المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

السبب والشرط والمانع

فريد عبد الرحمن بوهنة

صفحة ١ من ٣

1 ـ كــلـــيـــة الـــدراســــات الــــعــــلـــــيـــــــا ـ ـ قسم الشريعة والقانون ، المستوى : ماجستير ـ ـ الــتـخـصــص : الــفــقــه وأصوله ـ ـ عـنوان البـحـث : ــ ـ الـــــــــــســـــــــبـــــــــــب والــــــــــشــــــــــرط والــــــــــــمـــــــــانــــــــــــع ـ ــ ـ من الأحكام الشرعية الوضعية ـ ـ إعـــداد الطـالب : ــ فـــــريـــد عـــبـــد الرحـــمـــن بـــوهـــنــ ة ــ ـ الرقم الجامــــعي : 1501015115 . ـ مــقــدم إلـى : أ ، د : محمود توفيق عبد الله العواطلي ، حفظه الله ورعاه ونفع به . ـ الـفـصل الدراسي الثاني من السنــة الجامعـية : ــ 5404هـ5401 هـ ــ 0150 م / 0154 م .

عدد الصفحات ٢

2 : إهــــــــــــــــــــــــــــــداءـــ ـــ إلى والديَّ الحبيبين ، وأخـص الوالـدة التي أحــســنــت تربيتي وأثلجت صدري بكتاب ربي ، وسهرت الليالي وقــطـعـت الأودية والـفــيافي ، حــتى رأت فـلـدة كـــبـــدها وثــــمــرة فــــــؤادها ، يــــســــيـــر في لعلم بهمتها وعزيمتها ، وا لىطريق ا محبي العلم والمعــرفـــة ، وا لــيـــك أستاذي المحترم ،أهدي إليكم جميعـا ثـــمــرة جــهــدي ونــواة زرعـــي وحصدي. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٣

3 : المقدمةــ ــــ إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من ه ، وأشهد ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك ل، يهده الله فلا مضل له أن محمدا عبده ورسوله ، وبعد : ـــ ـ لحضارات ، مسيطرة بفروعها للأزمنة وااكبة لقد جاءت الشريعة الإسلامية الغراء مو البعض ذلك جعل راعات ، مماوسائلها وتعدد الاختتكنولوجية العصر بشتى أنواع على اوأصوله الوسائل هذهمن بالسنة والكتاب المبين ،ع عنده ممن لا علم له بالدين ولا إطلافي هذا الزمان في التقرب إلى معتمدا عليها وموانع أسبابا وشروطا عقلية الفلسفية المقيتة ،الحديثة والمناهج ال ترك النص الشرعي والأخذ بالصحيح منه و ون محاولة التفكر والتدبر والعمل بد الباري عزوجل ، والشروط والموانع والأخذ بالأسباب الصحيحة والقيود والضوابط السيطرة على العقل والتحجر، والنظريات الفكرية ، المعاصرة الحسابات الفلكية في معتمد اليومالماهو ك الشرعية الفصيحة ، بها ، من مثل معرفة الأهلة والمواقيت ، والتقرب إلى الله تعالى ل شرطاكله ذلك ، بجعل رة المساي دون الرجوع إلى الحديث الشريف، علم الفلك في معرفة الهلال تخصيص 1 ) واستنباط الحكم ستمدة من القوانين الوضعية والوسائل الم الأسبابتلك من بين أيضا و ،الشرعي منه بتفكير طفيف في ـــــــ بحجة مواكبة العصر ــــــــ بعض الدول تماشي، ، والرغبات والعواطف الجنسية البضعية ول به حتى في بعض الدول التي ينتسب شعبها إلى ، المعم ما يسمى بالزواج المثليتطبيق من الأسباب وغيرهم أن ذلك كلهعياذا بالله ، ولا يعلم أولئك المنحرفين ـــــــ هداهم الله ـــــــ الإسلام السحاقالغراء وديننا الحنيف باسم اللواط و ة ، المعلومة في شريعتنام ر مك الغير المحرمة والوسائل عريضة ، في بيان و نصوص مستفيضة ، من آيات وأحاديث صحيحة كثيرة الوارد في تحريمها ، والعلامات والتوابع ، التي اتخذها سفهاء الموانع تلك حقيقتها ، أيضا من بين حكمها والدلالة على دون تحديد النسلمسألة الحكم بها وجودا وعدما ، عاف العقول والأفهام ، في ربط الأحلام ، وض ، وجعل ذلك حاجبا ومانعا من تكثير الأمة المحمدية شرعية أسباب أو علل نشر السعي في ، و .الأمم والملل غير السوية سوادها وتقوية شوكتها بين ــــ وترتيب ، فلذلك ومن أجل ذلك أحببت أن أقدم هذا البحث المتواضع على منهج أصولي ــــــ ماهية الشروط والأسباب والموانع عند علماءفقهي أكاديمي ، مبينا فيه ــــــ مقصرا ولست مستكثرا ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ عن أبي هريرة ما جاء دون الحساب ، صيام شهر رمضان لشرط الرؤية في نص الحديث المبين  أن النبي  قال: ( صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غُبِّيَ عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين ) . ( البخاري : ص : 263 ، رقم: 1191، ومسلمص : 039 ، رقم1901 . ) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٤

4 جب علينا الرجوعاو لفقهاء المتقين الصادقين ، الالأصول المسلمين ، وسادات علماء الدين ا في فهم الدين ، وتطبيق شرع رب العالمين ، سائلا الله تعالى هم إليهم والاعتماد على أقوال لى وفق متبعا في ذلك المنهجية التالية ، عوالرشاد ، والإعانة على طريق الحق ، والسداد التوفيق : والحمد لله رب العالمينوالرسائل الجامعية ، البحوث الأكاديمية ، ترتيب : الأول ثــحــالمب ـــ التعريف بدلالات ألفاظ البحث . المطلب الأولــــ لغة تعريف مصطلح الأحكام الوضعية : واصطلاحا . : المطلب الثانيــــ تعريف السبب لغة واصطلاحا . : المطلب الثالثــــ تعريف الشرط لغة واصطلاحا . : المطلب الرابعــــ تعريف المانع لغة واصطلاحا . والفرق تقسيمات السبب والشرط والمانع : الــمبحث الــثانيـــ بين كل واحد منها . المطلب الأولــــ : تقسيمات السبب . المطلب الثانيــــ : تقسيمات الشرط . : المطلب الثالثــــ تقسيمات المانع . : المطلب الرابعــــ الفرق بين الأحكام السابقة ومثيلاتها أصوليا . : الــــــخـــــــاتــــــمـــــــةـــ أهم النتائج والتوصيات وتشمل . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥

5 : المبـحـث الأول ـــ . البحثألفاظ التعريف بدلالات ـ ـــ مصطلح الأحكام الوضعية لابد من بيان، يث عن السبب والشرط والمانعدللح أيضا عليها يضافو ،الأحكام الثلاث شتمل في أصله علىبين ألسنة الأصوليين ، الم المتداول : الصحيح والفاسد والرخصة والعزيمة المطلب الأولـ ــ : لغة واصطلاحا مصطلح الأحكام الوضعيةتعريف . : لغة حكامتعريف الأـــ ـ لإضافي ابه يرككم ، ومن معانيه المناسبة لتم جمع حالأحكا ( المنع وا قامة العدل ) : ــــ قال ابن فارس ( 1 ) ــــــ رحمه ا ــــــ في بيانه لأصل مادة حكم :  ( حكم ) : ( الحاء والكاف والميم أصل واحد وهو المنع ، وأول ذلك الحكم ، وهو المنع من الظلم ، وسميت حكمت الدابة لأنها تمنعها … ( 3 ) ، قوله : ( المنع من الظلم ) ، معناه: إقامة العدل . ـــــ ابن منظورقال 2 ) رحمه الله ــــــ ــــــ :والحكم : العلم والفقه والقضاء بالعدل ، وهو … ( ويروى : إن من الشعر لحكمة ، وهو بمعنى الحكم ، ومنه الحديث : ، مصدر حكم يحكم الخلافة في قريش والحكم في الأنصار ، خصهم بالحكم لأن أكثر فقهاء الصحابة فيهم ، منهم ، قال ابن سيده الحكم القضاء ، وجمعه … معاذ بن جبل وأبي بن كعب وزيد بن ثابت وغيرهم )ء بالعدل ، الأزهري : الحكم القضا… أحكام 0 ) . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1 : )هو الإمام اللغوي أحمد بن فارس بن زكريا أبو الحسين ، كان شافعيا ، ثم أصبح مالكيا ، من أشهر مؤلفاته : المجمل في اللغة ، مقدمة في النحو ، اختلاف النحويين ، توفي سنة : 213 ه.( بغية الوعاة للسيوطي : 1 /33 ) ،( موسوعة الأعلام : 1 /021 . ) (3 : )معجم مقاييس اللغة ، لأبي الحسين أحمد بن فارس بن زكريا ، بتحقيق و ضبط : عبد السلام محمد هارون ، دار الفكر، طبع بإذن خاص من رئيس المجمع العالمي العربي الإسلامي : ( محمد الدراية ) ، ط : ( ... ) ، سنة الطبع : ( 1211هــ ـــ1191 م ) ،ج : ( 93 ) ، ص11 . ) هو محمد بن مكرم بن علي ، جمال الدين ، ابن منظور ، شافعي المذهب ، أشهر كتبه : لسان العرب ، 9 / 1 /300 . ) ، ط : ( ... ) ( القاهرة ، مصر )ان العرب لمحمد بن مكرم بن منظور الإفريقي المصري ، دار المعارف ، لس 133 . ) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٦

6 :ا اصطلاح تعريف الأحكام ــ ــ ــ ــ : ( الحكم اسناد أمر إلى آخر ايجابا أو سلبا فخرج ـــــــ رحمه الله ـــــــ قال الإمام الجرجاني بحكم كالنسبة التقييدية )بهذا ما ليس 1 ) . : لغة الوضعمصطلح تعريف ــــ ــــ على ( والوضع لغة يطلق ــــــ حفظه الله ــــــ : النملة محمد قال الأستاذ الدكتور عبد الكريم سقاط ، يقال : وضعت عنك حملها ، إذا ولدته ، ويطلق على الإالولادة ، يقال : وضعت المرأة : وضعت الشيء بين يديه إذا تركته ) أسقطته ، ويطلق على الترك ، يقالإذا الدين 3 ). : اصطلاحا تعريف مصطلح الوضعــ ــ ــــ الوضع تخصيص شيء بشيء متى أطلق أو أحس الشيء: ( الجرجانيالإمام قال طلاق استعمال ( المراد بالإ :بين محترزات التعريف قائلا لثاني ) ، وقد الأول فهم منه الشيء ا أولا )والإحساس استعمال اللفظ أعم من أن يكون فيه إرادة المعنى ،اللفظ إرادة المعنى 2 ) . صولعند علماء الألقبا الأحكام الوضعية تعريفـــ ـ 0 ) : ــــ خطاب الله تعالى المتعلق ء من مفهوم الحكم الشرعي الذي هوالحكم الوضعي جز يشملان الحكم التكليفي بأفعال المكلفين ، بالاقتضاء أو التخيير أو الوضع ، فالاقتضاء والتخيير : الحكم الوضعي بقولنا الأساس يكون تعريف ى هذاعلف : الحكم الوضعيوالوضع خاص ب هو خطاب الله تعالى المتعلق بأفعال المكلفين بالوضع ، أو : هو خطاب الله تعالى بجعل الشيء ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ م ) ، 19 . ) المهذب في علم أصول الفقه المقارن ، تأليف ، د : عبد الكريم بن علي بن محمد النملة ، مكتبة الرشد مختار الصحاحينظر 292 ) /معجم مقاييس اللغة لابن فارس ، ص : ( 119 ،110 . ) 392 . ) ، دار الفكر : ( سوريا ، دمشق ) ، ط : الأولى : أصول الفقه الإسلامي للدكتور : وهبة الزحيلي تفصيلا ) : ينظر المكتبة التجارية أصول الفقه للشيخ محمد الخضري بك ، الإحكام في أصول الأحكام للآمدي ، م ) ، وما بعدها ) . / تيسير علم أصول الفقه ، لعبد الله بن يوسف الجديع ، مؤسسة 33 . ) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٧

7 . آخر أو شرطا له أو مانعا أو صحيحا أو فاسدا أو عزيمة أو رخصةلشيء ا سبب : تنبيهــ ــ ـ ـــ الذي : كالزنا علامة على غيرهلوضع أي بجعل الله تعالى هذا الأخير يقصد بكلمة ا مانع من الميراث ، اللدين واختلاف اشرط لصحة الصلاة ، الذي هو لجلد ، والوضوء ا سبب هو عن ةختلفوالسنة ، الم المنصوص عليها في الكتابالمتنوعة الأحكام الوضعية س عليهااقيو متعلقة بطلب من المكلف . التكليفية في كون الأخيرة قرينتها المطلب الثانيـــ :تعريف السبب لغة واصطلاحا . : ةـــغـــل سببـــريف الـــــعـــــتــــ ــ ــ … جاء في المعجم الوسيط أن : ( السبب : الحبل ، وكل شيء يتوصل به إلى غيره ، … )لمودة ، ويقال : مالي إليك سبب : طريق والقرابة وا 1 ) . ــــ، والسبب الحبل ، وما يتوصل به إلى الغير… قال صاحب القاموس المحيط : ( …)ها أو نواحيها أو أبوابها راقي، ج : أسباب ، وأسباب السماء : م … ة ، راب واعتلاق ق 3 ) . : اصطلاحا تعريف السبب ــــ ــــ على وجه مؤتلفة ، نسوقها يف مختلفة ومصطلحات ومعاني متقاربةبتعار ف السبب ر ع : لمعنى اللغوي يعلى ، لموافقته وملائمته ل ف الإمام أبيومرجحين تعري ينستخلصم الفائدة ، ــــ وفي … في تعريفه للسبب : ( ـــــــ رحمه الله ــــــــ قال الشيخ العلامة محمد علي التهانوي الشريعة عبارة عما يكون طريقا للوصول إلى الحكم غير مؤثر فيه ) 2 ) . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ م ) ، 011 . ) القاموس المحيط ، تأليف العلامة مجد الدين بن يعقوب الفيروزآبادي ، تحقيق مكتب التراث في مؤسسة الرسالة م ) ، 16 . ) للباحث العلامة محمد علي التهانوي ، تقديم وا شراف ، د : رفيق ، ) : موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم الترجمة وعمد إلى نقل النص الفارسي إلى العربية ، د : عبد الله الخالدي ، و العجم ، تحقيق ، د : علي دحروج ، ) ، 130 ) . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٨

8 ــــقال الإمام الشاطبي 1 )فأما السبب ، ( الموافقات :كتابه المشهور في ـــــ رحمه الله ــــــ ذلك الحكم ، كم كان حصول النصاب سببا لحكمة يقتضيها، لحكم المراد به : ما وضع شرعا وجوب الصلاة ، والسرقة سببا في وجوب القطع ، والعقود في وجوب الزكاة ، والزوال سببا في أسبابا في إباحة الانتفاع أو انتقال الأملاك ، وما أشبه ذلك )3 ) . ــــيعلى الفراء القاضي أبووقال الإمام 2 ): ( والسبب : ما يتوصل به إلى ـــــــ رحمه الله ـــــــ ، سواء كان دليلا أو علة أو شرطا أو سؤالا مثيرا للحكم )الحكم ويكون طريقا لثبوته 0 ). ــــقات السبب أن تعريفات وا طلاعلى سبيل الفائدة ، مما ينبغي التنبيه والتذكير عليه و هذا : على أربعة معانيالفقهاء عند الأصوليين ، فهو عند المفهومه ةعند الفقهاء ، مخالف الأول ــــ ا ، ثم جاء عمر فألقى فيه خالدا كمن إذا حفر مثلا محمد بئر ما يقابل المباشرة : يعتبر في هذه الحالة محمد سببا في هلاك خالد ، وعمر المباشر له ، والاقتصاص يكون على عمر لأنه المباشر . الثانيــ ــ ، معنى العلة أنه في علة العلة ، أو كما يعبر عنه الحنفية بأن السبب هو : كمن يرمي معصوم الدم فيقتله ، فيعد الرمي في هذه الحالة علة للإصابة التي هي علة إزهاق ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الاعتصام اللخمي أبو إسحاق الشاطبي ، مالكي المذهب ، من أشهر مؤلفاته :هو إبراهيم بن موسى بن محمد ه . ( شجرة النور الزكية في طبقات 321 . ) بي إسحاق إبراهيم اللخمي الشاطبي ، تقديم الشيخ : بكر عبد الله أبوزيد ، الموافقات ، تصنيف العلامة : أ دار ابن عفان ( الخُبر ــــ ضبط نصه وقدم له وعلق عليه وخرج أحاديثه : أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان ، 019 . ) ه ،كان له دراية وعناية بعلوم القرآن وأصول الفقه ، مات والده الحنفي المذهب وعمره عشرة أعوام ، اشتغل بعدها بالعلم والتعليم ، إلى أن برز وأصبح من أئمة المذهب الحنبلي في زمانه ، من أشهر مؤلفاته ومصنفاته : أحكام القرآن ، مسائل الإيمان ، الرد على الكرامية ، الكلام في الاستواء … وغيرها ، توفي سنة : 030 ه . ( سير أعلام النبلاء ، للذهبي10 /01 وما بعدها ، للقاضي أبي يعلى محمد بن الحسين الفراء البغدادي الحنبلي ، تحقيق ، د : أحمد بن العدة في أصول الفقه 103 ) . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٩

9 ي وضع الأخير شبيها بالإصابة ف حصل الهلاك بالإصابة لا بالرمي ، كان هذاالنفس ، ولما . بعلة العلة ه حكمها ، لذلك سمي عندئذ، وحكم اللسان العربي الثالث ــــ يطلق الفقهاء أيضا السبب على العلة الشرعية دون شرطها المكمل لها ، : فاليمين مثلا هو سبب وجوب كفارت ه المنصوص عليها في قوله تعالى : ﴿ لَا يُؤااخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي اامُ عاشاراةِ ماسااكِينا مِنْ أاوْساطِ ُ الْْايْماانا فاكافـَّاراتُهُ إِطْع اا عاقَّدْتُم اانِكُمْ والاكِنْ يُؤااخِذُكُمْ بِم أايْم ماا تُْْعِمُونا انْ لامْ ياجِدْ فاصِيـاامُ ثـالَاثاةِ أايـَّامٍ ذالِكا كافـَّ أاهْلِيكُمْ أاوْ كِسْواتُهُمْ أاوْ تاحْرِيرُ راقاباةٍ فام اراةُ أايْماانِكُمْ إِذاا حالافْتُمْ الَّكُمْ تاشْكُرُونا ( وااحْفاظُوا أايْمااناكُمْ كاذالِكا يُبايِّنُ اللَّهُ لاكُمْ آيـااتِهِ لاع 98 ) ﴾ [98 ] فهو مكمل لابد منه في وجوب تلك الكفارة ، لهذا تضاف الكفارة إلى اليمين دون إضافتها إلى الحنث ، و يلاحظ ذلك في الألفاظ المتداولة عند الفقهاء بقولهم : ( كفارة اليمين ) ، دون ( كفارة الحنث ) . الرابع ــــ أرادوا بالسبب أيضا العلة الأصولية ، التي هي الوصف الظاهر المنضبط : المتعدي المناسب للحكم المؤثر فيه الذي لم يلغ الشارع اعتباره ، يقال : (( سبب الحكم كذا )) أي علته( 1 ) . قد يتقدم الحكم على السبب: فائدةــ ــ . ــــ : ( في بحره ـــــــ رحمه الله ــــــــ قال الإمام الزركشي الأصل في أسباب الأحكام أن تتقدم على الأحكام ، وقد يتقدم الحكم على سببه ، وذلك إذا تلف المبيع قبل قبضه فهو من ضمان البائع ، ولهذا كانت مغارمها عليه ، لأن البيع ينفسخ بالتل ف ، لتعذر اقترانه به ، ولا يصح أ ن يكون بعد التلف ، لأن حقيقة الفسخ انقلاب الملك بعد تلف المبيع ولا يصح انقلاب الملكين بعد التلف ، لأنه خرج عن أن يكون مملوكا بعد ذهابه بنفس انقلابه إلى ملك البائع قبل تلفه ) ( 3 ) . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ، مكتبة الرشد لنملة ارن للأستاذ الدكتور عبد الكريم علي بن محمد ا) : المهذب في علم أصول الفقه المق ) ، بتصرف البحر المحيط في أصول الفقه للإمام الزركشي ، قام بتحريره الشيخ : عبد القادر عبد الله العافي ، وراجعه : د م ) ، (ج : 291 . ) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٠

10 ــــ ــ أيضا بكلام رائع ونافع ، ساق فيه أقوال العلماء في إضافة قد تكلم ـــــ رحمه الله ــــو مرجحا ومؤيدا في ذلك عقيدة أهل السنة ، مبينا أن للأحكام أسبابا تضاف ، الأسباب للأحكام : من كلامه إليها والموجب لتلك الأحكام والمشرع لها هو الله تعالى ، حيث قال فيما ن ص عليه والموجب في الحقيقة والشارع لها هو إليها، أسبابا تضاف الحنفية إلى أن للأحكام صار جمهور ( ونقلوا عن جمهور الأشعرية ، إذ الإيجاب إلى الشارع دون غيره ، الله تعالى دون الأسباب ، لأنها وجبت ه، فالعبادات لا يضاف وجوبها إلا إلى الله وخطاب التفصيل بين العبادات وغيرها ، ، والعقوبات وحقوق العباد أسباب يضاف وجوبها إليها لله على الخلوص فيضاف إلى إيجابه . ، وعلى هذا جوزوا إضافة العبادات المالية إلى الأسباب أيضا لأنها حاصلة بكسب العبد وفي المسألة قول ثالث الحكم في المنصوص عليه ، وقالوااب أصلا وهو إنكار الأسب: ة لثبوت حكم شرعي ، ويكون ذلك أمار ثابت بظاهر النص وفي غيره بالوصف المجعول علة ، وفي إضافة الإيجاب لأن الموجب للأحكام والشارع لها هو الله تعالى: قالوابإيجابه تعالى ، الأوصاف أمارة حصل ببعض: ، وذلك لا يجوز، لكنه يقال ، وهو الأسباب قطعه عنه إلى غيره : قيل، لظهور الأحكام عندها ، أسباب أو علل موجبة مجازا : ، فيقال لها على حكم الفرع أن الخلاف لفظي للإجماع على أن الموجب في الحقيقة هو الله تعالى لا غير، وعلى : والتحقيق . اللفظفي ، فلم يبق الخلاف إلا أن هذه الأسباب معرفات لحكم الله لا موجبة بذاتها قلت اتفق الأشعرية على أنه ليس السبب موجبا للحكم لذاته أو لصفة ذاتية بل المراد : ، وا ما الموجب لا لذاته ولا لصفة ذاتية ولكن بجعل الشرع إياه ف وعليه الأكثرونمنه إما المعر ي الخلاف على أنه يعقل وينبنرت المعتزلة إلى القول بالتأثير ، ، وصا موجبا وهو اختيار الغزالي وعليه يبنى ؟ ، أو لا يعقل ذلك ، أو بصفة قائمة به يكون المؤثر مؤثرا بذاتهتأثير من غير أن كون العبد موجدا لفعل نفسه بإقدار1 )الله تعالى أو خلقه له ما يقتضي تأثيره في الفعل من غير : الصادر عنه فعل ، ويقولون ينكرون ذلك، فأصحابنا أن يكون العبد مؤثرا بذاته أو بصفة ذاتية ) ، والمعتزلة لا ينكرونه الله 2 ). ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مصدر الفعل قدَّر . ، لكونه… ) : ( بتقدير الله تعالى والعلم عند الله أن يقال الصواب 290 . ) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١١

11 الثالث المطلبـــ : تعريف الشرط لغة واصطلاحا. : ةــــغـــلرط ـــشــريف الــعــتـــ ـ ــــ الشر ط ــــــ بالسكون ــــــ في اللغة الالتزام با لشيء والزامه ، إما في البيع أو غير ه من الأحكام ، قال صاحب اللسان ابن منظو ر ــــــ رحمه الله ـــ ـــ : ( … والشرط إلزام الشيء والتزامه في البيع ونحوه ، والجمع شروط )( 1 ) . : مهم تنبيه ــــ ــــ كما ذكر ذلك مثلا ن على الشر ط ـــــــ بالسكون ـــــــ العلامة ، طلق بعض الأصوليو ي بفتح الراء لا هي معنى الشرطالعلامة أن الأصل لبحر المحيط الإمام الزركشي ، لكن صاحب ا بسكونها ، و الالتز ام بالشيء عكس علامة الشيء ، قال ابن منظور ـــــــــ رحمه الله ـــــــــ في بيانه لمعنى عبارة الفتح : ( والشر ط بالتحريك العلامة ، والجمع أشراط ، وأشراط الساعة : أعلامها ، وهو منه ، وفي التنزيل العزيز :  ااءا فاقادْ ج أاشْرااطُهاا  [محمد : 89 ]وا شتراط العلامة التي يجعلها الناس بينهم )( 3 ) . : تعريف الشرط اصطلاحا ـ ـــ ــــ تقريبانجملها ، متفاوتة باينة ، وألفاظ ودلالات متقاربة عرفه الأصوليون بتعاريف مت التعريف الآتي : مضمونها فيل لمفهومها وتبيينا ، ولا ما يلزم من عدمه عدم وجود الحكم الشرط ــــ أي : لذات الشرط ــــ لذاته، ولا عدم الحكم وجوديلزم من وجوده 2 ) . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ) : لسان العرب لابن منظور ، اعتنى بتصحيح الطبعة : أمين محمد عبد الوهاب ، محمد الصادق العُبيدي ، دار 99 ) 03 . ) 03 . ) ينظر التأسيس في أصول الفقه على ضوء الكتاب والسنة ، تأليف : أبي سلام مصطفى بن محمد بن سلامة ، 99 / . )المهذب في علم أصولــــــ ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٢

12 : مه عدم وجود الحكمـــ ما يلزم من عدـوبهذا ، أي أن انعدام الشرط ملزم لانعدام حكمه مانع من مثلان ي كالد ، لا ينعدم معهموجودا ويبقى حكمه ينعدمالمانع ، لأن المانع خرجالقيد ن تظهر أحد وبهذا على المكلف لوجود الغنى ، الزكاة واجبة ه إذا فقد تبقىالزكاة إذا وجد ، لكن بين الشرط والمانعالفروقات 1 ) . : الحكم ولا عدم ــ ولا يلزم من وجوده وجودــ أن أي الحكم الشرعي غير متوقف وجوده على وجود شرطه ، ولا انعدامه بانعدام شرط ه أيضا ، بحيث إذا وجد وجد الحكم وا ذا انعدم انعدم الحكم ، ولذلك نكون قد أخرج نا السبب الذي يلزم من وجوده وجود الحكم ، وأيضا المانع الذي يلزم من وجوده انعدام الحكم ، فإذا وجد مثلا مانع من موانع الإرث كالقتل أو اختلاف الدين ، لا يرث المورث من وارثه وا ن تحقق وجود أحد شرائط الإرث ( 3 ) . ـ ومعنى لذاته : ـــ الحكم أو انعدامه توقف وجودغير مأن القيدين السابقين للشرط ، أي مع مثلا فقد يوجد ، وعلامات انعزالية اتصلت به ، بل لأمور أخرى خارجية اقترنت به ، ا معليه يصبح تلغي تأثير ذات الشرط وجودا وعدما في الحكم ، فضعف و ، تأخرى مخالفة لهقرينة الشرط وذلك المعنى المصاحبانتلك القرينة باتصال بل ،لا لذات الشرط نفسوعدمه وجوده هذا الأخير وجوب منه في هذه الحالة في المال ، لكن لا يلزم ب الزكاة و شرط لوجفمثلا : تمام الحول ، له فكان هذا ، وهو عدم بلوغ المال النصابمنع الوجوب لمعنى آخر لمقارنة الشرط هناالزكاة ، فلابد لوجود الحكم ، تمام الحول هو الذي وحده الزكاة وليس ذات الشرط الأخير هو المانع من عندئذ يصبح للقيد حتى ،تقوي ماهية الشرط وانعدامه بالشرط ، قرائن أخرى ((لذاته ))اعتبارا 2 ) . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الفقه ــــــ المقارن للنملة ، ج : ( 91 ) ، ص022 ) . / الوجيز في أصول الفقه للدكتور : وهبة الزحيلي ، دار الفكر المعاصر ( بيروت ـــ لبنان ) ، دار الفكر ( دمشق ـــ سو رية ) ، إعادة الطبعة الأولى : (1011 ه،1111م ص : ( 193 ) . / شرح تنقيح الفصول في اختصار المحص ول في الأصول ، للإمام شهاب الدين أبي العباس أحمد بن إدريس القرافي : باعتناء مكتبة البحوث والدراسات بدار الفكر: ( بيروت ، لبنان ) ، ط : ( 1030 ه ،3990 م ، ص : ( 393 . ) (1 : )المهذب في علم أصول الفقه لعبد الكريم النملة ، ج : ( 91 ) ،ص : ( 022 )، بتصرف . ( 3 ) : المصدر السابق ، ج91 ) ، ص020 ) ، بتصرف ) ، بتصرف ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٣

13 : رطــــــشــــــم الـــــــــــكـــــح ــــ ــــ قال الإمام القرافي 1 )ب ت إذا ر ( : عن حكم الشرط في كلامهالمالكي ـــــــ رحمه الله ـــــــــ بدل ، وا ن كانا على مشروط على شرطين لا يحصل إلاّ عند حصولهما إن كانا على الجمع أن الشرط مشترك بينهما. دهما وا لى المعلق تعينه لأن الأصل حصل عند أح ــــ ً ، فلا الدار وكلمت زيداً فأنت حر، فهذا علق عليهما مإن دخلت : : قوله مثاله عا ً فأنت حر، فالشرط ومثال البدليحصل إلاّ عند حصولهما ، : إن دخلت الدار أو كلمت زيدا . أحدهما لا بعينه ــــ ً من : وللمعلق تعينه وهو مشكل قال الإمام في المحصول ، فإن اللفظ إذا أطلق هدرا ، وليس له بعد ذلك أن يعين أحدهما للشرطية ويبطل الآخر، لزم العتق عند أيهما كانغير قصد ً فذلك الذي نوى هو الشرط ، والذي نوى إلغاءه ليس وا ن كان عند الإطلاق نوى أحدهما معينا ؛ لأن هذه نية مؤكدة لا ، ولا يكفي في إلغائه القصد إلى شريطة الآخر مع الغفلة عنه بشرط ً في الشرطية في المشترك بينهما، ف ملغية ، والمشترك موجود في كلّ واحد يبقى اللفظ صريحا ً على عموم لا مبطلة للعموم في منهما فيعتق بأيهما كان ، والنية في أحدهما فقط زائدة خصوصا . وا ن أراد الإمام للمعلق تعينه أي تعيين أحدهما عند التلفظ بالشرطية .. الآخر، فتأمل ذلك . ، وا لا لم يصح كلامه لما تقدم صح الآخر للإلغاءوتعيين ــــ ا عند إمام الحرمين وا لى ما يليه عند بعض موا ذا دخل الشرط على جمل رجع إليه وعلى ، ، واتفقوا على وجوب اتصال الشرط بالكلام ، واختار الإمام فخر الدين التوقف الأدباء ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1 : )هو أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن أبو العباس القرافي ، مالكي المذهب ، ولد بمصر سنة 633ه ، نسب إلى القرافة من غير أن يسكنها ، أصله من قرية من قرى بوش في مصر تعرف ببهيشم ، صنف في الأصول والتفسير وفي أصول الدين وغير ذلك ، أشهر تلك المصنفات : الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام وتصرف القاضي والإمام ، الذخيرة ، البروق في أنواء الفروق ، الأجوبة الفاخرة في الرد على الأسئلة الفاجرة ، اليواقيت في أحكام المواقيت ، وغيرها ، توفي بمصر سنة : 603 ه ، ( المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي للأتابكي1 /323 وما بعدها ) ، ( الأعلام للزركلي : 1 /13 . ) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٤

14 ، واختار ، ويجوز تقديمه في اللفظ وتأخيره أكثر من الباقي حسن التقييد به وا ن كان الخارج به ً بين التقف، خلافاً لل تقديمه الإمام . الطبعي والوضعيدم راء جمعا ــــ حجة العود على جميع الجمل ما تقدم من الوجوه الثلاثة المقتضية عود الاستثناء على جميع الجمل بطريق الأولى ، لأن التعاليق اللغوية أسباب مقتضية للحكم والمصالح، فعودها على الجميع تكثير للمصلحة ، بخلاف الاستثناء إنّما هو إخراج لما ليس بمراد عن المراد فأمره أسهل. ـ ـــ : فيختص بما : أنه فضلة في الكلام ومبطل له حجة عدم العود واختصاصه بما يليه ً لمخالفة يليه . الأصل في رفع ما تقرر بغير شرط ، تقليلا ــــ: حجة التوقف تعارض المدارك ـــ ـ وأما اتفاقهم على وجوب اتصاله بالكلام فلأنه فضلة لا يستقل بنفسه فلا يعود لما تقدم والمصالح تناسب الاهتمام ، ، لما تقدم أن الشرط متضمن للمصالح في الاستثناء بطريق الأولى بها فلا تؤخر. ـــ ـ ، فإنه إذا قال أكرم بني تميم وأما حسن التقييد به ولو أخرج أكثر الكلام بل قد يبطله كله ، ، فقد لا يطيع منهم أحد فيبطل جميع الكلام الذي كان يثبت لولا هذا الشرط إن أطاعوا الله ، ولا م أكثره، فيخرج من الكلا ، وكذلك قد لا يطيع أكثرهم فإنهم مستحقون الإكرام لولا هذا الشرط . ، ولا يجري فيه الخلاف الذي في الاستثناء يقبح ذلك ــــ : أحدهما أن الموجب لقبح إخراج الكل أو الأكثر بالاستثناء أن المتكلم والفرق من وجهين ً في كونه أقدم على النطق بما يعتقد خلافه ، وأنه يعود فيبطله بلفظ آخر، ولا يعد به يعد عابثا ً ، وا نما ذلك تسفر العاقبة عنه. في الشرط بسبب أن الخارج بالشرط غير متعين حال التلفظعابثا ً ويطيعون كلهما وثانيهم ، فيبقى : أن احتمال إخراج الشرط للأكثر معارض بأنه قد لا يخرج شيئا . ، فلما تعارضا سقطا، وصار الكلام كأنه لم يدخله تقييد الكلام بجملته لا يبطل منه شيء ـــ ـ ، والفضلة شأنها وأما التقديم فهو في النطق لا غير، والفراء يلاحظ أنه فضله في الكلام ، ، يلاحظ أنه سبب والسبب شأنه التقديم التأخير كالصفة والغاية والنعت والمفعول والتأكيد وغيره ً في اللفظ فهو متقدم في المعنى الطبع فيقدم في: هو متقدم في ، وهو معنى قوله ، فيكون متقدما ، وا ن إن العلماء قد جوزوا تقدم المشروط على شرطه : ، وقد غلط بعض الجهال وقال الوضع ، وهو ؟ يشير إلى تلك المسألة ، وا ذا سئل أين ذلك وجود المشروط حالة عدم شرطه فيه خلاف طق حالة ، بل الخلاف في التقدم في الن ، ما قال أحد بأن المشروط لا يتوقف على شرطه غلط ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٥

15 أنت حر إذا دخلت الدار، أو إن دخلت الدار فأنت حر، أما وقوع : ، هل يقول التعليق فقط ) الحرية قبل الدخول من جهة أنها معلقة فلم يقل به أحد 1 ). المطلب الرابعـــ : تعريف المانع لغة واصطلاحا . : غةـــــلمانع ـــــالف ـــــريـــــتعــــ ـــــ ((المانع ))الفعل اسم فاعل ((ع ن م ))محمد بن المرتضى الزبيديقال ، 3 )ـــــــ رحمه يريده ، ويقال : هو تحجير بين الرجل وبين الشيء الذي ول ح قيل : المنع : أن ت … : ( الله ـــــــ ، ويقال : منعه من حقه ، ومنع حقه منه ، لأنه ويقال أيضا : منعه من كذا ، وعن كذا الشيء ، ونقله شيخنا ( ك م ن ع ه ) … م ، ه و يكون بمعنى الحيلولة بينهما ، والحماية ، ولا قلب فيه ، كما ت … )) ، كشداد ، ( ومنوع ) كصبورفهو مانع ، وم ن اع ( تمنيعا ، فامتنع منه 2 ) . : اصطلاحاتعريف المانع ـــــ ــــ المانع عكس الشرط ، فقد عرف ه الأصوليون بتعاريف متباينة الألفاظ ، ودلالات وعبارات متقاربة المعاني في الأذهان ، يكون تعريف المانع من خلالها بقولنا : ( هو ما يلزم من وجوده انعدام الحكم ، ولا يلزم من انعدامه وجود الحكم ولا عدم لذاته ، ــــ أي : لذات الحكم ـــ )( 0 ). ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1 : )شرح تنقيح الف صول ، للإمام القرافي ، ص : ( 396 وما بعدها في اللغة المرتضي، اشتهر بالعلمابن هو محمد بن محمد بن عبد الرزاق الحسيني الزبيدي أبو الفيض الملقب ب جذوة الإقتباس في نسب بني ، من أشهر مؤلفاته : إيضاح المدارك بالإفصاح عن العواتك ،والحديث والرجال الأنساب 101.) تاج العروس من جواهر القاموس للسيد محمد مرتضى الحسيني الزبيدي ، تحقيق مصطفى حجازي ، راجعته 310 ) بتصرف الإحكام في أصول للإمام علي بن محمد الآمدي ، تعليق الشيخ : عبد الرزاق عفيفي ، دار الصميعي ( الرياض ـــ السعودية ) الأحكام ، ) . / شرح الكوكب المنير في أصول الفقه ف : الشيخ محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن علي الفتوحي الحنبلي الشهير بابن النجار ، تحقيق ، د : محمد ، تألي م ) ، 036 . ) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٦

16 فـــــــــريــــــــعـــــتــــــــــال ودــــــــيــــــــــان قــــــــيــــــــــب ــــ : :انعدام الحكم ـــ ما يلزم من وجودهـ وجود الحكمالملزم ل لسبباخراج بذلك ا 1 ) . ولا يلزم من عدمه وجود الحكم ولا عدم ، لذاتهـــ ـ لأنه يلزم من : احترازا من الشرط عدمه انعدام الحكم3 ) . ــــ في بيانه للقيد ـــــــ حفظه الله ـــــــ قال الشيخ عبد الكريم النملة ((ذاته ))عن : ( للاحتراز د السبب ، فإنه يلزم الوجود ، ولكن لا لعدم المانع ، وا نما لوجو مقارنة عدم المانع لوجود سبب آخر لولده ، فإن هذا يقتل بالردة وا ن لم يقتل قصاصا ، لأن المانع إنما ، مثل : المرتد القاتل الآخر ) منع أحد السببين ــــــ فقط ــــــ وهو : القصاص ، وقد حصل القتل بسبب آخر ، وهو : الردة 2 ) . : من دليل أو المانع للأحكام التكليفية لا بد لإضافة السبب أو الشرط: قاعدة مهمةــــ ــــ ، الأشقرعبد الله سليمان الدكتور محمدوبينها أحسن البيان هذه القاعدة تكلم على سواء كان سببا أو ـ ـــوضعي كل حكم في والتعليل ، ى ضرورة الدليل وا ثبات الحجة علمؤكدا قول الله تعالى ومنبعها هوتلك الأحكام ، لأن أصل يضاف إلى الحكم الشرعيـ ـــشرطا أو مانعا ه رسول وحديث ، ومن استدل بها بلا نص وأثبتها بلا دليل ، فقد افترى على الله تعالى ما لم يعلم ، وتقول على رسوله  ما لم يقل ،وذاك ما نصصنا عليه في مقدمة هذا البحث ، وقد قال الدكتور سليمان : ( وذلك أن السبب مثلا ، هو حكم شرعي ، فمن ادّعى سببية شيء فلا بد له من إثبات ذلك بدليل ، وا لا كان قولا على الله تعالى بلا علم ، فلو قال قائل : يجب على تارك الصلاة حتى يخرج وقتها استهتارا ، أن يقضي فقد ادّعى سببية ذلك الترك للقضا ء ، ولا بد من إيراد الدليل لذلك ، فهذا في سببية الوجوب ، ومثله سببية الندب، فمن ادّعى ندبية صيام ( الثلاثاء ) أو عمرة ( رجب ) فقد ادّعى أن ( يوم الثلاثاء ) سبب لندبية الصوم، وأن ( شهر رجب ) سبب لندبية العمرة ، فيطالب على كل من ذلك بدليل، وكذا سببية التحريم وسببية الكراهة ، وهكذا في الموانع والشروط )( 0 ) . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ) وما بعدها ، من هذه الوريقات ) وما بعدها ، من هذه الصفحات 003 . ) (0 : )الواضح في أصول الفقه للمبتدئين مع أسئلة للمناقشات وتمرينات ، تأليف ، د : محمد سليمان عبد ا ) ، م 33 ) . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٧