المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

دموع الجبناء تنهمر من عيون صنيعة الصهيونية عباس على ولي نعمته بيريز

محمد محيي الدين حمادة الدمشقي

صفحة ٣ من ٥

33 ومشروع دولة ما يسم ى بإسرائيل مهدد بالزوال حتى انتقل حديث انقراضها من الهمس إلى الجهر, ومن السر إلى العلن, ومن المجالس الخاصة إلى العامة, ومن النقاشات الهادئة إلى الصرخات التحذيرية العالية, والبداية من عوامل تفتيت قوة ما يسم ى بدولة إسرائيل من داخلها, مروراً بكتائب الشيخ عز الدين القس ام التي فرضت نفسها على معادلة اللعبة في الصراع مثبتة وجودها على المشهد الفلسطيني كله, وإلى جانبها إصرار شعب فلسطيني عظيم؛ عجنت فطرته السليمة بصبغة الإسلام عجناً, وجبلت أخلاقه على نفائس

عدد الصفحات ٣٣

34 القوم الكرام جبلاً, وفي النهاية لدينا إلى جانب هذا كله بعث نهضة الأمة انطلاقاً من ثورة الشام, تلك التي ناصبها العداء عباس ونظام شكري وأسيادهما في تل أبيب وسائر القوم اللئام, ووالل الذي لا إله إلا هو لن يمضي وقت طويل حتى تتنظف أرض العروبة والإسلام من رجس القتلة الصهاينة والمتصهينين معاً من أمثال "بيريز,ونتن ياهو, و رابين", ومن كان على شاكلتهم من كافة الصهاينة المجرمين في أرضنا الغالية فلسطين, ومن أمثال "عباس, و عبد ربه, وعريقات, وقريع, وشكري, والسيسي, وبشار اللعين",وستتحقق

عدد الصفحات ٣٤

35 التوأمة بين دمشق والقدس والقاهرة, وستنهض بها صحوة أمة الإسلام في كل مكان, وسيصدق في هؤلاء قوله تعالى في صدر سورة الإسراء : ((و ق ض يخن ا إِلىَ ب نهي إسرخائهيل فيه الخكهت ابه ل ت فخسهد ن فيه الأ رخضه م ر ت ينخه و ل ت عخل ن ع ل وًّا ك بهيرً ا(4 )ف إهذ ا ج اء و عخد أ ولاهم ا ب ع ثخن ا ع ل يخك مخ عهب اداً ل ن ا أ وليه ب أخس ش دهيد ف ج اس وا خهلال الد ي اره و ك ان و عخداً م فخع ولاً (5) )) وقوله تعالى في الصفحة الثانية من ذات السورة في معرض الإطلالة على الفئة المؤمنة التي تحطم كبرياء وعلو وإرهاب إسرائيل :

عدد الصفحات ٣٥

36 (( ف إهذ ا ج اء و عخد الآخهر ةه لهي س وء وا و ج وه ك مخ و لهي دخخ ل و ا المخ سخجهد ك ما د خ ل وه أ و ل م ر ة و لهي ت بر وا م ا ع ل وخا ت تخبهيراً (7))). وسيصدق فينا قول خاتم الأنبياء وسيد المرسلين سيدنا محمد صلى الل عليه و سلم حين قال: (( لا ت ق وم الس اع ة ح ت ى ي ق اتهل المخ سخلهم ون الخي ه ود , ف ي قخت ل ه م المخ سخلهم ون ح ت ى يخ خت بهئ الخي ه ودهي مهنخ و ر اءه الحخ ج ره و الش ج ره, ف ي ق ول الحخ ج ر أ وه الش ج ر : ي ا م سخلهم ...ي ا ع بخد الله ..ه ذ ا يه ودهيٌّ خ لخفهي, ف ت ع ال ف اقخت لخه , إهلا الخغ رخق د , ف إهن ه مه نخ ش ج ره الخي ه وده )) (مسلم: 2222)

عدد الصفحات ٣٦

37 واليهود الآن يكثرون من زراعة هذا الشجر بالذات في المناطق المحتل ة من الأراضي الفلسطينية المغتصبة؛ وما ذلك إلا لعلمهم اليقين بما أخبرنا به حبيبنا وسيدنا محمد بن عبد الل رسول هذه الأمة. إن أمثال "بشار والسيسي وعباس وشكري"ومن لف لفهم مشكلتهم أنه م سبب بلاء الأمة, وأنهم السيف المسل ط على رقبتها وكرامتها ووجودها ومستقبل نهضتها, فهم امتداد لمرحلة الجلاد الأجنبي الذي جاء قبل مائة عام ي عه يث فساداً في مقد راتها وهويتها وفرص صعودها, وهو ما زال يمارس ذات

عدد الصفحات ٣٧

38 الدور لكن من خلال صبيانه الذين وظ فهم وسل طهم على أمتنا, ولا بد للأمة الواعية من محاسبة من باع للعدو شعبه, وسل م للمغتصب أرض ه, ولن يطول الزمن حتى يصبح مجر د ذكر هؤلاء عاراً على من يذكرهم فضلاً عم ن يدافع عنهم. وهنا لا ب د لي من الإشارة إلى حقيقة مفادها أن ني لا أ بغض "بيريز" لمجر د أن ه يهودي_ مع أنه يبغضنا لأننا مسلمين نأبى أن نركع عند أقدامه وأقدام مشروعه التخريبي أبداً _ حتىوإن كنت أختلف معه في العقيدة والثوابت والمنهج والفكرة, لكنني أبغضه وأرفض

عدد الصفحات ٣٨

39 التعزية في هلاكه لأنه مجرم وإرهاب ومص اص دماء وقاتل, بل و مجرم حرب دولي أيضاً, اغتصب أرضي, و اعتدى على مقدساتي, ونفق وهو يصر على العدوان ويدب ر له ويمارسه ويرعاه ويجن د من أجله ضعاف النفوس و الر عاع, ويخضع في سبيل أن ينجح خداعه ومكره على الجماهير الإنسانية آلته الإعلامية التي تزي ف الحقائق, وتقدم يومياً ألوان المبر رات !.. والدليل على ذلك أن ني أبغض أبا مازن مع أن ه ينتمي إلى عروبتي وإسلامي على نحو ما يد عي, لكنه في الحقيقة لا يعيش لعروبته ولا لإسلامه, كما لا يرقب في

عدد الصفحات ٣٩

41 قضايا الشعب الفلسطيني موازين العدالة التي أقرتها الشرائع, وتعارفت عليها بناء على ذلك المجتمعات, وهو ما يجعل بيريز على إرهابه وإجرامه أفضل منه ببون شاسع؛ لأن الأخير عاش ومات لأجل ما يسميه هو شعب إسرائيل, ومجتمع إسرائيل ودولة إسرائيل ولغة إسرائيل, حتى خاض من أجل ذلك الحروب, واستمر على عهده مع أتباعه حتى قضى نحبه غير مأسوف عليه, فهو صادق مع من كان يقودهم مع أنه مارس الجريمة المنظمة في سبيل غاياته, بينما لم يكن عباس صادقاً مع الشعب الفلسطيني ففر ط واستسلم و رفع

عدد الصفحات ٤٠

40 الراية البيضاء, إلى أن وصل به الأمر أن قاتل تحت راية عدو شعبه المخض بة بدماه!. أبغض أبا مازن لأن ه أول زعيم يبكي لموت من احتل أرضه, واعتدى على شعبه ! أبغض أبا مازن لأن ه كان ولا يزال يسعى إلى فرض مشروع عدو الإنسانية والأمة بالديكتاتورية التي تستمد قوتها من بيريز وعصابته, وبالنظرية الأمنية التي تنسق بوقاحة مع موساد "بيريز" وحثالته, ولما كان كل ذلك على حساب ثوابت و كرامة وحقوق وعدالة قضية أم تي فقد ق ل تخه نفسي ونفوس أحرار العالم؛ لهذا

عدد الصفحات ٤١

42 فإنني إنخ أب يت مشروعه انتصاراً للأجيال المعاصرة والقادمة قتلني بسلاح عدو ي وإرهابه وسطوته! إن نفسي تلفظ أبا مازن على نحو ما تلفظ "بيريز" , بعد أن صار بما فعل عب اسهم لا عب اسنا, وس وخطهم لا رجلنا, فالعبرة في كل مواقفي هي في العدوان لا في الدين, فمن صدر منه العدوان عوقب عليه حتى و إن كان مسلماً, ومن خان الل و رسوله والمؤمنين, وتآمر على القدس والأقصى وفلسطين, وباع ولو ذرة تراب من أرض الإسراء و المعراج أرض العرب والمسلمين أرض الأمة والعقيدة والدين, وارتمى في أحضان

عدد الصفحات ٤٢

43 الأعداء أحياء وميتين حتى حزن لأحزانهم فتغير وجهه, وامختقع لونه , وشقت الدموع الغزيرة طريقها من عينيه إلى وجنتيه؛ فإن ه العاق الذي لا قيمة له عندنا حتى و إهنخ ولد من نسلنا، وتسم ى بأسمائنا, وانتمى في العنوان العريض إلى شعبنا. ومن عز ى في جلاد الأمة ومغتصب حقها وقدسها و مشر د أهلها ومبدد خيراتها والمتسبب في معاناتها, ثم بكى وأجهش في البكاء فهو الحظي عندهم لا عندنا, و هو المنتسب لهم لا لنا, وهو العميل المصنوع على عين الصهيونية العالمية لا على عين الل وعيننا, وهو

عدد الصفحات ٤٣

44 البغيض لقلوبنا وأجيالنا شأنه في ذلك شأن أي عاهرة خانت الإسلام والشرف وثوابت الأخلاق في أهلها, وبالتالي فلا رئاسة لعب اس على شعبنا ولا تمثيل له في قضايا أمتنا, ما لم يثب إلى رشده, ويتب إلى ربه, ويعد إلى حظيرة أمته, و ينضم من جديد إلى شعب الأحرار, شعب الجب ارين, شعب من لا يفر ط في القدس والأقصى و فلسطين . إن عب اس هذا جمع إلى العزاء البكاء, ولو أن ه اكتفى بالعزاء لما كان منه ذلك محموداً, إلا أن ه بالرغم من ذلك ربما كان سيرى حينئذ من قلة قليلة من الناس من

عدد الصفحات ٤٤

45 يلتمس له عذراً من نحو الضغوط الدولية وما شابه؛ لكن أما وقد جمع هذا إلى ذاك فقد أحرق مستقبله السياسي بيده, وفضح الل خبيئة نفسه بما جرى في عينيه من دموع الخيانة والولاء للأعداء. إن م ن يقول في عزاء الطاغية: "إن يوم موت بيريز هو أسوأ يوم في حياته بعد يوم موت عرفات!! " إن من يقول هذا يستحق أن يحال إلى التحقيق بتهمة الخيانة العظمى, وأنخ يجلس في قفص المجرمين, أو أن يرح ل إلى مشفى الأمراض العقلية مستشفى المجانين!

عدد الصفحات ٤٥

46 لو كان عب اس فلسطينياً ووطنياً و مسلماً لكان أسوأ يوم في حياته يوم إعلان دولة العهر والإرهاب إسرائيل, وما تبعه من نكبة تشريد أكثر من ثلثي الشعب الفلسطيني الذي يزعم أنه ينتمي إليه, ويقوم على شأنه, أو يوم اغتصاب مسرى رسول الل صلى الل عليه وسلم وقدس المسلمين من قبل اليهود, أو يوم إقامة سفارة للولايات المتحدة الأمريكية على وقف إسلامي في القدس الغربية, أو يوم احترق المسجد الأقصى المبارك حتى أكل الحريق كامل منبر صلاح الدين الأيوب على ما فيه من رمزية ثم قالوا : إن الفاعل

عدد الصفحات ٤٦

47 مجنون.!, أو يوم دن س "شارون" بحذائه القذر حرمة المسجد الأقصى, أو يوم جلس عناصر الإرهاب الصهيوني في ساحات المسجد الأقصى يشاهدون أفلاماً إباحية! معتدين على حرمته وحرمة كل فلسطيني وعرب و مسلم, أو يوم امتلأت السجون الصهيونية بشباب فلسطين وحرائرها , أو يوم سحلت الفلسطينيات أمام أعين الرجال, أو يوم مجزرة "قانا" التي جرت أحداثها بأمر من "بيريز" الذي ذهب يبكيه عباس حيث كان الجندي الإسرائيلي يعم ر مدفعيته بالقذائف وهو يحتسي كوباً من الشاي, فانتشرت

عدد الصفحات ٤٧

48 الأشلاء المدنية البريئة بدم بارد من هذا الجندي الإرهاب, وسي ده بيريز اليهودي الإيراني البولوني الصهيوني الذي دافع عنه ومنع من محاكمته, أو يوم قامت الدبابات في وجه شعب فلسطيني أعزل في الانتفاضتين الأولى و الثانية, أو يوم جرت جرائم العدو الصهيوني في محرقة غزة الأولى والثانية حتى ذاب اللحم الفلسطيني البريء الطاهر عن أجساد أصحابه الأباة بسبب استخدام الفوسفور الأبيض المحر م دوليّا ً على قطاع غزة حيث كان " بيريز" الذي بكاه عباس على رأس ما يسمونها دولة إسرائيل, أو يوم اقتحام

عدد الصفحات ٤٨