المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

إرشاد العوام والدعاة إلى أحكام الأضاحي والذكاة

فؤاد بن يوسف أبو سعيد

صفحة ١ من ٢

1 بسم الله الرحمن الرحيم إِرْشَادُ العَوَامِّ وَالدُّعَاة ِ إلَى أَحْكَامِ الأَضَاحًِْ وَالْذَّكَاةِ جمع وإعداد صاحب الفضٍلة/ الشٍخ: فؤاد به ٌوسف أبو سعٍد حفظه الله تعالى وائب رئٍس المجلس العلمً للدعوة السلفٍة بفلسطين إمام وخطٍب مسجد الشعفزان بالمغاسي مسجد الإمام أحمد بن حنبل- الشيخ ناصر- خان يونس الأربعاء- 41 /44 /4111هـ، الموافق 41 /7 /9142م

عدد الصفحات ١

2 إِرْشَادُ العَوَامِّ وَالدُّعَاة إلَى أَحْكَامِ الأَضَاحًِْ وَالْذَّكَاةِ الحمد لله، والصلاة والسلاـ على رسوؿ الله ابؼبعوث ربضة مهداة للعابؼتُ كافة، وعلى آلو وصحبو ومن والاه، واىتدى ُّداه إلذ يوـ الدين، أما بعد: فالحمد لله، القائل: { * لََ شَرِيكَ لَوُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ . (الأنعاـ: ٕٙٔ، ٖٙٔ). والقائل: {، (الصافات: ٚٓٔ). والقائل: {. (الكوثرٕ). والقائل: {رُوااللَّوَ عَلَى مَا ىَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ . (ابغج: ٖٚ). والصلاة والسلاـ على رسوؿ الله القائل: "مَنْ كَانَ لَوُ سَعَةٌ، وَلَمْ يُضَحِّ، فَلاَ ي َقْرَبَنَّ مُصَلاَّنَا" . رواه ابن ماجو وغتَه (ٔ) الصلاة والسلاـ على رسوؿ الله، وعلى آلو وصحبو ومن ولاه، واىتدى ُّداه إلذ يوـ الدين، وبعد؛ العنواف: (إرشاد العوام والدعاة)، العواـ كل ابؼسلمتُ عامّ ة ابؼسلمتُ، والدعاة الذين يدعوف إلذ الله من العلماء وغتَىم، ىذه نبذة بؽم يستفيدوف منها ليعملوا ُّا ويعلموىا. (إلى أحكام الأضاحي والذكاة )، الأضاحي قالوا عنها: الأضحيّ ة، بتشديد الياء الأضحيَّة، تعريفها: ىي ما يُ ذبح من ُّيمة الأنعاـ أياـ الأضحى، بسبب العيد تقرباً إلذ الله تعالذ. أياـ الأضحى؛ ىي أياـ العيد وثلاثة أياـ بعده. (ٔ) (جة) (ٖٕٖٔ)، (حم) (ٖٕٚٛ).

عدد الصفحات ٢

3 [وَفِيهَا أربعُ لُغَات أُضْحِيَّة، وإِضْحِيَّة، وَابعَْمْعُ أَضَاحِيّ. وضَحِيَّة، وَابعَْمْعُ ضَحَايَا. وأَضْحَاة، وابعمعُ أَضْحًى]. (ٕ) ما حكمها: مشروعة، وكلمة مشروعة تطلق على السنة والواجب وابؼستحب، ىذا كل و مشروع ، يعتٍ جائز فعلو، ويثاب عليو الإنساف. فالأضحيّة؛ مشروعة بكتاب الله عزو وجلّ ، وسنة نبيو صلى الله عليو وآلو وصحبو وسلم وإجماع الأمة، قاؿ تعالذ: {. (الكوثر: ٕ). و مشروعة في السنة؛ فعَنِ البػَرَاءِ =بن عازب رضي الله عنو= قَاؿَ النَّبِِ صَلَّى اللهُ عَلَيْوِ وَسَلَّمَ: («مَنْ ذَبَحَ ب َعْدَ الصَّلاَةِ ") =أي بعد صلاة العيد= ("تَمَّ نُسُكُوُ، وَأَصَابَ سُنَّةَ المُسْلِمِينَ »). (متفق عليو). (ٖ) وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ =رضي الله عنهما= قَاؿَ: (أَقَامَ رَسُولُ اللَّوِ صَلَّى اللَّوُ عَلَيْوِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ يُضحي). رَوَاهُ أبضد و التػٍّرْمِذِيّ . (ٗ) أمّا الإجماع على مشروعيتها: فقد نقل الإبصاعَ على مشروعيتها ابنُ قدامة صاحب ابؼغتٍ، (٘) و ابن حجر صاحب فتح الباري. إنها مشروعة بغض النظر ىل ىي واجبة أـ فرض أو سنة أو ما شابو ذلك ؟ أما ىي فمشروعة بسنة ابؼسلمتُ. (ٕ) النياية في غريب الحديث والأثر ( ٖ/ ٙٚ). (ٖ) (خ) (٘ٗ٘٘)، (م) ٗ- (ٜٔٙٔ). (ٗ) رواه أحمد (ٜ٘٘ٗ) والترمذي ( ٚٓ٘ٔ)، وحسنو، وحسنو الألباني مشكاة المصابيح (ٔ/ ٖٙٗ) ح (٘ٚٗٔ[ )ٖٕ] ضعيف سنن الترمذي (ص ٛٚٔ) ح (ٕٔٙ)، وفي إسناده عندىما؛ حجاج بن أرطاة، قال ابن حجر في التقريب: (صدوق كثير الخطأ والتدليس، أحد الفقياء)، وقال الذىبي في الكاشف: (أحد الأعلام، عمى لين فيو)... قال أحمد: (كان من حفاظ الحديث)... وقال أبو حاتم: (صدوق يدلِّس، فإذا قال حدثنا فيو صالح). (٘) المغني لابن قدامة (ٜ/ ٖ٘ٗ).

عدد الصفحات ٣

4 ويقوؿ الشيخ ابن عثيم ربضو الله تعالذ : وىي إلذ الوجوب أقرب منها إلذ الندب ؛ بؼواظبة النبِ صلى الله عليو وسلم عليها. ولَ يحل التصد ق بثمنها؛ كأف تقوؿ يوـ العيد: أريد أف أتصدؽ بدائتي دينار، لا تأخذ الفضل الذي بوص بالأضحيّ ة. وذبُ ح الأضحية أفضل من الصدقة بثمنها؛ لمواظبتو صلى الله عليو وآلو وصحبو وسلم عليها، وكذا تبعو السلف الصالح. وقتها: أولو يبدأ من بعد صلاة يوـ عيد الأضحى، وثلاثة أياـ بعده، وينتهي بغروب شمس آخر يوـ من أياـ التشريق، فيكون وقتها أربعة أياـ، يوـ العيد وثلاثة أياـ بعده. ويجوز ذبحها ليلاً أو نهاراً، ويجوز ذبحها ضحً ى وعصرا ، ومغربا في أي وقت، ما داـ بعد صلاة العيد وقبل غروب شمس آخر يوـ من أياـ العيد جاز ذلك، ولكنَّ النهار أفضل. جنسها: الأضحيَّ ة ليست متًوكةً ؛ مثلا أف تأتي بحمامة تضحي ُّا يوـ العيد، أو دجاجة تذبحها أو تذبح فرس ا، أو تذبح غزالا ، فجنسها معروؼ من الأنعاـ، والأنعام ىي الضأف والإبل والبقر وابؼعز، ولا بذزئ من غتَىا. فالجنس الذي يُ ضَ حَّ ى بو ىو ُّيمة الأنعاـ فقط، لقولو تعالذ: { عَلَى مَا رَزَق َهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَن ْعَامِ. (ابغج ٖٗ)، وىي الإبل والبقر، والغنم؛ من ضأف ومعز، قلت: فلا بذزئ من غتَىا كابػيل والظباء وبكوىا. وتجزئ الواحدة من الغنم ؛ الضأف وابؼعز ، تكفي عن الشخص الواحد وأىل بيتو، ويجزئ سُ بُ ع البعتَ والبقػرة، كما بذزئ عنو الواحدة من الغنم ، بغديث جابر رضي الله عنو قَاؿَ: (بكََرْنَا مَعَ رَسُوؿِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْوِ وَسَلَّمَ عَاـَ ابغُْدَيْبِيَةِ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبػْعَةٍ، وَالْبػَقَرَةَ عَنْ سَبػْعَةٍ ). رواه مسلم. (ٙ) (ٙ) (م) (ٖٛٔٔ).

عدد الصفحات ٤

5 وعَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ =رضي الله عنو= ، قَاؿَ: سَأَلْتُ أَبَا أَي وبَ الأَْنْصَارِيَّ رضي الله عنو: (كَيْفَ كَانَتِ الضَّحَايَا فِيكُمْ، عَلَى عَهْدِ رَسُوؿِ اللَّوِ صَلَّى اللهُ عَلَيْوِ وَسَلَّمَ؟ ) قَاؿَ: (كَافَ الرَّجُلُ فيِ عَهْدِ النَّبٍِِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْوِ وَسَلَّمَ، يُضَحٍّي بِالشَّاةِ عَنْوُ، وَعَنْ أَىْلِ بػَيْتِوِ، فػَيَأْكُلُوفَ وَيُطْ عِمُوفَ، ثَُُّ تػَبَاىَى النَّاسُ، فَصَارَ كَمَا تػَرَى ). رواه ابن ماجو والتًمذي. (ٚ) قولو(ثُ تباىى الناس بعد)، أي: بعد عهد رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم، وفي رواية في "موطئو": (ثُ تباىى الناس بعد ذلك)، أي: بعد ذلك العهد. (فصارت) الضحايا (كما ترى) ، أي: يكثروف الضحايا، ويفتخروف ُّا، وفي رواية مالك: (فصارت مباىاة)]. (ٛ) شروطها: الأضحيّ ة عبادة وقربةٌ إلذ الله عزو وجلّ ، وتحتاج إلذ شروط، وإن فقدت، أي: شرط تفسد كأي عبادة، فلا تصح إلا بشرطتُ كبقية العبادات: أحدىما: وىو يشمل كلّ العبادات؛ سواء في الأضاحي أو غتَىا، وىو الإخلاص لله تعالى، فلا بد أف تكوف بـلصا لله تعالذ في أضحيتك؛ فلا رياء ولا بظعة ، ولَ تبتغي عرضاً من أعراض الدنيا، وكذلك عباداتك كصيامك وزكاتك وذكرؾ، لا بد أف تكوف خالصا لله. الثاني: أف تنوي بذلك المتابعة لرسوؿ الله صلى الله عليو وآلو وصحبو وسلم، ىذه النية مهمة جدا، وىذه تشمل بصيع العبادات، قاؿ سبحانو وتعالذ: {. (البينة٘). وقاؿ صلى الله عليو وآلو وصحبو وسلم: ("مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْوِ أَمْرُنَا ف َهُوَ رَدّ "). (رواه مسلم). (ٜ) وبزتص الأضحية بأربعة شروط، زيادة عن بقية العبادات، مع الإخلاص وابؼتابعة، وىي: الأوّ ل: أف تكوف مِ لْ كاً للمضحي فلا بهوز التضحية بابؼسروؽ وابؼغصوب. (ٚ) (جو) (ٖٚٗٔ) (ت) (٘ٓ٘ٔ). (ٛ) مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجو والقول المكتفى عمى سنن المصطفى للإثيوبي ( ٛٔ/ ٖٙٚ). (ٜ) (م) ٛٔ- (ٛٔٚٔ).

عدد الصفحات ٥

6 الثاني وىو شرط خاص بالأضحية ؛ أف تكوف من الجنس الذي عينو الشرع ؛ أي الأنعاـ، وىي البقر والإبل، والغنم وابؼعز، ولا بهوز من غتَه . الثالث: بلو غ السنِّ المعتبرة شرعاً، بأف يكوف ثنيّاً من الإبل؛ وىو ما بلغ بطس سنتُ ودخل في السادسة. ومن البقر؛ ما بلغ سنتتُ ودخل في الثالثة. ومن المع ز؛ ما بلغ سنة ودخل في الثانية. أما الضأن؛ فيجزئ ابعَ ذَ عُ منو، وىو ما بلغ ستة أشهر، بحيث إذا وضع بتُ الكبار لد يعرؼ. الرابع: السلامة من العيوب ابؼانعة من الإجزاء: فهناك عيوب مانعة من الإجزاء، وعيوبٌ جائزة ولكنها مكروىة، كما سنعلم، وىي الواردة في حديث البراء بن عازب رضي الله عنو قاؿ: قاـ فينا رسوؿ الله صلى الله عليو وآلو وصحبو وسلم فقاؿ: ("أَرْبَعٌ لََ يَجُزْنَ ")؛ =يعتٍ في الأضاحي= ("الْعَوْرَاءُ الْب َيِّنُ عَوَرُىَا، وَالْمَرِيضَةُ الْب َيِّنُ مَرَضُهَا، وَالْعَرْجَاءُ الْب َيِّنُ ظَلْعُهَا، وَالْكَسِيرَةُ الَّتِي لََ ت ُنْقِي" )، =ابؽزيلة ضعيفة اللحم،= ق ُلْتُ =والقائل ىو أحد الصحابة وابظو البراء بن عازب رضي الله عنو وىو راوي ابغديث := (إِنٍِّّ أَكْرَهُ أَفْ يَكُوفَ فيِ الْقَرْفِ نػَقْصٌ، وَأَفْ يَكُوفَ فيِ السٍّنٍّ نػَقْصٌ)، قَاؿَ: («مَا كَرِىْتَوُ فَدَعْوُ، وَلََ تُحَرِّمْوُ عَلَى أَ حَدٍ »). سنن النسائي (ٓٔ) وغتَه. شرح وبيان لحديث البراء رضي الله عنو: بتُ ابغديث أف أربعة عيوب مانعة من الأضحية ىي: ٔ- العوراء البتُ عورىا: وىي التي ابلسفت عينها أو برزت ولا تبصر ُّا، فإن كانت عينها سليمة؛ إلا أنها لا تبصر ُّا أجزأت، والسليمة أولذ. (ٓٔ) (س) (ٜٖٙٗ).

عدد الصفحات ٦

7 ٕ- المريضة البتُّ مرضها: وىي التي ظهر عليها آثار ابؼرض، ومرضها واضح، مثل ابغمَّ ى التي تقعدىا عن ابؼرعى.. . فإن كاف ُّا كسل أو فتور لا بينعها من ابؼرعى والأكل أجزأت ، والسليمة أولذ. ٖ- العرجاء البتُ ظلْعها: وىي التي لا تستطيع أف تساير السليمة في ابؼشي، وتتأخر عن القطيع، فإن كاف ُّا عَ رَ جٌ يستَ لا بينعها من مسايرة السليمة أجزأت ، والسليمة منو أولذ. ٗ- الكسيرة أو العجفاء: أي: ابؽزيلة التي لا تنق ي، =جلد على عظم؛ كما يقولوف ،= أي: ليس فيها مخ، فما ينبغي التضحية ُّا. قاؿ في ابؼغ. (ٔٔ) لكنَّ العلماء ذكروا فوؽ ىذه ستةً ما ورد ذكرىا في ابغديث نصًّا، وتدخل ضمنا، فيلحق ُّذه الأربع ما كاف بدعناىا أو أولذ مثل: ٘- العمياء التي لا تبصر بعينيها لا بذزئ ؛ لأفَّ العمى أشد من العور. ٙ- ال مَ بْ شُ ومَ ة: وىي التي أكلت حتى انتفخت –أي: ابؼتخومة- لا بذزء التضحية ُّا حتى تثلطَ ؛ لأفّ البشم عارض خطتَ كابؼرض البتُ ، وىذه حتى تثلطَ ؛ أي: تضع كلّ ما في بطنها؛ خوفا على بغمها في تلك اللحظة، ومن ثُّ بهوز لك أف تضحي ُّا. ٚ- ما أخذتها الولَدة حتى تنجو؛ أي: حتى تضع ما فيها بطنها، ومن ثَُ َّ اذبحها فهذا جائز، واذبح ولدىا معها. ٛ- ما أصابها سببُ الموت؛ فهذه لا بذزئ كابؼنخنقة، وابؼوقوذة، وابؼتًدية أي سقطت من عَلٍ ، والنطيحة، وما أكل السبع، ىذه كلها بذزئ ؛ لأفَّ عندىا سببٌ من أسباب ابؼوت. ٜ- الزمنى: وىي العاجزة عن ابؼشي لعاىة، أما العاجزة لسمنها فتجزئ ، وىذا بخلاؼ العاجزة ابؼريضة. (ٔٔ) المغني (ٜ/ ٔٗٗ).

عدد الصفحات ٧

8 ٓٔ- مقطوعة إحدى اليدين أو الرجلتُ. وبكن قلنا العرجاء البتُ ظلعها، فكيف مقطوعة لو كانت مقطوعة اليد أو الرجل؟ كل ىذه لا بذزئ. أما ما يكره في الأضحية: ىناؾ عيوب في الأضحية غتَ مانعة من التضحية ُّا، ذكرىا النبِ صلى الله عليو وسلم، تجوز ولكنها تكره، وغتَىا أولذ منها، أضافها العلماء بؼا ثبت عن الصحابة رضي الله تعالذ عنهم. ورد عَنْ حُجَيَّةَ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ قَاؿَ: (البػَقَرَةُ عَنْ سَبػْعَةٍ )، قػُلْتُ : (فَإِفْ وَلَدَتْ؟ ) قَاؿَ: (اذْبَحْ وَلَدَىَا مَعَهَا)، =فلا تقل: أنا ما لا أحبّ بغم الدابة العشراء! ىذا جائز بالشرع، لا برب ىذا فهذا أمر آخر.= قػُلْتُ: (فَالعَرْجَاءُ ؟) قَاؿَ: (إِذَا بػَلَغَتِ ال ػمَنْسِكَ )، =أي: أنها بسشي بتُ أخواتها وابؼرض غتَ ظاىر عليها.= قػُلْتُ: (فَمَكْسُورَةُ القَرْفِ ؟) =وىذا ما يسأؿ الناس عنو كثتَا، القرف ابؼكسور، والأذف ابؼقطوعة، ىذه عيوب بذزئ وغتَىا أولذ، لكن لا بسنع أحدا يضحي بدكسورة القرف أو مقطوعة الأذف،= قَاؿَ: (لاَ بَأْسَ أُمِرْنَا، أَوْ أَمَرَنَا رَسُوؿُ اللَّوِ صَلَّى اللَّوُ عَلَيْوِ وَسَلَّمَ ؛ أَفْ نَسْتَشْرِؼَ العَيػْنػَتُِْ وَالأُذُنػَتُِْ ). ىَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ... سنن التًمذي وابن ماجة . (ٕٔ) أي: نبحث ونتحقق من العينتُ أو الأذنتُ ىل بنا سليمتاف أـ لا، وىذا من باب الأفضلية. فمن ىذه العيوب المكروىة: ٔ- العضباء: وىي مقطوعة أكثر القرف أو الأذف، أما فاقدة القرف والأذف بأصل ابػلقة فلا تكره ، وغتَىا أولذ. ٕ- المقابَ لة: وىي التي شقت أذنها من الأماـ عرضاً . ٖ- المدابَ رة: وىي التي شقت أنها من ابػلف عرضاً. (ٕٔ) (ت) (ٖٓ٘ٔ)، (جة) (ٖٖٗٔ).

عدد الصفحات ٨

9 ٗ- الشرْ قاء: وىي التي شقت أذنها طولاً . ما حكمها؟ بهوز التضحية ُّا، ولكن غتَىا أولذ منها. ٘- الخرقاء: وىي التي خرقت أذنها ، وكثتَ في أيامنا بزرؽ أذنها لوضع العلامات فيها، فيجوز التضحية ُّا إف شاء الله. ٙ- ال مُصْفَرة: (ٖٔ)، وىي التي تستأصل أذنها حتى يبدو صماخها. فلا يبقى من أذنها شيء، جائز وكما قاؿ العلماء: مكروىة فقط، جائزة مع الكراىة . ٚ- المستأصَلة: وىي التي ذىب قرنها من أصلو. ٛ- البخقاء: وىي التي بخقت عينها، أي: ذىب بصرىا وبقيت عينها سليمة. ٜ- المشيَّعة: [بِالْفَتْحِ، أَيِ : الَّتيِ برَْتَاجُ إِلذَ مَنْ يُشَيػٍّعُهَا ، أَيْ : يػُتْبِعُهَا الْغَنَمَ لِضَعْفِهَا، وَبِالْكَسْرِ وَىِيَ الَّتيِ تُشَيٍّعُ الْغَنَمَ ، أَيْ : تػَتْبػَعُهَا لِعَجَفِهَا انػْتػَهَى]. (ٗٔ)، وىي التي لا تتبع الغنم ضعفاً، وتكوف وراء الغنم كابؼشيع للمسافر. ويلحق بهذه المنصوص عليها ما يلي: ٓٔ- البتراء من الإبل والبقر وابؼعز: وىي مقطوعة الذيل كلٍّ و أو نصفو، فتكره التضحية ُّا، أمَّ ا أكثر الألية، أكثر من النصف من الغنم والكباش فلا بذزئ ، لا تضحّ ُّا لأفّ الألية مقصودة. ٔٔ- ما قطع ذكره فتكره التضحية بو، مع جوازه ، بخلاؼ ما قطعت خُ صيتاه، فلا تكره التضحية بو. ٕٔ- الهتماء: التي سقطت بعض أسنانها، ما داـ لا يؤثر على طعامها، فتكر ه التضحية ُّا. ٖٔ- ما قطع شيءٌ من حلمات ضَ رعها فتكره التضحية ُّا مع ابعواز. (ٖٔ) مصفرة]. سبل السلامٕ/ ٖٙ٘). قال ابن الأثير، وَفِي رِوَايَةٍ : "المَصْفُورَة" قِيلَ: ىِيَ المُسْتَأصَمَة الأُْذُنِ، سُمَيّت بِذَلِكَ؛ لأَِنَّ صِمَاخَيْيَا صَفِرَا مِنَ الأذُن: أَيْ : خَمَوَا. يُقَال: صَفِرَ الإناءُ إِذَا خَلاَ، وأَصْفَرْتُوُ إِذَا أخْمَيتو. وَا ِنْ رُوْيَت: "المُصَفَّرَة" بِالتَّشْدِيدِ فَمِ متَّكْثِيرِ. وَقِيلَ: ىِيَ الميزُولة؛ لخموَّىا مِنَ السَمّن النياية في غريب الحديث والأثر ( ٖ/ ٖٙ). (ٗٔ) عون المعبود وحاشية ابن القيم (ٚ/ ٜٖ٘).

عدد الصفحات ٩

11 مسألة إذا تعيبت الأضحية عيباً بينع من الإجزاء ، انكسرت يدىا أو رجلها، فلو حالاف كما قاؿ العلماء: إحداىما: أف يكوف العيب قد حدث دوف تفريط من صاحبها فإنو ي ضحي ُّا وبذزئو، ولا بهبر على شراء غتَىا، إلا إذا كانت منذورة فيجب بدبؽا. الثانية: أف يكوف تعييبُ ها بفعلو أو تفريط منو ؛ فيلزمو إبدابؽا بدثلها أو أفضل. الأكل منها وما يوزع : جاء في ابغديث: «كُلُوا وَأَطْعِمُوا وَادَّخِرُوا، ».. فلم يبتُّ كم الوزف. و قاؿ سبحانو وتعالذ: { فَإِلَهُكُمْ إِلَوٌ وَاحِدٌ ف َلَوُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ* الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّوُ وَجِلَتْ ق ُلُوب ُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَاب َهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلاَةِ وَمِمَّا رَزَق ْنَاىُمْ ي ُنْفِقُونَ* وَالْبُدْنَ } =والتي ىي الإبل، {جَعَلْنَاىَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّوِ لَكُمْ فِيهَا خَي ْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّوِ عَلَي ْهَا صَوَافَّ } =أي: وىي قائمة،= {فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوب ُهَا } =سقطت على الأرض بعد بكرىا= {فَكُلُوا مِن ْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ} =الذي لا يأتللسؤاؿ=، {وَالْمُعْت َر} =الذي يأتيك ويطلب منك، أطعم ىذا وأطعم ىذا،= {كَذَلِكَ سَخَّرْنَاىَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ* لَنْ ي َنَالَ اللَّوَ لُحُومُهَا وَلََ دِمَاؤُىَا} =فالله تعالذ لا يستفيد بفا تذبح أنت،من بغم ولا من دـ= {وَلَكِنْ ي َنَالُوُ الت َّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَىَا لَكُمْ لِتُكَب ِّرُوا اللَّوَ عَلَى مَا ىَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ . (ابغج ٖٗ– ٖٚ). و عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنو قاؿ: قاؿ صلى الله عليو وآلو وصحبو وسلم: «كُلُوا وَأَطْعِمُوا وَادَّخِرُوا، ».. متفق عليو (٘ٔ) ولا يشتًط أف تكوف أثلاثا متساوية. (٘ٔ) (خ) (ٜٙ٘٘)، (م) (ٖٜٚٔ).

عدد الصفحات ١٠

11 وليست ىذه الآيات والأحاديث نصًّا في مقدار ما يؤكل ويػُتَ صدَّ ؽُ ويُ هدى، وما ورد عن السلف الصالح كابن مسعود وابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم ، وأبضد والشافعي ربضهم الله من تقسيمها أثلاثاً متساوية، فهذا يدؿ على استحباب ذلك لا على الوجوب. قاؿ في ابؼغأوقية تصدؽ ُّا جاز، وقاؿ أصحاب الشافعي: بهوز أكلها كلها (ٙٔ) مثلا: واحد عنده عشروف فردا في البيت فماذا يفعل في التوزيع والتفرقة . بخلاف آخر؛ ىو وزوجتو عندىم ابن أو بنت، ماذا يأكل منها؟ فلذلك؛ كلوا وأطعموا وادخروا، وتصدؽ ولو بأوقية واحدة كما قاؿ ابن قدامة ربضو الله. بعض الناس يستفيد من الأضحية، يأخذ جلدىا ويبيعو، يأخذ الصوؼ ويبيعو، يستخدمو أما بيعو فلا، من باع منها شيئا فلا أضحية لو، عَنْ أَبِِ ىُرَيػْرَةَ رضي الله عنو قَاؿَ: قَاؿَ رَسُوؿُ اللهِ صلى اللهُ عليو وسلَّم: ("مَنْ بَاعَ جِلْدَ أُضْحِيَّتِوِ ؛ فلاَ أُضْحِيَّةَ لَوُ" ). رواه البيهقي وابغاكم. (ٚٔ) قال: ولَ يجوز بيع شيء منها من بغم الأضحية أو شحمها أو جلدىا أو غتَه، ولَ يجوز إعطاء ابعازر مقابل أجرتو منها شيئاً ، أعطو مالاً أما اللحم فتعطو ىدية، إياؾ أف تبيع منو شيئا، وإلا تأتي أضحيتك يوـ القيامة ناقصة. ويجوز لمن أُىْدِي لو شيءٌ من الأضاحي أف يتصرؼَ فيو بدا شاء من بيع وغتَه؛ لأنو ليس ىو صاحب الأضحيّ ة، الذي ضحّ ى ىو الذي بيُ نع من ذلك، لكن من أُ ىدي لو شيء يتصرؼ فيو تصرفا كاملا، ورد عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّوُ عَنْوُ: أَفَّ النَّبَِِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْوِ وَسَلَّمَ أُتيَِ بِلَحْمٍ تُصُدٍّؽَ بِوِ عَلَى بَرِيرَةَ ، فػَقَاؿَ: «ىُوَ عَلَي ْهَا صَدَقَةٌ، وَىُوَ لَنَا ىَدِيَّةٌ ». متفق عليو (ٛٔ) (ٙٔ) المغني لابن قدامة (ٜ/ ٜٗٗ) (ٚٔ) (ىق) (ٜ٘ٔٓٔ)، (ك) (ٖٛٙٗ)، انظر صَحِيح الْجَامِع: (ٛٔٔٙ)، صَحِيح التَّرْغِيبِ ( ٛٛٓٔ). (ٛٔ) (خ) (ٜ٘ٗٔ)، (م) (ٗٓ٘ٔ).

عدد الصفحات ١١

12 إذاأعجبتٍ جلدُ الأضحيَّ ة الذي تصدقت بو، فوجدتو يباع ؛ فأنا لا بهوز لر بيعو ولا شراؤه ، فلا يشتًيو من أىداه، أو تصدؽ بو؛ لأنو نوع من الرجوع في ابؽبة والصدقة، وذلك لقولو صلى الله عليو وآلو وصحبو وسلم لعمر بن ابػطاب رضي الله عنو الذي تصدؽ في سبيل الله بفرس، أحسن فرس عنده تصدّ ؽ بو في سبيل الله، يعتٍ لا يريد بيعها أصلا، لكن وجدىا تباع أمامو، فأراد شراءه عندما رآه يباع في السوؽ، فقاؿ لو النبِ صلى الله عليو وسلم: «لََ تَشْتَرِي، وَلََ ت َعُدْ فِي صَدَقَتِكَ، وَإِنْ أَعْطَاكَوُ بِدِرْىَمٍ ")، =بشنو ألف أو ألفا درىم، ولو أعطاكو بدرىم واحد لا تشتً ه،= ("فَإِنَّ العَائِدَ فِي صَدَقَتوِ كَالعَائِدِ فِي ق َيْئِوِ »). متفق عليو (ٜٔ) الذي يعطي صدقة ويندـ عليها، ويأخذىا أو يشتًيها ىذا كإنساف تقيَّ أ وعاد لقيئو يبتلعو والعياذ بالله، كما ورد في حديث آخر عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّوُ عَنػْهُمَا، قَاؿَ: قَاؿَ النَّبِِ صَلَّى اللهُ عَلَيْوِ وَسَلَّمَ: («العَائِدُ فِي ىِبَتِوِ كَالكَلْبِ ي َعُودُ فِي ق َيْئِوِ، لَيْسَ لَنَا مَثَلُ السَّوْءِ »). رواه البخاري (ٕٓ) فإف عاد إليو ما أىداه أو تصدؽ بو بإرث مثلاً ، كإنساف تصدّ ؽ على أخيو بصدقة، فمات الأخ فرجع للمعطي بابؼتَاث جاز بسلّكو، بروّ ؿ ابؼلك الآف، فإنو بيلكو ملكاً تاماً، ويتصرؼ فيو كيف يشاء، بغديث بريدة رضي الله عنو ؛ (أَفَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُوؿَ اللَّوِ صَلَّى اللهُ عَلَيْوِ وَسَلَّمَ، فػَقَالَتْ: كُنْتُ تَصَدَّقْتُ عَلَى أُمٍّي بِوَلِيدَةٍ )، أي: بجارية أَمَة، ماتت الأـّ فكانت ابعارية في ابؼتَاث،= (وَإِنػَّهَا مَاتَتْ ، وَتػَرَكَتْ تِلْكَ الْوَلِيدَةَ )، قَاؿَ: («قَدْ وَجَبَ أَجْرُكِ، وَرَجَعَتْ إِلَيْكِ فِي الْمِيرَاثِ »). سنن أبِ داودو التًمذي. (ٕٔ) ما يجتنبو من أراد الأضحية: لا ينبغي للمضحي أف يأخذ من أظفاره ولا من شعره ، بدجرد أف يعلم أف غدا أوؿ أياـ ذي ابغجة، فلا يأخذ من شعره ولا من أظفا ره شيئا ، فعن أـّ سلمة رضي الله عنها أف النبِ صلى الله عليو وآلو وصحبو وسلم قاؿ: (ٜٔ) (خ) (ٜٓٗٔ) (م) (ٕٓٙٔ). (ٕٓ) (خ) (ٜ٘ٚٙ). (ٕٔ) (د) (ٙ٘ٙٔ)، (ت) (ٚٙٙ).

عدد الصفحات ١٢

13 ("إِذَا رَأَي ْتُمْ ىِلاَلَ ذِي الْحِجّةِ، وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحّيَ، ف َلْيُمْسِكْ عَنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ "). رواه مسلم (ٕٕ)، وفي رواية بؼسلم: («إِذَا دَخَلَتِ الْعَشْرُ ")، =التي قبل العيد= ("وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلاَ يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا»). ففيابغديث النهي عن أخذ شيء من الشعر أو الظفر، أو البشرة بفن أراد أف يضحي من دخوؿ شهر ذي ابغجة حتى يضحّ ي. ىذا فيما بىتص بالأضحية وما فيها من أحكاـ، ونأخذ الآف الكلاـ عن الذكاة الشرعية. المبحث الثاني: الذكاة الشرعية تعريفها: بكَْ رُ ابغيواف البريٍّ ابغلاؿ؛ أو ذبحُ و أو جرحُ و في أيٍّ موضع من بدنو، إف كنا لا نستطيع أف نذبحو ، فابغيواف بحريٌّ لا يذكَّى، وبرٍّيٌّ يذكَّى فالذي يعيش في البرّ. فالنحرُ يكوف للإبل، وأحيانا يكوف للبقر. و الذبح بؼا سواىا، من البقر و الضأف وابؼعز. والجرح لكل ما لا يقدر عليو من إبل وغتَىا. نفتًض أف ثَ ورا ىربَ من ابعزّ ار وغتَ مقدور على الإمساؾ بو، نوقفو بإطلاؽ النار أو بالسهاـ، أو بسيف نرميو عليو لنمسك بو، ىذا جائز إف شاء الله. شروط الذكاة : يشتًط بغِِ لّ ابغيواف بالذكاة شروطٌ تسعة: (ٕٕ) (م) (ٜٚٚٔ).

عدد الصفحات ١٣

14 ٔ- أف يكوف ابؼذكٍّي -الذابح- بفن بيكن منو قصَ دُ التذكية، أف تكوف نية التذكية موجودة، فلا برَِ ل تذكيةُ الطفل الصغتَ غتَ ابؼميز. مثلا: وجدت طفلا ذبح بضامة مثلا، وىذا الطفل بطس سنوات أو أقل غتَ بفيز، ما ينفع تأكلها ولو ذبحها بالذبح الشرعي ؛ لأنها صدرت من مذكي غتَ بفيز . وكذلك ولو ذبح شيخ كبتَ السن خَ رِ ؼ، معروؼ بابػرؼ ، لا بذزء الذبيحة. وكذلك اَّنوف إذا ذبح، ولو كاف في ابؼكاف ابؼعروؼ، ىذا كلو لا بهوز . فلا بد من التمييز، وكذا السكراف .. . إلخ. فلا بدّ أف يكوف من شخصٍ قصد التزكية . ٕ- أف يكوف ابؼذكٍّ ي مسلماً، أو كتابياً؛ يهودياًّ أو نصرانياًّ ، فيحل ما ذكَّاه ابؼس لم؛ وإف كاف فاسقاً أو مبتدعاً بدعةً غتََ مكفٍّرة، أو صبياًّ بفيٍّزاً، عمره عشر سنوات ورأى والده يذبح، فقلده فذبح جاز ت ذبيحتو. أو امرأة مسلمة؛ سواء كانت حائض أو نفساء أو طاىر ا، بهوز أف تؤ كل ذبيحتها، لعموـ الأدلػة، وعدـِ ابؼخصٍّص، فقد ورد في ابغديث؛ (أَفَّ جَارِيَةً ) =راعية= (لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ كَانَتْ تػَرْعَى غَنَمًا بِسَلْعٍ )، =وىو جبل سلع= (فَأُصِيبَتْ شَاةٌ مِنػْهَا، فَأَدْرَكَتػْهَا فَذَبحََتػْهَا بحَِجَرٍ )، =وىو حجر الصواف، وىذا أحيانا تكوف لو حافة حادة جدا،= (فَسُئِلَ النَّبِِ صَلَّى اللهُ عَلَيْوِ وَسَلَّمَ ) فػَقَاؿَ: («كُلُوىَا»). رواهالبخاري . (ٖٕ)، وقاؿ سبحانو وتعالذ: {الْي َوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ . (الأنعاـ ٘). قاؿ ابن عباس رضي الله عنهما: (طعامهم ذبائحهم). ٖ- أف يقصدَ التذكية، فإذا ما قصد التذكية، بل قصد أف يقطع ابغبلَ الذي على رقبتها، فبدلا من أف يقطعو قطع حلقها، فذبحها بغتَ قصد الذبح لد برلّ . لقولو تعالذ: {. (ابؼائدةٖ)، وللحديث: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالن ِّيَّاتِ، ..». (وىو أوؿ حديث في صحيح البخاري). (ٖٕ) (خ) (٘ٓ٘٘).

عدد الصفحات ١٤

15 ٗ- أف لا يذبح لغتَ الله عز وجلّ ، مثل أف يذبح تقر باً لصنم أو وثن أو صاحب قبر، أو لصالح من الصابغتُ، أو لنبِ من الأنبياء، أو بؼلَك من ابؼلائكة أو بعنٍّ. أو يذبحَ تعظيماً بؼلِكٍ من ابؼلوؾ، أو رئيسٍ أو وزيرٍ أو وجيوٍ ... أو غتَىم من ابؼخلوقتُ، فإف ذبح لذلك فلا برل ذبيحتُو لقولو تعالذ: {. (ابؼائدةٖ). وقاؿ صلى الله عليو وآلو وصحبو وسلم: «وَلَعَنَ اللهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللهِ،». رواه مسلم. (ٕٗ) ٘- أف لا يهلّ لغتَ الله بو، يعتٍ عندما تذبح تذكر الله وحده، لا تذكر معو أحدا ؛ بأف يذكر عليو اسمَ غتَِ الله، مثل أف يقوؿ: بسم النبِ، أو باسم جبريل، أو باسم ابغزب الفلانِّ، أو الشعب الفلانِّ، أو ابؼلك الفلانِّ، أو الرئيس، أو الولر أو بكو ذلك، فإف ذكر عليو اسمَ غتَِ اسمِ الله لد بولّ ، ولا بهوز أكلو، فلا بد أف نقوؿ: باسم الله. وإف ذبح لله وذكر معو ابظا آخر فلا بولّ ؛ لقولو تعالذ: { أُىِلَّ لِغَيْرِ اللَّوِ بِوِ. (ابؼائدة ٖ). وذكر ابن كثتَ الإبصاع على برريم ما أىل لغتَ الله بو. ٙ- أف يسمي الله عليها لقولو سبحانو و تعالذ: {. (الأنعاـ: ٛٔٔ)، وقاؿ سبحانو: {. (الأنعاـ: ٕٔٔ). ٚ- أف تكوف الذكاة بدحدَّ دٍ ؛ أي الآلة التي تذبح ُّا، تكوف ماضية حادة، ينهر الدـ –غتَ سنٍّ أو ظفر– من حديد وحجر، وخشب وزجاج وغتَ ذلك ، فعن رافع بن خديج رضي الله عنو أف النبِ صلى الله عليو وآلو وصحبو وسلم قاؿ: ("مَا أَن ْهَرَ الدَّمَ، وَذُكِرَ اسْمُ اللَّوِ عَلَيْوِ فَكُلُوهُ، لَيْسَ السِّنَّ وَالظ فُرَ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ: أَمَّا السِّن ف َعَظْمٌ، وَأَمَّا الظ فُرُ فَمُدَى الحَبَشَةِ"). رواه البخاري . (ٕ٘) (ٕٗ) (م) (ٜٛٚٔ).

عدد الصفحات ١٥

16 فلو قُتِ لت الأضحيّةُ بابػنقِ أو الصعق الكهربائي، أو بالصدـ، أو الضرب على الرأس حتى بسوت لد برل، لا أضحية ولا غتَىا، فلا بهوز أكلها، وكذا إف ذبحها بالسن أو الظفر أو بأي عظم، وإف جرى دمها لد برل. ٛ- إنهارُ الدَّـِ، فلو ذبح ذبيحة و لد بىرج منها دـ فلا تؤكل ، لا بد أف بىرج الدـ، أي إسالة ا لدـ، أي: إجراؤه من الذبيحة لقولو صلى الله عليو وآلو وصحبو وسلم : ("ما أنهَرَ الدّمَ وذُكِرَ اسمُ اللهِ عليوِ فكلوهُ "). (رواه البخاري ) (ٕٙ)، ولو حالَن: الأولى: أف يكوف ابؼذكَّ ي غتَُ مقدور عليو؛ أي قادرين على ذبحو، ولكن غتَ ابؼقدور عليو ؛ مثل أف يهرب، أو يسقط في بئر، أو مكػاف سحيق لا بيكن الوصوؿ إليو، أو يدخل مقدمو في غار بحيث لا بيكن الوصوؿ إلذ رقبتو، أو بكو ذلك، فيكفي في ىذه ابغاؿ إنهار الدـ في أي موضع من بدنو حتى بيوت ؛ كأنو تلقي عليو سكينا، أو غتَه، جائز إف شاء الله. والأولذ أف يتحرى أسرع شيء في موتو؛ بؼا ور د في الصحيحتُ عن رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَاؿَ: (كُنَّا مَعَ النَّبٍِِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْوِ وَسَلَّمَ بِذِي ابغُلَيػْفَةِ، فَأَصَابَ النَّاسَ جُوعٌ، فَأَصَابُوا إِبِلاً وَغَنَمًا )، قَاؿَ: (وَكَافَ النَّبِِ صَلَّى اللهُ عَلَيْوِ وَسَلَّمَ فيِ أُخْرَيَاتِ القَوْـِ، فػَعَجِلُوا، وَذَبحَُوا، وَنَصَبُوا القُدُورَ، فَأَمَرَ النَّبِِ صَلَّى اللهُ عَلَيْوِ وَسَلَّمَ بِالقُدُورِ، فَأُ كْفِئَتْ، ثَُُّ قَسَمَ، فػَعَدَؿَ عَشَرَةً مِنَ الغَنَمِ بِبَعِتٍَ فػَنَدَّ مِنػْهَا بَعِتٌَ، فَطَلَبُوهُ، فَأَعْيَاىُمْ وَكَافَ فيِ ا لقَوْـِ خَيْلٌ يَسِتََةٌ، فَأَىْوَى رَجُلٌ مِنػْهُمْ بِسَهْمٍ، فَحَبَسَوُ اللَّوُ )، ثَُُّ قَاؿَ: («إِنَّ لِهَذِهِ الب َهَائِمِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الوَحْشِ، فَمَا غَلَبَكُمْ مِ ن ْهَا فَاصْن َعُوا بِوِ ىَكَذَا»). متفق عليو (ٕٚ) الثانية: أف يكوف مقدوراً عليو بحيث يكوف حاضراً، أو بيكن إحضاره بتُ يدي ابؼذكيّ، فيشتًط أف يكوف الإنهار في موضع معتَُّ وىو الرقبة، قاؿ ابن عباس رضي الله عنهما: ( الذَّكَاةُ فيِ ابغَلْقِ وَاللَّبَّةِ ). (ٕٛ) (ٕ٘) (خ) (ٖٗ٘٘). (ٕٙ) نفس المصدر السابق. (ٕٚ) (خ) (ٕٛٛٗ)، (م) ٕٓ- (ٜٛٙٔ). (ٕٛ) (عب) (٘ٔٙٛ)، (ش) (ٜٕٜٛٔ)، (ىق) (ٜٗٓٛٔ)، صححو الألباني في الإرواء تحت حديث: (ٕٕٗ٘).

عدد الصفحات ١٦