المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الثبات في وجه الظالمين في ضوء القرآن الكريم

جهاد أحمد قزاعر

صفحة ١٥ من ١٨

-ُِّ- فزاده‌الماؿ‌طغيانان‌كبغيان‌كاستكباران‌عمى‌قكمو‌بدلان‌مف‌استخدامو‌في‌الحؽ‌(ُ)،‌قاؿ‌تعالى:‌‌[إِن موَم٣رُونَ مىَم٣نَ مَِـْ موَقْمِ مَُقمؽَك مهَضَّمَٕك مفَمَٙمْٝمِٜؿْ وَآَمسَمْٝمَٛم٣هُ مَِـَ اميمُ٘مُٛقزِ مََم٣ إِنَّ مََمَٖم٣تَُِفُ ميَتَمُٛقءُ مزِم٣ميمُٔمِْضَّم٥ِ أُومرِ اميمُٗقَّةِ إِذْ موَم٣لَ ميَفُ موَقْمَُفُ لََ مسَمْٖرَحْ إِنَّ اللهَ لََ يُُِم٤ه اميمَٖرِمضِمكَ * وَامزْتَغِ مهِمٝمََ آَمسَم٣كَ اللهُ اميدَّارَ الآَمطِرَةَ وَلََ مسَمْٛسَ مَٞمِِمٝضَّؽَ مَِـَ اميدهمْٞمَٝم٣ وَأَمضْضِِـْ مىَمََ أَمضْضَِـَ اللهُ إِميَمْٝ ؽَ وَلََ مسَضّْغِ اميمَٖضَِم٣دَ مدِ الأَرْضِ إِنَّ اللهَ لََ يُُِم٤ه امظُمْٖضِِدِيـَ * موَم٣لَ إِمَّٞمََ أُومسِمٝتُفُ مفَمعَ مفِمْٙؿٍ مفِمْٛدِي أَوَلمَْ يَمْٔمَٙؿْ أَنَّ اللهَ موَدْ أَهْمَٙؽَ مَِـْ موَضّْمِٙفِ مَِـَ اميمُٗرُونِ مََـْ هُقَ أَمؾَده مَِمْٛفُ موُقَّةً وَأَمىْثَرُ جمَْمًٔم٣ وَلََ يُضِْمَٟلُ مفَـْ ذُمُٞقبَِِؿُ امظُجْرِمَُقنَ * مهَخَرَجَ مفَمعَ موَقْمَِفِ مدِ زِيمَٛتِفِ موَم٣لَ اميَّذِيـَ يُرِيدُونَ الحَمَٝم٣ةَ اميدهمْٞمَٝم٣ يَم٣ ميَمْٝم٦َ ميَمَٛم٣ مَِثْؾَ مََم٣ أُوتيَِ موَم٣ رُونُ إِمَّٞفُ ميَذُو مضَظٍّ مفَمِٓمٝؿٍ * وَموَم٣لَ اميَّذِيـَ أُومسُقا اميمِٔمْٙؿَ وَيْمَٙمُ٘ؿْ مشَقَابُ اللهِ مطَمغٌْ مظَِـْ آَمََـَ وَمفَمِٚؾَ صَم٣لحًِم٣ وَلََ يُمَٙمَّٗم٣هَم٣ إِلََّ اميمَِّم٣مزِرُونَ ] { :27-23}.‌ كيلبحظ‌مف‌الآيات‌أف‌العمماء‌كاف‌ليـ‌دكره‌بارز‌في‌إظيار‌الحؽ‌كبيانو،‌فيـ‌قد‌كاجيكا قاركف‌بكؿ‌ثبات‌قائميف‌لو‌(لا تَفرَح)‌أم‌لا‌تبطر‌بما‌أعطيت‌كتفخر‌عمى‌غيرؾ،‌كلتكف‌ىمتؾ‌ مصركفة‌لتحصيؿ‌ثكاب‌الله‌في‌الدار‌الآخرة،‌فإنو‌خير‌كأبقى،‌كتناكؿ‌منيا‌بمالؾ‌ما‌أحؿ‌الله‌لؾ،‌ فتمتع‌لنفسؾ‌بالملبذ‌الطيبة‌الحلبؿ،‌كأحسف‌إلى‌خمؽ‌الله‌كما‌أحسف‌الله‌خالقيـ‌كبارئيـ‌إليؾ،‌ ‌‌‌‌ كلا‌تسئ‌إلييـ‌كلا‌تفسد‌فييـ،‌فتقابميـ‌ضد‌ما‌أمرت‌ فييـ‌فيعاقبؾ‌كيسمبؾ‌ما‌كىبؾ،‌كلكف‌جكابو‌ كاف‌أنا‌لا‌أحتاج‌إلى‌استماع‌ما‌ذكرتـ،‌كلا‌إلى‌ما‌إليو‌أشرتـ،‌فإف‌الله‌إنما‌أعطاني‌ىذا‌لعممو‌أني‌ أستحقو،‌كأني‌أىؿ‌لو،‌كلكلا‌أني‌حبيب‌إليو‌كحظي‌عنده‌لما‌أعطاني‌ما‌أعطاني ‌(ِ).‌ ككذا‌فقد‌كاف‌ليؤلاء‌العمماء‌دكره‌بارزه‌في‌ت ثبيت‌الناس،‌"فمما‌خرج‌قاركف‌بثيابو‌الفاخرة،‌ كحممو‌الباىرة،‌كمككبو‌المييب،‌تجرم‌أمامو‌المكاكب،‌نظر‌إليو‌الفقراء‌مدىكشيف،‌الذيف‌خدعيـ‌ بريؽ‌الماؿ،‌ممف‌يريدكف‌الحياة‌الدنيا‌" ‌(ّ)،‌قائميف :‌[يَم٣ ميَمْٝم٦َ ميَمَٛم٣ مَِثْؾَ مََم٣ أُوتيَِ موَم٣رُونُ ]،‌فقاؿ‌ليـ العمماء‌الثابتي ف:‌[... وَيْمَٙمُ٘ؿْ مشَقَابُ اللهِ مطَمغٌْ مظَِـْ آَمََـَ وَمفَمِٚؾَ صَم٣لحًِم٣ وَلََ يُمَٙمَّٗم٣هَم٣ إِلََّ اميمَِّم٣مزِرُونَ ]،فأيف‌ عممائنا‌اليكـ‌مف‌ظمـ‌الظالميف،‌كجبركت‌الحكاـ‌الفاسديف،‌كيؼ‌ييمكف‌لممسمـ‌أف‌ييفسر‌صمت‌ الكثير‌مف‌العمماء‌عمى‌ما‌يقكـ‌بو‌الحكاـ‌مف‌بطشو‌بالش عكب،‌كنشر‌لمرذيمة،‌كمحاربة‌لمفضيمة،‌ثـَّ‌ لا‌يتكمـ‌الكثير‌مف‌العمماء‌بكممة‌كاحدة،‌كلا‌ينكركف‌عميو‌كلك‌مرة‌كاحدة،‌كنختـ‌ىذا‌المطمب‌بذكر‌ نمكذجيف‌مف‌عمماء‌أمة‌الإسلبـ،‌ممف‌كاف‌ليـ‌صفحات‌مشرقة‌في‌الثبات‌في‌كجو‌الظمـ،‌كلـ‌ تأخذىـ‌في‌الله‌لكمة‌لائـ.‌ (ُ)‌انظر:‌قصص‌القرآف ،‌لمكبيسي،‌صُِٔ. (ِ)‌انظر:‌قصص‌الأنبياء،‌لابف‌كثير،‌صّّٔ. (ّ)‌قصص‌الأنبياء،‌لابف‌كثير،‌صِّٔ.

عدد الصفحات ٢٢٧

-ُِْ- المطمب الثالث ثبات امرأة فرعوف والسحرة كفي‌كؿ‌قصة‌ثباتو‌لنبي‌مف‌الأنبياء‌(عمييـ‌السلبـ)‌تجد‌ثمةن‌مف‌أتباعو‌الصادقيف،‌ممف‌ استقر‌الإيماف‌في‌قمكبيـ،‌كرسخت‌العقائد‌في‌نفكسيـ،‌يسطركف‌أركع‌قصص‌الثبات‌عمى‌الديف‌ في‌مكاجية‌الطغاة‌كالظالميف،‌فكاف‌في‌قصة‌مكسى‌ ‌ثبات‌امرأة‌فرعكف‌ك السحرة ‌(ُ)‌.‌‌ الفرع الأوؿ : ثبات امرأة فرعوف: ‌ لقد‌سطرت‌امرأة‌فرعكف‌صكرة‌مف‌أعظـ‌صكر‌الثبات‌كأنفسيا،‌فيي‌قد‌ضحت‌بالنعيـ‌ كالترؼ‌كالقصكر،‌كآثرت‌حب‌الله‌ ‌عمى‌حب‌زكجيا‌الكافر،‌لا‌بؿ‌كقد‌ضحت‌بحياتيا‌في‌سبيؿ مرضات‌الله‌كدخكؿ‌الجنة،‌فخمد‌القرآف‌ذكرىا،‌لتككف‌عبرة‌ لأكلي‌الألباب،‌قاؿ‌تعالى:‌[وَضَََبَ اللهُ مََثَلًَ ميِمَّٙذِيـَ آَمََمُٛقا اِمَْرَأَةَ مهِرْمفَقْنَ إِذْ موَم٣ميَم٦ْ رَبِّ امزْـِ مرِ مفِمْٛدَكَ مزَمْٝتًم٣ مدِ الجَمَّٛم٥ِ وَمَٞجِّمِٛ ل مَِـْ مهِرْمفَقْنَ وَمفَمَٚمِٙفِ وَمَٞجِّمِٛل مَِـَ اميمَٗقْمِ اميمَّٓم٣مظِِمكَ ]{22} .‌‌ كقد‌ضرب الله‌مثلبن‌لممؤمنيف‌بامرأة‌فرعكف،‌فإنيا‌كانت‌صالحة،‌لـ‌يضرىا‌كفر‌فرعكف،‌ فصبرت‌عمى‌إيذاء‌فرعكف،‌كذلؾ‌أف‌فرعكف‌لما ‌عمـ‌بإيمانيا،‌طمب‌منيا‌أف‌ترجع،‌فأبت‌كلـ‌ترجع‌ عف‌إيمانيا،‌فكتدىا‌بأربعة‌أكتاد‌في‌يدييا‌كرجمييا،‌كربطيا‌كجعؿ‌عمى‌صدرىا‌حجر‌الرحى،‌ كجعميا‌في‌الشم س.‌فأراىا‌الله‌تعالى‌بيتيا‌في‌الجنة،‌كنسيت‌ما‌ىي‌فيو‌مف‌العذاب،‌كضحكت،‌ فقالكا‌عند‌ذلؾ:‌ىي‌مجنكنة‌تضحؾ،‌كىي‌في‌ا لعذاب،‌عف‌سمماف‌الفارسي‌ ‌قاؿ:‌كانت‌امرأة فرعكف‌تعذب‌في‌الشمس،‌فإذا‌ذرت،‌أم:‌طمعت‌الشمس‌كارتفعت،‌أظمتيا‌الملبئكة‌بأجنحتيا،‌ كأريت‌مقعدىا‌مف‌الجنة، ‌كفي‌ىذا‌حث‌لممؤمنيف‌عمى‌الصبر‌في‌الشدة،‌فلب‌يككنكا‌في‌الصبر‌عند‌ الشدة‌أضعؼ‌مف‌امرأة‌فرعكف (ِ)،‌كقد‌قمدىا‌النبي‌ ‌كسامان‌رفيعان‌فقاؿ حسبؾ مف نساء العالميف أربع : مريـ بنت عمراف وخديجة بنت خويمد وفاطمة بنت محمد  وآسية امرأة فرعوف )(ّ).‌ الفرع الثاني : ثبات السحرة: ‌ لقد‌جاء‌فرعكف‌بالسحرة‌في‌يكـ‌الزينة‌ليتحدل‌بيـ‌معجزة‌مكسى‌ ‌بقمب‌العصا‌إلى ثعباف،‌لكف‌انقمب‌السحر‌عمى‌الساحر،‌فممَّا‌رأل‌السحرة‌كىـ‌أىؿ‌الاختصاص‌ىذه‌المعجزة‌خركا‌ (ُ)‌انظر:‌في‌ظلبؿ‌القرآف،‌ج ٓ،‌صِٗٗٓ. (ِ)‌انظر:‌بحر‌العمكـ،‌لمسمرقندم،‌ج ّ،‌صِْٕ. (ّ)‌المستدرؾ‌عمى‌الصحيحيف ،‌لمحاكـ‌النيسابكرم، ‌جّ،‌صُُٕ،‌رقـ‌الحديث: ْْٕٓ،‌باب‌ذكر‌مناقب‌فاطمة،‌ الناشر:‌دار‌الكتب‌العممية،‌الطبعة‌الأكلى،‌قاؿ‌الألباني:‌صحيح‌(السمسمة‌الصحيحة:‌ُّّْ).‌

عدد الصفحات ٢٢٨

-ُِٓ- ساجديف،‌معمنيف‌اتباعيـ‌لدعكة‌مكسى‌ ‌كعبادة ‌كحده‌لا‌شريؾ‌لو‌قاؿ‌تعالى:‌ [موَم٣لَ لََُؿْ مَُقمؽَك أَميْمُٗقا مََم٣ أَمْٞتُؿْ مَُمْٙمُٗقنَ * مهَمَٟميْمَٗقْا مضِضَّم٣لََُؿْ وَمفِمِِمَّٝمُٜؿْ وَموَم٣ميُقا مزِمِٔزَّةِ مهِرْمفَقْنَ إِمَّٞم٣ ميَمَٛحْـُ اميمَٕم٣ميِضُّقنَ * مهَمَٟميْمَٗك مَُقمؽَك مفَمَِم٣هُ مهَم١ِذَا هِلَ مسَمْٙمَٗػُ مََم٣ يَمْٟمهِمُ٘قنَ * مهَمُٟميْمِٗلَ اميضَِّحَرَةُ مؽَم٣مصِدِيـَ * موَم٣ميُقا آَمََ مَّٛم٣ مزِرَبِّ اميمَٔم٣مظَِمكَ * رَبِّ مَُقمؽَك وَهَم٣رُونَ ]{ :20-22}.‌ "كظؿ‌السحرة‌في‌سجكدىـ‌بيف‌فزع‌فرعكف،‌كىركب‌الحاضريف،‌كما‌ساد‌الميداف‌مف‌ىرج كمرج،‌كلكف‌فرعكف‌صرخ‌فييـ ،‌كقد‌استرد‌أنفاسو ،‌كجرح‌سجكد‌السحرة‌كبرياءه‌كطغيانو" (ُ)،‌‌فقاؿ:‌ قاؿ‌تعالى: [موَم٣لَ آَ مََمْٛتُؿْ ميَفُ موَضّْؾَ أَنْ آَذَنَ ميَمُ٘ؿْ إِمَّٞفُ ميَمَ٘ضِّمغُمىُؿُ اميَّذِي مفَمَّٙمَٚمُ٘ؿُ اميضِِّحْرَ مهَلََُموَمِّْمَٔـَّ أَيْدِيَمُ٘ؿْ وَأَ رْمصُمَٙمُ٘ؿْ مَِـْ مطِلََفٍ وَلأَُصَمِّٙضَّمَّٛمُ٘ؿْ مدِ مصُذُوعِ اميمَّٛخْؾِ وَميَتَمْٔمَٙمُٚـَّ أَيهمَٛم٣ أَمؾَده مفَذَامزًم٣ وَأَمزْمَٗك ]{22} .‌ "كلكف‌مع‌ىذا‌التيديد‌كمو‌كأنكاعو‌لـ‌يخؼ‌السحرة‌بعد‌إيمانيـ،‌فمـ‌يعدلكا‌ما‌جاء‌مف باطؿ‌فرعكف‌بما‌جاءىـ‌مف‌الحؽ‌ ،‌كفي‌ذلؾ‌يقكؿ ‌عمى‌لساف‌السحرة ‌(ِ)،‌قاؿ‌تعالى :‌ [موَم٣ميُقا ميَـْ مُٞم٠ْمشِرَكَ مفَمعَ مََم٣ مصَم٣ءَمَٞم٣ مَِـَ اميضَّمِّٝمَٛم٣تِ وَاميَّذِي مهَمَْرَمَٞم٣ مهَم٣موْضِ مََم٣ أَ مْٞم٦َ موَم٣ضٍ إِمَّٞمََ مسَمْٗضِِ هَذِهِ الحَمَٝم٣ةَ اميدهمْٞمَٝم٣ * إِمَّٞم٣ آَمََمَّٛم٣ مزِرَمزِّمَٛم٣ ميِمَٝمْٕمِٖرَ ميَمَٛم٣ مطَمَْم٣يَم٣مَٞم٣ وَمََم٣ أَمىْرَهْتَمَٛم٣ مفَمَٙمْٝفِ مَِـَ اميضِِّحْرِ وَاللهُ مطَمغٌْ وَأَمزْمَٗك ]{ 21-20} .‌‌ "كفعلبن‌بدأ‌فرعكف‌بتنفيذ‌تيديده‌لمف‌آمف‌بمكسى ‌فأخذ‌بعض ‌المؤمنيف‌كراح‌يقطع‌ أيدييـ‌اليمنى‌كأرجميـ‌اليسرل ،‌كيصمبيـ‌عمى‌جذكع‌النخؿ‌إلى‌أف‌يمكتكا‌نزفان‌،‌كتكقع‌أف‌يككف‌ىذا‌ العقاب‌الكحشي‌رادعان‌‌لبقية‌المؤمنيف‌فيعكدكا‌لعبادة‌فرعكف‌كينبذكا‌عبادة‌الله‌الكاحد‌الأحد،‌كلكف‌ إيماف‌السحرة‌كاف‌صمبان‌‌أكثر‌مما‌تكىـ‌فرعكف،‌فممَّ‌ا‌خيرىـ‌بيف‌العكدة‌إلى‌عبادتو‌أك‌القتؿ‌عمى‌ ىذه‌الصكرة‌فكجئ‌بمكقفيـ‌الثابت‌عندما‌قالكا" (ّ)،‌قاؿ‌تعالى:‌[موَم٣ميُقا إِمَّٞم٣ إِملَ رَمزِّمَٛم٣ مَُمْٛمَٗمِٙضُّقنَ * وَمََم٣ مسَمْٛمِٗؿُ مَِمَّٛم٣ إِلََّ أَنْ آَمََمَّٛم٣ مزِآَيَم٣تِ رَمزِّمَٛم٣ مظََّم٣ مصَم٣ءَمسْمَٛم٣ رَمزَّمَٛم٣ أَمهْرِغْ مفَمَٙمْٝمَٛم٣ صَمػًْا وَمسَقَمهَّمَٛم٣ مَُضِْمِٙمِٚمكَ ]{ 211-217} ،كبذلؾ‌ سطر‌السحرة‌صكرة‌مشرقة‌مف‌الثبات‌لأىؿ‌الإيماف ،‌كيستفاد‌مف‌الآيات‌"مشركعية‌سؤاؿ‌الصبر‌ عمى‌البلبء‌لمثبات‌عمى‌الإيماف،‌كفضؿ‌الكفاة‌عمى‌الإسلبـ،‌كأنو‌مطمب‌عاؿ‌لأىؿ‌الإيماف" ‌(ْ).‌ (ُ)‌القصص‌القرآني ،‌لمكبيسي،‌صُِْ. (ِ)‌الأنس‌الجميؿ‌في‌قصة‌مكسى‌كفرعكف‌كبني‌إسرائيؿ ،‌لمعمر،‌صَٗ. (ّ)‌الأنس‌الجميؿ‌في‌قصة‌مكسى‌كفرعكف‌كبني‌إسرائيؿ ،‌لمعمر‌،‌صُِْ. (ْ)‌أيسر‌التفاسير،‌لمجزائرم،‌ج ِ،‌صِِِ.

عدد الصفحات ٢٢٩

-ُِٔ- ‌ المبحث الثالث ثبات الجماعات المؤمنة في وجو الظالميف‌ كفيو‌مطمباف:‌ المطمب الأوؿ: ثبات أصحاب الكيؼ. المطمب الثاني: ثبات أصحاب الأخدود.

عدد الصفحات ٢٣٠

-ُِٕ- المبحث الثالث ثبات الجماعات المؤمنة في وجو الظالميف‌ كبعد‌أف‌ذكر‌الباحث‌صكران‌مف‌ثبات‌الأنبياء‌(عمييـ‌السلبـ)‌كصكران‌مف‌ثبات‌العمماء،‌ ينتقؿ‌في‌ىذا‌المبحث‌لصكرة‌أخرل‌مف‌صكر‌الثبات،‌كىي‌ثبات‌الجماعات‌المؤمنة‌في‌كجو‌ الظالميف.‌ المطمب الأوؿ ثبات أصحاب الكيؼ‌ لقد‌قص‌عمينا‌القرآف‌قصة‌مجمكعة‌مف‌الشباب،‌كجدكا‌قكميـ‌يعبدكف‌الأصناـ،‌غارقيف‌ في‌ظممات‌الكفر‌كالضلبؿ،‌فآمنكا‌بالله‌كحده‌لا‌شريؾ‌لو،‌كترككا‌ما‌ع ميو‌الآباء‌كالأجداد‌مف‌ الكفر،‌كما‌أف‌كصؿ‌خبرىـ‌إلى‌الممؾ‌حتى‌ثار‌كىاجت‌في‌نفسو‌نكازع‌الشر‌كالانتقاـ‌مف‌ىؤلاء‌ المكحديف،‌فألقى‌القبض‌عمييـ‌كحاكرىـ‌كناقشيـ‌كتكعدىـ‌عمى‌خركجيـ‌عف‌ديف‌الممؾ‌كالرعية،‌ كأميميـ‌فترة‌زمنية‌حتى‌يعكدكا‌إلى‌ديف‌الآباء‌كالأجداد،‌فقرر‌ىؤ‌ لاء‌الفتية‌أف‌يفركا‌بدينيـ‌إلى‌ كيؼ‌يعرفكنو‌في‌أحد‌الجباؿ‌‌يكحدكف‌الله‌كيعبدكنو ‌(ُ)،‌كقد‌سطر‌لنا‌القرآف‌ىذه‌القصة‌مف‌ الثبات‌ليؤلاء‌الفتية‌لتككف‌تسمية‌لكؿ‌شابو‌قابض‌عمى‌جمر‌الديف،‌متبع‌لسنة‌خير‌المرسميف،‌ مجاىد‌في‌سبيؿ‌إظيار‌الحؽ‌كالديف،‌كقد‌كرميـ‌الله‌ ،‌كأع مى‌مف‌شأنيـ،‌إذ‌جعؿ‌سكرةن‌في‌ القرآف‌باسميـ،‌يتمكىا‌المسممكف‌في‌كؿ‌يكـ‌جمعة،‌قاؿ‌تعالى:‌ [أَمْ مضَضِِضّْم٦َ أَنَّ أَصْحَم٣بَ اميمَ٘مْٜػِ وَاميرَّموِمٝؿِ مىَم٣مُٞقا مَِـْ آَيَم٣مسِمَٛم٣ مفَجَضًّم٣ * إِذْ أَوَى اميمِٖتْمَٝم٥ُ إِملَ اميمَ٘مْٜػِ مهَمَٗم٣ميُقا رَمزَّمَٛم٣ آَمسِمَٛم٣ مَِـْ ميَدُمْٞؽَ رَحمَْ م٥ً وَهَمِّٝ ْ ميَمَٛم٣ مَِـْ أَمَْرِمَٞم٣ رَمؾَدًا * مهَضََُمزْمَٛم٣ مفَمعَ آَذَانَِِّؿْ مدِ اميمَ٘مْٜػِ مؽِمِٛمكَ مفَدَدًا * مشُؿَّ مزَمَٔثْمَٛم٣هُؿْ ميِمَٛمْٔمَٙؿَ أَيه الحِزْمزَمكِْ أَمضْمٍَ مظَِم٣ ميَضِّثُقا أَمََدًا * مَٞحْـُ مَٞمُٗصه مفَمَٙمْٝؽَ مَٞضَّمَٟهُؿْ مزِم٣لحَؼِّ إِنََُّّؿْ مهِتْمَٝم٥ٌ آَ مََمُٛقا مزِرَبَِِّؿْ وَزِدْمَٞم٣هُؿْ هُدًى * وَرَمزَمْْمَٛم٣ مفَمعَ موُمُٙقبَِِؿْ إِذْ موَم٣مَُقا مهَمَٗم٣ميُقا رَمزهمَٛم٣ رَبه اميضَِّمََوَاتِ وَالأَرْضِ ميَـْ مَٞدْمفُقَ مَِـْ دُومِٞفِ إِلًََم٣ ميَمَٗدْ موُمْٙمَٛم٣ إِذًا مؾَمَْمًْم٣ * هَم٠ُلََءِ موَقْمَُمَٛم٣ اتَََّّذُوا مَِـْ دُومِٞفِ آَلََِم٥ً ميَقْ لََ يَمْٟمسُقنَ مفَمَٙمْٝمِٜؿْ مزِضُِمْٙمَْم٣نٍ مزَمكٍِّ مهَمَٚـْ أَمـْمَٙؿُ مَِِّـِ امهْمؼََى مفَمعَ اللهِ مىَذِمزًم٣ * وَإِذِ امفْتَزَميْتُمُٚقهُؿْ وَمََم٣ يَمْٔضُّدُونَ إِلََّ اللهَ مهَمْٟوُوا إِملَ اميمَ٘مْٜػِ يَمْٛممُْ ميَمُ٘ؿْ رَمزهمُ٘ؿْ مَِـْ رَحمَْتِفِ وَيَُُّمِّٝ ْ ميَمُ٘ؿْ مَِـْ أَمَْرِمىُ ؿْ مَِرمهَمًٗم٣ ]{ :1-27}.‌ فمع‌شدة‌التيديد‌الذم‌حدث‌لأصحاب‌الكيؼ‌في‌حياتيـ،‌استطاعكا‌أف‌يحافظكا‌عمى دينيـ‌فمـ‌يفتنكا،‌كآمف‌بسببيـ‌قكـ‌لا‌حصر‌ليـ‌منذ‌عثركا‌عمييـ،‌كنحف‌مف‌بعد‌تسجيؿ‌القرآف‌ لسيرتيـ‌ما‌زلنا‌عبر‌كؿ‌زماف‌كمكاف‌يتمى‌فيو‌القرآف‌يشع‌نكر‌ىؤلاء‌نكران‌‌جديدان‌في‌حياة‌كؿ‌مسمـ‌‌ (ُ)‌انظر:‌القصص‌القرآني،‌ص ُِٕ.

عدد الصفحات ٢٣١

-ُِٖ- منذ‌نزلت‌سكرة‌الكيؼ‌حتى‌قياـ‌الساعة،‌كأم‌نجاح‌أعظـ‌مف‌ىذا،‌كأم‌فلبح‌أكبر‌مف‌ذلؾ ‌(ُ).‌ كقد‌مثمت‌شخصية‌أصحاب‌الكيؼ‌نمكذجان‌للئيماف‌العميؽ‌المطمئف‌الكاثؽ‌المتميز‌ليككف‌ قدكة‌حية‌لممؤمف‌المتمسؾ‌بالحؽ،‌كىك‌أمر‌كانت‌تحتاجو‌الجماعة‌المسممة‌ بمكة،‌كما‌زالت‌ تحتاجو‌كؿ‌الجماعات‌التي‌تسعى‌لنصرة‌ديف‌الله‌ ‌(ِ).‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌ المطمب الثاني ثبات أصحاب الأخدود‌ الحديث‌ىنا‌عف‌ثبات‌مجتمع‌بأكممو‌عمى‌الحؽ،‌في‌مكاجية‌الحاكـ‌الظالـ‌المستبد،‌إنَّو‌ قصة‌أصحاب‌الأخدكد،‌أكلئؾ‌الذيف‌اتضح‌ليـ‌الحؽ ،‌كباف‌ليـ‌زيؼ‌الباطؿ،‌فآمنكا‌لرب‌ العالميف،‌غير‌آبييف‌بتعذيب‌الممؾ‌كا جرامو،‌ليككف‌أصحاب‌الأخدكد‌قدكةن‌حسنةن‌لكؿ‌المجتمعات‌ الإسلبمية‌كعمى‌مدار‌الأزماف،‌كقد‌سطر‌القرآف‌قصة‌ثباتيـ‌في‌سكرة‌البركج:‌ [وَاميضَِّمََءِ ذَاتِ اميمػُُوجِ * وَاميمَٝقْمِ امظَقْمفُقدِ( 1) وَمؾَ هِدٍ وَمََمُْمُٜقدٍ * موُتِؾَ أَصْحَم٣بُ الأُمطْدُودِ * اميمَّٛم٣رِ ذَاتِ اميقَموُقدِ * إِذْ هُؿْ مفَمَٙمْٝمَٜم٣ موُمُٔقدٌ * وَهُؿْ مفَمعَ مََم٣ يَمْٖمَٔمُٙقنَ مزِم٣مظُم٠ْمَِمِٛمكَ مؾُمُٜقدٌ * وَمََم٣ مَٞمَٗمُٚقا مَِمْٛمُٜؿْ إِلََّ أَنْ يُم٠ْمَِمُٛقا مزِم٣للهِ اميمَٔزِيزِ الحَمِٚمٝدِ * اميَّذِي ميَفُ مَُمْٙ ؽُ اميضَِّمََوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللهُ مفَمعَ مىُؾِّ شَْءٍ مؾَمِٜمٝدٌ * إِنَّ اميَّذِيـَ مهَتَمُٛقا امظُم٠ْمَِمِٛمكَ وَامظُم٠ْمَِمَٛم٣تِ مشُؿَّ لمَْ يَتُقمزُقا مهَمَٙمُٜؿْ مفَذَابُ مصَمَٜمَّٛؿَ وَلََُؿْ مفَذَابُ الحَرِيؼِ ]{ :2-23}.‌ ىكذا‌ذكر‌الله‌تعالى‌القصة،‌حريؽ‌كأخدكد،‌كنقمة ‌مف‌أىؿ‌الإيماف‌لأنيـ‌تجرأكا‌فآمنكا‌ بالله،‌كتمؾ‌نياية‌القصة،‌أما‌البداية‌فقد‌ساقيا‌النبي‌ ‌في‌أحداث‌القصة‌كاممة،‌ففي‌صحيح مسمـ‌عف‌صييب،‌أف‌رسكؿ‌الله‌ ‌قاؿ:‌"‌كاف‌ممؾ‌فيمف‌كاف‌قبمكـ،‌ككاف‌لو‌ساحر،‌فمما‌كبر، قاؿ‌لمممؾ:‌إني‌قد‌كبرت،‌فابعث‌إلي‌غلبمان‌ ‌أعممو‌الس حر،‌فبعث‌إليو‌غلبمان‌ ‌يعممو،‌فكاف‌في‌ طريقو،‌إذا‌سمؾ‌راىب‌فقعد‌إليو‌كسمع‌كلبمو،‌فأعجبو‌فكاف‌إذا‌أتى‌الساحر‌مر‌بالراىب‌كقعد‌إليو،‌ فإذا‌أتى‌الساحر‌ضربو،‌فشكا‌ذلؾ‌إلى‌الراىب،‌فقاؿ:‌إذا‌خشيت‌الساحر،‌فقؿ:‌حبسني‌أىمي،‌كا ذا‌ خشيت‌أىمؾ‌فقؿ:‌حبسني‌الساحر،‌فبينما‌ىك‌كذلؾ‌إذ‌أتى‌عمى‌دابة‌عظيمة‌قد‌حبست‌الناس،‌ فقاؿ:‌اليكـ‌أعمـ‌ الساحر‌أفضؿ‌أـ‌الراىب‌أفضؿ؟‌فأخذ‌حجران‌ ،‌فقاؿ:‌الميـ‌إف‌كاف‌أمر‌الراىب‌ أحب‌إليؾ‌مف‌أمر‌الساحر‌فاقتؿ‌ىذه‌الدابة،‌حتى‌يمضي‌الناس،‌فرماىا‌فقتميا،‌كمضى‌الناس،‌ فأتى‌الراىب‌فأخبره،‌فقاؿ‌لو‌الراىب:‌أم‌بني‌أن ت‌اليكـ‌أفضؿ‌مني،‌قد‌بمغ‌مف‌أمرؾ‌ما‌أرل،‌ كا نؾ‌ستبتمى،‌فإف‌ابتميت‌فلب‌تدؿ‌عمي،‌ككاف‌الغلبـ‌يبرئ‌الأكمو‌كالأبرص،‌كيداكم‌الناس‌مف‌ (ُ)‌انظر:‌سكرة‌الكيؼ‌منيجيات‌في‌الإصلبح‌كالتغيير ،‌لسمطاف،‌صّٓ. (ِ)‌انظر:‌الشخصيات‌القرآنية ،‌لعلبكم،‌ص ِّٔ.

عدد الصفحات ٢٣٢

-ُِٗ- سائر‌الأدكاء،‌فسمع‌جميس‌لمممؾ‌كاف‌قد‌عمي،‌فأتاه‌بيدايا‌كثيرة،‌فقاؿ:‌ما‌ىاىنا‌لؾ‌أجمع،‌إف‌ أنت‌شفيتني،‌فقاؿ:‌إني‌لا‌أشفي‌أحدا‌إنما‌يشفي‌الله،‌فإف‌أنت‌آمنت‌بالله‌دعكت‌الله‌فشفاؾ،‌فآمف‌ بالله‌فشفاه‌الله،‌فأتى‌الممؾ‌فجمس‌إليو‌كما‌كاف‌يجمس،‌فقاؿ‌لو‌الممؾ:‌مف‌رد‌عميؾ‌بصرؾ؟‌قاؿ:‌ ربي،‌قاؿ:‌كلؾ‌رب‌غيرم؟‌قاؿ:‌ربي‌كربؾ‌الله،‌فأخذه‌فمـ‌يزؿ‌يعذبو‌حتى‌دؿ‌عمى‌الغلبـ،‌فجيء‌ بالغلبـ،‌فقاؿ‌لو‌الممؾ:‌أم‌بني‌قد‌بمغ‌مف‌سحرؾ‌ما‌تبرئ‌الأكمو‌كالأبرص،‌كتفعؿ‌كتفعؿ،‌فقاؿ:‌ إني‌لا‌أشفي‌أحدا،‌إنما‌يشفي‌الله،‌فأخذه‌فمـ‌يزؿ‌يعذبو‌حتى‌دؿ‌عمى‌الراىب،‌فجيء‌بالراىب،‌ فقيؿ‌لو:‌ارجع‌عف‌دينؾ،‌فأبى،‌فدعا‌بالمنشار،‌فكضع‌المنشار‌في‌مفرؽ‌رأسو،‌فشقو‌حتى‌كقع‌ شقاه،‌ثـ‌جيء‌بجميس‌الممؾ‌فقيؿ‌لو:‌ارجع‌عف‌دينؾ،‌فأبى‌فكضع‌المنشار‌في‌مفرؽ‌رأسو،‌فشقو‌ بو‌حتى‌كقع‌شقاه،‌ثـ‌جيء‌بالغلبـ‌فقيؿ‌لو‌ارجع‌عف‌دينؾ،‌فأبى‌فدفعو‌إلى‌نفر‌مف‌أصحابو،‌ فقاؿ:‌اذىبكا‌بو‌إلى‌جبؿ‌كذا‌ككذا،‌فاصعدكا‌بو‌الجبؿ،‌فإذا‌بمغتـ‌ذركتو،‌فإف‌رجع‌عف‌دينو،‌كا لا‌ فاطرحكه،‌فذىبكا‌بو ‌فصعدكا‌بو‌الجبؿ،‌فقاؿ:‌الميـ‌اكفنييـ‌بما‌شئت،‌فرجؼ‌بيـ‌الجبؿ‌فسقطكا،‌ كجاء‌يمشي‌إلى‌الممؾ،‌فقاؿ‌لو‌الممؾ:‌ما‌فعؿ‌أصحابؾ؟‌قاؿ:‌كفانييـ‌الله،‌فدفعو‌إلى‌نفر‌مف‌ أصحابو،‌فقاؿ:‌اذىبكا‌بو‌فاحممكه‌في‌قرقكر (ُ)،‌فتكسطكا‌بو‌البحر،‌فإف‌رجع‌عف‌دينو‌كا لا‌فاقذفكه،‌ فذىبكا ‌بو،‌فقاؿ:‌الميـ‌اكفنييـ‌بما‌شئت،‌فانكفأت‌بيـ‌السفينة‌فغرقكا،‌كجاء‌يمشي‌إلى‌الممؾ،‌فقاؿ‌ لو‌الممؾ:‌ما‌فعؿ‌أصحابؾ؟‌قاؿ:‌كفانييـ‌الله،‌فقاؿ‌لمممؾ:‌إنؾ‌لست‌بقاتمي‌حتى‌تفعؿ‌ما‌آمرؾ‌ بو،‌قاؿ:‌كما‌ىك؟‌قاؿ:‌تجمع‌الناس‌في‌صعيد‌كاحد،‌كتصمبني‌عمى‌جذع،‌ثـ‌خذ‌سيمان‌ ‌مف‌ كنانتي،‌ثـ‌ضع‌السيـ‌في‌كبد‌القكس،‌ثـ‌قؿ:‌باسـ‌الله‌رب‌الغلبـ،‌ثـ‌ارمني،‌فإنؾ‌إذا‌فعمت‌ذلؾ‌ قتمتني،‌فجمع‌الناس‌في‌صعيد‌كاحد،‌كصمبو‌عمى‌جذع،‌ثـ‌أخذ‌سيما‌مف‌كنانتو،‌ثـ‌كضع‌السيـ‌ في‌كبد‌القكس،‌ثـ‌قاؿ:‌باسـ‌الله،‌رب‌الغلبـ،‌ثـ‌رماه‌فكقع‌السيـ‌في‌صدغو،‌فكضع‌يده‌في ‌ صدغو‌في‌مكضع‌السيـ‌فمات،‌فقاؿ‌الناس:‌آمنا‌برب‌الغلبـ،‌آمنا‌برب‌الغلبـ،‌آمنا‌برب‌الغلبـ،‌ فأتي‌الممؾ‌فقيؿ‌لو:‌أرأيت‌ما‌كنت‌تحذر؟‌قد‌كالله‌نزؿ‌بؾ‌حذرؾ،‌قد‌آمف‌الناس،‌فأمر‌بالأخدكد‌ في‌أفكاه‌السكؾ ‌(ِ)،‌فخدت‌كأضرـ‌النيراف،‌كقاؿ:‌مف‌لـ‌يرجع‌عف‌دينو‌فأحمكه‌فييا،‌ أك‌قيؿ‌لو:‌ اقتحـ،‌ففعمكا‌حتى‌جاءت‌امرأة‌كمعيا‌صبي‌ليا‌فتقاعست‌أف‌تقع‌فييا،‌فقاؿ‌ليا‌الغلبـ:‌ (يا أمو اصبري فإنؾ عمى الحؽ )‌(ّ).‌ ففي‌ىذه‌القصة‌تتسمسؿ‌صكر‌الثبات‌بكؿ‌معانيو،‌كفي‌أرقى‌صكره،‌لتبعث‌في‌المسمـ‌ شعاعان‌منيران،‌يملؤ‌حياتو‌ثباتان‌عمى‌طاعة‌الله،‌في‌كجو‌الظالميف‌كالطغاة،‌فمف‌ثبات‌الراىب،‌إلى‌ (ُ)‌القرقك‌ ر:‌‌يقاؿ‌لمسفينة‌الكبيرة،‌(مخت ار‌الصحاح‌لمجكىرم،‌ج ُ،‌صَِٓ). (ِ)‌أفكاه‌السكؾ:‌أم‌أبكاب‌الطرؽ.‌(شرح‌فؤاد‌عبد‌الباقي ،‌لمسمـ). (ّ)‌صحيح‌مسمـ،‌كتاب‌الزىد‌كالرقائؽ،‌باب‌قصة‌أصحاب‌الأخدكد،‌رقـ‌الحديث: ‌ََّٓ.

عدد الصفحات ٢٣٣

-َِِ- ثبات‌الأعمى،‌إلى‌ثبات‌الغلبـ،‌إلى‌ثبات‌أصحاب‌الأخدكد،‌فجميعيـ‌آثركا‌المكت‌عمى‌الحياة،‌ في‌سبيؿ‌الثبات‌عمى‌عبادة‌الله‌كحده‌لا‌شريؾ‌الله،‌كفي‌ىذه‌القصة‌مف‌الفكائد‌الكثير‌كمنيا:‌ ‌ *‌أفَّ‌المؤمف‌لا‌يمكف‌أف‌يخاؼ‌إلا‌مف‌الله، ‌كلا‌يرىب‌إلا‌مف‌عذاب‌الله،‌كأمَّا‌ما‌يصيبو‌مف‌ الظالميف‌فيك‌ابتلبء‌مف‌الله،‌كتمحيص‌ليختبر‌حقيقة‌إيمانو،‌كدليؿ‌صدقو.‌‌ *‌عمى‌المؤمف‌أف‌يظير‌لربو‌أكثر‌ما‌يمكنو‌أف‌يعمؿ،‌خاصتان‌في‌كقت‌المحف‌كالابتلبءات.‌‌ *‌لا‌يجكز‌لممسمـ‌أف‌يتنازؿ‌عف‌دينو،‌أك‌عف‌شعيرةو‌مف‌دينو،‌استجابةن‌كا رضاءن‌لمحاكـ‌الظالـ.‌ ‌ *‌أفَّ‌الإيماف‌إذا‌خالطة‌بشاشتو‌القمكب‌لا‌تزيمو‌مف‌قمب‌المؤمف‌كؿ‌جيكش‌الأرض‌كلك‌اجتمعت،‌ كلا‌ترىبو‌كؿ‌السيكؼ‌كلك‌اتحدت،‌لأفَّ‌قمبو‌قد‌ملؤ‌بالثقة‌بالرحمف‌فمـ‌يعد‌متسعان‌فيو‌لمخكؼ‌ مف‌أم‌إنساف.‌ أىـ النتائج التي توصؿ إلييا الباحث في الفصؿ الثالث نماذج مف الثابتيف في وجو الظالميف: ‌ *‌لقد‌ضرب‌الأنبياء‌(عمييـ‌السلبـ)‌القدكة‌الحسنة‌في‌الثبات‌في‌كجو‌الظالميف،‌فمقد‌ثبتكا‌ثباتان‌‌‌‌‌ لـ‌يثبتو‌أحد،‌كقد‌ذكر‌القرآف‌قصصيـ‌ليككنكا‌القدكة‌الحسنة‌لممؤمنيف.‌ ‌ *‌لقد‌ثبت‌الحبيب‌‌ثبات‌الأبطاؿ‌حتى‌سطعت‌شمس‌الإسلبـ‌مينييةه‌عصر‌الظلبـ،‌كحياتو‌‌ مف‌أكليا‌إلى‌آخرىا،‌نمكذجان‌كاملبن‌لمثبات‌ضد‌الظالميف‌ *‌كانت‌حياة‌الصحابة‌‌حياة‌مميئة‌بصكر‌الثبات،‌حيث‌الصبر‌عمى‌أذل‌المشركيف‌في‌مكة، كترؾ‌كطنيـ‌كالفرار‌بالديف،‌ثـ‌الثبات‌في‌القتاؿ‌ضد‌الكافريف.‌ ‌ *‌أشد‌ما‌يي‌لبقيو‌الإنساف‌في‌حياتو‌الدعكية‌أف‌يككف‌أقرب‌الناس‌إليو‌أشد‌خصكمو،‌كىذا‌ما‌كاف‌ مع‌سيدنا‌إبراىيـ‌ ،‌فرسـ‌بثباتو‌أركع‌نماذج‌الثبات‌عمى‌الحؽ ‌ *‌عمى‌المسمـ‌أف‌يقكؿ‌الحؽ‌ميما‌كانت‌النتائج،‌كلا‌يخشى‌في‌الله‌لكمة‌لائـ،‌فسيدنا‌مكسى‌ ، قاؿ‌الحؽ‌أماـ‌فرعكف،‌كسيدنا‌إ براىيـ‌ ،قاؿ‌الحؽ‌أماـ‌النمركد،‌ككذا‌كؿ‌الأنبياء‌(عمييـ‌ السلبـ)،‌كىذا‌الكاجب‌عمى‌المسمـ‌الذم‌يسعا‌لرضى‌ربو.‌ ‌ *‌لقد‌سطرت‌امرأة‌فرعكف‌صكرة‌مف‌أعظـ‌صكر‌الثبات‌كأنفسيا،‌فيي‌قد‌ضحت‌بالنعيـ‌كالترؼ،‌ كآثرت‌حب‌الله‌ ‌عمى‌حب‌زكجيا‌الكافر،‌لا‌بؿ‌كقد‌ضحت‌بحياتيا،‌فخم د‌الله‌ذكرىا‌في‌ القرآف،‌كعكضيا‌بقصكر‌الجناف،‌فمف‌ترؾ‌شيئان‌لله‌عكضو‌الله‌خيران‌منو.‌‌ *‌تزداد‌قيمة‌العمماء‌في‌المجتمعات‌إذا‌كاف‌الحكاـ‌حكاـ‌ظمـ‌كجكر،‌يحاربكف‌الإسلبـ‌مف‌داخمو،‌ فعمى‌العمماء‌أف‌يكشفكا‌زيؼ‌الحكاـ‌الظالميف،‌ثـَّ‌ليككف‌القدكة‌الحسنة‌في‌ثباتيـ.‌‌ *‌في‌قصة‌أصحاب‌الأخدكد‌نمكذجان‌لثبات‌العالـ‌عمى‌الحؽ‌في‌كجو‌الظالميف،‌كنمكذجان‌لثبات‌ الأشخاص‌عمى‌الحؽ،‌كنمكذجان‌لثبات‌مجتمع‌بأكممو‌عمى‌الحؽ‌في‌كجو‌الظالميف.‌‌

عدد الصفحات ٢٣٤

-ُِِ- الخاتمة‌ الحمد‌لله‌الذم‌بنعمتو‌تتـ‌الصالحات،‌بفضمو‌ككرمو ‌أعانني‌ككفقني‌بأف‌أكممت‌ىذا‌العمؿ،‌ فإنَّيا‌نعمةه‌عظيمة،‌كىبةه‌ثمينة‌بأف‌أكرمني‌الله‌،‌أف‌أجكؿ‌في‌بستاف‌القرآف‌العظيـ،‌لاستخمص منو‌مكضكع‌الثبات‌في‌كجو‌الظالميف،‌كأسأؿ‌الله‌أف‌يجعؿ‌ىذا‌العمؿ‌خالصان‌لكجيو‌الكريـ،‌كأف‌ ينفع‌بو‌الإسلبـ‌كالمسمميف،‌كأف‌يعيف‌بو‌المكحديف‌عمى‌الثبات‌في‌كجو‌الظالميف.‌ ‌ كىذه‌ خلبصة‌لأىـ‌النتائج‌كالتكصيات‌التي‌تكصؿ‌إلييا‌الباحث:‌ ‌ أىـ النتائج: ‌ *‌لقد‌عالج‌القرآف‌الكريـ‌كؿ‌ما‌ييصيب‌الأمَّة‌مف‌محف‌كابتلبءات،‌ككضع‌ليا‌البمسـ‌الشافي،‌كمف‌ ذلؾ‌فضح‌ما‌يستخدمو‌الظالمكف‌في‌صد‌الناس‌عف‌دينيـ.‌‌ ‌*‌مف‌أىؿ‌الباطؿ،‌مف‌ىك‌مستعده‌ليضحي‌بمالو‌كبج يده‌كبنفسو،‌كلا‌أف‌يرل‌رايةن‌لمحؽ‌خفاقة،‌ كلا‌أف‌يرل‌الفضيمة‌قد‌انتشرت،‌لأنَّو‌يحمؿ‌قمبان‌فاسدان،‌فلب‌يسره‌أف‌ترل‌عيناه‌شيئان‌صالحان.‌‌ *‌أىؿ‌الباطؿ‌يجتمعكف‌بينيـ‌كيتكحدكف‌عمى‌معاداة‌الإسلبـ،‌كمقاتمة‌المسمميف،‌لأفَّ‌الإسلبـ‌إذا‌ انتصر‌سيطفئ‌كؿ‌ظممات‌الكفر‌التي‌يستخدميا‌الظالمكف‌كأعكانيـ. ‌ *‌عمى‌المؤمف‌أف‌يكطف‌نفسو‌عمى‌أنو‌سيكاجو‌منافقيف‌يريدكف‌أف‌يردكه‌عف‌الإيماف،‌كسيجد‌ أناسا‌يسخركف‌منو‌كيتغامزكف‌عميو،‌فيذه‌طريؽ‌الدعكات‌في‌كؿ‌الأزماف.‌ ‌ *‌لـ‌يترؾ‌المشرككف‌سبيلبن‌لمتشكيؾ‌في‌دعكة‌النبي‌ ‌إلا‌طرقكه،‌كمف‌ذلؾ‌طمب‌الم عجزات،‌ كالإشاعة،‌كالمجادلة‌بالباطؿ،‌ككؿ‌الكسائؿ‌الإعلبمية‌لتشكيو‌الديف. ‌ *‌إفَّ‌الظالميف‌يسخركف‌كؿ‌ما‌لدييـ‌مف‌عقكؿ‌كأمكاؿ‌كا مكانات‌لمحاربة‌الإسلبـ‌كمعاداة‌أىمو،‌ كلصد‌الناس‌عف‌الدخكؿ‌فيو،‌أك‌التمسؾ‌بأحكامو.‌‌ *‌دائمان‌يستخدـ‌الظالمكف‌كؿ‌كسائؿ‌العنؼ‌لإرىاب‌الناس،‌كتخكيفيـ‌مف‌الالتزاـ‌بالديف،‌كالسجف‌ كالتيجير‌كالتعذيب‌كالقتؿ.‌ ‌ ‌*‌العقيدة‌الإسلبمية‌منسجمةه‌مع‌فطرة‌الإنساف‌التي‌فطرهي‌الله‌عمييا ،‌كا ذا‌ما‌رسخت‌في‌نفس‌ المؤمف،‌كالتصقت‌في‌عقمو،‌كتربعت‌في‌قمبو،‌فمف‌تزيميا‌كؿ‌قكل‌الأرض‌كلك‌اجتمعت.‌ ‌ *‌حرص‌القرآف‌الكريـ‌عم ى‌ترسيخ‌العقيدة‌في‌نفس‌المؤمف‌ترسيخ ان‌متينان‌لا‌يخالطو‌شؾو‌كلا‌ريب ،‌ فذكر‌كؿ‌ما‌مف‌شأنو‌أف‌يزيد‌ىذه‌العقيدة‌رسكخان،‌كأكضح‌لنا‌كؿ‌ما‌يمكف‌أف‌يصيب‌المسمـ‌ ممَّا‌قد‌تراكده‌نفسو‌بو،‌ممَّا‌قد‌يضعؼ‌ىذه‌العقيدة.‌

عدد الصفحات ٢٣٥

-ِِِ- *‌ذكر‌القرآف‌الكريـ‌كؿ‌ما‌ييساعد‌المؤمف‌لأف‌يبقى‌ثابتان‌عمى‌دينو،‌بترسيخ‌العقيدة‌في‌قمبو.‌‌ *‌أبطؿ‌القرآف‌كؿ‌حجج‌الكافريف،‌كفنَّد‌كؿ‌شبياتيـ،‌كدحض‌كؿ‌كسائميـ‌في‌صد‌الناس‌عف‌ الديف.‌‌ *‌ردَّ‌القرآف‌عمى‌كؿ‌كسائؿ‌الظالميف‌التي‌يستخدمكنيا‌في‌صد‌الناس‌عف‌الإيماف،‌فأرشد‌المؤمف‌ لمتعامؿ‌معيا‌بالطريقة‌الصحيحة،‌حتى‌ينجكا ‌بدينو.‌‌ *‌التكحيد‌منيج،‌كالشرؾ‌منيج‌آخر‌لا‌يمتقياف،‌فالمؤمف‌يبقى‌مؤمن ان‌،‌كالكافر‌يبقى‌كافر‌ ان‌،‌كالفارؽ‌ بينيـ‌كالحي‌كالميت،‌فلب‌مجاؿ‌بأم‌حاؿ‌لقبكؿ‌مساكمات‌أىؿ‌الباطؿ.‌ ‌ *‌المؤمف‌الحؽ‌دائـ‌السعادة،‌مطمئف‌القمب،‌راضيان‌بقضاء‌الله،‌لأنَّو‌يعمـ‌أفَّ‌كؿ‌ما‌أصابو‌ إنَّما‌ ىك‌خيره‌لو،‌كا ف‌كاف‌يرل‌في‌ظاىره‌غير‌ذلؾ. ‌ *‌الأنبياء‌(عميي ـ‌السلبـ)‌ىـ‌أكثر‌الناس‌ثباتان‌في‌كجو‌الظالميف،‌كالعمماء‌مف‌بعدىـ‌ىـ‌سفف‌ النجاة،‌كفي‌كؿ‌زماف‌تتميز‌جماعةه‌مؤمنة‌في‌ثباتيا‌ضد‌الظالميف،‌لتككف‌نبراسان‌لممؤمنيف.‌‌ *‌تزداد‌قيمة‌العمماء‌في‌المجتمع ات‌إذا‌كاف‌الحكاـ‌حكاـ‌ظمـ‌كجكر،‌يحاربكف‌الإسلبـ‌مف‌داخمو،‌ فعمى‌العمماء‌أف‌يكشفكا‌زيؼ‌الحكاـ‌الظالميف،‌ثـَّ‌ليككف‌القدكة‌الحسنة‌في‌ثباتيـ.‌ * الثبات‌عمى‌الديف‌كالالتزاـ‌أيمنية‌كؿ‌الصادقيف،‌كغاية‌كؿ‌المخمصيف،‌كالتككؿ‌عمى‌الله‌تعالى،‌ كتفكيض‌الأمر‌إليو،‌عمكد‌الأساس‌في‌تحقيؽ‌الثبات.‌ أىـ التوصيات: ‌ *‌أكصي‌نفسي‌ككؿ‌مف‌يطالع‌ىذه‌الرسالة‌بتقكل‌الله‌العظيـ،‌كا خلبص‌الأعماؿ‌لكجيو‌الكريـ.‌ ‌ *‌الإقباؿ‌عمى‌كتاب‌الله‌‌قراءةن‌كحفظان‌كعممان‌كعملبن،‌ففيو‌سعادة‌الإنساف‌في‌الداريف‌ *‌عمى‌الدعاة‌كالباحثيف‌أف‌ييبينكا‌لمناس‌كسائؿ‌الظالميف‌كما‌بينيا‌القرآف،‌حتى‌لا‌يغتركا‌بيـ.‌ ‌ *‌عمى‌العمماء‌أف‌يأخذكا‌دكرىـ‌الصحيح‌في‌المجتمع،‌بأف‌ييبينكا‌لمناس‌ما‌يدكر‌حكليـ‌مف‌مكر‌ الكافريف‌كالمنافقيف‌بيـ،‌فبصلبحيـ‌صلبح‌الأمة.‌ ‌ *‌أكصي‌الباحثيف‌بأف‌يي‌ ك‌جيكا‌بكصمة‌بحثيـ‌نحك‌الدراسات‌التي‌تيعيف‌الأمَّة‌ك‌ تساعدىا‌عمى‌ النيكض،‌كالرجكع‌في‌مقدمة‌الأمـ.‌‌ ‌ ‌‌‌

عدد الصفحات ٢٣٦

-ِِّ- ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ الفيارس كتشتمؿ‌عمى:‌‌ أولاً: فيرس الآيات القرآنية. ثانياً: فيرس الأحاديث النبوية. ثالثاً: فيرس الأعلاـ المترجـ ليـ. رابعاً: فيرس المصادر والمراجع. خامساً: فيرس الموضوعات. ‌‌ ‌ ‌ ‌‌ ‌‌ ‌ ‌

عدد الصفحات ٢٣٧

-ِِْ- أولاً: فيرس الآيات القرآنية مؽقرة اميمٖم٣تُم٥ م الآيم٥ رموؿ الآيم٥ رموؿ اميمِمٖحم٥ 2- [اهْدِمَٞم٣ اميمٌَِّاطَ امظُضِْتَمِٗمٝؿَ ] 1 205 مؽقرة اميضّمٗرة م الآيم٥ رموؿ الآيم٥ رموؿ اميمِمٖحم٥ 1- [وَمَِـَ اميمَّٛم٣سِ مََـْ يَمُٗقلُ آَمََمَّٛم٣ مزِم٣للهِ وَمزِم٣ميمَٝقْمِ الآَمطِرِ وَمََم٣ هُؿْ مزِمُٚم٠ْمَِمِٛمكَ ] 1-10 272 3- [وَإِذَا ميَمُٗقا اميَّذِيـَ آَمََمُٛقا موَم٣ميُقا آَمََمَّٛم٣ وَإِذَا مطَمَٙقْا إِملَ مؾَمَٝم٣مؿِمٝمِٛمِٜؿْ موَم٣ميُقا إِ مََمَٔمُ٘ؿْ ... ] 21 25 1- [وَمزَممِِّ اميَّذِيـَ آَمََمُٛقا وَمفَمِٚمُٙقا اميمَِّم٣لحَِم٣تِ أَنَّ لََُؿْ مصَمَّٛم٣تٍ تََْرِي مَِـْ تَُْتِمَٜ الأَنََّْم٣رُ ... ] 15 231 5- [وَإِذْ مَٞجَّمْٝمَٛم٣مىُؿْ مَِـْ آَلِ مهِرْمفَقْنَ يَضُِقمَُقمَٞمُ٘ؿْ مؽُقءَ اميمَٔذَابِ ] 11 217 1- [وَدَّ مىَثِمغٌ مَِـْ أَهْؾِ اميمِ٘تَم٣بِ ميَقْ يَرُدهومَٞمُ٘ؿْ مَِـْ مزَمْٔدِ إِيمََمِٞمُ٘ؿْ مىُمَّٖم٣رًا مضَضَِدًا ...] 201 25 7- [وَميَـْ مسَرْضََ مفَمْٛؽَ اميمَٝمُٜقدُ وَلََ اميمَّٛمَِ م٣رَى مضَتَّك مسَتَّضِّعَ مَِمَّٙتَمُٜؿْ ... ] 210 225 1- [مهَم٣ذْمىُرُونِِّ أَذْمىُرْمىُؿْ وَامؾْمُ٘رُوا مرِ وَلََ مسَمْ٘مُٖرُونِ ] 251 203 1- [وَلََ مسَمُٗقميُقا مظَِـْ يُمْٗتَؾُ مدِ مؽَضِّمٝؾِ اللهِ أَمَْقَاتٌ مزَؾْ أَمضْمَٝم٣ءٌ وَميَمِ٘ـْ لََ مسَمُْمُٔرُونَ ] 251 213 20- [وَإِذَا مؽَمَٟ ميَؽَ مفِضَّم٣دِي مفَمِّٛل مهَم١ِنِِّّ موَرِيم٤ٌ أُمصِمٝم٤ُ دَمفْقَةَ اميدَّاعِ إِذَا دَمفَم٣نِ ... ] 211 210 22= [مهَم١ِذَا موَمَّمْٝتُؿْ مََمَٛم٣مؽِمَ٘مُ٘ؿْ مهَم٣ذْمىُرُوا اللهَ مىَذِمىْرِمىُؿْ آَمزَم٣ءَمىُؿْ أَوْ أَمؾَد ذِمىْرًا ... ] 100 203

عدد الصفحات ٢٣٨

-ِِٓ- 21- [أَمْ مضَضِِضّْتُؿْ أَنْ مسَدْمطُمُٙقا الجَمَّٛم٥َ وَمظََّم٣ يَمْٟمسِمُ٘ؿْ مََثَؾُ اميَّذِيـَ مطَمَٙقْا مَِـْ موَضّْمِٙمُ٘ؿْ مََضَِّتْمُٜؿُ ... ] 121 271 23- [وَلََ يَزَاميُقنَ يُمَٗم٣مسِمُٙقمَٞمُ٘ؿْ مضَتَّك يَرُدهومىُؿْ مفَـْ دِيمِٛمُ٘ؿْ إِنِ امؽْتَمَْم٣مفُقا ] 127 221 21- [وَمظََّم٣ مزَرَزُوا لجَِم٣ميُقتَ وَمصُمُٛقدِهِ موَم٣ميُقا رَمزَّمَٛم٣ أَمهْرِغْ مفَمَٙمْٝمَٛم٣ صَمػًْا ... ] 150 205 25- [أَلمَْ مسَرَ إِملَ اميَّذِي مضَم٣جَّ إِمزْرَاهِمٝؿَ مدِ رَمزِّفِ أَنْ آَمسَم٣هُ اللهُ امظُمْٙؽَ ] 151 211 مؽقرة آل مفمٚران م الآيم٥ رموؿ الآيم٥ رموؿ اميمِمٖحم٥ 21- [ مزِفِ مىُؾٌّ مَِـْ مفِمْٛدِ رَمزِّمَٛم٣ وَمََم٣ يَذَّمىَّرُ إِ أُوميُق الأَميْضَّم٣بِ 7 212 27- [ اميقَهَّم٣بُ 1 205 21- [ هُقَ وَامظَلََئِمَ٘م٥ُ وَأُوميُق اميمِٔمْٙؿِ موَم٣ئِمًَ مزِم٣ميمِٗضِْطِ لََ إِميَفَ إِلََّ هُقَ اميمَٔزِيزُ الحَمِ٘مٝؿُ 21 212 21- [موُؾْ إِنْ مىُمْٛتُؿْ تُُِضّهقنَ اللهَ مهَم٣مسَّضِّمُٔقنِِّ يُُْضِّضّْمُ٘ؿُ اللهُ وَيَمْٕمِٖرْ ميَمُ٘ؿْ ذُمُٞقمزَمُ٘ؿْ وَاللهُ منَمُٖقرٌ رَمضِمٝؿٌ ] 32 25 10- [وَمََـْ يَضّْتَغِ منَمغَْ الإِمؽْلََمِ دِيمًٛم٣ مهَمَٙـْ يُمْٗضَّؾَ مَِمْٛفُ وَهُقَ مدِ الآَمطِرَةِ مَِـَ الخَم٣سِِْيـَ ] 15 25 12- [ مفَمِٙمٝؿٌ 11 12 11- [يَم٣ أَهْؾَ اميمِ٘تَم٣بِ لمَِ مسَمُِدهونَ مفَـْ مؽَضِّمٝؾِ اللهِ مََـْ آَمََـَ مسَضّْمُٕقنَََّم٣ مفِقَمصً 11-200 271 13- [ 213-215 231 11- [وَاميَّذِيـَ إِذَا مهَمَٔمُٙقا مهَم٣مضِمَُم٥ً أَوْ مـَمَٙمُٚقا أَمْٞمُٖضَِمُٜؿْ ذَمىَرُوا اللهَ ... ] 235 22

عدد الصفحات ٢٣٩

-ِِٔ- 15- [وَمََم٣ محَُمَّٚدٌ إِلََّ رَمؽُقلٌ موَدْ مطَمَٙم٦ْ مَِـْ موَضّْمِٙفِ اميرهمؽُؾُ أَمهَم١ِنْ مََم٣تَ أَوْ موُتِؾَ امْٞمَٗمَٙضّْتُؿْ ... ] 211 51 11- [ ميَمَٛم٣ ذُمُٞقمزَمَٛم٣ وَإِسَْْامهَمَٛم٣ مدِ أَمَْرِمَٞ 217 205 17- [ 211-250 271 11- [ ]... 251-253 101 11- [ 251 221 30- [ 211-272 211 32- [نَّ اميمَّٛم٣سَ موَدْ جمََمُٔقا ميَمُ٘ؿْ مهَم٣مطْمَُقْهُؿْ مهَزَادَهُؿْ إِيمََمًٞ 273 215 31- [ الأَميْضَّم٣بِ 210-212 203 33- [ا وَصَم٣مزِرُوا وَرَامزِمُْقا وَامسَّمُٗقا اللهَ ميَمَٔمَّٙمُ٘ؿْ مسُمْٖمِٙحُقنَ 100 220 مؽقرة اميمٛضِم٣ء م الآيم٥ رموؿ الآيم٥ رموؿ اميمِمٖحم٥ 31- [أَلمَْ مسَرَ إِملَ اميَّذِيـَ أُومسُقا مَٞمِِمٝضًّم٣ مَِـَ اميمِ٘تَم٣بِ يُم٠ْمَِمُٛقنَ مزِم٣لجِضّْم٦ِ وَاميمَّْم٣منُقتِ ... ] 52 21 35- [وَميَقْ أَ م٣ مىَتَضّْمَٛم٣ مفَمَٙمْٝمِٜؿْ أَنِ اموْتُمُٙقا أَمْٞمُٖضَِمُ٘ؿْ أَوِ امطْرُمصُقا مَِـْ دِيَم٣رِمىُؿْ ... ] 11 200 31- [أَمهَلََ يَتَدَمزَّرُونَ اميمُٗرْآَنَ وَميَقْ مىَم٣نَ مَِـْ مفِمْٛدِ منَمغِْ اللهِ ميَقَمصَدُوا مهِمٝفِ امطْتِلََمهً مىَثِمغًا ] 11 ج،ٕٛ 37- [وَإِذَا مصَم٣ءَهُؿْ أَمَْرٌ مَِـَ الأَمَْـِ أَوِ الخَقْفِ أَذَامفُقا مزِفِ ... ] 13 211

عدد الصفحات ٢٤٠

-ِِٕ- 31- [ 17 211 31- [وَمََـْ يَُُّم٣مصِرْ مدِ مؽَضِّمٝؾِ اللهِ يََِدْ مدِ الأَرْضِ مَُرَامنَمًَ مىَثِمغًا وَمؽَمَٔم٥ً ] 200 211 10- [وَموَدْ مَٞزَّلَ مفَمَٙمْٝمُ٘ؿْ مدِ اميمِ٘تَم٣بِ أَنْ إِذَا مؽَمِٚمْٔتُؿْ آَيَم٣تِ اللهِ يُمْ٘مَٖرُ بََِ ] 210 257 مؽقرة امظم٣ئدة م الآيم٥ رموؿ الآيم٥ رموؿ اميمِمٖحم٥ 12- [... وَمفَمعَ اللهِ مهَتَقَمىَّمُٙقا إِنْ مىُمْٛتُؿْ مَُم٠ْمَِمِٛمكَ ] 13 221 11- [يَم٣ أَيُّهَ م٣ اميَّذِيـَ آَمََمُٛقا مََـْ يَرْمسَدَّ مَِمْٛمُ٘ؿْ مفَـْ دِيمِٛفِ مهَضَِقْفَ يَمْٟتيِ اللهُ مزِمَٗقْمٍ يُُِضّهمُٜؿْ وَيُُِضّهقمَٞفُ ... ] 51 211 13- [وَموَم٣لَ مَُقمؽَك يَم٣ موَقْمِ إِنْ مىُمْٛتُؿْ آَمََمْٛتُؿْ مزِم٣للهِ مهَمَٔمَٙمْٝفِ مسَقَمىَّمُٙقا إِنْ مىُمْٛتُؿْ مَُضِْمِٙمِٚمكَ ] 11-15 221 11- [يَم٣ أَيُّهَم٣ اميَّذِيـَ آَمََمُٛقا إِمَّٞمََ الخَمْٚرُ وَامظَمْٝسُِْ وَالأَمْٞمَِم٣بُ وَالأَزْلََمُ رِمصْسٌ ... ] 10-12 11 15- [موَم٣لَ اللهُ إِنِِّّ مَُمَٛزِّلََُم٣ مفَمَٙمْٝمُ٘ؿْ مهَمَٚـْ يَمْ٘مُٖرْ مزَمْٔدُ مَِمْٛمُ٘ؿْ مهَم١ِنِِّّ أُمفَذِّمزُفُ ] 225 211 مؽقرة امٔم٣م م الآيم٥ رموؿ الآيم٥ رموؿ اميمِمٖحم٥ 11- [وَموَم٣ميُقا ميَقْلََ أُمْٞزِلَ مفَمَٙمْٝفِ مََمَٙؽٌ وَميَقْ أَمْٞزَميْمَٛم٣ مََمَٙمً٘م٣ ميَمُٗضَِِ الأَمَْرُ مشُؿ لََ يُمْٛمَٓرُونَ ] 1 31 17- [وَميَقْ مصَمَٔمْٙمَٛم٣هُ مََمَٙمً٘م٣ لجََمَٔمْٙمَٛم٣هُ رَمصُلًَ وَميَمَٙضَّضِْمَٛم٣ مفَمَٙمْٝمِٜؿْ مََم٣ يَمْٙضِّضُِقنَ ] 1 210 11- [وَموَم٣ميُقا ميَقْلََ مُٞزِّلَ مفَمَٙمْٝفِ آَيَم٥ٌ مَِـْ رَمزِّفِ موُؾْ إِنَّ اللهَ موَم٣دِرٌ مفَمعَ أَنْ يُمَٛزِّلَ آَيَم٥ً ... ] 37 11 11- [اميَّذِيـَ آَمََمُٛقا وَلمَْ يَمْٙضِّضُِقا إِيمََنََُّؿْ مزِمُٓمْٙؿٍ أُوميَئِؽَ لََُؿُ الأَمَْـُ وَهُؿْ مَُمْٜتَدُونَ ] 11 20 50- [وَمسِمْٙؽَ مضُجَّتُمَٛم٣ آَمسَمْٝمَٛم٣هَم٣ إِمزْرَاهِمٝؿَ مفَمعَ موَقْمَِفِ مَٞرْمهَعُ دَرَمصَم٣تٍ مََـْ مَٞمَُم٣ءُ ... ] 13-11 11

عدد الصفحات ٢٤١

-ِِٖ- 52- [وَأَموْضَِمُٚقا مزِم٣للهِ مصَمْٜدَ أَيْمََنَِِّؿْ ميَئِـْ مصَم٣ءَتُِْؿْ آَيَم٥ٌ ميَمُٝم٠ْمَِمُٛـَّ بََِم٣ موُؾْ إِمَّٞمََ الآَيَم٣تُ مفِمْٛدَ اللهِ ... ] 201 11 51- [وَميَقْ أَمَّٞمَٛم٣ مَٞزَّميْمَٛم٣ إِميَمْٝمِٜؿُ امظَلََئِمَ٘م٥َ وَمىَمَّٙمَٚمُٜؿُ امظَقْمسَك وَمضَممَْمَٞم٣ مفَمَٙمْٝمِٜؿْ ] 222 211 53- [وَإِذَا مصَم٣ءَتُِْؿْ آَيَم٥ٌ موَم٣ميُقا ميَـْ مُٞم٠ْمَِـَ مضَتَّك مُٞ م٠ْمسَك مَِثْؾَ مََم٣ أُوتيَِ رُمؽُؾُ اللهِ ...] 211 215 51- [وَهَذَا مىِتَم٣بٌ أَمْٞزَميْمَٛم٣هُ مَُضَّم٣رَكٌ مهَم٣مسَّضِّمُٔقهُ وَامسَّمُٗقا ميَمَٔمَّٙمُ٘ؿْ مسُرْحمَُقنَ ] 255 11 مؽقرة الأمفراف م الآيم٥ رموؿ الآيم٥ رموؿ اميمِمٖحم٥ 55- [امسَّضِّمُٔقا مََم٣ أُمْٞزِلَ إِميَمْٝمُ٘ؿْ مَِـْ رَمزِّمُ٘ؿْ وَلََ مسَتَّضِّمُٔقا مَِـْ دُومِٞفِ أَوْميِمَٝم٣ءَ موَمِٙمٝلًَ مََ مسَذَمىَّرُو نَ ] 3 11 51- [يَم٣ موَقْمِ امفْضُّدُوا اللهَ مََم٣ ميَمُ٘ؿْ مَِـْ إِميَفٍ منَمغُْهُ ] 51 211 57- [مهَمَ٘ذَّمزُقهُ مهَمَٟمْٞجَمْٝمَٛم٣هُ وَاميَّذِيـَ مََمَٔفُ مدِ اميمُٖمْٙؽِ وَأَمنْرَموْمَٛم٣ اميَّذِيـَ مىَذَّمزُقا مزِآَيَم٣مسِمَٛم٣ ...] 11 251 51- [ اللهَ وَمضْدَهُ وَمَٞذَرَ مََم٣ مىَم٣نَ يَمْٔضُّدُ آَمزَم٣ؤُمَٞم٣ مهَمْٟمسِمَٛم٣ مزِمََ مسَمِٔدُمَٞ 70 11 51- [مهَمَٟمْٞجَمْٝمَٛم٣هُ وَاميَّذِيـَ مََمَٔفُ مزِرَحمَْم٥ٍ مَِمَّٛم٣ وَموَمَْمْٔمَٛم٣ دَامزِرَ اميَّذِيـَ مىَذَّمزُقا مزِآَيَم٣مسِمَٛ ] 71 251 10- [مهَمَٟمطَذَتُِْؿُ اميرَّمصْمَٖم٥ُ مهَ مَٟصْضَّحُقا مدِ دَارِهِؿْ مصَم٣مشِمِٚمكَ ] 71 251 12- [وَمََم٣ مىَم٣نَ مصَقَابَ موَقْمَِفِ إِلََّ أَنْ موَم٣ميُقا أَمطْرِمصُقهُؿْ مَِـْ موَرْيَتِمُ٘ؿْ إِنََُّّؿْ أُمَٞم٣سٌ يَتَمَْمَّٜرُونَ ] 11 11،15 11- [وَلََ مسَمْٗمُٔدُوا مزِمُ٘ؾِّ صَِِاطٍ مسُقمفِدُونَ وَمسَمُِدهونَ مفَـْ مؽَضِّمٝؾِ اللهِ مََـْ آَمََـَ مزِفِ ... ] 11 50

عدد الصفحات ٢٤٢