المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية

غير معروف

صفحة ٤٠ من ٤٢

655 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية المبحث الثالث ع (وهو أعظم نعيم الجنة)رؤية الجبار ومخاطبتهوزيارته (وهذه المسألة من أشرف وأجل مسائل أصول الدين وهي الغاية التي شمر إليها المشمرون، وتنافس فيها المتنافسون، وحُرمها الذين هم عن ربهم محجوبون، .)1(وعن بابه مطرودون والآيات التي تدل على رؤية الله تعالى كثيرة، وهى أنواع : - آيات الملاقاة:1 *.]223[ ﴾ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﴿قال تعالى: * .]44[ ﴾ﭑ ﭒ ﭓ ﭔﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙﭚ ﴿وقال تعالى: * ﭓ ﭔ ﭕﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭑ ﭒ ﴿وقال تعالى: .]29[ ﴾ ﭠ ﭡﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ * ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﴿وقال تعالى: .]249[ ﴾ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ * ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﰕ ﰖ ﰗ ﰘ ﰙ ﰚ ﰛ ﴿وقال تعالى: .]110[ ﴾ ﰝ ﰜ في تفسر هذه الآية: (من أراد النظر إلى وجه الله خالقه قال ابن مسعود .)2(فليعمل عملاً صالحاً ولا يخبر به أحداً (.208 /1 شرح الطحاوية لابن أبي العز (1( .372 حادي الأرواح، ص (2(

عدد الصفحات ٦٥٥

656 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية *.]46[ ﴾ﯣ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﴿وقال تعالى: قال ابن القيم: (وأجمع أهل اللسان على أن اللقاء متى نسب إلى الحي السليم .)1(من العمى والمانع؛ اقتضى المعاينة والرؤية وفيهﷺ عن رسول الله وعن عدي بن حاتم يوم يلقاه وليس بينه وبينه ترجمان يترجم له، ولا حجاب يحجبه، فليقولن له: ألم أبعث إليك رسولاً فيبلغك؟ فيقول: بلى، فيقول: ألم أعطك مالاً وأفضل عليك؟ فيقول: بلى، فينظر عن يمينه فلا يرى إلا جهنم وينظر عن يساره فلا يرى إلا .)2(جهنم، فاتقوا النار ولو بشق تمرة ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ وأما قوله تعالى: ﴿ ، فقد قال ابن القيم: (ولا ]77[ ﴾ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﴾ فقد دلت ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰينتفض هذه بقوله تعالى: ﴿ الأحاديث الصحيحة الصريحة على أن المنافقين يرونه تعالى في عرصات يوم .)3(القيامة بل والكفار أيضاً كما في الصحيحين من حديث التجلي يوم القيامة وقد ذكرنا الأحاديث التي تدل على ذلك في مباحث الصراط في مبحث ضرب السور بين المؤمنين والمنافقين، لما يغني عن إعادته، وبينا أن الصحيح أن المنافقين يرونه في العرصات، وأما الكفار فلا.. - آيات حرمان الكفار من رؤيته سبحانه:2 بين سبحاته -في بعض الآيات- أنه يحرم الكفار من النظر إليه عقوبة لهم .328 حادي الأرواح، ص (1( )، ومسلم (كتاب 1413 متفق عليه: أخرجه البخاري (كتاب الزكاة، باب الصدقة بالرد، رقم (2( .(67الزكاة، باب الحث على الصدقة ولو بشق نمرة، أو كلمة طيبة، وأنها حجاب من النار، رقم .329 حادي الأرواح، ص (3(

عدد الصفحات ٦٥٦

657 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية على كفرهم، وهذا يدل بمفهومه أن المؤمنين يرونه سبحانه، إذ لو كان المؤمنون لا يرونه أيضاً لما كان لتخصيص الكفار بالحرمان فائدة، بل أصبح هذا الكلام ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﴿من البعث الذي ينزه عنه الشارع، قال تعالى: ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ، وقال تعالى ]77[ ﴾ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ .]15[ ﴾ ﮊ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ﴿ يُرى في القيامة ولولا ذلك (قال الزجاج: في هذه الآية دليل على أن ا ما كان في هذه الآية فائدة، ولا خست منزلة الكفار لأنهم يحجبون وقال مالك ابن أنس في هذه الآية: لما حجب أعداءه فلم يروه تجلى لأوليائه حتى رأوه. وقال الشافعي: لما حجب قوماً بالسخط ؛ دل على أن قوماً يرونه بالرضا، ثم قال: أما والله لو لم يوقن محمد بن إدريس أنه يرى ربه في المعاد لما عبده في الدنيا. وقال الحسين بن الفضل: لما حجبهم في الدنيا عن نور توحيده حجبهم في .)1(الآخرة عن رؤيته وعن أشهب قال: (سأل رجل مالكاً: هل يرى المؤمنون ربهم يوم القيامة؟ فقال مالك: لو لم ير المؤمنون ربهم يوم القيامة لم يعير الله الكفار بالحجاب، فقرأ ، فقيل له: يا أبا عبد الله فإن قوماً يزعمون ﴾ ﮊ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ﴿ .)2(أن الله لا يرى، فقال مالك: السيف السيف - آيات المزيد:3 ﭒ ﭓ ﭔ ﭕﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜﭝ ﭞ﴿قال تعالى: ) بتصرف.171 /9 انظر تفسير القرطبي (1( .602) والبدور السافرة، ص518 /3 انظر: شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي (2(

عدد الصفحات ٦٥٧

658 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية .]16[ ﴾ ﭥ ﭟ ﭠﭡ ﭢ ﭣ ﭤ قالﷺ عن النبي وعن صهيب : تريدون شيئا أزيدكم فيقولون: ألم تبيض وجوهنا؟ ألم تدخلنا الجنة ا وتنجنا من النار؟ قال: فيكشف الحجاب فما أعطوا شيئاً أحب إليهم من النظر إلى .)1(﴾ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ»ربهم « :ﷺوقال .)2(متواتر يقطع بصحته .]35[ ﴾ ﰣ ﰝ ﰞ ﰟ ﰠ ﰡ ﰢوقال تعالى: ﴿ أن تفسير هذه الآية هو النظر إلى وأخرج اللالكائي عن علي وأنس .)3(وجه الرحمن ﭒ : ﴿﴾ كقوله ﰡ ﰢ ﰣ: (وقوله تعالى: ﴿$قال ابن كثير .)4(﴾ﭓ ﭔ ﭕ - الآيات الصريحة في النظر إلى الله تعالى:4 .]23،22[ ﴾ﭠ ﭝ ﭞ ﭟ ﭜ ﭙ ﭚ ﭛ﴿قوله تعالى: ، وروي هذا التفسير عن )5(: (أي تنظر إلى وجه ربهاقال ابن عباس (.181 أخرجه مسلم (كتاب الإيمان، باب إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم سبحانه، رقم (1( ، حيث جاء مرفوعاً من طريق 310 رقم253 انظر: نظم المتناثر من الحديث المتواتر للكتاني، ص (2( ستة من الصحابة وموقوفا على أربعة منهم، وجاء عن جماعة من التابعين، وقد خرج هذه الطرق ، وذكر أغلبها مسندة اللالكائي في شرح أصول، اعتقاد أهل 599السيوطي في البدور السافرة، ص (.503 /3السنة والجماعة (.519 /3 شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (3( .(228 /4 تفسير ابن كث (4( .(514 /3 شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي (5(

عدد الصفحات ٦٥٨

659 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية الحسن وعكرمة ومجاهد ومحمد بن علي بن الحسين وزيد بن علي بن الحسين وقتادة وغيرهم.)1(والضحاك بن مزاحم ﴾: (هذا من ﭠ ﭝ ﭞ ﭟ في تفسير قوله تعالى: ﴿$ قال الشوكاني النظر، أي إلى خالقها ومالك أمرها ناظرة، أي تنظر إليه، والمراد به ما تواترت به الأحاديث الصحيحة من أن العباد ينظرون إلى ربهم يوم القيامة كما ينظرون ، (وإضافة النظر إلى الوجه الذي هو محله في هذه الآية، )2(إلى القمر ليلة البدر وتعديته بأداة (إلى) الصريحة في نظر العين، وإخلاء الكلام من قرينة تدل على خلاف حقيقته وموضوعه، صريح في أن الله أراد بذلك نظر العين التي في الوجه .)3((إلى الرب وقد شغب بعضهم على الاستدلال بهذه الآية من وجهين: ، أي منتظرة ومتوقعة، قال الزمخشري: (هو ﴾ﭠ ﭝ ﭞ ﭟ ﴿- أن قوله: 1 .)4(من قول الناس: أنا إلى فلان ناظر ما يصنع بي، تريد معنى التوقع والرجاء وهذا كلام سقيم لا يستقيم، والرد عليه من أوجه: ( أ ) هذا التفسير لم يقل به أحد من السلف بل مخالف لكلام السلف في تفسير هذه الآية كما تقدم. (ب) ومن جهة اللغة لا يستقيم أيضاً، (فإن النظر له عدة استعمالات بحسب صِلاته وتعديه بنفسه، فإن عدي بنفسه فمعناه: التوقف والانتظار، كقوله ﴾، وإن عدي بـ (في) فمعناه: التفكر ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ تعالى: ﴿ (.513 /3 انظر: شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي (1( .(336 /5 فتح القدير للشوكا (2( .(209 /1 شرح الطحاوية لابن أبي العز الحنفي (3( ) ومثله القاضي عبد الجبار في كتابه تنزيه القرآن عن المطاعن، وقد نقل كلامه192 /4 الكشاف (4( .(375 /1الذهبي في التفسير والمفسرون

عدد الصفحات ٦٥٩

660 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية ﴾، ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ والاعتبار كقوله تعالى: ﴿ ﯘ ﯙ وإن عدي بـ (إلى) فمعناه المعاينة بالأبصار كقوله تعالى: ﴿ .)1(﴾ فكيف إذا أضيف إلى الوجه الذي هو محل البصرﯚ ﯛ ﯜ ، والرد عليه من )2(مفرد آلاء وهي النعمة" إلى" - ادعى بعضهم أن (2 وجوه منها أن هذا التفسير تكلف بارد للوي أعناق النصوص: قال ابن كثير: (ومن تأول ذلك بأن المراد بإلى مفرد الآلاء وهي النعم، فقد ﮄ ﮅ أبعد هذا الناظر النجعة وأبطل فيما ذهب إليه وأين هو من قوله تعالى: ﴿ ﴾.ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ تعالى: ما حجب الفجار إلا وقد علم أن الأبرار يرونه $قال الشافعي بما دل عليه سياق الآية ﷺعز وجل، ثم قد تواترت الأخبار عن رسول الله .﴾ﭠ ﭝ ﭞ ﭟ ﴿الكريمة وهي قوله تعالى: قال ابن جرير: حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا آدم، حدثنا ﴾ﭠ ﭝ ﭞ ﭟ ﴿﴾ قال: حسنة، ﭜﭙ ﭚ ﭛ المبارك عن الحسن ﴿ .)3(قال تنظر إلى الخالق، وحق لها أن تنضر وهي تنظر إلى الخالق - آيات العندية:5 ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠقال تعالى: ﴿ ﴾ فيه إشارة إلى الرؤية، ﮟ ﮠ، فقوله تعالى: ﴿)169(آل عمران﴾ ﮡ ﮢ في تفسيره لهذه الآية. ﷺوقد بين هذا النبي (.209 /1 شرح العقيدة الطحاوية (1( ) عن كتاب غرر الفوائد ودرر القلائد للشريف المرت381/1 نقله الذهبي في التفسير والمفسرون (2( .(450/4 تفسير ابن كث (3(

عدد الصفحات ٦٦٠

661 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية ﮔ ﮕ ﮖ﴿ عن هذه الآية: عن مسروق قال: سألنا عبد الله قال: أما إنا قد سالناه عن ﴾ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ فقال ﷺذلك -يعني رسول الله- معلقة بالعرش تسرح من الجنة حيث شاءت ثم تأوي إلى تلك القناديل فاطلع إليهم ربهم أطلاعة فقال: هل تشتهون شيئا؟ قالوا: أي شيء نشتهي ونحن نسرح من الجنة حيث شئنا. ففعل ذلك بهم ثلاث مرات فلما رأوا أنهم لن يتركوا من أن يسألوا فقالوا: يا رب نريد أن ترد أرواحنا في أجسادنا حتى نقتل في سبيلك مرة ﭪ ﭫ ﭬ ومثله قوله تعالى: ﴿) 1(أخرى، فلما رأى أن ليس لهم حاجة تركوا .]55،54[ ﴾ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ - آيات أخرى:6 ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚﯛ﴿ قال تعالى: ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ .]143[ ﴾ﯺ ﯻ ﯼ ودلالة هذه الآية على الرؤية من أوجه: - أنه لا يظن بكليم الرحمن ورسوله الكريم وأعلم الخلق بالله في زمانه أن 1 يسأل ربه ما لا يجوز عليه بل هو من أبطل الباطل وأعظم المحال - أن الله تعالى لم ينكر عليه سؤاله ولو كان محالاً لأنكره عليه، كما أنكر على 2 ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖﭗ﴿نوح لما سأل ربه نجاة ابنه فأنكر عليه سؤاله وقال: (.1887 أخرجه مسلم (كتاب الإمارة، باب بيان أن أرواح الشهداء في الجنة، رقم (1(

عدد الصفحات ٦٦١

662 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية ﭘ ﭙ ﭚ ﭛﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ .]47،46[ ﴾ﭾ ﭿ ﮀ ﴾ ولم يقل لا تراني، ولا أني لست بمرئي ولا ﯝ ﯞ - أنه أجابه بقوله: ﴿ 3 تجوز رؤيتي، والفرق بين الجوابين ظاهر لمن تأمله، وهذا يدل على أنه يُرى، ولكن موسى لا تحتمل قواه رؤيته في هذه الدار لضعف قوة البشر فيها عن رؤيته تعالى، ويوضح هذا الوجه الوجه الرابع. ﴾ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ- وهو قوله: ﴿4 فأعلمه أن الجبل مع قوته وصلابته لا يثبث لتجليه له فى هذه الدار، فكيف بالب الضعيف الذي خلق من ضعف. - (استقرار الجبل ممكن وقد علق عليه وقوع الرؤية، والمعلق على الممكن 5 فالله تعالى قادر على أن يجعل الجبل مستقراً مكانه وليس هذا بممتنع )1(ممكن مقدوره بل هو ممكن وقد علق الرؤية له، لو كانت الرؤية محالاً قي ذاتها لم يعلقها بالممكن في ذاته، فدل أن الرؤية ممكنة حيث علقها بالممكن، ولو كانت الرؤية محالا لكان ذلك نظير أن يقول: إن استقر الجبل فسوف آكل وأشرب وأنام، فالأمران عندكم سواء؟ ﴾، وهذا من أبين ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ - قوله سبحانه: ﴿ 6 الأدلة على جواز رؤيته تبارك وتعالى، فإنه إذا جاز أن يتجلى للجبل الذي هو جماد لا ثواب عليه ولا عقاب، فكيف يمتنع أن يتجلى لأنبيائه ورسله وأوليائه في دار كرامته ويريهم نفسه. )، موجود في حاشية كتاب 115 /2 الإنصاف فيما تضمنه الكشاف من الاعتزال لأحمد الإسكندري (1( الكشاف

عدد الصفحات ٦٦٢

663 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية - أن ربه سبحانه قد كلمه منه إليه وخاطبه وناجاه وناداه، ومن جاز عليه7 التكلم والتكليم وأن يسمع مخاطبه كلامه معه بغير واسطة، فرؤيته أولى بالجواز، ولهذا لا يتم إنكار الرؤية إلا بإنكار التكليم، وقد جمعت الطوائف المنكرة للرؤية بين إنكار الأمرين فأنكروا أن يكلم أحدا أو يراه أحد، ولهذا سأله موسى النظر إليه لما أسمعه كلامه، وعلم نبي الله جواز رؤيته من وقوع خطابه وتكليمه، فلم يخبره باستحالة ذلك عليه، ولكن أراه أن ما سأله لا يقدر على احتماله كما لم يثبت .)1(الجبل لتجليه ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﴿وقال تعالى: .]103[ ﴾ﭯ والدلالة فيها وجهين: - (أن الله تعالى إنما ذكر هذه الآية في سياق التمدح، ومعلوم أن المدح إنما 1 يكون بالصفات الثبوتية، وأما العدم المحض فليس بكمال ولا يمدح به، وإن بالعدم إذا تضمن أمراً وجوديا، كتمدحه بنفي السِنة والنوم يمدح الرب المتضمن كمال القيومية، ونفي اللغوب والإعياء المتضمن لكمال القدرة، ونفي الظلم المتضمن لكمال العدل وغيرها، ولهذا لا يتمدح بعدم محض لا يتضمن أمراً ثبوتياً، فإن المعدوم يشارك الموصوف في ذلك العدم، ولا يوصف الكامل سبحانه بأمر يشترك هو والعدم فيه. أنه لا يرى بحال لم يكن في ﴾ﭥ ﭦ ﭧ﴿فلو كان المراد بقوله: ذلك مدح ولا كمال لمشاركة المعدوم له في ذلك، فإن العدم الصرف لا يرى ولا تدركه الأبصار، والرب جل جلاله يتعالى أن يمدح بما يشاركه فيه العدم المحض . ونقلها327 في حادي الأرواح،ص$ ذكر هذه الأوجه السبعة الإمام ابن القيم (1(

عدد الصفحات ٦٦٣

664 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية .)1(؛ إذن المعنى أنه يرى ولكن لعظمته وجلاله لا يدرك ولا يحاط به - الإدراك هو الإحاطة، والإحاطة أخص من الرؤية، ونفي الخاص 2 يستلزم إثبات العام، فنفي الإحاطة يستلزم إثبات الرؤية، إذ لو كانت الرؤية منفية أيضاً لقال: (لا تراه الأبصار) وهذا أبلغ، لأنه ينفي الرؤية والاحاطة، فالإنسان إذا كان، لا يمكن أن يرى الله فكيف يمكنه أن يحيط به في نظره وهو لا يراه أصلا، ﴾ وهذا ﭥ ﭦ ﭧفتفي العام يستلزم نفي الخاص، ولكن الآية بلفظ: ﴿ نفي للخاص فيستلزم إثبات العام وهذا كقول القائل: ما أكلت جميع الطعام، فإنه يفهم منه أنه أكل بعضه، وكقول القائل: ليس عندى سيئات عظام، فيفهم منه أن عنده سيئات صغار، وكقوله: لم أسلم على الجميع الجالسين، فإنه يفهم منه أنه سلَّم .]110[ ﴾ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ على بعضهم، وهذا كقوله تعالى: ﴿ فالله تعالى نفي كونهم يحيطون علما به، ولم ينف مطلق العلم به، فنحن نعلم ﭥ شيئاً من أسماء الله وصفاته وحقوقه وإن كنا لا نعلمها كلها، فقوله تعالى: ﴿ ﴾ يعني لا تحيط به، ويفهم منه أنها تراه ولكن لا تحيط به، وقد ﭦ ﭧ ، كما قال )2(ورد في القرآن ما يدل أن الإدراك قد يكون منفيا مع وجود الرؤية ﭚ ﭛﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭙ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ تعالى: ﴿ .]62،61[ ﴾ ﭡ ﭠ وهذا هو ما فهمه السلف من الآية: (قال عكرمة أنه قيل له: لا تدركه الأبصار، قال: ألست ترى السماء؟ قال: ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﴿بلى، قال: فكلها ترى؟، وقال قتادة في الآية وهو أعظم من أن تدركه الأبصار.﴾ﭪ (.214 /1، ونقلها عنه ابن أبي العز في شرح الطحاوية334 حادي الأرواح لابن القيم، ص (1( .335)، حادي الأرواح، ص207 /2 حياة الحيوان الكبرى للدميري (2(

عدد الصفحات ٦٦٤

665 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية وقال عطية العوفي: هم ينظروا إلى الله ولا تحيط أبصارهم به من عظمته، .)1(﴾ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪﭫ ﴿وبصره محيط بهم فذلك قوله: .]23،22[ ﴾ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭﮮ ﮯ ﮰ ﮱﯓ﴿وقال تعالى: : (ينظرون، قيل معناه ينظرون في ملكهم وما أعطاهم الله $قال بن كثير ﴾ ﮯ ﮰ ﮱﯓمن الخير والفضل الذي لا ينقضي ولا يبيد، وقيل معناه ﴿ ﮄ ﮅﮆ ﮇ ﮈ ، وهذا مقابل لما وصف به أولئك الفجار، ﴿ إلى ا وهم على ﴾، فذكر عن هؤلاء أنهم يبيحون النظر إلى ا ﮉ ﮊ سررهم، وفرشهم كما تقدم في حديث ابن عمر في ملكه مسيرة ألفي سنة يرى أقصاه كما يرى أدناه، وإن أعلاهم لمن ينظر إلى الله .)2( في اليوم مرت .]58[ ﴾ ﭭ ﭪ ﭫ ﭬﭨ ﭩ وقال تعالى: ﴿ « :ﷺ قال: قال رسول الله عن جابر بن عبد ا نعيمهم إذ سطع لهم نور فرفعوا رؤوسهم فإذا الرب قد أشرف عليهم من فوقهم ﭪ ﭫ ﭨ ﭩ فقال: السلام عليكم يا أهل الجنة، قال: وذلك قوله الله: ﴿ ﴾. ﭭ ﭬ قال: فينظر إليهم وينظرون إليه فلا يلتفتون إلى شيء من النعيم ما داموا .)3(ينظرون إليه حتى يحتجب عنهم ويبقى نوره وبركته عليهم في ديارهم هذه سبع عشرة آية تدل على إثبات رؤية الرحمن، ولم أجد من جمعها كلها في مكان واحد، فالحمد لله على توفيقه. (.106 /2، وتفسير ابن كث335 انظر: حادي الأرواح، ص (1( .(486 /4 تفسير ابن كث (2( ) وسنده ضعيف184 أخرجه ابن ماجه (المقدمة، باب فيما أنكرت الجهمية، رقم (3(

عدد الصفحات ٦٦٥

666 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية وأما الأحاديث فقد تواترت أحاديث الرؤية : (هذا من ﴾ﭠ ﭝ ﭞ ﭟ ﴿ في تفسير قوله تعالى $قال الشوكاني النظر، أي إلى خالقها ومالك أمرها ناظرة، أي نظر إليه، والمراد به ما تواترت به الأحاديث الصحيحة من أن العباد ينظرون إلى ربهم يوم القيامة كما ينظرون إلى .)1(القمر ليلة البدر في الدار الآخرة : (وقد ثبت رؤية المؤمن $وقال ابن كثير في الأحاديث الصحاح من طرق متواترة عند أئمة الحديث لا يمكن دفعها ولا .)2(منعها وفي نظم المتناثر من الحديث المتواتر ذكر أن أحاديث الرؤية وردت مرفوعة . )3(من طريق ثمانية وعشرين صحابياً ثم سرد أسماءهم وقال ابن أبي العز الحنفي: (وقد روى أحاديث الرؤية نحو ثلاثين صحابياً، .)4(ومن أحاط بها معرفة يقطع بأن الرسول قالها وسوف اذكر بعض الأحاديث التي هى في الصحيحين أو أحدهما فقط، عن هذه المسألة بالذات، وأجابهم بأنه يرى ﷺفقد سأل الصحابة رسول الله -فلعنة الله على من كذب رسول الله-: قال: يا رسول الله، ﷺ أن أناساً في زمن النبي عن أبي سعيد الخدري « :ﷺهل نرى ربنا يوم القيامة ؟ قال النبي هل تضارن في رؤية القمر «بالظهيرة، ضوء ليس فيها سحاب؟ (.236 /5 فتح القدير للشوكا (1( .(450 /4 تفسير ابن كث (2( .337، وانظر: حادي الأرواح، ص307، رقم250 انظر: نظم المتناثر للكتاني، ص (3( .(217 /1 شرح الطحاوية (4(

عدد الصفحات ٦٦٦

667 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية « :ﷺليلة البدر ضوء ليس فيها سحاب؟ .)1( يوم القيامة إلاً كما تضارون في رؤية أحدهمارؤية ا : يا رسول الله هل ﷺ أن ناسًا قالوا لرسول الله وعن أبي هريرة « :ﷺنرى ربنا يوم القيامة؟ فقال. رسول الله البدر؟ .)2(سحاب؟ فنظر الى القمر ﷺ قال: كنا عند النبي وعن جرير بن عبد ا ليلة يعني البدر فقال : إنكم ﷺ، ولفظ البخاري عن جرير بن عبد الله قال: قال النبي )3(رؤيته .)4(سترون ربكم عياناً قال ﷺ عن النبي وعن أبي موسى الأشعري آنيتهما وما فيهما وجنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا .)5(إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن قالﷺ عن النبي وتقدم معنا حديث صهيب )، 7002، رقم﴾ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﴿ متفق عليه: البخاري (كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: (1( .(183ومسلم (كتاب الإيمان، باب معرفة طريق الرؤية، رقم ) ﴾ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﴿ متفق عليه: البخاري (كتاب التوحيد، باب قوله الله تعالى: (2( .(182)، ومسلم (كتاب الإيمان، باب معرفة طريق الرؤية، رقم7000رقم )، ومسلم 6999، رقم﴾ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﴿ متفق عليه: البخاري (كتاب التوحيد، باب قول الله: (3( .(633(كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب فضلا صلاتي الصبح والعصر والمحافظة عليهما، رقم (.6998، رقم﴾... ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ﴿ أخرجه البخاري (كتاب التوحيد، باب قوله الله: (4( )4597﴾، رقم ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ متفق عليه: البخاري (كتاب تفسير القرآن، باب قوله: ﴿ (5( .(180ومسلم (كتاب الإيمان، باب إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم سبحانه، رقم

عدد الصفحات ٦٦٧

668 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية : تريدون شيئا أزيدكم؟ فيقولون: ألم تبيض وجوهنا، أالجنة قال يقول ا تدخلنا الجنة وتنجينا من النار؟ قال: فيكشف الحجاب فما أعطوا شيئا أحب إليهم .)1(﴾ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ﴿»من النظر إلى ربهم وأما الأحاديث التي في السنن والمسانيد والجوامع فهي كثيرة جداً، وهي )2(متواترة كما قدمنا، وقد أفردها بعض العلماء بتأليف كالبيهقي في كتابه إثبات الرؤية وغيره. ، وقد قدمنا عن ابن القيم قوله أن )3(والعقل لا يمنع ذلك بل هو جائز عقلاً من جاز أن يكلم جاز أن يرى. إمإ الإجماع فقد نقله كثيرون منهم ابن كثير حيث قال: (وهذا بحمد الله مجمع عليه بين الصحابة والتابعين وسلف هذه الأمة كما هو متفق عليه بين أئمة وابن )6( ونقله عن البيهقي$ )5( وكذا نقله ابن القيم)4(الإسلام وهداة الأنام وغيرهم.)7(خزيمة وبعد هذا فإن الإنسان ليعجب من الذين ينكرون رؤية الله تعالى بعد أن ثبتت نقلا بصريح الكتاب وصحيح السنة المتواترة وعقلاً وإجماعاً، فلا زالت وقد )8(الإباضية -أحفاد الخوارج- ينتحلون مذهب المعتزلة في إنكار الرؤية (.181 أخرجه مسلم (كتاب الإيمان، باب إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم سبحانه، رقم (1( .8 ذكر في مؤلفات البيهقي في مقدمة تحقيق البعث والنشور لمحمد سعيد زغلول، ص (2( .(207 /2 انظر حياة الحيوان الكبرى للمديري (3( .(450 /4 تفسير ابن كث (4( .380 في حادي الأرواح، ص (5( .371 حادي الأرواح، ص (6( .378 حادي الأرواح، ص (7( .(63 /1 انظر: الموسوعة الميسرة في الديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة، إشراف مانع الجهني (8(

عدد الصفحات ٦٦٨

669 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية استدلوا لمذهبهم ببعض الشبه وهي كالتا ™ الشبهة الأو ﴾ فنفي الله إدراك الناس لله بأبصارهم ﭥ ﭦ ﭧقوله تعالى: ﴿ قالوا: قد استدلت عائشة بهذه الآية على نفي الرؤية كما في الصحيحين. رأي ربه ﷺ قالت: (من حدثك أن محمداً عن مسروق عن عائشة ﴾ ومن حدثك أنه يعلم الغيب فقد ﭥ ﭦ ﭧفقد كذب، وهو يقول: ﴿ .)1(﴾ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ كذب، وهو يقول: ﴿ الجواب: - قد قدمنا أن هذه الآية دليل عليهم لا لهم، وأنه يدل على رؤية الله من وجهين.1 - لا يلزم من نفي الإدراك نفي الرؤية، لأن الإدراك أخص من الرؤية،2 ونفي الأخص لا يستلزم نفي الأعم، بل على العكس هو يستلزم ثبوت العام ك وضحنا هذا سابقاً. - (الإبصار عموم وهو قابل للتخصيص، فيختص المنع بالكافرين كما 3 .)2(﴾ ﮄ ﮅﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ﴿قال تعالى: - لو سلمنا لكم ذلك جدلاً فإنه إنما يقصد به نفي ذلك في الدنيا كما في 4 « :ﷺ قال: قال حديث عبد الله بن عمر ، وأما في الآخرة فإن الرؤية ثابتة بالأدلة الصحيحة الصريحة، )3( حتى يموت )،4574، رقم ﴾ﭥ ﭦ ﭧ ﴿ متفق عليه: البخاري (كتاب تفسير القرآن باب قوله: (1( .(177﴾، رقم ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ومسلم (كتاب الإيمان باب معنى الله تعالى: ﴿ (.207 /2 حياة الحيوان الكبرى للدميري (2( .(2931 أخرجه مسلم (كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب ذكر ابن صياد، رقم (3(

عدد الصفحات ٦٦٩

670 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية ﭥ﴿وورد هذا عن بعض السلف، (قال إسماعيل بن علية: يقول في قوله الله: .)1( قال: هذا في الدنيا﴾ﭦ ﭧ - وأما أثر عائشة فإنها قصدت نفي رؤية الله في الدنيا، ولم تتعرض لنفي 5 لربه في الآخرة، ولفظ الحديث عن مسروق قال: قلت لعائشةﷺ رؤية النبي ربه؟ فقالت: لقد قف شعري مما قلت، أين ﷺ: يا أمتاه، هل رأى محمد  رأي ربه فقدﷺأنت من ثلاث من حدئكهن فقد كذب: من حدثك أن محمدًا ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﴿كذب،ثم قرأت: ومن حدثك ﴾، ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﴾، ﴿ﭯ ، ﴾ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﴿أنه يعلم ما في غد فقد كذب، ثم قرأت ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﴿ومن حدثك أنه كتم فقد كذب، ثم قرأت: .)2( في صورته مرت الآية ولكنه رأى جبريل﴾ﮁ ، فلو )3( من الرواة الذين رووا أحاديث الرؤية في الآخرة- عائشة6 تثبت الرؤيةكانت تنكره لما روته قال ابن كثير: (كانت أم المؤمنين عائشة ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﴿في الدار الآخرة وتنفيها في الدنيا، وتحتج بهذه الآية: .)4(﴾ﭩ ﭪ ™ الشبهة الثانية :(5(]143[ ﴾ ﯝ ﯞقوله تعالى: ﴿ (.160 /2 تفسير ابن كث (1( تقدم تخريجه في الصفحة السابقة (2( .251 انظر: نظم المتناثر للكتاني، ص (3( .(160 /2 تفسير ابن كث (4( للدلالة على الرؤية644 تقدم ذكرها في ص (5(

عدد الصفحات ٦٧٠