ونستهديه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا اإن الحمد لله نحمده ون وسيئات أعمالنا من يده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله (يَا أَيَُّا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تمَُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالمَْلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللهِ شَهِيداً) النساء (سَنُرِيِمْ آيَاتِنَا فيِ الآْفَاقِ وَفيِ أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَينََّ لهَُمْ أَنَّهُ الحَْقُّ أَوَلمَْ يَكْفِ بِرَبِّركَ أَنَّهُ عَلىَ كُلِّر ]شَْءٍ شَهِيدٌ ويقول تعالى: (إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّريحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلىَ ظَهْرِهِ إِنَّ فيِ ذَلِكَ لآَياتٍ لِكُلِّر صَبَّارٍ شَكُورٍ الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بهِِمْ بِرِيحٍ طَيِّربَةٍ وَفَرِحُوا بهَِا جَاءَتهَْا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ المَْوْجُ مِنْ كُلِّر مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنهَُّمْ أُحِيطَ بهِِمْ دَعَوُا اللهَ مخُْلِصِينَ لَهُ الدِّرينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ) يونس ]فَيُغْرِقَكُمْ بِماَ كَفَرْتُمْ ثُمَّ لا تجَِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعاً اأقوال المف أولاً قوله تعالى(إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّريحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلىَ ظَهْرِهِ إِنَّ فيِ ذَلِكَ لآَياتٍ لِكُلِّر صَبَّارٍ شَكُورٍ لسكنها حتى لا تتحرك السفن بل تبقى راكدة لا تجيء ولا تذهب بل واقفة على ظهره أي . (إن يشأ يسكن الريح : التي جعلها الله سببا لسيرها ، ( فيظللن) : أي )على وجه الماء الجواري ، أي السفن على اختلاف أنواعها ( رواكد ) على ظهر البحر لا تتقدم ولا تتأخر ).ولا ينتقض هذا بالمراكب البخارية فإن من شرط مشيها وجود الريح ) تفسير ابن كثير ج)1(( تفسير السعدي ج)2( 132المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة
عدد الصفحات ١٣٢(والجواري جمع جارية وهي السائرة في البحر ،عن مجاهد والسدي قوله (الجوار البحر) قال: السفن ،وقوله: (كالأعلام) يعني كالجبال واحدها علم ومنه قول الشاعر:كأنه علم في رأسه نار. يعني : جبل ،وعن مجاهد والسدي كالأعلام قالا: كالجبال ، وقوله: (إن يشأ يسكن الريح فيظللن رواكد على ظهره) : إن يشأ الله الذي قد أجرى هذه السفن في البحر أن لا تجري فيه، أسكن الريح التي تجري بها فيه فثبتن في موضع واحد ووقفن على ظهر الماء لا تجري فلا تتقدم ولا تتأخر ،وعن قتادة : سفن هذا البحر تجرى بالريح فإذا أمسكت عنها الريح ).ركدت ، وعن السدي: (فيظللن رواكد على ظهره ): لا تجري ، وعن بن عباس : وقوفا (هُوَ الَّذِي يُسَيرِّرُكُمْ فيِ الْبرَِّر وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فيِ الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بهِِمْ ثانياً قوله تعالى : بِرِيحٍ طَيِّربَةٍ وَفَرِحُوا بهَِا جَاءَتهَْا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ المَْوْجُ مِنْ كُلِّر مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنهَُّمْ أُحِيطَ ]بهِِمْ دَعَوُا اللهَ مخُْلِصِينَ لَهُ الدِّرينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (قاصفاً من الريح فيغرقكم بما كفرتم) : ( أي بسبب كفركم فالباء سببية وما مصدرية والقاصف ريح البحار الشديدة التي تكسر المراكب وغيرها ومنه قول أبي تمام: إن الـــريـــاح إذا مــا أعــصــفــت قصفت عـــيـــدان نــجــد ولا يــعــبــأن بــالــرتــم . (حتى إذا كنتم في الفلك )يعني إذا ما هبت بشدة كسرت عيدان شجر نجد رتما كان أوغيره وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها ): ( أي بسرعة سيرهم رافقين فبينما هم كذلك إذ جاءتها أي تلك السفن ريح عاصف أي شديدة ( وجاءهم الموج من كل مكان) : أي اغتلم البحر عليهم ( وظنوا أنهم أحيط بهم) : أي هلكوا، (دعوا الله مخلصين له الدين) أي لا يدعون معه صنما ولا وثنا بل يفردونه بالدعاء والإبتهال، (فلما أنجاهم ) : أي من تلك الورطة إذا هم يبغون ). )في الأرض بغير الحق أي كأن لم يكن من ذلك شء تفسير الطبري ج)1( أضواء البيان ج)2( تفسير ابن كثير ج)3( االأر 133
عدد الصفحات ١٣٣(جاءت الفلك ريح عاصف وهي الشديدة ، والعرب تقول ريح عاصف وعاصفة وقد أعصفت الريح وعصفت وأعصفت في بني أسد فيما ذكر قال بعض بني دبير: و(لما ذكر تعالى القاعدة العامة في أحوال الناس عند إصابة الرحمة لهم بعد الضراء واليسر بعد العسر ذكر حالة تؤيد ذلك وهي حالهم في البحر عند اشتداده والخوف من عواقبه فقال (هوالذي يسيركم في البر والبحر)، بما يسر من الأسباب الميسرة لكم فيها وهداكم إليها ، (حتى إذا كنتم في الفلك) أي السفن البحرية ، (وجرين بهم بريح طيبة )، موافقة لما يوونه من غير انزعاج ولا مشقة ، (وفرحوا بها ) : واطمأنوا إليها، فبينما هم كذلك إذ (جاءتها ريح عاصف) : شديدة الهبوب ، ( وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم أحيط بهم) : أي عرفوا أنه الهلاك فانقطع حينئذ تعلقهم بالمخلوقين وعرفوا أنه لا ينجيهم من هذه الشدة إلا الله وحده، وحينئذ (دعوا الله مخلصين له الدين)، ووعدوا أنفسهم على وجه الإلزام ).فقالوا :لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين حتى إذا أعصفت ريح مزعزعة فيها قطار ورعد صوته زجل (وجاءهم الموج من كل مكان): وجاء ركبان السفينة الموج من كل مكان ، (وظنوا أنهم أحيط بهم) يقول وظنوا أن . )الهلاك قد أحاط بهم وأحدق ، دعوا الله مخلصين له الدين (جاءتها ريح عاصف : الضمير في جاءتها للسفينة ، وقيل للريح الطيبة، والعاصف الشديدة، وقال عاصف بالتذكير لأن لفظ الريح مذكر وهي القاصف أيضا والطيبة غير عاصف ولا بطيئة ، والموج ما ارتفع من الماء ، (وظنوا ): أي أيقنوا ، ( أنهم أحيط بهم) : أي احاط بهم البلاء، يقال لمن وقع في بلية قد أحيط به كأن البلاء قد أحاط به وأصل هذا أن . )العدوإذا أحاط بموضع فقد هلك أهله قوله تعالى :(ولسليمان الريح عاصفة ) : أي وسخرنا لسليمان الريح شديدة الهبوب، يقال منه عصفت الريح أي اشتدت ، فهي ريح عاصف وعصوف، وفي لغة بني أسد أعصفت الريح تفسير السعدي ج)1( تفسير الطبري ج)2( تفسير القرطبي ج)3( 134المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة
عدد الصفحات ١٣٤.)فهي معصف ومعصفة، والعصف التبن فسمي به شدة الريح لأنها تعصفه بشده تطيرها (فيغرقكم بما كفرتم : أي بسبب كفركم فالباء سببية وما مصدرية والقاصف ريح البحار ). الشديدة التي تكسر المراكب وغيرها قوله تعالى: (أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أُخْرَى فَيرُْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفاً مِنَ الرِّريحِ فَيُغْرِقَكُمْ بِماَ .كَفَرْتُمْ ثُمَّ لا تجَِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعاً) الإسراء يقول تبارك وتعالى: ( أم أمنتم أيا المعرضون عنا بعد ما اعترفوا بتوحيدنا في البحر وخرجوا إلى البر أن يعيدكم في البحر مرة ثانية فيرسل عليكم قاصفا من الريح) أي يقصف الصواري ويغرق المراكب قال بن عباس وغيره القاصف: ريح البحار التي تكسر المراكب وتغرقها ..( ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا ) قال بن عباس: نصيرا وقال مجاهد: نصيرا ثائرا أي يأخذ ).بثأركم بعدكم وقال قتادة : ولا نخاف أحدا يتبعنا بشيء من ذلك (فلا تظنوا أن الهلاك لا يكون إلا في البحر ، وإن ظننتم ذلك فلستم آمنين من أن يعيدكم فيه تارة أخرى فيرسل عليكم قاصفا من الريح : أي ريا شديدة جدا تقصف ما أتت عليه، (فيغرقكم . )بما كفرتم ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا) : أي تبعة ومطالبة فإن الله لم يظلمكم مثقال ذرة (تبيعا : فعيل بمعنى فاعل أي تابعا يتبعنا بالمطالبة بثأركم .. أي لا يخاف عاقبة تبعة تلحقه بذلك، وكل مطالب بدين أوثأر أوغير ذلك تسميه العرب تبيعا ومنه قول الشماخ يصف عقابا: كــما لاذ الغريم مــن التبيع تلوذ ثعالب الشرفين منها ).وهذا هومعنى قول ابن عباس وغيره ( تبيعا ) أي نصيرا وقول مجاهد نصيرا ثائرا (تارة أخرى : مرة أخرى والهاء التي في قوله فيه من ذكر البحر ، عن قتادة (أن يعيدكم فيه تفسير القرطبي ج)1( أضواء البيان ج)2( تفسير ابن كثير ج)3( تفسير السعدي ج)4( أضواء البيان ج)5( االأر 135
عدد الصفحات ١٣٥تارة أخرى ): أي في البحر مرة أخرى فيرسل عليكم قاصفا من الريح وهي التي تقصف ما مرت به فتحطمه وتدقه، من قولهم قصف فلان ظهر فلان إذا كسره، (فيغرقكم بما كفرتم): فيغرقكم الله بهذه الريح القاصف، ( بما كفر) : بكفركم به ،(ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا): ثم لا تجدوا لكم علينا تابعا يتبعنا بما فعلنا بكم ولا ثائرا يثأرنا بإهلاكنا إياكم ، وقيل تبيعا في موضع التابع كما قيل عليم في موضع عالم ، والعرب تقول لكل طالب بدم أودين أوغيره تبيع ، ومنه قول الشاعر: ضــوامــن غــرم لــزهــن تبيععدوا وعدت غزلانهم فكأنها قال بن عباس قاصفا التي تغرق ، وعن بن عباس (تبيعا): نصيرا ، وعن مجاهد : ثائرا ، وعن ).قتادة :(ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا) أي لا نخاف أن نتبع بشيء من ذلك الريح الشديدة التي تكسر بشدة من قصف الشيء يقصفه أي كسره بشدة، (القا والقصف :الكسر يقال قصفت الريح السفينة وريح قاصف شديدة ورعد قاصف شديد الصوت، يقال قصف الرعد وغيره قصيفا ، والقصيف هشيم الشجر والتقصف التكسر أي بكفركم ... وقيل إن القاصف ( فيغرقكم بما كفرتم)والقصف أيضا اللهوواللعب ).المهلكة في البر والعاصف المغرقة في البحر الرياح المؤثرة على البحر: ظل الناس عبر التاريخ الى العصر الحديث يتصورون معتقدات خرافية عن الرياح ، وكان الإِغريق يظنون أن هناك آلهة عديدة للعواصف والرياح مسئولة عن الطقس ، كما كانت كثير من الخرافات عن البحر والرياح لدى سكان استراليا الأصليين، والصينيين ،وعند )والمغوليين، والهنود ، وقبائل المكسيك القديمة ، وآخرين يصعب حصرهم تفسير الطبري ج)1( تفسير القرطبي ج)2( . أنظر إعجاز القرآن الكريم في وصف أنواع الرياح والسحاب والمطر ، هيئة الإعجاز العلمي ص)3( 136المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة
عدد الصفحات ١٣٦النظر إلى البحر ورياحه وأمواجه نرى فيه أمواجاً ورياحاً مختلفة بعض هذه الرياح عاصفة، وبعضها رياح هادئة ، وبعضها ساكنه، ويختفي الموج حتى تتوقف حركة البحر تماماً فيصبح البحر كأنه قطعة من السمن الجامد ، فما هوسبب هذا الموج ؟ وما أنواع هذه الرياح ؟ وهل هناك علاقة بين هذه الرياح وتلك الأمواج ؟ وهل يمكن قياسها وتحديدها وتصنيفها ؟ . لقد قام علماء البحار باستقصاء جميع أنواع الرياح فوق سطح البحر ومعرفة أصنافها وأنواعها وبعد الجهود الطويلة في البحث العلمي والرحلات العلمية الشاقة تمكنوا من وضع جدول دولي لأنواع الرياح المؤثرة على البحر ودرجاتها ومدى تأثيرها وقد اعتمدته ، هذا )1()World Meteorological Organizationالمنظمة العالمية للأرصاد الجوية الجدول يعتبر محل إقرار عالمي وقد قام الشيخ عبد المجيد الزنداني بمقارنة هذه الأنواع من الرياح فوق سطح البحر . مع الوصف القرآني لهذه الرياح التي جاء ذكرها في عدة مواضع وتوصل في عام في هذا الجدول العالمي، وكانت المعجزة أن وصف القرآن الكريم للرياح انطبق تماماً ليغطي جميع أنواع الرياح التي في الجدول بل وتصف حالة البحر مع حالة راكب البحر ،وقد قمنا بمراجعة الجدول العلمي للرياح البحرية،وترجمته إلى اللغة العربية،، ثم قمنا بوضع خلاصة له لجميع هذه الأنواع من الرياح المختلفة، بجمع كل صنف منها في نوع واحد لتضر المعجزة العلمية المذهلة في تطابق هذه الأنواع مع الوصف القرآني، المعجز. جدول .مجلة الإعجاز العلمي، العدد) 1( االأر 137
عدد الصفحات ١٣٧قوة الريح بالبيفورت السرعة بالعقدة اسم الريح حالة البحر رقم الشفرة وصف حالة البحر متوسط ارتفاع الموج بالمتر صفرالصورة ساكن هواء خفيف 0.1-0 0.5-0.1 1.25-0.5 1.5-1.25 معتدلنسيم ناهض نشط 5 2.5-1.5 نسيم ناهض 4-2.5 مضطرب عاصفة معتدلة 6-4 9-6 عاصفة شديدة 8 الصورة 14-9 الصورة زوبعة شاهق يصحبه ظواهر غير عادية 9 الصورة أكثر من أكثر من إعصار نجد أن الرياح هي العامل المؤثر فيما يدث على سطح وبالنظر اإلى الجدول الدولي 138المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة
عدد الصفحات ١٣٨،وتقاس سرعة الريح بـ) البحر من ظواهر وتقاس قوة الريح بـ « ومقابل كل رقم في القوة حساب سرعة الريح ث واسم الريح وارتفاع الموج بالمتر ورقم الشفرة الذي كان يدل على حالة البحر لطمأنة السفن ، وأفضل تصنيف للرياح أن تصنف بحسب قوتها لأن ارتفاع الأمواج في البحر تكون بسبب قوة الريح وشدة ضغطها على سطح البحر ، وهذا التصنيف لم يتم إلا بعد دراسة جميع الظواهر البحرية ومعرفة جميع حالات البحر والإحاطة بجميع الخصائص لكل نوع من أنواع هذه الرياح، وقد استغرق هذا فترة زمنية طويلة بحيث تم ركوب البحار والمحيطات في جميع فصول السنة ، والجدول الدولي يغرق في التفاصيل التي يمكن إجمالها في وصف شامل بتفاصيل الرياح لأنها تتشابه في كثير من صفاتها بما لا يدث تأثيراً على سطح البحر وراكبه كما هوالحال في تقسيمهم لمجموعة النسيم إلى ستة أقسام وهوتقسيم زائد عن حاجة راكب البحر فالكل بالنسبة له نسيم ورياح طيبة ليس فيها أي ضرر عليه، لذلك يمكن أن تجمع هذه الأقسام الستة في نوع الرياح الطيبة .واحد هو كذلك تقسيماتهم لمجموعة العاصفة فيه تفصيل زائد عن الحاجة فكلها رياح تعصف بالسفينة ولها سمات متشابهة يمكن جمعها في نوع واحد من الرياح وهي « بالرياح القاولأنها تؤدي إلى غرق السفينة، يمكن تسميتها . نسبة إلى فرانسيس بيوفورت)1( االأر 139
عدد الصفحات ١٣٩جدول قوة الريح بالبيفورت السرعة بالعقدة اسم الريح المصطلح القرآني حالة البحر رقم الشفرة وصف حالة البحر متوسط ارتفاع الموج بالمتر الصورةصفرساكنساكنة ساكنةأقل من 17 صفر 6-127-1 هواء خفيف + مجموعة النسيم طيبة ساكن مرتعش- مضطرب 5 - 1 الصو ر 23 4-0.1 مجموعة عاصفةالعاصفة مضطرب جداً- عالي جداً 8 – الصور 27-24 14-4 56 من زوبعة + قاصف إعصار شاهق يصحبه ظواهر غير عادية الصورة 2820-14 وبناء على ما سبق يمكننا أن نقسم الرياح على سطح البحر إلى أربعة أنواع رئيسة، بحيث يكون هذا التقسيم واضحاً بسيطاً ومعبراً عن الفروق الأساسية بين أنواع هذه الرياح، ودالاً على أثر الرياح على البحر وراكبه، وهوالمقصود الأساسي لتصنيف الرياح في البحار وهذه الأنواع هي: اأولً: الرياح ال ثالثاً: الرياح العا وبذلك نصل إلى جدول شامل بسيط ومعبر عن كل أنواع الرياح وآثارها على البحر وراكبه أنظر الجدول رقم 140المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة
عدد الصفحات ١٤٠الرياح الساكنة هي التي لا ينتج عنها أي أثر على السفن التي تطفوفوق سطح البحر فتكون قوة الريح « توجد أي ريح لأن الموج لا يوجد له حركة رأسية إلى أعلى فلا يخفض السفينة ولا يرفعها وأما حركة السفينة وانزياحها من مكان لآخر فليس من الموج وإنما سببه حركة التيار السطحي للماء فعندما تكون قوة الريح رأسية للسفينة ولا التيار السطحي يدث إزاحة أفقية فتكون حالة البحر كأنه قطعة من السمن الجامد وأما حالة السفينة فهو سطحية . انظــر الصورة وهذه الحالة وصفها القرآن الكريم بأدق لفظ قال تعالى : (إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّريحَ فَيَظْلَلْنَ ]رَوَاكِدَ عَلىَ ظَهْرِهِ إِنَّ فيِ ذَلِكَ لآَياتٍ لِكُلِّر صَبَّارٍ شَكُورٍ االأر 141
عدد الصفحات ١٤١الرياح الطيبة عندما تكون قوة الريح من خفيف،ثم نسيم خفيف، ثم نسيم لطيف، ثم نسيم معتدل ،ثم نسيم ناهض نشط، ثم نسيم ناهض شديد، فكل هذه الأصناف تجمعها أنها ريح طيبة حيث لاينشأ عنها أمواج ضارة، فيكون أثرها طيباً يدخل البهجة والسرور والفرح على راكب البحر وتأتيه بنسيم لطيف وهواء نقي، انظر الصورمن بأنها رياح طيبة في قوله تعالى : (هُوَ الَّذِي يُسَيرِّرُكُمْ فيِ الْبرَِّر وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فيِ الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بهِِمْ بِرِيحٍ طَيِّربَةٍ وَفَرِحُوا بهَِا الريح الطيبة ووصف راكب السفينة بأنه في حالة فرح . 142المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة
عدد الصفحات ١٤٢الرياح العاصفة حين تكون قوة الريح من اسم هذه الريح ثم عاصفة شديدة ثم عاصفة هوجاء) وكل هذه الأوصاف يجمع بينها وصف ويكون ارتفاع موج البحر عالياً جداً قد يصل إ ركاب البحر في حالة خوف شديد وعلى يقين بالهلاك، لأن قوة الريح تضغط على سطح البحر فتحدث شكلاً مقعراً يجعل الموج يرتفع من كل مكان وييط بالسفينة من كل الجهات وقد تغرق السفينة وقد تنجو، (انظر الصور القرآن الكريم بالعاصفة في قوله تعالى : (... جَاءَتهَْا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ المَْوْجُ مِنْ كُلِّر مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنهَُّمْ أُحِيطَ بهِِمْ دَعَوُا اللهَ مخُْلِصِينَ لَهُ الدِّرينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ ]الشَّاكِرِينَ االأر 143
عدد الصفحات ١٤٣144المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة
عدد الصفحات ١٤٤الريح القاصف حين تكون قوة الريح ويكون البحر شاهقاً يصاحبه ظواهر غير عادية وعندما تكون قوة الريح » Hurricaneبيفورت بالسفن وتؤدي إلى تكسير سواريا وأعمدتها وتدمرها حيث تصل سرعة الريح إلى أكثر من 20 – 65 « وعندما يرتفع الموج يرفع معه مقدمة السفينة إلى أعلى ثم ترتطم بشدة على سطح البحر، ثم ترتفع مؤخرتها إلى أعلى ثم ترتطم بشدة على سطح البحر ، محدثة فجوات تحت جسم السفينة أثناء صعودها وهبوطها بهذه القوة ،وتتخلخل أجزاء السفينة بالإضافة إلى تحطيم الأعمدة والسواري، هذه الريح القاصف التي تقصف السفينة وتدمرها لا أمل معها للنجاة وقد وصفها القرآن الكريم في قوله تعالى : (أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أُخْرَى فَيرُْسِلَ عَلَيْكُمْ . قَاصِفاً مِنَ الرِّريحِ فَيُغْرِقَكُمْ بِماَ كَفَرْتُمْ ثُمَّ لا تجَِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعاً) الإسراء أوجه الإعجاز العلمي: لقد جاءت التسميات في الجدول تعبر عن كل حالة وعن كل نوع من أنواع الرياح فأطلقوا على الحالة الأولى اسم ساكنة كما وصفها القرآن الكريم بأنها ساكنة ، وذلك في قوله تعالى: (إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّريحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلىَ ظَهْرِهِ إِنَّ فيِ ذَلِكَ لآَياتٍ لِكُلِّر صَبَّارٍ شَكُورٍ) ][ وأطلقوا على الريح الثانية :مجموعة النسيم والتي يمكن أن نسميها بالريح الطيبة كما وصفها القرآن الكريم وذلك في قوله تعالى : (هُوَ الَّذِي يُسَيرِّرُكُمْ فيِ الْبرَِّر وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فيِ ]الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بهِِمْ بِرِيحٍ طَيِّربَةٍ وَفَرِحُوا بهَِا وأطلقوا على الريح الثالثة: مجموعة العاصفة والتي وصفها القرآن الكريم بأنها عاصف االأر 145
عدد الصفحات ١٤٥أَنهَُّمْ أُحِيطَ بهِِمْ دَعَوُا اللهَ مخُْلِصِينَ لَهُ الدِّرينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ][ وأطلقوا على الريح الرابعة مجموعة الزوبعة والإعصار والتي تقصف السفينة فتدمرها وقد وصفها القرآن الكريم بأنها تَارَةً أُخْرَى فَيرُْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفاً مِنَ الرِّريحِ فَيُغْرِقَكُمْ بِماَ كَفَرْتُمْ ثُمَّ لا تجَِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ ]تَبِيعاً ولكن من ضبط هذه التسميات الدقيقة؟ ومن وضع هذه المصطلحات لمحمد صلى الله عليه وسلم ؟.قال تعالى (لَكِنِ الله ُ يَشْهَدُ بِماَ أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالمَْلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللهِ ]شَهِيداً فقد وصفت الآيات القرآنية نوع الريح وحالة البحر وحالة راكب البحر في كل هذه الأنواع: ففي الأو فالسفينة متوقفة وليس لها حركة أفقية ولا رأسية. وفي الريح الثانية « وفي الريح الثالثة ريح عاصف الموج ييط بالسفينة من كل الاتجاهات، فالقرآن الكريم وصفها بأوضح عبارة وأدق لفظ وأحسن تعبير، ليدلنا ذلك على أنه من عند الحكيم الخبير . ووصف حالة راكب البحر بأنه يعيش في حالة خوف شديد عند مواجهة الريح العاصف في قوله تعا له الدين ولما كان هناك أمل للنجاة من هذه العاصفة وصف القرآن الكريم حالتهم بعد النجاة نجاهم إلى البر إذا هم يبغون في الأرض بغير الحق وفي الريح الرابعة الله من الريح العاصف ، يددهم بنوع جديد من الريح لا أمل معها للنجاة، ولذلك لم يذكر 146المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة
عدد الصفحات ١٤٦في وصفهم بأنهم لجئوا إلى الله بل أتبعها بحرف التعقيب وعدم احتمال النجاة لأن الريح القاصف لا تنزل إلا عقوبة من الله عز وجل فتنزل بالهلاك للكافرين ( بما كفرتم ) والباء هنا للسببية وقد يكون الكفر كفر النعمة قال تعالى: (وَإِذَا مَسَّكُمُ الضرُُّّ فيِ الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ فَلَماَّ نَجَّاكُمْ إِلىَ الْبرَِّر أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الإنسان كَفُوراً، أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يخَْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبرَِّر أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِباً ثُمَّ لا تجَِدُوا لَكُمْ وَكِيلاً، أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أُخْرَى فَيرُْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفاً مِنَ الرِّريحِ فَيُغْرِقَكُمْ بِماَ كَفَرْتُمْ ثُمَّ لا . .تجَِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعاً) الإسراء إن هذه الآيات الثلاث تصف لنا قوماً أنجاهم الله من خطر البحر بعد أن دعوا الله عز وجل ولم يدعوا غيره فلما أنجاهم إلى البر أعرضوا فيقول الله لهم : إن الذي خفتم أن يغرقكم في البحر قادر على أن يغرقكم في البر، وذلك بأن يخسف بكم جانب البر ، وقد وجد علماء البحار أن أكثر الخسف يصل بجانب البر أي في السواحل وما جاورها ، ثم يذكرهم سبحانه بأنه قادر على أن يرسل عليهم حاصباً من السماء، فلماذا تخافونه في البحر ولا تخافونه في البر ؟. إن هذا الوصف العجيب بهذه العبارات السهلة الواضحة والمعبرة عن الحقائق ليدلنا على أنه وحيٌ أنزله الله عز وجل على محمد صلى الله عليه وسلم . إن القرآن الكريم قد جاء بترتيب الرياح بحسب قوتها وأثرها ولم يطلقها مجرد أوصاف متناثرة، فبدأ بالساكنة فهي أضعف نوع التالية : -الريح الطيبة -الريح العا -الريح القا فمن أوجه الإعجاز القرآني ترتيبه هذه الأنواع بحسب قوتها ونتائجها ، وهذا هوكلام الله عز وجل الذي جعل البحر علماً لمحمد صلى الله عليه وسلم . إن تأثير الرياح على البحر لم تكن ظاهرة ولا جلية ولم تعرف إلا بعد الاستقصاء والدراسات المستفيضة، والقرآن يبين أن السبب المباشر لحالة البحر وتغير أحواله هي الرياح، وأن االأر 147
عدد الصفحات ١٤٧