332 تنبيه الأمة (المجموعة السابعة (1(نَّ الإبل كَذَلِك غليظةٌ قويةٌ جبارةٌ َ فيهم الجفاءُ والغلظةُ؛ لأِ نْ يَْرِصَ عََ مَُالَطَة الَّاس والسُّكْنَ مَعَهم ليُفيدَ َ فعَلَ المُسْلِم أ سْبَاب الَّتِ تُؤدِّي بِهِ إِلَ َ شَدَّ الحَذَرِ مِن الأ َ ويَسْتفيدَ مِن ذَلِك، وليَْحْذرْ أ البْتَلءِ بِهَذَا الدَّاءِ؛ ومِن ذَلِك سُكْنَ الباديةِ والبُعْدُ عن الَّاس، فعن « قَال أنَّ رَسُولَ ا البرََاءِ بْنِ عَزِبٍ (2(جَفَا «« : ِثِير َ يَقُول الإِمَام ابْنُ الأ إِلَ البَادِية: أيْ مَنْ سَكَنَ البادِيَةَ غَلَظَ طَبْعُه لِقِلَّة مَُالَطَة الَّاس، (3(والجَفاء: غِلَظُ الطَّبْعِ سْبَاب الَّتِ تُعِينُه عََ تَرْقِيقِ َ شَدَّ الحِرْص عََ الأ َ وليَْحْرصْ كَذَلِك أ عْمَالِ الصَّالحَِةِ الَّتِ َ قَلْبه وتَْسيِ طَبْعِه، ومِن أهمِّها أنْ يَْتهدَ فِ الأ تُقرِّبُه مِن ربِّه سُبْحَانَه؛ كقِرَاءةِ القرآنِ والأذكرِ والتَّفقُّهِ فِ الدِّينِ، ).83/3 شَرْح رِيَاضِ الصَّالِحِينَ (1( ، فِي صَحِيح ) وصَحَّحَهُ الشَّيْخُ الأَلْبَانِي 297/4 رَوَاه الإِمَام أحمد فِي المُسْنَد (2( .)6123الجَامِع ).281/1 النِّهَايَةُ فِي غَرِيبِ الأَثَرِ (3(
عدد الصفحات ٣٣٢تَْذيرُ الفُضَلاءِ مِن خُلُقِ الجَفَاءِ 333 نْ يَْرِصَ عََ الإحْسَانِ َ يْضًا أ َ وغيرِها مِمَّا يُبُ ربُّ العَالَمِيَ، وعَلَيْه أ ومَدِّ يدِ العَوْن إِلَ الآخرين، خاصةً المُسْتَضْعَفِي مِن الفُقَرَاءِ ِيمَانِ العَبْدِ والمساكيِ، ويَسْتحضَِ أنَّ لحُِسْنِ الخُلُقِ تأثيرًا كَبِيرًا عََ إ أنَّ رَسُولَ ا بأرحمِ الرَّاحمِِيَ، فعن أبي هُرَيْرَة (1(حْسَنُهُمْ خُلُقًا َ كْمَلُ المُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أ َ «قال « : يَقُول الشَّيْخ ابْنُ عُثَيْمِيٍ نَّهُ لن يَكُون كملَ َ نَّ الإِنْسَان إِذَا عَلِم بأ َ دَائِمًا نُصْبَ عَيِْ المؤمنِ؛ لأِ حْسَنَ خُلُقَه، كَن ذَلِك دافعًا لهَُ عََ التخلُّقِ بمَكَرِم َ الإِيمَانِ إل إِذَا أ (2(خْلَقِ ومَعَالي الصِّفَاتِ، وتَرْكِ سَفَاسِفِها ورَدِيئِها َ الأ سْمَائِهِ الحُسْنَ وَصِفَاتِه العُلْيَا أنْ يُوَفِّقَنا وإيَّاكُم َ لُ بِأ َ سْأ َ فاللهَ أ خْلَقِ الفاضلةِ، كلرِّفْقِ َ لكلِّ مَا يُقرِّبُنا إِليَْه، ومِن ذَلِك التَّحليِّ بالأ واللِّيِ، وأنْ يَُنِّبَنا كلَّ مَا يُبعِدُنا عَنْه سُبْحَانَه، ومِن ذَلِك الجفاءُ وكلُّ خُلُقٍ مُشيٍ، فَهُوَ سُبْحَانَه وليُّ ذَلِك وأرحمُ الرَّاحمِِيَ. وَصَلِّ اللَّهُمَّ وَسَلِّمْ عَلَى نَبِيِّنا مَُمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِه أَجَْعِينَ .)، وصَحَّحَهُ الشَّيْخُ الأَلْبَانِي 4682 رَوَاه أَبُو دَاوُدَ (1( .)10 مَكَارِمُ الأخْلَقِ للشَّيْخ ابْنِ عُثَيْمِينٍ (ص (2(
عدد الصفحات ٣٣٣�������� ��� ����� ������� �
عدد الصفحات ٣٣٥شَْفِ المُرْسَلِي، َ الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِيَ، والصَّلَة والسَّلَم عََ أ جَْعِيَ. َ نَبِيِّنَا مَُمَّد، وعََ آله وصَحْبه أ :أمَّا بعدُ حْبَابُ — مِن الصُّوَرِ السَّلْبيةِ َ يُّها الأ َ نْسَاب — أ َ إنَّ الطَّعْنَ فِ الأ ومَظَاهرِ الجَاهِلِيَّة الَّتِ نَرَاها قَد انْتَشرََت اليَوْم فِ الكَثِير مِن مجُْتَمعاتنا « : يَقُول الشَّيْخ ابْنُ عُثَيْمِيٍ الإِسْلَمِيَّة، َلً يَقُول فِ التَّعْيِير: أنتَ و أنْ يَنْفَِ نَسَبَه؛ فمَث َ مَعْنَاه التَّعْيِير بالنَّسَبِ أ مِن القبيلةِ الفلنيَّةِ الَّتِ لَ تَدْفعُ العدوَّ وَلَ تَْمي الفَقِيرَ. و مثلً يقول: أنت تَدَّعيِ أنَّك مِن آل فلنٍ َ ويَذْكرُ فِيهَا مَعَايِبَ، أ ولستَ منهم، أنت مَا فِيكَ خيرُ هَؤُلَءِ القبيلة، ولَوْ كُنتَ مِنْهُم لكَن (1(و مَا أشبه ذَلِك َ فِيكَ خيرٌ، أ ).264/6 شَرْح رِيَاضِ الصَّالِحِينَ (1( رِسالةٌ إِلَ الطَّاعِنين فِ الأَنْسَاب
عدد الصفحات ٣٣٧338 تنبيه الأمة (المجموعة السابعة وظُهُورُ هَذَا الفعلِ الذَّمِيمِ والخُلُقِ المُشِيِ بَيْ المُسْلِمِيَ هُوَ شْعَرِي خْبرََنا بِهِ خَيرُْ المُرْسَلِي، فعن أبي مَالِكٍ الأَْ َ مِصْدَاقُ مَا أ مْرِ الْجَاهِلِيَّةِ لَ َ مَّتِي مِنْ أ ُ رْبَعٌ فِي أ َ « قال نَّ ال َ أ سْتِسْقَاءُ ْ نْسَابِ، وَال َْ حْسَابِ، وَالطَّعْنُ فِي الأ َْ ْفَخْرُ فِي الأ يَتْرُكُونَهُنَّ: ال (1(»—بِالنُّجُومِ، وَالنِّيَاحَةُ مَّتِ مِن ُ رْبَعٌ َ « : يَقُول المُنَاوِي فْعَال أهلها، َ مْرِ الجَْاهِلِيَّةِ َ أ حْسَابِ المُتحوِّل إِلَ الجار والمجرور ذَكَرَه الطَّيِّبيِ نْسَابِ الشرََّفُ بالآباء والتعاظُمُ بمَنَاقِبِهم، و ذمٍّ، َ فِيهَا بنحو قَدْحٍ أ المطر بنجمِ كذا، رْبعُ مَُرَّمَاتٌ ومع ذَلِك لَ تَتُْكُها هَذِهِ الأمةُ، أي أكثرُهم، َ شمائِله؛ فالأ (2(مع العِلم بتَحرِيمِها « : يَقُول الشَّيْخ ابْنُ عُثَيْمِيٍ ).934 رَوَاه مسلم (1( .)137/1 التيسير بشرح الجامع الصغير(2(
عدد الصفحات ٣٣٨رِسالةٌ إِلَ الطَّاعِنين فِ الأَنْسَاب 339 لَ يَتكون كلَّ واحدٍ مِنْهَا باعتبارِ المجموعِ بالمجموعِ، بأنْ يَكُون واحدٍ مِنْهَا عند جاعةٍ، والثاني عِنْدَ آخَرين، والثالثُ عِنْدَ آخَرين، والرابع عِنْدَ آخَرين، وقد تجَْتمع هَذِهِ الأقسامُ فِ قبيلةٍ، وقد تَْلو مَّة كمَجْموعٍ لَ بدَّ أنْ يوجَد فِيهَا ُ بَعْضُ القبائل مِنْهَا جَِيعًا، إنَّمَا الأ ، نَّ هَذَا خَبرَ مِن الصادقِ المصدوقِ َ شَْء من ذَلِك؛ لأِ قد يُْبر بأشياءَ تَقَع، نَّهُ َ والمُراد بِهَذَا الخبر التنفيرُ؛ لأ (1(وليس غَرَضُه أنْ يُؤخَذُ بها لَّ تَعْلم أنَّك بِهَذَا تتصف َ يُّها الطاعنُ فِ نَسَبِ أخيك المُسْلِم، أ َ فيا أ خْلَق الجَاهِلِيَّة الرديَّة الَّتِ حَذَّرَنا مِنْهَا خيرُ البريةِ؟! فعن َ بشء من أ مُّهُ ُ قال: كَن بَيْنيِ وبَيْ رَجُل مِن إِخْوَاني كَلَمٌ، وكَنت أ أبي ذَر ، فَلَقِيتُ الَّبي مِّهِ، فشكَني إِلَ ال ُ عْجَمِيَّةً، فَعَيرَّْتُهُ بِأ َ أ (2(ٍ، إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ بَا ذَرّ َ « فقَال خْلَق َ « : يَقُول الإِمَام الَّوَوِي خْلَقهم، ويَنْبَغِ للمُسْلم ألَّ يَكُون فِيهِ َ الجَاهِلِيَّة، فَفِيكَ خُلُقٌ مِن أ ).23/2 القَوْلُ المُفيدُ عَلَى كِتَاب التَّوْحِيد (1( ) واللفظ له1661) ومسلم30 رَوَاه البُخَارِي (2(
عدد الصفحات ٣٣٩340 تنبيه الأمة (المجموعة السابعة خْلَقهم، ففِيهِ الَّهْ عن التَّعْيِير وتَنْقيصِ الآباءِ والأمهاتِ، َ شَْء مِن أ (1(خْلَق الجَاهِلِيَّة َ نَّهُ مِن أ َ وأ « : يَقُول الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ذَرٍّ قَبْلَ أنْ يَعْرِف تَريمَه، فكَنت تِلْكَ الخَصْلةُ مِن خِصال الجَاهِلِيَّة (2(باقيةً عنده لَّ تَعْلم أنَّك بِهَذَا تَتَحلَّ َ يُّها الطاعنُ فِ نَسَبِ أخيك المُسْلِم، أ َ يا أ خْلَق الكفارِ َ خْيَار، بَلْ هُوَ مِن أ َ بوصفٍ لَيْسَ مِن سِمات الأفاضلِ الأ قال: نَّ ال َ أ الأشار؟! فعن أبي هُرَيْرَة « (3(ِتِ الْمَيّ « : يَقُول الإِمَام ابْن الجَوْزِي أحدهما: أنْ يَكُون كُفْرُ الِّعمة، فإنَّ مَن طَعَن فِ نَسَبِ غيرِه فقدْ ).132/11 الشَّرْح النووي عَلَى صَحِيح مُسْلِم (1( .)87/1 فتح الباري(2( .)67 رَوَاه مسلم (3(
عدد الصفحات ٣٤٠رِسالةٌ إِلَ الطَّاعِنين فِ الأَنْسَاب 341 كَفَر بنِعمة الله عَلَيْه بسلمته من ذَلِك الطعن، ومَن ناح عََ مٍيت فقدْ كَفَرَ نِعمةَ الله عَلَيْه إذ لم يكن هُوَ الميت. والثاني: أنْ يَكُون (1(فْعَال الكفارِ لَ مِن خلل المُسْلِمِيَ َ المعن: أنَّهمَا مِن أ صَحُّها: أنَّ معناه همَا َ « : ويَقُول الإِمَام الَّوَوِي نَّهُ يؤدِّي إِلَ الكُفر. َ خْلَق الجَاهِلِيَّة. والثاني: أ َ عْمَال الكُفَّارِ وأ َ مِن أ نَّهُ كُفْرُ الِّعمةِ والإحسانِ. والرابع: أن ذَلِك فِ المستَحِلِّ، َ والثالث: أ وف هَذَا الحديثِ تَغليظُ تَْريمِ الطَّعنِ فِ النَّسَب والِّيَاحةِ، وقد جاء (2(فِ كلِّ واحدٍ منهمَا نصوصٌ مَعْرُوفةٌ، والله أعلم لَ تَعْلم كذَلِك أنَّك بِصنيعِك هَذَا تَقعُ فِ فعلٍ ذَميمٍ قَد حَذَّرَنا َ أ لَ وهو احْتقارُ الآخَرين؟! َ شَدَّ التَّحْذِير؛ أ َ مِنْهُ رَسُولُ العَزِيزِ القديرِ أ « قال أنَّ ال فعن أبي هُرَيْرَة (3(خَاهُ المُسْلِمَ َ نْ يَحْقِرَ أ َ مِنَ الشَّرِّ أ ).556/3 كَشْفُ المُشْكِلِ (1( .)57/2 الشَّرْح عَلَى صَحِيح مُسْلِم (2( .)2564 رَوَاه مسلم (3(
عدد الصفحات ٣٤١342 تنبيه الأمة (المجموعة السابعة « : يَقُول الإِمَام ابنُ دَقِيقِ العِيدِ حْسنَ تَقويمِ خَلْقِه، َ نَّ الله تعال لم يَْقِره إذْ خَلَقَه ورَزقَه، ثُمَّ أ َ ذَلِك؛ لأِ وسَخَّر مَا فِ السموات ومَا فِ الأرض جَِيعًا لأجْلِه، وإن كَن لهَُ ولِغَيرْه فلَهُ مِن ذَلِك حِصَّة، ثُمَّ إن الله سُبْحَانَه سمَّاه مُسلمًا ومؤمنًا وعبدًا، ، فمَن ِلَ أنْ جَعَلَ الرَسُولَ مِنْهُ إِليَْه مَُمَّدًا مْره إ َ وبَلَغَ مِن أ حَقَر مُسلمًا مِن المُسْلِمِيَ، فقدْ حَقَرَ مَا عظَّم اللهُ عز وجل، وكفِيهِ ِذَا مرَّ، وَلَ يردَّ لَّ يُسَلِّمَ عَلَيْه إ َ ذَلِك؛ فإنَّ مِن احتقارِ المُسْلِم للمسلم أ و َ ِذَا بدأ به، ومِنْهَا أنْ يَرَاه دُونَ أنْ يُدْخِلَه اللهُ الجنةَ أ عَلَيْه السَّلَم إ (1(يُبْعِدَه مِن الارِ ِي نْسَاب أنَّ الميانَ الحَقِيقَِّ الذَّ َ يُّها الطاعن فِ الأ َ يْضًا أ َ نَسِيتَ أ َ أ نَامُ عندَ العَزِيزِ العلَّمِ هُوَ تَقْوى الغفورِ الرَّحمَْن؟! حَيْثُ َ يُوزَن بِهِ الأ نثَٰ ُ يُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن ذَكَرٖ وَأ َ يَٰٓأ ﴿يَقُول الكَرِيم المَنَّان: تۡقَىٰكُمۡۚ َ كۡرَمَكُمۡ عِندَ ٱللَِّ أ َ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ شُعُوبٗا وَقَبَآئِلَ لَِعَارَفُوٓاْۚ إِنَّ أ .]13:[ ﴾إِنَّ ٱللََّ عَلِيمٌ خَبِيرٞ ).92 شَرْحُ الأَرْبَعِينَ النَّوَويَّة لِبْنِ دَقِيقٍ (ص (1(
عدد الصفحات ٣٤٢رِسالةٌ إِلَ الطَّاعِنين فِ الأَنْسَاب 343 نَّهُ خَلَقَ بَنيِ آدمَ، مِن َ « : يَقُول الشَّيْخ السَّعْدِي أصلٍ واحدٍ، وجِنس واحدٍ، وكلُّهم مِن ذَكرٍ وأنثى، ويَرْجعون جَِيعُهم إِلَ آدمَ وحواءَ، ولكنَّ الله تعال بَثَّ منهمَا رِجَالً كَثِيرًا ونساءً، أي: قبائِلَ صِغارًا وكِبارًا؛ وذَلِك ﴾شُعُوبٗا وَقَبَآئِلَ ﴿وفَرَّقهم وجَعَلهم جْل أنْ يَتَعارفوا، فإنَّهم لَو استقلَّ كلُّ واحدٍ مِنْهُم بنَفْسه، لم يَْصل َ لأ ِي يَتتَّبُ عَلَيْه التناصُ والتعاوُن، والتوارُث، بذَلِك التعارُفُ الذَّ جْل َ والقيامُ بحقوقِ الأقاربِ، ولكنَّ الله جَعَلهم شعوبًا وقبائلَ لأ َوقَّفُ عََ التعارُف، ولحُُوقُ أنْ تَْصل هَذِهِ الأمورُ وغيرها، مِمَّا يَت تْقَاهُم، وهو َ نْسَاب، ولكنَّ الكَرَم بالتَّقْوَى، فأكرَمُهم عند الله أ َ الأ أكثرُهم طَاعَةُ وانكفافًا عن المَعَاصِ، لَ أكثرُهم قرابةً وقومًا، وَلَ ، يَعْلم مَن يَقُوم مِنْهُم ﴾عَلِيمٌ خَبِيرٞ﴿أشفُهم نسبًا، ولكنَّ الله تعال ًا، ممَّن يَقُوم بذَلِك ظاهرًا لَ باطنًا، فيُجازِي بتقوى الله ظاهرًا وباطن (1(كلًّ بمَا يستحق يُّها المسء بالتَّوْبَة والرُّجُوع إِلَ الغفورِ العلَّمِ قَبْل فَوَات َ فبادِرْ — أ ).802 تفسير السَّعْدِي (ص (1(
عدد الصفحات ٣٤٣344 تنبيه الأمة (المجموعة السابعة ِي مَا جَلَبَ عََ نَامِ، الذَّ َ وَانِ، واترْك عَنْك الطَّعْن فِ أنسابِ الأ َ الأ المُسْلِمِيَ — كمَا نَرَى ونُشاهِد اليَوْم — إِلَّ التفرُّق والتشتُّت والنقسام ِي استغله أعداءُ الإِسْلَم، واحرصْ أنْ تَكُون عونًا عََ أنْ تَسُودَ الذَّ بَيْ المُسْلِمِيَ المَحَبَّةُ والإخاءُ، لَ سببًا فِ نَشرْ العداوةِ والبغضاءِ، « : يَقُول الشَّيْخ ابْنُ عُثَيْمِيٍ لْفَة ُ نَّ هَذَا مِمَّا يُوجِب المودَّة والأ َ يَكُون هِينًا ليِّنًا بالقول وبالفعل؛ لأِ لْفَة والمودَّة أمرٌ مطلوبٌ للشرَّع، وَلِهَذَا نَهَ الَّبيُّ ُ بي الَّاس، وهَذِه الأ (1(عَلَيْه الصَّلَة والسَّلَم عن كلِّ مَا يُوجِب العداوة والبغضاء وعََ كلِّ مَن أرادَ الجاحَ والفلحَ بإذْن ربِّ البرَِية فِ الدُّنْيا الفانيةِ والآخرةِ الباقيةِ أنْ يَعْمل بِهَذِهِ الوَصِيَّة البويَّةِ، فعَن سَهْلِ بْن سَعْدٍ « قال أنَّ رَسُولَ ا السَّاعِدي (2(ضْمَنْ لَهُ الْجَنَّةَ َ مَا بَيْن لَحْيَيْهِ ومَا بَيْن رِجْلَيْهِ أ « :يَقُول ابْنُ بَطَّالٍ ).544/2 شَرْح رِيَاضِ الصَّالِحِينَ (1( .)6109 رَوَاه البُخَارِي (2(
عدد الصفحات ٣٤٤رِسالةٌ إِلَ الطَّاعِنين فِ الأَنْسَاب 345 (1(فِ الدُّنْيا اللسانُ والفَرْجُ، فمَنْ وُقَِ شَّهمَا فقدْ وُقَِ أعظمَ ال سْمَائِهِ الحُسْنَ وَصِفَاتِه العُلْيَا أنْ يَفظ جَِيعَ َ لُ بِأ َ سْأ َ فاللهَ أ المُسْلِمِيَ مِنْ كَيْد الفُجَّارِ ومَكْر الأشارِ، وأنْ يَنْشرَ بَيْنهم المَحَبَّةَ والإخاءَ ويُبْعد عَنْهم العداوةَ والبغضاءَ، وأنْ يَْمع كلَِمَتَهم عََ الحقِّ، فَهُوَ سُبْحَانَه قديرٌ، وبالإجابةِ جَدِيرٌ. وَصَلِّ اللَّهُمَّ وَسَلِّمْ عَلَى نَبِيِّنا مَُمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِه أَجَْعِينَ ).186/10 شَرْح صَحِيحِ البُخَارِي لبْنِ بَطَّالٍ (1(
عدد الصفحات ٣٤٥������ ������� ������ 11-فهرس 21-فهرس 31-فهرس 41-فهرس 51-المصادر 61-فهرس
عدد الصفحات ٣٤٧�������� ����� ����
عدد الصفحات ٣٤٩فهرس الآيات القرآنية 351 سورة البقرة فِهْرِسُ الآيَاتِ القُرْآنِيَّةِ الآيةرقم الآيةالصفحة ﴾وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا ﴿83168 مْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالَْاطِلِ َ كُلُوا أ ْ وَلَ تَأ ﴿ مْوَالِ َ كُلُوا فَرِيقًا مِنْ أ ْ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَ الُْكَّمِ لَِأ ﴾نْتُمْ تَعْلَمُونَ َ ِثْمِ وَأ النَّاس بِالْ 188156 ﴾حْسِنُوا إِنَّ اللََّ يُِبُّ الْمُحْسِنِينَ َ وَأ﴿195 239 305 وَلَ تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللََّ بِمَا ﴿ ﴾تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ 237272 ِينَ آَمَنُوا لَ تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ يُّها الذَّ َ يَا أ ﴿ ِي يُنْفِقُ مَالهَُ رِئَاءَ الَّاس وَلَ ذَى كَلذَّ بِالْمَنِّ وَالأَْ َلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ يُؤْمِنُ بِالله وَاليَْوْمِ الآَْخِرِ فَمَث صَابَهُ وَابِلٌ فَتََكَهُ صَلًْا لَ َ عَلَيْه تُرَابٌ فَأ 264135
عدد الصفحات ٣٥١352 تنبيه الأمة (المجموعة السابعة سورة آل عمران يَقْدِرُونَ عََ شَْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَالله لَ يَهْدِي ﴾الْقَوْمَ الْكَفِرِينَ نْ َ وَإِنْ كَن ذُو عُسَْةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَ مَيْسََةٍ وَأ ﴿ ﴾تَصَدَّقُوا خَيرٌْ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ 280307 الآيةرقم الآيةالصفحة ﴾يُّها الَّاس اتقوا الله حق تقاته َ يا أ﴿1025 عْدَاءً َ وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ الله عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أ ﴿ ﴾ِخْوَانًا صْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إ َ لَّفَ بَيَْ قُلُوبِكُمْ فَأ َ فَأ 103261 ﴾يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ ﴿10616 إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ ﴿ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبرُِوا وَتَتَّقُوا لَ يَضُُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ الله بِمَا يَعْمَلُونَ ﴾مُِيطٌ 120286 َوَكلَّْ عََ مْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَت وَشَاوِرْهُمْ فِ الأَْ ﴿ ﴾الله إِنَّ الله يُِبُّ الْمُتَوَكلِِّيَ 159294
عدد الصفحات ٣٥٢