المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام – ج 6: مشكلات الأسرة

عطية صقر

صفحة ١ من ٢٧

!صسلهافميئ جم!علم!!ض قوسهوجمة الأسئؤتحتوعايةاا؟نيل!! "لأتبصلأشيز! ابرأ!الماويق !حصإبخاويصزص و!ص عاشاجالك!ريئ-عايدك! القاهن!:047لا

عدد الصفحات ١

اسمالكتاب! موسوعلاالاشرةنخترعايةالإسلام مشكلاتالاشرة 1427هـم اسماثؤلف فضيله!لشيخعطيلاصقر مكتبةوهبلا4انت!ال!الجمهورية- عابديق-القاهرة. مقاسالكتاب417324سم رقمالإيداع491811/3002 الترقيمالدولى4.*.كا.ثا01 896-د-779-225 تحذير جميعالحقوقمحفوظةلمكتبة وهبةاللطباعةوالنثر).غير مسموحبإعادةنشرأوانتاجهذا الكتاباوأىجزءمنه،أوتخزيه علىاجهزةاسترجاعأواسترداد إلكترونية،أوميكانيكية،أونقله تجاىوسيلةاخرى،أوتصويره، أوتسجيلهعلىأىنحو،بدونأخذ موافقةكتابيةمبقةمنالناشر. -"كأاهديملاا!ه"هـ!هلاه،!-حولط!ش ا اول مم!لاهـ!وله أ ، ه! أ 1 5لكأ"،53 " 3!!5* 0 3ح -كهلا381،ح أ 3 ، ح3هـ!لمأ4ح30،3 ، 4!عول4ه3!ح3 لاه!5+هلا+!+أ ، !م ، " أ +ك!ا!ءلأ،5 ، 8*ح - 5"ه ، لةح أ ح!أل!ح+ ، ح أ وله3،،حاح ! ك!اهـح!لاول -"،أ*،حك!أ،-ح"،53ةولز*هح!رةولألاههعه، ح"،53ولهأكث!أهح!ولح،،أ353أحول،وله 3حطك!أاهوله

عدد الصفحات ٢

تج!علدآبىأ!ا!حموربخيم الحمددثهربالعالمين،والصملاةوالسلاثمعفىأشرفالمرسلين،سيدنا محمدوعلىألهوصحبهأجمعين. أمابعد... فهذاهوالجزءالسادسءقالموسوعةالكبرى((الأسرةتحترعايةالإسلام)) وكيوخاحربالحديثعنأهمالمشكلاتالتىتتعرضلهاالأسرة،غيرالمشكلات العامةالتىيتعرضلهاالمجتمعكله،وذلكببيانأسبابهاوالحلولالتىوضهعا الإسلاملها،وقدمرتفىالأجزاءالسابقةبعضقهذهالمشكلاتوسي!صن حديثىهناعنمشكلاتثلاثةهى:أزمةالزواج،وتعددالزواجوالطلاق، ومشكلةانحرافالآحداثمنأهماالمشكلاتالأسرية،وقدتحدثتعنهافى اجزءالرابعختعنوانخاص،كماأشرتإلىشىءمنهافىالجزءالخامس. وسأقدملهذاالجزءب!لحمةموجزةعنمفهومالمش!طةوتنوعهاواختلافها باختا،فالبيئاتوالعصور،وعنمنهجالإسلامفىعلاجالمشكلاتبوجهعام، ثمأجعللكلمشكلةمنهذهالمش!صلاتالثلاثةقسماخاصافيهأبوابأو فصول.واختصاراللموضوعسأحيلالقارىءعلىبعفبىماقدمتفىالأجزاء السابقةللرجوعإليهعندالحاجة. واللهأسألأنيجعلهخالصالوجههالكريم،إنهسميعمجيبء عطيةصقر التاهرةفى:شعبان4421هـ ي!صتوبر5302م.

عدد الصفحات ٣

ثميترروايآ13ص2 مقلىمة أولا-مفهومالمشكلة: المضكلفىعرفالكتابوالباحثينهوالا!مرالمعقدالذىيؤدىإلىحيرة تحتاجإلىجهدغيرعادىفيالفكروالتدبرعندبحثأسبابهواقتراحالحلولله. وهذاالمش!صلقديكونسياسياأواقتصادياأواجتماعياأوخلقياأوغير ذلك،وقدتتداخلالمشاكل(1)بعضهامعبعضلأنالمؤثراتالاجتماعيةكثيرة، واجتمامؤثرمعغيرهقدينتجمشكلة،واجتماعههومعمؤثرآخرغيرهذاقد ينتجمشكلةمننوعاخر،ولهذاكانإصلا!المجتمعجهدايحتا!إلىتعاون الخبراتفىكلمجال.والمشكلالواحدبطبعهيغلبعليهأنيسهمفىبحثه أثثرم!ترجل،ويتقدمإليهأكثرمناقتراحللحل. والحلالمقترحقدي!صنلتخفيفحدةالمشكلوقديكونللقضاءعليه تماما،ثماأنهقديكونقريبالمنالكإغاثةجماعةشردتهمالسيولأوالزلازل، وقديكونبعيداكإغاثةاللاجئينالذينشردتهمالحروبوالنزاعاتالدولية،التى تحتاجإلىوقتطويلوجهدأكبرلتسويتها.ومثلذللثالمشاكلالتىتتعلق بعقائدمتأصلةموروثةوتقاليدقديمة،كالإلحادوالأخذبالثر،وماتتأثربه الأعحمابتأضاكبيراوتتكيفبهالنفستكيفاعميقاكإدمانالخدرات. (1)يتماأ!فىاللغة:أشعلالأمرأىالتبسواشتبهبغيرهفهومشكل،وأمورمشكلةأى ملتبسة.زألت!تالتنميةأىالتبستواشتبئتبغيرهافهىمشكلة،وقعنمايامش!صلةأى ملتبسة،هـجصرمش!لحةمومشكلات،شأمالافظمشاكلفليسجصرتكسيرلمشكلأومشكلة، بلهواستعمالصا!رقدألجأإليهفىالحدي!منباثالتيسير.

عدد الصفحات ٤

وبعدالمنالفىحلالمشاكللهعدةأسباب،فقديكونلنقصفىالخبرات البشريةوالا!فكارالسوية،أوفىالإمكاناتالماديةالمتنوعة،أولوقوعتحتمؤثرات قوية!الاستعمار،والارتباطبمعاهداتلاتمكنمنقربالحللهذهالمشاكل،أو لأسبابأخرىخافية،أوقديتنفسعنهاالمستق!بلبمشاكلهالكثيرة. واأ!بمانسانبطبيعتهمعرضلعدةمشاكل،ففيهقوتانخطيرتانتتنافسان الاستيلاءعليه،القوةالروحيةالفكريةالتىتشدهإلىالملأالأعلى،والقوة الحيوانيةالماديةالتىتشدهبقوةأيضاإلىالدركالأسفلمنالبهيمية.والله سبحانهل!ايتركمشكلاإلاوضعلهحلا،فهههـأرحمبع!بادهمنأنيوقعهمفى الحرجويتركهمفىحيرة.وماكاشتالمشكلاتالتىيتعرضلهاالإنسانإلالونا منألوانالامتحانوالاختبار،الذىيؤهلبهالإنسانلتحقية!الخلافة،والذى يظهربهمدىاستقامتهعلىالطريقالذىرسمهالله،ومدىقبولهللحلولالتى وضعهااللهللمشاكل.قالتعالى:!رونبلوكلمبالضروالخيرفتنةوإليناتبرجعون! أالأنبياء:35،،وقال(خلقالموتوالحياةليبلوكمأيكمأحسنعملا!لمحو أالملك:2،،وقال(ولنبئونكمبشيءمنالخوفوالجوعونقصمنالأموال والأنفسوالثمراتوبشرالمئابرين!وأابترة:551،،وظلم!فإمايأتينكممني هدىفمناتبعهدايفلايضلولايشقى*ومنأعرضعنذكريفإنلةمعيشة ضنكاونحشرهيومالقيامةأعمى!أطه:231،421). وكا!تالرسالاتالسماويةالمتتابعةتنبيهاللناسعلىالحلالأمثل للمشاكل،معربطهمربطاقويابخالقهم،قالتعالى!رولقدبعثن!افيكلأمة رسولاأناعئدوااللهواجتنبواالطاغوت!أالنحل:36). ثانيا-منهجالإسلامفىعلاجالمشاكلالاجتماعية: منالمفروض،ونحننبحثمشاكلالأسرة،أننتعرضلبيانمنهجالإسلام .!علاجهلاصمشاكلالاجتماعيةبوجهعامكمنطلقلبيانمنهجهفىعلاج

عدد الصفحات ٥

مشاثلالأسرةبوجهخاص،ولكنىقدأشرتإلىهذاالمنهجإشارةخفيفةفى الجضءالرابعمشهذهالمولصوعةالحأصببيانحقوقالأولادورعايةالإسلامللنشء، ثمأحلتالقارئعلىكتابى"محاضراتالبحوثالاجتمماعكيط"لطلابالضسم العالىبجامعةالأزهر،أوكتابى"توجيهاتدينيةواجتمماعية"ولوأننىذكرت هذاالمنهجهنالطالالبحثأولا،ولكانفيهتكرارلماسبقأنذكرتهأونوهت عنه،فمرةثانيةأكتفىبإحالةالقارئعلىالكتابينالمذ!صرينففيهماغناءكبير، وفيهماحقافتكانتخافيةعلىكثيرمنالناسالذينيباشرونحلولالمشاكل، منهتدينبمناه!تأجنبية،ودينناالحنيفغنىبها،لأنهوضعحكيمخبيرلايأتيه الباطلمنب!صلديهولامنخلفه.

عدد الصفحات ٦

الماثمكلةااةولى أزمةالزواج ا-الأزمةهىالشدةوالضيق،وتعقدالأمروخطورةنتائجهوصعوبةحله. وأزمةالزواجتوجدعندمجاوزةالحدالطبيعىوالمعقوللتجاذبالجنسين هـش!صينال!!صىهـدنجالزواج،فالمشاهدأذنثنمجالفتىوالفتاةعندسنالبلوع يجعلهماححا!ىبنللزواج،ثنتيجةطبيعيةللمي!!الجنسىالعارمعندحصلمن!هما، والذىيجبأنيجدلهمتنفساطبيعياومشروعافىالوقتنفسه،لأنهأولاطاقة صتالطاقاتالمودعةفىالجعسمالإنسانى،وهوثانياثورةعنيفةفىداخلالأجهزة الجعسميةيجبأنيفسحلهاالطريهت،فهوطاقةللتناسل-لعمارةالكون،وهوتحول ثيماوىخصيريجبأنيتقىشره،ولايصحكبته،كمالاتكئتالإفرازات التىيحاولالجحمسمالتخلدرمنها،وقدأشرتإلىذلكفىالأجزاءالسابقة. فلولمتجرالأمورعلىعادتها ا الصبيعيةعندالفتىوالفتاةفىأوانالبكيؤ الجنسىالمشروعثانتهناكأزمةيجبالشبهلأخطارهاوالبحثعنأسبابثا، ومحاولةإيجادالحلوللها.فأزمةالزواجقدتكونعندنقصالعدداللازممن الذثورأ، ا الإناث،وقدتكونعندالانصرافعنهمعتوافرالرجالالصاحين والنساءالصالحاتلت!صينالأسرة.وهذاالانصرافقديكونمنالمرأةعندما تصمممثلاعلىالزواجمنشخصذىمواحمفاتخاصة،وضعتهامخيلتهالفتى أحلامها،وليستهذهالصفاتمتوفرةفىكثيرمنالرجالأوأكثرهم،وقد يكونالانصرافمنالرجلعندمايصممهوأيضاعلىالزواجمنامرأةفيهاكل مواحمفاتال!مالالتىيندروجودهامجتمعةفىقلةمنالن!ماء. وهذهالأزمةقدت"صنمحليةفىقريةأومدينة،وقدتشملقطراأودولة بأجمعئها،وقدتسودالعالمكلهعندوجودظروفعالميةمتشابهة.

عدد الصفحات ٧

والنسبةالعدديةوحدهاليستمقياسايرجعإليهفىتقييم(1)الأزمة، !منقالوا:إنكثرةالنساءوزيادةعددهنعلىعددالرجالبفاردتىكبيريوجد أزمةللزواجمنهن،ذلكأنهفىإحصاءمصرمثلاسنة3791كانعددالذكور 39الأ47971وعددالإناث332ر579ر7ومعذلككانتهناكأزمةزواج، والولاياتالمتحدةالأمريكيةبلغعددذكورها...ر371ر62وعددإناثها ...ر638لأ06ح!سبتعدادسنة0391،ومعذلككانتتصرخمنالنفور منالزواص!(2). 2أزمةالزواجتترتبعليهانتائجسيئةخطيرة،بلقدتنتجعنها مشاكلوطنيةأوخلقية،فقديكونالبلدفىحاجةإلىالنسللمواجهةأخطار الحرب،أواستغلال!خيراتالأرض،أوتنفيذمشروعاتالإصلاص!. والشبانفىظلالأزمةقديحاولونإيجادمنفذلإرضاءالشهوةالجنسية، باتصالغيرمشروعأوعبثبأشياءترضىنزوتهمإلىحدما،وفىظلهاقدتحاول الضاباتبأنشسئهنالبحثالجدىعنشريكمنايسبللحياة،إنعفتأنفسهن عنالأسبابالغيرالمشروعةلتلبيةنداءالغريزة،تلكالأسبابالتىيجرؤالشبان علىاقورطفيها،ولاتجرؤمثلهمالفتياتعليهاتديناأوتقيدابالعرف الشديد. وفىظلأزمةالزواجتلبالأمهاتإلىطرقمنالدجلللعثورعلى"ابن الحلال"الذىيليهتبالبنت،التىتخشىأنيفوتهاقطارالزواج،وتتلافى تعليقاتالناس،وهىمرةقاسية،إنلمينفقسوقزواجها. واللجوءإلىالدجلوتصديقالخرافاتفىهذاالسبيلأمرقديممعروف، وثانالعربفىالجاهليةيمارسونهعنطريقعملالتمائمأواستنطاقالودعأو (1)التمبيرالصحيحهو"تقوكا"مأخوذمنقولهم:قومالشئأىجعللهقيمة.ولا يقال:قيما،وضد؟جأإلىالاستعمالالشائعمنبابالتيسير. (2)الإقتحادالسياسىلندكتورعبدا!جماالرفاعى،جا،محر422،428،435.

عدد الصفحات ٨

استفتاءالرمل...ذكرالسيد/مح!!دشكرىالا!لوسىفىكتابه"بلوغالأرب فىمعرفقأحوالالعرب"أنالمرأةفىالجاهليةكانتإذاعسرعليهاالزواج نشرتجانبامنشعرعا،أوكحلتإحدىعينيها،وحجلتعلىإحدى رجليها،وخرجتليلا،وهىتقول:يالكاح،أبغىالنكاح،قب!،الصباح. فيعممهلأمرها،وتتزوجقريبا.اهـ. وبعضمننساءاليوميمسعينعندالمحترفينللدجلمنأجلعملحجابأو الكتابةعلىأثرمنشابليتقدمللزواجمنبناتهن،بلويسلكنسبلاأخرىمن الشفاعاتوتوسيطالمحترفاتللخطبة،وغيرذلكمنوسائلتعجلالزواجالبنات وفك"عقدتهن". والمف!صونبحثواكثيرافىإيجادحللهذهالأزمة،وكانالبحثعلىأيى،س مننظرياتأومنإجراءاتكأ!يبةعنمجتمعناالشرقىودينناالإسلامى،ولم يهتدواإلىالحلعلىالرغمممابذلوامنجهد،محاولينإلقاءتبعةالأزمةعلى طرفمنطرفىالأزمة،أوعلىسببواحدمنالأسبابالموجدةلها،وابتدءوا البحثمنحيثانتهوا،لأنهملميسترشدوابهدىالله،أولميرتضواالحكالذى شرعهالدين. وعلاجناللازمةهناهوعلاجللاسبابالمؤديةلها،وسنرىأنههوالعلاج الأمثل،لا!نهمنوحىالهدىالإلهىالذىجاءمفصلافىأبراءالكتاب السابقة. ومنطريفمايذكرفىهذاالسبيلأنبعضالمشرعينلجئواإلىفرض ضريبةعلىالعزاب،بغيةإرغامهمعلىالزواج،وكلعلاجيأتىإكراهادونأن يكوننابعامناقتناعالنفسلايثمرثمرتهالمرجوة،لأنتنفيذهيصحبهالتململ شالخيدت،و!!لضيهتيجتهدفىابتكارالمنافذلهبأىوسيلةمنالوسائل. إنهذاالإجراءقديم،فقدلجأإليهالروماز،فىالعهدالا!خيرللجمهورية، ويقولالمؤرخون:لعلالسببفىهبوطمعدلالزيجاتإذذاكهوازديادثراء

عدد الصفحات ٩

النساء،وصثرةماحصلنعفيهمنالحقوقوالامتيازات،فكرهالرجالماظهر فيهنمنالاستقلالوالاعتدادبالنفسوالميلإلىالتسنطوالسيادةبسببزيادة ثهـائهنعلىالرجال.ولقدكتب"بلوتارخ"عنهؤلاءالنسوةفقال:إنالرجال الذينيتزوجوننساءأكثرمنهمثراءيصبحونبعدفواتالوقتعبيدنسائهم. والواقعأنالمرأةالرومانيةجاءعليهاوقتانحلتفيهأخلاقهاإلىدرجة !-ثما-. جيره،سبودثرهفىالجزءالثانىالخاصبالحجاب،وكانذلكممهدالتحلل الخلقالرومانىبوجهعا3وتصدعالامبراطوريةوانحطاطها.وتحررالمرأةالرومانية كانعاملامنالعوامكالتىأدتإلىانتشارالعزوبةخلالالقرونالأخيرةمن العهدالجمهورى،والقرنالأولمنالعهدالامبراطورى،وكانأساس!هذهالظاهرة الانحلالالمستمرفىالمثلالقديمةللأسرةالرومانية،بلوالمثلالأخلاقيةعامة، نتيجةلحر!برشماالتوسعيةوتدفهتالثرواتعليهامنجراءهذهالحروبالظالمة، ومنالمرائبالمفروخحةعلىالمحستعمراتوانتشارالرق،كلذلكخلقطبقة عاطلةمنالىهـرمانيينلاهملهماإلاالرفاهية. وكلذلكأثرعلىالمثلالسليمةللحياةالاجتماعيةوالحياةالزوجيةبصفة خاصة،حيثكثرالتسرىانذىلايتقيدفيهبزواج،ويسمحللرجلبالوقت ارظكأللهووالمرح.وقدأثرهذاأيضاعلىالمرأةفىظهورخليعاتكثيرات يعشنفىهذاالجوالفاسد،حتىكن،كماوصفنأنفمسهن،أفجروأرذلنساء العثهدالقديم.وأصبحتالعزوبةفىذلكالعهدمصدرخطركبيرعلىالدولة الرومانية. وشتهـتححيحاتالمصلحينبالمبادرةبرالزواجحفظاللامبراطوريةمن الانفيار.وصتهؤلاءالمنادينبالزواج"متيلوسء،سيدونبكوير))الرقيبالرومانى سنة131ق.م،ولكنلميستجبله. وقدفكريوليوسقيصرأنيشجعالزواجعنطريقمتىالمكافاتالمالية، واقفهـحعام81ق.م.سنقانونبفرضعقوباتعلىغيرالمتزوجينوبعدمعارضة

عدد الصفحات ١٠

صدرالقانونسنة3ف.موفىسنة9مصدرقانون"باييايوبيا"حرمفيهعلىغير اكشوجهتالذبتتتراوحأعمارهمبين02،05،وحرمأيضاعلىغيرالمتزوجات اللاتىتراوح!عمارهنبين25.06سنةأنيرثواإلاإذاتزوجوافىغضونمائة يوممنصدورهدءاالقانون. ولكنححذهالقوانينالصارمةلمتؤدإلىالغرضالمنشود،بلظلالعزاب ماضينفىلهوهم،بعيداعنقيودالزواج،وكمافرضتالرومانقديماضريبةعلى العزابفرضتدولحديثةكروسيا(1)ولجأتدولأخرىإلىطرفغريبهفيها بعفرالصرافة،كمانشرتبعضالصحف. ففىجريدة"اخرلحظة"الصادرةيومالا!ربعاء23/7/529أخبرمن ((أوروا"فىولاية((الينوى"أنفتياتهذهالمدينةغيرراضياتعنسلوكالشبان الذينأعرضواعنالزواج،ففكرنفىحيلةلتأديبهمحتىيتزوجوهن،وذلك أنجنبا-أذغؤوالوظائفالتىكانتمقصورةعلىالرجال،كوظيفةالعمدة والمسجان،ويدأذتنفيذبرنامجالانتقاممنالشبان،فقدصدرالا!مرإلىالبوليس النسائىباعتقالكلشابعزبلايقدمأمحبابامعقولةلإضرابهعنالزواج، وملئتبهمالمسجون،وحوكمواأماامرأةقاضية،وكانأخفالأحكامغرامة ماليةلاتزيدعلىأربعينشلنابشرطالتعهدبالتفكيرفىالزواجفىأقربوقت ممكن،والذىلايدفعالضريبةيؤخذجزءمندمهللجرحىفىميدانالقتالفى !وريا. وتسببتهذهالحالةفىإحداثذعربينأنصارالعزوبة،فاختفىالشبانفى منازلهم،وامتنعواعنالذهابإلىأعمالهم،حتىلايقعوافىقبضةالبوليس الخسائى(امثحاحرالدماء"وأقدمكثيرمنهمعلىالزوأج. إتعلاجأزمةالزواجيكونكماذكرتبعلاجالأسبابالمؤديةإليها،رأكرر (1)محلةرابصهآالإححلاحالاجتماعى. 11

عدد الصفحات ١١

التنبيهإلىأنإلقاءالجزءالأثبرمنالتبعةعلىزيادةعددالنساءعلىالرجال، ح!صمخط،فإنهذاقديكونفىمناطقخاصةولدتهاعواملطبيعيةأوعوامل أخرى،فبيناخدعددالنساءفىبلادالاسكيمووأواسطأفريقيايفوقعدد الرجالباقدركبيرجدا،ويصلإلىحدهالا!قصىفى((برجواى"بأمريكاالجنوبية حيثتصلالنسبةإلىإحدىعشرةامرأةلكلرجل،كمايقولالرحالةمحمد ثابت(1)نجدأنمنطقةألاسكا-قريةصغيرةبجنوبىألمانيا-تعلنكثيراعن حاجتهاإلىعددكبيرمنالنساءللإنتاج.وفىبريطانيا،كماجاءفىاخرإحصاء قبلسنة9491م،كانعددالنساءفىأرجاءالمملكة،ومنبينها"الدومنيوم" يزيدبمقدار606ر886راعلىعددالرجالفىحينأنالرجاليزيدونعلى النساءبمقدار692ر372فىكندا،ونحومائةألفرجلفىاستراليا،ولذلك فت!بابالهجرةمنبريطانيا،وروعيتفيهأولويةالنساء(2). ولسناجحاجةإلىبيانكثرةالنساءفىأوروباوأمريكا،وبخاصةبعدالحرب التىطوحتبالكثيرمنالرجال،الأمرالذىتسببفىأزمةزواج،لكنلم يدركأثرهابوفحوح،لا!نالتلاقىالجنسىكانميسورابغيرطريهتالزواجالشرعى، فإنغرضناهنابيانأسبابأزمةالزواجفىالسنواتالأخيرة،ذطثالزواج الشرعىفىالبلادالتىتدينبالإسلام،إنهذاالزواجهوالوسيلةالوحيدة لتكوينالأسرالمستقرة،وهناكمنالقوانينوالحدودالشرعيةمايسدكلطرية! أمامالعدولعنهإلىوسائلأخرىغيرمشروعة. ومنالخ!أننحصرأسبابالأزمةفىسببواحد،أوتلقىالتبعةعلى أحدالجنس!تدونالطرفالآخر،فإنالأسبابمتعددة،وكلهاتؤثرعلى المشحلة،معتفاوتبعضهاعنالبعففىقوةهذاالتأثير،بلإنالحالةالعامة وظروفكلبلدمنالعواملالهامةفىإيجادالأزمةالمحلية. (1)حديثلهبالإذاعةالمصريةفى28/9/9491. (2)مجلةالهلال"ولنوفمبر949ام. 12

عدد الصفحات ١٢

علىأننالوحددنامحذهالا!سبابوأرجعناهاإلىأصولهاالاولىلوجدناأنها تنبثة!عنعلة!برى،ولايمكنعلاجهاإلاباستئصالها. فمامنشكأنهذهالمشكلةلمتنشأفىبلادناالإسلاميةإلابعدأن ضعفسملطانالدينعلىالنفوس!،وانتشرتعلىأثرهسمومالتعاليمالخاصئة التىعكمستفىأنظارالناسصورالحياة،فاختلطعليهمالخيربالشر.أماقبل ذلكفلمنسمعأنبلادناالإسلاميةأصيبتبمثلهذهالمحنة،فإنالدينكان يهيمنعلىنفوسالناس،عارفينتماماأنهجاءلمصلحتهم،فسارواعلىنهجه، واستقامواعلىطريقته،فلميقعوافيمايشكومنهالناسالان،الذيننظرواإلى الزواجكأنهشركةتجاريةيستغلفيهاكلمنالطرفينماعندالاخر،وفهمواأن المهورهىأثمانتدفعللنساءأوأوليائهن،فاشتطوافيها،وساومواعليها،وأن الجهازومايتبعهعنوانلقيمةالمرأة،فصرفواهمهمإليه.وأنىلمتوسطالحالأن يضععنقهفىهذهالاغلال. ولونظرناإلىتلكالعللوالاسبابالتىولدتالازمةلو-طناأنهاتتصل بأحوالاقتصاديةأوخلقيةأونفسيةأوأحوالمدنيةعامة،وسأتناولتوضتى هذه ا ا!مورمهتديابماسارعليهالشيخ((حسينسامىبدوى"فىبحثهالذى نشرهبمجلةالإسلام(1)فأقول: الأسبابالاقتصادية: لكلمنالرجلوالمرأةنصيبفىالا!سبابالاقتصاديةالتىنتجتعنها أزمةالزواج،ونصيبالمرأةأووليهايظهرفيمايلى: (أ)التعسففئتقديرالمهرومايتبعهممايسمىبالشبكة،والهدايا الاءخرئ. (ب)نفقاتحفلالخطوبةوالعقدوالزفاف. (!)إعدادالجهازللعروس. (1)المجاروالرابع،عدد7. 13

عدد الصفحات ١٣

(د)اشتراطمس!شلهمواصفاتخاصة. أ-إنالمهرليسقيمةللمرأةتباعأوتشترىبه،ويساومعليهكمايساوبم علىالحيوانوالمتاع،بلهوعنوانلتكريمها،وتفرقةلهابينالحرةالعفيفةوالعاهرة المجغىوالمملوحصةباليمين،وهوتعويضرمزىعمافاتهامنحقالمساواةبالرجل فىالسلطةالا!دبيةوالرياسةالشرفية،ظلتعالى:!واتواالنساءصدقاتهننحلة! أالنساء:4،،والقليلمنالمالبهذاالعنوإنالمفهومهوواإممثيرسواء. ولوكانلقيمةالمهردخلفىتقويمالمرأةوتكريمهالكانالرسولصلىالله عليهوسلماوالسلفالصالحأولىبمراعاةذلك،لكنهملميأبهوابه،كماسبوت ذكرهفىالمبحثالخاصبالمفور.وكانبعضالعربالعقلاءلايتغالونفىتقدير !هرالبنتسالحرثبنهشامالذىساقبنتهومهرهاإلىزوجها،وردإليهول مادفعهإليه،وبئهذاراجسوقبناتهوتزوجنبسرعة(1)وقدأشيرإلىذلكفى الجزءالاءول. إنالىهـجلالذىايصلبإليهأنيدفعالمهرالغالىقديصتطيعأنجضرهمن أىوجهشان،ثمايسددهإنكاندينابعدأنتتمإجراءاتالزواج،ويدخل بزوجتهالتىتلجئهإلىنفقاتأخرىماكانيعمللهاحساباحيناستدانووعد بالا!داء،فيقعفىالضركوتسوءحالتهالمالية.وتصورأنتمايتبعذلكمنآثار سيئةعلىالزوجةأولاوبالذات. !ماالهداياالتىتتبعالمهرفهىتقليدقديموحديثمعاي!صادي!صنمنتشرا ب!تجميعالشععوب،وتقدمالحديثعنهافىصورمنالخطوبةوالزواجعندالام انحتلتة،هـاالإسلامللايرهة!الناسمنأمورمحهعسرا،وأ،ينبغىأنتكونمحل مساومةيكبلأريرفخرعلىأساسهاالزواج. 2التىتاقاملمناسبةالزواجعندالخموابةأوالعقدأوالزفافأوعندكما (1) ا لمصتحنرف،!2،ص881. 14

عدد الصفحات ١٤

جميعالهاأصلمنالدين،ولكنبغيرالصورةالتىنراهااليومعندالمسلمين،من مثا!احتساءالخموروالرقصوغيرهما،وماجاءبهالإسلامقدمرذكرهفى الحديثعنالغناءوعناجتماعالشهودللعقدوعنالوليمة. 3والجهازكذلكليسعنوانالتقديرالمرأة،فربامرأةرقيقةالدينغير !ريمةالاصلأتخمتبيتزوجهابفاخرالاثاثووثيرالفراش،وكانالزواج! ذلكثلهكخاشذهبفىإصب!!مقروحة،فإنسعادةالزوجينلي!ستفىهذه المظامر،بلفىالأخلاقوالدين،والتوافة!فىالإحساسوتبادلعواطف الحب. وكماقلنالوكانالجهازعنوانت!صيمللمرأةلكانأولىبذلكرسولالله صلىاللهعليهوسلموالسلفإلصالح،أخرجالإمامأحمدفىالمناقبعنعلى: !صاتجئهازفاطمةرضىاللهعنهاخميلة،أىبساطالهخملأىهدب،وقربة ووسادةمنأدم،أىجلد،حضوهاليف.وفىبعض!الروايات:وجعللناسرير مشروط،أىفيهشرائطأىخوصمفتولبشرطأىيشدبه.السرير.وفىرواية: أربعوسائد.وقيل:كانلهماجلدكبمترتيفرشانهبالليلويعلفانعليهالناضح، أىالناقة،نجالنئهار. 4راشتراطمسكنمعينتتح!صمفيهعواملكثيرة،وكثيرمنالبلاد الإسلاميةيش!صأزمةالمساكن،فلاينبغىأنيكونذلكعقبةفىسبيلتكوين أسرةيرجىلهاأنتس!همإسهاماطيبافىإسعادالمجتمع.فإنسمالخياطمع الأحبابميدان،!انالدنياعلىسعتهاضيقةعندعدمالتوافقالروحى والانسجامالنفسى.وقدتقدمفىبحثمقاييساختبارالزوجينتوضيح الاهتمامبغنىالزوجوثرائه،أوالزوجةوثرائها،معضعفالقيمالأدبيةالا!خرى. كانأبوب!صرضىاللهعنهيقولفىقولهتعالى:!إنيكونوافقراءيغنهماللهمن ففملد!أنجزواماأمركماللهبهمنالزواجينجزلكمماوعدكممنالغنى"تفسير ابنكثيرا)وكانعمريقول:عجبىممنلايطلبالغنىفىالزواجوقدقااالله 15

عدد الصفحات ١٥

تعالى:(إنيكونوافقراءيغنهغاللةمنفضله!فلاينبغىأنيستسلمالإنسان للهواجس،وبخاصةإذالميعصمهدينأوخلقعنالتردىفىالمهاوىلووقفت الحالبماالاقتصاديةعقبةفىسبيلزواحبما،فاللهيقول:(الشيطاديعذكمالفقر ويأمركمبالفحشاءوالفهيعدكممغفرةمنهوفضلا!وأالبقرة:268،. الأسبابالخلقية: أكثرهذهالأسبابناشئعنالتأثربالحضارةالغربيةوالتحللمنالقيود الدينيةومنالأخلاقالإسلامية،ولكلمنالرجلوالمرأةسهمفئهذاالموضوع. فسوءخلقالفتاةيظهرفيمايأتى: ا-عدممحافنهلتهاعلىشرفها،وذلكباختلاطهابالأجانبعنها،وعدم التحرجمنبذلعرضهالغيرها،ومغازلتهاللشباندونحياء،تأثرابالحريةالتى تصايرشررماإلينامنالبلادالغريبةعنافىأخلاقهاودينهاونظامحياتها.وهذه الحريةالتىتطورتإلىإباحيةجعلتكثيرامنالشبانينصرفونعنالزواجمن هؤلاءالفتياتلعدمالثقةفيهن،ولا!نهمأوجدنشكافىغيرهنمنالفتيات المصونات،قياساللغائبعلىالشاهد،وفىالوقتنفسهيجدالشابفىالسوق الجنسيةولوبمقدماتهامايرضىنزوتهإلىحدما،فيجعلتفكيرهفىالزواج قليلا. والذىجرالفتاةإلىهذاالمنزلقهوإعجابهابمظاهرالمدنيةالغربية،ووقوعها تحتتأثيرالأفلامالغراميةالمثيرة،وقراءتهاللصحفوالمجلاتالخليعه،والانخدت بالآراءالتحرريةمندعاةالسفوروالاختلاطفىالأسواقوالجامعاتوالمصايف والحفلاتالعامةوغيرها،وإهمالأولياءالأمورفىتربيتهنعلىمبادممئىالفضيلة التىآقفرتمبثهانفوسهم،قبلأنتقفرمنهانفوسناشئتهم،وبالتالىالتهاونفى مراقبةسلوممهنتأثراأيضابحريةالفتاةوعدمكبتعواطفهافىهذهالسن المشبوبة. 2يظهرسوءأخلاقهافىنظرهابعدالزواجإلىزوجهانظرةالصديهت 16

عدد الصفحات ١٦