القول الصحيح في قصة المسيح عليه السلام ف ف س ث ي ب الإل ي وطالت حيث قد صفعوا قفاهوك أم ا وأع لدى الظلمات من حيض غذاهأق ض ب س ي وإح وق ف وت ح
عدد الصفحات ١٤٦القول الصحيح في قصة المسيح عليه السلام ل إغاثة اللهفان إذا قلنا : إن عيسى هو ابن الله ، فلا بد أن يكون لله زوجة ، وهم يقولون بذلك ويجيزون الزواج على الله سبحانه ، ويقولون: إنه تزوج من مريم رضي الله عنها. والغريب جدا أن رهبان النصارى لا يتزوجون بحجة: أن الزواج رجس ونجاسة ، ثم إنهم يجيزون الزواج على الله تعالى ، ولا أدري كيف يستقيم هذا وذاك. وأي إله هذا الذي يفعل الرجس والنجاسة التي يترفع عنها رهبانهم. قال تعالى . شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ وإذا قلنا أن الله سبحانه قد تزوج من مريم ، وأنجبت منه عيسى عليه الصلاة والسلام ، فلا بد
عدد الصفحات ١٤٧القول الصحيح في قصة المسيح عليه السلام وأنه حصل بينهما معاشرة ، ومن ثم نزول الماء الذي يكون منه الولد ، وهذا محال في حق الله ، أن ينزل منه شيء ، فضلا عن قاذورة مثل هذه ، وأظنهم يقرون بهذا ، ولكن الأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (الحج وإذا قلنا بوجود الولد والزوجة لله ، فهذا يستلزم وجود الأب والأم لله ، وإذا قلنا بذلك فلماذا أخفى الله والديه عن خلقه ، ولم يخرجهما للعالم ليتعرف عليهما ، أو ليعبدهما الناس تكريما لهما. ولما لم يكن له ولد ولا زوجة فلم يكن له أب أو أم ، وبهذا يستقيم الحال. وإذا قلنا بوجود الولد لله ، وأن هذا الولد قد صلب وقتل ، فهل عجز الله عن الدفاع عن ولده ، وهو يصلب ويقتل أمامه ، وينظر إلى ولده يتمرغ بدمائه.
عدد الصفحات ١٤٨القول الصحيح في قصة المسيح عليه السلام فهذا لا يستقيم في حق البشر وهم يدافعون عن أولادهم ، فكيف يستقيم في حق الله تعالى؟ وقد سمعت من بعض أهل العلم أن رجلا مسلما كان يناظر النصارى ، فحدث أن رجل دين نصرانيا جاء ليناظره ومعه طفله الصغير. وقد كان المسلم صاحب فطنة وذكاء ، فما إن جلس النصراني يتهيأ للمناظرة ، وبجانبه طفله الصغير ، حتى قام المسلم أمام الناس فضرب الولد ، فأخذ النصراني ابنه والصقه به ، فقام المسلم وضربه مرة أخرى ، فقام النصراني إلى المسلم ليضربه. فقال المسلم: على رسلك ، هل تستطيع أن تدافع عن ابنك وتحميه مني؟ قال: نعم. قال المسلم: فكيف تقول إن عيسى هو ابن الله ، قتل وصلب أمام الله، فهل عجز الله وهو الذي يتحكم في السموات والأرض عن الدفاع عن ابنه؟
عدد الصفحات ١٤٩القول الصحيح في قصة المسيح عليه السلام فأسلم النصراني وأسلم معه جمع غفير من الحضور. يحتاج الإنسان في حياته إلى الولد ، لماذا؟ غالبا لأمور ، أهمها الآتي: لأن الإنسان يحس بالنقص والحاجة والفقر ، فيطلب الولد حتى يعمل عند كبر الوالد ويسد حاجته ، ويقوم بشؤونه عند الكبر. ويحس بالضعف ، فيحتاج إلى ولد يدافع عنه إذا هوجم في هذه الحياة ، ليكون له سندا ومعينا ومانعا من أن تمتد إليه أيدي الناس عدوانا. ويحتاج إلى ولد يحمل اسمه في الحياة ، لأنه سيغيب عنها ، فيكون الولد هو الخليفة من بعده الذي يكمل المشوار. وكل هذا محال في حق الله ، فلا يحتاج الله إلى ولد ينصره لأنه هو النصير. ولا يحتاج إلى ولد يطعمه لأنه هو الرزاق ، فضلا عن كونه لا يأكل ولا يشرب سبحانه جل في علاه.
عدد الصفحات ١٥٠القول الصحيح في قصة المسيح عليه السلام ولا يحتاج إلى ولد يحمل اسمه لأنه الحي الذي لا يموت. وكل هذه الأمور يقر بها النصارى ويعترفون: بأن الله هو الرزاق الذي لا يأكل ولا يشرب ولا يموت ، فلماذا يقولون ويدعون له الولد؟ والغريب أنهم لا يجدون جوابا على هذا السؤال. وقد حصلت معي قصة صغيرة: بينما كنت أركب السيارة متوجها إلى مدينة رام الله، رأيت مسنا يقف على الشارع. فقلت له: أين تريد؟ قال: رام الله. قلت: اصعد. فلما عرفني بنفسه علمت أنه نصراني ، فدار بيني وبينه نقاش خفيف ، والرجل من المثقفين. فكان من بين مما قال: عسى أن يدخلنا عيسى يوم
عدد الصفحات ١٥١القول الصحيح في قصة المسيح عليه السلام القيامة النة ، ويخفف عنا العذاب. فقلت له: وهل يملك ذلك؟ قال: نعم. قلت: وكيف؟ قال: لأنه ابن الله. قلت: ولماذا اتخذ الله ولدا ، فهل يحتاج إلى ولد؟ قال: نعم. قلت: هل يحتاج إلى ولد واحد أم أكثر؟ فلم يستطع الإجابة. فقلت : لماذا اختار عيسى ولم يختر غيره ، لماذا لم يخترنا؟ فما كان منه إلا أن قال: كلنا أولاد الله. مع أن النصارى لا يقرون هذه العقيدة. وفي نهاية المطاف نزل من السيارة بسرعة عند وصولنا.
عدد الصفحات ١٥٢القول الصحيح في قصة المسيح عليه السلام فسبحان الله: لماذا يقف الواحد منهم مدافعا عن الباطل؟ فأسئلة الباطل ليس لها إجابات ، بل يقع الواحد منهم في إحراج شديد ، وما الداعي لذلك فليسلكوا الحق الذي لا ريب فيه. قال تعالى مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَْرْضِ إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ ومن الأمور العقلية المهمة التي لا بد للنصارى أن يفكروا فيها ، وهي أسئلة حقيقة تثير في العقل تساؤلا : لماذا لم يسجل التاريخ أن أحدا من علماء المسلمين دخل في دين النصارى ، بينما دخل الآلاف من الرهبان ولا زالوا بحمد الله يدخلون في الإسلام ، وبعضهم له مؤلفات مشهورة ، وبعضهم صار من كبار الدعاة على الفضائيات يدعو للإسلام كالشيخ يوسف استس وغيره.
عدد الصفحات ١٥٣القول الصحيح في قصة المسيح عليه السلام ولا حجة في أغبياء المسلمين الذين لا دين لهم ، وقد اعتنق بعضهم النصرانية لأجل مال زهيد ، أو لأجل امرأة ينكحها ، لا حجة في هؤلاء الذين تتجاذبهم الشياطين ، فالعبرة في أصحاب العقول النيرة من العلماء. وقد حدثنا رجل نثق في دينه وعلمه ، أنه كان يمشي بجانب كنيسة في بلادنا ، فرأى الراهب يجلس وحده فوق سطح الكنيسة. قال الرجل: تحدثنا ساعة كاملة عن الإسلام وهو يبكي. قال: فقلت له: ما دمت تعرف أن الإسلام هو الحق فما الذي يمنعك من الدخول فيه؟ قال الراهب: منصبي هذا. أ هـ فماذا بعد الحق إلا الضلال ، وأي منصب يحول بيني وبين رضوان الله تعالى ، وكيف أستبدل جنة عرضها السموات والأرض بدنيا دنيئة سرعان ما تزول.
عدد الصفحات ١٥٤القول الصحيح في قصة المسيح عليه السلام وهذا سؤال آخر لا بد من التفكير فيه المسلمون عندهم في اليوم خمس صلوات ، والمساجد تمتلئ بالمصلين وتزدحم بهم بفضل الله تعالى. والنصارى ليس عندهم إلا صلاة الأحد غالبا ، وأكثرهم لا يأتون إليها. فهلا تساءل هؤلاء عن السبب في ذلك. ليس هناك إلا إجابة واحدة: إنه الانسجام مع الحق. وقد زرت أحد النصارى في بيته مرة ، وكانت الزيارة في رمضان بعد صلاة التراويح. وقد جلسنا معه في ساحة البيت الخارجية ، وأنا أستمع للتلفاز في داخل البيت وهم يستمعون لصلاة التراويح في مكة المكرمة من رحاب المسجد الحرام ، فلما انتهت الصلاة ، تحولوا إلى قناة: اقرأ الإسلامية. وأنا أقول: من من المسلمين يستمتع وهو يشاهد صلاة النصارى في الكنيسة ، ومن من المسلمين يشاهد البرامج التي تخص الديانة النصرانية؟
عدد الصفحات ١٥٥القول الصحيح في قصة المسيح عليه السلام الواب: لا أعرف أحد يفعلها. هذا جزء قليل من الأدلة. ويا ليت من أراد يقنع النصارى ببطلان عقيدتهم أن يناقشهم بهذه الأدلة العقلية ، لأنهم لا يؤمنون بالأدلة الشرعية التي وردت في كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. لذا لا بد لنا أن نذكر: كيف ندعو النصارى للإسلام؟ من خلال الأدلة العقلية السابقة من خلال المقاتل في دينهم ، وقد مر شيء منها ، وسنبين بعض الكتب التي تتصدى لذلك. بيان حقيقة الإسلام، وأنه دين الرسل جميعاً، فالرسل يصدق بعضهم بعضاً، ودين الإسلام الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم مصدق لما قبله مما جاء به موسى وعيسى وإخوانهم الأنبياء من قبل. وإن اختلفت بعض الشرائع لكن أصل الدين واحد،
عدد الصفحات ١٥٦القول الصحيح في قصة المسيح عليه السلام وهو الدعوة إلى توحيد الله عز وجل وعبادته وحده، وتنزيهه عن كل نقص وعيب. ولهذا جعل الله عز وجل المكذب لرسول واحد من هؤلاء الرسل مكذباً للجميع، وهذا كثير في القرآن، فقد قال الله وقال عز وجل (الشعراء مع أن عاداً لم يرسل الله إليها إلا رسولا واحدا، وكذا ثمود وأصحاب الأيكة ، ولكن من كذب واحداً ، فقد كذب وكفر بجميعهم. فهذه الحقيقة لابد من بيانها للنصارى: أن عيسى عليه السلام جاء مبشراً برسالة محمد صلى الله عليه وسلم ، والأناجيل الموجودة اليوم على ما فيها من تحريف لا تزال تشهد بهذا. فلابد أن يبين للنصارى: أن كفرهم بمحمد صلى الله عليه وسلم كفر بعيسى عليه الصلاة والسلام. موافقة الإسلام للفطرة ، والفطرة تعني ذاك
عدد الصفحات ١٥٧القول الصحيح في قصة المسيح عليه السلام الإحساس الغريزي الذي يجعل الإنسان يحس بحاجته للشيء. فلا يغذي الروح ، ولا يملأ القلب والعقل إلا الإسلام ، بدليل: أن الدول الإسلامية على فقرها وتخلفها اليوم ، وهم يعدونها من دول العالم الثالث(العالم النامي) ، فرغم كل هذا إلا أنها من أقل دول العالم تسجيلا لحالات الانتحار. بينما دولهم المتقدمة ماديا من أعلى دول العالم تسجيلا لحالات الانتحار ، لأن الفطرة عندهم انتكست بهذه العقائد الباطلة المنحرفة المزيفة. وكذلك دول العالم الإسلامي من اقل دول العالم تسجيلا للجريمة ، وإلا فإن الريمة تحصل عندهم لدواعي تافهة ، فمثلا أمريكا التي تعد نفسها اليوم سيدة العالم ، والكل يتهافت للسفر إليها ، والعمل فيها ، ففي كل دقيقة فيها تسجل جرائم، من قتل ، وسرقة ، واعتداء على الأعراض ، وغيرها. موافقة الإسلام للعقل الصحيح، فالنظر الصحيح
عدد الصفحات ١٥٨القول الصحيح في قصة المسيح عليه السلام في الكون يقضي بأن يكون لهذا الكون إله واحد ، كما قال الله عز وجل اللَّهُ لَفَسَدَتَا ولو كان أحد غير الله يتدخل في هذا الكون لأصابه الفساد. ولو كان لله ابن فلا بد له أن يتدخل في هذا الكون ليدافع عن ملكه ، وملك أبيه ، ولا بد وأن يقدم اقتراحات لعلها تغير من نظام الكون. دلائل صدق النبي صلى الله عليه وسلم، ومن أعظم ذلك القرآن المحفوظ من التبديل والتحريف على تعاقب الأزمان، وما يثبته العلم الحديث كل يوم من صدق حقائق القرآن الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم. وكيف ت حفظ هذا القرآن ، مع المكائد التي كادها له الكفار عبر التاريخ ، إلا لأن الله يحفظه . نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لحََافِظُونَ
عدد الصفحات ١٥٩القول الصحيح في قصة المسيح عليه السلام وهو قرآن واحد من يوم نزوله ، إلى يومنا وإلى يوم القيامة ، بينما عدد الأناجيل التي يعترف بها النصارى اليوم أربعة ، فضلا عن مئات الأناجيل التي لا يعترفون بها. ولو سألتهم كما أسلفنا: أي الأناجيل الأربعة نزل من السماء؟ لما وجدوا إجابة. وهم متفقون على أن هذه الأناجيل لم تكتب في عهد عيسى عليه الصلاة والسلام ، بل كتبت بعده بعشرات السنين. عدا عن كون هذه الأناجيل أكثرها حكايات ما حصل مع عيسى ، وكيف كان عيسى يعظ الناس. وإذا قرأت وتصفحت شيئا من الإنجيل عرفت أنه كلام بشر ، بينما القرآن كلام الله مباشرة ، يعرف ذلك أهل اللغة الذين يتذوقون النصوص. بيان محاسن الشريعة الإسلامية ، فهذه الشريعة
عدد الصفحات ١٦٠القول الصحيح في قصة المسيح عليه السلام التي حكمت الدنيا لأكثر من ثلاثة عشر قرنا ، فلم يجدوا أي تناقض بين نصوصها ، ولا تصادم بين أحكامها وتشريعاتها ، وما انهارت دولتها إلا لأن أصحابها لم يدافعوا عنها ، فبقيت الشريعة شامخة، وانتكس أصحابها ، وستعود الشريعة لتحكم العباد كما أخبر بذلك الصادق المصدوق. وأخيرا ما اشتملت عليه الأناجيل الأربعة من التناقض في أهم عقائدهم ، فالأناجيل مختلفة في قصة صلب المسيح ، وبعضها ينسب القبائح للأنبياء وبعضها لا ينسب، وقضية التثليث معروضة بشكل معقد بحيث أن رهبانهم لا يستطيعوا الإجابة على العديد من أسئلتها ، فهل الله هو الأب ، أم هو الروح المقدسة؟ ومن الذي يدير الكون بشكل مباشر ، هل هو الثالوث، أم هو الله وحده؟ وماذا حصل في الكون عندما صلب ومات أحد أركان الثالوث؟
عدد الصفحات ١٦١