الخَز م اأحك في الفقه الإسلامي تأليف د. عبدالله بن عبدالرحمن بن أحمد السلطان أستاذ الفقه المساعد بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية كلية الشريعة الدراسات الإسلامية في الأحساء ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢2 بسم الله الرحمن الرحيم عوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ون عبده أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين . أما بعد : تأخري أصحاب الإمام أحمد بن حنبل فقد شدني ما وقع بين م -م من رحمة الله عليه وهي إذا تساوى الحرير وغيره في الظهور أو زاد الحرير الخَز س نوع من أنواع ب خلاف في حكم ل وخَفِيت اللُّح مَة ، ، إذا كان م سَدَّى بالحرير وم ل حَماً بغيره ، وأخرجته الصناعة فظهر السَّدى وبالتحديد ما وقع بين الشيخ محمد أبي المواهب الدمشقي الحنبلي(1) ،وتلميذه الشيخ عثمان النجدي(2) ، فذهب الأول إلى الحل والثاني إلى الحرمة ، وقد طالت بينهما المنازعة والمناظرة حتى أدى ذلك إلى هجرة الأخير الشام واستقراره في مصر ، وهذا الأمر وإن كان يبدو لأول وهلة أمراً غير محبب إلا أنه كان مفيداً ؛ فقد أثر ى المكتبة الفقهية الحنبلية من ناحيتين : ه من لقاء أبرز فقهاء الحنابلة في عصره نَ الأولى : إن استقرار الشيخ عثمان في مصر قد مكَّ تِ وَ ل وهو الشيخ محمد بن أحمد الخَ (3) فلازمه ، واختص به ، وأخذ عنه منهجه في التأليف بعد (1) هوو محموود بوون عبوودالباقي بوون عبودالقادر الحنبلووي البعلووي ( نسووبة إلى بعلبووك ) الدمشوقي ، أبووو المواهووب ، مفووتى الحنابلووة بدمشق ، أصله من بعلبك ، من تصانيفه : فيض الودود ، وهو ثبت في أسماء مشايخه ، ورسائل في تفسير بعض الآيات ، وكتابة على صحيح البخاري ، توفي بدمشق سنة 1126هو ( انظر : السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة ( 1/333) ، الأعلام6/184. ) ) (2) هو عثمان بن أحمد بن سعيد بن عثمان بن قائد النجودي الحنبلوي ، الشوهير بابون قائود ، الفقيوه ، الأصوو ، ولود العيينة من بلاد نجد ، م رحل إلى دمشق لللب العلم م استقر في القاهرة ، من تصانيفه : حاشية على منتهى الإرادات ، هداية الراغب شرح عمدة اللالب ، والإسعاف في إجارة الأوقاف وكلها في الفقه ، توفي بالقاهرة سنة : 1097هو ( انظر : السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة ( 2/697) ، علماءد لابن بسام (5/129) ، معجم المؤلف2/368 ) . ) (3) هو محمد بن أحمد بن علي البو ه وت المصري الحنبلي ، الشهير بالخَل وَتِ ، ولد بمصر ، وبها نشأ ، وأخذ الفقه على خاله العلامة منصور البو ه وت وغيره ، واشتهر بالتحقيق والتدقيق ، من تصانيفه : حاشية على الإقناع ، وحاشية على المنتهى في الفقه ، وكشف اللثام عن شرح شيخ الإسلام ، توفي بمصر سنة : 1088هو ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣3 وهذا ما ظهر ائل الفقهية ، ذلك ، ونعني به منهج التدقيق والتحقيق ، والغوص في دقائق المس .، واستحق عليه لقب المحقق الذي غالباً ما يقرن باسمه لاحقاً جلياً في منهج الشيخ عثمان س على ما وجدناه قد انعكفي هذه المسألة خر : إن إصرار الشيخ عثمان على رأيه والآ طال النفس في بيانها أشيته على المنتهى ، و اليفه ، فنجده قد تعرض لها في حمدوناً في بعض تآ ، م ختم ! في كتابه ( هداية الراغب شرح منتهى عمدة اللالب ) وهو متن للللاب المبتدئين ذلك بأن خص مسألتنا ببحث مستقل (1) بوَينََّ فيه وجهة نظره ودليله على ذلك . ما وقد وجد هذا النزاع بين الشيخين أصداء واسعة ، فقد انقسم الحنابلة في هذه المسألة بين مؤيد للشيخ أبي المواهب ، منكر على الشيخ عثمان ، ومؤيد للشيخ عثمان ، فذهب عامة الحنابلة في ذلك العصر من شاميين ومصريين وأحسائيين إلى تأييد وجهة نظر الشيخ أبي المواهب ، وفي المقابل نجد مناصري الشيخ عثمان هم بعض فقهاء أئمة الدعوة النجدية ، .ه تلامذتوبعض نيِ ي ارِ فَّ وقد ذكر الشيخ محمد السَّ (2) قصة ما وقع بين الشيخين ، وسببَ ذلك ، م سرد رسالة الشيخ عثمان بتمامها عدا الحمدل ة والتصلية في كتابه غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب ، م أعقبها برسالة حقق فيها ودقق وأشاح النقاب عن موارد النزاع بين الشيخين ، وقضى بينهم بالحق ، حيث قال : " فإن قلت : أي ِ القولين أرجح ؟ ما فهمه النجدي أو أبو المواهب ؟ ، قلت : مأخذ النجدي دقيق ، وهو يوافق ما عللوا به ، ولكن إن شاء الله تعالى ما قاله وفهمه أبو المواهب هو التحقيق وعليه العمل ، والله تعالى أعلم" (3) . ( انظر : السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة 2/870) ، الأعلام6/12. ) ) (1) لم أجد من الباحثين من أشار إلى ذلك ضمن مؤلفات الشيخ عثمان ، ولعل الشيخ السَّفَّاريني قد أ حسن صنعاً بفعله ، حيث حفظها لنا من الضياع ، وإتماماً للفائدة ، فقد ألحقتها بهذا البحث . (2) هووو محموود بوون أحموود بوون سووالم السَّووفَّارِيني ( نسووبة إلى سَووفَّارين موون قوورى ناَبلووس ) الحنبلووي ، ووس الوودين ، أبووو العووون ، المحدث الفقيه ، ولد في سَفَّارين ، ورحل إلى دمشق وأخذ عن علمائها م عاد إلى نابلس إلى أن مات ، وقد اشتهر بكثورة التأليف ، من تصانيفه : غذاء الألباب شرح منظومة الآداب ، التحقيق في بللان التلفيق ، تحبوير الوفوا في سويرة المصولفى ، توفي سنة : 1188هو ( انظر : السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة ( 2/839) ، الأعلام6/14) . ) (3) غذاء الألباب شرح منظومة الآداب 2/200 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤4 المسألة وبيان غموضها ، وكان العزم في أول الأمر على على إيضاح هذه وقد عزمت صح العزم مني على توسيع نلاق البحث ليشمل م تحقيق ذلك في نلاق المذهب الحنبلي ، وقد سميته مذاهب أهل العلم في حكم هذه المسألة ،ز أحكام الخَ وقد تكون البحث من مقدمة ، وثلاثة مباحث ، وخاتمة . ز بحث الأول : مفهوم الخَ الم : مللبانوفيه . ز المللب الأول : تعريف الخَ مسائل : أربعوفيه في اللغة . الخَز الأولى : تعريف في الاصللاح الفقهي . الخَز الثانية : تعريف العلاقة بين المعنى اللغوي والمعنى الاصللاحي .الثالثة : الألفاظ ذات الصلة . الرابعة: الخَز صورالثاني : المللب وفيه مسألتان : باعتبار ما ينسج معه . الخَز صورالأولى : ة .عَ نو باعتبار الصَّ الخَز أشكالالثانية : المبحث الثاني : حكم المُسَدَّى بالحرير وفيه أربعة ملالب : من حيث الجملة . ىدَّ سَ : حكم الم الأول حرير . الذي غالبه الم سَدَّىالثاني : حكم الذي تساوى فيه الحرير مع غيره . الم سَدَّىالثالث : حكم . الم سَدَّىالرابع : معيار تقدير الحرير في م بالحرير حَ ل المبحث الثالث : حكم المُ ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٥5 وفيه أربعة ملالب بالحرير الصافي . الم ل حَمالأول : حكم لبس .بالحرير المخلوط الم ل حَمالثاني : حكم لبس الذي تساوى فيه الحرير مع غيره . الم ل حَمالثالث : حكم . الم ل حَمالرابع : معيار تقدير الحرير في الخاتمة : وتشتمل على أبرز ما توصلت إليه من نتائج . محَ ل والم الخَز رق بين الشيخ عثمان في تحقيق الفَ ولزيادة الفائدة فقد ألحقت رسالةَ (1) ، وكذا جواب الشيخ السَّفَّاريني بهذا البحث إتماماً للفائدة (2) . أسأل الله العلي العظيم بمنه وكرمه أن يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم ، وأن يثيب عليه في يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ، والحمد لله رب العالمين ، وصحبه أجمعين . وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله (1) انظر : ص57 ) من هذا البحث (2) انظر :ص59 ) من هذا البحث ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٦6 المبحث الأول الخَز مفهوم وفيه مطلبان الخَز الأول : تعريف الخَز الثاني : صور ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٧7 المطلب الأول الخَز مفهوم أربع مسائل :وفيه في اللغة الخَز المسألة الأولى : تعريف ، ويراد به عدة معان من أبرزها ما يلي : الخَز يللق 1- تغريز العَ و سَج أو الشوك على رؤوس الحيلان ، يقال : فلان خز حائله ، أي وضع فيه الشوك لئلا يتسلق (1) . 2- اللعن بالحراب ، يقال : خزه بسهم ، واختزه إذا انتظمه وطعنه (2) . 3- اسم دابة(3) . 4- يللق علىثلاثة أنواع من الثياب : الأول : ثياب تنسج من وَ بَ ر دابة ، يقال لها : الخَز ، والثاني : ثياب تنسج من صوف وحرير ، والثالث : ثياب تنسج من حرير (4) . خزوز ، ومنه قول بعضهم : فإذا أعرابي يرفل في الخزوز ، وبائع هذه الثياب الخَز وجمع اززَّ يسمى : خَ (5) ،و المعنى الرابع هو المقصو د في هذا البحث . وقد اختلف في اشتقاق هذا الاسم على قولين : إن الخَزَّز هو الذكر من :الأول : أن الخَز مشتق من الخَزَّز ، وهو ولد الأرنب ، وقيل الأرانب (6) ، وجمع الخَزَّز أخزة ، وخ زَّان ، يقال : أرض مخزة ، أي : كثيرة الخ زَّان ، وعلى هذا الاشتقاق فإن ثياب الخَز هي ثياب متخذة من وَ بَ رِ وصوفِ الأرنب (7) . (1) لسان العرب 5/345، القاموس المحيط :ص656 ، مادة (خزز (2) القاموس المحيط : ص656 . (3) المصباح المنير : ص64 مادة (خزز (4) النهاية في غريب الحديث والأثر : 2/28 ، المللع : ص352 ، المصباح المنير : ص64 (خزز (5) لسان العرب 5/345 ، القاموس المحيط : ص656 . (6) لسان العرب 5/345 . (7) النهاية في غريب الحديث والأثر 2/28 ،لسان العرب : 5/345، القاموس المحيط :ص656 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٨8 : أنه مشتق من الخَز ، وهو دابة بحرية ذات قوائم أربع في حجم السَّنَانِير يميل لونها الثا إلى الخضرة ، يسميها بعض العلماء بو( غنم البحر ) تخرج من البحر فتؤخذ ويجز صوفها . : وقال الشيخ داودجاء في السيل الجرار (1) فيالتذكرة في اللب ما لفظه : "الخَز ليس هو الحرير ... ، بل هو دابة بحرية ذات قوائم أربع في حجم السنانير ، ولونها إلى الخضرة ، يعمل من جلدها ملابس نفيسة (2) . وعلى كل فإن الخزَّ في الأصل ثياب متخذة من وبر دابة برية (الأرنب ) أو بحرية (غنم خلط بحرير لنعومة الحرير. البحر) وسمي الثوب المتخذ من وبره خزَّاً لنعومته ، م أطلق على ما (1) هووو الشوويخ داود بوون عموور الأنلوواكي الضوورير ، اللبيووب ، انتهووت إليووه ر سووة الأطبوواء في زمانووه ، حفوو القوورآن ، وألم بالمنلوووق ، والرياضووويات ، ودرس اللغوووة اليونانيوووة ، وأقوووام بمكوووة المكرموووة ، مووون مصووونفاته : توووذكرة ذوي الألبووواب في اللوووب ، والبهجة والدر المنتخبة فيما صح من الأدوية المجربة توفي سنة : 1007هو (انظر : البدر اللالع : 1/246، الأعلام للزركلي 9/3 .) (2) 1/166 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٩9 المسألة الثانية : تعريف الخَز ِّ في الاصطلاح الفقهي معان : ةعند الفقهاء وجدت أنهم يللقونه ويريدون به ثلاث الخَز من خلال التتبع لمعاني الأول :المعنى يللقونه على الثياب التي تنسج من صوف دابة تخرج من البحر أو من وبر فإنه حلال على الرجال والنساء ، وهو صوف الخَز وأما "دي:غ السَّ في فتاوى جاء، الأرنب "فيؤخذ ويجز صوفها، دابة تخرج من البحر (1) . الثاني :المعيللق على الثياب المركبة من حرير وغيره ، أي أنها ثياب مخلوطة من حرير اص :وغيره ، ويستعمل الفقهاء هذا المعنى في أمرين ، عام ، وخ أولاً : المعنى العام ويللق على النسيج المركب من حرير وغيره ، بغض النظر عن الكيفية التي نسج بها ، خَزَّاً دُّ عَ ان يو تَّ نسج من حرير وغيره سواء من صوف أو قلن أو كَ فكل ثوب (2) ، جاء المجموع : " ويجوز لبس الخَز بالاتفاق ، وهو حرير وصوف "(3) ، وجاء الإنصاف : " قال في المذهب والمستوعِ ب : هو المعمول من إبريسم ووبر طاهر ، كوبر الأرنب ، وغيرها " (4) . ثانياً : المعنى الخاص بأن يكون السَّدَى من حرير ، كب من حرير وغيره بكيفية معينة ،يللق على النسيج المر بلريقة معينة من الخَز المعنى الخاص يقيد ثوب ، وعلى ذلك فإن هر أو من غير بَ واللُّحمة من الوَ عند فقهاء الحنفيةللخز الشائع المعنى هو وهذا المعنى ، النسج (5) ، .. (1) 1/249 ، وينظر : التعاريف 1/313 . (2) المجموع 4/389، فتح الباري 10/295 ، الإنصاف1/476 . (3) 4/389 . (4) 1/476 . (5) الهدايوة مووع تكملوة فووتح القودير8/455 ، تبيووالحقوائق : 6/15 ، الكفايووة شورح الهدايووة موع تكملووة فوتح القوودير 8/455 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٠10 والمالكية (1) ، والشافعية (2) ، والحنابلة (3) . بمعناه الخاص بعدة تعريفات يمكن تصنيفها في زمرتين : الخَز الفقهاء فَ رَّ وقد عَ الأولى :ته من غيره ، كالوبر مَ اه من حرير ولح دَ الثوب الذي سَ هبأن الخَز رف أصحابها يع الحنفية د، وهذا هو التعريف الشائع عن كَتَّانوالصوف والقلن وال (4)،والشافعية(5) ، والحنابلة(6) ، وبعض المالكية (7) . الثانيةس د ِى الثوب بالحرير ، فإن الخَز ، وما في معنى الخَز بين ثوب يفرق أصحابها ر كالقلن سمي ذلك بما في معنى بَ بغير الوَ مَ لح ِ د ِي بالحرير وأ ، وإن س اً زَّ كان ذلك خَ ر بَ وَ بِ مَ وأ لح ِ ، وإلى ذلك ذهب جمهور المالكية الخَز (8) ، جاء في حاشية الدسوقي :" قوله : والأرجح كراهي ة الخَز : أي : وهو ما سَدَاه حرير ، ولح مَته من الوَبَر ، ومثل الخَز ما في معناه ، وهي الثياب التي سَ دَ اها حرير ولح مَ تها قلن أو كَتَّان" (9) . ولهذا التفريق بين الأمرين أثر حقيقي عند المالكية ، كم سيأت لاحقاً (10) . أنه غير إلا ، وقد وجدت في مسائل الإمام أحمد أصلاً يصلح أن يكون ضابلاً للتفريق بينهما مقرر في كتب الحنابلة ؛ وما ذاك فيما أظن إلا لانعدام الأثر المترتب على التفريق بينهما ، ومن قلت : الثوب فيه : " أهمله الحنابلة ، ولم يلتفتوا إليه ، جاء في مسائل الإمام أحمد ما نصه م ََّ " لخَز ته قلن قال : هذا شبيه بامَ اه ولح دَ حرير سَ (11) . (1) المقدمات الممهدات3/432 ، شرح الخرشي مع حاشية العدوي عليه 1/473 ، مواهب الجليل1/504 . (2) المهذب1/353 ، العزيز شرح الوجيز 2/355 ، مغني المحتاج1/307 . (3) الإنصاف1/477 ، شرح منتهى الإرادات 1/159 ، كشاف القناع 1/281 . (4) الهدايوة مووع تكملوة فووتح القودير8/455 ، تبيووين الحقوائق6/15 ، الكفايووة شورح الهدايووة موع تكملووة فوتح القوودير 8/455 . (5) المهذب1/353 ، العزيز شرح الوجيز 2/355 ، مغني المحتاج1/307 . (6) الإنصاف1/477 ، شرح منتهى الإرادات 1/159 ، كشاف القناع 1/281 . (7) حاشية الرهو 1/349 ، حاشية المدني على كنون بهامش حاشية الرهو 1/348 . (8)المقوودمات الممهوودات3/432 ، شوورح الخرشووي مووع حاشووية العوودوي عليووه 1/473 ، مواهووب الجليوول1/504 ، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير : 1/220 . (9) 1/220 . (10) في حكم الم سَدَّى بالحرير من حيث الجملة ، ص 23 . (11) مسائل الإمام أحمد برواية ابنه أبي الفضل صا2/203 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١١11 ى بغير الوبر في حكم دَّ سَ عف القول بهذا التفريق روايات وآثار تدل على أن الم ومما يض به ، فعن ابن عباس الم سَدَّى (1) رضي الله عنه قال " نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- " فلا بأس به كَتَّاناه قلن أو دَ عن م ص مَت الحرير ، فأما ما كان سَ (2) . المعنى الثالثويراد به ما نسج من الحرير أو من نوع معين منه ، وهذا المعنى لم يللق ، إلا أنه مقصوداً عند الفقهاء المتقدمينمعروفاً ولاحلة متأخرة ، فلم يكن يعرف إلا في مر وفي من الحرير، جاء في الدر المختار" لَ مِ أصبح من الشائع عند المتأخرين إطلاقه على ما ع ، : صوف غنم اهو ، قلت : وهذا كان في زمانهم ، وأما الآن فمن الحرير زُّ ع : الخَ مَ ج شرح المَ "وحينئذ فيحرم (3) ، وجاء في ا ل لِ ع "و الخَز الآن المعمول من الإبريسم " (4) . ، ويريدون به أحد أمور ثلاثة : الخَز يتضح لنا أن الفقهاء يللقون من خلال ما سبق ر الأرنب .بَ البحر أو وَ مِ نَ غَ رَ بوَ ينسج مع الحرير ، سواء كان وَ ر الذيبَ الأول : اسم للوَ ر أو غيره ، إلا أنه اختلف في كيفية النسج على بَ الثاني : اسم للمعمول من حرير ، ووَ قولين : بلريقة معينة ، وذلك بأن يكون سداه من حرير الخَز القول الأول : من يقيد كيفية نسج غيره . ولحمته من الوبر أو من حرير بلريقة معينة ، فكل ثوب نسج من الخَز القول الثاني : من لا يقيد كيفية نسج ، يعد خزاً . وغيره ، كصوف أو قلن أو كَتَّان الثالث : اسم لما عمل من الحرير الخالص . (1) هو عبدالله بن العباس بن عبد المللب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الها ي ، أبو العباس ، ابون عوم النو -صولى ليه وسلم الله ع -أ مُّه لبابة بنت الحارث الهلالية ، ولد قبل الهجرة بثلاث سنين ، دعا له الن -صلى الله عليه وسلم-بأن يفقهه في الدين ، ويعلمه التأويل ، مات باللائف سنة :68هو ( انظر : الاستيعاب : 2/350 ، الإصابة2/330 ، تقريب التهذيب : ص 309 ) (2) أخرجه اللب اني في معجمه الكبير : 11/15 (10888. ) انظر : معجم اللباني الكب11/15 ، فتح الباري 10/307 . (3) 6/356 ،357 . (4) المللع : ص352 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٢12 وفي هذا يقول ابن تيمية(1) "فظهر بهذا أنالخَز اسم لثلاثة أشياء : للوبر الذي ينسج مع الحرير ، وهو وبر الأرنب ، واسم لمجموع الحرير والوبر ، واسم لرديء الحرير "(2) . قد اختلف تبعاً لمرور الأزمان ، ويمكن حصر هذا الخَز كما يمكننا ملاحظة أن مع الاختلاف بثلاث مراحل : صوف دابة تخرج من البحر أو من وبر نالأولى : أنه يللق على الثياب التي تنسج م لأرنب .ا الثانية : أطلق بعد ذلك على الثياب المنسوجة من حرير وغيره . الثالثة : أطلق في الأزمنة المتأخرة على ما نسج من الحرير الخالص . التعريف الراجح : الذي يظهر –والله أعلم –رجحان قول جمهور الفقهاء من أن المقصود بالخز هو النسج ومما يدلل على ذلك ما يلي :يره ، الذي سداه حرير ولحمته من غ أ.يؤكده ما يأت :لبسه الصحابة وأرخصوا فيه ، أنه هو الذي 1- ما ورد عن ابن عباس -رضي الله عنهما -إنما نهى رسول الله " -صلى الله عليه وسلم-عن الثوب الم ص مَت من الحرير ، فأما العَلَم من الحرير ، وسَدَى الثوب كان ابن عباس لف ، وفي " فلا بأس به يلبس الخَزَّ ، فقيل له ، فقال : إنما نهى عن المصمت "(3) 2- ما ورد عن الإمام أحمد -رحمه الله -لما سئل عن الثوب فيه حرير سَدَاه ولح مَته قلن قال : هذا شبيه بالخَز ، قال ابن عباس -رضي الله عنهما -: نهى الن -صلى الله (1) هوو أحموود بوون عبوود الحلوويم بوون عبوود السوولام بوون تيميووة الحَوورَّاني الدمشووقي الحنبلووي ، الإمووام ، الفقيووه ، المجتهوود ، المحوودث ، الحاف ، المفسر ، الأصو ، الزاهد ، تقي الدين ، أبو العباس ، شيخ الإسلام ، كان نابغة في كل علم يتعلمه ، وكان من المكثوورين موون التصوونيف ، وقوود سووجن بمصوور موورتين موون أجوول فتاويووه ، موون مصوونفاته : منهوواج السوونة ، ودرء تعووارض العقوول والنقل ، توفي بقلعة دمشق سنة : 728هو نظر : ذيل طبقات الحنابلة : ( ا2/387 ، البدر اللالع1/63 ، الفكر السامي2/362 ) (2) شرح العمدة ، لابن تيمية 2/303 . (3) سيأت تخريجه باستفاضة ص24 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٣13 عليه وسلم-الحرير ، وقد لبس عدد من الصحابة ، أصحاب عن المصمت من الن –صلى الله عليه وسلم - الخز " (1) . بويؤكده ما محدث بعده ، . أن الملحم لا يدخل في مسمى الخَز ، بل هو مخالف له ، روي عن الإمام أحمد -رحمه الله -ما هذا " لا يعجبني إلا الخز قد لبسه القوم ، وأأنه قال " دث فما يعجبنيالملحم المح(2) . الاصطلاحي والمعنى اللغوي العلاقة بين المعنى المسألة الثالثة ، ويستثنى من عند الفقهاء متلابقة مع معانيه اللغوية ز مما سبق بيانه يتضح لنا أن معاني الخَ الخز الذي هو اسم لنسج يكون سداه من حرير ولحمته من الوبر أو من غيره ، فإنذلك معنى .الكيفية التي نسج بها جهة من معناه اللغوي أخص من الاصللاحي معناه (1)مسائل الإمام أحمد برواية ابنه صا2/203 . (2)شرح العمدة ، لابن تيمية 2/299 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٤14 المسألة الرابعة الألفاظ ذات الصلة ارها مكوناً رئيساً في إما باعتب ،ز لها الفقهاء ، وهي ذات صلة بالخَ هناك ألفاظ يستعم لي : بها ، ومن أبرزها ما يأو باعتبارها تتعلق في الكيفية التي نسج ، تكوينه ر ي رِّ أولاً: الحَ مي سَ وهي ثياب من إبو رَِِ (1) ( سَدَ اها ولح مَ تها إب رِ ي سَ م)، وهو لف عربي ، سمي بذلك لخلوصه ، يقال لكل خالص : مح َ رَّ ر ، وحَ رَّ ر ت الشَّ يءَ : خَ لَّ ص ت ه من الاختلاط بغيره ، وقيل: هو فارسي م عَ رَّ ب (2) . اج بَ ي ثانياً : الد ، وهو لف أعجمي معرب بو رَِِي سَمهي الثياب المتخذة من الإو (3) ، وعلى ذلك فهو مرادف في المعنى للحرير ، و الاس ت َب رَق : غلي الد ِيو بَاج(4) ،و السُّن دُس :رقيقه (5) ، وكلاهما لفظان فارسيان معربان . (1) لسان العرب 4/184 ، تحرير ألفاظ التنبيه : ص59 . (2) فتح الباري 10/285 . (3) النهاية في غريب الحديث والأثر 2/97 ، مختار الصحاح : ص83 ، لسان العرب 2/262 . (4) لسان العرب 10/5،19 ،156 ، القاموس المحيط : ص1120 ،1154 ، التعاريف : ص 54 . (5) القاموس المحيط : ص720 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٥15 م سَ ي رَِِّ ثالثاً : الإب وهو الحرير (1) ، وقيل: الحرير الملبوخ (2) ، وقيل: الحرير الأبيض (3) ، وقيل: هو ما يحل عن الدُّ و دَ ةِ بعد موتها(4)، وهو لف أعجمي ، وفيه ثلاث لغات : فتح الهمزة وكسرها مع فتح الراء فيهما ، والثالثة بكسر الهمزة والراء (أَبو رَي سَم ، إبو رَي سَم ، إب رِي سَم ) (5) . : القَزُّ رابعاً ي سَمهو الإبو رَِِ (6) ، أو هو الذي ي سَوَّى منه الإبو رَِِي سَم (7) ، وعلى ذلك قيل القَ ز وَ الإبو رَِِي سَم مثل الحنلة والدقيق (8) ، وقيل : القَز هو نوع من الحرير كَمِدِ (9) اللون ، وهو ما قلعته الدودة وخرجت منه (10) . : السَّدَى خامساً جس ف اللُّح مَة ، وهو ما يمد طولاً في النَّ على وزن حَصَى ، وهو خلا (11) ، وقيل: هو النسج المستتر ، وقيل : إن سَ دَ ى الثوب أسفله (12) ، والواحدة سَدَاه ، يقال : أسدى الثوبَ، وسَدَّاه ، وَتَسَدَّاه (13) ، والمقصود به هنا المعنى الأول ، والمعنى الثاني راجع للأول ؛ (1) المللع : ص352 . (2) المغرب : ص 111 . (3) حاشية البجيرمي4/87 . (4) حاشية البجيرمي2/502 . (5) لسان العرب 12/46 ، مختار الصحاح : ص48 . (6) القاموس المحيط : ص670 . (7) لسان العرب 5/395 . (8) المصباح المنير :ص191، مادة (قزز (9) أي : متغير اللون . انظر : المصباح المنير : ص206 مادة (كمد (10) حاشية الجمل2/80 ،82 . (11) القاموس المحيط : ص1669 ، لسان العرب 14/375 ، المصباح المنير : ص103، مادة (سدى (12)القاموس المحيط : ص1669 ، لسان العرب 14/375 ، المصباح المنير :ص103 ، مادة (سدى) ، تحرير ألفاظ التنبيه : ص189 . (13) القاموس المحيط : ص1669 ، ( السَّدَى ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٦16 ى كونه مستتراً ، والظاهر هو اللُّح مَة لأن الغالب في السَّدَ -كما سيأت لاحقاً -وليس ذلك ملرداً ، ىوالمسدَّ :هو الثوب الذي سَدَاه من حرير ، وَلح مَت ه من غيره ، وهو بهذا مرادف للمعنى الشائع للخَز ِ عند الفقهاء ( المعنى الخاص ) (1). : اللُّح مَةُ سادساً و ما يمد عر ضاً في النسج ، أو هي التي تشاهدخلاف السَّدَى ، وه (2) ، و المُل حَم هو الثوب الذي لحمته حرير ، وسداه من غيره ، أي: عكس الثوب المسدى (3) . (1) مختار الصحاح : ص292 ، المغرب : ص 424 ، كشاف القناع 1/281 . (2)النهايووة في غريووب الحووديث والأثوور 4/240 ، لسووان العوورب 12/538 ، مختووار الصووحاح : ص594، تحريوور ألفوواظ التنبيه : ص189 . (3) مختارالصحاح : ص594 ، المغرب : ص 424 ، كشاف القناع 1/281 ، ملالب أو النهى1/356 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٧