المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

منهج القرآن الكريم في درء الخلافات الأسرية وحلها (PDF)

د. محمد بن حسين الشيعاني

صفحة ١ من ٢

ماليزيا -الدلايا جامعة الدراسات الإسلامية أكاديمية القرآن والحديث قسم وحلها الأسريت الخلافاث درء في الكريم القرآن منهج إعداد / د. محمد بن حسين الشيعاني مساعد متعاون بكلية الدعوة وأصول الدين أستاذ -قسم الدعوة والثقافة الإسلامية جامعة أم القرى -مكة الدكرمة 81- 81/88/4182م)

عدد الصفحات ٢

1 الدقدمة الحمد لله، نحمدُه ونستغفره ونستعينو ونستهديو ونعوذُ بالله من شرورِ أنفسنا ومن سيئاتِ إن وأشهد أنْ لا إلو إلا اللهُ وحده لا شريك لو ،أعمالنا، من يهْدِ اللهُ فلب مضِلَّ لو ومن يضلل فلب ىادي لو ونصحَ الأمانةبلّغ الرسالة وأدّى ،راً مبشراً ونذيو اً بعثو اللهُ ربضةً للعالدتُ ىادي ،وأشهد أنَّ لزمداً عبدُه ورسولُو الأمّةَ فجزاهُ اللهُ ختََ ما جزى نبياً من أنبيائو. صلواتُ اللهِ وسلبمو عليو وعلى بصيع الأنبياء والدرسلتُ، وعلى بعد: أما وعلى من أحبهم إلى يوم الدين. ،صحابتو وآل بيتو الأسرة ىي نواة المجتمع وعماده؛ فقوتو من قوتها، وضعفو من ضعفها؛ لذا أولاىا القرآن الكرنً إنف من حقوق وما عليها اعناية خاصة؛ بدءاً بالدرأة التي يوكل إليها تنشئة الأسرة والاعتناء بأفرادىا، فبتُ ما لذ وجتُ على الآخر فلب إفراط من الز لمن واجبات وأوصى بها ختَاً بل حرج على حقها، ووضح حقوق ك ، وجعل لذا تنظيماً دقيقاً بدءاً من اختيار كل منهما للآخر، إلى عقد النكاح بينهما، ثم كيفية ولا تفريط وجديدة في بحر ىادئ وجو صافٍ، وكيفية مواجهة تَةإدارة مركب الأسرة الذي نشأت فيو علبقات كث .بر الأمان لىالدسلمة إ سرةالأالعواصف الحياتية والدشاكل الأسرية ليصل مركب .إلى منهج القرآن الكرنً ففيو الأمن والأمان والسعادة التامة في الدنيا والآخرة فعوداً 8- :البحث أهمية :االبحث أهميتو من أمرين هم يكتسب لأفراده ووقوفو منها موقف الدصلح والدعالج الأسريةالإسلبم بتنظيم الشؤون اىتمام :الأول الأمر .العواصف الذوجاء والنزعات الحمقاء منوذلك بدا يحفظ كيانها ويحمي بناءىا الدشكلبت الأسرية خاصة في ظل علبجحاجة الأمة الدسلمة اليوم للمنهج القرآني في :الثاني الأمر .شرعيةجهلهم بأحكامها ال مع ملحوظمعدلات الطلبق بشكل ارتفاع 4- :البحث أىداف :الباحث من خلبل بحثو إلى برقيق بصلة من الأىداف ومنها يسعى ٔ- .الإسلبم عليها فظحا وكيفمكانة الأسرة في القرآن الكرنً إظهار ٕ- .الخلبفات الأسرية لىمنهج القرآن الكرنً في كيفية التغلب ع بيان ٖ-الحلول القرآنية الدناسبة للمشكلبت التي تعتًض طريق الحياة الزوجية بأسلوب سهل عرض .والدعاصرة لأصالةوميسر يجمع بتُ ا

عدد الصفحات ٣

2 4-:البحث خطة :البحث إلى بسهيد وثلبثة مباحث ينقسم .وأهميتهاالأسرة في القرآن الكرنً ةمكان :التمهيد ففيو أما :ثلبثة مطالب وفيوالزوجية الدشتًكة في القرآن الكرنً الحقوق :الأول الدبحث الزوج حقوق :الأول الدطلب .الزوجة حقوق :الثاني الدطلب .الأولاد حقوق :الثالث الدطلب :منهج القرآن في درء الخلبفات الزوجية ويتضمن ثلبثة مطالب :الثاني حثالدب الحث على التواد والتًاحم فيما بتُ الزوجتُ :الأول الدطلب .: الأمر بالصبر على الدكارهالثاني الدطلب .تهناستيصاء بالنساء ومدار : الاالثالث الدطلب :ثلبثة مطالب ويتضمن حلولذاو الأسريةالخلبفات أىم :الثالث الدبحث .النشوز :الأول الدطلب .الشقاق :الثاني الدطلب .في القرآن الكرنً جيةالزو الخلبفات أنواع: لثالثا الدطلب 3-:البحث منهج تلخيص الدنهج الذي سرت عليو في كتابة البحث بأنو استقرائي وصفي، يدكن :وفق النقاط التالية أ- .البحث معتمداً على القرآن وما ورد من غتَه إنما ىو لبيان الدقصود يكون أنعلى حرصت ب- .ترقيم الآيات و عزوىا إلى سورىا التزمت ج- .ورقم الحديث والصفحةوالكتاب والباب اويالأحاديث بذكر الر خرجت د- .مشاىتَ أىل العلم والدقام لا يتسع لذلك نللؤعلبم لأن معظمهم م رجمأت لم وأساللكافة القراء وخطاباً ، ويعالج قضايا معاصرة، ى أن يكون البحث مرتبطاً بالواقععل حرصت ف ذلك فقد اجتهدت في إخراج ىذا البحث مع ما يكتن وبعد .الله أن أكون قد وفقت لدا حرصت عليو ، ثم ىو مرتبط بحياة الناس، وبيوتهم ؛ حتى لا يقال على الله بغتَ علممن حرج، ووجوب برر للصواب .، أو سلبيأثر إيجابي ، وما عسى أن يكون لو من، مع ما في ذلك من حساسيةوأسرىم و ول ،متي، فإن كنت فقد وفقت فمن اللهبأبناء أ جهدي، نصحاً لكتاب ربي، وبراً تأني بذل وحسبي .ستغفر اللهأو ،والشكر، وإلا فمن نفسي والشيطان الحمد .لم تسليماً كثتَاً إلى يوم الدينالله على سيدنا لزمد وعلى آلو وصحبو وس وصلى

عدد الصفحات ٤

3 التمهيد .وأهميتها مكانت الأسرة في القرآن الكريم :القرآن الكريم فيالأسرة مكانة: أولا يضطرب باضطرابها، ويقوى بقوتها، ولأنَّ الإسلبم جاء لإقامة تماعيىي دعامة البناء الاج الأسرة ةوأن تكون مستقر ،لرتمع فاضل تربطو المحبة، وتوثق روابطو الدودة، كانت عنايتو بأحكام الأسرة عناية فائقة زاىرة يتصل فيها ماضي الأمة بحاضرىا عبر تشريع حكيم وتنظيم دقيق يجمع في طياتو الأصالة والدعاصرة والصلبحية لكل زمان ومكان. خلق الله سبحانو الناس من نفس واحدة ىي آدم عليو السلبم ، وخلق من ىذه النفس زوجها فقد نائم فاستيقظ فرآىا فأعجبتو فأنس إليها ، ىوحواء عليها السلبم، خلقها من ضلعو الأيسر من خلفو و :وىو قولو تعالى }(ٔ)، أي يألفها ويسكن بها، فعن أبي ىريرة ر ضي الله عنو قال صلى الله عليو وسلم: ((استوصوا بالنساء خيراا , فإن الدرأة خلقت من ضلع أعوج ))(ٕ). الحديث إشارة إلى أن حواء خلقت من ضلع آدم عليو السلبم وأسكنهما الله تعالى الجنة في نعيم في :عظيم، قال تعالى آدَ اعىٓ أٔذ ًصًجه الجنخ ًولا ِنيب سغذاً دْش شئزّب ًلا رمشثب ب ًلٍنب ّ }(ٖ). ، لعلبقة الزوجية لا تضاىيها علبقة، أن جعل ارةالأسأدلة تعظيم القرآن الكرنً شأن الزواج و ومن :، فقال سبحانو وتعالىىا ميثاقاً غليظاً لا يدانيو عقدوجعل عقد }(ٗ). :نوه القرآن الكرنً بشأن الأسرة الأولى على وجو الأرض، وعظم من شأن الأرحام، فقال تعالى كما اٌنبط ارمٌا سثىُ اٌزُ خٍمىُ ِٓ ٔفظ ًادذح ًخٍك ِنيب صًجيب ًثش ِنيّب سجبلاً أّيبّب }(٘). فالأسرة -ذنإ-أعظم مظاىر تكرنً الإنسان فهي رباط وثيق وميثاق غليظ وقد اقتضتها من (ٔ) سورة الأعراف، جزء من الآية: ٜٛٔ. (ٕ) ابن حجر، أبضد، فتح الباري شرح صحيح البخاري ، بتَوت، دار الدعرفة، ط ٔ ، ٜٖٚٔىـ، كتاب بدء الخلق، باب: إذا قال أحدكم آمتُ ، ٙ/ٖٖٙ ، ح ٖٖٖٔ. (ٖ) سورة البقرة: الآية ٖ٘. (ٗ) سورة النساء: الآية ٕٔ. (٘) سورة النساء: الآية ٔ.

عدد الصفحات ٥

4 حفظ كرامتو ونسلو إلا بهامصلحة الإنسان، ولا يتم (ٙ). :الأسرة وتكوينها أهمية :ثانياا :خلبل النقاط التالية منأهمية الأسرة في القرآن الكرنً تظهر أ-موافق للكون: الزواج :كما بتُ ذلك القرآن الكرنً قال تعالى فهو سنة كونية ًِٓ وً شِء خٍمنب صًجين ٌؿٍىُ رزوشًْ}(ٚ)، فبتُ -عز وجل -سنن الله الكونية أن جعل من أن من .كل شيء زوجتُ اثنتُ يكمل أحدهما الآخر ويسكن إليو ب- :شريعة شرعها الله تعالى الزواج أمر الله تعالى عباده الدؤمنتُ بالزواج وأباح لذم التعدد في فقد :قولو تعالى ًسثبؼ ٔىذٌا ِب طبة ٌىُ ِٓ اٌنغبء ِضنَ ًصلاس بَِ فبًئْ خفزُ ألا رمغطٌا في اٌْز }(ٛ). .فيو من الدصالح والدنافع لدابالزواج في القرآن يدل على أهمية الزواج ووجوبو في الإسلبم والأمر ج- :الزواج من آيات الله عز وجل :تعالى قال أْ خٍك آّبروًِٓ ٌىُ ِٓ أٔفغىُ أصًاجب ً ٌزغىنٌا ئٌْيب ًجؿً ثْنىُ ٌِدح ًسحمخ ئْ في رٌه ّٓبد ٌمٌَ }(ٜ). تأمل ىذه الآيات يجد أن الله تعالى جعل خلق الإنسان وتزويجو وتناسلو آية من آيات ربوبيتو من الإنسانية من جنس واحد ووحدانيتو، فخلق سبحانو آدم من تراب وخلق حواء من آدم ، وجعلهما زوجتُ ، وجعل بينهما مودة وربضة وىذه الدودة كذلك سللزوج والعك سكن، وجعل الزوجة وجعل تناسلهما بالزواج .والربضة لا تتحقق إلا مع ىذه الرابطة الشرعية الزواج وبذلك تتكون الأسرة التي ىي جزء من ىذا الكون د-:الأسرة ىي المحضن الأول النشأة الصالحة السوية ، ذلك أن من أىداف الزواج حصول نشئووتعتتٍ بو، وت ترعاهفهي التي الأسرة ففيها يشبع الفرد حاجاتو أفرادالسكن النفسي والاستقرار نتيجة للؤلفة والمحبة التي تتحقق بتُ لى عذاب النار النفسية نتيجة للمسؤولية التي تشمل رعاية أمور الدين والدنيا إذا كلبهما يعرض الدفرط فيها إ (ٙ) انظر: ابن عاشور، لزمد بن الطاىر، التحرير والتنوير، تونس، الدار التونسية للنشر والتوزيع، طٕ، ٜٜٚٔم، (ٗ/ٕٛٔ). (ٚ) سورة الذاري ات: الآية ٜٗ. (ٛ) سورة النساء، الآية: ٖ. (ٜ) سورة الروم: الآيات ٕٓ-. ٕٔ

عدد الصفحات ٦

5 :قال تعا آِنٌا لٌ أٔفغىُ ًأىٍْىُ ٔبساً ًلٌدىب اٌنبس ًالحجبسح ؾٍْيب ِلائىخ ٌزّّٓب أّيب ا }(ٓٔ). ، ياتها آمنة مطمئنةالقرآن الكرنً الأسرة بالضمانات التي من خلبلذا تستطيع أن تكون في ح توج لقد تكون بو قادرة على التغلب على كل خلبف يطفو على سطح الحياة ماوىيأ لذا من دواعي النجاح الزوجية لو أخذوا أنفسهم بدنهج الله في ىذا العلبج (ٔٔ). منها، لا بد من وعي الزوجتُ بحقوقهم الدشتًكة، ولبشارىا، وبرقق الدأم رةتؤتي الأس وحتى ، خاصة وأن واقع الأسرة الدسلمة اليوم الأمانة والصدق في تبليغهاحة مع وإحاطتهما بثقافة زوجية صحي ، أو لسالفة في تطبيق أحكامها والعمل ا، إما جهلب بحقوقهاب ىذه الثقافةيتعرض لدشكلبت بسبب غي .بآدابها وأوامرىا الكريدة رأيت أن أجلي بعضا من ىذه الحقوق في ثنايا ىذا البحث قبل الشروع في أىم الدشكلبت وقد ، لأن معظم ىذه الخلبفات في الغالب إنما تنشأ عن جهل الزوجتُ هاقبل وقوع ودرئهاوكيفية علبجها .تاليوىو ما سأبينو في الدبحث ال ابحقوقهم، أو تعسفهم في استخدامها، أو بذاوزىم لأوامر الله فيه (ٓٔ) سورة التحرنً: الآية: ٙ. (ٔٔ) انظر: صالح، سعاد إبراىيم، أضواء على نظام الأسرة في الإسلبم، جدة، مكتبة تهامة، طٔ، ٕٜٛٔم، صٙٔ وما بعدىا.

عدد الصفحات ٧

6 الأول الدبحث لدشتركت في القرآن الكريمالحقىق الزوجيت ا ، تكون سعادتهما في الدنيا ، وفلبحهما في الآخرة نةقدر بسسك الزوجتُ بهدي الكتاب والس على :الله تعالى ولمصداقاً لق ًىٌ ِإِٓ فٍنذْْنو دْبح طْجخ ًٌنجضّنيُ َِٓ ؾًّ صبلحبً ِٓ روش أً أٔض }(ٕٔ). قدر قيام كل من الزوجتُ بحقوق الآخر يستدنً الود بينهما ، وبستد أواصر المحبة بينهما امتداد وعلى جزاءه الإحسان في الدنيا والآخرة، والمحبة تولد الاحتًام ، انإلى بعد الوفاة فالإحس مرالحياة بل وتست :وقد أكد القرآن الكرنً ىذه الدعاني بقولو تعالى ةوالاحتًام يحمل على حسن العشر فاِغبن بمؿشًف أً }(ٖٔ). بل وحافظ عليها -أي الحقوق والآداب-بتُ الزوجتُ حتى بعد افتًاقهما فقال :تعالى }(ٗٔ). :أىم تلك الحقوق التي أقرىا القرآن الكرنً لكل فرد من أفراد الأسرة ما يلي ومن :حقوق الزوج :الأول الدطلب :الآتي بصلة حقوق الزوج على زوجتو والتي قررىا القرآن الكرنً من أ-بالدعروف بينهما الدعاشرة :قال تعالى ، }(٘ٔ)، ومن الدعاشرة بسكينو من حق الدبيت في الفراش والإعفاف وتقدنً العون للآخر فيما يخصو. ‌أ- :تعالى قالوالتقوى البروالتعاون على سره وإخفاء عيوبو وحفظو في دينو وعرضو حفظ }(ٙٔ). ب-على زوجتو بحق القوامة قيامو :كما قال تعالى ، اٌشجبي لٌاٌِْ ؾٍَ اٌنغبء بمب فعً ا }(ٚٔ)، فالقوامة الحقيقية لا تعتٍ تسلطاً على حقوق الدرأة (ٕٔ) سورة النحل ، الآية: ٜٚ. (ٖٔ) سورة البقرة: الآية: ٜٕٕ. (ٗٔ) سورة البقرة: الآية: ٖٕٚ. (٘ٔ) سورة البقرة : الآية: ٜٔ. (ٙٔ) سورة النساء: الآية: ٖٗ. (ٚٔ) سورة النساء: الآية: ٖٗ.

عدد الصفحات ٨

7 والعناية والتأديب، والإنفاق رعايةلدورىا كما يفهم البعض اليوم، بل ىي القيام على النساء بال شاً وتهمي مؤنهن، وذلك تفضيل الله تبارك وتعالى إياىم عليهن كفايتهنعليهن، وكسوتهن و (ٛٔ). ج-إلى أبيو انتسابوالزوج في الإنجاب والحصول على الولد و حق ، فالانتساب للؤب حق من :حقوقو الواجبة قال تعالى ؾنذ الله فاْ لم رؿٌٍّا آثبءىُ فاخٌأىُ في ألغطدؾٌىُ ٓثبئيُ ىٌ ا }(ٜٔ). ، ومشاركة كل من الزوجتُ تزين الزوجتُ لبعضهما :الحقوق الأخرى على سبيل الذكر لا الحصر ومن أسباب الدعيشة لو فيو إلى ةوتدبتَ شؤونو وتهيئ لدنزلفي شؤون الحياة ومؤازرتهم في الشدائد والمحن، وخدمة ا .غتَ ذلك من أسباب دوام الألفة وبقاء الدودة :حقوق الزوجة :الثاني الدطلب أ-:الدهر :ما يقدمو الرجل للمرأة من مال ومنفعة إذا أراد تزوجها فقد أمر الله تعالى بو في قولو وىو }(ٕٓ). ومضمون كلبم الدفسرين في معتٌ قولو نحلة أي أن يعطي الدرأة صداقها فرضا وىو طيب النفس بذلك(ٕٔ). ب-:وتشمل النفقة وسائر ما برتاج إليو الزوجة وقد دل على بالدلبس والدسكن والطعام والشرا :وجوب النفقة قولو تعالى الله فممب آربه الله لا ّىٍ نفكٌْنفك رً عؿخ ِٓ عؿزو ًِٓ لذس ؾٍْو سصلو فٍْ }(ٕٕ). ج-والحفاظ عليها رعايتها الأول الأمر :ونعتٍ بو أمرين هما : :أو صيانتها عما يخدش شرفها ، :، أو يعرض سمعتها للتجريح واللغو كما قال تعالىيدنس عرضها ، أو يحط من قدرىا ِضً اٌزُ ًلذٓ }(ٖٕ). الحلبل والحرام تُتأديبها وتعليمها وذلك بتعليمها أصول الدين وأحكام العبادات وتبي :الثاني الأمر :وحثها على مكارم الأخلبق قال سبحانو وتعالى بساًّب أّيب اٌزّٓ آِنٌا لٌ أٔفغىُ ًأىٍْىُ ٔ (ٛٔ) انظر: الطبري، لزمد بن جرير، جامع البيان في تأويل آي القرآن، بتَوت، لبنان، دار الفكر، ط ٕ، ٕٜٛٔم، ٛ/ٜٕٓ. (ٜٔ) سورة الأحزاب: الآية ٘. (ٕٓ) سورة النساء: الآية ٗ. (ٕٔ) انظر: ابن كثتَ، لزمد بن إسماعيل، تفستَ القرآن العظيم، بتَوت، لبنان، دار الفكر، بدون ط، ٜٓٛٔم ، ٕ/ٚٚ. (ٕٕ) سورة الطلبق: الآية: ٚ. (ٖٕ) سورة البقرة ، الآية: ٕٕٛ.

عدد الصفحات ٩

8 }(ٕٗ). قال عطاء ع ن ابن عباس : "أي بالا نتهاء عما نهاكم الله تعالى عنو، والعمل بطاعتو {ًأىٍْىُ ٔبساً } يع: مروىم بالختَ وانهوىم عن الشر وعلموىم وأدبوىم تقوىم بذلك ناراً "(ٕ٘). د-الزوج لزوجتو وتقديره لذا إكرام والإكرام يأخذ صوراً متعددة فتارة يكون بالثناء الحسن عليها، : وتارة بإكرام أىلها وأىل ودىا ، وتارة بالدؤانسة والتودد ، والحديث إليها ، وتارة باحتًام رأيها وتقدير .يةجهدىا، ومراعاة أحوالذا النفسية والدرض ىـ-:والإنصاف مع الزوجة العدل قال تعالى: أْ رؿذٌٌا ثين اٌنغبء ًٌٌ دشصزُ ًٌٓ رغزطْؿٌا }(ٕٙ)، سواء في حال التعدد أو في حال الغضب والدشاحنة فكلبهما يحتاجان من الزوج إلى عدل وبذاوز عن الذفوات و إنصاف معها قال تعالى: {ًأتمشًا ثْنىُبمؿشًف}(ٕٚ). :لأولدحقوق ا :الثالث الدطلب ، والنفس الإنسانية مفطورة على عباده ، وىم زينة الحياة الدنيا نعمة من نعم الله سبحانو على فهم :وطلبهم قال تعالى حبهم بد خير ؾنذ سثه صٌاثبً ًخير لحالدبي ًاٌجنٌْ صّنخ الحْبح اٌذْٔب ًاٌجبلْبد اٌصب }(ٕٛ). :على والديهم ما يلي شتًكةالد بصلة حقوق الأولاد ومن أ-وحتى بلوغهم سن الرشد لادتهمعليهم وحسن القيام بحقوقهم منذ و الإنفاق (ٜٕ). :قال تعالى }(ٖٓ). ب- :نواة صالحة في المجتمع قال تعالى ليكونواالأولاد وتعليمهم وتعاىدىم بالرعاية والعناية تأديب (ٕٗ) سورة التحرنً: الآية: ٙ. (ٕ٘) البغوي، الحستُ، معالم التنزيل في تفستَ القرآن، برقيق: لزمد النمر وآخرون، الرياض، دار طيبة للنشر، ط ٗ، ٜٜٚٔم، ٛ/ٜٙٔ. (ٕٙ) سورة النساء: الآية: ٜٕٔ. (ٕٚ) سورة البقرة: جزء من الآ ية: ٖٖٕ. (ٕٛ) سورة الكهف: الآية: ٙٗ. (ٜٕ) من حقوق الأولاد الدستحبة عند ولادتهم التأذين في الأذن اليمتٌ للمولود وبرنيكو، وذبح العقيقة شكرا لله عليو، والختان والحلق للصبي، واختيار الاسم الحسن، وإرضاعهم، وحق حض انتهم ورعايتهم لأمهم عند الطلبق إلى غتَ ذلك، وللبستزادة ينظر: ابن القيم، لزمد بن أبي بكر، برفة الودود بأحكام الدولود، مصر، دار البيان، طٔ، ٜٖٔٔىـ، صٜٙ وما بعدىا. (ٖٓ) سورة الطلبق: الآية: ٚ.

عدد الصفحات ١٠

9 }(ٖٔ). ج-{ّب أّيب }(ٕٖ). قال علي بن أبي طالب رضي الله عنو : "علموىم وأدبوىم"(ٖٖ). د- :لذم كما قال تعالى الدعاء ًاٌزّٓ ّمٌٌٌْ سثنب ىت ٌنب ِٓ أصًاجنب ًرسّبرنب لشح أؾين ًاجؿٍنب }(ٖٗ). غتَ ذلك من الحقوق والواجبات والتي يؤدي التقصتَ في بعضها إلى حدوث مشكلبت إلى سأبردث عنو الدنهج القرآني لذلك وىو ما قوف لبجهاسبيلبً لع لم بذد وخلبفات تتفاقم مع مرور الوقت ما .تالي من خلبل الفصل ال (ٖٔ) سورة طو: الآية ٕٖٔ. (ٕٖ) سورة التحرنً: الآية: ٙ. (ٖٖ) الطبري، جامع البيان ، مرجع سابق، ٖٕ/ٜٔٗ. (ٖٗ) سورة الفرقان: الآية: ٗٚ.

عدد الصفحات ١١

11 الثاني الدبحث منهج القرآن في درء الخلافاث الزوجيت القرآن الكرنً على سعادة البيوت الدسلمة ودوام الألفة فيما بينهم ومن أبرز معالم ىذا الدنهج حرص :القرآني ما يلي والتًاحم فيما بتُ الزوجتُ لتوادالحث على ا :الأول الدطلب :الله تعالى قال ًِٓ آّبرو أْ خٍك ٌىُ ِٓ أٔفغىُ أصًاجبً ٌزغىنٌا ئٌْيب ًجؿً }(ٖ٘). ، وتتواصلون من أجلها، وربضة ربضكم بها فعطف امودة تتوادون به صاىرةجعل بينكم بالد :أي بعضكم بذلك على بعض، من غتَ أن يكون بينكم سابقة معرفة ولا رابطة مصححة للتعاطف من قرابة أو ، بأن إما لمحبتو لذا، أو لربضتو بها فإن الرجل يدسك الدرأة رحم ، وإنما ىذه الدودة والربضة من قبل الله تعالى؛ ، وغتَ ذلك، أو للؤلفة بينهمايكون ىناك لذا منو ولد، أو لزتاجة إليو في الإنفاق(ٖٙ). :الأمر بالصبر على الدكاره :الثاني الدطلب :سبحانو وتعالى قال ًؾبششًىٓ ثبلدؿشًف فاْ وشىزٌّىٓ فؿغَ أْ رىشىٌا شْئب ًيجؿً }(ٖٚ)، وجهت الآية إلى استحباب إمساك الدرأة مع الكراىة لذا ونبهت على معني تُ، أحدهما: أن الإنسان لا يعلم وجوه الصلبح فرب مكروه عاد لزموداً، ولزمود عاد مذموماً ، والثاني: أن الإنسان لا يكاد يجد لزبوباً ليس فيو ما يكره فهو يصبر على ما يكره لدا يحب (ٖٛ). :الإستيصاء بالنساء ومدارتهن :الثالث الدطلب :تعالى قال الله ؾٍْو ؾشف ثؿعو ثؿط أصًاجو دذّضبً فٍّب ٔجأد ثو ًأغيشه لىًئرا أعش اٌنبي ئ ًأؾشض ؾٓ ثؿط,}(ٜٖ). (ٖ٘) سورة الروم: الآية: ٕٔ. (ٖٙ) ابن كثتَ، تفستَ القرآن العظيم ، مرجع سابق، ٙ/ٜٖٓ. (ٖٚ) سورة النساء: الآية: ٜٔ. (ٖٛ) ابن الجوزي ، عبد الربضن ، زاد الدستَ ، بتَوت ، الدكتب الإسلبمي ، ط ٖ، ٗٓٗٔىـ ، ٕ/ٕٗ (ٜٖ) سورة التحرنً: الآية: ٖ.

عدد الصفحات ١٢

11 الثالث الدبحث أهم الخلافاث الأسريت وحلىلذا القرآنيت من أسس، وما أقامو من دعائم لبناء الأسرة وبضايتها وما بينو من آنر لقالرغم لشا وضعو ا على التي برفظ كيانها من التصدع وتضمن استمرارىا على أسس سليمة والحقوقالضمانات -على الرغم من كل ىذا فهو لا يفتًض الدثالية في الزوجتُ؛ لأن من شأن البشر أنهم جبلوا على الخلبف والاحتكاك والدلبصقة ما قد ينتج عنو تعكتَ صفو الحياة الزوجية وظهور الشقاق والنزاع ، لشا قد يجعل كيان بعض بصلة من الحلول الدناسبة لدواجهة تلك أي وقت لذا فقد شرع القرآن فيالأسر معرضاً للتصدع والانهيار :التصدعات وفق الآتي :النشوز: الأول الدطلب ظهر الشقاق بتُ الزوجتُ دون أن يعرف من ىو السبب في ذلك، أو إذا خيف الشقاق بينهما إذا :تعالى قبل حصولو، فقد جاء القرآن الكرنً بعلبج ذلك في قولو خِفْزُُْ شِمَبقَ ثَْْنِيَِّب فَبثْؿَضٌُاْ ًَئِْْ دَىًَّب ِِّْٓ أَىٍِْوِ ًَدَىًَّب ِِّْٓ أَىٍِْيَب ئِْ ُّشِّذَا ئِصْلاَدًب ٌَُّفِّكِ اٌٍّوُ ثَْْنَيَُّب (ٓٗ). ويجيء ىذا الدطلب لنتكلم فيو عن الأمور التي إن حصلت من أحد الزوجتُ عدت مظهراً من مظاىر الخلبف، ثم نتبع ذلك بالحديث عن معالجة ما قد يحدث من أحدهما من أشياء قد يؤدي عدم علبجها إلى استفحالذا، وتهديد الحياة الزوجية بالانهيار . أ-:الزوجيالنشوز مظاىر الدراد من ىذا الدطلب بيان ما يكون خلبفاً من أحد الزوجتُ سواء ثم سنبتُ علبج القرآن للمشكلة ومنأكان من قبل الزوجة أم من قبل الزوج -بإذن الله - . 8-:الزوجة نشوز بأن بذيبو إلى طلب الاستمتاع وىي نشوزىا الأمور التي تعد من أمارات من متبرمة كارىة، أو تعرض عنو فعلبً أو قولاً كأن تكلمو كلبماً فيو خشونة بعد أن كان مغلفاً بالرفق واللتُ ، وإعراض جواب بعد لتُ، وتعبيس بعد طلبقوكخشونة إمارات النشوز" :اللهربضو قال ابن حجر الذيثمي "بعد إقبال (ٔٗ). 4-:الزوج نشوز يساىم الزوج بصورة أو أكثر في إبراز الخلبفات على سطح الحياة الزوجية، قد فقد ينصرف عن الدرأة، ويعرض عنها، ولا يرغب فيها، أو يكون النشوز نابذاً عن ميل الزوج لأحدى ، ولا يعدل بينهن، بل يؤثر واحدة منهن على الباقياتمن واحدة ثرزوجاتو بأن تكون لديو أك (ٕٗ). (ٓٗ) سورة النساء: الآية: ٖ٘. (ٔٗ) الذيثمي، أبضد بن لزمد، برفة المحتاج بشرح الدنهاج، بتَوت، لبنان، دار صادر، بدون ط، ٕٜٚٔم، ٚ/ٗ٘ٗ. (ٕٗ) انظر: لاشتُ، عطية، مشكلبت زوجية وحُلولذا الفقهية، القاىرة، مصر، الدكتبة الأزىرية، ط ٔ، ٕٓٓٓم، صٖ٘.

عدد الصفحات ١٣

12 التنبيو لو أن الزوج لا ينبغي لو أن يتعمد الرغبة عن زوجتو أو يصطنع ذلك ليتخذ ذلك ولشا ينبغي :قال تعالى ما، لزب لذا كا بينما ىو في الحقيقة راغب فيهاحيلة لإسقاط بعض حقوقه رعبسًىٓ ً }(ٖٗ). ب-:النشوز الزوجي شكلةالقرآني لعلاج م الدنهج كان أحد الزوجان على النحو السابق بيانو ناشزاً بفعل واحد من الأمور السابقة فليس لأحدهما إذا :ومن ذلك سبهاتنا شكلةالد ذهأن يلجأ للفراق مباشرة ولأول وىلة وإنما وضع القرآن الكرنً حلولا لذ :مشكلة نشوز الزوجة حل :أولا وإذا كان نشوزىا لا ، ويهذب من سلوكويغتَ حالوأن علم الزوج السبب في نشوز الزوجة فعليو إذا :يدتثل قولو تعالى أن، فعلى الزوج بحسب البيان القرآني إليو لسبب راجع ًاٌلارِ تخبفٌْ ٔشٌصىٓ }(ٗٗ). وحسب ، يتدرج الزوج فيو حسب قوة الخلبف أو ضعفو، الدواء متمثلبً في ثلبثة أشياء ويكون :، وىذا العلبج ينقسم إلى الدراحل الآتيةطبيعة الزوجة وما جبلت عليو 8-الوعظإذا علم الزوج من زوجتو نشوزاً وتيقن من ذلك أو رأى منها ما يخاف نشوزىا فعليو : زوجها، قال ابن العربي ل، وبصيل العشرة ا أوجب الله عليو من حسن الصحبةأن يذكرىا بد -ربضو الله - : "}لدا لديو من عقاب، إلى ما يتبع لتخويفلدا عنده من ثواب وا غيبوىو التذكتَ بالله في ال ذلك لشا يعرفها بو من حسن الأدب في إبصال العشتَة، والوفاء بذمام الصحبة، والقيام بحقوق الطاعة "للزوج (٘ٗ). 4-:الذجر وىو العلبج الثاني في حال لم يجدي وعظها ونصحها وبزويفها من قبل الزوج والدقصود من الذجر أن يوليها ظهره في الدضجع، وأن يكون الدقصد من ىجرىا التأديب والاستصلبح لا التشفي والانتقام وذلك مروي عن ابن عباس -رضي الله عنهما -على يعتٍ بالذجر أن يكون الرجل وامرأتو " :قال "فراش واحد لا يجامعها (ٙٗ). 3-:الضرب إن لم ترجع الزوجة عن نشوزىا وقد وعظها زوجها وىجرىا جاز لو أن يتبع الطريقة ، فالدقصود من ون ذلك باعثاً على قيامها بحقوقوالثالثة وىي الضرب غتَ الدبرح، فربدا يصلحها لو ويك (ٖٗ) سورة البقرة: الآية: ٜٕٕ. (ٗٗ) سورة النساء، الآية: ٖٗ. (٘ٗ) ابن العربي، لزمد، أحكام القرآن، برقيق: لزمد البجاوي، القاىرة، مصر، مطبعة البابي، ط ٕ، ٜٚٙٔ، ٕ/ٚٔٗ. (ٙٗ) الطبري، جامع البيان، مرجع سابق، ٘/ٖٙ.

عدد الصفحات ١٤

13 ، ونحوىا ى أبلغ الوجوه وىو يتحقق باللكزةالتخفيف فيو علالضرب العلبج والتأديب والزجر لا غتَ فتَاعي أو بالسواك ونحوه(ٚٗ). .مشكلة نشوز الزوج حل :ثانياا لو أكثر من زوجة ولم يعدل بينهن، إما لكبر سن أو نفيما سبق أن الزوج إذا كره زوجتو أو كا عرفنا :يخلو أمره من حالتتُ ولابينهن العدلب يؤمرذلك فإنو غتَ أودمامة خلقة دة منهن حقها في أن لا يكون لو مبرر وكانت زوجاتو على صفة واحدة ومنع واح :الأولى الحالة حقها توفيتو، فإن لم ترد الزوجة التطليق ألزمو الحاكم بالقسم أو النفقة (ٛٗ). :الثانية الحالة لكنو كان يكره بضرب ونحوهإن لم يصل بالزوج إن يدنع الزوجة حقها، ولا يؤذيها ، ولا يرغب في عشرتها ، ويتمتٌ فرقتها ففي ىذه الحالة لا تثريب عليو ولا لوم يلحقو، وللزوجة إن صحبتها عنده تعيش بقاءىاأرادت استًضاءه أن تتنازل لو عن حقوقها قبلو فلب تطالبو بقسم ولا نفقة، ويكفيها منو :تقدم قول الله تعالىعلى ما دل .في كنفو وتستظل بظلو، وبرتمي بحماه ًئْ اِشأح خبفذ ِٓ صًجيب }(ٜٗ). ىي الدرأة تكون عند الرجل لا يستكثر منها، فتَيد " :للآية تفستَىافي عائشة رضي الله عنها قالت تطلقتٍ ثم تزوج غتَي، فأنت في حل من النفقة علي طلبقها ، ويتزوج عليها ، فتقول لو: امسكتٍ ولا "والقسمة لي (ٓ٘). ففي ىذا التوضيح علبج لنفور الزوج من زوجتو وىي أن تتنازل عن بعض حقوقها لتستًضيو بذلك ولشا يدل على ما تقدم فضلبً عما سبق ما ورد من أن "سودة بنت زمعة رضي الله عنها وىبت يومها لعائشة"(ٔ٘). (ٚٗ) ابن كثتَ، تفستَ القرآن العظيم، مرجع سابق، ٕ/ٜٕ٘. واللكز: ضربو بجمع كفو في صدره انظر: الدعجم الوسيط ، القاىرة ، دار الشروق ، طٖ، ٕٗٓٓم، صٔٛٛ. (ٜٗ) سورة النساء: الآية: ٕٛٔ. (ٓ٘) ابن حجر، فتح الباري، مرجع سابق، كتاب النكاح، باب وإن خافت من بعلها نشوزاً أو إ عراضاً ، ٚ/ٕٗ. (ٔ٘) ابن حجر، فتح الباري، مرجع سابق، كتاب النك اح، باب الدرأة تهب يومها من زوجها لضرتها، ٚ/ٖٗ ح /ٜٗٔٗ.

عدد الصفحات ١٥

14 :الزوجين بينالشقاق : الثاني الدطلب أ-الدشكلة: تصوير إذا ادعى كل واحد من الزوجتُ على صاحبو النشوز حاول الحاكم أن يركن إلى تصديق أحدهما إلا إذا أيد دعواه بدا يثبت نشوز الآخر فإن عجز الددعي منهما عن إثبات دعواه سعى الحاكم بنفسو إلى وبسادى الشر بينهما ووصل الأمر نهايتو وبلغ تمكنمنو، فإن لم يالتعرف على من كان النشوز صادراً ىذه الدشكلة قول الله تعالى: فيالشقاق ذروتو طبقنا ِٓ أىٍو ثؿضٌا دىّبًبثْنيّب ف شمبقًئْ خفزُ }(ٕ٘). فيبعث الحاكم حكمتُ عسى الله -على أيديهما-، فإن تم ذلك فحسن وإلا كان ضغينةوالسكينة لزل الشر وال منأن يصلحا حالذما ويحل الأ :التفريق وفي كل ختَ ، فقد يكون في الطلبق الختَ والغتٌ قال الله تعالى ًئْ ّزفشلب ّغٓ الله ولاً ِٓ }(ٖ٘). ب- :ويتضمن الفروع الآتية الشقاق الزوجي مشكلةعلاج فيالقرآني الدنهج :أولا :الحكمين بعث بالنظر إلى الآية الواردة في ىذه الدسألة نستطيع أن نقول إن بعث الحكمتُ :لللئصلبح بتُ الزوجتُ يكون أمراً حتمياً وواجباً من الواجبات الشرعية لأن الله تعالى يقو } أي الخالي من القرائن يفيد الوجوب، والأمر الدطلق سبيل الأمر على (ٗ٘). ولا خلبف بتُ علماء الدسلمتُ في مشروعية بعث الحكمتُ للئصلبح بتُ الزوجتُ إذا وقع التشاجر بينهما وجهلت أحوالذما وأدعى كل من الزوجتُ ظلم صاحبو ولا بي نة لواحد منهما انتقل الأمر إلى مرحلة أخرى وىي الرفع إلى القاضي ليقوم القاض ي بدوره في إعادة الأمور إلى لراريها وذلك ببعث حكمتُ كما أمر الله عز وجل حكماً من أىلو وحكماً من أىلها للئصلبح أ و التفريق (٘٘). :ثانياا الحكمين في التفريق بين الزوجين سلطة : بنا أن القاضي يحاول جاىداً حل النزاع بتُ الزوجتُ بالوئام والتفاىم فإن لم يتمكن من ذلك مر فيحاولان الإصلبح والتوفيق ما بدفرده فإن يبعث حكمتُ، حكماً من أىلها وحكماً من أىل الزوج ، (ٕ٘) سورة النساء، الآية: ٖ٘. (ٖ٘) سورة النساء: الآية: ٖٓٔ. (ٗ٘) انظر: البيهقي، أبضد، أحكام القرآن للشافعي، ب تَوت، دار الكتب العلمية، طٕ، ٜٜٓٔىـ، ٔ/ٖٔٔ، وللبستزادة انظر: البعلي، علي بن عباس، القواعد والفوائد الأصولية وما يتعلق بها من الأحكام، برقيق لزمد حامد الفقي، القاىرة، مطبعة السنة المحمدية، ٖ٘ٚٔىـ، ٔ/ٜٚٔ. (٘٘) انظر: الدطتَي، فيحان، إبراف الخلبن بحقوق الزوجتُ في الإسلبم، الرياض، دار العاصمة، ط ٔ، ٔٔٗٔىـ، صٖٓ٘.

عدد الصفحات ١٦

15 ن للحكمتُ ، فإذا لم يدكن الإصلبح بتُ الزوجتُ ، كامع إخلبص النية فيها استطاعا إلى ذلك سبي إن كان الضرر من أو بالفسخ بلب شيء ،ةالتفريق بخلع على الدهر، إن تبتُ لذما أن الأذى من جانب الزوج رفعا للضرر ونصرة للمظلوم االأمر إن جهلت الحال، أو تبتُ أنو من جانبهم ويقدرانقبل الزوج (ٙ٘). الأقوال في سلطتهما وأرجح إنهما حاكمان ينفذ فعلهما كما ينفذ فعل الحاكم في الأقضية وليسا وكيلتُ؛ لظهور أدلتو، ولأن الأصل في الشرع رفع الحرج وإزالة الضرر اللبحق بهما أو بأحدهما. ويدكن أن يقع التفريق بطريق الخلع إذا رضيتو الزوجة، ويقع الطلبق في ىذه الحالة بائناً. وبالجملة: فإن تقدير الدسألة يرجع إلى الحكمتُ؛ فإن رأيا الدصلحة في الجمع بصعا، وإن رأياىا في التفريق فرقا؛ لأن تصرف الإمام على الرعية منوط بالدصلحة وهما كحاكم الإمام (ٚ٘). / ٛ/ ٕٔ/فيٕٙ(رقم ارىاالقول ىو الذي قررتو ىيئة كبار العلماء بالدملكة العربية السعودية بقر وىذا )ـىٜٖٗٔ (ٛ٘). فللقاضي لسالفتو والحكم بدا الحكمتُ ملزم للقاضي ما لم يوجد مبرر شرعي لدخالفتو، فقرار وعليو؛ يراه مع تسبيب ذلك (ٜ٘). :في القرآن الكريم وعلاجها الزوجية الخلافات أنواع: الثالث الدطلب أ-الطلاق :والأصل في مشروعيتو قولو تعالى مشروع : ِشربْ فاِغبن بمؿشًف أً رغشّخ اٌطلاق }(ٓٙ)، وقولو تعالى: {ّب أّيب اٌنبي ئرا طٍمزُ اٌنغبء فطٍمٌىٓ ٌؿذتهٓ}(ٔٙ). مستحيلة شرع القرآن الكرنً الطلبق أطرافهـا ، وصارت العشرة بتُفإذا تعذرت الحياة الزوجية فإنو ربدـا فسـدت الحال بتُ الزوجتُ فيصتَ بقاء عقد النكاح ،بينهما لقائملإنهاء الصراع اأختَ كعلبج فـالطلبق لا يكون إلا عن ضرورة بأن يكون ىناك موجب للفراق يتعذر معو بقاء ، مفسـدة وضرراً عليهما الحياة الزوجية في وئام وسلبم ، وذلك بعد استنفاد بصيع الوسائل الدمكنة لرأب الصدع والإبقاء على رابطة .ظلمبإحسان دون أذى أو في حال الفراق مع حثهم على أن يكون التسريحية الزوج (ٙ٘) انظر: الشوكاني ، لزمد فتح القدير، بتَوت، دمشق، دار الكلم الطيب، دار ابن كثتَ ، ط ٔ، ٗٔٗٔىـ، ٕ/ٜٕ٘. (ٚ٘) انظر، ابن القيم، لزمد، زاد الدعاد في ىدي ختَ العبا د، بتَوت، دار الكتب العلمية، طٖ، ٜٜٔٔم، ٘/ٜٓٔ، و القرطبي ، لزمد بن أبضد، الجامع لأحكام القرآن، القاىرة ، دار إحياء الكتب العربية، بدون ط، ٜٚٙٔم، ٙ/ٓٛٔ. (ٛ٘) انظر: أبحاث ىيئة كبار العلماء، الرياض، لرلة البحوث العلمية، ط ٖ، ٕٗٓٓم، ٔ/٘٘ٙ. (ٜ٘) انظر: ابن خنتُ، عبد الله، التحكيم، الرياض، دار بن خنتُ للنشر، طٔ، ٜٜٜٔم، ص ٜٛٔ-. ٜٜٔ (ٓٙ) سورة البقرة: الآية: ٜٕٕ. (ٔٙ) سورة الطلبق: الآية: ٔ.

عدد الصفحات ١٧