ص17 "17" وفلان صاحب اشارة معناه أن يكون كلامه مشتملا على الطائف والاشارات و علم المعارف . اشتباه : اشكال الحال في طرفي الحكم بين الحق والباطل . اشتياق : انجذاب باطن المحب نحو المحبوب في حالة الوصال من أجل الوصول الى زيادة اللذة أو دوامها • اصحاب : من رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو جلس معه مؤمنا به ، وبالتبعية هم المريدون الذين يصحبون القطب ويسلكون على طريقته . إصطفاء : أن يجعل الله تعالى قلب العبد فارغا لمعرفته حتى تبسط معرفته الصفاء في قلبه ، وتتساوى في هذه الدرجة خواص المؤمنين وعامتهم من عاص ومطيع وولی ونبی ، لقوله تعالى ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ، فمنهم ظالم لنفسه ، ومنهم مقتصد ، ومنهم سابق بالخيرات . إصطلام : هو الوله الغالب على القلب ، وهو قريب من الهيمان ، وقيل هو غلبات الحق الذي يجعل كلية العبد مغلوبة له بامتحان اللطف في نفي ارادته . اصطناع أن يجعل الله العبد مهذبا بفناء كل ما يصيبه منه ، وزوال جميع الحظوظ من يده ، ويبدل أوصافه النفسانية حتى يصير ذاهلا عن نفسه بزوال أوصاف النعوت . ويختص الله الأنبياء بهذه الدرجة . اصل : هو الشيء الذي يكون له تزايد ، فأصل الأصول الهداية . اصلح : يفعل الله بعباده ما يشاء ، ويحكم فيهم بما يريد ، سواء كان ذلك أصلح لهم أو لم يكن ، لأن الخلق خلقه ، والأمر أمره ، لا يسأل عما يفعل وهم يسألون ، ولولا ذلك لم يكن بين العبد والرب فرق . أصم : حاتم الأصم ، تلميذ شقيق البلخي ، وأستاذ ابن خضرويه ، مات
عدد الصفحات ١٧ص18 "18" سنة۷۲۲ هـ . من أقواله : من دخل في مدهبنا فليجعل في نفسه أربع خصال من الموت : موت أبيض هو الجوع ، وأسود هو٫ احتمال أذى الناس ، وأحمر هو مخالفة النفس ، وأخضر هو طرح الرقاع بعضها على بعض . اصول مثل التوحيد والمعرفة والايمان واليقين والصدق والاخلاص . قال ابن الملكي : اقرارنا بالأصول لزوم الحجة علينا في التقصير ، ولزوم الحجة بالانكار بعد الايمان أطوار الأطوار السبعة عبارة عن الطبع والنفس والقلب والروح والسر والخفى والأخفى. اعتبار أن يرى الدنيا للفناء ، والعاملين فيها الموت و عمرانها للخراب ، وقيل هو اسم المعتبرة ، وهي رؤية الدنيا كلها باستعمال النظر في فناء جزئها . وقيل من العبر وهو شق النهر والبحر ، يعنی پری المعتبر نفسه على حرف من مقامات الدنيا . اعتصام هو المحافظة على الطاعة ، ومراقبة للأمر ، ومنه اعتصام بالجسوم ، واعتصام بالانقطاع ، واعتصام بالاتصال ، وهو شهود الحق تفريدا ، وهو الاعتصام بالله .. اعتکاف تفريغ القلب عن شغل الدنيا ، وتسليم النفس الى المولى ، وقيل هو الاقامة ، ومعناه لا أبرح عن بابك حتى تغفر لی . أعرابي أبو سعيد بن الأعرابي ، صحب الجنيد والمكى والنوری ، وأسند الحديث ورواه ، وصنف للتوم كتبا كثيرة ، ومات بمكة سنة ۱۶۳ ه . من أقواله : المعرفة كلها الاعتراف بالجهل ، والتصوف كله ترك الفضول . أعراف هو المطلع ، وهو مقام شهود الحق في كل شيء ، متجليا بصفاته التي ذلك الشيء مظهرها ، وهو مقام الاشراف على الأطراف . أعيان الأعيان الثابتة هي حقائق الممكنات في علم الحق تعالى ، وهي
عدد الصفحات ١٨ص19 "19" صور حقائق الأسماء الالهية في الحضرة العلمية ، لا تأخر لها عن الحق ا بالذات لا بالزمان ، فهي أزلية وأبدية . أفراد عبارة عن الرجال الخارجين عن نظر القطب . أفق الأفق الأعلى هو نهاية مقام الروح ، وهي الحضرة الواحدية وحضرة الألوهية . والأفق المبين هو نهاية مقام القلب . إکتساب أن يفعل المرء لجر منفعة أو دفع مضرة ، لقوله تعالى لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ، ومعنى ذلك أن العباد أفعالا واكتسابا على الحقيقة هم بها مثابون وعليها معاقبون ، وأنهم مختارون لاكتسابهم ، مريدون له ، وليسوا بمحمولين عليه ولا مجبرين فيه ولا مستكرهين له . ألف اشارة الى الذات الأحدية ، أي الحق تعالى ، من حيث أنه هو أول الأشياء في أزل الآزال . الله : اسم خماسى لأن الألف التي قبل الهاء ثابتة في اللفظ ولا يعتد بسقوطها في الخط ، لأن اللفظ حاكم على الخط . والألف الأولى : عبارة عن الأحدية التي هلكت فيها الكثرة ، ولم يبق لها وجود بوجه من الوجوه ، ذلك حقيقة قوله تعالى كل شيء هالك الا وجهه ، يعنی وجه ذلك الشيء ، وهو أحدية الحق فيه ومنه ، له الحكم فلا يقيد بالكثرة اذ ليس لها حكم . ولما كانت الأحدية أول تجليات الذات في نفسه لنفسه بنفسه ، كان الألف في أول هذا الاسم وانفراده بحيث لا يتعلق به شيء من الحروف تنبيها على الأحدية التي ليس للأوصاف الحقية ولا للنعوت الخلقية فيها ظهور ، فهي أحدية محضة اندحض فيها الأسماء والصفات والأفعال والتأثيرات والمخلوقات ، واليه اشارة بسائط هذه الحروف باندحاضها فيه ، اذ بسائط هذا الحرف ألف ولام وفاء ، فالألف من البسائط يدل على الذات الجامعة للبساطة والمنبسط فيه ، واللام بقائمته يدل على صفاته القديمة ، وبتعريفه يدل على
عدد الصفحات ١٩ص20 "20" متعلقات الصفات ، وهي الأفعال القديمة المنسوبة إليه ، وفاء يدل على المعقولات بهيئة ، ويدل بنقطته على وجود الحق في ذات الخلق ، ويدل باستدارة رأسه وتجويفه على عدم التناهي للتمكن من قبوله للفيض الالهى ، واستدارة رأس الماء محل الاشارة القبوله الفيض ، اذ المجوف لابد أن يقبل شيئا يملؤه ، والنقطة التي في رأس الفاء كأنها هي التي دائرة رأس الفاء محلها ، وهنا اشارة لطيفة إلى الأمانة التي حملها الإنسان ، وهي أعني الأمانة كمال الألوهية ، كما أن السماء والأرض و أهليهما من المخلوقات لم تستطع حمل هذه الأمانة ، وكذلك جميع الفاء ليس محلا للنقطة سوی رأسها المجوف الذي هو عبارة عن الإنسان ، وذلك لأنه رئيس هذا العالم ، فتحصل من هذا أن أحدية الحق يبطن فيها حكم كل شيء من حقائق أسمائه وصفاته وأفعاله ومؤثراته ومخلوقاته ، ولا يبقى الا صفة ذاته المعبر عنها من وجه بالأحدية . هكذا جاء في الانسان الكامل . والحرف الثاني من اسم الله : هو اللام الأول فهو عبارة عن الجلال ، ولهذا كان اللام ملاصقا للألف ، لأن الجلال أعلى تجليات الذات ، وهو أسبق اليها من الجمال ، وقد ورد في الحديث النبوي : العظمة ازاری ، والكبرياء ردائي »، ولا أقرب من الازار والرداء الى الشخص ، فثبت أن صفات الجلال أسبق اليه من صفات الجمال ، ولا يناقض هذا قوله تعالى : سبقت رحمتي غضبي ،، فان الرحمة السابقة انما هي شرط العموم ، والعموم من الجلال . واذا استوفت الصفة الواحدية الجمالية كما لها في الظهور أو قاربت سميت جلالا لقوة ظهور سلطان الجمال ، فمفهوم الرحمة من الجمال ، وعمومها وانتهاؤها هو الجلال . والحرف الثالث هو اللام الثاني ، وهو عبارة عن الجمال المطلق الساري في مظاهر الحق سبحانه وتعالى ، وجميع أوصاف الجمال راجعين إلى وصفين : العلم واللطف ، كما أن جميع أوصاف الجلال راجع إلى وصفين : العظمة والاقتدار . ونهاية الوصفين الأولين اليهما ، فكأنهما وصف واحد ، ومن ثم قيل أن الجمال الظاهر للخلق انما هو جمال الجلال ، والجلال انما هو جمال
عدد الصفحات ٢٠ص21 "21" الجمال لتلازم كل واحد منهما للآخر ، فتجلياتهما كالفجر الذي هو أول مبادی، طلوع الشمس الى نهاية طوعها ، فنسبة الجمال نسبة الفجر ، ونسبة الجلال نسبة شروقها ، وهذا الاشراق من الفجر ، وذلك الفجر من هذا الاشراق ، فهذا معنى جمال الجلال وجلال الجمال . ولما كان هذا اللام اشارة الى هذين المظهرين لكن باختلاف المراتب ، وكانت بسائطه لام ألف ميم ، وجملة هذه الأعداد أحد وسبعون عددا ، وتلك هي عدد الحجب التي أسد لها الحق دونه بينه وبين خلقه ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم :" ان لله نيفا وسبعين حجابا من نور " ، وهو الجمال ، وظلمة وهو الجلال . لو كشفها لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره ،، يعني الواصل إلى ذلك المقام لا يبقى له عين ولا أثر ، وهي الحالة التي يسميها الصوفية المحق والسحق ، فكل عدد من أعداد هذا الحرف اشارة الى مرتبة من مراتب الحجب التي احتجب الله تعالى بها عن خلقه ، وفي كل مرتبة من مراتب الحجب ألف حجاب من نوع تلك المرتبة ، كالعزة مثلا فانها أول حجاب قيد الانسان في المرتبه الكونية ، ولكن له ألف وجه ، وكل وجه حجاب ، وكذلك بوافي الحجب . والحرف الرابع من اسم الله هو الألف الساقط في الكتابة ولكنه ثابت في اللفظ ، وهو ألف الكمال المستوعب الذي لا نهاية ولا غاية له ، والى عدم غايته الاشارة بسقوطه في الخط ، لان الساقط لا تدرك له عين ولا أثر ، وفي ثبوته في اللفظ اشارة الى حقيقة وجود نفس الكمال في ذات الحق سبحانه وتعالى ، فعلى هذا الكامل من أهل الله في أكمليته يترقى في الجمال ، والحق سبحانه وتعالى لا يزال في تجليات ، وكل تجل من تجلياته في ترق في أكمليته ، فان الثاني يجمع الأول ، فعلى هذا تجلياته أيضا في ترق ، ولهذا قال المحققون أن العالم كله في ترق في كل نفس ، لأنه أثر تجليات الحق وهي في الترقي ، فلزم من هذا أن يكون العالم في الترقی . فان قلت بهذا الاعتبار ان الحق سبحانه وتعالى في ترق ، وأردت بالترقي ظهوره لخلقه ، جاز هذا الحديث في الجناب العالي الالهی ، تعالى الله سبحانه عن الزيادة والنقصان وجل أن يتصف بأوصاف الأكوان .
عدد الصفحات ٢١ص22 "23" والحرف الخامس هو الهاء الذي هو عين الانسان . قال الله تعالی : قل ( يا محمد ) هو ( أي الإنسان ) الله أحد، فهاء الإشارة في هو راجع الى فاعل قل وهو أنت ، والا فلا يجوز اعادة الضمير الى غير مذكور أقيم المخاطب هنا مقام الغائب التفاتا بيانيا إشارة إلى أن المخاطب بهذا ليس نفس الحاضر وحده ، بل الغائب والحاضر في هذا على السواء . قال الله تعالى : و" لو ترى إذ وقفوا ، ليس المراد به محمدا وحده بل كل راء ، فاستدارة رأس الهاء إشارة الى دوران رحى الوجود الحقى والخلقي على الانسان ، فهو في عالم المثال كالدائرة التي أشار الهاء إليها ، فان شئت قلت الدائرة حق وجوفها خلق ، وان شئت قلت الدائرة خلق وجوفها حق ، فهو حق وهو خلق ، وان شئت قلت الأمر فيه بالهام ، فالأمر في الانسان دوری بين أنه مخلوق ، له ذل العبودية والعجز ، وبين أنه على صورة الرحمن ، فله الكمال والعز . قال الله تعالى : والله وهو الولي ،، يعني الإنسان الكامل الذي قال فيه : ألا أن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ،، لأنه يستحيل الخوف والحزن ، وأمثال ذلك على الله لأن الله هو الولي الحميد ، «وهو يحيي الموتى وهو على كل شيء قدير ،، أي الولى ، فهو حق متصور في صورة خلقية ، أو خلق متحقق بمعاني الالهية ، فعلى كل حال وتقدير ، وفي كل مقال وتقرير هو الجامع لوصفي النقص والكمال ، فهو السيء والأرض ، وهو الطول والعرض . ألوهية : في شرح الفصوص اسم مرتبة جامعة لمراتب الأسماء والصفات كلها . وفي الإنسان الكامل جمع حقائق الوجود وحفظها في مراتبها يسمى الوهية ، والمراد بحقائق الوجود أحكام المظاهر مع الظاهر فيها ، أعنى الحق والخلق ، فشمول المراتب الإلهية والكونية ، واعطاء كل ذي حق حقه من مرتبة الوجود هو معنى الألوهية . والله اسم لرب هذه المرتبة ، ولا يكون ذلك الا لذات الواجب الوجود ، فأعلى مظاهر الذات الألوهية ، اذ له الحيطة على كل مظهر ، فالألوهية أم الكتاب ، والقرآن هو الأحدية ، والفرقان هو الواحدية ، والكتاب المجيد هو الرحمانية . وأعلى الأسماء تحت الألوهية الأحمدية . والواحدية أول تنزلات الحق من
عدد الصفحات ٢٢ص23 "24" الأحدية ، فأعلى المراتب التي شملتها الواحدية الرحمانية . وأعلى مظاهر الرحمانية في الربوبية ، وأعلى مراتب الربوبية في أسمه الملك ، فالملائكة تحت الربوبية ، والربوبية تحت الرحمانية ، والرحمانية تحت الواحدية ، والواحدية تحت الأحدية ، والأحدية تحت الألوهية ، لان الالوهية اعطاء حقائق الوجود وغير الوجود حقها مع الحيطة والشمول ، والأحدية حقيقة من حقائق الوجود ، فالالوهية أعلى ، ولذا كان أسمه الله أعلى الأسماء و أعلى من أسمه الأحد. الهام ما يلقى في الروع بطريق الفيض ، وقيل الإلهام ما وقع في القلب من علم ، وهو يدعو إلى العمل من غير استدلال بآية ولا نظر في حجة ، وهو حجة عند الصوفيين وليس بحجة عند العلماء . الهامية فرقة من المتصوفة المبطلة . الهية هي أحدية جمع جميع الحقائق الوجودية ، كما أن آدم عليه الصلاة والسلام أحدية لجمع جميع الصور البشرية ، إذ للأحدية الجمعية الكمالية مرتبتان ، إحداهما قبل التفصيل لكون كل كثرة مسبوقة بواحد هي فيه بالقوة هو ، والله تعالى يقول : وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ، فإنه لسان من السنة شهود المفصل في المجمل مفصلا ليس كشهود العالم من الخلق في النواة الواحدة النخيل الكامنة فيه بالقوة ، فانه شهود المفصل في المجمل مجملا لا مفصلا . وشهود المفصل في المجمل مفصلا يختص بالحق ، وبمن جاء بالحق أن يشهده من الكمل ، وهو خاتم الأنبياء وخاتم الأولياء . الياس يعبر به عن القبض ، فإنه ادريس ، ولارتفاعه إلى العالم الروحاني استهلكت قواه المزاجية في الغيب ، وقبضت فيه ، ولذلك عبر عن القبض به . أم الكتاب : هو العقل الأول . إمام - الإمام : هو القرآن ، واللوح المحفوظ ، وخليفة الرسول في إقامة الدين بحيث يجب اتباعه على كافة الأمة ، والمحدث والشيخ .
عدد الصفحات ٢٣ص24 "25" إمامان- الإمامان : هما الشخصان اللذان أحدهما عن يمين الغوث ، أي القطب ، ونظره في الملكوت ، وهو مرآة ما يتوجه من المركز القطبي إلى العالم الروحاني من الإمدادات التي هي مادة الوجود والبقاء ، وهذا الأمام مراته لا محالة . والآخر عن يساره ونظره في الملك ، وهو مرآة ما يتوجه منه إلى المحسوسات من المادة الحيوانية ، وهذا مرآته و محله ، وهو أعلى من صاحبه وهو الذي يخلف القطب إذا مات. إمامة الخلافة في الدين وحفظ حوزة الإسلام بحيث يجب اتباعه على كافة الأمة . والجمهور في شروط الامامة على أن أهل الامامة ومستحقها من هو مجتهد في الأصول والفروع ، عدل ، عاقل ، بالغ ، نكر ، حر ، شجاع ، ذو رأي . وقال بعض الصوفية الامامة قسمان : امامة ظاهرية و أمامة باطنية . امتحان : بلاء يأتي من الحق تعالی ويصيب ثلاثة : قوما وهو لهم عقوبة ، وقوما وهو لهم تمحيص وكفارة ، وقوما وهو لهم استدعاء الزيادة و ارتفاع درجة . أمة : كل من بعث اليهم نبي ، ويسمون أمة الدعوة ، أو كل المؤمنين به وهم أمة الاجابة . أمر : الأمر بالمعروف هو الإرشاد الى المراشد المنجية ، والنهي عن المنكر هو الزجر عما لا يلائم في الشريعة ، وقيل الأمر بالمعروف اشارة الى ما يرضي الله تعالى من أفعال العبد وأقواله ، والنهي عن المنكر تقبيح ما تنفر عنه الشريعة والعفة ، وهو ما لا يجوز في دين الله . ام الكتاب : في الانسان الكامل عبارة عن ماهية كنه الذات المعبر عنها من بعض وجوهها بماهيات الحقائق التي لا يطلق عليها اسم ولا وصف ولا نعت ، ولا وجود ولا عدم ، ولا حق ولا خلق . والكتاب هو الوجود المطلق الذي لا عدم فيه ، فكانت ماهية الكنه أم الكتاب ، لان الوجود مندرج فيها اندراج الحروف في الدواة ، ولا يطلق على الدواة باسم شيء من أسماء الحروف ، مهملة كانت أو معجمة ،٫
عدد الصفحات ٢٤ص25 "25" فكذلك ماهية الكنة لا يطلق عليها اسم الوجود ولا اسم العدم لانها غير معقولة ، والحكم على غير المعقول محال ، فلا يقال بأنها حق أو خلق ، ولا غير ولا عين ، ولكنها عبارة عن ماهية لا تنحصر بعبارة الا ولها ضد تلك من كل وجه ، وهي الألوهية باعتبار ، - ومن وجه هي محل الأشياء ومصدر للوجود ، والوجود فيها بالفعل ، ولو كان العقل يقتضي أن يكون الوجود في ماهية الحقائق بالقوة كوجود النخلة في التمر ، ولكن الشهود يعطي الوجود منها بالفعل لا بالقوة للمقتضى الذاتي الإلهي . لكن الأجمال المطلق هو الذي حكم على العقل أن يقول بأن الوجود في ماهية الحقائق بالقوة ، بخلاف الشهود فانه يعطيك الأمر المجمل مفصلا على أنه في نفس ذلك التفصيل باق على اجماله ، وهذا أمر ذوقي. امناء : هم الملامتية ، وهم الذين لم يظهروا مما في بواطنهم أثرا على ظواهرهم ، وتلامذتهم يتقلبون في مقامات أهل الفتوة . ام الهيولى : هو اللوح المحفوظ ، لان الهيولى لا تقتضي صورة الا وهو منطبع في اللوح المحفوظ ، فإذا اقتضت الهيولى صورة ما وجد في العالم على حسب ما اقتضته الهيولى من الفور والمهلة لأن القلم الأعلى جرى في اللوح المحفوظ بايجادها حسب ما اقتضته الهيولى . أنا : قول القائل أنا بلا أنا ، ونحن بلا نحن ، يعني بذلك تخليه من أفعاله . سئل أبو سعيد الخراز عن معنى قوله وما بكم من نعمة فمن الله ، قال أخلاهم من أفعالهم في أقوالهم . وأما قول القائل أنا أنت ، وأنت أنا ، فمعناه معنى الاشارة الى ما أشار اليه الشبلي حيث قال يا قوم ، هذا مجنون بني عامر ، كان إذا سئل عن ليلى يقول أنا ليلی ، فكان يغيب بليلی من ليلی ، حتي يبقى بمشهد ليلی ، ويغيبه عن كل معنى سوی ليلی ، ويشهد الاشياء كلها بليلی . انابة : الرجوع من الغفلة إلى الذكر ، وقيل الرجوع الى الله من كل شيء ، والمنيب من لم يکن له مرجع سواه ، فيرجع إليه من رجوعه ، تم
عدد الصفحات ٢٥ص26 "26" يرجع من رجوع رجوعه ، فيبقى لا وصف له ، قائما بين يدي. الحق تعالی ، مستغرقا في عين الجمع : وهي على ثلاثة أوجه : انابة من السيئات إلى الحسنات ، وانابة من كل ما سوى الله إلى الله ، وانابة من الله الى الله ، وقيل انابة العبد أن يرجع الى ربه بنفسه وبقلبه وبروحه ، فانابة النفس أن يشغلها بخدمته ، وانابة القلب تخليته عما سواه ، وانابة الروح دوام الذكر حتى لا ينكر غيره ولا يتكفؤ الا به . أنانة : قولك أنا . انانية : الأنانية والانينية ، عبارة عن الحقيقة التي يضاف إليها كل شي من العبد ، كقولك نفسي وروحي ويدي ، وتكون حقيقتك وباطنك غير الحق ، ونفي الأنينية هو عين معنى لا اله ، ثم اثبات الحق سبحانه في باطنك شانيا هو عين معنى الا الله . انتباه : زجر الحق للعبد بالقاءات مزعجة ، منشطة اياه من عقال الغرة على طريق العناية به . وقيل هو زوال الغفلة من القلب . انجيل : عبارة عن تجليات أسماء الذات ، يعنی تجليات الذات في أسمائه . وأول الانجيل باسم الأب والأم والابن ، والمراد بالأب هو اسم الله والأم كنه الذات المعبر عنها بماهية الحقائق ، وبالابن الكتاب ، وهو الوجود المطلق لأنه فرع ونتيجة عن ماهية الكنه . ومن هذه التجليات تجليه في الواحدية التي ظهر بها على قوم عيسى في عيسی وفي مريم وفي روح القدس ، فشهدوا الحق في كل مظهر من هذه المظاهر ، وليس في الانجيل الا ما يقوم به الناموس اللاهوتي في الوجود الناسوتی ، وهو مقتضى ظهور الحق في الخلق . انزعاج تحرك القلب الى الله تعالى بتأثير الوعظ والسماع فيه ، أو تحرکه للوجد والأنس. أنس : التذاذ الروح بكمال الجمال ، وهو أثر مشاهدة جمال الحضرة الالهية في القلب ، وهو جمال الجلال ، وقيل الأنس ضد الهيبة ، وقيل مع الهيبة .
عدد الصفحات ٢٦ص27 "27" انسان الكون الجامع ، وهو موجود ليس بجسم ولا جسماني : والإنسان الكامل الحقيقى هو البرزخ بين الوجوب والامكان ، والمرأة الجامعة بين صفات القدم وأحكامه وبين صفات الحدثان ، وهو الواسطة بين الحق والخلق ، وبه وبمرتبته يصل فيض الحق والمدد الذي سبب بقاء ما سوى الحق الى العالم كله علوا وسفلا ، ولولاه من حيث برزخيته التي لا تغاير الطرفين لم يقبل شيء من العالم المدد الإلهي الوحداني لعدم المناسبة والارتباط ، ولم يصل إليه . وفي الإنسان الكامل أريد به محمدا صلى الله عليه وسلم ، وعند الجرجاني : هو الجامع لجميع العوالم الالهية والكونية ، الكلية ، والجزئية ، وهو کتاب جامع الكتب الإلهية والكونية ، فمن حيث روحه وعقله كتاب عقلی مسمى بأم الكتاب ، ومن حيث قلبه كتاب اللوح المحفوظ ، ومن حيث نفسه کتاب المحو و الاثبات ، فهو الصحف المكرمة المرفوعة المطهرة التي لا يمسها ولا يدرك أسرارها الا المطهرون من الحجب الظلمانية ، فنسبة العقل الأول إلى العالم الكبير وحقائقه بعينها کنسبة الروح الإنساني الى البدن وقواه ، وأن النفس الكلية قلب العالم الكبير كما أن النفس الناطقة قلب الإنسان ، ولذلك يسمى العالم بالإنسان الكبير . انصداع : هو الفرق بعد الجمع ، بظهور الكثرة و اعتبار صفاتها . انية : انية الحق تحديه بما هو له . قال تعالى :" إنني أنا الله لا اله الا أنا". يقول إن الهوية المشار إليها بلفظة , هو ، هي عين الأنية المشار إليها بلفظة . أنا ، فكانت الهوية معقولة في الانية ، وهذا معنى قولنا ان ظاهر الحق عين باطنه ، وباطنه عين ظاهره ، لا أنه باطن من جهة وظاهر من جهة أخرى . وقد يطلق القوم الانية على معقول العبد، لأنها اشعار بالمشاهد الحاضر وكل مشهود ، فالهوية غيبه . وأطلقوا الهوية على الغيب وهو ذات الحق ، والانية على الشهادة وهو معقول العبد . أوبة : هي التوبة مراعاة لأمر الله ، من غير خوف العقاب ولا طمع الثواب ، وهي صفة الأنبياء والمرسلين .
عدد الصفحات ٢٧ص28 "28" أوتاد هم أربعة رجال ، منازلهم على منازل الجهات الأربع من العالم ، شرق و غرب و شمال وجنوب ، مع كل واحد منهم مقام تلك الجهة ، ويحفظ الله بهم تلك الجهات ، لكونهم محال نظره تعالى . والولی يتنور بصورهم فيكلم الناس في الباطن والظاهر ويخبرهم . أوليائية : فرقة من المتصوفة المبطلة ، آمنت بعصمة الولى وطهارته وعظم قدرته في حياته وبعد مماته ، وخافوا الإنكار عليه ولو أتي المنكرات واقترف أبشع الفواحش ، وفضلوا الولاية على النبوة ، وحجتهم أن الأنبياء يوحي اليهم بواسطة ، والأولياء يتلقون من الله بلا واسطة . وكان الجديد يقول : خضنا بحرا وقفت الأنبياء بساحله . ايثار : من أخلاق الصوفية ، ويحملهم على ذلك قوة اليقين شرعا ، وفرط الشفقة والرحمة طبعا . قال ذو النون : من علامة الزاهد المشروح صدره ثلاث : تفريق المجموع ، وترك طلب المفقود ، والايثار بالقوت . ايماء : اشارة بحركة جارحة . قال الشبلى : من أومي اليه فهو كعابد وثن ، لأن الايماء لا يصلح الا للاوثان . ايمان : هو أن يكون الكل منك مستجيبا في الدعوة مع حذف خواطر الانصراف عن الله بدرك ، فتكون شاهدا لماله ، غائبا عما ليس له . وقيل الإيمان بالله مشاهدة ألوهيته ، وقيل الإسلام ظاهر والإيمان باطن ، وقيل الإيمان تحقيق و اعتقاد ، والاسلام خضوع وانقياد . وحقائق الإيمان الصوفي أربعة : توحيد بلا حد ، وذكر بلا بت ، وحال بلا نعت ، ووجد بلا وقت . * * *
عدد الصفحات ٢٨ص29 "29" بسم الله الرحمن الرحيم حرف الباء ب
عدد الصفحات ٢٩ص30 "30" .
عدد الصفحات ٣٠ص31 "31" باب هو الداعي ، وقيل هو الإمام على بن أبي طالب . وباب الأبواب هو التوبة ، لانها أول ما يدخل به العب . حضرات القرب من جناب الرب . باد : البادي هو الذي يبدو على القلب في الحين من حيث حال العبد ، فإذا بدا بادی الحق يبيد كل باد غير الحق . قال ابراهيم الخواص : إذا بدا بادی الحق أفنى كل باد . وبادی بلا بادي هو ما يبدو على قلوب أهل المعرفة من الأحوال والأنوار وصفاء الأذكار ، فإذا قال . البادي ، أشار الى ذلك ، فإذا قال «بلا بادی ، أشار إلى أن البادي مبدي ، وهو يبدى هذه البوادي على القلوب . قال الخواص : الحق إذا بدا ، بدا بلا بادی من حيث لا بادی ، لأن البادي أفنى كل بادی من حيث البادی ، فلا بادی و هو بادی من حيث لا بادی ، وإنما ذلك على قرب مشاهدة الحق منهم . بارقة : لائحة ترد من الجناب الأقدس وتنطفئ سريعا ، وهي من أوائل الكشف ومباديه . باطل : هو المعدوم ، وهو كل ما كان سوى الله ، فليس في الحقيقة وجود سوى الله . " أصدق كلمة قالتها العرب ألا كل ما خلا الله باطل ". باطنية – الباطنية : فرقة من المتصوفة المشبهة المبطلة . باق - الباقي : الباقي بحظوظ غيره بأن يغني عن حظوظه ، والباقي بالحق الفانی عن نفسه ، يفعل لا لجر منفعة أو دفع مضرة ، ولا للذة نفسه ، ولا الطمع ثواب ولا خوف عقاب ، غير أنه يرغب في ثواب الله لموافقة الله تعالی .
عدد الصفحات ٣١ص32 "32" بالغ- البلوغ: کمال البلوغ يكون بالسن وحده ، وبلوغ الكمال لا يكون الا اذا كملت في العبد أربع صفات : الأقوال والأفعال والمعارف والأخلاق الحميدة . بتول - البتول: المنقطعة إلى الله عن الدنيا واتصالها في العقبى ، وهي نعت فاطمة رضي الله عنها بنت النبي صلى الله عليه وسلم والسيدة مريم بنت عمران . بحر - البحر : «بحری بلا شاطىء»لفظة تذكر عن الشبلي ، قال : أنتم أوقاتكم مقطوعة ، ووقتي ليس له طرفان ، وبحری بلا شاطىء ، يعني بذلك أن الحال الذي خصني الله تعالی به من التعظيم لله وخالص للذكر له والانقطاع إليه ، لا نهاية لها ولا انقطاع ، والشيء إذا لم تكن له نهاية ولا غاية فلا يعبر عنه بأكثر من ذلك . وقال بعضهم من عرف الله أحبه ، ومن أحبه غرق في بحر الهم . وقال الله عز وجل : قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفذ البحر قبل أن تنفذ كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا ، ، لم يجعل لها غاية لأن الموصوف بها ليست له نهاية . بدء – البدء : التحقق بالأسماء والصفات ، وهو البرزخ الأول من برازخ الإنسان . بدائية - البداءة: فرقة من الغلاة جوزوا البداء على الله تعالى ، أي جوزوا أن يريد شيئا ثم يبدو له ، أي يظهر عليه ما لم يكن ظاهرا له ، ويلزمهم أن لا يكون الرب عالما بعواقب الأمور . بدلاء - الأبدال : هم سبعة رجال ، فمن سافر عن موضعه وترك جسدا على صورته ، حيا بحياته ظاهرا بأعمال أصله ، بحيث لا يعرف أحد أنه فقد فذلك هو البدل لا غير ، وهو في تلبسه بالأجساد و الصور على صورته ، على قلب إبراهيم عليه السلام . وقال أبو عثمان القرى البدلاء أربعون ، والأمناء سبعة ، والخلفاء من الأئمة ثلاثة ، والواحد هو القطب ، فالقطب عارف بهم جميعا ، ومشرق عليهم ، ولم يعرفه أحد ، ولا يتشرق عليه ، وهو إمام الأولياء ، والثلاثة الذين هم
عدد الصفحات ٣٢