اللقمانيات التسع 1
عدد الصفحات ١اللقمانيات التسع 2
عدد الصفحات ٢اللقمانيات التسع 3 فريق البحث العلمي لدى مركز تدبر - سوريا - لجنة البحث وسيم تلاوي أنس عليان عبادة بوادقجي لجنة التدقيق والمراجعة أبو إسحاق محمود بن أحمد الزويد محمد موسى حمرين أيمن عبد الحميد خطاب د.محمد البدور د.مفلح القضاة لجنة التنسيق والتصميم محمد العمر أنس صبرة أنس عليان الإشراف العام أيمن عبد الحميد خطاب مشرف مركز تدبر
عدد الصفحات ٣اللقمانيات التسع 4
عدد الصفحات ٤اللقمانيات التسع مقدمة الدكتور محمد الربيعة 5 مقدمة الدكتور محمد الربيعة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي أكرم الأمة بكتابه، وفضلها على سائر الأمم بأفضل أنبياءه، حمداً يليق بجلاله وكماله، والصلاة والسلام على خاتم رسله وأنبياءه، وعلى آله وصحبه ومن اقتفى آثاره واهتدى به. وبعد: لقد اطلعت على رسالة ( اللقمانيات التسع) فوجدت فيها ما ي ثلج الصدر، بفوائد جُمعت من بطون أم هات التفسير متبوعة برسائ ل تزكية، تسمو بها النفوس وترقى بها الأرواح. وهو عمل طيب مبارك حيث جُمع فيه أنفاس المفسرين -لكل آية من آيات وصايا لقمان الحكيم-ممن شمهد لهم بالعلم والصلاح، بطريقة سهلة مبسطة تمسّهل استقاء المعلومة وتمغني عن البحث في بطون المجلدات الضخمة، وإضافة الفريق العلمي لمركز تدبر لرس ائل التزكية والأعمال التي هي خلاصة بحثهم ونتاج أفكارهم وتأملاتهم للآيات الكريمة، وهذه الرسالة ت ناسب مجالس التدبر التربوية في المساجد و الأسر ودور القرآن.
عدد الصفحات ٥اللقمانيات التسع مقدمة الدكتور محمد الربيعة 6 وإن المنهجية المميزة لهذه الرسالة التي قام بها الفريق العلمي لمركز تدبر ، تمصّدق ظننا بأهل الشام، أهل العلم والصلاح ولا نزكيهم على الله. وأسأل الله أن يوفق الأخوة في مركز تدبر وأن ينفع بهم، ويكون عمل هم منارة للأمة مساهمين في إحياء سنة تدبر كتاب الله عز وجلّ، لتعود الأمة متمسكةً بكتاب ربها وتسعد به سعادة الدارين. د. محمد بن عبد الله الربيعة عضو هيئة التدريس في جامعة القصيم قسم القرآن وعلومه المشرف العام على مركز النبأ العظيم في مكة المكرمة
عدد الصفحات ٦اللقمانيات التسع مقدمة الكتاب 7 مقدمة الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، و أشهد أن محمداً عبده ورسوله. ﴿ نتُم َ يُّهَا الذين آمنوا اتَّقُوا اللَََّّ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَ إِلاَّ وَأ َ يَا أ مُّسْلِمُونَ ـ﴾( آل عمرإن: 102.)،﴿ يُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الذَِّي َ يَا أ خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً رْحَامَ إِنَّ اللَََّّ كََنَ َ كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَََّّ الذَِّي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأ عَلَيْكُمْ رَقِيباً ﴾(النساء: 1 ).،﴿ يُّهَا الذَِّينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَََّّ وَقُولُوا َ يَا أ َ قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أ عْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَََّّ وَرَسُولََُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً ﴾(الأحزاب: 70،71.)
عدد الصفحات ٧اللقمانيات التسع مقدمة الكتاب 8 أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى وخير الهدي هدي محمد ،و شر الأمور محدثاتها و كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. إن الله تعالى أكرم هذه الأ مـة بالقرآن الكـرم الذي هو عز ها، و مداد قوتها وشرف عظيم لبيان هويتها ، فإن القرآن الكرم هو كلام الله المحفوظ بحفظه سبحانه على مر الدهـور ، واختلاف العصور حفظً ا في الصدور والسطور، وقد جاهد الرعي ل الأول في حفظه وكتابته وجُعه ونسخه ليصل إلينا محفوظً ا من التحريف والتغ يير بمعونة الله ومشيئته، ومن هنا كان من أوجب الواجبات على الأمـة المحمدية أن تعتني بقراءة القرآن قراءة المتدبر المتأمل فإنه من جد بذلك بنية صادقة وعزيمة صالحة كان الله له معينً ا فقد قال :﴿ كْرَمُ وَرَبُّكَ الأَْ ْ اقْرَأ ـ﴾ (العلق: 3 ). فليس عليك أيها العبد إلا أن تقرأ القرآن، وتتدبر آياته وتتأمل معانيه؛ لترى الفتح الرباني والكرم الإلهي الذي وعدك الله ب ه، فقد قال : ﴿ وَلَقَدْ يَسََّّْنَا الْقُرْآنَ لِلذِكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ﴾ (القمر: 17 ).،وإذا كان كل كتاب لا يخلو من فائدة، فإن كلام الله كله فوائد وفرائد في كل آية من آياته، كما قال تعالى :﴿ كِتَاب نََْلنَْاُُ َ أ
عدد الصفحات ٨اللقمانيات التسع مقدمة الكتاب 9 لَْْابِ ولُو الأَْ ُ إِلََْكَ مُبَارَك لََِدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلََِتَذَكَّرَ أ ﴾ (ص: 29 ). ،فمن تدبر الآية وجد الفائدة فكيف بسوره ، بل كيف بأجُعه و من أوجب الواجبات الشرعية الملقاة على أهل العلم وأهل القرآن خاصة، تبيان فوائد القرآن ونشرها لعموم الناس ليسترشد به المهتدي، ويستنير به المتعلم والعامي، وانطلاقا من واجب التبليغ الشرعي، وأدا ء الأمانة الشرعية في الدعـوة إلى الله ونصرة لكتاب الله فقد قام فريق البحث العلمي في مركز تدبر بجهد مبذول في إحياء سنة التدبر والمدارسة التي كانت من سنن السلف مع القرآن، ولا سيَّـما موضوع الآيات والحديث عنها له من الأهمية البالغة في واقع الأمـة وحاله ا في ظل الغزو الفكري والحرب الإعلامية عل ى الإسلام وأهله وتشويه معالم الدين، فكان موضوع الاختيار ونقطة الانطلاق في هذا الباب بفضل الله _ من تدبر، وصايا لقمان الحكيم، المسماة باللقمانيات التسع، وقد صورت هذه الآيات بأجُل أسلوب وأروع بيان وأخصر كلام، بحلاوة فائقة وعبارات شيقة ، كيف لا؟ وهي تخرج من فيِ ر جل حاز صفة الحكمة ونال مرتبة رفيعة دون مرتبة النبوة، وقد وصفه الله بذلك، وهذا المنهج الرباني في التعامل و التخاطب تقوم بمثله دراس ات ونظريات
عدد الصفحات ٩اللقمانيات التسع مقدمة الكتاب 10 من أرباب التخصص بعلم النفس والتربيـة، كما أنه أسلوب السلف مع أهليهم وذراريهم ، حتى إنهم ألّ فوا فيه المؤلفات وكتب وا فيه من جُلة مما كانوا يكتبونه من الكتابات فنظم بع ضهم في ذلك نظمًا في النصح كأبي إسحاق الألبيري بقصيدته المسماة بـ"التائية"، وكتب أبو الوليد الباجي النصيحة الولدية، ومثله الغزالي كتابه المسمى ب ـ"أيها الولد"، ومن بعده أبو الفرج ابن الجوزي في كتابه "لفتة الكبد في نصيحة الولد"، وغيرها من المؤلفات التي جُعت جُلا من الوصايا و الحكم، والأصل في هذا الباب كلام الرحمن الرحيم، فبين يديك حكم منضو دة وخصال في الخير ممدوحة فراعِ بها سمعك، وشنف بها مسمعك وتأملها بقلبك و اجعلها حاضرة في حياتك ووجد انك، والله نسأل أن يجعل هذا العمل المعمول، والجهد المبذول في صحيفة أعمالنا إنه على كل شيء قدير والحمد لله رب العالمين.
عدد الصفحات ١٠اللقمانيات التسع مقدمة الكتاب 11 عملنا ومنهجنا في هذا الكتاب إن مركز تدبر الذي يسعى ولله الحمد والمنة وعليه التوفيق والتكلان إلى نشر هدى القرآن، يقوم مذ تأسس على منهجية علمية و اضحة في اعتماده على مراتب الأخذ بالقرآن التي هي: التدبر والتدارس والعمل بعد مراتب: الاستماع والتلاوة والحفظ كما هو واضح في الإصدار الأول له والموسوم بالأربعين التدبرية، ثم بنى على ما سبق الخطة العلمية لكل إصدار ككتاب اللقمانيات التسع وغيره من الإصدارات التي يمعمل عليها الآن بحول الله وقوته، وكانت مراحل تنفيذ الخطة مرتبة بعد وقوع الاختيار عل ى أي موضوع أن تصدر الآية بعنوان يناسبها ثم يموضع لها تفسير ميسر لإبانة المعنى وإيضاحه ثم تمستخرج الهدايات والفوائد التدبرية وتستنبط من أكثر من خمسة وثلاثين تفسيراً من كتب التفاسير المعتبرة مع عزو كل ف ائدة إلى مصدرها، وليست كثرة التفاسير عن تكاثر يملهي و يمشغل، إنما وقد عملم أن كل مفسر يركز في تفسيره على الفن الذي يتقنه والصنعة التي يحترفها، فهذا يركز في تفسيره على الجوانب الفقهية كالقرطبي في الجامع وهذا على الجوانب البلاغية كابن عاشور في التحرير والتنوير وهذا في المأثور والمن قول كابن كثير في تفسيره وهذا في المناسبات وربط الآيات كالبقاعي في نظم الدرر... وهكذا، وسيتبين للقارئ الكرم بعون الله في هذا الكتاب جليًا
عدد الصفحات ١١اللقمانيات التسع مقدمة الكتاب 12 ما أشرنا إليه من خلال سرد الفوائد والهدايات من كل تفسير على حد ة، وإن مما يدلل على ما نقول أيضًا ويبعث فينا أن نعود إلى الإرث العظيم الأصيل الذي خلَّفه لنا مفسرونا رحمهم الحكيم والتي نحن بصدد الحديث عنها، جُعنا فيها ولله الحمد مئة وثلاثين فائدة تدبرية من مختلف كتب التفاسير على اختلاف أنواعه ا واهتماماتها، ولقد روي عن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله _مثلاً_ أنه كا ن يعود في تفسير الآية إلى مئة تفسير أحياناً وما هذا الآية، إذا انبرى للحديث عنها، ثم بعد جولة الهدايات والاستنباطات، تأتي المرحلة الأخيرة وهي مرحلة رسائل التزكية والأعمال والتي يؤمل منها أن تكون سبباً في تخلق القارئ الكرم بالآية يراها الناس فيه كما يسمعونها منه مصحفًا يمشي على الأرض، متأسيًا برسوله الكرم صلوات الله وسلامه عليه الذي كان خلقه القرآن يتأوله، وهذا والله هو الثمرة والغاية والمقصود من نزول القر آن الكرم ، وإلا لكان القرآن حجة علينا لا لنا، نسأل الله أن يجعل القرآن ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء أحزاننا وذه اب همومنا وأن يلبسنا به الحلل وأن يسكننا به الظلل وأن يجعله شافعً ا قائدًا لنا إلى جنات النعيم و الحمد لله رب العالمين. فريق البحث العلمي لدى مركز تدبر
عدد الصفحات ١٢اللقمانيات التسع 13 أعوذ باللَّ من الشيطان الرجيم ﴿نِ اشْكُرْ للََِِّّ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ َ ِكْمَةَ أ وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْْ لنَِفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَََّّ غَنٌِِّ حََِيد 12 وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لاِبْنِهِ وَهُوَ ِكْ بِاللََِّّ إِنَّ الشْذِْكَ لَظُلْم عَظِيم يَعِظُهُ يَا بُنََِّ لاَ تُشْْ 13 ِنْسَانَ وَوَصَّيْنَا الْْ مُّهُ وَهْنًا عَلََ وَهْنٍ وَفِصَالَُُ فِ ُ بِوَالَِِيْهِ حَََلَتْهُ أ نِ اشْكُرْ ِِ َ ََمَِْْ أ وَلِوَالَِِيْكَ إََِِّ الْمَصِيرُ 14 ِكَ بِِ مَا لَيْسَ لَكَ نْ تُشْْ َ وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلََ أ بِهِ عِلْم فَلََ تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِ الُِّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ نَابَ إََِِّ ثُمَّ إََِِّ مَرْجِ َ أنَبذِئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ُ عُكُمْ فَأ15 يَا بُنََِّ إِنَّهَا وْ َ وْ فِ السَّمَاوَاتِ أ َ إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِ صَخْرَةٍ أ تِ بِهَا اللََُّّ إِنَّ اللَََّّ لَطِيف خَبِير ْ رْضِ يَأ فِ الأَْ 16 قِمِ الص َ يَا بُنََِّ أ مُرْ ْ لََةَ وَأ صَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عََْمِ َ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِِْ عَلََ مَا أ مُورِ الأُْ 17 رْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَََّّ وَلاَ تُصَعذِرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلاَ تَمْشِ فِ الأَْ لاَ يُُِبُّ كَُُّ مُُْتَالٍ فَخُورٍ 18 وَاقْصِدْ فِ مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ صْوَاتِ لَصَوْتُ الَْْمِيرِ نْكَرَ الأَْ َ إِنَّ أ 19﴾
عدد الصفحات ١٣اللقمانيات التسعبين يدي اللقمانيات 14 بين يدي اللقمانيات ﴿ نِ اشْكُرْ للََِِّّ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا َ ِكْمَةَ أ وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْْ يَشْكُرُ لنَِفْسِهِ وَمَ نْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَََّّ غَنٌِِّ حََِيد 12 ﴾ التفسير الميسر للآية: ولقد أعطينا عبدًا صالحًا من عبادنا هو (لقمان) الحكمة، وهي الفقه في الدين وسلامة العقل والإصابة في القول، وقلنا له: اشكر لله نِعَمَه عليك، ومَن يشكر لربه فإنما يعود نـَفْع ذلك عليه، ومن جحد نِعَمَه فإن الله غني عن شكره، غير محتاج إليه، له الحمد والثناء على كل حال. الفوائد و الهدايات التدبرية: 1- لما بين الله فساد اعتقادهم بسبب عنادهم بإشراك من لا يخلق شيئا بمن خلق كل شيء بقوله ﴿ رُونِِ مَاذَا خَلَقَ َ هَذَا خَلْقُ اللََِّّ فَأ الذَِّينَ مِنْ دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِ ضَلََلٍ مُبٍِْ ـ﴾ وبين أن المشر ك
عدد الصفحات ١٤اللقمانيات التسع بين يدي اللقمانيات 15 ظالم ضال، ذكر ما يدل على أن ضلالهم وظلمهم بمقتضى الحكمة وهذا إشارة إلى معنى، وهو أن مقتضى الحكمة اتباع النبي لأن ما جاء به كله حكمة وهذا يوافق العقل الصحيح الذي يقدر على تميز الخير والشر، و هذا قد أدر كه لقمان بالحكمة دو ن نبو ة، على قول أنه ليس بنبي.(مفاتيح الغيب للرازي :25 /118) بتصرف . 2- إذا كانت هذه السورة نزلت بسبب سؤال قريش عن لقمان وابنه فهذه الآيات إلى قوله﴿ ِكْمَةَ وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْْ ﴾ بمنزل ة مقدمة لبيان أن مرمى القرآن من القصة ما فيها من علم وحكمة وهدى وأنها مسوقة للمؤمنين لا للذين سألوا عنها فكان سؤالهم نفعً ا للمؤمنين، وفي الإشارة تنبيه على تعظيم قدر تلك الآيات بما دل عليه اسم الإشارة من البعد المستعمل في رفعة القدر، وبما دلت عليه إضافة الآيات إلى الكتاب الموصوف بأنه الحكيم وأنه هدى ورحمة وسبب فلاح. (التحرير والتنوير بتصرف : 21 /140.) 3-سبحان الله الحكيم الذي يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير، خَ لّد اسم لقمان وربط ذكره بالحكمة التي هي التوفيق للعمل بالعلم، فكل من أوتي التوفيق للعمل بالعلم فقد أوتي الحكمة. (مفاتيح ال غيب للرازي: 25/118) بتصرف
عدد الصفحات ١٥اللقمانيات التسع بين يدي اللقمانيات 16 4-إن الحكمة التي أوتيها لقمان، حكمة ربانية، وليست من الحكم المكتسبة التي يحصلها الحكماء والفلاسفة بالبحث والنظر، وإنما هي فضل من فضل الله كالرسالة والنبوة اللتين لا تم كتسبان بتحصيل واجتهاد.(التفسير القرآني للقرآن: 11/564) 5-الحكمة موافقة العمل للعلم، لأن انسان إذا علم أمرين أحدهما أهم من الآخر، فإن اشتغل بالأهم كان عمله موافقا لعلمه وكان حكمة وإن أهمل الأهم كان مخالفا للعلم ولم يكن من الحكمة في شيء.(مفاتيح الغيب للرازي: : 25/119) بتصرف يس 6-الحكمة: العلم بالأحكام ومعرفة ما فيها من الأسرار والإحكام، فقد يكون الإنسان عالـمـًـا ولا يكون حكيمً ا فهي مستلزمة للعلم ب ل وللعمل، ولهذا فمسِّرت بالعلم النافع والعمل الصالح. (تفسير السعدي: 648) 7-كان أول ما لمقِّ نَ ه لقمان من الحكمة هو الحكمة في نفسه بأن أمره الله بشكره على ما هو محفوف به من نعم الله التي منها نعمة الاصطفاء. (التحرير والتنوير: 21/152)
عدد الصفحات ١٦