المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الآثار الواردة في تفسير الكرسي بأنه موضع القدمين جمع وتحقيق ودراسة

أحمد بن عبد العزيز مقرن القصير

صفحة ١٦ من ٤٥

منهج التصحيح على الباب عند ابن ماجه في سننه ... 1827 الحديث الثاني: عن أبي هريرة، قال: جاء ماعز بن مالك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني قد زنيت، فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى أقر أربع مرات، فأمر به أن يرجم، فلما أصابته الحجارة، أدبر يشتد، فلقيه رجل بيده لحي جمل ، فضربه، فصرعه، فذكر للنبي صلى الله عليه وسلم فراره حين مسته الحجارة، فقال: "فهلا تركتموه" (260). وهذا الحديث أخرجه البخاري (261)، ومسلم (262)، وأبو داود (263)، والنسائي(264)،والترمذي وقال: هذا حديث حسن(265). الحديث الثالث : عن عمران بن الحصين ، أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فاعترفت بالزنا، فأمر بها فشكت عليها ثيابها، ثم رجمها، ثم صلى عليها(266) . (260) ابن ماجه، السنن،ج 2ص853 ح2554. (261) البخاري ، الصحيح، كتاب المحاربين من أهل الكفر والردة ، باب: هل يقول الإمام للمقر لعلك لمست أو غمزت ،ج 6ص2502 ح6438. (262) مسلم، الصحيح، كتاب الحدود ، باب: من اعترف على نفسه بالزنا ،ج3 ص1318 ح1691. (263) أبو داود، السنن،كتاب الحدود، باب: رجم ماعز بن مالك ،ج4 ص254 ح4428. (264) النسائي، السنن الكبرى،كتاب الرجم ، باب: إذا اعترف بالزنا ثم رجع عنه ،ج4ص290 ح7204. (265) الترمذي، الجامع، أبواب الحدود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، باب: ما جاء في درء الحد عن المعترف إذا رجع،ج 4ص36 ح1428. (266) ابن ماجه، السنن،ج 2ص854 ح2555.

عدد الصفحات ٢٤٣

محمد عودة أحمدالحوري ، و محمد زهير عبد الله المحمد 1828 وهذا الحديث أخرجه البخاري (267)، ومسلم (268)،وأبو داود (269)، والنسائي(270)،والترمذي وقال: هذا حديث صحيح(271). رابعا: باب رجم اليهوديّ واليهوديّة الحديث الأول: عن ابن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم رجم يهوديين، أنا فيمن رجمهما ، فلقد رأيته وإنه ليسترها من الحجارة (272). وهذا الحديث أخرجه البخاري(273)، ومسلم (274)، وأبو داود(275)، والنسائي(276)،والترمذي (277) وقال: وهذا حديث حسن صحيح. الحديث الثاني : عن جابر بن سمرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم رجم يهودياً ويهودية.(278) (267) البخاري ، الصحيح، كتاب الحدود ، باب: باب الاعتراف بالزنا، ج 6، ص2503ح6441. (268) مسلم، الصحيح، كتاب الحدود، باب: من اعترف على نفسه بالزّنا،ج3 ص1318 ح1691. (269) أبو داود ، السنن، كتاب الحدود ، باب: المرأة التى أمر النبى -صلى الله عليه وسلم - برجمها من جهينة،ج4ص259،ح4442. (270) النسائي،المجتبى،كتاب الرجم ، باب الصلاة على المرجوم: ،ج 4ص63 ح1957. (271) الترمذي، الجامع، أبواب الحدود، باب: تربص الرجم بالحبلى حتى تضع ،ج4 ص42،ح1436. (272) ابن ماجه، السنن، 2ص854 ح2556. (273) البخاري ، الصحيح،كتاب التوحيد ، باب: {4 ص1660 ح4280. (274) مسلم، الصحيح،كتاب الحدود، باب: رجم اليهود أهل الذمة فِ الزنا ،ج 3ص1326 ح1699. (275) أبو داود، السنن، كتاب الحدود ، باب: في رجم اليهوديين ،ج4ص262ح4448 (276) النسائي، السنن الكبرى ،كتاب الرجم ، باب: إقامة الإمام الحد على أهل الكتاب إذا تحاكموا إليه،ج6ص442 ح7177 (277) الترمذي، الجامع، أبواب الحدود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، باب: ما جاء في رجم أهل الكتاب،ج4 ص43 ح1436. (278) ابن ماجه، السنن،ج2ص855 ح2557.

عدد الصفحات ٢٤٤

منهج التصحيح على الباب عند ابن ماجه في سننه ... 1829 وهذا الحديث بهذا اللفظ أخرجه الترمذي(279) وقال: حديث جابر بن سمرة حديث حسن غريب والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم. الحديث الثالث : عن البراء بن عازب ، قال: مر النبي صلى ا لله عليه وسلم بيهودي محمم مجلود، فدعاهم فقال: "هكذا تجدون في كتابكم حد الزاني" ؟ قالوا: نعم، فدعا رجلاً من علمائهم، فقال:" أنشدك بالله الذي أنزل التوراة على موسى، أهكذا تجدون حد الزاني "؟ قال: لا، ولولا أنك نشدتني لم أخبرك، نجد حد الزاني في كتابنا الرجم، ولكنه كثر في أشرافنا، فكنا إذا أخذنا الشريف تركناه، وكنا إذا أخذنا الضعيف أقمنا عليه الحد ، فقلنا: تعالوا فلنجتمع على شيء نقيمه على الشريف والوضيع، فاجتمعنا على الت حميم والجلد مكان الرجم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:" اللهم إني أول من أحيا أمرك إذ أماتوه "، وأمر به فرجم (280) .وهذا الحديث أخرجه مسلم (281)، وأبو داود(282)، والنسائي(283). (279) الترمذي، الجامع، أبواب الحدود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، باب: باب ما جاء في رجم أهل الكتاب،ج4ص43 ح1437. (280) ابن ماجه، السنن،ج 2ص855ح2558. (281) مسلم، الصحيح، كتاب الحدود، باب رجم اليهود أهل الذمة في الزنِ ،ج 3ص1327،ح1700. (282) أبو داود، السنن،كتاب الحدود، باب في رجم اليهوديين ،ج 4ص263ح4449. (283) النسائي، السنن الكبرى ،كتاب الرجم ، باب: إقامة الإمام الحد على أهل الكتاب إذا تحاكموا إليه ، ج6ص442 ح7179 .

عدد الصفحات ٢٤٥

محمد عودة أحمدالحوري ، و محمد زهير عبد الله المحمد 1830 خامسا: باب مَن عَميلَ عَمَلَ قومي لوط الحديث الأول : عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط، فاقتلوا الفاعل والمفعول به ".(284) وهذا الحديث أخرجه أبو داود(285) وذكر ثلاثة من الثقات ممن وافق عمرو بن أبي عمرو في روايته عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا، وكأنه يشير إلى تصحيحه، وأخرجه أيضاً النسائي (286)، والترمذي، وقال: وإنما يعرف هذا الحديث عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم من هذا الوجه (287) .وهذا الحديث وسئل البخاري عن هذا الحديث، فقال: " عمرو بن أبي عمرو صدوق، ولكن روى عن عكرمة مناكير، ولم يذكر في شيء من ذلك أنه سمع عن عكرمة... ولا أقول بحديث عمرو بن أبي عمرو : أنه من وقع على بهيمة أنه يقتل "(288)، وتصرف الطحاوي يشير إلى تصحيحه(289). الحديث الثاني: عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ في الذي يعمل عمل قوم لوط ، قال: ارجموا الأعلى والأسفل ، ارجموهما جميعاً (290). وهذا الحديثتفرد به ابن ماجه(291)،يرويه عاصم بن عمر عن سهيل ذكره ابن عدي (284) ابن ماجه، السنن،ج 2ص856 ح2561. (285) أبو داود، السنن، كتاب الحدود، باب: فيمن عَمِلَ عمل قوم لوط،ج4 ص269،ح4464. (286) النسائي، السنن الكبرى،كتاب الرجم ، باب: من عمل عمل قوم لوط،ج 4ص322ح7337. (287) الترمذي، الجامع،أبواب الحدود، باب: ما جاء في حد اللوطي ،ج4 ص57 ح1456 . (288) الترمذي، العلل الكبير بترتيب القاضي، ج2ص25 . (289) الطحاوي، مشكل الآثار، ج9ص136 . (290) ابن ماجه، السنن، 2ص856 ح2562. (291) البوصيري، مصباح الزجاجة،ج 3ص106.

عدد الصفحات ٢٤٦

منهج التصحيح على الباب عند ابن ماجه في سننه ... 1831 وقال"لعاصم بن عُمَر غير ما ذكرت من الحديث عن عَبد الله بن دينار ،وسهيل، وزيد بن أسلم وغيرهم، وأحاديثه أحاديث حسان، ومع ضعفه يكتب حديثه"(292). الحديث الثالث: عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" إن أخوف ما أخاف على أمتي عمل قوم لوط "(293). وهذا الحديث أخرجه الترمذي (294) وقال: هذا حديث حسن غريب، إنما نعرفه من هذا الوجه عن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب، عن جابر. سادسا: باب حدّ السّكران الحديث الأول: عن عمير بن سعيد، قال: قال علي بن أبي طالب: ما كنت أدي من أقمت عليه الحد، إلا شارب الخمر، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يسن فيه شيئا، إنما هو شيء جعلناه نحن" (295). وهذا الحديث أخرجه البخاري(296)، ومسلم (297)، وأبو داود (298)، والنسائي (299). (292) ابن عدي، الكامل،ج 5ص231. (293) ابن ماجه، السنن،ج 2ص856 ح2563. (294) الترمذي، الجامع،أبواب الحدود، باب: ما جاء في حد اللوطي،ج4ص58 ح1457. (295) ابن ماجه، السنن،ج 2ص858 ح2569. (296) البخاري ، الصحيح،كتاب الحدود، باب: الضرب بالجريد والنعال ،ج 6ص2488ح6393. (297) مسلم، الصحيح، كتاب الحدود، باب: حد الخمر،ج 3ص1332،ح1707. (298) أبو داود، السنن، كتاب الحدود، باب: إِذا تتابع فِِ شرب الخمر ،ج4 ص283 ح4488. (299) النسائي، السنن الكبرى،كتاب الحدّ فيِ الخمر، باب : حد الخمر،ج 5ص132 ح5252.

عدد الصفحات ٢٤٧

محمد عودة أحمدالحوري ، و محمد زهير عبد الله المحمد 1832 الحديث الثاني: عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضرب في الخمر بالنعال والجريد (300) .وهذا الحديث أخرجه البخاري(301)، البخاري(301)، ومسلم (302)،وأبو داود (303)، والنسائي(304)،والترمذي، وقال عنه: حديث حسن صحيح (305). الحديث الثالث : عن حضين بن المنذر ، قال: لما جيء بالوليد بن عقبة إلى عثمان قد شهدوا عليه، قال لعلي: دونك ابن عمك، فأقم عليه الحد، فجلده علي، وقال: جلد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين، وجلد أبو بكر أربعين، وجلد عمر ثمانين، وكل سُنَّةٌ (306). وهذا الحديث أخرجه البخاري (307)، ومسلم (308)، وأبو داود (309)، والنسائي(310). (300) ابن ماجه، السنن،ج 2ص858 ح2570. (301) البخاري ، الصحيح، كتاب الحدود ، باب: ما جاء في ضرب شارب الخمر ،ج 6ص2487 ح6391. (302) مسلم، الصحيح، كتاب الحدود، باب: حدّ الخمر،ج3 ص1331ح1706. (303) أبو داود، السنن، كتاب الحدود ، باب: الحدّ في الخمر،ج 4ص278،ح4481. (304) النسائي، السنن الكبرى، كتاب الحدّ فيِ الخمر ، باب:حد الخمر،ج 3ص250 ح5277. (305) الترمذي، الجامع،أبواب الحدود، باب: ما جاء فيِ حدّ السّكران ، ج4 ص48 ح1443. (306) ابن ماجه، السنن،ج 2ص858 ح2571. (307) البخاري ، الصحيح، كتاب فضائل الصحابة ، باب: هجرة الحبشة ،ج 3ص1405،ح3659. (308) مسلم، الصحيح، كتاب الحدود، باب: حد الخمر،ج3 ص1331،ح1706. (309) أبو داود، السنن، كتاب الحدود ، باب: الحدّ فيِ الخمر ،ج4 ص248،ح4482. (310) النسائي، السنن الكبرى،كتاب الحدّ فيِ الخمر، باب : حد الخمر،ج 3ص248،ح5269 .

عدد الصفحات ٢٤٨

منهج التصحيح على الباب عند ابن ماجه في سننه ... 1833 سابعا: باَبُ مَنْ شَهَرَ السّيلاَحَ الحديث الأول : عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" من حمل علينا السلاح فليس منا "(311). وهذا الحديث أخرجه مسلم(312). الحديث الثاني: عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" من حمل علينا السلاح فليس منا " (313). وهذا الحديث أخرجه البخاري(314)، ومسلم(315)، والنسائي(316). الحديث الثالث: عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" من شهر علينا السلاح فليس منا " (317). وهذا الحديث أخرجه البخاري (318)، ومسلم (319)، والترمذي(320) وقال: حديث أبي موسى حديث حسن صحيح. (311) ابن ماجه، السنن،ج 2ص860،ح2575. (312) مسلم، الصحيح،كتاب الإيمان، باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم: (من غشنا فليس منا)، ج 1ص99،ح101. (313) ابن ماجه، السنن، 2ص860، ح2576. (314) البخاري ، الصحيح، كتاب الفتن ، باب: قول النبي صلى الله عليه و سلم ( من حمل علينا السلاح فليس منا )،ج 6ص2591،ح6659. (315) مسلم، الصحيح،،كتاب الإيمان، باب: باَبُ قوْلِ النهبيِِّ صَلهى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلهمَ: «مَنْ غَشهنَا فـَلَيْسَ مِنها »، ج 1ص99،ح101. (316) النسائي، المجتبى،كتاب الحرابة ، باب: من شهر سيفه ثم وضعه في الناس،ج7 ص117،ح 4100. (317) ابن ماجه، السنن،ج 2ص860،ح2577. (318) البخاري ، الصحيح، كتاب الفتن، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم (من حمل علينا السلاح فليس منا)ج 6ص2592، ح6660. (319) مسلم، الصحيح،كتاب الإيمان، باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من غشنا فليس منا »، ج 1ص98،ح100. (320) الترمذي، الجامع،أبواب الحدود، باب: ما جاء فيمن شهر السلاح،ج 4ص59 ح1459.

عدد الصفحات ٢٤٩

محمد عودة أحمدالحوري ، و محمد زهير عبد الله المحمد 1834 ثامنا: باب من قتل دون ماله فهو شهيد الحديث الأول: عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من قتل دون ماله فهو شهيد "(321). وهذا الحديث أخرجه أبو داود(322)، والنسائي(323)، والترمذي(324)، وقال: هذا حديث حسن صحيح. الحديث الثاني: عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من أتي عند ماله، فقوتل فقاتل فقتل، فهو شهيد "(325). وهذا الحديث تفرد به ابن ماجه (326)، فيه ميمون بن مهران ضعيف،قال ابن عدي:" وهذا الحديث عن ميمون بن مهران، عنِ ابن عُمَر : من قتل دون ماله فهو شهيد ، عن ميمون ، ولشهرة هذا الحديث رواه شُعْبَة ، عَن أبي فروة ، عن ميمون؛ لأن شُعْبَة يتقي الضعفا ء"(327). ولعل ابن ماجه لشهرته أخرجه من هذه الطريق مع الطرق الصحيحة الأخرى. الحديث الثالث: عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أريد ماله ظلما فقتل، فهو شهيد "(328) .وهذا الحديث أخرجه مسلم مطو(329). (321) ابن ماجه، السنن،ج 2ص861،ح2580. (322) أبو داود، السنن، كتاب الحدود، باب: فِ قتَال اللّصوص،ج 4ص391،ح4774. (323) النسائي، المجتبى،كتاب الحرابة ، باب: من قتل دون ماله،ج7 ص115،ح4090. (324) الترمذي، الجامع،أبواب الحدود، باب: ما جاء فيمن قتل دون ماله فهو شهيد،ج 4ص28، ح1418. (325) ابن ماجه، السنن،ج 2ص861 ح2581. (326)البوصيري، مصباح الزجاجة، ج 3ص110. (327) ابن عدي، الكامل،ج 9ص159. (328) ابن ماجه، السنن،ج 2ص862،ح2582. (329) مسلم، الصحيح، كتاب الإمارة ، باب: بيان الش هداء،ج 3ص1451،ح1946.

عدد الصفحات ٢٥٠

منهج التصحيح على الباب عند ابن ماجه في سننه ... 1835 تاسعا: باب من ادعى إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه الحديث الأول: عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من انتسب إلى غير أبيه ، أو تولى غير مواليه ، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين"(330). وهذا الحديث تفرد به ابن ماجه، وإسناده صحيح(331). الحديث الثاني : عن أبي عثمان النهدي ، قال: سمعت سعداً ، وأبا بكرة ، وكل واحد منهما يقول : سمعت أذناي ، ووعى قلبي محمداً صلى الله عليه وسلم يقول:" من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه، فالجنة عليه حرام"(332) .والحديث أخرجه البخاري(333)، ومسلم(334)، وأبو داود(335). الحديث الثالث: عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من ادعى إلى غير أبيه لم يرح ريح الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة خمس مائة عام"(336). والحديث تفرد به ابن ماجه (337)، وإسنادهصحيح. الخلاصة: أخرج ابن ماجه تسعة أبواب، مما اشتمل على ثلاثة أحاديث فقط، أي ما يساوي (23.68٪) من مجموع الأبواب، و (33.33٪) من مجموع الأحاديث. (330) ابن ماجه، السنن،ج 2ص870،ح2609. (331) البوصيري، مصباح الزجاجة،ج 3ص117. (332) ابن ماجه، السنن،ج 2ص870،ح2610. (333) البخاري ، الصحيح،كتاب الفرائض ، باب: من ادعى إلى غير أبيه،ج 6ص2485،ح6385. ( 334 ) مسلم، الصحيح، كتاب الإيمان ، باب: بيان حال إيمان من رغب عن أبيه وهو يعلم ، ج 1ص57،ح228-229. (335) أبو داود، السنن، كتاب الأدب، باب: فِ الرجل ينتمى إلى غير مواليه ،ج 4ص490،ح5115. (336) ابن ماجه، السنن،ج 2ص870،ح2611. (337)البوصيري، مصباح الزجاجة،ج 3ص118.

عدد الصفحات ٢٥١

محمد عودة أحمدالحوري ، و محمد زهير عبد الله المحمد 1836 جدولرقم (3). يبين خلاصة تخريج أحاديث ابن ماجه من الكتب الستة وحكم الحديث. الباب/رقم الحديث البخاري مسلم الترمذي أبو داود النسائي حكم الحديث 1/1 * * * صحح ½ * صحح 1/3 * * * * * صحيح 2/4 * * * * * صحيح 2/5 صحح بِملته وإن اختلف فيه 2/6 ضعيف 3/7 * * * صحيح 3/8 * * * * * صحيح 3/9 * * * * * صحيح 4/10 * * * * * صحيح 4/11 * استغرب من طريق جابر وإن كان متنه صحيحا 4/12 * * * صحيح 5/13 * * * مختلف فيه 5/14 قبل بمجموع طرقه 5/15 * صحح 6/16 * * * * صحيح 6/17 * * * * * صحيح 6/18 * * * * صحيح 7/19 * صحيح 7/20 * * * صحيح 7/21 * * * صحيح 8/22 * * * صحح

عدد الصفحات ٢٥٢

منهج التصحيح على الباب عند ابن ماجه في سننه ... 1837 تابعجدول رقم (3). الباب/رقم الحديث البخاري مسلم الترمذي أبو داود النسائي حكم الحديث 8/23 ضعيف السند وإن كان متنه صحيحاً 8/24 * صحيح 9/25 صحح 9/26 * * * صحيح 9/27 صحح المجموع 12 15 12 13 15 قراءة الجدول: نلحظ من هذا الجدول ما يأتي: 1-انفرد ابن ماجه بخمسة أحاديث : صُحح اثنان ، وقبل ثلاثة بمجموع الطرق. لم يظهر في الجدول ما انفرد به. 2-إذا نظرنا إلى عدد الأحاديث التي ضعفت أو اختلف فيها نجدها(ستة أحاديث): (أربعة) قبلت بمجموع الطرق، أو أن متونها صحيحة من طريق أخرى، بينما إذا نظرنا إلى التصحيح على الباب لا نجد بابا ضعيفا بمعنى أنه لم يخرج فيه إلا حديثاً ضعيفاً . 3-يبدأ ابن ماجه بالحديث الصحيح، ثم المختلف فيه، ثم الضعيف، كما في الباب الثاني، وخالف في الباب الخامس فبدأ بالضعيف وختم بالصحيح؛ ومرد ذلك أنه بدأ بالحديث المتعلق مباشرة بموضوع الباب، والله أعلم. 4-أكثر أصحاب الستة مشاركة لابن ماجه هما: مسلم والنسائي 5-الأبواب التسعة بمجموع ما أخرج فيها صحيحة.

عدد الصفحات ٢٥٣

محمد عودة أحمدالحوري ، و محمد زهير عبد الله المحمد 1838 المطلب الرابع: الأبواب التي خرج فيها أربعة أحاديث وهما بابان: الباب الأول: باب إقامة الحدود الحديث الأول: عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" إقامة حد من حدود الله، خير من مطر أربعين ليلة في بلاد الله عز وجل" (338). وهذا الحديث تفرد به ابن ماجه(339) وفيه سعيد بن سنان عن أبي الزاهرية، قال ابن عدي:" ولأبي مهدي سَعِيد بن سنان هذا غير ما ذكرت من الأحاديث ، وعامة ما يرويه وخاصة عَن أبي الزاهرية غير محفوظة ، ولو قلنا إنه هو الذي يرويه، عَن أبي الزاهرية لا غيره جاز ذلك لي، وكان من صالحي أهل الشام وأفضلهم إلاَّ أن في بعض رواياته ما فيه"(340). الحديث الثاني: عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "حد يعمل به في الأرض، خير لأهل الأرض من أن يمطروا أربعين صباحاً "(341). وهذا الحديث أخرجه النسائي وبين الاختلاف في رفعه ووقفه ورجح الموقوف(342) وكذلك فعل الدارقطني (343). الحديث الثالث: عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من جحد آية من القرآن، فقد حل ضرب عنقه، ومن قال: لا إله إلا الله وحده لا (338) ابن ماجه، السنن،ج 2ص848، ح2537. (339)البوصيري، مصباح الزجاجة،ج 3ص102. (340) ابن عدي، الكامل،ج 9ص159. (341) ابن ماجه، السنن،ج2ص848، ح2538. (342) النسائي، السنن الكبرى،كتاب المحاربة، باب: الترغيب في إقامة الحد،ج 4 ص543 ح7392 (343) الدارقط ، العلل، ج 11ص212

عدد الصفحات ٢٥٤

منهج التصحيح على الباب عند ابن ماجه في سننه ... 1839 شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، فلا سبيل لأحد عليه إلا أن يصيب حداً فيقام عليه"(344). وهذا الحديث تفرد به ابن ماجه(345).وفيه حفص بن عمر؛ قال ابن عديهذه الأحاديث عن الحكم بن أبان يرويها عنه حفص بن عُمَرالعدني ، والحكم بن أبان وإن كان فيه لين، فإنّ حفص هذا ألين منه بكثير، والبلاء من حفص" (346) . الحديث الرابع: عن عبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أقيموا حدود الله في القريب والبعيد، ولا تأخذكم في الله لومة لائم "(347). وهذا الحديث تف رد به ابن ماجه (348)،وهو حديث إسناده صحيح ، قال أبو حاتم:"هذا حديث حسن إن كان محفوظًا "(349). الباب الثا: باب حدّ الس ارق الحديث الأول : عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لعن الله السارق، يسرق البيضة فتقطع يده، ويسرق الحبل فتقطع يده"(350) . وهذا الحديث أخرجه البخاري(351)، ومسلم(352)، والنسائي(353). (344) ابن ماجه، السنن،ج 2ص848 ح2539 (345)البوصيري، مصباح الزجاجةج 3ص103 (346) ابن عدي، الكامل،ج 9ص159. (347) ابن ماجه، السنن،ج 2ص848 ح2540 (348) البوصيري، مصباح الزجاجةج 3ص103 (349) ابن أبي حا، الجرح والتعديل ،ج 1ص453 (350) ابن ماجه، السنن،ج 2ص862ح2583 (351) البخاري ، الصحيح، كتاب الحدود ، باب: لعن السارق إذا لم يسم ،ج 6ص2489 ح6401 (352) مسلم، الصحيح،كتاب الحدود، باب حد السرقة ونصابها ،ج 3ص312 ح1684. (353) النسائي، المجتبى،كتاب المحاربة، باب: القدر الذي إذا سرقه السارق قطعت يده ،ج8 ص65 ح4873

عدد الصفحات ٢٥٥

محمد عودة أحمدالحوري ، و محمد زهير عبد الله المحمد 1840 الحديث الثاني:عن ابن عمر،قال:قطع النبي صلى الله عليه وسلم في مجن قيمته ثلاثة دراهم (354). وهذا الحديث أخرجه البخاري (355)، ومسلم (356)، الترمذي(357)، والنسائي(358). الحديث الثالث: عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" لا تقطع اليد إلا في ربع دينار فصاعدا" (359). وهذا الحديث أخرجه البخاري(360) ومسلم(361) والترمذي(362) وأبو داود(363) والنسائي(364). (354) ابن ماجه، السنن،ج 2ص862ح2584 (355) البخاري ، الصحيح،كتاب الحدود، باب قول الله تعا 38]8ص161، ح6789 (356) مسلم، الصحيح،كتاب الحدود، باب حد السرقة ونصابها ،ج 3ص312 ح1684. (357) الترمذي، الجامع،أبواب الحدود، باب ما جاء في كم تقطع يد السارق ،ج 4ص50 ح1446 وقال: حديث ابن عمر حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم (358) النسائي،المجتبى، كتاب قطع السارق ، باب: القدر الذي إذا سرقه السارق قطعت يده ،ج 8ص77 ح4910 (359) ابن ماجه، السنن، 2ص862ح2585 (360) البخاري ، الصحيح، كتاب الحدود، باب قول الله تعا وفي كم يقطع،ج6 ص2491،ح6407. (361) مسلم، الصحيح،كتاب الحدود، باب حد السرقة ونصابها ،ج 3ص312 ح1684. (362) الترمذي، الجامع، باب: ما جاء في كم تقطع يد السارق ،ج4 ص50 ح1445 وقال: حديث عائشة حديث حسن صحيح. (363) أبو داود، السنن، كتاب الحدود ، باب: ما يقطع فيه السارق ،ج4ص235 ح4385. (364) النسائي، المجتبى، كتاب قطع السارق ، باب: القدر الذي إذا سرقه السارق قطعت يده ،ج8 ص77 ح4914.

عدد الصفحات ٢٥٦

منهج التصحيح على الباب عند ابن ماجه في سننه ... 1841 الحديث الرابع: عن عامر بن سعد، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "تقطع يد السارق في ثمن المجن "(365). وهذا الحديث فيه أبو واقد صالح بن محمد، قال ابن عدي:" ولصالح بن مُحَمد بن زائدة غير ما ذكرت من الحديث، وبعض أحاديثه مستقيمة، وبعضها فيه إنكار، وليس له من الحديث إلا القليل، وَهو من الضعفاء الذين يكتب حديثهم "(366). وقد عمل بمقتضاه بعض الفقهاء كما بين الطحاوي(367) ونلحظ في هذا الباب أنه بدأ بسرد الأحاديث الصحيحة ثم ذيل بالضعيف. الخلاصة: أخرج ابن ماجه في كتاب الحدود بابين مما يشتمل على أربعة أحاديث فقط، أي ما يساوي (5.26٪) من مجموع الأبواب، و (9.87٪) من مجموع الأحاديث. جدول رقم (4). يبين خلاصة تخريج أحاديث ابن ماجه من الكتب الستة وحكم الحديث. الباب/ رقم الحديث البخاري مسلم الترمذي أبو داود النسائي حكم الحديث 1/1 ضعيف ½ * صحح موقوف 1/3 ضعيف ¼ صحيح 2/5 * * * صحيح 2/6 * * * * صحح 2/7 * * * * * صحيح 2/8 ضعيف المجموع 3 3 2 1 4 (365) ابن ماجه، السنن،ج 2ص862 ح2586. (366) ابن عدي، الكامل،ج 5ص92 (367) الطحاوي، السنن،ج 3 ص163.

عدد الصفحات ٢٥٧

محمد عودة أحمدالحوري ، و محمد زهير عبد الله المحمد 1842 قراءة الجدول: نلحظ من هذا الجدول ما يأتي: 1-انفرد ابن ماجه بأربعة أحاديث: صحح منها حديث واحد. 2-إذا نظرنا إلى عدد الأحاديث التي ضعفت نجدها(ثلاثة)، بينما إذا نظرنا إلى التصحيح على الباب لا نجد باباً ضعيفاً بمعنى أنه لم يخرج فيه إلا حديثاً ضعيفاً . 3-أكثر أصحاب السنن مشاركة لابن ماجه هو النسائي ثم الترمذي. 4-البابان بمجموعهما صحيحان الخاتمة وبعد هذه الدراسة لمنهج التصحيح على الباب عند ابن ماجه نسجل النتائج الآتية: 1-بروز منهج التصحيح على الباب عند ابن ماجه بشكل كبير إذ يندر أن يكون هناك باب ضعيف حين يخرج في الباب حديثين أو أكثر. 2-لا يخرج في البابحديثاً واحداً إلا إذا ضاق عليه الأمر ولم يجد في الباب غيره، ويشاركه بعض أصحاب السنن في ذلك. 3-يجزم ابن ماجه بصيغة الباب كثيراً إذا كانت أحاديث الباب صحيحة. 4-أكثر أصحاب السنن مشاركة لابن ماجه في تخريج الأحاديث في كتاب الحدود هو النسائي ، حيث شاركه في رواية خمسين حديثاً ، من أصل ثلاثة وثمانين حديثاً ، أخرجها في كتاب الحدود، أي: بنسبة 60.3 ٪، ثم أبو داود في أربعين حديثاً ، أي: بنسبة 48.2٪، ثم الترمذي في خمسة وثلاثين حديثاً ، أي: بنسبة 42.2٪، ثم مسلم في ثمانية وعشرين حديثاً ، أي: بنسبة 33.7٪،ثم البخاري في ستة وعشرين حديثاً ، أي: بنسبة 31.3٪.

عدد الصفحات ٢٥٨