المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

حفظ الصحابة للسنة النبوية الدواعي والمظاهر

الصالح بن سعيد عومار

صفحة ٥ من ٦

مجلّة الجامعة الإسلاميّة للعلوم الشرعية– العدد ٜٓٔ – الجزء الأول - ٔٔٚ - ثالثاا : حفظ العمل: وات١قصود أن عمل الصحذبة (عقيدة وشريةة) كذن اقاداء بذلسنة النبوية، في كل شؤون حيذتهم، وىذا مسافيض عنهم؛ في عبذداتهم، ومةذملاتهم، وقضذئهم، وفُايذىم،... فقد كذنوا حريصتُ جدا على ماذبةة النبي  في كل أمورىم، ثم نقلوىذ للاذبةتُ من بةدىم. يدل على لك استافذضة الوقذئع في احاكذمهم للسنة النبوية في تديّنهم كلّو؛ عبذداتٍ ومةذملات، وكذا كاذباِهم للنذس ولةُمّذت٢م بذلك في ت٥الف الأمصذر. فمن لك؛ ٔ/ حديث "أنس بن ستتَين قذل: تلقينذ أنس بن مذلك حتُ قَدِم الشّ ذمَ، فالقينذه بةَتُْ الاّمر، فرأياُو يصلّي على تٛذر وَوَجْهُو اك اتٞذنب، - يةتٍ عن يَسذرِ القبلة -، فقلتُ لو: رأياُك تصلّي لغتَ القبلة!، فقذل: لولا أنيّ رأيتُ رستولَ الله  يفةلُو، لم أفةلْوُ(ٔ). ٕ/ حديث عبذدة بن الصذمت في الأصنذف الربوية: فةن أبي قلابة ق ذل: "كنتُ بذلشّذم في حلقة فيهذ مسلم بن يسذر، فجذء أبو الأشةث، قذل: قذلوا: أبو الأشةث أبو الأشةث، فجلس، فقلتُ لو: حدرث أخذنذ حديثَ عبذدة بن الصذمت، قذل: نةم. غزونذ غزاةً وعلى النذس مةذوية  فغنِمنذ غنذئم كثتَةً، فكذن (ٔ) رواه: مسلم، "ات١سند الصحيح"، في "كاذب صلاة ات١سذفرين وقصرىذ/ بذب: جواز صلاة النذفلة على الدابة في السفر حيث توجهت" ٘: ٕٕٔ.

عدد الصفحات ٦٩

حفظ الصحابة للسنة النبوية؛ الدواعي والمظاهر ، أ.د. الصــالـح بن سعيــد عــومــــار - ٕٔٚ - فيمذ غَنِمنذ آنيةٌ من فضة، فأمر مةذويةُ رجلا أن يبيةهذ في أَعْطِيذت النذس، فاسذرع النذسُ في لك، فبلغ عبذدةَ بن الصذمت ، فقذم فقذل: إني تٝةتُ رستول الله : ينهى عن بيع الذىب بذلذىب، والفضة بذلفضة، والب ُرر بذلبر، والشةتَ بذلشةتَ، والامر بذلامر، وات١لح بذت١لح، إلا ستواءً بسواء، عينذ بةتُ، فمن زاد أو اِزْدادَ فقد أرْبََ. فردّ النذسُ مذ أخذوا،..."(ٔ). ٖ/ حديث علقمة بن قيس النخةي قذل: "أُتيَِ عَبْدُ الله بن مسةودٍ رضي الله عنو فيِ امْرَأَةٍ ت َزَوَّجَهَذ رَجُلٌ ثمَُّ مَذتَ عَن ْهَذ وَلمَْ ي َفْرِضْ ت٢ََذ صَدَاقًذ، وَلمَْ يَكُنْ دَخَلَ بهَِذ؟، قَذلَ: فَذخْا َلَفُوا إِلَيْوِ، ف َقَذل: أَرَى ت٢ََذ مِثْلَ صَدَاقِ نِسَذئِهَذ، وَت٢ََذ ات١ِتََاثُ، وَعَلَي ْهَذ الةِدَّةُ. فَشَهِدَ مَةْقِلُ بْ نُ ستِنَذنٍ الأَشْجَةِيُّ أَنَّ النَّبيَِّ  قَضَى فيِ بِرْوَعَ بنتِ وَاشِقٍ تِِٔثْلِ مَذ قَضَى. ففرح عبدُ الله بن مسةود فرحذً شديدا حتُ وافق قضذؤُه قضذءَ رستول الله "(ٕ). (ٔ) رواه: مسلم، "ات١سند الصحيح"، في "كاذب ات١سذقذة وات١زارعة/ بذب: الربذ"، ٔٔ: ٕٔ، ٗٔ. (ٕ) رواه: الدارمي، "ات١سند"، في "كاذب النكذح/ بذب: الرجل يازوج ات١رأة فيموت قبل أن ي َفْرِضَ ت٢ذ" ص ٖٚٓ؛ وأبو داود، "السنن"، في "كاذب النكذح/ بذب: فيمن تزوَّج ولم يُسَمر ت٢ذ صداقًذ حتىَّ مذت"، ص ٕٖٗ؛ والتًمذيُّ، "اتٞذمع ات١خاصر من السنن"، في "كاذب النكذح/ بذبُ: مذ جذء

عدد الصفحات ٧٠

مجلّة الجامعة الإسلاميّة للعلوم الشرعية– العدد ٜٓٔ – الجزء الأول - ٖٔٚ - - فذلنبي  عذش بدعوتو ثلاثذ وعشرين ستنة؛ منهذ عشر ستنوات بذت١دينة، وىي دولاو وقد كذن في هذ رستولا مشرّعذ ومُبلّغذ، وإمذمذ وقذئدا وقذضيذ، يُصلّي بذلنذس ويَقضي بينهم وياخذصمون إليو في تٚيع شؤونهم، فيُفايهم ويبتُّ ت٢م مةذني كاذب الله تةذلى وتشريةذتو – وىم أشد حبذ لو واتبذعذ لشريةاو وتةظيمذ ت١ذ جذءىم بو وحرصذ على فهمو ولزومو -. ثم دولة الخلافة قذمت على لك كلّو واناشرت شرقذ وغربذ، وراح آلاف الصحذبة يُةلّمون النذس ىذا الدين وينشرون تةذليمو عقيدةً وعبذدة ومةذملات وأخلاقذ وآدابذ. وفيهم الفقهذء والمحدثون الرواة والقضذة والقذدة والسلاطتُ. وىكذا أيّذم بتٍ أمية إلى آخر عصر الصحذبة، ستذروا على منهذجهم في كل شيء. وىذا كلّو مةلوم مسافيض لا يُنذزع فيو إلا جذىلٌ أو ت٣نون. فكيف تةجز دولة كهذه – وىي التي حفظت القرآن الكريم، حفظذ دقيقذ - عن حفظ بيذنو وشرحو ويُضيّةونو بكل ستهولة، وىم ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ في الرجل يازوَّج ات١رأةَ فيموت عنهذ قبل أن ي َفْرِض ت٢ذ"، ٖ: ٓ٘ٗ، وقذل: "ىذا حديث حسن صحيح"؛ والنسذئيُّ، "السنن"، في "كاذب النكذح/ بذبُ: إبذحة الازوُّج بغتَ صَداقٍ"، ص ٜٛٗ. وصحّحو الشيخ الألبذنيُّ، "إرواء الغليل في تٗريج أحذديث منذر السبيل" ٙ: ٖٚ٘.

عدد الصفحات ٧١

حفظ الصحابة للسنة النبوية؛ الدواعي والمظاهر ، أ.د. الصــالـح بن سعيــد عــومــــار - ٗٔٚ - مافقون على أن القرآن أحوج مذ يكون للحديث النبوي؟ (ٔ). فذستامرار الةمل وفق السنة النبوية من أقوى صور حفظهذ، لأنو يةكس تديّن المجامع الأول، وقد كذنوا أحرص النذس على اتبذع نبيهم  ولزوم طريقاو، والاستامرار على نهجو، وىو من الةمل ات١سامر الذي ينبغي أن يُسَلرم لو الةقلانيون ومن تأثّر بطروحذتهم. رابعاا : حفظ الصِّيانة: صيذنة السنة النبوية من حسن السيذستة والادبتَ التي انابو ت٢ذ تٚعٌ من كبذر الصحذبة وفي مقدماهم ات٠لفذء الراشدون، تٔذ ت٢م من واجب ستيذستة الرعية، وحفظ دينهذ؛ فرأينذىم ت٭رصون على ت٣موعة من ات١سذلك الةلمية، أت٫ّهذ: الاثبت(ٕ) = والاحايذط ت١ذ يُروى عن النبي  خشية الغلط عليو أو الاقوّل عليو تٔذ لم يقلو، فةن قَبيصة بن ُؤيب قذل: "جذءت اتٞدّة إلى أبي بكر الصديق تسألو متَاثهذ، فقذل: مذ لك في كاذب الله من (ٔ) ينظر: حذكم عبيسذن ات١طتَي، "تذريخ تدوين السنة"، ص ٙٗٔ، ٚٗٔ. (ٕ) وإ ا كذنت ىذه منقبةٌ للصحذبة ، فإن الةصرانيتُ أرادوا قلب اتٟقذئق كةذدتهم، وزعموا أن ىذا الفةل دالٌّ على أنهم فهموا أن السنة ليست من الدين، وليست شرعذ كذلقرآن، وأن القرآن يغتٍ عنهذ. ينظر: موستوعة بيذن الإستلام ص ٔٗ، ٕٗ، ٗٗ؛ تٚذل البنذ، "جنذية قبيلة حدثنذ"، صٚ، ٛ، ٜ.

عدد الصفحات ٧٢

مجلّة الجامعة الإسلاميّة للعلوم الشرعية– العدد ٜٓٔ – الجزء الأول - ٘ٔٚ - شيء، ومذ أعلم لك في ستنة رستول الله  شيئذ، فذرجةي حتى أستأل النذس، فسأل النذس، فقذل ات١غتَة بن شةبة: حضرتُ رستولَ الله  أعطذىذ السُّدسَ . فقذل: ىل مةك غتَُك ؟ فقذم ت٤مد بن مسلمة الأنصذري فقذل مثلَ مذ قذل ات١غتَةُ، فأنفذَ ت٢ذ أبو بكر السّدس...".(ٔ) وت٨وه قصة عمر بن ات٠طذب مع أبي ستةيد ات٠دري في الاستائذان، قذل عمر: "ستبحذن الله إت٪ذ تٝةت شيئذ، فأحببتُ أن أَت َثَبَّتَ "، وعند مذلك: "ولكن خشيتُ أن ي َا َقَوَّلَ النذسُ على رستول الله "(ٕ)، فةمر بن ات٠طذب إت٪ذ فةل ىذا ستيذستةً للنذس حتى ت٭اذطوا وي َاَثَبَّاُوا فيمذ يروونو عن رستول الله . مثذلو أيضذ مذ رواه أتٝذءُ بن اتٟكم الفزاري "عن علي بن أبي طذلب، قذل: كنتُ إ ا تٝةتُ من (ٔ) حديث صحيح، رواه: مذلك، "ات١وطأ"، في "كاذب الفرائض/ بذب: متَاث اتٞدة"، ص ٜٖٚ؛ وأبو داود، "السنن"، في "كاذب الفرائض/ بذب: في اتٞدة"، ص ٜٗٗ؛ والتًمذي، "اتٞذمع ات١خاصر من السن ن"، في "أبواب الفرائض عن رستول الله / بذب: مذ جذء في متَاث اتٞدة"،ٗ: ٕٓٗ؛ وابن حبذن، "الصحيح"، في "كاذب الفرائض/ كر وصف مذ تةطى اتٞدة من ات١تَاث"، ص٘ٓٙٔ. ووجو تثبت أبي بكر: أن ات١واريث فُصّلت في القرآن، فلمذ جذء ىذا الصحذبيُّ بهذا اتٟكم الزائد عمّذ في القرآن، دعت اتٟذجةُ للاأكّد من حفظو وضبطو. (ٕ) ستبق تٗرت٬و.

عدد الصفحات ٧٣

حفظ الصحابة للسنة النبوية؛ الدواعي والمظاهر ، أ.د. الصــالـح بن سعيــد عــومــــار - ٙٔٚ - رستول الله  حديثذ، ينفةتٍ الله تٔذ شذء منو، وإ ا حدّثتٍ عنو غتَُه، استاحلفاو فإ ا حلف صَدَّق ْاُو،..."(ٔ). - ومن مظذىر تثباهم أيضذ؛ توقّفهم في قبول أخبذر بةضهم بةضذ حتى ياأكدوا من جهة ثذنية، والنمذ ج على ىذا كثتَة، منهذ: مذ رواه نذفعٌ قذل: "حُدرث ابنُ عمر أن أبذ ىريرة رضي الله عنهم يقول: مَنْ تَبِعَ جنذزةً فلو قتَاط من الأجر، فقذل: أكثرَ أبو ىريرة علينذ، فبةث إلى عذئشة فسأت٢ذ، فصَدَّقتْ يةتٍ عذئشةُ أبذ ىريرة ، وقذلت: تٝةتُ رستول الله  يقولو، فقذل ابن عمر رضي الله عنهمذ: لقد فرطنذ في قراريط كثتَة"(ٕ). عدم الإكثذر من الاحديث = خشية الوقوع في ات٠طأ أو الكذب على النبي ، وىم قدحفظوا عنو قولو: "كفَى بذلْمَرْءِ كذبذً أن ت٭َُدرث بكل مذ تَِٝعَ"(ٖ)، وعن ابن عبذس رضي الله عنهمذ قذل رستول الله : (ٔ) أثر حسن، رواه: أبو داود، "السنن"، في "بذب تفريع أبواب الوتر/ بذب: في الاستاغفذر"، ص ٖٕٚ؛ والتًمذي، "اتٞذمع ات١خاصر من السنن"، في "أبواب الصلاة عن رستول الله / بذب: مذ جذء في الصلاة عند الاوبة"، ٕ: ٕٚ٘، وحسّنو؛ وابن حبذن، "الصحيح"، في "كاذب الرقذئق/ بذب: الاوبة"، صٕٓٛ. (ٕ) رواه: البخذري، "اتٞذمع الصحيح"، في "كاذب اتٞنذئز/ بذب: فضل اتبذع اتٞنذئز"، ٖ: ٕٙٗ. (ٖ) رواه مسلم، "ات١سند الصحيح"، عن أبي ىريرة ، في "ات١قدمة/ بذب

عدد الصفحات ٧٤

مجلّة الجامعة الإسلاميّة للعلوم الشرعية– العدد ٜٓٔ – الجزء الأول - ٚٔٚ - "ات ّقُوا اتٟديث عَتٍّ إلا مذ عَلِمْاُهم،..." (ٔ)، وقذل أنس : "إنو لَيَمْن َةُتٍ أن أُحَدرثَكم حديثذ كثتَا أن النبي  قذل: من تةمّد عليّ كذبذ، فليابوأ مقةده من النذر"،(ٕ) وعن "عذمر بن عبد الله بن الزبتَ عن أبيو قذل: قلتُ للزبتَ: إني لا أتٝةك تُٖدرثُ عن رستول الله  كمذ ت٭ُدّث فلانٌ وفلان؟ قذل: أمذ إني لم أُفذرِقْوُ، ولكن تٝةاو يقول: من كذب علي فليابوأ مقةده من النذر"(ٖ). فذلذي منعَ الصحذبةَ من كثرة ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ النهي عن اتٟديث بكل مذ تٝع"، ٔ: ٖٚ. (ٔ) حديث حسن، رواه: أتٛد، "ات١سند"، ٗ: ٘ٔٗ، ٘: ٕٕٔ، ٘٘ٔ؛ وعبد الله بن ت٤مد ابن أبي شيبة، "ات١صنف في الآثذر". تٖقيق ستةد اتٟميد، (ط ٔ، الريذض: مكابة الرشد، ٕٗٓٓم)، في "كاذب الأدب/ بذب: في تةمد الكذب على النبي  ومذ جذء فيو"،ٛ: ٖٗ٘؛ والدارمي، "ات١سند"، في "ات١قدمة/ بذب: اتقذء اتٟديث عن النبي  والاثبت فيو"، صٗٗ؛ والتًمذي، "اتٞذمع ات١خاصر من السنن"، في "كاذب الافستَ/ بذب: مذ جذء في الذي يفسرر القرآن برأيو"، ٘: ٜٜٔ، وحسّنو؛ والنسذئي، "السنن الكبرى"، في "كاذب فضذئ ل القرآن/ بذب: من قذل في القرآن بغتَ علم"، ٚ: ٖٕ٘. (ٕ) رواه: البخذري، "اتٞذمع الصحيح"، في "كاذب الةلم/ بذب: إثم من كذب على النبي "،ٔ: ٕٙٙ؛ ومسلم، "ات١سند الصحيح"، في "ات١قدمة/ بذب: تغليظ الكذب على رستول الله "،ٔ: ٙٙ. (ٖ) رواه: البخذري، "اتٞذمع الصحيح"، في "كاذب الةلم/ بذب: إثم من كذب

عدد الصفحات ٧٥

حفظ الصحابة للسنة النبوية؛ الدواعي والمظاهر ، أ.د. الصــالـح بن سعيــد عــومــــار - ٛٔٚ - الاّحديث ىو خشية الاقوّل على النبي  أو ات٠طأ في لك - قذل مذلكٌ: اِعلم أنو ليس يَسْلَمُ رجلٌ حدّث بكل مذ تٝع" (ٔ)، - لا مذ يفهمُو بةضُ الةصرانيتُ أن لك يدل على أنهم فهموا أن السّنة ليست شرعذً مثل القرآن(ٕ). النقد والكلام في الرُّواة وات١رويذت = إضذفة للاثبت وعدم الإكثذر من الاحديث، فقد ستلك بةض الصحذبة مسلك نقد الرواة وت٩ل مرويذتهم، ت٘حيصذ للسنة النبوية وت٘ييزا للثذبت عنو عليو الصلاة والسلام من ات١شكوك فيو أو الدخيل عليهذ، ومن النمذ ج على لك: مذ رواه عروة بن الزبتَ قذل: "كنتُ أنذ وابن عمر مُسْاَنِدَيْن إلى حُجْرَةِ عذئشة، وإنذ لنسمع ضَرْبهَذ بذلسرواك تَسْتنَُّ، قذل: فقلت: يذ أبذ عبد الرتٛن اعامرَ النبي  في رجب؟ قذل: نةم، فقلت لةذئشة: أَيْ أُمَّاذه ألا تسمةتُ مذ يقول أبو عبد الرتٛن؟... فقذلت: ي َغْفِرُ الله لأبي عبد الرتٛن، لَةَمْرِي، مذ اعامر في رجب، ومذ اعامر من عُمْرةٍ إلا وإنو ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ على النبي  "ٔ: ٕ٘ٙ. (ٔ) رواه: مسلم، "ات١سند الصحيح"، ٔ: ٘ٚ. (ٕ) ينظر للمزيد في ىذا ات١ةتٌ: عجذج ات٠طيب، "السنة قبل الادوين"، ص ٜٖٓ، ٖٓٔ؛ وعبد الةظيم ات١طةتٍ، "أخطذء وأوىذم في أضخم مشروع تةس في ت٢دم السنة النبوية". (طٔ، القذىرة: مكابة وىبة، ٜٜٜٔم)، ص٘ٔ.

عدد الصفحات ٧٦

مجلّة الجامعة الإسلاميّة للعلوم الشرعية– العدد ٜٓٔ – الجزء الأول - ٜٔٚ - لَ مَةَوُ، قذل: وابن عمر يسمع، فمذ قذل: لا، ولا نةم، ستكت"(ٔ)، وعن ت٣ذىد قذل: "جذء بُشتٌَ الةَدَويّ إلى ابن عبذس فجةل ت٭َُدرث ويقول: قذل رستولُ الله ، قذل رستولُ الله ، فجةل ابنُ عبذس لا يأ َ نُ تٟديثو، ولا ينظر إليو، فقذل: يذ ابنَ عبذس!، مذ لي لا أراك تسمع تٟديثي؟، أُحدرثك عن رستول الله ، ولا تسمع، فقذل ابن عبذس: إنّذ كُنّذ مَرّةً إ ا تٝةنذ رجلا يقول: قذل رستول الله ، اباَدرَتْوُ أبصذرُنذ، وأصغيْنذ إليو، فلمذ ركب النذسُ الصّةْبَ والذَّلُولَ، لم نأخذ من النذس إلا مذ نةرف "(ٕ). وت٨و ىذا تٗطئةُ عذئشة عبدَ الله بن عمر رضي الله عنهمذ في رواياو حديثَ عذاب ات١يت ببكذء أىلو عليو، وكذا تٗطئة أمّ ات١ؤمنتُ ميمونة لابن عبذس في رواياو أن النبي  تزوّجهذ وىو ت٤ُرِم، وغتَىذ. ت٦ذ يدلّ على انابذه الصحذبة رضي الله عنهم ت١ذ يُروى من اتٟديث النبوي ، وحِرصهم على صيذناو وت٘حيصو من أيّ زيذدة أو نقصذن، وىو مسلك علمي مهمّ في حفظ السنة النبوية، أستَّسَ لو جيلُ الصحذبة، واستامر عليهذ عمل المحدّثتُ. (ٔ) رواه: البخذري، "اتٞذمع الصحيح"، في "كاذب الةمرة/ بذب: كم اعامر النبي ؟"،ٖ: ٙ٘ٚ؛ ومسلم، "ات١سند الصحيح"، في "كاذب اتٟج/ بذب: بيذن عدد عمر النبي  وزمذنهن"،ٛ: ٖٕٙ، ٖٕٚ. (ٕ) رواه: مسلم، "ات١سند الصحيح"، ٔ: ٓٛ، ٔٛ.

عدد الصفحات ٧٧

حفظ الصحابة للسنة النبوية؛ الدواعي والمظاهر ، أ.د. الصــالـح بن سعيــد عــومــــار - ٕٓٚ - خامساا : حفظ التبليغ: من مظذىر حفظ الصحذبة السنة النبوية حرصهم على تبليغهذ وأدائهذ ت١ن بةدىم من الاذبةتُ قولا وعملا ومكذتبة، اماثذلا لاوجيهو  :"نَضّرَ اللهُ امرءاً تٝع منّذ حديثذ فحفظو، وبلّغو غي ْرَه "(ٔ). وقد تنوعت أستذليبهم الاةليمية في لك، والنمذ ج علىهذ ماكذثرة، منهذ: الاَّحْديث مبذشرة = عن النبي  نشرا للةلم وتةليمذ للاذبةتُ، كقول اتٟسن البصري: " حدّثنذ جُنْدَبُ بن عبد الله في ىذا ات١سجد، ومذ نسينذ منذُ حدّثنذ، ومذ ت٩شى أن يكونَ جندبُ كذبَ على رستول الله ، قذل (ٕ)، وعن تُٛران قذل: "وضةتُ وَضوءاً لةثمذن اتَ يومٍ للصلاة، فلمذ توضأ قذل: إني أردت أن أُحدّثكم تْديث تٝةاُو من رستول الله ، ثم قذل: بدا لي أن لا أُحَدرثْكُمُوهُ، فقذل اتٟكم بن أ الةذص: يذ أمتَ ات١ؤمنتُ إن كذن ختَاً فنأخذ بو، أو شرّاً فنَاَّقِيوِ، قذل: فقذل: فإني ت٤ُدرثُكُم بو ، توضأ رستول الله "...(ٖ). ومنهذ العمل بها = في تٚيع شؤونهم عبذدات ومةذملات، وعنهم أخذىذ الاذبةون؛ ففي الصحيح عن "ثذبت البُنذني، عن أنس بن (ٔ) ستبق تٗرت٬و. (ٕ) رواه: البخذري، "اتٞذمع الصحيح"، في "كاذب أحذديث الأنبيذء/ بذب: مذ كر عن بتٍ إسترائيل"، ٙ: ٙٓٙ. (ٖ) ىذه رواية: أتٛد، "ات١سند"، ٔ: ٕٔ٘؛ وأصل اتٟديث في الصحيحتُ.

عدد الصفحات ٧٨

مجلّة الجامعة الإسلاميّة للعلوم الشرعية– العدد ٜٓٔ – الجزء الأول - ٕٔٚ - مذلك رضي الله عنو قذل: إني لا آلُو أن أُصلي بكم ، كمذ رأيتُ النبيَّ  يُصَلّي بنذ(ٔ)، وفي الصحيح أيضذ عن نذفع عن "ابن عمر رضي الله عنهمذ عن النبي  قذل: إن ات١ابذيةتُ بذت٠يذر في بيةهمذ مذ لم يافرّقذ، أو يكون البيع خيذرا. قذل نذفعٌ: وكذن ابنُ عمر إ ا اشتًى شيئذ ي ُةْجِبُو فذرَقَ صذحبَو" (ٕ). ومنهذ المكاتبة بها = وتٓذصة لةُمّذت٢م كي يةملوا بهذ وت٭كموا بهذ بتُ النذس، مثذلو: كاذب أبي بكر لأنس في الصدقذت(ٖ)، وت٨وه مذ رواه عبد الرتٛن بن أبي بكرة قذل: " كابَ أبي، و كابتُ لو إلى عُبيد الله بن أبي بكرة، وىو قذضٍ بسِجِسْاذن: أن لا تَْٖكُمْ بتُ اثنتُ وأنت غضبذن، فإني تٝةت رستول الله  يقول: لا ت٭كم أحدٌ بتُ اثنتُ وىو غضبذن(ٗ)، (ٔ) رواه: البخذري، "اتٞذمع الصحيح"، في "كاذب الأ ان/ بذب: ات١كث بتُ السجدتتُ"، ٕ: ٜٖٛ؛ ومسلم، "ات١سند الصحيح"، في "كاذب الصلاة/ بذب: اعادال أركذن الصلاة وتٗفيفهذ في ت٘ذم"، ٗ: ٜٛٔ. (ٕ) رواه: البخذري، "اتٞذمع الصحيح"، في "كاذب البيوع/ بذب: كم ت٬وز ات٠يذر"، ٗ: ٕٔٗ؛ ومسلم، "ات١سند الصحيح"، في "كاذب البيوع/ بذب: ثبوت خيذر المجلس للمابذيةتُ"، ٓٔ: ٘ٚٔ. (ٖ) ستبق تٗرت٬و. (ٗ) رواه: مسلم، "ات١سند الصحيح"، في "كاذب الأقضية/ بذب: كراىة قضذء القذضي وىو غضبذن"، ٕٔ: ٘ٔ.

عدد الصفحات ٧٩

حفظ الصحابة للسنة النبوية؛ الدواعي والمظاهر ، أ.د. الصــالـح بن سعيــد عــومــــار - ٕٕٚ - وكذا كاذب عمر بن ات٠طذب إلى عذملو عُابة بن ف َرْقَد، فقد روى أبو عثمذن قذل: "كُنَّذ مع عابة بن فرقد فكاب إليو عمرُ بأشيذء ت٭دّثو عن النبي  فكذن فيمذ كاب إليو: أن رستول الله  قذل: لا يلبس اتٟرير في الدنيذ إلا من ليس لو في الآخرة منو شيءٌ..." (ٔ). وغتَىذ من النمذ ج التي استافذضت بهذ الأخبذر. فدواوين الإستلام، وكذا كاذبذتُ ات١ؤرّختُ تشهدَ تٚيةُهذ أن جيلَ الصحذبة ن َقَلَ السنة النبوية بكلّ تفذصيلهذ تٞيل الاذبةتُ بةدىم، ولم يكاموا منهذ شيئذ، وىذا مظهر كبتَ من مظذىر حفظهم حديثَ نبيّهم . والخلاصة= ىذه أىم الآليذت التي ستلكهذ الصحذبة في حفظ السنة النبوية والمحذفظة عليهذ وصيذناهذ؛ حفظ الصدر، والكاذبة، والةمل بهذ، مع صيذناهذ وحيذطاهذ بسيذجٍ من الاّوقي والاثبت، وعدم الإكثذر من الاّحديث، إضذفة إلى بدايذت من النقد والكلام في الرّواة حتى لا ي َن ْفُذَ إليهذ أيّ دخيل، وخاموا على كل ىذا تِْرْصهم الكبتَ على أدائهذ وتبليغهذ ت١ن بةدىم. وقد كذنت تلك الآليذت كذفيةً وكفيلة بذلمحذفظة على الإرث النبوي، وعلى بيذنو ت٢ذا الدين قولا وعملا وتقريرا. (ٔ) أثر حسن، رواه: أتٛد، "ات١سند"، ٔ: ٕٕ٘.

عدد الصفحات ٨٠

مجلّة الجامعة الإسلاميّة للعلوم الشرعية– العدد ٜٓٔ – الجزء الأول - ٖٕٚ - خاتـنة والذي ت٩لص إليو من خلال ىذا البحث، أن جيل الصحذبة بذلوا جهودا كبتَ ة جدا في ستبيل حفظ السنة النبوية، والمحذفظة عليهذ، ثم أدائهذ ت١ن بةدىم؛ فهم قد توافرت فيهم وت٢م من الدواعي والةوامل؛ كذماثذت٢م أمر النبي  بذتٟفظ والابليغ، وحبهم الشديد لو  وتةلقهم بو، وستهولة اتٟديث النبوي، مع حبهم البيذن وقوة حذفظاهم... مذ يؤكد لكل بذحث منصف أنو يساحيل في حقّهم إت٫ذل السنة النبوية، أو إغفذت٢ذ ونسيذنهذ وعدم المحذفظة عليهذ. فذلازموا لك كلّو - تٔذ استافذض عنهم من أخبذر وروايذت - ضمن آليذت، تنوعت بتُ؛ حفظ الصدر، والكاذبة، والةمل بذلسنة، مع حيذطاهذ بسيذجٍ من الاّوقي والاثبت، والنّقد، ثم تبليغهذ للاذبةتُ بةدىم قولا والازامذ وتةليمذ. فكذن من أبرز الناذئج التي خلص إليهذ البحث؛ أنو يساحيل شرعذ وواقةذ على جيل الصحذبة أن يُهمل حفظ السنة النبوية أو يُفرّط فيهذ، و لك بذلنظر ت١ذ توافر ت٢م وفيهم من الدلائل وات١ؤشرات الشرعية والاذرتٮية الواقةية. ومن توصيات البحث:  مواصلة البحث والاأكيد على اتٞذنب الواقةي في حفظ الصحذبة السنة النبوية، و لك بإبراز مزيد من الدواعي والدوافع ت٢م على لك، تؤنس ات١وافق وتقيم اتٟجة على ات١خذلف.

عدد الصفحات ٨١

حفظ الصحابة للسنة النبوية؛ الدواعي والمظاهر ، أ.د. الصــالـح بن سعيــد عــومــــار - ٕٗٚ -  مزيد البحث في الطرق والآليذت التي ستلكهذ اتٞيل الأول قصد حفظ السنة النبوية زيذدة على الكاذبة التي لم يناشر استاةمذت٢ذ بةدُ في لك الزمذن. واتٟمد لله ربّ الةذت١تُ.

عدد الصفحات ٨٢

مجلّة الجامعة الإسلاميّة للعلوم الشرعية– العدد ٜٓٔ – الجزء الأول - ٕ٘ٚ - المصادر والمراجع الأصبحي، مذلك بن أنس. "ات١وطأ". تٖقيق كلال حسن علي. (ط ٔ، بتَوت: مؤستسة الرستذلة نذشرون، ٜٕٓٓ). البخذري، ت٤مد بن إتٝذعيل. "اتٞذمع الصحيح". (ط ٔ، الريذض: دار السلام، ٜٜٚٔم). البيهقي، أتٛد بن اتٟستُ. "السنن الكبرى". (بتَوت: دار الفكر). التًمذي، ت٤مد بن عيسى. "اتٞذمع ات١خاصر من السنن". تٖقيق أتٛد شذكر. (بتَوت: دار عمران). اتٞزائري، طذىر بن صذفٌ. "توجيو النظر إلى أصول الأثر". (ط ٔ، مصر: ات٠ذت٧ي، ٜٓٔٔم). اتٞوىري، إتٝذعيل بن تٛذد. "الصحذح تذج اللغة وصحذح الةربية". تٖقيق أتٛد عبد الغفور عطذر. (ط ٕ، بتَوت: دار الةلم للملايتُ، ٜٜٚٔم). ابن حنبل، أتٛد بن حنبل. "ات١سند". تٖقيق شةيب الأرنؤوط. (ط ٔ، بتَوت: مؤستسة الرستذلة، ٜٜ٘ٔم). ات٠طيب، أتٛد بن علي أبو بكر. "الفقيو وات١افقو". تٖقيق عذدل يوستف الةزازي. (ط ٔ، الريذض: دار ابن اتٞوزي، ٚٔٗٔى ). ات٠طيب، أتٛد بن علي أبو بكر. "تقييد ا لةلم". تٖقيق ستةد عبد الغفذر علي. (طٔ، القذىرة: دار الاستاقذمة، ٕٛٓٓم).

عدد الصفحات ٨٣

حفظ الصحابة للسنة النبوية؛ الدواعي والمظاهر ، أ.د. الصــالـح بن سعيــد عــومــــار - ٕٙٚ - ات٠طيب، ت٤مد عجذج. "السنة قبل الادوين". (ط ٕ، مصر: مكابة وىبة، ٜٛٛٔم). الدارمي، عبد الله بن بهرام. "ات١سند/ السنن". (ط ٔ، بتَوت: ابن حزم، ٖٕٗٔى ). الذىبي، ت٤مد بن أتٛد. "ستتَ أعلام النبلاء". تٖقيق شةيب الأرنؤوط. (طٔٔ، بتَوت: مؤستسة الرستذلة، ٜٜٙٔم). السجساذني، شةيب بن ستليمذن. "السنن". (ط ٔ، بتَوت: دار ابن حزم، ٜٜٛٔم). السخذوي، ت٤مد بن عبد الرتٛن. "فاح ات١غيث بشرح ألفية اتٟديث". تٖقيق عبد الكريم ات٠ضتَ. (ط ٔ، الريذض: مكابة دار ات١نهذج، ٕ٘ٓٓم). الشذفةي، ت٤مد بن إدريس. "اخالاف اتٟديث". (ط ٔ، بتَوت: دار الكاب الةلمية، ٙٓٗٔى ). الشذفةي، ت٤مد بن إدريس. "الرستذلة". تٖقيق أتٛد شذكر. (ط ٕ، القذىرة: مكابة دار التًاث، ٜٜٚٔم). الشهرزوري، عثمذن بن عبد الرتٛن ابن الصلاح. "علوم اتٟديث". تٖقيق ت٤مد شذىتُ. (طٔ، بتَ وت: دار الكاب الةلمية، ٜٜٙٔم). الشيبذني، عمرو بن أبي عذصم. "كاذب السنة". تٖقيق ت٤مد نذصر الدين الألبذني. (طٗ، بتَوت: ات١كاب الإستلامي، ٜٜٛٔم).

عدد الصفحات ٨٤