ص1 معجم مصطلحات الصوفية تاليف دكتور عبدالمنعم الحنفي أدعوك يا رب مضطرا على ثقة ... فما وعدت به المضطت يدعوا حان الرحيل و ما أعددت من … عمل إلا محبة أقوام أحبوكا
عدد الصفحات ١ص2 "2"
عدد الصفحات ٢ص3 "3"
عدد الصفحات ٣ص4 "4" بسم الله الرحمن الرحيم سئل أبو العباس بن عطاء : ما بالكم ايها المتصوفة تد اشتقتم الفاظا اغربتم بها على السامعين ، وخرجتم عن اللسان المعتاد ، هل هذا الا طلب للتمويه؟ . او ستر لعوار المذهب ! فقال أبو العباس : ما فعلنا ذلك الا لغيرتنا عليه ، لعزته علينا ، کيلا يشربها غير طائفتنا ... اذا أهل العبارة سألونا ... اجبناهم باعلام الاشارة نشير بها فنجعلها غموضا … تقصر عنه ترجمة العبارة ونشهدها و تشهدنا سرورا … له في كل جارحة اثارة ترى الأقوال في الأحوال اسرى ... كأسر العارفين ذوي الخسارة
عدد الصفحات ٤ص5
عدد الصفحات ٥ص6 بسم الله الرحمن الرحيم حرف الألف أ
عدد الصفحات ٦ص7 "7" آخرة : عبارة عن أحوال النفس الناطقة في السعادة والشقاوة ، ويسمى بالمعاد الروحاني أيضا . والدنيا مزرعة الآخرة ، ومدسوس الآخرة اقوى من محموم الدنيا ، وملذوذها أعظم لذة من لذة الدنيا ، ومكروهها أعظم كراهة من كراهية الدنيا ، ومهيب ذاك أن الروح في الأخرة متفرغة لقبول ما يرد عليها من المحبوب والمكروه ، بخلاف دار الدنيا ، فان الجسم لكثافته يمنع الروح من قوة التفرغ للملائم و غير الملائم ، والآخرة ، أعني الجنة والنار والأعراف والكثيب ، كلها دار واحدة غير منقسمة ولا متعددة ، فمن حكمت عليه حقائق تلك الدار كان في النار ، لأن أهل النار محكوم عليهم تحت ذل الانقهار ، ومن لم تحكم عليه حقائق تلك الدار كان في الجنة ، فمن احتكم في هذه الدار لله تعالى وأطاعه ، فان الله تعالى يجعله حاكما في حقائق تلك الدار ، يفعل فيها ما يشاء ، وهؤلاء هم أهل الجنة . آل : آله صلى الله عليه وسلم من يؤل اليه بحسب النسب أو النسبة ، أي بحسب نسبته عليه السلام بديانه الجسمانية كأولاده النسبية أو بحسب نسبته عليه السلام بحياته العقلية كأولاده الروحانية من العلماء الراسخين والأولياء الكاملين والحكماء المتألهين المقتبسين من مشكاة أنواره ، واذا اجتمع النسبتان كان نور على نور كما في الأئمة المعصومين . آن : الآن الدائم امداد الحضرة الالهية الذي يندرج به الازل في الأبد ، وكلاهما في الوقت الحاضر لظهور ما في الأزل على أحيان الأبد ، وكون كل حين منها مجمع الأزل والأبد ، فيتحد به الأزل و الابد والوقت الحاضر ، فلذلك يقال له باطن الزمان و أصل الزمان وسرمد، لأن الآنات الزمانية نقوش عليه ، وتغيرات يظهر بها أحكامه وصوره وهو ثابت على حاله دائما سرمدا ، وقد يضاف الى الحضرة العندية لقوله عليه السلام : ليس عند ربك صباح ولا مسماء . آيه : عبارة عن الجمع ، والجمع شهود الأشياء المتفرقة بعين الواحدية الالهية الحقيقة . وقيل الآيات عبارة عن حقائق الجمع ، كل آية
عدد الصفحات ٧ص8 "8" تدل على جمع الهي من حيث معنی مخصوص ، ويعلم ذلك الجمع الالهی من مفهوم الآية المتلوة ، ولابد لكل جمع من اسم جمائی وجلالى ، ويكون التجلي الإلهي في ذلك الجمع من حيث ذلك الاسم، فكانت الآية عبارة عن الجمع ، لانها عبارة واحدة من كلمات شتی ، وليس الجمع الا شهود الاشياء المتفرقة بين الواحدية الالهبة الحقيقية . اباحية : فرقة من المبطلة ، قالوا ليس قدرة لنا على اجتناب المعاصي ، ولا على الإتيان بالمأمورات ، وليس لأحد في هذا العالم ملك رقبة ، ولا ملك يد ، والجميع مشتركون في الأموال و الازواج . أبجد : حروف الأبجد هي : هوز حطي كلمن سعفص قرشت ثخذ ضظغ . والحديث ويل لعالم جهل من تفسير الأبجد . ومعنى أبجد أي وجد آدم في المعصية ، وهوز أي أتبع هواه فزال عنه نعيم الجنة ، وحطي أي حط عنه ذنبه بالتوبة والاستغفار ، وكلمن أي متكلم بكلمات فتاب عليه بالقبول والرحمة ، وسعفص أي ضاقت عليه الدنيا ففوض عليه ، وترشت أي أقر بذنبيه فبر عليه بالكرامة ، وثخذ أي أخذ من الله القوة ، وضظغ أي شجع عن وسواس الشيطان بعزيمة لا اله الا الله محمد رسول الله . . أبد : أبد الله تعالى هو عين أزله ، وأزله عين أبده ، لأنه تعالى عبارة عن انقطاع الطرفين الاضافيين عنه ليتفرد بالبقاء لذاته ، فسمي تعقل الاضافة الأولية عنه ووجوده قبل تعقل الأولية أزلا ، وسمي انقطاع الاضافة الآخرية عنه وبقاؤه بعد تعقل الآخرية أبدا . والأزل والأبد لله تعالی صفتان أظهرتهما الاضافة الزمانية لتعقل وجوب وجوده ، والا فلا أزل ولا أبد ، كان الله ولم يكن معه شيء . أبدال : پروون الحديث في هذه الأمة ثلاثون رجلا قلوبهم على قلب ابراهيم خليل الرحمن ، كلما مات رجل أبدل الله مكانه رجلا . ومن الأبدال ثلاثمائة شخص على قلب آدم لكل واحد منهم من الأخلاق الالهية
عدد الصفحات ٨ص9 "9" ثلاثمائة خلق ، وأربعون شخصا على قلب نوح ، وسبعة على قلب الخليل ، وخمسة على قلب جبريل ، وثلاثة على تلب ميکائيل ، وواحد على قلب اسرافيل ، وعشرة على قلب داوود . أبدية : الفرق بين الابدية والازلية : أن الازلية لا بداية لها ولا أولية و الأبدية لا نهاية لها ولا أخرية . والابد والابدية نعت من نموت الله تعالی . أبرار : يرادف الاخيار ، وقد يرادف الابدال . إبليس : مشتق من الالتباس ، ولم يكن يدعي قبل ذلك بهذا الاسم ، فتحقق أن الأمر مفروغ منه فلم يجزع ولم يندم ولم ينب ولم يطلب المغفرة ، لعلمه أن الله لا يفعل الا ما يريد ، وأن ما يريده الله تعالی هو الذي تقتضيه الحقائق ، فطرده الحق من حضره القرب الى حضيض البعد الطبيعي ، وهذا هو الرجم ، لأن الرجم هو طرح الشيء من العلو إلى السفل : اخرج منها فانك رجيم ، وأن عليك العنتي إلى يوم الدين . واللعنة هي الايحاش والطرد ، وقوله إلى يوم الدين على سبيل الحصر ، فاذا انقضى يوم الدين فلا لعنة عليه الارتفاع حكم الظلمة الطبيعية في يوم الدين . وقال فبعزتك الأغوينهن أجمعين ، لأنه يعلم أن الكل تحت حكم الطبيعة ، وأن الاقتضاءات الظلمانية تمنع من الصعود الى الحضرات النورانية ، الا عبادك المخلصين ، يعني الذين أخلصوا من ظلمة الطبائع بعبادته سبحانه ، ولا يختص مظهر ابليس بأحد دون أحد ، ولا يعرفه الا آحاد الأولياء ، فاذا عرفه الولي صار ما كان يريد أن ينويه به هداية في حق العارف يتقرب به إلى الحضرة الالهية ، ولا يزال يفعل بالولى حتى يحصل الأجل المحتوم ، فيتحقق للولى بالحقائق الالهية ، فينقطع حکم ابليس حينئذ ، فذاك في حقه يوم الدين ، اذ ليس يوم الدين الا يوم القيامة ، والعارف اذا فني في الله نقد قامت به قيامته الصغرى . اتحاد : تصيير ذاتين واحدة ، وهو حال الصوفي الواصل ، وقيل هو شهود وجود واحد مطلق من حيث أن جميع الاشياء موجودة بوجود ذلك
عدد الصفحات ٩ص10 "10" الواحد معدومة في أنفسها ، لا من حيث أن لما س وى الله تعالی وجودا خاصا به يصير متددا بالحق ، تعالى عن ذاك علوا كبيرا . وقيل هو شهود الوجود الحق الواحد المطلق الذي لكل موجود بالحق، فيتحد به الكل من حيث كون كل شي، موجودا به معدوما بنفسه ، لا من حيث أن له وجودا خاصما اتحد به خانه محال. اتصال : أن يرى العبد ذاته متصلة بالموجود الأحدى ، و الا يتقيد بوجود نفسه ، وأن يرى المسالك اتصال المدد والجود من غير انقطاع حتى يبقى الموجود باقيا بالله . وقال بعضهم الاتصال وصول السر الى مقام الذهول . وقال بعضهم الاتصال أن لا يشهد العبد غير خالقه ، ولا يتصل بمره خاطر لغير صانعه . وقال النوري الاتصال مکاشفات القلوب رمشاهدات الاسرار . اثبات : ضد المحو ، و هو اقامة أحكام العبادة . اثر : علامة لباقی شیء قد زال . قيل من منع من النظر استانس بالأثر ، ومن عدم الأثر تعلل بالذكر ، وسرائر الآثار في الاسماء الالهية التي مي بواطن الألوان . اجتباء : يجمع حال الصوفية شينان ، اليهما الإشارة بقوله تعالى الله يجتبی اليه من يثماء ويهدي اليه من ينيب ، فقوم من الصوفية خصوا بالاجتباء الصرف ، وقوم منهم خصوا بالهداية بشرط مقدمة الانابة . قال الخراز : أهل الخالصة الذين عم المرادون ، اجتباهم مولاهم وأكمل لهم النعمة ، وهيأ لهم الكرامة ، فأسقط عنهم حركات الطلب . والاجتباء المحض غير معلل بكسب العبد ، وهذا حال المحبوب المراد يبادئه الحق بمنحه ومواهبه من غير سابق کسب منه . اجتهاد : استفراغ الوسع في تحصيل أمر من الأمور مستلزم للكلفة والمشقة . احد : هو اسم الذات مع اعتبار تعدد الصفات . أحجية : مجلی ذاتی ليس للاسما، ولا للصفات ولا لشيء من مؤثراتها فيها ظهور ، فهي اسم لصرافة الذات المجردة عن الاعتبارات الحقيه
عدد الصفحات ١٠ص11 "11" والخلقية ، وليس لتجلى الأحدية في الأكوان مظهر أتم من ذلك اذا استغرقت في ذاتك ونسميت اعتباراتك ، لكنت أنت في أنت من غير أن تنسب اليك شيئا مما تستحقه من الأوصاف الحقية ، أو هو لك من النعوت الخلقية ، فهذه الحالة من الانسان أتم مظهر للأحدية في الأكوان . والأحدية أول ظهور ذاتی ، وامتنع الاتصاف بها للمخلوق ، لأنها صرافة الذات المجردة عن الحقية والمخلوقية ، والعبد قد حكم عليه بالمخلوقية فلا سبيل إلى ذلك . احرام : ترك شهوة المخلوقات ، والخروج عن الاحرام عبارة عن التوسع الخلق والنزول اليوم بعد العددية في مقعد الصدق . احسان : أن تعبد الله كأنك تراه ، فان لم تكن تراه فانه يراك ، وقيل الاحسان مقام يكون العبد فيه ملاحظا لآثار أسماء الحق وصفاته ، فيتصور في عبادته كأنه بين يدي الله تعالى ، فلا يزال ناظرا إلى هذه الكينونة ، وأقل درجاته أن ينظر إلى أن الله ناظر اليه ، وهذه أول درجات المراقبة ، ولا يصح هذا الا بشروط سبعة هي : التوبة والانابة والزهد والتوكل و التفويض و الرضا والاخلاص . والشكر على الاحسان من أخلاق الصوفية ، وذلك منهم مع كمال ثوكلهم على ربهم ، وصفاء توحيدهم ، وقطعهم النظر إلى الأغيار ، ورؤيتهم النعه من المنعم. احماء : احصاء الأسماء الالهية هو التحقق بها في الحضرة الوحية بالفناء عن الرسوم الخلقية ، والبقاء ببقاء الحضرة الأحدية . وأما احصاؤها بالتخلق بها فهو يوجب دخول جنة الوراثة بصحة المتابعة ، وهي المشار اليها بقوله تعالى أولئك هم الوارثون الذين پرثون الفردوس هم فيها خالدون . وأما احصاؤها بتيقن معانيها والعمل بفحاويها فانه يستلزم دخول جنة الأفعال بصحة التوكل في مقام المجازاة. احسان : هو التحقق بالعبودية على مشاهدة حضرة الربوبية بنور البصيرة . احوال : الغيبة والحضور والصحو والسكر والوجد والهجوم والغلبات والغناء والبقاء ، كلها من أحوال القلوب المتحققة بالذكر والتعظيم
عدد الصفحات ١١ص12 "12" إحياء حصول التجلى للنفس وتنورها بالأنوار الالهية . إخبات من بداوات الطمأنينة ، وهو أن تستغرق العصمة الشهوة ، و الارادة الغفلة ، والطلب السحرة ، وألا تنقص الارادة بسبب ، ولا يقطع الطريق فتنة ، وأن يستوي المدح والذم وتدوم اللائمة للنفس وتعمی عن نقصان الخلق . إختبار امتحان الحق للصادقين ، ليعمر بذاك منازل المخصوصين ، ويستخرج بامتحانه لهم منهم صدقهم ، اثباتا لحجته على المؤمنين ، ليتأدب بهم المريدون . إختيار أن يختار العبد الحق على اختياره ، أو أن يختار الله للعبد ، ويختار العبد ذلك بعناية الله له ، حتى يختار باختيار الله له لا باختيار نفسه . إخلاص اخراج القلب عن معاملة الله تعالى ، أي لا يفعل فعلا الا لله تعالى : وقيل الاخلاص أن نكون جميع حركاته وسكناته وقيامه وقعوده وتقلباته وأفعاله وأقواله لله تعالى . وقيل الاخلاص تجرد الباعث للو أحد ، ويضاده الاشتراك ، وقيل الإخلاص أن لا تطلب لعملك شماعدا غير الله ، وقيل تصفية الأعمال من الكدورات ، وقيل ستر بين العبد وبين الله تعالى ، لا يعلمه ملك فيكتبه ، ولا شيطان فيفسده ، ولا هوی فيميله . والفرق بين الاخلاص والصدق أن الصدق أصل ، وهو الأول ، والاخلاص فرع ، وهو تابع . وفرق أخر أن الاخلاص لا يكون الا بعد الدخول في العمل ، وفي شرح القصيدة الفارضية أن كل ما يظر من العبد ، قولا كان أو فعلا ، عملا كان أو حالا ، فله وجه الى الخلق ، ووجه الى الحق سبحانه ، فمن أخلص وجه الحق عن وجه الخلق يسمى مخلصا ( بالكسر ) ، وفعله يسمی اخلاصا ، وينقسم الى اخلاص و اخلاصی اخلاص ، أما الأول فينقسم بحسب ما يظهر من العبد أربعة أقسام ، الأول اخلاص في الأقول ، بان يخلص عبارة فعل الحق فيما يظهر على لسانه من الأقوال عن عنارة فعل نفسه ، وعبارة نظرة تعالى عليه عن عبارة
عدد الصفحات ١٢ص13 "13" نظر غيره ، والثانی اخلاص في الأفعال الى المباحث بان يخلص في كل عمل وجه طلب رضاء الحق تعالى فيما يفعله عن وجه طلب حظه من الدنيا ، من جر نفع ، أو دفع مضرة ، ولا يفعله الا الوجه الله تعالى ، والثالث اخلاص في الأعمال ، أي العبادات الشرعية ، بأن يخلص في كل عمل وجه طلب رضا الحق عن وجه طلب حظه ، وتربص حسن ثوابه في الآخرة ، والرابع اخلاص في الأحوال ، أي الالمامات القلبية والواردات الغيبية ، بأن يخلص في كل حال وجة نظر الحق عليه عن وجه نظر الخلق ، ولا يبالی بنظرهم أصلا مبالاته بوجودهم . وأما الثاني ، أي اخلاص الاخلاص ، فهو أن يخلص وجه فعل الله تعالى في اخلاصه عن فعله ، فلا يرى الاخلاص فعله ، بل يراه محض فعل الله تعالى ، فالمخلص ( بالكسر ) حقيقة هو الله تعالى ، وهو مخلص ( بالفتح ) لا مخلص ، وهذا نهاية الاخلاص . أدب : يريدون به أدب الشريعة ، ووقتا أدب الخدمة ، ووقتا أدب الحق ، والأول هو الوقوف عند رسومها ، والثاني الغناء عن رؤيتها مع المبالغة فيها ، والثالث أن تعرف مالك وماله ، وقيل الأدب عند أهل الشرع الورع ، وعند أهل الحكمة صيانة النفس . أدهم : ابراهيم بن أدهم ، من أبناء الملوك والمياسير ، خرج متصيدا فهتف به هاتف أيقظة من غفلته ، فترك طريقته في التزين بالدنيا ، ورجع الى طريقة أهل الزهد والورع ، وخرج إلى مكة ، وصحب بها سفيان الثوري وابن عياض ، ودخل الشام فكان يأكل من عمل يده ، وبها مات . من أقواله : لا تنال درجة الصالحين حتى تجوز ست عقاب : أن تغلق باب النعمة وتفتح باب الشدة ، وأن تغلق باب العز وتفتح باب الذل ، وأن تغلق باب الراحة وتفتح باب الجهد ، وأن تغلق باب النوم وتفتح باب السهر ، وأن تغلق باب الغني وتفتح باب الفقر ، وأن تغلق باب الأمل وتفتح باب الاستعداد للموت . إرادة : أن يعتقد الانسان الشيء ، ثم يعزم عليه ، ثم يريده . وقيل الإقبال بالكلية على الحق ، و الاعراض من الخلق ، وهی ابتداء المحبة .
عدد الصفحات ١٣ص14 "14" وللارادة في المخلوقات تسعة مظاهر : 1 - الأول هو الميل ووه انجذاب القلب الى مطلوبه ، 2 - فاذا قوی ودام سمي ولعا وهو المظهر الثاني ، 3 - ثم اذا اشتد وزاد سمي صبابة ، وهو اذا أخذ في الاسترسال فيمن يحب فكأنه انصب الماء اذا أفرغ لا يجد بدا من الانصباب ، وهذا مظهر ثالث ، 4 - ثم اذا تفرغ له بالكلية وتمكن ذلك منه سمی شغفا وهو المظره الرابع ، 5 - ثم اذا امتحكم في الفؤاد سمی هوی وهو المظهر الخامس ، 6 - ثم اذا استولى حكمه على الجسد سمي غراما وهو المظهر السادس ، 7 - ثم اذا نعى وزالت العلل الموجبة للميل سمی حبا وهو المظهر السابع ، 8 - ثم اذاهاج حتى يفنى المحب عن نفسه سمی ودا و هو المظهر الثامن ، 9 - ثم اذا طفح حتى أفنى المحب و المحبوب سمی عشقا وهو المظهر التاسع وقيل الارادة صفة تجلى علم الحق على حسب المقتضى الذاتي ، وذلك المقتضى هو الارادة ، وهي تخصيص الحق تعالى لمعلوماته بالوجود على حسب ما اقتضاه العلم ، فهذا الوصف فيه يسمى ارادة . والارادة المخلوقة فينا هي عين ارادته تعالى ، لكن بما نسبت الينا كان الحدوث اللازم لنا لازما لوصفنا ، فقلنا بأن ارادتنا مخلوقة ، والا فهي بنسبتها إلى الله تعالى عين ارادته تعالى ، وما منعها من ابراز الأشياء على حسب مطلوباتها الا نسبتها الينا ، وهذه النسبة هي المخلوقية ، فاذا ارتفعت النسبة التي لها الينا ، ونسبت الى الحق على ما هي عليه انفعلت بها الأشياء ، كما أن وجودنا بنسبته الينا مخلوق ، وبنسبته الله تعالى قديم ، وهذه النسبة هي الضرورية التي يعطيها الكشف والذوق ، اذ العلم قائم مقام العين . وفي الفتوحات المكية أنه لا يجوز أن يسمي الله تعالی مختارا ، فانه لا يفعل شيئا بالاختيار ، بل يفعله على حسب ما يقتضيه العالم من نفسه ، وما اقتضاه العالم من نفسه الا هذا الوجه الذي هو عليه ، فلا يكون مختارا . وهذا بخلاف رأی الجرجاني ، فان الارادة الالهية المخصصة للمخلوقات على كل حال وهيئة صادرة من غير علة ولا سبب ، بل بمحض اختيار الهي ، لأن الارادة حكم من أحكام العظمة ، ووصف من أوصاف الألوهية ، فالوهيته وعظمته لنفسه ، لا لعلة .
عدد الصفحات ١٤ص15 "15" أربعينية : رياضة الصوفية ، فيها يضبطون أحوالهم بالاعتزال من الناس ، وقلة المنام والطعام ، ومداومة الذكر ، وهي المخصوصة بالذكر في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم من أخلص لله أربعين صباحا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه . وفي قوله تعالی وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة . وكان جماعة من الصالحين يختارون لها ذا القعدة وعشر ذي الحجة ، وهي أربعون موسى عليه السلام . إرتفاع : للمريدين مع الشيوخ أوان ارتفاع وأوان فطام . وأوان الارتفاع أوان لزوم الصحبة ، والشيخ يعلم وقت ذلك ، فلا ينبغي للمريد أن يفارق الشيخ الا باذنه بأن أن له أوان الفطام ، وأنه يقدر أن يستقل بنفسه ، واستقلاله بنفسه أن يفتح الله له باب الفهم . أزل : معناه القدم ، لأن القديم يسمى به غير الباری . والأزل و الأزلية الله تعالى ، لا يتسمى بالأزل شیء غير الله جل جلاله . والأزل اسم من أسماء الأولية ، فهو الله القديم الذي لم يزال ولا يزال ، والأزلية من صفاته . والأعيان الثابتة وبعض الأرواح المجردة أزلية ، والفرق بين ازليتها وأزلية المبدع : أن أزلية المبدع تعالی نعت سلبی بنفی الأولية ، بمعنی افتتاح الوجود عن العدم ، لأنه عين الوجود . وازلية الأعيان والأرواح دوام وجودها مع دوام مبدعها مع افتتاح الوجود عن العام لكونه من غيرها . إستتار : أن تكون البشرية حائلة بينك وبين شهود الغيب ، والاستتار الذي يعقب التجلى هو أن تستتر الأشياء عنك فلا تشاهدها . إستطاعة : أجمعوا أنهم لا يتنفسون نفسا ، ولا يطرفون طرفة ، ولا يتحركون حركة الا بقوة يحدثها الله تعالى فيهم ، واستطاعة يخلقها الله على أفعالهم ، لا يتقدمها ولا يتأخر عنها ، ولا يوجد الفعل الا بها ، ولولا ذلك لكانوا بصفة الله تعالى ، يفعلون ما شاءوا ويحكمون ما أرادوا ، ولم تكن لخلق حاج ة الى الله تعالی عند أفعالهم ، ولا كانوا فقراء اليه ، ولكان قوله واياك نستعين لا معنی
عدد الصفحات ١٥ص16 "16" استغراق أن لا يلتفت قلب الذاكر الى الذكر في أثناء النكر ، ولا الى القلب . ويعبر العارفون عن هذه الحالة بالفناء . استقامة أن تجمع بين أداء الطاعة و اجتناب المعاصي ، وحقيقتها لا يطيقها الا الأنبياء وأكابر الأولياء ، وهي على ثلاثة أضرب : استقامة اللسان على كلمة الشهادة ، واستقامة الجنان على صدق الارادة واستقامة الأركان على الجهد في العبادة . ولها مدارج ثلاثة ، أولها التقويم وهو تأديب النفس ، وثانيها الاقامة ومی تهذيب القلب ، وثالثها الاستقامة وهي تقريب الأسرار . إسقاط اسقاط الاضافات والاعتبارات هو اعتبار أحدية الذات في كل الخوات ، وهو التوحيد . إسم : حروف جعلت لاستدلال المسمى بالتسمية على اثبات المسمی ، فاذا سقطت الحروف فان معناه لا ينفصل عن المسمى : قال الشبلى ليس مع الخلق منه الا اسمه . وتنقسم الأسماء الالهية باعتبار الذات والصفات والأفعال الى الذاتية كالله ، والصفاتية كالعليم ، والأفعالية كالخالق ، وتنحصر باعتبار الأنس والهيية عند مطالعتها في الجمالية كاللطيف ، والجلالية كالقهار . ولكل مخلوق س ری الانسان حظ من بعض الأسماء دون الكل ، كحظ الملائكة من اسم السبوح والقدوس ، ولذا قالوا نحن نسبح بحمدك ونقدس لك . واختص الانسان بالحظ من جميعها . وعلم آدم الأسماء كلها ، أي ركب في فطرته من كل اسم من أسمائه لطيفة ، وهيأة بتلك اللطائف للتحقق بكل الأسماء الجلالية والجمالية . والاسم الأعظم هو الاسم الجامع لجميع الأسماء ، وقيل هو الله ، لأنه اسم الذات الموصوفة بجميع الصفات ، أي المسماة بجميع الأسماء . ويطلقون الحضرة الالهية على حضرة الذات مع جميع الأسماء . إشارة : الاخبار من غير الاستعانة الى التعبير باللسان ، وقيل ما يخفى عن المتكلم كشفه بالعبارة للطافة معناه ، وتكون مع القرب ، ومع حضور الغيب ، وتكون مع البعد.
عدد الصفحات ١٦