المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الآثار الواردة في تفسير الكرسي بأنه موضع القدمين جمع وتحقيق ودراسة

أحمد بن عبد العزيز مقرن القصير

صفحة ٣٣ من ٤٥

البينونة الصغرى في الفقه الإسلامي 2099 [127] مغني المحتا ج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج ؛ الشربيني، محمد بن أحمد الخطيب (المتوفى: 977هة)، دار الكتب العلمية، ط: الأولى، 1415هة- 1994م [128] منار السبيل في شرح الدليل، ابن ضويان، إبراهيم بن محمد بن سالم (المتوفى: 1353هة)، المحقق: زهير الشاويش، المكتب الإسلامي، ط : السابعة 1409هة-1989م [129] مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل، الرجراجي، علي بن سعيد، (المتوفى: بعد 633هة)، عناية: أبو الفضل الدّميَاطي - أحمد بن عليّ، دار ابن حزم، ط: الأولى، 1428 هة - 2007 م [130] المنتقى شرح الموطإ، الباجي، سليمان بن خلف بن سعد (المتوفى: 474هة)، مطبعة السعادة - بجوار محافظة مصر، ط: الأولى، 1332هة [131] منح اجمليل شرح تصر خليل ،عليش ، محمد بن أحمد بن محمد ، (المتوفى: 1299هة، دار الفكر – بيروت، د.ت. [132] منهاج الطالبين وعمدة المفتين في الفقه، النووي، يحيى بن شرف (المتوفى: 676هة)، المحقق: عوض قاسم أحمد عوض، دار الفكر، ط: الأولى، 1425هة-2005م [133] مواهب اجمليل في شرح تصر خليل،الرعيني، محمد بن محمد بن عبدالرحمن (المتوفى: 954هة، دار الفكر، ط: الثالثة، 1412هة- 1992م [134] موطأ الإمام مالك، مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي (المتوفى: 179هة)، ورقمه وعلق عليه: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت – لبنان، ط: 1406 هة - 1985م

عدد الصفحات ٥١٥

عبدالكريم بن محمد بن أحمد السماعيل 2100 [135] النتف في الفتاوى، السُغدي، علي بن الحسين بن محمد (المتوفى: 461هة)، المحقق: صلاح الدين الناهي ، دار الفرقان ، مؤسسة الرسالة - عمان الأردن، بيروت- لبنان، ط:الثانية، 1404هة– 1984م [136] النجم الوهاج في شرح المنهاج، الدميري، محمد بن موسى بن عيسى بن علي، (المتوفى: 808هة)، المحقق: جمنة علمية، دار المنهاج، جدة، ط : الأولى، 1425هة - 2004م [137] نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج،الرملي، محمد بن أبي العباس أحمد بن حمزة (المتوفى: 1004هة)، دار الفكر، بيروت، الطبعة: ط 1404هة- 1984م [138] نهاية المطلب في دراية المذهب، اجمويني، عبد الملك بن عبد الله (المتوفى: 478هة، تحقيق: عبد العظيم محمود الدّيب، دار المنهاج، الطبعة: الأولى، 1428هة-2007م [139] النهايةةة في غريةةب الحةةديث والأثةةر، ابةةن الأثةةير، المبةةارك بةةن محمةةد بةةن محمةةد ، (المتوفى: 606هة)، تحقيق: طاهر أحمةد الةزاوى - محمةود محمةد الطنةاحي ، المكتبة العلمية - بيروت، 1399هة- 1979م [140] النهر الفائق شرح كنز الدقائق، ابن نجيم، سراج الدين عمر بن إبراهيم الحنفي (ت 1005هة)، المحقق: أحمد عزو عناية، دار الكتب العلمية، ط: الأولى، 1422هة - 2002م [141] نيةةل الأوطةةار شةةرح منتقةةى الأخبةةار،الشةةوكاني، محمةةد بةةن علةةي بةةن محمةةد (المتوفى: 1250هة)، تحقيق: عصام الةدين الصةبابطي، دار الحةديث، مصةر، ط: الأولى، 1413هة- 1993م

عدد الصفحات ٥١٦

البينونة الصغرى في الفقه الإسلامي 2101 [142] الهداية في شرح بداية المبتدي، المرغيناني، علي بن أبي بكر بن عبد اجمليل، (المتوفى: 593هة)، المحقق: طلال يوسف، دار احياء التراث العربي - بيروت – لبنان، د.ت. [143] الواضح في أصول الفقه، ابن عقيل، علي بن عقيل بن محمد، أبو الوفاء (المتوفى: 513هة)، المحقق: د. عبد الله التركي، الناشر : مؤسسة الرسالة، بيروت–لبنان، ط: الأولى، 1420 هة - 1999م

عدد الصفحات ٥١٧

عبدالكريم بن محمد بن أحمد السماعيل 2102 Minor Irrevocable Divorce in Islamic Jurisprudence Dr. Abdulkerim Mohammed Ahmed Al Semaeil Associate Professor, Faculty of Sharia and Islamic Studies in Al-Ahsa, Imam Muhammad bin Saud Islamic University Abstract. This research handles one of married couples separation types: minor irrevocable divorce. It composes of an introduction, two chapters and a conclusion. The introduction highlights purposes of marriage permit and marriage termination in Islam. First chapter handles the definition of minor irrevocable divorce by which it is meant separation by divorce through which a husband may recall his wife with no need for new marriage contract or another marriage by the wife. It also presents the difference between minor and major irrevocable divorces as well as the difference between irrevocable divorce and marriage termination. Then, I handled certain relevant Islamic judgments such as the waiting period, palimony, dower, kinship and others. Se cond chapter explains separation that lead to minor irrevocable divorce since there are many kinds of couples' separation in Islam. So, I presented methods of minor irrevocable separation in divorce, Khola'a (wife's divorce to husband) and other marriage separation types. The research is concluded by the most significant findings.

عدد الصفحات ٥١٨

مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (10)، العدد4)، ص ص2103-2147،شوال 1438هـيوليو 2017م 2103 دور السياق في فهم النصوص الشرعية واستنباط الأحكام "دراسة أصولية" أ. د. علاء الدين حسين صديق رحال جامعة اليرموك، كلية الشريعة والدراسات الإسلامية قسم الفقه وأصوله ملخص البحث. تناول البحث دور السياق في فهم النصوص الشرعية واستنباط الأحكام، وقد هدف البحث إلى إظهار مفهوم السياق وأنه أعم من كونه أحد المخصّصات المتصلة، فالسياق يشمل القرائن اللغوية وغير اللغوية. وتبيّّ أنه بحسب السياق قد ينتقل اللفظ من معنى لآخر، وأن معرفة السياق تُساعد في فهم النصوص الشرعية، وتُقلّل من الوقوع في خطأ إخضاعها لتأييد مذهب معيّّ، وتُقلّل من التعسف في إبقاء النص على ظاهره رغم القرائن الدالة على معنى آخر، ويعتمد على السياق في تحديد المقصود من الألفاظ التي لها أكثر من معنى. وأظهر البحث أن النصوص ينظر إليها بقيودها ولا ينظر إليها مجردة من القيود والقرا ئن. وذكرت أهم ضوابط فهم السياق، وقمت بذكر مجموعة من الأمثلة الفقهية التي تظهر كيفية توظيف السياق في فهم الآراء الفقهية والترجيح بينها.

عدد الصفحات ٥١٩

علاء الدين حسيّ صديق رحال 2104 المقدمة الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم النبيين محمد النبي الأمين، المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه، ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين وبعد، فإن الشريعة الإسلامية رسالة خالدة، ودين متكامل يشمل كل ما يمكن أن يلحق بالإنسان من قضايا، ونصوص الشريعة عبارات وألفاظ تضمن بمفاهيمها الشرعية، الوفاء والشمول لكل ما يمكن أن يطرأ على البشر من النوازل. والعلماء أمام نصوص الكتاب والسنة، واقفون بين يدي ألفاظ حكيمة، وعبارات لا بدّ من نقلها من السطور إلى واقع الحياة، ولا مناص عند محاولة فهم النصوص الشرعية من أن تكون معاني النصوص واضحة في أذهان العلماء ابتداء، ومن هنا كان البحث في مناهج تفسير نصوص الكتاب والسنة ، والصلة بمسالك استنباط الأحكام عند الأئمة جديراً بمزيد من المعرفة ، وحرياً بكثير من الدقة والإدراك. وقد كان طبيعياً واللغة العربية لسان هذه النصوص ، أن توضع قواعد التفسير في ظل هذه الحقيقة، وعليه فقد وضعت تلك القواعد بعد استقراء لأساليب اللغة العربية، وإدراك لطبيعتها في الخطاب، ومعرفة ما يمكن أن تؤديه الألفاظ والتراكيب من مدلولات. فالمعاني تُ ستنبط من الألفاظ ، ولهذا اعتنى الأصوليون كثيراً بمباحث دلالات النصوص (الألفاظ) ، على المعاني (الأحكام) ، وقسّموا اللفظ بالنسبة للمعنى إلى أربعة أقسام: الأول: باعتبار وضع اللفظ للمعنى (خاص، عام، مشترك)، والثاني: باعتبار استعمال اللفظ في المعنى الموضوع له (حقيقة ومجاز، صريح وكناية)، والثالث: باعتبار دلالة اللفظ على المعن ى (الواضح: ظاهر ونص ومفسر ومحكم ، وغير الواضح: الخفي والمجمل والمشكل والمتشابه)، والرابع: باعتبار كيفية دلالة اللفظ

عدد الصفحات ٥٢٠

دور السياق فهم النصوص الشرعية واستنباط الأحكام – دراسة أصولية 2105 على المعنى (عبارة النص وإشارة النص ودلالة النص واقتضاء النص(1). وهو ملحظ مهم يدل على دقة الأصوليين وعنايتهم البالغة بالألفاظ ودلالاتها، والقواعد التي تضبط تفسير الألفاظ. ويُعدّ العام والخاص من المواضيع الم همّة في الدلالات ، و سار الأصوليون في اتجاهين لتفسير دلالة العام والخاص، يمثّل الجمهور الاتجاه الأول القاضي بأن دلالة العام على معناه ظنية، ويُمثّل الحنفية الاتجاه الثاني القائل بأن دلالة العام على معناه قطعية، وخلاصة الأمر أن العام على عمومه ما لم يُقيّد المتكلم إطلاق كلامه ، أو ما لم يُخصّ ص هذا العموم. وقد اهتم الأصوليون بتخصيص العام ودوّنوا بالتفصيل مخصّصات العام ، واتفقوا على جواز تخصيص العموم في الجملة ، فقد صرّح ابن قدامة بالاتفاق على جواز التخصيص بقوله: "لا نعلم اختلافاً في جواز تخصيص العموم" (2)،لكن بشرط صحة دليل التخصيص(3). ومن الأصوليين من أشار إلى السياق كأحد المخصّ صات والذي ينحصر في السياق اللغوي فحسب، ومنهم من تجاوز بالسياق العناصر اللغوية إلى مفهومه الواسع الذي يشمل القرائن اللغوية وغير اللغوية مثل موضوع الخطاب، وحال المتكلم (1 )هذا منهج الحنفية. انظر السرخسي، أبي بكر محمد بن أحمد، أصول السرخسي، بيروت، دار الكتب العلمية، ط1،1414ه1993م، ج1، ص236. وانظر البخاري، عبد العزيز، كشف الأسرار على أصول البزدوي، ج 1، ص67. (2 )ابن قدامة، موفق الدين أحمد، روضة الناظر وجنة المناظر في أصول ال فقه، تحقيق شعبان محمد إسماعيل، مكة، المكتبة المكية، ط3،1429هـ2008م، ج2، ص632. (3 )انظر ابن تيمية، أحمد بن عبد الحليم، مجموع الفتاوى، جمع عبد الرحمن بن محمد بن قاسم، ج 6، ص442.

عدد الصفحات ٥٢١

علاء الدين حسيّ صديق رحال 2106 والمخاطب، ونحو ذلك، كما يقول الرازي"نريد بالسياق كل ما يكتنف اللفظ الذي نريد فهمه من دوال أخرى."(4) ويُعدّ الشاطبي من القلائل الذين انتبهوا لأهمية السياق إذ قال: "فالذي يكون في بال المستمع والمتفهم الالتفات إلى أول الكلام وآخره بحسب القضية وما اقتضاه الحال فيها... وقد يُ عينه على هذا المقصد النظر في أسباب النزول، فإنها تُ بيّ ن كثيراً من المواضع التي يختلف مغزاها على الن اظر"(5)،ويقول أيضاً : "الكلام الواحد يختلف فهمه بحسب حالين، وبحسب مخاطبين، وبحسب غير ذلك، كالاستفهام لفظه واحد وتدخله معان أخرى من تقرير وتوبيخ، وغير ذلك، وكالأمر يدخله معنى الإباحة والتهديد والتعجيز وأشباهها، ولا يدل على معناه المراد إلا الأمور الخ ارجية، وعمدتها مقتضيات الأحوال"(6)، وهذا تأكيد على أهمية السياق. وقد تناول المعاصرون مواضيع العام والخاص والتقييد والإطلاق بالبحث والدراسة، و منهم من درس السياق كأحد المخصّ صات وعدّه من المخصّ صات المتصلة، ويلحظ الدارس لكتب الأصوليين عنايتهم الشديدة في مخصّ صات العم وم بكل تفصيلاتها وأنواعها باستثناء السياق فيكاد لا يذكر، أو يذكر باختصار شديد، فلم يُؤصّل له أو يُفرد بشكل مستقل ، واللافت للنظر أن حصر السياق في كونه أحد المخصّ صات المتصلة للعموم قد يخرجه عن أهميته البالغة ، وقد يقلّ ل من فائدته في معرفة الحكم المستنبط من النصوص. (4 )الرازي، المعالم في أصول الدين، تحقيق عادل عبد الموجود وعلي عوض، القاهرة، عا لم المعرفة، 1994م، ص150 . (5 )الشاطبي، الموافقات في أصول الشريعة، ج 3، ص112. بتصرف (6 )المصدر السابق، ج3، ص309.

عدد الصفحات ٥٢٢

دور السياق فهم النصوص الشرعية واستنباط الأحكام – دراسة أصولية 2107 فإذا كانت معاني النصوص الشرعية تتضح و تتحدّد عند وضعها في سياق ، وبحسب السياق قد ينتقل اللفظ من معنى لآخر ، فلا بدّ من إدراك أهمية السياق في استنباط الحكم الشرعي. فمعرفة السياق تُساعد في فهم النصوص، وتقلّل من الوقوع في خطأ إخضاعها لتأييد مذهب فقهي معين، أو للخروج عن المعنى إلى ما لا تقبله اللغة بحال، والسياق يقلّ ل من الإفراط في القول بالمجاز والتأويل ، اللذين يخرجان النصوص من دلالاتها الظاهرة إلى أخرى مفترضة، ويقلّ ل من التعسّ ف في إبقاء النص على ظاهر ه، رغم القرائن الدالة على معنى آخر يؤدي إلى فهم النص بشكل صحيح. أهمية الدراسة 1- إن السياق مسألة أصولية كلية وليست جزئية ، ولها أثر كبير في فهم النصوص الشرعية، وتحسين القدرة على استنباط الأحكام الشرعية من النصوص. 2- يُساعد تأصيل فهم السياق في إعطاء الأصولي والفقيه قدرة عالية ، وكفاءة في التعامل مع نصوص الكتاب والسنة، وبراعة في استنباط الأحكام منها. 3- يمنعفهم السياق الأصولي والفقيه من السقوط في الفهم الحرفي للنصوص فلا يغفل مقصد النص وأبعاده، ويحمي كذلك من السقوط في تأويل النصوص وفق الأهواء، وحَ رف معانيها ودلالاتها. مشكلة الدراسة وأسئلتها إذا كانت معاني النصوص تتحدّد عند وضعها في سياق، وبحسب السياق ينتقل اللفظ من معنى لآخر، فتبرز مشكلة البحث في إظهار وتأصيل أهمية السياق في فهم النصوص واستنباط الأحكام منها. ويتفرع عن السؤال الرئيس عدة أسئلة هي: 1- ما المقصود بالسياق؟ وما أهميته؟

عدد الصفحات ٥٢٣

علاء الدين حسيّ صديق رحال 2108 2- هل السياققرينة حالية، وما الفرق بينه وبين القرائن اللفظية أو القرائن الخارجية ؟ 3- ما ضوابط فهم السياق؟ 4- كيف يُوظّ ف السياق في فهم الآراء الفقهية والترجيح بينها؟ أهداف الدراسة يهدف البحث إلى: 1- توضيح المقصود بالسياق، وإظهار أهميته. 2- إظهارالمقصود بالسياق كقرينة حالية، والفرق بينه وبين القرائن اللفظية أو القرائن الخارجية. 3- معرفة ضوابط فهم السياق 4- توضيح كيفية توظيف السياق في فهم الآراء الفقهية والترجيح بينها. حدود الدراسة تقتصر الدراسة على كتب أصول الفقه التي تعرضت لتعريف السياق ومفهومه، وأثر هذا في فهم النصوص الشرعية، ولا يتعدى البحث ليشمل الدلالات كلها. الدراسات السابقة 1- بحث محمد خالدمنصور "تخصيص العموم بالسياق عند الأصوليين وأثرها في الاستنباط الفقهي"(7)، فقد قسّم الباحث بحثه إلى ثلاثة مباحث، تناول في المبحث الأول معنى تخصيص العموم بالسياق، وقصد بتخصيص العموم بالسياق إخراج أحد (7 )محمد خالد منصور، تخصيص العموم بالسياق عند الأصولييّ وأثرها في الاستنباط الفقهي، المجلة الأردنية في الدراسات الإسلامية، المجلد ( 3)، العدد2)، جمادى الأولى، 1428هـ2007م. ص11___35.

عدد الصفحات ٥٢٤

دور السياق فهم النصوص الشرعية واستنباط الأحكام – دراسة أصولية 2109 أفراد "العام" بالسياق. وتطرق الباحث في المبحث الثاني إلى تأصيل قاعدة التخصيص بالسياق وذكر أدلة حجيتها وأهميتها وعلاقتها بالمقاصد الشرعية، فأكّ د على أن دلالة السياق نوع من أنواع الاستدلال ودليل من أدلة الاستنباط. وخصّص الباحث المبحث الثالث للتطبيقات الفقهية للقاعدة ، فأورد ستة تطبيقات لتأكيد أهمية إعمال القاعدة. وقد تناول الباحث أحد مخصصات العموم وهو السياق، وهدف البحث إلى بيان معنى السياق وموقعه من المخصّ صات ومحاولة تعميق البحث في التأصيل، وخلص ا لباحث إلى أن تخصيص العموم بالسيا ق من المسائل المهمة التي تُ بعد المجتهد عن الوقوع في الخطأ. وعزّز البحث فكرته بسرد مجموعة من الأمثلة الفقهية أظهرت أهمية السياق كأحد المخصّ صات، وختم الباحث بحثه بخاتمة ذكر فيها أهم النتائج التي توصّل إليها ، مؤكداً على أن المقصود بتخصيص العموم بالسياق في بحثه هو: إخراج أحد أفراد العام بالسياق، وهو أحد المخصّ صات المتصلة الذي يُراد أن يكون أحد المخصّ صات للعام. وأهم ما يُلاحظ على البحث -رغم أهميته وحسن تصنيفه - أنه جع ل السياق أحد المخصّ صات المتصلة فحسب، وحصر المسألة في العام أي أن السياق إذا خصّص العام فيُمكن أن يخرج بعض أفراده منه، ولم يتطرق إلى أهمية السياق عموماً في فهم الخطاب الشرعي برمته ، وأنه أحد أهم وسائل فهم الخطاب، وأن تخصيص العام لا يعدو أن يكون وسيلة فحسب، إضافة إلى الاستعجال في الأمثلة الفقهية التي جاءت لبيان أهمية المسألة ، وكان من المفترض أن يظهر أهمية المسألة في استنباط الأحكام الفقهية، فهي قاعدة مهمّة لها أثر في الاستنباط من خلال أمثلة فقهية جديدة، وليست قاعدة مهمة منصوصاً عليها ولها تطبيقات فقهية معروفة تذكر لبيان أهميتها.

عدد الصفحات ٥٢٥

علاء الدين حسيّ صديق رحال 2110 2-بحث محمد سليمان بحثه "تقييد إطلاقات الفقهاء تأصيلاً وتمثيلاً" (8) والذي قسّمه إلى: مقدمة وثلاثة مباحث، جاء المبحث الأول بعنوان دراسة تأصيلية لتقييد إطلاقات الفقهاء، وجاء المبحث الثاني بعنوان نماذج من إطلاقات الفقهاء وتقييدها، أما المبحث الثالث فعرض فيه الباحث نماذج من الكتب التي اعتنت بتقييد إطلاقات الكتب الفقهية. وقد هدف البحث إلى تأصيل تقييد إطلاقات الفقهاء، وذلك ببيان المراد منها وذكر القواعد المتعلقة بها، والتطرق إلى بعض الإطلاقات غير المرادة في كلام الفقهاء. ويندرج البحث في باب الدلالات وهو محاولة لفهم المعاني المستنبطة من الألفاظ، فمعرفة الألفاظ ودلالاتها، والقواعد التي يُعتمد عليها في تفسير الألفاظ أمر لا مناص منه لفهم النصوص الشرعية على وجهها الصحيح. وقد أبرز الباحث إشكالية الخلط في الفهم عند من يقرأ عبارات وردت في كتب الفقه مطلقة وعامة ويفهمها كما هي دون أن يدرك أن إطلاقها وعمومها ليس مراداً، وأن لها قيو داً واردة عليها أو صور اً مخصوصة منها. وكان من أهم نتائج البحث إبراز أهمية معرفة تقييد الفقهاء لبعض الإطلاقات صوناً من الوقوع في الخط أ. ويلتقي البحث مع ما نحن بصدده بالانتفاع من تقييد الفقهاء في فهم السياق بشكل صحيح، فالبحث وإن لم يأت في السياق ولم يكن لإظه ار أهميته لكنه يُفيد في فهم السياق ويمكن عدّه خطوة في فهم السياق. (8 )محمد سليمان النور، تقييد إطلاقات الفقهاء تأصيلاً وتمثيلاً ، المجلة الأردنية في الدراسات الإسلامية، المجلد (5)، العدد2/أ)، جمادى الأولى،1430هـ2009م. ص7__33.

عدد الصفحات ٥٢٦

دور السياق فهم النصوص الشرعية واستنباط الأحكام – دراسة أصولية 2111 3-رساالة سااعد باان مقباال العناازي الموسااومة باا ا"دلالة السااياق عنااد الأصااوليين دراسة نظرية تطبيقية(9)"، وقد قسّمها إلى مقدمة وبابين، جاء الباب الأول لبيان تعريف دلالة السياق وأقساامها وضاوابط الاساتدلال بهاا ، في ثلاثاة فصاول: الفصال الأول في مفهوم دلالة السياق، والفصل الثاني لبياان حجياة دلالاة الساياق وضاوابط الاساتدلال بها، أما الفصل الثالث فلبيان مجالات دلالة السياق. أما البااب الثااني فجااء بعناوان أثار دلالة السياق في تفسير النصوص، وفيه ثلاثة فصول: الفصال الأول أثار دلالاة الساياق في مبادئ اللغة وفي المنطوق والمفهوم، والفصل الثاني لبيان أثر دلالة السياق في دلالات النص والظاهر والمؤول والمجمل والمبين، أما الفصل الثالث فلبياان أثار دلالاة الساياق في دلالات الأمار والنهاي والعااام والخااص والمطلااق والمقياد، وخااتم بخاتماة ذكاار فيهاا أهاام النتائج التي توصل إليها. وهاي رساالة مفيادة، أجااد صااحبها في اع الماادة العلمياة ، لكان يؤخاذ علاى الرسالة أن الباحث قصار الساياق علاى مفهاوم دلالاة الساياق، أي أن الساياق ناوع مان أنواع الدلالات فحسب وأن هذه الدلالة لم تفرد بدراسة أصولية مفصلة. المنهج سيعتمد الباحث على استقراء كتب أصول الفقه لجمع النصوص المتعلقة بالمسألة لإدراك معنى السياق. ثم القيام بدراسة وتحليل تلك النصوص لمعرفة دور السياق في فهم النصوص واستنباط الحكم الشرعي منها. وأخيراً سيوظّ ف الباحث ما نتج معه لفهم بعض الأمثلة الفقهية التطبيقية لربط الأصول بالفقه وبيان العلاقة المهمّة بينهما. وفق الخطة الآتية: (9 )سعد بن مقبل بن عيسى العنزي، دلالة السياق عند الأصو لييّ، رسالة ماجستير قدمت لجامعة أم القرى 1427- 1428ه

عدد الصفحات ٥٢٧

علاء الدين حسيّ صديق رحال 2112 المقدمة (وتشمل أهمية الدراسة، ومشكلة الدراسة وأسئلتها، وأهداف الدراسة، وحدود الدراسة، والدراسات السابقة، والمنهج) المبحث الأول: تعريف السياق وأهميته المطلب الأول: تعريف السياق لغة المطلب الثاني: تعريف السياق اصطلاحاً المطلب الثالث: أهمية السياق المبحث الثاني: القرائن والقيود وأثرها في فهم النصوص الشرعية المطلب الأول: أنواع القرائن المحتفة بالنصوص الشرعية المطلب الثاني: أهمية القرائن السياقية وأثرها في فهم النصوص الشرعية المطلب الثالث: أهمية القيود المحتفة بالنصوص الشرعية وأثرها في فهمها المبحث الثالث: ضوابط فهم السياق المبحث الرابع: توظيف السياق في فهم الآراء الفقهية والترجيح بينها الخاتمة وفيها أهم النتائج المبحث الأول: تعريف السياق وأهميته أتناول في هذا المبحث توضيح معنى السياق لغة، ثام معناى الساياق اصاطلاحاً ، ليتضح مفهوم السياق، ثم أبيّن أهميته، وعليه فقد قسمت المبحث إلى ثلاثاة مطالاب : المطلب الأول لتعريف السياق لغة، والثاني لتعريف السياق اصاطلاحاً، والثالاث لبياان أهمية السياق.

عدد الصفحات ٥٢٨

دور السياق فهم النصوص الشرعية واستنباط الأحكام – دراسة أصولية 2113 المطلب الأولتعريف السياق لغة أصل لفظ السياق لغة مأخوذ من سوق، ويقال:أسوق الدابة سوقاً (10)،وساقَ الإبلَ وغيرَها يَسُوقها سَوْقاً وسِياقاً ، وهو سائقٌ ، وقد انْساقَت وتَساوَقَت الإبلُ تَساوُقاً إذا تتابعت فهي مُتَساوِقة ، والمُساوَقة المُتابعة ، كأنّ بعضَها يسوق بعضاً ، والأصل في تَساوَقُ تتَساوَق كأَنَّها لضعفِها وفَرْطِ هُزالِها تتَخاذَلُ ويتخلَّفُ بعضها عن بعض ، وساقَ إليها الصَّداق والمَهرَ سِياقاً ؛ لأن أَصل الصَّداق عند العرب الإبلُ ، وهي التي تُساق ، فاستعمل ذلك في الدرهم والدينار وغيرهما ، وساقَ فلانٌ من امرأته أي أعطاها مهرها(11)، وسوق الحرب: حومة الحرب(12). والمساوقة: المتابعة كأن بعضها يسوق بعضاً، فالسياق تتابع الشيء على نسق واحد (13)،وفي صفة مشيه صلى الله عليه وسلم أنه كان يسوق أصحابه(14)أي: يتابعونه في المشي. ويظهر أن المعنى اللغوي للسياق يثبت المصاحبة أي مصاحبة الشيء للشيء، ويلزم منه المتابعة سواء أكان في الإبل يسوق ها صاحبها ويتابعها ، أم في السوق فإنه المكان الذي يجتمع الناس فيه للبيع والشراء فيصاحب بعضهم بعضاً .(15) وسياق الكلام تتابعه وأسلوبه الذي يجري عليه(16)،وفي الألفاظ يتابع بعضها بعضاً، فتعطي المعنى (10 )انظر الفيومي، أحمد بن محمد، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي، بيروت، المكتبة العلمية، ص296. (11 )انظر ابن منظور، محمد بن مكرم، لسان العرب، بيروت، دار صادر، ج 10، ص166. (12 )انظر الفيروز آبادي، محمد بن يعقوب، القاموس المحيط، بيروت، مؤسسة الرسالة، 1987م، ص1156. (13 )انظر ابن منظور، لسان العرب، ج 10، ص166. (14 )رواه الطبراني في المعجم الكبير. انظر سليمان بن أحمد الطبراني، المعجم الكبير، تحقيق حمدي عبدالمجيد، الموصل، مكتبة العلوم والحكم، ط2،1404هـ1983م، حديث رقم 414)، ج22، ص155. (15 )انظر محمد منصور، تخصيص العموم بالسياق، ص13. (16 )انظر إبراهيم مصطفى وآخرون، المعجم الوسيط، تحقيق مجمع اللغة العربية، ج 1، ص465.

عدد الصفحات ٥٢٩

علاء الدين حسيّ صديق رحال 2114 الصحيح المقصود وتظهر العلاقة بين المعنى اللغوي والمعنى الاصطلاحي للسياق في أن الكلام يجب أن يكون متساوقاً متتابعاً ويدل أوله على آخره وآخره على أوله، فالسياق وحدة معنوية تسري من أول النظم إلى آخره لتحقيق معنى ما، أو مقصد ما.(17) المطلب الثاني: تعريف السياق اصطلاحا الناظر في كتب الأصول لا يجد تعريفاً اصطلاحياً مح دّداً للسياق، فلم يتعرض الأصوليون لتعريف السياق(18)،ولا مجال للخوض في الأسباب الكامنة وراء ذلك، إلا أن معنى ا لسياق مستعمل، فالناظر في كتب الأ صوليين يجد عبارات من مثل : "اللفظ الواضح فيما سيق له"، أو "ما كان الكلام مسوقاً لأجله"، أو "سياق الكلام"، أو"سياق النظم" (19)، وغيرها من استعمالات، وبعد النظر والبحث وجدت أن الأصوليين قد استعملوا السياق بمفهومين أحدهما ضيق، والثاني موسع نسبة للمفهوم الأول. أ) المفهوم المضيق للسياق عند مطالعة كتب الأصوليين وجدت بعض الإشارات ل لسياق، كما أشار الشافعي إلى أن السياق هو الألفاظ السابقة أو اللاحقة(20)، ويفهم من كلامه أن السياق ينحصر في السياق اللغوي، كقول الإمام الشافعي في ذكر أساليب العرب التي نزل بها القرآن: "وظاهر يعرف في سياقه أنه يراد به غير ظاهره، فكل هذا موجود علمه في أول (17 )انظر عبد الرحمن بو درع، منهج السياق في فهم النص، كتاب الأمة، السنة الخامسة والعش رون، العدد (110)، ذو الحجة،1426هـ، ص13. (18 )انظر العنزي، دلالة السياق عند الأصولييّ، ص 61. وذكر الباحث أن هذا ما تذكرة جميع البحوث المعاصرة. (19 )انظر المرجع السابق، ص 61. (20 )انظر الشافعي، الرسالة، بيروت، دار الفكر، 1390هـ ، ص52 .

عدد الصفحات ٥٣٠