المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

ابتسم وتعلم الحكمةوالتفكير وسرعة البديهة نوادر وخواطر

خير سليمان شواهين

صفحة ١٦ من ٢٩

١٤٢ ﺻدﻣت...ﺣزﻧت ... ﺷﻌرت ﺑﺎﻟذﻧب ﻣﻊ أﻧﻧﻲ ﻛﻧت ﻣﺗﻔرﺟﺎ .. وﻟﻛن ﺑﺣﻣد اﷲ ﻛﺎن اﻟﻣﻛﺎن ﺗراﺑﯾﺎ ﻟﯾﻧﺎ ﻣﻌﺷوﺷﺑﺎ ّ، واﻟﻌﺟوز ﻟﯾﺳت طوﯾﻠﺔ، وﻣﻧﺣﻧﯾﺔ، وﺧﻔﯾﻔﺔ أﯾﺿﺎ، ﻓﻛﺎﻧت ﺳﻘطﺗﻬﺎ ﻏﯾر ﻣؤذﯾﺔ... وأﯾﺿﺎ ... ﻣﺛل ﻫذﻩ اﻟﻌﺟوز وﻟدت ﻓﻲ ﻧﻬﺎﯾﺎت اﻟﻘرن اﻟﺗﺎﺳﻊ ﻋﺷر، وﻟﻬذا ﺗﻐذت ﻋﻠّﻰ طﻌﺎم طﺑﯾﻌﻲ، ﻓﻠم ﯾﻛن ﻋﻧدﻫﺎ ﻫﺷﺎﺷﺔ ﻋظﺎم.. ﻗﺎﻣت اﻟﻌﺟوز ﺳرﯾﻌﺎ ... وأﻧﺎ ﻏﺎدرت وأﻧﺎ أﺷﻌر ﺑﺎﻟذﻧب . اﻟﺻورة اﻟﻣﺳﺗﺣﯾﻠﺔ ﻓﻲ ﻋﺎم ٩٧٩١م ﻛﻧﺎ ﻋﺎﺋدﯾن ﻣن رﺣﻠﺔ ﻓﻲ اﻟﺟﺎﻣﻌﺔ ﻣن اﻟﺑﺣر اﻟﻣﯾت ّّ ، وﻛﺎﻧت ﻣﻌﻧﺎ طﺎﻟﺑﺔ ﺳﻧﺔ أوﻟﻰ، ﺑرﻓﻘﺔ أﺧﺗﻬﺎ ﺳﻧﺔ راﺑﻌﺔ وﺧطﯾب أﺧﺗﻬﺎ ، وﻛﺎﻧت ﻛﻣﺎ ﯾﻘﺎل: أﺟﻣل طﺎﻟﺑﺔ ﻓﻲ اﻟﺟﺎﻣﻌﺔ.. وﻛﺎﻧت ﻣﺗﺑرﺟﺔ طﯾﻠﺔ رﺣﻠﺔ اﺳﺗﻣرت أﻛﺛر ﻣن ٤ ﺳﺎﻋﺎت أﻣﺿﺎﻫﺎ اﻟطﻼب وﻗوﻓﺎ ﻓﻲ اﻟﺣﺎﻓﻠﺔ ﯾﻐﻧون وﻣﻌﻧﺎ ّ" ﻣطرب ﻫﺎوي " ﯾدﯾر اﻟﺣﻔل، ﺣﺎوﻟﻧﺎ أن ﻧﻠﺗﻘط ﻟﻬﺎ ﺻورة ، وﻟﻛن ﻛﺎﻧت ﻣﻧﺗﺑﻬﺔ ﺟدا، رﻏم أﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧت ﺗﺷﺎرك ﻓﻲ اﻟﻐﻧﺎء ... وﻟﻛن رﻏم ﻛل ﻣﺣﺎوﻻﺗﻧﺎ ... ﻟم ﻧﺗﻣﻛن ﻣن اﻟﺗﻘّﺎط اﻟﺻورة ، ﻛﺎﻧت ﺑﻣﺟرد أن ﯾرﻓﻊ أﺣدﻧﺎ آﻟﺔ اﻟﺗﺻوﯾر ّ... ﺗدﯾر رأﺳﻬﺎ ﺑﻌﯾدا ... وﻗد ﺗم اﻻﻋﺗﻣﺎد ﻋﻠﻲ أﻧﺎ ﻣﻌظم وﻗت اﻟرﺣﻠﺔ ّﻻﻟﺗﻘﺎط اﻟﺻورة .. ﻷﻧﻲ ﺻﻐﯾر اﻟﺣﺟم، ﺧﻔﯾف اﻟﺣرﻛﺔ ، ﺳرﯾﻊ اﻟﺑدﯾﻬﺔ .. وﻟﻛﻧﻲ ﻓﺷﻠتّ.. اﻵن ﻣﺎ ﻋﻠﯾك إﻻ أن ﺗدﺧل ﻋﻠﻰ ﺻﻔﺣﺔ أي ﺑﻧت ﻋﻠﻰ اﻟﻔﯾﺳﺑوك أو ﻏﯾرﻩ .. وﺗﺟد ﻟﻬﺎ اﻟﻛﺛﯾر ﻣن اﻟﺻور! ﻗﺑل اﻟﻔﺗﺎوى اﻟﺟﺎﻫزة ...واﻟﻧﺻﺎﺋﺢ ﺑﺄﺛر رﺟﻌﻲ .. رﺟﺎء اﻗرأ ﻣﺎ ﯾﻠﻲ:

عدد الصفحات ٢٤١

٢٤٢ أﻏﺗﺎظ ﺟدا ﻋﻧدﻣﺎ أﺿﻊ ﺣﻛﺎﯾﺔ ﺣدﺛت ﻗﺑل ٠٤ ﻋﺎﻣﺎ، وأﻧﻘﻠﻬﺎ ﻛﻣﺎ ﻫﻲ ﻟوﺟود ﻋﺑرة ﻓﯾﻬﺎ ، ﻓﯾﺄﺗﯾﻧﻲ داﻋﯾﺔ ﻓﺞ، وﯾﻘول ﻟﻲ: اﻟﺗﺻرف اﻟﻔﻼﻧﻲ ﺣرام ﯾﺎ ﺷﯾﺦ ّ، أو ﻛﺎن ﻣن اﻷوﻟﻰ أن ﺗﻔﻌل ﻛذا ﯾﺎ ﺷﯾﺦ، أو ﯾﺗﺣدث ﻟك ﻋنّ: ﺣرﻣﺔ اﻟﻣﺟﺎﻫرة .. وﯾﻛون اﻟﺧطﺄ ﺷﻲء ﺑﺳﯾط، ﻟﯾس ﻣن ﻛﺑﺎﺋر اﻟذﻧوب، وﻟﯾس ﻟﻧﺷر اﻟﻔﺎﺣﺷﺔ، ﺑل ﻫو ﻣن اﻟﻣﺎﺿﻲ، وﻟو ﻗرأ اﻟﺳﯾﺎق ﺟﯾدا ، ﻟﻌرف أﻧﻧﻲ أﺗﺣدث ﻋن ﻫذا اﻟﺣدث ﺑﺻﻔﺗﻪ ﺧطﺄ ّ.. وأظﻬر ﻧﺗﯾﺟﺗﻪ اﻟﺗﻧطﻊ ﺛﻘﯾلّ، وﺳﻣﺞ، واﻟﻧﺻﯾﺣﺔ ﺑﺄﺛر رﺟﻌﻲ ﻻ ﻗﯾﻣﺔ ﻟﻬﺎ ، ﺛم، ﻣن ﻗﺎل ﻟك أﻧﻧﺎ ﻣﻼﺋﻛﺔ ﻻ ﻧﺧطﺊ؟ ﻫل اﻟﻌﺎﻟم اﻟﺣﻘﯾﻘﻲ ﻟﻧﺎ ﻣﺛﺎﻟﻲ? إذا أﻧﺎ ﻟم أﺧﺗر ﻣن ﺣﯾﺎﺗﻲ وﺧﺑراﺗﻲ إﻻ اﻟﻣﺛﺎﻟﯾﺎت ، ﻓﻬذا ﯾدﺧل ﻓﻲ اﻟرﯾﺎء واﻟﻛذب .. أﻧﺎ ﺑﺻﻔﺗﻲ ﻣﺧﺗص ﺑﺎﻟﻌﻠوم.. واﻟﺗﻔﻛﯾر ﺗﻌودت أن أﺳﺗﻔﯾد ﻣن اﻟﺗﺟرﺑﺔ اﻟﻔﺎﺷﻠﺔ ﻗﺑل ّ اﻟﻧﺎﺟﺣﺔ.. ﻣﻊ ﻣدﯾر اﻟﺗﺄﻫﯾل! ﻓﻲ ﺑداﯾﺔ ﺗﻌﯾﯾﻧﻲ ﻓﻲ اﻟﺗرﺑﯾﺔ ﻋﻣﻠت ﻓﻲ اﻟداﺋرة اﻟﻌﺎﻣﺔ ، وﻫﻲ ﺣﻠﻘﺔ وﺳط ﺑﯾن اﻟوزارة وﻣﻛﺎﺗب اﻟﺗرﺑﯾﺔ ، وﻣﻌظم ﻋﻣﻠﻬﺎ إﺷراﻓﻲ وﻟﯾس ﺗﻧﻔﯾذي ، وﻛﺎن ﻓﯾﻬﺎ اﻟﻛﺛﯾر ﻣن اﻷﻗﺳﺎم، ورؤﺳﺎء اﻷﻗﺳﺎم ﻓﻲ اﻟﻐﺎﻟب ﺧدﻣﺗﻬم ﻓﻲ اﻟﺗرﺑﯾﺔ أﻛﺛر ﻣن ٠٣ ﻋﺎﻣﺎ، أي ﺑدؤوا ﻋﻣﻠﻬم ﻓﻲ اﻟﺗرﺑﯾﺔ ﻣﻧذ ﺑداﯾﺔ اﻟﺧﻣﺳﯾﻧﯾﺎت، ورﺑﻣﺎ ﻗﺑل ذﻟك، وﻟﻬذا ﻛﺎﻧوا ﻛﺑﺎر ﻓﻲ اﻟﺳن وﻣن اﻟﺟﯾل اﻟطﯾب اﻟﺑﺳﯾط، وﻛﺎﻧت ﻣداﻋﺑﺎﺗﻲ ﺗﻌﺟﺑﻬم، وﺗرﻣﻲ ﺣﺟرا ﻓﻲ ﺑرﻛﺔ اﻟد اﺋرة اﻟراﻛدة ،وﻫذﻩ إﺣداﻫﺎ:

عدد الصفحات ٢٤٢

٣٤٢ ﺟﺎء ﻣدﯾر ﻣﻌﻬد اﻟﺗﺄﻫﯾل ﻟزﯾﺎرة اﻟﻘﺳم اﻟذي أﻋﻣل ﺑﻪ ، وﻫو ﯾﻘوم ﺑﺗﺄﻫﯾل اﻟﻣﻌﻠﻣﯾن اﻟﺣﺎﺻﻠﯾن ﻋﻠﻰ ﺷﻬﺎدة اﻟﺛﺎﻧوﯾﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ واﻋطﺎﺋﻬم دﺑﻠوم أﺛﻧﺎء إﻟﺧدﻣﺔ، ﻷن وزارة اﻟﺗرﺑﯾﺔ ﻛﺎﻧت ﺗﻌﯾن ّ ﻣﻌﻠﻣﯾن ﻣن اﻟذﯾن ﻟﯾس ﻟدﯾﻬم إﻻ ﺷﻬﺎدة ﺛﺎﻧوﯾﺔ ﻋﺎﻣﺔّ. دﺧل اﻟرﺟل اﻟوﻗور ، وﻗد ﻛﺎن ﻋﻠﻰ أﺑواب اﻟﺗﻘﺎﻋد، وﻗﻠت ﻟﻪ: ﯾﻣﻛﻧﻧﻲ ﺑطرﯾﻘﺔ ﻣﺎ أن أﻋطﯾك أﺳم أي اﻣرأة ﺑﻣﻌرﻓﺔ اﺳم اﺑﻧﻬﺎ اﻷﻛﺑر ، وﻋدد أﺑﻧﺎءﻫﺎ، وﺻدق اﻟرﺟل ﻛﻼﻣﻲ ّ، وأﻋطﺎﻧﻲ ﻣﺎ أرﯾد ، وﺑدأت أﺟﻣﻊ وأطرح وأﺣﺳب وﻫو ﯾراﻗﺑﻧﻲ ﺑﺎﻫﺗﻣﺎم ، وﻋﻧدﻣﺎ أﻛﻣﻠت ﻗﻠت ﻟﻪ: أم ﻓﻼن، ﺣﯾث اﺳﺗﺧدﻣت اﺳم اﻻﺑن اﻷﻛﺑر، وﺷﻌر اﻟرﺟل أﻧﻪ ﺧدع ، ﻓﻘﻠت ﻟﻪ: ﻓﻘط أردت أن أداﻋﺑك، وأﻧت أﺳﺗﺎذﻧﺎ وﻧﺣﺗرﻣك ﺟﻣﯾﻌﻧﺎ . اﻟﺧروج ﻣن اﻟﻐرﻓﺔ اﻟﻣﻘﻔﻠﺔ ! ﻋﻧدﻣﺎ ﻋﻣﻠت ﻓﻲ اﻟﺗرﺑﯾﺔ ﻛﺎن اﻟﺑﻧﺎء ﺣدﯾﺛﺎ وأﺟرﯾت ﻋد ّة ﺗﻌدﯾﻼت ﻋﻠﯾﻪ، وﻗﺎﻣوا ﺑﻌد ذﻟك ﺑﺗﻘﺳﯾم ﻛل ﻏرﻓﺔ ﻛﺑﯾرة إﻟﻰ ﻏرﻓﺗﯾن ، وﻛﺎن ﻫﻧﺎﻟك ﺣﺎﻓﺔ ﻋﻠﻰ ﺟﺎﻧب اﻟﻐرﻓﺔ ﺗﺧﻔﻲ ﺗﺣﺗﻬﺎ ّ ﻟوﺣﺎت وأﻧﺎﺑﯾب اﻟﺗدﻓﺋﺔ اﻟﻣرﻛزﯾﺔ ، وﻟم ﯾﺗﻣﻛﻧوا ﻣن إﻏﻼق ﻫذﻩ اﻟﺣﺎﻓﺔ وﻟﻛن ﻗﺎﻣوا ﺑﺗﻐطﯾﺗﻬﺎ ّ ﺑﻘطﻌﺔ ﺧﺷب، وﻛﻧﺎ ﻧﺿﻊ ﺗﺣت اﻟﺣﺎﻓﺔ ﺑﻌض )اﻟﻛراﻛﯾب ( اﻟﺗﻲ ﺗﻐطﻲ ﻗطﻌﺔ اﻟﺧﺷب. ﺑﺎﻗﻲ اﻟﻣوظﻔﯾن ﺟﺎؤوا ﺑﻌدي وﻻ ﯾﻌرﻓون ﺑﻬذا ، وﻗﻠت ﻟﻬم ﯾوﻣﺎ أﻧﺎ أﺗﺣداﻛم أن ﺗﻐﻠﻘوا ﻋﻠﻲ ّّ ﺑﺎب اﻟﻐرﻓﺔ ، وﺳﺄﺧرج ﺧﻼل دﻗﯾﻘﺔ واﺣدة ، وﻓﻌﻠوا ووﻗﻔوا ﺟﻣﯾﻌﺎ ﺑﺑﺎب اﻟﻐرﻓﺔ ﻓﻲ اﻧﺗظﺎر ﻓﺷﻠﻲ واﻟﺳﺧرﯾﺔ ﻣﻧﻲ ّ، وأﺳرﻋت إﻟﻰ ﻗطﻌﺔ اﻟﺧﺷب وأزﻟﺗﻬﺎ وﻣررت إﻟﻰ اﻟﻐرﻓﺔ اﻟﻣﺟﺎورة ، ووﻗﻔت ﺧﻠﻔﻬم، وﻗﻠت ﻟﻬم ﺑﺻوت ﺧﻔﯾض وﺑﻛل ﻫدوء: أﻣﺎ زﻟﺗم ﺗﻧﺗظرون؟ وﻛﺎﻧت ﺻدﻣﺔ ﻛﺑﯾرة ﻟﻬم ، وﻟم ﯾﻬدؤوا ﺣﺗﻰ أﺧﺑرﺗﻬم ﺑﺳر ﺧروﺟﻲ ّ. ﺗﺄدﯾب ﻓوز!

عدد الصفحات ٢٤٣

٤٤٢ ﻓﻲ ﺑداﯾﺔ ﻋﻣﻠﻲ ﻓﻲ اﻟﺗرﺑﯾﺔ ﻛﺎن ﯾوﺟد ﻣوظﻔﺔ ﻋﺟوز ﺷﻣطﺎء ﺳﯾﺋﺔ اﻟﺳﻣﻌﺔ اﺳﻣﻬﺎ ﻓوز ّ، وﺣﻘﯾﻘﺔ ﻫﻲ ﺧﺳﺎرة وﻟﯾس ﻓوزا ، ﻟﻘد ارﺗﻛﺑت ﺟرﯾﻣﺔ أﺧﻼﻗﯾﺔ ﻋﻧدﻣﺎ ﻛﺎﻧت ﻣدﯾرة ﻣدرﺳﺔ ﺑﺎﻟﺗﻌﺎون ﻣﻊ ﺑﻌض اﻟﻣﻌﻠﻣﺎتّ، ﻓﻐﺿب ﻣدﯾر اﻟﺗرﺑﯾﺔ وﻗﺎم ﺑﺗﻔﻛﯾك اﻟﻣدرﺳﺔ ﻛﺎﻣﻠﺔ وﺗوزﯾﻊ اﻟﻣﻌﻠﻣﺎت واﻟطﺎﻟﺑﺎتّ، وﻧﻘﻠﻬﺎ ﻟﺗﻌﻣل ﻣوظﻔﺔ ﻓﻲ ﻗﺳم ﻣﺟﺎورّ، وﻟم ﺗﻛن ﻣﺳﻠﻣﺔ، وﻛﺎﻧت ﺗﺷﺗم اﻟﻣدﯾر، وﺗﺷﺗم اﻹﺳﻼم أﯾﺿﺎ... ﻓﻘررت ﺗﺄدﯾﺑﻬﺎ . ﻟﻘد أدﺑﺗﻬﺎ ﺑطرق ﻋدﯾدة ذﻛﯾﺔ ﺟدا ّّ ، وﻟﻛن ﻣﺎ أرﻋﺑﻬﺎ ﻫو ﺻدور ﻗرار ﺑﺈﺣﺎﻟﺔ ﻣوظﻔﯾن إﻟﻰ ّ اﻟﺗﻘﺎﻋد، وﻛﺎﻧت ﺗﺧﺷﻰ أن ﺗﻛون ﻣﻧﻬم، وأﺗﺻل أﺣد رؤﺳﺎء اﻷﻗﺳﺎم ﺑﺄﺧﯾﻪ اﻟذي ﻛﺎن ﻣدﯾر ﻋﺎم دﯾوان اﻟﻣوظﻔﯾن )اﻟﺧدﻣﺔ اﻟﻣدﻧﯾﺔ ﺣﺎﻟﯾﺎ( اﻟذي ﯾﺧرج ﻣن ﻋﻧدﻩ ﻫذا اﻟﻘرار . ﺟﻠﺳت أﻧﺎ ﺑﺟﺎﻧﺑﻪ وﺑدأت ﺑﺗﺳﺟﯾل أﺳﻣﺎء اﻟﻣﺣﺎﻟﯾن ﻋﻠﻰ اﻟﺗﻘﺎﻋد، وأﺿﻔت اﺳﻣﻬﺎ ﻓﻲ اﻟورﻗﺔ ، وﻛﺎﻧت ﺗﻧﺗظر ﻋﻠﻰ أﺣر ﻣن اﻟﺟﻣرّ، وﺑﻌد ذﻟك ﺟﻌﻠﺗﻬﺎ ﺗرى اﻟورﻗﺔ ، وﻋﻧدﻣﺎ رأت اﺳﻣﻬﺎ ﺑﯾن اﻷﺳﻣﺎء، أﺻﯾﺑت ﺑﺻدﻣﺔ. واﻧﻬﺎرت وﺻﺎرت ﺗﺻرخ ، وﻛﺎﻧت ﻣوﺿوﻋﺎ ﻟﻠﺗﻧدر ّ واﻟﺳﺧرﯾﺔ ﻟﺑﺿﻌﺔ أﯾﺎم ، وﻣﻧذ ذﻟك اﻟوﻗت أﺧرس ﻟﺳﺎﻧﻬﺎ ﻋن ذﻟك اﻟﻣدﯾر اﻟﻔﺎﺿل ، وﻋن اﻹﺳﻼم، وﻗد ﻧﻔﻘت ﻗﺑل ﺳﻧوات. وﻣن اﻟﻣﻘﺎﻟب اﻟﺗﻲ ﻋﻣﻠﺗﻬﺎ ﻣﻌﻬﺎ، اﺳﺗﺧدام اﻟﻬﺎﺗف، ﺣﯾث أﺧذت ﺷرﯾط ﻻﺻق ﺷﻔﺎف ، وأﻟﺻﻘت ﻣﻔﺗﺎح اﻟﻐﺎﻟق اﻟذي ﯾﻛون ﺗﺣت ﯾد اﻟﺳﻣﺎﻋﺔ، واﺗﺻﻠت ﻋﻠﯾﻬﺎّ، ﻓرﻓﻌت اﻟﺳﻣﺎﻋﺔ ، وﺑدأت ﺗﻘول: أﻟو، أﻟو ، واﻟﻬﺎﺗف ﯾرن ، وﻟﻔﺗرة ﻣن اﻟوﻗت ﺣﺗﻰ ﺟن ﺟﻧوﻧﻬﺎ ّ... ﺛم ﺗطوع ﺑﻌض اﻟﻣوظﻔﯾن ﺑﺈﺧﺑ ّﺎرﻫﺎ ﺑﺳﺑب اﻟﻣﺷﻛﻠﺔ . ﻣﻊ وﺣﯾد! ﻓﻲ ﺑداﯾﺔ ﻋﻣﻠﻲ ﻓﻲ اﻟﺗرﺑﯾﺔ )٢٨٩١م( ﻛﺎن زﻣﯾﻠﻲ وﺣﯾد ﯾﻌﺎﻧﻲ ﻣن اﻹﻋﺎﻗﺔ ، وﻟﻛﻧﻪ ﻣﻛﺎﻓﺢ ّ وﺣﻘق ﻣﺎ ﯾﺻﺑو إﻟﯾﻪ،ﺣﯾث ﻛﺎن ﯾدرس ﻓﻲ ﻣﻌﻬد اﻟﺗﺄﻫﯾل اﻟﺗﺎﺑﻊ ﻟﻠﺗرﺑﯾﺔ ، وﯾدرس ﺟﺎﻣﻌﺔ

عدد الصفحات ٢٤٤

٥٤٢ وﯾﻌﻣل ، وﯾﻘﯾم وﺣدﻩ،، وطﺑﯾﻌﺔ ﺣﯾﺎﺗﻪ اﻟﻘﺎﺳﯾﺔ ﺟﻌﻠﺗﻪ ﻋﻧﯾﻔﺎ ﺑﻌض اﻟﺷﻲء، وﻛﺎن ﯾظن أن ّ اﻟﻣوظﻔﯾن ﻻ ﯾﺣﺑوﻧﻪّّ ، وﻛﺎﻧت ﻫذﻩ اﻟﻔﻛرة ﺗﺿﺎﯾﻘﻪ ، ﻓﻘررت أن أﻓﻌل ﺷﯾﺋﺎ ، ﻛﺎن ﻋﻧدي ﻣﯾﻛروﻓون ﻻﺳﻠﻛﻲ FM،وﻟم ﯾﻛن ﺷﺎﺋﻌﺎ ﺑﻌد.. ﻓﻘﻣت ﺑﺿﺑط اﻟرادﯾو ﻋﻠﻰ ﻣوﺟﺔ اﻟﻣﯾﻛروﻓون، ووﺿﻌت اﻟﻣﯾﻛرﻓون داﺧل ﺟرﯾدة ﻣﻠﻔوﻓﺔ ، وﻛﻧت أدﺧل إﻟﻰ اﻟﻐرف ، وأرﻣﻲ اﻟﺟرﯾدة ﻗرﯾﺑﺎ ﻣن اﻟﻣوظف وأﺗﺄﻓف ّ، ﻓﯾﺳﺄﻟﻧﻲ ﻋن اﻟﺳﺑب ﻓﺄﺷﻛو ﻣن وﺣﯾد وﺳوء ﺧﻠﻘﻪ، وﻛﺎن اﻟﺟﻣﯾﻊ ﻻ ﯾؤﯾدوﻧﻲ ﺑﻬذا، وﯾداﻓﻌون ﻋﻧﻪ وﯾذﻛروﻧﻪ ﺑﺧﯾر، وﻋدت ﻟوﺣﯾد ﻓوﺟدﺗﻪ ﻣﺳرورا ﺟدا . وﻟﻛن ﻋﻧدﻣﺎ ﻋﻠم اﻟﻣوظﻔﯾن ﺑﺎﻷﻣر ﻋﺎﺗﺑوﻧﻲ وﻗﺎﻟوا ﻟﻲ: ﺗﺧﯾل ﻟو أﻧﻧﺎ أﺧطﺄﻧﺎ ﺑﺣﻘﻪّّ ، ﻛﻧت ﺳﺗﻔﺗﻌل ﻣﺷﻛﻠﺔ ﻛﺑﯾرة ﻓﻲ اﻟﻣدﯾرﯾﺔ ! ﻛﯾف ﻛﻧّﺎ ﻧﺗﻌﺎﻣل ﻣﻊ أﻋﺿﺎء اﻟرﻗﺎﺑﺔ واﻟﺗﻔﺗﯾش؟ أﺛﻧﺎء ﻋﻣﻠﻲ ﻓﻲ اﻟﺗرﺑﯾﺔ أﺣﯾﺎﻧﺎ ﯾﻛون ﻋﻧدي ﻋﻬدة ﺗﺻل ﻗﯾﻣﺗﻬﺎ ﻷﻛﺛر ﻣن ٠٠١ أﻟف دﯾﻧﺎر، وﻫﻲ ﻣﺣﺗوﯾﺎت اﻟﻣﺧﺗﺑرات اﻟﺗﻲ ﻛﻧت اﺳﺗﻠﻣﻬﺎ ، وأﺣﯾﺎﻧﺎ ﻧﺳﺗﻠم أﺟﻬزة ﻣﺧﺑرﯾﺔ ﻣن اﻟوزارة ﻟﻠﺗوزﯾﻊ ﻋﻠﻰ اﻟﻣدارس ﺗﻛون ﻣلء ﻋدة ﺷﺎﺣﻧﺎت ﺻﻐﯾرة ، وﻟم ﯾﺣدث أن ﺣﺻل ﻋﻧدي ﻧﻘص ﻓﯾﻬﺎ.. أﺣﯾﺎﻧﺎ ﯾزورﻧﺎ ﻣوظﻔﯾن ﻣن دﯾوان اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﺔ أو اﻟرﻗﺎﺑﺔ اﻟداﺧﻠﯾﺔ ، وﺑﻌﺿﻬم ﻻ ﯾﺄﺗﻲ ﻟﻺطﻼع ﺑﺣﺳن ﻧﯾﺔ، وﻟﻛن ﯾﺄﺗﻲ واﺿﻌﺎ ﺳوء اﻟﻧﯾﺔ ﻓﻲ ذﻫﻧﻪ، وﯾﻌﻣل ﺑﻧﺎء ﻋﻠﯾﻬﺎ، وﻫؤﻻء اﻷﻏﺑﯾﺎء ﻛﺎﻧوا ﯾﻣﻧﺣوﻧﻲ ﻓرﺻﺔ ذﻫﺑﯾﺔ ﻟﻠﻣرح .. ﻛﻧت أﻗول ﻟﻬم: ﻻ ﺗﺗﻌﺑوا أﻧﻔﺳﻛم أﻧﺗم ﻻ ﺗﻌرﻓون أ ﺳﻣﺎء اﻷﺟﻬزة ، وأﺣﯾﺎﻧﺎ ﺗﺟد ﺟﻬﺎزﯾن أﺳﻣﺎءﻫﻣﺎ ﻣﺗﺷﺎﺑﻬﺔ ﻣﻊ ﻓرق ﺣرف واﺣد ، وﻟﻛن اﻟﻔرق ﻓﻲ اﻟﺛﻣن ﯾﻛون أﻵﻻف اﻟدﻧﺎﻧﯾر، ﺑل أﺣﯾﺎﻧﺎ ﯾﻛون ﻣن ﻧﻔس اﻟﺟﻬﺎز أﻛﺛر ﻣن ﻧﻣوذج، ﺣﯾث ﺗﺟد ﻧﻣوذج ﯾدوي ﻻ ﯾﺳﺎوي دﯾﻧﺎر واﺣد، أو ﻛﻬرﺑﺎﺋﻲ ﺛﻣﻧﻪ ٠١ دﻧﺎﻧﯾر، أو اﻟﻛﺗروﻧﻲ ﺛﻣﻧﻪ ٠٠٥ دﯾﻧﺎر. وﻣن ﺟﻬﻠﻬم ﻓﻲ

عدد الصفحات ٢٤٥

٦٤٢ ﻣﺳﺗودﻋﺎت اﻟوزارة أﺣﯾﺎﻧﺎ ﻻ ﯾﺿﻌوا ﺗﻔﺎﺻﯾل ﺗﺣدد ﻧوﻋﯾﺔ اﻟﺟﻬﺎز ، وﻫذا ﯾﺗرك ﻓرﺻﺔ ﻟﻣن ﯾرﯾد أن ﯾﺗﻼﻋب . ﺑل إن ﺑﻌض اﻷﺟﻬزة ﯾﺄﺗﻲ ﻣﻌﻬﺎ ﻣﻠﺣﻘﺎت ﻫﻲ ﻋﺑﺎرة ﻋن أﺟﻬزة ﻛﺎﻣﻠﺔ ﻣن ﻧوع آﺧر ، وﻟﻛن ﻻ ﺗﻛﺗب ﺗﻔﺎﺻﯾﻠﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﺳﺟﻼت، ﻣﺛﻼ: ﺣوض اﻷﻣواج ﯾﺄﺗﻲ ﻣﻌﻪ ﻣﺻدر ﻗدرة . ﻓﺗﺢ أﺣد ﻫؤﻻء اﻟﺳﺟﻼت، ووﺿﻊ إﺻﺑﻌﻪ ﻋﻠﻰ ﺟﻬﺎز وﺟد اﺳﻣﻪ ﻛﺑﯾرا وﻫو )ﺟﻠﻔﺎﻧـــو ﺳﻛـــوب( ، ﻓﺄﺧرﺟت ﻟﻪ ﻫذا )اﻟﺷﻲء( وأﻣﺳﻛﺗﻪ وﻛﺄﻧﻲ اﺧرج ﻓﺄرا ﻣن ﺟﺣرﻩ ، وﻫو ﻋﺑﺎرة ﻋن إﺑرة ﻣﻐﻧﺎطﯾﺳﯾﺔ ﻣﻠﻔوف ﻋﻠﯾﻬﺎ ﺑﺿﻌﺔ ﻟﻔﺎت ﻣن ﺳﻠك ﻛﻬرﺑﺎﺋﻲ ، وﻫو ﻣن ﺗﺻﻧﯾﻊ ﻣﺷﺎﻏل اﻟوزارة ، وﯾﻣﻛﻧﻧﻲ ﺻﻧﻌﻪ ﺑﺳﻬوﻟﺔ، وﻗﻠت ﻟﻪ ﺳﺎﺧرا : ﻫذا ﻫو اﻟﺟﻠﻔﺎﻧوﺳﻛوب، ﻓﺄﻏﻠق اﻟﺳﺟﻼت وﻏﺎدر ﻣﻬزوﻣﺎ. وﺟﺎءﻧﺎ ﻣرة أﺣد ﻫؤﻻء وأردﻧﺎ أن ﻧﻠﻌب ﻣﻌﻪ ، ﻓﻛﺎن ﯾﺳﺄﻟﻧﺎ ﻋن ﺟﻬﺎز ﻛﻣﺎ ﻫو ﻣﻛﺗوب ﻓﻲ اﻟﺳﺟﻼت، ﻓﻧﻌرض ﻋﻠﯾﻪ ﺟﻬﺎز آﺧر ﻻ ﻋﻼﻗﺔ ﻟﻪ ﺑﺎﻟﺟﻬﺎز اﻷول، رﻏم أن اﻟﺟﻬﺎز اﻟﻣطﻠوب ﻣوﺟود، وﻟﻛن ﻣن ﺑﺎب اﻟﻣرح واﻟﺗﺳﻠﯾﺔ ، وﺳﺄﻟﻧﺎ ﻋن أﻛﺛر ﻣن ٠٢ ﺟﻬﺎز، وﻧﺣن ﻧﻌرض ﻋﻠﯾﻪ أﺟﻬزة أﺧرى ، ﺛم ﺷﻛرﻧﺎ ﺑﺣرارة ، وﻛﺗب ﺗﻘرﯾرا أﺷﺎد ﺑﻧﺎ ، وﻏﺎدر إﻟﻰ ﻏﯾر رﺟﻌﺔ ﻋﻧدﻣﺎ ﻛﻧت ﻓﻲ ﻣﻛﺎﻧﯾن ﻣﺧﺗﻠﻔﯾن ﻓﻲ ﻧﻔس اﻟوﻗت! ﻓﻲ ﻋﺎم ٠٠٠٢م أﺣﺿرت ﻣن اﻟﺳﻌودﯾﺔ ﻫﺎﺗف ﻻﺳﻠﻛﻲ ﯾوﺻل ﻟﺑﺿﻌﺔ ﻛﯾﻠوﻣﺗرات ، وأردت ﻣداﻋﺑﺔ ﺑﻌض اﻷﻗﺎرب ، أﺧذت اﻟﻬﺎﺗف، ووﻗﻔت ﺑﺟﺎﻧب ﺑﺎب ﺑﯾﺗﻬم، واﺗﺻﻠت ﻣن اﻟﻬﺎﺗف ّ اﻟﻼﺳﻠﻛﻲ، وﻫو ﻣﺗﺻل ﺑﺎﻟﻬﺎﺗف اﻷرﺿﻲ ّ، وردت ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻛﺎﻟﻣﺔ إﺣدى ﺑﻧﺎﺗﻬمّ، ﻓﻘﻠت ﻟﻬﺎ: ﺑﻌد ﻗﻠﯾل أرﯾد أن أزو رﻛم ، ﺛم ﻣﺑﺎﺷرة ﺿﻐطت ﻋﻠﻰ ﻣﻔﺗﺎح ﺟرس ﺑﯾﺗﻬم، وﺧرﺟت ﻧﻔس اﻟﺑﻧت، وﻋﻧدﻣﺎ رأﺗﻧﻲ وﻛﺄﻧﻬﺎ رأت ﺷﺑﺣﺎ ، أﻧت ﻗﺑل ﺛواﻧﻲ ﻛﻧت ﺗﺗﺣدث ﻣن ﺑﯾﺗك، وﺧﻼل ﻟﺣظﺔ ﺻرت أﻣﺎم ﺑﯾﺗﻧﺎ ، وﺻﺎرت ﺗﺗﻛﻠم ﺑﻛﻼم ﻣﺛل اﻟﻬذﯾﺎن ، وﺗﺷﯾر ﺑﯾدﻫﺎ ﻧﺣو ﺑﯾﺗﻲ وﻧﺣوي اﻵن ، ﺛم ﺑﻌد ذﻟك وﺿﺣت ﻟﻬﺎ اﻟﺳر ﻓﻲ ﻫذا اﻷﻣرّّ .

عدد الصفحات ٢٤٦

٧٤٢ زﻣﯾﻠﻲ وﺟﻬﺎز ﺗﺳﺟﯾل اﻟﻣﻛﺎﻟﻣﺎت ! ﻛﺎن ﻋﻧدي ﺟﻬﺎز ﺗﺳﺟﯾل اﻟﻣﻛﺎﻟﻣﺎت، ﯾﻔﺗﺢ اﻟﻣﻛﺎﻟﻣﺔ ﺑﻌد رﻧﺔ اﻟﺟرس اﻟﺛﺎﻟﺛﺔ ّ، وأﺣﯾﺎﻧﺎ ﯾﺗﺻل ّ زﻣﯾﻠﻲ ﻓﻲ اﻟﻌﻣل ، وﻫو ﻋﺎدة ﯾﺗﺣدث اﻟﻛﺛﯾر ﺛم ﯾﻧﺳﻰ ﻟﻣﺎذا اﺗﺻل وﯾﻐﻠق اﻟﻣﻛﺎﻟﻣﺔّ، وﺑﻌد ذﻟك ﯾﺗﺻل ﻣن أﺟل اﻟﻐرض اﻟذي اﺗﺻل ﻣن أﺟﻠﻪّّ ، وأﺣﯾﺎﻧﺎ ﻻ أﻛون ﻣﺳﺗﻌدا ﻟﻣﺣﺎدﺛﺗﻪ، أو ﻏﺎﻟﺑﺎ، ﻷﻧﻧﻲ أﻛون ﻗد اﻓﺗرﻗت ﻋﻧﻪ ﻣﻧذ ﺑﺿﻊ ﺳﺎﻋﺎت ، وﻟﻬذا ﻋﻧدﻣﺎ أرى رﻗﻣﻪ ﻋﻠﻰ اﻟﻛﺎﺷف ﻻ أﻓﺗﺢ اﻟﺧط وأﻧﺗظر ﺟﻬﺎز ﺗﺳﺟﯾل اﻟﻣﻛﺎﻟﻣﺎت ﺣﺗﻰ ﯾﺑدأ ﻓﺄﺳﻣﻊ ﺻوﺗﻪ ﯾرﺟوﻧﻲ أن أرد ﻋﻠﯾﻪ ﻗﺎﺋﻼ ّ: ﺧﯾر، أرﺟوك رد ﻋﻠﻲ ّّ ، ﻟن أطﯾل ﻋﻠﯾك، وأﺗرﻛﻪ ﺣﺗﻰ ﯾﻣل ّ، وﻓﻲ اﻟﯾوم اﻟﺗﺎﻟﻲ ﯾﻘول ﻟﻲ: أﻧت ﻛﻧت ﺑﺟﺎﻧب اﻟﻬﺎﺗف وﻛﻧت ﺗﺳﻣﻊ ﺣدﯾﺛﻲ؟ ﻓﺄﻗول ﻟﻪ: ﻧﻌم، وﻟﻛﻧﻲ ﻟم اﺷﺗق ﻟك ﺑﻌد، وﻫﺎ أﻧﺎ اﻵن أﻣﺎﻣك ﻗل ﻣﺎ ﺗرﯾد . رﻋب ﺟﻬﺎز ﺗﺳﺟﯾل اﻟﻣﻛﺎﻟﻣﺎت! ﺧﻼل اﻟﻔﺗرة اﻷوﻟﻰ ﻣن زواﺟﻲ ، ﯾﻛون ﺑﻌض أﻓراد اﻟﻌﺎﺋﻠﺔ ﻓﻲ اﻟﺑﯾت ﻓﻲ ﻏﯾﺎﺑﻲ ، وﯾﻛون ﺟﻬﺎز ﺗﺳﺟﯾل اﻟﻣﻛﺎﻟﻣﺎت ﻓﻲ ﻏرﻓﺔ اﻟﻧوم اﻟﻣﻐﻠﻘﺔ ، وﻟدﯾﻬم ﻫﺎﺗف آﺧر، وﻛﺛﯾرا ﻣﺎ ﯾﺗﺄﺧرون ﻓﻲ اﻟردّ، وﯾﺗم ﺗﺳﺟﯾل اﻟﻣﻛﺎﻟﻣﺔ، وﻛﺎن ﻫذا ﯾﺷﻛل رﻋب ﻟﻬم ّ، ﻷﻧﻪ ﻋﺎدة ﻻ ﺗﺧﻠو ﻣﻛﺎﻟﻣﺔ ﻣن ﻏﯾﺑﺔ وﻧﻣﯾﻣﺔ! أﻏﻧﯾﺔ ﻓﻲ اﻣﺗﺣﺎن! ﻓﻲ أﺣد اﻣﺗﺣﺎن اﻟﻠﻐﺔ اﻟﻌرﺑﯾﺔ آﺧر اﻟﻌﺎم ﻋﻧدﻣﺎ ﻛﻧت ﻓﻲ اﻟﺛﺎﻧوي ، ﺗﺿﻣﻧت اﻷﺳﺋﻠﺔ ﺳؤاﻻ ﻋن اﻟﺗﺷﺑﯾﻪ، وﻛﺎن اﻟﻧص ﻫو ﻣﻘﺎطﻊ ﻣن ﻗﺻﯾدة ﻗﺎرﺋﺔ اﻟﻔﻧﺟﺎن ﻟﻧزار ﻗﺑﺎﻧﻲ ، واﻟﺗﻲ ﻏﻧﺎﻫﺎ ﻋﺑد اﻟﺣﻠﯾم. اﻟﻣراﻗب ﻛﺎن ﻣﻌﻠم اﻟﺗرﺑﯾﺔ اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ اﻟوﻗور ّ، ﻗرأ اﻷﺳﺋﻠﺔ ، وﻗرأ ا ﻷﻏﻧﯾﺔ، وﺣﺎول ﺟﻬدﻩ أن

عدد الصفحات ٢٤٧

٨٤٢ ﯾﻘرأﻫﺎ ﺑرﺻﺎﻧﺔ ﺷدﯾدة ، وﻫﻧﺎ ﻗﺎم طﺎﻟب ﺳﻣﺞ ﻓﻲ اﻟﺧﻠف، وﻗﺎل: أرﺟو أن ﺗﻌﯾد ﻟﻧﺎ ﻫذا اﻟﺳؤال ، ﻓﻧﻬرﻩ اﻷﺳﺗﺎذ . ﯾﺑدو أن ﺗﻠك اﻟطرﻓﺔ ﺗﺗﺣول ﻟﺣﻘﯾﻘﺔ ﻫذﻩ اﻷﯾﺎم ،ﺣﯾث ﻗد ﺗﺗﺿﻣن أﺳﺋﻠﺔ اﻟﻠﻐﺔ اﻟﻌرﺑﯾﺔ ﻓﯾدﯾو ﻛﻠﯾب ﻟﻬﯾﻔﺎ وﻫﺑﻲ ﻣﺛﻼ، وﻫذا ﻟﯾس ﻣﺑﺎﻟﻐﺔ، ﻓﺈذا أدﺧﻠت أﻏﺎﻧﻲ وﺻور ﺳﻣﯾرة ﺗوﻓﯾق ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎﻫﺞ، ﺑدل أﺣﺎدﯾث وآﯾﺎت ﻗرآﻧﯾﺔ ، ﻓﻣﺎ اﻟذي ﯾﻣﻧﻊ؟ ﺣﯾﻠﺔ ﻗدﯾﻣﺔ، وﯾﺟوز اﻟوﺟﻬﺎن! ﻣﻌﻠم اﻟﻠﻐﺔ اﻟﻌرﺑﯾﺔ ﻗد ﯾﻘول رأﯾﺎ ﻓﻲ ﻣوﺿوع ﻣﺎ ّ، أو ﯾﻌرب ﻛﻠﻣﺔ ُ، ﻓﯾﺄﺗﻲ طﺎﻟب ذﻛﻲ وﯾﻧﺎﻗﺷﻪ، وﯾﻘدم رأﯾﺎ ﻣﺧﺎﻟﻔﺎ ﻟرأي اﻟﻣﻌﻠم ّ. اﻟﺣﯾﻠﺔ اﻟﻣﺳﺗﺧدﻣﺔ ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟﺣﺎﻟﺔ ﻫﻲ ﺟﻣﻠﺔ: " وﯾﺟوز اﻟوﺟﻬﺎن" اﻟﻣﺷﻛﻠﺔ أن ﻫذﻩ اﻟﺣﯾﻠﺔ ﺻﺎرت ﺗﺳﺗﺧدم ﻓﻲ ﻛل ﺷﻲء ، ﻣن ﺛواﺑت اﻟدﯾن إﻟﻰ اﻟﻌﻼج ﻋﻧد اﻷطﺑﺎء، وﻛذﻟك ﻓﻲ اﻟﺳﯾﺎﺳﺔ واﻻﻗﺗﺻﺎد. دﻛﺗوراﻩ ! ﺷﻐر ﻣﻧﺻب ﻣدﯾر اﻟﻣرﻛز وﻋرض ﻋﻠﻲ ﻓرﻓﺿت ّ، وﻧﺷب ﺻراع ﺑﯾن ﻋدة أﺷﺧﺎص ، وﺑﻌد ﺷﻬرﯾن ﻫدأ ﻏﺑﺎر اﻟﻣﻌرﻛﺔ وﺗﺑﯾن ﻣن ﻫو اﻟﻣﻧ ﺗﺻر، وﻛﺎن ﻣﻌﻠم ﻗدﯾم ﺣﺻل ﻋﻠﻰ ّ اﻟدﻛﺗوراﻩ ﺣدﯾﺛﺎ ، وﻛﺎن ﻓﺧورا ﺑﻬﺎ ﺟدا ، وﯾطﻠب ﻣن اﻟﺟﻣﯾﻊ أن ﯾﻧﺎدﯾﻪ د. ﻓﻼن، وﻟﻛﻧﻧﺎ ﻛﻧﺎ ّّ ﻧﺳﺗﻔزﻩ ﺣﺗﻰ ﻧﺳﺗﻣﺗﻊ ﺑﻐﺿﺑﻪ ﻓﯾﺑدأ ﻫﺟوﻣﻪ ب ّ: ﻗرد ﯾﺿرﺑﻛوا .. ﻟﻣﺎذا ﻻ ﺗﻘوﻟوا د. ﻓﻼن ﻟﻘد ﻛﻠﻔﺗﻧﻲ ٢١ أﻟف دﯾﻧﺎر. ﻋﻘد ﻣؤﺗﻣر ﺗرﺑوي ﻓﻲ إﺣدى ﻣدﯾرﯾﺎت اﻟﺗ رﺑﯾﺔ ، وﺗﺣدث اﻟﺣﺿور ﻋن ) إﻧﺟﺎزاﺗﻬم ( ﻓﻲ اﻻﺣﺗﻔﺎﻻت، واﻟﻣﺳﺎﺑﻘﺎت واﻟرﯾﺎﺿﺔ واﻟﻔن واﻟﻣﺳرح ، ﻓﺻﻌدت إﻟﻰ اﻟﻣﻧﺻﺔّ، وﺗﺣدﺛت ﻋن ﺟﻬودﻧﺎ ﻓﻲ ﺗﺑﺳﯾط ﺗﻌﻠﯾم اﻟﻌﻠوم، وﻗﻠت: وﻧﺣن ﻓﻲ اﻟﻣرﻛز وﺑﺈدارة اﻟﺳﯾد ﻓﻼن ..

عدد الصفحات ٢٤٨

٩٤٢ وﻫﻧﺎ اﻧﻔﺟر ﻏﯾظﺎ وﺻﻌد اﻟﻣﻧﺻﺔ، وﻗﺎل أﻧﺎ د. ﻓﻼن،ﺛم ﻧظر ﻧﺣوﻧﺎ وﻗﺎل ﺟﻣﻠﺗﻪ اﻟﻣﻌﻬودة اﻟﺗﻲ ﻛﺎﻧت ﺗﺟﻌﻠﻧﺎ ﻧﺿﺣك ﻣن ﻛل ﻗﻠوﺑﻧﺎ: ﻗرد ﯾﺿرﺑﻛوا ، ﻣﯾن ﺑﻌرف أﺑو ﻓﻼن ، اﻧﺎ اﻟدﻛﺗور... دراﺳﺔ ﺳرﯾﻌﺔ ﻟﻠﺟدوى اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ ! ﺑﺳﺑب اﻟظروف اﻟﺑﺎﺋﺳﺔ اﻟﺗﻲ وﺿﻌوﻧﻲ ﺑﻬﺎ ﺑﻌد ﻋودﺗﻲ ﻣن اﻹﺟﺎزة ، ﻓﻲ ﻣﺧﺗﺑر أﺛري ، ﻻ ﯾﺣﺗوي ﺣﺗﻰ ﻋﻠﻰ اﻷﺳﺎﺳﯾﺎت ، وﻣﻌﻠﻣﯾن ﻣﺷﻐوﻟﯾن ﺑﺈﻛﻣﺎل اﻟﻣّﻧﻬﺎج، أﻋﻠﻧت اﻟﺗﺳﯾبّ، وﻫددت ﻣن ﯾﻘﺗرب ﻣن ﻣﺧﺗﺑري ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟظروف أن ..أﻛﺳر رﺟﻠﻪ ! وﻟﻬذا وﻣن ﺑﺎب )ﻣﻛﺎﻓﺎة ﺷر( ﻛﺎﻧوا ﯾﺣﺎوﻟوا أن ﯾﺑﺗﻛروا ﻟﻲ أﻋذارا ﻟﻠﺗﺳﯾب ّ. ﻛﺎن أي ﻣوظف إذا أرادوا أن ﯾرﺳﻠوﻩ ﻟﻣﻛﺗب اﻟﺗرﺑﯾﺔ ﯾﺄﺧذ ﺑدل ﻣواﺻﻼت ، أو إذا أراد ﺗوﺻﯾل طﺎﻟب ﻟﻧﺷﺎط أو ﻓﻌﺎﻟﯾﺔ ﻓﻲ ﻣدرﺳﺔ ، أﻧﺎ ﻛﻧت أﻗوم ﺑﻬذا ﻣﺟﺎﻧﺎ وﻟﻛن ﺑﺷروط.. وﻫو أن ﺗﻛون ﻣﻐﺎدرﺗﻲ ﻟﻠﻣدرﺳﺔ ﻗﺑل ٩ ﺻﺑﺎﺣﺎ، ﺣﺗﻰ ﺗﻛون ﻫذﻩ ) اﻟﺗﺿﺣﯾﺔ( ﻣﺟدﯾﺔ اﻗﺗﺻﺎدﯾﺎ ﺑﺎﻟﻧﺳﺑﺔ ﻟﻲ، أﻣﺎ ﺑﻌد اﻟﺗﺎﺳﻌﺔ ﻓﻛﻧت أرﻓض ، وﻫﻧﺎ ﺳﯾﺿطرون ﻟدﻓﻊ أﺟور ﻟﻠﻣﺣﺎﺳب أو ﻣﻌﻠم اﻟرﯾﺎﺿﺔ ، واﻟﺷرط اﻟﺛﺎﻧﻲ أن ﻻ أﻋود ﻟﻠﻣدرﺳﺔ ﻓﻲ ﻧﻔس اﻟﯾوم . وﻟﻬذا إن ﻛﺎن ﻓﻲ ﻧﯾﺗﻬم إرﺳﺎل أﺣد ، ﯾﺧﺑروﻧﻧﻲ ﻣن اﻟﺻﺑﺎح اﻟﺑﺎﻛر، وذﻟك ﻟﺗوﻓﯾر ﺑدل اﻟﻣواﺻﻼت، وﻷﻧﻬم ﯾﻌرﻓون ، أﻧﻧﻲ ﺳﺄﻏﺎدر ﺑﺎﻛرا ، ﺷﺎءوا أم أﺑوا، وذﻟك ﻟﻠﻌﻣل ﻓﻲ اﻟﺗﺄﻟﯾف. رﺣﻣك اﷲ ﯾﺎ ﻋﻣﺗﻲ ! ﻋﻣﺗﻲ أم ﯾوﺳف رﺣﻣﻬﺎ اﷲ ، ﻛﺎﻧت ﺧﻔﯾﻔﺔ اﻟظل وﺗﺟﯾد اﻟﻣداﻋﺑﺔ، واﻟﻣﻣﺎﺣﻛﺔ أﯾﺿﺎ، وﻟﻬذا ﻛﺎﻧت ﺗﺣﺑﻧﻲ، ﻷﻧﻲ ﻣﺛﻠﻬﺎ . وأﻧﺎ ﻓﻲ اﻟﺟﺎﻣﻌﺔ ﻛﻧت أزورﻫ ﺎ، وﻫﻲ ﺗﻌرف أﻧﻲ ﻻ أﺣب اﻟﺗﻘﺑﯾل ، وﺧﺎﺻﺔ اﻟﻘﺑﻼت اﻟﺗﻲ ﺗﺗرك أﺛرا ، وطﺑﻌﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺧد، وﺗﻛون ﻣﺛل ﻛﺎﺳﺎت اﻟﻬواء، وﻟﻬذا ﻛﻧت أﺣﺎول أن أﺣﺷر ﻧﻔﺳﻲ ﺑﻌﯾدا ﻫرﺑﺎ ﻣﻧﻬﺎ ، ﻓﺗﻘوم ﻣﺛل ﻗط ﺷرس، وﺗﺧرﺟﻧﻲ ﻣن اﻟزاوﯾﺔ اﻟﺗﻲ أﺗﺣﺻن ﺑﻬﺎ ّ ﻣﺛل

عدد الصفحات ٢٤٩

٠٥٢ اﻟﻔﺄر، وﺗﻣﺳك أذﻧﻲ وﺗﻘﺑﻠﻧﻲ، وﺗﺿﺣك، وﺗﻘول ﻟﻲ: ﻟو ﻛﺎﻧت وﺣدة ﻣن طﺎﻟﺑﺎت اﻟﺟﺎﻣﻌﺔ ﻣﺎ ﻛﻧت اﺧﺗﺑﺄت. ﺛم ﺗﻘدم اﻟﺿﯾﺎﻓﺔ. ﻓﺣص اﻟﺳﻛر! ﻓﻲ اﻟﻣﺧﺗﺑرات اﻟﻣدرﺳﯾﺔ ﻛﻧﺎ ﻧﻛﺷف ﻋن ﺳﻛر اﻟﺟﻠوﻛوز ّﺑﺎﺳﺗﺧدام ﻣﺣﻠول ﻛﺎﺷف ﻓﻬﻠﻧﺞ ﺣﯾث ﯾﺧﻠط ﻣﺣﻠوﻟﯾن، وﯾﺗم ﺗﺳﺧﯾﻧﻬﻣﺎ ﻣﻊ اﻟﺳﺎﺋل اﻟذي ﻧرﯾد أ ن ﻧﻛﺷف ﻋن ﺳﻛر اﻟﺟﻠوﻛوز ّ ﺑﻪ. ﻓﻲ إﺣدى اﻟدورات ﺟﺎء زﻣﯾل ﻣن اﻟﻧوع اﻟﻣﻬﻣل ، واﻟذي ﻻ ﯾﻌرف ، وﻻ ﯾرﯾد أن ﯾﺗﻌﻠم ّ ، وﺳﺄﻟﻧﻲ ﻫل ﯾﻣﻛن اﻟﻛﺷف ﻋن وﺟود اﻟﺳﻛر ﻓﻲ ﺑوﻟﻪ ﺑﺎﺳﺗﺧدام ﻫذا اﻟﻛﺎﺷف؟ ﻓﻘﻠت: ﻧﻌم أﻋطﯾﺗﻪ أﻧﺑوب وأﺣﺿر ﻋﯾﻧﺔ ﺑول، وﺿﻌت اﻟﻣﺣﻠول وﺳﺧﻧﺗﻬﺎّ، ﻓﺗﺑﯾن أن ﻧﺳﺑﺔ اﻟﺳﻛر ﻋﺎدﯾﺔ، وﻟﻛن، ﺑﻌد أن ﺗﺄﻛدّت ﻣن ﺻﺣﺔ ّاﻻﺧﺗﺑﺎر، ﻏﺎﻓﻠﺗﻪ ووﺿﻌت ﻧﻘﺎط ﻣن ﻣﺣﻠول ﺳﻛر اﻟﺟﻠوﻛوز ﻓﻲ اﻷﻧﺑوب، وأﻋدت اﻟﺗﺳﺧﯾن، ﻓﺗﻐﯾر اﻟﻠونّ، ﻣﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ وﺟود ﻧﺳﺑﺔ ﻋﺎﻟﯾﺔ ﻣن اﻟﺳﻛر ﻟدﯾﻪ. طﻠﺑت ﻣﻧﻪ أن ﯾﺷﺎﻫد اﻟﻧﺗﯾﺟﺔ، وﺟﻌﻠﺗﻪ ﯾﺳﺄل زﻣﻼء آﺧرﯾن ﻣﺎذا ﺗﻌﻧﻲ ﻫذﻩ اﻟﻧﺗﯾﺟﺔ ، وﺗﻐﯾر ّ اﻟﻠون، ﻓﻘﺎﻟوا ﻟﻪ: ﻫذا اﻟﻠون ﯾؤﻛد وﺟود ﻧﺳﺑﺔ ﻋﺎﻟﯾﺔ ﻣن اﻟﺳﻛر ﻓﻲ ﺑوﻟك! طﺑﻌﺎ اﻟزﻣﻼء ﻛﺎﻧت ﻟﻬﺟﺗﻬم ﺻﺎدﻗﺔ ، ﻷﻧﻬم ﻻ ﯾﻌرﻓون اﻟﻠﻌﺑﺔ اﻟﺗﻲ ﻗﻣت ﺑﻬﺎ . ﺑﻌد أن ﻟﻌﺑﻧﺎ ﺑﺄﻋﺻﺎﺑﻪ ﻗﻠﯾﻼ أﺧﺑرﺗﻪ ﺑﺎﻟﺣﻘﯾق ، وطﺑﻌﺎ ﺣﻣﻠﺗﻪ ﻫو ﻣﺳؤوﻟﯾﺔ ﻫذا اﻟﻣﻘﻠب اﻟذي ّ أﻛﻠﻪ ﺑﺳﺑب إﻫﻣﺎﻟﻪ، وﻛﺳﻠﻪ.

عدد الصفحات ٢٥٠

١٥٢ إﻧﺟﺎز ﺳرطﺎﻧﻲ ! ﻓﻲ ﻣﻧﺗﺻف اﻟﺗﺳﻌﯾﻧﯾﺎت، ﻛﺎن ﻟدﯾﻧﺎ أﺟﻬزة ﺣﺎﺳوب ، وﻛﺎﻧت ﺟدﯾدة ﻓﻲ اﻟﺗرﺑﯾﺔ ، وﺗﻘرﯾﺑﺎ ﺟﻣﯾﻊ اﻟﻣوظﻔﯾن ﻟﯾس ﻟدﯾﻬم ﺣواﺳﯾب ﻓﻲ ﺑﯾوﺗﻬم .. وﻟﻬذا ﻛﺎﻧت اﻟﻌﺎب اﻟﻔﯾدﯾو ﺻرﻋﺔ اﻟﻌﺻر، وﻫﻲ ﻣﺎ زاﻟت ﻛذﻟك ، ﺑل ﺻﺎرت أﻛﺛر إﺳﺗﻔﺣﺎﻻ ، ﻷﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧت ﺗﺗطﻠب ﺣﺎﺳوب ﻛﺑﯾر، ﺛﻣﻧﻪ ﻻ ﯾﻘل ﻋن ٠٠٠١ دﯾﻧﺎر . ﺑﯾﻧﻣﺎ ﻻ ﺗﺣﺗﺎج اﻵن إﻟﻰ أﻛﺛر ﻣن ﻫﺎﺗف ﺧﻠوي ﺗﺷﺗرﯾﻪ ﻣن اﻟﺑﺳطﺔ ، وﻣﺳﺗوى اﻷﻟﻌﺎب ﺗطور ﺑﺷﻛل ﻣذﻫل ّ، ﺣﺗﻰ ﺻﺎرت اﻟﺗﻔرﯾق ﺑﯾن اﻟﻠﻌﺑﺔ واﻟواﻗﻊ أﻣر ﺻﻌب، وﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ أﻟﻌﺎب ﻣﺛل ﺻﯾد اﻟﺑوﻛﯾﻣون. أﺣد اﻟﻣوظﻔﯾنّ، ﻛﺎن ﺑﺳﯾطﺎ ﺳﺎذﺟﺎ، ﯾﺧرج ﻣﻊ ﺟﻣﺎﻋﺔ اﻟﺗﺑﻠﯾﻎ ، ﻟﺣﯾﺗﻪ رﺑﻣﺎ ﻛﺎﻧت أطول ﻟﺣﯾﺔ ﻓﻲ وزارة اﻟﺗرﺑﯾﺔ ﻛﻠﻬﺎ ، ﺷﻐف ﺑﻠﻌﺑﺔ ﻣﻌﻘدة ﺟداّ، ﻛل ﻣرﺣﻠﺔ ﻓﯾﻬﺎ اﻟﻛﺛﯾر ﻣن اﻷﺳرار ، وﺗﺣﺗﺎج ﻣن أﺳﺑوع إﻟﻰ أﺳﺑوﻋﯾن ﻣن اﻟﻠﻌب ، ﻟﻌدة ﺳﺎﻋﺎت ﯾوﻣﯾﺎ، ﻣﻊ ﺗرﻛﯾز ﻋﺎل ﺟدا ، ﺣﺗﻰ ﯾﺗﺟﺎوزﻫﺎ ، وﻫﻲ ﺑﺣدود ٠٤ ﻣرﺣﻠﺔ ، وﻛﻣﺎ ﻋﻠﻣت ﻛﺎﻧت اﻟﻠﻌﺑﺔ ﻣن إﻧﺗﺎج ﺷرﻛﺔ إﺳراﺋﯾﻠﯾﺔ . ﻛﺎن ﻫذا اﻟﺷﺎب ﻣوظﻔﺎ وﻣﺳؤوﻻ ﻋن ﻣﺎﻛﯾﻧﺔ ﻣﺎ، ﺑﻌد ﻋﻣل ﺷﻬر ﻋﻠﯾﻬﺎ، ﺷﻐﻠﻬﺎّ، وأدﺧل ﻣﻔك طوﯾل، وﻏﻠﯾظ، طوﻟﻪ ﺑﺣدود ٠٥ ﺳم ﺑﯾن ﺑﻛرات وﻣﺳﻧﻧﺎت وﺟﻧﺎزﯾر اﻵﻟﺔ ، ﻓﻔرطﻬﺎ ، وأﻛﻣل ﻣدة ﺧدﻣﺗﻪ ﺑﺎﻟﺗرﺑﯾﺔ ، طﯾر طﯾﺎرّ، وﻟﻬذا وﺟد ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟﻠﻌﺑﺔ ﻓرﺻﺔ ﻟﺗﺿﯾﯾﻊ اﻟوﻗت . ﺑﻌد ﻋﺎم ﻗﺿﺎﻩ ﻓﻲ اﻟﻠﻌب، ﺗﻣﻛن ﻣن ﺗﺣﻘﯾق إﻧﺟﺎز ﻋﻣرﻩ ّ، وﻫو إﻛﻣﺎل ﺟﻣﯾﻊ ﻣراﺣل اﻟﻠﻌﺑﺔ، وﺟﺎءﻧﻲ ﺳﻌﯾدا، ﻓﻘﻠت ﻟﻪ ﺳﺎﺧرا : ﻣﺑﺎرك ﻫذا اﻹﻧﺟﺎز ، وﺻدﻗﻧﻲ ذﻟك اﻟﻐﺑﻲّ. ﺑﻌد أﯾﺎم ﺻﺎر ﯾﻌﺎﻧﻲ ﻣن ﺻداع ﺷدﯾد ﻣﺳﺗﻣر، ذﻫب ﻟﻠﻣﺳﺗﺷﻔﻰ وأﺧذ ﺻورة ﻟرأﺳﻪ ، ﻻ أﻋرف ﻣﺎ ﻫﻲ ﺑﺎﻟﺿﺑط ، وﻟﻛن ﻗرأت ﻓﻲ ﺗﻘرﯾر طﺑﯾب اﻷﺷﻌﺔ ﺣرﻓﻲ ( CT), وﻻ أﻋرف ﻣﺎذا ﯾﻌﻧﻲ ﻫذا اﻟرﻣز ، وﻟﻛن وﺟدﺗﻬﺎ ﻓرﺻﺔ ﻟﺗﺄدﯾﺑﻪ ... ﻗﺑل ﻋﺎم ﻛﺎن ﻗد ﻣﺎت ﻟﻪ أخ ﺑﺳرطﺎن اﻟدﻣﺎغ ، ﻓﻘﻠت ﻟﻪ: ﻫذﯾن اﻟﺣرﻓﯾن رﺑﻣﺎ ﻫﻣﺎ اﺧﺗﺻﺎر ﻟﻛﻠﻣﺗﻲCancer Tumor , أي، ورم ﺳرطﺎﻧﻲ ! أﺻﯾب ﺑﺎﻟرﻋب ، وﻛﺎﻧت اﻟﺳﺎﻋﺔ ﻻ ﺗﺗﺟﺎوز اﻟﺛﺎﻣﻧﺔ واﻟرﺑ ﻊ ﺻﺑﺎﺣﺎ، وﻣوﻋدﻩ ﻣﻊ اﻟطﺑﯾب ﻣﺗﺄﺧر، ﺧﺎف ﺑﺷدة، ﺛم طﻣﺄﻧﺗﻪ، وﻗﻠت ﻟﻪ: ﻫذا درس ﻟك ﺑﺳﺑب ﻣﺎ أﺿﻌﺗﻪ ﻣن ﻋﻣرك

عدد الصفحات ٢٥١

٢٥٢ ووﻗت ﻋﻣﻠك. ﻓﻘﺎل ﻟﻲ: ﻟوﻻ أﻧك ﺧﯾر ، وﻋزﯾز ﻋﻠﻲ ﻟﻧﻛﻠت ﺑك ّّ .. اﻟﻣﻬم ﺟﺎءت ﺳﻠﯾﻣﺔ، وﻗد وﺻل ﻟﺳن اﻟﺗﻘﺎﻋد، واﻵن ﯾﻌﻣل ﻋﻠﻰ ﺑﻛب ﻟﻠﻧﻘل. روﻣﺎﻧﺳﯾﺔ اﻟﻘطط! ﻓﯾﻠم ﻗﻣت ﺑﺗﺻوﯾرﻩ ﻋﺎم ١٠٠٢م، ﺣﯾث ﻛﻧت أﺻور ﻟﻘطﺎت ﻣن اﻟطﺑﯾﻌﺔ ﻟﺷرﻛﺔ ﺣوﺳﺑﺔ ّ ﺳﻌودﯾﺔ، وﻛﻧت ﻗد أﻋددت ﻛﺎﻣﯾرا اﻟﻔﯾدﯾو ، وﺷﺎﻫدت ﻣن ﺷرﻓﺔ اﻟﺑﯾت ، ﻗطﺔ ﯾﺗﺣرش ﺑﻬﺎ ّ٣ ﻗطط ذﻛور، وﻛﺎﻧت ﺗﺗﻌﺎﻣل ﻣﻌﻬم ﺑﺗﺟﺎﻫل، وﺧﺑث ﺷدﯾد، أﺣد اﻟﻘطط ﻛﺎن ﺟرﯾﺋﺎ ، أﻣﺎ اﻻﺛﻧﯾن اﻵﺧرﯾن ، ﻛﺎﻧﺎ ﺟﺑﺎﻧﯾن، وﻟﻬذا ﻛﺎﻧت أﺣﯾﺎﻧﺎ ﺗﺗظﺎﻫر ﺑﺗﻧﺎول اﻟطﻌﺎم، ﻓﯾﺗرﻛوﻫﺎ ﺗﺄﻛل وﻟﻛن ﯾﺷﻛﻠوا ﺣوﻟﻬﺎ ﺣﻠﻘﺔ ﺣﺗﻰ ﻻ ّﺗﻬرب ، وأﺣﯾﺎﻧﺎ ﺗﺗﺳﻠق ﺷﺟرة ّ، ﻓﯾﺗﺑﻌﻬﺎ اﻟﻘط اﻟﺟريء ، وﯾﺑﻘﻰ اﻻﺛﻧﯾن ﻓﻲ اﻷﺳﻔل ﻟﻣﺣﺎﺻرﺗﻬﺎ ، وﻣﻧﻌﻬﺎ ﻣن اﻟﻬرب ، ﺑﺎﺧﺗﺻﺎر ﻛﺎن ﻓﯾﻠم ﻣدﺗﻪ ﺣواﻟﻲ ﻧﺻف ﺳﺎﻋﺔ، ﻣﺳل ﺟداّ.. ذﻫﺑت ﻟﻣﻛﺗب اﻟﺷرﻛﺔ ﻓﻲ ﻋﻣﺎن ّ، وﻗد وﺿﻌت ﻟﻘطﺎت اﻟﻔﯾدﯾو ﻋﻠﻰ ﻗرص ﻣدﻣﺞ ، وﻓﯾﻠم اﻟﻘطط ﻋﻠﻰ ﻗرص آﺧر ، وﻛﺎن ﻫﻧﺎك ﻣوظﻔﺎّت ﯾﺳﺗﻠﻣن ﻋﻣﻠﻲ، وﯾﻘﻣن ﺑﻔﻬرﺳﺗﻪ ، ووﺿﻌﻪ ﻓﻲ ﻣﻛﺗﺑﺔ اﻟﺷرﻛﺔ اﻟرﻗﻣﯾﺔ ﻟﯾﺳﺗﻔﯾد ﻣﻧﻪ ﺑﺎﻗﻲ اﻟﻣوظﻔﯾن . ﻓﺳﻠﻣﺗﻬن اﻟﻘرص اﻷول ّ، أﻣﺎ ﻓﯾﻠم اﻟﻘطط، ﻓﻘﺎل ﻣدﯾر اﻟﻣﻛﺗب، دﻋﻪ ﻋﻧدي، ﻻ أرﯾد أن أﺿﻌﻪ ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻛﺗﺑﺔ ، ﺷﺎﻫدﻩ وﺿﺣك، وﻗﺎل ﻟﻲ: ﻛﯾف ﺗﻣﻛﻧت ﻣن ﺗﺻوﯾر ﻫذا اﻟﻔﯾﻠم؟ّ ﻗﻠت ﻟﻪ وأﻧﺎ أﺿﺣك: ﻋﻧدي أﺳراري وﻻ أدري إن ﻛﺎن ﻗد ﺑﺎﻋﻪ ﻟروﺗﺎﻧﺎ أو MBC ..أو ﺣوﻟوﻩ ﻟﻔﯾﻠم ﺗرﻛﻲ ﺛم دﺑﻠﺟوﻩ ﺑﺎﻟﻌرﺑﻲ ؟

عدد الصفحات ٢٥٢

٣٥٢ ﻣراﻗﺑﺔ ﺻﺑﺎﺣﯾﺔ ﻟﻛﺷف اﻟﻛذاب ! ﻧوع ﻣن اﻟﻣﻛر اﻟﺣﺳن ، واﻟﺿﺣك. زﻣﯾل ﻟﻲ اﻋرف ﺣﻘﯾﻘﺗﻪ ، وﻟﻛن ﯾﺗظﺎﻫر داﺋﻣﺎ ﺑﺎﻟﺻﻼح، وﯾﺗﺑﺟﺢ ﺑﻣﺎ ﻻ ﯾﻔﻌﻠﻪ، ﻗﻠت ﻟﻪ ﻣرة : أﻧﺎ أﻧﺎم ﻣﺑﻛرا ﻣن أﺟل أن أﺳﺗﯾﻘظ ﻟﺻﻼة اﻟﻔﺟر. ﻓﻘﺎل ﻣﺗﺑﺟﺣﺎ: أﻧﺎ ﻣﻬﻣﺎ ﺗﺄﺧرت ﺑﺎﻟﺳﻬر اﺳﺗﯾﻘظ ﻗﺑل اﻟﻔﺟر . أﺗﯾﺢ ﻟﻧﺎ اﻟﻣﺷﺎرﻛﺔ ﺑﻔﻌﺎﻟﯾﺔ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺑﻠد ﻋرﺑﻲ ، وأﺧذﻧﺎ ﺟﻧﺎح، ﻏرﻓﺗﯾن وﺣﻣﺎم ﻣﺷﺗرك . ﺳﻬرﻧﺎ ﻣﻌﺎ ﺣﺗﻰ ١ ﻟﯾﻼ وﻛﺎن ﻣﻌﻧﺎ آﺧرﯾن . اﺳﺗﯾﻘظت وﺻﻠﯾت اﻟﻔﺟر وأﺧذت ﻛﺗﺎﺑﺎ وﻛرﺳﻲ وﺟﻠﺳت ﻓﻲ اﻟﺻﺎﻟﺔ . ﺑﻘﯾت ﺟﺎﻟﺳﺎ ﺣﺗﻰ ٩ ﺻﺑﺎﺣﺎ، ﻓﺗﺢ اﻟﻐرﻓﺔ وﯾﺑدو أﻧﻪ أﻓﺎق ﻣن ﻧوﻣﻪ ﻟﻠﺗو، ﻛﺎن ﺷﺑﻪ ﻧﺎﺋم وﺑﺳروال اﻟﻧوم اﻟﻘﺻﯾر، ﻓرآﻧﻲ أﻣﺎﻣﻪ ، وﻫﻧﺎ اﺑﺗﺳم ﻟﻲ وﻗﺎل : ﻟﻣﺎذا ﻟم ﺗوﻗﺿﻧﻲ؟ اﺑﺗﺳﻣت ﺑﻣﻛر وذﻫﺑت ﻟﺗﻧﺎول اﻹﻓطﺎر ﺛم اﻟﻌﻣل . ﻟم ﯾﺗﻔﺎﺧر ﺑﻌدﻫﺎ أﻣﺎﻣﻲ أﺑدا أﻧﺎ وزﻣﯾﻠﻲ اﻟﻣﻧﺎﻓس ،ﻣﺗﻐﯾرات ﻣﻔﺎﺟﺄة ﻓﻲ ﻣﺻﻠﺣﺗﻲ! درﺳت ﻓﻲ ﻣدرﺳﺔ واﺣدة ﻣن اﻟﺻف اﻟراﺑﻊ وﺣﺗﻰ اﻟﻌﺎﺷر ، وﻛﺎن ﻫﻧﺎك ﺗﻧﺎﻓس ﺷدﯾد ﺑﯾﻧﻲ وﺑﯾن ٣ ﻣن اﻟزﻣﻼء ، اﺛﻧﯾن أﺑﻧﺎء ﻋم، واﻟﺛﺎﻟث ﻣن ﻋﺎﺋﻠﺔ أﺧرى ، وﻋﺎدة ﻧﺗﺑﺎدل اﻟدرﺟﺎت اﻷوﻟﻰ واﻟﺛﺎﻧﯾﺔ واﻟﺛﺎﻟﺛﺔ.. ﻓﻲ اﻟﺻف اﻟﻌﺎﺷر اﻧﺷﻐﻠت ﺑﺎﻟﻣطﺎﻟﻌﺔ أﻛﺛر ﻣن ذي ﻗﺑل، ﻟﺗوﻓر اﻟﻛﺗب أﻛﺛرّ، وﺷﺎرﻛت ﻓﻲ ﻣﺳﺎﺑﻘﺔ أواﺋل اﻟﻣطﺎﻟﻌﯾن ﻓﻲ اﻟﺗرﺑﯾﺔ ، وﻓﻲ ﻧﻬﺎﯾﺔ اﻟﻌﺎم ﻧزﻟت ﻟﻠدرﺟﺔ اﻟراﺑﻌﺔ ، وﺻﻌد اﻟطﺎﻟب اﻟذي ﻛﺎن ﯾﺄﺧذ اﻟدرﺟﺔ اﻟراﺑﻌﺔ ﻟﻠﺛﺎﻟﺛﺔ ، وﺻﺎر ﯾﺗﺑﺎﻫﻰ ﺑﺄﻧﻪ ﺳﯾﺄﺧذ ﻫو ﺟﺎﺋزة ﻫذا اﻟﻌﺎم وﻟﯾس أﻧﺎ، طﺑﻌﺎ ﻛﺎﻧت ﻣﻧﺎﻓﺳﺔ ﺷرﯾﻔﺔ ﺑﯾن أﺻدﻗﺎء وزﻣﻼء وﺟﯾران ، وﻟﯾس ﺣﺳد أو ﺣﻘد أو ﻏﺿب، وﻣن ﺣﻘﻪ ﻫذا. اﻟﺟواﺋز ﻛﺎﻧت ﺗﻌطﻰ ﻛل ﻋﺎم ﻷﺻﺣﺎب اﻟدرﺟﺎت اﻟﺛﻼث اﻟﻌﻠﯾﺎ ، وﻓﻲ ﺣﻔل اﻟﺗﻛرﯾم ، ﺟﻠﺳت ﺑﻌﯾدا ﺣزﯾﻧﺎ ، ﻏﯾر ﻣﻛﺗرث ، وﻟﻛﻧﻲ أﻟﻘﯾت ﻧظرة ﻋﻠﻰ إﺣدى اﻟﺟواﺋز ّ، وﻛﺎﻧت ﻛﺗﺎب،

عدد الصفحات ٢٥٣

٤٥٢ وﺷﻌرت ﺑﺎﻟﺣﺳرة ! ﻣﺎ ﺣدث أن اﻟﺟواﺋز أﻋطﯾت ﻟﻠدرﺟﺔ اﻷوﻟﻰ واﻟﺛﺎﻧﯾﺔ ﻓﻘط .، وﻟﻬذا ﻟم ﯾﺣﺻل ﻋﻠﻰ ﺟﺎﺋزة، وأﯾﺿﺎ، وأﻧﺎ ﺷﺎرد اﻟذﻫن ، ﺣزﯾن ، وﻏﯾر ﻣﺗﺎﺑﻊ ﻷﺣداث اﻟﺣﻔل وﺗوزﯾﻊ اﻟﺟواﺋز ، ﺳﻣﻌت اﺳﻣﻲ، ﻟﻘد ﺣﺻﻠت ﻋﻠﻰ اﻟﻣرﻛز اﻷول ﻋﻠﻰ اﻟﻣطﺎﻟﻌﺔ ﻓﻲ اﻟﻣدرﺳﺔ ، وأﻋطوﻧﻲ ﺗﻠك اﻟﺟﺎﺋزة اﻟﺗﻲ ﺗﺣﺳرت ﻋﻠﯾﻬﺎ ّ. وﻫﻧﺎ اﻧﻘﻠب اﻷﻣر، وذﻫﺑت ﻟزﻣﯾﻠﻲ ، وﻫو ﻣﺎ زال ﺣﺗﻰ اﻵن ﻣن أﻋز وأﻏﻠﻰ أﺻدﻗﺎﺋﻲ ، ورددت ﻟ ﻪ اﻟﻛﯾل ﻛﯾﻠﯾن. طﺑﻌﺎ ﻓﻲ ﻣﺳﺎء ذﻟك اﻟﯾوم اﻟﺗﻘﯾﻧﺎ، وﻟﻌﺑﻧﺎ، وﻧﺳﯾﻧﺎ ﻛل ﺗﻠك اﻟﺣﻛﺎﯾﺔ، ﻛﺎﻧت ﻗﻠوب طﻣوﺣﺔ، وطﯾﺑﺔ ﺟدا. ﺣﻠول ﺗﻘﻧﯾﺔ ﻟﺗﺟﺎوز ﺗﺳﻠط اﻷﻫل ﻓﻲ أواﺋل اﻟﺳﺑﻌﯾﻧﯾﺎت أﺑﻲ رﺣﻣﻪ اﷲ ﻛﺎن ﻋﻣرﻩ ﻓﻲ اﻟﺳﺑﻌﯾﻧﯾﺎت ، وﻧﺣن اﻟﺟﯾل اﻟﺛﺎﻧﻲ ﻣن أﺑﻧﺎءﻩ، ﻣن زوﺟﺗﻪ اﻟﺟدﯾدة، وﻛﺎن ﺣدﯾث ﻋﻬد ﺑﺎﻟﻛﻬرﺑﺎء واﻟﺗﻠﻔزﯾون اﻟذي أﺣﺿرﻩ أﺧﻲ ﻣن اﻟﺳﻌودﯾﺔ ، وﻟﻬذا ﺑﻌد ﺻﻼة اﻟﻌﺷﺎء ﻛﺎن ﯾﺟﺑرﻧﺎ أن ﻧطﻔﺊ اﻟﺗﻠﻔزﯾون وﻧﻧﺎم . وﻛﺎن ﻫﻧﺎك ﺑراﻣﺞ ﻧﺣﺑﻬﺎ ، ﻣﺛل: ﻣﺟﻠﺔ اﻟﺗﻠﻔزﯾون ، ﻣﺳﻠﺳﻼت ﺑوﻟﯾﺳﯾﺔ،وﻏﯾر ذﻟك. ﻛﺎن ﯾوﺟد ﻣﺧرﺟﯾن ﻟﺳﻣﺎﻋﺗﻲ أذن ، واذا أدﺧﻠﺗﻬﻣﺎ ﯾﻧﻘطﻊ اﻟﺻوت ﻋن ﺳﻣﺎﻋﺔ اﻟﺗﻠﻔزﯾون ٕ. أﺣﺿرت ﺳﻣﺎﻋﺗﯾن ﺻﻐﯾرﺗﯾن ، ﻟﻲ وﻷﺧﻲ ، وأﺣﺿرت ﺳﻠﻛﯾن طوﯾﻠﯾن ورﻓﯾﻌﯾن ﻣزدوﺟﯾن ، ﺑطول ﺣواﻟﻲ ٣ ﻣﺗر، وﻗﺻﺻت أﺳﻼك اﻟﺳﻣﺎﻋﺗﯾن، وطوﻟﺗﻬﻣﺎّ . ﻛﻧﺎ ﻧﻔرش وﻧﻧﺎم أﻧﺎ وأﺧﻲ وﻧﺣن ﻣواﺟﻬﯾن ﻟﻠﺗﻠﻔزﯾون ، وﻧﻣد اﻷﺳﻼك ﺗﺣت اﻟﻔراش ، وﻧﺿﻊ اﻟﺳﻣﺎﻋﺎت ﺑﺄذاﻧﻧﺎ، وﻧﺗﺎﺑﻊ اﻟﺗﻠﻔزﯾون . إذا أﻓﺎق أﺑﻲ ﻣن ﻧوﻣﻪ أو دﺧل اﻟﻐرﻓﺔ ﻣن اﻟﺧﺎرج ﻧﺳﻣﻌﻪ ﯾﻘول : ﻧﺎﯾﻣﯾن وﺗﺎرﻛﯾن اﻟﺗﻠﻔزﯾون ﺷﻐﺎل! ﻧﻧﺗظر ﻗﻠﯾﻼ، وﻧﻌﯾد ﺗﺷﻐﯾﻠﻪ، وﻧﺳﻬر ﻛﻣﺎ ﻧرﯾد .

عدد الصفحات ٢٥٤

٥٥٢ ﻋﻧدﻣﺎ ﺻﻧﻌﻧﺎ طﺎﺋرة ﻗﺎﺻﻔﺔ ﺑدون طﯾﺎر ﻓﻲ أواﺋل اﻟﺳﺑﻌﯾﻧﯾﺎت ! ﻓﻲ أواﺧر اﻟﺳﺗﯾﻧﯾﺎت اﻧﺗﻘﻠﻧﺎ ﻟﻘرﯾﺔ ﺟدﯾدة ﺑﺳﺑب ﺣرب اﻻﺳﺗﻧزاف ، وﻛﺎن ﻫﻧﺎك ﺟﯾران ﻣن ﺑﻠدﻧﺎ أﯾﺿﺎ أﺑﻧﺎءﻫم أﻛﺑر ﻣﻧﺎ ّ، وأﻣﻬر، ﻓﺻﻧﻌوا ﻟﻧﺎ طﺎﺋرات ورﻗﯾﺔ ﻣﻣﺗﺎزة ، وﻛﺎﻧت )ﺗﻘﻧﯾﺔ( ﺣدﯾﺛﺔ ﻏﯾر ﺷﺎﺋﻌﺔ ﻓﻲ اﻟﺑﻠدة. أول طﺎﺋرة ورﻗﯾﺔ ﻟﻧﺎ ﻛﺎﻧت ﻣرﺗﻔﻌﺔ ﻓﻲ اﻟﺳﻣﺎء ، وﻛﺎن ﻫﻧﺎك رﯾﺢ ﻗوي ، وﻟﻬﺎ ذﯾل طوﯾل ﯾﺳﺎﻋد ﻋﻠﻰ ﺛﺑﺎﺗﻬﺎ، وﻛﺎن ﻋﺷرات ﻣن اﻷوﻻد ﯾرﻣوﻧﻬﺎ ﺑﺎﻟﺣﺟﺎرة ، وﻟم ﯾﺻﻠﻬﺎ ﺣﺟر واﺣد ﻹرﺗﻔﺎﻋﻬﺎ . ﺑﻌد ذﻟك أﻧزﻟﻧﺎﻫﺎ ﻟﺻﯾﺎﻧﺗﻬﺎ ، ﻓﺟﺎء وﻟدﯾن وأﺳﻘطﺎ ﻋﻠﯾﻬﺎ ﺣﺟرﯾن ﻛﺑﯾرﯾن ﻓﻛﺳراﻫﺎ ّ، أﺣدﻫﻣﺎ اﻵن ﻣﺳؤول ﻛﺑﯾر ﻓﻲ اﻷوﻗﺎف...واﻟﺛﺎﻧﻲ دﻛﺗور ﻛﺑﯾر ﺑﻌد ﯾوﻣﯾن ﺻﻧﻌﻧﺎ واﺣدة أﻓﺿل، وﻛﺎن اﻟﻬواء ﻗوي ﺟدا ، وﻫذا ﯾﺣﺗﺎج ﻟذﯾل طوﯾل وﺛﻘﯾل، وﻟم ﻧﺟد ﻗﻣﺎش ﻛﺎف، ﻓﺻرﻧﺎ ﻧرﺑط ﺑطرف اﻟذ ﯾل أﺷﯾﺎء ﺑﻼﺳﺗﯾﻛﯾﺔ ﻣن اﻟﻣزﺑﻠﺔ ، ﻣﺛل ﺣﻔﺎﯾﺎت ﺑﻼﺳﺗﯾك، ﻗﻧﺎﻧﻲ، أﺑﺎرﯾق ، وﻏﯾر ذﻟك ﻣن اﻷﺷﯾﺎء اﻟﺑﻼﺳﺗﯾﻛﯾﺔ، وﻛﻧﺎ ﻧرﺑط ﺑﻌﺿﻬﺎ ﺑﺷﻛل ﻏﯾر ﻣﺷدود ،ﻓﺗﻘﻊ ﻋﻠﻰ رؤوس ﻣن ﯾﺣﺎول أن ﯾﺿرب ﺣﺟر ﻋﻠﻰ اﻟطﺎﺋرة ، وﺗﺧﻠﺻﻧﺎ ﻣن اﻟﻣزﻋﺟﯾن ،ﺛم اﻧﺗﺷرت ﻫذﻩ اﻟﺗﻘﻧﯾﺔ. ﻣﻘﺎﻟب ﻟﯾزرﯾﺔ ﻗﺑل اﻧﺗﺷﺎر اﻟﻠﯾزر ﻛﺎن ﺟﻬﺎز ﻟﯾزر ﻧﯾون أول ﺟﻬﺎز ﯾﺻل ﻟﻣﻧطﻘﺔ إرﺑد ، ورﺑﻣﺎ ﻋدد ﻗﻠﯾل ﻓﻘط وﺻل ﻟﻸردن ، وﻫذا أﺗﺎح ﻟﻲ ﻓرﺻﺎ ﻛﺛﯾرة ، ﺣﯾث ﺻﻣﻣت اﻟﻛﺛﯾر ﻣن اﻷﺟﻬزة ، واﻟﺗﺟﺎرب ، ﺛم ﺑﻌد ذﻟك وﺻل أول ﻗﻠم ﻟﯾزر. ﻓﻲ ﻟﯾﻠﺔ ﺻﯾﻔﯾﺔ ﻓﻲ ﺑﯾﺗﻧﺎ اﻟﻘدﯾم ﻓﻲ اﻟﺑﻠدة، وﻛﺎن ﯾوﺟد ﺣوش واﺳﻊ، أو ﻓﻧﺎء ﻟﻠﺑﯾت، ﺣﯾث ﻛﻧﺎ ﻧﻔرش وﻧﻣﺿﻲ ﻛل ﺳﻬراﺗﻧﺎ ﻓﻲ اﻟﺻﯾف ، وﻛﺎن ﻟدﯾﻧﺎ طﻔﻠﯾن ﻣن أﺑﻧﺎء إﺧواﻧﻲ وأﺧواﺗﻲ ﺑﻌﻣر ﺑﺿﻌﺔ ﺳﻧوات، وﻛﺎﻧﺎ ﻣزﻋﺟﯾن ﺟدا ، وﻓﻲ ﻟﯾﻠﺔ ﻣظﻠﻣﺔ، ﻛﺎن ﻣﻌﻲ ﻗﻠم اﻟﻠﯾزر، وﺳﻠطت اﻟﺿوء ﻋﻠﻰ واﺟﻬﺔ اﻟﺑﯾت اﻟﺗﻲ ﺑﺷﻛل ﺣرف ّL طوﯾﻠﺔ، وﺑدأت ﺑﺗﺣرﯾك ﻧﻘطﺔ

عدد الصفحات ٢٥٥

٦٥٢ اﻟﺿوء وﻋﻠﻰ ﻣﺳﺗوى طوﻟﻬم، وأﺣرﻛﻬﺎ ﯾﻣﯾ ّﻧﺎ وﯾﺳﺎرا ، وﻫﻣﺎ ﯾﻠﺣﻘﺎن ﺑﻬﺎ ﻣﺛل اﻟﺟروﯾن اﻟﺻﻐﯾرﯾن ، وﻟﺳﺎﻧﯾﻬﻣﺎ ﻣﺗدﻟﯾﺎنّ، ﺣﺗﻰ أﻧﻬﻛﻣﺎ اﻟﺗﻌب، وﺑﻬذا ﺗﺧﻠﺻﻧﺎ ﻣن إزﻋﺎﺟﻬﻣﺎ ﻗﻠﯾﻼ ّ.. زرت أﻗﺎرب ﻟﻲ وﻛﺎن ﺑﯾﺗﻬم ﻋﻠﻰ ﺳﻔﺢ ﺟﺑل ، وﻛﺎن ﺗﺣت اﻟﺑﯾت دﺧﻠﺔ ﻣظﻠﻣﺔ، ﻓﺟﻠﺳت ﻋﻠﻰ اﻟﻧﺎﻓذة، وﺑدأن ﺑﺗﺳﻠﯾط اﻟﻠﯾزر ﻗرب ﻣﺟﻣوﻋﺔ ﻣن اﻷوﻻد ﻓﻲ ﻣدﺧل ا ﻟدﺧﻠﺔ، وﻟم ﯾﻛن ﻗد ﺳﻣﻌوا أو ﺷﺎﻫدوا اﻟﻠﯾزر، وﺻرت أﺣرك ﻧﻘطﺔ اﻟﻠﯾزر ﻗرﺑﻬم ّ، ﻓﺄﺻﺎﺑﻬم اﻟرﻋب ، ورﺑﻣﺎ ّ ظﻧوا أن اﻟﺟن وراء ﻫذا ّ، وﻫرﺑوا ﻻ ﯾﻧظرون وراءﻫم . أﺣﻛﺎم ﻋرﻓﯾﺔ ،وﻣﺣﺎﻛﻣﺎت ﻣﯾداﻧﯾﺔ ﻓرﺿﻧﺎﻫﺎ ﻓﻲ اﻟﻣدرﺳﺔ : اﻧﺗﻘﻠﻧﺎ ﻟﻘرﯾﺔ ﻫروﺑﺎ ﻣن ﺣرب اﻻﺳﺗﻧزاف ﻋﺎم ٩٦٩١ وﻋﻣﻠوا ﻟﻧﺎ ﻣدرﺳﺔ ﻣﺳﺎﺋﯾﺔ ﻛﻣﺎ اﻟﺣﺎل ﻣﻊ اﻹﺧوة اﻟﺳورﯾﯾن اﻵن . ﻛﻧت أﻧﺎ وأﺧﻲ ﻋرﯾﻔﯾن ﻟﺻﻔوﻓﻧﺎ ، وﻛﺎن اﻟطﺎﻟب اﻟﻣﺷﺎﻏب ﯾﻔﺿّل أن ﻧﺿرﺑﻪ ﻧﺣن ، وﻻ ﯾﺿرﺑﻪ اﻟﻣﻌﻠم ، ﻷﻧﻧﺎ ارﺣم ، وﻟﻬذا ﻛﺎن ﻣﻌﻧﺎ ﺻﻼﺣﯾﺎت واﺳﻌﺔ. ﻛﻧﺎ ﻧﺿﺑط ﺻﻔوﻓﻧﺎ، وﻧﺗﻣﺷّﻰ ﻣﻌﺎ ﻓﻲ ﻣﻣر اﻟﺟﻧﺎح اﻟذي ﻛﻧﺎ ﺑﻪ، وﻫو ﺑﻌﯾد ﻋن ﺟﻧﺎح اﻹدارة ، ﻛﻧﺎ ﻧﺷﻌر وﻛﺄﻧﻧﺎ ﻣﻌﻠﻣﯾن، ﺑل أﺣﯾﺎﻧﺎ ﯾﺗﺄﺧر أو ﯾﻐﯾب ﻣﻌﻠم، وﻛﻧّﺎ ﻧﻌطﻲ اﻟﺣﺻﺔ ،ﺑﻣﺳﺗوى ﻻ ﺑﺄس ﺑﻪ ، ﻛﺎن اﻟطﻼب ﻏﺎﻟﺑﺎ ﯾﺣﺗرﻣون اﻟﻣدرﺳﺔ واﻟﻘواﻧﯾن وﯾرﯾدون أن ﯾﺗﻌﻠﻣوا وﺑﻌد ﻋﺎﻣﯾن وﻧﺻف ﻋﺎد اﻟﻧﺎس ﻟﻘراﻫم ﻓﻲ اﻷﻏوار ، وﺑﻘﯾﻧﺎ ﻓﻲ اﻟﻘرﯾﺔ ﻓﺎﻧﺗﻘﻠﻧﺎ ﻟﻣدرﺳﺔ اﻟﻘرﯾﺔ ﻓﻲ اﻟﻔﺻل اﻟﺛﺎﻧﻲ ، وﻛﺎﻧت اﻟظروف ﻛﻣﺎ ﯾﻠﻲ: ﻛﻠﻬم أﺑﻧﺎء ﺑﻠد واﺣدة إﻻ ﻧﺣن ﻛﻠﻬم ﺗﺟﻣﻌﻬم ﻋﻼﻗﺎت ﻗرﺑﻰ وﻣﺻﺎﻫرة إﻻ ﻧﺣن ﻣرﺑﻲ اﻟﺻف ﻛﺎن أﺧوﻩ زﻣﯾﻼ ﻟﻧﺎ ﻓﻲ اﻟﺻف ، واﺑن ﺧﺎﻟﺗﻪ ﻋرﯾف اﻟﺻف ، وﻟﻛن ﻟم ﺗﻛن ﺗﻠك اﻟﻌﻧﺻرﯾﺔ ﻣوﺟودة . ﻋزل ﻋرﯾف اﻟﺻف ووﺿﻌﻧﻲ اﻧﺎ ، ووﺿﻌوا أﺧﻲ أﯾﺿﺎ وﺿﻌوﻧﻲ رﺋﯾس ﻟﺟﻧﺔ اﻟﺻف وأﺧ ﻲ أﯾﺿﺎ .

عدد الصفحات ٢٥٦