٠١ اﻟﻌدد)٠٤( ٨رﺑﯾﻊ اﻻول ٦٣٤١ھـ ـــ ٠٣ﻛﺎﻧون اﻻول ٤١٠٢م اﻟﻣﻘدﻣﺔ اﻟﺣﻣد ﷲ اﻟذي وﺻف ﻛﺗﺎﺑﻪ ﺑﺎﻟﺣﻛﻣﺔ اﻟﺣﻣد ﷲ اﻟذي وﺻف ﻛﺗﺎﺑﻪ ﺑﺎﻟﺣﻛﻣﺔ ﺑﻘوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺑﻘوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﯾس )) ﯾس )١١( واﻟﻘران اﻟﺣﻛﯾم) ( واﻟﻘران اﻟﺣﻛﯾم) ٢٢( ﺳورة ( ﺳورة ﯾس / اﻵﯾﺗﺎن ﯾس / اﻵﯾﺗﺎن ١١، ، ٢٢، واﻟﺻﻼة واﻟﺳﻼم ﻋﻠﻰ ﻣن ﻛﺎﻧت ﻣﻬﻣﺗﻪ ) ﯾﺗﻠوا ﻋﻠﯾﻬم آﯾﺎﺗك ، واﻟﺻﻼة واﻟﺳﻼم ﻋﻠﻰ ﻣن ﻛﺎﻧت ﻣﻬﻣﺗﻪ ) ﯾﺗﻠوا ﻋﻠﯾﻬم آﯾﺎﺗك وﯾﻌﻠﻣﻬم اﻟﻛﺗﺎب واﻟﺣﻛﻣﺔ وﯾزﻛﯾﻬم ( ﺳورة اﻟﺑﻘرة / اﻵﯾﺔ وﯾﻌﻠﻣﻬم اﻟﻛﺗﺎب واﻟﺣﻛﻣﺔ وﯾزﻛﯾﻬم ( ﺳورة اﻟﺑﻘرة / اﻵﯾﺔ ٩٢١٩٢١وﺑﻌد:وﺑﻌد: ﻓﺄن اﻟﻘرآن اﻟﻛرﯾم ﻫو )اﻟﻧﻌﻣﺔ اﻟﺑﺎﻗﯾﺔ ، واﻟﺣﺟﺔ اﻟﺑﺎﻟﻐﺔ، ﺳراج ﻻ ﯾﺧﺑو ﺿﯾﺎؤﻩ ، وﺷﻬﺎب ﻓﺄن اﻟﻘرآن اﻟﻛرﯾم ﻫو )اﻟﻧﻌﻣﺔ اﻟﺑﺎﻗﯾﺔ ، واﻟﺣﺟﺔ اﻟﺑﺎﻟﻐﺔ، ﺳراج ﻻ ﯾﺧﺑو ﺿﯾﺎؤﻩ ، وﺷﻬﺎب ﻻ ﯾﺧﻣد ﻧورﻩ وﺳﻧﺎؤﻩ ، ﻓﺎﻟﺳﻌﯾد ﻣن ﺻرف ﻫﻣﺗﻪ إﻟﯾﻪ ، ووﻗف ﻓﻛرﻩ وﻋزﻣﻪ ﻋﻠﯾﻪ ، ﻻ ﯾﺧﻣد ﻧورﻩ وﺳﻧﺎؤﻩ ، ﻓﺎﻟﺳﻌﯾد ﻣن ﺻرف ﻫﻣﺗﻪ إﻟﯾﻪ ، ووﻗف ﻓﻛرﻩ وﻋزﻣﻪ ﻋﻠﯾﻪ ، واﻟﻣوﻓق ﻣن وﻓﻘﻪ اﷲ ﻟﺗدﺑرﻩ ، واﺻطﻔﺎﻩ ﻟﻠﺗذﻛﯾر ﺑﻪ وﺗذﻛرﻩ( اﻟﺑرﻫﺎن ﻟﻠزرﻛﺷﻲ واﻟﻣوﻓق ﻣن وﻓﻘﻪ اﷲ ﻟﺗدﺑرﻩ ، واﺻطﻔﺎﻩ ﻟﻠﺗذﻛﯾر ﺑﻪ وﺗذﻛرﻩ( اﻟﺑرﻫﺎن ﻟﻠزرﻛﺷﻲ ١١/ / ٣٣.. أﻫﻣﯾﺔ اﻟﺑﺣث وﺿرو رﺗﻪ. ﻓﻛــــرة ﻫــــذا اﻟﺑﺣــــث ﺟــــﺎءت ﻣــــن ﺧــــﻼل ﺗﺧﺻﺻــــﻲ ﺑﻌﻠــــم اﻟﺗﻔﺳــــﯾر وﻋﻠــــوم اﻟﻘــــرآن اﻟﻛــــرﯾم ، ﻣﻣـــــﺎ أﺗـــــﺎح ﻟـــــﻲ اﻟوﻗـــــوف ﻋﻠـــــﻰ ﻣـــــواطن اﻟﻘـــــوة واﻟﺿـــــﻌف ﻓـــــﻲ ﻣﻧـــــﺎﻫﺞ اﻟﻣﻔﺳـــــرﯾن ﻋﻠـــــﻰ ﺗﻧـــــوع اﺗﺟﺎﻫـــــﺎﺗﻬم، ﻓﺧﻠﺻـــــت اﻟـــــﻰ أن اﻟﺗﻔﺳـــــﯾر ﯾﻌـــــﺎﻧﻲ ﻣـــــن أزﻣـــــﺔ دﻟـــــت ﻋﻠﯾﻬـــــﺎ ﻣؤﺷـــــرات ﻋـــــدة ﺳـــــﯾﺣﺎول ﻫـــــذا اﻟﺑﺣـــــث ﺗﺷﺧﯾﺻـــــﻬﺎ وﻣﻌﺎﻟﺟﺗﻬـــــﺎ. وﻫـــــذا ﻣـــــﺎ ﯾﺑـــــدو ﺟﻠﯾـــــﺎ ﻣـــــن ﺧـــــﻼل ﻣﻼﺣظــــــﺔ واﻗــــــﻊ ﻣﻌظــــــم اﻟﻣﺳــــــﻠﻣﯾن اﻟﻣــــــؤرق ﻣــــــﻊ اﻟﻘــــــران اﻟﻌظــــــﯾم ، وﻋﻼﻗــــــﺗﻬم ﺑــــــﻪ اﻟﺗــــــﻲ ﯾﺣﻛﻣﻬـــــﺎ اﻟﻬﺟـــــر واﻟﻌﻘـــــوق إﻟـــــﻰ درﺟـــــﺔ ﻧﺧﺷـــــﻰ ﻣﻌﻬـــــﺎ أن ﻧﻘـــــول: إن ﻋﻠـــــل اﻷﻣـــــم اﻟﺳـــــﺎﺑﻘﺔ اﻟﺗـــــﻲ ﺣـــــذر ﻣﻧﻬـــــﺎ اﻟﻘـــــرآن اﻟﻛـــــرﯾم ، وﻧﺑـــــﻪ إﻟﯾﻬـــــﺎ اﻟرﺳـــــول ﺻـــــﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯾـــــﻪ وآﻟـــــﻪ وﺳـــــﻠم، ﺗﺳـــــرﺑت إﻟـــــﻰ اﻟﻌﻘـــــل اﻟﻣﺳـــــﻠم وﻫـــــ و ﻣﻣـــــﺎ ﻋﻧـــــﺎﻩ اﻟﻘـــــران ﺑﻘوﻟـــــﻪ )وﻣـــــﻧﻬم أﻣﯾـــــون ﻻﯾﻌﻠﻣـــــون اﻟﻛﺗـــــــﺎب إﻻ أﻣــــــــﺎﻧﻲ وإن ﻫــــــــم إﻻ ﯾظﻧــــــــون ( ﺳـــــــورة اﻟﺑﻘــــــــرة/ اﻵﯾــــــــﺔ ٨٧أي ﻻ ﯾﻌﻠﻣــــــــون اﻟﻛﺗــــــﺎب إﻻ ﺗـــــــﻼوة وﺗـــــــرﺗﯾﻼ، وﻫـــــــو ﻣـــــــﺎ ﯾﻣﻛـــــــن ﺗﺳـــــــﻣﯾﺗﻪ )اﻟﻌﻘﻠﯾـــــــﺔ اﻷﻣﯾـــــــﺔ( اﻟﺗـــــــﻲ ﺗﺳـــــــود اﻟﻣﺟﺗﻣﻌـــــــﺎت ﻓـــــــﻲ ﺣـــــــﺎل اﻟﺗﻘﻠﯾـــــــد، واﻟﻐﯾـــــــﺎب اﻟﺣﺿـــــــﺎري، واﻟﻌﺟـــــــز ﻋـــــــن ﺗـــــــدﺑر اﻟﻘـــــــرآن، واﻟﺗﻌﺎﻣـــــل ﻣـــــﻊ اﻷﺣـــــداث، واﺗﺧـــــﺎذ اﻟﻣواﻗـــــف، واﻛﺗﺷـــــﺎف ﺳـــــﻧن اﷲ ﻓـــــﻲ اﻷﻧﻔـــــس واﻵﻓـــــﺎق، وﺣﺳــــن ﺗﺳــــﺧﯾرﻫﺎ، وﻣﻌرﻓــــﺔ ﻛﯾﻔﯾــــﺔ اﻟﺗﻌﺎﻣــــل ﻣﻌﻬــــﺎ، واﻟﻧﻔــــﺎذ ﻣــــن ﻣﻧطــــوق اﻟــــﻧص وظــــﺎﻫرﻩ
عدد الصفحات ١ ١١ اﻟﻌدد)٠٤( ٨رﺑﯾﻊ اﻻول ٦٣٤١ھـ ـــ ٠٣ﻛﺎﻧون اﻻول ٤١٠٢م إﻟــــﻰ ﻣﻘﺻـــــدﻩ وﻣرﻣـــــﺎﻩ ، وﻫـــــو ﻣـــــﺎ أﻧـــــﺗﺞ ﻋﻘﻠﯾــــﺎت ﺣدﯾـــــﺔ ، إﻣـــــﺎ ﺗﻧﻛﻔـــــﻰء ﻋﻠـــــﻰ اﻟﻣﺎﺿـــــﻲ وﺗﻧﻔﺻـــــل ﻋـــــن اﻟواﻗـــــﻊ أو ﺗﻘطـــــﻊ اﻟﺻـــــﻠﺔ ﻣﻌـــــﻪ وﺗﺗﻧﻛـــــر ﻷﯾﺎدﯾـــــﻪ وﺗﻬـــــرب اﻟـــــﻰ اﻟﻣﺟﻬـــــول ﻣﻧﺗﺷـــــــــﯾﺔ ﺑـــــــــوﻫم اﻟﺣﺻـــــــــول ﻋﻠـــــــــﻰ اﻹﺟﺎﺑـــــــــﺎت اﻟﻛﺑـــــــــرى، وإن ﻟـــــــــم ﺗﻛـــــــــن ﻓـــــــــﻲ ﺣﻘﯾﻘﺗﻬـــــــــﺎ ﺳوى)ﻛﺳراب ﺑﻘﯾﻌﺔ ﯾﺣﺳﺑﻪ اﻟظﻣﺎن ﻣﺎء( ﻣن ﺳورة اﻟﻧور / اﻵﯾﺔ ٩٣. ﻟذا ﺗﻌد ﻗﺿﯾﺔ ﺗطوﯾر اﻟدراﺳﺎت اﻟﻘرآﻧﯾﺔ ﻣن أﺟل اﻟﻣﻬﺎم ، وأوﻟﻰ ﻣﺎ ﺗﻔﺎﻛرت ﻓﯾﻪ اﻟﻌﻘول ، ﻟذا ﺗﻌد ﻗﺿﯾﺔ ﺗطوﯾر اﻟدراﺳﺎت اﻟﻘرآﻧﯾﺔ ﻣن أﺟل اﻟﻣﻬﺎم ، وأوﻟﻰ ﻣﺎ ﺗﻔﺎﻛرت ﻓﯾﻪ اﻟﻌﻘول ، وﺗﻌددت اﻷﻓﻬﺎم ، وأﺛﻣن ﻣﺎ ﺻر وﺗﻌددت اﻷﻓﻬﺎم ، وأﺛﻣن ﻣﺎ ﺻر ﻓت ﻓﯾﻪ اﻷﻓﻛﺎر ، وطرﺣت ﻓ ﻓت ﻓﯾﻪ اﻷﻓﻛﺎر ، وطرﺣت ﻓ ﯾﻪ اﻟﺑداﺋل ، وﺗﻧوﻋت اﻟرؤى ﯾﻪ اﻟﺑداﺋل ، وﺗﻧوﻋت اﻟرؤى ، ، وﻻ ﺳﯾﻣﺎ وﻧﺣن ﻧﻌﯾش ﻓﻲ ﻋﺻر ﺗﺗﻔﺟر ﻣﻌﺎرﻓﻪ ، وﺗﺗﻌﻘد اﻓرازاﺗﻪ، وﺗﺗداﻓﻊ أﻓﻛﺎرﻩ ، وﻣن وﻻ ﺳﯾﻣﺎ وﻧﺣن ﻧﻌﯾش ﻓﻲ ﻋﺻر ﺗﺗﻔﺟر ﻣﻌﺎرﻓﻪ ، وﺗﺗﻌﻘد اﻓرازاﺗﻪ، وﺗﺗداﻓﻊ أﻓﻛﺎرﻩ ، وﻣن أﺟل اﺑﺗﻛﺎر ﻣﻘﺎرﺑﺎت ﻓﻛرﯾﺔ ﻟﺗﺣﻘﯾق اﻟﺷﻬود اﻟﺣﺿﺎري ﻓﻲ ﻗوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻟﺗﻛوﻧوا ﺷﻬداء أﺟل اﺑﺗﻛﺎر ﻣﻘﺎرﺑﺎت ﻓﻛرﯾﺔ ﻟﺗﺣﻘﯾق اﻟﺷﻬود اﻟﺣﺿﺎري ﻓﻲ ﻗوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻟﺗﻛوﻧوا ﺷﻬداء ﻋﻠﻰ اﻟﻧﺎس( ﺳورةاﻟﺑﻘرة / ﻋﻠﻰ اﻟﻧﺎس( ﺳورةاﻟﺑﻘرة / ٣٤١٣٤١، ﺣﺿورا وﻣﺷﺎرﻛﺔ ﻓﻲ ، ﺣﺿورا وﻣﺷﺎرﻛﺔ ﻓﻲ اﻹﻧﺟﺎز وﺗﻔﺎﻋﻼ اﯾﺟﺎﺑﯾﺎ ﻣﻊ اﻹﻧﺟﺎز وﺗﻔﺎﻋﻼ اﯾﺟﺎﺑﯾﺎ ﻣﻊ اﻟﻣﺷﺗرﻛﺎت اﻹﻧﺳﺎﻧﯾﺔ واﻟﺣﺿﺎرﯾﺔ ﻓﻲ ﺿوء ﻗوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻟﺗﻌﺎرﻓوا( اﻟﺣﺟرات / اﻟﻣﺷﺗرﻛﺎت اﻹﻧﺳﺎﻧﯾﺔ واﻟﺣﺿﺎرﯾﺔ ﻓﻲ ﺿوء ﻗوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻟﺗﻌﺎرﻓوا( اﻟﺣﺟرات / ٣١٣١.. ﻟذا ﻻﺑد ﻣن اﻟﺧروج ﻣن اﻟﻧظرة ذات اﻟﺑﻌد اﻟواﺣد اﻟﻰ اﻟﻘرآن اﻟﻛرﯾم اﻟﻰ اﻟﻌﻘﻠﯾﺔ اﻟﻣرﻛﺑﺔ ﻟذا ﻻﺑد ﻣن اﻟﺧروج ﻣن اﻟﻧظرة ذات اﻟﺑﻌد اﻟواﺣد اﻟﻰ اﻟﻘرآن اﻟﻛرﯾم اﻟﻰ اﻟﻌﻘﻠﯾﺔ اﻟﻣرﻛﺑﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﺳﺗوﻋب رﺳﺎﻟﺔ اﻟﻘرآن وآﻓﺎق اﻟﻌﺻر، وﻫذا ﻻﯾﺗﺣﻘق إﻻ ﻣن ﺧﻼل رؤى اﻟﺗﻲ ﺗﺳﺗوﻋب رﺳﺎﻟﺔ اﻟﻘرآن وآﻓﺎق اﻟﻌﺻر، وﻫذا ﻻﯾﺗﺣﻘق إﻻ ﻣن ﺧﻼل رؤى ﺗﻔﺳﯾرﯾﺔ ﺗﻔﺳﯾرﯾﺔ ﺟدﯾدة ﺗﻧﺳﺟم ﻣﻊ اﻟﺿواﺑط اﻟﺗﻔﺳﯾرﯾﺔ اﻟﻣﻌروﻓﺔ وﺗﺗﻧﺎﻏم ﻣﻊ اﻟﻣﻌطﯾﺎت اﻟﻣﻌﺎﺻرة ﺟدﯾدة ﺗﻧﺳﺟم ﻣﻊ اﻟﺿواﺑط اﻟﺗﻔﺳﯾرﯾﺔ اﻟﻣﻌروﻓﺔ وﺗﺗﻧﺎﻏم ﻣﻊ اﻟﻣﻌطﯾﺎت اﻟﻣﻌﺎﺻرة اﻟﻣﻌرﻓﯾﺔ واﻟﻌﻠﻣﯾﺔ واﻹﺟﺗﻣﺎﻋﯾﺔ و...... ، ﻓوودت ﻣﺳﺗﻌﯾﻧﺎ ﺑﺎﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أن أﻛﺗب ﺑﺣﺛﻲ اﻟﻣﻌرﻓﯾﺔ واﻟﻌﻠﻣﯾﺔ واﻹﺟﺗﻣﺎﻋﯾﺔ و...... ، ﻓوودت ﻣﺳﺗﻌﯾﻧﺎ ﺑﺎﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أن أﻛﺗب ﺑﺣﺛﻲ اﻟﻣوﺳوم )ﻣداﺧل ﻟﺗﻛوﯾن ﻋﻘﻠﯾﺔ ﺗﻔﺳﯾرﯾﺔ ﻣﻌﺎﺻرة ( دراﺳﺔ اﺳﺗﻘراﺋﯾﺔ ﻧﻘدﯾﺔ. اﻟﻣوﺳوم )ﻣداﺧل ﻟﺗﻛوﯾن ﻋﻘﻠﯾﺔ ﺗﻔﺳﯾرﯾﺔ ﻣﻌﺎﺻرة ( دراﺳﺔ اﺳﺗﻘراﺋﯾﺔ ﻧﻘدﯾﺔ. ﻣﻘﺎرﺑﺔ ﻟطـرح ﺣزﻣـﺔ ﻷﺑـرز اﻟﻣـ داﺧل ﻟﺗﻛـوﯾن اﻟﻌﻘﻠﯾـﺔ اﻟﺗﻔﺳـﯾرﯾﺔ اﻟﻣﻌﺎﺻـرة وﻣﻧﻬـﺎ ) اﻟﻣـدﺧل اﻟﺛﻘﺎﻓﻲ، واﻟﻣﻧﻬﺟﻲ ، واﻟﻣﻌرﻓﻲ، واﻟﻣﻘﺎﺻدي ، وﻣدﺧل اﻟﺗدﺑر، وﻗراءة ﻓـﻲ ﻧﻣـﺎذج ﺗﻔﺳـﯾرﯾﺔ ﻣﻌﺎﺻرة( . اﻟدراﺳﺎت اﻟﺗﻔﺳﯾرﯾﺔ ﻓﻲ ﺣﺎﺟﺔ ﻣﺎﺳﺔ اﻟﻰ ﻣﺣﺎوﻻت راﺋدة ، ﻓﻲ اﻛﺗﺷﺎف ﻣﺑﺎدىء وأﺳس ﻣﻧﻬﺟﯾﺔ ﻟﻠﺗﻌﺎطﻲ ﻣﻊ اﻟﻧص اﻟﻘرآﻧﻲ ، و ﺻﯾﺎﻏﺔ ﻣداﺧل ﺟدﯾدة ﻟﻠﺗﻔﺳﯾر ، ﻻﺗﻠﻐﻲ أﺻول
عدد الصفحات ٢ ٢١ اﻟﻌدد)٠٤( ٨رﺑﯾﻊ اﻻول ٦٣٤١ھـ ـــ ٠٣ﻛﺎﻧون اﻻول ٤١٠٢م اﻟﺗﻔﺳﯾر اﻟﻣﺗداوﻟﺔ واﻷدوات اﻟﻣﺗﻌﺎرﻓﺔ ﻟدى اﻟﻣﻔﺳرﯾن . ﺗﺑرز أﻫﻣﯾﺔ ﻣوﺿوع اﻟﺑﺣث ﻓﻲ اﺳﺗﺟﻼء ﻣدﺧل ﻟﺗﻛوﯾن اﻟﻌﻘﻠﯾﺔ اﻟﺗﻔﺳﯾرﯾﺔ اﻟﻣﻌﺎﺻرة اﻟﺗﻲ ﺗﺗوﻫﺞ ﻋﻠﻰ اﻟرﻏم ﻣن ﺛﻘل رﻛﺎم اﻟﻣﺎﺿﻲ وإﻏراءات اﻟﺣﺎﺿر ﻋﺑر رﺳم ﺧﺻﺎﺋص اﻟﻣﻔﺳر اﻟﻣﻌﺎﺻر وﺛﻘﺎﻓﺗﻪ اﻟﻌﺎﻣﺔ واﻟﺧﺎﺻﺔ وﻣﻌرﻓﺗﻪ اﻟﻌﻣﯾﻘﺔ ﺑﺎﻟوﺣﻲ واﻟﻌﺻر ، ﯾﺳﺑر اﻟﺑﺣث ﻏور اﻟﻌﻘﻠﯾﺎت اﻟﺗﻔﺳﯾرﯾﺔ اﻟﺗﺄﺳﯾﺳﺔ / اﻟﺗراﺛﯾﺔ واﻟﺗﺟدﯾدﯾﺔ / اﻟﻣﻧﺿﺑطﺔ واﻟﻣﺗﻐرﺑﺔ / اﻟﺣداﺛﯾﺔ ﻋﺑر دراﺳﺔ اﺳﺗﻘراﺋﯾﺔ ﻧﻘدﯾﺔ، ﯾﺑﺣث ﻓﻲ طراﺋق ﺗﻔﻛﯾرﻫﺎ وﻋﻠﻠﻬﺎ وﺧﻠﻔﯾﺎﺗﻬﺎ. ﯾﻬدف اﻟﺑﺣث اﻟﻰ اﻋﺎدة اﻧﺗﺎج وﺗﻛوﯾن اﻟﻌﻘﻠﯾﺔ اﻟﺗﻔﺳﯾرﯾﺔ اﻟﻣﻌﺎﺻرة ،إذ ﻧﻌﻧﻲ ﺑﺎﻟﺗﻛوﯾن اﻟﺗﺷﻛﯾل واﻟﺗﺄﺳﯾس ، أﻣﺎ اﻟﻌﻘﻠﯾﺔ ﻓﻬﻲ اﻷﻓﻛﺎر اﻷﺳﺎﺳﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﯾﺟب أن ﺗﺷﻛل ﻣﺿﺎﻣﯾن ﺗﻠك اﻟﻌﻘﻠﯾﺔ اﻟﺗﻔﺳﯾرﯾﺔ واﻟﻣﺣﺗوى اﻟذي ﺗﺷﺗﻐل ﻋﻠﯾﻪ اﻟﻣﻔﺎﻫﯾم ،ﻋﺑر ﺗﺣدﯾد أﻫم اﻟﻣﻔﺎﻫﯾم واﻷﻓﻛﺎر ﻟﺗﻛوﯾن اﻟﻌﻘﻠﯾﺎت اﻟﺗﻔﺳﯾرﯾﺔ اﻟﻣﻌﺎﺻرة، وﻣﻧﻬﺎ)اﻟﻣﻧﻬ ﺟﻲ ،واﻟﻣﻌرﻓﻲ، واﻟﻣﻘﺎﺻدي ، وﻣدﺧل اﻟﺗدﺑر، وﻗراءة ﻓﻲ ﻧﻣﺎذج ﺗﻔﺳﯾرﯾﺔ ﻣﻌﺎﺻرة(. وﺣﯾن ﻧدﻋو ﻫﻧﺎ ﻓﻲ ﺑﺣﺛﻧﺎ إﻟﻰ ﺑﻧﺎء )ﻋﻘﻠﯾﺔ ﺗﻔﺳﯾرﯾﺔ ﺟدﯾدة( ﻻ ﻧﻬدف أن ﯾﻔﻛر اﻟﻣﻔﺳر اﻟﻣﻌﺎﺻر ﺑﻧﻔس اﻟطرﯾﻘﺔ اﻟﺗﻲ ﯾﻔﻛر ﺑﻬﺎ اﻵﺧرون ، وإﻧﻣﺎ ﻧﺷﯾر اﻟﻰ أﻧﻧﺎ ﯾﻧﺑﻐﻲ أن ﻧؤﺳس ﻟﻌﻘﻠﯾﺔ ﺗﻔﺳﯾرﯾﺔ ﺗرى اﻟ ﻌﺎﻟم اﻟﻣﻌﺎﺻر ﻋﻠﻰ ﺣﻘﯾﻘﺗﻪ ، ﺑﺧﯾرﻩ وﺷرﻩ وﺣﻠوﻩ وﻣرﻩ ، ﻣن أﻓق اﻟﻣﻧﻬﺞ اﻟﻘرآﻧﻲ اﻟذي ﻧﺷرف ﺑﺗﻌﻠﻣﻪ ودراﺳﺗﻪ ، واﻟدﻋوة إﻟﯾﻪ . أﻣﺎ اﻟﻣﻌﺎﺻرة ﻓﻬﻲ اﻟﺟدة واﻟﺣداﺛﺔ، وﺗﻌﻧﻲ أﯾﺿﺎ ﻣﻌﺎﯾﺷﺔ اﻟﺣﺎﺿر ﺑﺎﻟوﺟدان واﻟﺳﻠوك واﻹﻓﺎدة ﻣن ﻛل ﻣﻧﺟزاﺗﻪ اﻟﻌﻠﻣﯾﺔ واﻟﻔﻛرﯾﺔ وﺗﺳﺧﯾرﻫﺎ ﻟﺧدﻣﺔ اﻻﻧﺳﺎن ورﻗﯾ ﻪ. وآﺛرﻧـﺎ اﻟدراﺳــﺔ اﻻﺳـﺗﻘراﺋﯾﺔ ، ﻟﻣــﺎ ﺗﺗﺿــﻣﻧﻪ ﻣـن آﻓــﺎق اﻟﺗﺣﻠﯾــل واﻟﺗرﻛﯾـب ، وﻧﻘﺻــد ﺑﺎﻟﺗﺣﻠﯾــل ﻋــزل ﻋﻧﺎﺻــر اﻟﺷــﻲء ، ﺑﻌﺿــﻬﺎ ﻋــن ﺑﻌــض ﻟــﯾﻣﻛن ادراﻛــﻪ ﺑوﺿــوح ، اﻣــﺎ اﻟﺗرﻛﯾــب ﻫــو اﻋﺎدة ﺑﻧﺎء ﻋﻧﺎﺻر اﻟﺷﻲء ﻣن ﺟدﯾد ﻟﻠﻛﺷف ﻋن ﺻﺣﺔ اﻟﻧﺗﺎﺋﺞ اﻟﺗﻲ اﻧﺗﻬﻰ اﻟﯾﻬﺎ اﻟﺗﺣﻠﯾل.
عدد الصفحات ٣ ٣١ اﻟﻌدد)٠٤( ٨رﺑﯾﻊ اﻻول ٦٣٤١ھـ ـــ ٠٣ﻛﺎﻧون اﻻول ٤١٠٢م وﻧﻌﻧﻲ ﺑﻧﻘدﯾﺔ اﻟدراﺳﺔ اﻟﺗ ﺣﻠﯾل واﻟﻣوازﻧﺔ ﺑﯾن ﻣﻔﺳر وآﺧـر ، ﻟﺑﯾـﺎن درﺟﺗـﻪ وﻗﯾﻣـﺔ ﺗﻔﺳـﯾرﻩ ﻓـﻲ ﺿوء ﻣﺎ ﻛﺗب أﻗراﻧﻪ ﻓﻲ اﻟﻌﺻور اﻟﻣﺧﺗﻠﻔﺔ وﻓﻘﺎ ﻟﻣﻧﺎﻫﺟﻬم اﻟﻣﻌروﻓﺔ. اﻟدراﺳــﺎت اﻟﺳــﺎﺑﻘﺔ : أﺟﻬــدﻧﻲ اﻟﺑﺣــث ، ﻓــﻲ ﻣوﺿــوع ﺑﺣﺛــﻲ ، ﻓﻠــم أﺟــد إﻻ اﻟﻧــزر اﻟﯾﺳــﯾر اﻟذي ﻻﯾﻐﻧﻲ ، وأﺑرز ﻣﺎ وﺟدت ﻫذﻩ اﻟﻌﻧﺎوﯾن: ١-ﺛﻘﺎﻓﺔ اﻟﻣﻔﺳر ﻋﻧد اﻟزرﻛﺷﻲ ﻣن ﺧﻼل ﻛﺗﺎﺑﻪ ) اﻟﺑرﻫـﺎن ﻓـﻲ ﻋﻠـوم اﻟﻘـرآن( ﻟﻠـدﻛﺗورة ﻟﯾﻠﻰ ﻣﺣﻣد ﻣﺳﻌود، ذﻛرت ﻓﯾﻪ اﻟﺛﻘﺎﻓﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ واﻟﺧﺎﺻﺔ ﻟﻠﻣﻔﺳر . ٢-ﺗﻛــوﯾن ﻣﻠﻛــﺔ اﻟﺗﻔﺳــﯾر ﻛﺗــب د. اﻟﺷــرﯾف ﺣــﺎﺗم ﺑــن ﻋــﺎرف اﻟﻌــوﻧﻲ ﻣﻘــﺎﻻً ﺑﻌﻧــوان : ﺗـﻛوﯾن ﻣﻠﻛﺔ اﻟﺗـﻔﺳﯾر ﻧﺷر ﻓـﻲ )ﻣﺟﻠـﺔ ﻣﻌﻬـد اﻹﻣـﺎم اﻟﺷـﺎطﺑﻲ ﻟﻠدراﺳـﺎت اﻟﻘرآﻧﯾـﺔ / اﻟﻌـدد اﻟﺛﺎﻟــث ص٩-٤٦( ﺣــﺎول ﻓﯾــﻪ أن ﯾﺿــﻊ ﺧطــﺔً ﻋﻣﻠﯾــﺔً ﻹﻧﺷــﺎءِ ﻣﻠﻛــﺔٍ ﻓــﻲ اﻟﻌﻠوم اﻟﺗﻔﺳﯾرﯾّﺔ اﻷﺻـﯾﻠﺔ ، ﻣﺑﻧﯾـﺔ ﻋﻠـﻰ إﺛـﺎرة اﻟـذﻫن ، وإﻋﻣـﺎل اﻟﺗﻔﻛﯾـر ، ﻓـﻲ ﻛـل ﻋﻠــم ﺗﺣﺗﺎﺟــﻪ اﻟﻌﻣﻠﯾــﺔ اﻟﺗﻔﺳــﯾرﯾﺔ اﺣﺗﯾﺎﺟًــﺎ ﻛــﺎﻣﻼ . ﻋﻠــﻰ أن ﯾــﺗمّ ﺗﻘــوﯾم ﻫــذا اﻟﻧﺗــﺎج اﻟذﻫﻧﻲ اﻟﺧﺎص ﺑﺎﻟﻣﺗدرّب ، ﻣن ﺧﻼل اﻟر ﺟوع إﻟﻰ ﻛﺗب أﺋﻣـﺔ ﻛـل ﻋﻠـم ﻣـن ﻋﻠـوم اﻟﺗﻔﺳﯾر . ﻓرﺗّبَ ﺧطواتٍ ﻟذﻟك ، راﻋت ﻓﻲ ﺗﻧظﯾﻣﻬﺎ ﺳَـﯾْرَ اﻟﻌﻣﻠﯾـﺔِ اﻟﺗﻔﺳـﯾرﯾﺔ، وأن ﺗذﻛر أﻫم ﻣؤﻟﻔﺎت ﻋﻠوم اﻟﺗﻔﺳﯾر ﻓﻲ ﻫذا اﻟﺳﯾﺎق اﻟﻌﻣﻠﻲ اﻟﺗطﺑﯾﻘـﻲ ، وﻫـذا اﻟﺑﺣـث ﻗرﯾب اﻟﺷﺑﻪ ﺑﺑﺣﺛـﻲ ﻏﯾـر أﻧـﻲ رﻛـزت ﻋﻠـﻰ اﻹطـﺎر اﻟﻌـﺎم واﻷﻓﻛـﺎر اﻷﺳﺎﺳـﯾﺔ دون اﻟﺧوضﺑﺎﻟﺗﻔﺎﺻﯾل اﻟﺗﻲ ﻻﯾﺗﺳﻊ ﻟﻬﺎ ﻣﻘﺎم اﻟﺑﺣث. ٣-ﻣﻘﺎﻻت اﻷﺳﺗﺎذ اﺣﻣﯾدة اﻟﻧﻔﯾر، وﻻﺳﯾﻣﺎ ﻣﺎﻧﺷرﻩ ﻓﻲ ﻧـدوﺗﻲ )ﻣﻧـﺎﻫﺞ اﻟـدرس اﻟﻘرآﻧـﻲ اﻟﺣدﯾﺛﺔ (، و)اﻟﻌﻠوم اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ أزﻣﺔ ﻣﻧﻬﺞ أم أزﻣﺔ ﺗﻧزﯾل(. ٤-ﻛﺗــب وﻣﻘــﺎﻻت د. طــﻪ ﺟــﺎﺑر اﻟﻌﻠــواﻧﻲ ﻓــﻲ ﻣﺟﻣــل ﻣﺎﻛﺗــب ﻓــﻲ اﻟﺳــﻧوات اﻷﺧﯾــرة ، وأﺷﻬرﻫﺎ ﻛﺗﺎﺑﻪ ) ﻣﻌ ﺎﻟم اﻟﻣﻧﻬﺞ اﻟﻘرآﻧﻲ ( و )اﻟﺗدﺑرواﻟﺗدﺑﯾر(. اﺳﺋﻠﺔ اﻟﺑﺣث :ﺣزﻣﺔ ﻣن اﻹﺷﻛﺎﻻت ﯾﺣﺎول اﻟﺑﺣث ﻣﻘﺎرﺑﺗﻬﺎ ﻣﻧﻬﺎ :
عدد الصفحات ٤ ٤١ اﻟﻌدد)٠٤( ٨رﺑﯾﻊ اﻻول ٦٣٤١ھـ ـــ ٠٣ﻛﺎﻧون اﻻول ٤١٠٢م -ﻫل ﯾﻣﻛن طرح ﻣداﺧل ﺟدﯾدة ﻟﺗﻛوﯾن ﻋﻘﻠﯾﺔ ﺗﻔﺳﯾرﯾﺔ ﻣﻌﺎﺻرة. -ﻛﯾف ﯾﺗم اﻟﺗﻌﺎﻣل ﻣﻊ اﻟﻘراءات اﻟﻣﺗﻐرﺑﺔ اﻟﺟدﯾدة ﻟﻠﻘرآن اﻟﻛرﯾم وﻫل ﻣن ﺛﻣرات ﻟﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﺗداﻓﻊ اﻹﯾﺟﺎﺑﻲ ﻛﻣﺣرض ﻋﻠﻰ اﯾﻘﺎظ اﻟﻣﺳﻠﻣﯾن ﻣن ﺳﺑﺎﺗﻬم اﻟذي طﺎل. ﺧطﺔ اﻟﺑﺣث: -ﺗﺿﻣن اﻟﻣﺑﺣث اﻷول اﻟﺣدﯾث ﻋن )اﻟﻌﻘﻠﯾﺎت اﻟﺗﻔﺳﯾرﯾﺔ ﺑﯾن اﻟﻣﺎﺿﻲ واﻟﺣﺎﺿر( وﯾﺗﺿﻣن ﺛﻼﺛﺔ ﻣطﺎﻟب : ﻓﻔﻲ اﻟﻣطﻠب اﻷول ﺑﯾﻧت ﺳﻣﺎت اﻟﻌﻘﻠﯾﺎت اﻟﺗﻔﺳﯾرﯾﺔ اﻟﻣﺣﺎﻓظﺔ واﻟوﻋﺎء اﻟﻣﻌرﻓﻲ اﻟذي ﺗﺗﻌﺎﻣل ﻣن ﺧﻼﻟﻪ ﻣﻊ اﻟﻘرآن اﻟﻛرﯾم ، وأﺑرز إﯾﺟﺎﺑﯾﺎت ﻫذﻩ اﻟﻌﻘﻠﯾﺔ واﻟﻣﺂﺧذ اﻟﺗﻲ ﺗﻌوق ﻣﺧرﺟﺎﺗﻬﺎ اﻟﺗﻔﺳﯾرﯾﺔ . أﻣﺎ اﻟﻣطﻠب اﻟﺛﺎﻧﻲ ﻓﻘد ﺗﺣدﺛت ﻓﯾﻪ ﻋن اﻟﻌﻘﻠﯾﺎت اﻟﺗﻔﺳﯾرﯾﺔ اﻟﺗﺟدﯾدﯾﺔ ، اﻟﺗـﻲ ﺗﻔﺳـر اﻟﻘـرآن وﻓق اﻟﺿواﺑط اﻟﺗﻔﺳﯾرﯾﺔ ﻣﺎ أﻣﻛﻧﻬﺎ ذﻟـك ، ﺛـم ذﻛـرت أﺑـرز اﯾﺟﺎﺑﯾـﺎت ﻫـذﻩ اﻟﻌﻘﻠﯾـﺔ اﻟﺗﻔﺳـﯾرﯾﺔ وأﺷﻬر اﻟﻣﺂﺧذ ﻋﻠﯾﻬﺎ . واﻟﻣطﻠب اﻟﺛﺎﻟث ﺗﻧﺎوﻟت ﻓﯾﻪ اﻟﻌﻘﻠﯾﺎت اﻟﺗﻔﺳﯾرﯾﺔ اﻟﻣﺗﻐرﺑﺔ اﻟﺗﻲ ﻧﺷﺄت ﻓﻲ اﻟﻐرب واﺳﺗﻘت ﻣن أﻓﻛﺎرﻩ و ﺗﺄﺛرت ﺑﺗراﻛﻣﺎﺗﻪ اﻟﺗﺎرﯾﺧﯾﺔ ، ﻓﺣﺎوﻟت ﻧﻘل ﻣﻧﺎﻫﺟﻪ ودراﺳﺎﺗﻪ وﺗطﺑﯾﻘﻬﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻘرآن اﻟﻛرﯾم، ﻓذﻛرت أﺑرز اﻟﻣطﺎﻋن اﻟﺗﻲ وﺟﻬت اﻟﻰ ﻫذﻩ اﻟﻌﻘﻠﯾﺎت ، ﺑﻌﯾدا ﻋن ردود اﻷﻓﻌﺎل اﻹﻧﻔﻌﺎﻟﯾﺔ ، وﻫل ﺑﺎﻹﻣﻛﺎن اﻟﺗﻔﺎﻋل اﻻﯾﺟﺎﺑﻲ ﻣﻊ ﻫذﻩ اﻟﻌﻘﻠﯾﺔ اﻟﻣﺗﻐرﺑﺔ ﻋﺑر طرح ﺑداﺋل ﺗﻔﺳﯾرﯾﺔ ﺟدﯾدة ﺗراﻋﻲ اﻟﺿواﺑط اﻟﺗﻔﺳﯾرﯾﺔ و ﻣﻔﺎﻫﯾم اﻟﻌﺻر. أﻣﺎ اﻟﻣﺑﺣث اﻟﺛﺎﻧﻲ ﺗﻧﺎوﻟت ﻓﯾﻪ )ﻣداﺧل ﺗﻛوﯾن اﻟﻌﻘﻠﯾﺔ اﻟﺗﻔﺳﯾرﯾﺔ اﻟﻣﻌﺎﺻرة( وﺣﺳب اﻟﻣطﺎﻟب اﻵﺗﯾﺔ:
عدد الصفحات ٥ ٥١ اﻟﻌدد)٠٤( ٨رﺑﯾﻊ اﻻول ٦٣٤١ھـ ـــ ٠٣ﻛﺎﻧون اﻻول ٤١٠٢م ﻓﻔﻲ اﻟﻣطﻠب اﻷول ﺟﺎء اﻟﻣدﺧل اﻟﺛﻘﺎﻓﻲ اﻟذيﯾرﺳم ﺧﺻﺎﺋص اﻟﻣﻔﺳر اﻟﻣﻌﺎﺻر وإطـﺎر ﺛﻘﺎﻓﺗــﻪ) اﻟﻘرآﻧﯾــﺔ واﻟﻌﺻــرﯾﺔ( ﻛــﻲ ﯾﺣﺳــن اﻟﺗﻌﺎﻣــل ﻣــﻊ اﻟﻘــرآن اﻟﻛــرﯾم ﻣــن ﺧــﻼل آﻓــﺎق واﺳــﻌﺔ وﻋﻣﯾﻘﺔ . أﻣــﺎ اﻟﻣطﻠــب اﻟﺛــﺎﻧﻲ ﻓﻘــد ﺗﺣــدﺛت ﻓﯾــﻪ ﻋــن ﻣــدﺧل اﻟﻣﻧﻬﺟﯾــﺔ اﻟﻌﻠﻣﯾــﺔ واﻟﻣﻌرﻓﯾــﺔ أو اﻟوﻋــﺎء اﻟﻣﻌرﻓﻲ اﻟذي ﯾﺗﺿﻣن ﻣﺎﯾﺳﻣﻰ ) ﻗﺑل اﻟﻣﻧﻬﺞ ( اﻟﻣﻧطﻠﻘﺎت اﻟﻔﻛر ﯾﺔ واﻷرﺿﯾﺔ اﻟﻔﻠﺳﻔﯾﺔ ﺛـم أدوات )ﻣﺎ ﺑﻌد اﻟﻣﻧﻬﺞ( اﻟﺑﺣﺛﯾﺔ . واﻟﻣطﻠـــب اﻟﺛﺎﻟـــث ﻣـــدﺧل ﻣﻌرﻓـــﻲ ﺣـــول )ﻣﻌـــﺎﻟم ﻣـــﻧﻬﺞ اﻟﺗﻌﺎﻣـــل اﻟﻘراﻧـــﻲ( ﯾﺗﺿـــﻣن ﺧﻣﯾـــرة ﺗﺟﺎرب أوﻟﻲ اﻟﻧﻬﻰ واﻷﺑﺻﺎر اﻟﻘرآﻧﯾﺔ . واﻟﻣطﻠـب اﻟراﺑـﻊ ﻣـدﺧل ﻣﻘﺎﺻـدي ﯾﺗﺿـﻣن ﺿــرورة اﺳﺗﺻـﺣﺎب رﺳـﺎﻟﺔ اﻟﻘـرآن اﻟﻛـرﯾم ﻋﻧــد اﻟﺗﺻدي ﻟﻣﻬﻣﺔ ﺗﻔﺳﯾرﻩ وﺗﻌرﯾﻔﻪ اﻟﻣﻌﺎﺻر ﻟﻠﻌﺎﻟﻣﯾن. واﻟﻣطﻠب اﻟﺧﺎﻣس ﻫو ﻣدﺧل ﻟﺗﻔﻌﯾل اﻟﺑﻌد اﻟﻐﺎﺋب )اﻟﺗدﺑر( وﻣﺣﺎوﻟﺔ ﺑث اﻟروح ﻓﯾﻪ ﻋﺑر ﻧﻘﻠﻪ ﻣن اﻟوﻗوف ﻋﻠﻰ ﺣروف اﻟﻘرآن وﺗﻔﺳﯾرﻩ )اﻟﺗﺟزﯾﺋﻲ ( اﻟﻣﺷﻬور اﻟﻰ اﻟﺗﻔﺳﯾر اﻟﻣوﺿوﻋﻲ ) اﻟﺗوﺣﯾدي( ﻣﻊ ذﻛر ﻵﻟﯾﺎت اﻟﺗدﺑر اﻟﻘرآﻧﻲ اﻟﻣﻌﺎﺻر. وﯾﺧﺗﺗم اﻟﺑﺣث ﺑﺧ ﺎﺗﻣﺔ ﺗوﺟز ﻣراﺣﻠﻪ اﻟﺗﻲ ﻣر ﺑﻬﺎ ، وأﺑرز ﻧﺗﺎﺋﺟﻪ ﻣﻊ ﺣزﻣﺔ ﻣن اﻟﺗوﺻﯾﺎت. -اﻟﻣﺑﺣث اﻷول. اﻟﻌﻘﻠﯾﺎت اﻟﺗﻔﺳﯾرﯾﺔ ﺑﯾن اﻟﻣﺎﺿﻲ واﻟﺣﺎﺿر. -اﻟﻣطﻠب اﻷول : اﻟﻌﻘﻠﯾﺎت اﻟﺗﻔﺳﯾرﯾﺔ اﻟﻣﺣﺎﻓظﺔ. -اﻟﻣطﻠب اﻟﺛﺎﻧﻲ: اﻟﻌﻘﻠﯾﺎت اﻟﺗﻔﺳﯾرﯾﺔ اﻟﺗﺟدﯾدﯾﺔ. -اﻟﻣطﻠب اﻟﺛﺎﻟث: اﻟﻌﻘﻠﯾﺎت اﻟﺗﻔﺳﯾرﯾﺔ اﻟﻣﺗﻐرﺑ ﺔ. -اﻟﻣﺑﺣث اﻟﺛﺎﻧﻲ: ﻣداﺧل ﺗﻛوﯾن اﻟﻌﻘﻠﯾﺔ اﻟﺗﻔﺳﯾرﯾﺔ اﻟﻣﻌﺎﺻرة.
عدد الصفحات ٦ ٦١ اﻟﻌدد)٠٤( ٨رﺑﯾﻊ اﻻول ٦٣٤١ھـ ـــ ٠٣ﻛﺎﻧون اﻻول ٤١٠٢م -اﻟﻣطﻠب اﻷول: ﻣدﺧل ﺛﻘﺎﻓﻲ ﯾرﺳم ﺧﺻﺎﺋص اﻟﻣﻔﺳر اﻟﻣﻌﺎﺻر وإطﺎر ﺛﻘﺎﻓﺗﻪ. -اﻟﻣطﻠب اﻟﺛﺎﻧﻲ: ﻣدﺧل اﻟﻣﻧﻬﺟﯾﺔ . -اﻟﻣطﻠب اﻟﺛﺎﻟث: ﻣدﺧل ﻣﻌرﻓﻲ )ﻣﻌﺎﻟم ﻣﻧﻬﺞ اﻟﺗﻌﺎﻣل اﻟﻘراﻧﻲ(. -اﻟﻣطﻠب اﻟراﺑﻊ : ﻣدﺧل ﻣﻘﺎﺻدي. -اﻟﻣطﻠب اﻟﺧﺎﻣس :ﻣدﺧل ﺗﻔﻌﯾل اﻟﺑﻌد اﻟﻐﺎﺋب )اﻟﺗدﺑر(. -اﻟﺧﺎﺗﻣﺔ واﻟﻧﺗﺎﺋﺞ واﻟﺗوﺻﯾﺎت. -اﻟﻣﺻﺎدر.
عدد الصفحات ٧ ٧١ اﻟﻌدد)٠٤( ٨رﺑﯾﻊ اﻻول ٦٣٤١ھـ ـــ ٠٣ﻛﺎﻧون اﻻول ٤١٠٢م -اﻟﻣﺑﺣث اﻷول. اﻟﻌﻘﻠﯾﺎت اﻟﺗﻔﺳﯾرﯾﺔ ﺑﯾن اﻟﻣﺎﺿﻲ واﻟﺣﺎﺿر. -اﻟﻣطﻠب اﻷول : اﻟﻌﻘﻠﯾﺎت اﻟﺗﻔﺳﯾرﯾﺔ اﻟﻣﺣﺎﻓظﺔ. ﻣـــــن اﻟﻣﻌﻠـــــوم أن ﺷـــــﯾﺦ اﻟﻣﻔﺳـــــرﯾن اﻟطﺑـــــري اﻟﻣﺗـــــوﻓﻰ ﺳـــــﻧﺔ ٠١٣ﻫﺟرﯾـــــﺔ أﺷـــــﺗﻣل ﻛﺗﺎﺑـــــﻪ ) ﺟـــــﺎﻣﻊ اﻟﺑﯾــــــﺎن ﻋــــــن ﺗﺄوﯾـــــل آي اﻟﻘــــــرآن( ﻋﻠــــــﻰ ﺗﻔﺳـــــﯾر اﻟﺻــــــﺣﺎﺑﺔ واﻟﺗــــــﺎﺑﻌﯾن )رﺿــــــﻲ اﷲ ﻋــــــﻧﻬم( وﻏﯾــــــرﻫم ﻣــــــن اﻟﻌﺻــــــور اﻷوﻟــــــﻰ ، ﻛﻣــــــﺎ إﻧــــــﻪ ﯾﻧطــــــوي ﻛــــــذﻟك ﻋﻠــــــﻰ ﻣــــــﺎ ﯾﺳــــــﻣﻰ اﻟﺗﻔﺳـــــــﯾر ﺑـــــــﺎﻟرأي ، ﯾظﻬـــــــر ذﻟـــــــك أﺟﻠـــــــﻰ ﻣـــــــﺎﯾﻛون ﻓـــــــﻲ اﺧﺗﯾﺎراﺗـــــــﻪ وﺗرﺟﯾﺣﺎﺗـــــــﻪ ، ﻋﻠـــــــﻰ ﻣﺎﺗﻘﺗﺿــــﯾﻪ اﻟﻠﻐــــﺔ واﻟﺷــــرﯾﻌﺔ واﺻــــول اﻟﺗﻔﺳــــﯾر،وﯾﻌد ﻫــــذا اﻟﺗﻔﺳــــﯾر أول ﺧطــــوة ﻫﺎﻣــــﺔ ﻓـــــﻲ اﻟﺳـــــﻠّم اﻟﺑﯾـــــﺎﻧﻲ اﻟـــــذي ﯾﻣﻛـــــن رﺳـــــﻣﻪ ﻟﺗـــــﺎرﯾﺦ اﻟﺗﻔﺳـــــﯾر ، ﺛـــــم ﺗﻠﺗـــــﻪ ﻣﻌـــــﺎﻟم ﺑـــــﺎرزة وﺧطـــــوط ﻋرﯾﺿــــــﺔ ﻟﻌﻠﻬــــــﺎ ﺗﺗﻣﺛــــــل ﻓــــــﻲ ﺗﻔﺳــــــﯾر اﻟزﻣﺧﺷــــــري ت ٨٢٥ه واﺑــــــن ﻋطﯾــــــﺔ ت ١٤٥ه واﻟــــــرازي ت ٦٠٦ه ﺛــــــم ﻓــــــﻲ ﺗﻔﺳــــــﯾر اﻟﻘرطﺑــــــﻲ ت ١٧٦ه وأﺧﯾــــــرا ﻓــــــﻲ ﺗﻔﺳــــــﯾر اﻟﺣــــــﺎﻓظ اﺑن ﻛﺛﯾر ت٤٧٧ه . وﻟﺳــــﻧﺎ ﻫﻧــــﺎ ﻓــــﻲ ﻣﻌــــرض ﺗﻘﯾــــﯾم ﻫــــذﻩ اﻟﺗﻔﺎﺳــــﯾر ، وﺑﯾــــﺎن ﻣزاﯾﺎﻫــــﺎ وأﻫﻣﯾﺗﻬــــﺎ ، وﻟﻛﻧﻧــــﺎ ﻓــــﻲ ﻣﻌــــرض اﻟﻘﯾﻣــــﺔ اﻷﺳﺎﺳــــﯾﺔ أو اﻟﻌﺎﻣــــﺔ ﻟﻬــــذﻩ اﻟﺗﻔﺎﺳــــﯾر ، وﻣــــﺎ اﻟــــدور اﻟــــذي ﻗﺎﻣــــت ﺑــــﻪ ﻓــــﻲ رﺳـــــم اﻟﺻـــــورة اﻟﺻـــــﺣﯾﺣﺔ أو اﻟﻛﺎﻣﻠـــــﺔ ﻟﻠﻐـــــرض اﻷﺳـــــﺎس اﻟـــــذي ﻧـــــزل اﻟﻘـــــرآن اﻟﻛـــــرﯾم ﻣـــــن أﺟﻠــــﻪ ، واﻟــــذي ﯾﺗﻣﺛــــل ﻓــــﻲ إﻗﺎﻣــــﺔ اﻟﺷﺧﺻــــﯾﺔ اﻟﻣﺳــــﻠﻣﺔ ، واﻧﺷــــﺎء ﺟﯾــــل ﻋﻠــــﻰ ﻗواﻋــــد ﻫــــذﻩ اﻟﺗرﺑﯾـــــﺔ اﻟرﺑﺎﻧﯾـــــﺔ ﺗﺟﻌﻠـــــﻪ ﺻـــــورة ﻧﺎطﻘـــــﺔ ﻋـــــن اﻟﺣـــــق اﻟـــــذي ﻧـــــزل ﺑـــــﻪ اﻟﻘـــــرآن ، وﺑﻧـــــﺎء أﻣـــــﺔ ﻟﻬﺎ ﺧﺻﺎﺋﺻﻬﺎ وﻣزاﯾﺎﻫﺎ اﻟﺗﻲ ﺗﺟﻌل ﻣﻧﻬﺎ ﺧﯾر أﻣﺔ أﺧرﺟت ﻟﻠﻧﺎس . ١ وﻟﻛـــــن اﻟﻣﺗﺗﺑـــــﻊ ﻟﻠﺗﻔﺎﺳـــــﯾر اﻟﻘدﯾﻣـــــﺔ ﻻﯾﺟـــــد أﻧﻬـــــﺎ ﺣﻘﻘـــــت اﻷﻏـــــراض اﻷﺳﺎﺳـــــﯾﺔ ﻟﻠﺗﻔﺳـــــﯾر ، ﻷن اﻟواﻗــــــﻊ اﻟﻣﻌــــــﺎش آﻧــــــذاك أﻏﻧــــــﺎﻫم ﻋــــــن ذﻛرﻫــــــﺎ ، ﻓﺎﻧﺷــــــﻐ ﻠوا ﺑﺗﺛﻘﯾــــــف اﻟﻣﺳــــــﻠم ، ﻋﺑــــــر ﺗﻘــــدﯾم ﻛــــم ﻫﺎﺋــــل ﻣــــن اﻟﻌﻠــــوم واﻟﻣﻌــــﺎرف اﻟﻠﻐوﯾــــﺔ واﻟﺗﺎرﯾﺧﯾــــﺔ ، وﻧﺣوﻫــــﺎ ﻟﻘــــﺎرىء اﻟﺗﻔﺳــــﯾر، وﻟذﻟك أطﺎﻟوا اﻟوﻗوف أﻣﺎم آﯾﺎت اﻷﺣﻛﺎم أﻛﺛر ﻣن ﺳواﻫﺎ .
عدد الصفحات ٨ ٨١ اﻟﻌدد)٠٤( ٨رﺑﯾﻊ اﻻول ٦٣٤١ھـ ـــ ٠٣ﻛﺎﻧون اﻻول ٤١٠٢م وﻻ ﻧﺑـــــﺎﻟﻎ إذا ﻗﻠﻧـــــﺎ أن اﻟﺗﻔﺎﺳـــــﯾر اﻟﻘدﯾﻣـــــﺔ ﺗﻧﺎوﻟـــــت اﻟﺣﯾـــــﺎة اﻟﻌﻘﻠﯾـــــﺔ واﻹﺟﺗﻣﺎﻋﯾـــــﺔ ﻟﻠﻣﺳـــــﻠﻣﯾن آﻧـــــذاك ، وﻫﻧـــــﺎ ﻧﺗﺳـــــﺎءلﻣﺎﻟـــــذي أﻋـــــﺎق ﺣرﻛـــــﺔ اﻟﺗﻔﺳـــــﯾر ﻋـــــن ﺗﺣﻘﯾـــــق أﻏراﺿـــــﻬﺎ ، وﺣـــــرم اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ ﻣن اﻟزاد اﻟﻛﺎﻓﻲ ﺗرﻣﯾﻣﺎ أو إﻋﺎدة ﺻﯾﺎﻏﺔ أو إﺣﯾﺎء ﻟﻠروح ﻣرة أﺧرى ؟ ﻓـــــــﻲ اﻹﺟﺎﺑـــــــﺔ ﻋـــــــن ﻫـــــــذا اﻟﺳـــــــؤال أﻣﺎﻣﻧـــــــﺎ ﻫﻧـــــــﺎ ﻣﻼﺣظﺗـــــــﺎن ﻧوردﻫﻣـــــــﺎ ﺑﻌﻛـــــــس ﺗرﺗﯾﺑﻬﻣـــــــﺎ اﻟزﻣﺎﻧﻲ: اﻟﻣﻼﺣظـــــﺔ اﻷوﻟــــــﻰ: اﻟﻣﺣﺎﻛـــــﺎة واﻟﻧﻘــــــل اﻟـــــذي ﺳــــــﺎد اﻟﻣﺟﺗﻣﻌـــــﺎت اﻹﺳــــــﻼﻣﯾﺔ ﻓـــــﻲ ﻋﺻــــــر اﻟرﻛـــــود ، ﺣﺗـــــﻰ إﻧﺗﻬـــــﻰ اﻷﻣـــــر اﻟـــــﻰ ﻣﺟﻣوﻋـــــﺔ ﻣـــــن اﻟﺣﻔظﯾـــــﺎت ﯾﺳـــــﺗﻌرض اﻟﻣﻔﺳـــــر ﻣـــــن ﺧﻼﻟﻬــــــﺎ ﻋﺷــــــرات اﻷﻗــــــوال ، ﺑﻌﯾــــــدا ﻋــــــن اﻟﺻــــــورة اﻟﻘرآﻧﯾــــــﺔ اﻟﻣﺣرﻛــــــﺔ ﻟﻠﻧﻔــــــوس واﻟﻘﻠــــــوب واﻟﻌﻘول ﺟﻣﯾﻌﺎ. اﻟﻣﻼﺣظــــــﺔ اﻟﺛﺎﻧﯾــــــﺔ : ﻣﻌظــــــم اﻟﻣﻔﺳــــــرﯾن ﻋﻠـــــــﻰ إﺧــــــﺗﻼف ﻧزﻋــــــﺎﺗﻬم اﻟﻛﻼﻣﯾــــــﺔ واﻟﻣذﻫﺑﯾـــــــﺔ دﺧﻠوا اﻟﻰ اﻟﻧص اﻟﻘرآﻧﻲ ﺑ ﻣﻘرر ﻓﻛري أو ﻣوﻗف ﺳﺎﺑق ٢ وﻣﻊ إﻋﺗراﻓﻧﺎ وﺗﻘدﯾرﻧﺎ ﻟﻛل ﻣﺎﺑذﻟﻪ اﻟﻣﻔﺳرون اﻟﺳﺎﺑﻘون ﻣن ﺟﻬود ﻓـﻲ ﺧدﻣـﺔ اﻟﻛﺗـﺎب اﻟﻌزﯾـز ﺣﺳــب ﻣﺗطﻠﺑــﺎت ﻋﺻــرﻫم وأدواﺗﻬــم اﻟﻣﻌرﻓﯾــﺔ ، وﻟﻛــن ﻻﺑــد ﻣــن اﻟﺗﺷــﺧﯾص اﻟــدﻗﯾق ﻟﻠﻌﻘﻠﯾــﺎت اﻟﺗﻔﺳﯾرﯾﺔ اﻟﻣﺣﺎﻓظﺔ )اﻟﺗراﺛﯾﺔ -اﻟﺗﺄﺳﯾﺳﯾﺔ( اﻟﺗﻲ ﺗﺑﺎﻟﻎ ﻓﻲ ﺗﻣﺳﻛﻬﺎ ﺑﺗراث اﻟﺗﻔﺳﯾر ، وﺗﺿﻔﻲ ﻋﻠﯾﻪ ﻫﺎﻟﺔ ﻣن اﻟﺟﻼل ﻋﻠﻰ ﻧﺣو ﻣﺑﺎﻟﻎ ﻓﯾﻪ إﻟﻰ درﺟﺔ ﯾﻣﺗﻧﻊ ﻣﻌﻬﺎ اﻟﺣدﯾث ﻋن أي إﺿـﺎﻓﺔ أو ﺗﺟدﯾد ﻓﻲ ﻫذا اﻟﻌﻠم، وﻫذا ﯾظﻬر ﻓﻲ طﺑﯾﻌﺔ اﻟﺑﺣوث اﻟﺗﻔﺳﯾرﯾﺔ اﻟﻣﻧﺟزة ﻓﻲ اﻟﺟﺎﻣﻌﺎت إذ ﯾﻐﻠب ﻋﻠﯾﻬﺎ ﺟﻣﻊ أﻗوال اﻟﻌﻠﻣﺎء ﻓﻲ اﻟﺗﻔﺳـﯾر أو ﻣﻧـﺎﻫﺞ اﻟﺗﻔﺳـﯾر أو ﺟﻬـود اﻟﻣﻔﺳـرﯾن ﻓـﻲ ﻫــذا اﻟﻌﻠــمﺑﻣــﺎ ﯾﻣﻛــن ﺗﺳــﻣﯾﺗﻪ )دراﺳــﺎت ﻣﺗﺣﻔﯾــﺔ( ﻟــﯾس ﻟﻬــﺎ ﻋﻼﻗــﺔ ﺑﺎﻟﺣﺎﺿــر وﺗﻌﻘﯾداﺗــﻪ ﺑــل ﺗﻧﻛﻔﺊ ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺎﺿﻲ ﻓﻲ ﻏﯾﺑوﺑﺔ ﻓرﯾدة.
عدد الصفحات ٩ ٩١ اﻟﻌدد)٠٤( ٨رﺑﯾﻊ اﻻول ٦٣٤١ھـ ـــ ٠٣ﻛﺎﻧون اﻻول ٤١٠٢م وﻛﺎن ﻫذا اﻟﻧوع ﻣن اﻟدراﺳﺎت ﻣطﻠوﺑﺎ ﻓﻲ ﻣدة ﻣﺎ، وﻗد أدى اﻹﻛﺛﺎر ﻣﻧﻪ إﻟﻰ ﻣراﻛﻣﺔ ﻛﺛﯾر ﻣن اﻟﺑﺣوث اﻟﻣﻛررة ﻓﻲ اﻟﻣوﺿوع اﻟواﺣد، واﻟﺟﻣود ﻋﻠﻰ ﻫذﻩ اﻟﻧوع ﻣن اﻟﺑﺣوث ﺣﺎ ل دون اﻻﻧﺗﻘﺎل إﻟﻰ ﻣرﺣﻠﺔ ﺗﺎﻟﯾﺔ ﺗﺗﻘدم ﺑﺎﻟدراﺳﺎت اﻟﻘرآﻧﯾﺔ إﻟﻰ اﻷﻣﺎم ، وﺗطﻐﻰ ﻋﻠﻰ ﻛﺗب اﻟﺗﻔﺳﯾر اﻟﻘدﯾﻣﺔاﻟﺗﻲ أﻟﻔت ﻣن ٠٠٣ﻫـ ﻋﺻر اﻟطﺑري رﺣﻣﻪ اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻟﻐﺎﯾﺔ ٣٢٣١ﻫـ ﻋﺻر اﻷﻓﻐﺎﻧﻲ )رﺣﻣﻪ اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ( ظواﻫر ﻋدﯾدة ﻣﻧﻬﺎ : -أﺻﺑﺣت اﻟﺗﻔﺎﺳﯾر اﻟﻘدﯾﻣﺔ ﺳﻘﻔﺎ ﻣوروﺛﺎ ﯾﺻﻌب ﺗﺟﺎوزﻩ ، ﻧﺗﺞ ﻋﻧﻬﺎ ﻋﺟز اﻟﻌﻘل اﻟﻣﺳﻠم اﻟﻣﻌﺎﺻر ﻋن إﻧﺗﺎج ﺗﻔﺎﺳﯾر ﻣﻌﺎﺻرة. -ﻟم ﺗﻐط اﻟﺗﻔﺎﺳﯾر اﻟﻘدﯾﻣﺔ اﻟﻣﺣﺎﻓظﺔ ﺣﺎﺟﺎت اﻹﺟﺗﻣﺎع اﻟﺑﺷري. -ﻋدم إﺳﺗﺟﺎﺑﺗﻬﺎ ﻟﻣﺗطﻠﺑﺎت اﻟﻌﺻر. -رﻏم ﻣﺎﯾﻘﺎل ﻋن ﺗﺷﺎﺑﻪ ﻣﻧﺎﻫﺟﻬﺎ ، ﺳﺗﻼﺣظ ﺗﻣﺎﯾزات دﻗﯾﻘﺔ ﺗرﺟﻊ ﻟﻠﺳﯾﺎق اﻟﺛﻘﺎﻓﻲ ﻟﻠﺣظﺔ اﻟﺗﺎرﯾﺧﯾﺔ اﻟﺗﻲ اﻛﺗﻧﻔت ﺗﺳطﯾرﻫﺎ.) ٢( ﺣﺗــــﻰ أﺻــــﺎب اﻟﺗﻔﺳــــﯾر اﻟﻣﺣــــﺎﻓظ أزﻣــــﺔ ﻣــــن ﺟــــراء اﻟﺗﻘﻠﯾــــد ﺗﻘﺗﺿــــﻲ ﺗــــوﻓر اﻟﺟــــرأة اﻟﻌﻠﻣﯾـــــــﺔ واﻷداة اﻟﻌﻠﻣﯾــــــــﺔ اﻟﻣﺳـــــــﺎﻋدة ﻋﻠــــــــﻰ اﻟﺗﺷـــــــﺧﯾص أو ﻣﻘﺎرﺑــــــــﺔ اﻟﺗﺷــــــــﺧﯾص وﻋﻠـــــــﻰ رأس ﻫـــــــذﻩ اﻷداة اﻟﻣﻌرﻓـــــــﺔ ﺑﺎﻟﺗـــــــﺎرﯾﺦ ، أﻗﺻـــــــد اﻟﻣﻌرﻓـــــــﺔ ﺑﺗـــــــﺎرﯾﺦ اﻟﻌﻠـــــــم ، وﺣﯾن ﻧﺗﺣدث ﻋن ﺗﺎرﯾﺦ اﻟﻌﻠم ﻓﻧﺣن أﻣ ﺎم ﻧوﻋﯾن أو ﻣﺳﺗوﯾﯾن ﻣن اﻟﺗﺎرﯾﺦ اﻟﺗـــــﺎرﯾﺦ اﻷﻓﻘـــــﻲ اﻟـــــذي ﻧرﺻـــــد ﻓﯾـــــﻪ ظﻬـــــور اﻟﻌﻠـــــم وارﻫﺎﺻـــــﺎﺗﻪ وﻧﺷـــــﺄﺗﻪ وﺗطـــــورﻩ ﻋﺑر ﻣدارس واﺗﺟﺎﻫﺎت وﻣذاﻫب وﻣﺻﺎدر وﻣؤﻟﻔﺎت وأﻋﻼم وﺷﺧوص. اﻟﻣﺳـــــﺗوى اﻟﺛـــــﺎﻧﻲ اﻟﺗـــــﺎرﯾﺦ اﻟﻌﻣـــــودي ﻫـــــو اﻟﺗـــــﺎرﯾﺦ اﻟﻌﻣـــــودي اﻟـــــذي ﯾﺣﻔـــــر ﻓـــــﻲ ﻋﻣــــق ﻫــــذا اﻟﻌﻠــــم ﻟﯾﺳــــﺗﻧﺑط ﻣﻧــــﻪ ﺗﺎرﯾﺧــــﺎ ﻟﻸﻓﻛــــﺎر اﻟﺗــــﻲ ﯾﺗــــداوﻟﻬﺎ أﻫﻠــــﻪ ﻋﻠــــﻰ ﻣــــر اﻟﻌﺻــــــور ، واﻟﻘﺿــــــﺎﯾﺎ اﻟﺗــــــﻲ وﻗﻔــــــوا ﻋﻧــــــدﻫﺎ ، واﻟﻣﺳــــــﺎﺋل اﻟﺗــــــﻲ اﺳــــــﺗوﻗﻔﺗﻬم ﻓــــــﻲ
عدد الصفحات ١٠ ٠٢ اﻟﻌدد)٠٤( ٨رﺑﯾﻊ اﻻول ٦٣٤١ھـ ـــ ٠٣ﻛﺎﻧون اﻻول ٤١٠٢م اﻟﺗﺧﺻﺻــــﺎت اﻟﻣﺟـــــﺎورة ، وﻣـــــدى اﻟﺗﺟـــــﺎذب ﺑﯾﻧـــــﻪ وﺑــــﯾن ﻏﯾـــــرﻩ ﻣـــــن اﻟﻌﻠـــــوم أﺧـــــذا وﻋطﺎء ، اﺳﻧﺎدا واﺳﺗﻣدادا ، ﻧﻘﻼ وﻧﻘدا، ﻫدﻣﺎ وﺑﻧﺎء. ﯾﻣﻛن ذﻛر أﺑرز ﻣظﺎﻫرأزﻣﺔ اﻟﺗﻘﻠﯾد ﻓﻲ اﻟﺗﻔﺳﯾر اﻟﺗراﺛﻲ ﻣﻧﻬﺎ : -ﺗردﯾد أﻗوال اﻟﻣﺗﻘ دﻣﯾن ﻣن اﻟﻣﻔﺳرﯾن دون ﺗﻣﺣﯾص أو ﺗرﺟﯾﺢ أو ﻧﻘد. -إﻋﺎدة إﻧﺗﺎج أﻗوال اﻟﻣﻔﺳرﯾن اﻟﺳﺎﺑﻘﯾن ، ﺗﻬذﯾﺑﺎ أو ﻧﺧﻼ أو اﺧﺗﺻﺎرا. -ﺗﺑﻧـــــﻲ اﻟﻘﺿـــــﺎﯾﺎ اﻟﻌﻠﻣﯾـــــﺔ اﻟﻣﺛـــــﺎرة ﻓـــــﻲ اﻟﻛﺗـــــب اﻟﺳـــــﺎﺑﻘﺔ رﻏـــــم اﻧﻌـــــدام اﻟﺣﺎﺟـــــﺔ إﻟﯾﻬـــــﺎ ، وذﻟـــــك ﻣﺛـــــل ﺑﻌـــــض ﻗﺿـــــﺎﯾﺎ ﻋﻠـــــم اﻟﻛـــــﻼم اﻟﺗـــــﻲ أﺛﯾـــــرت ﻓـــــﻲ ﻓﺗـــــرات زﻣﻧﯾـــــــﺔ ﻣﻌﯾﻧـــــــﺔ ، اﻟظـــــــروف أﻣﻠﺗ ﻬـــــــﺎ ، ﺛـــــــم وﺟـــــــدﻧﺎ اﻟﻣﻔﺳـــــــرﯾن ﯾﻧﻘﻠوﻧﻬـــــــﺎ ﻓـــــــﻲ ﺗﻔﺳــــﯾرﻫم رﻏــــم ﺗﺑﺎﻋــــد اﻟــــزﻣن وﺿــــﻣور ﺗﻠــــك اﻟﻘﺿــــﺎﯾﺎ وﺗراﺟﻌﻬــــﺎ ﻓــــﻲ اﻟﻣﺟــــﺎل اﻟﻔﻛــــــري واﻟﺗــــــداوﻟﻲ ، وذﻟــــــك ﻣﺛــــــل ﻣﺳــــــﺄﻟﺔ اﻟﻛــــــﻼم اﻹﻟﻬــــــﻲ وﺧﻠــــــق اﻟﻘــــــرآن ، اﻟﺗــــﻲ ﻛﺎﻧــــت ﻣﺛــــﺎر ﻧﻘــــﺎش ﺧــــﻼل اﻟﻘــــرون اﻟﻣﺗﻘدﻣــــﺔ ، وﺟــــدﻧﺎ ﺑﻌــــض ﻣﻔﺳــــري اﻟﻘرن اﻟﺛﺎﻟث ﻋﺷر اﻟﻬﺟري ﯾﻌﯾدون اﺛﺎرﺗﻬﺎ . -ﺗﻌد ﻏﻠﺑﺔ اﻟﻧزﻋﺔ اﻟﻣذﻫﺑﯾﺔ ﻣن أﺑرز اﻟﻣﺂﺧـذ ﻋﻠـﻰ ﻣدرﺳـﺔ اﻟﺗﻔﺳـﯾر اﻟﻣﺣﺎﻓظـﺔ ، ﻓﻬﻲ ﻣﻘﯾﺎس ﻟﻠﺣق واﻟﺿﻼل واﻟﺻﺢ واﻟﺧطﺄ ، ﻓﻣﺎ واﻓـق ﻣذﻫﺑـﻪ ﻓﻬـو ﺻـﺣﯾﺢ، وﻣـﺎ ﺧﺎﻟﻔــﻪ ﻓﻬــو ﺗﻔﺳــﯾر ﺧطــﺄ أو ﺑدﻋــﺔ وﺿـﻼل ﺣﺳــب ﻗــوﻟﻬم ، وﻛــل ذﻟــك ﯾــﺗم ﻓﻲ ﺷﻛل أﺣﻛﺎم ﻣﺳﺑﻘﺔ دون ﺑﯾﺎن اﻟﻣﻧطق اﻟذي ﯾﻣﺿﻲ ﻋﻠﯾـﻪ أﺣﻛﺎﻣـﻪ ، اﻟﻠﻬـم إﻻ آراء اﻟﻔرﻗـــﺔ اﻟﺗــــﻲ ﯾﺗﺑﻧــــﻰ ﻓﻛرﻫــــﺎ، واﻟﺗــــﻲ ﺟﻌﻠﻬـــﺎ ﻣﻧطﻠﻘــــﻪ ﻓــــﻲ اﺻــــدار ﻫــــذﻩ اﻷﺣﻛﺎم ﻓﻬو ﻋﻠﻰ طرﯾق اﻟﻣﻠل واﻟﻧﺣل. ٣ -ﺗﺿﺧم ﻛﺗب اﻟﺗﻔﺳﯾر ﺑﻣﺎ ﺣوﺗﻪ ﻣن ﻧﻘول وأﻗوال ، ﻟو ﻣﺣﺻت ﻟوﺟد أن أﻏﻠﺑﻬﺎ ﯾﺄﺗﻲ ﺧﺎرج اﻟﺳﯾﺎق اﻟﻌﻠﻣﻲ ﻷﻧﻬﺎ ﺗﺣﺎﻛﻲ ﻣﺳﺎﺋل ﻋﻠﻣﯾﺔ : ﻓﻘﻬﯾﺔ ﻟﻐوﯾﺔ ﻛﻼﻣﯾﺔ ﻻﺗﻣت ﺑﺻﻠﺔ اﻟﻰ ﺳﯾﺎق اﻵﯾﺎت اﻟﻣﻔﺳرة ﺑﻛﺛﯾر ﻣن اﻷﺣﯾﺎن.
عدد الصفحات ١١ ١٢ اﻟﻌدد)٠٤( ٨رﺑﯾﻊ اﻻول ٦٣٤١ھـ ـــ ٠٣ﻛﺎﻧون اﻻول ٤١٠٢م -ﺗــــﺄﺗﻲ اﻟﺗﻔﺎﺳــــﯾر ﺧــــﺎرج اﻟﺳــــﯾﺎق اﻟﺗــــداوﻟﻲ ﻟﻠﺗﻔﺳــــﯾر ﻷﻧﻬــــﺎ ﺑﻌﯾــــدة ﻋــــن اﻟﻘﺿــــﺎﯾﺎ واﻟوﻗﺎﺋﻊ اﻟﻣزاﻣﻧﺔ ﻟﻠﺗﻔﺳـﯾر واﻟﺗـﻲ ﻛـﺎن ﻣـن اﻟﻣﻔـروض أن ﯾﻛـون ﻟﻬـﺎ ﺻـدى ﻓـﻲ ﺗﻔﺳــﯾرﻩ ، ﻓﻣــﺛﻼ إﻧﻧــﺎ ﻻﻧﻛــﺎد ﻧظﻔــر ﺑﺷــﻲء ذي ﺑــﺎل ﯾﻣﻛــن اﻋﺗﺑــﺎرﻩ ﻣظﻬــرا ﻣــن ﻣظـــﺎﻫر ﻣواﻛﺑـــﺔ اﻟﺗﻔﺳـــﯾر ﻓـــﻲ ﺗﻔﺳـــﯾر اﺑـــن ﻛﺛﯾـــر)٤٧٧ه( واﻟـــرازي ) ٦٠٦ه( وأﺑﻲ اﻟﺳﻌود ) ٢٨٩ه( ﻟﻌﺻـرﻩ اﻟﻠﻬـم إﻻ ﺑﻌـض اﻹﺷـﺎرات اﻟﺗـﻲ ﯾـﺗم اﻟﺗﻧﻘﯾـب ﻋﻧﻬﺎ ﻛﺎﻟﻣﻌﺎدن اﻟﺛﻣﯾﻧﺔ . اﻟوﻋﺎء اﻟﻣﻌرﻓﻲ ﻟﻬذﻩ اﻟﻣدرﺳﺔ اﻟﻣﺣﺎﻓظﺔ ﻧﻘﻠﻲ ﯾﻌﺗﻣد اﻟذاﻛرة واﻟﺣﻔظ وﯾرﻓض اﻟﻧﻘد واﻹﺳﺗدراك ﻋﻠﻰ أﻋﻼم واﻟﻣدرﺳﺔ وﺗﻔﺎﺳﯾرﻫم ، وﯾﻌ د ﻣﺎﻗﺎﻟوﻩ ﻧﺻﺎ ﻣﻘدﺳﺎ ﻛﺎﻟﻘرآن اﻟﻛرﯾم ، ﻓﻲ ﻣﺑﺎﻟﻐﺔ ﻏرﯾﺑﺔ ﻣﻣﻛن أن ﺗﻘﺑل ﻣن ﻋﺎﻣﺔ اﻟﻧﺎس ، أﻣﺎ أﻫل اﻟﺑﺣث واﻟدراﺳﺔ ﻓﻠﻬم ﺷﺄن آﺧر . ﻛﻣﺎ ﯾﻌد ﻣﺎﻗدﻣوﻩ ﻣن ﺗﻔﺳﯾر ﺛروة ﻣﻌرﻓﯾﺔ ﻻﯾﺳﺗﻬﺎن ﺑﻬﺎ ﺗﺣﺗﺎج اﻟﻰ ﺗﺑوﯾب ﻛﻲ ﺗؤﺗﻲ ﺛﻣﺎرﻫﺎ ﻟﻠﺑﺎﺣﺛﯾن وطﻠﺑﺔ اﻟدراﺳﺎت اﻟﻘرآﻧﯾﺔ. اﻟﻣطﻠب اﻟﺛﺎﻧﻲ: اﻟﻌﻘﻠﯾﺎت اﻟﺗﻔﺳﯾرﯾﺔ اﻟﺗﺟدﯾدﯾﺔ. اﻟﺣرﻛﺔ اﻟﺗﻔﺳﯾرﯾﺔ ﺑﻣﻔﻬوﻣﻬﺎ اﻟﻣﻧﻬﺟﻲ اﻟﻌﻠﻣﻲ ﻟم ﺗﺗوﻗف ﻓﻲ ﺗﺎرﯾﺦ اﻷﻣﺔ ﻣﻧذ ﻣﺎ ﻛﺎن ﯾُﻌرف ﺑﺎﻟﺗﻔﺳﯾرﺑﺎﻟرواﯾﺔ واﻟﺗﻔﺳﯾر ﺑﺎﻟدراﯾﺔ أو اﻟرأي أو اﻟﺟﻣﻊ ﺑﯾﻧﻬﻣﺎ أو اﻟﺑﺣث ﻓﻲ ﻣﺎ ﻛﺎن ﯾُﻌرف ﻣﻧﻬﺟﯾﺎً ﺑﻌﻠم اﻟﺗﻧﺎﺳب - وﻫو ﻧوع ﻣن اﻟﻣﻧﻬﺞ اﻟﻣﺗﻛﺎﻣل ﻓﻲ اﻟﻧظر إﻟﻰ اﻟﻧص اﻟﻘرآﻧﻲ ﻓﻲ وﺣدﺗﻪ اﻟﻛﻠﯾﺔ اﻟﻣﺗﻧﺎﺳﻘﺔ -وﻣروراً ﺑذﻟك اﻟﻛمّ اﻟﻬﺎﺋل ﻣن اﻟﺗﻔﺎﺳﯾر اﻟﺗﻲ ﺗﻌﻛس ﻟﻧﺎ ﻗدرة اﻟﻌﻘل اﻟﻣﺳﻠم ﻋﻠﻰ اﻟﺗﻌﺎطﻲ ﻣﻊ اﻟﻧص اﻟﻘرآﻧﻲ وﻓق ﻣﻧﺎﻫﺞ ﺗﻔﺳﯾرﯾﺔ وﺗﺄوﯾﻠﯾﺔ ﻟﻬﺎ ﻗواﻋدﻫﺎ وﺿواﺑطﻬﺎ وﻣﻧﺎﻫﺟﻬﺎ وأدواﺗﻬﺎ، وﺗﻌرﯾﺟﺎً ﻋﻠﻰ ﻣﻧﺎﻫﺞ اﻟﺗﻔﺳﯾر اﻟﺑﯾﺎﻧﻲ واﻟﺑﻼﻏﻲ واﻟﻌﻠﻣﻲ واﻻﺟﺗﻣﺎﻋﻲ.. واﻧﺗﻬﺎءً ﺑﺎﻟﻣﺣﺎوﻻت اﻟﺣدﯾﺛﺔ ﻣﻧذ أﯾﺎم ﺗﻔﺳﯾر ‘’اﻟﻣﻧﺎر’’ - وﻣﺎﻗﺑﻠﻪ -
عدد الصفحات ١٢ ٢٢ اﻟﻌدد)٠٤( ٨رﺑﯾﻊ اﻻول ٦٣٤١ھـ ـــ ٠٣ﻛﺎﻧون اﻻول ٤١٠٢م وﺗﻔﺳﯾر اﻟﻣراﻏﻲ )ت ٥٤٩١م( ، وﺗﻔﻬﯾم اﻟﻘرآن ﻟﻠﻣودودي)ت ٩٧٩١م(، وﺗﻔﺳﯾر اﺑن ﺑﺎدﯾس) ت ٠٤٩١م( ، وﺗﻔﺳﯾر ﺳﯾد ﻗطب) ٦٦٩١م( ،وﺗﻔﺳﯾر ‘’اﻟﺗﺣرﯾر واﻟﺗﻧوﯾر ’’ ﻟﻠطﺎﻫر اﺑن ﻋﺎﺷور ت٣٧٩١م ، واﻟﺗﻔﺳﯾر اﻟﺣدﯾث ﻟﻣﺣﻣد ﻋزة دروزة ت ٤٨٩١م ، وﺻﻔوة اﻟﺗﻔﺎﺳﯾر ﻟﻣﺣﻣد ﻋﻠﻲ اﻟﺻﺎﺑوﻧﻲ، واﻟﺗﻔﺳﯾر اﻟواﺿﺢ ﻟﻣﺣﻣد ﻣﺣﻣود ﺣﺟﺎزي ﺣﺗﻰ اﻟﻔﺗرة اﻟﻣﺗﺄﺧرة ﻣن اﻟﻘرن اﻟﻣﺎﺿﻲ ٤. ﻓﻣﻣﺎ ﻻﻣرﯾﺔ ﻓﯾﻪ أن ﻣﺎ ﻣن ﻛﺗﺎب أﻋطﻲ ﺣظﺎ ﻣن اﻟﺑﺣث ، ووﺟﻬت ﻟﻪ ﻓﻠك اﻟﻌﻧﺎﯾﺔ ﻋﻠﻰ ﻣدى اﻟﻌﺻور ﻛﺎﻟﻘرآن اﻟﻛرﯾم ، وﻣﻊ ذﻟك ﻓ ﻬو ﻻﺗﻧﻘﺿﻲ ﻋﺟﺎﺋﺑﻪ ، وﻻﯾﺷﺑﻊ ﻣﻧﻪ اﻟﻌﻠﻣﺎء ، وﻋﻠم اﻟﺗﻔﺳﯾر ﻣن اﻟﻌﻠوم اﻟﺗﻲ ﻟم ﺗﻧﺿﺞ ﺑﻌد، وﻟم ﺗﺣﺗرق ﻛﻣﺎ ﯾﻘول اﻟﻌﻠﻣﺎء ٥ و اﻟﺗﺟدﯾد ﻣن اﻟﺟِدّة ، واﻟﻛﻠﻣﺔ ﺗدور ﻋﻠﻰ إﺑراز ﻣﺎ ﻟم ﯾﻛن ﺑﺎرزاً أو إﻧﺷﺎء ﻣﺎ ﻟم ﯾﻛن ﻣﻧﺷﺄً . وﻧﻌﻧﻲ ﺑﺎﻟﺗﺟدﯾد ﻓﻲ اﻟﺗﻔﺳﯾر:اﻟﺗﺟدﯾدَ اﻟﺻﺣﯾﺢَ اﻟﺳﻠﯾمَ،اﻟﻣﻧﺿ ﺑطَ ﺑﺎﻟﺿواﺑطِ اﻟﻌﻠﻣﯾﺔِ ، اﻟﻣﻠﺗزمَ ﺑﺎﻷﺳسِ اﻟﻣﻧﻬﺟﯾﺔ ، اﻟﺗﺟدﯾدَ اﻟﻘﺎﺋمَ ﻋﻠﻰ اﻹﺑداع واﻟﺗﺣﺳﯾن واﻟﺟِدة ، واﻻﺳﺗﻔﺎدة ﻣن اﻟﻌﻠوم واﻟﻣﻌﺎرف واﻟﺛﻘﺎﻓﺎت اﻟﻣﻌﺎﺻرة ، وﺗوﺳﯾﻊ أﺑﻌﺎد ﻣﻌﺎﻧﻲ اﻵﯾﺎت اﻟﻘرآﻧﯾﺔ ، وﺗﻧزﯾﻠﻬﺎ ﻋﻠﻰ اﻟواﻗﻊ اﻟذي ﺗﻌﯾﺷﻪ اﻷﻣﺔ ، واﻟﻌﻣل ﻋﻠﻰ ﺣلﱢ ﻣﺷﻛﻼت اﻷﻣﺔ ، ﻋﻠﻰ ﻫدي ﺣﻘﺎﺋق اﻟﻘرآن اﻟﻛرﯾم ، وﻻ ﻧﻌﻧﻲ ﺑﺎﻟﺗﺟدﯾد اﻟﺧروج ﻋﻠﻰ اﻟﻘواﻋد واﻟﺿواﺑط واﻷﺳس اﻟﻌﻠﻣﯾﺔ اﻟﻣﻧﻬﺟﯾﺔ ، واﻻﻧﻔﻼت واﻟﻔوﺿﻰ ، واﻟﻘولِ ﻓﻲ اﻟﻘرآنِ ﺑدونِ ﻋﻠمٍ وﺗﺣرﯾفِ ﻣﻌﺎﻧﻲ اﻵﯾﺎتِ ودﻻﻻﺗِﻬَﺎ ﻟﺗواﻓقَ أﻫواءَ وﻣﻘررات اﻟﻐرﺑﯾﯾن أو اﻟﺷرﻗﯾﯾن اﻟﻣﺧﺎﻟﻔﺔ ﻟﻛﺗﺎب اﷲ ﺗﻌﺎ ﻟﻰ. ٦ ﯾﻣﻛن ﺗﺧﻣﯾن ﺑدء ظﻬور اﻟﻌﻘﻠﯾﺎت اﻟﺗﻔﺳﯾرﯾﺔ اﻟﺗﺟدﯾدﯾﺔ ﻣﻊ ﺑداﯾﺔ اﻟﻘرن اﻟراﺑﻊ ﻋﺷر ﻟﻠﻬﺟرة )اﻟﻘرن اﻟﻌﺷرﯾن اﻟﻣﯾﻼدي( واﻟﺗﻲ ﺗﻣﯾزت ﺑﻣﻼﻣﺢ واﺿﺣﺔ ﻣﻧﻬﺎ : اﻷول : اﻟﻧظـــر إﻟـــﻰ اﻟﻘـــرآن ﻋﻠـــﻰ أﺳـــﺎس أﻧـــﻪ ﻛﺗـــﺎب ﻫداﯾـــﺔ وإﻋﺟـــﺎز وﻣـــﻧﻬﺞ ﺣﯾـــﺎة ، وﻫـــو اﻟﺳﺑﯾل اﻟذي ﻻ ﺑدﯾل ﻋﻧﻪ إﻟﻰ وﺣدﻩ اﻷﻣﺔ واﻻﻗﺗﺻﺎر ﻋﻠﻰ اﺳـﺗﺛﻣﺎر اﻟـﻧص اﻟﻘرآﻧـﻲ ﻟﯾﻛـون
عدد الصفحات ١٣ ٣٢ اﻟﻌدد)٠٤( ٨رﺑﯾﻊ اﻻول ٦٣٤١ھـ ـــ ٠٣ﻛﺎﻧون اﻻول ٤١٠٢م اﻟﺣـــل اﻟﺟـــذري ﻟﻠﻘﺿـــﺎﯾﺎ اﻟواﻗﻌـــﺔ ﻓـــﻲ اﻟﻣﺟﺗﻣـــﻊ اﻹﺳـــﻼﻣﻲ وﻣﺣﺎوﻟـــﺔ اﻟﺗﻐﻠـــب ﻋﻠـــﻰ ﻣﺷـــﻛﻼﺗﻪ واﻟﺗﻧﺑﯾﻪ إﻟﻰ ﻣﺎ ﯾواﺟﻬﻪ ﻣن ﺗﺣدﯾﺎت وأﺧطـﺎر وﻣـن ﺛـم ﺗﺣﻣﯾـل اﻟﻌﻠﻣـﺎء ﻣﺳـؤوﻟﯾﺔ اﻟﻘﯾـﺎم ﺑﻬـذﻩ اﻟﻣﻬﺎم. اﻟﺛﺎﻧﻲ : طﺑﯾﻌﺔ اﻟﻘﺿﺎﯾﺎ اﻟﺗﻲ ﺗوﺟﻪ إﻟﯾﻬﺎ ، ﻓﻠم ﯾﻌنﺑﺎﻟﻘﺿﺎﯾﺎ اﻟﺟزﺋﯾﺔ ﻋﻧﺎﯾﺗﻪ ﺑﺎﻟﻘﺿﺎﯾﺎ اﻟﻛﻠﯾﺔ واﻟﺟوﻫرﯾﺔ وﻟم ﯾﺷﻐل اﻟﻌﻘل اﻟﻣﺳﻠم ﺑﻘﺿﺎﯾﺎ ﻻ ﺗﻣت إﻟﻰ اﻟواﻗﻊ ﺑﺻﻠﺔ . ﺛﺎﻟﺛــــــﺎ : ﻋــــــزف ﻋـــــــن ﻛــــــل ﻣــــــﺎ ﯾﺷـــــــﻐل اﻟﻣــــــﺗﻔﻬم ﻟﻠﻘــــــرآن ﻋـــــــن روح ﻫداﯾﺗــــــﻪ ﻓﻠــــــم ﯾﺷـــــــﺗﻐل ﺑﺎﻹﺳراﺋﯾﻠﯾﺎت أو اﺧﺗﻼف أﻫل اﻟﻠﻐﺔ واﻟﻔﻘﻪ واﻟﻔﻠﺳﻔﺔ. ﻓﺎﻟﻘراءات اﻟﻣﻌﺎﺻرة ﻟﻠﻣدرﺳﺔ اﻟﻌﻘﻠﯾﺔ ﺟﺎءت ﺿﻣن ﺳﯾﺎق ﻣﺷروع ﺗﺟدﯾدي إﺳﻼﻣﻲ ، ﻗدّﻣﻬﺎ إﺻﻼﺣﯾون ﻋرﻓوا ﺑﺎﻹﻟﺗزام ﺑﺎﻹﺳﻼم ﻣﻧطﻠﻘﺎ ﻟﺗﺟدﯾد ﺑﻧﺎء اﻷﻣﺔ ، وإﺣﯾﺎء ﻓﺎﻋﻠﯾﺗﻬﺎ ، ووﺿﻌﻬﺎ ﻋﻠﻰ طرﯾق اﻟﺗﺟدﯾد واﻹﺟﺗﻬﺎد . ٧ وﺗﺷــــــــﯾر ﻛﺛﯾــــــــر ﻣــــــــن اﻟدراﺳــــــــﺎت ﻋﻠــــــــﻰ أن ﺟﻣــــــــﺎل اﻟــــــــدﯾن اﻻﻓﻐــــــــﺎﻧﻲ ) اﻟﻣﺗــــــــوﻓﻰ ﺳــــــــﻧﺔ ٧٩٨١م(ﻛـــــﺎن أول ﻣـــــن دﻋـــــﺎ اﻟـــــﻰ اﻋـــــﺎدة اﻟﻧظـــــر ﻓـــــﻲ ﻣﻧـــــﺎﻫﺞ اﻟﺗﻔﺳـــــﯾر اﻟﻘدﯾﻣـــــﺔ، وﻣﻬـــــدَ ﻟﻼﺗﺟﺎﻫـــــﺎت اﻟﺣدﯾﺛـــــﺔ ﻓـــــﻲ ﺗﻔﺳـــــﯾر اﻟﻘـــــرآن، ﻷنّ ﻣﺷـــــروﻋﻪ اﻻﺣﯾـــــﺎﺋﻲ اﺳـــــﺗﻧد اﻟـــــﻰ اﻟﻘـــــرآن ﻛﻣرﺟﻌﯾـــــﺔ ﯾﺻـــــدر ﻋﻧﻬـــــﺎ ﻓـــــﻲ دراﺳـــــﺔ واﻗـــــﻊ اﻟﻣﺳـــــﻠﻣﯾن، واﻟﺗﺑﺻـــــر ﺑﻣﺷـــــﻛﻼﺗﻪ وأﻣراﺿـــــﻪ، وﻓـــــﻲ ﺗﺣدﯾـــــد اﻟوﺳـــــﺎﺋل واﻷدوات اﻟﻼزﻣـــــﺔ ﻟﺗﻘـــــوﯾم ﻫـــــذا اﻟواﻗـــــﻊ، وﺑﻧـــــﺎء اﻟﻣﻘوﻣـــــﺎت اﻟﻼزﻣـــــﺔ ﻻﯾﻘﺎظـــــــــــــــــﻪ وﻧﻬوﺿـــــــــــــــــﻪ.ﻟﻘـــــــــــــــــد ﻛــــــﺎن اﻟﻣﻧطــــــق اﻟــــــذي اﻧطﻠــــــق ﻣﻧــــــﻪ اﻷﻓﻐــــــﺎﻧﻲ ﻓــــــﻲ ﻛــــــل اﺗﺟﺎﻫــــــﺎت اﻟﺣﯾــــــﺎة ﯾﻘــــــوم ﻋﻠــــــﻰ اﻻﺳــــﺗﺟﺎﺑﻪ ﻟﻬــــدي اﻟﻘــــرآن اﻟﻛــــرﯾم إن ﻓــــﻲ دﻋوﺗــــﻪ إﻟــــﻰ ﻣﻘﺎوﻣــــﺔ اﻟﻣﺳــــﺗﻌﻣر أو ﻓــــﻲ دﻋوﺗــــﻪ إﻟــــﻰ اﻟوﺣــــدة واﻟﻌداﻟــــﺔ أو ﻓــــﻲ دﻋوﺗــــﻪ إﻟــــﻰ اﻟﺗﻌﻠــــﯾم اﻟﺣــــق أو ﻓــــﻲ اﻫﺗﻣﺎﻣــــﻪ ﺑﺎﻟﻠﻐــــﺔ اﻟﻌرﺑﯾــــﺔ
عدد الصفحات ١٤ ٤٢ اﻟﻌدد)٠٤( ٨رﺑﯾﻊ اﻻول ٦٣٤١ھـ ـــ ٠٣ﻛﺎﻧون اﻻول ٤١٠٢م أو ﻓـــــﻲ اﺷــــــﺗﻐﺎﻟﻪ ﺑﺎﻟﺳﯾﺎﺳــــــﺔ أو ﻓــــــﻲ دﻋوﺗــــــﻪ اﻟﻣﺳـــــﻠﻣﯾن أﻓــــــراداً وﻣﺟﺗﻣﻌــــــﺎت إﻟــــــﻰ اﻻﻟﺗــــــزام ﺑﻬدى اﻟﻘرآن ﻫذا أوﻻً . وأﻣـــــﺎ ﺛﺎﻧﯾـــــﺎً : ﻓﻘـــــد ﺟﻌـــــل اﻟوﻗـــــوف ﻋﻠـــــﻰ اﻟﺳـــــﻧن اﻹﻟﻬﯾـــــﺔ ﻓـــــﻲ اﻟﺧﻠـــــق وﻧظـــــﺎم اﻻﺟﺗﻣـــــﺎع أﺳﺎﺳـــــﺎً ﻣﻬﻣـــــﺎً ﻓـــــﻲ ﻓﻬـــــم آﯾـــــﺎت اﻟﺗﻧزﯾـــــل وﺧﻠـــــص ﻣـــــن دراﺳـــــﺔ اﻟﺳـــــﻧن اﻵﻟﻬﯾـــــﺔ ﻓـــــﻲ اﻟﻘـــــرآن إﻟـــــﻰ اﻟﻘـــــول : أن اﻻﻧﺣـــــراف ﻋـــــن ﻫـــــدي اﷲ ﺗﻌــــــﺎﻟﻰ ﻓـــــﻲ ﻛﺗﺎﺑـــــﻪ ﺳـــــﺑب ﻛـــــل ﺷـــــﻘﺎء وﻗــــــد وظـــــف ﻫـــــذﻩ اﻟﻧﺗﯾﺟـــــﺔ ﻓـــــﻲ إﻋـــــﺎدة اﻷﻣـــــﺔ إﻟـــــﻰ ﻛﺗـــــﺎب رﺑﻬـــــﺎ واﺳـــــﺗﺧدم اﻟﺗﻔﺳـــــﯾر ﻹﺻـــــﻼح ﻋﻼﻗﺗﻬﺎ ﻣﻊ اﻟﻘرآن اﻟﻛرﯾم . إن اﻟﺗﻔﺳـــــﯾر اﻟـــــذي ﯾرﯾـــــدﻩ اﻷﻓﻐـــــﺎﻧﻲ ﻟﻠﻘـــــرآن ﻫـــــو ﻣـــــﺎ ﯾـــــﺗﻼءم ﻣـــــﻊ روح اﻟﻌﺻـــــر وﻟﻐﺗـــــﻪ وﻗﺿـــــﺎﯾﺎﻩ وﯾﻌـــــﯾش ﻫﻣوﻣـــــﻪ وﯾﻌــــــﺎﻟﺞ ﻣﺷـــــﻛﻼﺗﻪ إﻧـــــﻪ ﻻ ﺳـــــﺑﯾل إﻟــــــﻰ اﻟﻔﺻـــــل ﺑـــــﯾن اﻟــــــﻧص واﻟواﻗـــــﻊ ﻓـــــﻲ ﺧﻠـــــد اﻷﻓﻐـــــﺎﻧﻲ ﻣـــــن أﺟـــــل ذﻟـــــك ﻻ ﺑـــــد ﻣـــــن أﺳـــــﺎس ﻣﻬـــــم ﻓـــــﻲ اﻟﺗﻌﺎﻣـــــل ﻣـــــﻊ اﻟﻘرآن اﻟﻛرﯾم ﯾﻘوم ﻋﻠﻰ ﺗﺻوﯾر اﻟﻧص اﻟﻘرآﻧﻲ ﻟﯾﻔﻲ ﺑﺣﺎﺟﺎت اﻟﻌﺻر اﻟﻣﺗﺟددة. ﻫــــذﻩ اﻷﺳــــس اﻟﺗــــﻲﺑﻧــــﻰ ﻋﻠﯾﻬــــﺎ اﻷﻓﻐــــﺎﻧﻲ ﺗﻔﺳــــﯾرﻩ اﺳــــﺗطﺎﻋت أن ﺗﺄﺧــــذ ﻣﻛﺎﻧﻬــــﺎ ﻓــــﻲ ﻓﻛــــرة ﻣــــــن ﺗــــــﺄﺛر ﺑــــــﻪ ﻣــــــن اﻟﻣﺻــــــﻠﺣﯾن أﻣﺛــــــﺎل اﻟﺷــــــﯾﺦ ﻣﺣﻣــــــد ﻋﺑــــــدﻩ )ت ٥٠٩١م( و اﻟﺷــــــﯾﺦ ﻣﺣﻣـــــــد رﺷـــــــﯾد رﺿـــــــﺎ ) ت ٥٣٩١م( و واﻟﺷـــــــﯾﺦ ﻋﺑـــــــد اﻟﻘـــــــﺎدر اﻟﻣﻐرﺑـــــــﻲ ) ت ٦٥٩١م( وﻏﯾرﻫم ﻣﻣﺎ أدى إﻟﻰ ﻧﻘﻠﺔ ﻧوﻋﯾﺔ ﻓﻲ ﻣﻧﻬﺞ ﺗﻔﺳﯾر اﻟﻘرآن ﻓﻲ اﻟﻌﺻر اﻟﺣدﯾث. ﻫذﻩ اﻟﻌﻘﻠﯾﺎت اﻟﺗﻔﺳﯾرﯾﺔ ﻋﺎﺷت ظروﻓﺎ وأﺣواﻻ ﻟم ﯾﻌﻬدﻫﺎ اﻷﺟداد ، ﻓﺎﺟﺗﻬدوا ﻟزﻣﺎﻧﻬم ﺣﺳب أدواﺗﻬم اﻟﻣﻌرﻓﯾﺔ ، ﻣﻊ إدراﻛﻬم ﺑﺗﺣدﯾﺎت ﻋﺻرﻫم اﻟداﺧﻠﯾﺔ واﻟﺧﺎرﺟﯾﺔ ، ﺗﻣﯾزوا ﺑﺟﻣﻌﻬم ﺑﯾن اﻟﺟذور اﻟﻣﻌرﻓﯾﺔ واﻟﻌﻠوم اﻟﻌﺻرﯾﺔ ، ﻣﻣﺎ أﺣدث ﻧﻬﺿﺔ ﻓﻛرﯾﺔ ﻻﺗزال ﺛﻣﺎرﻫﺎ ﺟﻧﯾﺔ ﺣﺗﻰ ﯾوﻣﻧﺎ ﻫذا ، ﻓ ﻼ ﯾﻛﺗب اﻟﯾوم ﻣﻔﺳ ر أو ﻣﻔﻛر إﻻ وأﺳﺗﻘﻰ ﻣن ﻣدرﺳﺗﻬم ، ﻷﻧﻬم أدرﻛوا رﺳﺎﻟﺔ اﻟﻘرآن اﻟﻛرﯾم وواﺟﺑﻬم ﺗﺟﺎﻩ دﯾﻧﻬم وﻋﺻرﻫم .
عدد الصفحات ١٥ ٥٢ اﻟﻌدد)٠٤( ٨رﺑﯾﻊ اﻻول ٦٣٤١ھـ ـــ ٠٣ﻛﺎﻧون اﻻول ٤١٠٢م إن ﺑﺎب اﻟﺗﻔﺳﯾر ﻻﯾﻣﻛن أن ﯾﻐﻠق ، وإن ﻣدد اﻟﺗﻔﺳﯾر ﻻ ﯾﻧﻔد ، وإن أﻫل ﻛل ﻋﺻر ﺳﯾﺣﺗﺎﺟون إﻟﻰ ﺗﻔﺎﺳﯾر ﺟدﯾد ﻟﻠﻘرآن، ﺗﻌﺎﻟﺞ ﻣﺷﻛﻼت ﻋﺻرﻫم ، وﺗﺣل ﻗﺿﺎﯾﺎ ﻣﺟﺗﻣﻌ ﺎﺗﻬم، وﺗرد ﻋﻠﻰ اﻟﺷﺑﻬﺎت اﻟﺟدﯾدة اﻟﺗﻲ أﺛﺎرﻫﺎ أﻋداؤﻫم ، وﺗوﺛق ﺻﻠﺔ اﻟﻣﺳﻠﻣﯾن ﺑﻘرآﻧﻬم ، وﺗﺣﺳن ﺗﻌﺎﻣﻠﻬم ﻣﻌﻪ وﺣﯾﺎﺗﻬم ﺑﻪ. وﻧﺣن ﻓﻲ ﻋﺻرﻧﺎ أﺣوج ﻣﺎﻧﻛون اﻟﻰ اﻟﻘرآن ﻧﺗﻠوﻩ وﻧﺗدﺑرﻩ، وﻧﻔﻬﻣﻪ وﻧﻔﺳرﻩ، وﻧﺣﯾﺎ ﺑﻪ وﻧﺗﻌﺎﻣل ﻣﻌﻪ ، وﻧﺳﺗﺧرج اﻟﻣزﯾد ﻣن ﻛﻧوزﻩ اﻟﻣذﺧورة ، وﻧﺗﺣرك ﺑﻪ ، وﻧﺻﻠﺢ أﻧ ﻔﺳﻧﺎ وﻣﺟﺗﻣﻌﺎﺗﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﻫدﯾﻪ ، وﻧﻘﯾم ﻣﻧﺎﻫﺞ ﺣﯾﺎﺗﻧﺎ ﻋﻠﻰ أﺳﺳﻪ وﻣﺑﺎدﺋﻪ وﺗوﺟﯾﻬﺎﺗﻪ.٨ ﻫذﻩ اﻟﻌﻘﻠﯾﺎت اﻟﺗﺟدﯾدﯾﺔ ﺗﺳﻌﻰ إﻟﻰ ﺗﺟدﯾد ﻋﻠم اﻟﺗﻔﺳﯾر ﻓﻲ ظل ﺿواﺑط اﻟﺗﻔﺳﯾر اﻟﻣﺗﻌﺎرف ﻋﻠﯾﻬﺎ ﺑﯾن أﻫل ﻫذا اﻟﻌﻠم ﻣن ﻣﻧطﻠق اﻟﺣﺎﺟﺔ إﻟﻰ اﻟﺗﺟدﯾد، ﻓﻘدﻣت دراﺳﺎت ﻗﯾﻣﺔ ﺗﻧﺣو ﻣﻧﺣﻰ اﻟﺗﺟدﯾد و ﻣﺳﺎﻫﻣﺎت ﻋﻠﻣﯾﺔ ﻻ ﺗﺧﻠو ﻣن ﺟدة ، وﻻﺳﯾﻣﺎ ﻓﻲ ﻣﺟﺎل اﻟﺗﻔﺳﯾر اﻟﻣوﺿوﻋﻲ واﻟدراﺳﺎت اﻟﻣﺻطﻠﺣﯾﺔ واﻟدراﺳﺎت اﻹﻋﺟﺎزﯾﺔ . وﺣﯾﺛﻣﺎ ذﻛرت ﻣدرﺳﺔ ﺗﺟدﯾد اﻟﺗﻔﺳﯾر وﻓرﺳﺎﻧﻬﺎ اﻷول ، ﺗﻧطﻠق ﺿدﻫم ﺣﻣﻼت اﻟﺗﺷﻛﯾك واﻟطﻌن ﺧﺑط ﻋﺷواء ﺑﻼ ﻣﺳﺗﻧد أو ﺗﺣﻘﯾق ﺑﻧﻘل ﻓﺞ وﺗﻐﺎﻓل ﻣﻌﯾب ، ﻋﻣﺎ ﻗدﻣوﻩ ﻣن ﺟﻬود ﻋظﯾﻣﺔ وﺧدﻣﺎت ﺟﻠﯾﻠﺔ ، ﻟذا أﺻﺎﺑﺗﻧﻲ اﻟدﻫﺷﺔ وأﻧﺎ أﻗرأ ﺗﻘﯾﯾم اﻟدﻛﺗور ﺻﻼح اﻟﺧﺎﻟدي ﻟﻣدرﺳﺔ أﻋﻼم اﻟﻣﻧﺎر) اﻷﻓﻐﺎﻧﻲ ، ﻋﺑدﻩ، رﺷﯾد( ﺑﻘوﻟﻪ ) وﻣﻌﺎﻟم ﻣﻧﻬﺞ ﻫذﻩ اﻟﻣدرﺳﺔ ﻣﻧﻬﺎ ﻣﺎﻫوﺻﺣﯾﺢ طﯾب ﻣﻘﺑول ، وﻣﻧﻬﺎ ﻣﺎﻫو ﻣردود ﻣرﻓوض،وﻗد أﺻﺎب ﻣﻔﺳرو ﻣدرﺳﺔ ﻣﺣﻣد ﻋﺑدﻩ ﻛﺛﯾرا ﻓﻲ ﺗﻔﺎﺳﯾرﻫم ، ﻛﻣﺎ أﻧﻬم أﺧطؤو ا ﻓﻲ ﻣواﺿﻊ ﻋدﯾدة ﻓﯾﻬﺎ، وﻣن ﺗﻠك اﻷﺧطﺎء ﻣﺎﻛﺎن أﺳﺎﺳﯾﺎ ﺟذرﯾﺎ ﺧطﯾرا"(. ٩ إﻻ إﻧﻪ ﯾﻌود وﯾﺳﺗدرك )وﻟﻛن ﻣن اﻟﻣﺳﻠّم ﺑﻪ أن ﻣﺣﻣد ﻋﺑدﻩ وﺗﻼﻣﯾذﻩ أﺣدﺛوا ﻫزة وﺗﺟدﯾدا ﻓﻲ ﻓﻬم اﻟﻘرآن وﺗﻔﺳﯾرﻩ ، ﻏﯾروا ﺑﻬﺎ اﻟﻧظرة اﻟﺗﻘﻠﯾدﯾﺔ اﻟرﺗﯾﺑﺔ اﻟﺗﻲ طﻐت ﻋﻠﻰ ﻗرون ﻋدﯾدة ﺳﺎﺑﻘﺔ(.
عدد الصفحات ١٦