(مَنْ دَل المنتفع 15(عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ علمه بالحياة في صدور طلاَّبهم؛ كما قال (إِذَا مَاتَ الإِنْسَ مِنْ ثَاَثَةٍ: إِلاَّ مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ 16(يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَ ويق بقي الدهر؛ أعيانه في القلوب موجودة ومن فضلهم كذلك: أنهم صمَّام أمان للأمَّة، وفي ذهابهم مفسدةٌ، وضياعٌ لها؛ (إِنَّ اللهََّ لاَ يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا، قال يَنْتَزِعُ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالمًِا؛ اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤُوسًا 18(جُهَّالاً فَسُ ثالثاً: موتُ العالِمِ ثُلمةٌ ف الإسلمِ: إذا كان وأنّه للدُّني الرَّزاي الليلُ والنهارُ؛ بل إنّ موتَ العالم علامةٌ من علاماتِ الساعةِ الت ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ عنهما في تفس ؛ أنّ]الرع[﴾ﯳ ﯴ علمائِه « وذهابُ الفقهاءِ الأرضِ الأرضُ تحَيا إذا ما عاشَ عالمُِها مت كالأرضِ تحَيا إذا ما الغيثُ حلَّ بها وإنْ أب (إِنَّ اللهَ لاَ وقد سبق في حديث الصحيحين قولُ النبي يَقْبِضُ العِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ العِبَادِ، ؛ وَلَكِنْ يَقْبِضُ العِلْمَ بِقَبْضِ العُلَمَاءِ...) فارتفاع العلم يكون بموتِ العلماء؛ حيث يموتُ علمُهم معهم؛ فيق الجه الله عنهما أنّه قال وأثرٌ للحقِّ يندرسُ؛ حتَّى يكثرَ أهلُ الجهلِ، وقد ذه ويدينُونَ بغيرِ الحقِّ، ويضلُّون عن س السَّبيلِ في النّ أن لا يَع منك ولأج وتوات فقدِ العالمِ، وعظي الاس بب الأم البص الإس وع فكأن تعلَّمْ ما الرَّزيَّةُ فقدَ مالٍ ولا شاةٌ تموتُ ولا بعيرُ ولك 24( يموتُ ل بفقده المؤم فاللَّه المهديِّين، ووفِّق الأحياءَ منهم، وس رزيّاةُ الأمّاةِ بفقدِ العلماءِ من أعظمِ الرَّزايا، وأشدِّ البليا، وثُلمةٌ ف الإسلمِ ل تُسدُّ ما بقي الليلُ والنهارُ 16العدد الثّالث م
عدد الصفحات ١٦وقد تزامن م المقال وف د. حس -رحم عل المس تفرَّد سبحانه بالبقاء، وكتب على عباده الموت والفناء، لا إل الحكيم الخبير، عدَّة الصابرين، وس المصاب الع والاه، وبعد.. فقد فقدت جامعة الكويت ووزارة الأوقاف، بل والعالم الإس حس التدري بالموس في وزارة الأوقاف والش ذاك العال بالدِّق توف مص ، حص في ش 1966 كم بطب عمل-رحم في جامع الإم انتقل إلى جامعة الكويت أستاذاً لقسم الفقه والأصول ش دول الرس منه الإس وللش والعلَّة؛ ككتاب تفس وأثره التش الأدل الحك والعادة بين الش الوضع أفضاله علينا كثيرةٌ..كان ضعيف السمع، لكن للعل الجامعيّ في المس ثمَّ يتَّص ل غيابِ أم ودفنتُ فاللَّه ننتفع بملخَّصاته ومحاضراته المس بفقد ش يقول الشاعر: قد مات قومٌ وما ماتتْ مكارمُهم . وعاش قومٌ وهم في الناسِ أمواتُ هذه هي أحوال الدنيا، الناس فيها عرضةٌ لكلِّ نائبة ومصيبة، وإنّ أخوف ما يخافه الصالحون إنّا هو خلوُّ س ك الحُ للعلم وأهلة...عالَيَ الهّامة... يعطي ل الكثير... 17العدد الثّالث
عدد الصفحات ١٧م يخش "م تعلَّموا قبل أن يُرفع العلمُ؛ فإنّ رفعَ العلمِ ذهابُ العلماءِ إنَّ أمَّتن تتوق به المتعلِّم وأن تزاح م فاس وإطلالة التش س وخُ وم وكنْ في الطريقِ عفيفَ الخُطا شريفَ السَّماعِ كريمَ النَّظر وكُ يقولُونَ: مرَّ وه فاللَّه لبي الس واكتُ ي أمَّتن وس المس وم نعي لجنة الأمور العامَّة للأس محمود حسنين -رحمه الله-: نع رئيسِها الأستاذِ الدكتورِ/ حسن الشاذلي: الأستاذَ الدكتورَ/ حس مس سنة إنّ هيئة الفتوى إذ تنعى الأستاذ الدكتور/ حس الفت أُفُقه، وبُعدَ نظرِه، وإخلاصَه في عملِه. وتسأل اللهَ تعالى أن يتغمَّده بواسعِ رحمتِه، وأن يجعل والصالحين؛ ج خدم وكان الدكت انض ال اجتماع للجنة بتاريخ محضر اجتماع لجن 1434 :)438( نعي الدكتور/ أحمد حجِّي الكردي للدكتور حس -رحمه الله-: الحمد لله ربِّ العالمين، وأفضل الصلاة وأتمُّ التس س ال صديقاً لي وزميلً وأخ الله ت أخوَّة وحبّااً، ورأيت فيه عالماً عاملً 18العدد الثّالث م
عدد الصفحات ١٨وأصحابه أجمعين، والتابعين، ومن تبع هداهم بإحس يوم الدين، وبعد: فقب وهيئ في دول هو الأس الله تعال تعال وق تعال الإس ورأي الفقهي م بس المتع الذي درَّس جامع الموس من وزارة الأوقاف والش في ال التقاعد في الجامعة بس ولا يس إلى الله تعالى أن يتغمَّده برضوانه، وأن ينزله أعلى فراديس جنانه، وأن يرزق أهله الصبر والسلوان، وأن يعوِّض المسلمين عامَّة، ووزارة الأوقاف والش خاص راجعون. الاثن 1( الصحي تيميّة 326/2( 2( 3( 4( القرآن الكريم) لعَلي الصَّلاَّبي 5( 6( 7( 8( 9( 10( 11( الألباني في (صحيح سنن الترمذي) (ح 12( 13( الألباني في (صحيح سنن الترمذي) (ح 14( 15( 16( 17( 18( 19( و(معالم التنزيل 20( 21( 22( 23( 24( 25( 26( 27( الهوام 19العدد الثّالث
عدد الصفحات ١٩أدب الحوار أ.د/محمد عبد الرزاق الطبطبائي عضو هيئة الفتوى dr.m-t@hotmail.com لق وذلك كما يلي: أولً: الدفع بالتي هي أحس ، ]فصِّلت [﴾ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ق ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ وق . قال قت]العنكب[﴾ﭙ الآية منس وإنا هو الإس وق الاس ﮦ أحس ﴾ الآي ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ، وق]النح[ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮبعثهم ، وهذا الق]ط[﴾ﮯ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ وعن مجاهد في قوله: ﴿ ﴾ ، قال: الذين قالوا: مع الله إله، أو له ﭗ ﭘ ﭙ ولد، أو له شريك، أو يد الله مغلولة، أو الله فقير ونحن أغني ثانياً: المجادلة بالتي هي أحس ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ق .]النح[﴾ﮬﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ قال ابن كثير: "أي: من احتاج منهم إلى مناظرة وجدال؛ فليك ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ كقوله تعال ؛ ]العنكب[﴾ الآي ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ فأمره تعالى بلين الجانب، كما أمر به موس � ، وقوله]ط[﴾ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ﴿ النحل: [﴾ الآيةﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ﴿ ، أي: قد علم الش]125 عن على من ضلَّ منهم حس إنا أنت نذير؛ عليك البلاغ، وعلينا الحس 20العدد الثّالث اأدب ال
عدد الصفحات ٢٠ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ق ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊﮋ ﮌ ﮍ .]البقرة[﴾ﮎ ﮏ ثالثاً: ش يش 1 وليس أمام عامَّة المسلمين؛ حتَّى لا يتأثَّر العامَّة بشبههم 2 3 4 وذل خرج فقل أكلِّم هؤلاء الق قال: فخرجت إليهم، ولبس اليم مجتمعون فيه هذه الحُلَّة؟ قلت: ما تعيبون عليَّ؟ لقد رأيت على رسول الله أحسن ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ م .]الأع[﴾ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ فقالوا: ما جاء بك؟ قلت: أتيتكم من عند أصحاب النبيِّ المهاجري وعليهم نزل القرآن، وهم أعرف بتأويله منكم، وليس فيكم منهم أحدٌ، جئت لأبلِّغكم ما يقولون، وأبلغهم ما تقولون، فانتحى لي نفر منهم، قلت: هاتوا ما نقمتم على أصحاب رس قالوا: ثلاث. قلت: ما هي؟ قالوا: إحداهنَّ أنه حكَّم الرجال في دين الله، وقد قال الأنعام[﴾ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱﯓتعالى: ﴿ ، قلت: هذه واحدة.]67 قال فإن كانوا كفاراً؛ فقد حلَّت لنا نساؤُهم، وأموالُهم، وإن كانوا مؤمنين؛ فقد حرمت علينا دماؤهم. قلت: هذه أخرى. قالوا: وأمَّا الثالثة؛ فإنه محا نفسه من أمير المؤمنين؛ ف قلت: هل عندكم س قالوا: حس قلت لهم: أرأيتم إن قرأت عليكم من كتاب الله، وحدثتكم من س قالوا: اللهم نعم. قل أق ﯝ ﯞ ﯟ أرن ﴾ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﴾، إل ﯠ ﯡ ﭾ ﭿ . وق]المائ[ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ، أنش]النس[﴾ﮈ حَقْن دمائهم وأنفس في أرنب ثمنها ربع درهم؟ قال 21العدد الثّالث
عدد الصفحات ٢١بينه قلت: أخرجتُ من هذه؟ قالوا: اللَّهمَّ نعم. قلت: وأمَّا قولكم: إنه قاتل، ولم يَسْبِ، ولم يغنَمْ؛ أتسْبُون أمَّكم عائشة؟ فتستحلُّون منها ما تستحلُّون من غيرها، وهي أمُّك ﯘ ﯙ ﯚ أمَّنا؛ فقد كفرتم، قال الله تعالى: ﴿ ؛ فأنت]الأح[﴾ﯛ ﯜﯝ ﯞ ﯟ ضلالتين، فأتوا منها بمخرج! أخرجتُ من هذه الأخرى؟ قالوا: اللَّهمَّ نعم. قل فإن رس يكت عليه محمَّد رس رس اكت الله، وإن كذبتمون فرس يك الأخ قالوا: اللَّهمَّ نعم. فرج ضلالتهم، قتلهم المهاجرون والأنصار وقد عاملهم علي الحوار معهم لردِّهم إلى الحقِّ.أولاً: مقاتلة من قاتل منهم.ثانياً: اليقظة والحذر منهم.ثالثاً: الترك لهم ما لم يظهروا بدعتهم.رابعاً: رابعاً: حكم الحوار مع أهل البدع: ما حكم مناظرة أهل البدع عبر وسائل الإعلام؛ السؤال: كما حصل في إحدى القنواتِ، هل هذا جائز شرعاً؟ الجواب: ال المفاس حقيقته البس لا يش وفي ذلك قال صاحب كفاية الطالب: " الجدال مناظرة أهل البدع، وإنا منع من ذلك؛ لأنه يؤدي إلى البس معهم، والطعن في الصحابة، وإيقاع الش ق الدين في ش . الحق دون التعنُّت والعناد والإظهار عل وأق القرون الثلاثة المفضَّلة. 1( 2( 3( 4( والس ابن حجر: "وإس أحاديث الهداي 461/3 ( 5( الهوام 22العدد الثّالث اأدب ال
عدد الصفحات ٢٢أ/ن الباحث بإدارة الإفتاء abdalssalam.noor8@gmail.com زكاة العقاراتِ المحتكَرةِ توطئة: ش تع ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ الله س ﴾ﮡ ﮢﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ال م وفيها تثبي بين أفراد المجتمع المسلم. كم ع حوائجه ه انقطعوا عن ديارهم، وبعدتْ عنهم أموالهم. والزكاة تس تعلَّقت ب المسائل الشَّرعيّاة المهمَّة الّاتي ينبغي على التُّجار التَّفقُّه فيها، وس ال المسائل ... (زكاة العَقارات المحتكَرة) 23العدد الثّالث ب
عدد الصفحات ٢٣بالفِداء من قيود الأعداء، وتس الغارم الدِّي صدوره عل الّذين بذلوا أنفس وحفظ بيضة الدِّين، وإعلاء كلمة الله. ولل أهل الثَّراء من الاس ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ذلك الحقُّ س ﴾ﮞ استحقَّت بها أن تكون أحد أركان الإسلام. ولا يخف المقاص الكثي والتِّج الس وق المهمَّة الّتي ينبغي على التُّجار التَّفقُّه فيها، وسؤال العلماء عن أحكامها؛ حتَّى يعملوا على وَفق الش تلك المس حكمه العلماء ب المسأل إذا كان للرَّج عن ولكنّ الأس والحَ كلِّ حَوْل؟ أقوال الفقهاء: اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين: وجوب الزّكاة في عُرُوضالقول الأوّل: كان ارتفاع الأسعار في كلِّ حَوْلٍ، وإن لم يزكِّها؛ فعليه زكاتها لما مض وإلي والحنابلة. 1 قال محمّد بن الحس ل يبيعه ثمّ قال -بعد أن حكى مذهب المخالف الزكاة؛ فإنْ شاء أدَّى ربع عشر ذلك الشيء بعينه لكلِّ سنة تأتي عليه، وإنْ ش شاء باع بعضه؛ فأدَّى زكاة ذلك 2 ق العَرْض- استمرَّت زكاة التجارة، وهكذا في كلِّ عام 3 ق م والعقار، وس علي أخ الزَّكاة تب فيه في كلِّ حَوْل عدم وجوب الالق وإنّا تزكّى بعد بيعها مرَّة واحدة. 24العدد الثّالث ب
عدد الصفحات ٢٤وهو مذهب المالكيّة؛ حيث قسّ كانت عقاراً أو غيره- إلى صنفين: وهو الذي يكتسب العُروض ليديرها التّاجر المدير: الأوّل: في التِّج أحواله؛ كأصحاب الحوانيت ونحوهم. في كلِّ حول. وهو الّذي يشالثّان الأرض أو الس ارتفاع سعرها فيبيعها، وتنضبط أحواله في البيع والشِّراء. فيرى المالكيّة أنّ الزَّكاة لا تب على هذا، وإن بقيت عنده أعواماً؛ فإذا باع السِّلعة زكَّاها لسنة واحدة. ق وغي يق الس الدُّي الن السِّلع، ويتربَّص بها النَّفاق: فهذا لا زكاة عليه فيما اشترى م وق فيزكِّيها زكاة واحدة لما مض أدلّاة الأقوال: أوّلاً: أدلّة القول الأوّل: اس والمعقول. استدلُّوا بجملةٍ من الأحاديث؛ منها: 1 « حديث سَأ - رَسُولَ ا 13(لِلْبَيْعِ وجه قيمته نصاباً تب فيه الزَّكاة من أيِّ صنف كان أكان عَقاراً أم غيره، وس وحي من غير فرق. « حديث أبي هريرةب- عَلَى الصَّدَقَةِ، فَقِيلَ: مَنَ وَالْعَبَّاسُ عَمُّ رَسُ ابْنُ جَمِيلٍ إِلاَّ أَنَّهُ كَانَ فَقِيرًا فَأَغْنَاهُ اللهُ، وَأَمَّا خَالِدٌ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا؛ قَدْ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ، وَأَعْتَادَهُ فيِ سَبِيلِ الله، 15(وَأَمَّا الْعَبَّاسُ فَهِيَ عَلَيَّ، وَمِثْلُهَا مَعَهَا بوجه وه وج دفعه أموال الزَّكاة. اس2 ما رواه حِماس قالأ - ق قال: فقوِّمه، وأدِّ زكاته عن السب- « تحَصُل أموالُكم؛ فتؤدُّون منه الزَّكاة ووجه الاستدلال بهما: أنّهما لم يُخصَّا مديراً من غيره أنّه قال عن نافع عن ابن عمر ج- زكاة، إلاَّ عَ 25العدد الثّالث
عدد الصفحات ٢٥عنه أنّه قال أو بزٍّ يُدار لتجارة: الزَّكاة كلَّ عام وجهه: أنّه أوجب الزّكاة في عُروض التِّجارة، ولم يفرِّق بين مدير وغير المدير، وجعل الزَّكاة فيها في كلِّ حَوْل. استدلُّوا بجملة من الأقيسة؛ منها:3 القيأ - فإنّه تب زكاته في كلِّ حَوْل. أنَّه مالٌ مُرصَدٌ للنَّماء؛ فوجب تَكرار الزَّكاة فيه بتَكرار ب- الأحوال؛ كالذَّهب والفضَّة أنَّ العروض غير المدارة أموالٌ للتِّجارة؛ فوجب تقويمها ج- في كلِّ سنة؛ كالعُروض المدارة أنّد- الماض عين غيرها، واحتس من عينها الزّكاة في كلِّ حَوْل؛ كالذّهب والوَرِق استدلُّوا من حيث المعقول بما يلي:4 أنّ وجأ - والقيمة هو موجودٌ في غيره. ب- أنّ ع الثاني؛ كما لو نضَّ في أوّلِه ثانياً: أدلّة القول الثّاني: اس والمعقول. اس1 «النّبويّ « وقولهفَرَسِهِ صَدَقَةٌ .«، وقولهوَالرَّقِي وجه الدِّلالة: أنّ هذه النّصوص عامَّة في سقوط الزّكاة في العُروض؛ إلاّ في موضعٍ قام عليه الدّليل اس2 ما رواه مالكٌ أنّه بلغه: أنّ عمر بن عبد العزيز كتب إلىأ - عامله على دمشق في الصَّدقة والعَينْ، والماشية فدلَّ على أنّه ليس في العروض شيءٌ حتَّى تصير عيناً مب- مالٌ كثيرٌ في أصنافٍ ش متاعه على نحو ما يعلم أنَّه ثمنه؛ فيخرج زكاته؟ قال: لا!، وما كان , ولك من بيعٍ أخرج منه إذا باعه وع لا يُدار إلاَّ الذَّهب والفضَّة ما رواه معمرٌ قالج- م ليس فيه زكاةٌ حتَّى يُباع استدلُّوا بجملةٍ من الأقيسة؛ منها: 3 القياس على الدَّيْن: أنّه كالدَّيْن الّذي يقتضيه صاحبه،أ - وق يزكِّيه إلاَّ لعامٍ واحدٍ القياس على العُروض المُقْتَناة: أنّه عَرْضٌ مملوكٌ غير ب- مُدارٍ؛ فلا يلزم تقويمه كلَّ سنةٍ؛ كالعُروض المُقْتَناة القياس على المال الضِّمار ج- إل 26العدد الثّالث ب
عدد الصفحات ٢٦أنّ عم ظلمًا؛ يأمر بردِّه إلى أهله، وتُؤخذ منه زكاتُه لما مضى من السِّنين، ثمّ عقَّب بعد ذلك بكتابٍ: أن لا يؤخذ منه إلاَّ زكاةٌ واحدةٌ؛ فإنَّه كان ضِمارًا استدلُّوا من المعقول بجملة أمور؛ منها: 4 أ - أنّ الزّكاة شرعت في الأموال النّامية؛ فلو زكَّى السِّلعة كلَّ عامٍ -وقد تكون كاسدةً- نقصت عن شرائها؛ فيتضرَّر ، فإذا زكِّيت عند البيع؛ فإنْ كانت ربحت فالرِّبح كان كامنًا فيها؛ فيخرج زكاته أنّ الأصب- وحي زكاته من غير قيمته أنّ المقصج- إن واحِدٍ؛ كالثِّمار أنّ النِّيّة وحدها لا تب بها زكاة؛ لأنَّه لو وجبت بالنِّيَّة د- فق عَرْض للقُ التِّجارة، وإنْ لم يبعه، وحيث قد تقرَّر أن لا زكاة في ش م بعُروضه حتَّى يبيعها أنَّ الحَه فل عيناً مناقشة الأدل أولاً: مناقشة أدلّة القول الأوّل: 1 « يُناقَش اسأ - ؛ بأنّه ضعيف أَنْ نُخْ لا يص خُبَيب بن س عن سَمُرة ابن جُندُب به. وهذا السند مسلسلٌ بالمجاهيل، ورواته غير معروفين، ولم يوثِّقه وله الإس المحدِّثون فيهم جَهدهم مُظلِ جهالة نُوقش استدلالُهم بحديث خالدب- « ؛ من وجوهوَأَعْتَادَهُ فيِ سَبِيلِ ا أنَّنالأوّل: التِّجارة، وإنّا هو في صدقة التّطوُّع. أنّه على التسالثّان فإنّ وجوب الزَّكاة على المدير. أنّه واقعة حال، والاسالثّال محتمل غير متع الأحوال إذا تطرَّق إليها الاحتمال سقط بها الاستدلال؛ لما يبقى فيها من الإجمال 2 تُناقَش أدلّتُهم من الأثر من ناحيت الرِّواية: فإنّ أثر عمرالأولى: -لمّ « 27العدد الثّالث
عدد الصفحات ٢٧عدالته متساهل في التّوثيق الدِّراية: أنّ أثر حِماس يدلُّ على أنّه كان مديراً، الثّاني ونح وعل علي الزَّكاة « :وعلي زكاة، إلاّ عَرْض في تارة 3 يُناقَأ - لصاحب بقياس إلحاقه بأحدهما بأَوْلى من إلحاقه بالآخر. نُوقب- ال باطل؛ لأنّ الزَّكاة إنّا تتكرَّر في الذَّهب والفضَّة كلَّ حَوْل؛ لأنّ الزَّكاة تب في أعيانها، وليس كذلك العُروض نُوقج- فوج وجهين: أنّه قياس غير صحيح؛ لأنّ الزّكاة إنّا تب عندنا الأوّل: في العُروض المدارة إذا نَضِي ش كان يبيع عُروضاً بعُروض، ولا يكون في ذلك عين؛ فلا زكاة فيها مديراً كان أو غير مدير أنّ التّاجر المدير ينِضُّ له عادة من تارته أثمان؛ الثّان -فلو لم نوجب عليه الزّكاة في كلِّ حَوْل؛ انتظاراً لبيع جميع س بخلاف غير المدير؛ فافترقا نُوقد- إل يخرج من عينها الزَّكاة في كلِّ حَوْل؛ كالذّهب والوَرِق؛ بأنّه قي جنس وج غير جنسها 4 يُناقَش قولُهم: إنّ وجوب الزَّكاة في أموال التِّجارة تعلَّقأ- بالماليّ كم يترب الترب المرجوَّة الوفاء؛ فلا تب فيها الزَّكاة يُناقَب- ول في الحَ ل كالحَوْل الأوّل إذا لم يكن في أوَّله عيناً. ثانياً: مناقشة أدلّة القول الثّاني: 1 «نُوقش اس «، وحديالمُسْ «، وحديثلَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الخَيْلِ وَالرَّقِيقِ ؛ من وجهين:وَالرَّقِيقِ زَكَاةٌ أنَّ هالأوّل: وإن 28العدد الثّالث ب
عدد الصفحات ٢٨لا خلاف في أنّه ليس فيها زكاة أنّ عمومالثّان بالأحادي للبيع؛ فيجب تقديم الخاصِّ على العام 2 يُناقَش استدلالُهم بأثر عمر بن عبد العزيز في الحَ عَرْضٍ لا يُدار إلاّ الذّهب والفضّة فيه زكاةٌ حتّى يُباع أنّ بعالأوّل: عم موصولاً عند غيره. أنّ الحصالثّان عُ المُقْتَناة أنّها معارَضة بالآثالثّال - في وجوب الزّكاة في عُروض التِّجارة، -كعم وهي أولى منها بالاتِّباع والعمل. 3 يُناقَأ - المرجوِّ من وجهين: أنّه قياس على فرع مختلف فيه على أقوال الأوّل: أن يُقاس على أصل متَّفَق عليه، لا على فرع مختلف فيه أنّه قياس مع الفارق؛ لأنَّ العُروض المحُتكَرة في الثّاني: يد صاحبها، ويمكنه بيعها، وتحصيل قيمتها متى ش بخلاف الدَّيْن غير المرجوِّ؛ فإنّه في ذمَّةِ غيره هو في يده، ولا يمكنه التّصرُّف فيه. نُوقب- المُقْتَن يُقص النَّم غير مُدار ج- يُناقَش قياسُهم للمال غير المدار على المال الضِّمار؛ ب أصحابه، وأربابه ما كانوا يرجون ردَّه عليهم، فإذا رجع إليهم زكَّوه لس فإنّه في يد صاحبه، ويمكنه بيعه، وأخذ قيمته. 4 يُناقَش قولُهم: إنَّ الزَّكاة شُرعت في الأموال النَّامية؛أ - فلو زكَّى الس ب الّت الأصل إذا نَفَقَت وراجت -لأنَّ شأن التِّجارة أن تدور بين الرِّبح والخسارة-، وليس ذلك بموجبٍ للخروج عن الأصل؛ ما دام جارياً على قاعدة الشّ نُوقب- من ل ه : أنّ� يحوَّل إلى غيره؛ ممّا يكون إعطاؤه أيس م ق خَمِي أَهْ نُوقج- 29العدد الثّالث
عدد الصفحات ٢٩بالرِّب تتعلَّق به زكاة عام واحد؛ كالثِّمار؛ من وجهين: أنّ هالأوّل: قصّ الخِفاف والأَدَم. فقال له: فقوِّمه، وأدِّ زكاته وجوب إخراج زكاة العُروض قبل أن ينِضَّ ثمنها أنّ هذا فاسد بما ينِضَّ من ثمنها قبل الحَوْلالثّاني: فإنّه تب فيه الزّكاة في كلِّ حَوْل. يُناقَش قولُهم: إنّ النِّيَّة وحدها لا تب بها زكاة؛ لأنّه لو د- وجب من كان عنده عَرْض للقُنية فنوى به التِّجارة؛ من وجوه: أنّ هذا ردٌّ للمسالأوّل: ذهبت طائفة من العلماء إلى أنّ النِّيَّة وحدَها تب بها الزّكاة أنّ هناك فرقاً بين النِّيالثّان القُني التِّج فيه مج وأنّه للتِّجارة؛ فتكفي فيه النِّيَّة. أنّ النِّيالثّال إرص الفضَّة والذَّهب للتَّحلِّي به مسقط لزكاته، فلمَّا لم يَجُز أنْ يُق يُقال: إنَّ النِّيَّة في التِّجارة مُوجِبة لزكاته نُوقش قولُهم: إنّ الحَوْل الثَّاني لم يكن المال عيناً في ه أح يكن في أوَّله عيناً؛ بأنّنا لا نس عين بعَرْض للقُنية جرى في حَوْل الزكاة من حين اشتراه الخا أنّ الأقرب في هذه المسي القائلين بوجوب الزّكاة في عروض التِّجارة في كلِّ حَوْل، سواء كانت عقاراً أم غير عقار، محتكَرة أم مُدارة؛ وذلك لما يلي: أنّ أدلّأوّلاً: ب وعمومها حتّى يوجد دليلٌ صالحٌ لتخصيصها. أنّ أقوى ما استدلَّ به المفرِّقون بين العُروض المحُتكَرة ثانياً: وغي تخصي وذلك لأمرين: أنّ هالأوّل: ه في العُ عبد البرِّ: -بعد أن حكى مجمل أدلَّتهم من القياس له ما هو أقوى منه أنّ التّحقيق عند الأصوليِّين: أنّ القياس لا يخصِّص والثّاني: العموم؛ إلاّ إذا كان قياساً جليًّا، أو كانت العلَّة منصوصة في قوّة النَّصِّ، أو مُجمَعاً عليها، ونحو ذلك ال أق م فيها مصلحة الفقير، والأح 30العدد الثّالث ب
عدد الصفحات ٣٠وجوب الزّكاة في العُروض المحُتكَرة في كلِّ عام معارَضة بمثلها، أو أق أنّ أقثالث ، والّذين لالمحُتكَ مخالِ الصّحاب كان لم يعرف له مخالف؟! أنّ القول بزكاة العُروض المحتكَرة أقرب إلى تحقيق رابع مقاصد الشّ الفقير، والأحظُّ له؛ وذلك لسدِّ حاجة الفقراء، والقضاء على ظاه المق م الفق بعدم نصيبهم من الزكاة ما لا يتض أنّ القخامس تحقي أدع وفي ذل وتقليب نَ وفيه رعاية مصلحة عامّة النّاس ثانياً، وخاصّة من أصحاب الحاجة إلى ش الارتف أس الق يجعل العَقار عُروضاً مختلفة، وأس الحاجة إليه من الش الوقوع في الاستغلال والغَبْ. والله أعلم، وصلّاى الله على نبيِّنا محمّاد، وعلى آله، وصحبه، وسلَّم 1( 2( .)517/2( 3( لبلوغها السِّعر الأنسب لها، وليس المراد به ما نهى عنه النّبي الس 4( غي يك عل منظور والتجارة التَّعاريف) للمُناويّ (ص 5( مهمَّات التَّعاريف) (ص 6( 7( للكاسانيّ 8( 297/3( للنّوويّ 9( (الإنصاف) للمرداويّ 10( ���تح لابن الأثير 11( والزِّي 269/1( 12( لابن الجَلاَّب 13( 2027( وعب ابن الملقِّن في (البدر المنير 14( مشكاة المصابيح) للرحمانيّ 15( 16( الكبير) للماورديّ 17( المنير) للفَيُّومي (ص 18( أبي شيبة 19( 50/2( ال الهوام 31العدد الثّالث
عدد الصفحات ٣١