قاتلت علياً , وهي زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال به جعفر : نعم , ويلك قال الله تعالى (( وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله )) {الأحزاب 16} 32- قال له الرافضي: توجد خلافة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي في القرآن ؟ قال نعم , وفي التوراة والإنجيل .قال الله تعالى ((وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ورفع بعضكم فوق بعض درجات )) {الأنعام481} وقال تعالى(( أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض )){النمل88} وقال تعالى((ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم)){النور11} 31- قال الرافضي: يابن رسول الله , فأين خلافتهم في التوراة والإنجيل ؟ قال له جعفر : ((محمد رسول الله والذين معه )) أبو بكر , ((أشداء على الكفار )) عمر بن الخطاب , (( رحماء بينهم )) عثمان بن عفان , ((تراهم ركعاً سجداً يبتغون فضلاً من الله ورضواناً )) علي بن أبي طالب (( سيماهم في وجوههم من أثر السجود )) أصحاب محمد المصطفى صلى الله عليه وسلم , (( ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل )). قال : ما معنى في التوراة والإنجيل ؟ قال : محمد رسول الله والخلفاء من بعده أبي بكر وعمر وعثمان وعلي , ثم لكزه في صدره ! , قال : ويلك ! قال الله تعالى

عدد الصفحات ١٣٠

((كزرع أخرج شطأه فآزره)) أبو بكر (( فأستغلظ )) عمر ((فاستوى على سوقه)) عثمان ((يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار )) علي بن أبي طالب ((وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجراً عظيماً )) أصحاب محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهم , ويلك !, حدثني أبي عن جدي عن علي بن أبي طالب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( أنا أول من تنشق الأرض عنه ولا فخر , ويعطيني الله من الكرامة ما لم يعط نبي قبلي , ثم ينادي قرّب الخلفاء من بعدك فأقول : يا رب ومن الخلفاء ؟ فيقول : عبد الله بن عثمان أبو بكر الصديق , فأول من ينشق عنه الأرض بعدي أبو بكر , فيوقف بين يدي الله , فيحاسب حساباً يسيراً , فيكسى حلتين خضراوتين ثم يوقف أمام العرش . ثم ينادي منادٍ أين عمر بن الخطاب ؟ فيجئ عمر وأوداجه تشخب دماً فيقول من فعل بك هذا ؟ فيقول : عبد المغيرة بن شعبة , فيوقف بين يدي الله ويحاسب حساباً يسيراً ويكسى حلتين خضراوتين , ويوقف أمام العرش . ثم يؤتى عثمان بن عفان وأوداجه تشخب دماً فيقال من فعل بك هذا ؟ فيقول : فلان بن فلان , فيوقف بين يدي الله فيحاسب حساباً يسيراً ويكسى حلتين خضراوتين , ثم يوقف أمام العرش . ثم يدعى علي بن أبي طالب فيأتي وأوداجه تشخب دماً فيقال من فعل بك هذا ؟ فيقول : عبدالرحمن بن ملجم , فيوقف بين يدي الله ويحاسب حساباً يسيراً ويكسى حلتين خضراوتين , ويوقف أمام العرش. قال الرجل : يابن رسول الله , هذا في القرآن ؟ قال نعم قال الله تعالى ((وجئ بالنبيين والشهداء)) أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ((وقضي بينهم بالحق وهم لا يظلمون )) فقال الرافضي : يابن رسول الله , أيقبل الله توبتي مما كنت عليه من التفريق بين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ؟ قال : نعم , باب التوبة مفتوح فأكثر من الاستغفار لهم .أما انك لو مت وأنت مخالفهم مت على غير فطرة الإسلام وكانت حسناتك مثل أعمال الكفار هباءً منثوراً . فتاب الرجل ورجع عن مقالته وأناب . إثبات أن مهدي الرافضة المنتظر هو نفسه الأعور الدجال اليهودي ==================================================== السمات اليهودية لمهدي الرافضة المنتظر : ==================================================== أ - مهدي الشيعة الرافضة سيحكم بشريعة داود وآل داود و بتوراة موسى : روى بخاري الرافضة الكليني في كتاب الحجة من الأصول في الكافي - الجزء الأول ص 617|616 - ما يلي: 4- علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن منصور عن فضل الأعور عن أبي عبيد الحذَاء قال : كنا زمان جعفر عليه السلام حين قبض نتردد كالغنم لا راعي لها, فلقينا سالم بن أبي حفصة

عدد الصفحات ١٣١

فقال لي: يا أبا عبيدة من إمامك ؟ فقلت : أئمتي آل محمد, فقال : هلكت وأهلكت أما سمعتُ أنا وأنت أبا جعفر عليه السلام يقول : من مات وليس له إمام مات ميتة جاهلية ؟ فقلت : بلى لعمري , ولقد كان قبل ذلك بثلاث أو نحوها لدخلت على أبي عبد الله عليه السَلام فرزق اللهُ المعرفة , فقلت لأبي عبد الله عليه السَلام : إن سالما قال لي كذا وكذا, قال : يا أيا عبيدة إنَه لا يموت هنا ميت حتى يخلف من بعده من يعمل بمثل عمله ويسير بسيرته ويدعو إلى ما دعا إليه , يا أبا عبيدة إنَه لم يمنع ما أعطي داود أن أعطي سليمان . ثم قال يا أبا عبيدة إذا قام قائم آل محمد عليه السلام حكم بحكم داود وسليمان ولا يُسأل بيننة. 8- محمَد ين يحي عن أحمد بن محمَد عن محمد بن سنان عن أبان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : << لا تذهب الدنيا حتى يخرج رجل مني يحكم بحكومة آل داود ولا يُسأل بيّنة , يعطي كل نفس حقها. >> . 6 - محمد عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن عمَار الساباطي قال: قلت لأبي عبد الله عليه السَلام : بما تحكمون إذا حكمتم قال << بحكم الله وحكم داود , فإذا ورد علينا الشَيء الذي ليس عندنا تلقَانا به روح القُدُس .>> . 1 - محمد بن أحمد عن محمد بن خـالد عن النَضر بن سويد عن يحي الحلبي عن عمران بن أعين عن جعيد الهمداني عن عليَ بن الحـسين عليه السَلام قال : سألته بأي حكم تحكمون ؟ قال << بحكم آل داود, فإن أعيانا شيء تلقاا به روح القُدُس .>> . 1 - اًحمد بن مهران رحمه الله عن محمَد بن علىَ عن ابن محبوب عن هشام ين سالم عن عمَار السَاباطي قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما منزلة الأئمَة ؟ قال"كمنزلة ذي القرنين وكمنزلة يوشع وكمنزلة آصف صاحب سليمان." قلت : فبما تحكمون ؟ قال : " بحكم الله وآل داود وحكم محمَد صلى الله عليه وسلم ولتلقَانا به روح القُدُس". الأصول في الكافي للكليني الجزء الأول ص617-616 . ب- مهدي المنتظر يتكلم العبرانيةّ : في كتاب (الغيبة) للنعماني : << إذا أذَن الإمام دعا الله باسمه العيراني (فانتخب ) له صحابته الثلاثمائة والثلاثة عشر كقزع الخريف , منهم أصحاب الألوية, منهم من يفقد فراشه ليلا فيصبح بمكة , ومنهم من يُرى يسير في السحاب نهارا يعرف باسمه واسم أبيه وحليته ونسبه ...>> ج - اليهود من أتباع المهدي الشّيعي المنتظر : روى الشَيخ المفيد في (الإرشاد , عن المفضّل بن عمر عن أبي عبد الله قال << يخرج مع القائم عليه السلام من ظهر الكوفة سبعة وعشرون رجلا من قوم موسى, وسبعة من أهل الكهف ويوشع بن نون وسليمان وأبو دجـانة الأنصاري والمقداد ومالك الأشتر فيكونون بين يديه أنصارا >> . الإرشاد للمفيد الطوسي ص148 .

عدد الصفحات ١٣٢

وبهذا نخلص إلى أن مهدي الرافضة المنتظر: 4- يحكم بشريعة آل داود , وبقرآن جديد ليس هو الذي بين أيدينا , ولو سأل سائل فأين شريعة آل داود لوجد الإجابة ولا شك أنه التلمود , ولذلك يبايع الناس على كتاب جديد ففي كتاب الغيبة للنعماني عن أبي جعفر أنه قال : << فوالله لكأني أنظر إليه بين الركن والمقام يبايع الناس بأمر جديد شديد , وكتاب جديد , وسلطان جديد من السماء .>> الغيبة للنعماني ص447. 8 - لسان المهدي وهو العبرانية. 6 - أتباعه من اليهود , فهو ملك اليهود( المخلص) المنتظر وهو نفسه المسيح الدجال الذي أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم. ====================================== أدلة أخرى عن السمات اليهودية لمهدي الرافضة: ====================================== أولا : عندما يعود مسيح اليهود يضم مشتتي اليهود من كل أنحاء الأرض ويكون مكان اجتماعهم مدينة اليهود المقدسة وهي القدس وعندما يخرج مهدي الرافضة يجتمع إليه الرافضة من كل مكان ويكون مكان اجتماعهم المدينة المقدسة عند الرافضة الكوفة ثانيا : عند خروج مسيح اليهود يحيا الأموات من اليهود ويخرجون من قبورهم لينضموا إلى جيش المسيح وعندما يعود مهدي الرافضة يحيا الأموات من الرافضة ويخرجون من قبورهم لينضموا إلى معسكر المهد ثالثا : عند خروج مسيح اليهود تخرج جثث العصاة ليشاهد اليهود تعذيبهم وعندما يعود مهدي الرافضة يخرج أصحاب النبي (ص) من قبورهم فيعذب رابعا : يحاكم مسيح اليهود كل من ظلم اليهود ويقتص منهم ويحاكم مهدي الرافضة كل من ظلم الرافضة ويقتص منهم خامسا : يقتل مسيح اليهود ثلثي العالم ويقتل مهدي الرافضة ثلثي العالم سادسا : عندما يخرج مسيح اليهود تتغير أجسام اليهود فتبلغ قامة الرجل منهم مائتي ذراع وكذلك تطول أعمارهم وعندما يخرج مهدي الرافضة تتغير أجسام الرافضة فيصير للرجل منهم قوة أربعين رجلا ويطأ الناس بقدميه وكذلك يمد الله لهم في أسماعهم وأبصارهم سابعا : في عهد مسيح اليهود تكثر الخيرات عند اليهود فتنبع الجبال لبنا وعسلا وتطرح الأرض فطيرا وملابس من الصوف وفي عهد مهدي الرافضة تكثر الخيرات عند الرافضة وينبع من الكوفة نهران من الماء واللبن يشرب منهما الرافضة

عدد الصفحات ١٣٣

ومما يؤكد صلة مهدي الرافضة باليهود ما يلي : 4- عندما يخرج مهدي الرافضة ينادي الله باسمه العبراني 8- أنه يستفتح المدن بتابوت اليهود ويخرج عصا موسى 6- أنه يحكم بحكم آل داود عليه السلام الأدلة: 4-جاء في بحار الأنوار عن أحد موالي أبي الحسن عليه السلام قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن قوله تعالى {أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا}قال: وذلك والله أن لو قد قام قائمنا يجمع الله إليه شيعتنا من جميع البلدان وعن رفيد مولى أبي هبيرة عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال له : يا رفيد كيف أنت إذا رأيت أصحاب القائم قد ضربوا فساطيطهم في مسجد الكوفة 8- روى العاملي عن أبي عبدالله عليه السلام أنه سئل كم يملك القائم قال سبع سنين تطول الأيام …. إلى أن قال : فينبت الله به لحوم المؤمنين وأبدانهم من قبورهم فكأني أنظر إليهم مقبلين من قبل جهينة ينفضون شعورهم من التراب وعن المفضل بن عمر قال : ذكرنا القائم عليه السلام ومن مات ينتظره من أصحابنا فقال لنا أبو عبدالله عليه السلام : إذا قام أتى المؤمن في قبره فيقال له : يا هذا إنه قد ظهر صاحبك فإن شئت تلحق به فالحق وإن تشأ تقيم في كرامة ربك فأقم 6- روى المجالسي عن أبي عبدالله عليه السلام قال: هل تدري أول ما يبدأ به القائم عليه السلام قلت : لا . قال : يخرج هذين رطبين غضين فيحرقهما ويذريهما في الريح ويكسر المسجد . –هذين أي أبي بكر وعمر رضي الله عنهما – 1- يروي المفيد عن أبي عبدالله أنه قال: إذا قام القائم من آل محمد عليهم السلام أقام خمسمائة من قريش فيضرب أعناقهم ثم خمسمائة أخر حتى يفعل ذلك ست مرات 1- روى الأحسائي عن أبي عبدالله قال: لا يكون هذا الأمر حتى يذهب ثلثا الناس فقيل له : فإذا ذهب ثلثي الناس فما يبقى قال : أما ترضون أن تكونوا الثلث الباقي 8- جاء في الكافي عن أبي عبدالله عليه السلام يقول: إن قائمنا إذا قام مد الله عز وجل لشيعتنا في أسماعهم وأبصارهم…الخ وفي بحار الأنوار عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : إذا قام قائمنا أذهب الله عز وجل عن شيعتنا العاهة وجعل قلوبهم كزبر الحديد وجعل قوة الرجل منهم قوة أربعين رجلا … الخ 7- روى المجلسي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جدة عليهما السلام قال : إذا قام القائم بمكة وأراد أن يتوجه إلى الكوفة نادى مناديه : ألا لا يحمل أحد منكم طعاما ولا شرابا ويحمل حجر موسى … إلى أن قال : فإذا نزلوا ظاهرها أنبعث منه الماء واللبن دائما فمن كان جائعا شبع ومن كان عطشانا روي 6- و من المضحكات التي يقولها الرافضة عن مهديهم المزعوم ما رواه الشيخ الطوسي والنعماني عن الإمام الرضى عليه السلام (أن من علامات ظهور المهدي أنه سيظهر عاريا أمام قرص الشمس) حق اليقين, لمحمد الباقر المجلسي, ص617. و لا أدري هل الشيعه سرقوا ملابسه و هو في السرداب؟ كل شئ جائز!

عدد الصفحات ١٣٤

========================================== أحاديث شريفة عن الأعور الدجال: ========================================== قال رسول الله صلى اللهم عليه وسلم ينزل الدجال في هذه السبخة بمرقناة فيكون أكثر من يخرج إليه النساء حتى إن الرجل ليرجع إلى حميمه وإلى أمه وابنته وأخته وعمته فيوثقها رباطا مخافة أن تخرج إليه ثم يسلط الله المسلمين عليه فيقتلونه ويقتلون شيعته حتى إن اليهودي ليختبئ تحت الشجرة أو الحجر فيقول الحجر أو الشجرة للمسلم هذا يهودي تحتي فاقتله (رواه أحمد 1411) فلماذا ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم حنيما قال شيعته ولم يقل أتبعاه؟ وهم كانوا يقال لهم الرافضة وفي عهدنا هذا مشهورون بالشيعة وعليه الصلاة والسلام لاينطق عن الهوى! قال رسول الله ( ص) لكل أمه مجوس ومجوس هذه الأمه الذين يقولون لا قَدَر. من مات منهم فلا تشهدو جنازتهم و من مرض فلا تعودوهم و هم شيعة الدجال وحق على الله أن يلحقهم بالدجال. (سنن أبي داؤود حديث رقم 1478) إذن فالشيعة هم مجوس هذه الأمة و أرضهم في فارس(إيران حالياً ). والخميني ينكر القدر فيقول يجب على كل مسلم وأن كان مخالفا للحق على الأصح ولا يجوز على الكافر بأقسامه حتى المرتد ومن حكم بكفره ممن أنتحل الأسلام كالنواصب والخوارج. تحرير الوسيله ج4ص71 و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الدجال يخرج بأرض يقال لها خراسان يتبعه أقوام كأن وجوهم المجان المطرقه. (سنن أبن ماجه حديث رقم 1488) و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يتبع الدجال من يهود أصبهان سبعون ألفاً عليهم الطيالسة. (صحيح مسلم حديث رقم 1887) فمن الذي أتى به من أرض الشيعة وما دخل اليهود في أصبهان وهي أرض للشيعة هل هي صدفة أم ماذا؟ وأنت تتبع مقولة الشيعة بعجل الله فرجه فهل المهدي مسجون نحن نعرف أن الذي مسجون ومقيد هو الأعور الدجال كما جاء في حديث تميم الداري في صحيح البخاري, فلا داعي للتناقض أسف أقصد (للتقية)!

عدد الصفحات ١٣٥