المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

المستدرك على الصحيحين للإمام الحاكم دراسة وتحقيق من كتاب الفتن والملاحم إلى نهاية كتاب المستدرك

فايزة بنت عبد الله بن غطيش الخزاعي

صفحة ٦ من ٨٩

81 بداية الجزء المحققالناصرية لكنو (د)

عدد الصفحات ٨١

82 نهاية النسخة الناصرية لكنو(د)

عدد الصفحات ٨٢

83 غلاف نسخة البتنو(هـ)

عدد الصفحات ٨٣

84 الجزء المحقق نسخة البتنو(هـ)

عدد الصفحات ٨٤

85 الورقة الأخيرة مننسخة البتنوني (هـ)

عدد الصفحات ٨٥

86 المطلب الأول: ترتيب الكتاب. المطلب الثاني : مَنمهَج الإمام الحمَاكم في التَّصحيح والتَّضعيف في كتاب الممُسمتَدرك . المطلب الثالث: مُسمتَدرك مُتابعات والشَّواهد في كتاب الم الم . المطلب الرابع: أقوال الإمام الحمَـاكم في الجمَـرمح والتعـديل في كتـاب مُسمتَدرك الم . المطلب الخامس: مُسمتَدرك علل الأحاديث في كتاب الم . المطلب السادس: مُختلفة في أنواع علوم الحمَديث الم مُسمتَدرك كتاب الم . المطلب السابع: مُسمتَدرك مصادر الإمام الحمَاكم في كتاب الم . المبحث الثاني: مَنمهَج الإمام الحمَاكم في كتابه الممُسمتَدرك ، وفيه سبع مطالب:

عدد الصفحات ٨٦

87 - رتب الإمام الحاكم كتابه على ترتيب الجوامع، منتهجاً بذلك نهج من سبقه من الأئمة. - ورتبه على الأبواب الفقهية كما فعل الشيخان رحمهم الله. - وبلغت عدد الأبواب في المستدرك (سبعة وخمسين) كتاباً، بدأه بكتاب الإيمان ثم العلم ثم الطهارة، إلى أن انتهى بكتاب الأهوال. - يبدأ الكتاب بذكره كعنوان فيقول: كتاب الإيمان، وعند الإنتهاء يقول: آخر كتاب الإيـمان، ثـم يـذكر الكتاب التالي فيقول: كتاب العلم.... وهكذا إلى نهاية الكتاب. - ذكر رحمه الله كتاب الأهوال بعد ذكره لكتاب الفتن، وجعل له عنوان مستقل وقال في ذلك: قَدم رَوَيمتُ مَا انمتَهَى إ لَيمه ع لمم ي م نم ف تَن آخ ر الزَّمَان عَلىَ ل سَان الممُصمطَفَى  ب الأَسَان يد اللاَئ قَـة بشرـط هـذَا المك تَاب ، فَأَمَّا الشَّيمخَان رَضي َ اللهَُّ عَنمهُماَ فَإ نهَُّماَ ذَكَرَا أَهموَالَ المق يَامَة وَالحمَشرم مُدمرَجًا في المف تَن ، وَجَرَيمتُ أَنَـا في ذَل ـكَ عَلىَ اخمت يَار الإ مَام أَبي بَكمرٍ محَُمَّد بمن إ سمحَاقَ بمن خُزَيممَةَ  في فمرَاد إ ذَل ـكَ عَـن المف ـتَن الدُنميَائيَّـ ة ، وَاللهَُّ الممُوَفِّـقُ لم َـا اخمترَمتُهُ وَهُوَ حَسمب ي وَن عممَ الموَك يلُ . - يذكر أحاديث الكتاب في مكان واحد ولا يذكر لذلك أبواباً . قال الشيخ: محمود ميرة( ) :"وقد لوحظ أن ترتيب مسميات الكتب في الصحيحين والمستدرك متقارب، لكن هناك تغاير بينها في تقديم بعض أسماء الكتب وتأخيرها ، أو تسمية بعضها بأسماء متقاربة ، ولكن هناك فارق أساسي بين الصحيحين والمستدرك، فالصحيحان لم يتفقا في ترتيب الكتاب، بل امتاز البخاري بالتفصيل الدقيق، وفصّل في المغازي تفصيلاً دقيقاً ، ومسلم أجمل الأبواب ضمن الكتب ولم يفصل ، فأدخل تحت كل كتاب ما يتعلق به من أبواب، وكذلك سلك الحاكم". - يذكر الحديث بإسناده ثم يعقبة بذكر طريق آخر له، وقد يقول: وله شاهد آخر، أو وقد تابعه فلان وفلان حدثناه فلان وهكذا.مثاله( ): وَله َذَا الحمَد يث تَوَاب عُ وَشَوَاه دُ عَنم رَسُول الله ، وَصَحَابَت ه الطَّاه ر ينَ، وَالأَئ مَّة م نَ التَّاب ع ينَ، لمَم يَسَعُن ي إ لاَّ (1 )إلحاكم إلنيسابوري، وكتابه إلمس تدرك(251). (2 ) حديث(189) وهو ساقط من إلمطبوع. المطلب الأول: ترتيب الكتاب

عدد الصفحات ٨٧

88 ذ كمرُهَا فَذَكَرمتُ بَعمضَ مَا حَضرََني م نمهَا - قد يجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد مثاله( ): فَم نمهَا مَا حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَبمد الله محَُمَّدُ بمنُ عَلي ِّ بمن عَبمد الحمَم يد الصَّنمعَاني ُّ ب مَكَّةَ حَرَسَهَا اللهَُّ تَعَالىَ حَدَّثَنَا إ سمـحَاقُ بمنُ بمرَاه يمَ إ بمن عَبَّادٍ أخبرنا عَبمدُ الرَّزَّاق ، وَحَدَّثَنَا أَبُو زَكَر يَّا يحَميَى بمنُ محَُمَّدٍ المعَنمبرَ يُّ حَدَّثَنَا محَُمَّدُ بمـنُ عَبمـد السَّـلاَم حَدَّثَنَا سمحَاقُ إ بمنُ بمرَاه يمَ إ الحمَنمظَلي ُّ وَمحَُمَّدُ بمنُ رَاف عٍ المقُشَيرم يُّ وَسَلَمَةُ بمنُ شَب يبٍ الممُسمتَمملي قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبمدُ الرَّزَّاق بمنُ همََّامٍ الإ مَامُ الهمام قَالَ : حَدَّثَن ي أَبي ، عَنم م ينَاءَ مَوملىَ عَبمد الرَّحممَن بمن عَومفٍ عَنم عَبمد الرَّحممَن بمن عَـومفٍ  قَـالَ: كَانَ لاَ يُولَدُ لأ َحَدٍ مَوملُودٌ إ لاَّ أُتي َ ب ه يّ النَّب  فَدَعَا لَهُ ، فَأُدمخ لَ عَلَيمه مَرموَانُ بمنُ الحمَكَم ، فَقَـالَ : ((هُـوَ المـوَزَغُ بمـنُ الموَزَغ ، الممَلمعُونُ ابمنُ مَلمعُون الم )). - قد يكرر الأحاديث إما سنداً أو متناً، أو كلاهما. كما في حديث (37)،(733) - قديُتصر الأحاديث أو يذكرها بنحوها أو بمعناها. كما في حديث (91 :)إ نَّماَ أَخمرَجَ مُسمل مٌ حَد يثَ مُعَاذ بمن ه شَامٍ، عَنم قَتَادَةَ ، عَـنم أَبي ق لاَبَـةَ ، عَـنم أَبي أَسمـماَءَ الرَّحَب يِّ ، عَنم ثَومبَانَ مخُمتَصرًَاً . وحديث(433 :)وَقَدم رَوَاهُ سَعمدُ بمنُ إ بمرَاه يمَ الزُّهمر يُّ، عَنم أَب يه ، عَنم أَبي بَكمرَةَ مُخْتَصرَ ا . وحديث(479:) أَخمبرَمنَاهُ الشَّيمخُ أَبُو بَكمر بمنُ إ سمحَاقَ، أخبرنا محَُمَّدُ بمنُ غَال بٍ، حَدَّثَنَا أَبُـو عُ مَـرَ الحمَـومضي ُّ، وَعُ مَ رو بمنُ مَرمزُوقٍ قَالاَ : حَدَّثَنَا شُعمبَةُ، عَنم حُصَينمٍ، فَذَكَرَ الحمَد يثَ بِنَحْـوِهِ ، وَزَادَ ف يـه ، فَقَـالَ الحمَجَّـاجُ : (صَـدَقَ رَسُولُ الله  وَصَدَقمت أَنَا الممُب يرُ ، أُب يرُ الممُنَاف ق ينَ ). وحديث (477 :)حَدَّثَنَا أَبُو حَام د بمنُ الشرَّمق يِّ ، حَدَّثَنَا محَُمَّدُ بمنُ يحَميَى، حدثنا أبو عاصم حَدَّثَنَا عَبمدُ الحمَم يد بمنُ جَعمفَرٍ، حَدَّثَنَا الأَسموَدُ بمنُ المعَلاَء ، عَنم أَبي سَلَمَةَ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ . - قد يذكر منهجه في بعض الأحاديث. كما في حديث (743:)هَذ ه أَحَاد يثُ ذَكَرَهَا عَبمدُ اللهَ بمنُ وَهمبٍ في مَلاَح م ، الم وَعَلَـومتُ ف يهَـا فَأَخمرَجمتُهَـا، وَإ نم كَانَتم غَيرمَ مَسَان يدَ . - قد يحكم على الأحاديث، ويشرح الغريب، ويبـين الـرواة، ويـذكر علـة الحـديث. سـيأتي أمثلتهـا في المباحث التالية. (1 ) حديث(191- (8524).

عدد الصفحات ٨٨

89 يقول ابن الصلاح( ): وهو واسع الخطو في شرط الصحيح متساهل في القضاء به. ..ويقاربه في حكمـه صـحيح أبي حـاتم بـن حبان البستي رحمهم الله أجمعين والله أعلم. وقال في (مشكله) ( ): والحاكم معروف بالتساهل في مثل ذلك. (تصحيح الأحاديث)، وتابعه على ذلك النووي في (خلاصته) (3)فقال: لا يعتد بقول الحاكم أنه حديث صحيح ، فإنه معروف بالتساهل في التصحيح. و قال ابن القيم (3) :و يعبأ الحفاظ أطباء [علل]الحديث بتصحيح الحاكم شيئاً ، ولا يرفعون به رأساً البتة، بل لا [يعدل ]تصحيحه، [و يدل]ع حسن الحديث، بل يصحح أشياء موضوعة بلا شك عند أهل العلم بالحديث، وإن كان من لا علم له بالحديث لا يعرف ذلك، فليس بمعيار على سنة رسول الله  و يعبأ أهل الحديث به شيئاً ، والحاكم نفسه يصحح أحاديث جماعة وقد أخبر في كتاب المدخل له أن لا يحتج بهم، وأطلق الكذب على بعضهم، هذا مع أن مستند تصحيحه ظاهر سنده، وأن رواته ثقات، ولهذا قال: صحيح الإسناد، وقد علم أن صحة الإسناد شرط من شروط صحة الحديث، وليست موجبة لصحته. فإن الحديث إنما يصح بمجموع أمور منها. واعتذر له جماعة من أهل العلم منهم: 7/ابن تيمية (5) حيث قال : وأما تصحيح الحاكم لمثل هذا الحديث( ) وأمثاله، فهذا مما أنكره عليه أئمة العلم بالحديث، وقالوا: إن الحاكم يصحح أحاديث وهي موضوعة مكذوبة عند أهل المعرفة بالحديث،...وكذلك أحاديث كثيرة فى مستدركه يصححها وهى عند أئمة أهل العلم بالحديث موضوعة ومنها ما يكون موقوفاً يرفعه، ولهذا كان أهل العلم بالحديث لا يعتمدون على مجرد تصحيح الحاكم، وإن كان غالب (1 ) معرفة علوم إلحديث (1/22) (2 ) شرح مشكل إلوس يط(1/263) (3 ) خلاصة إل حكام(1/232)، إلمجموع (1/335.) (4 ) إلفروس ية(1/245) (5 ) مجموع إلفتاوى(1/255) (6) يُرإد به حديث" أ نه لما إقترف أ دم إلخطيئة، قال: يارب أ سأ لك بحق محمد لما غفرت لى..." إلحديث. المطلب الثاني: مَنمهَج الإمام الحمَاكم في التَّصحيح والتَّضعيف في كتاب الممُسمتَدرك .

عدد الصفحات ٨٩

91 ما يصححه فهو صحيح، لكن هو فى المصححين بمنزلة الثقة الذى يكثر غلطه، وإن كان الصواب أغلب عليه، وليس فيمن يصحح الحديث أضعف من تصحيحه، بخلاف أبى حاتم بن حبان البستى فإن تصحيحه فوق تصحيح الحاكم وأجل قدراً ، وكذلك تصحيح الترمذى والدارقطنى وابن خزيمة وابن مندة وأمثالهم فيمن يصحح الحديث. / ابن حجر( ) حيث قال: والحاكم أجل قدراً وأعظم خطراً وأكبر ذكراً من أن يذكر في الضعفاء، لكن قيل في الأعتذار عنه أنه عند تصنيفه للمستدرك كان في أواخر عمره، وذكر بعضهم أنه حصل له تغير وغفلة في آخر عمره. ويدل على ذلك أنه ذكر جماعة في كتاب الضعفاء له وقطع بترك الرواية عنهم ومنع من الاحتجاج بهم ثم أخرج أحاديث بعضهم في مستدركه وصححها. وقال المعلمي( ): والذي يظهر لي في مواقع في المستدرك من الخلل أن له عدة أسباب: * الأول : حرص الحاكم على الإكثار، فكان له هوى في الإكثار للرد على هؤلاء (الذين ذكرهم في مقدمة المستدرك) . * الثاني: أنه قد يقع حديث بسند عال أو يكون غريباً ، مما يتنافس فيه المحدثين فيحرص على إثباته. مثاله: قَالَ الحمَاك مُ رَحم َهُ اللهَُّ : هَذ ه أَحَاد يثُ ذَكَرَهَا عَبمدُ اللهَ بمنُ وَ همبٍ في الممَلاَح م ، وَعَلَومتُ ف يهَا فَأَخمرَجمتُهَا، وَإ نم كَانَتم غَيرمَ مَسَان يدَ .(3) وقال: وَقَدم كَتَبمنَاهُ ب إ سمنَادٍ عَج يبٍ عَالٍ ،.. وفيه: هَذَا حَد يثٌ لمَم نَكمتُبم هُ م نم حَد يث أَيممَنَ بمن لٍ نَاب الممَكِّيِّ إ لاَّ به َذَا الإ سمنَاد ، وَالحمُسَينمُ بمنُ دَاوُدَ لَيمسَ م نم شرَمط هَذَا المك تَاب .(3) وقال: قَد احمتَجَّ الشَّيمخَان رَضي َ اللهَُّ عَنمهُماَ ب رُوَاة هَذَا الحمَد يث عَنم آخ ر ه مم غَيرمَ مَسملَمَةَ بمن عُليٍَّ الخمُشَن يِّ، وَهُوَ حَد يثٌ غَر يبُ الممَتمن ، وَمَسملَمَةُ أَيمضًا مم َّنم لاَ تَقُومُ الحمُجَّةُ ب ه . (5) (1 ) لسان إلميزإن(5/232) (2 ) إلتنكيل بما في تأ نيب إلكوثري من إل باطيل(2 /691) (3) إلحديث(134 . ) (4) إلحديث(381) (5) إلحديث(296)

عدد الصفحات ٩٠

91 وقال: هَذَا حَد يثٌ تَفَرَّدَ ب ه أَزمهَرُ بمنُ س نَانٍ، عَنم محَُمَّد بمن وَاس عٍ، لمَم نَكمتُبمهُ عَال يًا إ لاَّ م نم هَذَا ا لموَجمه . ( ) وقال: هَذَا حَد يثٌ لمَم نَكمتُبه به َذَا الإ سمنَاد يه عَلىَ الحمُسَينم بمن دَاوُدَ ف إ نَّهُ لمَم يَص حَّ إلاَّ عَنم هَذَا المشَيمخ ، وَالحمَمملُ ف ع نمدَنَا به َذَا الإم سمنَاد إ لاَّ حَد يث وَاح د . ( ) * الثالث: أنه لأجل السببين الأولين، ولكي يُفف عن نفسه من التعب في البحث والنظر، لم يلتزم أن لا يُرج ما له علة وأشار إلى ذلك، قال في الخطبة:" سألني جماعة.."، ولم يصب في هذا فإن الشيخين ملتزمان أن لا يُرجا إلا ما غلب على ظنهما بعد النظر والبحث والتدبر أنه ليس له علة قادحة، وظاهر كلامه أنه لم يلتفت إلى العلل البتة وأنه يُرج ما كان رجاله مثل رجالهما وإن لم يغلب على ظنه أنه ليس علة قادحة . مثاله: قال الحاكم: مَدَارُ هَذَا الحمَد يث عَلىَ عَط يَّةَ بن سَعمدٍ المعَومفي ِّ رَحم َهُ الله، وَهُوَ كَب يرُ الممَحَلّ في أَقمرَان ه م نَ التَّاب ع ينَ، وَلمَم يَُُرّجم عَنمهُ الشَّيمخَان رضي َ الله عَنمهُماَ في الصَّح يحَينم . (3) وقال: رُوَاةُ هَذَا الحمَد يث عَنم آخ ر ه مم ث قَاتٌ، غَيرمَ أَنهَُّماَ لمَم يَُُرِّجَا أَبَا خَال دٍ الدَّالاَني َّ في الصَّح يحَينم ، لم َا ذُك رَ م نَ انمح رَاف ه عَن السُّنَّة في ذ كمر الصَّحَابَة ، فَأَمَّـا الأَئ مَّـةُ الممُتَقَـدِّمُونَ فَكُلُّهُـمم شَـه دُوا لأ َبي خَا ل ـدٍ ب الصِّـدمق وَالإ تمقَـان ، وَالحمَد يثُ صَح يحٌ، وَلمَم يُُمر جَاهُ، وَأَبُو خَال دٍ الدَّالاَني ُّ مم َّنم يجُممَعُ حَد يثُهُ في أَئ مَّة أَهمل المكُوفَة . (3) وقال: وَتَرمكَ حَد يثُ يحَميَى بمن سَلَمَةَ، عَنم أَب يه م نَ الممُحَالاَت الَّت ي يَرُدُّهَا المعَقملُ، فَإ نَّهُ لاَ خ لاَفَ أَنَّهُ م نم أَهمـل أَحَاد يثَ يَتَفَرَّدُ يه أَنم يَُُصَّهُ ب الصَّنمعَة ، فَلاَ يُنمكَرُ لأ َب به َا عَنمهُ . (5) *الرابع: أنه لأجل السببين الأولين توسع في معنى قوله: (( بأسانيد يحتج ... بمثلها )) ، فبنى على أن في رجال الصحيحين من فيه كلام، فأخرج عن جماعة يعلم أن فيهم كلاماً ، ومحل التوسع أن الشيخين إنما يُرجان لمن فيه كلام في مواضع معروفة .... وقصر الحاكم في مراعاة هذا وزاد فأخرج في مواضع لمن لم يُرجا ولا أحدهما له بناء على أنه نظير من قد أخرجا له. * الخامس: أنه شرع في تأليف (المستدرك) بعد أن بلغ عمره اثنتين وسبعين سنة، وقد ضعفت ذاكرته كما تقدم عنه ، ....لكنه مع هذا كله لم يقع خلل ما في روايته لأنه إنما كان ينقل من أصوله المضبوطة، وإنما وقع الخلل في أحكامه فكل حديث في المستدرك فقد سمعه الحاكم كما هو، هذا هو القدر الذي تحصل به الثقة، فأما (1 ) حديث ر(484) (2) إلحديث(261) (3) إلحديث(393) (4 ) حديث ر(469) (5 ) حديث ر(516)

عدد الصفحات ٩١

92 حكمه بأنه على شرط الشيخين، أو أنه صحيح، أو أن فلاناً المذكور فيه صحأبي، أو أنه هو فلان بن فلان ، ونحو ذلك ، فهذا قد وقع فيه كثير من الخلل . وقد وجدت أسباباً أخرى منها: * السادس: أن يُرج الحديث تعجباً، وليس احتجاجاً، مثاله: قال الحاكم: فَذَكَرمتُ مَا انمتَهَى إ ليََّ م نم ع لَّة هَذَا الحمَد يث تَعَجُّبًا لاَ محُمتَجًّا ب ه في الممُسمتَدمرَك عَلىَ الشَّيمخَينم رَضي َ اللهَُّ عَنمهُماَ . ( ) وقال: هَذَا أَعمجَبُ حَد يثٍ في ذ كمر الدَّجَّال تَفَرَّدَ ب ه عَط يَّةُ بمنُ سَعمدٍ، عَنم أَبي سَع يدٍ الخمُدمر يِّ  وَلمَم يحَمتَجُّ الشَّيمخَان يَّةَ ب عَط .( ) وقال: رُوَاةُ هَذَا الحمَد يث عَنم آخ ر ه مم محُمتَج به مم، غَيرمَ عَلي ِّ بمن زَيمد بمن جُدمعَانَ المقُرَشي ِّ، وَهُوَ وَإ نم كَانَ مَومقُوفًا عَلىَ ابمن عَبَّاسٍ  فَإ نَّهُ عَج يبٌ ب مَرَّةٍ . (3) *السابع: أن يعلقه بشرط مثاله: قال الحاكم: إن كان نافع سمع من عياش المخزومي فإنه صحيح على شرط الشيخين ولم يُرجاه. (3) وقال: هَذَا حَد يثٌ صَح يحُ الإ سمنَاد عَلىَ شرَمط الشَّيمخَينم ، إ نم كَانَ أَبُو ق لاَبَةَ سَم عَ م نم أَبي ذَرٍّ المغ فَـار يِّ رَحم ـهُ اللهَُّ تَعَالى. (5) وقال: إ نم كَانَ أَبُو الزُّبَيرم سَم عَ م نم عَبمد الله نَّهُ صَح يحٌ عَلىَ شرَمط مُسمل مٍ، وَلمَم يُُمر جَاهُ بمن عُمَرَ، فَإ . ( ) وقال: هَذَا حَد يثٌ صَح يحٌ، إ سمنَادُهُ عَلىَ شرَمط الشَّيمخَينم ، لَوملاَ إ رمسَالٌ ف يه بَينمَ الحمَسَن وَعَائ شَةَ، عَلىَ أَنَّـهُ قَـدم صَحَّت الرِّوَايَاتُ أَنَّ الحمَسَنَ كَانَ يَدمخُلُ وَهُوَ صَب ي مَنمز لَ عَائ شَةَ رَضي َ اللهَُّ عَنمهَا وَأُمِّ سَلَمَةَ . ( ) * الثامن: ما صرح بأنه أخرج له وهو ليس على شرط الكتاب: مثاله: هَذَا حَد يثٌ لمَم نَكمتُبم هُ م نم حَد يث أَيممَنَ بمن نَاب لٍ الممَكِّيِّ إ لاَّ به َذَا الإ سمنَاد ، وَالحمُسَينمُ بمنُ دَاوُدَ لَيمسَ م نم شرَمط هَذَا (1 ) حديث ر(72) (2) إلحديث(338) (3 ) حديث ر(416) (4 ) حديث ر(114) (5 ) حديث ر(522) (6 ) حديث ر(84) (7 ) حديث ر(441)

عدد الصفحات ٩٢

93 المك تَاب. ( ) * التاسع: ما أخرجه وقد ذكر علته مثاله: قال الحاكم: وَهَذَا لَهُ ع لَّةٌ . ( ) وقال: محَُمَّدُ بمنُ ثَاب ت بمن أَسملَمَ المبُنَاني ُّ م نم أَعَزِّ المبَصرم يِّينَ وَأَوملاَد ع ينَ التَّاب حـدثنا الآن، عَبمـدَ الموَهَّـاب بمـنَ الحمُسَينم مجَمهُولٌ . (3) وقال: رُوَاتُهُ عَنم آخ ر ه مم ث قَاتٌ غَيرمَ أَنَّ أَبَا الممُغ يرَة مجَمهُولٌ، وَتَفمس يرُ الصَّحَابي ُّ مُسمنَدٌ . (3) *العا: أنه لا يفرق بين الصحيح والحسن. يقول ابن الصلاح (5) في ذلك : ومن أهل الحديث من لا يفرد نوع الحسن، ويجعله مندرجاً في أنواع الصحيح لإندراجه في أنواع ما يحتج به، وهو الظاهر من كلام الحاكم أبي عبد الله الحافظ في تصرفاته. * الحادي عشر: تساهله في الفضائل: قال رحمه الله( ): وأنا بمشيئة الله أجري الأخبار التي سقطت على الشيخين في كتاب الدعوات على مذهب أبي سعيد عبد الرحمن بن مهدي في قبولها ، فإني سمعت أبا زكريا يحيى بن محمد العنبري يقول : سمعت أبا الحسن محمد بن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي يقول: كان أبي يحكي عن عبد الرحمن بن مهدي يقول: إذا روينا عن النبي  في الحلال والحرام والأحكام شددنا في الأسانيد، وانتقدنا الرجال، وإذا روينا في فضائل الأعمال، والثواب والعقاب، والمباحات والدعوات، تساهلنا في الأسانيد. * الثاني عشر: ما قاله الزركشي في النكت ( ): أن مستند تصحيحه ظاهر السند، وأن رواته ثقات، ولهذا يقول صحيح الإسناد، وصحة الإسناد شرط من شروط الحديث وليست موجبة لصحته بل في المستدرك أحاديث مسكوت عنها ، وأسانديها صحيحة أو حسنة أو ضعيفة، فيحكم عليها بما يقتضيه حال أسانيدها. (1) إلحديث(381) (2 ) حديث ر(111) (3 ) حديث ر(316) (4 ) حديث ر(434) (5 ) علوم إلحديث (1/41) (6 ) إلمس تدرك على إلصحيح(1/117(1811) (7) إلنكت على مقدمة إبن إلصلاح(1/226)

عدد الصفحات ٩٣

94 *الثالث ع: ما قاله الصنعاني: (ولعل عذره) أي الحاكم (في تصحيحه) لما ليس بصحيح عند أئمة الحديث، (أنه لم يلتزم قواعد أهل الحديث، وصحح على قواعد كثير من الفقهاء وأهل الأصول؛ فاتسع في ذلك ونسب لأجله إلى التساهل)، هذا عذر حسن، إلا أنه لا يطابق قول الحاكم على شرطهما فيما يُرجه؛ فإنه ظاهر أنه إنما يصحح ما يوجد فيه شرائط الصحة عند الشيخين على اصطلاح الأئمة من أهل الحديث، بل على اصطلاح الشيخين.( ) * موقفنا من هذه الأحاديث: قال بعض العلماء ومنهم: - ابن الصلاح ( ) حيث قال: الأولى أن نتوسط في أمره، فنقول: ما حكم بصحته ولم نجد ذلك فيه لغيره من الأئمة إن لم يكن من قبيل الصحيح فهو من قبيل الحسن، يحتج به ويعمل به، إلا أن تظهر ففيه عله توجب ضعفه. والله أعلم . وقد رد عليه الزركشي في النكت (3) فقال: وما ذكره من الحكم بالحسن عند التفرد مردود، بل الصواب أن ما انفرد بتصحيحه فيتبع بالكشف عنه، ويحكم عليه بما يقتضي حاله من الصحة أو الحسن أو الضعف ، وعلى ذلك عمل الأئمة المتأخرين ، وإنما ألجأ ابن الصلاح إلى ذلك اعتقاده أنه ليس لأحد التصحيح في هذه الأعصار .... بل في المستدرك أحاديث مسكوت عنها وأسانديها صحيحة أو حسنة أو ضعيفة فيحكم عليها بما يقتضيه حال أسانيدها. وقال المعلمي (3) :هذا وذكرهم للحاكم بالتساهل إنما يُصونه بالمستدرك ، فكتبه في الجرح وا لتعديل لم يغمزه أحد بشيء مما فيما أعلم، وبهذا يتبين أن التثبث بما وقع له في (المستدرك)، وبكلامهم فيه لأجله، إن كان لإيجاب التروي في أحكامه التي في (المستدرك) فهو وجيه ، وإن كان للقدح في روايته أو في أحكامه في غير (المستدرك)، في الجرح والتعديل ونحوه فلا وجه لذلك، بل حاله في ذلك كحال غيره من الأئمةالعارفين،إن وقع له خطأ فنادر، كما يقع لغيره، والحكم في ذلك إطراح ما قام الدليل على أنه أخطأ فيه، وقبول ما عداه. والله الموفق. (1 )ينظر: توضيح إل فكار لمعاني تنقيح إل نظار (1/66.) (2) علوم إلحديث(1/22) (3) إلنكت على مقدمة إبن إلصلاح(1/226) (4 ) إلتنكيل بما في تأ نيب إلكوثري من إل باطيل(2 /693)

عدد الصفحات ٩٤

95 ومن خلال دراسة المرويات التي بلغت(4 4 )حديثاً وأثر تبين ما ي:  عدد الروايات التي حكم عليها بأنها صحيحة الإسناد(0 )رواية.  عدد الروايات التي حكم عليها بأنها صحيحة(714 )رواية.  عدد الروايات التيسكت عنها (14) رواية.  عدد الروايات التي تكلم عن إسنادها أ وضَعّفها، أوصححها بشرط السماع (34 )رواية. بلغ عدد الصحيح منها (7 4) رواية، والصحيح لغيره (14) رواية والحسنة(10) رواية، والحسنة لغيرها (91) رواية والضعيفة (7 ) رواية، والضعيفة جداً ( 79) رواية والتي توقفت في الحكم عليها (9) روايات.  عدد الروايات التي قال عنها الحاكم (على شرط الشيخان ) ( 74 )رواية، وعلى شرط مسلم (71 )رواية، وعلى شرط البخاري(3 )روايات.  عدد الروايات التي قال عنها (لم يُرجاه ) ( 449 )رواية، والتي قال فيها (لم يُرجاه بهذه السياقة) أو (بهذه الزيادات) بلغت (0 )رواية.  تنبيه مهم: ما استدراكه الحاكم على الشيخان، وقوله (لم يُرجاه)، يحتاج فيه لمعرفة النسخ التي اعتمد عليهـا الحـاكم في استدراكه عليهما. ففي الحديث (777 )أخرجه الحاكم في المستدرك مستدركاً به عالصحيحين، وقد أخرج البخاري أوله، وذكر الحميدي في الجمع بين الصحيحين أن البخاري أخرجه بتمامه في رواية البرقاني. وكذلك في الحديث(31 )ذكر الحديث ثم قال: (لم يُرجـاه)، والبخـاري قـد أخـرج بعضـه، وقـد ذكـره ابن حجر في تغليق التعليق( /34)، والحميدي في الجمع بين الصـحيحين( /11(7344 )بتمامـه وقـال: وليس هذا الحديث في أكثر النسخ، وإنما حكى أبو مسعود أنه رآه في كتاب أبي رميح عـن الفربـري وحمـاد بـن شاكر عن البخاري.

عدد الصفحات ٩٥

96 وهذا مما تعذر علي فعله لنقص المصـادر في روايـة الصـحيحين وجمـع جميـع النسـخ، بالإضـافة إلى كثـرة الأحاديث، وطول البحث، وصعوبة البحث في الأحاديث الواردة في الفتن. فلا يمكن القول بـأن قولـه (لم يُرجـاه) وهـو في الصـحيحين أو أحـدهما، مـن أوهامـه إلا بعـد بحـث متخصص في ذلك، لما سبق بيانه. ومما جاء في الجزء المحقق هنا: قوله في الحديث (7 1) "فَخَش يتُ أَنم يَكُونَ الدَجما ل قَدم طَرَقَ " ففي النسخ (الدخان)، وقال بعـده: غـير أنه على خلاف عبد الله بن مسعود (وَأَنَّ آيَةَ الدخان قَدم مَضىَ )، فهنا ذكر (الدخان)، والصـواب (الـدجال) كـما ذكرنا في التحقيق، فإنه موافق لما في التخريج، فربما هذا من أوهامه رحمه الله. أما نسبة الروايات في المستدرك فهي كالتالي: الصحيحة = 434%، الصحيحة لغيرها= 7431 %، و الحسنة= 7434 % وبما أنه رحمه الله لا يفرق بين الصحيح والحسن فيكون المجموع=17 رواية ، أي= 4 31.% فيكون بذلك نصف الجزء المحقق هنا قد استدرك على الصحيحين، وهو ما يوافق قول ابن حجر: إن المستدرك للحاكم كتاب كبير جداً ، يصفو له منه صحيح كثير زائد على ما في الصحيحين على ما ذكر المصنف بعد. الحسنة لغيرها= 7134%، الضعيفة= 434%، الضـعيفة جـداً= 437 %، التـي توقفـت في الحكـم عليهـا= 731 .% تكون31 رواية، أي ما يعادل =313 .%

عدد الصفحات ٩٦