سلسلةالإسلام الصافي – 33 www.saaid.net/kutob تحذير ذ وي الد يـانة من قنوات الس حر والكهانة أو تلاعب الشيطان بعقول السحرة والكهان إعداد ماجد بن سليمان الرسـي صفر 3434 هـ
عدد الصفحات ١بسم االرحمـٰن الرحيم مقدمة إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إلـٰه إلا الله وح ــــده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. يَا أَيـُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتـَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تـُقَاتِهِ وَلا تََُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنـْتُمْ مُسْلِمُون . يَا أَيـُّهَا النَّاسُ اتـَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نـَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنـْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنـْهُمَ ا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتـَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالَْْرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبا. يَا أَيـُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتـَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قـَوْلاً سَدِيدا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيـَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّ هَ وَرَسُولَهُ فـَقَدْ فَازَ فـَوْزاً عَ ظِيما. أما بعد: فإن أصدق الحديث كلام الله ، وخير الهدي هدي محمد ،وشر الْمور محدثاتها ، وكل مح ـدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار . وبعد ؛ فقد تكالبَ أعداءُ الله لإفساد البشر وإضلالهم ، فبعد ظهور القنوات الهابطة المفسدة للقيم والْخلاق ، بنشر العُهر والرقص والخلاعة والمجون ؛ هاهم مرة أخرى يهجمون ، ولكن هذه المرَّ ة على العقيدة ، بهدمها في نفوس الناس ، وذلك بافتتاح قنوات يظهر فيها السحرة والكهنة والعراف و ن ، الـمُدَّعو ن لمعرفة ما يكون في المستقبل ، ورماا دخلو ا على المتصلين بهم من باب بذل العلاج ليُلبِّسوا على بُسطائهم ، فيخلِطو ا علاجاتهم الشيطانية ماا يُلبِّسون به عليهم من قراءة آيات قرآنية مااء أو زيت ، قاتلهم الله أنى يؤفكون.
عدد الصفحات ٢2 سبب كتابة البحث كتبت هذه الرسالة محذراً عموم المسلمين من خطر السحرة والكهنة ، نصحا لعباد الله ، و حماية لجناب العقيدة ، والله المعين. خطة البحث يدور البحث على ثمانية مباحث رئيسية ، فابتدأْ تُ بتقرير اختصاص الله بعلم الغيب ، ثم بيان حال من يدعي مشاركة الله في هذه الصفة بدءا بالكهان ثم العرافين ثم المنجمين ، ثم بيان كذبهم في كل حالة ، ثم ذكرتُ أمورا تلتحق بالكهانة ، ثم شرعت في بيان السحر وخطورته وأدلة تحريمه وطرق العلاج و الوقاية منه ، ثم ذكرت مقدمة في تحريم التداوي بالمحرمات لْلِـجَ منها إلى فصل في تحريم حلِّ السحر بسحر مثله والجواب عن شبهات تتعلق به ، ثم ختمت الكتاب بنقل فتوى اللجنة الدائمة للإفتاء بالمملكة العربية السعودية في تحريم مشاهدة قنوات السحر والكهانة . والله أسأل أن ينفع بهذا البحث كاتبه وقارئه ، وأن يجعل قصده خالصا وأجره ذخرا ، وأن يفتح به قلوبا غلفا وأعيانا عُ ميا وآذانا صُ مَّ ا ، ومن وجد في هذا الكتاب خـللا فليسُدَّه ، فلا عليه أن يناصح أخاه ، فإن الدين النصيحة ، والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا . وكتبه ، ماجد بن سليمان الرسي ، في السابع عشر من شهر صفر ، لعام 3414 هـ majed.alrassi@gmail.com ،www.saaid.net/kutob هاتف: 66500060560903 ،المملكة العربية السعودية
عدد الصفحات ٣3 تمهيد: (اختصاص الله بعلم الغيب) اعلم رحمك الله تعالى أن اختصاص الله جل وعلا بعلم الغيب أمرٌ ثابتٌ بالكتاب والسنة والإجماع ، أما الكتاب فقوله تعالى إِنَّ ٱللَّهَ عَالُِِ غَيْبِ ٱلسَّمَاوَاتِ و ٱلَْرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُور3 ، وقال تعالى فـَقُلْ إِنَََّّا ٱلْغَيْبُ لِلَّه 2 ، وقال قُل لاَّ يـَعْلَمُ مَن فيِ السَّمَ اوَاتِ وَالَْرْضِ الغَيْبَ إِلاَّ اللَّه 1. وأما السنة؛ فعن خالد بن ذكوان قال: قالت الرُّبـيِّع بنت مُعوِّذ: جاء النبيُّ يدخل حين بُنَِِ عليَّ ، فجلسَ على فِراشي كمجلِسكَ 4 منِّ ، فجعلتْ جُوَيْرِياتٌ 0 لنا يَضربنَ بالدُفِّ ويَندُبنَ 0 مَن قُتلَ من آبائي يومَ بدرٍ ، إذ قالت إحداهنَّ : وفينا نبيٌّ يَعلمُ ما في غَدِ . فقال: دَعي هذِهِ ، و قولي بالذيِ كنتِ تقولين .9 ولفظ قال: أَمَّا هٰذَا فَلاَ تـَقُولُوهُ ، مَا يـَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ إِلاَّ اللَّه.8 وعنعائشة رضي الله عنها أن النبي مَرَّ بنساء من الْنصار في عُ رسٍ لهن يُ ـغَ ـــنِّ ين: 3 سورة فاطر 18 . 2 سورة يونس 26 . 1 سورة النمل 00 . 4 لِ يأتِ في الحديث بيان من هو المخاطَب ، والظاهر أنه خالد بن ذكوان ، راوي الحديث عن عائشة ، رضي الله عنها. 0 الجويرية تصغير جارية ، والمقصود بنيات صغيرات 0 الندب هو عَدُّ خصال الميت ومحاسنه 9 قال ابن حجر رحمه الله: فيه إشارة إلى جواز سماع المدح والمرثية مما ليس فيه مبالغة تفضي إلى الغلو. 8 رواه البخاري 0349) ، واللفظ الآخر لابن ماجه3859) ، وصححه الْلباني رحمه ا
عدد الصفحات ٤4 وأهدَى لها كبشًا تَ ــنَ ــحْ نَ حَ 3 في الـمِ ربدِ 2 وزَوجُكُمُ في النادي1 ويعلم ما في غدِ فقال رسولُ الله : لا يعلم ما في غدٍ إلا الله.4 وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنَّ رسولَ ا قال: مفاتيحُ الغيب خمسٌ لا يعلمها إلاَّ الله: لا يَعلمُ ما في غَدٍ إلا الله ، ولا يَعلمُ ما تَغيضُ 0 الْرحامُ إلا ا ، ولا يعلمُ متى يأي الـــــــــــــــــــــمطرُ أحدٌ إلاّ الله ، ولا ت ـدري نفسٌ بأيِّ أرضٍ تَوت ، ولا يعلمُ متى تقومُ الساعة إلا الله.0 (والغيب مصدر ، وُصِ فَ به الشيء الغائب مبالغةً في تحقيق غيبته ، وهو ما غاب عن الحس والعقل غيبة كاملة ، بحيث لا يُدرَ كُ بواحدٍ منهما ابتداءً بطريقة البداهة . وهو قسمان: أ- قسم نَ صب الله الدليل عليه ، وهو ما يتعلق بالإيمان بالله وصفاته ، وبيان الشرائع والْحكام واليوم الآخر وأحواله من البعث والنشور والحساب والجزاء والجنة والنار ، وهو المراد من قوله جل ذكره ﴿الَّذِينَ يـُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ﴾9 ، ونحو هذا من الآيات.8 3 تنحنح أي تردَّد صوته في جوفه. انظر«المعجم الوسيط» 2 المربد: هو الموضع الذي تحبس فيه الغنم والإبل. انظر«النهاية» 1 النادي: هو مجتمع القوم وأهل المجلس. انظر «النهاية» 4 وأخرجه الطبرا «الْوسط»1463) ، وحسن إسناده ابن حجر «الفتح»تحت حديث رقم 0349.) 0 الغيض هو النقص ، والمقصود هو أن الله متفرد بعلم ما نقص من حمل المرأة عن تسعة أشهر ، وهو يعلم كذلك كم يزيد حملها عن تسعة أشهر إن حملت ، قال تعالى ا يعلم ما تحمل كل أث و وما تغيض الْرحام وما تزداد ، انظر تفسير الآية«تفس القرآن العظيم »لعماد الدين ابن كثير رحمه الله ، سورة الرعد 0 أخرجه البخاري 4959.) 9 سورة البقرة 1 . 8 انظر ما قاله ابن كثير رحمه الله في تفسير الآية الكريمة
عدد الصفحات ٥5 ب- والقسم الثاني: مما لا دليل عليه ، وهو قسمان: 3- قسم مضى. 2- وقسم مستقبل. والمستقبل مختص به تعالى ، وهو المراد بقوله جل ذكره وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الغَيْبِ لاَ يـَعْلَمُهَا إِلاَّ هو 3. فالحاصل أن المقصود بالغيب هنا ليس هو اقصود بالغيب في القسم الْول ، فالمقصود بالغيب في القسم الْول هو الْمور المتعلقة بالعقيدة ، كالجنة والنار وأشراط الساعة ويوم القيامة واللوح المحفوظ والملائكة وغير ذلك ، أما الغيب المقصود بالقسم الثاني فهو ما يحصل في الدنيا من أمور ، من رزق ومرض ونكاح ومدة البقاء في الدنيا وهكذا ، وقد اختص الله بعلم الغيب بقسميه ، ومن ادَّ عى معرفة شيء منها فقد نازع الله في صفاته ، وكذَ ب على الله وعلى خلقه بادِّ عاء معرفتها . فهذا مما لا قائل به في الإسلام لا بطريقِ كشفٍ 2 ولا غيره ، لْن الإجماع منعقد على أنه تعالى هو المتصرف بالخ وارق ، لْنه الخالق ، وهو المخصوص بعلم الغيب المستقبل ، لاختصاص المقدورات الغيبية به تعالى من حيث العلم والقدرة ، فلا شريك له في ذلك . قال جل ذكره لْفضل خلقه قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنـَفْسِي نـَفْعاً وَلاَ ضَراًّ إِلاَّ مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الغَ يْبَ لاسْتَكْثـَرْتُ مِنَ الخَيرِْ 1. 3 سورة الْنعام : 05 . 2 الذين يدَّعون الكشف يقصدون بذلك كشف حجب الغيب عنهم والاطلاع على ما في اللوح المحفوظ من الغيب ، والذين يدَّعون هذا هم الكهنة وغلاة الصوفية. 1 سورة الْعراف 388 .
عدد الصفحات ٦6 فإذا نفى الله النفع والضر والغيب عن نبيه ؛ فأنَّ ـى يكون ذلك لغيره؟! نـَ عَ م ، ما أَذِ نَ به لرسوله بالوحي الم نـز ل فهو خبر عن الله لا عن غيره ، لْنه وكيل عن الله في قواعد دينه ، وإثبات يقينه ، وإخباره بذلك من معجزاته ، وهي من آيات الله بوحيه ، فلا دخل لغيره في مثلها).3 الحكمة من إطْلاع الله نبيه على بعض المغــيَّ ــبات وأما ما وقـع على لسان النبي من ذكر بعض المغيبات فإنَّا هي من الله تعالى ، لِ يَعلمها النبي بنفسه ، والشاهد على هذا قوله تعالى عَالُِِ الغَيْبِ فَلاَ يُ ظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً * إِ لاَّ مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُول2. والغاية منذلك أن تكون معجزة له ، وبرهاناً على نبوته ، وتثبيتاً لقلبه ولقلوب المؤمنين أيضا. 3 باختصار وتصرف من «سيف الله على من كذب على أولياء ا »، ص00 – 09 ، للشيخ صنع ابن صنع الله الحلبي الحنفي رحمه الله. فائدة: الشيخ صنع الله واعظ فقيه ، محدث أديب ، له أرجوزة في الحديث ، وله كتاب مشهور في إبطال الغلو في الصالحين «سيف الله على من كذب على أولياء ا »توفي سنة3326 هـ ، انظر«معجم المؤلف»3/481) ، و«هدية العارف » (3/428.) 2 سورة الجـن 20 – 29 .
عدد الصفحات ٧7 مِمَّ نْ يدَّ عي علم الغيب الكهان والعرافون وممن يدَّ عـي علم الغيب الكهنة ، والكاهن هو الذي يدَّ عي معرفة المغيبات في المستقبل ، قال الخطابي3 رحمه ا : الكهنة قوم لهم أذهان حادة ونفوس شريرة وطباع نارية ، فألِ فتهم الشياطين لما بينهم من التناسب في هذه الْمور ، وساعدتهم بكل ما تصل قدرتهم إليه.2 ومـمن يدَّعـي علم الغيب العرافون ، وكلمة العرَّاف صيغة مبال غة من (عَـرَفَ ) ، وهو أعمُّ من الكاهن1 ، ورماا غلب إطلاق كلمة العراف على من يدعي معرفة مكان الضالة . قال الإمام البغوي4 رحمه ا «فالكاهن: هو الذي يخبر عن الكوائن في مستقبل الزمان ، ويدَّعي معرفة الْسرار ، ومطالعة علم الغيب ، وكان في العرب كهنة يدَّعون معرفة الْمور ، فمنهم من كان يزعم أن له رئيسا من الجن ، وتابعةً تُ لقِ ي إليه الْخبار ، ومنهم من كان يدَّ عي أنه يستدرك الْمور بِ فهمٍ أُ عطيهِ . 3 هو الإمام العلامة الحافظ اللغوي ، أبو سليمان ، حمد بن محمد البستي الخطابي ، رحل كثيرا في طلب العلم ، ثم ألف وصنف مصنفات مفيدة منها شرح سنن أبي داود المعروف بــ «شرح السنن » ، و«غريب الحديث » و«الغنية عن الكلام وأهله». تو سنة 181 . انظر ترجمته «الس» (39/21.) 2 نقله ابن حجر عنه«فتح الباري »، شرح حديث 0908) ، بتصرف 1 انظر«لسان العرب »، مادة عرف 4 هو الشيخ الإمام العلامة القدوة الحافظ شيخ الإسلام محيي السنة ، أبو الحسين ، الحسين بن مسعود بن الفراء البغوي ، الشافعي المفسـر ، صاحب التصانيف ، كـ «شرح السنة »في الحديث ، و«معالِ التنزيل»في التفسير ، توفي سنة030 . انظر ترجمته «الس»35/415.)
عدد الصفحات ٨8 والعراف هو الذي يدعي معرفة الْمور ماقدماتِ أسبابٍ يستدل بها على مواقعها ، كالمسروق من الذي سرقها ، ومعرفة مكان الضالة ، وتُـتَّهم المرأة بالزنى فيقول من صاحبها ، ونحو ذلك من الْمور، ومنهم من يُسمي المنجِّ م كاهنا »3 وقال الشيخ محمد بنصالح بن عثيمين2 رحمه ا الكهانة: فـَعَالةٌ ، مأخوذة من الكَ ـهْ ن ، وهو التَّ ـــخَ ــرُّ ص والتماس الحقيقة بأمور لا أساس لها ، وكانت في الجاهلية صَ نعةً لْقوام تتصل بهم الشياطين وتسترق السمع من السماء وتحدثهم به ، ثم يأخذون الكلمة التي نُقلت إليهم من السماء بواسطة هؤلاء الشياطين ، ويُ ضيفون إليها ما يُ ضيفون من القول الباطل ، ثم يُـحدِّثون بها الناس ، فإذا وقع الشيء مطابقا لما قالوا اغتر بهم الناس ، واتَّـخذوهم مرجعا في الحكم بينهم ، وفي استنتاج ما يكون في المستقبل. ولهذا نقول: الكاهن هو الذي يخبر عن المغيبات في المستقبل. انتهى كلامه رحمه الله. 1 مصادر الكهان في ادعاء علم الغيب يسلك الكاهن أحد طر يقين في ادعاء علم الغيب: 3 «شرح السنة »32/382.) 2 هو الشيخ الْصولي الفقيه المفسر محمد بن صالح بن عثيمين ، من علماء القرن الخامس عشر الهجري ، برَّزفي العقيدة والفقه والتفسير ، نفع الله به الناس في زمانه نفعا عظيما ، وانتشر علمه في الآفاق ، سواء منه ما كان مسجلا على الْشرطة أو ما كان مدونا في الكتب ، له طلبة كثر ، جمُعت فتاواه ورسائله فوقعت إلى حين كتابة هذه الْسطر في 25 مجلدا ، وبعد وفاته استؤجرت قناة فضائية لبث علمه ، فتضاعف انتشار علمه على ما كان في حياته ، وهذا من دلائل إخلاصه ، نحسبه كذلك والله حسيبه ، والله يؤي فضله من يشاء. انظر ترجمته في كتاب «ابن عثيمين الإمام الزاهد »للدكتور ناصر بن مسفر الزهراني ، الناشر: دار ابن الجوزي – الدمام. 1 «فقه العبادات»، ص01 ، الناشر: مدار الوطن– الرياض.
عدد الصفحات ٩9 الطريقالأول: الْخذ عن الشياطين التي تسترق السمع من السماء من كلام الملائكة ، وقد كان مسترقو السمع من السماء قبل بعثة النبي كثين ، وأما بعد البعثة فقَ ـــلُّ وا ، لْن الله تعالى حرس السماء بالشُّ هُ بِ ، فلم يبق من استراقهم إلا ما يخطفه الْعلى فيلقيه إلى الْسفل قبل أن يُصيبه الشهاب ، فإن أدرك النجمُ – الـمُ عبَّ ـر عنه في القرآن بالشهاب – الشيطانَ أحرقه فلم يسـتطع إبلاغ ما سمعه لمن تحته من الشياطين ، وإن سبق الشيطانُ الشهابَ وأبلغ ما سمعه للكاهن كذب معها الكاهن مائة كذبة ، ثم يُ بلِ غ الكاهن من أتاه من الناس تلك الكذبة ، فإن كان في كلامه ك لمة صدقٍ فهي من سرقاته وليس من اطلاعه على الغيب ، ورماا افتتن من أتى الكاهن بتلك الكلمة الصادقة ولِ يعتبر ماا خلط معها من الكذبات ، وإن كان كل كلامه كذبٌ فرماا انطلى كل الكلام على السائل.3 قال تعالى على لسان الجنوَأَنا لَمَسْنَا ٱلسَّمَاءَ فـَوَجَدْنَـٰهَا مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً * وَأَنَّا كُنَّا نـَقْعُدُ مِنـْهَا مَقَـٰعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الآنَ يجَِدْ لَهُ شِهَاباً رَّصَد ا2 ، وقال في أول سورة الصافات إِنَّا زَيـَّنَّا ٱلسَّمَاءَ ٱلدُّنـْيَا بِزِينَةٍ ٱلْكَوَاكِب * وَحِفْظاً مِّن كُ لِّ شَيْطَـٰنٍ مَّارِد * لا يَسَّمَّعُونَ إِلىَ ٱلْمَلإِ ٱلٌّْعْلَىٰ وَيـُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِب * دُحُوراً وَلهَُمْ عَذابٌ وَاصِب * إِلاَّ مَنْ خَطِفَ ٱلخَْطْفَةَ فَأَتـْبـَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِب 1. 3 سيأي ذكر أدلة اتصال الكهنة بالشياطين في الفصل اللاحق 2 سورة الجن 8 – 5 . 1 قال الحافظ ابن كثير رحمه الله في تفسير الآية الكريمة أي إلا من اختَطف من الشياطين الخطفة ، وهي الكلمة يسمعها من السماء ، فيلقيها إلى الذي تحته ، ويلقيها الآخر إلى الذي تحته ، فرماا أدركه الشهاب قبل أن يلقيها ، ورماا ألقاها بقدَرِ الله تعالى قبل أن يأتيه الشهاب فيُحرِقَهُ ، فيذهب بها الآخر إلى الكاهن كما تقدم في الحديث ، ولهذا قال إِلاَّ مَنْ خَطِفَ الخطفة فأتبعه شِهَابٌ ثَاقِب ، أي مستنير.
عدد الصفحات ١٠01 قال ابن حـجر3 رحمه ا : وكانت إصابة الكهان قبل الإسلام ك ثيرة جداً ، وأما في الإسلام فقد ندر ذلك جداً ، حتى كاد يضمحل ولله الحمد .2 وقال القرط 1 رحمه ا : كانوا في الجاهلية يترافعون إلى الكهان في الوقائع والْحكام ويرجعون إلى أقوالهم ، وقد انقطعت الكهانة بالبعثة المحمدية ، لكن بقي في الوجود من يَ تشبَّ هُ بهم ، وثبت النهي عن إتيانهم ، فلا يحل إتيانهم ولا تصديقهم .4 الطريقالثاني من طرق تلقي الكاهن هي الاستعانة بالجن ، سواء كان ذلك الجنِ قرين الإنسان أو غيره ، فإن لكل إنسان قريناً من الجن يأمره بالخير وقريناً من الجن يأمره بالشر ، كما ثبت هذا في 3 هو الإمام الحافظ أبو الفضل ، أحمد بن علي بن محمد الشهاب العسقلاني الشافعي ، لقب بابن حجر ، وهو لقب لبعض آبائه ، درس على جماعة من الشيوخ ، كل واحد منهم إمام في فنه ، ثم تصدى لنشر الحديث وقصر نفسه عليه ، فشهد له بالحفظ والاتقان القريب والبعيد ، و أجمع من يعتد برأيه على وصفه بالحافظ ، له مؤلفات كثيرة جدا ، سردها تلميذه محمد بن عبد الرحمـٰن السخاوي في كتابه «الضوء اللامع لْهل القرن التاسع »، وهي مؤلفات نافعة جدا ، وقد كانت الملوك تتهادى تصانيفه من عظم قيمتها العلمية ، أبرز تلك التصانيف وأنفعها «فتح الباري بشرح صحيح البخاري »، وقد استغرق تأليفه ربع قرن من الزمان ، و «تهذيب تهذيب الكمال»و«تقريب التهذيب»و«لسان الميزان »، و«نخبة الفكر في مصطلح أهل الْثر» توفي رحمه الله سنة 842 وله من العمر تسعة وستون عاما ، وقد أفرد تلميذه السخاوي ترجمته في كتاب له بعنوان «الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الاسلام ابن حجر » انتهى باختصار وزيادة يسير من «البدر الطالع ماحاسن من بعد القرن السابع »للشوكاني رحمه ا 2 «فتح الباري »، كتاب الطب ، باب الكهانة ، باختصار 1 هو الإمام أبو عبد الله ، محمد بن أحمد بن أبي بكر الْنصاري ، الْندلسي القرطبي ، الفقيه المفسر ، سارت بتفسيره «الجامع لعلوم القرآن »الركبان ، توفي سنة 093 . انظر ترجمته «تاريخ الإسلام »30/225.) 4 نقله عنه ابن حجر«فتح الباري »، كتاب الطب ، باب الكهانة
عدد الصفحات ١١00 الصحيحعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله : ما منكم من أحدإلا وقد وكَّ ـلَ الله به قرينه من الجن .3 ولفظ: وقد وُ كِّ ل به قرينه من الجن وقرينه من الملائكة .2 والكهان يستعينون بهم ، لْنهم يخبرون الشخص ماا يتعلق به من الْمور الخاصة التي يطَّ لع عليها القرين ، كمكان عمله واسم زوج ـه وأمه واسم بلده وعنوان بيته ، ونحو ذلك مما يعرفه القرين .1 ولذا يقول بعض الذين يعالجون بالرقى الشرعية ويعرفون ألاعيب السحرة والكهنة : إذا أردت فضح الكاهن فاسأله عن شيء لا تعرفه أنت ، فإنك إن لِ تكن تعرفه أنت فلن يعرفه قرينك من الجن ، ومن ثم فلن يهتدي الكاهن إلى شيء ، مثل أن تأخذ شيئا من الحصى من الْرض و تقبضه بيدك ، ثم تسأل الكاهن: كم في يدي من الحصى؟ فإنه سيتهرب ولن يجيب ، لْن قرينك من الجن لا يعرف فمن أين سيأي الساحر بالجواب؟! والكاهن يعبد الشيطان الذي نـز ل عليه في مقابل خدمته له ، وهذا هو مبتغى الشياطين ، فهي لا تبغي من وراء بنِ آدم إلا إغوائهم ، لْن هذه هي وظيفتهم ورسالتهم ، فوقع في شِ راكِ هِ م السحرة والكهنة والعراف و ن ، فهم شياطين الإنس ، وأولئك شياطين الجن ، نعوذ بالله من شرورهم . تنبيه: يدَّعي بعض الناس علم الغيب مجرد ادعاء ، وهو في حقيقة أمره ليس له اتصال لا بالشياطين ولا بقرينه الإنسي ، بل يدعي ذلك ليصدقه الناس فيكسب شهرة ورماا مالا منهم ، ورماا وافق كلامه القدر فأصاب فزاد الناس في تصديقه ، والله المستعان. 3 رواه مسلم2834.) 2 المصدر السابق 1 انظر ما قاله ابن حجر رحـمه الله في «فتح الباري »، شرح حديث 0908) ، وكذا ما قاله الشيـخ سليمان بن عبد الله بن مـحمد بن عبد الوهاب رحمهم الله جميعًا في «تيسير العزيز الحميد»، باب ما جاء في الكهان ونحوهم
عدد الصفحات ١٢02 أدلة اتصال الكهان بالشياطين والجن جاء في صفة استراق الشياطين والجن للسمع واتصالهم مع الكهان خمسة أحاديث: الدليل الأول – وهو من أدلة اتصال الكهان بالشياطين جاء في صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي قال: إذا قضى الله الْمر في السماء ؛ ضربت الملائكة بأجنحتها خُ ضعانً ا لقوله ، كأنه سلسلة على صفوان ، يَ نفُ ذُ هم ذلك ، فإِذَا فـُ زِّعَ 3 عَن قـُلُوبهِِمْ قَالُوا: مَ ـاذَا قَالَ رَبُّكُم ؟ قَالُوا للذي قال2: اـَ قَّ وَهُوَ العَلِيُّ الكَبِير. فيسمعها مسترق السمع ، ومسترق السمع هكذا بعضه فوق بعض - ووصف سفيان بكفه فحرَ فَ ها وبدَّ دَ بين أصابعه – فيَ سمع الكلمة فيلقيها إلى من تحته ، ثم يلقيها الآخـر إلى من تحته ، حتى يلقيها على لسان الساحر أو الكاهن ، فرماا أدرك ه الشهاب قبل أن يلقيها ، ورماا ألقاها قبل أن يدركه ، فيكذب معها مائة كذبة ، فيقال: أليس قد قال لنا يوم كذا وكذا : كذا وكذا ، فيُ صدَّ ق بتلك الكلمة التي سمِع من السماء.1 قوله: (إذا قضى الله أمره في السماء) ، أي: إذا تكلم الله بأمره الذي قضاه في السماء مما يكون . قوله (خُـضعاناً لقوله) ، أي: خضوعاً وخشوعاً لقول الله عز وجل . قوله: (كأنه سلسلة على صفوان) ، أي: كأن الصوت المسموع صوت سلسلة على صفوان وهو الحجر الْملس. 3 أي ذهب الفزع 2 أي قالوا مخاطبين من سألهم: ماذا قال ربكم؟ 1 رواه البخاري ( 4866) ، وأطرافه 4963 ،9483.)
عدد الصفحات ١٣03 قوله: (يَنفُذُهم ذلك) ، أي: يبلُ غهم كلهم ويخلُ ص إليهم. ثم يُ صعقون بعد ذلك ، ثم يُ فزَّ عُ عن قلوبهم ، أي يُ زال عنها الفزع والخوف والغَ ـشِ ي. قوله قالُوا مَ اذا قالَ ربُّ كُ م ، أي: الملائكة يسأل بعضها بعضاً : ماذا قال ربكم ؟ فيقول بعضهم لبعض: (الحق) ، أي ما قال إلا حقَّ ا. قوله: (وصَ فه سفيان بكفه فحرَ فها) ، أي: وصف ركوب بعضهم فوق بعض بكفه فأقامها على هيئة طولية كأنها على حرف ، وبدَّ د - أي فرَّ ق - بين أصابعه. قوله: (فيسمع الكلمة فيلقيها إلى من تحته) ؛ أي: يستمع المسترق من الشياطين للكلمة من الوحي فيلقيها إلى الشيطان الذي تحته ، ثم يلقيها الآخر إلى من تحته ، وهكذا حتى يلقيها أسفل الشياطين إلى الكاهن. قوله: (فرماا أدركه الشهاب قبل أن يلقيها) ، الشهاب هو النجم الذي يُ رمى به ، أي رماا أدرك المسترِ قَ الشهابُ قبل أن يُ لقي المسترقُ الكلمة إلى من تحته ، ورماا ألقاها المسترق قبل أن يدركه الشهاب. قوله: (فيكذِ ب معها مائة كذبة) ، أي: يكذب الكاهن مع الكلمة التي ألقاها إليه وليه من الشياطين مائة كذبة ، ثم يخبر بها ولِـيُّ هُ - أي نصيره وحليفه - من الإنس ، وهو السائل الذي سأل الكاهن ، فيفتَ ـتِ ـنُ السائل بالكاهن ، وكلاهما قد فُتِنا بوليهما من الشياطين. قوله: (أليس قد قال لنا يوم كذا وكذا : كذا وكذا ، فيصدُق بتلك الكلمة التي سمُعت من السماء ) ، يعنِ: أن الذين يأتون الكاهن يستدلون على صدق الكاهن دائما بكونه تكهَّ ن مرةً فوجدو ا ما قاله حقاً ، فيُ فتنون به ، ويظنون أنه يعلم الغيب ، وإنَّا هي من سرقاته ، و يستدلون بذلك على صدقه دائما ، ولا يعتبرون بالكذبات الكثيرة التي خلطها مع كذباته .
عدد الصفحات ١٤04 الدليلالثاني – وهو من أدلة اتصال الكهان بالشياطين حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: أخبرني رجل من أصحاب النَّبيِ من الْنصار أنهّم بينما هم جلوسٌ ليلةً مع رسولِ اللّه ؛ رُمِيَ بِنَجْمٍ فَاسْتـَنَارَ ، فقال لهم رسول اللّه : مَاذَا كُنْتُمْ تـَقُولُونَ فيِ الجَْاهِلِيَّةِ إِذَا رُمِيَ ماِِثْلِ هَـٰذَا؟ قالُوا: اللّهُ ورسُولُهُ أَعلَمُ ، كُنَّا نـَقُولُ وُلِدَ اللَّيـْلَةَ رَجُلٌ عَظِيمٌ ، وَمَاتَ رَجُلٌ عَظِيمٌ. فـَقَالَ رَسُولُ اللّهِ :فَإِنـَّهَا لاَ يـُرْمَىٰ بهَِا لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ لحَِيَاتِهِ ، وَلٰكِنْ رَبـُّنَا ، تـَبَارَكَ وَتـَعَالىَٰ اسمُْهُ ، إِذَا قَضَىٰ أَمْراً سَبَّحَ حمََلَةُ الْعَرْشِ ، ثمَُّ سَبَّحَ أَهْلُ السَّمَاءِ الَّذِينَ يـَلُونـَهُمْ ، حَتىَّٰ يـَبـْلُغَ ال تَّسْبِيحُ أَ هْلَ هَـٰذِهِ السَّمَاءِ الدُّنـْيَا ، ثمَُّ قَالَ الَّذِينَ يـَلُونَ حَـمـَلَةَ الْعَرْشِ لحَِمَلَةِ الْعَرْشِ: مَاذَا قَالَ رَبُّكُم؟ فـَيُخْ برُِونـَهُمْ مَاذَا قَالَ ، قال: فـَيَسْتَخْبرُِ بـَعْضُ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ بـَعْضاً ، حَتىَّٰ يـَبـْلُغَ الخَْبـَرُ هَـٰ ذِهِ السَّمَاءَ الدُّنـْيَا ، فـَتَخْطَفُ الجِْنُّ السَّمْعَ فـَيـَقْـذِفُونَ إِلىَٰ أَوْلِيَائِهِمْ ، وَيـُرْمَوْنَ بِهِ ، فَمَا جَاؤُوا بِهِ عَلَىٰ وَجْهِهِ فـَهُوَ حَقٌّ ، وَلٰكِنـَّهُمْ يـَقْرِفُونَ 3 فِيهِ وَيَزِيدُون.2 وفي رواية: قال معمر: قلت للزهري: أكان يُرمى بها في الجاهلية؟ قال: نعم ، ولكنها غَـلُظت حين بُـعث النبي . 3 أي يقرِفون الكذب ، لْن المقارفة في اللغة متعلقة بالقبائح ، يقال: قرف الذنب واكتسبه. انظر«النهاية» 2 رواه مسلم2225) ، وأحمد3/238.)
عدد الصفحات ١٥05 الدليلالثالث – وهو من أدلة اتصال الكهان بالشياطين ما جاء في صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها مرفوعًا: إن الملائكة تنـزل في العنان ، وهو السحاب ، فتَ ــذْ كُ ـــرُ الْمر قُضي في السماء ، فتسترق الشياطين السمع فتسمعه ، فتوحيه إلى الكهان ، فيكذبون معها مائة كذبة من عند أنفسهم. 3 الدليلالرابع – وهو من أدلة اتصال الكهان بالجن وعنها قالت: سأَلَ أناسٌ رسولَ الله عن الكهان ، فقال لهم رسولُ الله : ليسـوا بشيء. قالوا: يا رسولَ الله ، فإنهم يحُدِّثون أحياناً بالشيء يكون حقاً . فقال لهم رسولُ الله : تلكَ الكلمةُ من الحقِّ يخَطفُ ها الجنِ فيـَقُ ـرَّ ها في أُذنِ وَليِّهِ 2 قرَّ الدجاجة1 ، فيَخلِ طون فيها أكثرَ من مائةِ كِ ذبة.4 فهذا دليل على أن الكهان يتصلون بقرين الإنسان من الجن ، فإنه من المعلوم أن لكل إنسان قرينين من الجن ، أحدهما يأمر بالخير ، والآخر يأمر بالشر ، وكلاهما يطلع على ما عند الإنسان مما لِ يطلع عليه الآخرون ، فإذا فقد الإنسان شيئا - مثلا - فقد يكون للولي الجنِ معرفة ماكان المفقود لْنه معه دائما ، فإذا اتصل الإنسان بالكاهن وسأله عن ذلك المفقود أخبر الجنِ الشرير ذلك الكاهن ماكان تلك الضالة ، ثم يخبر الكاهن الإنسان ماكانها و يخلط معها مائة كذبة ، فإذا رأى 3 رواه البخاري 1236.) 2 أي وليه من الكهان ، سمي وليا لكونه يواليه 1 أي صَبها في أذنه ، وفي رواية (فـيُقرقِرُها) أي يُـردِّدها. 4 رواه البخاري 0231) ومسلم2228) ، واللفظ للبخاري
عدد الصفحات ١٦