المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

منهج الإمام عبد الأعلى بن مسهر الغساني في الجرح والتعديل

رهام بنت يوسف بن محمد جودة

صفحة ١٥ من ١٧

214 7- التفسير للجرح أحياناً: كان الإمام أبو مُسهِر يُ فس ر الجرح أحيانًا، وهذا يدلُّ على نزاهته العلمية، فكان يُ طلق الحكم على الرَّاوي بعد دراسة شاملة وتتبُّع لجميع أحواله وأخباره، و مما يدلُّ على ذلك، قوله في حق محمد بن راشد الخزاعي (1): "كَانَ يَرَى الْخُرُوجَ عَلَى الأَْئِمَّةِ (2)،وقوله في بقية بن الوليد(3) : "بقية ليست أحاديثه نقية، فكن منها عَلَى تقية(4). 8- عدم التفسير للجرح غالباً: علمنا في الفقرة السَّ ابقة، أنَّ الإمام أب ا مُسْهِر الغَسَّاني كان يفس ر الجَرح أحياناً، ولكن الغالب على أقواله وعباراته في الر واة يتبين أنه كان لا يُفس ر الجَرح فيها، ومما يدلُّ على ذلك قوله في حق، عبد العزيز بن عمر الأموي (5): "ضعيف الحديث"(6)،وقوله في عبيد الله بن زحر الضمري (7) :"صاحب كل مُعضلة"(8). 9- موافقته لأحكام بعض النُّقَّاد وعدم مُخالفته لأحكامهم إلا نادراً كان الإمام أبو مُسهر يوافق النُّقاد غالباً في أحكامهم على الرُّ واة، ويتضح ذلك من خلال المقارنة بين قوله وأقوال الأئمة الآخرين، وي تبين لنا ذلك من خلال قوله في حق، يوسف بن الس فر(9) :"كان ابن أبي السَّفْرِ كذابًا (10)، حيث وافقه بذلك جميع النُّقاد. وقد خالف الإمام أبو مُسهر في أحكام قلة من الرُّ واة لبعض النُّ قاد السَّ ابقين، وهذا يدلُّ على استقلال الإمام أبي مسهر في حكمه ورأيه بالر جال، وا نَّ أحكامه تنبع من خلال دراسته للرُّ واة وجمعه للأحاديث، وهذا يدل على استقلاليته في الفكر وفي نقد ومعرفة الر جال، و مما يدل 1)) سبقت ترجمته (ص168) 2)) أبو زرعة الد مشقي، تاريخه (ص401.) 3)) سبقت ترجمته (ص171) 4)) الذهبي،تذكرة الحفاظ (ج 1 /212/ رقم 269)، ميزان الإعتدال في نقد الرجال (ج 1 /232/ رقم 1250.) 5)) سبقت ترجمته (ص161) 6)) العقيلي، الضعفاء الكبير (ج3/18 /رقم 974.) 7)) سبقت ترجمته (ص188) 8)) الذهبي، ميزان الاعتدال في نقد الرجال (ج 3/6/5359.) 9)) سبق ترجمته (ص195) 10)) المزي، تهذيب الكمال (ج 31 /97.)

عدد الصفحات ٢٢٦

215 على ذلك قوله في حق، عثمان بن أبي العاتكة(1) :"ضَعِيف الحَدِيثِ(2)، وقد ضعفه أغلب النُّ قاد. 10- تضعيف الرَّاوي مع الإشارة إلى بدعته يُضَع ف الإمام أبو مُسهر الغَسَّاني بعض الرُّوَاة ويشير إلى بدعتهم أحياناً وهم راويين أي بنسبة (8)%، ويدلُّ ذلك على إنصافه ومعرفته بأحوال الرواة، و مما يدلُّ على ذلك قوله في حق الهيثم بن حميد الغساني(3) :"كان ضعيفاً قدرياً"(4)، محمد بن راشد المكحولي (5)،"كَانَ يَرَى الْخُرُوجَ عَلَى الأَْئِمَّةِ"(6). 1)) سبق ترجمته (ص)162 (2) ابن عساكر، تاريخ دمشق (ج 38 /394/ رقم 4606 .) 3)) سبق ترجمته (ص159) 4)) ابن عساكر، تاريخ دمشق (ج 74 /108.) 5) )سبق ترجمته 6)) أبو زرعة الد مشقي، تاريخه (ص401.)

عدد الصفحات ٢٢٧

216 المبحث الخامس: جدول الرِّواة المجروحين، ونتائجه بعد هذا العرض للرُّ واة المجروحين عند الإمام النَّاقد أب ي مُسهِر، و الذي قمت فيه بالرُّجوع إلى أقوال الأئمة النُّقَّاد في جميع هؤلاء الرُّوَاة، والمقارنة بين حكمه وأحكام غيره من النُّقَّاد، أقوم بعرض أهم ما توصلت إليه من نتائج، وذلك من خلال الجدول الآتي، ثم أُدون أهم ما وقفت عليه من ملحوظات: أولاً: جدول الرُّواة المجروحين عند الإمام أبي مُسهر الغسَّاني. م الرَّاوي أخرج له المعدلون المجرحون رأي الذَّهبي رأي ابن حجر رأي الباحثة ملحوظات أولاً: الجرح الدَّ ال على الضَّ عف اليسير للرَّ اوي . "كنت أخشى عليه سوء الحفظ والوهم". 1. يزيد بن ربيعة الرَّحبي وثقه ابن حبان قبل الاختلاط أغلب النقاد لين صدوق في نفسه، غير متهم بما ينكر عليه، ولكنه ساء حفظه بعد ما اختلط، فجاء بالمناكير فترك حديثه الذي تفرد فيه، وما وافق فيه النقاد فيعتبر به. وافق الإمام أبو مُسهر الغساني النقاد على تضعيفه من جهة حفظه وعدم اتهامه.

عدد الصفحات ٢٢٨

217 م الرَّاوي أخرج له المعدلون المجرحون رأي الذَّهبي رأي ابن حجر رأي الباحثة ملحوظات "ضعيف قدري" 2. الهيثم بن حميد الغساني د، ت، س، ق. يحيى بن معين، أحمد بن حنبل، دحين، أبي داوود، أبو زرعة، النسائي، ابن حبان، وقال ابن عساكر: ووثقه قوم. وقال ابن عساكر: وقال قوم: (إنه كان ضعيفا قدريا) الحافظ. صدوق رمي بالقدر. ثقة رمي بالقدر. خالف الإمام أبو مسهر الغساني النقاد وقد إنفرد بتضعيفه، ولعل سبب ذلك قوله بالقدر، ولا يعتبر بمثل هذا التضعيف والله أعلم. 3. عبد العزيز بن عمر الأموي ع علي بن المديني، يحيى بن معين، أبو داوود، محمد بن عمار، أبو معين، النسائي، أبو زرعة، أبو حاتم، أحمد بن حنبل. ابن حبان ثقة صدوق يخطيء ثقة شذ الإمام أبو مسهر الغساني وابن حبان عن باقي النقاد فضعفاه مع أنهم أجمعوا على توثيقه.

عدد الصفحات ٢٢٩

218 م الرَّاوي أخرج له المعدلون المجرحون رأي الذَّهبي رأي ابن حجر رأي الباحثة ملحوظات 4. عثمان بن أبي العاتكة خ، بخ، د، ق ابن سعد، خليفة بن خياط، دحيم، أحمد بن حنبل، العجلي، أبو حاتم، أبو زرعة، ابن حبان، ابن خلفون. النسائي، الفسوي، ابن طاهر المقدسي، الجوزجاني ، ابن عدي، العقيمي، ابن رجب، الحاكم ابو احمد، ابن شاهين،أبو العرب ضعيف صدوق ضعفوه في روايته عن علي بن يزيد الألهاني. اتفقوا على ضعفه في روايته عن علي بن يزيد الألهاني واختلفوا فيه اذا ما روى عن غيره ما بين مضع ف وغير مضع ف. اختلف فيه ابن القطان الفاسي والبوصيري وقد وافق الإمام ابو مسهر الغساني عدد من النقاد على تضعيفه وخالفه آخرون. "فيه نظر" 5. عطية بن قيس الكلابي خت، م 4 أبو حاتم الرازي، ابن سعد، يحيى بن معين، دحيم، ابن حبان. ابن حزم ثقة مقرئ ثقة عالم، مقرئ للقرآن. خالف الإمام أبو مسهر النقاد على القول بتوثيقه. "اختلط" 6. سعيد بن عبد العزيز التَّنوخي بخ م 4 جميع النُّقاد ثقة، وليس هو في الزهري بذاك ثقة إمام سواه أحمد بالأوزاعي وقدمه أبو مسهر لكنه اختلط في آخر أمره ، وقال في موضعٍ آخر: "ثبت" ثقة، وقد اختلط بأخرة خالف الإمام عبد الأعلى بن مُسْهِر النُّقَّاد على القول بتوثيقه. والله تعالى أعلم.

عدد الصفحات ٢٣٠

219 م الرَّاوي أخرج له المعدلون المجرحون رأي الذَّهبي رأي ابن حجر رأي الباحثة ملحوظات "احذر بقية ليست أحاديثهم نقية، فكن منها على تقية". 7. بقية بن الوليد الكلاعي خت، م (4) ابن سعد، قال ابن سعد: كان ثقة في روايته عن الثقات، يحيى بن معين، محمد السكري، الجوزاجان ي، العجلي، يعقوب بن شيبة، يعقوب الفسوي، ابن عدي، أبو أحمد الحاكم، عبد الحق الإشبيلي، الحازمي، ابن شاهين. غالب النقاد ضعفوه وايضاً هم ممن وثقوه. وثقه الجمهور فيمن سمعه عن الثقات، وقال في موضعٍ آخر: ثقة في نفسه لكنه يدلس عن الكذابين وله عدة أقوال آخرى. صدوق كثير التدليس عن الضعفاء، وقال في موضعٍ آخر: مشهور ومختلف فيه. صدوق في نفسه كثير التدليس عن المجاهيل والضعفاء، قُبِل روايته جمع من العلماء، إذا حدث عن الثقات وصرح بالسماع على كثرة مناكيره عن الثقات. وافق الإمام أبو مسهر الغساني النقاد في التحذير من أحاديثه والتنبه منها عند الأخذ بها.

عدد الصفحات ٢٣١

220 م الرَّاوي أخرج له المعدلون المجرحون رأي الذَّهبي رأي ابن حجر رأي الباحثة ملحوظات المرتبة الثانية: الجرح الدَّال على الجرح الشديد في الراوي: "كان يرى الخروج على الأئمة" 8. محمد بن راشد المكحولي 4 أغلب النقاد ابن حبان، ابن خراش، النسائي، الساجي. صدوق صدوق يهم رمي بالقدر ثقة متهم بالقدر، متحرياً للصدق ويرى الخروج على الأئمة لأجل ذلك ترك البعض حديثه. خالف الإمام أبو مسهر الغسَّاني جمهور النقاد لتركه لحديثه. "احذر بقية ليست أحاديثه نقية، فكن منها على تقية". 9. بقية بن الوليد الكيلاني خت، م (4) ابن سعد، قال ابن سعد: كان ثقة في روايته عن الثقات، يحيى بن معين، محمد السكري، الجوزاجان ي، العجلي، يعقوب بن شيبة، غالب النقاد ضعفوه وايضاً هم ممن وثقوه. وثقه الجمهور فيمن سمعه عن الثقات، وقال في موضعٍ آخر: ثقة في نفسه لكنه يدلس عن الكذابين وله عدة أقوال آخرى. صدوق كثير التدليس عن الضعفاء، وقال في موضعٍ آخر: مشهور ومختلف فيه. صدوق في نفسه كثير التدليس عن المجاهيل والضعفاء، قُبِل روايته جمع من العلماء، إذا حدث عن الثقات وصرح بالسماع على كثرة مناكيره عن الثقات. وافق الإمام أبو مسهر الغساني النقاد في التحذير من أحاديثه والتنبه منها عند الأخذ بها.

عدد الصفحات ٢٣٢

221 م الرَّاوي أخرج له المعدلون المجرحون رأي الذَّهبي رأي ابن حجر رأي الباحثة ملحوظات يعقوب الفسوي، ابن عدي، أبو أحمد الحاكم، عبد الحق الإشبيلي، الحازمي، ابن شاهين. "لم يكن عنده شيء". 10. رفدة بن قضاعة الغساني ق تفرد بتوثيقه هشام بن عمار. باقي النقاد واهٍ ضعيف منكر الحديث وافق الإمام أبو مسهر الغساني جلَّ النقاد على تضعيفه وليس له من الحديث إلا اليسير. "ليس بشيء". 11. عمرو بن واقد ت، ق محمد بن مبارك الصوري أغلب النقاد تركوه وفي موضع آخر : واهٍ ومرة: هالك متروك ليس بشيء كان يكذب من غير أن يتعمد وافق أبو مسهر الغساني جلً النقاد على تجريحه

عدد الصفحات ٢٣٣

222 م الرَّاوي أخرج له المعدلون المجرحون رأي الذَّهبي رأي ابن حجر رأي الباحثة ملحوظات "ضعيف منكر الحديث". 12. سعيد بن بشير الأزدي (4) نصف النقاد نصفهم الآخر الإمام المحدث الصدوق الحافظ ضعيف حافظ صدوق في نفسه، يروي المناكير والغرائب ويحتمل حديثه اذا لم ينفرد به. وافق الإمام أبو مسهر الغساني جمهور النقاد وخالف بعضهم "صاحب كلِّ معضلة وا نَّ ذلك على حديث لبين". 13. عبيد ا بن زحر بخ4 وثقه أحمد بن حنبل، البخاري، أبو زرعة، المالكي باقي النقاد فيه إختلاف وله مناكير، وقال في موضعٍ آخر: له صحيفة غرائب عن علي بن يزيد، ليس بحجة، وقال مرة: جائز الحديث صدوق مخطيء صدوق في نفسه مختلف فيه، والأكثرون على ضعفه في الحديث، له صحيفة غرائب عن علي بن يزيد وافق الإمام أبو مسهر الغساني أغلب النقاد على تضعيفه "كنا نسخر به، وكان يدور الآفاق". 14. يعلى بن الأشدق العقيلي جميع النقاد كذاب، أحد المتروكين ذاك المتروك الذي ادعى أنه لقي الصحابة متروك الحديث، متهم بالكذب وافق الإمام أبو مُسهر الغساني النقاد في تجريحه

عدد الصفحات ٢٣٤

223 م الرَّاوي أخرج له المعدلون المجرحون رأي الذَّهبي رأي ابن حجر رأي الباحثة ملحوظات "لم يصلِّ عليه". 15. شعيب بن إسحاق القرشي خ، م، د، س، ق جميع النقاد كان من ثقات أهل الرأي، متقناًّ مجوداًّ للحديث، وقال في موضع آخر: ثقة، مشهور ثقة رُمي بالإرجاع ثقة مرجيء وسماعه من ابن أبي عروبة بأخرة، ولعلَّ أبو مسهر اعتبر الإرجاء مطعناًّ في عدالته فلم يصلي عليه خالف الإمام أبو مسهر الغساني النقاد في جعل ذلك مطعناًّ في عدالته "يترك حديثه عن الزهري ويؤخذ منه مما سواه". 16. عبد الرزاق الثقفي تمييز جميع النقاد متروك حديثه عن الزهري، لين في غيره، وث ق في إسماعيل بن عبيد الله وافق الإمام أبو مسهر الغساني النقاد على تضعيفه في الزهري وتقويته في غيره المرتبة الثالثة: الجرح بالكذب. "كذاب" 17. أبو سلمة العاملي ق جميع النقاد متروك كذاب متروك الحديث متفق على تركه وافق الإمام أبو مسهر الغساني النقاد على تجريحه

عدد الصفحات ٢٣٥

224 م الرَّاوي أخرج له المعدلون المجرحون رأي الذَّهبي رأي ابن حجر رأي الباحثة ملحوظات 18. الوليد بن سلمة الطبري جميع النقاد كذاب متروك الحديث وافق الإمام أبو مسهر الغساني النقاد على القول بتجريحه 19. يوسف بن السفر (أبو الفيض) جميع النقاد واهٍ ضعيف متفق على تركه، متهم بالكذب وقد روى عن الأوزاعي أحاديثه في عداد الموضوعات وافق الإمام أبو مسهر الغساني على إتهامه بالكذب 20. محمد بن سعيد الأسدي الشَّامي ت ق جميع النقاد هالك اتُّهِم بالزندقة فصُلب، كذَّبوه وقال أحمد بن صالح: وضع أربعة آلاف حديث، وقال أحمد: قتله المنصور على الزندقة وصلبه. متفق على تركه، متهم بالكذب والزَّندقة. وافق الإمام أبو مسهر جميع النُّقاد على اتهامه بالكذب.

عدد الصفحات ٢٣٦

225 ثانياً: نتائج الجدول. بعد هذا العرض يمكن الوقوف على نتائج وملحوظات عدَّة، منها: 1. بلغ عدد الرُّواة المدروسين المجَرَّحين الإجمالي20) راويًا باستعمال مصطلحات وعبارات متنوعة في ألفاظها، مختلفة في مدلولاتها، وكان مصطلح "كذَّاب" من أكثر المصطلحات استعمالاً، حيث بلغ عددهم (4) رواة، بنسبة25%)، وممن قال في حقهم: "كذَّاب"،الوليد بن سلمة، و محمد المصلوب. 2. وافق الإمام أبو مُسهر الغسَّاني أكثر النُّقَّاد في أحكامهم على الرُّوَاة ، على النَّحو الآتي: أ . وافق أبو مُسهر جميع النُّقاد في جرح (11) راويًا، بنسبة60.)% ب . وخالف أبو مُسهر جُل النُّقاد في جرح (6) من الرواة، بنسبة (31.1.)% ج . ووافق الإمام أبو مُسهر بعض النُّقاد وخالف بعضهم في (2) من الر واة بنسبة9.9 .)% وهذه الإحصائية تبين مدى اعتدال الإمام أبي مُسهر الغسَّاني وتوسطه في أحكامه على الرُّواة وجرحهم. 3. أخرج الإمام البخاري والإمام مسلم وأصحاب السُّنن الأربعة متفقين أو متفرقين لهراوٍ واحد في سننهم، وهو عبد العزيز الأموي، وباقي الرُّواة منهم من خرج لهم البخاري تعليقاً أو في الأدب المفرد أو في الصَّ حيح، ومسلم وأصحاب الكتب الأربعة، ومنهم من لم يخرج له أحد، فَهُم متنوعو ن بروايتهم عن الأئمة، ونوضح ذلك على النَّحو التَّالي: أ . أخرج البخاري تعليقاً أو في الأدب المفرد، والإمام مسلم والأئمة الأربعة له(3 )بنسبة (20% )من الر واة وهم: سعيد التَّنوخي، وعطية بن قيس الكلابي، وبقية بن الوليد الكلاعي. ب . وأخرج البخاري في الصَّ حيح والأدب المفرد، وأبو داود وابن ماجه ل ه(1) من الرواة، وهو عثمان بن أبي العاتكة بنسبة (6)%، وأخرج البخاري في الأدب المفرد والأئمة الأربعة له(1) من الرُّ واة، وهو عبيد الله بن زحر بنسبة (6)%، واجتمع الجماعة ما عدا الترمذي في التَّ خريج ل ه(1) من الرواة بنسبة (6%)، وهو شعيب بن إسحاق القرشي. ت . أخرج الأئمة أصحاب السُّ نن الأربعة ل ه(3) من الرواة بنسبة (20)%، وهم: الهيثم بن حميد الغسَّاني، ومحمد بن راشد المكحولي، و سعيد بن بشير الأزدي.

عدد الصفحات ٢٣٧

226 ث . أخرج الت رمذي وابن ماجه ل ه(2) من الرواة بنسبة (12)% وهم: عمرو بن واقد، ومحمد بن سعيد المصلوب. ج . انفرد ابن ماجه في التَّ خريج ل ه(2) من الرواة بنسبة (12%)،وهم: رفدة بن قضاعة، وأبو سلمة العاملي. ح . لم يخرج أحد من أصحاب الكتب الس تة له(5) من الرواة بنسبة (25)%، وهم: يزيد الرَّحبي، و الوليد بن سلمة الطَّبري، و يوسف بن الس فر، و يعلى بن الأشدق، و عبد الرَّ زاق الثَّ قفي. وأبرز ما يُلاحظ على ما ذكرت: - أن إخراج الإمام ابن ماجه له( 14) منهم بنسبة (75)%، أي ما يُعادل ثلثي الرُّواة المدروسين تقريباً، مما يدل على أن رجال سنن ابن ماجة أقل رتبةً من باقي السُّنن الأخرى، وأكثر من الر واية عن الضُّعفاء والمجروحين منهم، وهذا ما صرح به الحافظ ابن حجر حيث قال: "كتاب ابن ماجه؛ فإنه تفرَّد فيه بإخراج أحاديث عن رجال متهمين بالكذب وسرقة الأحاديث، وبعض تلك الأحاديث لا تُعرف إلا من جهتهم ... قد حكم أبو زُرعة على أحاديث كثيرة منه بكونها باطلة أو ساقطة أو منكرة"(1) . - وأقل أصحاب السُّنن رواية عن هؤلاء الضُّعفاء النَّسائي، بوا قع (3) رواة بنسبة (15%)، مما يدل على أن رجال سننه أعلى رتبة من غيره من باقي السُّنن، وهذا ما صرح به الحافظ ابن حجر، حيث قال: "وفي الجملة كتاب النَّسائي أقل الكتب بعد الصَّحيحين حديثًا ضعيفًا ورجلاً مجروحًا ويقاربه كتاب أبي داود وكتاب الت رمذي" (2). 4. من خلال هذه الد راسة اجتهدت في بيان خلاصة الحكم على جميع الرُّواة، فكانت على النَّحو الآتي: أ . وافقت الإمام أبا مُسهر الغسَّاني في تجريحه له(12) راويًا بنسبة(60)%، وا ن اختلفت معه في وضع الرَّاوي في أي من مراتب التَّجريح أحيانًا، منهم: سُلَيْمَانُ بْنُ يُسَيْ رٍ ، قال فيه أبو مسهر: "متروك"، وقلت فيه: "مجمع على ضعفه وتركه البعض" . 1)) النكت لابن حجر (ج1 /485.) 2)) المرجع السابق (ج 1 /76.)

عدد الصفحات ٢٣٨

227 ب . تبعت الإمام أبا مُسهر الغسَّاني بنفس عبارته وبما معناها في (7) من الرواة، بنسبة (35%)، منهم عمرو بن واقد، قال فيه أبو مسهر الغساني: "ليس بشيء"، تبعته بعبارته موافقاً له بقولي فيه: "ليس بشيء، كان يكذب من غير أن يتعمد". ت . خالفت الإمام أب ا مسهر الغسَّاني في ( 6) رواة بنسبة (30)%، ومنهم: شعيب بن إسحاق القرشي، قال فيه: "لم يُ صل عليه"، وقلت فيه: "ثقة مرجئ ". 5. حكم الإمام الذَّهبي على15) من الرُّواة الذين جرحهم الإمام أبو مسهر الغسَّاني ومنهم: عثمان بن أبي العاتكة، ورفدة بن قضاعة، وحكم على ( 9) منهم بالجرح بنسبة (55%)، وقد خالفه في (6) من الرواة فقط بنسبة (30%) ومنهم: الهيثم بن حميد الغساني، ومحمد بن راشد المكحولي، وقد سكت الذ هبي عن (4) من الرواة بنسبة (15)%، ومنهم: الوليد بن سلمة الطَّ بري، وعبد الرَّ زاق الثَّ قفي. 6. حكم الإمام ابن حجر على16) راويًا من الذين جرحهم الإمام أبو مسهر الغسَّاني، فحكم على ( 7) منهم بالجرح بنسبة (35)%، ومنهم: محمد المصلوب ، ويوسف بن الس فر، وخالفه في (8) من الرواة بنسبة (40)%، منهم عبد العزيز الأموي، وسعيد بن عبد العزيز التَّنوخي، وقد سكت عن (3) من الرواة بنسبة (25%)، ومنهم يزيد الرَّحبي وعبد الرزاق الثَّ قفي.

عدد الصفحات ٢٣٩

228 الخاتمة الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والحمدلله الذي جعل الدنيا لذريته دار عمل لا دار جزاء، وتجلت رحمته بهم فتوالت الرسل والأنبياء والصلاة والسَّلام على نبينا محمد  ، وعلى آله وصحبه، وسلم، وبعد... أختم الر سالة بأهم النتائج التي توصلت إليها من خلال الد راسة، مع كتابة أهم التوصيات، وأسأل ا لله التوفيق والسداد. أولاً: النَّتائج: توصلت من خلال هذه الرحلة، إلى نتائج مهمة، ومن أبرزها: أولاً: ولد الإمام عبد الأعلى بن مُسْهِر الغَسَّانِي رحمه الله تعالى في شهر صفر الموافق لسنة أربعين ومائة للهجرة، وعاش حتى العام الثَّ امن عشر بعد المئتين، وقد عاصر الإمام أبو مُسْ هِ ر الخلافة العباسية، التي حكمت قرابة (534) عاماً132 - 656ه 750 - 1258م)، وابتدأت بأبي العباس السفاح وانتهت بوفاة المُ ستعصم. ثانياً: عاصر الإمام أبو مُسهر الغَسَّاني العصر العباسي الأول، وقد تميز هذا العصر عن غيره من العصور بالاستقرار الس ياسي مما أدى إلى قيام النَّهضة العلمية، وبروز الإمام أبو مُسهر الغَسَّاني في علم الحديث. ثالثاً: تلقي الإمام أبو مُسهرِ العلم علي يد علماء أجلاء ، ومن كبار علماء عصره منهم: الإمام مالك بن أنس، وسعيد اللَّيثي. رابعاً : كان الإمام أبو مُسهر الغَسَّاني قليل الت رحال، فقد اقتصر على علم أهل بلده وعلم شيوخه، وكان أغلب شيوخه الذين تلقى عنهم العلم وأتقنه عنهم من بلاد الشَّام، وحق له ذلك إذ بلاده بلاد العلم. خامساً: كان الإمام عبد الأعلى بن مُ سْ هِ ر محد ث عصره، وشيخ الشَّ ام في العصر العباسي الأول، فكانت له مكانةً علميةً عظيمة عند العلماء والمحدثين، وكان بارعاً في علم حديث رسول الله ، فكان أهل زمانه ينهلون من علمه ويأخذون عنه ، وكان محل ثقة العلماء وتقديرهم. سادساً: مع أنَّ الإمام أبي مُسهر كان عالماً ومحدثاً لأهل بلده إلا أنه ليس له إلا كتاب واحد، واسمها نسخة أبو مُسهر، وتحتوي هذه النُّسخة على 48 حديثاً

عدد الصفحات ٢٤٠

229 سابعاًاتَّبع الإمام أبو مُسهِر الغَسَّاني منهجاً علمياً دقيقً ا في نقد الر جالً، وتُّتبع أحوال الر واة، وقد تميَّز هذا المنهج بعددٍ من الخصائص، منها: 1- التوسط في الإعتدال 2- الموضوعية والد قة العلمية في تعديل الر جَال. 3- النَّزاهة العلمية في التَّعديل 4- الاعتماد على مصادرٍ علمية دقيقة في التَّعديل 5- استعمال التَّعديل المطلق والتَّعديل الن سبي في بيان أحوال الرُّواة 6- موافقته لأحكام النُّقَّاد غالبًا، وعدم مُخالفته لأحكامهم إلا نادراً . 7- استعمال مصطلحات وعبارات للتَّعديل، مختلفة الدَّلالات، متعددة المراتب، متنوعة الألفاظ. 8- تكرار عبارات التَّوثيق في الرَّاوي الواحد 9- إطلاق حكم واحد لعدد من الرُّواة 10- اعتماد العلماء النُّقاد على أقواله في تعديل الرُّواة 11- توثيقبعض شيوخه مع التَّعريف بهم. 12- التَّفريق بين مصطلح "ثقة" ومصطلح "لا بأس به ثامناً: بلغ عدد الرِّواة الإجمالي المدروسين عند الإمام أبو مُسهِر الغَسَّاني (55) راوياً،فقد أطلق عبارات التعديل على ( 35 )من الرواة، و20) من الرواة أطلق عليهم عبارات الجرح، وكانت عباراته متنوعة، ومختلفة الدلالات. تاسعاً: أطلق الإمام أبو مُسْهر الغَسَّاني ألفاظ التعديل المطلق على (29) راوياً، و(6) من الرواة بألفاظ التعديل الن سبي. عاشراً: أطلق الإمام أبو مُسْهر الغَسَّاني ألفاظ الجرح المطلق على (19) راوياً، و(1) منالرواة بلفظ الجرح الن سبي. الحادي عشر: يعتبر الإمام أبو مُسهر الغ سَّاني من ناحية حكمه على الر جال من طبقة النُّقاد المعتدلين المنصفين، فقد وافق النُّقاد في توثيق وتجريح أكثر الرواة ما نسبته (93%)، وخالفهم في البعض الآخر. ما نسبته (7.)%

عدد الصفحات ٢٤١