المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

نقد القومية العربية على ضوء الإسلام والواقع تحميل PDF

ابن باز

صفحة ٣ من ٣

الصحيفة لا تتحمل ذلك» والحق في ذلك أوضح من الشمسء لا يرتاب فيه من له أدن إلمام بحال العرب والإسلام» وما أحسن قول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: القَاسْتَمْسِكٌ بالّذِي و ع أوجي ترك على رخزي وذ لد لاك واازيات ودر ف تشالرن #رفرله ضام َقَدْ أَنْرَلْنا إِلَيَكُمْ كِتَابًا فيه ذِكَْكُمْ قلا تَعْقِلُونَ وإذا كان المدف من الدعوة إلى القومية العربية أن يجتمع العرب» وأن يشتركوا في مصالحهم,» وأن ينتصفوا من عدوهم ويطردوه عن بلادهم» فليس هذا هو السبيل إلى هذا الغرض النبيل» وإِنما السبيل الوحيد هو الرجوع إلى دينهم الحق» الذي به شرفوا وعرفوا وبرزوا في الميدان» وسادوا الأمم» والتمسك بتعاليمه السمحة وأحكامه الرشيدة؛ وتحكيمه في كل شيء. والموالاة في ذلك والمعاداة فيه» وبذلك يحصل الاجتماع؛ وتدرك المصالح وينتصف من الأعداء؛ ويكون النصر عليهم مضمونا والعاقبة حميدة في الدنيا والآخرة» كما قال لله تعالى في محكم التنزيل: 9أيَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا الله يَنْصْركُمْ وَيكَبَتْ أَقْدَامَكُمْ #وقال تعالى: وَلَيَنْصُرَنَ اللَهُ مَنْ يَنْصِرْةُ إِنَّ الله لَمَوِي عَزِيرٌ الْذِيخَ إِنْ مَكَتَاهُمْ في الْأَرْضٍ أَقَامُوا الصّلاةً وَآَوا الَكاةَ وأَمَُوا بالْمَعْرُوف وَنَهَا عَن الْمُنْكَرِ واه عَاقَِةُ اْأمُور #وقال تعالى: لوَعَدَ الله الَذِيَ نوا مدكم وَعيلُوا المصَالخَاتِ لَيَسْتَْلفكه فى الْأَرْضٍ كما اسْتَخْلّفَ الَّذِينَ من قَبلِهِْ تكله 3 وينية الْذِي اوتَصى م وَلَبْبَدَنَهُمْ من بَعْدٍ حَؤْفِهْ أمْنًا يَعْبْدُوني لا يُشْرَكُونَ بي شَيْنَا #الآية. والآيات في هذا المعنى كثيرة معلومة. وما أحسن ما قال مالك بن أنس رحمة الله عليه في هذا المعنى: للن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولما ألقد صدق هذا الإمام في هذه الكلمة القصيرة العظيمة. اللهم أصلحنا وولاة أمرنا جميعا وسائر المسلمين إنك جميع قريب. وأما السؤال الثاني فالجواب عنه: أن يقال: إن من أعظم الظلم وأسفه السفهء أن يقارن بين الإسلام وبين القومية العربية» وهل للقومية المجردة من الإسلام من المزايا ما تستحق به أن تجعل في صف الإسلام» وأن يقارن بينها وبينه؟ لا شك أن هذا من أعظم الحضم للإسلام والتدكر لمبادئه وتعاليمه الرشيدة» وكيف يليق في عقل عاقل أن يقارن بين قومية لو كان أبو جهلء وعتبة بن ربيعة» وشيبة بن ربيعة وأضرابهم من أعداء الإسلام أحياء لكانوا هم صناديدها وأعظم دعاتماء

عدد الصفحات ٣٣

وبين دين كريم صالح لكل زمان ومكان, دعاته وأنصاره هم: محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر الصديق» وعمر ابن الخطاب» وعثمان بن عفان» وعلي بن أبي طالب؛ وغيرهم من الصحابة صناديد الإسلام وحماته الأبطال» ومن سلك سبيلهم من الأخيار؟ لا يستسيغ المقارنة بين قومية هذا شأنماء وهؤلاء رجالا وبين دين هذا شأنه وهؤلاء أنصاره ودعاته» إلا مصاب في عقله أو مقلد أعمى) أو عدو لدود الإسلام ومن جاء به. وما مثل هؤلاء في هذه المقارنة إلا مثل من قارن بين البعر والدر» أو بين الرسل والشياطين» ومن تأمل هذا المقام من ذوي البصائر» وسبر الحقائق والنتائج» ظهر له أن المقارنة بين القومية والإسلام» أخطر على الإسلام من المقارنة بين ما ذكر آنفا. ثم كيف تصح المقارنة بين قومية غاية من مات عليها النارء وبين دين غاية من مات عليه الفوز بجوار الرب الكريم» في دار الكرامة والمقام الأمين؟ اللهم اهدنا وقومنا سواء السبيل» إنك على كل شيء قدير. الجواب على السؤال الثالث: لا ريب أن المرشدين هم أطباء امجتمع» ومن شأن الطبيب أن يهتم بمعرفة الأدواء ثم يعمل على علاجها بادثا بالأهم فالأهم؛ وهذه طريقة أنصح الأطباء وأعلمهم بالله وأقومهم بحقه وحق عباده؛ سيد ولد آدم عليه من ربه أفضل الصلاة والتسليم فإنه صلى الله عليه وسلم لما بعثه الله بدأ بالنهي عن أعظم أدواء المجتمع وهو الشرك بالله سبحانه» فلم يزل صلى الله عليه وسلم من حين بعنه الله يحذر الأمة من الشرك ويدعوهم إلى التوحيد إلى أن مضى عليه عشر سنين» ثم أمر بالصلاة» ثم ببقية الشرائع» وهكذا الدعاة بعده: عليهم أن يسلكوا سبيله وأن يقتفوا أثره» بادئين بالأهم فالأهم ولكن إذا كان المجتمع مسلما ساغ للداعي أن يدعو إلى الأهم وغيره» بل يجب عليه ذلل حسب طاقته؛ لأن المطلوب إصلاح المجتمع المسلم وبذل الوسع ف تطهير عقيدته من شوائب الشرك ووسائله» وتطهير أخلاقه مما يضر امجتمع ويضعف إيمانه. ولا مانع من بداءته بعض الأوقات بغير الأهم, إذا لم يتيسر الكلام في الأهم؛ ولا مانع أيضا من اشتغاله بالأهم وإعراضه عن غير الأهم.؛ إذا رأى المصلحة في ذلك وخاف إن هو اشتغل بمما جميعا أن يخفق فيهما جميعاء وهكذا شأن المصلحين والأطباء المبرزين» يهتمون بطرق الإصلاح ويسلكون أنجعها وأقربها إلى النتيجة المرضية» وإذا لم يستطيعوا تحصيل المصلحتين أو

عدد الصفحات ٣٤

المصالح؛ أو تعطيل المفسدتين» اهتموا بالأهم من ذلك واشتغلوا به دون غيره» ومن تأمل قواعد الشرع وسيرة الرسول عليه الصلاة والسلام؛ وسيرة خلفائه الراشدين والأئمة الصالحين» علم ما ذكرته؛ وعرف كيف يقوم بإرشاد الناس» وكيف ينتشلهم من أدوائهم إلى شاطئ السلامة» ومن صحت نيته وبذل وسعه في معرفة الحق» وطلب من مولاه الحداية إلى خير الطرق» وأنجعها في الدعوة» واستشار أهل العلم والتجارب فيما أشكل عليه؛ فاز بالنجاح وهدي إلى الصواب» كم قال سبحانه: الذي جَاهَدُوا فيا لَتَهْدِيتَهُمْ سبلا وَإِنَّ الله لَمَعَ الْمُحْسِيينَ 6 الكريم حيث يقول: لوَيدَهِ مَا في السَمَاوَاتٍ وَمَا في الْأَرْضِ وَلَمَدْ وَصَيْنَا الْذِينَ أُونّوا الكتاب مِنْ فَبْلِكُمْ وَإِيَكُخْ أَنِ اتَّقُوا الله #والتقوى كما يعلم القارئ الكريم كلمة جامعة» حقيقتها: أن يتقي العبد عضب ارب وعذابه, بفعل ما أمر الله به ورسوله وترك ما هى الله عنه ورسوله عن علم وليمان وإخلاص ومحبة ورغبة ورهبة» وبذلك يفوز بالسعادة وحسن العاقبة في الدنيا والآخرة» وهما أنصح به القراء وهو من جملة التقوىء التثبت في الأمور» والتريث في الحكم عليهاء إلا بعد دراستها من جميع نواحيهاء وبعد التحقق من معناها ومعرفته معرفة تامة بعرض ذلك المعنى على الميزان الشرعي وهو كتاب الله» وما صح من السنة» فما وافق ذلك الميزان قبل» وما خالفه تركء ويبجب أن يكون القارئ في دراسته للأشياء» وعرضه لما على الميزان المذكور» بعيدا كل البعد عن الإفراط والتفريط. متجردا عن ثوبي التعصب واللهوى» ومى سلم من هذه الأمور ودرس الأمور حق دراستها بإخللاص» وقصد حسن» وفق للحقيقة وفاز بالصواب ( وحمد العاقبة» وكم جرت العجلة على أصنحانا وغيرهم من ويللات ومشاكل» تذهب الأيام والليالي وآثارها وتبعتها بافية؟ ذللكي وتنا أنصح به القراء أيظيا وهو من أهم التقوى دعوة العباد إلى الله سبحانه والتواصى بالحق والصبر عليه» والتعاون على البر والتقوى؛ والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالحكمة والموعظة الحسنة والتغيير حسب الطاقة» كما في الحديث الصحيح:" لمن رأئ منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإبمان أ" وأسأل الله للجميع الثبات

عدد الصفحات ٣٥

على ١‏ ه : : : ع 1 4 وأكرم جيب ») والله أ و

عدد الصفحات ٣٦