سلسلة نصوص تراثية للباحث( 576) معرفة الأحلاف من كتب الأنساب 1444ه نسخة أولية من غير ترتيب او مراجعة ومتاح لكل أحد الاستفادة منها
عدد الصفحات ١2 بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فهذه نصوص جمعت باستخدام برنامج شاملة وورد من برمجيات الدكتور سعود العقيل بواسطة المكت بة الشاملة معتمدة على توظيف الكلمة المفتاحية وتوفير النصوص للباحثين لتحريرها والاستفادة منها وهي مشاعة لمن يستفيد منها وسيتبعها نصوص أخرى يسر الله نشرها والله الموفق يوسف بن حمود الحوشان yhoshan@gmail.com https://t.me/dralhoshan تليجرام
عدد الصفحات ٢3 "وحبس ومسيب لقبان غلبا على هذين الرجلين، ونزل آل حبس وآل المسيب جانبامن شرقية عمان، ومن أخص بلدانهم في ألايام الخالية الروضة، وهي كأسمها أذ ذاك روضة غناء، وارفلة الظل، حتى وقع ما وقع بين حبس ونسيب ونزغ الشيطان بينهم، فاغرى بعضهم على بعض، في فتنة أهلية بالروضة، كما نزغ بين عبس وذبيان في قضية داحس والغبرا، كما أوقع الشر بين بني بكر وبني تغلب في قضية البسوس، حتى أفنت الحرب رجالهم، وثارت حبس حين رأت ا لغلبة عليها، فحالفت اليمانية في شرقية عمان، كآل الاسود، وآلالحارث بن كعب بن اليحمد، وآل حجر، ومن تصعب لهم، وفعلا هاجموا أخوتهم آل المسيب، باغتين لهم في مأمنهم، حتى تمكنوا منهم، وأخذوا ثارهم، حسب قصدهم الذي اجتمعوا له، فكانت الغلبة لهم، وتولوا أمر الروضة، عاضين على زمامها، متمركزين فيها، بسلطة مؤلفة من تلك القبائل المشار أليها، واستعر العداء بين الفئتين، ولعب الشيطان فيهم، حتى باعد بين الحيين، وفرق بين الفئتين، وحتى تناسى القوم ما بينهم م ن الاواصر، وأهملوا ما بينهم من الحقوق، ورضي آل حبس أن يكونوا يمانية بالحلف، ولم ترض آل المسيب بذلك، مع أنه غضب لهم من أبناء عيصهم أناس ووعدوهم برد الكرة على حبس قلم يقبل آل المسيب أن يتقلدوا منة قبيلة اخرى، في الانتقام من آل حبس، وتفرق آل المسيب في بلدان اخرى، ومنها بلدان وادي سمائل، واحتلوا بلدة نفع، متعاضين بها عن روضتهم، و سموا أمكنة لهم بالروضة بأسمائها في نفعا، كالبليدة، والعاو ونحوها، بدلامن بليدة الروضة والعلو الذي لهم بها، وذلك فيما أحسب أيام ملوك بني نبهان، فاما آل حبس فلم يزالوا على منزلهم من الروضة والمضيبي وتوابعها، وآل حبس شرف في قبائل الشرقية، وهم حجة، وقد اقتتلوا فيما بينهم في هذه الأيام الاخيرة، خصوصا بالمضيبي، ووقع بينهم الشر، حتى افنى رجالهم الكمل، وعطل عيشهم الخضل، وأمحل ربعهم الخصب، وأذا كان هذا فيما بينهم، فكيف في ما بينهم واخوتهم آل المسيب؟ وقد تردد عليهم الساعون في صلحهم ففشلوا، حتى باغت الحال بهم إلى أستش عار الهوان الذي لا تقوم بعده قناتهم، وفيهم أنشأ شاعر عمان الشيخ ابن شيخان قصيدته السينية التي مطلعها: ذكرت أسى وبعض الذكر ينسي ... وهي كفياة بأيضاح هذه الفتنة العمياء. فحبس بن شهاب والمسيب بن شهاب. ومن حبس الشاعر راشد بن خميس بن جمعة بن أحمد الحبسي النزوي العقري الأعمى، شاعر دولة آل يعرب، الذي وضع ترجمته الامام لبسالمي رحمه الله، في الجزء الثاني من تحفته، وبحث المؤلف أي مؤلف الترجمة في مقاله الذي يخبر فيه عن نسبه وعن عشيرته، وعلق عليه بما ليس له علاقة بمقامه، حتى نسب أليه الجهل بأصله، وأنما الرجل غير مخطىء في مقاله، فهو الحبسي بحسب ما يشمله علم هذه القبيلة، وهو ازدي بحسب التداخل العماني فالرجل لم يخطىء ولم يخلط كما نسب أليه، وانما في الحبوس من الازد بطن مهم وهم الغساسنة، والغساسنة قوم من اليمن من خصوص الازد، وعليه يحمل قول الشاعر الحبسي. وليس ذلك بالعجيب في عمان، فأنه موجود في عدة قبائل كآل صالح بن علي بن آل الحارث بن كعب بن اليحمد، وليس منهم كما عرفت، وهذه كتبهم وأوراقهم حسب العرف العماني العام وهؤلاء آل الخليل لولا الامامة التي قامت في هذه الايام
عدد الصفحات ٣4 فأبرزت أسم الخليلي من مظانه، وأخبرت أنه من العنصر الخروصي، وا لشيء إذا طال عليه العهد أختفى، والله أعلم ولولا ذلك، لما كان أسم الخليلي معروفا ألا شيخ بني رواحة، وبني رواحة معروفون أنهم من عبس، وعبس من نزار، هكذا فتختفي الاحوال على مر الايام والليالي. وهؤلاء شيوخ بني جابر ليسوا من ذبيان بل هم من غنيم وكذلك شيوخ الطوا، الذين هم أولاد سعيد علي المشهورو ن أنهم من آل الصلت بن مالك. وكذلك شيوخ بني بو علي في جعلان، ليسو من نفس القبيلة، أنما هم صلوت من أهل حلم، دخلوا في بني بو علي وتولوا رئاستهم. وكذلك النباهنة الآن رؤساء على بني ريام.." (1) "وسميت دومة الجندل بدومان بن اسماعيل عليه السلام، كان أول من نزلها فسميت به. وسميت صنعا بصنعا بنأزال بن يعبر بن عابر. كما سميت هجر بهجر بنت منكف من العماليق. وسميت وج بوج بن عبد الحي من العماليق أيضا. وسميت نفوسة بالقوم الذين بها، أسلموا بأنفسهم فغلب على البلاد بعد ذلك. وسميت الرها بالرها ب ن البلندى، من ولد مدين بن ابراهيم عليه السلام. ومن هذا النحو سميت الطائيين بمن نزلها من قبائل طي. وكذلك من هذا النوع سميت المعاول باسم القوم الذين نزلوا بها وكذلك البريمي سميت أخيرا تسمية نسبة إلى بريم احد تجارها، وكان اسمها في الاصل تؤام، بتاء مثناة من فو ق بعدها واو فألف فميم. وكذلك على ما قيل في عبرى ان اول من عمرها رجل عبري. وجملة أمكنة كذلك في العالم من تتبعها وجد منها كثيرا. وقد سميت الفرس عمان مزونا وفيها يقول القائل العربي إن كسرى سمى عمان مزونا ... ومزون يا صاح خير بلاد في ابيات مشهورة، وللعرب تفنن كغيرهم، بل ولكل قوم عرف واصطلاحات. ) وأما الثانية (: فاعلم ان المعرفة بعلم الآنساب مطلوبة، وتمييزاتالقبائل من بعضها لبعض امور مندوبة، لما يترتب عليها من الأحكام الشرعية، كما يشير إلى ذلك القرآن الكريم في قوله) وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا (وهل يحصل التعا ر ف الا بعلم النسب فيعرف به الرجل قومه وقرابته وعصبيته وهكذا. ولا يخفى عليك أن تمييز بعض الناس من بعض تترتب عليه معرفة المواريث، ومن هو الوارث، ومن لاإرث له. والولاء في النكاح وبه يتقدم بعضهم على بعض، حتى ولاء العتق. وكذا معرفة مستحق الوقف لمعينين ومستحق وص ية الأقربين ومن (1) إسعاف الأعيان في أنساب أهل عمان سالم السيابي ص/13
عدد الصفحات ٤5 هم العاقلة في الدماء الذين يجب ان يطالبوا بها. وبعتبار النسب تعرف الأكفاء في النكاح ويعرف حسب المرأة بذلك كما أشار اليه قوله صلى الله عليه وسلم ": تنكح المرأة لحسبها " الحديث..، في كثير من الاحكام التي لامحل لهل هنا ولا اعتبار بقول بعضهم النسب علم لاينفع وجهل لا يضر. ولا يخفى ان اسم العرب يشمل سكان القرى وأهل البادية ويختص اسم البدو بالأعراب الرحل. ومن عدا العرب يشملهم اسم العجم وقد علمت مما سبق ان العرب كلهم يرجعون إلى أصلين لا ثالث لهما. وفي ابتداء الأمر كانت مساكن العرب الجزيرة المعروفة ب شبه جزيرة العرب، الواقعة في وسط المعمورة، وأعدل أماكنها، وأفضل بقاعها من جميع النواحي، ولسنا الآن مشغولين بالتعريف لجزيرة العرب، فهي معروفة. وبتبيين معنى القبيلة من الشعب، والعمارة، والبطن، والفخذ، والفصيلة، ومن كان في الأصل فصيلة فصار فخذا أو كان فخذا فصا ر بطنا، أو بطنا فصار عمارة، أو عمارة فصار قبيلة، أوقبيلة فصار شعبا. وهكذا..، ولكن هذا مما تحويه المطولات التي تهتم بعموم الاحوال للعرب، كمساكنها، والأقطار التي يتفاهم أهلها بالعربية، ويتلقون ثقافة عربية. ومن كان في الاصل غير عربي فصار عربيا وهكذا.. ومما يهم، انتساب الرجل إلى القبيلة التي ينضم اليها بالحلف وبالولاء، فيقال فلان الفلاني بالحلف أو بالولاء. ويجوز معهم انتساب الرجل إلى قبيلته الاصلية وإلى القبيلة التي ينضم إليها أو إليهما معا؛ كأن يقول فلان التميمي الأسدي، أو الوائلي النزاري، أو الأزدي الحميري، أ و اليحمدي القحطاني، أو الأزدي الكهلاني، أو النبهاني الأزدي، أو الأزدي النبهاني، وهكذا.. وقد تنسب القبيلة إلى الأم كما تنسب إلى الأب، فيقال خندفي، والسلولي، والبجلي، إذا انتسب إلى خندف، وسلول، ومجيلة وهكذا.. وربما سميت القبيلة بلقب له سبب كغسان، وبني أنفتاق ة ونحو ذلك..ويقال للقبيلة آل فلان كما يقال بنو ف لان وأولاد فلان وهكذا..وربما أسقطوا الأب وانتسبوا إلى الجد وهوكثير فاش، واليه يشير قوله صلى الله عليه وسلم " أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب ".." (1) "ومن اليمن بعمان بنو راسب، فهم غير بني راسب الأزد، ال ذين سبق كلامنا عليهم، وأنهم نزلوا الوافي من جعلان . وهؤلاء بنو راسب بن الخزرج بن جرم بن زبان بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة بن مالك بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، فتراهم في ذلك غير راسب الأزد الذي مر عليك ذكره، بل هذا هو الذي لحق بالملك مالك بن فهم أولا إلى عمان كما ذكره المؤرخون، منهم الإمام السالمي رضي الله عنه أيضا، وهؤلاء نزلوا الشحر، ولا يعرف هل أفاضوا على عمان أولا تحقيقا، وإذا كانوا أفاضوا على عمان، وقالوا نحن بنو راسب، فلعلهم دخلوا في راسب الأزد، وهو الواضح من حالهم، وتفصيل قضيتهم عندي مشكل، و العمانيون لايعرفون إلا راسب الأزد في شعرهم وتواريخهم، وأهل السير يقول ون خرجوا لحوقا بمالك بن فهم، وعلى كل حال أن مالك بن فهم استقر بعمان، ولحقت به القبائل اليمانية والنزارية كما عرفت. نسب الجنبة في اليمن (1) إسعاف الأعيان في أنساب أهل عمان سالم السيابي ص/25
عدد الصفحات ٥6 ومن اليمن بعمان الجنبة. وهم من جنب بن يزيد بن حرب ابن علة بن جلد بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب ابن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. والجنبة كما قلنا عنهم في العنوان رهط وافر، وفيهم شهامة، ولهم عرامة، وفيهم زعامة، وبلادهم صور، أفخر بلاد في عمان، وأقدمها عمرانا، كما يقال، هي من استعمار الأمم البائدة الأول، أي هم الفينيقيون. والجنبة الآن أربعة أفخاذ: العرامي: ومنهم الشيخ أحمد بن سليم بن المر، أحد ولاة الإمام سالم بن راشد الخروصي رحمه الله على سمد الشأن وتوابعها، ثم قتل رحمه الله في بلد صور. وفوارس: وفيهم سالم بن ناصر، مسؤول في الفوارس، مق بول الأمر فيهم. ومخانة: وفيهم حمد بن خلفان، زعيم مسؤول. وغيالين: وفيهم أولاد ناصر بن علي، المعروف بالحشار. وأخلاق الجنبة في هذه الأخيرة ضلت تتباعد عن أخلاق أهل عمان، ولكثرة أختلاطهم بالأجانب في الأسفار. وللجنبة في الأقليم الشرقي من عمان ما ليس لغيرهم، ولهم في جعلان موارد ومصادر، وهم من أعزم رجال عمان على مصارعة البحر، وللجنبة شأن لا يجهل، وهم عدد، ولهم في عمان الداخلية زعامة يتولاهاالشيخ ياسر بن حمود المعجلي. والجنبة كلهم يعترفون للمجاعلة بالرئلسة المشار إليها. ولهم علاقات بما حوالي صور شرقا وغرباواضحة الأع لام. وسموا جنبة لأنهم جانبوا أخاهم صداء وحالفوا سعد العشيرة، وفي بني جنب أعيان لا مقام لذكرهمهنا، إذ ليس غرضنا ذكر مفاخر القبائل الأ على جهة التعريف بهم، كما قلنا ذلك غير مرة في هذا الكتاب. وقول الشيخ أبي مسلم شاعر العرب ناصر بن سالم في نسب الجنبة: سعد العشيرة عليا مذحج كانوا فإن كان يريدهم من مذحج بالحلف فذاك، وإلا فمذحج غيرهم، وليس الجنبة من مذحج كما قرأت سرد نسبهم إلى قحطان. نسب الرحبيين في همدان ومن اليمن بعمان الرحبيون. وهم ينو رحب أو أرحب بن دعام ابن مالك بن معاوية بن صعب بن دومان بن بكيل بن جشم بن خير ان بن نوف بن همدان بن مالك بن زيد بن أوسلة بن ربيعة ابن الخيار بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. وبطون همدان في عمان ملتفة إلى هذه القبيلة. وبنو أرحب، أو رحب على الخلاف فيه، منتشرون في عمان من وادي سمائل، إلى وادي الطائيين، إلى أطرا ف حطاط. لهم من البلدان مسر ونقصى وبليدات أخرى أيضا. وهم رهط واسع وفيهم طاعة لرؤسائهم ولهم بأس. ورئاستهم في آل حسن بن محمد، والآن الرئيس فيهم سعيد بن سلطان بن سالم بن حسن بن محمد بن سعيد بن سيف بن محمد بن سالم، وعاصمة هذا الرئيس جردمانة، بجيم بعدها راء مهمل ة فدال مهملة فميم فألف فنون فهاء، بليدة صغير ة، وهي أشبه بصغار البلدان في عمان، داخلة في جبال وادي مذحج، فهي كغاب لهم، وقد استعمروها من جديد، وجعلوها صندوقا مغلقا ملقى بين أودية وادي سمائل وأودية الطائيين وحطاط. نسب بني شمس في اليمن." (1) (1) إسعاف الأعيان في أنساب أهل عمان سالم السيابي ص/40
عدد الصفحات ٦7 "ولقد سمعت من شيخي إبراهيم العثمان أحد سلاطين المماليك - ولعله أحال إلى أحال إلى أحد كتب المقريزي - طلب مقابلة بعض أعيان نجد وأحالني إلى رحلة ابن المجاور عن نص من الشعر العامي فوجدته كما قال. ووجدت في تاريخ العصامي لمحمد بن جدوع في مدح بركات بن إبراهيم الشريف من نوع الشعر ا لعامي القديم الذي دونه ابن يحيى ونشره ابن حاتم. ووجدت في أنساب أهل عمان ما وصلت به تاريخ بعض الأسر الحاكمة في البحرين وذلك في السفر الأول من كتابي عن الشعر العامي. وعلمت علم اليقين من قصيدة للكليف " الجليف " أن مقرن ابن غصيب استرد ملك الأحساء من آل مغامس و أن الأتراك استولوا على الأحساء والحكام من آل أجود كما قال ابن بشر وغيره، وإنما أخطاء ابن بشر في التاريخ فحسب. وعلى أي حال فالمشروع الببلجرافي لهذه النتف يعين طلبة العلم على تجلية تاريخهم المغمور لا سيما بعد انفتاح العامة على خزانات المخطوطات، وتيسر التصوير. وقد كنا منذ عقد من الزمن نرى إحالة المؤرخ إلى مخطوط من كبرى المناقب. وآل الجرباء من أمراء الجبل ومن قبيلة عريقة في هذا الموطن فقد ذكر النسابون أن قبيلة طي خرجت من اليمن على إثر خروج الأزد منه، ونزلوا سميراء وفيدا في جوار بني أسد ثم غلبوا بني أسد على أجا وسلمى فعرفا فيما بعد بجبلي طيء. وذكر ابن سعيد أنهم أصحاب الرئاسة في العرب في عصره بالعراق والشام. ورئاستهم في بني ربيعة بن حازم من أحفاد سلسلة بن غنم من أحفاد فطرة بن طيء، فقد ورثوا أرض غسان والشام ومن أشهر أسرهم آل عيسى بن مهنا بن فضل بن ربيعة أثنى عليهم ابن فضل الله العمري كثيرا. وكان شيخنا حمد الجاسر ألف عن آل فضل كتابا في صغره وحدثني مشافهة أن عقب آل فضل باقون حتى الآن بالأردن. وشمر بطن من طيء ولكنها في العصور المتأخرة أصبحت مجمع البطون الطائية مع أخلاط أخرى دخلت فيها بالحلف. وقد نسب ابن دخيل آل علي وآل رشيد إلى آل فضل ولا سند له إلا أنهم حلوا محلهم في المكان والإمارة أما كتب الأنساب فدلت على أنهم من مذحج. فإن صح أن عبدة بن شمر - كما نقل عن الكتاب المنسوب لابن قدامة - فلا ريب أن زعمائهم آل ضيغم من جنب من مذحج وقد دخلوا في عبدة. وآل ضيغم إلى آخر القرن الس ابع الهجري لايزالون في الجنوب في بلاد مذحج. ويظهر - استئناسا بالأسماء - أن آل علي وآل رشيد من ذرية شهوان بن منصور بن ضيغم بن منيف بن جابر بن علي الذي ذكره ابن رسول. ولعل بين جدهم الأدنى عرار بن شهوان وشهوان بن منصور جدا اسمه فارس بن طعان استئناسا بنص عن آل فارس كما سيأتي بيانه. وإنم ا نسبتهم إلى فارس بن طعان لأن آل خليل هم أبناء خليل بن جاسر بن علي بن عطية من آل جعفر، وقد ذكر الشريس أن آل فارس وآل خليل بطن واحدة وابن فارس محمد كان حيا عام 1109.ثم ذكر أن آل صادق من ذرية عبد الله بن محمد بن علي من آل فارس. فإذا كان آل صادق أبناء عم آل علي وكانوا من آل فارس بن طعان فآل علي من ذرية فارس. وكلهم من آل جعفر وقد ذكر ابن بسام أن آل جعفر من الضياغم. ولهذا كله رجحت أن لآل علي وآل رشيد جدا اسمه فارس ابن طعان إما من أحفاد عرار بن شهوان وإما بين عرار بن شهوان وشهوان بن منص ور بن ضيغم. وعلى أي حال فإقحام فارس بن طعان في نسب آل رشيد استنتاج يظل مجرد احتمال. وفي نص ابن رسول أن لمنيف بن ضيغم بن منيف بن جابر ولدا اسمه راشد وله حفيد اسمه عمير بن أحمد بن راشد. وفي الكتاب المجهول المؤلف الذي نقل عنه الشيخ حمد الجاسر أخبار الدهم الشهوانيات في مخطوطته عن الخيل أن شهوان أبا عرار أو راشد عم عمير. فيحتمل أن يكون عرار حفيدا
عدد الصفحات ٧8 لمنيف بن ضيغم. ويحتمل أن يكون من ذرية شهوان بن منصور بن ضيغم. وعلى أي حال فتوارث اسم شهوان وعمير وراشد يؤكد أن عرار بن شهوان وعمير بن راشد من أحفاد منيف بن ضيغم. وآل الج رباء هم زعماء شمر ورؤساء الجبل وأبعد ذك ر لهم وجدته عن وفاة اثنين منهم عام 1100هـ وعام1103هـ وقد رحلوا من نجد عام 1205هـ بعد هزيمتهم أمام ابن سعود فبنوا زعامتهم في العراق وسوريا. وعبدة أكبر قبائل شمر من قبيلة جنب من مذحج فهم أبناء عم عبيدة من قحطان. ومن عبدة الجربان وآل علي وآل رشيد. قال شاعر من." (1) "إلا أن العزاوي نقل عن كتاب " مجمع الأنساب " الذي نسبه لابن قدامة بأن عبدة من شمر. قال أبو عبد الرحمن وعلى هذا يكون القحطانيون - من غير طيء - هم آل ضيغم دخلوا في عبدة بالحلف. والمعلومات عن آل على غير مكتملة، وما وجد عنهم من معلومات فيه اضطراب كثير. فالدكتور ابن عثيمين: يرى أن إمارة حائل خلال القرن الثاني عشر الهجري لآل علي المنتمين لآل جعفر. وعد من أمراء هذا القرن محمدا الأول وهو محمد بن عيسى ابن علي أخو خنساء، أو السمن العرابي أما الشيخ علي بن سالم فيذكر أن أول أمراء آل علي عبد المحسن بن علي. ثم قال في موضع آخر: وليس عندي بيان وقت ولايتهم وكيف انقرضوا لكنهم من عام 1232. قال أبو عبد الرحمن: عبد المحسن كان أم حائل في عهد الإمام عبد العزيز بن محمد وقد دخل في طاعة الإمام عام 1201هـ وبهذا تكون بدايتهم قبل عام1201 ويسقط قول ابن سالم: أنهم من عام1232هـ. أما الدكتور العثيمين فقد أسقط عهد عبد المحسن هذا، وقال: إن الأم نهاية القرن الثاني عشر هو محمد بن عبد المحسن. قال أبو عبد الرحمن: إنما تولى محمد بعد ابنه عبد المحسن في مطلع القرن الثالث عشر. ونقل العثيمين عن كتاب " كيف كان ظهور شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب " لمؤلف مجهول: أن حجيلان عام 1201 قتل رجلا ساحرا ونصب محمد بن علي شيخا في المنطقة. وعلق على ذلك بقوله: ولعل حجيلان أقر محمد بن علي في زعامة الجبل. قال أبو عبد الرحمن: أسلفت نص ابن سالم على أن عبد المحسن كا ن أمير حائل قبل ابنه، وذكر يوسف البسام: أن حجيلان عين محمدا بعد وفاة والده عبد المحسن. فهذان النصان بالإضافة إلى نص صاحب كتاب " كيف كان ظهور شيخ الإسلام " يؤيد سبق إمارة عبد المحسن وليس عند الدكتور العثيمين زيادة علم تنفي ذلك. ويظهر أن شمر دانت لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب في حياته، وحياة الإمام محمد بن سعود قبيل سنة 1178هـ لأن صاحب كتاب " لمع الشهاب " ذكر في أحداث هذه السنة أن محمد بن سعود هيأ عسكرا مقداره ستة آلاف، بقيادة ابنه عبد العزيز بأمر من محمد بن عبد الوهاب، وأرسله إلى طائفة من شمر، كانت قد دخلت في الطاعة قبل ذلك ولما سمعوا بمجيء النجراني وعرعر ارتدوا عن حكم ابن سعود، وجعلوا يغزون أطرافه، فسار عبد العزيز بالجيش إلى جبل شمر وغزاهم ليلا فأهلك منهم جمعا كثيرا وقد أسر منهم مئتي رجل بل أزيد. أما آل علي أنفسهم وحاضرة الجبل فقد دانوا لحكم آل سعود منذ عام 1201هـ. ولذلك مقدمتان: أولاهما: أن قبيلة شمر سنة 1196 ناصرت سعودون ابن عريعر في حصاره لحجيلان أمير بريدة من قبل آل سعود. وأخراهما: أن شمر في المحرم عام 1201هـ ناصرت ثويني بن عبد الله، في هجومه على نجد، ومحاصرته للقصيم ولحجيلان في بريدة. فلعله نتيجة للمقدم ة الأولى: كانت غزوة حجيلان عام 1200هـ حيث (1) آل الجرباء في التار يخ والأدب ابن عقيل الظاهري ص/ 3
عدد الصفحات ٨9 أخذ قافلة لشمر وقتل منهم قتلى كثيرة. ونتيجة للمقدمة الثانية بيقين: غزا حجيلان بأمر من الإمام عبد العزيز بلد شمر وأدخلهم في الطاعة فبايعوا ابن سعود. ومحمد هذا من أشهر أمراء آل علي. من الأحداث التاريخية في عصره أنه غ ز ا قبيلة الشرارات في الجوف سنة 1207هـ ومعه أربع مئة من الإبل وخمسون من الخيل لكن نتيجة غزوته كانت فاشلة. وفي سنة 1208 هاجم الجوف وأدخله في طاعة آل سعود، فضم إليه الإمام سعود بن عبد العزيز ولاية الجوف. وفي سنة 1211هـ اشترك أهل الجبل مع القوات السعودية في صد حملة ثويني. وذكر أن محمدا غزا ناحية العراق واشتبك مع آل بعيج وقتل منهم خمسين رجلا. وفي سنة 1221هـ كان محمد من بين الزعماء المرابطين حول المدينة المنورة، بأمر من الإمام سعود، لإجبار أمير حجاج الشام على العودة إلى بلاده. وفي سنة 1225هـ كان أهل الجبل مع الإم ام سعود في غزوه للبلاد الشامية. وفي سنة 1228هـ كلف الإمام سعود محمدا بمراقبة فرقة من الجيش المصري العثماني ليجبرها على الذهاب إ العراق. وفي سنة 1229هـ اشترك محمد مع القوات السعودية في هجومها التأديبي الفاشل على عياد الذويبي الحربي قرب الحناكية. وفي سنة 1230هـ كان أهل الجبل مع الإمام عبد الله بن سعود في القصيم، حين وصل إليها طوسون كما كانوا معه لتأديب بعض." (1) "من المتفق عليه بين النسابين أن آل الجرباء من عبدة من شمر. ومنهم قسم دخلوا في سنجارة من شمر، ولا يزالون ألان في سوريا بزعامة ميزر الجرباء شيخ الفدا غة، ودهام الجرباء شيخ الخرصة. وشمر بطن من ثعل بن عمرو من طيء كما قال ابن الكلبي. وهي اليوم من كبريات القبائل العربية. ولما تكلم ابن لعبون عن شمر أبي القبيلة قال: وقد غلبت هذه النسبة شمر على أهل جبل طيء من البادية وبعض الحاضرة والظاهر أنهم كلهم ليسوا من نسل ه، ولا يبعد أن ينسب إلي ه غير من يجتمع معه في عمود نسبه من سائر طيء وكذلك من خالطهم أو نازلهم من جار أو حليف قد ينسب إليهم، مع تطاول الأزمان قال أبو عبد الرحمن: إذن عبدة من أكبر قبائل شمر الطائية حلفا، وهي من قبيلة جنب المذحجية نسبا. فهم أبناء عم عبيدة من قحطان. قال شاعر من عبيدة من قحطان: إن سلت عنا يالسويطي قحاطين ... عواصم واللي حذانا لفايق حنا وعبدة والضياغم بجدين ... لطامة يوم اللقا كل مايق." (2) "فأما عن عموم طيء فقد ذكر النسابون أن قبيلة طيء خرجت من اليمن على إثر خروج الأزد منه، ونزلوا سميراء وفيد، في جوار بني أسد، ثم غلبوا بني أسد على أجاء وسلمى فعرفا فيما بعد بجبلى طيء. وذكر ابن سعيد أصحاب الرياسة في العرب في عصره بالعراق والشام. ورئاستهم في بني ربيعة بن حارم، من أحفاد فطرة بن طي، فقد ورثوا أرض غسان والشام، ومن أشهر أسرهم آل عيسى بن مهنا بن فضل بن رب يعة، أثنى عليهم ابن فضل الله العمري كثيرا وكان شيخ نا حمد الجاسر ألف عن آل فضل كتابا في صغره، وحدثني مشافهة أن عقب آل فضل باقون حتى الآن بالأردن. وشمر بطن من طيء، ولكنها في العصور المتأخرة أصبحت مجمع البطون الطائية مع أخلاط أخرى دخلت فيها بالحلف و قد نسب ابن (1) آل الجرباء التار يخ والأدب ابن عقيل الظاهري ص/ 6 (2) آل الجرباء في التاري خ والأدب ابن عقيل الظاهري ص/ 10
عدد الصفحات ٩10 دخيل آل علي وآل رشيد إلى آل فضل، ولاسند له إلا أنهم حلوا محلهم في المكان والإمارة، أما كتب الأنساب فدلت على أنهم من مذحج. فإن صح أن عبدة من شمر - كما نقل عن ابن قدامة - فلا ريب أن زعماءهم آل ضيغم من جنب من مذحج، وقد دخلوا في عبدة. وآل ضيغم إلى آخر القرن ا لسابع الهجري، لا يزالون في الجنوب في بلاد مذحج. ويظهر - استئناسا بالأسماء - أن آل علي وآل رشيد من ذرية شهوان بن منصور بن ضيغم بن منيف بن جابر بن علي، الذي ذكره ابن رسول في كتابه " طرفة الأصحاب ". ولعل بين جدهم الأدنى عرار بن شهوان وشهوان بن منصور جدا اسمه فارس بن طعان استئناسا بنص ظن آل فارس كما سيأتي بيانه. وإنما نسبتهم إلى فارس بن طعان لأن آل خليل هم أبناء خليل بن جاسر بن علي بن عطية من آل حعفر، وقد ذكر الشريس أن آل فارس وآل خليل بطن واحد، وابن فارس محمد كان حيا عام 1109هـ. ثم ذكر أن آل صادق من ذرية عبد بن محمد بن علي من آل فارس، فإذا كان آل صادق أبناء عم آل علي وكانوا من آل فارس بن طعان فآل علي من ذرية فارس. وكلهم من آل جعفر، وقد ذكر ابن بسام أن آل جعفر من الضياغم. ولهذا كله رجحت أن لآل علي وآل رشيد جدا اسمه فارس ابن طعان إما من أحفاد عرار بن شهوان، وإما بين عرار بن شهوان، وشهوان بن منصور بن ضيغم. وعلى أي حال، فإقحام فارس بن طعان في نسب آل رشيد استنتاج يظل مجرد احتمال. وفي نص ابن رسول أن لمنيف بن ضيغم بن منيف بن جابر ولدا اسمه راشد وله حفيد اسمه عمير بن أحمد بن راشد. وفي الكتاب المجهول المؤلف الذي نقل عنه الشيخ حمد الجاسر أخبار الخيل الدهم الشهوانيات في مخطوطته عن الخيل أن شهوانا أبا عرار أخو راشد عم عمير. فيحتمل أن يكون عرار حفيدا لمنيف بن ضيغم. ويحتمل أن يكون من ذرية شهوان بن منصور بن ضيغم. وعلى أي حال، فتوارث اسم شهوان وعمير وراشد يؤكد أن عرار بن شه وان وعمير بن راشد من أحفاد منيف بن ضيغم. وقال ابن مغيرة عن الجربان وعن عموم نسب عبدة: وآل السيح بطن من شمر، وهم بطون وأفخاذ، منهم الجربان البطن الثالث من شمر عبدة: وهم بنو ضيغم ابن معاوية بن الحارث بن منبه بن يزيد بن حرب بن علة ابن جلد بن مذحج أخو طيء. وكا ن معاوية بن الحارث من جنب والملك في بيت جنب، وهو الذي استجار به مهلهل أخو كليب، وتزوج ابنة مهلهل واسمها عبيدة، وإليها تنسب قبائل من جنب، فولدت له أبا القبيلة ضيغما. ومن بني ضيغم عبدة هؤلاء وكانت لهم الرئاسة على قبائل شمر من طيء بن علي "؟ ". وكانت رئاسة جبل طيء قديما لجديلة بطن من طيء ثم صارت في بني نبهان ثم صارت في الجربان. ثم صارت في عبدة في آل جعفر. قال أبو عبد الرحمن في كلام ابن مغيرة: هذا تصحيف وتداخل، وسأضم إليه نصا لابن رسول لعله يزيل شيئا من غموض ابن مغيرة. قال شيخنا حمد الجاسر: جاء في كتاب " طرفة الأ صحاب في معرفة الأنساب " للسلطان عمر بن يوسف ابن رسول المتوى سنة 694: نسب آل منيف وهم آل ضيغم وآل رشيد من جنب، وهم المعرفون بالمعضة. وهو منيف بن ضيغم بن منيف بن جابر بن علي بن عبد الرب بن ربيع بن سليمان بن عبد الرحمن بن روح بن مدرك بن عبد الحميد بن مدرك. ويقال: إنهم من بكيل، إلا أنهم حالفوا عنس من مذحج فسموا جنبا وقيل: إنهم من نزار من عنز بن وايل بن قاسط ابن هنب بن أفصا بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة ابن نزار بن معد بن عدنان. دخلوا في." (1) (1) آل الجرباء في التاري خ والأدب ابن عقيل الظاهري ص/ 11
عدد الصفحات ١٠11 "وهم الضماعج، وعلقمة، وهم العلاقم، والأذمور1]ملوك، غير الذي في حمير، وذو مران، ويقال إنهم الذين في همدان، وشعب، دخلوا في همدان فقالوا: شعب بن معدي كرب بن 2] بن شراحيل الشعبي، وشعبان، وهم في حمير، وكان يقال لشعبان عبد كلال، فلما انشعب من قومه قيل «شعبان»، ومرحب، وجعشم، وهم الجعاشمة، وأحذر (أخمد؟) وهم الأخامدة، وسلع، وذو طحن، ووليعة، غير وليعة كندة، ووائل، وأنسي. قال بعضهم: وجدي الأنسوي أخو المعالى ... وخالي المرحبى أبو لهيعة وردمان، وأسوع، وأحمر دخلوا في همدان، والأثروم، والأذمور 3]أم«طلحة بن عبيد الله»المسمى«صاحب رسول »صلى الله عليه وسلم، ورهط عامر الحضرمى، حليف بنى أمية، بن عبد الله بن عامر الحضرمي صاحب معاوية، وأسروهم بناحية فلسطين، ورهط مسروق بن وائل أبي شمر الذي يقول: وأكرم ندماني وأحفظ غيبه ... وأملأ زق الشرب غير مشائط ويقال إنه من الأذمور4]5] أبو جعفر المنصور. ومنهم عمرو بن الحضرمي الذي قتله المسلمون في سرية عبد الله بن جحش. وسنذكر خبره إن شاء تعا6. ] __________ [1]ع ما يلى [2] [3] [4] [5]23/ الف [6]768 ".. )(1) /"13/ فقد وصفتموه صفة المعاين الخبر. فحدثوه الحديث، وقال مضر ر أيته يرعى جانبا ويترك جانبا، فعلمت أنه أعور مال نحو عينه الصحيحة. وقال ربيعة: رأيت إحدى يديه نابته والأخرى فاسدة الأثر، فعلمت أنه أفسدها بشدة وطئه في إحدى جانبيه. وقال إياد: عرفت أنه أبتر باجتماع بعره، ولو كان ذيالا لمصع. وقال أنمار: إنما عرفت أنه شرود لأن ه رعى في المكان الملتف نبته ثم جاز إلى مكان أرق نبتا منه وأخبث. فحاكمهم إلى الأفعى. فقصوا عليه القصة، وحلفوا. فقال للرجل: ليسوا بأصحاب بعيرك، فاطلبه. ثم سألهم عن قصتهم. فقصوها عليه. فقال: أتحتاجون إلي وأنتم في جزالتكم وصحة عقولكم وآرائكم على ما أرى؟ ثم قال : (1) أنسابالأشراف للبلاذري البلاذري 1/11
عدد الصفحات ١١12 ما أشبه القبة الحمراء من مال أبيكم، فهو لمضر. فصار لمضر ذهب كان لنزار، وحمر إبله. وقال: ما أشبه الخباء الأسود والفرس الأدهم لربيعة. فصار له جميع إبله السود، ومعزى 1] الشمطاء فهو لإياد. فصار له بلق خيلهوغنمه. وقضى لأنمار بفضته وحميره، وبيض ضأنه. فرضوا بحكمه. وقال بعض الرواة: أعطى إيادا عصا أبيه وحلته. فسموا إياد العصا. وأنشد بعضهم: نحن ورثنا من إياد كله ... نحن ورثناه العصا والحلة مضر: وحدثني عباس بن هشام، عن أبيه، عن جده قال: كان مضر من أحسن الناس صوتا. فسقط عن بعيره، فانكسرت يده. فجعل يقول: يا يداه! يا يداه! فأنست الإبل لصوته وهي في المرعى. فلما صلح وركب، حدا. فهو أول من حدا، وأول من قال: «بصبصن أو حدين» فذهبت مث __________ [1](1) "108- قالوا: ولما قسم قصي مكة خططا ورباعا بين قريش، فاتس قت له طاعتهم، قال لهم: «يا معشر قريش، إنكم جيران الله وسكان حرمه، والحاج ضياف الله وزوار بيته، فترافدوا، حتى تصنعوا 1] ينال منه من يحتاج إليه، فلو اتسع مالي لجميع ذلك، لقمت فيه دونكم» ففرض خرجا للرفادة. فكانوا يخرجونه، و مر بإنفاقه على طعام الحاج وشرابهم. [ 109- وبني قصي داره، فسميت دار الندوة لأنهم كانوا ينتدون فيها فيتحدثون ويتشاورون في حروبهم وأمورهم، ويعقدون الألوية، ويزوجون من أراد التزويج. وكان أمر قصي عند قريش دينا يعملون به ولا يخالفونه. ولما مات، دفن بالح جون. فكانوا يزورون قبره ويعظمونه. 110- وروي أن قصيا قال حين أراد إدخال قريش مكة 2: ] فلست بحازم إن لم تأثل ... بها أولاد قيدر والنبيت يعني ولد إسماعيل عليه السلام. وقوله «بها»، يعنى مكة [5- من قصي بن كلاب إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم (1) أنسابالأشراف للبلاذري البلاذري 1/30
عدد الصفحات ١٢13 111- وولدقصي - ويكنى أبا المغيرة- عبد مناف، واسمه المغيرة، وكان يدعى «القمر»لجماله. وجعلته أمه حبى بنت حليل خادما ناف، وهو أعظم أصنامهم عندهم، تدينا بذلك وتبركا به. فسماه أبوه «عبد مناف»وزعموا أنه وجد كتاب في حجر «أن المغيرة بن قصي أوصى قريشا بتقوى الله ووصل ة الرحم »وكان عبد مناف وعمرو بن هلال بن معيط الكناني عقدا حلف الأحابيش. والأحابيش بنو الحارث بن عبد مناة بن كنانة، وبنو المصطلق من خزاعة، وبنو الهون بن خزيمة وكانوا مع قريش. فقال الشاعر: إن عمرا وإن عبد مناف ... جعلا الحلف بيننا أسبابا وعبد الله بن قصي، وهو عبد الدار، وعبد العزى، وعبد قصى. وأمهم __________ [1] [2]82 وزاد أبياتا، الطبرى، ص1116. (خ: لم تامل(1) "لله در مذبب عن حرمة ... أعني ابن فاطمة المعم المخو جادت يداك لهم يعاجل طعنة ... تركت طليحة للجبين مجدلا وشددت شدة بازل فكشفتهم ... بالسيف إذ يهوون أخول أخولا وعللت سيفك بالدماء ولم تكن ... لترده حران حتى ينهلا ثم أخذ اللواء بعده أخوه أبو سعد بن أبي طلحة، وقمن النساء خلفه وهن يقلن: ضربا بني عبد الدار ... ضربا حماة الأدبار فقتله سعد بن أبي وقاص. ثم أخذه عثم1] وهو أبو«شيبة ابن عثمان»، وجعل يقول 2: ] إن على كل رئيس حقا ... أن يخضب الصعدة أو تندقا فقتله حمزة بن عبد المطلب رضي الله تعالى عنه، ضربه ضربة بدا منها حقوه. ثم رجع وهو يقول: «أنا ابن ساقي الحجيج» . ثم حمله مسافع بن طلحة بن أبي طلحة، فقتله عاصم بن ثابتبن أبي الأقلح الأنصاري. ثم أخذه أخوه الجلا س بن طلحة بن أبي طلحة. فرماه عاصم بن ثابت الأوسي أيضا، فقتله. فلما أحس بالموت، دفع اللواء إلى أخيه كلاب بن طلحة بن أبي طلحة، فرماه قزمان حليف بني ظفر من الأنصار فقتله. فأخذه الحارث. ابن طلحة بن أبي طلحة، فقتله قزما ن أيضا. وكان قزمان منافقا، فقاتل حمية. ثم أخذ شرحبيل بن هاشم، ويقال هو عبد شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف ابن عبد الدار، فقتله مصعب بن عمير. فأخذ اللواء منه زرارة بن عمير بن هاشم ابن عبد مناف بن عبد الدار، وبعضهم يقول يزيد بن عمير. فقتله قزمان. (1) أنسابالأشراف للبلاذري البلاذري 1/52
عدد الصفحات ١٣14 ثم أخذه قاسط بن شريح بن عثمان بن عبد الدار، ويقال قاسط بن شريح __________ [1]«عثمان»، كما يدل سياق الكلام [2]567، ابن سعد،2 (1 / )28 مع اختلافات الرواية(1) "وبنو تيم بن مرة بن كعب، ومن كان داخل مكة من بني الحارث بن فهر وهم ق وم أبي عبيدة بن الجراح. وأت وا بإناء فيه طيب، فغمسوا أيديهم فيه ومسحوها بالكعبة، وتحالفوا أن لا يسلم. بعضهم بعضا ما بل بحر صوفة. ويقال إنهم تحالفوا وتعاهدوا في منزل ابن جدعان. فسموا المطيبين. وحالف بني عبد الدار، على منع المطيبين من بغيتهم وإرادتهم: بنو مخز و م، وبنو جمح، وبنو سهم، وبنو عدي بن كعب. واجتمعوا. فقالت بنو عدي: إنما الطيب لربات الحجال. وأتو بجفنة فيها دم، فغمسوا أيديهم فيها. وكانت العرب إذا تحالفت، غمست أيديهم في الملح والرماد. فسمى بنو عدى بها لعقة الدم، (و) ولغة الدم. ويقال إن بعضهم لعق من الدم. فيقال إن الفريقين من المطيبين والأحلاف اقتتلوا، ثم اصطلحو ا على أن جعلت الرفادة والسقاية لبني عبد مناف. ويقال إنهم لم يقتتلوا، ولكن الرجال سفرت بينهم حتى تراضوا بهاتين المكرمتين. فاحتملت بنو عبد مناف أعظم الأمور مؤنة. وسمي من حالف بني عبد الدار «الأحلاف» . قال عبد الله بن وداعة السهمي: نحن شددنا الحلف من غالب ... وغالب واقفة تنظر لم يستطيعوا نقض أمر رسى 1] وزعموا أن عبد الله بن صفوان قال لابن عباس: لإمرة المطيبين كانت أفضل أم إمرة الأحلاف؟ فقال: إمرة المط يبين. يعني خلافة أبي بكر أفضل من خلافة عمر. وقال عمر بن أبي زمعة، ويقال يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، ويقال ابن قيس الرقيات2: ] ولها في المطيبين جدود ... ثم نالت ذوائبالأحلاف إنها بين عامر بن لؤي ... حين تدعى وبين عبد مناف يشرئبون في الذؤابة حلوا ... حيث حلت ذوائب الأشراف __________ [1] [2]167: المنمق، ص16، التنبيه والإشراف للمسعودي، ص 211 (ولم يذكروا البيت الثالث. خ في الثا «من بنى عامر ... تدعى وب»وفي الثالث: يشربون في الدواية(2) (1) أنسابالأشراف للبلاذري البلاذري 1/54 (2) أنسابالأشراف للبلاذري البلاذري 1/56
عدد الصفحات ١٤15 "البنات، من عاتكة: تماضر، تزوجها عبد مناف بن عبد الدار، وحية، تزوجها عمرو بن ظويلم، أحد بني دهمان بن نصر بن معاوية بن بكر، وقلابة، تزوجها عبد العزى بن عامر الفهري، وهالة، وهي أم الأخثم، وفي الأخثم يقول الشاعر: أبشر بخير حين تلقى عامرا ... نشوان يبرق وجهه كالدرهم لما رآني عاريا ذا خلة ... ألقى علي ردا ءه ابن الأخثم تزوجها عمرو بن خالد بن أمية بن ظرب الفهري، ويقال تزوجها خالد ابن عامر بن أمية بن ظرب، وبرة، تزوجها سبع بن الحارث الثقفي، وريطة بنت عبد مناف، وأمها النافذة، تزوجها هلال 1] وقال مطرود بن كعب الخزاعي في ولد عبد مناف 2] : يا ليلة هيجت ليلاتي ... إحدى ليالي القسيات إن المغيرات وأبناءهم ... لخير أحياء وأموات أخلصهم عبد مناف فهم ... من لوم من لام بمنجاة قبر بردمان وقبر بسل ... يمان وقبر عند غزات وميت مات قريبا من ال ... حجون عن شرق البنيات يعني بالمغيرات ولد المغيرة، وهو عبد مناف، كما قال النابغة 3: ] شاق الرفيدات من عودي ومن عمم ... وماش من رهط ربعي وحجاز يريد ولد رفيدة بن ثور بن كلب، وعودي وعمم ابنا نمارة بن لخم، وربعي وحجاز من ولد الحارث أخي عذرة بن سعد: ربعي بن عامر، وحجاز بن __________ [1]15« : )وكانت ريطة بنت عبد مناف عند معيط ابن عامر بن عوف بن الحارث بن عبد مناة بن كنانة، فولدت له هلالا، وهي التي جرت حلف الأحابيش» [2]89، السهيلي1 /95،96 (خ في الأول: القشيات والتصحيح عن السهيلي الذى فسره) . [3](1) "أحسن وجها، ولا أتم خلقا، و 1]- يعنون عبد المطلب- ولقد نصره أخواله من الخزرج، ولقد ولدناه كما ولدو ه- وأن جده عبد مناف لابن حبي بنت حليل بن حبشية سيد الخزاعة - ولو بذلنا له نصر2] (1) أنسابالأشراف للبلاذري البلاذري 1/62
عدد الصفحات ١٥16 الحارث، إنا قد ولدناك كما ولدك قوم 3]ان يكون في قلوب بعضنا4] فأجابهم إحلف. فأقبل ورقاء بن عبد العزى أحد بني مازن بن عدى بن عمرو بن لحى، وسفيان ابن عمرو القميرى، وأبو بشر 5] بن عمير القميري، وهاجر بن عبد مناف بن ضاطر، وعبد العزى بن قطم المصطلقي في عدة من وجوههم، فدخلوا دار الندوة وكتبوا بينهم كتابا. وكان عبد المطلب في سبعة نفر من بني المطلب، والأرقم بن نضلة بن هاشم. ولم يحضر أحد من بني نوفل ولا عبد شمس. فلما فرغوا من الكتاب، علقوه في الكعبة. وكان الذي كتبه لهم أبو قيس (بن) عبد مناف بن زهرة بن كلاب (المعلم. وتزوج عبد المطلب يومئذ لبنى بنت هاجر بن عبد مناف بن ضاطر، فولدت له أبا لهب. وتزوج أيضا ممنعة6]7« ]هذا ما تحالف عليه عبد المطلب بن هاشم ورجا لة عمرو بن ربيعة، من خزاعة، ومن معهم من أسلم ومالك ابني أفصى بن حارثة 8] __________ [1]59. (خ: موبقة ومدنية [2] [3] [4] [5]عن المنمق، ص105. [6] [7]171. ) [8](1) "التناصر والمؤاساة ما بل1]حلفا جامعا غير مفرق. الأشياخ على الأشياخ، والأصاغر على الأصاغر، والشاهد على الغائب. وتعاهدو ا وتعاقدوا أوكد عهد، وأوثق عقد، لا ينقض ولا ينكث ما شرقت شمس على ثبير، وحن بفلاة بعير، وما قام الأخشبان، وعمر بمكة إنسان، حلف أبد، لطول أمد2] مدا. وأن عبد المطلب وولده ومن معهم دون سائر بني النضر بن كنانة، ورجال خزاعة متكافئون، متضافرون، متعاو نون. فعلى عبد المطلب النصرة لهم ممن تابعه على كل طالب وتر، في بر أو بحر، أو سهل أو وعر. وعلى خزاعة النصرة لعبد المطلب وولده ومن معهم على جميع العرب، في شرق أو غرب، أو حزن أو سهب. وجعلوا الله على ذلك كفيلا، وكفى به حمي3. » ] فقال عبد المطلب4: ] (1) أنسابالأشراف للبلاذري البلاذري 1/71
عدد الصفحات ١٦