المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

عجز العلماء العرب

عيد الدويهيس

صفحة ١ من ٧

عجز العلماء العرب عيد الدويهيس

عدد الصفحات ٢

حقوق الطبع حق م طبعه وغفر الله له ول الطبعة الاو

عدد الصفحات ٣

عجز العلماء العرب

عدد الصفحات ٥

الفهر الفهرس مقدمة عجز العلماء العرب العلم والتنمية العلم الوهمي المسلمون والعلوم المادية مقترح السلطة العلمية حوار علمي التعليم والسلطة العلمية أخطاء أهل البحث العلمي تطوير البحث العلمي العربي البحث العلمي والقطاع الخاص العلم المركز إبداعات الأطفال ركزوا على التخطيط والإدارة من هم العلماء والخبراء؟ مقترحاتك وآراؤك مرفوضة شبعنا كلاما نريد تطبيقا زيادة علم الأفراد جامعة التدريب تطوير التعليم كتب للمؤلف

عدد الصفحات ٦

عجز العلماء العرب

عدد الصفحات ٧

7عجز العلماء العرب بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له وأشهد ان محمداً عبده ورسوله أما بعد . سُلطت أض حكومات وأحزاب وجماعات وشعوب بالحق والباطل ولكن نادرا ً ما حملنا أهل العلم أي مسئوليات ولم نسلط الاض يتحملون على الأقل نصف ما نعاني من آلام ومشاكل وأن من أهم واجباتهم رسم خرائط الطريق للإصلاح والتقدم ولأنهم لم يفعلوا ذلك تاهت قوافل التنمية في صحراء العرب وان كان بعض أهل العلم أجتهد وقام بواجباته فأغلبهم لم يفعل الا القليل أو لا شيء أو أفسد في الارض ومن يقصر في واجباته أو يتخلى عنها فهو عاق لدينه ووطنه وحاولت في هذا الكتاب وغيره أن أقدم الكثير من الأدلة التي تثبت عجز العلماء العرب وتقصيرهم مع أن الامر لا يحتاج الى أدلة لأن من يرى ضعف أبحاثنا وتعليمنا وجامعاتنا ومعاهدنا وغياب أهل العلم عن التنمية والواقع من حقه أن يسأل هل عندنا علماء عرب وأين تأثيرهم ؟ ومن يرى تناقض الأراء في قطاعات التنمية الفكرية والإداري والصناعية وغيرها سيقول أين أراء العلماء المتخصصين ولا أريد إطلاقا أن أسمع أعذار من أهل العلم وخاصة إلقاء اللوم على الحكومات لأنني أتكلم عن أمور تقع في مجال تخصصاتهم وقدراتهم ومؤسساتهم وأتكلم عن العلم وآرائه لاعن تنفيذ الحلول العلمية

عدد الصفحات ٨

8عجز العلماء العرب على ارض الواقع وأرى بوضوح سلبية وكسل وأخطاء كثيراً منهم وأعلم أن من بينهم جهلاء وفاسدين وما أقوله لا يتعارض مع وجود صعوبات وقيود ولكن المخلصين الواعين يأخذون المبادرات ويشعلون الشموع ويفكرون بالحلول ويزيدون الوعي والعلم في الحكومة والمجتمع وقد قدمت في كتبي وهي موجودة على الانترنت مقترحات ونصائح ذهبية ستحقق بأذن الله قفزات في العلم والبحث العلمي والتنمية وأهمها مقترح السلطة العلمية وه فلنفتح ملفات العلم والبحث العلمي فالعلم قبل العمل وفي الختام أحب أن أشكر كل من ساعدني في اخ وأسال الله سبحانه وتعالى أن ينفع به كثيرون وأن يجعل عملي خالصا لوجهه الكريم وأسال كل من انتفع بشيء منه أن يدعو لي ولوالدي والمسلمين أجمعين عيد بطاح الدويهيس الكويت غرة ذي القعدة 14

عدد الصفحات ٩

9عجز العلماء العرب عجز العلماء العرب تعودنا في العالم العربي أن نوجه الاتهامات والنقد فيما آلت إليه أوضاعنا لأهل السياسة من حكومات أو معارضة فنقول هم المسئولون عما نعانيه من تفرق ومشاكل وصراعات وتخلف تكنولوجي وإداري وغير ذلك وأقول لنجعل السياسيين وأهل التنمية مسئولين عن نصف ما في الواقع من خير وشر ولنجعل أهل العلم من علماء ومتخصصين وجامعات ومعاهد علمية مسئولين عن النصف الآخ علمي ونصف عملي وقد فشل أهل العلم العرب في بناء قطاع علمي قوي وفي ربطه بطريقة صحيحة مع قطاع التنمية وفشلوا في تشخيص أوضاعنا المختلفة علميا وفي تقديم حلول لها وحتى لا أبالغ أق مسئولية التنفيذ لأي حلول علمية بل أطالبهم بما يقع في اختصاصهم فلم يقدموا حلول لاختلافات فكرية أو سياسية أو يقدموا البرامج لتطوير إداري أو تخطيطي أو صناعي أو زراعي أو تعليمي أو غير ذلك لا للحكومات ولا للشعوب فهل بين أيدينا حالياً تشخيص عميق وحلول علمية للخلاف بين الإسلاميين والليبراليين قدمه علماء الفكر والواقع في هذا البلد أوذاك وهل قدم بعضهم لوائح إدارية فعالة ومتطورة لإدارة وزارة أو مؤسسة ؟ وهل تعاونوا في تصميم مدن جديدة بديلة ؟ وهل نجحوا في عمل جامعات ومعاهد علمية متطورة تخطيطياً وإدارياً وتعليمياً وبحثياً ؟ وغير ذلك كثير ولا يوجد ما يمنع من تقديم الآف الحلول العلمية وليس عندهم إلا جواب واحد وهو سنفعل عندما تطلب منا الحكومة ذلك أو يدفع لنا أحدا مالا وأغلب ما قدموا بشكل رسمي أو تطوعي من مشاركات علمية في التنمية هي سطحية أو ناقصة وأنا أريد أن نلومهم على ما كان

عدد الصفحات ١٠

10عجز العلماء العرب يجب أن يفعلوه وأيضا على ما قدموه من آراء خاطئة ومن يعتقد أنني أبالغ أقول له الأدلة كثيرة وسيرى كثيراً منها في هذا الكتاب ويكفي أن ينظر إلى كفاءة العمل الجماعي بين أهل العلم في الجامعات والمعاهد حتى يقتنع بأنهم من أسوأ فئات المجتمع في العمل الجماعي فهم يجهلون أهميته وآلياته أو لا يرغبون بخدمة وطنهم وعندما يكون جهل أهل العلم في أساسيات علمية يكون أقبح من جهل غيرهم وتعالوا نتطرق لمواضيع لها علاقة مباشرة بأخطاء وانحرافات يتحملها أهل العلم من خلال النقاط التالية : يظن كثير من أهل العلم أن عليهم أن يعيشوا في محراب 1 العلم وأبحاثه وكتبه والتعليم والتدريب أما التنمية فهي مسئولية الحكومة والشعب وه وأولوياته ومؤسساته مع التنمية قال الإمام احمد بن حنبل رحمه الله (( لا أحب الكلام فيما ليس تحته عمل )) ولم يدرك أهل العلم أن واجبهم أن يكونوا في قلب التنمية وان يعيشوا في التنمية أكثر مما يعيشوا في العلم إن صح التعبير ولم ينتبهوا إلى اليوم إلى أن هناك حالة انفصال كبيرة جدا بين العلم والتنمية في العالم العربي وليس الحل هو إلقاء اللوم على هذا الطرف أو ذاك بل العمل على بناء علاقة قوية بينهما لان بقاء كل منهما في واد يضر العلم والتنمية معا وإن لم يعمل القطاعين العلمي والتنموي كاسطوانتين متلاصقتين تدوران معا وتغذيان بعضهما بقوة فلن يحدث تقدم علمي أو تنموي وكل ما يمكن تحقيقه من انجازات ستكون انجازات محدودة مع تحقيق فشل كبير لان الهدف تطوير كل قطاعات العلم والتنمية لا تحقيق بعض الانجازات وقال لي دكتور مهندس عمل لأربعة عقود في البحث العلمي والتنمية ( اتفق معك أن مشكلتنا أن أهل العلم منفصلين عن أهل التنمية ).

عدد الصفحات ١١

11عجز العلماء العرب لم يتبع أهل العلم الحقائق العلمية والأسلوب العلمي 2 في ربط العلم بالتنمية بل أعطونا آراء خاطئة جعلتنا نعيش حالة من الضياع لمدة نصف قرن فقد قال بعضهم إن الربط بينهما يتحقق إذا عملنا كثير من الاختراعات العلمية وطورت هذه الاختراعات الصناعة والتي بدورها ستطور كل الدولة وجهلوا أن الاختراعات تنطلق من قاعدة علمية قوية في الصناعة وغيرها وهذه القاعدة مفقودة في العالم العربي أي هم يجهلون بيئة الاختراع ويقلدون بصورة خاطئة ما حدث في الغرب ولنفترض جدلاً أنهم نجحوا في عمل اختراعات كثيرة فيكتشفون أن علاقتها بالتنمية العربية ضعيفة بل مفقودة لأننا دول نامية نحتاج إلى نقل العلم والتقنية لا الاختراعات والأبحاث التطويرية وأخطأوا خطأ كبير أيضا في ترتيب الأولويات العلمية والبحثية فتصدر القيادة العلمية المتخصصين في العلوم والهندسة وأهملوا علوم وأبحاث التخطيط والإدارة والتعليم والفكر والسياسة مع أن تأثير التخطيط والإدارة والتعليم في التنمية أكبر بكثير من تأثير الصناعة وظن بعضهم أن التنمية ستتحقق إذا عملنا مجلس للبحث العلمي او لجان تربط البحث العلمي بالتنمية أو زيادة ميزانية البحث العلمي وكانت فوائد هذه الأمور محدودة لان العلم والبحث العلمي بحاجة إلى نظام علمي تصنعه سلطة علمية متميزة في معاهدها والمتخصصين بها وأهل العلم هم المسئولون عن الانفصال الكبير بين المعلومات والمهارات التي تقدمها الجامعات وبين احتياجات التنمية ويرى الطلبة في الجامعات والمدارس كثير من الأساتذة ليسوا مؤهلين علمياً أو في أمانتهم أو كليهما فأين جهود أهل العلم في مكافحة الجهل والفساد في القطاع العلمي ؟

عدد الصفحات ١٢

12عجز العلماء العرب غلبية الباحثين وأساتذة الجامعات سلبيين أمام ما يتعلق 3 بالشأن العام في التنمية أو القطاع العلمي و حتى القضايا العامة في الجامعة والمعهد هم يعتقدون أن هذه مهمة المسئولين من م المسئولين أو غيرهم ولا يلومون أنفسهم وكل بضاعتهم الانتظار واللامبالاة والنوم في انتظار ان تمطر السماء حكومة ملائكية أو إدارة مجتهدة أو رئيس جامعة متميز وإذا وجدت البيئة الفعالة عندها سيعملون ويجتهدون وأقول القضايا العامة في التنمية والعلم و الجامعة والمؤسسة تؤثر في اتقان أستاذ الجامعة تعليم طلبته وفي عمل أبحاث متميزة لأن النجاح في بناء نظام تعليمي وبحثي من شانه تطوير مستوى كل الأساتذة والمناهج وتحقيق قفزات هائلة في عدد ونوعية الأبحاث ومن ناحية إسلامية ووطنية ومؤسسية لابد أن يشارك الجميع في التطوير وليس فقط المسئولين وأشبه تصرف كثير من أهل العلم بتصرف شعب يقول لمسئوليه كما قالت اليهود لموسى عليه السلام (فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّ الانعزال والفردية والانفرادية عندما تأتي من أهل العلم فهي مصيبة وليس صحيح أن أهل العلم الحقيقيين لا يتحركون إلا بعد أن يطلب منه بل هم يتحركون بصورة فردية وجماعية من خلال أعمال تطوعية ورسمية وتقديم مقترحات متميزة وآراء مدروسة وليس صحيح ان التأثير الكبير هو فقط بيد المسئولين بل الصحيح أن أغلب أوراق التطوير هي بيد الشعب لا الحكومة وبيد أساتذة الجامعات لا المسئولين فيها وبين الموظفين لا المدراء وقال مغترب عربي قبل عقود في مؤتمر للمغتربين العرب إننا لن نرجع إلى أوطاننا إلا إذا كانت هناك ديمقراطية وعدل وحرية ... الخ له أحدهم أن يجتهدوا ويصنعوا التطوير ولكن أغلبهم للأسف يجتهدون في بداية حياتهم

عدد الصفحات ١٣

13عجز العلماء العرب الوظيفية ثم يصبحون سلبيين وينسحبون من معركة التطوير . أدرك أه 4 والجامعات والمعاهد البحثية للتنمية محدودة أو مفقودة فأهل الصناعة النفطية يعلمون أن ليس عند أساتذة الهندسة ما يقدمونه للقطاع النفطي لأنه قطاع ضخم ومتشعب علمياً وبه متخصصون في إنتاج النفط والمصافي والبتر وكيماويات وفيه تراكم علمي من نوع مختلف عن الرصيد العلمي لأساتذة الجامعات وي التنمية الإداري محدود الفائدة فحلولهم أغلبها نظرية ولا يعرفون الواقع الإداري المحلي بل حتى لا يوجد عندهم الوقت لعمل أبحاث ميدانية فهم مشغولون في التدريس ومع هذا شاهدت مبالغات كبيرة من أهل العلم في أهمية دورهم في التنمية وشاهدت أيضا مجاملات من أهل التنمية لهم وهناك حقيقة كبيرة كثيرا ما غابت عن الطرفين وهي أن أهل العلم ليسوا هم فقط الأكاديميون في الجامعات والمعاهد بل نصفهم هم من أهل التنمية فالعلم نصفين نصف نظري ونصف عملي فالمدير المتميز الذي عمل بكفاءة لعشر سنين أو أكثر في وزارة أو مؤسسة أو شركة هو من أه والمستثمر المتميز ال وه قطاع التنمية وسأقدم نصيحة مجانية لو أعطيت فيها عدة مليارات من الدنانير لكانت قليلة وهي ابحثوا عن علماء التنمية واجعلوهم يشاركون بقوة في التدريس في الجامعات وفي الأبحاث العلمية وفي أن تكون لهم مجالس استشارية في الوزارات والمؤسسات والشركات وغير ذلك فهم كنوز علمية وإذا كان بعضهم يرفض العمل في الجامعات فيمكن أن يعمل يوم في الأسبوع بها أو يشارك بقوة في المناهج وغير ذلك

عدد الصفحات ١٤

14عجز العلماء العرب وعلينا أن نعطيهم مزايا أكثر من أساتذة الجامعات لأنهم أقدر منهم على صناعة القرارات والخطط ولكن للأسف نفتقد كليا أجهزة حكومية أو شعبية تبحث عن هؤلاء وتستفيد منهم ولا توجد قوانين تنصفهم . يدرك كثير من المسئولين في التنمية أن عندهم علم في 5 مجالات معينة أكثر من أساتذة الجامعات وهذا صحيح ولكن يجب أن يعلموا أن ما تحتاجه التنمية من علم هو أكثر بكثير مما عندهم وأن ليس عندهم الوقت للبحث العلمي ولهذا هم بحاجة إلى معاهد كبيرة ومتميزة فيها أفضل من عنده علم من أهل التنمية ومن أساتذة الجامعات وعليهم أن يعترفوا أنهم فشلوا مرارا وتكراراً في عمل خطط فعالة أو معالجة مشاكل كبيرة ولهذا أخ مع مرور السنين ويخطئ أهل التنمية عندما يعتقدون أن التنمية هي مشاريع هنا وهناك وأنهم ليسوا بحاجة إلى أهل العلم كما قال وكيل وزارة كهرباء لباحث لا أحتاجكم ولا أواجه أية مشاكل فكلما زاد الاستهلاك قمنا بشراء محطة كهرباء جديدة الألف إلى الياء ولا يتحقق تطوير التعليم بعمل مزيد من الجامعات والمدارس فقط بل لابد من إنشاء نظام تعليمي فعال يجعلنا في مقدمة الدول في كفاءة التعليم وهناك من المسئولين وغيرهم من يعتقد أن المال يحل كل المشاكل ويحقق التنمية والسعادة وأق كيف نحقق التنمية وإذا نجحنا في ذلك سنحقق قفزات تزيد من أموالنا وقوتنا كما فعلت كوريا الجنوبية وسنغافورة وماليزيا وكلها كانت دول فقيرة ويجعل العلم الفرد الفقير سعيداً ويجعل الجهل الفرد الغني شقياً فهناك علم اسمه علم السعادة علينا أن نتعلمه وهناك كثير من المسئولين اتخذوا قرارات كبيرة بعد قليل من الاجتماعات

عدد الصفحات ١٥

والمشاورات وفي ظل غياب دراسات علمية فيها كثير من المعلومات والأرقام ولهذا فشلت أو تم تجميدها وقال أحد الساخرين ( الظاهر إننا نأخذ قرارات ثم بعد ذلك نقوم بدراستها ) ومن البديهيات العلمية أن أي قرار كبير أو خطة يحتاج إلى بذل جهود كبيرة في الدراسات وغيرها لمدة سنة أو أكثر وقال أحدهم قديماً في قضايا لو حدثت في عهد عمر لجمع لها أهل بدر جهود كبيرة من خلال عمل دراس قراراتهم وخططهم ليست علمية وأتمنى شخصيا لو كان عندي وقت لقراءة خطط مؤسسات ووزارات ودول لأبين ما فيها من ضعف لأنني متخصص في علم التخطيط ولأنني أرى ثقة كبيرة عند المسئولين في خططهم وكفاءتهم في التخطيط لأنه شارك أجانب في إعدادها أو بذلوا جهوداً كبيرة في إعدادها ولا هذا ولا ذاك يجعلها خطط ناجحة وأرجو أن تقرؤوا كتاب ( التخطيط الوهمي ) وكتاب (نموذج الدكتور مساعد للتخطيط الاستراتيجي ) لتدركوا ويدرك أهل التنمية كم ظلم كثير من أهل التنمية علم التخطيط . قد يقول باحث أو أستاذ جامعي ( لقد عملنا بحوث أو شاركنا 6 بلجان مع وزارات وقدمنا توصيات ومقترحات ولكن لم يتم تطبيقها ) وبصفتي إنسان واقعي وأيضا متخصص في التخطيط فأقول كل خطة جميلة لا يتم تنفيذها فهي في الغالب خطة فاشلة لأنها لم تأخذ في عين الاعتبار الصعوبات الموجودة على أرض الواقع أو فشلت في إيجاد حلول لها وقل مثل ذلك عن قرارات وتوصيات فمن السهل إعطاء توصيات جميلة عامة أو محددة وكثير من أساتذة الجامعات وغيرهم لا يرون إلا اللونين الأبيض والأس لأنه يجعلنا لا نرى الألوان الرمادية وهناك علوم الواقع مقابل كل علم مجرد فهناك 15نهــــــاية العلمــــــــــــانيـــــة

عدد الصفحات ١٦

16عجز العلماء العرب علم الواقع الاقتصادي وعلم الواقع الإداري وغير ذلك وهناك عقول يجب أن تقدم أفضل ما عندها من تفكير وتأمل وذكاء وحوارات وأساليب .... الخ ومن هذه التركيبة الثلاثية ينتج العلم الحقيقي الذي يتعامل مع التنمية والحياة أي هو يتكون من علوم مجردة وعلوم الواقع وعقول مجتهدة وعلى سبيل المثال مع تقدمنا في العلم الفكري ( الإسلام ) إلا أن ضعف رصيدنا من علوم الواقع واستخدام عقولنا جعلنا نفشل في كثير من المواضيع فما بالك عندما نتعامل فقط مع رصيد متواضع من علوم مجردة في الإدارة والاقتصاد والتعليم وغير ذلك ويتطلب التعامل مع الواقع تقديم توصيات وق أهل العلم إذا اعتقدوا أن الحلول العلمية هي حلول مثالية أو جزئية لأن المثالية لا تعيش في الواقع وتطوره لأن فيه آراء متناقضة ونوايا متنوعة وقوى مؤثرة وإمكانيات مختلفة وقيل أن يطوروا الواقع بصورة تدريجية بحيث يكون اليوم أفضل من الأمس وغدا أفضل من اليوم حتى لو ك وليس معنى ذلك الاستسلام للجهل أو الفساد بل معناه أن يكون أهل العلم أقرب للمصلحين منهم للفلاسفة قال الله تعالى (فاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ) سورة التغابن آية ولهذا يرفضونها ويستمر المسلسل العربي المكسيكي وال العلم عن التنمية وأهلها ) .

عدد الصفحات ١٧

17عجز العلماء العرب العلم والتنمية يختلف الرصيد العلمي نوعاً وكماً من مشروع إلى برنامج إلى قطاع إلى تنمية شاملة وقد يكفي الرصيد العلمي عند خبراء أجانب في تحديد ا ويكفي الرصيد العلمي المحلي لعمل لوائح إدارية ولكن عندما نتكلم عن تطوير قطاع أو تنمية شاملة فالرصيد العلمي المطلوب كبير جدا ويحتاج إلى معاهد علمية كبيرة ومتخصصة ودائمة وتعالوا لنتحدث عن موضوع العلاقة بين العلم والتنمية من خلال النقاط التالية : هل نعمل مدن عربية جديدة قريبة من ا دراس نقاط القوة والضعف وا الحصول على الأموال هي مشكلة كبيرة أمام مشروعات التنمية بل المشكلة في توافر الدراسات والكفاءة في التخطيط والتنفيذ وفي إقناع الناس بأرقام وغيرها فلنبدأ فوراً بعمل دراسات كثيرة عن طموحاتنا ومشاكلنا ولتكون جاهزة عندما تتوفر لنا الإمكانيات أو النوايا ولتتنافس ه التصميم والتفاصيل والتخطيط فبناء مدن جديدة سيكون مقنعاً جداً إذا تم تصميم وسائل مواصلات سريعة ورخيصة وأسواق مميزة ومباني جميلة وتم دراسة الحوافز التي توفر الدعم المالي لهذه المدن وغير ذلك وهناك نقطة مهمة جداً وهي أن من يبدأ متأخر يمكنه أن يعمل مدن جديدة متميزة عالمياً وتكون بعض التكاليف أقل بكثير فعلى سبيل المثال نظام المترو سيكون أرخص وأفضل بكثير من عمله في مدن قديمة .

عدد الصفحات ١٨