2 6 الفصل الثاني ابن تيمية المطول الذي نقلناه فهو يتحدث عن تحقيق مصالح حقيقية قد عدَّها الشارع، فالحفاظ على مال المسلم هو مصلحة شرعية معتبرة، قد جوَّز الشارع ، فهو يعمل 1« :#لصاحبها أن يقاتل دونها فقال على تحقيق مصلحة اعتبرتها النصوص مع إمكانية تحقيقها من خلال هذه الولاية فعلاً، وليس من قبيل الأماني، وك كل الوضوح مقدرة المتولي على إزالة بعض الظلم في تلك الولاية، فهو شبيه بالمفوض لذلك أمكنه التخفيف، وهو يتولى في أمور يدخلها الاجتهاد وليس في أمور محددة من الشارع، غير أن الذي ينبغي التأكيد عليه أن وجود المصلحة ، وإن كان مسوغاً لتوليها فليس كافياً، ولكن لا بد 2في تولِّي الولاية المختلطة في ذلك من تحقق أمور، منها: أن تكون المصلحة المبتغاة أكبر من المفسدة الحاصلة. - 1 أن لا يكون ثمَّ طريق لتحقيق تلك المصلحة إلا من هذا الطريق المتضمن - 2 لتلك المفسدة، أما إذا كان هناك طريق خالٍ من تلك المفسدة فلا يجوز سلوك الطريق المشتمل على المفسدة ولو كانت المفسدة صغيرة. وكذلك إذا كان ثَمَّ طريقان يشتمل كل واحد منهما على مفسدة، وأحد - الطريقي مفسدته أقل من الآخر، فلا يجوز سلوك السبيل ذي المفسدة الأكبر وإن كان أيسر وأسهل. .202، ومسلم: كتاب اليمان، رقم200 أخرجه البخاري: كتاب المظالم، رقم1 وهي التي تشتمل على ولاية أمور من الحق بجانب أمور من الباطل، ولا يمكنه فعل الحق بدون 2 فعل الباطل
عدد الصفحات ٢٦٣2 6المشاركة في البرلمان والوزارة.. عرض ونقد تحقق المصلحة فعلاً من هذا الطريق أو غلبة الظن بتحقُّقها، وليس - مجرد تصورات أو احتمالات أو أمانٍ. لا يتقدم لذلك إلا من عرف من نفسه قدرته على إمضاء ما لأجله طلب - 5 الولاية، وتيقَّن أو غلب على ظنه أنه يمُكَّن من ذلك، ولا يعوق عن تحقيق مقصوده أن يترك الولاية بعد توليها إذا تبي أن مفسدتها أك - 6 أو إذا لم يستطع أن يحقق المصلحة التي لأجلها تولَّى الولاية موافقة المخالف: فقد وجدنا ممن يقول: بجواز تولِّي الحقائب الوزارية؛ يقول: إن الأصل هو حرمة ، وقدموا لذلك 1ذلك، والقول بجوازها هو من قبيل الاستثناء لا من قبيل القاعدة ما يرونه أدلة لهذا الاستثناء، فنحن وهم متفقون على المنع من ذلك عملاً بالأصل، وأما ما ادعوه من الاستثناء فإن أدلتهم لا تساعد عليه، فيستصحب موطن الاتفاق على موطن الخلاف، ويبقى الأصل على ما هو عليه إلا أن يأتي ناقل صحيح. والقول: إن المشاركة تجوز استثناء من أصل المنع، فإنما يجوز فتوى في واقع معي محدد انطبقت فيه مسوغات الاستثناء على واقع الحكومة المستثناة، فإطلاق القول: إن المشاركة تجوز استثناء من الأصل، من غير أن تذكر مسوغات الاستثناء وبيان انطباقها على الحكومة المستثناة، يجعل القول بجواز المشاركة فتوى عامة بجواز تولِّي الوزارة في الحكومات غير السلامية، وهذا تناقض. . المشاركة انظر: حكم المشاركة في الوزارة والمجالس النيابية، د/عمر سليمان الأشقر،ص1 .275في الحياة السياسية، د/مشير المصري، ص
عدد الصفحات ٢٦٤2 6 5 الفصل الثاني ونؤكد في نهاية البحث أن النتائج ق في الحكومات غير السلامية، التي أقامت منهاجها على منهاج مغاير للتقيد بالكتاب والسنة، وأن ذلك لا يجوز إلا: في حالة أن تفوض تلك الحكومة للوزير المسلم في إدارة وزارته وفق - 1 اجتهاده، وليس وفق تقيُّده بالدستور أو القانون، أو على أنه لا يلتزم من مواد القانون والدستور ما تعارض مع أحكام السلام، وه - عليه السلام. أن يه - 2 ما يقدر على التزامه، مع السعي في تغيير ما خالفها، وإن احتاج ذلك إلى بعض الوقت، ويجوز للمسلمي أن يستوزروا له ليعينوه على ذلك، وهذه الحالة قريبة الشبه بحال النجاشي - رحمه الله تعالى. ويبقى سؤال ينبغي لهذه الدراسة أن تجيب عنه وهو: ما الذي يمكن أن يتولاه المسلمون من الولايات من غير الوزارات في ظل أنظمة الحكم غير السلامية، وما الذي لا ينبغي أن يتولوه؟ هناك من الولايات والعمالات ما يكون ناتجها راجعاً بالقصد الأول إلى النظام الحاكم، وإن ترتبت في جنب ذلك مصلحة للأفراد، بينما هناك من الولايات والعمالات ما يكون ناتجها راجعاً بالقصد الأول إلى الأف ترتب في جنب ذلك مصلحة للنظام، فما كان بالقصد الأول راجع إلى النظام فهو الذي ينبغي الحذر منه، وهو الذي ينبغي النظر فيه إلى مراعاة الضوابط
عدد الصفحات ٢٦٥2 6 6المشاركة في البرلمان والوزارة.. عرض ونقد « :#المذكورة في تعارض المفاسد والمصالح، وقد يكون دليلاً لذلك قوله يقدمون شرار الناس، ويظهرون على الناس زمان يكون عليكم أمراء سفهاء بخيارهم، ويؤخرون الصلاة عن مواقيتها، فمن أدرك ذلك منكم، فلا يكونن ، فنتائج عمل العريف والشرطي، 1ولا شرطياً ولا جابياً ولا خازناً عريفاً والجابي الذي يجبي الأم ولا يصرفها إلا في مصالح النظام؛ هذه كلها ترجع فائدتها بالقصد الأول إلى النظام، وإن حدث في جنب ذلك مصلحة للأفراد، وينبغي أن يلحق بذلك كل ما كان مؤدياً إلى النتيجة نفسها. بينما أعمال مثل الطب والزراعة والتجارة، وإدارة الشركات والمؤسسات والدخول في النقابات ونحوها؛ نتائجها راجعة بالقصد الأول إلى الأفراد، وإن ترتَّب عليها في جنب ذلك مصلحة للنظام، وينبغي أن يلحق بذلك كل ما كان مؤدياً للنتيجة نفسها، وهذه يصلح أن يكون الضابط لها ما كان من الأمور التي ِي يقال عنها: الأصل فيها الباحة، فما كان الأصل فيه الباحة فلا حرج من تولّ وظائفه إلا ما منع منه الدليل، مع البعد عما يكون فيها مما يخالف الشريعة. ، السَّفَه: الخفّة والطيشُ، وسَفِه رأيُه إذا كان مَضْطرباً 1077 مسند أبي يعلى: حديث رقم 1 العريف: القيم الذي يتولى مسؤولية جماعة من الناس، لا اسِتقامَةَ له، والسفيه: الجاهلُ، والجابي: الذي يتولى جباية الأموال من الناس كالمكوس ونحوها، وأما الشرطي والخازن . وقال الهيثمي في 669فمعروف، وأخرجه ابن حبان في صحيحه بإسناد أبي يعلى: رقم « : 20/5مجمع الزوائد « : 60وقال الألباني في السلسلة الصحيحة حديث رقم رجال الشيخي غير عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود وهو ثقة
عدد الصفحات ٢٦٦2 6 7 الفصل الثاني والدراسة لا يمكنها أن تقدم حصراً بما ينبغي توليه وما لا ينبغي توليه؛ لأن قدراً من ذلك يختلف من مكان إلى مكان ومن زمان إلى زمان ومن نظام إلى نظام، ويختلف فيه الاجتهاد بحسبه، ويكفي هذه الدراسة أن تقدم الضوابط التي يدخل تحتها ما يجوز توليه وما لا ينبغي توليه.
عدد الصفحات ٢٦٧2 6 8المشاركة في البرلمان والوزارة عرض ونقد الخاتمة وهذا إيجاز سريع لما تضمنته هذه الدراسة: - عرض البحث للدراسات السابقة في الموض1 لما يذهب إليه كل بحث منها - قام البحث بعمل تمهيد في بيان مفهوم الديمقراطية وأسسها ولوازمها 2 وقد تبي أن الفكر الديمقراطي يعتمد جعل السيادة للشعب انطلاقاً من نظرية العقد الاجتماعي، التي يتبي من البحث أنها مناقضة مناقضةً صريحةً لكتاب الله - تعالى - كما أنها نظرية وهمية لا يقوم على إثباتها دليل. - ب الشعبية، وسيادة القانون، والق والفصل بي السلطات. وقد ناقش البحث هذه الخصائص وأبان حقيقتها. - قدم البحث تعريفاً بالبرلمان وأنه المجلس المختص بالتشريع، وتحدث عن أنواعه وصلاحياته وصفات أعضائه، كما بيَّ كيفية إقرار القواني المعدَّة بواسطته، وقدرته على مراقبة السلطة التنفيذية. - ب 5 عليها - أورد البحث أدلة المجيزين التي تكونت من أدلة القرآن والسنة النبوية 6
عدد الصفحات ٢٦٨2 6 9 الخاتمة والمصلحة والبراءة الأصلية وأقوال لبعض أهل العلم. - بيَّ البحث أن تقرير سيادة الشعب التي تقوم عليها هذه المجالس تعني 7 جعل الرادة البشرية في مكانة الله، وذكر البحث كثيراً من المواد الدستورية لأغلب الأنظمة السياسية التي تنص على أن السيادة للشعب، كما بيَّ المزالق التي يقع فيها السلاميون نتيجة المشاركة في ذلك. - ثم عقب على ذلك بذكر الأدلة المانعة من القرآن والسنة ودلالة مسلك 8 الصحابة - رضوان الله عليهم، والقَسَم على ما يناقض الكتاب والسنة، إضافة إلى المفاسد المترتبة على الدخول، وشهادة الواقع بعدم جدوى ذلك السبيل واعتبار المآل. - ناقش البحث أدلة المجيزين، فناقش الأدلة القرآنية ورجع إلى أقوال 9 المفسرين في الآيات التي احتجوا به ما ذهبوا إليه في فهمهم للآيات، بل يدل على خلاف ما ذهبوا إليه، كما ناقش احتجاجهم بالسنة وبيَّ أن الأحاديث والوقائع المحتج بها حجة عليهم لا لهم، كما ناقش البحث المصالح المدعاة مصلحةً مصلحةً وبيَّ أن هذه المصالح إما مصالح موهومة أو أنها لا تقاوم المفسدة المترتبة عليها، وقد استعان البحث في تأييد ما ذهب إليه بإيراد عشرات المواد الدستورية في دساتير تلك الأنظمة ليدلِّل بها على صواب ما ذهب إليه، كما ناقش البح وما ذكروه من قول أهل العلم، وقد أتى البحث بأقوال لأهل العلم المذك ما يبي أنهم ما أرادوا من كلامهم الصورة التي يريدها المجيزون.
عدد الصفحات ٢٦٩2 7 0المشاركة في البرلمان والوزارة.. عرض ونقد - وناقش البحث أيضاً أدلة المانعي من دخول البرلمان، حيث إنه لا بد 10 من المدافعة وعدم الاستسلام، كما أن القول: إن السيادة للشعب مدفوع بالنص في أغلب الدساتير على أن دين الدولة الس للتشريع، وأما القَسَم فبإمكان النائب أن يضيف عبارة تخرج القسم عن مدلوله أو يضمر في نفسه ما يخالف ما أظهره والأعمال بالنيات، وقد استند البحث في تلك المناقشة إلى عدد من المواد الدستورية في دساتير تلك الأنظمة. - وخلص البحث بعد ذلك إلى الترجيح بي الرأيي واختار منهما 11 الأقوى دليلاً والأسلم ديناً، وأجاب عن الاعتراضات التي تخالف ما رجَّحه، كما فرق البحث بي المجالس التي تقوم بالتشريع والتي تؤدي أعمالاً لا علاقة لها بذلك كالنقابات واتحادات الطلاب والجمعيات والبلديات وما شابه ذلك. - قدَّم البحث تعريفاً للوزير والوزارة وبيَّ أنواعها، كما بيَّ صلاحيات 12 الوزير في الحكومات غير السلامية، وذكر العديد من المواد الدستورية التي تدل على ذلك. - ذكر البحث أدلة القائلي بجواز تولِّي ال 1 تحكم بغير الشريعة حيث اعتمدوا في ذلك على تولِّي يوسف - عليه السلام للوزارة في حكومة مصر في ذلك الزمان والتي كانت حكومة تابعة لملك كافر، كما اعتمدوا أيضاً على وجود النجاشي ملكاً على رأس دولة نصرانية، إضافة إلى ما ذكروه من المصلحة التي يمكن تحقيقها من وراء ذلك. - أورد البحث أدلة القائلي بعدم جواز تولِّي الوزارة في حكومة تحكم 1
عدد الصفحات ٢٧٠2 7 1 الخاتمة بغير ما أنزل الله، فأورد في ذلك أدلة نقلية من الكتاب ومن السنة الصحيحة، وذكر آثار أهل العلم في ذلك، كما نقل تحذير العلماء من قربان السلطان المسلم الظالم، واعتبار المآل في بيان المنع من ذلك. - ناقش البحث أدلة المجيزين فذكر من كتب التفسير المتعددة ومن كلام 15 أه السلام، وقد بيَّ البحث من خلال كلام جماعة المفسرين أن يوسف - عليه السلام - كان ممكناً وكان مطلق اليد في التصرف لا ين ولا غيره والنقولات عن أهل العلم بذلك كثيرة جداً بل لم يعثر البحث على نقل عن العلماء السابقي يخالف ذلك المذكور. - كما ناقش البحث الاستدلال بقصة النجاشي - رحمه الله - وتبي 16 من كثير مما أورده البحث أنه ليس في قصته - رحمه الله - ما يصح أن يستدل به على الجواز، وأن مواقفه كلها تدل على خلاف ما يذكرون. - كما تعرض البحث للمنقول عن ابن تيمية - رحمه الله تعالى - في 17 ذلك فبيَّ أن كلامه كان اجتهاداً منه - رحمه الله تعالى - ولم يكن فيه ناقلاً لكلام أحد من العلم الذين سبقوه، كما أنه معارض بكلام لابن تيمية نفسه أورده البحث أثناء النقاش. - ناقش البحث دليل المصلحة وبيَّ أن كلام شيخ السلام الذي يستدل 18 به المجيز يدل على عكس مراده، وكذلك كلام العز بن عبد السلام فهو في غير محل النزاع، والمصالح المحددة التي ذكروها لا يسوغ أبداً عدّها مصالح يقبل
عدد الصفحات ٢٧١2 7 2المشاركة في البرلمان والوزارة.. عرض ونقد المسلم لأجلها الحكم بغير ما أنزل الله - تعالى - فإن المصالح لها ضوابط تنضبط بها ولا يكفي أن يقال: هذه مصلحة؛ ثم تخالف الشريعة بعد ذلك لأجلها. - وقد عرض البحث لمناقشة أدلة المانعي 19 لهم ما يدفعون به أدلتهم؛ لأنهم يوافقونهم في أصل المسألة وهو المنع من تولِّي الوزارة في الحكومات غير السلامية وإنما يخالفونهم في الاستثناء. - وانتهت الدراسة بالاختيار والترجيح بي الرأيي، ثم أجابت في 20 النهاية عن سؤال: ما الذي يمكن أن يتولاه المسلمون من الولايات في ظل أنظمة الحكم غير السلامية؟ وما الذي لا ينبغي أن يتولوه؟ وبعد هذه الجولة الموسعة في هذه النازلة وعرض أقوال الناس فيها وذكر أدلتهم وما أجيب به عن هذه الاستدلالات يمكن لنا نجمل القول في عدة أمور: فيما يخص دخول البرلمانات: فقد تبي لنا أن الغالبية العظمى من دساتير البلدان العربية والسلامية تعتمد على أن السيادة للشعب،وهو يعني نظرياً إناطة التشريع في أمور المجتمع بالشعب، وعملياً إناطة ذلك بمن يكون داخلاً في البرلمان ممن يعدونهم ممثلي له ومتحدثي باسمه، وهو في الوقت نفسه تنحية لشرع الله - تعالى - عن أن يكون حكماً في هذا الجانب إلا ما وافق عليه النواب وأقروه منه، وهذه المسألة تُعدّ عقبة كَأْداء لا يمكن تجاوزها في إباحة الدخول والمشاركة في ه لما يترتب على ذلك من القرار بحق الشعب فيما ليس له ولا لغيره فيه حق، وهو في الوقت نفسه عدوان على الشرع المحكم، لا سيما أن الداخل يجب عليه أن
عدد الصفحات ٢٧٢2 7 الخاتمة يقسم بالله العظيم على احترام ذلك الوضع والوفاء له. وقد ذكر المجيزون لذلك عدة أدلة في مشروعية المشاركة وهي ليست في الحقيقة دالة على ما يريدون، وما ذكروه من المصالح التي يمكن تحقيقها من خلال المشاركة فأكثرها مصالح غير قابلة للتحقيق، على أن ما هو قابل للتحقيق منها لا يقاوم المفسدة العظمى المتمثلة في إظهار الموافقة على هذا الوضع والتمسك به والعمل من خلاله، ومن هنا يتبي أنه لا يجوز للإسلاميي أن يعتمدوا هذا الطريق للوصول إلى إقامة دين الله أو العمل على تخفيف الشرور والمفاسد، ذل ولا يخفِّفه بشموله وعمومه وكماله وليس اختزاله في #- تعالى - على رسوله محمد جزء من أجزائه والدعوة إليه، وأن يتحملوا ما يصيبهم من أذى المناوئي وخذلان الخاذلي حتى يتمكنوا من إقامة دعائم بنيان قوي وأساس متي يمكن أن تؤسس ، نعم؛ قد يطول زمن هذا التأسيس مع #عليه إقامة الدولة كما فعل رسول الله ما فيه من المشقة واللأْواء وعدم الناصر وضعف المكانات وقلة المعي، لكنه في النهاية طريق موصل للمقصود - بإذن الله تعالى - محقق للمراد من غير الوقوع في مخالفات شرعية، بعكس الطريق الآخر فإنه لا يوصل إلى المقصود مع طوله وبُعْده ومشقّته ومخالفته للشريعة. وأما ما يخص تولِّي الوزارة في ظل أنظمة لا تحكم بشريعة الله، فقد تبي من الأدلة أن الوزير المسلم إذا كان مفوضاً من قِبَل الحكومة التي تحكم بغير الشريعة
عدد الصفحات ٢٧٣2 7المشاركة في البرلمان والوزارة.. عرض ونقد بحيث إنه يملك العمل فيما فوّض فيه بما يوافق دينه ولا يعارضه، وكان يرجو من وراء ذلك تحقيق نفع عام أو مصلحة عامة فإنه يجوز له ذلك إذا كان ما يرجوه من النفع والمصلحة مما يمكن وقوعه وتحققه، أما إن كان لا يملك أمره بحيث يكون بمثابة الترس الذي يدور مع العجلة لا يملك الفكاك منها، أو كانت حركته مقيدة بحيث لا يتخلص كاملاً من قيد النظام فلا يكون تفويضه كاملاً مما يوقعه في مخالفات شرعية، أو كانت المصلحة المتحققة من وراء توليته مصلحة جزئية ليس فيها نفع عام للمسلمي، بل النفع ا أو تقوم الدلائل والشواهد على عدم إمكانية وتحقق تلك المصلحة، فإن توليه للوزارة في هذه الحالة يكون مفسدة يجب تجنب الوقوع فيها، وكل ما تقدم من الأدلة والمناقشات في هذا البحث تؤدي إلى ذلك، وقد تبي من خلال عرض الأدلة ومناقشتها وإيراد أق - من تولِّي يوسف عليه السلام لخزائن مصر في ظل حكومة لا تحكم بما أنزل الله تعالى، أو كون النجاشي رحمه الله ملكاً للحبشة التي يدين شعبها بالنصرانية؛ على صواب قولهم - لا يستقيم، وأن هاتي الحالتي لا تعارضان الأدلة المتقدمة الواردة في المنع. نسأل الله من فضله التوفيق والعانة على ما يحبه ويرضاه، وآخر دعوانا أن وعلى الحمد لله رب العالمي، وصلى الله وسلم على خير المرسلي نبينا محمد آله وصحبه أجمعي.
عدد الصفحات ٢٧٤2 7 5 المراجع المراجع - الأحكام السلطانية، أبو يعلى.1 - الأحكام السلطانية، الماوردي2 - أحكام القرآن، ابن العربي - أزمة الفكر السلامي، د/ عبد الحميد متولي. - السلام وأصول الحكم، د/محمود الخالدي.5 - السلاميون وس 6 محمد الرحال - الصابة في معرفة الصحابة، ابن حجر.7 - أضواء البيان، محمد الأمي الشنقيطي8 - الاكتفاء، أبو الربيع سليمان الكلاعي9 - البحر المحيط، أبو حيان10 - البداية والنهاية، ابن كثير11 - تاريخ ابن خلدون12 - تاريخ الطبري1 - التاريخ الكبير، البخاري1
عدد الصفحات ٢٧٥2 7 6المشاركة في البرلمان والوزارة.. عرض ونقد - التحرير والتنوير، الطاهر محمد ابن عاشور.15 - تحطيم الصنم العلماني، محمد بن شاكر الشريف16 - تفسير ابن أبي حا17 - تفسير ابن كثير18 - تفسير أبي السعود19 - تفسير الطبري20 - تفسير القرطبي21 - تفسير الكشاف، الزمخشري22 - تفسير النسفي2 - تفسير النيسابوري2 - تفسير فتح القدير، الشوكاني25 - تفسير مفاتيح الغيب، الرازي26 - الثوابت والمتغيرات، د/صلاح الصاوي27 - جوامع السيرة، ابن حزم28 - حكم المشاركة في الوزارة والمجالس النيابية، د/عمر سليمان الأشقر29 - الخصائص الكبرى، السيوطي0 - دلائل النبوة، الأصبهاني1
عدد الصفحات ٢٧٦2 7 7 المراجع - دلائل النبوة، البيهقي.2 - الديمقراطية بي العلمانية والسلام، د/عبد الرازق عيد - الديمقراطية والوعي السياسي، د/إمام عبد الفتاح. - روح المعاني، تفسير الألوسي.5 - زاد المسير في علم التفسير، ابن الجوزي6 - زاد المعاد، ابن القيم7 - السلسلة الصحيحة، الألباني8 - السلسلة الضعيفة، الألباني9 - السلطات الثلاث، د/سليمان الطماوي0 - سنن ابن ماجه1 - سنن أبي داود2 - سنن البيهقي الكبرى - سنن النسائي. - السيادة وثبات الأحكام، د/محمد أحم 5 د/سامي الوكيل - السياسة الشرعية، ابن تيمية.6 - السيرة النبوية، ابن كثير7
عدد الصفحات ٢٧٧2 7 8المشاركة في البرلمان والوزارة.. عرض ونقد - السيرة النبوية، ابن هشام.8 - شرح العمدة، ابن تيمية9 - شرح صحيح مسلم، النووي50 - شعب اليمان، للبيهقي51 - الصحاح في اللغة، الجوهري52 - صحيح ابن حبان5 - صحيح البخاري5 - صحيح السيرة، الألباني55 - صحيح مسلم56 - الطبقات الكبرى، ابن سعد57 - عيون الأثر، أبو الفتح ابن سيد الناس58 - غياث الأمم، الجويني59 - فتاوى السلام.. سؤال وجواب، محمد صالح المنجد60 - فتاوى اللجنة الدائمة61 - فتاوى شرعية، د/ محمد عبد القادر أبو فارس62 - فتح الباري، ابن حجر6 - قواني الوزارة، الماوردي6
عدد الصفحات ٢٧٨