المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

مفاتيح الثيوصوفيا

غير معروف

صفحة ٢ من ١٤

الثيوصوفية والكشف عما استتر منها. بيد أنه سرعان ما طننوى النسننيان هننذه المؤلفات، حتى آلت إلى الجهل بها ا. لقندلعمومن سنعت إلننى إصننلح الكهنننوت وإلى إحياء الننورع الصننيل، فلننم سنننز تحب وفادتهننار قننط. كننانت كلمننة "زندقننة" وحدها كافية لدفنها في زاوية الهمال دةد عز مب ال لكنل المشناريع الطوباوينة منن هذا النوع. وفي عهد الصلح الديني قام جون لنررويخ بمحاولننة مماثلننة بنناءت بالنتيجننة عينهننا، رغننم أنننه كننان الصننديق الربنند مق إلننى لننوثر الوأميننن علننى ره.ل سنن فالتقليدية ما كانت لترغب اليوم لممبالتع ورم والتن من أحد. ولقد قيل لهننؤلء مننا قال طسب سس فر لبولس من أن حرهمم تب في العلننم قنند أفقنندهم رشنندهم، 31 وبننأن المزيد من حرم التب سيشكل الخوطر عليهم. فإذا جزننا علنى طناقم المصننطلحات الذي كان، عند هؤلء الكتاب، النتاج للعادة وللثقافة من جهننة، جننرس حز ولل الننديني عننبر السننلطان الزمننني مننن جهننة ثانيننة، وشننارفنا لننب المسننألة، وجنندنا هننذه الكتابننات ثيوصننوفية بننالمعنى الدق للكلمننة، ول تعالننج غيننر معرفننة النسننان لطبيعته وللحياة العليانينة للنفنس. لقند أشنيع عنن الحركنة الثيوصنوفية أنهنا ليست إل محاولة لن"هداية" العالم المسيحي إلى البوذية، المر الننذي يعننني أن كلمة "زندقة" فقدت كل قدرة لها على الترويع واستعفت من سننلطانها. لقنند ظهننر فنني كننل عصننر أفننراد همننواد تف بكننثير أو بقليننل مننن الوضاننوح العقائنند الثيوصوفية وخواطوها في نسيج حياتهم. إن هننذه العقائنند ليسننت الوقفنن علننى دين بعينه، ول تنحصر في أي مجتمع أو زمان. فهي الحق الطبيعي لكننل نفننس بشنرية. لننذا، فنإن علننى كننل فنرد أن يسنتنبط يتهدأورثوذكسنن بنفسنه، بحسننب طبيعته وحاجاته، الووفق لخوتباراته وعة. إنل المتن هذا ليفسر عجز الننذين ظنننوا أن الثيوصوفيا إنما هي دين جديد عننن اصننطياد مننذهبها وشننعائرها. فمننذهبها الوحد هو الخولص للحقيقة، وشننعائرها "إكننرام كننل حقيقننة بوضاننعها موضاننع التطبيق". "وإننا لنفهم إساءة جموع البشنر فهنم مبندأ وةد الخون الشناملة، ونندرة القنرار بأهميتها السامية، إذ نعاين تنوع الراء والتآويل المختلفة فيما يتعلق بالجمعية الثيوصوفية. لقد قامت هذه الجمعية على مبدأ واحد، ألوهو الخووة الجوهريننة لجميع البشر، كما عرضانا لننه أعله باخوتصننار يننناهدوب البياننن ا. لقنندلقاصننر هننوجم بوصفه ألمبد البوذي المناوئ للمسيحية، كما لو أنننه يمكننن أن يكننون المريننن ا،لمعنن في حين أن كلتا البوذية والمسيحية، كما أعلنهما سساهمال مؤ همننان،ز المل تضننع وةد الخو موضاع الجوهر، نس إ في العقيدة أو في الحياة. ولقد تبرتباع الثيوصوفيا الأيض الشيئ الجديد تحت الشمس، أو في أحسن الحوال ، ةل رانيدس عتيقننة انتحلنت الاسم ا. ولئنلجديد حك ص أن جمعيات عديدة، تأسست على مبدأ اليثار، أو وةد الخو الجوهرية، تحدتدوا فنني سننبيل نصننرته،ب حملننت أسننماء عدينندة، يصننح الأيضنن أن جمعيات عدينندة دعيننتب كننذلك ة،ل ثيوصننوفي واعتنقننت مبننادئ وأهننداف مشننابهة لمبادئ الجمعية الحالية الحاملة لهذا السم ولهنندافها. ففنني تلننك الجمعيننات ا،لطر ظلت العقيدة الساسية واحدة لم تتبدل ، وظل كل ماعداها ا؛لطارئنن علننى أن هذا ل ينفي أن الأشخاص ينجذبون إلى رض ز عز ال ويغفلون الجوهر أو يتغاضاون عنه." ليس بوسع أحد أن دمي يق اا جواب على أسئلتك أفضل أو أكننثر صننراحة مننن جننواب واحد من ثيوصوفيينا الرفع منزلة والشد اا إخلص هذا. السائل: فأي المناهج، والحال هذه، تفضلون أو تتبعون، ماخل الخلق البوذية؟ 31 - أعمال الرسل 24: 26. )م 16

عدد الصفحات ١٧

الثيوصوفيول واحد منها، لها! فنحنل وك ل نتمسك بأي دين بعينننه أو فلسننفة بعينها، بل نصطفي من كل منها خيننر مننا فيننه. ولكننن يجنندر بنننا ههنننا أن رحي نصنن اا مجدد أن الثيوصوفيا، مثلها في ذلك كمثل كننل المناهننج القديمننة، تنقسننم إلننى شعبة ظاهرية وأخرى باطنية. السائل: وما الفرق بينهما؟ الثيوصوفي: أعضاء الجمعية الثيوصوفية بعامة أحرار فني اعتنناق أي دينن أو فلسفة تروق لهم – أو في عدم اعتناق أي دين أو فلسفة إذا آثننروا ذلننك – علننى أن يشننايعوا اا واحنند أو أكننثر مننن الهننداف الثلثننة للجمعيننة ويكونننوا علننى أهبننة الستعداد لوضعه موضع التطبيق. الجمعية تنظيننم ريي بننز مح وعلمنني لنشننر فكننرة وةل الخ على أسس عملية لا بد من السس النظريننة. ول يهننم ذه بعدئنن إن كننان أعضاؤها مسيحيين أو مديين،ل مح اا يهود أو زردشتيين، بوذيين أو براهمة، روحيين أو ماديين. إل أن على كل عضو فيها أن يكننون إمننا ا،ا مننبرار أو لمننة،ب ع أي حاثننةل ب في الداب الرية 32 أو غيرها من الداب القديمة، أو حتى اا طالب ا.ا نفساني 33 عليننه، باختصننار، أن يسنناعد، إن اسننتطاع، فنني تنفيننذ واحنند علننى القننل مننن أهننداف البرنامج. وإل فما من سبب وجيه يدعوه لن يصبح ا". هننؤلءا "عضننو هننم الننذين يشكلون الكثرية في الجمعية الظاهرية المؤلفة من أعضاء "ملتحقين" أو "غير ملتحقين". 34 وهؤلء قد يصبحون ثيوصوفيين بالفعل 35 أو ل. إنهم أعضنناء بفضننل انضمامهم إلى الجمعية؛ لكن الجمعية ل طاقة لها على جعننل منننز يعننوزه سد حنن التناسب اللهي بين الشياء ا،ا ثيوصوفي أو منز ل يفهم الثيوصننوفيا إل بطريقتننه الطائفية – إذا جاز لنا استخدام التعبير – أو النانية. بوسعنا في هذا المقام أن دلي نع ثلز مز "الجميل منز يصنع الجميل" ليجننري علننى هننذا النحننو : "الثيوصننوفي منز يصنع الثيوصوفيا". 36 الثيوصوفيون وأعضاء "ج. ث." السائل: هذا ينطبق على عموم العضاء، كما فهمت. فماذا عن العضاء الذين بونب ينك على الدراسة الباطنية للثيوصوفيا؟ هل هم الثيوصوفيون الحقيقيون؟ الثيوصوفي: ليسوا بالضرورة، إلى أن يبرهنوا علننى ذلننك. لقنند انضننموا إلننى المجموعة الباطنة هدوال وتع بتطبيق قواعد الجماعة الغيبية بقدر ما يطيقون مننن 32 - المقصود بن"الداب اا الرية" حصر نصوص التراث الروحي لكل من الهند وفارس الذي كان الغرب بصدد "اكتشافه" في الربع الخير من القرن التاسع عشر. وقد لعبت الجمعية الثيوصوفية اا دور اا حاسم في هذا المر. )م( 33 - "الطالب النفساني" باصطلح تلك الفترة هو العالم الباحث المهتم بدراسة الظواهر النفسية الخارقة للعادة التي تقع اليوم في مجال صيي تق علم البارابسيكولوجيا parapsychology. )م 34 - "العضو الملتحق" هو الذي انضم إلى شعبة معينة من ج. ث. بينما العضو "غير الملتحق" هو الذي ينتمي إلى الجمعية بعامة ويحصل على شهادته من المقر العام ديار،ح )أ مدراس( دونز أن يكون اا مرتبط بأي شعبة أو محفل. 35 - ورد باللتينية في النص : de facto. )م 36 - “Handsome is, as handsome does”, “Theosophist is, who Theosophy does”. وقد جاء في الحديث الشريف في هذا المعنى: "اليمان ما وقر في القلب دقهب وص العمل." )م( 17

عدد الصفحات ١٨

التزام. بيد أنه التزام عسير، لن القاعدة التي تأتي في المقام الول بيننن جميننع هذه القواعد هي النزول التام للمرء عن يتهل شخص - أي أن على كل عضو عاهد أن يصير اا غيري ل،ا مل مك ل يفكر في نفسه البتة، وينسى عجبه وكبرياءه في غمرة افتكاره في خير إخوته البشر، عدا خير رفاقه في الحلقة الباطنية. فإذا شنناء أن يفيد من الرشادات الباطنية، عليه أن يحيا حياة تعدفف في كل شيء، حياة إنكار للذات خلقي و قويم، اا ديي مؤ واجبه حيال جميننع البشننر. 37 إن حفنننة الثيوصننوفيين الحقيقيين في ج. ث. تنتمي إلننى هننؤلء. لكننن هننذا ل يعننني اا ضننمن عنندم وجننود ثيوصوفيين خارج ج. ث. والحلقة الباطنة؛ فهناك ثيوصننوفيون خارجهمننا، وأكننثر مما يظن؛ي ل بل بالتأكيد أكثر بكثير منل م نجد منهم بين عموم أعضاء الن ج. ث. السائل: فما الخير، إذن، والحالة هذه، في النضمام إلى الجمعية الثيوصننوفية المزعومننة ؟ وأين الحافز إلى ذلك؟ الثيوصوفي: ما منن حنافز إل طائلنة الحصننول علنى إرشننادات باطنيننة، هني العقائد الصحيحة لن"دين الحكمة"، وفي حال تنفيذ البرنامج الحقيقنني، اسننتمداد الكثير من العون من التعاون والمودة المتبادلين. التحاد قوة وتننناغم، والجهننود الحسنننة التنسننيق والمتواقتننة تجننترح المعجننزات. ذلكننم سننر كننل الجمعيننات والجماعات منذ فجر النسانية. السائل: ولكن لم ل يستطيع امرؤ راجح العقل ومفرد القصد، ولنقل صاحب طاقة وعزم ل يلينان، أن يصبح اا عالم بالغيب أو حتى اا ناطس إذا عمل بمفرده؟ الثيوصوفي: إنه قد يستطيع ذلك، لكننن احتمننال فشننله يسنناوي اا ألفنن مقابننل واحد. ومن جملة السباب عدم فرد تو كتب في ياتل الغيب والثيورجيا في يومنا هذا تشي بأسرار الخيمياء وثيوصوفيا العصر الوسيط بصريح لهاد العبارة. فك مكتننوب 37 - في عام 1890 نشرت السيدة بلفاتسكي، في وقت كانت تتعرض فيه لشرس الهجمات وأبشع التهامات، نص "الدرجات الذهبية" الذي كان لبد لمريد الشعبة الباطنية من التحقق بفضائله لكي يكون اا حقيق قيي بالتر في معارج المعرفة. بعد ذلك بعام أعيدت صياغة هذه "الدرجات" بعد تعديلها لا تعدي اا طفيف برزت ضرورته نتيجة سوء تفسير بعضهم ضز بع ما جاء فيها. بيد أننا نعتمد هنا النص الصلي لعتقادنا أنه أكثر أمانة للروح التي أرادت ثهاب هن. ب. ب. ب فيه )م(: "هي ذي الحقيقة أمامك: حياة طاهرة، فكر منفتح، قلب نقي، عقل وق ،ي متش بصيرة روحية غير محجوبة، سلوك أخوي نحو الرفيق التلميذ، استعداد لسداء النصح والرشاد وتلبقيهما، شعور مخلص بالواجب نحو لم،ي المع طاعة راغبة لفروض الحقيقة متى وضعنا ثقتنا في ذلك لمي المع نال وآم أن الحقيقة في حوزته؛ احتمال شجاع للجور الذي ينزل بنا، جهر جسور بالمبادئ، استبسال في الدفاع منب ع يعتدى عليهم بغير حق، ووضع نصب العين اا دوم مثال التقدم والكمال النسانيين الذي يصفه العلم السري )ﮔدياس فر بتى-سب( - تلكم هي الدرجات الذهبية التي يجب على لمب المتع أن يرقاها حتى هيكل الحكمة اللهية." [H.P.B., Collected Writings, Vol. XII, Theosophical Publishing House, 1980, p. 503.] 18

عدد الصفحات ١٩

بلغة رمزية أو بالمثال. ولما كان تأويلها قد قنندح في فنني الغننرب منننذ دهننور، كيننف يكون للمرء أن لمل يتع المغزى الصحيح مما يقننرأ وينندرس؟ ههنننا مكمننن الخطننر العظم، الخطر الذي يقود إلى السحر السود اللواعنني أو إلننى أشنند ضننروب الوساطة ا. فننالحرى ا عجننز بمننن ل يأخننذ العلننم عننن ررز مسننا أن يكننف اا ينند عننن الدرس طرح الخ بمفرده. انظر حولك ولحظ ما يجري. فبينما يهزأ ثلثننا المجتمننع دنل المتم بمجرد وجود شيء ما في الثيوصوفيا وعلم الغيب والرواحيننة أو فنني باله،ل الق يتألف الثلث الثالث من عناصر أشد ما تكنون اا تباينن ا. فبعضنهما وتعارض يأخذ بننالوجه راني،ل السنن وحننتى بننالوجه الفائق للطبيعنة )!(، إنمننا كننل علننى طريقتننه. ويننندفع بعضننهم الخننر بمفننرده فنني درس بنناله،ل الق أو النفسننانية، أو مرية،ح ست مح ال أو الرواحية، أو شكل ما من أشننكال رانية. فمنناذال السنن تكننون عليننه النتيجة؟ ل يتشابه إثنان في التفكير، أو تفقانل ي حول أية مبننادئ غيبيننة أساسننية، رغم وجود العديد منل م دعونل ي لنفسننهم حيننازة الكلمننة الفصننل فنني المعرفننة، همونح ويو البرانيين أنهم نطسنناءي مننل. الغننربل كي ليننس تعننوزه المعرفننة العلميننة الدقيقة لعلم الغيب وحسب – بما فيها معرفة علننم النجننوم الحننق، وهننو الفننرع الوحيد بين فروع علم الغيب الننذي يتصننف، فنني تعنناليمه الظاهرية، بقننوانين محددة ونظام -، بل ما من أحد تخطننر فنني بنناله فكننرة عمننا يعننني علننم الغيننب الحق. بعضهم دد يح الحكمة القديمة بن بالةكالق و فرس سر الزاهر اليهننودي الننذي ولهي يؤ لل ك بحسب طريقته اا طبق للحرف الميت للمناهج بانية. ويعتبرل الر سننواهم سويدنبرﮒ أو مهح هت بو أقصى تعبير عن أسمى درجات الحكمة، بينما يرى آخرون اا أيض في مريةح المس أعظم أسننرار السننحر القننديم. بينند أن جميننع منننز يضننعون نظريتهم موضع التطبيق، بغير استثناء، سرعان ما ينجرفون، من راءل جنن جهلهننم، إلى السحر السود. وطننوبى للننناجين منننه، لنهننم ل يقفننون علننى أي اختبننار أو دستور يزوني يم به الحق من الباطل. السائل: هل لنا أن نفهم أن الزمرة الباطنة لن ج. ث. تزعم أنها تأخذ من العلم ما تأخذ عننن ررينز مساي أو سادة حقيقيين للحكمة الباطنية؟ الثيوصوفي: ليس مباشرة. إذ ليس الحضور الشخصي لمثننل هننؤلء السننادة ا. حسبهما ضروري أن يعطوا إرشادات إلى بعضننهم منننل م درس عليهننم سنننوات، ونذر حياته كلها ذه لخدمتهم. عندئ يستطيع هؤلء بدورهم أن ينقلوا المعرفة الننتي ضيح أفي بها إليهم على هذا النحو إلى غيرهم منل م لم تتننح لهننم فرصننة كهننذه. إن حصة صغيرة من العلوم الحقيقية لهي خير من كتلننة مننن العلننم غيننر مهضننومة أسيء فهمها، وإن أوقية من الذهب دلح تعز ل اا طن من التراب. السائل: ولكن كيف للمرء أن يدري فيما إذا كانت الوقية اا ذهب اا حق أم مزيفة؟ الثيوصوفي: الشجرة رفز تعي مننن ثمارهننا، والنهننج مننن نتننائجه. ويننوم كنننل يتم خصومنا أن يبرهنوا لننا أن اا دارسن اا منفنرد اا واحند لعلنم الغينب أضنحى اا ناطسن اا دوسنند ق مننن عيننار مونيننوسد أ كاس،ل سننا أو حننتى ا،ا أفلوطيننن أو اا ثيورجينن مثننل يمبليخوس، أو قام بأعمال باهرة كالتي سبتح ني إلى سان جرمان،ح بدون أي لمي مع 19

عدد الصفحات ٢٠

يرشده، وكل هذا بدون أن يكون ا،ا وسيط أو اا نفساني للب ض نفسننه، أو لا دجننا – إذ ذاك سوف نعترف أننا على باطل. فإلى أن يتننم ذلننك، ضننل ي يف الثيوصننوفيون أن يتبعوا القانون الطبيعي الثابت لمنقول العلم القدسني. هنالننك رانيونل سن قناموا باكتشافات عظيمة في الكيمياء والعلوم الفيزيائية، تكاد تحاذي الخيمينناء وعلننم الغيب؛ وهنالك غيرهم عاودوا، بمعوننة عبقريتهننم وحندها، اكتشناف أجنزاء منن البجديات المفقودة لن"لغة السننرار"، نت إ لننم يكننن كلهننا، واسننتطاعوا بننذلك أن يقرأوا اللفائف العبرية على الوجه الصحيح؛ وهنالك غيرهم من رائينننل ال أبصننروا لمحننات مذهلنننة منننن السنننرار الخفينننة للطبيعنننة. بيننند أن هنننؤلء اا جميعننن اخوتصاصننيون. أحنندهم مبتكننر نظننري، وثننانيهم بنناليل ق عننبراني، أي طننائفي، وثالثهم سويدنبرﮒ من الزمنة الحديثة، كرل يتن لكل منز وكل ما يقع خنارج علمننه أو دينننه. فليننس لحنندهم أن يبنناهي بتقننديم نفننع عميننم أو حننتى وطننني بهننذا الخصوص، ول حتى لنفسه. وباستثناء بضعة شفاةي – من تلك الفئة الننتي ترميهننا ليةي الك الملكية للطباء أوالجراحين بالنندجل – لننم يسنناعد واحنند منهننم البشننرية بعلمه، ول حتى اا عدد من الناس من قومه. أين هننم منن الكلنندانيين القندمين – أولئك الذين أجروا أشفية رائعة، "ليس بالتعاويذ إنما بالنباتات الطبية"؟ أين هم من أبولونيوس التياني الذي أبرأ المرضى وأقام الموتى في كل مناخ وتحننت أي ظروف؟ نحن نعرف بعض الخوتصاصيين من الفئة الولى في أوروبا، لكننننا ل نعرف اا أحد من الثانية – اللهم إل في آسيا حيث ليزال سر اليننوﮔانيين، "الحينناة في الموت"، ا.ا مصون السائل: فهل تهدف الثيوصوفيا إلى تنشئة نطساء كهؤلء لديهم القدرة على الشفاء؟ الثيوصوفي: إنها متعددة الهداف، لكن أهمها اا جميع تلك الهداف التي تصلح لتفريج الشننقاء البشننري بكننل صننوره، المعنويننة منهننا والماديننة. وباعتقادنننا أن الولى أهم من الثانية بكثير. فعلى الثيوصوفيا أن تنهننض بتلقيننن الخلق ؛ عليهننا أن تنيقي النفس، إن هي شاءت أن رجي تف عن الجسم رمانيت جي ال الذي تعود جميع علله، ماخل حالت الحوادث، إلننى منشننأ وراثنني. إن بلننوغ المننرء الغايننة الحقننة ثلةي المتم في دي م يد العون إلى البشرية الشننقية، ليننس يتننم بنندرس علننم الغيننب لمآرب أنانية، أو من أجل إرضاء المطامح الشخصنية والكبرينناء أو الغنرور. كمننا أن المريد ليصبح اا عالم بالغيب بدرس فرع واحد من فروع الفلسننفة الباطنيننة، بل بدرسها، إن لم يكن بإتقانها ا. ا جميع السائل: أتكون المساعدة على بلوغ هذه الغاية العظيمة الهمية، إذن، اا حكر على دارسنني العلوم الباطنية وحدهم؟ الثيوصننوفي: ل، علننى الطلق . فكننل واحنند مننن عمننوم العضنناء ولل مخنن بالحصول على إرشادات عامة نت إ هو شاء ذلك؛ بيد أن الراغننبين أن يصننبحوا مننا يدعىي "أعضنناء لننة،ل عنناملين" ق نننعز تقز و الغالبيننة بنندور يعاسيب الثيوصننوفيا. أل لمز يعي فل أن البحوث الفردية تلقى كل التشجيع في ج. ث.، على أل تتخطى دل الحنن الذي يفصل الظاهر عن الباطن، السحر العمى عن السحر الواعي. 20

عدد الصفحات ٢١

الفرق بين الثيوصوفيا وعلم الغيب السائل: إنك تتحدث عن الثيوصوفيا وعن علم الغيب؛ فهل هما متطابقان؟ الثيوصوفي: ول بوجه من الوجوه. فقد يكون أحدهم اا ثيوصوفي اا ممتاز بحننق، سواء داخول الجمعية أو خوارجها، بدون أن يكون بحال من الحوال اا عالم ا.ا غيبي بيد أنه ليس بوسع أحد أن يكون اا عالم اا غيبي اا حق بدون أن يكون اا ثيوصوفي ا؛ا حقنن وإل فإنه ببساطة ساحر أسود، عه وا أو غير ع.ه وا السائل: ماذا تعني؟ الثيوصوفي: سبق لي أن قلننت إن علننى الثيوصننوفي الحننق أن يضننع أسننمى المثل الخلقية موضع التطبيق وأن يجاهد لتحقيق وحنندته مننع البشننرية بأسننرها، ويعمل بل هوادة من أجل الخرين. على هذا الساس، إذا لننم يقننم عننالم الغيننب بكل هذا، فلبد أنه يعمل بدافع أناني من أجل منفعتننه الشخصننية. وإذا كننان قنند صلل ح قدرة عملية أكبر مما لدى غيره مننن العنناديين مننن البشننر، فسننرعان مننا يصير اا عدو للعالم ولمن حوله أخطر بما ل يقاس من العادي مننن الننناس. وهننذا واضح. السائل: أيكون عالم الغيب إذن مجرد امرئ يملك قدرة أكبر من غيره من الناس؟ الثيوصوفي: أكبر بكثير – على أن يكون اا عالم بالغيب العملي اا لعي ومتض بحق، وليس اا عالمنن بننالغيب بالسننم وحسننب. فننالعلوم الغيبيننة ليست، كمننا تصننفها الموسوعات، "تلك العلوم الخيالية في العصور الوسطى التي تتناول الفعل أو التننأثير المزعننوم للمزايننا الغيبيننة أو القننوى الخارقننة، كالخيمينناء، والسننحر، واستحضار الرواح، والتنجيم"، إذ إنها علوم حقيقية، فعلية وخطننرة ا. فهننيا جنند لمي تع السطوة السرية للشياء في الطبيعننة، وتنميننة القنندرات الخفيننة "الكامنننة في النسان" وتفتيحهنا، وبنذلك تمنحنه مزاينا هائلنة علنى البشننر الجهننل مننه. والتنويم ] بات شديد الشيوع اا وموضع صيي للتق الجنناد مثننال جيد بهذا الصدد. لقد تم اكتشاف القدرة التنويمية بما يشبه المصادفة، بعد أن هدتل م المسمرية الطريق إليها. واليوم صار في مستطاع ومي من قنندير أن يفعننل بها كل شيء اا تقريب ابتدااء بإكراه رجل، على نحو غير عه وا لننذاته، علننى التهريننج، وانتهااء بجعله يرتكننب جريمننة – بالنيابننة عننن وم،ي المننن ولمصلحته، فنني أغلننب الحيان. أوليست هذه القدرة قدرة رهيبة إذا ركتح تي بين أيدي أناس ل يتورعننون عن شيء؟ والرجاء أن تتذكر أن التنويم ليس إل اا واحد من الفروع الثانوية لعلم الغيب. السائل: أفل يعتبر أكثر الناس ثقافة اا وعلم كل هننذه العلننوم الغيبيننة، كالسننحر والشننعوذة، بوصفها رفات الجهل يرد والتط الباليين؟ 21

عدد الصفحات ٢٢

الثيوصوفيدعني كرك ي أذ أن ملحظتك هذه ذات دين. فننن"أكننثركمل حنن ثقافننة ا" يعتبرونا وعلم المسننيحية وكننل ديننن آخننر اا أيضنن مننن رفننات الجهننل يننر.د والتط وكيفما كان المر، فقد بدأ الناس اليوم يعتقدون بنالتنويم، وبعضهم – حتى من بين الكثر ثقافة – بالثيوصننوفيا وبننالظواهر الخارقننة. ولكننن مننز مننن ح بينهننم، اللهننم إل عنناظل وي ال صننبيني والمتع العميننان، يقننر بإيمننانه بنننمعجزات الكتنناب المقدس؟ هنا تكمن نقطة الخلف. هنالننك ثيوصنوفيون ممتننازون وأنقينناء قنند يؤمنون بالخوارق ، بما فيها المعجزات اللهية، إنما ما منح لمح عننا بننالغيب يننؤمن بها لمح قط. فعا الغيب يزاول الثيوصوفيا العلمية التي تقوم على معرفة دقيقننة بالعمليات ريةي الس للطبيعة. أما الثيوصننوفي الننذي يتعامننل والقنندرات المنندعوة بالشاذة، فلسوف ينزع ببساطة إلى شكل خطننر مننن أشننكال الوسنناطة، لنننه، رغم ثباته على الثيوصوفيا وعلى قواعدها الخلقية – أسمى القواعنند الخلقيننة القابلة ور،د للتص فإنه يعمل في الظلمة، لا امتثا ليمان مخلص لكنه أعمى. فكل من يهتم، اا ثيوصوفي كان أم ا،ا أرواحي بتنمية فننرع مننن فننروع العلننم الغيننبي – أي التنويم، أو المسمرية، أو حتى أسرار إجراء الظواهر الجسمانية الخارقة، إلخ. – بدون الوقوف على التعليل الفلسفي لتلك القدرات، لقمين أن يصننبح كقننارب بل دفة، مبحر في محيط مائج. الفرق بين الثيوصوفيا والرواحية السائل: أفل تؤمنون بالرواحية؟ الثيوصوفي: إذا كنت تعني "الرواحية" التعليل الذي دمهي يق الرواحيون لعنندد من الظواهر الشاذة، فإننا اا قطع ل نؤمن بها. إنهم يجزمون أن هننذه الظننواهر قاطبة من صنع "أرواح" بشر راحلين، مننن أقنناربهم ا،ا عمومنن تعننود إلننى الرض، على حد زعمهم، للتصال بمن أحبوا وبمن هم لقون. أماي متع نحننن كننرل فنتن لهننذه الفكرة بشدة، ونجزم أن أرواح الموتى يتعذر عليها أن تعود إلى الرض – اللهننم إل في حالت نادرة واستثنائية قد أتكلم عليها فيما بعد، كما أنها ل تتصل بالبشننر إل بوسننائل محننض ذاتيننة. فمننا يظهننر اا موضننوعي منناهو إل شننبح النسننان الجسماني السابق. أما الرواحية النفسانية أو "الروحانيننة"، إذا جنناز التعننبير، فنؤمن بها ا.ا جزم السائل: وهل تنبذون الظواهر ا؟ا أيض الثيوصوفي: بالتأكيد ل ننبذها – اللهم إل حالت الحتيال العمد. السائل: فكيف للونهاي تع إذن؟ الثيوصوفي: بطننرق عدينندة. فأسننباب ليناتي تج كهننذه ليسننت بنأي حنال منن الحوال بالبساطة التي يحلو للرواحيين أن يحسبوها. والله زلز مني ] 22

عدد الصفحات ٢٣

آلة 38 سمات" المزعومةد لن"التج بادئ ذي بدء هو عادة الجسم النجمي للوسننيط أو لحنند الحضننور أو "صنننوه". إن هننذا الجسننم النجمي هننو لنندي المو أو القننوة الفاعلة في لياتي تج الكتابة علننى الصننلفاح لينناتي والتج مننن نمننط "دافنبننورت"، 39 إلخ السائل: تقول "عادة"؛ ما الذي يتسبب في حدوث الظواهر الباقية؟ الثيوصوفي: ذلك يتوقف علنى طبيعنة ليننات. فقنند ي التج يكننون اا أحيانن الرمينم النجمي، أي "الصداف" ملوكيةز الكا لنلشخصيات التي سننبق ارتحالهننا؛ وهننو في مرات خرز أي عنصرانيات. إن لكلمننة "روح" معنناني متعننددة لا ومنندلو ا.ا واسننع ولسننت أدري اا حقنن منناذا يقصنند الرواحيننون بالمصننطلح، لكننن مننا نفهمننه ممننا يزعمننون هننو أن الظننواهر الجسننمانية مننن صنننع النيننة المعنناودة سنند،د للتج "الفردية" الروحية الخالدة. نحن نرفننض هننذه الفرضننية ةا جملنن لن الفردية الواعية غير سدةي المتج ل تستطيع أن سمد تتج، وبالمثل، ل تسننتطيع أن تعننود من فلكها الديفاخاني إلى مرتبة الموضوعية الرضية. السائل: لكن العديد من المخابرات لغةل المتب من "الرواح" ل تشهد على ذكاء وحسننب، بننل وعلى معرفة حقائق ل يعرفها الوسيط، اا وأحيان غير حاضرة اا حضور اا واعي في ذهن المحيقننق، أو ذهن يم أ من الذين ونوني يك الحضور. الثيوصوفي: هذا ل يثبت بالضرورة أن الذكاء والمعرفة اللذين تتحدث عنهمننا يخصان الأرواح، أو تصدر عن نفوس غير سمة. لقنند ي متج رفح عني السنائرون فني نومهم بتأليف الموسيقى وقرض الشعر وبحل مسائل رياضية في أثناء وجودهم في حالة غشية، بدون أن يكونوا لموال تع الموسيقى والرياضيات ا. كماا يوم أجاب غيرهم بذكاء على أسئلة رحنتح طي عليهنم، وحننتى، فني حنالت متعننددة، تكلمنوا بلغات، كالعبرية واللتينية، كانوا على جهل تام بها في صحوهم – وكننل هننذا فنني حالة من النوم العميق. أفهل ر،د تص ذ،ه عندئ أن "الرواح" من وراء هذا ا؟ا أيض السائل: فكيف سرهاي تف إذن؟ 38 - باللتينيةdeus ex machina .يعيد هذا التعبير إلى الذهان المسرح القديم حيث كانت تستخدمي تركيبة آلية لظهار أحد اللهة اا إظهار اا استعراضي في عيون النظارة من أجل حل عقدة صعبة؛ ويشير التعبير في كلم بلفاتسكي إلى تأثير مجهول الطبيعة يتدخل في الوقت المناسب لصنع مفعول ا. )م(ا "عجائبي" ظاهري 39 - كان الشقيقان دافنبورت وسيطان أرواحيان؛ وقد جاء في كتاب السيدة بلفاتسكي إيزيس سافر إنهما خرجا من السجن بدون ذكر تفاصيل إضافية. إنما في المجلد الثالث من العمال الكاملة، ص 15، في مقال بعنوان "الفيزياء التجاوزية" )ظهر في المجلد الثاني من مجلة الثيوصوفي، شباط 1881( نقرأ، بعد تعداد للظواهر التي يحدثهاي الوسطاء الرواحيون، ما يلي [...]" : الشقيقان دافنبورت يبديان أيادي منفصلة عن نافذة حجرتهما، وآلت موسيقية تطير عبر الجو [...] [H. P. B., “Transcendental Physics”, C. W., Vol. III, p. 15.] 23

عدد الصفحات ٢٤

الثيوصوفينحننن نزعننم أن الشننرارة اللهيننة فنني النسننان، إذ هنني واحنندة ومتماثلة في جوهرها مع الروح الشاملة، فإن "ذاتنا الروحية" عليمة اا عملي بكل شيء، بيد أنها ل تستطيع أن يني تب معرفتها اا نظر لعراقيل المادة. لذا فإننننا كلمننا أزلنا هذه العراقيل، وبعبارة أخرى، لمننال ك لل شنني الجسننم رمننانيي جي ال فيمننا يختننص بنشاطه ووعيه المسنتقلين، كمنا في الننوم أو السنبخة العميقينن، أو كمنا في المرض ا،ا أيض لتل تج الذات الباطنة اا ليي تج أكمل علنى هنذه المرتبننة. ذلكننم هنو تفسيرنا لتلك الظواهر المذهلة اا حق التي تنتمنني إلننى رتبننة أعلننى، تتجلننى فيهننا فطنة ومعرفة ل لبس فيهما. أما فيما يتعلق بالرتبة الدنيا للظاهرات، كالظواهر الجسننمانية رهنناتل تي وال والكلم المبتننذل الننذي تنطننق بننه "الننروح" بعامننة، فننإن تفسير أبرز التعاليم التي في عهدتنا حول الموضوع وحده سيشغل اا يننز ي ح اا ووقتنن أكثر مما هو صصل مخ له في الوقت الحاضر. ليس في نيتنا التنندخل فنني معتقنند الرواحيين أو في أي معتقد آخر. علننى المننؤمنين بننن"الرواح" أن يأخننذوا عبننء البرهان 40 على عاتقهم. وفي الوقت الحالي، بينما ليزال الرواحيون مستيقنين أن النوع الرفيع من الظاهرات يحنندث مننن خلل الرواح غيننر سننمة،ي المتج فننإن تهمز قاد وأوفرهم ثقافة وفطنة هم أول من يعترف أن الظواهر ليست لهننال ك مننن صنع الرواح. ولسوف صلونل يتو اا تدريجي إلى القرار بالحقيقننة كلهننا؛ لكننننا فنني هذه الثناء ل نملك الحق ول الرغبة في رهمي ج إلى اعتناق وجهننات نظرنننا. وهننو عين موقفنا في يخص الظنناهرات النفسننانية والروحانيننة الصننرفة حيننث نننؤمن بتخابر روح النسان الحي مع روح الشخصيات غير سمة.ي المتج 41 السائلهذا يعني أنكم ترفضون فلسفة الرواحية برمتها؟ الثيوصوفي: ا،ا قطعنن إذا كنننت تعننني بكلمننة "فلسننفة" نظرينناتهم الغشننيمة. لكنهم في الحقيقة ل يملكون فلسفة. إن خيرتهم، أشد المنندافعين عنهننم اا فكننر ديةي وج يقولون ذلك. أما حقيقتهم الساسية التي وحدها ل يشوبها عيب، أل وهي أن الظواهر تجري من خلل الوسطاء الننواقعين تحننت سننلطان قننوى وفطنننات خفية، فمامن أحد، اللهم إل واحد من المنناديين العميننان مننن مدرسننة هكسننلي لقمين أن ينكرها أو يستطيع ذلك. أما فيما يخص فلسفتهم فدعني أقنرأ لك منا يقننول عنهننم وعننن فلسننفتهم حننرري م ] 42 القنندير الننذي لننن يجنند الرواحيننون اا نصننير أحكننم أو أوفننى منننه. إليننك مننا كتننب سننن،ي م. أ. أوك أحنند 40 - باللتينية في النص: onus probandi . )م 41 - نقول في مثل هذه الحالت نت أ ليست أرواح الموتى هي التي تنزل على الرض، بل أرواح الحياء هي التي تعرج إلى النفوس الروحانية الطاهرة. والحق إنه ليس ثمة ل عروج ول نزول ، إنما دلد تب في حالة الوسيط أو حاله. فإن جسمه إذ لب ينش أو "يغشى"، تنفلت النية الروحانية من عقالها وتجد نفسها على مرتبة وعي الرواح غير سمةي المتج نفسه. كذا فإنه إذا جدح وي بب جذ روحي بين الثنتين يمكنهما التواصل، كما يحدث اا مرار في الحلم. أما الفارق بين طبيعة وساطية وأخرى غير حساسة فهو التالي: إن روح الوسيط المتحررة تتيسر لها فرصة التأثير على العضاء المنفعلة لجسمه المغشي عليه وجعلها تفعل وتنطق وتكتب على المراد. إن بوسع النية أن تجعله يردد كالصدى، باللغة البشرية، خواطر الكيان غير سمي المتج وأفكاره، بالضافة إلى أفكارها وخواطرها هي. لكن البنية غير بلةرالمستق وغير الحساسة لشخص وضعي اا جد ل يمكن التأثير فيها على هذا النحو. من هنا فإنه، على تعذر وجود إنسان ل تتواصل يتهل أن لا تواص اا حر إبان نوم جسمه مع الذين أحبتهم وفقدتهم، ل تستبقي ذاكرة الشخص عندما يصحو من هذا التواصل أي استذكار، اللهم إل تذكرة

عدد الصفحات ٢٥

و. من هنا فإنه، على تعذر وجود إنسان ل تتواصل يتهل أن لا تواص اا حر إبان نوم جسمه مع الذين أحبتهم وفقدتهم، ل تستبقي ذاكرة الشخص عندما يصحو من هذا التواصل أي استذكار، اللهم إل تذكرة أحلمية مبهمة، بسبب من يةل وضع غلفه الجسماني ودماغه وعدم قابليتهما للتلقي. 42 - مجلة Light من أهم المجلت المتخصصة في نشر أفكار الحركة الرواحية في تلك الفترة. )م( 24

عدد الصفحات ٢٥

الرواحيين الفلسفيين القلئل، بصدد نقص التنظيم لديهم صبهمد وتع العمننى: - "إن إمعان النظر في هذه النقطة لمن الضررورة بمكان اا نظر لهميتها الحيوية. لنندينا تجربة ومعرفة تصبح كل معرفة بالمقارنة معها طفيفننة. الرواحنني العننادي يغتنناظ إذا تجرأ أحدهم ندل وف معرفته الواثقة بالمستقبل ويقينه المطلق في الحياة التية. فحيننث دد يم غيره من البشر أيادي واهنة تتلمننس طريقهنا فنني المسننتقبل المظلننم يسننير هننو بجسارة كمن يمتلك خريطة ويعرف طريقه, حيث توقف غيره من البشر عند مطمننح رعح و أو ارتضوا اا إيمان ا،ا وراثي فمن دواعي فخره أنه يعرف ما يكتفون باليمان به، وأنننه يستطيع بفضل مخازنه الغنية أن يتدارك المعتقدات المتداعيننة المشننيدة علننى المننل وحده. إنه رائع في معالجته أقرب آمال النسننان إلننى قلبننه. إنننه كمننن يقننول: "إنكننم لعونل تتط إلى ما أستطيع أن أبرهن عليه. لقد قبلتم اا معتقد اا تقلينندي فيمننا أسننتطيع أن أثبته اا تجريبي بحسب أشد مناهج العلم صرامة. المعتقدات القديمننة تتننداعى؛ اخرجننوا منها وكونوا مستقلين. إنها تحوي من البهتان بقدر ما تحننوي مننن الحقيقننة. لننن يكننون شموخ بنائكم اا ثابت مالم تبنوا على أساس متين من الوقائع التي ل يتطرق إليها الشك. كل المعتقدات تنهار من حولكم. تجنبوا الكارثة واخرجوا منها." "ولكن حينما يصل المننر إلننى التعامننل اا عملينن مننع هننذا الشننخص الرائننع، منناذا تكننون النتيجة؟ غريبة اا جد يبةي ومخ للمال ا. إنها جد شديد الثقة في جتهل ح إلى دي ح أنننه لننفي ليك نفسه عناء التحدقق من التأويلت الننتي دمهاي يقنن الخننرون لوقننائعه. لقنند يننتز نح عز حكمننة العصور بإيجاد تفسير لما يعتبره اا صواب اا مبرهن عليه. لكنه ل يلقي نظننرة عننابرة علننى أبحاثها. إنه حتى ل يتفق مع أخيه الرواحي كل التفاق . إن هذا ليعيد إلى أذهاننا قصننة السكتلندية العجوز التي كلتل ش مع زوجها "كنيسة" 43 . وحدهما كانننا يملكننان مفاتيننح السموات، أو بالحري وحدها، لنها "لم تكن واثقة اا تمامن مننن جيمنني". 44 علننى النحننو نفسه تهننز مننذاهب الرواحييننن المنقسننمة والمعنناودة للنقسننام والمعنناودة لمعنناودة النقسام إلى مالنهاية رؤوسها، و"واحدها غيننر واثننق اا تمامنن منن الخننر". وهنننا ا،ا أيضنن تبقى التجربة الجماعية للبشرية حول هذه النقطة صامدة ل تتبدل، أل وهي أن التحاد قوة، والتفرقة مصدر للضعف والفشل. والرعاع، إذ ربونل يدي ظمون،ل وين يصبحون، اا كتف إلى كتف، اا جيش كل جندي فيه ند لمئة من الرجال غير ظمينننل المن منننل م قنند يحملننون عليننه. التنظيننم فنني كننل قطنناع مننن النشنناط البشننري يعننني النجنناح وتننوفير الننوقت والمجهود والفائدة والتنمية. أما غينناب المنهننج ونقننص التخطيننط والعمننل العشننوائي والنشاط طعي المتق والجهد غير ظمل المن – كلها يعني الفشل الذريع. إن صوت البشننرية ليصادق على هذه الحقيقة. هل يقبل الرواحي بهذا الحكننم ويتصننرف اا وفقنن للنتيجننة؟ اا حق ل يفعل. إنه يرفض التنظيم. إنه قانون لنفسه، وشوكة في جنب جيرانه." 45 السائلقيل لني إن الجمعيننة الثيوصننوفية تأسسننت فنني الصننل بغننرض سننحق الرواحيننة والعتقاد ببقاء الفردية في النسان؟ الثيوصوفي: لقد قلح ني إليك خبر غير صحيح. فمعتقداتنا كلها قائمننة علننى تلننك الفردية الخالدة. لكنك، مثلننك كمثننل الكننثيرين غيننرك ، تخلننط بيننن الشخصية 43 - باللهجة السكوتية في النص: kirk . )م 44 - باللهجة السكوتية في النص:“na certain aboot Jamie”. )م 45 - Light, June 22, 1889. 25

عدد الصفحات ٢٦

والفردية. يبدو أن علماءكم النفسيين الغربيين لم يقيموا أي تمييز بين الثنننتين، مع أن الفرق هو الذي يزودنا بالمفتاح لفهنم الفلسنفة المشنرقية، والنذي يعننود إليه أصل النشعاب بين التعاليم الثيوصوفية والتعنناليم الرواحيننة. ومننع أنننه قنند يثير ضدنا حفيظة عدد من الرواحيين، أجد من واجبي أن أصرح بأن الثيوصننوفيا هي الرواحية الحقة التي ل تشننوبها شننائبة، 46 فنني حيننن أن النمننوذج الحننديث الحامل هذا السم، كما يمارسه الجمهور اليوم، هو ببساطة مادية فعة. ي متر السائل: اشرح أرجوك فكرتك بوضوح أكثر. الثيوصوفي: ما أعنيه هو أن تعاليمنا تشدد على تماثننل الننروح والمننادة، ومننع أننا نقول بأن الروح مادة وةك بالق، وبأن المادة إنمننا هنني ببسنناطة روح ثفننةي متك )كما أن الجليد هو بخار منند(،ي متج فإننننا، مننن حيننث إن الحالننة الصننلية والزليننة للنكل ليست الروح بل مابعد-الروح، إذا جاز التعبير )والمننادة المرئيننة الصننلبة نت إ هي ببساطة إل ليهاي تج النندوري( ، فإننننا نقننول بننأن مصننطلح روح ل يصننح أن بقل يط إل على الفردية الحقة. السائل: ولكن ما الفرق بين هذه "الفردية الحقة"’ و"النا" أو ية" التيل "الن نعيها ا؟ا جميع الثيوصوفي: قبل أن أستطيع الجابة عليك علينا أن نناقش ما تعنيه بننن"النننا" أو ية". فنحنل "الن نميز بين وعي الذات البسيط، الشعور البسيط نننني ل بنن"أ أننا"، والفكرة المعلقدة بن"أنني السيد فلن" أو "السيدة فلنة". ولما كنا نعتقد بوجننود سلسلة من الولدات للنية نفسها، أو ودت عز بال إلى سد،د التج فننإن هننذا التمييننز هننو المحور الساسي للفكرة متها. أنتل بر ترى بأن "السيد فلن" يعني في الحقيقة سلسلة طويلة مننن التجننارب اليوميننة المشنندودة واحنندتها إلننى الخننرى بخيننط الذاكرة، كلي تش ما يدعوه السننيد فلن "ذاتنننه". لكننن مننا مننن واحنندة مننن هننذه "التجارب" هي الن"أنا" أو النية، ول هي تمننح "السنيد فلن" الشعور بنأنه هنو ذاته، لنه ينسى الجانب العظم من تجاربه اليومينة النتي ل لندي تو لنديه الشنعور بنيتهدأن إل حين تدوم. لذا فإننننا نحننن الثيوصننوفيين نميننز بيننن هننذه رةل الصنن مننن "التجارب" التي ندعوها الشخصننية الزائفننة )لنهننا محنندودة وسننريعة الننزوال(، وذلك العنصر في النسان الذي يعود إليه الشعور بن"أنني أنا". إن هذه النن"إنننني أنا" هي التي ندعوها الفردية الحقة، ونقول بأن هذه "النية" أو الفردية تلعب، كالممثل، اا أدوار عديدة على خشبة مسننرح الحينناة. 47عي دت فلننن كننل حينناة جدينندة للنيننة نفسننها علننى الرض سننهرة علننى خشننبة أحنند المسننارح. فنني إحنندى السهرات يظهر الممثل، أو "النية"، في دور "مكبث"، وفي السهرة الننتي تليهننا في دور "شايلوك "، وفي السهرة الثالثة في دور "روميو"، وفي الرابعة في دور 46 - تخدمتي اس كلمة Spiritualism النكليزية التي تعني اا مبدئي "روحانية" في الحلقات النكلوسكسونية لتحضير الرواح بمعنى اا "أرواحية" اعتبار من النصف الثاني للقرن التاسع عشر )تقابلها بالفرنسية كلمة spiritisme( ، المر الذي نجم عنه شيء من اللبس استفادت منه السيدة بلفاتسكي هنا للمفاضلة بين الثيوصوفيا والرواحية، على اعتبار أن "الثيوصوفيا هي الرواحية )"النفسانية" أو "الروحانية"( الحقة التي ل تشوبها شائبة". )م( 47 - انظر أدناه "في الفردية والشخصية الثامن – )م 26

عدد الصفحات ٢٧

"هملت" أو "الملك لير"، مل وهل را،ل ج حتى يكون قطننع دورة سننداتد التج كاملننة. وتبدأ النية رحلة جي ح حياتها ا" أوا يب "جن ا"؛ا "عفريتنن ثننم تننؤدي اا دور ا،ا صننامت فتكننون ا،ا جندي ثم ا،ا خادم اا فواحد من الجوقة؛ ومن بعد تتوقل إلى "الدوار المحكية"، ثم تؤدي اا أدوار قيادية للهال تتخ أدوار تافهة، حتى تنسحب اا أخيننر مننن علننى الخشننبة بعد أن تكون لعبت "بروسبيرو" الساحر. السائل: فهمت. أنتم تقولون، إذن، بأن النية الحقننة ل تسننتطيع أن تعننود إلننى الرض بعنند الموت. لكن أليس للممثننل الحريننة بالتأكينند، إذا احتفننظ بالحسنناس يتننه، ل بفرد أن يعننود إلننى مشهد أفعاله الماضية؟ الثيوصوفي: نحن نجيب بنل لن عودة كهذه إلى الرض ببساطة ل تتوافق مع أية حالة من الغبطة الصرفة بعد الموت، كما سوف أبرهن لك. نحن نقننول إن النسان يعاني الكثير من الشقاء الذي لم يستحبقه إبان حياته، عبر خطأ الخرين منل م شر،ح يعا أو بسبب بيئتننه، وأن منن حقنه بالتأكينند أن ينعننم بالراحنة والهندوء ين،ت مل التا إن لم نقل بالغبطة، قبل أن ينوء بوزر الحياة مننن جدينند. بوسننعنا علننى كل حال أن نناقش هذه المسألة بالتفصيل فيما بعد. لماذا بلزتقب الثيوصوفيا؟ السائل: فهمت، ولكن إلى حد؛ لكني أرى أن تعاليمكم أعقنند وأشنند ماورائيننة بمننا ل يقنناس من الرواحية أو الفكر الديني الدارج. هل لك أن تخبرني، إذن، ما الذي جعل نهج الثيوصننوفيا هذا الذي تنتصرون له يثير كل هذا الهتمام وكل هذه البغضاء في آن ا؟ا مع الثيوصوفي: هنالك، فيما أظن، أسباب عدينندة لننذلك؛ ففنني جملننة السننباب التي قد كرز تنذي هنناك ، لل أو، ردة الفعننل العنيفنة منن النظريننات الفظننة المادينة السائدة الن بين لميي مع العلم. الثاني، التننأفف العننام مننن الثيولوجيننا المفتعلننة للكنائس المسيحية المتعددة، وعدد النحل المتزايدة والمتشاحنة ا. ا يوميننالثالثنن، إدراك مه متنننا طرادي بننا لحقيقننة أن المعتقنندات ةز الواضننح التننناقض مننع ذاتهننا قضةح والمنا ضهاز بع اا بعضنن ل يمكن أن تكننون صننحيحة، وأن المزاعننم الننتي ل يتحلقق ي منها ل يمكن أن تكون حقيقية. إن هذا الرتياب الطبيعي في الديان التقليدية يتعزز بفشلها التننام فنني صننون الخلق وتطهيننر المجتمننع والجمنناهير. الرابع، عب اقتنا عند الكثيرين، ومعرفة عند لننةل الق أنننه يجننب أن يكننون ثمننة نهننج فلسفي وديني يكون اا علمي وليس اا نظري وحسب. الأخويننر، اعتقنناد سننائد، فيمننا أظن، أن اا نهج كهذا يجب التنقيب عنننه فنني تعنناليم أقنندم بكننثير مننن أي معتقنند حديث. السائل: ولكن كيف كان لهذا النهج أن رحز يطي الن ا؟ا تحديد الثيوصوفي: ذلك لن أوانه قد حننان، كمننا يني تننب الجهننود العازمننة لهننذا العنندد الكبير من الباحثين المخلصين لبلوغ الحقيقة، مهما كان الثمننن وحيثمننا تقيننم. أمام هذا المشهد، ارتأى منونز المؤت عليها السماح هرت جز بننال ببعننض الجننزاء علننى 27

عدد الصفحات ٢٨

القل من تلك الحقيقة. فلو تأخر تأسننيس الجمعيننة الثيوصننوفية بضننع سنننوات، لكان نصف المم دنةي المتم قد ولل تحنن إلننى الماديننة الفظننة، ونصننفها الخننر إلننى التشبيهية والظواهرية. السائل: هل لنا أن نعتبر الثيوصوفيا اا وحي بوجه من الوجوه؟ الثيوصوفي: ول بأية حال من الحوال – ولحتى بمعنى إفشاء جدينند ومباشننر من كائنننات علويننة، خارقننة، أو فوق بشرية علننى القننل، إنمننا فقننط بمعنننى "كشف للنقاب" عن حقائق قديمة، بل قديمة ا،ا جد لعقول كانت جاهلة بها حنتى الساعة، جاهلة حتى بوجود معرفة عتيقة كهذه وبصونها. 48 السائل تحدثت عن "الضطهاد". إذا كانت الحقيقة كما تهات ثلل م الثيوصوفيا، لم قننوبلت بكننل هذه المعارضة، ولم تلق لا قبو ا؟ا عام الثيوصوفي: لسباب عدينندة ومتنوعننة، أحنندها، مننرة أخننرى، الكراهيننة الننتي يحس بها البشر بإزاء "البدع"، كما يدعونها. النانية في صننلبها فظننةح محا وتكننره الزعاج. إنها ثرح ؤت ت كذبة يةل رخ البال مريحة على أعظم الحقائق إذا لبتل تط الثانية التضحية بأصغر مدعاة للرخاء. إن سلطان العطالة العقلية عظيننم فنني كننل مننا عدح لي بفائدة وثواب آنيين. وإن عصرنا عصر غير روحي وواقعي قبل كننل شننيء. وعلوة على ذلك، هناك الطننابع غيننر المننألوف للتعنناليم الثيوصننوفية؛ فالطبيعننة الشديدة الستغلق لعقائدها التي يننناقض ضننهاي بع مناقضننة صننريحة دز العدينن مننن شننطحات البشننرية الغاليننة إلننى قلننوب المننذهبيين الننتي التهمننت المعتقنندات الشعبية حتى بل الل منها. فإذا أضفنا إلى هذا الجهود الشخصننية وطهننارة الحينناة العظيمة المطلوبننة مننن الننذين يرينندون أن يصننبحوا تلمننذة الحلقننة الباطنة، والفئة المحدودة اا جد التي جهل تتو إليهننا قواعنند أخلق غيننر أنانيننة علننى الطلق ، يسهل إدراك سبب الحكم على الثيوصوفيا بمثل هننذا النشنناط البطيننء الوئينند. إنها بالدرجة الولى فلسفة لمين،ي المتأ والذين فقدوا كل أمل في انننتزاعهم مننن مستنقع الحياة بأية وسيلة أخرى. وبالضافة إلى ذلك ترينا قصة أي نهج عقائدي أو خلقي، خلح أدي وهي لت اا أرض غريبة، أن بداياته كانت اا دوم قلز تعري بكننل حنناجز مننن ابتداع التعتيم اا والنانيننة. حقنن إن "تنناج المبتدع إكليننل شننوك "! إن هنندم أبنيننة عتيقة أكلها الدود ل يمكن أن يتم بدون حصة من المخاطر. 48 - بات من "الدارج"، ولسيما ا،ا مؤخر تسفيه الفكرة القائلة بأنه كان ثمة ا،ا يوم في أسرار المم العظيمة المتحضرة، كالمصريين والغريق أو الرومان، شيء غير دجل الكهنة. حتى جماعة وردة الصليب لم يكونوا بخير من أنصاف مخبولين، أنصاف دجالين. ولقد ضعتح وي كتب عديدة فيهم؛ وظهر مبتدئون، ما كانوا بسامعين باسمهم قبل بضعة سنوات، يتنطسون لمبحث الخيمياء وفلسفة النار رانيةل والس اا عموم بوصفهم النقاد اللوذعيين والعارفين المحققين. ومع ذلك رفز تعي سلسلة طويلة من هيروفنطييح مصر والهند وبلد الكلدان والعربية، إلى جانب أعظم فلسفة اليونان والغرب وحكمائهما، لهاح مت شز ب تحت تسمية الحكمة والعلم اللهي كل معرفة، من حيث إن هؤلء اعتبروا أساس وأصل كل فن وعلم اا إلهي في الجوهر. ولقد اعتبر أفلطون السرار فائقة القدسية، كما صرح ضسي كليمن السكندراني الذي كان ررح سو بالسرار اللفسينية بأن "العقائد رسةل المد فيها تشتمل على نهاية العلم البشري له."ب ك]Stromata, V, 11[. هل لنا أن نفهم من ذلك أن أفلطون ضسي وكليمن كانا دجالين أو مخبولين، أو كل المرين اا مع ؟ 28

عدد الصفحات ٢٩

السائل يشير كل هذا بالحري إلننى أخلق ج. ث. وفلسننفتها. فهننل لننك أن تعطيننني فكننرة عامة عن الجمعية نفسها، عن أهدافها وتشريعاتها؟ الثيوصوفي: لم يكن هذا رب بالس في يوم من اليام. اسأل تحصل على أجوبننة دقيقة. السائل: لكني سمعت أنكم مرتبطون بمواثيق. الثيوصوفي: في الشعبة رانيةل الس أو "الباطنية" وحدها. السائل: سنمعت كننذلك أن اا عندد مننن العضنناء بعنند تركهننم لنم يعتنبروا نفسنهم ملنتزمين بالمواثيق التي دوها. فهلد أ هم على حق؟ الثيوصوفي: إن هذا ليرينا أن فكرتهم عن الشرف فكرة نىل ناقصة. أ لهم أن يكونوا على حننق؟ لقنند أحسنننت الصننراط 49 ، الناطقننة بلسننان الثيوصننوفيا فني نيويورك ، القول وهي تتناول حالة كهننذه: "هنب أن اا جنندي حنوكم بتهمنة الحنننث باليمين وبالنظام، رحي سي و من الخدمة. فني غيظننه منن العدالننة النتي زلننت ح أني بننه والننتي كننان يعننرف عواقبهننا اا مسننبق بوضننوح، يتحننول هننذا الجننندي إلننى العنندو بمعلومات خاطئة – وبذلك يصبح اا جاسوس اا وخائن – لينتقم مننن قائننده السننابق، ويزعم أن عقابه أطلقه من سمهز قز ومن ولئه للقضية التي كان يخنندمها." فهننل نبرر فعلته فيمننا تظننن؟ أل تعتقنند أنننه يسننتحق أن ينندعى لا رج عننديم الشننرف، ا؟ا رعديد السائل: أعتقد ذلك؛ لكن هناك منز يعتقد بخلف ذلك. الثيوصوفي: ذنبهم في رقابهم! لكننا سوف نتحدث عن ذلك الموضننوع فيمننا بعد، إن شئت. 49 - The Path, Vol. IV, July 1889, p. 98. (م) 29

عدد الصفحات ٣٠

الباب الثالث منهاج عمل الجمعية الثيوصوفية50 أهداف الجمعية السائل: ما هي أهداف "الجمعية الثيوصوفية"؟ الثيوصوفي: إنها ثلثة، ولقد كانت كذلك منذ البداية: )1( تشكيل نواة للخوة العالمية للنسانية بدون تمييز بين عننرق أو لننون أو معتزقنند؛ )2( تشننجيع دراسننة الكتب المقدسة الرية وغيرهننا، وديانننات العننالم وعلننومه، وإبننراز أهميننة الدب السيوي القديم، ولسيما أدب الفلسفات البرهمانية والبوذية والزردشننتية؛ )3( استقصنناء أسننرار الطبيعننة الخفيننة مننن كافننة الجننوانب الممكنننة، والقنندرات النفسانية والروحية الكامنة في النسان بخاصة. تلكننم هنني الهننداف الرئيسننية الثلثة للجمعية الثيوصوفية في خطوطها العريضة. السائل: هل بوسعك أن تعطيني معلومات أكثر لا تفصي عنها؟ الثيوصوفي: يمكننا تقسيم كل من هذه الهننداف الثلثننة إلننى بنننود تفسننيرية كثيرة بمقدار ما نجد ذلك ا. ا ضروري 50 - انظير )في نهاية الكتاب( القواعد الرسمية لن ج. ث.، الملحق الول. ملحوظة: "ج. ث." اختصار لن"الجمعية الثيوصوفية". 30

عدد الصفحات ٣١