المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الإيمان

عبدالرحمن بن حماد العمر

صفحة ١ من ٢

كتابالإيمان 1 alomar.com-www.sh

عدد الصفحات ١

كتابالإيمان 2 alomar.com-www.sh

عدد الصفحات ٢

كتابالإيمان 3 alomar.com-www.sh بسم الله الرحمن الرحيم الإيمـان، وفيه مسـائل(1) الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، وبعد تعريف الإيمان: مصدر آمن، ومعناه لغة: التصديق. وشرعًا: أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وبالقدر خيره وشره كله من الله تعالى. ومعنى الإيمان بالله : معرفته سبحانه بأنه الله رب العالمين الخالق الرزاق الـمُدَب ِّر المحيي المميت مالك الملك، وحده لا شريك له، وبأن له الأسماء الحسنى وصفات الكمال العليا{11]، وبأنه الإله الحق لجميع الخلق، المعبود بحق وحده لا شريك له. وتحقيق ذلك: بإخلاص العبادة له وحده لا شريك له، ومحبته، والتضحية بمراد النفس ومحبوبها في سبيل مراده سبحانه، وطاعته، وطاعة رسوله محمد باتباعه والتمسك بدينه. ومن المسائل المهمة التي خفيت على البعض: معرفة أن إيمان القلب يتفاوت بين المؤمنين؛ ظنًّا من ذلك البعض أن الإيمان شيء واحـد، وإاـا التفـاوت في الأعمـال، وألـا التي بهـا تتفـاوت المنـازل في الـدار الآخرة، ومهلوا أن من المؤمنين القو، في إيمـانـه، وأن منهم ضـــــــعي، الإيمان، وأن ذلك يتبين بظهوره على الجوارح، فَصـــــــَاحِّبُ الإيمان القو، الا، تد خالةت بيمـــــــاشـــــــة الإيمان تلبه يُراتب الله  ويتقيه في الســــــــــــــر والعلانية، ف اه دائم الاكر لله تعالى، وفى الرأط وما وعى والبةن وما حوب، مؤد للوامبات والمســــــــــتحبات، حتنب ا للمحرمات والمكرو ات، آمِّر ا بالمعروف نا ي ا عن المنكر، وب ما وبه الله ويبغض ما يبغضــــــــــه الله، وعلى رأط المؤمنين رسول الله فهو أكمل الناط إيمانا ، ثم أبو بكر الصديق الا، ماء في وص، إيمانه بأنه: (لَوْ وُزِنَ إِيمَانُهُ بِِِيمَانِ الأُمَّةِ لَرَجَحَ إِيمَانُهُ )، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي، ثم بقية العيمرة، ثم أ ل بدر، وأ ل بيعة الرضوان، ثم المؤمنون الأمثل فالأمثل. وأما المؤمن الفاســــــــــق فجن فســــــــــقه نات؛ عن ضــــــــــع، إيمانه، ولاا؛ فجنه مُتوعبد بعقاب الله، في حين أن إيمانه بالله ســــــــــبحانه وبرسوله ودينه لاشك فيه، إذ لو كان شاكًّا لما كان مؤمن ا. والآ ت والأحاديث في بيان ز دة الإيمان ونقصانه وتفاوت المؤمنين في إيمالم أكثر من أن تحصر، بل إن المؤمن الواحد يجد ذلك في نفسه حين ا يقوب إيمانه وحين ا يضع،؛ وبهاا يتبين أن القول: بأن الإيمان شيء واحد وأنه لا يزيد ولا ينقص، تول باطل مصادم للكتاب والسنة والواتع المجرب، تال الله تعالى: {ا اللّهُ (1) من كتاب (الإسلام في بيان ما عليه الن وصحبه الكرام) تأليف فضيلة الشيخ عبدالرحمن بن حماد العمر ، الجزء الأول صـ238:212 .) (جمع وترتيب مؤسسة عبدالرحمن بن حماد العمر الوقفية.)

عدد الصفحات ٣

كتابالإيمان 4 alomar.com-www.sh وَنِعْمَ الْوَكِيل ﰇ[}آل عمران173]،وتال الله تعالى: {السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ﮁ[}الفتح4]،وتال رسول الله : «الإِْيمَانُ بِضْعٌ وَسَبـْعُونَ أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً، أَعْلاَهَا قـَوْلُ: لََ إِلَهَ إِلََّ اللََُّّ، وَأَدْنََهَا: إِمَاطَةُ الأَْذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالَْْيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِْ يمَانِ »(1). وتعريف الإيمان بالملائكة: الملائكة: جمع مَلَك-بفتح الميم واللام-، و م خلق مكرمون، لا يعصــــــون الله ما أمر م ويفعلون ما يؤمرون، خلقهم الله من النور، ولا وصيهم إلا الله سبحانه، تد أعةا م الله سبحانه من القدرة ما لا يعلمه ويقدر تدره إلا الله، لا وتامون إلى ما وتامه البيمــــر من توت وشــــراب و واء وكســــاء وم وب؛ لألم أرواح نورانية، هاات ا تســــبيح الله ســــبحانه، لا ينامون، ولا يمرضون، ولا يتعبون، يسبحون الله لا يف ون، يجب الإيمان بهم جملة على نحو ما تقدبم. والإيمان بهم تفصــــيلاً : الإيمان بمن ذكر م الله ، وبوظائفهم، مثل: مبريل أمين الله ســـــبحانه علىوحيه ورســـــوله إلى رســــــله، وميكائيل الموكل بالقةر، وإســــــــــرافيل الموكل بالنف في الصــــــــــور، ورضــــــــــوان خازن الجنة، ومالِّك خازن النار، وملك الموت الموكل بقبض الأرواح، وأعوانه الاين يرســـــــــلهم الله ســـــــــبحانه ليتوفوا العباد، و م ملائكة الرؤة الاين يتوفون المؤمنين، وملائكة العااب الاين ينتزعون أرواح الكافرين وأصـــــــــــحاب الكبائر الاين ماتوا مصـــــــــــر ون على كبائر م و م يعلمون، ثم يقبض ملك الموت تلك الأرواح، ثم تأخا منه ملائكة الرؤة أرواح المؤمنين، وتأخا ملائكة العااب أرواح الكافرين، إلى آخر ما ماء في حديث البراء بن عازب  الةويل كُتُبُ الله تع الى: ي وحْيُه الا، أنزله على رســــله وبلغوه لأ هم، يجب الإيمان بها جملة وتفصــــيلا ، وألا حق من عند الله، و ي كثيرة لا يعلم عدد ا على الصحيح إلا الله سبحانه الا، أنزلها، والماكور منها مُفصبلا و ما أخبر الله بأسمائها في القرآن الكريم و ي: القرآن الكريم الا، أن زله الله تعالى على خاتم المرســـــلين ورســـــول الله إلى الناط أجمعين محمد ومعله مهيمن ا على جميع الكتب وناســــله ا لها، والتوراة التي أنزلها الله على موســــى، والإ يل الا، أنزله على عيســــى، والزبور على داود، وصــــح، إبرا يم وموسى، ويجب الإيمان بألا كلام الله أنزله على رسل ه. وكما يجب الإيمان بأن القرآن الكريم مهيمن على جميع الكتب وناس لها، فجنه يجب الإيمان بألا متفقة معه في العقيدة، و ي ما عناه رسول الله بقوله: «الأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ مِنْ عَلاَّتٍ، وأُمَّهَاتُُُمْ شَتََّّ، وَدِينـُهُمْ وَاحِدٌ »(2)، والاختلاف بينها وبين القرآن ومع بعضها البعض إاا و في التيمريع والمنهاج كما أخبر الله تعالى بالك بقوله: {48]. التيمريع الا، اشتملت عليه الكتب الإلهية الماكورة شرع لنا، إلا ما أتى الإسلام بخلافه فهو منسوخ بالقرآن أو السنة. (1) أخرجه البخاري 9)، ومسلم35. ) (2) أخرجه البخاري 3443)، ومسلم2365)، واللفظ لمسلم

عدد الصفحات ٤

كتابالإيمان 5 alomar.com-www.sh الإيمان برســــل الله تعا، يعني: التصـــــديق الجازم، واليمـــــهادة بأن الله أرســـــل رســـــلا إلى أ هم من كل أمة رســـــول مبيمـــــرين ومنارين، وألم دعوا أ هم إلى توحيد الله وطاعته ولو م عن اليمـــره به ومعصـــيته، وألم أتاموا الح ة على من ب يســـت ب لهم، ونحن نيمهد لهم بالك تصديق ا لإخبار ربنا سبحانه بالك في كتابه وعلى لسان رسوله . ويجب الإيمان برســـــــل الله وأنبيائه جملة وتفصـــــــيلا ، و م كثير لا يعلم عدد م على الصـــــــحيح إلا الله ســـــــبحانه، والماكور منهم في القرآن أربعة وعيمــــــــــــــرون، و م: آدم، ونوح، و ود، وصــــــــــــــاسم، وشــــــــــــــعيب، وإبرا يم، ولو ، وإسماعيل، وإســــــــــــــحاق، ويعقوب، والأســـــــبا (1)، وإدريس، وداود، وســـــــليمان، وأيو ب، واليســـــــع، ويونس، ويوســـــــ،، وموســـــــى، و ارون، وزكر ، وو ، وإلياط، وعيسى، ومحمد-صلى الله عليه وعليهم أجمعين وسلم تسليم ا كثير ا-، وورد في السنة: شيث بن آدم، ويوشع. وأولوا العزم من الرسل خمسة: نوح، وإبرا يم، وموسى، وعيسى، ومحمد، وأفضلهم محمد، ثم إبرا يم -عليهم الصلاة والسلام-. وتبليغ النبي الوحي تةوع ا، وأول الأنبياء آدم ، و م أكثر من الرسل، و م كثير في بني إسرائيل صـفات النبي والرسـول: إنسـان، ذكر، أرفع تومه حسـب ا ونسـب ا، وأكملهم عقلا ، وأحسـنهم خَلْق ا وخُلُقا، ليس مَلَك ا ولا امرأة ولا مِّن ِّيًّا. ورســـــــل الله تعالى إلى الناط م رســـــــله إلى الجِّن ِّ، و اا دليل على فضـــــــل الإنس على الجِّن ِّ، وتد خلق الله الجِّنب تبل الإنس، وأبو الإنس آدم ، وإبليسُ من الجِّن ِّ وليس أبا لهم كلهم وإاا و أبو اليمياطين من الجِّن ِّ، والله أعلم وكل رسول يبعثه الله إلى أمته خاصة ، ومحمد بعثه الله إلى الناط عامة . (1) الأسْبَاط: جمع سِبْط، وهو القبيلة من بني إسرا ئيل، بعث الله فيهم أنبياء ورسلاً، وهم أبناء يعقوب  المذكورون في القرآن، وهم من تقدَّم ذكرهم، فيكون العدد المذكور أربعة وعشرين، إلَ إذا أُريد بالأسْبَاط نبي لم يُذكر اسمه، والله أعلم.

عدد الصفحات ٥

كتابالإيمان 6 alomar.com-www.sh الإيمان باليوم الآخر الإيمان باليوم الآخر: وبدايته ســــــــــــــؤال الميت في تبره، ونعيم القبر وعاابه، ومن الإيمان بالك اليوم العظيم: الإيمان بالبعث، والحساب والجزاء، والجنة والنار، والإيمان بميما د القيامة، ومنها: تيام الناط من تبور م بعد النف في الصور النفلهة الثانية حفاة عراة هُرْلا بهُْم ا، وحَيمْرُ م في ص عيد واحد، ونزول اليممس عليهم تدر ميل، وحيء رب العالمين والملائكة صفًّا صفًّا للفصل بين الخلائق، والإيمان بموازين الأعمال ووزلا، وبالصـــــــــــــرا وبمرور الناط عليه ،ر، بهم أعمالهم، فناجُ مُســـــــــــــَلبم، ومُكردَط في مهنم، والإيمان بالجنة دار النعيم وما ذكر الله فيها ورسوله من أصناف النعيم، والإيمان بالنار وما فيها من أصناف العااب، نس ل الله  الن اة من النار، والفوز بالجنة، برؤته إنه أرحم الراؤ الإيمان بالقدر خيره وشره، وفيه مسائل تعريف القدر: و و ما تَدبر الله سبحانه وأراد وتوعه من خير وشر تبل أن يخلق الخلق. وتقديره سبحان لليميء ييممل: كيفية وتوعه، ووتت ذلك، وسببه الا، معل له. ومراتب الإيمان بالقدر خمس: الأربع الأولى ميمهورة مقيدة في كتب أ ل العلم بالتوحيد و ي: الأولى: الإيمان بعلم الله سبحانه الأزلي لكل شيء تبل أن يخلق الخلق، ومعنى: الأزلي : المومود بلا بداية. الثانية: كتابة ذلك العلم في اللوح المحفوظ، وفي الحديث: «إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللََُّّ الْقَلَمَ، فـَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ. فـَقَالَ: رَبِِّ وَمَاذَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبْ مَقَادِيرَ كُلِِ شَيْءٍ حَتََّّ تـَقُومَ السَّاعَةُ، فَجَرَى فيِ تِلْكَ السَّاعَةِ بَِِا هُوَ كَائِنٌ إِلىَ يـَوْمِ الْقِيَامَةِ »(1) . وما ورد من إرسال الـــــــــمَلَك إلى الجنين في بةن أمه بعد نف الروح فيه، وأمره بكتابة أربع كلمات: رزته، وعمله، وأمله، وشقي أو سعيد. و اه الكتابة نقل عما و مكتوب في اللوح المحفوظ. الثالثة: الإيمان بميمـــــيتة الله تعالى العامة وتدرته اليمـــــاملة، و ي أن ما شـــــاء الله كان وماب ييمـــــ ب يكن، وأن الله على كل شـــــيء تدير، فلا يقع شيء من الخير إلا بميميتة الله تعالى الكونية اليمرعية، ولا يقع شيء من اليمر إلا بميمي تة الله تعالى الكونية القدرية لا اليمرعية، ومعنى ذلك: أن الأمور الاختيارية بالنســـــــــبة للعبد من الةاعات والمعاصـــــــــي التي تقع باختياره، إاا تقع بتقدير الله ســـــــــبحانه ذلك وميمـــــــــيتته، فيســــتحق الثواب على الةاعة، ويســــتحق العقاب على المعصــــية، فجذا أطبه الله على الةاعة فالك بفضــــله ورؤته؛ لأنه ســــبحانه الا، داه لالك فله ســــــبحانه الفضــــــل أولا وآخر ا، وإذا عاتبه على المعصــــــية فالك بِّعَدْله، وإن عفا عنه وهفر له فهو بفضــــــله ورؤته. (1) أخرجه أحمد 22705)، وأبو داود4700)، والترمذي3319)، وقال الترمذي "حديث حسن صحيح غريب"، وصححه الألباني في صحيح الجامع (2018.)

عدد الصفحات ٦

كتابالإيمان 7 alomar.com-www.sh ولاا؛ يجب على المؤمن أن يتضرع إلى الله سبحانه ويس له دائم ا أن يهديه صراطه المستقيم، وأن يصرف عنه شر تضائه؛ عم بقوله تعالى: {ين ﭫ[}غافر60] . وبقوله : «وَقِنيِ شَرَّ مَا قَضَيْتَ »(1) و و الوارد في دعاء القنوت تال الإمام ابن كثير في تفسيره للآية الكريمة: { ﯞ[}الرعد39] بعد أن ساق بعض الروا ت في اا المعنى تال: "إِنَّ كَعْبًا-يـَعْنيِ كَعْبَ الأَحْبَارِ العَالمِ بالتوراة -قال لِعُمرَ : يََ أَمِيرَ المؤْمِنِينَ لَولََ آيَة في كِتَابِ اللهِ لأَنْبئتُكَ بَِِا هُو كَائِنٌ إِلىَ يَومِ القِيَامَةِ، قَالَ: وَمَا هِي؟ قَالَ: قَولُهُ: :{". ومعنى اه الأتوال: أن الأتدار ينس الله منها ما ييماء، ويثبت منها ما ييماء. ثم تال: وتد يُست نس لهاا القول بما رواه الإمام أؤد عن ثوبان تال: تال رسول الله : «إِن الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ الرِِزْقَ باِلذَّنْبِ يُصِيبُهُ، وَلََ يـَرُدُّ الْقَدَرَ إِلَ الدُّعَاءُ، وَلَ يَزِيدُ فيِ الْعُمْرِ إِلَ الْبُِّ »(2) ورواه النسائي وابن مامه من حديث سفيان الثور،، وثبت في الصحيح «أَنَّ صِلَةَ الرَّحمِ تَزِيدُ في العُمُرِ»(3)، وفي حديث أم المؤمنين عائيمة  : «لََ يـُغْنيِ حَذَرٌ مِنْ قَدَرٍ، وَالدُّعَاءُ يـَنـْفَعُ مَِِّا نـَزَلَ وَمَِِّا لمَْ يـَنْزِلْ، وَإِنَّ الْبَلاَءَ لَيـَنْزِلُ فـَيـَتـَلْقَاهُ الدُّعَاءُ فـَيـَعْتَلِجَانِ إِلىَ يـَوْمِ الْقِيَامَةِ »(4)"(5). (1) أخرجه أحمد 1718)، وأبو داود1425)، والنســـــــائي1745)، والترمذي464)، وقال الترمذي: "حديث حســـــــن"، وصـــــــححه الألباني في صـــــــحيح أبّ داود (1281.) (2) أخرجه أحمد 22386)، وابن ماجه90)، وابن حبان(872)، والْاكم1814)، وأخرج النســائي في الســنن الكبى 11775) أوله فقط. قال الْاكم: "حديث صـحيح الإسـناد، ولم جرجاه". وقال قققو المسـند: "حسـن لغيره دون قوله: «إِن الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ الرِِزْقَ باِلذَّنْبِ يُصـِيبُهُ » ."وحسـنه الألباني في السـلسـلة الصـحيحة154 ) دون أوله (3) أخرجه الطباني في الأوسط 943)، وصححه الألباني في صحيح الجامع3766.) (4) أخرجه الطباني في الأوسط 2498)، والْاكم1813)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع7739.) (5) تفسير ابن كث 2/675-677) بتصرف يس

عدد الصفحات ٧

كتابالإيمان 8 alomar.com-www.sh فـــائدة يتبين من استقراء النصوص المتعلقة بالقدر أن القدر المعلبق بالدعاء وصل به-أ، بالدعاء-، والقدر المعلبق بالبر ِّ وصل بالبر ِّ. أما الأتدار المحكمة كالســـــــــعادة واليمـــــــــقاوة والآمال فلا يغير ا الدعاء؛ لألا أمر تد فُرَِّّ منه، وإاا يـُيَســـــــــبر كُل لما تُد ِّر له، ف ل السعادة يـُيَسبر لهم أعمال أ لها، وأ ل اليمقاوة يـُيَسبر لهم أعمال أ لها، والله أعلم. يتبينب عدل الله ســــبحانه ورؤته بعباده أن ما يقع من الم كلب، من المعصــــية و و ما ل بها أو ناطُ لها أو مُكْرَه -وليس الإكراه في حق معصـــوم-، فجن الله ســـبحانه تد عفا عنه، ودليل ذلك آخر آية في ســـورة البقرة وما في حكمها، وتوله : «إِنَّ اللهَ تَََاوَزَ لِِ عَنْ أُمَّتِِ الخَطَأَ، وَالنِِسْيَانَ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَ لَيْهِ »(1) وما في معناه من النصوص أما لو أُكْرِّهَ على ظلم معصــوم فلا ول له ظلمه؛ وتاية لنفســه، بخلاف ما إذا أُكْرِّهَ على تولِّ أو فعلِّ معصــيةُ بينه وبين الله سبحانه؛ كَسَب ِّ الدين، أو تول الكفر وتلبه مةمتن بالإيمان، أو أُكْرِّهَ على أكل محُربم أو شربه. أما لو أُكْرِّهَ على تاف مسلم؛ فلا ول له ذلك. وأما تركه سبحانه العبد وما اختاره العبد فالك ليظهر الله سبحانه علمه في عباده؛ لكي يجازيهم على أعمالهم. فلو مازا م بم رد علمه سبحانه فيهم ب يكن ظالِّم ا لهم، ولكنه سبحانه حكم على نفسه أن يجاز، كلب عامل بعمله. و تد معل الله ســبحانه للعبد ميمــيتة كونية تليق به لا مرضــية له، ولكنه ييمــات ا أحيانا ؛ لي از، عليها أو يعفو، ومثال ذلك: لو أنب هلام ا َُي ِّز ا كثير العبث أراد أن يكسر زمامة لا يرضى أبوه بالك فنهاه وتال: إن كسرتها ضربتك، فعمد إليها وكسر ا على مرأب من أبيه ومقرب ة منه، وأبوه يســــــــــــــتةيع منعه لكنه تركه؛ لكي يعاتبه أو يعفو عنه، فجن عاتبه فهو مســــــــــــــتحق للعقاب، ولا يســــتةيع الابن أن وت؛ على أبيه؛ لأنب الح ة تد تامت عليه بنهيه وإنااره، وإن عفا عنه فهو فضــــل منه وإحســــان، فجذا كانت اه الميمـــيتة تد معلها الله ســـبحانه للمكلب، الملهلوق فهي له ســـبحانه من باب أولى، وله ســـبحانه المثل الأعلى، ولقد أحســـن القائل(2): مـــــَا لِّلْعِّبـــــَادِّ عَلَيـــــْهِّ حَق وَامـــــِّب كَلاب وَلاَ ســــــــــــــَعْي لـــــــَدَيـــــــْهِّ ضـــــــــــــــــــــَائِّعُ إِّنْ عـــــُاِّ بُوا فَبعـــــَدْلـــــِّهِّ، أَوْ نُعِّ مُوا فَبِّفَضْـــــــــلِّهِّ، وَ ْـــــــــــوُ الكَـــــــــرِّيمُْ الـــــوَاسِّــــــــعُ (1) أخرجه ابن ماجه 2043)، وابن حبان7219)، والْاكم2801)، وقال: "حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم جرجاه "، ووافقه الذهبي، وصححه الألبا صحيح الجامع (1731.) (2) انظر: الوابل الصيب (صـ138)، شرح الطحاوية 1/296.)

عدد الصفحات ٨

كتابالإيمان 9 alomar.com-www.sh المرتبة الرابعة من مراتب الإيمان بالقدر: الإيمان بالأمر اليمرعي: وتد تقدبم الكلام عليه، وخلاصته: أن العباد مكلبفون وم مورون ومَنْهِّيُّونَ، أمر م الله  بالخير ورضيه لهم، ولا م عن اليمر وكر ه لهم، ومعل لهم الاختيار في ذلك، و و اختيار داخل تحت ميميتته ، تال الله تعا {لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيم ﯭ وَمَا تَشَاؤُونَ إِلاَّ أَن يَشَاء اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِين ﯶ[}التكوير28-29]. المرتبة الخامسة من مراتب الإيمان بالقدر: تبيبنت لي من استقراء الأدلة، و ي التي عبرب عنها بعض السل، بقوله: "القَدَرُ سِّرُّ اللهِّ في خَلْقِّهِّ"، و ي ما أخفى الله سبحانه الحكمة في تقديره فحارت في فهمها العقول وتنوعت فيها الماا ب، كما حصلت في هير ا من مســائل القدر اه الحيرة و اا الاختلاف، ولكن ذلك في اه المســ لة أشــدُّ، وتد اشــتهر منها ثلاثة ماا ب، طرفان ضالان وهما: القدرية المنكرون للقدر، وعكسهم الجبرية المنكرون لميميتة المكلب، واختياره في الأمر اليمرعي. والما ب الوســـو و ما ب الحق الا، اعتقده أ ل الســـنة والجماعة، والا، أخاوه عن الله ورســـوله، وجمعوا فيه بين الأدلة وب يضــــربوا بعضــــها ببعض كما فعل القدرية والجبرية، فهدا م الله ســــبحانه بالك لما اختل، فيه من الحق بإذنه. وخلاصــــته: الرضــــا والتسليم بما خفي عليهم الحكمة في تقديره، والإيمان بأن لله سبحانه الحكمة البالغة فيه، وإاا أخفا ا ليبلو بالك المكلبفين. و اا الإخفاء داخل فيما أومب الله سبحانه الإيمان به من الغيب وتره السؤال عن ذلك: بِّلِّمَ فعل الله كاا وبَْ يفعل كاا؟ عملا بقوله تعالى: { ﯴ[}الأنبياء23]،ومن ذلك: مرض الأطفال، وابتلاء الله تعالى بعض عباده بالإعاتة أو بالجاام و و أرحم الراؤين، وتقديره الكوني تك المجرمين لأعراض بعض المؤمنات العفيفات بالقوة، و و أهير من خلقه ونحو ذلك، ومع اا فجن الله سبحانه معل من الأمثلة المقر ِّبة لفهم اا الأمر العظيم والإيمان به اليميء الكثير، تال الله تعالى: {واْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُون ﭭ[}البقرة216]، وتال تعالى في حديث الإفك: {تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ11]،وتال تعالى: { ﮭ[}العنكبوت2]. وفي تصة موسى مع الخضر دلالة على اه المرتبة؛ لأن فيها من الأمور المستغربة، بل والمنكر ة في ظا ر ا لمن خفيت عليه الحكمة فيها، وخصــوصــ ا في تتل الغلام؛ لأن الله ســبحانه رحم والديه بموته، إذ لو عاه لأر قهما بكفره، ورؤه بموته طفلا تبل أن يموت مكلبف ا كافر ا يستحق النار.

عدد الصفحات ٩

كتابالإيمان 10 alomar.com-www.sh قال الإمام ابن القيِِم في تفسيره القيِِم: "الْمَرْتـَبَةُ السبادِّسَةُ من مراتب الهداية الخاصة والعامة: مَرْتـَبَةُ الْبـَيَانِّ الْعَام ِّ، وَ ُوَ تـَبْيِّينُ الحَْق ِّ وَتََْيِّيزُهُ مِّنَ الْبَاطِّلِّ بأَِّدِّلبتِّهِّ وَشَوَا ِّدِّهِّ وَأَعْلاَمِّهِّ، بحَِّيْثُ يَصِّيرُ مَيمْهُود ا لِّلْقَ لْبِّ، كَيمُهُودِّ الْعَينِّْ لِّلْمَرْئِّيباتِّ. وَ َاِّهِّ الْمَرْتـَبَةُ ِّيَ حُ بةُ اللَّبِّ عَلَى خَلْقِّهِّ، البتيِّ لاَ يـُعَا ِّبُ أحَد ا وَلاَ يُضِّلُّهُ إِّلاب بـَعْدَ وُصُولِّهِّ إِّلَيـْهَا، تَالَ اللَّبُ تـَعَالىَ: {قُونَ إِنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيم ﮣ[}التوبة115]، فـَهَاَا الإِّْضْلاَلُ عُقُوبَة مِّنْهُ لهَُمْ، حِّينَ بَينبَ لهَُمْ فـَلَمْ يـَقْبـَلُوا مَا بـَيـبنَهُ لهَُمْ، وَبَْ يـَعْمَلُوا بِّهِّ، فـَعَاتـَبـَهُمْ بأَِّنْ أَضَلبهُمْ عَنِّ الهُْدَب، وَمَا أَضَلب اللَّبُ سُبْحَانَهُ أَحَد ا تَوُّ إِّلاب بـَعْدَ َاَا الْبـَيَانِّ. وَإِّذَا عَرَفْتَ َاَا عَرَفْتَ سِّرب الْقَدَرِّ، وَزَالَتْ عَنْكَ شُكُوه كَثِّيرَة ، وَشُبـَهَات فيِّ َاَا الْبَابِّ، وَعَلِّمْ تَ حِّكْمَةَ اللَّبِّ فيِّ إِّضْلاَلِّهِّ مَنْ يُضِّلُّهُ مِّنْ عِّبَادِّهِّ، وَ الْقُرْآنُ يُصَر ِّحُ بهَِّاَا فيِّ هَيرِّْ مَوْضِّعُ؛ كَقَوْلِّهِّ سُبْحَانه: {5]، { غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِ155]. فَالأَْوبلُ: كُفْرُ عِّنَادُ، وَالثبانيِّ: كُفْرُ طَبْعُ، وَتـَوْلِّهِّ تـَعَالىَ: {هُون ﰍ[}الأنعام110] فـَعَاتـَبـَهُمْ عَلَى تـَرْهِّ الإِّْيمَانِّ ب هِّ حِّينَ تـَيـَقبنُوهُ وَتحََقبقُوهُ، بأَِّنْ تـَلببَ أَفْتِّدَتهَُمْ وَأَبْصَارَ ُمْ فـَلَمْ يـَهْتَدُوا لَهُ "(1). (1) التفسير القَيِِم (صـ45-46.)

عدد الصفحات ١٠

كتابالإيمان alomar.com-www.sh 11 مسألة مهمة: الفرق بين أمر الله تعالى ومشيئته تنبيه يتعلق بأمر الله تعالى في القدر: يعتقد بعض ن لا يفر ِّق بين أمر الله تعالى وبين إرادته وميميتته الكونية القدرية أن الله سبحانه يأمر باليمبر ِّ أمر ا كوني ا، فينسب إلى الله سبحانه أنه يأمر باليمبر ِّ كونا وتدر ا، وينهى عنه شرع ا، كما يريد وييماء اليمبرب كونا وتدر ا، ولا يريده ولا ييماته شرع ا، وربما استدل على ذلك الفهم الخاطئ بقوله تعالى: { فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا ﯽ[}الإسراء16]. والحق الا، يجب على المؤمن اعتقاده: أن الله  يقدراليمبرب فيقع بتقديره تعالى الكوني القدر،، لا بأمره، وييماء وتوع اليمر فيقع بتقديره الكوني القدر،؛ وذلك لأن الله سبحانه يريد وييماء بحكمته ما لا يرضاه؛ لكي يعاتب العاصي أو يعفو عنه، فجن عاتبه فليس له ح ة على الله بالميميتة والإرادة، ما دام أنه تد لاه عن اليمر ومعل له م يميتة يتمكن بها من تركه؛ ولاا كَاببَ الله الميمركين الاين تالوا: {148] وأكابهم لما تالوا {28 ]يعنون الفاحيمة، فردب عليهم بقوله {فَحْشَاء أَتَقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُون28]، فتكايبه للميمركين لما احت ُّوا بميميتته سبحانه رامع إلى أن الميميتة ليس لهم بها ح بة لومود الميميتة الخاصة بهم كما تقدبم في بيان ميميتة العبد الكونية، وأما تكايبه سبحانه لهم في الاحت اج بأن الله أمر م؛ فلأنه سبحانه لا يأمر بالفسق أصلا . ولاا؛ فجنك لا ،د آية واحدة ولا حديث ا صحيح ا يدل على أن الله يأمر كونا وتدر ا باليمبر ِّ؛ بل العكس من ذلك و و أن الآ ت والأحاديث كثيرة في الدلالة على بةلان اا الاعتقاد. وتد يت وبل مُتَ َو ِّل بأن توله تعالى :{ ﯴ[}يس82 ]دليل على ذلك و اه الآية علاتة لها بالموضوع، بل إاا ي دليل على وتوع ما تدبره من خير أو شر، كما أوضح ذلك شي الإسلام ابن تيمية في رسالته (الإرادة) ففسبر الأمر بالإرادة، وكما بينب ذلك أئمة المفسرين من السل، كابن مرير والبغو، وابن كثير في تفسير آية الإسراء: {ا تَدْمِيرًا ﯽ[}الإسراء16 ]على تقدير محاوف بعد (م فيها)، و و تول: (بةاعتنا) و و تفسير أئمة الصحابة كابن عباط وهيره . ولقد كنتُ مستغربا القول بأن الله تعالى يأمر بالفسق أمر ا كوني ا، ومنكر ا بفةرتي ذلك تنـزيها لله سبحانه، ونفي ا للتناتض

عدد الصفحات ١١

كتابالإيمان alomar.com-www.sh 12 والظلم عنه سبحانه، فس لتُ شيلهنا (عبدالعزيز بن باز  عن ذلك، ف مابني بما أثل؛ صدر،: بأن الله سبحانه لا يأمر بالفسق كونا وتدر ا، وإاا ذلك القول حصل ن تاله امتهاد ا خاطت ا، ثم اطبلعتُ بعد ذلك بمدة على تفسير آية الإسراء للعلامة محمد الأمين اليمنقيةي في (أضواء البيان) بعد ما طُبِّعَ؛ فسَربنيِّ نفيه ذلك أشد النفي وإيضاحه ذلك بالأدلة، والله أعلم، و و المستعان. ولا يجوز الاحت اج بالقدر تبل وتوعه عند ارتكاب المعصـــــــية، كما لو لُي فاســـــــق عن ارتكاب معصـــــــية أراد ات افها فردب على النا ي بقوله: اا مُقَدبر عليب أو اا تدر الله، أو ما أفعل شيت ا إلا بقدر الله، ومثال آخر: لو لََيْتَ سائقَ سيارة عن السر عة فردب عليك بقوله: المقدب ر حاصل، أو بنحو ذلك. ويرد عليهما: بأنكما م موران ومةالبان أمام الله ســبحانه بفعل الةاعة والأســباب النافعة، وتد معل الله لكما الخيار في ذلك، فجذا أتدم العاصــــي على المعصــــية فقد باء بالإثم واســــتحق العقاب ولا يلوم إلا نفســــه؛ لأنه ليس مُكْرَ ا ولا ما لا ولا ناســــي ا، و كاا السائق إذا ،اوز الحد فقد ارتكب الخةر وعليه اللوم والمستولية. وأما الاحت اج بالقدر بعد وتوعه فهو ميمــــــــروع ح للعاصــــــــي والمســــــــرع، فجلما وت ان بالقدر بعد وتوع المصــــــــيبة مع الندم والاستغفار والاع اف بالانب والتوبة إلى الله سبحانه، فيقول: تدبر الله وما شاء فعل، إنا لله وإنا إليه رامعون، أستغفر الله. وأما الاحت اج بالقدر بعد وتوعه على سبيل التلهل ِّي عن المستولية وإرماعها إلى الله  وأن العاصي والمسرع لا لومَ عليهما فجن اا حرام لا يجوز، وتأَل ُ على الله سـبحانه، وإنكار لما معله سـبحانه للعبد من ميمـيتة، ورد لأمره سـبحانه وليه وتيمـريعه، و اا ما ب الجبرية الضالين. وأما محَُامبةُ موسى وآدم  لما تال موسى لآدم «أَنْتَ الَّذِي أَخْرَجْتَنا مِنَ الجَْنَّةِ أنت الذي أخرجتنا من الجنة بأَِكْلِكَ مِن الشَّجَرَةِ؟ فـَرَدَّ عَلَيهِ آدَمُ: كَمْ تََِدُ ذَلِكَ مَكْتُوباً فيِ التَّورَاةِ؟ قَالَ مُوسَى: بِكَذَا سَنَةٍ، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى»(1)، فهاا احت اج بالقدر بعد وتوع الم ـُقَدبر مقرون بالتوبة والاستغفار والندم، كما حكى الله سبحانه عن الأبوين تولهما: { ﭝ[}الأعراف23 ]فهو احت اج ميمروع بقدر الله، وليس احت ام ا على تقديره سبحانه. (1) القصة أخرجها البخاري ( 6614)، ومسلم2652.)

عدد الصفحات ١٢

كتابالإيمان alomar.com-www.sh 13 تنـبـيـه و ا ،بُّ معرفته أن معصـــية الأبوين  بالأكل من اليمـــ رة ب تكن عِّنَاد اومُكابرة كمعصـــية إبليس؛ وإاا ي نتي ة اه ار هَربهما به إبليس، وتصــــــــديق لذتســــــــام الا، أتســــــــم به أنه لهما من الناصــــــــحين؛ لألما مؤمنان صــــــــادتان، فظنبا بإبليس اللعين الصــدق، ولاا بادرا بالتوبة إلى الله تعالى والاع اف بالانب وطلب المغفرة لَم ا علِّما ألما ظالمان بالأكل من اليمــ رة بعد لي الله تعالى عنها. من ســـــــــــُنَّة الله ســـــــــــبحانه في القدر : أن القدر يـُرَدُّ بالقدر وبالدعاء، وكل ذلك تدر، ومن الأدلة على ذلك توله تعالى: {60]، وتوله : «وَمَنْ يـَتَّقِ الشــــَّرَّ يـُوَقَّهُ »(1)، ومن دعائه في القنوت: «وَقِنيِ شــــَرَّ مَا قْضـــــَيْتَ »(2)، وحديث أم المؤمنين المتقدم وفيه «وَالدُّعَاءَ يـَنـْفَعُ مَِِّا نـَزَلَ وَمَِِّا لمَْ يـَنْزِلْ »(3)، وفي تصـــــــة عدم دخول عمر بالمسلمين إلى البلد الموبوء في بلاد اليمام تال لمن تال له"تَفِرُّ مِنْ قَدَرِ اللََِّّ؟ تَالَ : نَفِرُّ مِنْ قَدَرِ اللََِّّ إِلىَ قَدَرِ اللََِّّ" (4). ومنتدر الله سبحانه: أنه سبحانه معل لللهير والسلامة أسبابا ، ولليمر ِّ والهلاه أسبابا ، ح الجنة والنار معل الله لدخولهما أسبابا -نس ل الله الجنة ونعوذ به من النار-، ومن الأدلة على ذلك: تصة الا، لدهته العقرب، فقال له النبي : «أَمَا لَوْ قـُلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللََِّّ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِِ مَا خَلَقَ، لمَْ تَضُرَّكَ »(5) وحديث«إذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بـَيْتِهِ فـَقَالَ: بِسْمِ اللََِّّ، تـَوَكَّلْتُ عَلَى اللََِّّ، لََ حَوْلَ وَلََ قـُوَّةَ إِلََّ باِللََِّّ . قَالَ: يـُقَالُ حِينَئِذٍ: هُدِيتَ، وَكُفِيتَ، وَوُقِيتَ »...(6) إ هير ذلك، ويقول سبحانه لأ ل الجنة: {32]، ويقول سبحانه عن أ ل النار: { مَأْوَاهُمُ النُّارُ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُون ﭧ[}يونس8 ]الباء في الآيتين باء السببية؛ أ،: بسبب أعمالكم، وليست باء العِّوَض التي تع بدخول الجنة؛ لألا عِّوَض عن الأعمال الصالحة؛ وذلك لأن الأعمال الصالحة مهما بلغت لا تساو، نعمة من نعم الله على العبد كنعمة البصر، وإاا يدخل أ لُ الجنةِّ الجنةَ برؤة الله تعالى، والأعمال الصالحة سبب لنيل رؤته. (1) أخرجه الطباني في الأوسط 2663)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع2328.) (2) أخرجه الترمذي 464)، والنسائي1745)، وصححه الألباني في المشكاة1273.) (3) أخرجه الْاكم في المستدرك 1813)، وحسنه الألباني في صحيح اامع (7739.) (4) أخرجه البخاري 5729)، ومسلم2219.) (5) أخرجه مسلم 2709)، وأبو داود3898.) (6) أخرجه أبو داود 5095)، وصححه الألباني في صحيح الجامع499.)

عدد الصفحات ١٣

كتابالإيمان alomar.com-www.sh 14 وحقيقة الإيمان بالقدر أن تؤمن بأن ما أصــــــــابك ب يكن ليُلهةتك، وما أخةائك ب يكن ليصــــــــيبك، وأن توامه ذلك بالحمد والرضـــا والتســـليم والصـــبر وتول: تَدَرُ اللَّبِّ وَمَا شـــَاءَ فـَعَلَ، إنا لله وإنا إليه رامعون عند المصـــيبة، وبالحمد واليمـــكر عند النعمة، والله أعلم. تَرِّد عبارة: الإنسان مُسَيرب لا مَُُيرب، ويَرِّد السؤال: ل الإنسان مُسَيرب أو مَُُيرب؟ والجواب: الإنسانُ مُسَيرب فيما لا اختيار له فيه، مثل: أَمَلُه، والأرض التي ســـــــــــيموت فيها، ورزته من حيث هناه وفقره لا من حيث طريقة اكتســـــــــــابه، فجن اكتســـــــــــاب الحلال واكتســـــــــاب الحرام داخل في اييره، ولاا؛ فهو يُثاب على اكتســـــــــاب الحلال، ويُعاتَب على اكتســـــــــاب الحرام، ولا يُؤاخَا على النســيان وما اســتُكْرِّهَ عليه، ولا على ما لا طاتة له به، ولا على فعل أو تول بســبب زوال العقل بنوم أو منون لا بســُكْرُ، فجن الســــــــــكران يُؤاخَا؛ لأنه بفعله، وما ي تب على الســــــــــُّكْرِّ ْبع له، إلا ما اســــــــــتـُثْنيَِّ: كاليمين والةلاق على الرامح من الأتوال، بخلاف منايته فهو مُؤاخَا عليها. أمبا الخة فقد رفع الله ســــــبحانه المؤاخاة عليه؛ تفضــــــلا منه رهم مَا لَه من التلهيير الجزئي الا، يســــــتحق المؤاخاة على شــــــيء منه، وكاا الحى في أمور الدنيا فهو ْبع للرزق، فغير المحظوظ مهما بال الأسباب فجلا لا تنفع إذا ب ينفع الله بها، ومن ذلك: الزومة والارية من ذكور وإناث أو عقم، فهاا مُسَيرب فيه لا مَُُيرب. والإنســــان مَُُيرب فيما معل الله له الخِّيار فيه ايير ا ْبع ا لميمــــيتة الله تعالى، مثل: طاعة الله تعالى ومعصــــيته، ومعاملته مع الناط، و اا التلهيير تتعلق به المؤاخاة على الإساءة والثواب على الإحسان. و و محَُا فيما و مَُُيرب فيه بالأعداء الأربعة: اليمـــــيةان، والهوب، والنفس الأَمبارة بالســـــوء، وترناء الســـــو ء، وجميع اه الأعداء تد حابرَه الله ســــبحانه ورســــوله أن يةيعها وبينب الله ســــبحانه ورســــوله كيفية الســــلامة من شــــر ا، فجن أطاع اه الأعداء أوتعته في المعصية التي يندم على فعلها ويُؤاخَا عليها، وإن اعتصم بالله سبحانه وما د اه الأعداء بعدم طاعتها والبعد عن شر ا عصمه الله وأعانه على السلامة من شر ا. والله المستعان.

عدد الصفحات ١٤

كتابالإيمان alomar.com-www.sh 15 الإحسان، وفيه اثنتا عشرة مسألة الإحسان لغة: مصدر أحسن، و و: بال المعروف في الأتوال والأعمال. وشرعًا هو: كما عرفه المصةفى : «أَنْ تـَعْبُدَ اللَََّّ كَأَنَّكَ تـَرَاهُ، فَإِنْ لمَْ تَكُنْ تـَرَاهُ فَإِنَّهُ يـَرَاكَ »(1) . ومعناه أن تحقق عبوديتك لله سـبحانه بتعظيمه سـبحانه والإخلاص له في السـر ِّ والعلن، وتفريغ القلب عن كل شـاهل ييمـغل عن حبه وذكره ومراتبته. وأن تعتقد وتؤمن بأنه ســـبحانه معك أينما كنت بعلمه وسمعه ورتيته وتدبيره، ف اتبه فلا يجده حيث لاه، ولا يفقده حيث أمره. وأن ايمع له في عبادتك، وتراه بقلبك رتية ،د بها فيه حلاوة المراتبة ولاة المناماة. وأن ،مع بين أداء الوامبات والمســتحبات والبعد عن المـــــــــــــــــُحَربمات والمكرو ات، وأن تكون في ذلك مُتببِّع ا لســنة النبي لا مُبتدِّع ا. أن تكون نفباع ا لخلق الله بقدر الإمكان، محُِّبًّا لأخيك ما تحبه لنفســك، كارِّ ا له ما تكره لنفســك، صــابِّر ا عند البلاء، شــاكِّر ا عند السراء. وأن تكون كثيرَ الا ِّكْرِّ والفِّكْرِّ والتبضــَرُّعِّ إلى الله، وســؤاله المغفرة وحســن الخاتَة، ولذســلام والمســلمين النصــر والعزة وجمع اليمــبمْل على طاعته، وانتيمار الإسلام في كل مكان. أن تكون داعي ا إلى الله، وِّفْق شــرع الله؛ بقولك وفعلك وجميع تصــرفاتك، مُبارك ا أينما كنت كالغيث على الأرض الةيبة الميتة، أَ،ُّ تَومُ تحل بينهم ترحل ْرك ا فيهم أثر ا طيب ا يبقى لك أمره وذكره الحســـــــن ما بقي، فجن كانوا توم ا صـــــــالحين ذَكبرْتهَم بما يقو، إيمالم وصــــلاحهم، وإن كانوا مُهبالا علبمتهم ما يلزمهم من أمر دينهم، وإن كان ليس لهم مســــ د ا يصــــلون فيه جماعة جمََعْتَهم في مس دُ، ولو في خيمة أو عريش أو خةة اةها وتحيةها بالح ارة، وإن كان بينهم عداوة ونفْرة أصلحت بينهم، وإن كانوا فقراء تصدبتت عليهم واتصلت بأ ل الإحسان من أملهم. وأن تكون شـــريف ا عفيف ا بعيد ا عن خوارم المروءة وحالس الســـفهاء إِّلاب لدعوة وتعليم وإصـــلاح، زا د ا عما في أيد، الناط، لا تس لهم شيت ا إلا ما أمره الله بسؤاله ا دعت إليه الضرورة، وأن تكون طيب الكسب بعيد ا عن الحرام والمتيمابه. أن تناصـــح ولاة الأ مور ســـِّرًّا، وأن تدعو الله لهم في ســـره وعلنك بالصـــلاح والتوفيق لما فيه صـــلاحهم وصـــلاح رعيتهم ونصـــر (1) أخرجه مسلم 8.)

عدد الصفحات ١٥

كتابالإيمان alomar.com-www.sh 16 دين الله، وتةيعهم في المعروف أن تكون محُبًّا لله وما وبه، مُبْغِّض ا لما يبغضه سبحانه، تُواليِّ فيه وتُعاد، فيه على الومه الا، يرضيه. أن تيمهد مِّنبةَ الله سبحانه عليك في كل طاعة تقوم بها، وأن له سبحانه المــــــــــــــِّنبة في ذلك إذ داه لهاا وما كنت لتهتد، لولا أن داه الله، فتحمده على أداء الةاعة، وتســـ له القبول، وتســـتغفره عن التقصـــير، وتتوب إليه توبة صـــادتة عند ظلم نفســـك ووتوعك في الانب، وأن تحار الع ب والغرور بعبادتك ومهاد ه، وأن تكون على شـــعور مســـتمر بالتقصـــير تائلا : ســـبحانك ربي ما عبدتك حق عبادتك؛ لأن عبادة العبد لا تساو، نعمة أنعم الله بها عليه من نعمه التي لا تحُصى. و اه المسائل المتقد م ذكر ا تكون في المسلم والمؤمن كل بقدره، لكنها في المحسن أتم وأكمل؛ لأن المؤمنين ثلاثة أصناف كما بينها رسول الله ، وبينها الله تعالى بقوله: {نْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِير ﭺ[}فاطر32] . نس ل الله أن يجعلنا من السابقين بالخيرات بمَن ِّه وكرمه، ونس له أن يغفر لنا السيتات؛ إنه و الغفور الرحيم.

عدد الصفحات ١٦