المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الإيمان

عبدالرحمن بن حماد العمر

صفحة ٢ من ٢

كتابالإيمان alomar.com-www.sh 17 الإيمان باليوم الآخر، ويشتمل على أمور عظيمة يجب الإيمان بها، نذكر منها المسائل الآتية: الإيمان بسؤال مُنْكَرٍ ونَكِيرٍ للميت في قبه. الإيمــان بنعيم القب وعــذابــه، فـَعَنِّ الْبرََاءِّ بْنِّ عــَازِّبُ  تــَالَ«كُنــَّا في جِنــَازَة في بَقِيعِ الْغَرْقــَدِ، فــَأَ َنََ النَّبيُِّ ، فـَقَعــَدَ وَقـَعَدْنََ حَوْلَه، كَأَنَّ على رُؤُوســـــــــــِنَا الطَّيرَْ، وَهُوَ يـُلْحَدُ له، فـَقَالَ: أعُوذُ بالله مِنْ عَذَابِ الْقَبِْ (ثَلاَثَ مَرَّاتٍ)، ثَُُّ قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ في إِقـْبَالٍ مِنَ الآْخِرَة وَانْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنـْيَا، نـَزَلَتْ إليه الْمَلاَئِكَة، كَأَنَّ على وُجُوهِهِمُ الشـــَّمْسَ، مَعَهُمْ كَفَنٌ مِنْ أَكْفَانِ الجَْنَّة، وَحَنُوطٌ مِنْ حَنُوطِ الجَْنَّة، فَجَلَســـُوا منه مَدَّ الْبَصـــَرِ، ثَُُّ يجَِيءُ مَلَكُ الْمَ وْتِ حتَّ يجَْلِسَ عِنْدَ رَأْســـِه، فـَيـَقُ ولُ: يََ أَيـَّتـُهَا النـَّفْسُ الطَّيِِبَة، اخْرُجِي إلى مَغْفِرَة مِنَ الله وَرِضــــــــــْوَانٍ، قَالَ: فـَتَخْرُجُ تَســــــــــِيلُ كَمَا تَســــــــــِ يلُ الْقَطْرَة مِنْ فيِِِ الســـــــــــِِقَاءِ، فـَيَأْخُذُهَا، فَإِذَا أَخَذَهَا لمَْ يَدَعُوهَا في يَدِه طَرْفَة عَينٍْ، حتَّ َْخُذُوهَا فـَ يَجْعَلُوهَا في ذَلِكَ الْكَفَنِ وَذَلِكَ الَْْنُوطِ، وَتََْرُجُ مِنـْهَا كَأَطْيَبِ نـَفْحَة مِســـــــــْكٍ وُجِدَتْ على وَجْه الأَْرْ:ِ، قَالَ: فـَيَصـــــــــْعَدُونَ بهَِا، فَلاَ يمَُرُّونَ بهَِا ،-يـَعْنيِ على مَلٍََ مِنَ الْمَلاَئِكَة -إِلََّ قَالُوا: مَا هذه الرُّوحُ الطَّيِِبَة ؟ فـَيـَقُولُونَ: فُلاَنُ ابْنُ فُلاَنٍ، بأَِحْسَنِ أَسمَْائِه التِ كَانُوا يُسَمُّونَه بهَِا في الدُّنـْيَا؛ حتَّ يـَنـْتـَهُوا بهَِا إلى السَّمَاءِ، فـَيَسْتـَفْتِحُونَ له، فـَيـُفْتَحُ له، فـَيُشَيِِعُه مِنْ كُلِِ سمََاءٍ مُقَرَّبُوهَا إلى السَّمَاءِ التِ تَلِيهَا، ح تَّ يـُنـْتـَهَى بهَِا إلى السَّمَاءِ التِ فيها الله، فـَيـَقُولُ الله : اكْتـُبُوا كِتَابَ عَبْدِي في عِلِِيِِينَ، وَأَعِيدُوه إلى الأَْرْ:ِ؛ فَإِنيِِ مِنـْهَا خَلَقْتـُهُمْ، وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ، وَ مِنـْهَا أُخْرِجُهُمْ َرَةً أخرى. قَالَ: فـَتـُعَادُ رُوحُه في جَ سَدِه، فـَيَأْتِيه مَلَكَانِ، فـَيُجْلِسَانِه، فـَيـَقُولََنِ له: مَنْ رَبُّكَ ؟ فـَيـَقُولُ: رَبِِّ الله، فـَيـَقُولََنِ له: مَا دِينُكَ ؟ فـَيـَقُولُ: دِينيِ الإِْسْلاَمُ، فـَيـَقُولََنِ له: مَا هَذَا الرَّجُلُ الذي بُعِثَ فِيكُمْ ؟ فـَيـَقُولُ: هُوَ رَسُ ولُ الله، فـَيـَ قُولََنِ له: مَا عِلْمُكَ ؟ فـَيـَقُولُ: قـَرَأْتُ كِتَابَ الله فَآمَنْتُ به وَصَدَّقْتُ، فـَيـُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: أَنْ صَدَقَ عَبْ دِي، فَأَفْرِشُوه مِنَ الجَْنَّة، وَافـْتَحُوا له باَباً إلى الجَْنَّة، قَالَ: فـَيَأْتِيه مِنْ رَوْحِهَا وَطِيبِهَا، وَيـُفْسَحُ له في قَبِْه مَدَّ بَصَرِه، قَالَ: وَ َْتِيه رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْه، حَسَنُ الثِِيَابِ، طَيِِبُ الرِِيحِ، فـَيـَقُولُ: أَبْشِرْ باِلَّذِي يَسُرُّكَ، هَذَا يـَوْمُكَ الذي كُنْتَ تُوعَدُ، فـَ يـَقُولُ له: مَنْ أَنْتَ ؟ فـَوَجْهُكَ الْوَجْه الذي يجَِيءُ باِلخَْيرِْ، فـَيـَقُولُ: أَنََ عَمَلُكَ الصَّالِحُ، فـَيـَقُولُ: يََ رَبُّ، أَقِمِ السَّاعَة حتَّ أَرْجِعَ إلى أَهْلِي وَمَالِِ. قَالَ: وَإِنَّ الْعَبْدَ الْكَافِرَ إِذَا كَانَ في انْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنـْيَا وَإِقـْبَالٍ مِنَ الآْخِرَة، نـَزَلَ إليه مِنَ ال سَّمَ اءِ مَلاَئِكَة سُودُ الْوُجُوه،

عدد الصفحات ١٧

وَمَالِِ. قَالَ: وَإِنَّ الْعَبْدَ الْكَافِرَ إِذَا كَانَ في انْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنـْيَا وَإِقـْبَالٍ مِنَ الآْخِرَة، نـَزَلَ إليه مِنَ ال سَّمَ اءِ مَلاَئِكَة سُودُ الْوُجُوه، مَعَهُمُ الْمُسُوحُ، فـَيَجْلِسُونَ منه مَدَّ الْبَصَرِ، ثَُُّ يجَِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ حتَّ يجَْلِسَ عِنْدَ رَأْسِه، فـَيـَقُولُ : أَيـَّتـُهَا النـَّفْسُ الخَْبِيثَة، اخْرُجِي إلى سَخَطٍ مِنَ الله وَغَضَبٍ، قَالَ: فـَتـَتـَفَرَّقُ في جَسَدِه، فـَيـَنـْتَزِعُهَا كَمَا يـُنـْتـَزَعُ السُّفُّودُ مِنَ الصُّوفِ الْمَبـْلُولِ، فـَيَأْخُذُهَا، فَإِذَا أَخَذَهَا لمَْ يَدَعُوهَا في يَدِه طَرْفَة عَينٍْ، حتَّ يجَْعَلُوهَا في تِلْكَ الْمُسُوحِ، وَجَْرُجُ مِ نـْهَا كَأَنْتََِ رِيحٍ خَبِيثَة

عدد الصفحات ١٧

كتابالإيمان alomar.com-www.sh 18 وُجِدَتْ على وَ جْه الأَْرْ:ِ، فـَيَصْعَدُونَ بهَِا، فَلاَ يمَُرُّونَ بهَِا على مَلٍََ مِنَ الْمَلاَئِكَة إِلََّ قَالُوا: مَا هَذَا الرُّوحُ ا لخَْبِيثُ؟ فـَيـَقُولُونَ: فُلاَنُ ابْنُ فُلاَنٍ، بأَِقـْبَحِ أَسمَْائِه التِ كَانُ يُسَمُّى بهَِا في الدُّنـْيَا، حتَّ يـُنـْتـَهَى بهَِا إلى السَّمَاءِ الدُّنـْيَا، فـَيُسْتـَفْتَحُ له، فَلاَ يـُفْتَحُ له، ثَُُّ قـَرَأَ رَسُولُ الله : { الْخِيَاطِ40]، فـَيـَقُولُ: اكْتـُبُوا كِتَابَه في سِجِِينٍ، في الأَْرْ:ِ السُّفْلَى، فـَتُطْرَحُ رُوحُه طَرْحًا، ثَُُّ قـَرَأَ: { يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاء فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقج:31]، فـَتـُعَادُ رُوحُه في جَسَدِه، وَ َْتِيه مَلَكَانِ فـَيُجْلِسَانِه، فـَيـَقُولََنِ له: مَنْ رَبُّكَ؟ فـَيـَقُولُ: هَاه هَاه، لََ أَدْرِي، فـَيـَقُولََنِ له: مَا هَذَا الرَّجُ لُ الذي بُعِثَ فِيكُمْ، فـَيـَقُولُ: هَاه هَاه، لََ أَدْرِي، فـَيـُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: أَنْ كَذَبَ، فَأفْرِشُوه مِ نَ النَّارِ، وَافـْتَحُوا له باَباً إلى النَّارِ، فـَيَأْتِيه مِنْ حَرِِهَا وَسمَُومِهَا، وَيَضِيقُ عليه قَبُْه، حتَّ تََْتَلِفَ فيه أَضْلاَعُه، وَ َْتِيه رَجُلٌ قَبِيحُ الْوَجْه، قَبِيحُ الثِِيَابِ، مُنْتَُِ الرِِيحِ، فـَيـَقُولُ: أَبْشِرْ باِلَّذِي يَسُوؤُكَ ، هَذَا يـَوْمُكَ الذي كُنْتَ تُوعَدُ، فـَيـَقُولُ: مَنْ أَنْتَ، فـَوَجْهُكَ الْوَجْه الَّذِي يجَِيءُ باِلشَّرِِ، فـَيـَقُولُ: أَنََ عَمَلُكَ الخَْبِيثُ، فـَيـَقُولُ رَبِِ لََ تُقِمِ السَّاعَة »(1) . تال في شـــــرح الةحاوية بعد ذكره اا الحديث: "ذ ب إلى مومب اا الحديث جميع أ ل الســـــنة والحديث، وله شـــــوا د من الصــــحيح، فاكر البلهار،  عن ســــعيد عن تتادة عن أنس أن رســــول تال: «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضـــِعَ فيِ قَبِْهِ وَتـَوَ عَنْهُ أَصــــــْحَابُهُ، وَإِنَّهُ لَ يَســــــْمَعُ قـَرْعَ نِعَا ِِمْ، فـَيَأْتِيه مَلَكَانِ فـَيـُقْعِدَانِهِ فـَيـَقُولََنِ لَهُ: مَا كُنْتَ تـَقُولُ فيِ هَذَا الرَّجُلِ لِ مُحَمَّدٍ ؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فـَيـَقُولُ: أَشـــْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللََِّّ وَرَســـُولُهُ، فـَيـَقُولََنِ لَهُ: انْظُرْ إِلىَ مَقْعَدِ كَ مِنَ النَّارِ قَدْ أَبْدَلَكَ اللََُّّ بِهِ مَقْعَدًا مِنَ الجَْنَّةِ فَيرََاهَُُا جمَِيعًا»(2)،تَالَ تـَتَادَةُ: «وَرُويَ لَنَا أَنَّهُ يـُفْسَحُ لَهُ فيِ قَبِْهِ »، وذكر الحديث. وفي الصحيحين عَنِّ ابْنِّ عَبباطُ  أَنب النببيُِّّ مَرب بِّقَبرَْيْنِّ، فـَقَالَ: «إِنََُّّمَا لَيـُعَذَّباَنِ، وَمَا يـُعَذَّباَنِ فيِ كَبِيرٍ، أَمَّا أَحَدُهَُُا فَكَانَ لََ يَســْتَترُِ مِنَ البـَوْلِ، وَأَمَّا الآخَرُ فَكَانَ يمَْشــِي باِلنَّمِيمَةِ » ثمُب أَخَاَ مَرِّيدَة رَطْبَة ، فَيمـــَقبهَا نِّصـــْفَينِّْ، فـَغَرَزَ فيِّ كُل ِّ تَبرُْ وَاحِّدَة ، تَالُوا: يََ رَســـُولَ اللََِّّ، لمَِ فـَعَلْتَ هَذَا؟ تَالَ: «لَعَلَّهُ جَُفِِفُ عَنـْهُ مَا مَا لمَْ يـَيـْبَســـَا »(3)، وفيِّ صـــَحِّيحِّ أَبيِّ حَاتمُِّ عَنْ أَبيِّ ُرَيـْرَةَ  تَالَ: تَالَ رَســــــــُولُ اللَّبِّ : «إِذَا قُبَِ أَحَدُكُمْ أَوْ الإِنْســــــَانُ أَ َهُ مَلَكَانِ أَســــــْوَدَانِ أَزْرَقَانِ، يـُقَالُ لأَحَدِهَُِا: الْمُنْكَرُ، وَل خَ رِ النَّكِيرُ »(4) وذكر الحديث (1) أخرجه أحمد في المسند 18534)، والْاكم في المستدرك107)، وقال: "هذاحديث صحيح على شرط الشيخين"، وصححه الألباني في صحيح الجامع (1677.) (2) أخرجه البخاري 1374.) (3) أخرجه البخاري 218) واللفظ له، ومسلم292.)

عدد الصفحات ١٨

34)، والْاكم في المستدرك107)، وقال: "هذاحديث صحيح على شرط الشيخين"، وصححه الألباني في صحيح الجامع (1677.) (2) أخرجه البخاري 1374.) (3) أخرجه البخاري 218) واللفظ له، ومسلم292.) (4) أخرجه الترمذي 1071)، وابن حبان3117) واللفظ له، وصححه الألباني في صحيح الجامع724.)

عدد الصفحات ١٨

كتابالإيمان alomar.com-www.sh 19 وتد تواترت الأخبار عن رســـــــول في ثبوت عااب القبر ونعيمه لمن كان لالك أ لا ، وســـــــؤال الملكين، في ب اعتقاد ثبوت ذلك والإيمان به، ولا يتكلم في كيفيته، إذ ليس للعقل وتوف على كيفيته؛ لكونه لا عهد له به في اه الدار، واليمـــــــــرع لا يأتي بما تحيله العقول ولكنه تد يأتي بما تحار فيه العقول، فجن عود الروح إلى الجســــــــد ليس على الومه المعهود في الدنيا" (1)، والله أعلم. ومن الأدلة القرآنية على نعيم القبر، وتُسمى الحياة البرزخية، توله تعالى: {اتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُون ﮢ[}آل عمران169]، ومن الأدلة على عااب القبر توله تعالى: { ﮬ [}46]. وَصَلبى اللهُ عَلَى نَبِّي ِّنَا محَُمبدُ وَعَلَى آلِّه وصَحْبِّه وسَلبمَ (1) شرح الطحاوية (صـ 394-395.)

عدد الصفحات ١٩

كتابالإيمان alomar.com-www.sh 20 جدول المحتويات الإيمـان، وفيه مسـائل ....................................................................... 3 الإيمان باليوم الآخر ........................................................................ 6 الإيمان بالقدر خيره وشره، .................................................................. 6 وفيه مسائل ............................................................................... 6 فـــائدة .................................................................................... 8 مسألة مهمة: الفرق بين أمر الله تعالى ومشيئته ............................................. 11 تنـبـيـه ................................................................................... 13 الإحسان، وفيه اثنتا عشرة مسألة ......................................................... 15 الإيمان باليوم الآخر ويشتمل على عدة مسائل ............................................ 17

عدد الصفحات ٢٠