1۹ ستة ۹٣٩۳ هے الأولياء» واستمرّوا إلى قرب ثلث الليلء ثم كبتوا وانقلبوا خائبين بسلالمهم الطوالء بعد أن حرقوا جامع جراح ليلتئذء ليلة الثلاثاء سابع عشره» ثم اختفى أمرهم في اليوم المذكورء کک الكشاف بقرب الحسكر المصري» مع نائب الشام كرتباي الأحمرء ومع جان بلاط نالپ حلب» ومعهم مشایخ البلدان» كابن إسماعيل» وابن الجبوري؛ وغیرهم» ونائب غزة قراجا» فهرب العصاة في الثلث الأول من ليلة الخميس تاسع عشره» وتركوا غالب أثقالهم» وبعض ومواعينهم فيها الطعام» واللحم الضأن معلق لم يطبخ وتركوا كوساتهم . . . .. ."إلى المرج» ثم رجع وقطع يد صهر الشريف قريش كبير الزعر بالشاغورء که رک ی ی ر ا . - وفي بكرة يوم الاثنين ثاني عشريه خرج وفد الله من دمشق» وأميرهم دولتباي . وفي ظهر يوم الأحد سايع عشريه رجع المزيريبةء وأخبروا بالر حص وقلة الحاج» وأن العرب كثير» وأن ابن ساعد" له يد بيضاء في عمل الخير مع الوفد. وفي يوم الخميس مستهل ذي القعدة منها» وسّط الناتب رجلين من زعر دمشق› أحدهما من زقاق البركةء يعرف بابن الفكيك» لقتله رجلا مغربياًء والثاني من محلة الشاغورء يعرف ببركات» لكونه من المراقيّ الدماء» والله الحمد. - وفي هذه الأيام صالح النائب بين أميري آل مري» مهنا بن عامر بن مقلد» وجانباي» وقسّم البلاد بينهماء وأشهد عليهما القضاةء وكتب بذلك ثلاث نسخ: مع النائب واحلة» ومع مهنا واحدة» ومع جانباي واحدة» وخلع عليهما. وفي يوم الخميس ثامنه حرج النائب إلى المرج» ومعه آهبة السفر» وأمر أمراء دمشق وجندها باتباعه» وتضجّر جماعة منهم من إقطاعهم لأجل الخساثئر الكثيرة» وضرب النائب جماعة من الجوامعةء وصادرهم» وهرب بعضهم»ء وطلب أن يخرج معه إلى مقصده من كل نوع من الصنائع صتاع» كالمعمارية والنجارين والخراطين والحجارين والفامية والأساكفة» ولم يعلم أحد بمقصده ٠ - ثم في ليلة السبت عاشره انتقل من المرج إلى قريب عقبة شحرور» قبلي دمشق» وليس معه من المماليك إلا نحو السبعين ء إنما استخدم مشاة كثيرة بجامكية . )١( انقطاع في النص. يشمل أخبار الشهرر حتى شهر رمضان سنة ٩۰٩۳ ه. (۲) انقطاع في النص. يشمل أنبار الشهور حتى شهر رمضان سنة ٩۰۲۳ ه. (۳) لعله یقصد: السيد غالب بن مساعد شريف مكة انظر البدر الطالع ٤/١ . kitabweb-2013.forumaroc.net
عدد الصفحات ١٦١سنة ٩۰٩۳ هه ۱11 وفي يوم الأحد حادي عشره شاع بدمشق أن الوفد أخذ العرب مته جانباً باللجون"“ وهو محاصر» وأن الدوادار مقيم بجماعة قليلة بالبيرة لم يقطع رأسهء وأن السلطان الملك الناصر وخاله» دواداره» مختلفان» وإلى الأن لم تات خلعة النائب كرتباي» بل أرسلوا من مصر ناقا لقلعة دمشق فرده النائب من تربة تنم بباب دمشق» ولم يمكنه من الدخول» والناس في هرب من وقوع فتنةء فالله يحسن العاقبة . - وفي بكرة يوم الخميس خامس عشره سافر التائب إلى الكسوة» وخلع نيابة الغيبة على تمرباي القجماسي المشهور بأبي قورة» دواداره يومئذ عوض دولتباي الذي سافر أميراً للوفد»ء ودخل أبو قورة المذكور بخلعة حمراء بين القضاة الأريعة في هة . وفي يوم الجمعة سادس عشره نادى ناثب الغيبة بالأمان وإبطال المناكر مطلقاً على احتلاف أنواعهاء وأن لا يحمل أحد سكيناً ولا ما يعتاده أهل الزعارة» وقد أصاب فى ذلك» أده الله تعالى . - وشاع هذه الأيام أن السيّد إبراهيم نقيب الأشراف قد أهانه جان بلاط نائب حلب» وضربة بالمقارع مراراًء وآشاع بعضهم موته» وموت محمود الأردعي» رفيقي كريم الدين بن عجلان في تمكين العصاة وإطماعهم في دمشق»ء حتى خرب غالبهاء ونهب الأموال التي لا يمكن وصفهاء وقتل خلق كثير» ولا قوّة إلا بالله.. - وفي هذه الأيام رجع شهاب الدين بن المحوجب إلى مسجد قرب منزله» فسكنه ليعمّر منزله» وشاع بدمشق أن النائب قد أغار على طائفة الأمير مشلب» أحد أمراء بني لام» الذين أخذوا الحاج مرارآًء وأحذ مهم مالا كثيراً. وفي يوم الاثنين ثالث ذي الحجة منهاء أعيد الشهاب الرملي إلى نيابة القضاء» بعد جهد جهيد» وترام على جماعة منهم السيّد علاء الدين بن نقيب الأشراف» وخلع عليه القاضي الشافعي لحلف الشهاب بن بري عليه أن يخلع عليه» وأن يفرّض إليه» فأبرّ قسمه. - وفي يوم الثلاثاءء رابعه دحل من مصر إلى دمشق خاصکي › وتلقاه القضاة الكبار على العادةء بمراسیم شريفه بأن لا يجحف على اليهود في أحذ الجزية بل بالمعروف. وفي هذه الأيام شاع بدمشق أن النائب ببلاد صخرة» وأنه يريد بيني هناك قلعة وآن ابن ساعد شيخ تلك البلاد لم يحضر عليه» وإنما آرسل له ابنه ومالا كثيراً» فلم يرضَ النائب إلا بحضوره؛ وبعث إلى دمشق يطلب زيادة معمارية ونجارين وفامية وغير ذلك» فهرب غالب (1) الليحون: المقصود به: حان اللجون. انظر الدارس ۱۸١/۲ . مفاكهة الخلان/ ٠٠١ kitabweb-2013.forumaroc.net
عدد الصفحات ١٦٢1۲ سنة ۹۰ هھ الصنايعية› وزاد وقوف الحال من ظلم نائب الغيبة› وهرب الحاجب الكبير من عند النائب وآتی إلى دمشق متضعَفاًء وأخبر بكثرة الضيق في البَرّ من النائب» وإخلاء غالب القرى هربا منه . وفيها وصل قصاد علي دولات ونائب حلب وغيرهماء ومعهم هدايا للسلطان لأجل الدوادار والشفاعية منه والصلح» ونزلوا بالقصر» وهم منتظرون رجوع النائب إلى دمشق ليستآذنوه في السفر إلى مصر. - وفيها كملت العمارة الزيادة الثانية في المسجد غربي مصلى العيدين» لضيق خان الشومر والخلاء المحدث شرقية في طريق المسلمين» بناهما عبد القادر الحريري الأجرود من الشويكة. - وفيها توفي الخليفة عبد العزيز وولي ولده مكانه بمصر. - وأحد المعدلين نور الدين بن أحمد الإربلي بمكة مجاورا؛ والقاضي الوزيري”" المالكي بمصر أيضاً» وصلي عليه غائبة بالجامع الأموي عقب صلاة الجمعة تاسع عشريه قال شيخنا المحذث جمال الدين بن المبرد الصالحي : «وقد أرسل الدوادار آقبري وهو بميدان الحصى يحاصر دمشق في هذه السنة» بعد أن كسر الأنهر التي تدخل إلى المدينة» من بانياش والقنوات وشبههما إلى أهل الصالحيةء يتوعدهم مرّات بالكبس والقتل والحرق والنهب» وهم في آراجيف منه» ثم كتب كتاباً يقول فيه: إلى كل واقف عليه من أهل الصالحية» من قضاتها وعلمائها ومشائخها وأكابرهاء الذي نعلمكم به أنكم قد نزلتم إلينا وقاتلتموناء فإن كنتم تريدون أن نكف عنكم فلينزل إلينا منكم مائة نفس يقاتلون معنا كما قاتلتموناء وإلا فلا تلومون إلا أنفسكم» على آنا طلبنا منكم وضع ما معنا من النساء والنقل عندكم» ونحن بالمصطبة لما وقع الحصار من جهة العنابة أولاء فأبيتم وعفونا عنكم تلك المرة. «فسألوني أهل الصالحية في الذهاب إليه فامتنعت» وقال كل من ندب لذلك إن ذهب ذهبنا معه؛ ثم سألني بعضهم آن أکتب له جواب ما آرسل به» فکتبت جواباً مطوَلاً ذکرته فی كتابي: صبز الخمول على من بلغ أذاه إلى الصالحين من أولياء اللهء وأرسلته مع قاصد إلى عند آینال الفقية نائب حلب» فقال له: أنتم منكم أكثر من مائتين يقاتلوناء فقال له القاصد: لا واللهء فقال : وإن أقمت بينة أن أكثر من مائة منكم يقاتلوننا أضربك» فقال: وأنتم في عسكركم أكثر من مائة منا يقاتلون معكم» فسكت». «وكان نائب حلب في الحصار وهذه الفتن من أجود الناس وأقلّهم شرًاء ويبلغنا عنه (1) القاضي الوزيري المالكي: انظر الكواكب الساثرة .۳١١/١ kitabweb-2013.forumaroc.net
عدد الصفحات ١٦٣سنة ۹۰ هھ 11۳ الكلام الجيد والأمر الطيب والكف عن الشر جهده» بیخلاف الدوادار آقبردي ومن معه من المصريين» وكان أشذ الناس عليهم نائب القلعة فإنه بذل نفسه وجميع آموال القلعة وعددها؛ وكان غيره من الأتراك لا يغنون شيا“ إنما يلبسون ويدورون داخل البلدء ولا يخرج أحد منهم إلى الدوادار وجماعته» وهو يقول: هؤلاء العلوق المخابثةء ما أحد منهم يقدر يواجهني أو بمح عه في يني . «ولم يسعف نائب القلعة غير العوام» حصوصاً أهل الشاغورء فإنهم برزوا للدوادار عن شر كثير وأذاقوه البلاء الزائدء وعضدتهم مماليك نائب الشام المتوفى قانصوه اليحياوي» حتى بلخني عن الدوادار أنه قال؛ ما كنت آظن أن أحداً من العوام يقدر على القتال هكذاء وكانوا یظهرون على سور دمشق ویسبونه ویوتځونه وپنادون عليه : يا غراب» لکونه آسمر› ما فاعل ما صانع» وهو يتلم من ذلك وینکبت منه) . «ولم يتمكن من البلد بشيء› مع أنه اتف عليه من المقذّمين شيخ بلاد نابلس حسن بن إسماعيل» ونائب بعليك ابن الحرفوش» ومقذم الزبداني» وغيره ابن باكلواء وكبير المرج خالد. الغزلاني» ومقذم التيامنة ابن بشارة» وبالجملة فكان أكثر من معه طائفة اليمينة وكان هؤلاء الذين معه يفسدون ويقطعون الطرقات› وأكثر منهم فساداً ووقطعاً للطرقات نائب غزة آقباي» فکانوا يأخحذون أموال الناس ودواتهم وحصل منهم الآذنى العامء وخصوصاً ابن باکلوا متهم حتى قتل بقرية دمر رئيسها وكبيرها ابن مرجوح» وكان يطعم الطعام على الطريق وهو رجل جيد غير أنه من حزب القيسة) . «قيل وبالحصار [قتل] تنم الحاجب الثاني بدمشق مع أنه كان يتهم آنه في الباطن من حلف الدوادارية» والأصح أنه لم يُعَلمْ قاتلهء ثم إني رأيت في ليلة الاثئين رؤیا تدل على ذهاب هذه الشدة» وحكيتها للطلبة في الدرس» وقلت: لا يأتي يوم الجمعة إلا وأمره قد انفصل. - فتخنم الناس من ذلك ولا سيما نائب حماة والصوالحة» ونهب ميدان الحصى» وأحرقت أماكن منه» وأظهروا خبايا لأهله» حتى يقال إن خبايا كانت من زمن اللّك ما عرف أحد مكاتهاء ظهرت في هذه النهبة من كثرة فحص الناس. - ثم بعد أربعة أيام قدم كرتباي الأحمر على نيابة دمشق» وجان بلاط على نيابة حلب» ومعهما جماعة من مماليك السلطان» فأقاموا بدمشق مدذة ثم توجّه جان بلاط إلى جهة حلب» وتأخر. بعده كرتباي قليلاً. واستخدم خلائق kitabweb-2013.forumaroc.net
عدد الصفحات ١٦٤€٤ سنة ٩۰٤ ه سنة أربع وتسعمائة استهلت والخليفة أمير المؤمنين أبو الصبر يعقوب بن عبد العزيز العباسي ؛ وسلطان مصر والشام وما مع ذلك الملك الناصر آبو السعادات محمد بن قايتباي؛ ونائبه بدمشق كرتباي الأحمر؛ والقضاة بها: الحنفي بدر الدين اين أخي القاضي الشافعي» والشافعي شهاب الدين بن الفرفور» والمالكي شمس الدين الطولقي» والحنبلي نجم الدين بن مفلح» وأشيع عزله بابن قدامة ولم يصح لمساعدة الناثب له؛ والأمير الكبير قانصوه اليحياوي؛ والحاجب الثاني . . .“؛ ونائب القلعة الأيدكي» ولاه النائب في السنة الماضية؛ ونقيبها. . .“ وكاتب السرٌ محب الدين الأسلمي؛ وناظر الجيش الخواجا زين الدين محمد النيربي» وهو ناظر الجوالي؛ وناظر القلعة ووكيل الساطان والمحتسب ابن الحنبلية؛ ودوادار السلطان جانبلاط ؛ وصاحب مكة الشريف بركات بن محمد بن عجلان؛ وصاحب الروم محمد بن بأايزيد بن عثمان وصاحب المغرب محمد بن يوسف. وفي يوم الاثنين ثاني محرمهاء عاد النائب من بلاد اين ساعد عجادً إلى دمشق» وتريب بعض الناس من عجلته» ثم شرع في مصادرة الناس في أموالهم وفي عبيدهم» وجمع عبيداً كثيرة» وعلمهم الرمي بالمبندقيات والكفيات والسبقيات بالبارودء وجعلهم طبقات» لكل طبقة كبير» وألبسهم الأقباع والجوخ الحمر» وصاروا يشار إليهم بدمشق» وبطل غالب النقباء وأهل الزعارة. وفي يوم الثلاثاء» يوم عاشوراء» لبس النائب خلعة خحضراء بطراز خحاص» وكان يوماً حافااً بعد أن استبطا الناس . وفي پوم الاثنین سادس عشره دخل من مصر إلى دمشق خاصكي من خشداشين النائب» جاء ليتسلم منه قلعة دمشق ليولوا فيها بعد ذلك ناثباًء وتلقاه النائب والقضاةء فدخل على العادة بخلعة بطراز خحاص» ثم لم يسلمه القلعة . - وفي يوم الأربعاء حامس عشريه» وهو عيد الزبيب» جمع النائب بالاصطبل جميع من له وظيفة بالجامع الأموي» وآخر ما انتهى الأمر عليه أن لا يستنيب أحد في وظيفته» وأن يباشرهم بنقفسه» وآن يسوي بين المؤذنين والمپاشرين في المعلوم» - وفيه.أطلق المقبوض عليهم من أكابر الصالحية من المناحيس «كفر فجة). ٠ )۱( انقطاع في النص.. (۲) انقطاع في النص. kitabweb-2013.forumaroc.net
عدد الصفحات ١٦٥سنة ٤ ۹۱ ھے 1 وفي يوم الخميس سادس عشریه وصلت کتېب الحاج إلى دمشق» وأخبروا بأمور. - وفي عشية يوم السبت ثامن عشريه» بعد العشاء» بعث النائب وراء الشيخ شهاب الدين بن الممحوجب» والي الب وأستداره ابن الخياطة > ومشاة كثيرة نحو الثلاثين» فأخرجوه من داره قرب ثلث الليل وأركبوهء والمشاة حوله» فكاد ينقطع خوفاًء فلما وصل هذّده وأضمر له شرا لأجل مكاتبته ابن ساعد» ثم أودعه في القجماسية مرسّماً عليه فبات ليلتئذ» فلما حضر القضاة والفقهاء والمستحقون في الجامع الأموي» لأجل تحرير أرباب وظائفة» وفرغوا من ذلك» شفع فيه القاضي الشافعي» فشفعه فيه بالجهد» وأتى به إلى بيته» ثم تحدّثا وانصرفا. وفي يوم الأحد تاسع عشريه حضر القاضي الشافعي تدريس الغزالية بالجامع الأموي عند باب الخطابة» وشرع في شرع «المنهاج» للمحلي. وفي آخر ليلة الثلاثاء تاسع صفر منهاء وهو خامس عشرين أيلول» أرعدت السماء وأبرقت› ثم وقع المطر الجديدء ثم انقطع واستمر البرق. - وفي يوم الأربعاء عاشره كبس النائب آهل کرك نوے") وأتى بمشائخه وقتل منهم جماعة. - وفي يوم الاثنين حامس عشره خرج النائب إلى بلاد ابن ساعد أيضاً.. وفي يوم الجمعة ثالث ربیع الأول منهاء رجع من سفره بعد أن نهب غور هديم» عند قصر شبيب بالقرب من الزرقاء» وأخذ منهم غنماً كثيراً وجوار وآتی بحریمهم» ثم أطلقهم ٻالقبیبات› ثم حصل له توعك عقب سفره هذا. - وفي أثناثه قدمت خلعة القاضي الحنبلي نجم الدين بن مفلح» على يد صبيّه عثمان من مصر» بعد عزل من أخذ منه وهو بهاء الدين بن قدامة بمصر» فأذن النائب في إلباسها بكرة يوم الاثنين رابعه» فلبسهاء وعنده الأطباءء وقيل إنه فصد. وفي يوم الأربعاء ثامنه أمر خزنداره وجماعته بتفرقة ألفي دينار على الفقراء والمساكين» فأتوا إلى الجامع الأموي» فارتج الجامع من كثرة الأصوات. - وزاد ألمه يوم الخميس تاسعه» واستمرٌ إلى أواخر ليلة الجمعة عاشره» فأفصد فشاع موته سريعاً بدمشق» فسافر مشائخ العشران كابن إسماعيل» والجيوشي» وغيرهما في الحال إلى بلادهم؛ وخاف الناس بدمشق 0( انظر کشف الظتون ۲/ ۱۸۷۴ - ۱۸۷۴٤ . )۲( كرك وح ؛ لعلها: القلعة التي تقع في نواحي البلقاء بين أيله ويحر القارم وبیت المقدس معجم البلدان .for/t kitabweb-2013.forumaroc.net
عدد الصفحات ١٦٦۱۹٦ سنۀ ٩۰٤ هھ من الخوغاء» وكان قبل موته قد قمعهم» وهرب غالب الزعر منه إلى البلدان واختفوا؛ وكان قد عزل قبل موته الحاجب الكبير واستمرٌ معزولاً؛ ولم يكن بدمشق حينئلٍ حاكم إلا دوادار السلطانء فركب ووقف على باب الحبس» وضبط دمشق بعض الضبط » واطمأن النتاس . وفي بكرة يوم الأحد» صح أن أول الشهر المذكور الثلاثاءء فيكون يوم الأحد هذا ثالث عشره؛ ودخل من مصر إلى دمشق الحاجب الكبير الجديد قانصوه بن سلطان شركس» وهو شاب» سعى في توليته الحجوبية وهو بمصر نائب الشام المتوفى» بعد أن عزل الحاجب قانصوه اليحياوي» وتلقاه القضاة ودوادار السلطان الذي ضبط دمشق؛ وختم على موجود الناثب ؛ فلما أن قرىء توقيع الحاجب المذكور» زعم أنه هو نائب الغيبة على عادة الحجُاب» فنازعه دوادار السلطان»› ووقع بينهما» ثم جلس دوادار السلطان للحكم ونادى لنفسه بنيابة الخيبة في اليوم المذكور. وفي عشاء ليلة الأربعاء سادس عشره» وهو سلخ تشرين الأول» وقع ثلاثة من الزعر الغوغاء: ابن. الطيان عبد الوهاب» وابن كسار الخطيب» والمعبيوي» بالشريف محمد بن أحمد بن محمد الكلزي الوهراني» فقتلوه بالسويقة المحروقة» ثم تحامل بنفسه إلى باب زاوية أبن الحصني» فلحقوه e E الذي وسّط في العام الماضي» وشكى عليهم دونه؛ فوضع هذا المقتول بقية الليلة المذكورة في المسجد بياب خان السبيل» ثم آتى ناثب الغيبة وقبض على ابن شرباش أخي زوجة الأمير أحمد بن شاهين الحاجب الثالث» لكونه كان يستخدمهم عنده» ا ثم آتی إليه أيضاً شيخا المغاربة بجماعة المغاربة» وحملوه» بعد آن كتبوا له محضرآء إلى زاوية المغاربة» وغسلوه بها ودفن عند صفة الشهداء» كل ذلك بحضرة ولده أحمد البالغ» لكنه غير رشید. وفي هاا ايوم جد رجل برج بحارة المتجالة. . - وفي ليلة الخميس سابع عشره شنق ثب الغيبة رجلا من المجرمين الزعرء بمحلة جامع حسان» یعرف پہرکات بن آبي الخير› دلآل الجوار» ومعه آخر. . - وفي بكرة يوم الخميس رابع عشريه لبس دوادار السلطان بدمشق»› الذي نادى. لنفسه بنيابة الغيبة وباشرهاء خلعة جاءته بنيابة الغيبة من نائب حلب جان بلاط» فليسها من المصطبة» ودخل بها دمشق مدخلا حسناً؛ وتواترت الأخبار بأن نائب حماة دولتبایى ذهب إلى حلب» نصرة لناتب حلب» وخوفاً من الدوادار آفبردي» وانه قرب من حلب» آتی من البيرة إلى عينتاب» ثم منها إلى حيلان» ومعه علي دولات وبقية العصاة. kitabweb-2013.forumaroc.net
عدد الصفحات ١٦٧سنة ٩۰٤ ه ۷ وفي عشيّة يوم الثلاثاء تاسع عشريه دقت البشاثر بدمشق» ونودي بالزينة بها أسبوعاً؛ وشاع أن السلطان الملك الناصر محمد" بن قايتباي قد قتله الدوادار الثاني طومان باي» بإشارة حال السلطان المذكور قانصوه» وهم في الصيد» يوم الأثنين رابع ربيع الأول المذكور؛ وأن قانصوه المذكور تسلطن يوم السبت تاسع عشره» ولقب بالظاهر؛ وأن طومان باي دواداره الكبير» ونه عيّن لنيابة حلب قصروه؛ وأن نائب حلب جان بلاط الذي هو الآن محصور من الدوادار آفبردي وعلي دولات ومن معهم» يأتي إلى الشام ناثاً. وفي صبحة يوم الأربعاء سابع ربيع الأخر منهاء احترق سوق الشيخي» بشرقي خان الليمون» إلى شمالي سوق الخضرء وقبلي حارة السعاةء غربي حارة البغيلء ولم ينهب ما فيه من القماش وغيره شيء٠ بل احترق الجميع» وافتقر من سكانه جماعات من الأغنياءء أما الفقراء فکادوا أن يهلكوا. - وكان آمس هذا اليوم آخر آيام الزينة التي حصل فيها من الفساد شيء كثير سيما في النساء والمردانء مع الخمر والحشيش وغير ذلك. وفيه شاع أن مصر مخبّطة» وآن السلطان الجديدء الملقب بالظاهرء متزلزل؛ وأن نائب حلب ومن معه محصورون بحلب من الدوادار آقبردي وعلي دولات. - وفي هذه الأيام أخبر القاضي الشافعي» أن السلطان الملك الأشرف قابتباي» وجد له مال عين» مبلغ ثلاثة آلاف ألف وأربعمائة ألف دينار» وأن ولده الملك الناصر محمد أذهبها. - وفي يوم السبت عشره دحل من مصر إلى دمشق متسلم نائب قلعتهاء وهو حاجب ثاني أيضاً» عوض الحاجب الثاني الذي سافر إلى مصر بسيف كرتباي» وولى هناك بمصر آمرة أربعينء وأتى هذا بدله» ودخل في أبّهة حافلة . وفیه شاع بدمشق أن أهل حلب في ضيق من محاصرة الدوادار آقبردي ومن معهء وأنه عر بهم لما سمع بقتل السلطان محمد بن عمهء فأظهر لهم الهروب وترك غالب ثقله ليغريهم بالنهب» فلما سمعوا برحيله بغتة ظنوا آنه فعل كما فعل في ميدان الحصى بدمشقء لما سمع بمجيء کرتباي والعشران معه» فزحفوا خحلفه» واشتغل غالبهم بالنهب فرد عليهم بختة» فقتل خلق کثیر» وقبض على آخرین . وفي يوم الأحد ثامن عشره دخل من مصر إلى دمشق الحواط على تركة كرتباي» )١( الملك الناصر محمد بن قایتباي. ترجمته في الشذرات ۲۲/۸ ۲۳. وفي النور المسافر ص ۲۸: قتل في متتصف ربیع الأول سنة ٩۰۱٤ ه. kitabweb-2013.forumaroc.net
عدد الصفحات ١٦٨۱A سنة ٩۰ ٤ هه وصحبته أستادار السلطان» وصحبتهما أخو كرتباي» مدخلا حافل5ً. - وفي يوم الثلاثاء عشريه قتل في الصالحية رجلان. - وفي هذه الأيام رد القاضي شعيب من حماة إلى دمشق» وأعاده القاضي الشافعي قاضياً. - وفي يوم الأربعاء حادي عشريه وصل من طرابلس إلى المصطبة بختة ناثبها آركماس» وصحبته أمراؤهاء والمنفتون بهاء بمرسوم شريف» ليقيمون بدمشق إلى أن يأتيهم ما يعتمدون عليه . وفي بكرة يوم الخميس شاع بدمشق» وتواترت الأخبار المحاصرة الدوادار آقبردي لأهل حلب» وأنهم في مشقة شديدة منه مع الغلاءء وأنه يخشى عليهم من تسليم حلب له. - وفي بكرة يوم الجمعة ثالث عشريه دخحل من صفد ناثبها برد بك» بمرسوم شريف» وأراد أن ينزل بدار السعادة واصطبلها والقصر» فلم يمكّن» فنزل في بيته. -وفيه رجع قاضي الحنفية بدر الدين بن الفرفوري من كفرجون إلى دمشق . وفي بكرة يوم الأحد خامس عشريه دحل من مصر إلى دمشق نائب قلعتها الجديد آقباي» وهو كان الحراط على تركة اليحياوي» وأحد من قام في منع الدوادار آقبردي من دخول دمشق» ثم سافر إلى مصر بعد هروب الدوادار؛ وفي دخوله لبس أركماس خلعة أتت إليه بالاستمرار على نيابته بطرابلس» فلبسها من َة يلبغا مع دخول نائب القلعة المذكور»ء إلى أن وصلا إلى دار السعادة؛ فلم ينزل نائب طرابلس ووقف إلى أن لبس نائب القلعة خلعته من حضرة نائب الغيبة» وهو حاجب الحجاب ابن سلطان شركس» الذي أعيد إلى نيابة الغيبةء یعدما ملعه منها دوادار السلطان بدمشقی جان بلاط » بإتيان حلعة من مصر إلى الحاجب المذكور بهاء فجلس يومثل بدار السعادة على عادة نواب”“ الغيبة؛ ثم خرج نائب القلعة بخلعته من دار السعادةء والقضاة والأمراء معه» ثم سار نائب طرابلس معهم إلى عند باب الفرج» ففارقهم ناتب طرابلس إلى بيته» ودخل الجماعة مع نائب القلعة. ثم في هذه الساعة هرب محبٌ الدين الأسلمي كاتب سر دمشق» وعدا خلفه الزعر يإشارة الحاجب فلم يلحقوه ونجا بنفسه» وكان قد عرس جديداً على بنت ابن المزلق البكرء من نحو عشره آيام» ولم يقدر على أخذ وجهها. - وفي بكرة يوم الخميس تاسع عشريه دخل مصر إلى دمشتق قصروه نائب حلب الجديد» عوضاً عن جان بلاط» الذي هو الآن بحلب )١( في الأصل: نياب: ونلاحظ أن ابن طولون يكرر استعمال هذه الكلمة في مخطوطه. وكما هو واضح: يقصد بذلك من ينوب عن النائب في حال غيابه وترحاله. kitabweb-2013.forumaroc.net
عدد الصفحات ١٦٩سنة ٩۰٤ ه ۱۹ محاصر من الدوادار آقبردي» وصحبته أمير ميسرة بدمشق» مخلوعاً عليهماء وتلقاهما أرباب الدولةء والقضاة» ونائب طرابلس» ونائب صفد» وكاتب السرّ محبً الدين الأسلمي الهارب كما تقذم» ونزل بالاصطبل» بعد أن انتقل الحواط منه إلى دار السعادة. - وفي هذه الأيام غضب القاضي الشافعي على نائبه شهاب الدين الرملي» فعزله مرة ثانية . وفي يوم السبت سادس عشر جمادى الأولى منهاء دخل إلى دمشق ناثب غزة قراجاء ونزل على المصطبةء» وأرباب الدولة جميعهم بها؛ قصروه نائب حلب» وأركماس نائب طرابلس» وبرد بك نائب صفد» والحاجب الكبير بدمشق» وقد استناب في نيابة الغيبة لأبي قورة القجماسي» ولم يبق بدمشق» من الترّك إلا هو ونائب القلعةء وقد قيل إن الحيرة دخلت عليهم لكثرة الخلق مع الدوادار آقبردي» الذي هو محاصر حلب من مدةء وإلى الان. وفي يوم الخميس حادي عشريه فوّض القاضي الشافعي نيابة القضاة لمحمد ولد الشيخ التقي بن قاضي عجلون» وخلع عليه خلعة خحضراء» صوف بفرو سمّور. - وفي يوم الجمعة بعد صلاتهاء تاسع عشريه» دخحل من مصر إلى دمشق خاصكي ٠ مارًا إلى البلاد الحلبية» قيل معه خلعة للأمير علي دولات» الذي هو الآن صحبة الدوادار أقبردي» وإنه يقول له: إن كان الأمير علي طائعاً يلبس هذه الخلعة ويقبض على الدوادار المذكورء» وإن كان عاصياً يظهر عصيانه» وتلقاه يومثلٍ من بدمشق من أرباب الدولةء والقلعيةء والحرافيش على غير العادة. وفي يوم الأحد ثامن جمادى الآخرة منهاء دحل من مصر إلى دمشق باش العساكر تنبك الجمالي» وصحبته الأمير آخور بباب السلسلة قنبك الرماح باش المماليك. - وفي هذه الأيام قد امتلأت دمشق من المماليك المصرية» وكثر فسادهم» وامتنع أرباب الدواب من إخراجها من البيوت» وانقطع الجلب من دمشق» وهجموا على بيوت كثيرة. وفي هذه الأيام شاع بدمشق أن الدوادار آقبردي والعصاة معه قد هروا من محاصرة حلب وولواء ون الأمير علي دولات قد انقلب عليهم لعلمه بأن السلطان الجديد أشد عداوة للدوادار المذكورء ظاهراً وباطناء ببخلاف السلطان المقتول» وأن تنبك قرا خامر عليهم» وقرر في نيابة البيرة بشفاعة أتابك العساكر أزبك. وفي بكرة يوم الجمعة ثالث عشره ركب المماليك المصرية السلطانية على باشهم الصغير أمير آخور» وهم بدمشق» لأجل أحذ الجامكية. - وفي عقب صلاة الجمعة شاع بدمشق أن )١( باش: رأس» وباش كلمة تركية «ومعناها: رجل الملك». kitabweb-2013.forumaroc.net
عدد الصفحات ١٧٠1۷۰ سنة ۹۰٤ هى متسلم جان بلاط آتى من حلب» ليتسلم لأستاذه دمشق» حسب ما رسم له بها السلطان الملك الناصر محمد المقتول» بعد عزله من حلب وتوليتها لقصروه ومسافرته لنيابتهاء ونزل بالمصطبة» وأن المماليك المصرية عارضوه في تسليم دمشق لأستاذه جان بلاط» إلا بمرسوم شريف من السلطان الجديد الملك الظاهر قانصوه وكادوا أن يقتلوه» فهرب منهم وتحصن في مكان» وسبب ذلك على ما قيل أن المتسلم المذكور تعرّض في طريقه لبعض من يتسب إلى باشهم قنبك الرماح» فأتوا إلى أستاذهم وشكوا إليه» فأرسل المماليك يعارضونه» ثم دخل القاضي الشافحي في الصلح بينهم خوفاً من فتنة تقع» فخرج إلى المصطبة ومعه بقية القضاة الأربعة» عشيّة السبت رابع عشره ولاطف الجميع حتى إصطلحوا. وقي بكرة الأحد خامس عشره دخل المتسلّم المذكور إلى دمشق ومعه القضاة» وقنبك الرماح والمماليك» على العادة خبْراً لما وقع . - وفي بكرة يوم الثلاثاء سابع عشره دخل من مصر إلى دمشق الحاجب الثاني بمصر» وصحبته عة سبع بخال» وقيل ثمان» عليها مال في صنادیق صغار طوال» قيل في كل حمل عشرون ألف دينار» وقيل في کل صندوق» ارسله السلطان ليصرف على العساكر المرسلين إلى الدوادار الهارب ومن معه» وقيل إن هذا المال اطلع عليه السلطان الجديد في مخبأة في بيت قايتباي» كان ادخره لابنه الناصر محمد» وقيل إنما مال الدوادار آقبردیب ظفر به في بیته» وکان إرساله لطفاً من الله بأهل دمشق» وإلا کان غالب أكابرهم في المصادرة؛ وتلقاه القضاة المصريون على العادة. وفي عشيّة هذا اليوم وصل النائب الجديد جان بلاط من حلب» إلى مصطبة السلطان بدمشق. - وفي يوم الأربعاء ثامن عشره كان الأمير خير الرمليء ابن عم قاضي القضاة الخيضري» جالساً بسوق جقمق» وأتاه رجل أصله مملوك» كان أجيرا للشويخاتي» بقرب سوق البزورية» ثم خدم في فتنة الدوادار إلى أن صار على هيئة المماليك السلطانية» فضصرب خير المذكورء فظن أنه يلعب معه» فإذا هو سكران» فحاضنه» فأخرج المملوك سكيناً فضربه بها في بطنه» فقتله» فمسك ووضع في القلعة» ثم شكى عليه لباش المماليك قنبك الرماح» فأخر آمره ليحكم فيه ملك الأمراء الجديد. ۰ ثم استمرٌ النائب الجديد بالمصطبة ليدخل أول رجب» وقيل ليراجع السلطان الجديد ويخرج له تقليده بدمشق» وقيل ليتوجّه العسكر المصري الذي بدمشق إلى حلب. - وفي بعض هذه الأيام ركب النائب المذكور من المصطبة وأتى على الصالحيةء ثم نزل منها إلى أن آتى إلى زيارة تلبك الجمالي الباش الكبير» وهو نازل ببيت برد بك نائب صفد» الذي جوار بيت شاد kitabweb-2013.forumaroc.net
عدد الصفحات ١٧١سنة ٩۰٤ ه ۷۱ بك» الجلباني» فسلم عليه لكونه كان خرج إليه للسلام عليه إلى المصطبةء مع بقية العسكر المصري وغيره. وفي يوم الخميس سادس عشریه وقع ثلج› ثم كثر في ليلة الجمعة› واستمر والنائب الجديد بالمصطبة إلى يوم الاثنين سلخه. - وفي هذه الأيام وقع التائب المذكور في المصطبةء بالأمير آبي يزيد» من خواص النائب كرتباي المتوفى» وضربه وصادره. وفي صبحة يوم الثلاثاء مستهل رجب منهاء خرج الباشان المصريانء والأمراءء والقضاة» إلى النائب بالمصطبة» واستمالوه في دخول دمشق» إلى أن يأتي له التقليد والخلعة من مصر»› من السلطان الجديدء فدخل إلى دمشق في اليوم المذكور› بتخفيفة من غير تطليب . وفي عقيب صلاة الجمعة ثامن عشره صلى النائب جان بلاط بجامع يلبغاء وأرباب الدولة معه» والخاصكي خير بك» الذي كان الملك الناصر سيّره لسلطان الروم أبي يزيد بن عثمان پأرمغان وهدايا سنية» لیخطب له بنته كما مرُ٬ والآن قد رجع وأراد السفر إلى مصر»› فخلع عليه النائب»› وكرب لوداعه في اليوم المذكور. وسافرت صحبته زوجة النائب كرتباي المتوفىء راجعة إلى مصرء قيل وأحو كرتباي معهم أيضاً راجعاًء وأخرج كرتباي من الفسقية بتربة قجماس» ووضع في سحلية» وكذلك ولده الذي توفي في غيية والده في بلاد ابن ساعد» وكذلك أخته» التي كانت زوجة من آقامه هو نائب قلعة دمشق › المتوفاةء كل منهما في سحلية أيضاً وأخذوا صحبة خير بك المذكور» مع قفل كبير إلى مصرء ليدفنوا في تربة هناك أنشأها كرتباي المذكور - وفي هذه الأيام فشت المعاصي والخمور ولا قوّة إلا بالله. وفي ليلة الأحد عشريه ختم والي البرّ على حوانيت خارج باب الجابية» واحتج بوضع قناديل» على كل حانوت قنديل» وأخذ على ذلك كلهء فشكى عليه إلى النائب» فرسم يعود المال إلى أربابه» وفك الختوم» ونودي بوضع القناديل المذكورة» وأن لا يحمل أحد سلاحاًء ولا منكراًء بالليل. - وفي ليلة يوم الخميس رابع عشريه سافر الباش الثاني المصري» قنبك الرماح» من دمشق إلى حلب» بعد أن تقذمه جماعة من الغز» وفرح أهل دمشق بسفرهم منها لكثرة فسادهم وشرّهم؛ وتأخر الباش الكبير تنبك الجمالي بجماعته» ثم لحقه. - وفي يوم الجمعة خامس عشريه ظهرت المعايش› وكثير من البضائع» وتيسّر اللحم» فظهرت الخرفان التي أحفيت خوفاً من الغرٌ الذين سافروا. kitabweb-2013.forumaroc.net
عدد الصفحات ١٧٢¥۲ سنة ٩۰ ٤ ه وفي يوم الأحد والاثنين سابع وثامن عشريه شاع بدمشق آن أبا يزيد بن عثمان ملك الروم قد تحرّك» وهم بالمجيء والمشي على هذه البلادء لأجل من قتل الملك الناصر محمد بن قایتباي» قیل لكونه صاهره وأراد تزويجه بابنته» وقيل بابنة أخيه الجمجمةء التي هي من مدة ستين بمصرء مع أمٌ الجمجمة التي توفتت» كابنها الجمجمة» وإن ابن عثمان استفتى على من قتله» وتولّى مكانه» وما أظن هذا الشيوع صحيحاًء ولا قوّة إلا بالله . - وفي يوم الثلاثاء تاسع عشريه جاء مبشر من مصر بخروج خلعة النائب الجديد» فطاف على القضاة» والأمراء» وأخذ من بشارته مالا کثیراً. ودقت البشائر إلى صبحة يوم الخميس متسهل آو ثاني شعبان منهاء فخرج آرباب الدولةء والقضاة الأربعة» والنائب» والعبيد البارودية مشاة بين يديه» والقلعيّة قبلهم»› والحرافيش قبلهم» ولبس من قَبّة يلبغا على العادة» ودنحل في أبّهة حافلة» وعليه خلعة خضراء بسمّور خحاص» بشاش بطراز خاص» وقدامه خاصکي بخلعة بطراز. وفي عشيّة يوم الجمعة ثانيه أو ثالثه سافر من دمشق» إلى بلده بيت المقدس» الشيخ برهان الدين”» أخو العلامة كمال الدين بن أبي شريف» وقد آتى إلى دمشق مراراًء ثم إلى حلب» ثم إلى مصر» ثم إلى بلده» وأكرمه في هذه المرّة القاضي الشافعي قولاً وفعااء وأنزله ببيت السيد تاج الدين قاضي حلب» بعد أن كان نزل بخلوة بالخانقاة السيمساطية» وأراد البرهان المذکور آن يتزوج من بنات دمشق» فلم يتسر له فأراد التسري فلم يتير له إلا بسمراءء وهو منور الوجه» كثير الفضيلة» وسافر صحبته العلامة علاء الدين البصروي الدمشقي › وجماعة. وفي هذا اليوم صلى النائب بالجامع الأموي» وأوقد له بباب البريد الشموع والسرج الكثيرة. - وفي يوم الاثنين سادسه لبس النائب خلعة» وذلك بعد آن ودع الحواط إلى قبة يلبغاء وخرج رباب الدولة على العادةء ثم رجع من وداعه وهو لابسهاء فقيل إل الحرًاط خلعها عليهء كما خلع هو عليه وقيل خلعة نظر الاقطاعات» وقيل خلعة الاستمرار. - وفي هذه الأيام افق موت اثنين من أكابر القلعية» أحدهما ديرانها عبد القاسء والثاني أحد مقذميها ابن سكر. ۷( الشيخ برهان الدين: هو ناصر الدين محمد بن أبي بكر بن علي بن ابي شريف برهان الدين آپو إسحاق المقدسي الشافعي المزي ولدي سئة ۸۳١ وتوفي سنة ٩۲۳ ه ومن تصانيفه: العقد النضيد. وشرح البهجة الوردية. . هدية العارفين .۲٠١ /٠ (۲) آراد التسرّي: آي أن تكون له سرية. «من السراري». kitabweb-2013.forumaroc.net
عدد الصفحات ١٧٣VY هھ ٩۰ ٤ نة وفي يوم الخميس ثالث عشریه سافر النائب إلى حوران» وانحاز على العرب»› وکسب منهم إبلا كثيرة» ثم عاد إلى دمشق يوم الأحد سادس عشريه». وكان القاضي الشافعي حينئذ بالخانقاه الكججانية بالشرف الأعلى . - وفي ليلة السبت خامس عشريه فقد الرجل المجرم الأزعر المشهور بابن الطيبي الحوراني الأصل الحصوي» قرب العشاء بدمشق» ثم وجد مطروحاً في نهر الأنباط» شرقي جامع ناصر الدين محمد بن منجك» بميدان الحصى» وأراح الله منه العباد والبلادء والله الحمد. - ثم في يوم الاثنين سابع عشريه قبض على غرمائه وهم تلائة» فشنقوا» بعد أن د ۰ تبن نهم قاتلون لغیره اشا وفي يوم الثلاثاء ثامن عشريه دخحل إلى دمشق وزير الملك المرحوم محمد بن عثمان» وصحبته ملكة في ثقل كبيرء اا ال وتلقاه أرباب الدولة: النائب»› ومشاة دمشق» وزعرهاء بإشارة الناثب» إرهاباً للعدو» ودخل من المصطبة في أبّهة و هذه الأيام قبض النائف ب على مقذم البقاع ناصر الدين ر بن الحنش› وکان حضر معه أيضاً مقدم ناہبلس خلیل بن إسماعيل › وخحلیل بن شبانة» وابن الجيوسي› وغیرهم من مقدمي المقدمين وجماعته وبلادهء ومائة ألف دينار . الموكب»› الفقر والعجز عن القيام بثمن الجمال» اتی طرجما علیھم شن کب عرب آل هری فوقف في موكبه واستدعى منهم جماعة» واستدعى بالمشاعلية وغیرهم › وأمر بضريهم ضرياً مبرحاًء وهو حاضر قابض على فرسهء إلى أن فرغ منهم» : ثم الزمهم بمال كثير عن الجمال التي طرحها عليهم› ولا ة قَوة إلا بالله . ثم عزل النائب لسودون شيخ القبيبات وولي مكانه ابن الدشاري» وطرح بقيّة الجمال والنوق وأولادهم على أهل دمشقء فالكبار على أهل الحارات كل واحد بأضعاف ثمنهء والصخار على الطباحين ونحوهم» وهي تجأر إلى الله من الجوع والعطش والفراق»ء وعدَتها كثيرة» قيل ألفين › وهذا شيء لم يعهد مثله» فالله يريح المسلمين منه ومن أمثاله. - وفي عشيّة اليوم المذكور تراءى الناس الهلال على العادة» فرأوه خفيفاً جداًء» فعلموا أن أول رمضان الجمعة»ء وتیین کذب [من] شهدء وردت شهادته› فآصبح الناس اها وفي يوم الأحد ثالث رمضان منهاء اتی المقذم ناصر الاين بن الحسش إلى القاضي الشافعي» وقد أقلته الثائف ب على نحو عشرین آلف دینار» فسلّم على القاضي» ثم خرج kitabweb-2013.forumaroc.net
عدد الصفحات ١٧٤۷4 ستة ٩۹۰ ٤ هھ وركب» ثم غاب بجماعته ساعة» ثم أتى ودخل إلى القاضي المذكور» وفي وجهه حديث كثير كالمتحيّر» فأخبره آل النائب ولّى على بلاده أخاه حسناء وخرج حسن المذكور» ومعه مماليك النائب ليسلًم البلادء ثم خرج المقدّم ناصر الدين من عند القاضي المذكور» وهرب» ثم خرج على المماليك بجماعته وعشيره» وكادوا يزحفوه على دمشق»ء على ما قيل» فرجع المماليك خائبين آيسين من تسليم البلاد» فلما بلغ النائب ذلك غضب. وفي يوم الأربعاء سادسه قيض جان بلاط» دوادار السلطان بدمشق» على المجرم إبراهيم بن عطاء أحد زعر الصالحية المفسدين» ور عليه امرأة من القبيبات» وكان مختفياً هناك» وأتى به إلى النائب» فأمر بأن يشنكل"“ ليقر بما نهب في وقعة الدوادار من القبيبات› فوعد» وهو معلق بشجرة قرب دار السعادةء بمبلغ مائة دينار ويطلق» فلما أراد الثائب السفر فى آخر النهار المذكور» إلى حصار بلاد ابن الحنش» وهو راكب تجاه دار السعادةء قال له جان بلاط دوادار السلطان المذكور: يخشى من أهل الصالحية في هذه الهرجة أن يأثوا وينزلوا هذا المشنكل من الشجرة وتذهب الحرمةء فأمر بإنزاله وتقريعه وشنقه» ففعل معه ذلك» فشنق مکانه والنائب راکب على فرسه . ثم قال له جان بلاط المذكور: إن سافرت وتركت المقدمين ابن إسماعيل» وابن شبانة» وابن الجيوسي في غير القلعة يخشى عليهم من الهروب» أو فتنة تقع بسببهم» فأمر بنقلهم إلى القلعة»ء لأجل المال المرتب علیهم» وأکل الاحتراس على ابن معن» لكون بلاده مجاورة لبلاد اين الحنش» فرفعوا إلى القلعة» ورفع معهم ناظر الجيش الخواجا ابن النيربي» ثم سافر النائب إلى بلاد ابن الحنش» وأهل دمشق يومئذ في ضيق ووقوف حال بسبب ذلك وغیره. وفي حال سفره عدا مملوك له لیلحقه» فصدمت فرسه صبیا ممیرًا کان مع أبیه على الجسر الناصري» غربي التغرورمشية» فسقط في نهر بردى في قوة حمله» فلم يدركه أحد» ولا ميتاء ولم يعلم أين ذهب» وكأنه لم يكن في ساعة واحدة ولا قوًة إلا بالله . وفي عشيّة يوم الخميس سابعه شاع بدمشق أن النائب حرق بيت ابن الحنش بقرية قبر إلياس› ونهب الحسكر جميع ما وجدوه بالبقاع» ثم شاع بها بعد ذلك أن النائب دحل بيروت» وأخذ من الفرنج عدّة أحجار فضة» تزيد على خحمسين حجر وعذة خحمسة عشر جوخ رفيع› وختم على بضائعهم» يعد تقويمها بأضعاف ثمنهاء ليأحذ عُشُرها بأزيد من العادةء ون الشيخ )١( يشنكل: الشنكل أوتار صغيرة تدق في الحائط تعلق بها الثياب وغيرها «عامية فارسية). kitabweb-2013.forumaroc.net
عدد الصفحات ١٧٥سنة ٩۰٤ ه ¥0 تقي الدين بن قاضي عجلون ذهب إلى عنده پېیروت » وچالسه وحادثه» ولا وة إلا بالله» م شاع بها بعد ذلك آنه دحل صیدا وشوش على قاضیهاء وآمره آن يضبط له جهات ابن الحنش الھارب» ثم شاع بعد ذلك بھا آنه آتی إلى دیر رَيْتون وهو مفطر لم یصم» بل قیل ویشرب الخمر. وفي يوم الأربعاء عشرينه» وهو أول أيام شهر الورد"ء بعث القاضي الشافعي دوادار الناصري بعدّة أحمال بغالية هداياء من قراصيا وسكر وتحف سنية إلى دير رَيْنون للتائب. - وفي هله الأيام حلع بأمرة الحاج على آبي قورة القجماسي . - وفي الست ثالٹ عشریه آتی مهمندار النائب إلى بيت القاضي الشافعي» ومعه عة نقباء من جماعته» واجتمم بالشافعي › م حرج ليركب» وإذا بالشهاب بن برّي قد أتى من شرقي بيت الشافعي داخل البوابة» فقبض جماعة المهمندار عليه قبضاً منيعاً شنيعاًء ونزل المهمندار وساعد على قبضهء وذهبوا إلى باب المدرسة البادرائية › وأوصلوه إلى دوادار النائب› واحتفظو| عليه › قيل ووضع في زنجیر وسیخ وضیق عليه ا و وظن الناس آن النائب یرید مصادرته في ماله» بإشارة ay ودخل دار السعادة على حين غفلة» فركب القضاة الكبار» وذهبوا للسلام عليه والتهنئة بالسلامة من سفره» وظنٌ الناس أن القاضي الشافعي لا يرجع إلى بيته إلا بابن برّي المذكورء وآنه يخلصه مما هو فيه» فكلم النائب فيه» فأظهر له مرسوماً بالشكوى عليه وأنه يقبض ويحرز فرجع الشافعي والقضاةء ولم یقلت . وفي هذا اليوم شاع أن مهتارا"“ دحل مع جماعة النائب إلى دمشق» ووعاء الخمر قذامه ظاهراً» وقيه الخمر؛ وأ ابن قاضي القضاة أبن المزلق المحبرس بمسجد الملك الأشرف»› بدار السعادة» حبس الفرنج تله فی المسجد المذكور من مله وهم یشربون الخمر فى رمضان بالقرب منه». وتأؤّه له الناس لأمور» منها عجزه عما صودر به . - وفي هذه 8 النائب في عمارة واسعة» إيوان وغيره» باصطبل دار السعادة» وأضاف إليها أملاك الناس التي حوله» كحارة المغاني وغيرها. - وفيها أخرج ابن إسماعيل» وابن شبانةء وغيرهما من المقدمين» من القلعة» وأعيدوا إلى الاصطبل فى جنازير . )0( ش شهر الورد: آي شهر آيار. (۲) المهتار: لقب واقع على كبير كل طائفة من غلمان البيوت. صبح العش ٤٤١/١ . kitabweb-2013.forumaroc.net
عدد الصفحات ١٧٦