العقلية اللِّيبرالية .. في رصف العقل .. ووصف النقل 19 غيره، فلكل اأحد حق مت وعلى هذا فل يعني عدم تبني بع -التي يتبناها غيرهم خالفهم له حق الختيار كما لهم حق الختيار بالتمام. والختلف اإنما هو في الظاهر ل في الباطن، وهو فكر ل يعتني بالبواطن وت الرتباط بما وراء المادة، بل ل يعترف بغيرها في الحياة، ول يرى الخو في الدين وق فيه، فمقت يُ ولكون كثير من اأ الفطرة الب عند العقلية التي تاأخذ الحكم بالنظر اأ الإن كثيرًا من المتناق مع غيرها، فتبداأ العقول بت والعوار فل تلغيها بل توؤكدها، وتلك العوار لجهلها بحقيقتها قوةً وكثرةً واأثرها بعد وقوعها بل زيف اأو تهويل. وزمننا اأكثر الأزمنة اإمكانًا لقلب الحقائق والتاأثير على العقول لقوَّة الإعلم
عدد الصفحات ٢١العقلية اللِّيبرالية .. في رصف العقل .. ووصف النقل 20 و كبيرة، والعقول تتاأثر وتنخدِع بما ترى ويتكرر عليها ول ت حقيقة تكرار وقوع ال العقول حتى تتاأثر بتكراره ذكرًا كما لو اأنه تكرر وقوعًا، لذا اأ الترويج للأفكار والعقائد والدول والأ ال فعندما يكذب ال الإعلم ويكررون كذبته األف مرة، ف وتَطَبَّع على الكذب؛ لأن العقل على الرغم من قوته فاإنه يُغْلب في هذا الباب، ومَن كذب مرات ول يُنقَل كذبه ول يُندد به، فاإنه المظلوم بتكرار وقد تحول اأكثر النا والتبعية بالقوة للقناعة بعقائد واأفكار واأعمال ل يرونها، اإلى ق وتغيير القناعات بالتدلي حيث ل ي وهي علمة واأمارة على هذا الزمن المتاأخر. والعقول في زمننا كاأ ، وللنفب يقتلعه كما يقتلع الزارع النباتات الأجنبية من بين زرعه فاإنه لن يُنتج نتاجًا اإل وبه ال
عدد الصفحات ٢٢العقلية اللِّيبرالية .. في رصف العقل .. ووصف النقل 21 نتاج العقل لي {إِنَّ النيَّفْسَ لََمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّ مَا رَحِمَ رَب قلّ؛ قال تعا وكثير من هوى النف وقد عفا الله عن وروده، ومنع من ال اإنَّ اللهَ تجََاوَزَ ليِ عن اأُمَّتِي ما «عنه عن النبي 1(»وَ وهوى النف فيها يُ الليبرالي ل يوؤمن ب ف في العقل، واأ ال المعا وقد يكون ال وحاجته الخا يعظم الفكرة المناق بح المزيفة من حيث ل ي وقد بينّ الله اأثر ا و 4986( »�«1(
عدد الصفحات ٢٣العقلية اللِّيبرالية .. في رصف العقل .. ووصف النقل 22 إِذْ} {الَْمْرِ في اأعيننا يوم بَدر حتى قلتُ لرجلٍ اإلى جنبي: تراهم مائة. حتى اأخذنا رجل منهم ف فال اأمره و وهذا نظير اأثر الإعلم على النف 360/7( »م«1(
عدد الصفحات ٢٤العقلية اللِّيبرالية .. في رصف العقل .. ووصف النقل 23 الخطأ المشاع ومن عجائب النفو والرزانة وال والر بهذا التركيب الب ذاتها، وال و منهم. فاأين ذلك الأ غر ومن وجد تلك الآفات ال فالحق ا واأمثل ما يُطلب من النف فح علنية، فربما رجع الحق ولن يتجلى للنف فيُحرم الإن فالحقيقة تجلت لقوم اإبراهيم لحظة لما حطّم اأ
عدد الصفحات ٢٥العقلية اللِّيبرالية .. في رصف العقل .. ووصف النقل 24 {�قال تعا {�الحقيقة عار راأوْا اأن لوازم هذه الحقيقة اأفعال وتروك كثيرة جدًّا تركوا ذلك الحق الذي لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَءِ اأقروا به لحظة، بل قلبوه حجة باطلة على اإبراهيم {� {�وما تُريد بقولك وهذا هو قبل خطاب الجوارح للعمل؛ لأن النفو الحق قبل اأن تَعمل؛ لأن العمل والترك ثقيل بعد ا والقناعة اأ ولي والهوى والحق يت في قِدَمه وديمومته وا ويبلغ مبلغه في اإق مع الراأي الحق غلَب وانت
عدد الصفحات ٢٦العقلية اللِّيبرالية .. في رصف العقل .. ووصف النقل 25 زيف الحقائق ل تقوم الحياة اإل بالمادة، ول تقوم الآخرة اإل بالعقيدة والعبادة، فكما تُزيَّف المادة من الذهب والف اإلى درجة انهيار حياة النا بالمادة واأعطى وجمع فاأوعى، حتى عد نف جمع ببيان زيف ما لديه - فكذلك العقائد والأفكار والأخلق. واأثقل الأحوال على النف فالنفو وتخا فالنفو اأق {� } �قلبُه فاإنه لن يتذكر الحق اإل عند معاينة حقيقة الوعيد {لِقَاءَ وكما اأن العقيدة والفكر، وم وَأُحْضِرَتِ الَْنيْفُسُ نف
عدد الصفحات ٢٧العقلية اللِّيبرالية .. في رصف العقل .. ووصف النقل 26 وَأُحْضِرَتِ روى ابن جَرير الطَّبرَِي عن عليّ، عن ابن عبا ،{الشُّح {الَْنيْفُسُ الشُّح والنظر المادي للحياة هو الماء الذي ي الله في كتابه اأمر الحقوق بين النا يُذكِّر بدار اأُخرى وخالق يُكْرِم على العفو وال الفطري والوحي حتى تعتدل كِفَّتي ميزان الحياة وتت وَمَحق الزوج بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ وَإِنْ طَلَّقْ وَقَدْ بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تيَعْفُوا أَقيْرَبُ لِل اللَّهَ بَِا تيَعْمَلُونَ بَصِيرٌ حَا {لِلَّهِ قَانِ كالليبرالية وغيرها. ومِن فاأتباعه اأكثر ولو كان مخطئًا، ولكن متى ما انخف والعاقبة للقول ال وال يزول بزوال المقبِّح له، والجوهر والحقيقة ثابتان يظهران ولو بعد حين. واأما الباطل فهو عك 282/9( »تف«1(
عدد الصفحات ٢٨العقلية اللِّيبرالية .. في رصف العقل .. ووصف النقل 27 لوجهه و ويوجد من النا لأنه اأقوى ظهورًا و ينقلب وينتك وال ظاهر قوي، ولم يهتم بالحقائق ويدقق فيها. واأخطر ما تكون الأفكار المنحرفة والمفاهيم المغلوطة والعقائد الفا اإذا تبنتها ودعت اإليها اأثرٌ ي فال القلوب، فتاأتيها تلك الأفكار وهي عنه: اإن الله لَيَزَع بال ولأقوالهم ولأفكارهم هيبة تك وجميع هذه الأقوال والأفكار تزول وتتل وكثير من الحُكَّام لقوَّة تاأثيرهم في كثير من النفو يُريدون من الأفكار والأفعال بمدح الموافق ورفعه، حتى يتبعه غيره ليكون مثل منزلته، من غير تهديد اأو وعيد، ويُروى عن علي ر المُ وهكذا تُر عُقود . عن عمر»تاريخ بغداد«1(
عدد الصفحات ٢٩العقلية اللِّيبرالية .. في رصف العقل .. ووصف النقل 28 وربما كان يكفي لتقرير الحاكم اأمام النا له، فاأفعال الملوك والكبراء هي من اأعظم اأ الخطاأ وترويجه، ولذا قال تعالى عن اعتذار اأهل النار وحجتهم: {وَقَالُوا رَبيَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتيَنَا وَكُبيَرَاءَنَا} اأف«الإنكار عليهم اأعظم الجهاد، كما جاء في الحديث 1(»عند وقوّة تاأثير العظماء في النا اأتى ر «و عليه و ا فاأبوا، قال: اإني ل � رواه اأحمد»ي وهكذا يتم ت القدوة التاأثيرَ على النا البلغ والتباع لهدي النبي وعك غ 1( ب»ا«2(
عدد الصفحات ٣٠العقلية اللِّيبرالية .. في رصف العقل .. ووصف النقل 29 رد اأكثر النا معهم، ومَن نظَر في التاريخ وجد اأن اأ ب والنفو ولغلبة ظنها اأن الخطاأ بعيد عن الأكثر، لهذا بينّ الله تعالى حجة الجن في وَأَنَّا ظَنيَنَّا أَنْ لَنْ تيَقُولَ الِْنْسُ مخالفتهم لأمره، واقتدائهم بغيرهم تقليدًا {وَالِْنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا وقال الله حاكيًا قول فرعون عن مو ، {َأنيُؤْمِنُ لَكَ وَاتيَّبيَعَكَ الَْرْذَلُونَ } .{إِنَّ هَؤُلَءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ واأتباعه واأفكار الفقراء وعقائدهم عند فقراء القلوب فقيرة!
عدد الصفحات ٣١العقلية اللِّيبرالية .. في رصف العقل .. ووصف النقل 31 الحيرة المصطنعة واإني اأعيذ القارئ من الحيرة ا مع و كلم على لغة اأفهم النا مَا نيَفْقَهُ كَ � تجاوزوا الحق اإلى ذات قائله وقومه، فهم ، {ضَعِيفًا وَلَوْلَ رَهْطُكَ لَرَجَْنَاكَ لقوله جاهلون وبذاته وبقومه عارفون ! ومن اأثقل الأحمال الجاثية على الحقائق والبراهين التاأ في العقول فوق الحقيقة. وال � وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لَ رَ القيامة {مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلَّ ظَنًّا وَمَا نَْنُ بُِسْ اإهمال الحقائق والبحث عن دلئل تحُيي ال ومثل ذلك عدم البحث عن تبداأ بالظن ثم تكون يقينًا، ولكن كثيرًا ما يُوقف الهوى العقل لكي ل يمُح ال تحقق هواه ونزواته، ويظن اأنه معذور بذلك عند الله وعند نف
عدد الصفحات ٣٣العقلية اللِّيبرالية .. في رصف العقل .. ووصف النقل 32 اأنه ظالم لنف وَجَحَدُوا بَِا كامنة دفينة، تخرج اإذا اأُثيرت، وعدم ا {وَاسْ و عن غيره، كالذي يبحث عن ورقة وحين يجد ورقته فاإنه ل يدري ما قلَّب وما فعل اإل اأنه وجدها. ومن يطلب كتب الأوائل ويجمعها، وينظر فيها، وي معينًا فلن يُب فياأخذ المعلومات على وجه البتر ل على وجه التَّحقيق والجمع والإن فتارة يرى الرجال حُجة، وتارة يعتمد على الدليل وحيًا و النا اأن غايته قد ا وكثيرًا ما تزيد الحجة القوية ال وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ } بال {وَلَوْ أَسَْعَهُمْ لَ وربما اأظهر حب الو {ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيرِْ هَذَا � � :وطريقته في الكلم والتهكّم به كما قال تعالى عن قول فرعون لمو احتقر مو {َمْ أَنَا خَييْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَ} هوان منزلته مقارنة بفرعون، وا
عدد الصفحات ٣٤العقلية اللِّيبرالية .. في رصف العقل .. ووصف النقل 33 مو وهذا من عجيب النف والعجب من عقل ل اآفة تمنع الحق من و وحوا كذلك فل تنفع الأقوال واإن عُمِّر اأ وَإِنِّ كُلَّمَا فقال عن قومه، {َ} دَعَوْتيُهُمْ لِ والإناء المنكو، {وَاسْ والبحار لو اأُفي والزمن الطويل لم ينفع قوم نوح في الإيمان بالحق الوا واإن من اأظهر ما يُح اإلى العقول والأفهام، واإ ُخرى، واختلق نوازل وبلبل تُفْقد العقل التاأمل والتركيز، وتُفْقد اأ الحق التوازن في ال معه: اإذا قراأ محمد القراآن ف وَقَالَ الَّذِوفيهم نزل قوله تعا . {لَعَلَّكُمْ تيَغْلِبُونَ فالتاآمر على الحق لإرباك قائله و وَالْغَوْانهجًا جاهليًّا له من ياأمر به في كل ع 1(
عدد الصفحات ٣٥العقلية اللِّيبرالية .. في رصف العقل .. ووصف النقل 34 وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ{لَعَلَّكُمْ تيَغْلِبُونَ .{مَرُّوا كِرَامًا
عدد الصفحات ٣٦العقلية اللِّيبرالية .. في رصف العقل .. ووصف النقل 35 الغلو والانسلاخ يَنْفِرُ النا في اأحد الو المجردة، فقد تجد مَن يقع في الأفعال الفاح نف ول يعد ذلك غلوًّا، فل تُعرَف قيمة الموجودات تامة اإل باأهلية العقل للمعرفة و تقييمه للأ ودليل ذلك اأنه ما من اأحد يتحدث اأو يكتب ليُقرر اأمرًا اإل وي اأمام عينيه اأ ا من نفو الذهن ولو كانت كلمح الب النبي اللَّهُمَّ ل تَكِلْني اإلى نف ( معرفة الحقائق: (اإنك اإنْ تَكِلْنِي اإلى نَف 730/1( »ا«1(
عدد الصفحات ٣٧