المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

مفاكهة الخلان في حوادث الزمان تحميل PDF

ابن طولون

صفحة ١٠ من ٢٧

44\ سنة ٩۰۲‏ هى وخربٽ بيوتهم ونهبت» وذقت البشاثر بذلك في دمشق. - وفي يوم الأحد سابع عشرينه لبس فاضي الحنابلة نجم الدين بن مفلح خلعة العود» بعد تولية ابن قدامة مكانه بمصر. وفي بكرة يوم الخميس سلخه» وهو آخر حزيران» خرج القلعيون بغير أمير» لتلقي نائب القلعة ونقيبها الأتيين من مصرء فورد مرسوم باستمرار النقيب المعزول› فعرق الجديد بترية تنم ليراجع السلطانء فامتتع ناثب القلعة لأجله من الدحول إلى دمشق» ورجع القلعية» ثم روجع نائب القلعة ورجع القَلعيةٌ وأدخلوه» وبقي النقيب الجديد بالتربة . - وفيه لبس القاضي شمس الدين بن يوسف الأندلسي المعزول» قضاء المالكية» وعزل شمس الدين الطولقي . وفي يوم الجمعة كان عيد أهل دمشق وهم في وجل من فصل الطاعون» وقد مات جماعة» فالله ياطف ت هذه الأيام وقع القاضي المالكي الجديد بابن أخي شعيب» وضربه وأرکبه حماراً مقلوباًء وکشف رأسه وچرسه. - وفي الاثنين حادي عشر شوال منهاء ورد خاصكي من مصر صحبته خلعة للنائب» فلم يخرج إليه لوجع رجله وضعفه» فدخل والخلعة بين يديه مطوية على جُنيب» وشاع بين الناس أنه آتى على تركة ابن المزلق المقتول» وعلى تركة ابن المعتمد» وعلى كشف الآوقاف. وفي هذه الأيام هرب الشيخ محمد بن الحصني ليلة الثلاثاء إلى قرية الحنارة من الوباء؛ ثم هرب السيد علاء الدين بن نقيب الأشراف على عادته إلى البَرّ منه» فضعف في قرية غرابةء ثم اخحتار الانتقال إلى المزة شرقيها فمات بهاء ودفن جوار الشيخ علاء الدين البخاري» فلم يغنه الحذرء وكان عمره في عشر الأربعين» كذا أخبر شهاب الدين بن بري. . وفي يوم الثلاثاء تاسع عشره سافر وفد الله إلى الحجاز» وأميرهم دوادار السلطان بدمشق جان بلاط الذي أتى من حلب. وفي يوم السبت ثالث عشرينه توفي النائب وكان الوفد بالمزيريب؛ وكان قد تولى جديداً عامر بن مقلد» وولده» وولد عدؤه جانباي» بقلعة دمشق» كما أشار به النائب قبل وفاته» فحصل بدمشق خبطة من زعرها على النقباء ومن استضعفوه» 'فتصدّى الحاجب الكبير تمربغا لهم وقتل جماعة وقطع آيدي آخرين› فسکنوا» ونادی بالأمان» فاطمآن الناس» وخرج وظهر عن شجاعة وخيولية؛ أعانه الله على الخير. - وفي يوم الأحد رابع عشرينه رجع بعض )0 آبن بري: هو : شهاب الدين أو العباس آحمد بن محمد بن محمد بن آبي بكر ابن پري الخالدي البابي الحلبي الدمشقي الحنفي الصوفي . . انظر ترجمته في الشذرات ۸ . kitabweb-2013.forumaroc.net

عدد الصفحات ١٤٥

14o ه‎ ٩۰۲ سنة‎ المزيريبية » وأخبروا بوقوف الحال من كثرة الخوف والوياء. وفیسه َد الشاب الأمرد خضر بن علاء الدين المعري» الشاهد بسويقة المصااة ففتش على من عاشره» فوجدوه ولد محمود بن دكر» من ميدان الحصى» جوار الشيخ شهاب الدين بن المحوجب» فأرادوا سؤاله عنه فاختب عند النساءء ووجدوه مجروحاً في يده وغیرهاء فحرر عليه» فأقرّ سرآًء فقال للشيخ شهاب الدين المذكور: إنا كنا ذهبنا إلى الغيضة قرب الربوةء فبينما آنا وهو إذ ولج علينا مغربيان ورجل أزعر» يقال له ابن النيات من الشاغورء فأرادوا يجرحوني فهربت منهم» ولم أعلم ما فعلوا مع رفيقي خضر المذكور. فذهب أبو خضر»ء وجماعة أخر معه» إلى الغيضة المذكورة» فوجدوه مقتولا مذبوساً ومضروباً ومفعولا فيه الفاحشة» قد أكل ابن آوى إحدى رجليه» وعليه ثيابه الحسان المثّمنة لم يؤخذ منها شيء» ومعه دراهم نحو ستين درهماً باقية» وآلة الشرب باقية» فحمل» وأتي به إلى محلته وهو في أسوأ حال من المثلة والانتفاخ والتتن» فأمر نائب الخيبة بدفنه» وقبض على رفيقه وعلی والده محمود وخیساً. وفي هذه الأيام وجدت أعيان حرام قد سرقها رجل قرال وقارىء الأعشار تحت الكراسي الواعظية» وهو مؤذن بمأذنة الشامية» أصله من طرابلس» وكان ضيفاًء لكن الإجرام ظاهر بخلوته بالشامية» من سكر نبات وثياب حرير وغير ذلك» وغالبه من زوج آخت امرآته مجاورة السكري» فوضع في زنجيرء وحملوا على رأسه طبلية فيها من ذلك» وحمل قذامه عدة طبالي» وخرج على أسوأً حال؛ وشاع عند العوام أن الحرام قد وجد عند الفقهاء الذين يعرفون ما قال الله ورسولهء فكاد بعضهم يستبحل ذلك» وبعضهم يبالغ في ذلك» ويقول إمام الشامية الرجل الصالح شهاب الدين البقاعي› ولا قوّة إلا بالل , وفيها ورد كتاب من القاضي الشافعي بعزل شعيب من القضاء» فلم يسلَّم هو العزل وأعاده شهاب الدين الرملي إليه ولم يصح . وفي يوم الأربعاء رابع ذي القعدة منهاء كبر الناس بدمشق» على مآذن الجامع وغيره» على الخاصكي الذي جاء من مصر» وعلى يديه خلعة النائب المتوفى» وجاء على كشف الأوقاف» واسمه تنم الجرودن» وإنما صار خاصكياً بمصر قريباً لأجل ظلمه للناس وأخحذ أموال الأوقاف بَلْصاً؛ وهذا أول ظلم وقع في زمن هذا السلطان الجديد. وفي يوم الخميس اني عشره دحل من مصر يلباي الأمير الكبير بدمشق» كان سافر إلى مفاكهة الخلاآن/ ٠٠٢‏ kitabweb-2013.forumaroc.net

عدد الصفحات ١٤٦

3 سنة ٩۹۱۲‏ هھ الدوادار الكبير لما رجع من جفلته إلى غزة» ثم إلى مصر» فلما جفل الجفلة الثانية إلى الصعيد»› رجع هذا إلى دمشق على عادته» وكان عاداه النائب المتوفى لكونه سافر لنصرة الدوادار الكبير» وأخذه له على ما قيل حاصااً شعيراً». فشكاه إلى السلطان» فلم يفده إلا طلب قطج وجماعته» فأنعم عليهم إكراماً للنائب أستاذهم» فرجعوا بخلعة سنية للنائب» فلم يصلوا دمشق حتى مات النائب» فعادوا بها إلى مصر»ء فاطمأن هذا الأمير يلباي» وأتى إلى دمشق يومئلٍ. وفي يوم الجمعة ثالث عشره صلّي غائبة» عقيب صلاتها بالجامع الأموي» على ثلاثة أنفس» منهم المحدّث العلامة شمس الدين السخاوي' ٠‏ توفي بمكة . - وفي ليلة الاثنين سادس عشره شاع بدمشق أن المنجمّين قالوا إن الوباء يرتفع حينئلٍ؛ فرجع الشيخ محمد بن الحصني» الذي قد كان هرب منه بولده وأهله إلى قرية الخيارة"ء فتوعّك ولده واسمه عبد الوهاب» ثم توفي ليلة الخميس تاسع عشره عن نحو عشرين سنة» ووضعوا الجثة في القبر طراحة. وقي يوم السہت حادي عشريه وردت الأخبار من مصر إلى دمشق› ٻآن أا البقاء بن الجيعان»› قَصَدَةٌ رجل متف في برنس حال خحروجه من الحمام» وطعنه بسکین فقتله› واتفق الناس آنه مسلط عليه » وقال بعضهم سلطه كاتب السرّ اين مزهر . وفي يوم الأحد ثاني عشريه رجع إلى دمشق دوادار النائب المتوفى قطج» ومعه الوالي المخصي وغيرهماء رهم الخاصكي الذي أتى على الحوطة على مال أستاذهم» وهو الآن بائت على قَبة يلبغاء وقيل أنه من أقارب السلطانء ثم دخل بكرة يوم.الاثنين ثالث عشرينه وخرج لتلقيه نقيب القلعةء والقضاةء وجماعة النائب المتوفي. - وأما نائب الغيبة الحاجب الکبیر فلم یخرج» لأن زوجته توفیت» وخرج في رقبته خرّاج» بل شیع بدمشق موته؛ وکان على الحواط خلعة خضراء بطراز. - وفي هذا اليوم طاشت الزعر وطغى الحرامية» وعرّى جماعة عند دخول الليل› وكثر ظلم المحتسب . وفي يوم الأربعاء خامس عشرينه ختم حضور الدرس بالشامية الكبيرة. - وبعد ظهر يوم الخميس سادس عشريه ثار الشريرين» غوغاء ميدان ‏ الحصيل وغوغاء الشاغور» بمحلة قبور (1) السخاؤي: هو محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن عثمان بن محمد. انظر ترجمته في النور المسافر ص ۱۸ وفيه توفي پوم الأحد ۲۸ شعبان ۹٠١‏ ه بالمدينة وله ترجمة في البدر الطالع. ۲/ 1۸۴ والشذرات .٠١- ۱١/۸‏ ۰ (۲) الخيارة: قرية تقح قبلي دمشق الدارس ٠١/١‏ . kitabweb-2013.forumaroc.net

عدد الصفحات ١٤٧

سنة ٩۹۰۱۲‏ هھ 14¥ الباب الصغير ومسجد الذّبان» وقتل جماعة وجرح آخرون» وغلقت الأسواق خوفاً من النهب» ثم ركب الأمير الكبير فرق بين من تأر منهم في القتال . وفي عشية هذا اليوم ثار السحاب من شرقي دمشق» ومشى إلى جهة الغرب إلى آن [أظلمت]"“ الدنياء وخشى الناس المطر لكثرة الوحم والسموم» واستمر إلى آخر الليل» فكثر الرجم بالنجوم» فتكشطت السماء من السحاب»› ورجم بنحو عشرين نجماً في نحو ساعة. . .“ وفي يوم الجمعة سابع عشريه صاوا بالجامع الأموي غائبة على أبي البقاء بن الجيعان"" المقتول» وعلى القاضي الحنبلي بمصرء السعدي . وفي بكرة يوم الأحد تاسع عشريه» وهو الثلاثون من تموز» وجد أحمد بن محمد البرهان» المعروف بابن المخني» بنهر بانياس من, قبل القربيين» قرب باب سر القلعة» مقتولا؛ كان بالمرجة يتفرّج» فقتل ثم طرح في النهر المذكور» فحمله إلى هذا المكانء فرأوه أهل هذه المحلةء فأخرجوه عند باب السرّء فعرف» فحمل إلى بيتهء بحارة البقارة» فخسل ودفن؛ ونحلف ثياباً عاتكية مقصورة مدقوقة فوق المائة . - وفي هذا اليوم اجتمع الأمير يلباي» الأتابكي بدمشق» وقضاتهاء بمدرسة ابن المزلق» وأصلحوا بين أهل الشانور وميدان الحصى» وشرطوا علیهم شروطاًء ومن قتل بینهم هدر دمه. ۰ وفي يوم الاثنين ثاني ذي الحجة منهاء دحل من مصر إلى دمشق الخواجا ابن النيربي» الذي كان ناظر الجيش بدمشق» وأهانه النائب المتوفى» فسافر إلى مصر» فتولى نظر الجيش والقلعة ووكالة بيت المال عن الصلاح الحدوي» ثم دخل في هذا اليوم. وفي يوم السبت» آخر أيام التشريق» اجتمع غوغاء أهل دمشق بمحلة القطائع ؛ غربي ميدان الحصى» في وليمة عملها زعر الميدان المذكور لزعر الشاغور والمزابل وغيرهاء وقام فيها من أكابرهم» على ما قيل» الشهاب بن المحوجب» والسيّد إبراهيم» والقاضي تقي الدين بن قاضي زرع۰ وکائنت بمال كبير» وغالبة حل من المحاجين والمستورین على وجه ٠ )1(‏ ما بين قوسين تكملة من المحقق يقتضيها السياق . )۲( انقطاع في التص. (۳) اين الجيعان: هو محمد بن يحيى بن شاكر. وفي هدية العارفين :٠٤١ /١‏ أحمد بن يحيي القاضي شهاب الدين أبو البقاء كان ثاثباً لكاتب السر بمصر مات مقتولاً له من التصانيف التحفة السنية. )٤(‏ السعدي: هو محمد بن محمد بن أبي بكر بن خحلف بن إيراهيم السعدي. وفي هدية العارفين ۲٠۹/1‏ من تصائيفه «الجوهر المحصل في:مناقب الإمام أحمد بن حنبل؟. kitabweb-2013.forumaroc.net

عدد الصفحات ١٤٨

14A‏ سنة ٩۰٩۳‏ ف الحياء والقهرء فلأجل ذا لم يحصل لهم سعد في مرادهم من إظهار العظمة والأبهة عند عملهاء» فنهبت» ثم تفرّق الجميع› وقد ضحك على الجميع . وفي يوم الجمعة تاسع عشره عقب صلاتها بالجامع الأموي» اجتمع القضاة والخاصكي الحوّاط» واسمه آقباي» عند باب الخطابةء» والجمٌ الغفير من الناس» وقرأوا ربعاتث وختموها وأهدوها في صحائف السلطان» لأجل إعفائه عنهم عمّا رسم به أولاً على يد الخاصكي» الذي جاء بخلعة النائب المتوفى» من الكشف على الأوقاف ومصادرة آهلهاء حتى المارستان» وكثر الدعاء له بسبب ذلك . وفي هذه الأيام قام أهل ميدان الحصئ» مع رجل من أهل الشويكة» اسمه عبد القادر التاجر الأجرود» في توسعة المسجد الذي قد كان عَمّر ووشّع سنة» فأتوا بالقاضي نور الدين بن منعة الحنفي» وحكم بهدم الخلاء والسلخ اللذين كانا قد عمّرها شمس الدين بن كامل في السنة المذكورة» وأذن الحنفي في أن يجعل مكانهما مضافاً إلى المسجد المذكورء فهدماء» وشرع عبد القادر في عمارة ذلك» وجعل المحراب على ساس جدار الخلاءء فدخل السلخ في المسجد زيادة وما سَامَتَةُ من الغرب» قذام الحمَّام البيدمري» وقيل الخان الشرمري› فأضافوا هذه القسمة إلى هذه الزيادة المذكورة. قال شيخنا المحدث جمال الدين بن المبرد الصالحي : اوفي هذه السنة» عقب موت النائب قانصوه اليحياوي» أغرى بعض الفقهاء للزعر بأنه يجوز قتل أعوان الظلمةء فصار من في قلبه من أحد شيء إما يقتله أو يغريهم ويعطيهم دراهم فيقتلونه» ويحتجون بأنه عواني» فحصل بذلك فساد كثير؛ وقتل في هذه الأيام عندنا في الصالحية نحو الثلاثين» منهم: عبد الرحمن بن زريعة» وأو بكر بن قبيعة» والشكمي الحمصاني» وأحمد بن كديش» وأحمد الكفروري» ووالي الصالحية بشير الطواشي عتيق الشمسي بن القونصي› وفي المدينة نحو المائة منهم : قاضي حمص کان» قدم دمشق فیرطل عليه أعداؤه للشواغرة فقتلوه بسوق البزوريين؛ فسئلت عن هله المسألة مرتين فأجبت فى الأولى بجواب مختصر نحو الكراسةء وفي الثائية بمطرل نحو الثلاثين كراساً وسميته : اللعر في أحوال الزعر» ومحطهما عدم الجوازء وأنه لا يجوز لأحد إغراؤهم». سنة ثلاث وتسعمائة : kitabweb-2013.forumaroc.net

عدد الصفحات ١٤٩

15۹ سنة ۹۰۴ ہے وسلطان مصر والشام وما مع ذلك الملك الناصر آبو السعادات محمد بن قايتباي» وهو شاب آمرد» فيل بالغ؛ محصور من شدة الاختلاف بمصر؛ ونائبه بدمشق فكان قاتصوه اليحياوي › والآن لم نتحرّر من هو أيضاً: والحاجب الثاني . . .”“ وهو غائب بمصر؛ والقضاة بها : الحنفي بدر الدين اين أخي القاضي الشافعي» والشافعي شهاب الدين بن الفرفور» وهو غائب بمصر أيضاً والمالكي شمس الدين الأندلسي» والحنبلي نجم الدين بن مفلح؛ وكاتب السر عبد الرحيم بن الموفق العباسي؛ وناظر الجيش زين الدين عمر بن الثيربي» وهو ناظر القلعةء ووكيل السلطان» وناظر الأسرىئ» ووقف السلطان» والترجمة» أخذ الوكالة ونظر القلعة عن صلاح الدين العدوي» والباقي عن تمربغا القجماسي؛ وناب القلعة جاني بك؛ وصاحب مكة السيد محمد بن عجلان؛ وصاحب الروم محمد بن بایزید؛ وصاحب العرب محمد بن يوسف» وقد اتفق في هذه الأعوام أربعة سلاطين» كل منهم اسمه محمد كما ذكرنا . وفي يوم الثلاثاء مستهلهاء لم يكن بدمشق من يحكم غير آقباي الحرّاط» دوادار خال السلطان» وهو غر بقواعد الأمور؛ وطريق مصر مخيف» ولذا قل المخبر عن أهلها؛ وثارت زعر دمشق» وزحف زعر القبيبات على أهل ميدان الحصى ولم يحصل للوليمة التي تقدم ذكرها نتيجة. وفي ليلة الأربعاء تاسعه ورد من مصر نجاب صحبته کتب ومراسیم؛ واشتهر بدمشق أن الدوادار آقبردي حُصر في بيته بعد ماجاء من البلاد القبلية» وقتل من جماعته وجماعة السلطان جماعات» وأآن مماليك النائب اليحياوي الذي مات لما دخلوا مصر نعم علیهم» فقاتلوا قتالاً شديداًء ثم افق قانصوه الألفي» وكرتباي الأحمرء وخال السلطان يَخْشى"» واليحياويةء وطلبوا الدوادار فهرب منهم› .وتبعوه إلى خان يونس» الذي كان حصل له به النصرة ا المرة كما تقذم؛ ثم أرسلوا إلى مشائخ البلدان بالتتحريض على قتاله. وورد مرسوم. إلى الحواط آقباي بأن يقبض على ناثب القلعة الجديد ونقيبهاء الذي كان شفيع الي لیحیاوې قبل موته في استمراره بهاء ورد النقيب. الذي كان أتى صحبة نائبها الجديد› فلما 1 الحواط المرسوم أرسل إلى تاتب الل بأن يدق البشاثر عشيته» فلم يفعل» ولعله لم يسهل به ما وقع في حق الدوادار» ثم دقت البشائر صبحة يوم الأربعاء ثم آتى نائب القلعة (1) انقطاع قي النص: (۲) ترجمته في الشقاتق النعمانية ص ۳۷ وفي البدر الطالع ٠١١/١‏ . (۳) يخشى: المقصود به: قانصوه حال الملك الناصر. انظر بدائع الزهور ٤۲۷/۳‏ . kitabweb-2013.forumaroc.net

عدد الصفحات ١٥٠

\o۹‏ سنة ٩۰۲۳‏ هھ ليسلّم على الحواط» فأمر بالترسيم عليه» وأخبره بالمرسوم» ثم أرسل طلب نقيبها أيضاً فامتنع » فكد الطلب عليه فلما حضر قرأ عليهما المرسوم» قامتثلاء فرسم عليهما وأخرجهما من القلعة» ووضع في القلعة نائب البيرة دولات باي» قيل وطلب أيضاً الأمير الكبير ليرسم عليه لكونه من جهة الدوادار» وتحقق الناس أن أمر الدوادار آل أمره إلى الهوان بهء لقلة محبّيه في جميع البلاد» لكثرة ظلمه آيام حكمه. وفي ليلة السبت ثاني عشره ثارت زعر ميدان الحصى» وزحفت على أهل الشاغورء وكان الوقعة بمحلة مسجد الذبان» وارتجف الناس فوق ما هم فيه من الخوف من الوباءء وقلَة الحكام» وكثرة الظلمء وقوّة الأخبار المخوفة» واستمرّ الهواش بينهم إلى قريب ثلث الليل» ثم أصبحوا كذلك» والبشائر التي تدم ذكرها تدق» ثم كثر الشرّ بينهم وزحف أهل الشاغور على السويقة المحروقة بالنشاب والهدم إلى قريب الظهرء فجاءت خيل ارك الذين بدمشق» كالحواط وأمير كبير» فحالوا بينهم» وبعد ثلاثة آيام صالحوا بينهم وسكن الشرٌ بعض سكون . وفي هذه الأيام احتاج الناس إلى تتميم البرّابات والتداريب التي كان النائب المتوفى أمر برسمهاء فلما مات بطل الاهتمام بهاء والآن شرع الناس في إتمام أمرهاء سيما لما جاء الخبر بقتل أتابك العساكر المصرية تمرازء وهروب نائب غزة قرقماس» الذي كان حاجباً بدمشق» إلى الرملة» وأخذ نائب صفد برد بك» الذي كان دوادار السلطان بدمشق. قلعة صفد من ناثبها بالحلية » ليتقرّى بها على قتال الدوادار. واجتمع شيخ بلاد نابلس ابن إسماعيل عدو الدوادار» وجميع العشير الطائع للسلطانء على مكان يخرج منه الدوادار من غزة ليحصروه للقتال» وقد اجتمع على الدوادار بغزة العصاة وقطعوا طرق مصرء وکان أول دخوله غزة ضعیفاًء ولو ثبت ناثبها کان ظفر به» وکفی الناس شرّه» وتحدّث الناس أنه على عدم ثباته""“ وفیها رجع إلى بیته بدمشق جان بلاط» الذي کان آمير الحاج بدمشق» وهو مجروح» ونم عليه أنه كان حاماً صنجق الدوادار» فطلب ورفع إلى القلعة. وفي يوم الجمعة ثامن عشره ورد مرسوم شريف على الحواط بالقبض على الخاصكي› الذي كان آتى بالقلعة للنائب في حال ضعفه وأظهر أنه كاشف الأوقاف» فمسك ورفع إلى القلعة. - وفيه شاع آنه رسم بآن ييعث وراء أركماس نائب حماة» والسواري تائب حمص» ٠ انقطاع في العبارة كما يبدو».‎ )١( kitabweb-2013.forumaroc.net

عدد الصفحات ١٥١

1٥1 ه‎ ٩۰٩۳ سنۀ‎ ليحضروا إلى دمشق ليقفوا في وجه الدوادار. - وفي يوم الأحد عشرينه نودي بدمشق بالحجوبية الكبرى لتنم» الذي كان أرسل نائباً للكرك في أيام السلطان المتوفى» ثم رجع إلى دمشق واستنابه جان بلاط دوادار السلطان بدمشق فیهاء بعد آن کان عزل عنها وخرج آميراً للحاج؛ وهو رجل فاجر عدو نائب حماة» وهما من حزب الدوادار» فعجب الناس من ذلك» فإنه قد اشتهر بدمشق وغيرهاء أن كل من كان من حزب الدوادار ممقوت عند جماعة السلطان. وفي يوم الأربعاء ثالث عشريه اشتهر بدمشق أن كاشف الرملة أتى إلى دمشق بغتةء وأخبر أن الدوادار نادى يوم الاثنين الحادي والعشرين بالرحيل من غزة» وأن العشران لم يقفوا في وجهه لعدم المرسوم السلطاني. - وفيه ركب الحرّاط ء والأمير الكبير» وتنم الذي نودي له بالحجوبيةء والخاصكي الذي كان رفع إلى القلعة في يوم الجمعة المازء وذهبوا إلى أهل ميدان الحصى ليحضروا عرض الزعر والخيالة بهاء فعرضوا عليهم مجاراتهم تخويفاً للدوادار المتقذم» قإن الحواط قد خاف من عاقبته» ولأجل هذا ذهب إلى عندهم استجلاباً لهمء وكان القياس أن يمكث في الأصطبل السلطاني أو غيره ويأتون إليه» ثم منح مشائخهم خلعاً. وفي يوم الخميس رابع عشرينه دخل إلى دمشق نائب حماة ونائب حمص» المطلوبان ليقفا في وجه الدوادار. - وفيه ضرب آخو أحمد بن شدود امرأة بسكين عدة ضربات» وقتل الزعر شخصاً في سطح مسجد القصب. - وفي يوم الأحد سابع عشرينه تواترت الأخبار بن نائب حلب أينال الفقيه» استقرّ في نيابة الشام» ونه يستمرٌ بحلب حتى يأتي متسلمها. - وفي يوم الثلاثاء تاسع عشريه دخحلت كتب الحاج؛ ووقع بدمشق مطر وهو أول مطر وقع بها» وذلك بعد مضي عيد الزبيب باثني عشر يوماً. وفي بكرة يوم الخميس مستهلٌ صفرء أو ثانية منهاء دخل دمشق متسلّم الناثئب الجديد أينال» وفرح به الناس لكثرة فساد الزعر وبغيهمء وقلة حرمة الحوّاط وغيره. - وفي يوم الجمعة ثانيه أو ثالثه دحل غالب الوفد.- وفي ثانيه دخحل المحمل إلى دمشق. - وفي عشيّة هذا اليوم تواترت الأخبار بآن الدوادار المطرود من مصر» ومعه جماعة من الأمراء» كجانم نائب قلعتهاء وكالظريف واليهاء وكتنبك قرا أحد المقدمين. بهاء وكاقباي نائب غزة كان» وصلوا إلى بلاد الغور» وصحبتهم كريم الدين بن عجلان» ومحمود الأذرعي» ثم إلى أربد في نحو ثلثمائة خيال ملبّسين» وقلعة دمشق حينئلٍ محصنة بالرجال وآلة الحرب» فماج الناس بعضهم في بعض» ولم ينم غالب أهل دمشق من الليل إلا قليلء لشدة رفع أصواتهم على جوانب القلعة» kitabweb-2013.forumaroc.net

عدد الصفحات ١٥٢

10۲ سنة ٩۰۳‏ هى ثم نقل غالب الأكابر إنائهم وأموالهم إلى داحل المدينةء خوفاً من عشير يأتي» ومن منافقي غوغاء الحارات . وفي يوم الأحد خامسه رجع الكشاف الذين أرسلوا من دمشق› وأخبروا بأن أمر الدوادار المذكور وجماعته متراخ» لم يلتفَ العشير عليهم» لكونهم مظهرين الطاعة للسلطان» فقوي قلوب ترك دمشق كالحرّاط» وأركماس نائب حماةء وإيراهيم بك نائب حمص» اللذين طلبا إلى دمشتق خوفاً عليهماء وكذا متسلّم النائب الجديد أينال الفقيه الذي أتى من حلب؛ ونودي في اليوم بأن لا ينتقل أحد من منزله» وإن خالف ينهب» فكف الناس عن النقلة . وفيه هجم والي دمشق وجماعة المتسلم على. . .“ وقبضوا على صبي ابن. . .© أحمد بن شدود» وهو من آهل الريب»› وذهبوا به إلى المتسلم» فأمر بتو سیطه› فوسط تجاه اصطبل دار السعادةء ثم إن أهله أخذوه وبيتوه عندهم إلى وقت الغداء من يوم الاثئين سادسهء فحمل إلى خان جقمق وغسل وصلي عليه ودفن عند أبيه . - وفي هذه الساعة خرج الحواط في جماعة إلى قبة يلبغاء واستعرض جيش دمشق هناك» ثم رجع الجميع. - ثم في بكرة يوم الثلاثاء فعل ذلك» فاطمأن الناس قليلاً. وفي بکرة يوم الخميس تأاسعه نادی الحواط أن المرسوم الشريف ورد» بأن الدوادار آقبردي عاص › ورو حه للسلطان وماله ليره ۔ - وفي یوم الجمعة عاشره قیل إن الدوادار والعاصين معه ترحُلوا إلى حوالي قرية الصنمين”". - وفي يوم الأحد ثاني عشره تحقق نزوله بها - وفي هذه الأيام ير بس آبواب المدينة إلا باب النصر والفرج والصغير» وشرعوا في تجديد باب آخر خارج باب الصغير. وفي يوم الثلاثاء رابع عشره شاع بدمشق وصول النائب أينال الفقيه من حلب إلى بعض بلاد دمشق› وأتت عشران البلاد مطلوبين إلى دمشق. - وفي صبحة يوم الأربعاء حامس عشره تحقق نزول العصاة بمرج دمشق حوالي قرية الخزلانية. وفي يوم الخميس سادس عشره دخل برد بك نائپب صقد إلى دمشقی بجماعته » ومعه عشیر کثیر» بحیٹ أن الناس استكثروا ذلك على العصاة» وظنوا آن النائب الجديد يخامر مع (1) كلمات مطموسة في الأصل. (۲) كلمات مطموسة في الأصل. ™( الصتمين : مدينة على .طريق عام دمشق درعا إلى جنوب مدينة الكسوة. kitabweb-2013.forumaroc.net

عدد الصفحات ١٥٣

سنة ٩۰۲۳‏ ه ااا العصاة» ثم تحقق وصوله إلى حمص» فزاد ظنهم أنه مخامر . وفي صبحة يوم الأحد سادس عشريه هرب المتسلّم إلى عند أستاذه النائب الجديد أينال» وظهر عصيانهما ومخامرتهما مع العصاة» ونودي عليهما بذلك في دمشق في اليوم المذكور» والتقى الناثب الجديد والعصاة على قرية عذراًء وقيل إن الدوادار تنازل وتواضع مع النائب المذكور» وقيل إنه بشره بالسلطنة سرا وأخفيا. العصيان» وأظهرا الطاعة مكراً وتقية بقولهما: نحن طائعون الله ورسوله والسلطان» فانتقل الناس ورحل غالبهم إلى داخل المدينة» وخالفوا المناداة المتقدمة لشدة الخوف» فامتلأت المدينة من الخلق: وفي يوم الاين سابع عشريه نصب الصنجق السلطاني على طارمة القلعة» واجتمع الطائعون تحته فتعدى مملوك على آخر مثله» فهرب منه» فقلد كل من العسكر الاخر ولم يعلموا الأمر» فهرب العسكر جميعه وظنوا أن العصاة قد أتوا بغتة» ثم تبين الأمر فتعجب الناس لذلك. - وفي يوم الثلاثاء امن عشریه قیل اجتمع الشيخ تقي الدين بن قاضي عجچلون» وشهاب الدين المحوجب» بالعصاة على المصطبةء فأجاب النائب بالطاعة وأنه مع الدوادارء وأن الدوادار أمير سلاح السلطان بمصر» وأنه أتى المرسوم الشريف بذلك» وآما المرسوم الذي أظهره الحواط إنما أتى من حال السلطان دواداره» لا منه» وأنا نائب الشام ولا بد من دخولهاء والدوادار معي وآنزله بالقصرء وأراجع السلطان في أمره» فمهما رسم امتثلت أمره. وفي بكرة يوم الأربعاء تاسع عشريه تصافى العصاة والطائعون» وذهب الناثب من المصطبة إلى الصالحية» فخرج عليه جماعة منهاء فقتل منهم نحو الخميس رجلاًء وقتل من جماعته بعضهم» وأسر جماعة ملبّسين» وكان الطائعون مع أهل الصالحيةء فلما ركب أينال الظريف من المصطبة نجدة للنائب» هرب الطائعون إلى دمشق» وأهل الصالحية إلى داخل التداريب المحدثة بهاء ورجع العاصون إلى المصطبة . وفي يوم الخميس سلخه قيل ورد مرسوم شريف بعزل النائب المذكور» وتولية جان بلاط» الذي كان عين لنيابة حلب بدل أينال الفقيه» في نيابة الشام؛ وأن يلباي الأمير الكبير بدمشق فوّض إليه نيابة طرابلس؛ وآن نائبها نقل إلى نيابة حلب» ونودي بذلك في دمشق؛ وأن من أحب من مماليك السلطان الذين هم مع العصاة آن يأتي إلى تحت علم السلطان ويأخذ له جامكية » فليفعل» وأن من أراد من الأمراء» العصاة أن يأتي إلى عندنا وله الأمان» فليفعلء أو أراد الذهاب إلى القدس» فليفعل» ويشاور عليه السلطانء وأن نائب القلعة يومثٍ» الذي كان ناثب البيرة» جعل رأس العسكر الطائعين» وأن الحوّاط جلس مكانه في نيابة القلعة» وعرض kitabweb-2013.forumaroc.net

عدد الصفحات ١٥٤

٤‏ سنة ٩۰۲۳‏ ه العسكر الطائع عليه بالميدان في يوم الخميس المذكورء وأن الركوب على العصاة غداًء يوم الجمعة» مستهل الشهر الجديد. وفي بكرة يوم الجمعة مستهل ربیع الأول منهاء آراد الباش المذكور أن يركب بالعسكر ويهجم على العصاة بالمصطبة» فوقع المطرء فعوقوا عن ذلك. - وفي بكرة يوم السبت انيه ركب جيش دمشق كله» والعشير جميعة» ووقفواء ثم تفرقوا من المطر آيضاًء ثم أتاهم رجل من السعاة وأظهر لهم أنه أتى من مصر بمراسيم شريفة» فظهر أنه من عند العصاة مزور» فقطع لسانه ویده» ونودي عليه بذلك. - وفي يوم الثلاثاء حامسه» وهو أول تشرين الثاني ورد الخبر من طرابلس بوفاة نائبها آینال» الذي قل عنه نه استقر في نيابة حلب» کما تقدم ذکره» ونه لو عاش كان يخامر مع العصاة. وفي بكرة يوم الخميس سابعه حمل العصاة من المصطبة أثقالهم وموجودهم» فشاع ذلك في دمشتى» فظن هلها أنهم يريدون الذهاب إلى طرابلس لأخذ مال ناثبها أينال المتوفىء أو آنهم ينزلون إلى البحر منهاء فساروا نحو الغوطةء وأتوا على قرية بيت الأبار» ثم على قرية البويظة» فخرج جماعة من جند دمشق وكشفوا قبليها ورجعوا بعد العصرء ومعمار السلطان وجماعة المعمارية يومثل يعمرون في أساس سور برأس القبيبات القبلي» كما فعلوا في محلة العنابة» ومقابر باب الصغير» وغيرها من الأماكن التي يخاف منهاء فهم كذلك وإذا بأوائل العصاة قد أقبل بغتة عجادًء فوقف جماعة من أهل القبيبات في وجوههم» فقتلوا سريعاًء ثم تلاحق العصاة وهرب المعمارية» وملك العصاة أوائل العمران» ثم تلاحقوا حتى وصلوا إلى عند رأس محلة قصر حجاج» فهرب جماعة من الطائعين إلى داخل المديئة» وآخرون إلى القلعة» وازداد حوف الناس» وأرادوا العوام البطش فاستأمنهم العصاةء وقالوا لهم : لكم الأمان منا ولا تدخلوا بیننا. ثم دحل الليل ونزل العصاة بميدان الحصى» فالدوادار عند السيد إيراهيم» والنائب المعزول في زاوية ابن عجلان» وتنبك قرا عند الشهاب بن المحوجب» ووالي مصر بتربة تنم . وفي بكرة يوم الجمعة ثامنه ركب الدوادار وأينال المعزول من نيابة دمشق» وتنبك قراء وولده» وآقباي نائب غزة كان» وجانم مصبغة» وقنبك نائب إسكندرية» ومعهم جماعة من مشائخ العشير» ومشاة كثيرة» ومماليك جلاب ملبسة» وطبل الحرب تدق ووقع القتال من محلة مسجد الذبان» إلى محلة الجامع الصابوني» واستمروا. ولم ثَصَل الجمعة في غالب الجوامع» ثم تفقوا قبل العصر بعد قتل جماعة من kitabweb-2013.forumaroc.net

عدد الصفحات ١٥٥

o0 هھ‎ ٩۹۲٩۳ سنة‎ الفريقين» وظهرت الذلّة على العصاة من المكحلة”“ التي ركبت على السور تجاه تربة العجمي» وأرادوا العصاة أن يحرقوا التدريب الذي عمل عند خان الهجانةء قرب تربة اليحياوي» من طريق قصر حجاج» فلم يقدروا على ذلك من كثرة الرمى عليهم من المكاحل البندقية» والكفية» والنشاب وغير ذلك» فذهب العصاة المذكورون إلى ناحية الشاغور وحرقوا مکاناً قريب زاوية المغاربة» وقتل جماعة من الفريقين ومن غيرهم» وجرح آخرون» واستمر شاليش العصاة إلى آخر نهار الجمعة بغير صلاة. وفي يوم السبت تاسعه أتى شاليشهم كذلك ومعهم مكحلة بندقية مهولة» أصاب يومئل منها دي دوشن ابن . e‏ پنتا لبنت عمر الحبال ابن عمر ابن. فماتت. - وفیه شرع الا ر ا ا را کن وفي يوم الأحد عاشره رتب نائب صفد برد بك على باب شرقي» وأركماس نائب حماة على باب الصغیر» وعلی کل جانب منه آمیر یحرسونه» فباتوا يصوتون ويطلقون المکاحل»› حتی أسهروا الناس› وبعضهم يفحش في حق الدوادار وغيره من العصاة بصوت عاليء في مکان عالٍ» في هدوء الليل. وفيه احترق جانب من سوق المزار بالشاغور» ومقشر القنب» ونهبت المدرسة الترابية الحصنية» وأحذت الكتب التى بهاء خط الشيخ تقي الدين الحصنى› وج غیره» حتی قیل إنها نحو آلف مجلدة. وفي يوم الاثنين حادي عشره رمی رجل من غوغاء مشاة الطائعين عودي حطب» فيهما نار» على بارية شمالي أول جملون السويقة جوار بيت شيخنا المحيوي النعيمي» فاستغاث بعض الناس وعارضه» فانطلق الرامي ونهب ميزان فلوس ليحيى التواتي المغربي» وهرب به إلى المحصرة» تجاه خان السبيل»ء فتتبعه رجل إلى أن دحل مقبرة الأشراف» جوار مسجد الذبان» فقبض عليه وقطع رأسه» فأصبح يوم الثلاثاء مقطوع الرأس» فأعلم به أهله فأتوا )١(‏ المكحلة: جمع مكاحل وهي المدافع التي يرمى عنها بالنفط وكان يطلق عليها مكاحل البارود- صبح الأعشى .٠١۳١/۲‏ (۲) كلمات وعبارات مطموسة في الأصل. (۳) کلمات وعبارات مطموسة. في الأصل . kitabweb-2013.forumaroc.net

عدد الصفحات ١٥٦

1٦‏ سنة ٩۰۳‏ هى وفيه لجأ شيخنا المذكور أن يأتي أكابر الطائعين ويشفع في عدم الأمر بإحراق سوق محلته» ففعل» وقبلوا شفاعته» ونودي بدمشق: إنما نحرق بدمشق: إنما نحرق بيوت من نعرف عصيانه» يعنون السيّد إبراهيم ونحوه. وفي يوم الثلاثاء ثالث عشره تزايد الخوف من الحريق من غوغاء الزعر التهاب» فانتقل شيخنا المذكور من منزله إلى بيت حسين البغدادي بجواره» لإمكان الهروب منه إلى حارة قناة البريدي» ثم انتقل منه إلى بيت الخواجا اين عرب بمحلة القناة المذكورة» ونام فيه ليلة الأربعاء ثالث عشره» وقد أيس من سلامة منزله ومحلته. وفي یوم الخمیس رابع عشرہ تی إلى دمشق رجل هجان» من جماعة نائب حمص إبراهيم باك» وأخبر بخروج جيش من مصر لكثرة طلب ذلك من الطائعين بدمشق» فخلع عليه . - وفيه بنى باب النصر من تربة بهادر آص» إلى تربة فرج بن منجك بحجارة مكينة» ومرام» فاشتد خوف الناس» وتقطعت الأسباب» وفصل بين الحارات بتداريب مسدودة» وبعضها بخوخة يدخل منها بمشقة شديدة» واستمرٌ العصاة بميدان الحصى› > وشاليشهم بالنبدقيات عند باب المصلى» وشاليش الطائعين عند الجامع الصابوني» حتى انزعج من ذلك الخلق والطير في السماء من شدّة صوت المكاحلء وكل أهل حارة خائفون من الحريق أو النهب أو منهما جميعاً» وطمع في ذلك آهل الزعارة. وني بوم الت ساس وخر تی عشير كثير من الروافض إلى عند العصاةء فلم يجدوا لهم موقا بميدان الحصى لكثرة ارك فيه» وسکناهم في دور الناس بخيلهم وغلمانهم وجواريهم» فتوزع العشير المذكور في أطراف الميدان المذكورء ا الل : .ثد وفي هذه الأيام شرع العصاة في عمل سلالم كار طوالء وجنویات'. زحافات» وفي زعمهم أحذ المدينة والقلعة» ويظهرون للناس أن السلطان من جهتهم» وإنما يميله خاله وجماعته» ويخرجون مراسيم على مرادهم» عليهم علائم السلطان؛ والطائعون يظهرون آنه قد خرج من مصر جيش كثير مع نائب الشام جان بلاط» وأن العشير كان ا قدوم الجيش وجان بلاط المذكور ليدخل معهما. وفي يوم الأحد سابع عشره قطع العصاة يد شاب مغربي ولسانه وأذْله» لما قیل عنه إنه ساع أتي إلى الطائعين› كما فعل الطائعون بذلك المغربي الذي تقدّم ذكره. - وفي عشية يوم (1) جنويات: المقصود بها السفن الكبيرة المنسوية لمدينة جنوة الإيطالية صبح الأعشئ ۷/ ۱۳۷. kitabweb-2013.forumaroc.net

عدد الصفحات ١٥٧

سنة ٩۰۳‏ ه 1¥ الثلاثاء تاسع عشره ركب العصاة واستمروا في القتال عند مسجد الذبان مع الطاثعين» وحرقوا جانباً من قرب قصر حجاج» قرب باب الجابية» ليدخلوا بغتة إلى أذى الطائعين» فعجزوا ورجعواء ونادوا پان يستمرٌ الجيش والمشاة إلى ثاني يوم» ورجوا أن يدخلوا المدينةء فأتاهم مطر شديد» واستمر إلى ليلة الخميس حادي عشريه» فلم ينالوا خيراًء وقتل جماعة وجرح آخرون» ونهب المشاة في الحريق آموال الناس . فإن في ليلة الأريعاء عشرينه حرق العصاة أيضاً الترب والبيوت التي شرقي الطريق» غربي المقبرة» شرقي الجامع الصابوني» وبيوتاً كثيرة أيضاً غربيه . - وفيها أخذ مشاعلية العصاة أبواب حوانيت السويقة المحروقة› وجعلوا جملونه ك لهم من المطرء وقام الدوادار قبليهاء والنائب أينال الفقيه شرقيهاء وجعلوا تلك الأبواب حطباً للمشاعل ولدفايهم”"» واستمروا إلى أن طلع الفجرء فهمّوا بالقتال أيضاً في يوم الأربعاء المذكورة ليأحذوا المدينة كما رجواء فقوي المطر عليهم فکبتوا خامر منهم جماعة إلى الطائعين: دوادار نائب حماة كان» واستادار الغوركان» ودخلا إلى القلعة؛ واستمر شاليش الفريقين بالبندقيات والكفيات ليا ونهاراً عند الجامع الصابوني . وفي يوم الجمعة ثاني عشريه سمع الطائعون أن النائب المعزول يريد أن يسكن في بيت فارس بالسويقة المحروقة» ولم يعلم نائب القلعة أنه تحت نظره» فأمر بإحراقه» فحرق الحوش والداير والاصطبل» وكان فيه للأمير علي باك خازندار النائب اليحياوي المتوفى» تبن وشعير كثير» فنهبه العصاة. - وفي يوم السبت ثالث عشريه سذّت الخوخات التي بقيت إلى باب الجابية» ولم يتركوا حوخة نافذة. وفي صبحة يوم الأحد رابع عشرينه ركب العصاة» وذهب الدوادار بجماعته إلى الباب الشرقي من أبواب المدينة» ومعهم السلالم» وحاصروه» وآتى النائب بجماعته إلى محلة مسجد الذبان» واستمرًوا في القتال والمكاحل ترمى إلى المغرب» وجاع العسكر في اليوم المذكور أشد جوع» وشرع بعضهم ينهب البيؤت» وقتل جماعة وجرح آخرون» با ن جماعة الدوادار» عند الباب الشرقي» من جماعة نائب صفد الموكل به» وكان يوماً مهولا لم ير ر مثله . - وفي هذه الأيام سمعنا ن الأمير الكبير بمصر أزبك الظاهري المنفي إلى مكة» طلب ص )١(‏ الكنٌ: ما يأوي من البرد أو الحر. قال تعالى في سورة النحل آية ۸1: والله جعل لكم مما خلق ظلالاً وجعل لكم من الجبال أكثاتاً). )۲( لدفایهم : للتدفثة. kitabweb-2013.forumaroc.net

عدد الصفحات ١٥٨

10/۸ نة ٩۰٩۳‏ ه إلى مصر ودخلهاء وفرّض إليه الأمرية الكبرى على عادته. وفي صبحة يوم الاثنين خامس عشريه ركب العصاة ة أيضاً وآتوا إلى الطائعين من جهة قصر حجاج» فخرج أهل المدينة والطائعون عليهم› فردوهم على أعقابهم» وقتل منهم وجرح جماعات كثيرة» فعادوا إلى جهة ميدان الجامع الصابوني» فلم ينالوا أيضاً مراداً ثم عادواء أو غالبهم إلى جهة قصر حجًاج أيضاً» فعاينوا القهر البليغ» ثم أشاع بعضهم عن بعض اليحياوية الطائعين أنه طلب الصلح» فطمع العصاةء سيما الدوادار» وأسمعه الطائعون من السور كلاماً سيتاًء ثم رجعوا إلى القتال بعد المغرب» ثم تفرقوا. وفي صبحة يوم الالاثاء سادس عشريه أتت الطبلخانء“ إلى قبالة الطائعين» ثم رجعت وترك القتال وأمن بعض الناس»ء ثم أرسل العصاة إلى القلعة رسولاً للصلح بشرط أن يرسل برد بك نائب صفد» وأركماس نائب حماةء فقتله الطائعون قتلً شنيعاً. - وفي صبحة يوم الأربعاء سابع عشريه ركب العصاة أيضاًء وأتوا في أمر شنيع مهلك» وداوروا الطائعين من جهات عديدة» ومن جهة قصر حجّاج» ومن الميدان»› وغير ذلك»› فکبت منهم خلق کثیر قنلاً وجرحاًء ونزل نائب القلعة منها بتفسه واستوحى العوامء وقاتلوا تالا شدیداً حتی ظهرت النصرة للطائعين› ثم رجع العصاة بعد المغرب مكبوتين مغلوبين . وفي يوم الخميس امن عشريه ركب الطائعونء وقد لبس الأمير الكبير يلباي نيابة الغيبة› وحضر الجميع واستعدوا للقعالء فلم یحضر من العصاة أحد؛ وشاع بدمسی م أن الدوادار شرع في عمل مكحلة كبيرة تحمل على عجلة تجرها البغال» ونادى الطائعون بالأمن والأمان للناس كافةء سيما أهل ميدان الحصى» والقبيبات» وأن من آتی منهم إلى عندنا أكرم» ولم يؤاخذ بما مضی» ومن تأر عن ذلك فلا يلومن إلا نفسه. العصاة. - وفي يوم السبت سلخه كذلك . - وفيه أرسل الطائعون على لسان القضاة والعلماء» مع قاصدين لهم» مراسيم شريفة سلطانية بتولية نيابة الشام لكرتباي الأحمرء وأنك يا أينال الفقيه إن کنت طائعاً فلا تفاتل فقد عُزلت» وإِن کنت عاصياً فأعلمنا حت ننظر» كذا قیل . وفي يوم الأحد مستهل ربيع الآخر منهاء دقت البشائر لعزل أينال الفقيهء وتولية کرتباي (1) االطبخاناة: وهي طبول متعددة معها أبراق ا تدق في كل ليلة بالقلعة . صبح الأعشى .۷/٤‏ kitabweb-2013.forumaroc.net

عدد الصفحات ١٥٩

سنة ٩۹۰٩‏ هف 4 الأحمرء فأشاع العصاة بأن السلطان رضي على أينال الفقيه المعزول»ء وأن خلعته واصلة» وأن كرتباي عزل عنهاء والله أعلم بصحة ذلك. - وقد جرت عادة العصاة أنهم يناقضون ما أشاعه الطائعون» حتى لا يذهب عنهم غوغاء الزعر» ومشائخ العشير» ويظهرون القوة وشدة البأس حتى أشاع بعضهم أنهم أرسلوا يطلبون علي دولات أخا سوار ليستعينوا به في القتال» تحنيقاً وإرهاباً وزوراًء وقد كثر منهم الكذب وعنهم» وهو دليل الإكبات . ۰ وفي يوم السبت سابعه حرق الطائعون مكتب ومسجد المدرسة المزلقية بمحلة مسجد الذبان. - وفي يوم الاثنين تاسعه اتقع الفريقان بالنشاب والبندق الرصاص وغير ذلك › وتزايد الحرب» واشتد القتال» وقتل جماعة وجرح آخرون» ثم ولوا بعد المغرب. - وفي يوم الأربعاء حادي عشره وصلت النار إلى المثذنة البصيّة» بمحلة مسجد الذبان» فسقطت بعد العصر وتباشرت الناس يومئذ بقرب دخول العسكر المصري إلى دمشق» مع شذة الخوف في كل حارة بدمشق من الحريق والنهب» وتعاظم الأوباش من الزعر وغيرهم» لميل ارك إليهم لجعلهم مشاة لهم . ۰ وفي هذه الأيام شاع بدمشق أن العصاة عملوا لأنفسهم بقسماطا كثيراً» وحزمره في زواملة”"» وحزموا حطباً كثيراً» وهم ينقلون الخيل على هيئة المتأهبين للرحيل . - وفي ليلة يوم الأحد خامس عشره زحل غالب أهل ميدان الحصى» والقبيبات» إلى محلة قبر عاتكة» والشويكة وغيرهما: - وشاع أن العصاة مولون وكان طلب منهم آهل الميدان» والقبيبات» أن يتلبثوا لهم حتى ينقلوا حوائجهم ويوڑعوهاء خوفاً من النهب من الطائعين» والعشير الذي عندهم» وأهل الشاغور وغيرهم . وفيه حرق الطائعون من أهل القلعة والشاغور بيت المنوفي الطباخ» وبيت زقزوق بجواره» وأرادوا إحراق السويقة المحروقة» فلطف الله وتركوها.- ثم في آخر هذا اليوم ركب العصاة من أواخر مقابر باب الصغيرء. وبعضهم من الطريق السلطاني» وهمَوا بإحراق محلة قصر حجاج» من عند بيت فارس» فطفيت النار» واستمرّوا في القتال إلى بعد العشاءء ثم ولوا. وفي بكرة يوم الاثنين سادس عشره نادي العصاة بلبس العدّة الكاملة» وأن أحداً لا يخرج من بيته» وأن اليوم يوم الزحف على المدينة» وركب معهم ابن القواس» وكانت ركبة مهولة لم يركبوا مثلهاء وأتو بمكاحل كبار وصغار» ونضبوها بمقابر باب الصغير» ووطئوا على مقابر (1) زواملة: مفردها الزاملة ٠:‏ الدابة يحمل عليها المتاع والطعام في السفر. kitabweb-2013.forumaroc.net

عدد الصفحات ١٦٠