كتاب المناسك1 كتـاب المـنـاسـك : المناسك : قال تعالى ، تعبد فلان أي تنسك: وهو التعبد ، يقال وَلِكُلِّ " "أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكاً .أي متعبداً يتعبدون فيه ناسك وسميت أعمال الحج والعمرة بالم: قيللكثرة أنواعها ، : لوقي أن النسك أو المنسك أكثر ما يطلق على : : " ة قال تعالى يحالذب [والحج والعمرة .فيهما منسكاً كالهدي والفدية وهما من النسك الذي بمعنى الذبح الحج ، فالمناسك إذاً المتعبدات كلها ، وقد غلب مواضع متعبدات : المناسك ) : " ـ " إطلاقها على أفعال الحج لكثرة أنواعها الوجوب ، والعمرة ، وبيان وجوبها ، وشروط عنوان يذكر تحته أحكام المناسك من الحج) كتاب المناسك ( والمقصود أن .ما ، وواجباتهما ، ومحظوراتهما على من يجبان ، وصفتهما ، وأركانهو تعريف الحج والعمرة - الحج لغة .القصد : وشرعاً التعبد لله تعالى بأداء مناسك الحج على ما جاء في سنة رسول : . : فائدةالحج بفتح الحاء وبكسرها يجوز فيه الوجهان والفتح أشهر ، على عكس شهر ذي الحجة بفتح الحاء وكسرها .شهر ولكن الكسر أ العمرة لغة .الزيارة : وشرعاً سنة رسول بأداء مناسك العمرة على ما جاء فيالتعبد لله تعالى: . فضل الحج والعمرة - :جاء في فضل الحج والعمرة أحاديث كثيرة منها قوله " :العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما ، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة " متفق عليه . قوله و " : من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه " متفق عليه . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢كتاب المناسك 1 قوله و " : مامن يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبداً من النار ، من يوم عرفة ، وإنه ليدنو ، ثم يباهي بهم الملائكة ، فيقول : ما أراد هؤلاء " رواه مسلم . .على فضل الحج والعمرة إلى غير ذلك من الأحاديث الدالة متى فرض الحج ؟ :قيل .وهو شاذ : قبل الهجرة ، وهذا أضعف الأقوال ، قال ابن حجر في الفتح :وقيل ، بعد الهجرة واختلفوا في أي سنة وأشهر الأقوال- : :قيل : " سنة ست ، واستدلوا بقول الله تعالى وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ وأن هذه الآية متصلة بقوله : " تعالى فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ وقد نزلت هذه الآية في " .في الحديبية في ذي القعدة سنة ست بلا خلاف كعب بن عجرة :وقيل .تسع وأن الآية السابقة إنما فيها إتمام الحج والعمرة بعد الشروع فيهما وليس فيها فرضية الحج فرض الحج سنة : "وأما قوله تعا وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ فإنها وإن نزلت ية الحج ، وإنما فيها الأمر بإتمامه وإتمام العمرة بعد الشروع فيهما ، وذلك لا يقتضي سنة ست عام الحديبية فليس فيها فرض فمن أين لكم نزول فرضه إلى التاسعة أو العاشرة ؟: فإن قيل .وجوب الابتداء :قيل الله نزل عام عام الوفود ، وفيه قدم وفد نجران على رسول ، وصالحهم على أداء الجزية ، والجزية إنما نزلت عام تبوك سنة تسع "وهذا القول هو الأرجح والله أعلم . كم مرة حج واعتمر النبي ؟ لم يحج النبي إلا مرة واحدة وهي حجة الوداع سنة عشر من الهجرة النبوية . "ة سوى حجة الوداع ولا خلاف أنها كانت سنة عشر ولا خلاف أنه لم يحج بعد هجرته للمدين: " قال ابن القيم ولم يعتمر النبي إلا أربع عُمَر كلهن في ذي القعدة إلا التي مع حج ة الوداع وهي في ذي الحجة فاعتمر .عمرة الحديبية سنة ست للهجرة وصده المشركون .عمرة القضاء سنة سبع للهجرة .ثمان للهجرة عمرة الجعرانة بعد فتح مكة سنة :قال الشنقيطي كل هذه العُمَر في شهر ذي القعدة بالإجماع والرويات الصحيحة " عمرته التي مع حجته في ذي الحجة ، فلم يعتمر الن في رمضان . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣كتاب المناسك 4 اعتمر رسول الله : عن أنس قال أربع عُمَر كلهن في ذي القعدة إلا التي كانت مع حجته : عمرة من الحديبي ة في ذي القعدة ، وعمرة من العام المقبل في ذي القعدة وعمرة من الجعرانة حيث قسم غنائم حنين في ذي القعدة ، وعمرة مع حجته " وفي رواية " وحج حجة واحدة " متفق عليه . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤حكم الحج والعمرة وشروط وجوبهما 3 ] :مسائل تسعُ فيه المسألة الأولى حكم الحج والعمر ة : كم الحج ح .واجب دلَّ على وجوبه الكتاب والسنة والإجماع فهو فرض من فروض الإسلام وركنه الخامس : :ويدل على ذلك :من الكتاب : قوله تعالى ينَ وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبـَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِ " " وحرف على للإيجاب :ومن السنة حديث ابن عمر أن النبي قال: " بني الإسلام على خمس ... وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلاً " متفق عليه . وأما الإجماع ( ة المجتهدوابن رشد في بداي ، )ـ 1 / 413 ) . " المرء في عمره حجة واحدة على وأجمعوا على أن) :" ـ حكم العمرة - المذهب وهو القول الراجح .أن العمرة واجبة في العمر مرة واحدة : والله أعلم - :ويدل على ذلك النبي أنه أتى" حديث أبي رزين العقيلي فقال : إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الظعن فقال : " حج عن أبيك واعتمر " رواه أحمد وأصحاب السنن وصححه الترمذي والحاكم ، لكن يجاب بأن صيغة الأمر هنا واردة بعد سؤال ، وقد قرر جماعة من الأصوليين : أنها تقتضي الجواز لا الوجوب . يارسول الله : قلت : حديث عائشة قالت هل على النساء جهاد ؟ قال: نعم عليهن جهاد لا قتال فيه : الحج والعمرة " رواه أحمد وابن ماجة وصححه جمع من أهل العلم وله شواهد كثيرة قال ابن حجر : " إسناده صحيح وأصله في الصحيحين . من صيغ الوجوب ، كما ذكر ذلك " على " الوجوب لأن ظاهر في" عليهن " فقوله "أهل أصوله الفقه ، وعلى هذا فالعمرة واجبة الأبواب التي بين القوسين المعقوفين ] [من وضع الشارح وليست من وضع الماتن . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٥حكم الحج والعمرة وشروط وجوبهما 4 حديث عمر في سؤال جبريل للن وفيه: " وأن تحج وتعتمر " رواه ابن خزيمة وابن حبان والدار قطني وصححه. : قول بالوجوب قال ابن قدامةالوفي س وزيد بن ثابت وسعيد بن المسيب وسعيد بن ذلك عن ابن عمر وابن عبا روي .جبير وعطاء ومجاهد والحسن وطاووس وابن سيرين والشعبي ترجيح أدلة الوجوب على أدلة عدم ذي يظهر بمقتضى الصناعة الأصوليةوال .والقول بوجوب العمرة أحوط خاصة لمن قَدِر عليها .الوجوب وهل تجب العمرة على المكي ؟ - والمقصود بالمكي أهل مكة هل تجب عليهم العمرة ؟ : على قولين القول الأول .أنها لا تجب عليهم ، وهو رواية في المذهب واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية : واستدلواا ، فإن أبيتم فاجعلوا بينكم لا يضركم يا أهل مكة أن لا تعتمرو : " بقول ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : .رواه ابن أبي شيبة ، ولأن العمرة الزيارة وأهل مكة مجاورون للحرم لا يسمون زوَّاراً " وبين الحرم بطن الوادي والقول الثانيأنها تُشرع في حقهم العمرة كغيرهم وهو الرواية الثانية في : المذهب وهو القول الراجح .والله أعلم واستدلواتشمل ن الأدلة من الكتاب والسنة عامة دم الدليل الذي يخصص عدم مشروعية العمرة لأهل مكة ، إذ أبع: لعموم النصوص كذلك أثر ابن عباس السابق مخالف جميع الناس ولا يوجد دليل يدل على خروج المكي من الحكم العام ، و . المسألة الثانية .ةشروط وجوب الحج والعمر : ان على كل مسلم مكلَّف حر قادر الحج والعمرة يجب الاسلام والعقل والبلوغ والحرية : وجملة ذلك أن الحج إنما يجب بخمس شرائط "والاستطاعة لا نعلم في هذا كله اختلافاً 1 / 161 - :وب الحج والعمرة على فوج 1المسلم: كان أو مرتداً ، لأن الكافر لا تصح منه العبادة لقول الله تعالى ياً فلا يجب على الكافر أصل: وَمَا " مَنـَعَهُمْ أَن تـُقْبَلَ مِنـْهُمْ نـَفَقَاتـُهُمْ إِلاَّ أَنـَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَبِرَسُولِهِ إنها غير واجبة على الكافر ، : ا وإذا قلن وسائر فروع الإسلام ، وتقدم في أول كتاب الصلاة أن ترك الحج فلا يعني ذلك أنه لا يعاقب عليها بل يعاقب الكافر على .الكافر مخاطب بفروع الشريعة ( فالإسلام شرط لوجوب صحة الحج فهو شرط وجوب وصحة .فلا يجب على الكافر ولا يصح منه ) 1المكلَّف... رفع القلم عن ثلاثة : " والمكلَّف هو البالغ العاقل فلا يجب الحج على الصغير أو المجنون ، لحديث : .رواه أحمد وأبو داود والترمذي " والمجنون حتى يعقل والصغير حتى يبلغ ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٦حكم الحج والعمرة وشروط وجوبهما 6 ( فالعقل شرط لوجوب وصحة الحج فهو شرط وجوب وصحةاقل ولا يصح منه لأن فلا يجب على المجنون لأنه غير ع) .الحج عمل بدني يحتاج إلى نية ( فهو وأما البلوغ فهو شرط لوجوب وإجزاء الحج شرط وجوب وإجزاءفلا يجب الحج على الصغير لعدم بلوغه ولو ) حج فإنه يصح منه لحديث ابن عباس حينما رفعت امرأة صبياً للنبي " :ألهذا حج ؟ قال: نعم ولك اجر " رواه مسلم ، لكن لا يجزئه عن حجة الإسلام فإذا بلغ لابد أن يحج حجة الإسلام . " وقد أجمع أهل العلم أن الصبي إذا حج قبل أن يدرك فعلية الحج إذا أدرك ف ائدةات شعر العانة ، ، وإنب لإلانزا: سبق أن البلوغ يحصل بواحدة من علاماته وهي للذكور ثلاث علامات وهي : .وتمام خمس عشرة سنة ، وتزيد الإناث أمراً رابعاً وهو الحيض :الحر الآخر رقيقاً فلا يجب عليه الحج وذلك لأن العبد ه نخرج العبد الرقيق والمبعَّض وهو من أُعتق بعضه وبَقِي بعض الكامل الرَّق هو وماله لسيده لقول النبي "من باع عبداً مال فماله لل ذي باعه إلا أن يشترط المبتاع " متفق عليه ، وأما العبد المبعَّض في رقِّه فيملك من المال بقدر ما فيه من الحرية فإذا كان نصفه حر وعنده عشر ريالات كان له منها خمسة ريالات ، فالعبد لا يجب عليه الحج لفقده شرط الحرية فهو لا يستطيع الحج والله يقول " وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبـَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً " [آل عمران : 99] لأنه لا مال له بل هو وماله لسيده فكمال الحرية وهل هو شرط لصحة الحج ؟ ) شرط للوجوب ( الصحيحأنه ليس شرطاً لصحة الحج فإذا حج الرقيق صح منه الحج ، وهل كمال الحرية شرط للإجزاء ؟ -:لى قولين ع القول الأولأُعتق فإن حجه السابق لا يجزئه عن حجة الإسلام أنه شرط للإجزاء أي أن العبد إذا حج حال رقِّه ثم : ويجب عليه الحج بعد العتق إذا وجد لذلك سبيلاً وهو قول المذهب .وبه قال أكثر العلماء واستدلوابلغ فعليه حجة الإسلام ، وأيما عبد حج ثم عتق فعليه حجة أيما صبي حج ثم : " بحديث ابن عباس مرفوعاً : . رواه ابن خزيمة والحاكم والبيهقي " الإسلام القول الثانية الإسلام ، وذلك أنه ليس شرطاً للإجزاء فالعبد إذا حج حال رقَّه ثم أُعتق فحجه السابق يجزئه عن حج: ، ومن أجل حق السيد ، فإذا أعطاه سيده المال وأذن له ، فإنه الرقيق من أجل أنه لا يجد مالاً أن إسقاط الحج عن مكلَّف بالغ عاقل فيجزئ عنه الحج وهو قول قوي ثرأوأما . والمسلم لم يؤمر بالحج مرتين بل مرة واحدة وهذا قد فعل لنبي ل ابن عباس فإنه لا يصح مرفوعاً بل هو موقوف على ابن عباس. : القادر ي فريضة الحج بنفسه لأنه بأن يؤد وهو القادر في ماله وبدنه فهذا هو الذي يلزمه الحج أداءً هو المستطيع قادر بماله وبدنه ، فإن كان عاجزاً بماله قادراً ببدنه لزمه الحج أداءً أيضاً بنفسه كأن يكون من أهل مكة ويستطيع أن يخرج .الحج للحج بقدميه ولا يحتاج إلى مال فهذا قادر ببدنه فيلزمه ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٧حكم الحج والعمرة وشروط وجوبهما 9 وإن كان قادراً بماله عاجزاً ببدنه فهذا عجزه ينقسم إلى قسمين ، إما أن يكون عجزه عجزاً يُرجى زواله فهذا ينتظر ح )وستأتي أحكام الاستنابة بإذن الله ( عجزه يلزمه أن ينيب من يحج عنه ه ثم يحج ، أو يكون لا يرجى زواليزول عجز - :أقسام القدر تنقسم إلى أربعة إذاً الأول .عليه الحج بنفسه فوراً ر بالمال والبدن ، فهذا يجبالقد: الثاني دون المال ، فهذا يجب عليه الحج بنفسه أيضاً إن استطاع المشي واستطاع أن يحصِّل قوته الذي بدنالقدر بال: .ممن يستطيع المشي إلى المشاعر يحتاجه في الحج كأن يكون من أهل مكة ولا يشق عليه الخروج إلى المشاعر أو غيره الثالثبالمال دون البدن كأن يكون عاجزاً فهذا لايخلو ة القدر : - :من حالين ى الحال الأولأن يُرجى زوال عجزه فينتظر حتى يبرأ ويزول عجزه ثم يحج بنفسه وليس له أن يستنيب : الحال الثانيةلا يستطيع فهذا يجب عليه أن يستنيب من يحج أو يعتمر الذي أن لا يُرجى زوال عجزه كالكبير والمريض: .عنه على القول الصحيح وهو قول جمهور العلماء الرابعاعة فالاستطاعة شرط لوجوب الحج فهي أن يكون عاجزاً بماله وبدنه ، فهذا يسقط عنه الحج والعمرة لعدم الاستط: ( شرط وجوب فقط .فغير المستطيع لا يجب عليه الحج ) - :يدل على ذلك و " قوله تعاوَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبـَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً 99] "وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا .... بني الإسلام على خمس " حديث ابن عمر المتفق عليه مرفوعاً العقل شرطان للوجوب والصحة ، والبلوغ شرط للوجوب والإجزاء ، والقدرة شرط الإسلام و : إذاً على ماسبق شروط الحج .لإجزاء على قولين سبق توضيحهما لللوجوب فقط ، وكمال الحرية شرط للوجوب وهل هو شرط المسألة الثالثة ما هي الاستطاعة ؟ : أراد الحج أو العمرة مستطيعاً ؟منْ سبق أن الاستطاعة شرط من شروط الحج لابد من توفره فمتى يُطلق على :المذهب .أن من وجد زاداً وراحلة يسمى مستطيعاً ، وبه قال جمهور العلماء واستدلوا بحديث أنس عن النبي: في قوله عز وجل " من استطاع إليه سبيلا " قال : قيل : يارسول الله ، مالسبيل ؟ قال : " الزاد والراحلة " رواه الدارقطني والحا كم عن النبي مرفوعاً وهو حديث ضعيف لايثبت بل هو من مراسيل الحسن. رواء اانظر ( "الصواب عن قتادة عن الحسن عن النبي مرسلاً ، وأما رفعه عن أنس فهو وهم : " قال ابن عبد الهادي 3 /161 ) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٨حكم الحج والعمرة وشروط وجوبهما 3 ف عوليس في المرسلات أض: " نه قال وقال السيوطي عن الإمام أحمد أ" الحسن فيها ضعف مراسيل : " قال الدارقط فالحديثضعيفولو .شواهد كثيرة كلها ضعيفة والقول الراجحصول إلى مشاعر الحج بلا مشقة عظيمة زائدة على مشقة هي إمكان الو : أن الاستطاعة : والله أعلم السفر العادية مع الأمن على النفس والمال والمقصود أن الاستطاعة تكون على قدر طاقة الناس فلا يشترط فيها الزاد .له راحلة والراحلة فقد يجد المرء الزاد والراحلة ولا يستطيع المسير ، وقد يستطيع آخر المشي على رجليه وهو لم يكن والتعليلومن قَدُرَ على المشي فهو مستطيع ، فالله عز وجل لما " من استطاع إليه سبيلا " لأن الله تعالى يقول في كتابه : .ألزم الناس فرض الحج شرط الاستطاعة وهي لفظة عامة يدخل تحتها كل من استطاع بماله أو بدنه :تنبيه الأمور الثلاثة هذه ل أن يغادر إلى حجه بل لا يسمى مستطيعاً إلا بتوفرهناك أمور ثلاثة تشغل ذمة الحاج قب -:وهي قضاء الواجبات : الأول الواجبات بكفارة لابد أن يبدأ بها مشغولةه كالديون ، والكفارات ، والنذور ، فمن ذمته ذلب الإنسانكل ما يجب على : بد أن يبدأ بنذره فيشتري شاة ويذبحها ، فإذا كان عنده مال إن ر في أن يذبح شاة فلاذن يكون عليه نأ، أو كفيقضيها ن يوفي بنذره أو أتى بالكفارة لم يتمكن من الحج ، وإن حج لم يوف بنذره أو بكفارته ، فهذا ليس بقادر إلا بعد أ أوفى ته ، وكذلك قضاء الديون ، بنذره أو يدفع كفار - :والديون تنقسم إلى قسمين 1ديون حالَّة .فيجب الوفاء بها قبل الذهاب إلى الحج : 1ديون مؤجلةحينئذٍ يجب عليه فيحج به كالتقسيط مثلاً فإذا غلب على ظنه أنه يوفيه إذا حلَّ الأجل وعنده الآن ما: .الحج ما يسدُّ به دينه ووجد من يحج به مجاناً ، ولا يعطيه شيئاً فهل يحج ؟لديه من كان عليه دين وليس - من بعض الحملات الخيرية التي يتبرع ويتكفل بها المحسنون فمن وجد من الحاضر يحج معه وهذا يحصل كثيراً في وقتنانعم أيام الحج يحج به مجاناً وعليه دين فإنه يحج معهم ، إلا أن يكون له عمل يُدْخل عليه مالاً بحيث إنه لو بقي في بلدته في .بقاؤه خير له من حجه لحصَّل مالاً يسد به دينه فهنا وعمل لو أن صاحب الدين أذن لمن كان عليه الدين أن يحج ، فهل يكون قادراً ؟ - 3 /16 " ::فالجواب إذن ، المسألة شغل الذمة أو عدم لا ، لأن المسألة ليست إذناً أو عدم ج فإن ذمته لا تبرأ من الدين ، بل يبقي الدين في ذمته ، شغلها ، ومن المعلوم أن صاحب الدين إذا أذن للمدين أن يح فنقول له اقض الدين أولاً ثم حج ، ولو لاقيت ربك قبل أن تحج ، ولم يمنعك من ذلك إلا قضاء الدين ، فإنك تلاقي "بعض المدينين من أن العلة عدم إذن الدائن ، فإنه لا أصل له هوما يظن... ربك كامل الإسلام ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٩حكم الحج والعمرة وشروط وجوبهما 9 النفقات الشرعية :الثاني :والنفقات الشرعية هرها الشرع كالنفقة على نفسه وأهله وعياله ، فلابد لمن أراد الحج أن يؤَمِّن لأهلقهي التي أ هوعياله ما يعيشون به من النفقة أثناء ذهابه إلى الحج بحيث لو أن عنده عشرة آلاف ريال فإذا حج بها نقصت نفقة أهل هله وعياله تعذَّر الحج ، فهل يحج ولو نقصت النفقة أو لا يحج ؟وعياله وإن أنفق على أ الجواب لا يحج لأن هذه النفقة الشرعية في ذمته فينفقها على أهله وعياله ولكن ماهو مقدار النفقة التي يجعلها لكفايته: إلى الحج ؟ياله حتى يذهب عوكفاية :المذهب .أو صناعة أو بضاعةٍ على الدوام من عقارٍ كفيه وتكفي عائلتهتلابد أن تكون النفقات والقول الراجحأن يكون عنده من النفقة ما يكفيه ويكفي عياله مدة ذهابه للحج ورجوعه فقط ، وهو قول : والله أعلم .جمهور العلماء :التعليل دوام حياته هذا لا لتقدير بأنه لا يكون مستطيعاً إلا إذا كان عنده من النفقة ما يكفيه ويكفي عيالهالأن يستطيعه غالب الأغنياء لأنه قلَّ من يثق من الأغنياء أن عنده من المال ما يكفيه ويكفي عياله على الدوام فكيف بسائر .الناس الحوائج الأصلية : الثالث اجها الإنسان كثيراً أن يكون عنده مال زائد عن حوائجه الأصلية ، والحوائج الأصلية هي التي يحت الحج أي لابد لمن أراد قول له بع كتبك أو أقلامك أو سيارتك حتى نكالكتب والأقلام والسيارة والثلاجة وما أشبه ذلك فهذه حوائج أصلية فلا يحتاج تحج لأنه يتضرر بإنفاق مافي يده ، لكن لو كان له نسختان من كتاب باع أحدهما وحج ، أو كانت له سيارتان لا بع واحدة وحج بثمنها وأبق الأخرى عندك وهكذاله إلا واحدة منهما نقول . قضاء الواجبات والنفقات الشرعية والحوائج الأصلية لابد من توافرها حتى يكون من أراد الحج : إذاً هذه الأمور الثلاثة مستطيعاً . المسألة الرابعة الحج يجب في العمر مرة واحدة على الفور: - :عمر مرة واحدة مايلي والدليل على أن الحج يجب في ال 1 - :من الكتاب : " قوله تعالى وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبـَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً 99] .والله عز وجل في هذه الآية أطلق ومن حج مرة واحدة دخل تحت هذا الإطلاق 1 - :السنة من حابس سأل النبي حديث ابن عباس أن الأقرع بن فقال: " يارسول الله الحج في كل سنة أو مرة واحدة ؟ قال : بل مرة واحدة فمن زاد فهو تطوع " رواه الخمسة إلا الترمذي واللفظ لأبي داود . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٠حكم الحج والعمرة وشروط وجوبهما 11 خطبنا رسول الله : وأصل الحديث في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة قال فقال: " أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجوا " فقال رجل : أكل عام يارسول الله . فسكت . حتى قالها ثلاثاً . فقال رسول الله : " لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم " وفي قوله النبي (لما استطعتم) دليل على أن الحج لو كان كل سنة لحصل للناس من التعب والمشقة الشئ الكثير ولامتلأت المشاعر بهم ولم تكفهم منى ولا مزدلفة ولا عرفة ولكن هذا من تيسير الله على عبادة بأن أوجبها مرة واحدة فالحمد لله على ذلك . وابن حزم ) ـ .وغيرهم من أهل العلم الحج على الفور أم على التراخي ؟ وهل يجب - المذهب وهو القول الراجحوبه قال ، أنه يجب أداء الحج على الفور إذا تمت شروط الوجوب السابقة : والله أعلم .الجمهور - :ويدل على ذلك : " قوله تعالى اسِ حِجُّ الْبـَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَلِلّهِ عَلَى النَّ فالله سبحانه أوجب حج البيت .لمن استطاع إليه سبيلا وأداء الواجب على الفور حديث أبي هريرة أن الن قال: " إن الله فرض عليكم الحج فحجوا " رواه مسلم ، والأمر يقتضي وجوب الفورية . .لآفات ما يمنعه من الحج مستقبلاً فيكون عاجزاً االإنسان قد يعرض له من للذمة فإنأ أبر أن المبادرة في الحج " من قال أن الحج يجب على التراخي استدل بقوله تعالى - " وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ أن هذه الآية نزلت في : فقالوا وجوب الحج ولم يحج النبي الحديبية سنة ست وفيها إلا سنة عشرة ، ونوقش هذا الاستدلال بما سبق بأن هذه الآية ليست دالة على وجوب الحج ، بل الأمر بإتمام الحج والعمر ة بعد الشروع فيهما ولو كانت دليلاً على الوجوب لما اختلف العلماء في وجوب العمر ة لهذه الآية وسبق أن فـَ رْ ضَ الحجِ كان في السنة التاسعة وسبقت الأدلة على ذلك . لماذا حج النبي : فإن قيل - في السنة العاشرة ولم يحج في السنة التاسعة التي فرض فيها الحج إذا كان الحج على الفور ؟ أن النبي : فالجواب لم يحج في السنة التاسعة السببين:- كن النبي مولم يت من منعالمشركين أن يطوفوا عراة ، ولذا أرسل النبي علياً بعد أبي بكر ينادي ببراءة وأن لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان " متفق عليه من حديث أبي هريرة وكان ذلك في السنة التاسعة . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١١حكم الحج والعمرة وشروط وجوبهما 11 لتاسعة هي سنة الوفود فقد كثر الوفود على النبي أن السنة ا واستقبلهم ليفقههم في أمر دينهم ويعلمهم ما يهمهم ويجب عليهم . وكان الناس في السابق يطوفون عراة بالبيت إلا من وجد ثوباً من الحُمُس من قريش ، فإنه يستعيره منهم ويطوف به ، أما ا بثيابهم بل يطوفون عراة حتى النساء فكانت المرأة تطوف عارية ، وتضع يدها من كان من غير قريش فلا يمكن أن يطوفو -:على فرجها وتقول اليوم يبدو بعضه أو كله وما بدا منه فلا أحله المسألة الخامسة إن زال الرَِِّق أو الصبا بعرفة صح حجهما فرضاً : : مثاله م بالحج ثم أعتقه سيده في الحج وهو بعرفة فإنه يصح من هذا العبد ويجزئه عن فرضه ، وقلنا بعرفة لو أن عبداً أحر لأن عرفه ركن الحج الأعظم لقول النبي (الحج عرفة ) رواه أحمد وأبو داود ، وكذلك الصبي إذا أحرم بالحج ثم بلغ في عرفة فإن حجه يصح ويجزئه عن فرضه ، مع أن هذا الصبي في ب داية إحرامه كان حجه بمثابة النافلة له فلما بلغ بعرفة تحوَّل نفله فرضاً ، وهذه المسألة تصلح أن تكون لغزاً فيقال عبادة أولها نفلاً ثم انقلبت إلى فرض بدون أن ينوي الفرض من أولها ، فيكون الجواب : هو حج الصبي إذا بلغ في عرفة أو قبلها ، وكذلك حج الرقيق إذا أ عتق في عرفة ، على الخلاف السابق فيما إذا حج الرقيق ثم اعتق بعد الحج فهل يجزئه عن حجة الإسلام وسبق توضيح القولين . خرى بعد بلوغه والرقيق ق ثم عاد إلى عرفة ليقف بها مرة أعتق الرقيأوإذا دفع الصبي أو الرقيق من عرفة ثم بلغ الصبي أو - أن يكون ذلك قبل طلوع الفجر من يوم النحر لأن وقت الوقوف بعرفة يمتد إلى طلوع بعد عتقه فوقوفه يجزئ أيضاً بشرط . الفجر من يوم النحر إلى نية تقروأما المجنون فلا يدخل في إحرامه إلا إذا أفاق من جنونه لأن المجنون لا يصح إحرامه لأن الإحرام عبادة تف .والمجنون لا نية له هذه العمرة الصبي قبل أن يشرع في الطواف فإنأحرم الرقيق أو الصبي ثم أعتق الرقيق أو بلغ وأما في العمرة فإنه إذا - فلا تجزئ هذه العمرة عن الفرض وهذا هتجزئ عن الفرض وأما إن كان عتق الرقيق أو بلوغ الصبي بعد الطواف أو في أثناء قول المذهب وهو القول الراجح .والله أعلم المسألة السادسة سائل في حج وعمرة الصبي م: عن حجة وعمرة الإسلام ، وهذا قول جمهور العلماء بل نُقل هوإن كان لا يجزئ سبق أن الصبي يصح منه الحج والعمرة الإجماع على ذلك نقله ابن المنذر وغيره أن امرأة رفعت إلى النبي : " ويدل على أنه يصح منه حديث ابن عباس صبياً فقالت: ألهذا حج ؟ قال : نعم ولك أجر " رواه مسلم . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٢حكم الحج والعمرة وشروط وجوبهما 11 وأجمعوا على أن الصبي الذي لا يطق ...وأجمعوا على أن الصبي يطاف به ) " ـ " الرمي أنه يرمى عنه اً كما أن له أن للصبي حج: " أجمع عليه الناس ولم يختلفوا مما وهذا " صلاة - :مسائل في حج الصبي - كيف يحج الصبي ؟ بني أحرم ، لأنه يميز ، وإن كان غير مميز فإنه ينعقد يا: الإحرام ، فيقول إن الصبي إن كان مميزاً فإن وليَّه يأمره بنية: ول نق ة الطواف ، وإن لم يكن مميزاً فينويه عنه وليه ، ثم إن كان قادراً إحرامه بنية وليَّه عنه ، وأما الطواف فإن كان مميزاً أمره بني دراً حمله وليَّه أو غيره بإذن وليَّه ، ويقال في السعي كما قيل في الطواف ، أما الحلق أو على المشي مشى ، وإن لم يكن قا 9 /11] ز كالذي له سنة أو سنتان فيحرم عنه وليه الدخول في نسك الحج وليه ، وبين غير المميِّ ز فينوي بإذن إذاً يُفرق بين الممي .والعمرة أ من هو الولي الذي يُحرم عن الصبي ؟ المشهور من المذهبأن المراد بالولي هو وليُّه بالمال ، وهم الأب ، ثم بعد ذلك الوصي ثم بعد ذلك الحاكم القاضي : .ير ، فلو أن أمه أحرمت عنه أو أن أخاه أو جده أحرم عنه كل هؤلاء لا يمكن أن يحرموا عنه فقط لا غ والقول الراجحأو أم أو أخ أو جد أو غير ذلك ممن يتولى أمره في أن وليَّه في الحج كل من يتولى أمره من أب: والله أعلم .الحج ي فهل يصح أن يطوف الحامل عن نفسه وعن الصبي إذا كان الصبي محمولاً لا يستطيع المش بطواف واحد ؟ أنه : المذهب ول ، فإنه يقع عن المحمول ولا يقع عن نفسهميصح ، وإذا نوى عن نفسه وعن المح لا ، لأن الحامل آلة .للمحمول فصار المحمول كالراكب والقول الراجحأي أن الصبي يعقل ( ذا كان مميِّزاً أو غير مميِّز فإذا كان مميِّزاً الصبي المحمول بين إ في أنه يُفرَّق: والله أعلم .ذلك الطواف ونوى حامله وأجزأ عنهما جميعاً نوى الصبي ) النية وإن كان غير مميِّز فإنه ينوي عن الصبي فيطوف به ثم ينوى عن نفسه ويطوف عن نفسه طوافاً آخراً ، أو أنه يجعل شخصاً .ه وينوي عنه وهو ينوي عن نفسه آخر يحمله بدلاً عن :التعليلو .وعن الصبي بطواف واحد فهنا وقع طواف واحد بنيَّتين وهذا لا يصح عنه أنه إذا كان الصبي غير مميِّز فنوى ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٣حكم الحج والعمرة وشروط وجوبهما 14 إما أن : ه لوليِّ يصح أن يقع طواف بنيتين فيقال أما إذا كان لا يعقل النية فإنه طوف أولاً ، ثم تطوف بالصبي ، وإما أن تكل أمره إلى شخص يحمله بدلاً عنك ، فإن طاف بنيتين فالذي نرى أنه يصح ت " الحامل دون المحمول :وهناك قول ثالث وهو أنه يصح منهما جميعاً على الإطلاق سواءً كان الصبي مميِّزاً أو غير مميِّز فالطواف يجزئ عنهما .جميعاً واستدلوا : بحديث ابن عباس عند مسلم في المرأة التي رفعت صبياً للن فقالت: ألهذا حج ؟ قال : نعم ولك أجر " حيث إن النبي لم يستفصل من هذه المرأة في كون ابنها مميِّزاً أو غير مميِّز ولم يأمرها بطوفين ، مع أن المقام مقام بيان ، ولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة . وقالوا إنه وإن كان غير مميِّز ففي نية الحج نوى وليُّه عن نفسه وعن الصبي مع أن الحج واحد فكذلك أيضاً الطواف .ورجح هذا القول عبدالعزيز بن باز رحمه الله أن القول الراجح أحوط والله أعلم،إذا كان واحداً وهذا قول قوي جداً إلا جر الحج لمن يكون ؟إذا حج الصبي فأ : أجر الحج يكون للصبي لأن الله عز وجل يقول : نقول مَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنـَفْسِهِ " ولوليِّه أجر أيضاً لأن النبي " قال كما في حديث ابن عباس السابق قال للمرأة : " نعم ولك أجر " ولم يقل : ( ولك أجر حجه ) فدل على أن أجر الحج يكتب للصبي ، وأن أجر تعليمه ورعايته في حجه يكون للولي . هل الأولى أن يحرم بالصغار بالحج أو العمرة أم الأولى عدم ذلك ؟ الجواب في هذا تفصيل ، وهو إن كان في وقت لا يشق فإن الإحرام بهم خير ، لأن النبي قال للمرأة التي رفعت ل ه الصبي ، وسألته هل له حج ؟ قال : نعم ولك أجر" و أما إن كان في ذلك مشقة كأوقات الزحام في الحج أو العمرة في رمضان ، فالأولى عدم الإحرام لأنه ربما يُشغل وليه عن أداء نسكه الذي هو مطالب به على الوجه الأكمل ، وقد يترتب على ذلك مشقة شديدة على الصبي وأهل الصبي " الصبي إذا كان محمولاً هل يجب أن تكون الكعبة عن يساره أثناء الطواف مع أن الغالب أن تكون عن يمينه ؟ :المذهب .لابد أن تكون عن يساره والقول الراجح .أنه ليس بشرط : والله أعلم ويدل على ذلكظاهر قول النبي : للمرأة : " نعم ولك أجر " أن له حجاً على أي وجه حمل عليه ، ولما في ذلك من المشقة. ( انظر الممتع 9/11) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٤حكم الحج والعمرة وشروط وجوبهما 13 فض إحرامه ؟تلو رفض الصبي الحج أو العمرة فهل ير : المذهب والحج والعمرة بالنسبة أنه يلزمه الإتمام أي لا يرفض الحج ولا العمرة ، لأن الحج والعمرة يجب أتمام نفلهما ، .لإتمام ، فيلزمه ا للصبي نفل والقول الراجح .أنه لا يلزمه الإتمام ، فإن شاء مضى وإن شاء ترك : والله أعلم والتعليل لأن هذا الصبي غير مكلَّف ، ولا ملزم بالواجبات فقد رُفع عنه القلم ، ولما في ذلك من المشقة على وليِّه : .خاصة في الوقت الحاضر وهو في الحقيقة أرفق بالناس بالنسبة لوقتنا الحاضر ، لأنه ربما يظن الناس ، كثيراً اليوم ، المسألة مشكلة وهذا يقع من يكون على خلاف ما يتوقع ، فتبقىالولي أن الإحرام بالصبي سهل ، ثم "هذه المشكلة فإذا أخذنا بهذا القول الذي هو أقرب للصواب لعلته الصحيحة زالت عنا :تنبيه " الإتمام لقوله تعالى عليه وأما الكبير فلا يمكنه أن يرفض الحج بأي حال من الأحوال بل يجب وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ - :فلا يمكن للإنسان أن يخرج منه إلا بواحد من أمور ثلاثة " :ول الأمر الأ .يخرج من حجه ففيتم نسكه إتمام النسك بأن يقضي من حجه :الأمر الثاني .الإحصار ، ومثله أيضاً الاشتراط وسيأتي بإذن الله تعالى :الأمر الثالث .الردة نسأل الله السلامة وماعدا هذا الأمور الثلاثة لا يمكن أن يخرج الكبير من حجه ، وهذا من الفروق بين الحج وبقية العبادات فبقية العبادات .لها بطلت فلو شرع في صلاة الظهر مثلاً ثم أبطلها بطلت لكن بالنسبة للحج لا يمكن ذلك طبإذا أ ف ائدة- :يتبيَّن مما سبق أن المناسك بالنسبة للصبي تنقسم إلى قسمين : : القسم الأول .مناسك يقدر عليها فهذه يفعلها بنفسه :القسم الثاني .ه مناسك لا يقدر عليها فهذه يفعلها عنه ولي :ل ذلك مثا نى والمبيت بمزدلفة هذه يقدر عليها فالأصل أن يفعلها هو بنفسه ، لكن الرمي مثلاً الوقوف بعرفة والمبيت بم . مكن منه فهذا يتولاه عنه وليهتقد لا ي أخرى ف ائدة تنب محظورات وأيضاً يج) المخيط ( الصبي بالنسبة للإحرام ومحظورات الإحرام كالكبير فيُجرَّد من الملابس : ب وحلق الشعر وتقليم الأظفار وغيرها من الأحكاميالإحرام كالط .كالكبير تماماً المسألة السابعة - :نابة مسائل في الإ : .لا يُرجى برؤه لمرضٍ مَنْ لم يستطع الحج لكبر سنٍ أو ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٥حكم الحج والعمرة وشروط وجوبهما 14 المذهب وهو القول الراجحلا يُرجى برؤه وكان عنده مال لمرضٍ سنه أو أن من عجز عن الحج بنفسه لكبر: أعلم والله .يلزمه أن يقيم من يحج عنه وهذا قول جمهور العلماء :ويدل على ذلك يارسول الله : أن امرأة من خثعم قالت : عن ابن عباس إن فريضة الله على عباده أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يثبت على الراحلة أفأحج عنه ؟ قال : نعم " وذلك في حجة الوداع . متفق عليه . حديث عبدالله بن الزبير قال جاء رجل من خثعم إلى رسول ا فقال: إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الركوب ، وأدرك ته فريضة الله في الحج فهل يجزئ أن أحج عنه ؟ .... قال : أرأيت لو كان عليه دين أكنت تقضيه ؟ قال : نعم ،قال : حج عنه " رو اه أحمد والنسائي ، وقال ابن حجر في التلخيص 1/114 " :إسناده صا" السن أو مرضٌ لا يرجى برؤه ائل أن من أعجزه كبرُ فهذان الحديثان خصصا هذه الحالة في عدم الاستطاعة ، فقد يقول ق رجى زوال ج بنفسه ولايُ بينا أن من كان له مال وعجز عن الح غير مستطيع فلا يجب عليه الحج ، ولكن هذين الحديثين ب عليه أن ينتظر حتى وعنده مال فإنه يجيستنيب في حجه ، وسبق أن من كان مريضاً يُرجى برؤه عجزه يجب عليه أن .يزول مرضه ثم يحج هو بنفسه فلا يجوز له أن يستنيب ف ائدة - امرأة تحج عنه ويجوز للمرأة أن دلَّ حديث ابن عباس السابق في حج المرأة عن أبيها أنه يجوز أن يقيم الرجل : تقيم رجلاً يحج عنها ، وهل يجوز للرجل أن يقيم أكثر من واحد ليحج عنه في عام واحد ؟ يجوز ذلك ، لكن إذا أناب اثنين فأكثر في فريضة فأيهما يقع حجه عن : الجواب هـ.أ" ون الثانية نفلاً أولاً ، وتكمن أحرم : لجواب ا الفريضة ؟ يحج عنه هل يجب على النائب أن يحرم من بلد المستنيب ؟ رجلاً لو أن رجلاً أقام :مثاله في السن قادراً بماله دون بدنه ويسكن في بلدة الرياض وأراد أن ينيب رجلاً ليحج عنه وهذا الرجل كبيراً لو أن رجلاً ب أن يأتي إلى الرياض حتى يبدأ حجه من بلد المستنيب ؟ وكذلك لو كان من الهند أو من مكة ، فهل يلزم هذا النائ المغرب فهل يلزمه أن يبتدئ حجه من هناك ؟ :المذهب أنه يلزمه ذلك والقول الراجح .أنه لا يلزمه ذلك : والله أعلم والتعليل ن المنيب سافر من الرياض إلى مكة لغرض غير لأن الطريق من بلد المنيب إلى مكة ليس مقصوداً لذاته ، فلو أ: الحج ثم دخل عليه وقت الحج وهو في مكة فأراد أن يحج لم يلزمه أن يذهب إلى بلده الرياض حتى يبتدئ حجه من هناك ، بل يحرم بالفرض من مكة ، لأن الطريق من بلده إلى مكة ليس مقصوداً لذاته وإنما لعدم إمكان الحج إلا بسلوك ذلك .ريق الط من لم يحج عن نفسه هل يجوز له أن يحج عن غيره ؟ ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٦حكم الحج والعمرة وشروط وجوبهما 16 المذهب .أنه لا يجوز له ذلك : واستدلوا بحديث ابن عباس أن النبي : سمع رجلاً يقول : لبيك عن شبرمة قال : " مَنْ شبرمة ؟ قال : أخ لي أو قريب لي . قال : " حججت عن نفسك " قال : لا قال : حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة " رواه أبو داود وابن ماجه وصححه ابن حبان وفي رواية ابن حبان : " فاجعل هذه عن نفسك ، ثم احجج عن شبرمة " وهذا الحديث اختلف في رفعه ووقفه فقد رجح وقفه على ابن عباس الإمام أحمد والطحاوي وابن المنذر ، ورجح رواية الرفع ابن حبان ، والبيهقي وابن القطان والنووي وابن حجر وابن باز وغيرهم . والقول الثاني لا يشترط أن يكون النائب قد حج عن نفسه : واستدلوابحديث ابن عباس عندما قال النبي : للمرأة الخثعمية التي جاءت تسأل عن حجها لأبيها فقال لها النبي ":حجي عنه" ولم يسألها هل حجت عن نفسها أم لا . ذهب هو الأقرب والله أعلموقول الم .وأنه لا يحج عن غيره حتى يحج عن نفسه والأظهر تقديم الحديث الخاص الذي فيه قصة شبرمة ، لأنه تعارض عام " وخاص ، فلا يحج أحد عن أحد حتى يحج حجة الإسلام ض لا يرجى برؤه ثم عوفي من ذلك المرض فهل يلزمه أن يحج مرة لو أن رجلاً أقام من يحج عنه لمر أخرى ؟ - :هذه المسألة لها ثلاثة أقسام القسم الأول .أن يعافى المنيب قبل إحرام النائب : :مثاله رجل لا يستطيع الحج لكونه مريض مرضاً لا يرجى برؤه في الظاهر ثم أناب شخصاً لكن يحج عنه وقبل أن يحرم ب مَنَّ الله على المنيب بالشفاء فشفي ثم أحرم النائب وهو لم يعلم بشفاء المنيب وحج وانتهى من حجه ، فهل يجزئ النائ هذا الحج عن المنيب أم لا ؟ المذهب وهو القول الراجحأنه يلزم المنيب أن يحج حجة أخرى بنفسه ، وأن هذه الحجة التي حجها النائب : والله أعلم بل تكون له بمنزلة النفل ، وهذه المسألة تصلح أن تكون لغزاً فيقال رجل صح حج نفله قبل فرضه مع لا يجزئ عن فرضه .أن الأصل أنه لا يملك أن يتنفل بالحج حتى يحج الفرض ويدل على ذلك: قوله تعالى : وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبـَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً " " وحديث " للهأيها الناس إن ا كتب عليكم الحج فحجواذره عوغيرها من الأدلة العامة التي توجب الحج على الصحيح المعافى القادر وهذا زال " تيمم وقبل أن يدخل في الصلاة وجد الماء ، هذه المسألة لو أن إنساناً يرنظ قبل أن يدخل نائبه في الحج ، و وأصبح معافى .أن يتوضأ وهنا أيضاً المنيب يجب عليه الحج فما الحكم ؟ يجب عليه القسم الثاني .أن يعافى المنيب بعد انتهاء النائب من حجه : ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٧