منهج الإمام عبد الأعْلَى بن مُسْهِر الغسَّانِي ْ في الجرحِ والتعديلِ The Approach of Imam Abd El-Alaa bin Mesher El-Ghassani in Jarh and Tadeel إِعدَادُ البَاحِثَة رهام بنت يوسف بن محمد جودة إِشرَافُ الدُكتُور/ محمد بن ماهر بن محمد المظلوم بحث مقدم لاستِكمَال مُتَطلباتِ الحُصولِ عَلى دَرَجَةِ الْمَاجِستِيرِ فِي الحديث الشَّريف وعلومه بِكُليِةِ أُصُول الدِّين فِي الْجَامِعَةِ الإِسلامِيةِ بِغَزة ذي الحجة/ 1438هـ- سبتمبر/ 2017م الجـامعــــــــــة الإســـــلاميــــة بغــزة شئون البحث العلمي والدِّراسـات العليا كـليــــــــــــــــــة أصـــــــول الدِّيــــــن ماجستير في الحديث الشَّريف وعلومه The Islamic University of Gaza Research and Postgraduate Affairs Faculty of Religion Basics Master of the Hadith and its Sciences
عدد الصفحات ١أ إقــــــــــــــرار أنا الموقعة أدناه مقدمة الر سالة التي تحمل العنوان: منهج الإمام عبد الأعْلَى بن مُسْهِر الغسَّانِي ْ في الجرحِ والتعديلِ The Approach of Imam Abd El-Alaa bin Mesher El-Ghassani in Jarh and Tadeel أقر بأن ما اشتملت عليه هذه الرسالة إنما هو نتاج جهدي الخاص، باستثناء ما تمت الإشارة إليه حيثما ورد، وأن هذه الر سالة ككل أو أي جزء منها لم يقدم من قبل الآخرين لنيل درجة أو لقب علمي أو بحثي لدى أي مؤسسة تعليمية أو بحثية أخرى. Declaration I understand the nature of plagiarism, and I am aware of the University’s policy on this. The work provided in this thesis, unless otherwise referenced, is the researcher's own work, and has not been submitted by others elsewhere for any other degree or qualification. اسم الطالبة: رهام يوسف جودة Student's name: التوقيع رهام جودة Signature: التاريخ 60/09/2017م Date:
عدد الصفحات ٢ب نتيجة الحكم
عدد الصفحات ٣ت مُلَّخصُ البحثِ بِاللُّغَةِ العَرَبِيَّة الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، أحمده حمد الشاكرين، وأثني عليه بما هو أهله، والصلاة والسلام على معلم الناس الخير، وعلى آله وصحبه، وكل من دعا بدعوته واقتفى أثره إلى يوم الدين . أمَّا بَعْدُ: فهذا بحثٌ بعُنوان: "منهج الإمام عبد الأعْلَى بن مُسْهِر الغسَّانِي ْ في الجرحِ والتعديلِ "، تناولت فيه الباحثة منهج الإمام عبد الأعْلَى بن مُسْهِر الغسَّانِي ْ في التَّعريف بالر جال، والكلام فيهم جرحًا وتعديلاً. و تعتبر هذه الد راسة من الدراسات المهمة عند المحد ثين في علم نقد الر جال، وقد تناولت هذه الد راسة أحد المحد ثين المتكلمين بالجرح والتعديل وهو الإمام عبد الأعْلَى بن مُسْهِر الغسَّانِي ْ ودراسة منهجه للوقوف على مدلولات ألفاظ ه في نقد الر جال، وتزدادُ أهميةُ هذا البحث بمعرفة منزلة الإمام عبد الأعْلَى بن مُسْهِر الغسَّانِي ْ بين النُّقَاد ومرتبته من حيث التَّ شدد والاعتدال والتَّ ساهل؛ فلأجل ذلك، وغيره كانت هذه الد راسة. وقد جاء البحثُ في مقد مةٍ وثلاثة فصول وخاتمة. أمَّا المقدِّمة: فقد تناول ت فيها الباحث ة، أهميةَ الموضوعِ وبواعثَ اختيارِه، وأهدافَ البحث، ومنهجَ البحث، والد راساتِ السَّابقة، وخُطَّةَ البحثِ. وأمَّا الفصل الأوَّل: فقد تناول ت فيه الباحث ة، ترجمةَ الإمام عبد الأعْلَى بن مُسْهِر الغسَّانِي ْ ، وما يتعلَّق بالحالة الس ياسية والاجتماعية والعلمية لعصرِهِ، و اسمِهِ ونَسَبِهِ وكنيتيه ولقبه ومولدهِ ونَشأَتِهِ العِلميةِ، ورحلاته، وشيوخه وتلاميذه، وأقوال العلماء فيه، ومنزلته بين المحدثين، و محنته و وفاته، وتمهيد في علم الجَرح والتَّعديل. وأما الفصل الثَّ اني: فقد تناولت فيه الباحثة منهج الإمام عبد الأعْلَى بن مُسْههِر الغسَّهانِي ْ في التَّعديل، وذلك ببيان مدلولات ألفاظه، ثم مقارنة أحكامهه علهى الهرُّواة بأحكهام غيهره مهن النُّقهاد، مع إبراز نتائجها، ومعرفة مراتب التَّعديل عنده، وخصائص منهجه فيه. وأما الفصل الثَّ الث: فقد تناولت فيه الباحثه منهج الإمام عبد الأعْلَى بن مُسْههِر الغسَّهانِي ْ في التَّجريح، وذلك ببيان مدلولات ألفاظه، ثم مقارنة أحكامه على الهرُّ واة بأحكهام غيهره مهن النُّ قهاد، مع إبراز نتائجها، ومعرفة مراتب التَّ جريح عنده، وخصائص منهجه فيه. وأمَّا الخاتمةُ: فقد استعرض ت فيها الباحثة أهمَّ نتائج البحث، وتوصيات الباحث.
عدد الصفحات ٥ث Abstract Praise is due to Allah who taught by the pen, and who aught man that which he knew not . We t hank Allah, and ask Him to send His prayers and peace upon the Messenger of Allah , his family, companions, and those who followed him with goodness until the Final Day . The title of this study is “The approach of Imam Abd El -Alaa bin Mesher El- Ghassani in Jarh and Tadeel” , This study is of great importance to hadith scholars and critics as it has introduced the methodology and terminology implemented by a famous imam in this field, who is Imam Abd El-Alaa bin Mesher El-Ghassani . The importance of this research is further enhanced by acknowledging the status of Imam Abd El-Alaa bin Meshe r El-Ghassani among hadith critics and his rank in terms of extremism, moderation and leniency. This study is divided into an introduction, three chapters, and a conclusion. The introduction explained the importance of the study, reasons of its selection, objectives of the study, research methodology, in addition to a review of literature and the study plan. The first chapter explains the biography of Imam Abd El -Alaa bin Mesher El- Ghassani, and the related political, social and scientific conditions of his time. This is in addition to his name, descent, nickname, birth, scientific upbringing, his journeys, his teachers and students, the opinions of scholars about him, his status among the scholars of hadith, his death, and an introduction about the science of criticizing and praising of narrators. The second chapter addresses the approach of Imam Abd El -Alaa bin Mesher El-Ghassaniin in praising of narrators , through explaining the meanings of his praising terms, then comparing his opinions about the narrators with the opinions of other critics . This was followed by highlighting the results of this comparison , identifying his ranks of parsing he used , and the characteristics of his approach in this regard. The third chapter addresses the approach o f Imam Abd El -Alaa bin Mesher El-Ghassaniin in criticizing of narrators , through explaining the meanings of his criticizing terms, then comparing his opinions about the narrators with the opinions of other critics . This was followed by highlighting the res ults of this comparison , identifying his ranks of criticizing he used, and the characteristics of his approach in this regard. The conclusion presented the most important findings and recommendations of the study.
عدد الصفحات ٦ج اقتباس وْزِّعْن َ رَب ِّ أ شْكُرَ َ نْ أ َ أ نِّعْمَتَكَ الَّتِّ نْعَمْتَ َ أ نْ َ عَلَََّ وَعَلََ وَالَِِّيَّ وَأ عْمَلَ صَالًِِّا َ أ دْخِّلْنِّ َ تَرْضَاهُ وَأ بِّرَحَْْتِّكَ فِِّ عِّبَادِّكَ الصَّالِِِّّيَ [19]
عدد الصفحات ٧ح الإهـــداء إلى من كلَّت أنامله ليقد م لنا لحظة سعادة، إلى من اتسع قلبُه ليحتوي حلُمي ... والدي العزيز، إحسانك لا يمكنني وصفه ومعروفُك لا أستطيع رده، وظنَّي بربي أنَّ ما عنده خيرٌ وأبقى، وأنا اليوم أهديك رسالتي وأقدم بين يديك ثمرة جهدي وغرسي. إلى نبض الحنان ونبع العطاء ... إلى من كانت تشجعني على الد راسة، وتدعو لي دائمًا بالتَّوفيق والنَّجاح ... والدتي الغالية ... أهديك اليوم رسالتي لتهديني الر ضا والدُّعاء. إلى رفيق دربي الذي تَحمَّل معي عناء هذه الر سالة، والذي لم يتوقف عن تشجيعي لإتمام الد راسة ... زوجي الفاضل: أبو مُحمَّد ... جزاك الله خيراً. إلى من أذاقتني حلاوة الأمومة ... إلى حبيبتي وقرة عيني ابنتي رتال ... جعلها ربي لي من الذُّرية الطَّيبة الصَّالحة المصلحة. إلى من رافقني منذ أن حملنا الحقائب الصَّغيرة، ومعه سِرْت الدَّرب، وما يزال طيفه يرافقني أخي محمد رحمة الله عليك وأسكنك ربي الفردوس الأعلى. إلى من تربيت معهم، وسكنوا قلبي ووجداني، وبهم أعرف نفسي وعنواني ... إلى من لا تكتمل السَّعادة إلا بهم ... إخواني الأعزاء (أحمد وزوجته، حسن، حسام، صهيب، شرف) ... إلى من أرى التَّفاؤل بعينها... والسَّعادة في ضحكتها... صاحبة القلب الطَّيب، والنَّوايا الصَّادقة .... أختي رو اء ... وا لى أختي الصَّغيرة فاكهة بيتنا ... حور. إلى أهل الط يبة والوفاء ... إلى شركائي في السَّعادة والعطاء ... أهل زوجي ... عمي أبو باسم، وخالتي أم باسم، والأولاد جميعاً. إلى أعمامي وعماتي، وأخوالي وخالاتي، وذويهم جميعًا إلى من نهلت بعلمهم، وتجملتُ بأخلاقهم ... إلى من أضاءوا لنا طريق العلم والنَّجاح مشايخي وأساتذتي الكرام، وأخصُّ بالذ كر: د. محمد بن ماهر المظلوم المشرف على رسالتي، أ. د .نافذ بن حسين حمَّاد، أ. د. طالب بن حمَّاد أبو شَعَر، د. رأفت بن منسي نصَّار. إلىمن سعدت برفقتهن في دروب حياة العلم الجميلة ... إلى من كنَّ معي في طريق الخير والنَّجاح ... صديقاتي ... ألاء، منى، ولاء، نداء. إلى كل مسلم حريص على إعزاز دِين الله تعالى ونصرته، أُهدي هذ ا البحث، سائلةً المولى عز وجل بأسمائه الحسني وصفاته العلى أن تكون خالصةً لوجهه الكريم. إلى هؤلاء جميعًا أُهدي هذا البحثَ المتواضع أسأل الله أن يجعله خالصًا مُتقبلاً.
عدد الصفحات ٨خ شكرٌ وتقديرٌ قال تعالى: نْعَمْ َ شْكُرَ نِّعْمَتَكَ الَّتِّ أ َ نْ أ َ وْزِّعْنِّ أ َ قَالَ رَب ِّ أ نْ َ تَ عَلَََّ وَعَلََ وَالَِِّيَّ وَأ ِّ مِّنَ الْمُسْلِّمِّيَ ِّ تُبْتُ إِّلََْكَ وَإِنّ صْلِّحْ لِِّ فِِّ ذُر ِّيَّتِّ إِّنّ َ عْمَلَ صَالًِِّا تَرْضَاهُ وَأ َ أ [15.] الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحبه ربُّنا ويرضاه، أحمده تعالى حمداً يوافي ما تزايد من نعمه، وأشكره على ما أولانا من فضله وكرمه، ومن كمال شكر الله سبحانه وتعالى أن أشكر الشُّكرَ الجزيل، وأُثنىَ الثَّناء العطر على فضيلة المشرف الدُّكتور محمد بن ماهر المظلوم على تفضُّله بالإشراف على هذه الر سالة، ولقد كان لفضل علمه الغزير، وشخصه الكر يم، عميق الأثر في توجيهي، فله مني كل الاحترام والتَّقدير، وجزاه الله تعالى عني، وعن طلبة العلم خير الجزاء. كما وأتقدم بالشُّكر الجزيل إلى عضوي لجنة المناقشة؛ لتفضلهم بالنظر في البحث، وا ثرائه بملاحظاتهم وتوجيهاتهم القي مة، كل من: فضيلة الدكتور/ رأفت نصار حفظه الله. فضيلة الدكتور/ محمد كلاب حفظه الله. وأقدم شكري لجامعتي العريقة، الجامعة الإسلامية، ممثلةً برئيسها الدُّكتور الفاضل: ناصر فرحات حفظه الله تعالى، وأخص شُكري أيضًا في فاتحة هذه الر سالة لكلية أصول الد ين ممثلة بعميدها فضيلة الدُّكتور: رياض قاسم حفظه الله تعالى، ونائبه فضيلة الدكتور: رائد شعت تلك الكلية التي أفتخر بالانتماء لها، والشُّكر موصول لقسم الحديث الشَّريف وعلومه ممثلاً برئيسه السَّابق فضيلة الدُّكتور: محمد بن ماهر المظلوم حفظه الله تعالى، ورئيسه الحالي فضيلة الدُّكتور: نهاد الثلاثيني حفظه الله تعالى، وأعضاء هيئته التَّدريسية الكرام، خاصة الدكتور رأفت بن منسي نصار فهو من اختار لي موضوع دراستي، والله تعالى الموف ق. ولا يزال الشُّكر موصولاً لوالديَّ أطال الله تعالى بقاءهما بحسن طاعته، اللذين صبرا وتحملا ودعيا لإنجاح هذا العمل، فاللهم اجعلنا خيرَ أبناء لخير آباء، ولزوجي الغالي الذي صبر علىَّ، وتحملني طيلة كتابة هذه الر سالة، ولإخواني وأخواتي وزميلاتي، الذين لم يدخروا جهدًا في مساعدتي وتشجيعي حتى أتممت هذا البحث. وأخيراً أشكر كل من أعانني وأسدى إليَّ معروفاً ولو بالنَّصيحة، وكل من ساهم في إخراج هذا البحث منيراً. فجزى الله سبحانه وتعالى أهل المعروف والفضل خير الجزاء. الباحثة/ رهام يوسف جودة
عدد الصفحات ٩د قائمة المحتويات إقههههههههههههههرار ........................................................................................... أ نتيجة الحكم ...................................................................................... ب مُلَّخصُ البحثِ بِاللُّغَةِ العَرَبِيَّة ..................................................................... ت ABSTRACT .................................................................................. ث اقتباس ............................................................................................ ج الإههههداء ........................................................................................... ح شكرٌ وتقديرٌ ...................................................................................... خ قائمة المحتويات .................................................................................. د المقدمة ........................................................................................... 1 أولاً: أهمية الموضوع وبواعث اختياره ............................................................. 2 ثانياً: أهداف البحث .............................................................................. 3 ثالثاًالدراسات السابقة: ........................................................................... 3 رابعاً: منهج البحث وطبيعة العمل فيه ............................................................ 4 خامساً: خطة البحث ............................................................................. 5 الفصل الأو ل التَّعريفُ بِالإِمَام عَبْد الأعْلَى بن مُسْهِر الغَسَّانِي وعَصْره، وتمهِيدٌ في علمِ الجَرْحِ والتَّعديل .......................................................................................... 9 المبحث الأول عَصْرُ الإِْمَامِ عَبْدِ الأَْعْلَى بْنِ مُسْهِر الْغَسَّانِي ...................................... 10 المطلب الاول: الحياة الس ياسية ................................................................. 10 المطلب الثاني: الحالة الاجتماعية .............................................................. 13 المطلب الثالث: الحالة العلمية والثَّقافية ......................................................... 15 المبحث الثاني: تَرجمةُ الإِمَامِ عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ مُسْهِر الغَسَّانِيْ .................................... 18 المطلب الأول: اسمه ونسبه وكنيته ولقبه ومولده ونشأته ......................................... 18 المطلب الثاني: رحلاته في طلب العلم .......................................................... 20
عدد الصفحات ١٠ذ المطلب الثالث: شيوخه وتلاميذه. ................................................................ 21 المطلب الرابع: أقوال العلماء فيه، ومنزلته عند المحدثين ......................................... 39 المطلب الخامس: مؤلفاته وكتبه ................................................................ 41 المطلب السادس: محنته ووفاته ................................................................. 42 المبحث الثالث: تمهيد في علم الجرح والتَّعديل .................................................. 45 المطلب الأول: تعريف علم الجرح والتعديل ..................................................... 45 المطلب الثاني: أهمية علم الجرح والتَّعديل ...................................................... 47 المطلب الثالث: أهمية معرفة مدلول ألفاظ النُّقاد في الجرح والتَّعديل .............................. 48 الفصل الثاني: مَنهَجُ الإِمَام عَبْد الأعْلَى بن مُسْهِر الغَسَّانِي في تعديلِ الرُّواة ................... 52 المبحث الأول مصطلحات الإمام أبو مُسهِر الغسَّاني في التَّعديل ومدلولاتها ....................... 53 المطلب الأول: مصطلحات التَّعديل المطلق عند الإمام أبي مُسهِر، ومدلولاتها ................... 54 المطلب الثاني: مصطلحات التَّوثيق الن سبي والمقيَّد عند الإمام أبي مُسهِر ومدلولاتها ............. 59 المبحث الثاني: الر واة المعدلون عند الإمام أبي مُسهِر الغسَّاني ................................... 61 المطلب الأول: الر واة المعدَّلون بمصطلحات التَّعديل المُطلق. .................................... 62 المطلب الثاني: الرُّواة المعدَّلون بمصطلحات التَّعديل الن سبي والمقيَّد ............................116 المبحث الثالث: مراتب التَّعديل عند الإمام أبي مُسهر الغسَّاني ..................................130 المبحث الرابع: خصائص منهج الإمام أبي مُسهِر في التَّعديل ..................................132 المبحث الخامس: جدول الرُّواة المُعدلين، ونتائجه ...............................................137 الفصل الثَّالث منهجُ الإمامُ أبِي مُسهِر الغَسَّاني في الجَرْح ......................................150 المبحث الأول: مصطلحات الإمام أبي مُسهِر الغَسَّاني في الجرح ومدلولاتها ......................151 المطلب الأول: مصطلحات الجَرح المُطلق عند أبي مُسهِر ومنهجه في استعمالها ...............152 المطلب الثاني: مصطلحات الجرح الن سبي عند أبي مُسهِر، ومدلولاتها ..........................158 المطلب الثالث: مصطلحات لم يجزم فيها القول بالتَّضعيف .....................................159 المبحث الثاني: الر واة المجرحون عند الإمام أبي مُسْهِر الغَسَّاني ................................160
عدد الصفحات ١١ر المطلب الأول: الر واة الذين جَرَّحَهُم أبو مُسْهِر بمصطلحات التَّجريح المطلق. ....................161 المطلب الثاني: الرُّواة الذين جَرَّحَهُم أبو مُسْهِر بمصطلحات التَّجريح الن سبي ....................203 المطلب الثالث: مصطلحات لم يجزم القول فيها بالتَّضعيف .....................................206 المبحث الثالث: مراتب الجرح عند الإمام أبي مُسْهِر الغَسَّاني ...................................208 المبحث الرابع: خصائص منهج الإمام أبي مُسهِرالغَسَّاني .....................................211 المبحث الخامس: جدول الر واة المجروحين، ونتائجه ............................................216 الخاتمة ........................................................................................228 أولاً: النَّتائج ...................................................................................228 ثانياً: التَّوصِيَات ...............................................................................231 المصادر والمراجع .............................................................................232 الفهارس العامة ................................................................................252 أولاً: فِهْرست الآيات القرآنية ....................................................................253 ثانياً: فِهْرست الأحاديث النَّبوية والآثار .........................................................254 ثالثاً: فِهْرست الرُّواة المدروسين .................................................................255
عدد الصفحات ١٢1 المقدمة الحمدُ للهِ رب العالمينْ ، نحمدُ ه أن نَ هَ جَ لنا طريقَ الجنَّ ةِ برحمتهِ الواسعة، التي وسعتْ كلَّ شيءْ ، فقال: وَرَحَْْتِّ وَسِّعَتْ كَُُّ شََْء [156]ال ذينَ أنعمَ عليهم مستقيماً، وأمرنا باتباعه، فقال : نَّ هَذَا صَِِّاطِِّ مُسْتَقِّيمًا فَاتَّبِّعُوهُ َ وَأ [153] اهدنا الصّ َِّاطَ نْعَمتَ َ الْمُسْتَقيم صَِِّاط الََّّين أ عَلَيْهِّم[6-7]ومنهاجَنا، ولمن سبقَ من الأممِ فقال جَعَلْنَا لِّكُ مِّنْكُمْ شِِّْعَةً وَمِّنْهَاجًا [المائدة48.] ونحمدُه أنْ جعلَ شرْعنا ناسخاً لما تقدَمه، ومنهاجنا فكان أقربُ مناهجَ الوصولِ إلى الجنَّةِ، وبعثَ رسولَهُ مُحمَّداً ، فأدَى الأمانةَ، وبلَغالر سالةَ، ونصحَ الأمَّةَ ولم يَمُتْ حتى تركَ أمَّته على طريقٍ ناهجة . والصلاةُ والسلامُ الأتمَّان الأكْملانِ على سي دنا مُحمَّد ، الذي رَسمَ السَّبيلَ نهْجاً واضِحاً، ودعا إليه بالحكمةِ والموعظةِ اْلحسنة، وعلى آلهِ وصحبهِ ومن سارَ على دربهِ ونهجهِ إلى يومِ الد ينِ. أمَّا بَعدْ ... فقدْ أكرمَ اللهُ عبادَه المؤمنين وامتنَّ عليهم بنعمٍ عظيمةٍ ومننٍ كثيرة، وعلى رأسِها نعمةَ الهدايةِ والرشاد، وأرسل إلينا رسولاً رؤوفاً رحيماً، وأنزل معه كتاباً هادياً ومنيراً، هو طريقُ الهُدى والتُّقى، فيه صلاحُ الآخرةِ وا لأُولى، وأكْملَ فَضْلهُ وكرمهُ بأن جعلَ السُّنَّةَ النُّبويةَ المشرَّفة زيادةً في الخيرِ بعد كتابِ اللهِ تعالى؛ فكانت مؤكدةً وموضحةً ومبي نةً ومفصلةً لآياتهِ ومستقلةً ببعضِ الأحكامِ عنْه. ولم ا كان لِلسنُّةِ النَّبوية هذه المكانةُ العُظْمى عَنيتْ الأمَّةُ الإسلاميَّةَ بها العنايةَ التَّامة فقدَّروها حقَّ قدْرِها ورعُوها حق رعايتَها، وبالغوا في المحافظةِ على حديثِ رسولِ الله ، وهذه العنايةَ الفائِقَة وال رعَايَةَ التَّامَّة كانت مِنْ مُمي زاتِ السنَّةِ النَّبويةِ الشَّرِيفَة وخُصُوصِيَّةٍ من خصوصِيَاتِها ، وبقيت السنَّةَ صافيةً نقيةً حتى وقعت الفِتْنَةَ - بينَ الصَّحابة - ثم ظهرَ الكَذِبُ على رسولِ اللهِ ، مِن قِبَل المُبْتَدِعَةِ في ذاك الزمان، وظهرَ إلى جانبِ ذلك الخللَ في ضبطِ الحديثِ وحِفظِه من بعضِ الرواة نتيجةَ الغفلةِ والن سْيان، فهبَّ فريقٌ منَ الأُمَنَاءِ الفُضَلاء للدفاعِ عن سنَّة النَّبي ، وتنقيتِها من الدَّخيل، فبدأُوا يبْحثونَ عنِ الإسْنَادِ ويتتبَّعونَ أحوالَ الر واة، حيث قال محمَّدُ بنُ سِيرينْ رَحمهُ الله تعالى: "لَمْ يَكُونُوا يَسْألونَ عن الإسْناد، فلمَّا وقَعَت
عدد الصفحات ١٣2 الفِتْنَة، قالُوا سَمُّوا لَنَا رِجَالكُمْ، فَيُنْظَرُ إلى أَهْلِ السنُّة فَيُؤخَذ حَدِيثهمْ، ويُنْظَرُ إلى أهلِ البِدع فلا يُؤْخَذُ حَدِيثَهُمْ"(1)، وقال عبد الله بن المبارك "الإِْسْنَادُ عِنْدِي مِنَ الد ينِ ، لَوْلاَ الإِْسْنَادُ لَقَالَ مَنْ شَاءَ مَا شَاءَ ، وَلَكِنْ إِذَا قِيلَ لَهُ: مَنْ حَدَّثَكَ بَقِيَ" (2)،وكان سُفْيَانَ الثَّوري يَقُوْلُ: "الإِسْنَادُ سِلاَحُ المُؤْمِنِ، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ سِلاَحٌ، فَبِأَي شَيْءٌ يُقَاتِلُ؟" (3) فبذلَ هؤلاءِ الأُمَناءُ من المحد ثينَ جهوداً مشكورةً مأجورةً - إنْ شاءَ اللهُ تَعالى - في المحافظةِ على السُّنَّةِ النَّبويةِ من كيدِ الكائِدين، وتمييزَ الخبيثِ من الطَّيب، فكان من ثمارِ هذه الجهود المباركة بروز علمُ الجرحِ والتعديل؛ وهو علمٌ يعتبرُ عِما دَ علومِ السنَّةَ، وثمرةَ علمَ الحديث درايةً، وهو من أهم ما يعنى به أهلَ الأثر. فرأيتُ منَ المواضيعِ الجديرةِ بالدراسة بيانُ منهجِ أحدِ العلماءِ في نقدِ الرِّ جال، وكان من هؤلاءِ الأفذاذ الإمام عَبْدِ الأَعْلَى بِنْ مُ سْهِرْ الغسَّانِي ، والذي كان له منهجٍ خاص في معرفةِ أحوالِ الرجال، وكان يطلقُ ألفاظاً خاصةً في التعديلِ ، وأخرى في التَّ جريح ، وفي هذا البحث سنتعرف على منهجهِ في تعديلِ الرجالِ وتجريحهم ، ومقارنةِ ذلك بأقوالِ غيرهُ من النقاد، ومُ حاولة عمل مراتبَ للجرحِ والتعديلِ عنده. فما كان من توفيقٍ فمن الله تعالى، وما كان من قصورٍ فمن نفسي والشَّ يطان، و أسألُ اللهَ تعالى أنْ يكتبَ لي السَّ داد واْ لفلاح، ولجميعِ المُ سْ لمِ ين، وأنْ يكتُب لها الْقَبُولَ في الدُّنيا والآخرة، إنَّه على كل شيءٍ قدير. أولاً: أهمية الموضوع وبواعث اختياره: تكمن أهمية الموضوع، وبواعث اختياره في نقاط عدة، منها: 1- إنَّ علم الجرح والتعديل، والتعرف على مراتب العلماء مُهِمٌ لحفظ السُنَّة النبوية، والذب عنها 2- معرفة رتبة الإمام عبد الأعلى بن مِسْهِر الغسَّانِي بين أئمة الجرح والتعديل، من حيث التشدد والتوسط والتساهل. 1) )مسلم، مقدمة صحيح مسلمج1/15) 2) )الخطيب، الكفاية في علم الرواية(ص393). 3) )الذهبي، سير أعلام النبلاء (ج7/274)
عدد الصفحات ١٤3 3- لم تُفرددراس ة مستقلة – في حدود علمي– تكشف عن منهج الإمام عبد الأعلى بن مسهر الغساني في الجرح والتعديل رغم جلالته، كما سيتبين ذلك من خلال الدراسات السابقة. 4- نظراً لأهمية الموضوع، وما وجدته من تشجيع أساتذتي الكرام في قسم الحديث الشريف وعلومه، وأخص بالذكر الدكتور الفاضل محمد بن ماهر المظلوم والدكتور الفاضل رأفت بن منسي نصار، وما وافقه من رغبة عندي. 5- تقديم خدمة لطلبة العلم في مجال دراسة مناه ج العلماء في الجرح والتعديل. ثانياً: أهداف البحث: يهدف البحث إلى تحقيق أهداف عدة، منها: 1- إظهار منزلة الإمام عبد الأعلى بن مسهر الغساني بين النُّقَّاد، في علوم الحديث بشكلٍ عام، وعلم الجرح والتعديل بشكلٍ خاص. 2- التعرف إلى جهودِ الإمام عبد الأعلى بن مسهر الغساني، ومنهجُه في الجرح والتعديل. 3- جمع مصطلحات الإمام عبد الأعلى بن مسهر الغساني في الجرح والتعديل، وبيان المراد منها. 4- الوقوف على المصطلحات الخاصة التيتفرَّدَ بها الإمام عبد الأعلى بن مسهر الغساني، والمصطلحات التي يُكثر أو يُقل من استعمالها. 5- محاولة وضع مراتب لهذه المصطلحات، ومقارنتها بمراتب غيره من النُّقَّاد 6- التعرف إلى أحوال الرواة المُتكلم فيهم عند الإمام عبد الأعلى بن مسهر الغساني، ومقارنة قوله بقول غيره من النُّقَّاد. 7- معرفة رتبة الإمام عبد الأعلى بن مسهر الغساني بين النُّقَّاد في حكمه على الرواة من حيث التشدد أو التساهل أو الاعتدال. 8- التعرف على خصائص منهج الإمام عبد الأعلى بن مسهر الغساني في الجرح والتعديل ثالثاً: الدراسات السابقة: بعد البحث والتنقيب عن موضوع الدراسة من خلال المراسلة مع مراكز البحوث العلمية، عبر شبكة الإنترنت، وسؤال أهل العلم والتخصص من مشايخنا وأساتذتنا، لم يتبين لي وجود
عدد الصفحات ١٥4 دراسات علمية سابقة تتعلق بمنهج الإمام عبد الأعلى بن مسهر الغساني، في الجرح والتعديل، والذي سيكون موضوع دراستي، والله تعالى الموفق. رابعاً: منهج البحث وطبيعة العمل فيه: اعتمدت المنهج الاستقرائي في جمع المادة العلمية المتعلقة بالدراسة، ومن ثم قمتُ بانتقاء نماذج للدراسة من هذه المادة العلمية، ومن ثم استعنت بالمنهج الوصفي لعرض معالم منهج الإمام عبد الأعلى بن مسهر الغساني في الجرح والتعديل، وقمتُ بما يلي: 1 - تقسيمالبحث إلى فصول ومباحث ومطالب حسب الحاجة، ومتطلبات الدراسة. 2 - عزو الآيات القرآنية بذكر اسم السورة ورقم الآية 3 - تخريج الأحاديث النبوية والآثار من مصادرها الأصلية أ. فإن كان في الصحيحين أو أحدهما، يُكتفى بالعزو إليهما. ب. إن لم يكن الحديث في الصحيحين أ و أحدهما، يتم التوسع في تخريجه من كتب السُّنَّة. 4 – صنفت أقوال الإمام عبد الأعلى بن مسهر الغساني في نقد الرجال ودراستها، وذلك على النحو التالي: أ. جمعت ألفاظ ومصطلحات الإمام عبد الأعلى بن مسهر الغساني في نقد الرجال. ب. در ست نماذج تطبيقية من الرواة الذين تكلم فيهم جرحاً وتعديلاً. ج. قارنت أحكام الإمام عبد الأعلى بن مسهر الغساني بأحكام غيره من النُّقَّاد المشهورين. د. درست وبينت المراد بهذه المصطلحات الصادرة منه. ه. بينت أهم النتائج التي توصلت إليها في الرواة المعدلين والمجرو حين. 5- الترجمة للرواة، وستكون على النحو التالي أ. الترجمة المختصرة للرواة المتفق عليهم جرحاً وتعديلاً؛ وذلك بذكر اسم الراوي، وكنيته، ونسبه، ووفاته، ومن أخرج لهم من أصحاب الكتب الستة إن وجد، وأرمز لذلك برموز ابن حجر في التقريب، وأذكر قول الذهبي وابن حجر فيه للإشارة إلى أنه متفق على تعديله أو تجريحه.
عدد الصفحات ١٦5 ب. توسعت في الترجمة فيما يتعلق بالجرح والتعديل إذا كان الراوي من الرواة المختلف في جَرْحِهم أو تَعْدِيلِهم، وذلك للوصول إلى خلاصة الحكم في الراوي. 6- التعريف بالأماكن والبلدان غير المشهورة والمعروفة، من الك تب المختصة بذلك. 7- بيان غريب الألفاظ من الكتب المختصة بذلك 8- التعريف ببعض المصطلحات الحديثية عند الحاجة 9- ضبط الأسماء والكلمات الْمُشْكِلَة التي يُتَوَهَمُ في ضبطها 10- تذييل البحث بفهارس علمية متنوعة خامساً: خطة البحث: تكونت خطة البحث من: مُقَد مة، وثلاثة فصول، وخاتمة، وفهارس، على النحو التالي: المقدمة: واشتملت على: أهمية الموضوع، وبواعث اختياره، وأهداف البحث، والد راسات السَّابقة، ومنهج البحث وطبيعة العمل فيه، وخطة البحث. الفصل الأول التَّعريف بالإمامِ أبو مُسهِر الغَسَّاني و عصرِه، وتمهيدٌ في علمِ الجَرْح والتَّعْدِيل. واشتمل على أربعة مباحث: المبحث الأول: عصر الإمام أبو مُسهِر الغَسَّاني. واشتمل على ثلاثة مطالب: المطلب الأول: الحياة السياسية. المطلب الثاني: الحياة الاجتماعية. المطلب الثالث: الحياة العلمية والثقافية. المبحث الثاني: ترجمة الإمام أبو مُسهِر الغَسَّاني. واشتمل على ستة مطالب: المطلب الأول: اسمه ونسبه وكنيته ولقبه ومولده ونشأته.
عدد الصفحات ١٧