وعلللى فللرض أن هللذ الخطللة لللم تثيللر فللي المرحلللة العشللرية الأخيللرة, فالمخلصللين, وبللذلك سللوف نستطيع تصدير ثورتنا الإسلامية إلى بلاد كثيرة دون حرب أو إراقة للدماء . وعلى فرض أن الخطة لم تثملر فلي المرحللة العشلرية الأخيلرة, فإنله يمكننلا أن نقليم ثلورة شلعبية ونسلللب السلللطة مللن الحكللام, وإذا كللان فللي الظللاهر أن عناصللرنا – الشلليعة – هللم أهللل تلللك الللبلاد ومواطنوها وساكنوها, لكنا نكون قد قمنا بأداء الواجلب أملا الله واللدين وأملام ملذهبنا, ولليس ملن أهدافنا إيصال شخص معين إلى سد الحكم- فإن الهدف هلو فقلط التصلدير الثلورة, وعندئلذ نسلتطيع رفلع لواء هلذا اللدين الإلهلي, وأن نُظهلر قيامنلا فلي جميلع اللدول, وسلنقدم إللى علالم الكفلر بقلوة أكبلر, ونزين العالم بنور الإسلام والتشيع حتى ظهور المهدي الموعود )) أ. هـ . هذ رسالة سرية واحدة وفقنا الله تعلالى لنشلرها, وهنلاك كتلب ورسلائل وبحلوث مهملة جلدا ألفهلا كبار آياتهم ومراجعهم ودعاتهم تنطوي على كيد كبير بأهل السنة . اغتيالات علماء السنة بعد مجيء خاتمي * : اغتيالات علماء السنة وتوقيفهم المتتالي والعشوائي مسلتمر فلي إيلران حتلى بعلد مجليء خلاتمي, وقد بدأت أمواج الاضطهاد تتسرب من مدن أهل السنة إلى قراهم , وفي الأسبوعين *- رابطة أهل السنة في إيران . الأخيرين اقتيد الشيخ نظام الدين روانيد ابن الشيخ عبد الله- رحمه الله – العلالم والشلاعر الشلهير فللي بلوشسللتان الإيرانيللة إلللى السللجن, وكللان الشلليخ نظللام الللدين بصللدد بنللاء مسللجد, وكللان يللدير مدرسة صغيرة, ولم يعرف مصير حتى الآن, علما أن بنلاء المسلجد أو مدرسلة دينيلة للسلنة فلي إيللران يعتبللر مللن الجللرائم التللي لا تغتفللر . كمللا اغتيللل فللي الأسللبوع الماضللي الشلليخ يللار محمللد كهرازهلي إملام جمعيلة أهلل السلنة فلي مدينلة خلاش اللذي كلان يلدير مدرسلة دينيلة أيضلا, وجميللع الشللواهد تللدل عللل أن المخللابرات الإيرانيللة فللي التللي اغتالتلله , لأنهللا اغتالللت قبللل سللنتين ونصللف تقريب مدير المدرسة نفسها: الشيخ عبد الستار – رحمله الله- إملام الجمعلة والعلالم الشلهير لأهلل السللنة فللي مدينللة خللاش البلوشللية, وذلللك ضللمن حملتهللا المسللعورة بقيللادة مرشللد الثللورة خللامنئي لإخلاء إيران من علماء السنة, ليتسنى لهم تشيع البلد كليا بعد ذلك كما كتبوا ذللك فلي مخططلاتهم الخمسينية السرية . وأما الخلفية الشيخ وهو يار محمد- رحمه الله – فقد كلان يخضلع لاسلتجواب المخلابرات الإيرانيلة كغير من مشايخ السنة, وطلب منه فضلل الطللاب ملن غيلر أبنلاء المنطقلة – ليقطعلوا أدنلى صللة بلين السللنة فللي إيللران حيللث يعيشللون فللي أطلراف: إيللران الأربعللة- وحللين رفللض الشلليخ ذلللك ألقللي القبض على الطلاب وتم إعادتهم – بعد السجن والتعلذيب – إللى بلادهلم, وكلان للشليخ يلار محملد موقف مشهور في الدفاع عن هؤلاء الطلاب . هذ فلي بلوشسلتان الواقعلة فلي جنلوب شلرقي إيلران, أملا بالنسلبة للتركملان السلنة السلاكنين فلي شمالي إيران فقد وصلنا الخبر التالي : هاجمللت عناصللر المخللابرات الإيرانيللة فللي السللاعة الثانيللة والنصللف للليلا( مللن شللهر آب) 3555م منزل الشيخ آخوند ولي محمد ارزانش الذي هرب من إيران ولجأ إللى تركمانسلتان (أسلوة بمئلات من طلبة العلم ملن السلنة الإيلرانيين اللذين هربلوا إللى اللبلاد المجلاورة ) , وعنلدما للم يجلدو فلي المنلللزل أوسلللعو ابنللله ضلللربا, ثلللم اسلللتولوا إللللى بعلللض الصلللور والمسلللتندات والوثلللائق المتعلقلللة بالتركمان, وغادروا البيت بعدما هددوا أهله بالموت إذا هم أخبروا الشلرطة, وهلذ الحادثلة كانلت
عدد الصفحات ٣٩٢هي الثانية من نوها, إذ إنه فش شهر نيسانإبريلل 3555م هجلم شلخص مجهلول( ملن مجاهيلل إمام الزمان لديهم وفي كناية عن المخابرات ) مسلح بسكين على منلزل الشليخ وللي محملد ليقتلله ونجللا الشلليخ بعللدما أصلليب مجللروح خطيللرة, ولللك هللذ الأعمللال والقللرائن المتعلقللة بهللا تللدل علللى ضلوع المخابرات الإيرانية في مثل هذ الأعمال التي بدأت بأمر ملن الخلامنئي بالتصلفية الجسلدية والاغتيالات والإعدام ودس السم والقتل بالطرق المتعددة لعلماء السنة في الداخل والخارج . ونحللن نناشللد المسلللمين النصللرة : ونناشللد الهيئللات الدوليللة والمنظمللات الإنسللانية لتقصللي الأمللور وإدانة التعصب الطائفي لعل هذا يلردعهم علن الاسلتمرار فلي هلذ الممارسلات, فيتوقفلوا علن قتلل العلماء الأبرياء وهدم المساجد والمدارس , ويتركوا أهل السنة يعيشلون فلي إيلران ملوطن آبلائهم وأجدادهم كغيرهم من الأقليات , علما أنهم ثاني أكبر نسبة في إيران , إذ إن عددهم يصل إلى ثلث البلد أي من 37 إلى21 مليون نسمة. نسأل الله أن يوفق إخواننا أهل السنة لمعرفة هذ المخططات الشيطانية وأن يرد – سبحانه – كيد من يريد بالمسلمين شرا إلى نحورهم .
عدد الصفحات ٣٩٣تعميم سري يبين مخططات الشيعه لنشر التشيع في العالم الإسلامي
عدد الصفحات ٣٩٤العداء الإيراني بلهجه عراقيه لأهل الخليج
عدد الصفحات ٣٩٥بلاد الرافدين ومطامع إيران في الخليج لقد كانت الإمبرطوية الفارسية تسيطر على كامل جزيرة العرب قبل الإسلام إلا أن الفتح الإسلامي لبلاد الرافدين قضى على الإمبراطورية الفارسية خارجيا ثم ما لبث أن قضى عليها داخليا حين غزاها في عقر دارها حتى أصبحت الإمبراطورية الفارسية في خبر كان ومنذ ذلك الحين وحتى اليوم لا يزال يراود الإيرانيين ويدغدغ أحلامهم عودة الإمبراطورية الفارسية القادرة على منافسة الدول المهيمنة اليوم في منطقة الشرق الأوسط لا سيما الولايات المتحدة الأمريكية . يقول أحد الباحثين الغربيين والمعنيين بمنطقة الخليج " سوف تتطور إيران مثل الصين, ساعية لتقديم نفسها في الإقليم كشريك دبلوماسي وقطب جـاذب للاستثمـارات الخارجية المباشرة" وذلك بالتناسب مع التقارير التي تفيد بأن إيران قد وضعت لنفسها هدفاً بأن تصبح القوة الأكبر في الاقتصاد والطاقة في منطقة غرب آسيا خلال العشرين عاماً المقبلة ويذهب باحث آخر إلى أن حقائق الجغرافيا السياسية تشير إلى أن القوة الإيرانية الحالية إذا ما أرادت أن تتجه فإن مسارها لن يكون الشمال أو الشرق, ففي الشرق هناك القوى النووية الآسيوية الكبرى الهند وباكستان والصين, وفى الشمال هناك روسيا, وبالتالي فإن إمكانية التمدد المتاحة لإيران هي في الغرب أي منطقة الخليج حيث يمثل الخليج منطقة رخوة على حيويتها ولذلك لم تتوقف المحاولات الإيرانية للتمدد غربا والسيطرة الجغرافية والسياسية بل وحتى الدينية على منطقة الخليج . أما بالنسبة للعراق فإن إيران تسعى إلى خلق وإيجاد منطقة أكبر للتأثير والنفوذ الإيراني ربما تكون مشابهة أو قريبة من المفهوم الروسي "المجال القريب "وتقوم وجهة نظر طهران على أن جنوب العراق ربما يكون مجالاً مناسباً لإظهار قوة ومكانة إيران في المنطقة. ورغم ذلك لا يوجد أحد يتمسك بحلم الخميني بهيمنة وسيادة الشيعة على العراق, بمعنى آخر ينحصر هدف طهران في جنوب العراق في ممارسة نوع من التأثير السياسي والثقافي والاقتصادي الذي قامت به إيران في غرب أفغانستان منذ التسعينيات إيران لا تخفي مطامعها الخليجية قال تقرير صادر عن هيئة البحوث التابعة للكونغرس الأمريكي "إن أبرز الأخطار الأمنية التي تحدد المعالم الأساسية للتعاون الخليجي-الأمريكي هي ارتفاع نفوذ إيران الإقليمي بعد سقوط صدام, إضافة إلى رفع المجتمع الشيعي الخليجي لمطالب جديدة متأثرا بوصول الشيعة إلى سدة الحكم بالعراق". فرغم الخطورة التي تشكلها إيران على منطقة الخليج فإن إيران لا تخفي طموحها ففي مقابلة أجراها "راديو مونت كارلو "مع وزير الخارجية الإيراني "قطب زادة" في 64/41/4164 , أكد الوزير"بأنّ كلّ بلاد الخليج تشكل تاريخيّاً جزءاً من الأراضي الإيرانية" وكنا نظنها زلة لسان لولا أن أعادها "روحاني" نفسه في 41/41/4164 حيث ذكر في مؤتمر صحفي: "أنّ البحرين جزء لا يتجزّأ من الأراضي الإيرانية, وهي تشكل الإقليم الرابع عشر في إيران بموجب الدستور الجديد… وأنّ الشاه المخلوع تنازل للعراق عن مناطق شاسعة جنوبي إيران, بموجب اتفاق الجزائر 4171, وإننا نشعر بالحاجة الآن إلى إيضاح وضع البحرين بالنسبة لإيران, لأن بعض الدول العربية وبينها العراق تطالب بثلاث جزر في الخليج ." وفي عـام 8441, طالبت إيران قطر بتـبطئـة مـعـدل استغلالها لاحتياطيات حقل الشمال وحقل بارس الشمالي التي تشترك فـيها الدولتان, محذرة إياها من أنها قد تلجـأ "لإيجاد طرق ووسائل أخرى لحل القضية " هذا بالإضافة إلى احتلالها الجزر الإماراتية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى منذ عام 4174م ورفضها الدائم حل القضية عبر المحكمة الدولية لأن إيران تعلم قبل غيرها أن المحكمة الدولية سوف تحكم لصالح الإمارات .
عدد الصفحات ٣٩٦وفي سبيل ممارسة دور إقليمي بارز لا تزال إيران ترفض مخاطبة مجلس التعاون الخليجي بوصفه منظمة تمثل دول الخليج العربية الست وإنما تتعامل مع هذه الدول فرادي يؤكد هذا ما ورد علي لسان حميد رضا أصفي الناطق باسم الخارجية الإيرانية تعقيبا علي رفض طهران استقبال اللجنة الثلاثية التي شكلها مجلس التعاون الخليجي لحل قضية الجزر الإماراتية الثلاث التي تحتلها إيران من أن تفاوض إيران مع اللجنة يعني الإقرار بوجود قضية خلافية ليس مع الإمارات وإنما مع الدول الخليجية الست من خلال اللجنة المشار إليها وهو ما ترفضه إيران تمام وتري أن السبيل الأوحد لبحث تلك القضية هو التفاوض المباشر بين البلدين. وخلال الربع قرن الماضي قدمت إيران الدعم للعديد من القوى الشيعية والميليشيات الشيعية, وأعمال التمرد في البحرين, العراق, الكويت, لبنان, باكستان, والمملكة العربية السعودية . وقد عملت الثورة الإيرانية على التأسيس لهوية شيعية معادية للغرب الأمر الذي انعكس في أزمة الرهائن عام 4171, وقصف الثكنات البحرية الأمريكية في بيروت عام 4166, ودعم طهران المستمر للإرهاب الدولي أهمية الدول الخليجية في تحقيق طموحات إيران تمتلك دول مجلس التعاون الخليجي (المملكة العربية السعودية , والكويت ,والإمارات, والبحرين, وعمان, وقطر), ومعها العراق وإيران واليمن , 61 %من احتياطات النفط العالمية المؤكدة, وثلث الاحتياطات العالمية المؤكدة من الغاز الطبيعي وبالإضافة لاستمرار الاعتماد الأمريكي على إمدادات الطاقة الخليجية , فإن كل من الهند, وباكستان, والصين, واليابان لديها مصالح قومية حيوية في المنطقة بالمثل وتزداد حاجته لموارد تلك المنطقة فإن إيران تجد أن وضع هذه المنطقة تحت مظلتها الأمنية إن لم يكن تحقيق السيطرة المباشرة عليها اقتصاديا وعسكريا يدفع في عجلة إيران للدخول إلى مصاف الدول الفاعلة والمؤثرة عالميا لا سيما أن إيران يحيط بها خمس دول نووية هي الهند وباكستان والصين وروسيا والولايات المتحدة المتواجدة في الخليج. كما أن ما تعنيه إيران من أزمة اقتصادية, حيث أشارت بعض التقارير إلي أن نسبة البطالة في إيران تقدر بحوالي 48% ,فضلا عن ارتفاع معدل التضخم, بالإضافة إلي رغبة إيران في البحث عن أسواق لتصريف منتجاتها من خلال الأسواق الخليجية القريبة ,فضلا عن الرغبة في الوصول إلي حصص إنتاج وأسعار مناسبة للنفط في ظل منظمة الأوبك من خلال تنسيق المواقف مع الدول الخليجية الست العراق الموحد السد الفولاذي أمام الطموحات الإيرانية بما أن العراق الموحد والقوي كان يقف حائلا دون تحقيق الرغبة الإيرانية فإن إيران حاولت عبر تاريخها الطويل محاولة السيطرة على العراق وذلك من خلال لبس العباءة الشيعية وفي جميع الاتفاقات التي تنهي التوتر القائم بين العراق وإيران , منذ الحرب العالمية الأولى مثل اتفاقيات أرضروم وما تلاها, كانت إيران تقضم جزءا من الإقليم العراقي من سهل شهرزور, الذي يعد امتدادا لمنطقة السليمانية بشمال العراق, وحتى حوض نهر الكارون ومنطقة عربستان (خوزستان) والمحمرة (خرمشهر )مقابل البصرة الجنوبية وحتى اتفاقيات مجرى شط العرب عام 4171 التي وقعها شاه إيران مع نائب الرئيس العراقي آنذاك صدام حسين. ويعتبر العراق الجغرافي ذا بعد استراتيجي وحيوي لإيران التي ينقصها القرب الجغرافي البري من منطقة الخليج الغنية بالبترول وبالتالي فان بسط سيطرتها على البر في الجنوب العراقي يقرب نفوذها وتأثيرها من أبواب الخليج التي سعت الحكومات الإيرانية المتعاقبة إلى ولوجها بطرق متعددة .
عدد الصفحات ٣٩٧لقد سقط النظام العراقي الذي كان يشكل قوة رئيسية في منطقة الخليج حيث حصل هناك فراغ على المستوى الإستراتيجي العربي هذا الفراغ ملأته إيران في الوقت الذي لم يستطع العرب ملأه بسبب الحالة المتردية للأمة العربية عموما . وتقوم الإستراتيجية الإيرانية في العراق اليوم على هدف أساسيا وهو ضمان عدم عودة العراق كمهدد لإيران, ويأتي هذا الهدف على رأس أولويات الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ومعظم قيادات الحرس الثوري, حيث يرون أن هدوء العراق يعد هدفاً استراتيجياً مهما لإيران, ويرون بأن العراق تحت القيادة الشيعية سيكون أكثر أماناً لهم وذلك على اعتبار أن الدول الشيعية لا تحارب بعضها البعض. وبناء عليه قامت إيران بزرع قوى سياسية ومخابراتية لعناصر عراقية إيرانية الأصل, مثل عبدا لعزيز الحكيم, رئيس المجلس الأعلى وقوات بدر, ومحمد مدرسي, وإبراهيم الجعفري والميليشيا التابعة لهم. إيران أضحت أقوى بعد حرب العراق وأفغانستان. كان يذهب الكثير من الباحثين إلى أن قدوم الولايات المتحدة الأمريكية إلى الخليج والقضاء على نظام صدام حسين هدفه الوصول إلى إيران وتفكيك نظام ولاية الفقيه فيها وأن الأمر مسألة أيام في الوقت الذي كانت الولايات المتحدة قبل حرب الخليج الثانية تعتمد سياسة الاحتواء المزدوج مع إيران والعراق إلا أن سياسة الولايات المتحدة في أفغانستان والعراق قد قوت من إيران وجعلتها أكثر تماسكا حيث ذهب تقرير صدر حديثا عن المعهد الملكي للشؤون الدولية (لندن) في الاتجاه ذاته, معتبرا أن إيران أضحت أكثر تأثيرا في العراق من واشنطن. وأكد أنها باتت المنافس الوحيد لواشنطن في المنطقة بأسرها. وأشار بوضوح إلى أن إيران أفادت من العمليات العسكرية التي خاضتها واشنطن بكلفة عالية, ضد نظامين "منافسين" في المنطقة, هما نظامي صدام حسين في العراق, وطالبان في أفغانستان. لقد أضحت إيران دولة ذات تصنيع عسكري لا بأس به كدولة طامحة فلقد أعلن الجيش الإيراني مؤخرا عن تصنيعه طائرة مقاتلة انضمت إلي سلاحه الجوي , بعد اختبارها بنجاح خلال مناورات " ضربة ذي الفقار " العسكرية , وأوضح أن هذه المقاتلة أطلق عليها اسم الصاعقة وهي تشبه المقاتلة الأمريكية ( إف ـ 46), إلا أنها أقوى منها . وأشار إلي أن هذه المقاتلة تم تصميمها وتصنيعها وتطويرها على أيدي خبراء إيرانيين .وأشار إلى أن الصاعقة قادرة علي إطلاق القنابل والصواريخ , ويقودها طيار واحد وبها قمرة قيادة صغيرة وفي تعزيز الصناعة العسكرية المحلية فقد انخفضت واردات السلاح الروسي من 4,6 مليار دولار في الفترة 4116-4118 إلى4,4 مليار في8444-8441 .وانخفضت واردات السلاح الصيني لإيران من 4,1 مليار إلى4,4 مليار في نفس الفترة .. وفي هذا الإتجاه يبين تقرير صدر حديثا عن مركز الدراسات الإستراتجية العالمية CSIS بالولايات المتحدة, أن واردات إيران من الأسلحة العسكرية انخفض في السنوات الأخيرة وذلك نتيجة الاعتماد على صناعة السلاح محليا , ويقول إنه "بالرغم من زيادة الإنفاق العسكري الإيراني في السنوات الماضية نتيجة ارتفاع صادرات النفط 23 مليار دولار عام8444 إلى66,8 مليار عام 8446 إلى88 مليار عام8448), نجد أن الواردات العسكرية الإيرانية في هبوط مستمر ." أما على صعيد التسلح النووي فإن الغرق في المستنقع العراقي أعمى الولايات المتحدة عن رصد التسلح الإيراني فلقد أقرت لجنة استخبارات أمريكية عينها الكونغرس مؤخرا بوجود ثغرات كبيرة في المعلومات المتوفرة حول إيران وبرامج الدمار الشامل منذ اجتياح العراق وذلك في تقرير من 81 صفحة قدم للبيت الأبيض وقد انتقد التقرير المذكور عمل الس .أي.أي في ادارة الملف
عدد الصفحات ٣٩٨الإيراني وأشار إلى جوانب قصور كبيرة ما يمنع صانعي القرار ومتخذيه في الولايات المتحدة من اتخاذ موقف واضح وجيد من إيران . لقد استطاعت خلال السنوات الثلاثة الماضية أن تطور من برنامجها النووي وأن تتقدم به أشواط بعيدة وفي هذا يقول بعض المتابعين لبرنامجها النووي لقد وصلت إيران في المجال النووي إلى الحد الذي لا يمكن أن تتراجع هي عنه.
عدد الصفحات ٣٩٩الحقد الإيراني الصفوي الشيعي على العرب السنه يقول آيه إبليس الصفوي((مهدي جمشيد)) ملاحظه: هذ الخطب إلقيت بلغه الفارسيه وتمت ترجمتها. الغده السرطانيه الثانيه هي الحرب والقتال والخراب, والغده السرطانيه الثالثه هي الفحشاء والفساد. سافروا مره إلى دول الخليج كالإمارات , دبي حينما تنزل من الطائره ينتظرك موظفوا العرب, حتى لاتضيع الإرانيات طريقهن, وهن شرف وعرض الإيراني وحتى لا يركبوا سياره أخرى بلخطأ. وهناك تعرف قدر الجنسيه الإيرانيه, وكم تفتخر بها,وكم لنا شأن عظيم وما أعظمها, الشيعه والإيراني.... وفي جلسه قذاره أخرى يقول : رأيت الإيرانيات جنب إحدى الجسور بمكه يسمى بجسر الإيرانين. معروف يعرفه الحجاج إين هو.. الخواتم في أصابعهن ليذهبن إلى مكه ويبعنها. ويبعن الفستق والزعفران لتتمكن عند العوده من شراء الأقمشه الوسخه!! ((يقصد أقمشه مكه بلوسخه)) هؤلاء النساء يشوهن ويكدرن عفه الإيرانين وشرفهم. فتجد العرب عباد الشهوه يلعبون بأصابعهم ساعه,أو نصف ساعه, بحجه أنهم يشترون الخاتم, فيتحدثون معهن, ثم يذهبون ولا يشترون. .......وفي موضع آخر من الخطبه......
عدد الصفحات ٤٠٠الأساتذه الفضلا متواجدون هنا,ويعلمون أن الإنسان عندما ينظر إلى التاريخ يتلذذ, هؤلاء العرب الشهوانين وغير المؤدبين في زمن الإمام الصادق, ولم يكن لديهم أدب بلمره, كانو يجلسون على الطرقات ويمدون أرجلهم. وفي خطبه أخرى يقول هذا الصفوي: نسأل الله أن يرزق العالم العربي الغيره, رقابهم منفوخه ولاكن ليس لديهم غيرة!! , شواربهم نصف كيلومتر ولاكن غيرتهم لا تساوي وصله شعر!!. وفي خطبه أخرى يقول هذا الصفوي: مايقوله الإسلام يقول بدقه و ما يقوله الإسلام فهو صحيح. صدقوني إن آدابنا نحن الإيرانين, وسنتنا معجونه ومخمره مع آداب وسنن الرسول صلى الله عليه وسلم. .......وفي موضع آخر من الخطبه...... أكبر الإكتشافات مننا الإيرانيون , أفضل الصناعات اليدويه عندنا, الإيرانيون يمتلكون القدرات العاليه,في الواقع أن القرآن أثنى علينا!!. قبل سنوات ذهبت إلى مدينه شيراز لأرى (تخت جمشيد) عرش جمشيد قلت لهم: أيها الساده لماذا لم تسجلوا اسم ذو القرنين هنا؟. وقد أشار آيه الله هاشمي رفسنجاني أيضا إلى هذه المسأله, في التفاسير ذكر عن كورش الكبير وداريوش الكبير وما أدري عن ذي القرنين, المهم راجعوا القرآن الكريم ستجدون الثناء على الإيرانين!!!!.. http://www.youtube.com/watch?v=xeM5uT9gBZc&feature=related
عدد الصفحات ٤٠١يقولاحمد القبانجي: المعمم الشيعي معللا سبب الحقد الفارسي على العرب. الشيعه أكثرهم في إيران ليش؟؟ لأن عمر ابن الخطاب كسر خشومهم, وأذلهم, يعني إمبراطوريه عظيمه مثل الفرس, ويجيون مثل ما نقول عرب أجلاف على البعران ,يفلشوها ((يقصد يدمروها بلهجه أهل الكرامه العراق)) وبعدين يقتلون الأشراف, ويأخذون نسائهم بلآلاف, يجيبوها لعمر يوزعها, بنات الأشراف والنبلاء يوزعها على ذوله الهمج, يتونسون بيهم. يعني تبقى هاي سنه وسنتين وتروح.؟؟ماتروح مئات السنين تظل الكراهيه باقيه..ولذلك فإن أعد أعداء الشيعه إيران , مو أبو بكر, ولا خالد بن الوليد...عمر إبن الخطاب,,يلعنون عمر ليش؟؟ ورتبو عليه شنو؟؟؟ أنه كسر ضلع الزهره..حتى ينطو فد طابع ديني.. ولا هو لاكسر ضلع الزهره.ولا شي العجم حقهم مو سهله,,إمبراطوريه كامله يفلشها,,إسكتندر مافعلها, إسكتندر إحتل إيران كلها وره عده أشهر إنسحب وخلاهم على دينهم,ذولا العرب شسوه بيهم ,لاخلو أعراب لا خلو دماار, حتى تاج كسره فلشوه,بلسيوف فلشوه و كل واحد إعطوه قطعه,,تاج ليش تفلشه هازمان الأمم المتحده, والمنظمات التراث تشتكي عليهم مثل ما طالبان فلشوه بوذا. هذا أثر وأنهى هذا الرافضي بقوله: هذه أساس النظريه بإختصار http://www.youtube.com/watch?v=MIYX3qtieOM&feature=related
عدد الصفحات ٤٠٢خيانات الشيعه(المعاصره) وطعنهم بلأمه الإسلاميه في بدايه هذا الفصل, كنت أود أن أذكر خيانات الشيعه منذ تأسيس فرقتهم, ولكني بعد الإطلاع الدقيق على تاريخهم وجدت أن هنالك آلاف الوثائق التي تثبت خياناتهم في الدول الإسلاميه , فلو,أردت جمعها ربما تحتاج لمجلدات, فتركت للقارئ الكريم البحث بنفسه عن هذه الخيانات عبر كتب التاريخ. كيف نشأ حزب الله من أكثر النماذج التي أبهرت معظم المسلمين في السنوات الأخيرة نموذج حزب الله اللبناني, وكذلك زعيمه حسن نصر الله, الذي وصفته مجلة النيوزويك الأمريكية بأنه أكثر شخصية كاريزمية في العالم الإسلامي, وأشدهم تأثيرًا على جمهور المسلمين. والعلماء والمفكرون الإسلاميون يختلفون اختلافًا بيِّنًا في تقييم هذا الحزب, وكذلك في تقييم زعيمه حسن نصر الله؛ فمنهم الذي يدافع باستماتة حتى يلقِّب حسن نصر الله بخليفة المسلمين, ومنهم من يهاجم بضراوة حتى يُخرجِهم كُلِّيةً من الإسلام, وهناك عشرات الآراء بين هذين الطرفين. فأين الحقيقة في هذا الأمر؟ وهل يجوز لنا أن ننبهر بإنجازات حزب الله؟ وهل ينبغي أن نعتبره رمزًا يجب أن نحافظ عليه, أم ينبغي أن ننبه الناس إلى خطورته؟ وهل يجوز أن نتبنَّى مدرسة السكوت التي يفضِّلها كثير من المسلمين, فيقولون: لا داعي لفتح هذه الصفحة الآن؟ أم أنّ السكوت لا معنى له؛ إذ إن الأحداث تستمر, والمشاكل تتفاقم, وكما تعلمون الساكت عن الحق شيطان أخرس؟! إننا كما تعودنا في بدايه هذا ا السابقة لكي نفهم الشيء لا بد أن نعود إلى جذوره كما كنا في بدايه هذا الكتاب, ولا بد أن نفهم القصة من بدايتها,ولابد أن نعرف كيف نشأ حزب الله, وفي أي ظروف. كما لا بد أن نفهم قصة مؤسسيه وطريقة تفكيرهم وأحلامهم وأهدافهم ووسائلهم, وعندها ستتضح لنا كثير من الأمور الغامضة, وسنستخدم عقولنا في توجيه عواطفنا؛ لأنّ حديث العقل شيء, وحديث العاطفة شيء آخر تمامًا. كيف نشأ حزب الله؟ نشأ حزب الله في دولة لبنان, ودولة لبنان لها طابع فريد يختلف عن كل دول العالم؛ إذ إنها دولة طائفية بشكل عجيب, إذ تعيش على أرضها 46 طائفة دينية معترف بها, ولعل طبيعتها الجبلية هي التي كانت سببًا في أن يأوي إليها أصحاب المذاهب المخالفة للحكم, ومن ثَمَّ وُجد فيها النصارى على اختلاف مللهم, وكذلك الشيعة والشيعه الدروز وغيرهم. ويتعارف اللبنانيون فيما بينهم على أن أكبر ثلاث طوائف في لبنان هي: طائفة المسلمين السُّنَّة, وطائفة الشيعة الاثني عشرية, وطائفة النصارى الموارنة, ويأتي من بعدهم بكثير الدروز, وهم محسوبون على المسلمين, وإن لم يكونوا كذلك.
عدد الصفحات ٤٠٣التوزيع العقائدي لسكان لبنان لقد حرص الاستعمار الفرنسي الذي دخل لبنان سنة 1920م أن يرسِّخ هذه الطائفية, بل أن يركّز معظم السلطات في يد حلفائه من النصارى الموارنة, غير أنه بعد الاستقلال سنة 4116م تم وضع الدستور اللبناني الذي أعطى رئاسة الجمهورية للموارنة, ورئاسة الحكومة للسُّنَّة, ورئاسة مجلس النواب للشيعة, ولم يتم تطبيق هذا الدستور فعليًّا إلا في سنة 4111م, حيث كانت كلُّ المراكز قبل هذا التوقيت في يد الموارنة. ولأجل هذه الحساسية الطائفية فإن اللبنانيين تجاهلوا تمامًا القيام بتعداد للسكان يوضِّح -على وجه الدقة- نسبة كل طائفة, وإن كانت أقرب التحليلات تقول: إن السنة 88%, وكذلك الشيعة88% , بينما يمثل الموارنة 22% من السكان, ثم الدروز1.8 %. وبطبيعة الحال فإنَّ كل طائفة سعت إلى التمركز في مكان معين حتى تصبح قوة يمكن أن تؤثر فيما حولها؛ فيتمركز الشيعة في الجنوب اللبناني وسهل البقاع, ويتمركز السُّنَّة في شمال لبنان ووسطه ومدن الساحل (بيروت وطرابلس وصيدا), بينما يتمركز الموارنة في جبل لبنان, وكذلك بيروت الشرقية. ولعل تمركز الشيعة في جنوب لبنان يفسِّر لنا الصدام الذي حدث مع اليهود في العقود الأخيرة, فالصدام -كما سنبيِّ ن بإذن الله- لم يكن صدامًا عقائديًّا, ولم يكن صدامًا لله , ولم يكن صدامًا لتحرير فلسطين, إنما كان صدامًا لتعرُّضِ المناطق الرئيسية التي يسيطرون عليها للضياع, وليس هناك بُد في هذه الحالة من المقاومة, وإلاّ تنتهي القصة برُمَّتِها.. ولو كان الهجوم اليهودي على مناطق السُّنَّة, ما تحرك الشيعة -يقينًا- قيد أنملة. موسى الصدر وجذور القصة ونعود إلى جذور قصتنا.. لقد عاش السُّنَّة والشيعة مهمَّشين إلى حد كبير إلى جوار الموارنة المؤيَّدِين من فرنسا والمجتمع الدولي, ولكن بدأ السُّنَّة والشيعة في محاولة البحث عن الذات وإثبات الوجود, خاصة في أواخر الخمسينيات. وفي الوقت الذي فقدت فيه السُّنَّة من يحمل قضيتها, أو يتبنَّى مشروعها, خاصة مع المد القومي الاشتراكي الذي عمَّ العالم العربي في ذلك الزمن, في هذا الوقت وجد الشيعة متنفسًا للنمو والتصاعد عندما نزل إلى أرض لبنان رجلٌ من الشيعة المؤثرين الذين تركوا بصمة واضحة على خريطة لبنان, وهو موسى الصدر, وذلك في سنة 4111م. ولد موسى الصدر في مدينة قُمّ الإيرانية سنة 4186م, ودرس هناك المذهب الاثني عشري, وصار محاضرًا في جامعة قُمّ يدرِّس الفقه والمنطق, وانتقل إلى مدينة النجف في العراق سنة 1954م ليكمل دراسته الشيعية على يد المراجع الشيعية الكبرى, أمثال محسن الحكيم وأبي القاسم الخوئي, ثم انتقل بعد ذلك إلى لبنان في سنة 4111م, حيث استقر فيه بقية عمره. جاء موسى الصدر إلى لبنان وهو يحمل معه أمرين مهمَّين: أما الأمر الأول فهو المشروع الشيعي الديني لإقامة دولة شيعية في لبنان, وهو يريد أن يقيم هذه
عدد الصفحات ٤٠٤الدولة من منطلق مذهب الاثني عشرية بكل معتقداتها وأفكارها المنحرفة, وبكل بدعها المنكرة, ولو أردتم التفصيل فقد شرحناها سابقا حيث فصَّلتُ في نشأة الشيعة والأفكار التي يعتقدونها . مع العلم أن الشيعة في لبنان في ذلك الوقت لم يكونوا متدينين, بمعنى أنهم كانوا شيعة اسمًا لكنهم لم يكونوا يدركون طبيعة مذهبهم ولا قواعده. أما الأمر الثاني الذي كان يحمله فهو كميات كبيرة جدًّا من الأموال التي تُسهِّل له إقامة مشروعه هذا. ومن المعلوم أن المراجع الشيعية في العالم واسعة الثراء؛ حيث يعطي لهم الشيعة خُمُس دخلهم (84 %كاملة) من منطلق أنهم من آل البيت, وهذه الأموال خالصة لهم يتصرفون فيها كما يشاءون, وبها يسيطرون على مقاليد الأمور حيث يُكَوِّنون قوة اقتصادية ضخمة . الشيعة ومحاربة الحكم السني إنَّ مذاهب الشيعة في الأس اس ما هي إلا ثورات على النظام الحاكم تهدف إلى السيطرة وإلى الحكم بشكل يعارض المناهج السُّنية ويحاربها, ولقد نجحت الشيعة في السيطرة على مناطق واسعة من العالم الإسلامي في مراحل مختلفة من التاريخ, ,حيث تظهر بوضوح الآثار السلبية المقيتة لهم عندما يسيطرون على الحكم في مكان, ولكن بسقوط الدولة الصفوية في منتصف القرن الثامن عشر الميلادي فَقَد الشيعة سيطرتهم في كل الدنيا, وخَمَد مشروعهم فترة طويلة من الزمن, ولكن من جديد عاد هذا الفكر التسلُّطي يظهر في فترة الخمسينيات, وظهرت الرغبة الجامحة في إنشاء دولة تنشر الفكر الاثني عشري المنحرف بقوة السلطة والسلاح, وكانت الأماكن المرشَّحة لهذه الدولة لا تخرج عن ثلاثٍ؛ إيران والعراق ولبنان, حيث يوجد أعداد من الشيعة تسمح بقيام دولة. لقد كان اللوبي الشيعي يخطط لقيام دولة في إحدى هذه الدول الثلاث أو فيها كلها, وتم تقسيم الرجال على المناطق المختلفة, فهناك من يعمل على قلب نظام الحكم في إيران وعلى رأس هؤلاء الخوميني, وهناك من يعمل لذلك في العراق , وهناك من سيُرسل للعمل في لبنان وهو موسى الصدر. لقد كانت عملية متشابكة معقدة متأنية, فليس هناك مانع من أن يتم النجاح بعد عشرات من السِّنين, ولكن المهم أن يتم, وهذا هو نفس أسلوب قيام الدول الشيعية القديمة مثل الدولة البويهية, والدولة العبيدية المسماة زورً ا بالفاطمية, وغيرها, وعادةً ما تعمل هذه التنظيمات مع طبقة الكادحين في الشعب والفقراء, فتبثّ فيهم روح الانقلاب على الأغنياء وأصحاب القصور, وتثير مسألة الثورة المترسِّخة في وجدان الشيعة, ومن ثَمَّ يحدث الانقلاب وتقوم الدولة الشيعية. إنَّ هذا الأمر شاهدناه في التاريخ وشاهدناه كذلك في إيران, وقد يتيسر لنا الوقت -بإذن الله- لشرح قصة ثورة الشيعة هناك, ونحن الآن نشاهد خطوات بشكل واضح في لبنان والعراق, وإذا تم الأمر في هاتين الدولتين الأخيرتين, فإنّ التوسع بعدهما قد يشمل سوريا والكويت والبحرين والمنطقة الشرقية من السعودية؛ لذلك وجب أن تُكتب هذه الكلمات, وأن يفهم المسلمون الأحداث من حولهم. التخطيط لقيام دولة شيعية وعودة إلى قصة لبنان.. الدولة الشيعية في لبنان لقد تم إرسال موسى الصدر إلى لبنان للتخطيط لقيام دولة شيعية, وقد تم اختياره لأن له أصولاً لبنانية, وكان يجيد العربية إلى جوار الفارسية, وكان التنسيق بينه وبين
عدد الصفحات ٤٠٥الخوميني متواصلاً, بل إن هناك علاقاتٍ أخرى أقوى من التنسيق السياسي كانت بينهما؛ فابن الخوميني وهو أحمد الخوميني متزوج من بنت أخت موسى الصدر, وكذلك ابن موسى الصدر متزوج من حفيدة الخوميني, كما أن مصطفى الخوميني كان من أقرب الأصدقاء إلى موسى الصدر. توجَّه موسى الصدر مباشرة إلى جنوب لبنان حيث الكثافة الشيعية, وبدأ في العمل من المنطلق الاجتماعي دون بروز شكل ديني واضح؛ فقام بتأسيس المؤسسات الخدمية لمساعدة الفقراء والمحتاجين, وكذلك المدارس والعيادات الطبية, ثم بدأ يُظهِر توجُّهه الشيعي شيئًا فشيئًا, فأنشأ المحاكم الجعفرية التي تحكم بين الشيعة بمذهبهم الاثني عشري, وكان الطابع الطائفي للبنان يسمح له بمساحة من العمل, خاصة مع الضعف الشديد للحكومة اللبنانية وجيشها.. كان موسى الصدر رجلاً يلعب على كل الأوتار, ويضع يده في يد كل الآخرين بُغية الوصول إلى هدفه, ولقد علم من البداية أن التيار المسيحي الماروني هو الأقوى في لبنان آنذاك, وأن التيار السُّني منافس له, مع العلم أن السنة في ذلك الوقت لم يكونوا ملتزمين بتعاليم السنة أو الدين الإسلامي, إنما كانوا ينتهجون المناهج القومية والاشتراكية والعلمانية إلا من رحم الله. تقرب موسى الصدر من التيار المسيحي لأن الشيعة كما نعلم من البداية ما هي إلا ثورة على المنهج الإسلامي السني, ورفض لقصة الإسلام بدايةً من أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما, ومرورًا بكل الدول الإسلامية السنية التي حكمت أمتنا؛ ففكرها في الأصل صدامي مع أهل السنة, ومن هنا توجه موسى الصدر إلى شارل الحلو رئيس لبنان الماروني في ذلك الوقت, ولم يتجه إلى زعماء السنة لتجميع قوى المسلمين, ورأى فيه شارل الحلو حليفًا مناسبًا ضد الشارع السني, فقرَّبه وشجَّ عه, ومن ثَمَّ وافق في عام 4187م على إنشاء المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى ليكون ممثلاً لشيعة لبنان, بل وافق شارل الحلو على إصدار قانون رقم 78 /78 وهو يقضي بأنه لا يمانع أن تكون مرجعية المجلس الشيعي في فتاويها وأحكامها وقوانينها تعود إلى المراجع الشيعية الكبرى في العالم (إيران والعراق وغيرهما), وليس بالضرورة إلى الأحكام في لبنان! وتم إنشاء هذا المجلس بالفعل سنة 4181م, وكان موسى الصدر أول رئيس له بالطبع, واعترفت الحكومة بهذا المجلس في سنة 4174م, بل وقررت صرف عشرة ملايين دولار مساعدةً للجنوب الشيعي. ولم ينس موسى الصدر أن يسوِّق لنفسه عند أمريكا؛ ففي لقاء مع السفير الأمريكي ذكر الصدر أنه يقاوم المد الناصري الاشتراكي في شباب الشيعة في لبنان, وقد اشتهر أمر علاقته بالأمريكان حتى اتهمه بذلك المقربون من الخوميني, وكان الخوميني يعتبر أمريكا في هذه المرحلة خطرًا داهمً ا؛ لأنها كانت مؤيِّدة للشاه الإيراني بقوة. وحدث تطور على عكس ما يريده موسى الصدر في سنة 4174م, حيث تعرَّض الفلسطينيون المهجَّرون في الأردن إلى مذبحة عُرفت في التاريخ باسم أيلول الأسود, ومِن ثَمّ تم تهجير الفلسطينيين بقيادة فتح إلى لبنان, وعلى غير رغبة الشيعة كان هذا التهجير إلى الجنوب اللبناني (بالقرب من فلسطين) إلا أن الفلسطينيين من السُّنَّة, وهذا سيؤدي إلى تعطيلٍ لمشروع الدولة الشيعية, مع العلم أن فتح في ذلك الوقت كان توجُّهها اشتراكيًّا علمانيًّا, بعيدًا كل البُعد عن تعاليم الإسلام.
عدد الصفحات ٤٠٦ومع ذلك فقد استفاد موسى الصدر في هذه المرحلة من فتح, وأقام معها علاقات ودِّيَّة بُغية أن تقوم فتح بعد ذلك بتدريب الشيعة عسكريًّا؛ استعدادًا لتكوين مليشيات مسلحة تؤثر في مسيرة لبنان, وكانت فتح - في نفس الوقت - تبحث عن حليف إلى جوار الشيوعيين, فقامت بينهما علاقة مصالح. الرئيس السوري حافظ الأسد وفي سنة 4174م صعد إلى كرسي الحكم في سوريا الرئيس حافظ الأسد وهو من الطائفة العلوية النُّصيرية, وهي طائفة خارجة عن الإسلام وإنْ كانت محسوبة عليه في التقسيمات السياسية, وهم يؤلِّهُون عليًّا - تعالى الله عما يقولون علوًّا كبيرًا, ومع ذ لك فقد سارع موسى الصدر بإعلان فتوى يشير فيها إلى أن العلويين شيعة, وأنه بذلك يعتبر حافظ الأسد من المسلمين! وهذا أدى إلى تقارب شديد مع سوريا ونظامها الحاكم, وصار موسى الصدر همزة وصل بين حافظ الأسد وقادة الثورة الإيرانية, حيث كان حافظ الأسد يؤيد الانقلاب على الشاه, بل إنه كان مؤيدًا لإيران بعد قيام الثورة في حربها ضد العراق؛ لعدائه الشديد لصدام حسين. وهكذا كان موسى الصدر يضع بذور دولته الشيعية الجديدة, متعاونًا في ذلك بقوة مع المراجع الدينية الكبرى في العالم خاصة الخوميني, وكذلك مع نصارى لبنان, وأيضًا أمريكا وسوريا, بل أيضًا مع فتح المحسوبة على السُّنَّة. وفي سنة 4171م أسس موسى الصدر حركة المحرومين, تنادي بحقوق أكبر للفقراء, وانضم في البداية عددٌ كبير من المسيحيين في الجنوب إلى هذه الحركة؛ ظنًّا منهم أنها حركة قومية تهدف إلى إخراج فقراء لبنان من أزمتهم, لكنهم خرجوا بعد رؤية التوجُّه الشيعي الواضح للحركة, ثم ما لبث الصدر أن عقد اتفاقًا مع ياسر عرفات قائد حركة فتح لتدريب حركة المحرومين عسكريًّا, تحت سمع وبصر الحكومة اللبنانية الضعيفة. وفي يوليو 4171م أعلن الصدر عن تكوين جناح عسكري لحركة المحرومين سمّاه "أفواج المقاومة اللبنانية", والتي تعرف اختصارًا بحركة "أمل", وكان هو بالطبع على رأسها. وما لبث موسى الصدر أن تنكَّر للفلسطينيين, وطالب بقوة برحيل الفلسطينيين السُّنة من الجنوب الشيعي, وسنرى -بعد ذلك- أن أتباعه في حركة أمل سيقاتلون الفلسطينيين في حرب المخيمات الشهيرة من عام 4161م إلى عام 1988م. ودخلت لبنان في سنة 4171م في تيه الحرب الأهلية, وهي حرب معقدة جدًّا دخلت فيها أطراف داخلية كثيرة, وأطراف خارجية أكثر, وسنحتاج أن نُفرِد لها تحليلات خاصة حتى نفهمها بشكل واضح. موسى الصدر وعداوات كثيرة صار موسى الصدر بعد تأسيس المجلس الشيعي الأعلى, وبعد تأسيس حركة أمل قوة لا يُستهان بها؛ مما أثار حفيظة الكثيرين, ذلك أن موسى الصدر ما كان يخفي هذه القوة أو يواريها, بل كان كثيرًا ما يهدد صراحةً في مؤتمراته بتسليط أنصاره على قصور الأغنياء في لبنان إن لم تتحقق مطالبهم, بل إنه صار ينتقد بعض الأفعال للخوميني, ويتعامل مع الجهات العالمية دون الرجوع إلى المراجع الدينية التي أرسلته أصلاً إلى لبنان, وزاد الأمر حدة عندما زار إيران وتقابل مع الشاه
عدد الصفحات ٤٠٧